الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هى الايات التى تحثنا على الصبر والتقوى فى القران الكريم؟
السيرة النبوية | العبادات | التفسير | الإسلام | القرآن الكريم 19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة معروف.
الإجابات
1 من 5
///////////////////////

وردت كلمة الصبر مقترنة بالتقوى في القرآن في مواضع ، كلها في موضع محنة وابتلاء شديد للمؤمنين .
و لما التزم المؤمنون توجيهات ربهم – سبحانه و تعالى – أثمرت هاتان الصفتان ثمار يانعة منها :
أولاً : بالصبر و التقوى تتحقق السلامة  من شر الأشرار و كيد الفجار   :
{ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ  }

ثانياً : الصبر و التقوى شرط  المدد الإلهي :
{ بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ }

ثالثاً : بالصبر و التقوى تنال ثواب أهل العزم  :
{ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ }

رابعاً : بالصبر و التقوى يتحقق  الفلاح :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

خامساً : بالصبر و التقوى يتحقق العز و التمكين :
{ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ }

سادساً : بالصبر و التقوى  تتحقق  وراثة الأرض  :
{ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }

الواجب العملي :
أولاً : الدعاء  : { رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً }

كما دعا سحرة فرعون عندما توعدهم فرعون بالبطش المروع كما يفعل مجرمي اليوم :
{ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ }  .

و كما دعت الفئة المؤمنة مع طالوت عند ملاقاة جالوت و جنوده :
{ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }

////////////////////////
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة shadow_1700.
2 من 5
[إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ]([3])  
[إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ]([4])
قوله [وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ]([5])
[ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا] ([10])
{ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ  } (1).

{ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } (7) .
{ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } (14)
{ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ } (16)
{ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } (17) .

فضائل الصبر في القرآن الكريم:
حديث القرآن عن فضائل الصبر كثير جداً، وهذه العجالة لا تستوعب كل ما ورد في ذلك لكن نجتزىء منه بما يلي:
1- علق الله الفلاح به في قوله: ((ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)).
2- الإخبار عن مضاعفة أجر الصابرين على غيره: ((أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا)) وقال: ((إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)).
3- تعليق الإمامة في الدين به وباليقين: ((وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا، وكانوا بآياتنا يوقنون)).
4- ظفرهم بمعية الله لهم : ((إن الله مع الصابرين)).
5- أنه جمع لهم ثلاثة أمور لم تجمع لغيرهم: ((أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)).
6- أنه جعل الصبر عوناً وعدة، وأمر بالاستعانة به : ((واستعينوا بالصبر والصلاة)).
7- أنه علق النصر بالصبر والتقوى فقال: ((بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين)).
8- أنه تعالى جعل الصبر والتقوى جنة عظيمة من كيد العدو ومكره فما استجن العبد بأعظم منهما: ((وإن تصبروا وتتقوا لايضركم كيدهم شيئاً)).
9- أن الملائكة تسلم في الجنة على المؤمنين بصبرهم ((والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار)).
10- أنه سبحانه رتب المغفرة والأجر الكبير على الصبر والعمل الصالح فقال: ((إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير)).
11- أنه سبحانه جعل الصبر على المصائب من عزم الأمور: أي مما يعزم من الأمور التي إنما يعزم على أجلها وأشرفها: ((ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور)).
12- أنه سبحانه جعل محبته للصابرين: ((والله يحب الصابرين)).
13- أنه تعالى قال عن خصال الخير: إنه لا يلقاها إلا الصابرون: ((وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم)).
14- أنه سبحانه أخبر أنما ينتفع بآياته ويتعظ بها الصبار الشكور: ((إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور)).
15- أنه سبحانه أثنى على عبده أيوب أجل الثناء وأجمله لصبره فقال: ((إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب))، فمن لم يصبر فبئس العبد هو.
16- أنه حكم بالخسران التام على كل من لم يؤمن ويعمل الصالحات ولم يكن من أهل الحق والصبر: ((والعصر، إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا... السورة)).
قال الإمام الشافعي:"لو فكر الناس كلهم في هذه الآية لوسعتهم، وذلك أن العبد كماله في تكميل قوتيه: قوة العلم، وقوة العمل، وهما: الإيمان والعمل الصالح وكما هو محتاج لتكميل نفسه فهو محتاج لتكميل غيره، وهو التواصي بالحق، وقاعدة ذلك وساقه إنما يقوم بالصبر".
17- أنه سبحانه خص أهل الميمنة بأنهم أهل الصبر والمرحمة الذين قامت بهم هاتان الخصلتان ووصوا بهما غيرهم فقال تعالى: ((ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة، أولئك أصحاب الميمنة)).
18- أنه تبارك وتعالى قرن الصبر بمقامات الإيمان وأركان الإسلام وقيم الإسلام ومثله العليا، فقرنه بالصلاة ((واستعينوا بالصبر والصلاة)) وقرنه بالأعمال الصالحة عموماً ((إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات))، وجعله قرين التقوى ((إنه من يتق ويصبر))، وقرين الشكر ((إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور))، وقرين الحق ((وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر))، وقرين المرحمة ((وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة))، وقرين اليقين ((لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون))، وقرين التوكل ((نعم أجر العاملين))، ((الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون))، وقرين التسبيح والاستغفار ((فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار))، وقرنه بالجهاد ((ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين)).
19- إيجاب الجزاء لهم بأحسن أعمالهم ((ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون)).
وبعد، فهذا غيض من فيض في باب فضائل الصبر ولولا الإطالة لاسترسلنا في ذكر تلك الفضائل والمنازل، ولعل فيما ذكر عبرة ودافع على الصبر فالله المستعان
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة dolccevita.
3 من 5
فضائل الصبر و التقوى في القرآن الكريم والسنة:

• في القران.

أولاً : بالصبر و التقوى تتحقق السلامة  من شر الأشرار و كيد الفجار   :
{ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ  } (1).
قال ابن كثير رحمه الله : " يرشدهم تعالى إلى السلامة من شر الأشرار وكيد الفجار باستعمال الصبر والتقوى والتوكل على الله الذي هو محيط بأعدائهم فلا حول ولا قوة لهم إلا به وهو الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا يقع في الوجود شيء إلا بتقديره ومشيئته ومن توكل عليه كفاه " (2) .
" فهو الصبر والعزم والصمود أمام قوتهم إن كانوا أقوياء ; وأمام مكرهم وكيدهم إن سلكوا طريق الوقيعة والخداع . الصبر والتماسك لا الانهيار والتخاذل ; ولا التنازل عن العقيدة كلها أو بعضها اتقاء لشرهم المتوقع أو كسباً لودهم المدخول .
ثم هو التقوى:الخوف من الله وحده . ومراقبته وحده .. هو تقوى الله التي تربط القلوب بالله ، فلا تلتقي مع أحد إلا في منهجه , ولا تعتصم بحبل إلا حبله .. وحين يتصل القلب بالله فإنه سيحقر كل قوة غير قوته ; وستشد هذه الرابطة من عزيمته , فلا يستسلم من قريب , ولا يواد من حاد الله ورسوله , طلباً للنجاة أو كسباً للعزة ! هذا هو الطريق:الصبر والتقوى " (3) .

ثانياً : الصبر و التقوى شرط  المدد الإلهي :
{ بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ } (4) .
فكل من قام بحق أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر فلا بد أن يؤذى ، فما له دواء إلا الصبر في الله والاستعانة بالله والرجوع إلى الله عز وجل (5) .
قال الحسن البصري رحمه الله : " فهؤلاء الخمسة آلاف ردء للمؤمنين إلى يوم القيامة " (6) .
فالصبر و التقوى شرط المدد الإلهي .

ثالثاً : بالصبر و التقوى تنال ثواب أهل العزم  :
{ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } (7) .
وإن تصبروا وتتقوا تنالوا ثواب أهل العزم.
قال الغزالي رحمه الله : " التقوى كنز عزيز فإن ظفرت به فكم نجد فيه من جوهر شريف وعلق نفيس وخير كثير ورزق كريم وفوز كبير وملك عظيم فخيرات الدنيا جمعت تحت هذه الخصلة الواحدة التي هي التقوى وكل خير وسعادة في الدارين تحت هذه اللفظة فلا تنس نصيبك منها " (8) .
" بالصبر والتقوى يدفع شر العدو المظهر للعداوة المؤذين بألسنتهم والمؤذين بأيديهم وشر العدو المبطن للعداوة وهم المنافقون وهذا الذي كان خلق النبي وهديه هو أكمل الأمور " (9) .
" إنها سنة العقائد و الدعوات . لا بد من بلاء , ولا بد من أذى في الأموال والأنفس ، ولا بد من صبر ومقاومة واعتزام .
إنه الطريق إلى الجنة . وقد حفت الجنة بالمكاره . بينما حفت النار بالشهوات .
ثم إنه هو الطريق الذي لا طريق غيره , لإنشاء الجماعة التي تحمل هذه الدعوة , وتنهض بتكاليفها . طريق التربية لهذه الجماعة ; وإخراج مكنوناتها من الخير والقوة والاحتمال . وهو طريق المزاولة العملية للتكاليف ; والمعرفة الواقعية لحقيقة الناس وحقيقة الحياة .
ذلك ليثبت على هذه الدعوة أصلب أصحابها عوداً . فهؤلاء هم الذين يصلحون لحملها إذن والصبر عليها . فهم عليها مؤتمنون .
وذلك لكي تعز هذه الدعوة عليهم وتغلو , بقدر ما يصيبهم في سبيلها من عنت وبلاء , وبقدر ما يضحون في سبيلها من عزيز وغال . فلا يفرطوا فيها بعد ذلك , مهما تكن الأحوال " (10) .
" إنها سنة الدعوات . وما يصبر على ما فيها من مشقة ; ويحافظ في ثنايا الصراع المرير على تقوى الله , فلا يشط فيعتدي وهو يرد الاعتداء ; ولا ييأس من رحمة الله ويقطع أمله في نصره وهو يعاني الشدائد .. ما يصبر على ذلك كله إلا أولو العزم الأقوياء.
ومن ثم تستبشر بالابتلاء والأذى والفتنة والادعاء الباطل عليها وإسماعها ما يكره وما يؤذي .. تستبشر بهذا كله , لأنها تستيقن منه أنها ماضية في الطريق التي وصفها الله لها من قبل . وتستيقن أن الصبر والتقوى هما زاد الطريق . ويبطل عندها الكيد والبلبلة ويصغر عندها الابتلاء والأذى ; وتمضي في طريقها الموعود , إلى الأمل المنشود . . في صبر وفي تقوى . . وفي عزم أكيد " (11)

رابعاً : بالصبر و التقوى يتحقق  الفلاح :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (12) .
خامساً : بالصبر و التقوى يتحقق العز و التمكين :
{ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } (13) .
فانظر إلى يوسف عليه السلام  كما تعرض من البلاء ،و هو سلالة الأنبياء ، فهو الكريم ابن الكريم يعقوب  ابن الكريم إبراهيم عليهم السلام ،  فكانت مكافآة الله له أن مكَّن الله له في الأرض.
سادساً : بالصبر و التقوى  تتحقق  وراثة الأرض  :
{ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } (14) .
إنه ليس لأصحاب الدعوة إلى رب العالمين إلا ملاذ واحد , وهو الملاذ الحصين الأمين , وإلا ولي واحد وهو الولي القوي المتين . وعليهم أن يصبروا حتى يأذن الولي بالنصرة في الوقت الذي يقدره بحكمته وعلمه . وألا يعجلوا , فهم لا يطلعون الغيب , ولا يعلمون الخير . .
وإن الأرض لله . وما – الأشرار و الفجار و المجرمين و الظالمين -  إلا نزلاء فيها . والله يورثها من يشاء من عباده - وفق سنته وحكمته - فلا ينظر الداعون إلى رب العالمين , إلى شيء من ظواهر الأمور التي تخيل للناظرين أن الطاغوت مكين في الأرض غير مزحزح عنها . . فصاحب الأرض ومالكها هو الذي يقرر متى يطردهم منها !
وإن العاقبة للمتقين . . طال الزمن أم قصر . . فلا يخالج قلوب الداعين إلى رب العالمين قلق على المصير . ولا يخايل لهم تقلب الذين كفروا في البلاد , فيحسبونهم باقين " (15) .

الواجب العملي :
أولاً : الدعاء  : { رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً } .
كما دعا سحرة فرعون عندما توعدهم فرعون بالبطش المروع كما يفعل مجرمي اليوم :
{ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ } (16) .
و كما دعت الفئة المؤمنة مع طالوت عند ملاقاة جالوت و جنوده :
{ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } (17) .
هاتان الآيتان : تصور مشهد الصبر فيضاً من الله يفرغه عليهم فيغمرهم , وينسكب عليهم سكينة وطمأنينة واحتمالاً للهول والمشقة ، و هذا دأب المؤمنين عند ملاقتهم للعدو .
• وفي السنة.

1. عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أن رسول الله (ص) قال: ( إن الله تعالى قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه، ثم صبر، عوضته منهما الجنة، يريد عينيه)

2. عن أبي هريرة – رضي الله عنه- إن رسول الله ( ص ) قال) يقول الله: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفية من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة )

3. عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس – رضي الله عنهما -: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي ( ص ) فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: (( إن شئت صبرت و لك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك)) قالت: أصبر، قالت:فإني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها.

4. عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – أن رسول الله ( ص ) قال: (( ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر)).

5. وعن صيب الرومي – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله (ص) (( عجبا لأمر المؤمن إن أمره له كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له))
6. وعن جابر – رضي الله عنه قال رسول الله ( ص ) ((يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم كانت قرضت بالمقاريض)).

7. عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله (ص))) مايزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة))

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً
++++++++++
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة صايد القلوب.
4 من 5
بارك الله فيك فعلا
لا اجابة لي فوق كلام الله
بارك الله فيكم جميعا
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة حبيبة العروبة.
5 من 5
[إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ]([3])  
[إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ]([4])
قوله [وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ]([5])
[ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا] ([10])
{ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ  } (1).

{ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } (7) .
{ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } (14)
{ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ } (16)
{ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } (17) .

صدق الله العظيم
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة غروب.
قد يهمك أيضًا
هل تتفاوت ايات القران الكريم في وفصاحتها وبلاغتها؟
ما هي اكثر الايات في القران تتأثر وتبكي عند سماعها ؟؟
الايات التى ذكر فيها قول اللة (الجنة والناس)
البحث عن جميع الايات فى القرأن التى بها ويسألونك متى هو
ماهى الايات التى ذكرت فيها كلمة دانية فى القرآن الكريم ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة