الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهو الفرق بين الاستعارة والكناية
Google إجابات | الأديان والمعتقدات | اللغة العربية | الإسلام | الثقافة والأدب 14‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة الغنيم.
الإجابات
1 من 4
1 - الاستعارة




تعريفها:
في اللغة من العارية أي نقل الشيء من شخص إلى آخر حتى تصبح تلك العارية من خصائص المعار إليه.
في المصطلح:
أول من وقف على الاستعارة أبو عمرو بن العلاء، إذ قال: (( كانت يدي في يد الفرزدق، وأنشدته قولَ ذي الرُّمَّةِ[1]:
أقامَتْ به حَتَّى ذوى العودُ في الثَّرى
وساق الثريا في ملاءته الفجرُ
قال: فقال لي: أ أرشدكَ أم أدعكَ؟ قلت: بل أرشدني. فقال: إن العودَ لا يذوي أو يجف الثرى، وإنما الشعر/ حتى ذوى العودُ والثرى/..ثم قال أبو عمرو: ولا أعلم قولاً أحسن من قوله: / وساق الثريا في ملاءته الفجرُ/ فَصَيَّر للفجر ملاءةً، ولا ملاءة له، وإنما استعار هذه اللفظة، وهو من عجيب الاستعارات.))[2]
وقال ابن قتيبة: (( فالعرب تستعير الكلمة فتضعها مكان الكلمة إذا كان المسمى بها بسبب من الآخر، أو مجاورا لها أو مشاكلاً))[3]
القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني: (( الاستعارة ما اكتفي فيها بالاسم المستعار عن الأصل، ونقلت العبارة فجعلت مكان غيرها. وملاكها تقريب الشبه ومناسبة المستعار له للمستعار منه، وامتزاج اللفظ بالمعنى حتى لا يوجد بينهما منافرة، ولا يتبين في أحدهما إعراض عن الآخر))[4]
وقال الرماني: (( الاستعارة تعليق العبارة على ما وضعت له في أصل اللغة على جهة النقل للإبانة))[5]
وقال أبو هلال العسكري: هي (( نقل العبارة عن موضع استعمالها في أصل اللغة لغرض))[6]
وقال عبد القاهر الجرجاني: (( فالاستعارة أن تريدَ تشبيه الشيء بالشيء، فتدع أن تفصح بالتشبيه وتظهره، وتجيء إلى اسم المشبه به فَتُعيرُه المشبه وتجريه عليه. تريد أن تقول: رأيت رجلاً ه كالأسد في شجاعته وقوة بطشه، فتدع ذلك وتقول: رأيتُ أسداً ))[7]
وقال شرف الدين الطيبي: (( الاستعارة وهي أن تذكر أحد طرفي التشبيه مدعياً دخول المشبه في جنس المشبه به دالاً عليه بإثباتك للمشبه ما يخص المشبه به من اسم جنسه أو لازمه أو لفظ يستعمل فيه، نحو في الحمام أسد، والمنية أنشبت أظفارها))[8]
وقد اجتمعت التعريفات في فهم القدماء والمعاصرين على وجهين: أحدهما يقول: الاستعارة مجاز علاقته التشبيه، والآخر يقول: الاستعارة تشبيه حذف أحد ركنيه الأساسيين.
أركان الاستعارة:
1 – مستعار منه – وهو المشبه به
2 ومستعار له - وهو المشبه
3- ومستعار وهو اللفظ المنقول.
تطبيق:
﴿ واشتعل الرأس شيبا﴾
التشبيه: الشيب يشبه النار،
المشبه: الشيب
المشبه به النار
المستعار الفعل ( اشتعل)
المستعار منه النار وهي المشبه به
المستعار له الشيب وهو المشبه

تقسيم الاستعارة باعتبار الطرفين
1- التصريحية: وهي التي يصرح فيها بلفظ المشبه به كقوله تعالى: ﴿ ليخرجهم من الظلمات إلى النور﴾
وكقول الشاعر
فأمطرت لؤلؤاً من نرجسٍ وسقتْ
وَردَاً وعَضَّتْ على العُنَّابِ بالبردِ
الاستعارات: هي دموع كاللؤلؤ، حذف المشبه، وأبقى المشبه به ( اللؤلؤ) فهي تصريحية، والعيون كالنرجس، حذف المشبه ( العيون) والتصريح بالمشبه به على طريقة الاستعارة التصريحية، والخدود كاللورد، فحذف المشبه وصرحوا بالمشبه به ( ورداً ) والأنامل أو الشفاه كالعناب ( ثمر أحمر) حذف المشبه ( الأنامل) وصرح بالمشبه به ( العناب) والأسنان كالبردِ حذف الأسنان وهي المشبه وصرح بالبرد، على طريقة الاستعارة التصريحية.
2- الاستعارة المكنية وهي التي يحذف منها المشبه به ويذكر المشبه، من ذلك قول الله تعالى: ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾
فقد استعار الجناح من الطائر، والمستعار له الذل، والمستعار الجناح. والغرض الطاعة للوالدين. والاستعارة مكنية؛ لأنه ذكر المشبه ( الذل) وحذف المشبه به الطائر، وأبقى شيئاً من لوازمه ( جناح) ليدل عليه.
و كقول الشاعر
وإذا المنية أنشبت أظفارها
ألفيتَ كلَّ تميمةٍ لا تنفعُ
المستعار ( أظفارها) من الوحش المفترس ( المستعار منه) وهو المشبه به، والمنية ( المستعار له) وهو المشبه. فالاستعارة مكنية لأنه ذكر المشبه ( المنية)
3- الاستعارة التحقيقية: هي تناسب بين المادي المستعار للمستعار له مثال: رأيت بحراً يعطي.
1- الاستعارة التخييلية: هي المكنية من جهة ( المستعار) فقوله تعالى ( جناح الذل) فقد استعار الجناح من الطائر والجناح محس ( محسوس) والذل معنوي عقلي، فارتباط الجناح بالذل قائم على التخيل أي العقل، فالملابسة عقلية خيالية وليست مادية حسية، واجتماع المادي بالمعنوي جزء من عقل العرب ومنهج التوسط الجامع بين المادة ( الجناح ) والمعنى ( الذل)
وكذلك / وإذا المنية أنشبت أظفارها / فإثبات الأظفار وهي شيء محس للمنية وهي شيء غير محس، يقوم على إدراك العقل ويسمى تخيلاً
أنواع الاستعارة بالاعتبار الصرفي
وهو أن تُحصر الرؤية في المستعار: هل هو جامد أو مشتق، فإن كان المستعار جامداً سميت أصلية من ذلك قول[14] الله ﴿ كتابٌ أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور﴾ فالمستعار في الآية ( الظلمات ) للجاهلية، و( النور) للإسلام، وكل منهما اسم فهي استعارة أصلية من جهة المستعار، وكل منهما استعارة تصريحية من جهة حذف المشبه ( الجاهلية) والتصريح بالظلمات وهي المشبه به، وكذلك لم يذكر الإسلام وهو المشبه بالنور، وصرح بالمشبه به وهو النور. والجامع بين الجاهلية والظلمات عدم الاهتداء إلى الحق في العقيدة أو العبادة أو الشريعة أو الخلق القويم. والجامع بين الإسلام والنور هو الهداية في أمور الحياة كلها.
قام الليث خطيباً، فالليث مستعار للخطيب، أي الخطيب يشبه الليث، فهي استعارة أصلية من جهة أن لفظ المستعار من عالم الحيوان اسم غير مشتق، وهي استعارة تصريحية من جهة حذف المشبه والتصريح بالمشبه به.
ومن جهة الأصلية في المكنية قول أبي ذؤيب: / وإذا المنية أنشبت أظفارها/ فالأظفار اسم والاستعارة أصلية من جهة أن لفظ المستعار اسم، و مكنية من جهة أن المشبه به ( الوحش) محذوف، وتخييلية من جهة إثبات الأظفار للمنية مما لا ينهض به عالم الحس، ويقوى في عالم النفس ( العقل).
وأما الاستعارة التبعية فهي أن يكون اللفظ المستعار مشتقاً كالفعل أو اسم الفاعل أو اسم المفعول أو حرف أو اسماً مبهماً ...من ذلك قوله تعالى: ﴿ واشتعل الرأس شيباً﴾ فالفظ المستعار ( اشتعل) من النار، والفعل من المشتقات فالاستعارة تبعية من هذه الجهة، وهي مكنية من جهة ذكر الشيب وهو المشبه، واستعير له لفظ ( اشتعل).
ويمكن القول إنه شبه سرعة الشيب في الرأس بسرعة النار في الاشتعال مما يجعل الاستعارة تصريحية من هذه الجهة.
ومن ذلك قولك: نطقت الحال بكذا، شبهت الدلالة الواضحة بالنطق ولو لم يكن لها لسان، فحذف المشبه وصرح بالمشبه به فه تصؤيحية من هذه الجهة. والفعل (نطقت) مستعار من الإنسان وهو فعل مشتق أي الاستعارة تبعية.
ويمكن القول: شبه الحال بالإنسان فحذف المشبه به ( الإنسان) وأبقى شيئاً من لوازمه ( نطق ) على طريقة الاستعارة المكنية.
ومنها الاستعارة في الحرف كقوله[15] تعالى: ﴿ أولئك على هدى من ربهم ﴾ أي تمكنوا من الاستقرار على الهدى كما يستقر الفارس على حصانه.
أنواع الاستعارة باعتبار التلاؤم أو التناسب
بين طرفي المستعار منه والمستعار له
وهي ثلاثة أنواع: أ- استعارة مرشحة أو ترشيحية، وهي التي يذكر فيها ما يناسب المشبه به، كقول الله تعالى: ﴿ أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم ﴾ استعير الشراء للاستبدال والاختيار، ثم فرع عليها ما يلائم المستعار منه من الربح والتجارة. المستعار هو الاشتراء، شبه الضلالة بالسلعة التي تشترى والثمن هو الهدى، فحذف المشبه به (السلعة) وذكر شيئاً من لوازمها وهو ( اشتروا) فهي تبعية من جهة لفظ المستعار من السلعة وهي المشبه به( المستعار منه) والربح مناسب للمشبه به فهي من جهة ذكر ما يناسب المشبه به.
ومثال لا تكن طاووساً فيقص ذيلك، شبه المتكبر بالطاووس، فذكر ( يقص ذلك ) وهو مناسب للطاووس وهو المشبه به فهذا يسمى استعارة ترشيحية من جهة ذكر ما يناسب المشبه به.
والمجردة وهي التي فيها ما يناسب المستعار له وهو المشبه، كقولك: رأيت بحراً على فرس يعطي، أي رجلاً يشبه البحر، وقوله على فرس يعطي مناسب للمشبه فالاستعارة مجردة
والمطلقة: هي التي لا تقترن بملائم لأي من المشبه أو المشبه به كقوله تعالى: ( بنقضون عهد الله ) شبه عهد بالحبل المنعقد فحذف الحبل ودل عليه بقوله ( ينقضون ) العقد التي عقدوها مع الله، ولم يذكر ما يجعله ترشيحاً، ولا ما يجعله مجردة إذا كان ثمة ما يناسب المشبه.
أو أن يذكر ما يناسب كل منهما كقول زهير:
لدى أسدٍ شاكي السلاح مقذَّفٍ
لــه لِـبَـدٌ أظفارهُ لم تُقَلَّمِ
فقد شبه الرجل بالأسد، فذكر أن الرجل شاكي السلاح مقذف، وأن الأسد له أظفار لم تقلم، فكان برتبة إطلاق لهما، فجمع الترشيح والتجريد مما أدى إلى تعارضهما وإسقاطهما معاً.
الاستعارة من جهة المضمون
المقصود بالمضمون ( الحسي والعقلي) و البسيط والمركب أوالهيثات، وكل ذلك بين ركني الاستعارة المستعار منه والمستعار له، وهي نوعان: الاستعارة التخييلية، والاستعارة التمثيلية.
الاستعارة التخييلية: وهي بحث في ماهية المستعارة من جهة المادة والمعى أو الحسي والعقلي ومناسبته للمستعار له، من ذلك مناسبة الأظفار للمنية ( وإذا المنية أنشبت أظفارها) فالأظفار مادية حسية، والمنية معنوية عقلية، وتركيب الأظفار للمنية ضرب من التخيل.
وقال أبو العتاهية:
أتتهُ الخلافةُ منقادةً
إليهِ تجرجرُ أذيالها
الاستعارة التمثيلية:
هي تركيب استعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة بوجود قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي. وهي ضرب الأمثال لأحوال تناسبها من ذلك قولك للساعي الخائب: أنت تنفخ في قربة مثقوبة. وإذا قلت للمتردد: أراك تقدم رجلاً وتؤخر أخرى.
بلاغة الاستعارة:
يزعمون أن الاستعارة أبلغ من التشبيه، وهو قول مدفوع لأن البلاغة مراعاة مقتضى الحال، فلو اقتضت الحال تشبيهاً، وذهب الناطق إلى الاستعارة فقد أفسد مقتضى الحال، إنما يجب أن يقال: إن بلاغة الاستعارة في موضعها كبلاغة التشبيه في موضعه، ولو كان قولهم صحيحاً لوجب العدول عن التشبيه إلى الاستعارة في الكلام كله، وانظر في القرآن تجد التشبيهات بأنواعها والاستعارات بأفنانها، ولا يقال هذا أبلغ من ذاك، وبكل وقع الإعجاز، وإنما في كلام الناس يخطئ بعضهم في تقدير المقتضى فيضع التشبيه موضع الاستعارة فيقال في هذا الموضع أو ذاك الاستعارة أبلغ من التشبيه وليس بإطلاق القول.



2-  الكناية

الكناية

&هي تعبير لا يقصد منه المعنى الحقيقي ، و إنما يقصد به معنى ملازم للمعنى الحقيقي .
& أو هي : تعبير استعمل في غير معناه الأصلي (الخيالي) الذي وضع له مع جواز إرادة المعنى الأصلي (الحقيقي) .
.. لتوضيح الكلام السابق بمثال يقول (أبي نظيف اليد) من الواضح أن المعنى الحقيقي هنا ليس مقصوداً وهو معنى غسل اليد و نظافتها من الأقذار ، وإنما يقصد المعنى الخيالي الملازم لذكر هذه العبارة الذي يتولد ويظهر في ذهننا من: (العفة أو الأمانة، أو النزاهة أو الترفع أو نقاء الضمير..) وما شابه ذلك من المعاني المجردة حسب سياق الحديث ، وهذه هي الكناية معنى ملازم للمعنى الحقيقي .
&مثال آخر: قال تعالى (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ) (الفرقان: من الآية27) .
لو تأملنا الآية السابقة نجد أن المقصود من هذه الآية ليس المعنى الحقيقي وهو عض اليدين، وإنما يقصد المعنى الخيالي الملازم لذكر هذه الآية الذي يتوّلد ويظهر في ذهننا من: (الندم الشديد) حيث إن من ظلم نفسه بكفره بالله ورسوله ولم يستجب لدعوة الإيمان يرى مصيره المرعب يوم القيامة ألا وهو الإحراق في النار فيندم على ما كان منه في الحياة في وقت لا ينفع فيه الندم ، فيعض على يديه .
& تدريب : بين الكناية فيما يأتي :
عتريس خفيف اليد - عاتبت صديقي فاحمر وجهه - الحر يأبى الضيم - الحلاق خفيف اليد - أنا الذى نَظَر الأعْمَى إلى أدَبي‏ - قال أعرابي لأحد الولاة : أشكو إليك قلة الجُِرْزان (الفئران الكبيرة) - لغة الضاد هي لغة القرآن - كنانة الله كم أوفت على خطر .
& أنواع الكناية :
1  -  كناية عن صفة :
وهى التي يكنى بالتركيب فيها عن صفة لازمة لمعناه (كالكرم  -  العزة  -  القوة  -  الكثرة ...)
&مثال : قال تعالى (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ)
                            كناية عن صفة البخل                    كناية عن صفة التبذير
&فلان ألقى سلاحه (كناية عن الاستسلام) .
&فلان نقي الثوب ( كناية عن النزاهة والطهارة ) .

2  -  كناية عن موصوف : وهى التي يكنى بالتركيب فيها عن ذات أو موصوف (العرب  -  اللغة  -  السفينة) وهى تفهم من العمل أو الصفة أو اللقب الذي انفرد به الموصوف .
&مثال :(فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ ) كناية عن سيدنا يونس .
&قال الشاعر : يا ابنة اليم ما أبوك بخيل كناية عن السفينة .

3 -  كناية عن نسبة : وهى التي يصرح فيها بالصفة ولكنها تنسب إلى شئ متصل بالموصوف (كنسبته إلى الفصاحة  -  البلاغة  -  الخير) حيث نأتي فيها بصفة لا تنسب إلى الموصوف مباشرة بل تنسب إلى شيء متصل به ويعود عليه .
&مثال : قال الشاعر : أبو نواس في مدح والي مصر :
  فما جازه جود ولا حل دونه   ولكن يسير الجود حيث يسير
فقد نسب الجود إلى شيء متصل بالممدوح وهو المكان الذي يوجد فيه ذلك الممدوح .
&مثال : الفصاحة في بيانه والبلاغة في لسانه
كناية عن نسبة هذا الشخص إلى الفصاحة ؛ لأنها في بيانه وإلى البلاغة ؛ لأنها في لسانه .
&مثال : ( الفضل يسير حيث سار فلان ) كناية عن نسبة الفضل إليه.
& سر جمال الكناية :

الإتيان بالمعنى مصحوبا بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم.
س1 : كيف أفرق بين الكناية والاستعارة ؟
جـ : الفرق أن في الاستعارة هناك قرينة تمنع وجود المعنى الحقيقي، فحين أقول: رأيت أسداً يحكي بطولاته ، فـ( أسد ) هنا استعارة، والقرينة (يحكي) وهذه القرينة مانعة لإرادة المعنى الحقيقي ، فلا يوجد أسد يحكي أو يتكلم ، بينما في الكناية لا توجد قرينة تمنع وجود المعنى الحقيقي، فحين أقول : (عتريس يده طويلة) فيجوز إرادة المعنى الحقيقي وهو طول اليد ، كما يجوز إرادة المعنى الخيالي الذي يختفي خلف المعنى الحقيقي و هو أنه لص .
س2 : بين الكناية فيما يأتي :
1 - يقول الشابي مخاطباً المستعمر : سخرت بأنّات شعب ضعيف .
2 - قالت الخنساء في أخيها صخر : طويلُ النِّجادِ رفيعُ العِمَادِ
3- للبارودي وهو يتحدث عن الخديو إسماعيل :
      يَوَدُّ الفتَى أنْ يجمعَ الأرضَ كُلَّها إليه ولمَّا يَدْرِ ما اللهُ صانِعُ
4 - قال النبي (صلى الله عليه وسلم) : الخيل معقود بنواصيها الخير .
5 - قال الله تعالى : (وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ) (القمر:13) .
6 - لعنترة : وفي الحرب العوان ولدت طفلا   ومن لبن المعامع قد سقيت
7 - اليُمْن يتبع ظله والمجد يمشي في ركابه
8 - لعمرو بن كلثوم في معلقته : بِيَوْمِ كَرِيهَةٍ ضَرْباً وَطَعْناً ..
9 - لحسان بن ثابت في الإشادة بصحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - :
      لا يفخرون إذا نالوا عدوهم   وإن أصيبوا فلا خور ولا جُزُعُ
10 - للمتنبي : فالخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني   والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
11 - قال الشاعر : الجود بين ثيابه والفضل بين ركابه
12 -  لشوقي في غربته : يا بْنَةَ اليَمِّ ما أبوكِ بَخِيلٌ   مَالَهُ مُولَعًا بمَنْعٍ وحَبْسِ ؟
13 - للأعشى في وصف محبوبته : .. ولا تَرَاها لسِرِّ الجار تَخْتَتِل
14 - كلما نصحته أعطاني ظهره .
15 - محمد طلق اليدين ، وبيومي جامد الكف .
16 - أحمد رابط الجأش ، بينما معتز مخلوع الفؤاد .
17 - ركب وليد جناحي نعامة.
18 - عتريس أقبل يختال تيها .
19 - المصري لا يلبس ملابس الهوان .
20 - لا تكاد النجوم تبرح مكانها .
21 - وبناة الأهرام في سالف الدهر   كفوني الكلام عند التحدي.
22 - أراك تقدّم رجلاً وتؤخّر أخرى .
14‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة نضال وجيه (نضال وجيه).
2 من 4
الاستعارة: تشبيه بليغ حذف أحد طرفيه.
نفهم من الكلام السّابق أن التشبيه لابد فيه من ذكر الطرفين الأساسيين وهما ( المشبه والمشبه به ) فإذا حذف أحد الركنين لايعد تشبيها بل يصبح استعارة .
لاحظ الفرق بين : محمد أسد – رأيت أسدا يتكلم – محمد يزأر وهو يفترس الأعداء .

تـعريف الكنايـة: هي تعبير لايقصد منه المعنى الحقيقي ، وإنما يقصد به معنى ملازم للمعنى الحقيقي.
أو هي: تعبير استعمل في غير معناه الأصلي ( الخيالي ) الذي وضع له مع إرادة المعنى الحقيقي . هنا ليس مقصودا ( غسل اليد ونظافتها من الأقذار ) وإنما يقصد : ( المعنى الخيالي الملازم لذكر هذه العبارة الذي يتولد ويظهر في ذهننا مثل: العفة أو الأمانة – أو النزاهة – أو الترفع أونقاء الضمير.....).

منقول .....
14‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة احمد البصري (احمد البصري).
3 من 4
(الكناية) من (كَنَيْت) أو (كنَوْت) بكذا عن كذا، إذا تركت التصريح به.

وهي في اللّغة: التكلّم بما يريد به خلاف الظاهر.

وفي الاصطلاح: لفظ أريد به غير معناه الموضوع له، مع إمكان إرادة المعنى الحقيقي، لعدم نصب قرينة على خلافه.

وهذا هو الفرق بين المجاز والكناية، ففي الأول لا يمكن ارادة الحقيقي لنصب القرينة المضادّة له، بخلاف الثاني.

نعم قد يمتنع المعنى الحقيقي لخصوص المورد، كقوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى)(1) فإنه كناية عن القدرة والإستيلاء، ويمتنع المعنى الحقيقي، لامتناع كونه تعالى جسماً.

ومثال الكناية: (فلان كثير الرماد) تريد انه كريم، للتلازم في الغالب بين الكروم وبين كثرة الضيوف الملازمة لكثيرة الرماد من الطبخ.

أقسام الكناية

تنقسم الكناية إلى ثلاثة أقسام:

1 ـ الكناية عن الصفة، نحو (طويل النجاد) كناية عن طول القامة.

2 ـ الكناية عن الموصوف، نحو قوله:

فلما شربناها ودبّ دبيبهـــا            إلى موطن الأسرار قلت لها قفي

أراد بموطن الأسرار: القلب.

3 ـ الكناية عن النسبة، كقوله:

إن السماحة والمروة والندى            في قبة ضربت على ابن الحشرج

فإن تخصيص هذه الثلاثة بمكان ابن الحشرج يتلازم نسبتها إليه.

الكناية القريبة والبعيدة

ثم إن الكناية عن الصفة تكون على قسمين:

1 ـ قريبة، وهي التي لا يحتاج الإنتقال فيها إلى اعمال روية وفكر، لعدم الواسطة بينها وبين المطلوب.

2 ـ بعيدة، وهي التي يحتاج الإنتقال فيها إلى اعمال روية وفكر، لوجود الواسطة بينها وبين المطلوب.

فمثال الأول: (طويل النجاد) فإن النجاد حمائل السيف، وطوله يستلزم طول القامة بلا واسطة.

ومثال الثاني: (كثير الرماد) فكثرة الرماد تستلزم الكرم لكن بواسطة، لأنّ كثرة الرماد ملازمة لكثرة الإحراق، وهي ملازمة لكثرة النار والطبخ، وهي ملازمة لكثرة الضيوف، وهي ملازمة للكرم، المقصود(2).

الكناية باعتبار اللوازم

تنقسم الكناية باعتبار اللوازم والسياق إلى أربعة أقسام:

1 ـ التعريض، وهو أن يطلق الكلام ويراد معنى آخر يفهم من السياق تعريضاً بالمخاطب، كقولك للمهذار: (إذا تمّ العقل نقص الكلام)(3).

2 ـ التلويح، وهو أن تكثر الوسائط بدون تعريض، نحو: (كثير الرماد) و( وجبان الكلب) و(مهزول الفصيل).

3 ـ الرمز، وهو أن تقل الوسائط مع خفاء في اللزوم بدون تعريض، كقولهم: (فلان متناسب الأعضاء) كناية عن ذكائه، إذ الذكاء الكثير في الجسم المتناسب، وقولهم: (هو مكتنز اللّحم) كناية عن قوّته وشجاعته.

4 ـ الإيماء وهو أن تقل الوسائط، مع وضوح اللزوم بلا تعريض، كقوله:

اليمــــن يتبــــع ظلــــه            والمجد يمشي في ركابه

من فوائد الكناية

ولا يخفى: أن الكناية أبلغ من التصريح، وذلك لأنها تفيد اُموراً، منها:

1 ـ القوّة في المعنى، وذلك لأنّها كالدعوى مع البينة، إذ لو قيل (فلان كريم) سئل عن دليل ذلك؟ فاللازم أن يقال: بدليل كثرة رماده، فإذا ذكر أولاً أراح، وأتى بالدعوى مع البيّنة.

2 ـ التعبير عن أمور قد يتحاشى الانسان عن ذكرها احتراماً للمخاطب.

3 ـ الإبهام على السامع.

4 ـ تنزيه الاُذن عمّا تنبو عن سماعه.

5 ـ النيل من الخصم دون أن يدع له مأخذاً يؤاخذه به وينتقم منه.

وهناك أغراض كثيرة اُخرى تترتّب على الكناية لا تخفى على البليغ.
2‏/9‏/2012 تم النشر بواسطة rinadlovemadrid.
4 من 4
- في الاستعارة هناك قرينة تمنع إرادة المعنى الحقيقي،فإذا قلت:أسقط الأسد خصمه على الحلبة،فـ (أسد) هنا استعارة،والقرينة (الحلبة) وهذه القرينة مانعة لإرادة المعنى الحقيقي للأسد إذا المقصود بها هنا الملاكم،فلا يوجد أسد يستعمل الحلبة.
- بينما في الكناية لا توجد قرينة تمنع وجود المعنى الحقيقي،فإذا قلت:هذا الرجل ناعم الكفين،فأنا أقصد معنى خفيا وهو أنه لايعمل إذ لو كان يعمل لكانت كفاه خشنتين ولكن يجوز أيضا إرادة المعنى الحقيقي الظاهر في الجملة وهو نعومة الكفين.
- الكناية تفيد معنيين كلاهما صحيح مقبول وهي تعطينا حقيقة مصحوبة بالدليل عليها.
28‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة مغامرون (الأستاذ خليفة).
قد يهمك أيضًا
ما الفرق بين الروم والاشمام؟
ما معنى و ما الفرق بين السلام و التسليم ؟
ماهو مرادف ..............؟
ما الفرق بين غنوم و بين رأس البصل ؟
ماهو الفرق بين المؤمن والمسلم؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة