الرئيسية > السؤال
السؤال
- ما منزلة الصلاة في الإسلام؟و - أين فرضت الصلوات الخمس؟و- ما حكم تأخير الصلاة عن وقتها؟ وما الدليل؟
الصلاة | الإسلام 6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة الوصيبعي.
الإجابات
1 من 5
- ما منزلة الصلاة في الإسلام؟
منزلة الصلاة في الإسلام لا تعدلها منزلة؛ لأنها عماد الدين كما في الحديث "رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله".

و - أين فرضت الصلوات الخمس؟
إن الصلاة أول ما فرضه الله من العبادات في الإسلام كما كانت مفروضة من قبل في الأديان السابقة. على الرغم من أنها خمس صلوات في اليوم والليلة، كانت في أول فرضها ليلة الإسراء خمسين، ثم خففت إلى خمس فقط، جعلها الله بخمسين، كما في رواية أحمد والنسائي والترمذي.


و- ما حكم تأخير الصلاة عن وقتها؟ وما الدليل؟
لا يجوز أن تؤخر الصلاة إلى أن يخرج وقتها بل هو حرام.
قوله تعالى ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً ). [ مريم : 59].
وفرض أن تؤدى في وقتها فقال :(إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ). [ النساء: 103].
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة мeмo.
2 من 5
عبادَ الله، الصلواتُ الخمس لها في الإسلامِ منزلةٌ عظيمة ومكانَة رفيعَة. إنّها عمودُ الإسلام. إنها الرّكنُ الثّاني من أركانِ الإسلام. إنها قرينةُ التوحيد في كتابِ الله معَ الزكاة في آيٍ كثيرٍ من القرآن، وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة:5]. إنها مع التوحيد والزّكاة تعصِم دمَ المسلم ما لم يأتِ بموجبٍ يوجب قتلَه سوى ذلك، فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ [التوبة:5]. وهي أيضًا تحقِّق الأخوَّةَ الإسلامية، فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ [التوبة:11].

أيّها المسلم، والإسلامُ بنِي على أركانٍ خمسة، أوّلها شهادةُ أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسولُ الله، وثانيها إقامُ الصلاة.

أيّها المسلم، افترضَ الله هذه الصلواتِ الخمس على المسلمين في اليومِ واللّيلة خمسَ مرّات، ففي حديث معاذٍ قولُ النبيّ له: ((فإن هم أجابوك ووحّدوا الله فأعلِمهم أنّ الله افترض عليهم خمسَ صلواتٍ في اليوم والليلة))[1].

هذه الصّلواتُ افتُرِضت على نبيِّنا وعلى أمّة الإسلام بمكّةَ قبلَ الهجرة، وافتُرضت ليلةَ الإسراء حينما عُرِج بالنبيِّ  حتى جاوَز السبعَ الطّباق وخاطبَه الله بها مشافَهةً، فكانت خمسينَ في الأصل، فما زال محمّد  متردِّدًا بين ربه وبين موسى إلى أن جعَلَها الله خمسَ صلوات، فهي خمسٌ في العدد وخمسون في الثواب.

وهذه الصلواتُ الخمس أوّلُ ما يحاسَب عنه العبد يومَ القيامة، فأوّل ما يحاسب عنه العبد يومَ القيامة فيما بينه وبين الله هذِه الصلوات الخمس، فإن صحَّت صلاتُه نُظِر في سائر أعماله، وإن تكُن الصلاة غيرَ موجودةٍ فلا اعتبارَ لأيِّ عملٍ ما من الأعمال.

أيّها المسلم، افتَرَض الله هذه الصلواتِ على المسلم في يومِه وليلتِه خمسَ مرّات، افترَضَها وجَعَل لها أوقاتًا مخصَّصة: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا [النسا:103]. افترضها عليهم حين يمسون وحين يصبِحون وعشِيًّا وحين يظهِرون. افترضها عليهم لأنّها البرهانُ الصادِق على ما في القلبِ من توحيدِ الله والإيمان به، فالتّوحيد عملٌ قلبيّ إنما يدلّ على ثبوتِه في القلبِ أداءُ هذه الصلواتِ الخمس، فإنّ المؤدِّيَ لها يدلّ دلالةً واضحة على ما في قلبه من إيمان، فهي الفارقةُ بين المسلم والكافِر، وهي الدالّة على خلوصِ القلب من النّفاق إن أداها كما أمره بذلك ربّه.

أيّها المسلم، إنّ الصلواتِ الخمسَ عبادةٌ قديمة، فما شريعة من شرائِعِ الله إلا وللصّلاة فيها ذكر، لكن الصلواتُ في هذه الشريعة العظيمةِ لها خصوصيّتها وفضائلها. ذكر الله في دعاءِ الخليل عليه السلام قولَه: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي [إبراهيم:40]، ويمدَح ابنَه إسماعيل الذبيحَ حينمَا قال عنه جلَ جلاله: وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا [مريم:55]، ويأمُر بها موسَى عليه السلام: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [طه:13] إلى أن قال: وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [طه:14]، وينطق بها عيسى ابن مريم في مهده: وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا [مريم:31]، ويذكُرها الله جلّ وعلا صفةً من صفات المؤمنين بالغَيب: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة [البقرة:3]، ويفتَتِح بها صفاتِ المؤمنين ويختَتِم بها صفاتهم: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ  الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1، 2] إلى قوله: وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ  أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ [المؤمنون:9، 10]، ويخبر تعالى عن أهلِ النّار إذا سئلوا: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [المدثر:42] أجابوا: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ  وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ  وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ  وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [المدثر:43-46]، وقال: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى  وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى [القيامة:31، 32]. إذًا فالصّلاة دالّةٌ على وجودِ الإيمانِ في القلب، وتركُ الصلاة والعياذُ بالله عنوان على خلوِّ القلب من الإيمان. وقد ذمَّ الله المتخلفين عنها وتوعَّدهم بالوعيد الشديد: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [مريم:59]، وقال: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ  الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ  الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ  وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ [الماعون:4-7].

أيّها المسلم، مِن نعمةِ الله افتراضُ هذه الصّلوات الخمس في اليوم والليلة، فهي تذكِّرك بربِّك وتوقِظُك من غَفلتِك وتزكّي أخلاقك وتطهِّر نفسَك وتحملك على الخير. إنّ حبَّك لها ورغبتَك فيها دليلٌ على الخيرِ الكامن في نفسِك، فهذا نبيُّك  يقولُ: ((حبِّب إليَّ من دنياكم النساءُ والطّيب، وجُعِلت قرّةُ عيني في الصلاة))[2]، وهيَ راحتُه وأُنسُه فيقول: ((أرِحنا ـ يا بلال ـ بالصلاة))[3].

إنَّ الصلاةَ إذا أدِّيَت كما شرَع الله وأدّاها المسلم بكمالِ أركانها وواجباتِها وحافَظَ على ما تيسَّر له من المحافظةِ على سنَنِها قادَته إلى كلّ خير، ودلَّته على كلّ خير، وتأثَّر بها في أخلاقِه وسلوكه.

أيّها المسلم، إنَّ شأنَ الصلاة عظيم، ولا يعطِّلها أو يستخفّ بها إلاَّ من ضعُف إيمانه وقلَّ إسلامه والعياذُ بالله، يقول أميرُ المؤمنين عمرُ رضي الله عنه: (ولا حظَّ في الإسلام لمن ترَك الصّلاة)[4]، ونبيُّنا  يتوعَّد تاركَ الصلاة بأعظمِ وعيدٍ فيقول: ((العهدُ الذي بيننا وبينَهم الصلاة، فمن ترَكَها فقد كَفَر))[5]، وقال أيضًا: ((بين العبدِ وبين الكفر أو الشرك تركُ الصلاة))[6].

أيّها المسلم، حافظ على هذه الصلواتِ الخمس، واعتَنِ بها، واجعلها من أهمِّ أمورك، وربِّ الأولادَ والنشءَ عليها لتكونوا مسلِمين حقًّا، فلا إسلامَ بلا صلاة، من لم يصلِّ دلّ علَى أنّ القلبَ خالٍ من الإيمان؛ إذ لو كان هناك إيمانٌ حقًّا لحمله على المحافظةِ والعناية بهذه الصلوات الخمس والاهتمام بها.

أخي المسلم، هذه الصلواتُ الخمس تذكِّرك بربِّك دائمًا وبفاقتكَ وفَقرك واحتياجِك إلى ربّك، إنها موقِفُ ذلٍّ واستكانة بين يدي الله، تكسبك إيمانًا ويقينًا، وتكسبك طاعة وعملاً صالحًا، إنّك في موقفك تناجي ربَّك فتناجي قريبًا غيرَ بعيد، وتلجأ إليه، تلجأ إلى عزيزٍ قويّ غيرِ ذليل، وتسأله فتسألُ كريمًا جوادًا رحيمًا.

أيّها المسلم، إن هذه الصلواتِ الخمس كلَّما حافظتَ عليها واعتنيتَ بها دلَّ على خيرٍ في نفسك وأنّه يرجَى لك الخير حتى ولو [ضعُف] الإنسانُ وأخطأ، فالمصلّي يرجَى له أن يعودَ إلى خيرِه وأن يؤوبَ إلى رشدِه.

أيّها المسلم، إنّ فضائلَهَا عظيمة، يقول : ((مثَل هؤلاء الصّلواتِ الخمسِ كمثَل نهرٍ غَمر جار ببابِ أحدكم يغتسِل منه كلَّ يوم خمسَ مرات، هل يبقى من دَرَنه شيء؟)) قالوا: لا، قال: ((فكذلك الصلواتُ الخمسُ يمحو الله بهنّ الخطايا))[7]. وقال سلمان الفارسيّ: أخذ النبيّ  غُصنا يابسًا من شجرةٍ فهزَّه حتى تحاتّ الورق فقال: ((يا سلمان، لمَ فعلت؟)) قال: الله ورسوله أعلم، قال: ((هذه الصلواتُ الخمس تحطُّ الخطايا كما تحتّ هذه الشجرةُ ورقَها))[8]. والصلواتُ الخمس بعضُها بعد بعضٍ مكفِّرات لما بينهنّ من صغائر الذنوبِ، وفي الحديث: ((الصلواتُ الخمس والجمعةُ إلى الجمعة ورَمَضان إلى رمضان مكفِّرات لما بينهنّ ما اجتُنِبت الكبائر))[9].

أخي المسلمُ، تركُ الصلاة كفرٌ، وصِف تاركُها بالكفر في قوله: ((بين العبد وبين الشّرك أو الكفر ترك الصلاة))[10]، وقال: ((العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن ترَكَها فقد كفر))[11]، قال عبد الله بن شقيق: "لم يكن أصحابُ النبيّ  يرَونَ شيئًا من الأعمالِ تركُه كفر إلا الصّلاة"[12]، فأصحاب محمّد  مجمِعون على أن تركها كفر، لكن هل هو كفرُ رِدّة ينقل عن الإسلام؟ هذا قول كثيرٍ من المحقِّقين، أنّ تاركَها كافر مرتدٌّ عن الإسلام ولو أقرَّ بوجوبها إذا أصرَّ على تركِها ولو يؤدِّها يرَى جمع من العلماء أنَّ هذه رِدّةٌ عن الإسلام، وآخرون يقولون: هو مرتَكِب أعظمَ الذنوب وأخطرَها، لكنهم مجمِعون على أنّ تركَها أعظم من اقترافِ كبائر الذنوب، أعظم من اقترافِ شربِ الخمر أو الزّنا أو قتل النفس أو أخذِ الأموال بغير حقّ، فإنّ هذه معاصٍ وكبائر، لكن ترك الصلاةِ أشدّ عند الله إثمًا من الذنوبِ التي دونها.

إذًا فعليك ـ أيّها المسلم ـ أن تتّقيَ الله، وعليك أن تحافظَ عليها وتحمَدَ الله إذ فرضَها عليك وجعلَها ركنًا من أركان دينك؛ ليقوَى بها الإيمان وتبتعِد عن وساوس الشيطان.

أخي المسلم، صلِّ إن كنتَ عاقلاً، وإيّاك أن تكونَ من الجاهلين الذينَ صرَفوا حواسَّهم في غيرِ طاعةِ ربِّهم حتى كانوا غيرَ فقيهين، وكما قال جل وعلا: لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا [الأعراف:179].

أخي المسلم، صلِّ إن كنت حرًّا كريمًا، ولا تغترّ بكثرة المخالفين والتاركين لها.

أخي المسلم، صلِّ إن كنتَ ممن يحفَظ الجميلَ ويعرف المعروفَ، فإنّ الله أنعم عليك بنعَمِه، فاشكر الله جل وعلا على هذه النّعمة.

أخي المسلم، صلِّ إن كنتَ تحبّ نفسَك لتنقذَها من عذاب الله يومَ لا ينفع مالٌ ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم.

أخي المسلم، صلِّ إن كنتَ بارًّا بوالدَيك ليكونَ برُّك نافعًا وبرُّك موصِلاً لك إلى ثوابِ الله، وعمَلٌ بلا صلاة لا اعتبارَ له.

صلِّ ـ أخي المسلم ـ إن كنتَ تحِبّ أولادَك لكي يقتَدُوا بك ويتأسَّوا بك، وهل يمكِن أن يؤدّوا فريضةً وأبوهم يرونَه جالسًا لا يهتمّ ولا يبالي؟! وهل ترضَى أن تراهم في عذاب الله يتقلَّبون في نار جهنّم لكونهم ضيَّعوا الصلاة ولم تربِّهم أنت عليها ولم تأمرهم بها؟!

أخي، إن كنتَ وفيًّا لزوجتِك فمُرها بالصلاة، ولْتَرَك تصلّي حتى تصلّيَ مثلَك، أيسرُّك أن تصلّيَ هي وأنت مضيِّعٌ للصلاة؟!

أخي المسلم، صلِّ هذه الصلواتِ إن كنتَ محبًّا لربّك، فإنَّ المحبَّ أحبّ ما يكون عنده مناجاة محبوبه.

أخي المسلم، صلِّ فإنّك مفتقِر إلى ربّك ولا غناءَ لك عن ربّك، فاعرِفه في رخائك يعرِفك في شدّتِك وكربَتِك.

أخي المسلم، صلِّ وإيّاك أن تدّعيَ الإسلامَ وأنت مضيِّع لها، فتكون دعِيًّا على الإسلامِ وأهلِه.

أخي، صلِّ لترضِيَ ربَّك وتُسخِط عدوَّك إبليس.

أخي، صلِّ فإنّ الصلاة نورٌ يزيل ظلمةَ ما في القلب من الضّلالات، ونورٌ لك في قبرك، ونورٌ لك يومَ قدومك على ربك.

أخي المسلم، صلِّ فإنّ هذه الصلواتِ عَون لك على ما أهمَّك من أمور دينك ودنياك، وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ [البقرة:45].

أخي، في الدّنيا همومٌ وأحزان وشدائِدُ تمرّ بالعَبدِ، فالصلوات الخمسُ يفرِّج الله بها همَّ العبد ويُذهب بها همَّه وحزنه ويبدِلُه فرحًا وسرورًا، كان نبيّنا  إذا حزبه أمرٌ[13] فزع إلى الصّلاة[14].

أخي، صلِّ فإنّ الصلاةَ تسلِّيك عن مصائبك وتنسِيك همومَ الدنيا وأحزانَها.

أخي المسلم، صلِّ فإنّ الصلاةَ بركة في عمُرك وبركةٌ في رزقك ونورٌ في بيتك.

أخي، صلِّ وتقرَّب إلى الله بهذه الصلواتِ فالحساب غدًا عَسير، فكن من المصلِّين لتكونَ صلاتك منجيةً لك من عذابِ الله، مخلِّصةً لك من سخَط الله.

أخي، كن محبًّا لهذه الصلاة آلفًا لها مستأنِسًا بها، فإنها قرّةُ عينِ نبيِّك وراحة بالِه وانشراح صَدرِه.

أخي المسلم، إيّاك والتفريطَ بها، إيّاك أن تصلّيَ وقتًا وتتخلّف آخَر، فذاك عارٌ عليك.

أيها المسلم، حافِظ عليها، ولا تكن ممّن خدعه الشيطانُ فيؤدّي صلاةَ الجمعة ثمّ لا يبالي بأيّ فريضةٍ ضيّع.

أخي المسلم، ستقِفُ غدًا على الحساب، وترى أعمالَك السيئة أو الصالحة، فاغتنِم حياتك وحافِظ على هذه الصلواتِ الخمس، فترى لها لذّةً في قلبِك وأنسًا في نفسِك وعافيةً في جسدِك، ثمّ عند الاحتضار ومفارقَةِ الروح للجسَد ترى أثرَ هذه الصلاة وترى ثِمارها، عندما تُوَحَّد في قبرِك ويتخلّى عنك الأهلُ والأقرباء، فترى لذّةَ تلك الصلاة أنسًا لك في لحدِك وسرورًا لك في لحدِك، ويومَ قيام الأشهاد تراها شافِعةً لك يومَ قدومك على الله.

أخي المسلم، حُثَّ البنينَ والبنات والزوجاتِ والخدَم، ورغِّب الجميعَ في الخير، وأْمُرهم بهذه الصلوات، إنها تدعو إلى كلِّ خلُق فاضل وتحذِّر من كل خلُق سيّئ، اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت:45].

فحافِظ ـ أخي ـ على هذهِ الصّلوات، اهتمَّ بها، واعتَنِ بها الاعتناءَ المطلوب؛ لأنّك إن ضيَّعتَها ضيعتَ دينك، يقول نبيُّك : ((مَن حفِظها وحافظَ عليها كانت له نورًا ونجاةً وبرهانًا يومَ القيامة، ومن لم يحافِظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاة يومَ القيامة، وحُشِر مع قارونَ وهامان وفرعونَ وأبيّ بن خلف))[15] أئمة الكفر والضلال. إذًا فالمحافظُ عليها مع النبيِّين والصدِّيقين والشهداءِ والصالحين، وحسُن أولئك رفيقًا. اسمَع لقمانَ يقول لابنه: يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ [لقمان:17].

فتآمَروا بها عباد الله، وتواصَوا بها، وليَحُثّ بعضنا بعضًا عليها، ولننصَح من تكاسَلَ أو تهاونَ بها، فإنّ خيرَ نصيحة له أن تحثَّه على الصلاةِ وتدعوه إلى العنايةِ بها.

أسأل الله أن يوفِّقني وإيّاكم لكلّ خير، وأن يعيننا وإيّاكم على كلّ خير، وأن يحبِّبَ الصلاة إلينا ويجعلَها قرّةَ أعيننا وراحةَ بالنا وانشراحَ صدورنا، إنه على كل شيء قدير.

بارَك الله لي ولكُم في القرآنِ العظيمِ، ونَفَعني وإيّاكم بما فيهِ من الآياتِ والذّكر الحكيمِ، أقول قولي هذا، وأستغفِر اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولسائرِ المسلِمين من كلِّ ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنّه هو الغفور الرّحيم.
فرضت في ليلة الاسراء والمعراج في السماء .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان قصدك تأخيرها عن وقتها بحيث تكون قضاءً فهذا من أعظم المحرمات والوعيد فيه شديد ، فقد فسر العلماء قوله تعالى ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً ). [ مريم : 59]. أقول : فسروا إضاعة الصلاة بتأخيرها عن أوقاتها . والله جل وعلا فرضها ، وفرض أن تؤدى في وقتها فقال :(إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ). [ النساء: 103].
وأما إذا كان قصدك تأخيرها عن أول وقتها فلا حرج عليك في ذلك وتكون قد فوت على نفسك فضيلة أول الوقت. هذا إذا كنت معذوراً في ترك الجماعة وإلا فإن الجماعة واجبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر " رواه ابن حبان . والله أعلم.
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
3 من 5
راجع المواضيع في الرابط المرفق
14‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة teqani.
4 من 5
منزة الصلاة فى الاسلام ، كالعمود بالنسبة  للخيمة  ، فرضت فى سدرة المنتهى ، تأخيرها عن وقتها حرام ، إلا لعذر
فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً
رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (5)
فعذاب شديد للمصلين الذين هم عن صلاتهم لاهون, لا يقيمونها على وجهها, ولا يؤدونها في وقتها.
19‏/6‏/2010 تم النشر بواسطة محمودعبدالغفار.
5 من 5
عمود الدين ،تاخيرها حرام
ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون
19‏/6‏/2010 تم النشر بواسطة آلاء محمو (الاء محمود).
قد يهمك أيضًا
كيف بجعل الصلاة شيئ رأيسي في حياتك وتستطيع ان تحافظ عليها وتصلي كل الصلوات
ماحكم تأخير الصلاة ؟
ما حكم من نسي تكبيرة الاحرام وراء الامام ؟ و من ترك فرض في الصلاة و هو وراء الامام ؟
حملة الا صلاتي . ماذا تعرف عن الصلاه واحكامها وماهي نصائحك لمن لا يصلي ?
هل هناك من سنن الصلاة صلاة الاشراق وهل هي صلاة الضحى ؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة