الرئيسية > السؤال
السؤال
ما رأيك في الرئيس (جمال عبد الناصر) .......... ؟



التاريخ 18‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة Unknown Seaf (سيف الدين).
الإجابات
1 من 19
اشرف حاكم عربى على وجه الارض ومستعد اقتل من يهينه بكلمة
18‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة RIX (Rex General).
2 من 19
كلما أسمع بذكره أكاد أن " أبكـــي " !
رحم الله الوفاء ... رحم الله جمال عبدالناصر .
18‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة كأس من الشاي (waaw waaw).
3 من 19
الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته
هو  وابنه خالد  عبد الناصر
الذى اكتشفنا انه هو ايضا بطل مثل ابوه
18‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة ابن الاسلام (مغــلق نهائــيا).
4 من 19
لا احبه، وصل الى الرئاسة على اكتاف الاخوان المسلمين  ثم انقلب عليهم و اعدم خيرة علمائهم.
18‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة فرح s.
5 من 19
لن يتكرر
18‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة Manu Man.
6 من 19
فرح s   اموت و اعرف مين ال.....  الى علمكم التاريخ

ما علاقة عبد الناصر بالاخوان
عبد الناصر وسل للسلطة بعد ثورة 23 يوليو ضد الملك و جهاز الشرطة وتولى السلطة

ما دخل الاخوان فى القصة ؟؟
18‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة ابن الاسلام (مغــلق نهائــيا).
7 من 19
لا احتج لمن يعلمنى الحقيقة يا اخى
فانا ادرسها من قبل ان تعرف كيف تكتب الابجدية

                                                شكرا على الاهتمام
18‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة ابن الاسلام (مغــلق نهائــيا).
8 من 19
مقدرش احكم عليه بصدق لانه معشتش فعصره

==================================

ايه الجرأه اللى جتلك دى ههههه
صباح الفل عليك
19‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة sara esmael.
9 من 19
افضل رئيس عربى

وهذا لايمنع ان حكمه كان يوجد فيه شى من الدكتاوريه


..(( كلب صاحب افضل  من صاحب كلب ))..
19‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة فلسطين عربيه (سمح البسمات).
10 من 19
مثالي غير واقعى نظرته لم تكن دقيقة للأمور و لمن حوله
اهدافه تتناقد واهدافهم الا اخلاقية فى المال و السلطة
19‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة Forgot 2 Forget.
11 من 19
طب انتا طلعت خبير اهه مش عالم ليه خدت الكلام علييييييييييك
19‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة sara esmael.
12 من 19
حاكم محترم ويخاف ربه مش مثل معمر وحسني مبارك و بشار
20‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة عبدو -- (G O K U Vegeta).
13 من 19
الرئيس المصرى جمال عبد الناصر ..


يعتبره الكثيرين مُلهمًا إذ حوّل حلمه لحلم الأمّة .. و يعتبره الكثيرين ظالمًا عتيدًا فاسدًا .. و يعتبره الكثيرين مجرّد حالة من حالات كثيرة مرّت على الشعب المصرى و لا يزيد عن كونه حالة .. و بالغ الكثيرين فى التأييد له حتّى قالوا بأنّه أشرف و أصلح حاكم عربى على الإطلاق و فى المقابل بالغ الكثيرين فى النقد حتّى وصفوه بأنّه يهودى الأصول و خائن للعروبة ككل .. و لكى نعرف من هو جمال عبد الناصر من البديهى أن نحكم عليه بعصره لا بعصرنا نحن و من خلال مبادئه و مدى توافقه معها و من خلال الصحيح حتّى لا نظلمه و لا ننافق فيه أمام الله أولًا و أخيرًا و سأترك رأيى الشخصى للنهاية فى الخلاصة ..


أولًا .. فترة نشأة وعى جمال عبد الناصر الفكرية و السياسية ..

كانت بدايات عبد الناصر الوعوية مع بدايات حكم الملك فارق حيث كانت تلك الفترة ببساطة شديدة فترة أمل و إشراق فى عقول المصريين و كانت مصر فى تلك الفترة تُعانى الإحتلال الإنجليزى المُنتصر فى الحرب العالمية الأولى و قد أصبح مُطلق اليد فى مُستعمراته بعد تحالفه مع فرنسا و القضاء على النفوذ و  القوّات العسكرية الألمانية و التركية اللتان كانتا تُشكّلان معارضة كبيرة للإنجليز فكانت مصر ترتدى ثوب الإحتلال بلا بديل و كان الملك لا يزال صغير و الساسة فى مصر بين وفد حاصد للأغلبية فى قلوب المصريين و بين أحزاب أخرى صغيرة لا تُمثّل سوى بعض التوجّهات الماركسية و الشيوعية و قليلًا جدًا جدًا من التحررية الغربية و بالطبع جماعة الإخوان المسلمين القطب الكبير فى تاريخ هذه الفترة و الذى قد وصل نفوذه ليمتلك مدن و محافظات بالكامل.

نشأ جمال عبد الناصر بين هذه التعددية و التى كانت فى أواسط الثلاثينات و أواخرها بدت قد تتسم بالصراعية بين الملك و الوفد الذى وقّع معاهدة 1936 التى تقتضى بتسليم مصر كافّة موانيها و مطاراتها و طاقاتها للإنجليز فى حال وقوع الحرب ضدّ أىّ دولة من الدول فى مقابل نيل مصر العضوية فى عصبة الأمم و التى كانت هى نفسها الأمم المتحدة الحالية لكن قبيل الحرب العالمية الثانية و من هنا نشأ الخلاف بين الملك و الأحزاب من جهة و بين الوفد المصرى من جهة أخرى بسبب أنّ الحرب بين انجلترا و ألمانيا كانت بالفعل متوقّعة و بشدّة بعد التوتّر الكبير فى العلاقات المُعلنة أمام العالم ككل فكان الملك الذى كان معروفًا عنه التأييد للإيطاليين و الألمان رغم أنّه ذكر فى مذكّراته أنّه لم يكُ مؤيّدًا لكن كان يسعى للتخلّص من الإنجليز و على كلٍ كانت أحزاب مصر و كثير من الوطنيين المصريين فى هذه الفترة تظنّ أنّ الألمان حليف مناسب ضدّ الإنجليز و ليس الملك وحده بينما كان الوفد يرى أنّ الألمان لن يصلوا مصر و الأمل الوحيد فى التحرّر كان فى التعاون مع الإنجليز إذ لا بديل لهم و استمرّ هذا الخلاف حتّى قام السفير الإنجليزى بتهديد الملك فى أنّه سيُعلن تخليه عن العرش فى حالة إذا لم يضع حكومة الوفد على رأس السلطة بسبب وجود التلاعبات من الملك و حكوماته فى تنفيذ مطالب الإنجليز المُفترض تنفيذها إلتزامًا ببنود معاهدة 1936.

ظلّت السياسة المصرية ثابنة طوال الحرب فالإنجليز مسيطرين و الوفد يوازن بين مصالح المصريين و بين مطالب الإنجليز و الملك فى حالة الرفض و الإخوان يتزايدون فى تكوين قاعدتهم الشعبية المصرية حتّى وصلوا لأن يُشكّلوا تأثيرًا حقيقيًا على الوضع السياسى فى مصر حتّى انتهت و عادت معها الصراعات من جديد بين القصر و الوفد و الإخوان و الأحزاب و مع حدوث إحتلال فلسطين عام 1948 دخل الجيش المصرى ممثّلًا فى نادى الضباط كعامل رئيسى فى الصراع إذ تمّ لأوّل مرّة إنتخاب رئيس للنادى ضدّ رغبة الملك و الحكومة ممثّلًا فى اللواء محمّد نجيب الذى انتخبه تنظيم الضباط الأحرار و من ثمّ اشتعلت أطراف الصراع تمامًا كما اشتعلت القاهرة فى حريقها الشهير فى عام 1952 و نشأت بالفعل الحركات المُسلّحة فى مصر فكان للإخوان حركة مقاومة ضدّ اليهود و الإنجليز و الحكومات التى يرونها عميلة للإحتلال و التى تجلّت بشدّة فى حادثة إغتيال رئيس وزراء مصر النقراشى باشا و الذى تمّ إغتياله على يد أحد شباب الجماعة عبد المجيد أحمد حسن و التى أشارت التحقيقات أنّ السبب فى إغتيال النقراشى باشا هو حلّ جماعة الإخوان المسلمين بعد سجال عنيف و شدّ و جذب بين النقراشى و حسن البنا و خاصةً بعد حادثة فتح كوبرى الجامعة فى 1946 على الطلبة المتظاهرين فى أرجاء مصر حيث قال حسن البنا أنّه مع التهدءة بينما تكشّف للنقراشى ضلوع الجماعة فى المظاهرات فكان النقراشى يرى الجماعة بوجهين و على كلٍ كانت تلك جبهة الإخوان المسلمين و التى كان يواجهها حركة شباب القمصان الزرق التى تبنّاها حزب الوفد المصرى و التى كانت بالفعل حركة شبابية قوية و لها أدوار كبيرة فى إبراز حجم الوفد على الساحة الشعبية و كانت تتسم بالعنف بالطبع فى كثير من الأحيان فى وقائع مُسجّلة و مشهودة و كذلك كانت هناك حركة شباب القمصان الخُضر التى تبّناها حزب مصر الفتاة كردّ على الوفد و التى كانت أقلّ قوّة و أقلّ أثرًا بشكلٍ ملحوظ عن حركة شباب القمصان الزرق و من جهة أخرى كان الملك يحاول الإمساك بالخيوط التى بدءت تفلت من يده و تتحوّل للشارع و للصراعات الحزبية إلى أن وصل الأمر لوجود جماعة من ضمن الجيش سمّت نفسها جماعة الضباط الأحرار ترغب فى تغيير الوضع العام فى مصر هى الأخرى و من خلال هذه الصورة المُبسّطة تكون صورة مصر فى تلك الفترة قد أصبحت واضحة نسبيًا.


ثانيًا .. جمال عبد العناصر قبل الثورة المصرية 1952 ..

وُلد جمال عبد الناصر حسين سلطان فى 1918 فى باكوس بالأسكندرية و كان والده كثير الترحال و الغياب عنه حيث انتقل والده للعمل فى أسيوط فى عام 1921 و بعدها انتقل جمال إلى القاهرة للحياة مع عمّه خليل ليلقّى تعليمه فى مدرسة النحاسيين الإبتدائية و ظلّت رسالاته مع والدته بإستمرار حتّى توقفت الرسائل و فوجئ بعدها جمال بأنّ والدته قد توّفت و هو لا يزال فى سنّه الثامنة فى عام 1926 و بالتالى أصبح جمال يتلقّى رعايته من عمّه خليل الذى كان يعمل بالأوقاف فى القاهرة و انتقل جمال بعد ذلك للأسكندرية مرّة أخرى للحياة مع جدّه من والدته لفترة وجيزة تلقّى خلالها تعليمه فى مدرسة العطارين الإبتدائية حيث عاد على الفور بعدها إلى القاهرة ليكمل تعليمه الدراسى بها ثمّ التحق بعد ذلك فى مدرسة داخلية بحلوان بعد اضطرار عمّه للسفر و كذلك عمل والده بالسويس ممّا يجعله مضطرًا للدراسة فى مدرسة داخلية و عاد عمّه بعد ذلك بعام ليحيا معه جمال الذى سافر بعد ذلك لجدّه فى الأسكندرية ليلتحق بإحدى المدارس الثانوية هناك ثمّ يعود مرّة أخرى للقاهرة بعد أن أقام والده فى القاهرة فى شقّة اشتراها من رجل يهودى فى منطقة حىّ اليهود بعد أن تمّ نقل والده إلى القاهرة ليعمل كمأمورًا للبريد ليكمل جمال تعليمه فى مدرسة النهضة الثانوية المصرية و يتخرّج منها فى عام 1937 بعد أن كانت حياته الدراسية مليئة بالمواقف الثورية حيث ذكر الكاتب الصحفى الألمانى الشهير جوستين جواكيم فى كتابه (الصعود إلى السلطة) أنّ جمال قد أُصيب فى مظاهرة ضدّ الإحتلال الإنجليزى فى عام 1935 و أُلقى القبض عليه ليومين تقريبًا و تمّ نشر قصّته فى مجلّة الجهاد المصرية .. و قال الكاتب الصحفى سعيد أبو الريش فى كتابه (جمال عبد الناصر ءاخر العرب) بأنّ جمال كان له معارف فى الحزب الإشتراكى المصرى خاصةً من الذين سُجنوا معه و كذلك قال عنه أنّه كان كثير القراءة و المُطالعة للكثير من الكتب الأدبية و الفكرية و السير الذاتية و التاريخية و كذلك القرءان و سيرة الصحابة.

تخرّج جمال عبد الناصر من المدرسة الثانوية و قرر الدخول فى كلية الحقوق لكنّه فشل فى ذلك و قرر بعدها الإنضمام لكلّية الشرطة لكنّه فشل بسبب الواسطة و فى الأخير قرر الإنضمام للكلية الحربية بعد أن استطاع جلب واسطة إبراهيم خيرى باشا لينجح فى دخول الكلية و التى قال الكاتب الصحفى جوستن بأنّها جمعت لقاءاته الأولى مع أنور السادات و عبد الحكيم عامر .. و بعد ذلك تخرّج جمال من الكلية الحربية فى عام 1938 و عمل فى صفوف الجيش المصرى فى منطقة منقاد بأسيوط و هناك التقى بزكريا محيى الدين أحد أهمّ رفاق جمال و بعد ذلك طلب جمال عبد الناصر و عبد الحكيم عامر بأن يتطوّعا للعمل فى السودان و ذلك فى عام 1939 قبل بدء الحرب العالمية بقليل و عاد بعد ذلك إلى القاهرة فى معسكر العلمين لمواجهة إجتياح روميل و كتب أبو الريش فى كتابه عن جمال أنّ جمال كان قد تأثّر بشدّة من واقعة إجبار الملك على حكومة النحاس و محاصرته بالدبابات حتّى أنّه ذكر أنّ جمال كتب قائلًا (أشعر بالخجل من أنّ جيشنا لم يصدر رد فعل ضدّ هذا الهجوم) .. و ذكرت بعض الكتابات أنّ جمال عبد الناصر كان قد اشترك مع السادات فى فكرة مساعدة المحور ضدّ الإنجليز و أنّ هذا الموقف تحديدًا الذى تعرّض له القصر و السيادة المصرية هو نواة فكرة تكوين الضبّاط الأحرار و من ثمّ بعد إنتهاء موقعة العلمين الشهيرة عاد مرّة أخرى جمال للسودان و بعدها عاد للقاهرة ليعمل مدرّسًا بالكلية الحربية المصرية فى عام 1943 و بعد بعام تقريبًا تزوّج جمال من زوجته تحية كاظم فى عام 1944.

بعد قيام إعلان دولة إسرائيل ظهرت إحتجاجات عارمة فى مصر و خاصّةً من الإخوان المسلمين الذين ضغطوا و بشدّة على الحكومة من أجل الحرب فى فلسطين و ذكر أبو الريش فى كتابه أنّ جمال كان يشكّ فى المواقف الحكومية و لا يثق بها لذلك عرض تقديم خدماته إلى اللجنة العربية العليا برئاسة الشيخ محمد أمين الحسينى مفتى القدس إلّا الحكومة المصرية رفضت ذلك .. و بعد ذلك تمّ إعلان الحرب و اشترك فيها جمال عبد الناصر و كان موقعه فى منطقة الفلّوجة التى ظلّت مُحاصرة من قبل القوّات الإسرائيلية حتّى تنازلت مصر عن الفلّوجة لصالح إسرائيل فى مُقابل إطلاق سراح الفرقة المصرية المُحاصرة فى الفلّوجة و ذكر كذلك أبو الريش أنّ عبد الناصر قد ذهب من ضمن الوفد الذى تمّ إرساله للتفاوض حول وقف إطلاق النار فى رودس عام 1949 و التى رءاها جمال شروطًا مُذلّة .. و بعد ذلك عاد من بعدها ليعمل مدرّسًا فى الكلية الحربية و فى تلك الفترة بدء ينشط جمال فى تأسيس جماعة الضباط الأحرار خاصةً بعد نجاح الضابط و السياسى السورى حسنى الزعيم فى القيام بإنقلاب عسكرى فى سوريا و الذى لم يستمرّ طويلًا حتّى تمّ بعد ذلك سجنه و إعدامه إلّا أنّ الفكرة ظلّت تراود ذهن جمال عبد الناصر و فى ضوء ذلك ذكر الكاتب الصحفى أبو الريش أنّ جمال بدء فى مراسلاته مع الإخوان بهدف إنشاء تحالف لكنّه وجد أنّ خطط الإخوان ليست وطنية خالصة حسب ما كان يراها عبد الناصر و بذلك وضع عبد الناصر فى إعتباره عدم السماح للإخوان بالوقوف أمام طموحاته و قراراته أو التأثير عليه.

ذكر أبو الريش أنّ رئيس الوزراء المصرى إبراهيم عبد الهادى قام بإستدعاء جمال عبد الناصر و حقّق معه بعد تشكّكه من وجود تنظيم سرى داخل الجيش و لكنّه تمّ الإفراج عنه بعد ذلك لأنّ رئيس الوزراء كان يخضى تقليب الجيش عليه و بالتالى قام جمال بتسريع أنشطته و قام بتنظيم اللجنة التأسيسية للضباط الأحرار و التى ضمّت أربعة عشر رجلًا فى نهاية المطاف من مختلف الخلفيات الاجتماعية و السياسية من مصر الفتاة و الإخوان المسلمين و الحزب الشيوعى المصرى و كذلك الطبقة الأرستقراطية و تمّ انتخاب جمال رئيسًا للتنظيم بالإجماع.

و ذكر خالد محيى الدين أنّ عدد الضباط الأحرار كان فى تزايد مستمرّ و كان الوحيد الذى يعرفهم جميعهم جمال عبد الناصر بينما كان الضباط لا يعرفون بعضهم البعض و مع نجاح حكومة النحاس فى إنتخابات 1950 تزايدت الخلافات فى مصر بسبب ظهور و إنتشار فساد بعض السياسيين فى الحزب و بدء خلالها عبد الناصر من طباعة صُحف سرية و توزيعها و نقل أبو الريش عن أنور السادات أنّ جمال أسّس جماعة سرية بهدف القيام بإغتيال الشخصيات السياسية الفاسدة مثل حسين سرّى باشا الذى كان مرشّحًا من الملك ليراس نادى الضبّاط إلّا أنّه نجا و أصيبت إمرأة مارّة فى الطريق بدلًا منه و هذا ممّا جعل عبد الناصر يتوقّف عن مثل هذه العمليات .. و اجتهد عبد الناصر فى دعم اللواء محمّد نجيب لرئاسة النادى إعتمادًا على سمعته الكبيرة بين رجالات الجيش و تاريخه الحربى المشرّف و الذى حدث بالفعل و نجح محمّد نجيب فى إعتلاء منصب رئيس نادى الضبّاط المصريين.
21‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة Name Enough.
14 من 19
ثالثًا .. جمال عبد الناصر و القيام بالثورة ..

بعد أحداث مقتل ضبّاط الشرطة المصريين فى الإسماعيلية على أيدى الإحتلال الإنجليزى فى 25 يناير 1952 زادت الإعتراضات و زاد حجم نفوذ الضبّاط الأحرار حتّى أصبح تشكيل الضبّاط الأحرار ليس بالتشكيل السرّى التام بل أصبح معلومًا و معروفًا لدرجة أنّ الملك فاروق قد علم بوجود هذا التشكيل و أمر بالقبض عليهم فسارع الضبّاط الأحرار فى خطواتهم و قاموا بإختيار محمّد نجيب قائدًا لهم بسبب تدّنى رتبهم و أعمارهم التى كانت ستجعل من قبول الشعب لهم أمرًا صعبًا جدًا و قام الضبّاط الأحرار فى يوم 22 يوليو بالسيطرة على الإذاعة و المقار الحكومية الأساسية و قال أبو الريش و البرلمانى الإنجليزى السير أنتونى نوتنج فى كتابيهما أنّ كلًا من الولايات المتحدة و إنجلترا و أعلنتا عدم قيامهما بأىّ حركة دفاعية عن الملك و ذكر كذلك بعض الكتّاب أن الولايات المتحدّة اشترطت عدم إيذاء فاروق و السماح له و لعائلته بالخروج من مصر سالمين و ذكر كذلك بعض الكتّاب أنّ فاروق هو من تنازل عن العرش لإبنه أحمد فؤاء الثانى لرغبته فى عدم الإقتتال بين الجيش المصرى و بعضه و ذكر ءاخرين أقوالًا أخرى لكن يبقى المؤكّد أنّ بريطانيا و أمريكا دعما الثورة و رفضا دعم الملك فاروق.

بعد إعلان الثورة المصرية فى يوم 23 يوليو بخطاب أنور السادات الشهير تمّ تسمية الضبّاط الأحرار بمجلس قيادة الثورة و أصبح اللواء محمّد نجيب هو الرئيس و جمال عبد الناصر هو النائب و تمّ إختيار على ماهر باشا ليكون رئيسًا لوزراء مصر تمهيدًا للعودة للمدنية التى كان يراها اللواء محمّد نجيب هى الحلّ الأفضل لكن اشتدّ الخلاف بين على ماهر باشا و جمال عبد الناصر ممّا أجبر على ماهر باشا على تقديم استقالته فى سبتمبر 1952 فقام محمّد نجيب بتولّى رئاسة الوزراء و تولّى عبد الناصر منصب النائب لرئيس الوزرء و تمّ إعلان قانون الإصلاح الزراعى فى 9 سبتمبر و الذى ينصّ على تحديد الملكية الزراعية لكبار الملاك و توزيعها على صغار الفلاحين المعدمين بحيث تكون ملكية الأفراد أو الأسر ما بين 200 فدان لخمسين فدان و توزيع باقى المساحة على الفلاحين الأجراء المعدمين العاملين بنفس الأرض لمدّة زمنية مُعيّنة دون ملكية.

قامت حركة ثورية صغيرة ادّعى الكتّاب أنّها مدفوعة من الشيوعيين المصريين ضدّ إنقلاب الضبّاط الأحرار فى كفر الدوّار من عمّال الغزل و النسيج ضدّ الجيش و قام المجلس بالحكم على عدد منهم بالإعدام و من حينها بدءت الثورة فى الإقتسام بين طوائفها المختلفة فبعد الخلاف مع الشيوعيين فى كفر الدوّار بدء الخلاف مع الإخوان حيث طالب الإخوان المسلمون بأربعة حقائب وزارية فى الوزارة لكن رفض عبد الناصر طلبهم و أعطاهم وزارتين فقط لعضوين فى الجماعة ليسا من ضمن كبار الإخوان و بنفوذ منصبى ضعيف جدًا و بعد ذلك نشأ الخلاف بين محمّد نجيب و عبد الناصر حول الأحزاب السياسية حيث انتصر عبد الناصر و ألغى جميع الأحزاب السياسية المصرية و أعلن الحزب الواحد حزب التجمع ممّا زاد من سخط الشيوعيين و الإخوان معًا فبدء عبد الناصر بإستخدام طلبة الأزهر و علماءه كبديل عن الإخوان المسلمين بحيث يجعل ميزة الإخوان المسلمين الدينية لا أساس لها و فى نفس الوقت يتخلّص من ضغطهم السياسى عليه و من هنا بدء النزاع الفعلى بين الإخوان و عبد الناصر.

ضغط جمال عبد الناصر على محمّد نجيب بهدف إلغاء الملكية تمامًا و عزل أحمد فؤاد الثانى و بالفعل تمّ ذلك فى عام 1953 ليصبح محمّد نجيب أوّل رئيس فى تاريخ مصر و بدء عبد الناصر فى الخلاف مع محمّد نجيب بشكل مُعلن و خاصةً لتقارب وجهات نظر محمّد نجيب مع دعاة الدولة المدنية لا العسكرية و رغبته فى عودة الجيش للثكنات و إلتفاف الإخوان و الوفديين حول محمّد نجيب فصمّم جمال عبد الناصر على التخلّص من محمّد نجيب و بالفعل تمّ فى فبراير 1954 إختطاف محمّد نجيب و إعلان تخلّيه عن جميع مناصبه و تقليد جمال عبد الناصر منصب رئيس الوزراء فقامت مظاهرات شعبية واسعة و خلافات داخل مجلس القيادة الثورة نفسه تزعّمها خالد محيى الدين كانت تطالب بعودة نجيب ممّا اضطر جمال لإعادته لمنصبه مع الإبقاء لنفسه على منصب رئيس الوزراء و إعطاء منصب قائد القوّات المسلّحة لعبد الحكيم عامر و الذى يُفترض أنّه فى الأصل منصب خاص بمحمّد نجيب فقدّم العديد من الضبّاط الأحرار استقالاتهم من مجلس قيادة الثورة جراء إستبداد عبد الناصر بالسلطة وحده و ذكر أبو الريش فى كتابه أنّ خالد محيى الدين الذى كان رافضًا لعزل محمّد نجيب تمّ إبعاده لأوروبا و استخدم عبد الناصر بعض محبّيه و على رأسهم محمّد حسنين هيكل ليقوم بعمل إعلام مضادّ لمحمّد نجيب بحيث يصوّره فى صورة الحاكم الرجعى الذى يريد العودة لنظام حكومة الوفد السابقة.

ذكر أبو الريش فى كتابه أنّ عبد الناصر كان يُجرى مقابلات سريّة مع القادة الإسرائيليين و كذلك قام جمال عبد الناصر بعقد صفقة مع وزير الخارجية البريطانى فى ذلك الوقت أنتونى نوتنج الذى كان يمتدّ بصداقة مع جمال عبد الناصر تسببت فى تركه منصبه عندما علم بإعلان بريطانيا الإشتراك فى العدوان الثلاثى ضدّ مصر كما ذكر فى كتابه (دروس لا تنتهى) فكانت هذه الصفقة تقتضى تسليم إنجلترا قناة السويس لمصر فى مقابل إعطاء السودان حقّ تقرير المصير و كان الغرض من هذه الصفقة أن ينفرد جمال عبد الناصر بالسلطة من خلال عزل محمّد نجيب حيث كان نصف سودانى و نصف مصرى الأصل فقد كانت مصر و السودان فى تلك الفترة دولة واحدة و لم يكن المصريون يفرّقون أبدًا بين الشعبين فاتّهم الكثيرين جمال عبد الناصر بتشتيت القضية السودانية بقضية قناة السويس و تعالت صيحات الإخوان المسلمين ضدّه بشدّة و تحديدًا بعدما اختار السودانين الإستقلال عن مصر لينتصر جمال عبد الناصر على محمّد نجيب تمامًا و استغلّ جمال إبعاد خالد محيى الدين و الضبّاط السودانيين و بتمكين أعوانه و من يدينون له بالولاء من داخل مجلس قيادة الثورة و مجلس الوزراء فقام بتحييد محمّد نجيب تمامًا و انفرد وحده بالسلطة.

أثناء إلقاء خطاب عبد الناصر فى المنشية بالأسكندرية قام محمّد عبد اللطيف أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بإطلاق النار على جمال عبد الناصر لكنّها جميعها أخطأته و عاد للقاهرة مستغلًا هذه الحادثة فقام بإعتقال ما يقرب من 20 ألف شخص من جماعة الإخوان و الوفديين و غيرهم ممّن يتقاربون معهم و قام بتعيين جمال سالم رئيسًا للمحكمة العسكرية و الذى بدوره حكم بالإعدام حتّى الموت على ثمانية من كبار قيادات الإخوان المسلمين على رأسهم سيّد قطب و الذى تمّ تخفيف الحكم عليه ليُسجن لمدّة 10 سنوات لاقى فيها التعذيب داخل السجون و من بعد ذلك تمّ العفو عنه بوساطة الرئيس العراقى الأسبق عبد السلام عارف و لكنّه بعد عامين تقريبًا يُقبض عليه و يُحكم عليه بالإعدام مع 6 ءاخرين من أعضاء جماعة الإخوان و يتمّ تنفيذ الحكم فعلًا فى أغسطس 1966.

بعد أن أتمّ عبد الناصر عملية الإعتقال الموسّعة لكلّ خصومه قام بعزل محمّد نجيب رسميًا و وضعه تحت الإقامة الجبرية و لم يستطع أحد من مجلس الثورة أو الضبّاط الأحرار معارضته بنفرد بالحكم تمامًا رسميًا و فعليًا دون أدنى معارضة على الإطلاق و استمرّت حملات الإعتقالات حتّى عام 1955 و على إثر ذلك هرب أغلب أفراد جماعة الإخوان المسلمين للبلاد العربية المجاورة هروبًا من بطش عبد الناصر.
21‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة Name Enough.
15 من 19
رابعًا .. جمال عبد الناصر رئيسًا لمصر ..

وضع عبد الناصر نفسه فى منصب الرئيس لحين إجراء إنتخابات و بدء عبد الناصر فى حشد التأييد الشعبى له فدار فى محافظات مصر يلقى الخطابات هنا و هناك و استعمل المغنين المصرببن أمثال أمّ كلثوم و عبد الحليم حافظ فى الهتاف له و الوصول من خلالهم للشعب المصرى و كذلك شرع فى تشويه خصومه من خلال الأفلام و السينما و الإذاعة و رفع من نبرته القومية العربية و عمل زيادة الربط بينه و بين الشعب المصرى بل و سائر الشعوب العربية من خلال القومية العربية التى كانت شعار دائم له و لعصره حتّى فى الأغانى الوطنية المصرية و ليست فقط الخطابات.

فى 28 فبراير 1955 قامت إسرائيل بضرب قطاع غزّة الذى كان تحت الحماية المصرية و رغم أنّ الغارة الإسرائيلية كانت مُعلنة أنّها ضدّ الفدائيين الفلسطينيين الذين لا يتوقّفون عن المقاومة و أعلن مجلس الأمن فى الأمم المتحدة إدانته لهذه الغارة إلّا أنّ جمال عبد الناصر لم يفعل أىّ شيئ حيال هذا الإعتداء الإسرائيلى و كان هذا الحادث بمثابة عثرة أمام شعبيته التى كان يحرص على زيادتها لعدم قدرته على الردّ على الإعتداء الإسرائيلى بسبب ضعف قوّاته المسلّحة فى ردّ الإعتداء إضافةً لكونه اجتهد فى إخفاء احتلال إسرائيل لأمّ الرشراش المصرية التى هى إيلات الإسرائيلية اليوم.

توجّه جمال عبد الناصر فى أبريل 1955 إلى أندونيسيا لحضور مؤتمر باندونج الذى أعلن فيه الحياد التام و عدم الإنحياز لأحد الأطراف فى الحرب الباردة بين كتلة الشرق و كتلة الغرب منضمًا مع عدّة رؤساء و حكّام قاموا على إثر ذلك بتأسيس جبهة عدم الإنحياز و تبنّى ناصر فكرة الحياد الإيجابى بحيث يتعامل مع الشرق و الغرب بحرية دون الدخول فى خلافات الحرب الباردة و من خلال ذلك قام عبد الناصر بشراء صفقة الأسحلة التشيكية من جبهة الإتحاد السوفييتى فى سبتمبر من عام 1955 لعلمه أنّ الغرب لن يؤيّده فى إعطاءه الأسلحة الحديثة خاصةً و أنّ المفاوضات المصرية البريطانية حول الخروج من القناة كانت محل تشكيك بسبب الفدائيين السويسيين الذين كانوا لا يتوقّفون عن الأعمال الإنتقامية من المحتلّ الإنجليزى و بالتالى لن يأخذ السلاح من الحلفاء الغربيين و استغلّ هذه الصفقة فى محاولة منه لإبراز نفسه كقائد يتحدّى إرادة الغرب فقامت إسرائيل فى نفس الشهر بإعادة التسليح لمنطقة عوجة الحفير المنزوعة السلاح التى تقع على الحدود المصرية و التى بها الطريق الوحيد المرصوف الواصل بين مصر و فلسطين فى ذلك الوقت بما يُعدّ إحراجًا كبيرًا لعبد الناصر إلّا أنّه لم يفعل شيئًا كما لم يفعل شيئًا فى السابق.

تمّ إعلان الإنتخابات الرئاسية فى شهر يونيو بعدما تمّ وضع الدستور الجديد لمصر فى يناير 1956 و الذى ندم على وضعه بعد ذلك من كتبوه مثل السنهورى باشا لما كان له من مفاسد قد نتجت عن هذا الدستور حسب ما رءوه بعد ذلك فكان هذا الدستور هو بداية الإعلان عن إنتخابات رئاسية تمثّل الحزب الأوحد الذى يمثّله فكر عبد الناصر و سوف يكون هو مرشّحه الوحيد على منصب الرئاسة بالطبع و تمّ بذلك تقديم مجلس قيادة الثورة إستقالته إيذانًا ببدء مرحلة النظام الرئاسى الشمولى الأوحد الذى تبنّاه عبد الناصر.

أعلن عبد الناصر تأييده لتحرر الجزائريين ممّا أغضب فرنسا و فى نفس الوقت أعلن إستهجانه لحلف بغداد الذى كان يراه تقويضًا و تقييدًا للتضامن العربى فأغضب ذلك بريطانيا هى الأخرى و كذلك إعترافه بالصين الشعبية الشيوعية و تقرّبه لها و لجبهة الإتحاد السوفييتى أغضب الولايات المتحدة ممّا جعل هذه الدول تحرم مصر من القيمة التى كانت قد طلبتها لتمويل السدّ فى أسوان فبالتالى قام عبد الناصر بالردّ على ذلك فى 26 يونيو بإعلانه تأميم قناة السويس بدعوى توفير النقد اللزم لتمويل السدّ العالى رغم أنّه كان قد سبق و اتفق مع انجلترا على الرحيل فى خلال مهلة 7 سنوات مقابل ترك حقّ تقرير المصير للسودان و قامت مصر بإغلاق قناة السويس أمام الملاحة الإسرائيلية و أغلقت مضائق تيران أمام الملاحة الإسرائيلية و منعت الحركة فى خليج العقبة و الذى يُعتبر مخالفة صريحة لإتفاقية القسطنطينية الموقّعة فى عام 1888 و كذلك ادّعت إسرائيل أنّ هذه الحركة المصرية تُعتبر هذه الحركة إنتهاكًا لإتفاقات الهدنة لعام 1949 مع إسرائيل فقامت إنجلترا و فرنسا و إسرائيل بالعدوان الثلاثى على مصر دون أىّ جاهزية من الجيوش المصرية لتكون المواجهة المباشرة فى هذه الحرب بين الجيوش النظامية الإنجليزية و الفرنسية و الإسرائيلية و بين الفدائيين الشعبيين الغير مدرّبين على القتال الرافضين لترك بلدهم و أرضهم للإحتلال دون أىّ خطّة من جمال عبد الناصر لحلّ الأزمة.

ذكر هيكل فى معرض دفاعه عن عبد الناصر فى كتابه (وثائق عبد الناصر) أنّ عبد الناصر لم يكن يتوقّع أن تُهاجمه إنجلترا أو فرنسا و خاصةً بعد إجتماع مجلس مجلس الأمن الذى واعتمد قرارًا يعترف فيه بحق مصر فى السيطرة على القناة طالما أنّها واصلت السماح بالمرور للسفن الأجنبية من خلالها و لا تزال تدفع الرسوم لمساهميها .. و ذكر أبو الريش أنّ إسرائيل و انجلترا و فرنسا دمّروا المطارات و أنهوا على الجيش المصرى فهرّب جمال طائراته للمطارات العربية خوفًا عليها من التدمير و رفض الإستسلام و قال أنّ عروضًا قد أتت عبد الناصر من بعض البلدان العربية منها الأردن من أجل المشاركة فى الحرب إلّا أنّ عبد الناصر رفض و خاف على جيوشهم من التدمير و فى نفس الوقت رفض تمامًا فكرة الإستسلام التى ظلّ ينصحه بها عبد الحكيم عامر و غيره بل تولّى بنفسه إذارة المعركة و قال لرجاله (لن يستسلم أحد).

تمّ إغلاق قناة السويس حتّى أبريل 1957 بعدما تمّ الإنسحاب الإسرائيلى من قناة السويس فى مارس من نفس العام و كانت انجلترا و فرنسا قد انسحبتا فى ديسمبر من نفس العام و كان ذلك بوساطة أمريكية من أجل عودة فتح القناة و لعدم الإحراج السياسى فى مواجهة الجبهة السوفييتية التى كانت تهاجمها أمريكا فى نفس الوقت بسبب أفعال مماثلة فى المجر و على إثر ذلك اعتبر عبد الناصر نفسه منتصرًا فى الحرب و خاطب الشعب بصيغة المنتصر.

بدءت الخلافات بين عبد الناصر و البلدان العربية بسبب دعوته القومية التى كان يُنادى بها و تدخّلت الولايات المتحدة فى مساعدة ملك السعودية لتشكّل كتلة مضادّة لكتلة الناصريين فى البلدان العربية رغم رفض الكثير من الحكومات العربية لتوجّهات عبد الناصر لكن ظلّت خطابات عبد الناصر الثورية و القومية تجعل من الكتلة الناصرية فى إزدياد مستمر و لعلّ أبرز الأدلّة على وجود هذه الكتلة هو وصول النابلسى لرئاسة وزراء الأردن و من ثمّ قام الملك بإعتقال النابلسى و اتهم الناصريين بمحاولة التخلّص منه فردّ عليه جمال عبر إذاعة صوت العرب و اتهمه بالعمالة للغرب و فى نفس الوقت استمرّ عبد الناصر فى سيتاسة التأميم و ازداد قمعه للمخالفين له أكثر فأكثر و خاصّةً للإخوان المسلمين و الشيوعيين.

قامت تركيا بحشد الجنود على حدود سوريا بسبب تعالى موجة الشيوعية فأرسل عبد الناصر جندًا لسوريا و طالبهم بمقاومة الشيوعية حيث كان الجيش السورى تميل قيادته للشيوعية ممثّلة فى عفيف بزرى فأرسل السوريّون الوفود مطالبين عبد الناصر بالوقوف معهم ضدّ الشيوعية و اقترحوا دمج البلدين معًا فأقام عبد الناصر الوحدة العربية مع سوريا ليصبح رئيسًا للدولة الموحّدة و فى أثناء زيارة عبد الناصر لدمشق للإحتفال بالدولة الموحّدة أرسل أحمد بن يحيى ملك شمال اليمن فى طلب ضمّ اليمن للدولة الموحّدة و فى أثناء ذلك أرسل الملك سعود لقائد قوّات الأمن السورية بعرضه دفع مبالغ مالية فى مقابل إسقاط طائرة عبد الناصر فادّعى عبد الحميد سراح قائد قوّات الأمن السورية ذلك و لكنّه لم ينفّذ الإتفاق بل و أخرج الشيك الذى استلمه من الملك سعود للعامّة و كان على إثر هذه الفضيحة قيام العائلة السعودية بعزل سعود و تعيين فيصل.

ازدادت موجة الناصرية فى الوطن العربى فقام الناصريون بالإنتفاضة على الرئيس اللبنانى كميل شمعون فقام عبد الناصر بإرسال الأموال و الأسلحة الخفيفة لتدريب الناصريين لمنع كميل شمعون من الإستمرار فى الحكم و كذلك فى العراق حيث ساعد عبد السلام عارف و عبد الكريم عبد القاسم فى القيام بثورتهم ضدّ الملك الفيصل فى العراق و الذى تمّ قتله هو و رئيس وزراءه الذى كان هو الآخر مناهض للناصرية لكن سرعان ما فشلت الناصرية فى الصمود فإذا بسوريا تتحوّل لدولة بوليسية و سجن كبير و ازدادت بها الإعتراضات رفضًا لقانون الإصلاح الزراعى و رفضًا لسياسات التأميم و سياسات الحزب الواحد و رفضًا لتعيين عبد الحكيم عامر إلى جانب سراج فى سوريا و غيره الكثير من المصريين و بدءت الأمور فى الإحتدام ليس فقط فى سوريا بل احتدمت كذلك فى العراق بعد خلافات عبد الكريم عبد القاسم مع عبد الناصر حيث ساعد ثورة عبد الوهاب الشواف و وصل الأمر لتفكير جمال فى إرسال قوّات للعراق و لكنّه تراجع بعد ذلك و استطاع عبد الكريم عبد القاسم التخلّص من الثورة و قتل عبد الوهاب الشواف و اشتدّ الخلاف بين عبد الناصر و عبد الكريم إلى تبنّى عبد الكريم فكرة التحالف مع الشيوعية بحجّة القضاء على إسرائيل و كان ذلك أكبر دليل على معاداته للقومية الناصرية و بالفعل فى 28 سبتمبر 1961 قام الجيش السورى بإنقلاب أطاح بالوحدة و اعترف جمال بالإنقلاب و الهزيمة و أعلن إدانته لعبد الكريم عبد القاسم لتعاون هو و السعودية و الأردن فى تقوية الإنفصالية ضدّ عبد الناصر و قد ذكر عبد الكريم النحلاوى و جادو عزّ الدين أنّ عبد الناصر قد نوى بالفعل القيام بعمليات عسكرية ضدّ الإنفصاليين إلّا أنّه تراجع فى النهاية بعد وصوله تهديدات أو تحذيرات روسية أو تسريبات بالخبر للولايات المتحدة كما قال جادو حيث علم بأنّ هناك فخ كان مدبّرًا للجيش المصرى فى سوريا و بخلاف ذلك قامت جبهات كثيرة ناصرية مثل جبهة القوميين العرب التى أسّسها جورج حبش بتنظيم مظاهرات حاشدة فى سوريا تمّ إعتقاله على إثرها ثمّ أُفرج عنه حتّى تمّ إنقلاب جاسم علوان فى دمشق عام 1963 المُطالب بالإعادة الفورية للوحدة السورية المصرية و الذى فشل و على إثره تمّ إتهام جورج حبش بدعم هذا الإنقلاب و من ثمّ هرب حتّى وصل القاهرة فى عام 1964 ليقابل الرئيس جمال عبد الناصر.

بدء عبد الناصر فى انتهاج سياسة أشدّ عنفًا و تسلطًا فى مصر خوفًا من كون ما حدث فى سوريا أن يتكرر فى مصر فقام عبد الناصر بالتوسّع فى سياسة التأميم و السعى فى زيادة قاعدة الإشتراكيته فازداد فى قمعه للحريات و سجنه للشيوعيين و الإسلاميين بما فيهم ضبّاط من الجيش و نكّل عبد الناصر بالإسلاميين خاصّةً و الشيوعيين كذلك أشدّ التنكيل حتّى امتلأت السجون بهم و وصل الأمر لتدخّل عبد الناصر فى سياسة الأزهر و غيّر فى المناهج جبرًا و هذا ما أدى لإنخفاض التعليم الأزهرى و لم يلتفت عبد الناصر لإعتراضات علماء الأزهر بل أصرّ على مواقفه و استخدم الأزهر فى أغراضه التى تهدف إلى الإطاحة بالإخوان و إلغاء شرعيتهم بين الناس و لمضاهاة المنهج الوهّابى ليقلل من الملك فيصل و عائلة ءال سعود و المملكة السعودية و قام عبد الناصر بجمع القضاء الشرعى الدينى مع القضاء المدنى و عرض على الأزهر قبول إنتماء مذهب الدروز للإسلام فصدرت فتوى بذلك بتوقيع الشيخ محمد عبد اللطيف السبكى و ألّف بعدها عدّة مشايخ كتبًا فى قبول المذهب الدرزى مثل الشيخ عبد الله النجار فى كتابه (مذهب الموحدين الدروز) و الدكتور عبد الرحمن بدوى فى كتابه (مذاهب الإسلاميين) و قام جمال بوضع المدارس المُختلطة التى تجمع البنين و البنات معًا و وضع مادّة فى المنهج الدراسى تُدرّس الثورة من أجل إنشاء جيل جديد يؤمن بالثورة حتّى وصل الأمر لتقديم بعض رفاقه فى الثورة إلى تقديم استقالاتهم رفضًا لتعسّفه و زيادة قمعه للحريات مثل عبد اللطيف البغدادى و حسين الشافعى.

أعلن عبد الناصر فى 30 سبتمبر 1962 تأييده للإنقلاب الذى قاده عبد الله السلال على الإمام البدر فى مملكة اليمن الشمالية الذى كان يلقى دعمًا من الملك فيصل لإعادة المملكة و بالتالى أرسل عبد الناصر فى 6 أكتوبر قوّات مصرية لليمن لمعاونة الحكومة الجديدة و دفع عبد الناصر المال و الدعم السياسى و العسكرى طوال فترة الحرب و كان يُصرّ عبد الناصر على عدم سحب الجنود من اليمن رغم عدم قدرة الجيش على تحقيق نصر حاسم بل استطاع الإمام البدر إستعادة ثلث اليمن و كانت تلك الهزيمة بسبب صعوبة طبيعة اليمن و كثرة أعداء الناصريين فى اليمن الناتج عن سوء سياسة السلّال و الناصريين فى إدارة البلاد لكن من زاوية أخرى تمّ إحراج فيصل حرجًا شديدًا إذ قامت حركة الأمراء الأحرار بقيادة الأمير طلال بن عبد العزيز من القاهرة و انضمّ لهم عبد الله الطريقى المؤسّس المشارك لمنظمة أوبك و استغلّ عبد الناصر هذه الحركة السعودية مع نجاح الجزائر فى نيل التحرّر من فرنسا فى الإعلان عن نفسه و التنكيل بأعداءه و أضاف لذلك نجاح الناصريين فى 8 فبراير عام 1963 فى التخلّص من عبد الكريم عبد القاسم و قتله على يد الإنقلاب الذى قاده أحمد حسن البكر و اختار عبد الناصر أن يكون عبد السلام عارف رئيسًا للعراق و هذا ما تمّ فعلًا و نتيجةً لذلك أتته الوفود العراقية و السورية اللتان كانتا كلتاهما قائمتان على النظام البعثى فى مارس 1963 من أجل إعلان الوحدة العربية مرّة أخرى فوضع لهم عبد الناصر خطّة كاملة و قال فى النهاية كما ذكر أبو الريش فى كتابه (أنا قائد العرب و بدونى أنتم لا شيئ فإمّا أن تقبلوا ما أقدّمه لكم أو اذهبوا و لا تعودوا أبدًا).

كان عبد الناصر قد أعلن عن سلسلة من التعديلات داخل الجيش حيث فصل جهاز المُخابرات المصرى عن الجيش و أعطاه لصلاح نصر الذى جعل من مصر دولة بوليسية تجسسية بمعنى الكلمة حتّى فى ما بين الرئيس و نائبه عبد الحكيم حيث ترددت العديد من الروايات حول فساد عبد الحكيم فى الحكم من دون علم عبد الناصر و كذلك رفض عبد الحكيم الإستمرار فى حرب اليمن و عدم ولاء كبار ضبّاط الجيش لعبد الناصر بل كان ولاءهم لعبد الحكيم عامر لبساطته معهم و قربه منهم و كان الضبّاط يُثنون عليه و يحبّونه و ذكر أبو الريش فى كتابه أنّ فشل الوحدة بين مصر و سوريا كان بسبب عبد الحكيم عامر لذلك أخذ عبد الناصر منه منصب القائد العام للقوّات المسلّحة حيث كان هذا الفشل هو بداية مرض عبد الناصر الذى عانى منه طويلًا.

بدء عبد الناصر فى مغازلة إسرائيل حيث هاجمها على تحويل مياه نهر الأردن لصحراء النقب رغم إعلان عبد الناصر أكثر من مرّة للقيادات الفلسطينية و الأردنية عدم مهاجمة إسرائيل إذ أنّه غير مستعدًا للحرب الآن و انشغال الجيش بحرب اليمن و قام عبد الناصر بعقد مؤتمر القمّة العربى و قام فيه بمهاجمة العرب على عدم وجود وحدة حقيقية بين العرب و اختار جمال عبد الناصر أحمد الشقيرى رئيسًا لمنظمة التحرير الفلسطينية التى تأسست فى عام 1964 حيث كانت تعمل كمظلّة تجمع جميع الفصائل الفلسطينية المُختلفة ما عدا فتح التى كوّنها ياسر عرفات فى عام 1965 بدعم من الكويت حيث قام جمال عبد الناصر بدعم جورج حبش و عادى ياسر عرفات و اتفق كذلك عبد الناصر مع جورج حبش الذى كانت حركته متفرّعة فى العديد من البلدان العربية بزيادة حجم العمليات العسكرية فى اليمن لتطال جنوب اليمن الذى كان مُحتلًا من الإنجليز فى ذلك الوقت و فى نفس الوقت وضع جمال عبد الناصر دستور جديد لمصر و انتُخب جمال الذى كان المرشّح الأوحد بلا مُنافس بعد أن أقصى الجميع رئيسًا لفترة ثانية مدّتها 6 سنوات و أقسم اليمين فى 25 مارس 1965 و كتب فى نفس هذا العام سيّد قطب من داخل سجنه كتابه الذى يدين فيه عبد الناصر على إعتباره عصرًا جديدًا من الجهل و بعدما فشل عبد الناصر فى إسكات سيّد قطب تمامًا اتّهمه بالتواطؤ على إغتياله بالتعاون مع المملكة السعودية من ثمّ تمّ إعدام سيّد قطب فى أغسطس 1966.
21‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة Name Enough.
16 من 19
يعجبني ! جدآ
21‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة عاطفتي بستاني (عطيف الحربي).
17 من 19
خامسًا .. جمال عبد الناصر و أحداث النكسة ..

ذكر أبو الريش فى كتابه أنّ الرئيس جمال عبد الناصر وصلته رسالة من موسكو عبر أنور السادات الذى كان فى زيارة لموسكو فى ذلك الوقت يؤكّد فيه سعى إسرائيل لشنّ حملة عسكرية ضدّ سوريا و كذلك قال له الملك الحسين بشكوكه حول ذلك من خلال المعلومات التى حصل عليها جهاز المُخابرات و كررت موسكو تحذيراتها لعبد الناصر بعدم الإنجرار فى حرب مع إسرائيل حتّى ثبت ذلك فعليًا من خلال الهجمة الجوية الإسرائيلية التى أسقطت فيها إسرائيل 6 طائرات سورية فقام عبد الناصر بضغوط من الملك فيصل و منظمة التحرير الفلسطينية و سوريا بمطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بسحب قوّات الطوارئ الدولية من سيناء .. و فى يوم 18 مايو صدر قرار دخول الجيش المصرى سيناء و خاصّةً شرم الشيخ و تطوّر الأمر حتّى أعلن جمال عبد الناصر إغلاقه مضيق تيران و خليج العقبة فى وجه الملاحة الإسرائيلية و تهديدها رسميًا بضرب السفن الإسرائيلية ممّا جعل الولايات المتحدة تستنكر ذلك و تعلن أنّها تعهّدت بحماية المنطقة و أنّ ما فعله عبد الناصر عمل غير شرعى فى حين أيّدت موسكو موقف عبد الناصر قبل أن يُعلن إغلاق خليج العقبة فطالب عبد الناصر موسكو بموقف أكبر من ذلك إذ أنّ الموقف لم يعد مجرّد خطر على الأرض السورية بل اصبح خطر يهدّد الأمن المصرى و فى أثناء ذلك زار الملك حسين بن طلال مصر و التقى بعبد الناصر و أخبره أنّ الأردن تنضمّ إلى القيادة العربية الموحّدة تحت قيادة مصر و على إثر ذلك قدّم عبد الحكيم عامر و رئيس الوزراء السورى أمين الحافظ فكرة البدء بضربة وقائية ضدّ إسرائيل لكن عبد الناصر رفض و أصرّ على بقاء القوّات المصرية فى حالة دفاع إضافةً لعدم تحمّل مصر حربًا لعدّة أيّام بسبب الأزمة الإقتصادية المصرية بعد حرب اليمن إضافةً لعدم جاهزية الجيش المصرى و على الرغم من ذلك أعلن عبد الناصر فى خطبه أنّ محاربة إسرائيل أمرًا لا مفرّ منه و انتشرت تصريحات عبد الناصر العدائية ضدّ إسرائيل فكان قصف القوّات الجوية الإسرائيلية للمطارات و المواقع المصرية الحيوية فى فجر 5 يونيو 1967 و قبل إنتهاء اليوم كانت إسرائيل قد عبرت الحدود المصرية بمدرّعاتها و احتلّت العريش و ظلّت فى تقدّمها حتّى وصلت القوّات الإسرائيلية للقنطرة شرق و نقل أبو الريش حسب ما ذكره أنور السادات أنّه بعدما سمع بهذه المعلومات ذهب لمقرّ القيادة ليستعلم عن الوضع العسكرى فوجد عبد الحكيم عامر و جمال عبد الناصر يصيحان فى وجه بعضهما أمام الضباط و يتبادل كلاهما الإتهام للآخر علنًا بعد أن أصبح الوضع العسكرى بالغ السوء بعد إنكسار الحامية الموجودة فى شرم الشيخ فإتّهم عبد الناصر عامر بتضليله بينما طالب عامر ببعض الوقت لإطلاق ضربة مضادّة بإتجاه إسرائيل.

بعد قصف السلاح الجوّى المصرى اضطربت القيادة المصرية و أصدرت أمر الإنسحاب المتسرّع الذى كان بلا مبرر حيث كان فى بداية الحرب و اعتُبر هذا القرار أهم أسباب هزيمة الحرب حيث ذكر موشى ديان فى مذكّراته أنّ القوّات المصرية قد انسحبت من سيناء دون حتّى أن نحاصرها .. و قد شهد المشير الجمسى الذى كان مسئولًا عن لجنة التاريخ ما بعد الحرب فى مذكّراته أنّه عند سماعه لشهادة العميد عبد الستار أمين مدير مكتب المشير قال أنّ عبد الحكيم كلّم عبد الناصر هاتفيًا و أخبره بالإنسحاب .. و قال كذلك البغدادى فى مذكّراته أنّه عندما سأل المشير عامر عن صاحب قرار الإنسحاب قال المشير عامر الرئيس جمال هو من إتخذ القرار من أجل إنقاذ أولادنا .. و قال بنفس الكلام الفريق مُحسن مرتجى و قد أكّد المشير الجمسى أنّ عبد الحكيم عامر ليس بالسذاجة ليأخذ قرار الإنسحاب منفردًا .. و إكتملت الهزيمة الكاملة فى يوم 10 يونيو لتصبح إسرائيل قد ضمّت سيناء و غزّة من مصر و الجولان من سوريا و الضفّة الغربية من الأردن و فى النهاية اضطر عبد الناصر فى النهاية للخروج على الشعب المصرى فى التليفزيون المصرى ليفاجئه بإعلان هزيمة مصر الحرب أمام إسرائيل عكس ما كانت تبثّه الأخبار العربية من إقتراب إنتصار مصر التام على إسرائيل فألقى جمال خطابه الشهير معلنًا فيه إستقالته من منصب رئيس الجمهورية متنازلًا لخالد محيى الدين عن المنصب بموجب الدستور و الذى رفض بدوره تولّى المنصب و فى نفس الوقت خرجت العديد من المظاهرات فى مصر و البلاد العربية مطالبةً جمال عبد الناصر فى الرجوع عن إستقالته.

رجع عبد الناصر عن استقالته و أمر بالقبض على بعض ضبّاط الجيش و أمر بإعفاء عبد الحكيم عامر من جميع مناصبه الرسمية و سافر عبد الناصر للخرطوم لحضور القمّة العربية متراجعًا أمام الملك فيصل بعد الهزيمة الذى طالبه بوقف إطلاق النار فى اليمن و تمّ الإتفاق على إعانة الدول الثلاثة السعودية و الكويت و ليبيا للدول المهزومة مصر و الأردن و سوريا و اتفقوا على الشعار الثلاثى (لا سلام لا مفاوضات لا إعتراف بإسرائيل) و خرجا عبد الناصر و فيصل أمام الجميع ممسكين بأيدى بعضهما البعض و فور عودة عبد الناصر لمصر تمّ القبض على عبد الحكيم و عدد من القادة العسكريين المصريين بتهمة التآمر و محاولة الإنقلاب على عبد الناصر و فى أثناء محبسه أقدم عبد الحكيم على الإنتحار.

أصبح عبد الناصر بعد الحرب مطلق اليد فأصبح هو الرئيس و هو القائد العام للقوّات المُسلّحة و رئيس الوزراء و قبل جمال عبد الناصر قرار الأمم المتحدة رقم 242 و الذى يُعتبر إعتراف بإسرائيل و بسيادتها على أراضيها و إحترام حرية الملاحة فى الممرات الدولية حلّ مشكلة اللاجئين و إنشاء منطقة منزوعة السلاح و إقرار مبادئ سلام عادل و شامل مع وقف إطلاق النار فى مقابل خروج إسرائيل من الأرض التى احتلّتها مع غموض تحديد المقصود من الأرض التى يجب على إسرائيل الخروج منها و هذا القرار يُعتبر رسميًا قبول عبد الناصر بالتفاوض على القضية الفلسطينية و إعتراف بإسرائيل فشكّلت العراق و سوريا و الجزائر و جبهة التحرير الفلسطينية موقفًا رافضًا لعبد الناصر فى حين اجتهد عبد الناصر فى الحفاظ على العلاقات مع السعودية و الأردن بسبب حاجته الإقتصادية رغم وجود تآمر و عداء مُستمر بينهم.

أعلن عبد الناصر فى يناير 1968 حرب الإستنزاف ضدّ إسرائيل و اتفق مع موسكو بأنّ تقوم ببناء الموانى البحرية فى بورسعيد و الأسكندرية و مطروح و قام عبد الناصر بدعوة ياسر عرفات للقاهرة بعد موقعة الكرامة التى تمّت على أرض الأردن و بالتالى تحوّل تأييد عبد الناصر من منظمة التحرر الفلسطينية و جورج حبش لتأييد ياسر عرفات المتزعّم لحركة فتح كممثّل لمنظمة التحرير الفلسطينية حيث عرض عليه السلاح و الدعم المالى بينما نصحه فى التفكير فى تكوين دولة فلسطينية على أرض الضفّة و قطاع غزّة و العمل على السلام مع إسرائيل و بذلك يُسلّم عبد الناصر ياسر عرفات مسئولية المفاوضات الفلسطينية و مسئولية تكوين الدولة الفلسطينية و على نفس السياق أعلن عبد الناصر إيقاف الحرب بعد ضرب إسرائيل مدن القناة و تدميرها و قيامها بعمليات داخل العمق المصرى بهدف التجهيز لشبكة دفاعية تستطيع صدّ الهجمات الإسرائيلية و من ثمّ أعلن إعادة العمليات العسكرية ضدّ إسرائيل فى عام 1969 و استطاع عبد الناصر أن يعقد اتفاقًا مع لبنان بالسماح لياسر عرفات و منظمة التحرير من إستخدام أراضيها فى مهاجمة إسرائيل و فى نهاية عام 1969 عيّن عبد الناصر السادات و حسين الشافعى فى منصب نائبى الرئيس بعد خروج زكريا و خالد محيئ الدين و على صبرى من المنصب ثمّ إنفراد السادات وحيدًا بالمنصب بعد ذلك.

توسّط الملك الحسين لدى عبد الناصر من أجل قبول خطة روجرز برعاية الولايات المتحدّة التى تقضى بخروج إسرائيل من الأراضى المحتلّة مقابل وقف الأعمال العدائية فوافق عبد الناصر إلّا أنّ إسرائيل رفضت الخطة و كذلك منظّمة التحرير الفلسطينية و الدول العربية و أعلن السادات لعبد الناصر رفضه للخطّة إلّا أنّه قبلها و برر هيكل فعل عبد الناصر أنّه كان يعدف لإحراج إسرائيل أمام العالم بأنّها هى من لا تريد السلام و لا تريد التفاوض.

توسّط عبد الناصر بين عرفات و الملك الحسين بعد أن عقد مؤتمر جامعة عربية عاجل بهدف وقف القتال بين الجيش الأردنى و منظمة التحرير بعد أن قامت المنظمة بخطف 4 طائرات دولية على الأراضى الأردنية فشكى الملك الحسين ذلك لعبد الناصر فأعلن عبد الناصر إدانته لذلك إلّا أنّ شيئًا لم يتغيّر فأمر الملك الحسين بضرب منظمة التحرير الفلسطينية ممّا عُرف بإسم سبتمبر الأسود (أيلول الأسود) فقام عبد الناصر خلال هذا المؤتمر بالتوفيق بين عرفات و الملك الحسين و إنهاء النزاع و فى يوم 28 سبتمبر بعد ختام فعاليات القمة أصيب عبد الناصر بأزمة قلبية نُقل على إثرها لبيته ليتوفّى فى غضون ساعات.


سادسًا .. جمال عبد الناصر فى شهادات مخالفيه من الضبّاط الأحرار ..

- ذكر الضابط عبد المنعم عبد الرؤوف أحد المؤسسين لتنظيم الضبّاط الأحرار الأوائل و أحد الذين حُكم عليهم بالإعدام نظرًا لإنتمائه للإخوان المسلمين حيث قال فى مذكّراته أنّ محمّد نجيب قال له (عبد الناصر أصله يهودي من يهود الشرق الذين جاءوا من اليمن).

- قال جلال كشك الكاتب الصحفى الشهير و المفكر الإسلامى فى كتابه ثورة يوليو الأمريكية (أعترف أنّ مثل هذه النصوص التى يقدّمها هيكل تجعل التفسير القائل بيهودية عبدالناصر يلح إلحاحًا لا يمكن مقاومته).

- نقل محمّد الطويل فى كتابه لعبة (الأمم و عبد الناصر) عن الضابط حسن التهامى أحد الضبّاط الأحرار و المقرّبين من جمال عبد الناصر فى مذكّراته عندما سأل إبراهيم البغدادى عن البرتقال الذى يأتى للجنود المصريين المُحاصرين فى الفالوجا إذ لا يوجد برتقال فى المناطق التى هو فيها فنقل الردّ و أكمل عليه كالآتى (فرد إبراهيم البغدادى " إنّ إيجال يادين يبعث أقفاص البرتقال و علب الشيكولاته إلى جمال و هم أصدقاء و يعرفوا بعض و يبعث جمال عبد الناصر برجاله إلى السلك ليأخذوا البرتقال ثمّ يقوم بتوزيعه علينا ثم نقوم بدورنا بتوزيعه من قيادة اللواء على الضباط و كل واحد يحصل أو تأتى إليه برتقالة واحدة " و قد أشار حسن التهامى لهذه الواقعة عندما أعلن أنّه التقى بصفته نائب رئيس الوزراء بإيجال يادين فسأله عن هذه الواقعة فقال " هل كنت ترسل برتقال و شيكولاتة إلى عبد الناصر فى الفالوجا عام 1948.. ؟!! " .. فردّ عليه إيجال يادين بقوله على الفور " نعم " .. فسأله التهامى " لماذا و كيف ذلك .. ؟!! " .. فردّ عليه يادين و تبدو عليه علامات الإستنكار لهذا التساؤل بقوله " لماذا تندهش فعبد الناصر كان صديقى الشخصى و تربطنى به علاقات أخوّة و أعرف طباعه و عاداته و ما يحبّه و ما لا يحبه و أنا أعرف عنه أنّه يحبّ الشيكولاتة و البرتقال و كان البرتقال يتوافر عندنا فماذا يمنع من الإرسال لصديق ما يحبه .. ؟!! " .. فعاد يسأله التهامى " و هل كان صديقك قبل حرب 1948 .. ؟!! " .. فيرد عليه يادين مبتسما " نعم و أعرفه معرفة جيدة ")

- نقل محمّد الطويل صاحب كتاب (لعبة الأمم و عبد الناصر) عن الضابط حسن التهامى (طلب حسن التهامى من عبد الناصر قائلًا " لعلّنا نفعل شيئًا للإسلام و المسلمين " فقال عبد الناصر " إسلام لا و لكن المسلمين الفقراء نعم ".

- نقل محمّد الطويل صاحب كتاب (لعبة الأمّم و عبد الناصر) عن حسن التهامى أنّ عبد الناصر قال له " أنت عامل نفسك زى اللى بتقولّى عليه معرفش إيه من لا ينسى " فقال التهامى " فلم أصدّق ما سمعت و قلت أستغفر الله لا حول ولا قوة إلّا بالله أنت تقصد الحقّ جلّ جلاله جلّ من لا يسهو " فأعاد قوله " أنا عارف بتاعكم اللى بتقولوا عليه معرفش إيه من لا يسهو و من لا يخطئ و إنت عامل نفسك زيّه " فقال التهامى " أستغفر الله لا حول و لا قوة إلا بالله جلّ جلال الله جلّ من لا يسهو لا حول و لا قوة إلّا بالله و قلت فى نفسى و لاتكاد عيناى تطيقان النظر إليه أو تراه يا الله أهذا الذى ولّيته علينا .. ؟!! .. أهذا الذى كنّا نأمل فيه خيرًا ").

- نقل محمّد الطويل صاحب كتاب (لعبة الأمّم و عبد الناصر) عن حسن التهامى قوله (كان الرئيس محمد نجيب يستند فى ضغطه على البريطانيين فى مفاوضات الجلاء على قوّة الوطنية المصرية الممثّلة فى العلميات الفدائية بقناة السويس و لا سيّما أنّه كان على معرفة بمعظم عناصرها منذ حرب فلسطين عام 1948 و كان بطبيعته المصرية البسيطة يأتلّق مع هذا الفكر المصري الوطنى بينما كان عبد الناصر يناور بقدرته على كسب العمل الفدائى مقابل قيادته و رئاسته للتفاوض بدلًا من محمد نجيب كما طلبوا منه ذلك الأمريكان و الإنجليز عكس ما طلبوه من محمّد نجيب و هو إنهاء قوّة العمل الفدائى فى القناة حتى يشعروا بالإطمئنان و خاصّة أنّ البرلمان فى عهد إيدن و من بعده كانت فيه زوابع من الإنزعاج على ما أطلقوا عليه حينئذ حياة أسرهم المقيمة فى منطقة القناة فى ظل حماية العلم البريطانى كانت في خطر).

- نقل محمّد الطويل صاحب كتاب (لعبة الأمّم و عبد الناصر) عن حسن التهامى قوله (قال جمال " لقد وافقت على مطلب بريطانيا الأصلى و هو سبعة أعوام و المعروف أن هذه المدة هى التى سبق و اقترحها كنوع من مرونته التفاوضية " .. فسألته مندهشًا " لكن الرجل لدية تعليمات من لندن بالموافقة على مطالب مصر الوطنية بما فيها مدة الخمس سنوات " فقال لى " لم أشأ المساومة مع البريطانيين على الجلاء و قد وقعت على ما اتفقنا عليه " ثم خرج عبد الناصر لرجال الإعلام و الصحافة كبطلًا من أبطال الجلاء البريطانى عن مصر و أعلن قولته الشهيرة " فليحمل الاستعمار عصاه على كاهله و يرحل و إلّا فليقاتل دفاعًا عن وجوده " و هنا تزيد دهشة التهامى عندما قائلًا " و إذا كان يلوّح و يهدّد عبد الناصر بقتاله الإنجليز فى القناة فمن الذي قاتل بريطانيا .. ؟!! .. أليسوا هم هؤلاء الفدائيين الوطنيين الذين هزوا الأوساط السياسية و الاجتماعية فى انجلترا .. ؟!! .. و لكنّها شهوة الشهرة المزيفة ").

- نقل الصحفى سامى جوهر فى كتابه (الصامتون يتكلمون) عن كمال الدين حسين أحد اعضاء الضباط الأحرار الذين تولّوا مناصب فى مجلس قيادة الثورة و وزاراتها حيث قال (" إنّ أهداف تنظيم الضباط الأحرار كانت العمل على تطبيق الإسلام و لا نعلم له هدفًا غير ذلك " و يقول فى خطابه الذى دوّنه لعبد الحكيم عامر " إنّ حركة الضباط الأحرار منذ دخولها سنة 1944 لا يُعرف لها هدف سوى الحكم بكتاب الله و أنّهم جميعًا عبدالناصر و عبدالحكيم عامر و عبدالمنعم عبد الرؤوف قد بايعوا محمود لبيب و المرشد و السندى و أنّ الحركة قد انتكست عندما أضاف إليها عبد الناصر ضبّاطًا من غرز الحشيش و الخمارات من سنة 1948).
21‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة Name Enough.
18 من 19
*** الخلاصة .. (يرجى ممّن يريد التأكّد من أصل استنباط الخلاصة أن يقرء الأجوبة السابقة).


- كان جمال عبد الناصر شخصًا كاريزميًا بمعنى أنّه يمتلك القبول الذاتى المؤثّر لدى الجماهير العريضة بأسلوبه الذى لم يعتاده الشعب العربى من ثورية و تعبير عن الرأى بقوّة تصل كثيرًا إلى حد التهوّر ممّا يأسر قلوب الشعوب العربية و البسطاء من الناس ممّن عانوا لسنواتٍ طوال من الكبت و الصمت.
- كان جمال عبد الناصر مجيدًا فى جذب الشعب إليه بمعاداة الأغنياء و الإنحياز الدائم للفقراء فكان الشعب المصرى يرى فى عبد الناصر أملًا و حلمًا طال إنتظاره نحو الحرية و العدالة بينما كان الواقع أنّ جمال عبد الناصر يستبدل الأسر للحريات السابق بأسر جديد للحريات فى صورة من صور الحرية الزائفة حث حوّل مصر لسجن و معتقل كبير و لدولة بوليسية جاسوسية بمعنى الكلمة و لرأى أوحد لا بديل له هو رأى عبد الناصر وحده فقط لا غير.
- ثورة يوليو التى قادها جمال عبد الناصر ما كانت لتقوم لولا قبول إنجلترا و الولايات المتحدة التى أعلنت عدم تدخّلها لصالح الملك فاروق ممّا يؤكّد وجود علاقات أجنبية لعبد الناصر رأى من خلالها المجتمع الغربى فائدة له يحقّقها من خلال الثورة و هذا ما تجلّى بوضوح فى مفاوضات خروج الإنجليز من القناة حيث أعطى للإنجليز مهلة 7 سنوات بينما استطاع حسن التهامى من إقناع بريطانيا بجعلها خمس سنوات فقط ممّا يؤكّد وجود إتفاق بين عبد الناصر و دول الغرب فى بداية الثورة على أقل التقديرات.
- جمال عبد الناصر كان شخص سلطوى محبًّا للسلطة و للحكم المُطلق و الديكتاتورية إذ أنّه تآمر على الجميع بدايةً من رئيسه اللواء محمّد نجيب و رفاقه الضبّاط الأحرار مرورًا بالإخوان المسلمين و الشيوعيين نهاية بأصدقائه عبد الحكيم عامر و على صبرى و خالد و زكريا محيى الدين بل و الشعب المصرى نفسه.
- جمال عبد الناصر كان محبًا للذات و الشهرة و لو بالزيف حتّى و إن كان ثمن ذلك هو جثث أقرب الناس إليه مثل عبد الحكيم عامر صديقه و ذراعه اليمنى الذى حمّله وزر النكسة فى 67 شعبيًا رغم أنّ عبد الناصر هو صاحب المسئولية الأولى و الأخيرة و القرار بالحرب كان له وحده و كذلك القرار بالإنسحاب كان بعلمه و فى النهاية ألقى القبض على عبد الحكيم و اضطره للإنتحار إن صحّت رواية الإنتحار رغم أنّ المسئول الأوحد كان عبد الناصر نفسه.
- جمال عبد الناصر لم يكن رافضًا لإسرائيل فى الحقيقة بل كان يستغلّها فى إبراز نفسه فلقد أثبت التاريخ أنّه أجرى مفاوضات سرية معها و مع بريطانيا من أجل التخلّص من محمّد نجيب من قبل و من ثمّ الإنفراد بالسلطة و قد أكّد ذلك الضابط حسن التهامى فى رواياته بل و قال عنه ما هو أكثر من ذلك و أثبت ذلك و وقائع المفاوضات التى أجراها عبد الناصر فى بداية الثورة و أكّد ذلك إعترافه بإسرائيل دوليًا فى نهاية حكمه و مطالبته لعرفات بالإرتضاء بالسلام مع إسرائيل فى حدود الضفّة و غزّة.
- حارب عبد الناصر فى العديد من البلدان العربية و قاتل العرب بالعرب و شجّع على الثورات و الإنقلابات بينما لم يُطلق طلقة واحدة بإتجاه إسرائيل منذ تولّيه الحكم و حتّى حرب الإستنزاف التى أوقفها ثمّ أعادها لفترات وجيزة.
- كان جمال عبد الناصر متناقضًا و أجوف الثورية إذ أنّه كان على الدوام يخضع لإرادة الغرب بينما يكذب على الشعب بكلامًا غير صحيح بهدف تحسين صورته أمامهم و كسب تأييدهم فقط لا غير و خير دليل على ذلك أحداث النكسة.
- هُزم جمال عبد الناصر فى كلّ الحروب التى خاضها و إعترف بإسرائيل و تفاوض معها و سمح لها بالملاحة البحرية و ترك لها اليد الطولى فى ضرب الفاسطينيين فى غزّة الذين كانوا تحت حمايته دون أىّ حماية لهم بل و ترك صدور الشعب المصرى العارية فى مواجهة العدوان الثلاثى تدفع الثمن دفاعًا عن كبره و مجده الشخصى بينما لم يكن هناك داعٍ للحرب من الأساس سوى تهوّره و ثوريته الجوفاء الغير مسئولة.
- كان جمال عبد الناصر شخصًا متهوّرًا و غير مسئول أضاع ثروات مصر و جنود مصر و ضحّى بشعب مصر و طاقات مصر فى حروب لا داعِ لها خسرها جميعها دون أىّ جاهزية و لا إدراك لحقيقة الموقف و بدلًا من أن يعترف و يصحّح المسار كان على النقيض تمامًا من ذلك حيث يكذب على الشعب الذى كان يدفع الثمن وحده على الدوام و يستجلب الأعداء الذين كان يتّهمهم بما كان يفعله هو نفسه سياسيًا و مع أبناء شعبه من سلب الحريات و إعتقال المعارضين و التنكيل بهم فى السجون و لو بتلفيق الإتهامات بل و الحكم عليهم بالإعدام بلا أدنى رحمة و لا خشية من الظلم أو إزهاق الأرواح بدون وجه حقّ.
- استغلّ جمال عبد الناصر الدين فى مصالحه و أغراضه و تحقيق مآربه الذاتية بالرغم من أنّ كلّ الشهادات التى ذكرها المقرّبين منه تؤكّد عدم إهتمامه الدينى بل وصل الأمر لقول المناقضون له أنّه لم يبدء خطابه و لا مرّة بكلمة بسم الله الرحمن الرحيم رغم أنّ الدين لم يكن بعيدًا من خلال نشأته و علاقته الوطيدة بالإخوان المسلمين فكان الدين بالنسبة له أداة تمامًا مثل استخدامه للفنانين و الفنانات من أجل الدعاية لنفسه و لفكره و لمنهجه السياسى بين الجماهير مستغلًا تأثيره الشخصى على مشاعر الجماهير بمظاهر البساطة و البطولة دون أىّ وجود لأدلّة حقيقية على أرض الواقع تثبت ذلك.
21‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة Name Enough.
19 من 19
و عذرًا على التأخير ..


و الله كتبتها فى يومين و ربّما أكثر حتّى عندما ءاتيك بالخلاصة أكون قد شرحت الأصل الذى أستنبط عليه .. !!
21‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة Name Enough.
قد يهمك أيضًا
ما ريكم في الرئيس جمال عبدالناصر؟
من هم الضباط الاخرون الذين قاموا بالانقلاب على جمال عبد الناصر في سوريا غير عبد الكريم النحلاوي
هل ترى فى الرئيس محمد مرسى شخصية الزعيم مثل عبد الناصر؟
من هو جمال عبد الناصر ؟ اريد حياته وبطولاته بالتفصيل الممل ؟
لمن لا يعرف من هو جمال عبد الناصر ؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة