الرئيسية > السؤال
السؤال
من هم الملائكة ؟ وما هى أعمالهم
من هم الملائكة أى من إى شيء خلقوا  
الإسلام 9‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة haazemkasem.
الإجابات
1 من 4
لكى نعلم من اى شىء خلق الله الملائكة المقربين فلننظر لحديث ام المؤمنين عائشة رضى الله عنهاوهى تروى حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
{خُلقت الملائكة من نور وخُلق الجان من مارج من ناروخُلق آدم مما وصف لكم }


عدد الملائكة:-
عن انس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله علية وسلم ليلة اسرى به : ثم رفع لى البيت المعمور فقلت : يا جبريل ما هذا؟ قال:هذا البيت المعمور يدخلة كل يوم سبعون الف ملك اذا خرجوا منة لم يعودوا فية آخر ما عليهم.اخرجة البخارى ومسلم


عِظم خلقهم:-


فعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: أًذن لى ان احدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش إن ما بين شحمة اذُنة الى عاتقة مسيرة سبعمائة عام . اخرجة احمد وابو داود


عدد اجنحتهم :-
عن ابن مسعود قال: {رأى رسول الله صلى الله علية وسلم جبريل فى صورتة ولة ستمائة جناح كل جناح منها قد سد الافق يسقط من جناحة من التهاويل والدر والياقوت ما الله بة عليم }. اخرجة احمد


والملائكة موكلة بأصناف الخليقة ومتابعة كافة شئونهم فمن الملائكة من هو موكل بالجبال ومنهم من هو موكل بالسحاب والمطر ومنهم من هو موكل بالرحم بحفظ النُطفة حتى يتم لها الخلق ومنهم من هو موكل بحفظ العبد وحفظ ما يعملة من الباطن والحق ومنهم من هو موكل بقبض الروح اذا بلغت الحلقوم ومنهم من هو موكل بالافلاك والشمس والقمر والنجوم ومنهم من هو موكل بالنار وتعذيب اهلها الفُجّار ومنهم من هو موكل بالجنة وتنعيم اهلها الابرار


فالملائكة اعظم جنود الله فهم بأمرة يعملون ولا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون لا يستكبرون عن عبادتة يسبحون الليل والنهار لا يفترون .


اسمائهم ووظائفهم :-


اشرف ملا ئكة الله تعالى هم : جبرائيل وميكائيل واسرافيل الذين كان النبى صلى الله علية وسلم يتوسل الى الله بربوبيتة لهم لانهم موكلين بأصناف الحياة كما قالت ام المؤمنين رضى الله عنها:


{كان نبى الله صلى الله علية وسلم اذا قام من الليل افتتح صلاتة فقال: اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فية مختلفون اهدنى لما اختلف فية من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء الى صراط مستقيم}اخرجة مسلم


وقد قال الله تعالى:{هو الذى يصلى عليكم وملائكتة ليخرجكم من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين رحيما}( الاحزاب 43)
وقال الله تعال:{الذين يحملون العرش ومن حولة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا وسعت كل شىءرحمة وعلماَ فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم } (غافر 7)


من اسماء الملائكة ووظائفهم :-
1_جبريل : هو الروح الامين قال تعالى:{نزل بة الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين}(الشعراء 193_194)


2_اسرافيل:الذى ينفخ فى الصور


3_مالك : هو خازن النار قال تعالى:{ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال انكم ماكثون}(الزخرف 77)


4_عزرائيل:لا وجود لهذا الاسم فى القرآن والاحاديث الصحيحة والصحيح ان اسمة ملك الموت كما قال الله تعالى :{وقل يتوفّاكم ملك الموت الذى وكّل بكم ثم الى ربكم ترجعون} (السجدة 11)


5_رقيب وعتيد :قال تعالى:{مايلفظ من قول إلا لدية رقيب عتيد} ق 18


6_هاروت وماروت :قال تعالى :{وما انزل على الملكين ببايل هاروت وماروت }البقرة 102


7_منكر ونكير:قال صلى الله علية وسلم :{اذا قبر احدكم اتاة ملكان أسودان ازرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير}اخرجة الترمزى


_من تصلى عليهم الملائكة:-
تصلى الملائكة على المؤمنين ومعنى صلاتهم الدعاء لهم ومن ذلك :


1_من جملة دعاء الملائكة المكرمين دعاؤهم للمُرابطين فى الصلاة قال ()صلى الله عليه وسلم:{والملائكة يصلون على احدكم ما دام فى مجلسة الذى صلى فية يقولون : اللهم ارحمة اللهم اغفر لة اللهم تب علية مالم يؤذ فية مالم يحدث فية } اخرجة البخارى ومسلم


2_الملائكة يصلون على اهل الصفوف المتقدمين وعلى الذين يسدون الفُرج بين المصلين قال(صلى الله عليه وسلم){ان الملائكة يصلون على الصفوف الاُول} اخرجة ابو داود



3_من الملائكة من يوصلون للبنى (صلى الله عليه وسلم) دعاء من صلى علية قال:{ ما صلى على ّ احد صلاة إلا صلّت علية الملائكة مادام يُصلى علىّ من فليُقِل عبدُ من ذلك او ليكثر}اخرجة احمد


4_وهم يدعون للصّوام والمتسحرين بالليل والناس نيام قال (صلى الله عليه وسلم):{السحور اكلة بركة فلا تدعوة ولو ان يجرع احدكم جرعة ماء فإن الله عز وجل وملائكتة يصلون على المتسحرين}.اخرجة احمد


5_الملائكة تحب معلم الناس الخيرقال (صلى الله عليه وسلم):{ان الله وملائكتة واهل السماوات والارضين حتى النملة فى جحرها وحتى الحوت ليُصلون على معلم الناس الخير } اخرجة الترمزى


_من تلعنهم الملائكة:-


1_إشارة المسلم الى اخية بما يؤذة قال(صلى الله عليه وسلم):{من اشار الى اخية بحديدة فإن الملائكة تلعنة حتى وان كان اخاة لابية وامة } اخرجة مسلم


2_تلعن الملائكة المراة اذا هجرت فراش الزوج قال (صلى الله عليه وسلم):{ اذا دعا الرجل امرأتة الى فراشة فلم تأتة فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح } اخرجة البخارى ومسلم


4_ومن ابتدع بدعة فى مدينة النبى (صلى الله عليه وسلم) التى اكمل الله تعالى فيها شرائع الاسلام قال (صلى الله عليه وسلم){المدينة حرم مابين عير الى ثور فمن احدث فيها حدثاَ او آ وى محدثاَ:فعلية لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منة يوم القيامة صرفا ولا عدلا وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ومن ادعى الى غير ابية او انتمى الى غير موالية: فعلية لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منة يوم القيامة صرفا ولا عدلا}. اخرجة ا لبخارى ومسلم


5_ومن اطلق لسانة بالشتم والسباب لاحد اصحاب النبى (صلى الله عليه وسلم) فقد استوجب اللعنة والعقا ب قال (صلى الله عليه وسلم){من سب اصحابى :فعلية لعنة الله والملائكة والناس اجمعين} . اخرجة الطبرانى


واجب المؤمن تجاة الملائكة :-


1_طهر فمك من الروائح الكريهة قال (صلى الله عليه وسلم):{ ان الملا ئكة تتأذى مما يتأذى من الانسان }اخرجة مسلم


2_عن ابى هريرة عن النبى قال :{اذا اقام احدكم الى الصلاة فلا يبصق فإنما يناجى الله ما دام فى مصلاة ولا عن يمينة فإن عن يمينة ملكا وليبصق عن يسارة او تحت قدمة فيدفنها} .اخرجة البخارى



من ادخل فى بيتة الكلاب والتماثيل : فقد حرم نفسة من حفظ ملائكة الجليل قال (صلى الله عليه وسلم):{لا تدخل الملائكة بيتاَ فية ****** ولا صورة تماثيل }اخرجة البخارى



_تأمين الملائكة المقربين:-


1_من دعا للمرضى حظى بتامين الملائكة قال(صلى الله عليه وسلم):{لا تدعوا على انفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون}اخرجة مسلم


2_اذا اردت مغفرة الذنوب بلا حد فوافق فى صلاة الجماعة الملائكة فى التأمين والحمد. قال (صلى الله عليه وسلم):{اذا امن الامام فأمنوا فإنة من وافق تأمينة تأمين الملائكة غفر لة ما تقدم من ذنبة} اخرجة البخارى ومسلم


3_اذا دعوت بخير لإخوانك المؤمنين وافقت تأمين الملائكة المكرمين قال (صلى الله عليه وسلم):{ما من عبد مسلم يدعو لأخية بظهر الغيب إلا قال الملك الموكل بة :ولك بمثلٍ }اخرجة مسلم
9‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة المسافر القريب.
2 من 4
ربنة يشفي كل مريض يا رب
10‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 4
الإيمان بالملائكة وأثره في حياة الإنسان

**************
قال العلامة فضيلة الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله - :

... هذه هي مراتب الدين الثلاث :

الإسلام ثم الإيمان ثم الإحسان ، وكل مرتبة منها لها أركان ...

فالإيمان لا يقوم إلا على أركانه ، كما لا يقوم البنيان إلا على أركانه

وهذه الأركان الستة مذكورة في القرآن الكريم ...

والموضوع الذي نحن بصدده هو :

الإيمان بالملائكة الذي هو ركن من أركان الإيمان

ومعناه : التصديق بوجودهم والتصديق بأعمالهم التي يقومون بها في هذا الكون ...

والملائكة خُلِقُوا من نور ...

الملائكة

هم خلق من خلق الله ، من عالم الغيب

ولا يعلم عددهم وكيفيتهم وخلقتهم إلا الله سبحانه

ومن صفاتهم :

أولاً : هم أعظم جنود الله

قال تعالى :

( وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) ...

ولما ذكر خزنة النار ، ذكر :

(عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ )

وقال سبحانه وتعالى :

(وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا )

وأصحاب النار : خزنة النار

أي على جهنم من الملائكة تسعة عشر ملكًا

يخزنونها ويقومون بحفظها وإيقادها ويتوكلون بشؤونها

قال بعض الكفار لما سمع بعدد خزنة النار

- وكأنه استهان بهذا العدد –

وقال : أنا أكفيكم منهم كذا وكذا

يعني أنه إذا دخل النار ، سيقاوم ويتغلب عليهم ويخرج من النار

وذلك من باب السخرية والاستهزاء

فرد الله تعالى بقوله :

(وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً )

أي ليسوا من البشر

فإن كان هذا يزعم بنفسه أنه قوي ، وأنه يطيق عددًا من البشر

فإنه لا يطيق أحدًا من الملائكة

قال تعالى :

(وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ) أي لم يجعلهم بشرًا أو جنًّا

(وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا

لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ )

(وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) أي : الكافرون

(مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا )

فهم يفترون وبهذا يتقالُّون هذا العدد

كيف أن هذه النار العظيمة التي بها كل هذه الخلائق

لا يقوم عليها إلا تسعة عشرة

قال تعالى :

(وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا )

فما يعلم عظمة الملائكة

وما يعلم ما عند الله من جنود السماوات والأرض

إلا الله ، لا يعلمهم هؤلاء الكفار ولا غيرهم

ثانيًا : والملائكة خِلْقَتُهم عظيمة

فقد ذكر الله تعالى ذلك في قوله :

(الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ )

يعني : منهم من له جناحان ، ومن له ثلاثة أو أربعة أجنحة

ومنهم من له أكثر من ذلك

فقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - جبريل وله ستمائة جناح

كل جناح منها سدَّ الأفق

هذا ملك واحد من الملائكة ، وصفه الله بأنه شديد القوى

فقال تعالى :

(عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ) يعني جبريل عليه السلام

وقوله تعالى :

(ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى ) يعني ذو قوة وهيئة حسنة

ثالثًا : والملائكة لهم قوة عظيمة بإذن الله

ومن دلائل عظمتهم : أن الواحد منهم إذا أمره الله ، فإنه يصيح في العالم ، فيهلك الخلق

كما حدث مع قوم ثمود ، حيث أخذتهم الصيحة ، صاح بهم جبريل صيحة واحدة

(إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ )

فقطعت قلوبهم في أجوافهم فماتوا وصاروا كهشيم المحتظِر

من عادة العرب إذا نزلوا في منزل يجمعون الحطب

ويجعلون حظائر لأغنامهم ومواشيهم ، فهذه الحظائر تيبس وتصبح هشيمًا

فثمود على قوتهم وجبروتهم أصبحوا كهشيم المحتظر

على أثر صيحة واحدة من ملك من الملائكة

وهذا جبريل

أمره الله أن يرفع قُرى قوم لوط

- وهي سبع مداين فيها من الآدميين والمباني والأمتعة والحيوانات –

حملهم على طرف جناحه ، ورفعها حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم ، وصياح ديوكهم

ثم قلبها عليهم ، وخسف الله بهم الأرض

هذا نموذج من قوة الملائكة عليهم السلام

إسرافيل عليه السلام

الموكل في النفخ في الصور

والصور معناه : القرن الذي تجمع فيه أرواح بني آدم من أولهم لآخرهم

ثم ينفخ إسرافيل نفخة واحدة في الصور

فتطير الأرواح من هذا القرن ، وتطير إلى أجسامها

هذه نفخة البعث

وقبلها ينفخ نفخة الصعق ، فيموت كل من في السماوات والأرض إلا من شاء الله

قال عزّ وجل :

(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ )

والصعق هو : الموت

ثم نفخ فيه نفخة أخرى هي نفخة البعث

(فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ )

هذا ملك واحد من ملائكة الرحمن ، وهذا عمل من أعماله التي يأمرُه الله بها
إذن

فالملائكة خلق عظيم من خلق الله

خلقهم لعبادته وتنفيذ أوامره

قال تعالى :

(بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ

لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى

وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ )

هذا وصفٌ للملائكة ...
-------------------------------------------------------------------------------
أعمال الملائكة المكلفين بها

... من أعمالهم :

أولاً : من يقوم على جهنم ، وهم من يسمون بخزنة جهنم

أي الموكلون بالنار وتعذيب أهلها

ثانيًا : ومنهم الملائكة الموكّلون بحمل العرش ، عرش الرحمن سبحانه وتعالى ...

عدد حملة العرش :

حملة العرش أربعة ، ثم يزداد عددهم يوم القيامة فيصيرون ثمانية

والعرش أعظم المخلوقات يحمله يوم القيامة ثمانية

مما يدل على قوة الملك

حيث إن هؤلاء يحملون هذا العرش العظيم الذي هو أكبر وأعظم المخلوقات

وهذا يدل على قوتهم وعلى عظم خلقتهم

ثالثًا : ومنهم الموكّلون بالوحي ...

فالقرآن نزل به جبريل على قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - والرسول بلّغه لأمته ...

رابعًا : هناك ملائكة موكّلون بأعمال أخرى :

ميكائيل

موكّلٌ بالقطر الذي ينزل من السماء

يسوقه وينزل حيث أمره سبحانه وتعالى

وإسرافيل

موكّل بالنفخ في الصور ، عندما يريد الله تعالى بعث الخلائق من القبور

وتنبت الأجساد من القبور ، تتكامل ولم يبق إلا الروح

عند ذلك ينفخ إسرافيل بأمر الله في هذا القرن فتطاير الأرواح إلى الأجساد

التي نبتت من هذه القبور وقامت ، ثم يمشون حيث أمرهم الله ...

هؤلاء الملائكة الثلاثة موكّلون بالحياة :

فجبريل موكّل بالوحي الذي به حياة القلوب

وميكائيل موكّل بالقطر الذي به حياة الأرض بعد موتها

وإسرافيل موكّل بالنفخ في الصور الذي به حياة الأجساد...

خامسًا : وهناك ملائكة موكّلون بالأجنة في بطون الإناث

كما في حديث عبد الله بن مسعود قال :

حدّثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق :

(إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه ... ثم يرسل إليه الملك ويؤمر بأربع كلمات

بكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أو سعيد )

هذا الملك يرسله الله إليه في هذه المهمة العظيمة

سادسًا : وهناك ملائكة موكلون بقبض الأرواح حين ينتهي الأجل

فهناك ملك الموت قال تعالى : (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ )

وملك الموت معه أعوان له . قال تعالى :

( حَتَّىَ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ )

والتوفي أضيف إلى الملائكة وإلى ملك الموت وإلى الله

(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) أضيف إلى الله لأنه هو الذي أمر به ، سبحانه وتعالى

وأضيف إلى الملائكة؛ لأنهم هم الذين يباشرون ذلك

يجمعون الروح ويسوقونها من جسد الإنسان حتى تبلغ الحلقوم

وأضيف إلى ملك الموت : (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ )

لأنه هو الذي يتولى قبضها عندما تجتمع في آخر مرحلة

سابعًا : وهناك ملائكة موكّلون بحفظ أعمال بني آدم ...

كل إنسان منا معه ملكان موكّلان به

ملك عن يمينه يكتب الحسنات وآخر عن شماله يكتب السيئات

قال تعالى :

( إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )

هؤلاء الحفظة يلازمون الإنسان في ... جميع أحواله ...

ولا يتخلون عنه إلا في الأحوال الخاصة :

كحال قضاء الحاجة ، فهم يكتبون أقواله وأعماله

الملائكة يكتبون النيات والمقاصد

وقد ورد أنهم يكتبون نيات الإنسان ومقاصده القلبيّة ، وما ينوي أن يفعله

لذلك يثاب الإنسان على النية الحسنة ، لأنها عمل قلبيّ

ويعاقب على النية السيئة لأن النية عمل قلبيّ

فهؤلاء موكّلون بالإنسان

من حين بلوغه سن التكليف إلى أن يتوفاه الله ...

منزلة صلاتي الفجر والعصر بين الصلوات قال - صلى الله عليه وسلم - :

(يتعاقبون عليكم ملائكة بالليل ، وملائكة بالنهار

يجتمعون في صلاة العصر وفي صلاة الفجر )

ولهذا كانت هاتان الصلاتان أفضل الصلوات

قال تعالى : (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ )يعني صلاة الفجر (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا )

تحضره ملائكة الليل وملائكة النهار ، يجتمعون في صلاة الفجر مع المسلمين

ويستمعون إلى القرآن الذي يتلى في الصلاة

ويجتمعون في صلاة العصر فيسألهم الله وهو أعلم ، كيف تركتم عبادي ؟

قالوا : جئناهم وهم يصلون ، وتركناهم وهم يصلون

يعني : نزلوا ونحن نصلي العصر ، وحضروا معنا الصلاة

وصعدوا ونحن نصلي الفجر

وبذلك كانت صلاة العصر هي الوسطى التي حثّ الله عليها

قال تعالى : (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى )

يعني : صلاة العصر ، لأنها تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار ( الحفظة )

دعوة للمقصرين

فأين الذين يتخلّفون عن صلاة الفجر وينامون على فرشهم

ولا يشاهدون هذا المشهد العظيم في كل ليلة مع ملائكة الرحمن ؟!

ويخبر ملائكة الرحمن عنهم في الملأ الأعلى :

جئناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون ...

ثامنًا : وهناك ملائكة موكّلون بحفظ الإنسان من المهالك

فالإنسان يمشي في أخطار

ولكن الله وكَّل ملائكته تحفظه من الأخطار في هذه الحياة التي قدرها الله له

وهذه الأرض التي يعيش عليها الإنسان فيها مخاطر

فيها سباع ، فيها حيّات ، فيها عقارب ، فيها طغاة من البشر ، ومعتدون ، وَظَلَمَة

ولكن هذه الملائكة جعلها الله معقبات

قال تعالى :

(لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ) يحفظونه بأمر الله

فما دام الله كاتبًا له السلامة ، فهذه الملائكة تدافع عنه ، ولا يصل إليه أحد بِشرّ

فإذا أراد الله نهاية أجله

تخلّوا عنه ، واحد من أمامه وواحد من خلفه

( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ )

وإذا جاء القدر وأراد الله هلاك هذا الإنسان

فإن الملائكة المعقبات تتخلى عنه ، لأنها لا ترد عنه أمر الله . هذه الملائكة المعقبات

تاسعًا : وهناك ملائكة موكّلون في هذا الكون بأعمال لا يعلمها إلا الله

هناك ملائكة موكّلون بالبحار

وملائكة موكّلون بالأنهار

وملائكة موكّلون بالرّياح

وآخرون موكّلون بأعمال كثيرة ...

هناك ملائكة يعمرون السماوات بالعبادة بالركوع والسجود

ما من موضع شبر في السماوات إلا وعليه ملك راكعٌ أو ساجد

فهناك ملائكة لا يعلمهم إلا الله ...

فنحن نؤمن بهم إجمالاً بما لم يُسم لنا ، وتفصيلاً بما سُمِّيَ لنا

ونحبهم وهم أنصح الخلق لبني آدم ، لأنها تأمرهم بالخير وتستغفر لهم

قال تعالى :

(الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنوا)
--------------------------------------------------------------------------------
أوجه الاختلاف بين عمل الملائكة وعمل الشياطين

الوجه الأول :

الملائكة يسبحون بحمد ربهم ، ويستغفرون لمن في الأرض ، فهم أنصح الخلق لبني آدم

والشيطان أغش الخلق لبني آدم

لأن الشيطان تعهد بإضلال بني آدم ، وإغوائهم وإهلاكهم

ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ...

الوجه الثاني :

والملائكة تأمر العباد بالخير

والشياطين تحثهم على الشر ، وتأمرهم به

( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ )

فالذي يعرض عن القرآن الكريم يعاقبه الله سبحانه

بأن يقيض له شيطانًا يكون قرينًا له ...

الوجه الثالث :

أن ذكر الله يطرد الشياطين عن الإنسان ...

ولذلك سُمِّيَ الشيطان بالوسواس الخنّاس

فإذا ترك الإنسان ذِكْرَ الله جاءه الشيطان

وإذا ذكر الله حفّت به الملائكة كما في الحديث :

(ما اجتمع قومٌ في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم

إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )

الأماكن التي تردها الملائكة

هناك ملائكة سيّاحون في الأرض ، يطلبون حِلَق الذكر

فإذا رأوا حلقة ذكر قالوا : هلموا إلى حاجتكم

وذكر الله سبحانه وتعالى أنواع كثيرة منها :

1 - قراءة القرآن ، فالذي يقرأ القرآن يذكر الله تعالى

2 - ومن يصلي يذكر الله

3 - والذي يسبح ويستغفر ويكبر ويهلل يذكر الله ...

4 - والذين يطالعون في كتب العلم ويجلسون في الحلق

ويتفقهون في الدين هؤلاء يذكرون الله ..
الأماكن التي تردها الشياطين 1 - الذين يشتغلون باللهو من الأغاني والمزامير فهؤلاء تحف بهم الشياطين ، وتجتمع عليهم

وتبتعد عنهم الملائكة

2 - الذي يجعل الصور في بيته لا تدخله الملائكة

كما في الحديث : (إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب وفيه صور )

فملائكة الرحمة لا تدخل البيوت التي فيها صور

سواء المعلقة على الجدران

أو المحفوظة في براويز وصناديق للذكريات ...

فهذه الصور صور ذوات الأرواح ...

لكن الصور المرخّص بها لاقتنائها للضرورة :

كحفيظة النفوس وجواز السفر والبطاقة الشخصية هذه رُخِّص بها للضرورة ...

--------------------------------------------------------------------------------
أثر الإيمان بالملائكة في حياة الإنسان
الإيمان بالملائكة له أثر عظيم في حياة الإنسان ...

إذا عرف أنه موكّل به ملائكة يتعاقبون عليه بالليل والنهار

فإنه يتحفّظ أن يكتبوا عليه شيئًا لا يليق به

فلو درى أن هناك مباحث تتابعه

ألا يتحفظ خشية أن يمسكوا عليه كلامًا أو فعلاً يتضرر بعاقبته ؟!

إذن كيف لا يتحفظ من الملائكة وهو لا يراهم ؟!

البشر تراهم ، الذي يراقبك تأخذ حذرك منه ، لكن الملائكة تراك ولا تراها

البشر ممكن أن تتحصن منهم ، قد تدخل البيت أو تغلق على نفسك مكانًا ولا يدرون عنك

لكن الملائكة يدخلون معك في كل مكان

أعطاهم الله عزّ وجل القدرة في أن يصلوا إلى أي مكان أمرهم الله بالوصول إليه

ولهذا نبّهنا فقال الله :

(وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ )

قالها الله - عزّ وجلّ - لنتنبّه

وهذه ثمرة الإيمان بالملائكة

أنّ الإنسان يحصّن نفسه من الأقوال والأعمال السيئة التي تُكتَب عليه

ويحاسب عنها يوم القيامة

لا شيء يخفى على الله تعالى

قال عزّ وجل :

( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ )

وقال تعالى : (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) أتعلمون ما الوريد ؟

وريد الإنسان هو العرق الذي في جانب الرقبة يجري فيه الدم

واحد في اليمين ، وواحد في اليسار في جانبي الرقبة

وفيهما الدم الذي يغذّي الجسم ...

لذلك قال - صلى الله عليه وسلم –

لما سأله جبريل - عليه السلام - أخبرني عن الإحسان

قال : (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك )

فإذا شعر الإنسان بأن معه ملائكة وأن الله يقول :

(وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ

إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )

(أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى

وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) ورسلنا : الملائكة

فالله يسمع السر والنجوى

والملائكة تكتب

وهذا من آثار الإيمان بالملائكة

تذكر الملائكة من أجل محبتهم

وليس ذكر الملائكة من باب العلم بالشيء فقط . كما تقرأ التاريخ وغيره

وإنما نذكر الملائكة من أجل :

أن نستعد ونحذر من أن يكتبوا علينا شيئًا نحاسب عليه عند الله تعالى

بل نذكرهم من أجل

محبتهم لأن الله تعالى أحبهم

ونحن نحبهم لأنهم أبر الخلق إلى الله (كِرَامٍ بَرَرَةٍ )

المهم

أن نعرف قدر الملائكة ومكانتهم ونحبهم ، لأن الله يحبهم

أما من عادى الملائكة وأبغضهم؛ فإن الله عدو له

ومن عاداه الله فإنه لا تقوم له قائمة ، ولا يصلح له حال

قال الله تعالى :

(مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ

فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ )

فمن عاداهم فالله عدو له

وأسأل الله عزّ وجلّ

أن يرزقنا وإياكم الإيمان الصادق والعلم النافع والعمل الصالح

وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

الإيمان بالملائكة وأثره في حياة الأمة
للعلامة صالح بن فوزان الفوزان
(باختصار)
13‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
4 من 4
الملائكة: خلق من خلق الله عظيم – طبعهم الله على الخير – مطيعون لأوامر الله سبحانه مسبحون عابدون لا يسأمون ولا يفترون.

وينبغي أن تعلم:

أن مادة خلقهم النور: للحديث: ((خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم كما وصف لكم))[1].

دليل وجودهم ثابت في الكتاب والسنة.

قال تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰئِكَةِ إِنّي جَاعِلٌ فِى ٱلارْضِ خَلِيفَةً [البقرة:30].

وللحديث من دعائه عليه الصلاة والسلام: ((اللهم رب جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم))[2].

وجبرائيل: هو أفضل الملائكة وخصه الله بالسفارة بينه وبين رسله، فكان ينزل بالوحي إليهم.

وميكائيل: ومهمته هي المطر والنبات.

واسرافيل: ومهمته هي النفخ في الصور يوم القيامة.

وعلى هذه فالإيمان بالملائكة ركن من أركان الإيمان – ومن أنكر وجودهم فهو كافر، قال تعالى: وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَـئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلاْخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلاً بَعِيداً [النساء:136].

وأما ما هي أعمالهم الموكلة إليهم؟

فاعلم أنها أعمال كثيرة مختلفة متنوعة جاء ذكرها في الكتاب والسنة منها:

1- حملة العرش: قال تعالى: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ [الحاقة:17].

ويعلمنا رسول الله  عن عظم خلقهم فيقول: ((أذن لي أن أتحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى، وعلى قرنه العرش، ومن شحمة أذنه وعاتقه خفقان الطير، سبعمائة عام، فيقول ذلك الملك: سبحانك حيث كنت))[3].

2- قبض الأرواح: والموكل بذلك ملك الموت وله أعوان من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب قال تعالى: قُلْ يَتَوَفَّـٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكّلَ بِكُمْ [السجدة:11].

وقال عن أعوانه: حَتَّىٰ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرّطُونَ [الأنعام:61].

وجاء في السنة عن صفتهم في الحديث: ((إن العبد إذا كان في إقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزلت إليه الملائكة كأن وجوههم الشمس فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان)). ((وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح ـ ثوب غليظ من الشعر ـ فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى سخط من الله وغضب))[4].

3- خزنة الجنات: وعليها ملك هو (رضوان) فهو خازن الجنة ورئيس الخدم فيها قال تعالى: وَالمَلَـٰئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ [الرعد:23]. وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدٰنٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً [الإنسان:19].

يقول قتادة: ما من أهل الجنة من أحد إلا يسعى عليه ألف خادم كل خادم على عمل ليس عليه صاحبه[5].

4- القيام بشؤون النار وأهلها: وعليها ملك هو (مالك) فهو خازن النار ورئيس الزبانية وعددهم تسعة عشر ملكا، قال تعالى: وَنَادَوْاْ يٰمَـٰلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَّـٰكِثُونَ [الزخرف:77]. سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لّلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ [المدثر:26-30].

عن ابن عباس  قال: خزنة النار تسعة عشر، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة وقوته أن يضرب القمعة، فيدفع بتلك الضربة سبعين ألفا فيقعون في قعر جهنم[6].

قال تعالى: عَلَيْهَا مَلَـئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6].

5- الحفظة: وهم الموكلون بحفظ العبد من الجن والهوام والمصائب إلا شيء أذن الله به فيقع: قال تعالى: لَهُ مُعَقّبَـٰتٌ مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ [الرعد :11].

يقول مجاهد: ما من عبد إلا له ملك موكل بحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال الملك: وراءك إلا شيء أذن الله أن يصيبه.

وقال أبو مجلد: جاء رجل إلى علي  وهو يصلي، فقال: احترس، فإن ناسا يريدون قتلك فقال علي : إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه إن الأجل جنة حصينة[7].

6- وأعمال أخرى مختلفة:

سياحون يبلغون رسول الله  سلام أمته وصلاتهم للحديث: ((إن لله في الأرض ملائكة سياحون يبلغوني عن أمتي السلام))[8].

ملك موكل بالرحم للحديث: ((إن الله عز وجل قد وكل بالرحم ملكا فيقول: أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقا، قال الملك: أي رب ذكر أو أنثى شقي أو سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه))[9].

وأما صفاتهم:

فإن للملائكة صفاتاً كريمة تتناسب وطهارة خلقهم وخلقهم وأعمالهم منها:

الحياء فهي تستحي استحياء يليق بحالها فعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله  كان جالسا كاشفا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثوبه، فلما قاموا، قالت: يا رسول الله استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما، وأنت على حالك، فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك، فقال: ((يا عائشة ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة))[10].

منزهون عن الأعراض البشرية من نوم وأكل وشرب وتعب، قال تعالى: يُسَبّحُونَ ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ [الأنبياء:20].

وللحديث: ((أطَّتِ السماء وحق لها أن تئطّ، ما من موضع أربع أصابع إلا عليه ملك واضع جبهته ساجدا لله تعالى))[11].

دعاؤهم للمؤمنين ولعنهم للكافرين:

قال تعالى: ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَىْء رَّحْمَةً وَعِلْماً فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ [غافر:7].

وقال تعالى: إِن ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ ٱللَّهِ وَٱلْمَلـئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ [البقرة:161].

نفورهم من الروائح الكريهة والبيوت التي فيها مخالفات شرعية:

للحديث: ((من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن آدم))[12].

وللحديث: ((إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة))[13].

وأما أثر الإيمان بهم:

استشعار لعظمة الله سبحانه وقدرته جل جلاله ـ فدقة المصنوع تدل على عظمة الصانع ـ وعظم خلق الملائكة دليل على عظيم سلطان الحق سبحانه: ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَـٰئِكَةِ رُسُلاً أُوْلِى أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَ يَزِيدُ فِى ٱلْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلّ شَىْء قَدِيرٌ [فاطر:1].

فرح المؤمن مشاركة هذا الصنف من خلق الله في عقيدته وطاعته وإسلامه وتنفيذه لأوامر الله، فالمؤمن يجعل من ملائكة الرحمن مثلا كريما في انقياده وطاعته: لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6].

عزة واستعلاء بوجود أعوان وأنصار يعينونه وينصرونه بأمر الله قال تعالى: بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُمْ مّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءالافٍ مّنَ ٱلْمَلَـئِكَةِ مُسَوّمِينَ % وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ [آل عمران:125-126].

شجاعة وفداء فإنما هي آجال وعليه من ملائكة الرحمن حفظة فلا يصيبه إلا ما أذن به الله وحده جل في علاه.

قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَـٰنَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ [التوبة:51].
5‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
لماذا تسمى فرنسا بلاد الجن و الملائكة
من أول من خلق الملائكة أم الجن ؟
نعلم ان ابليس تم طردة من رحمة الله,لكن هل هذا ممكن ينطبق على بعض الملائكة ؟!
هل يمكن رؤية الملائكة؟ومن يستطيع رؤيتهم؟هل يستطيع الناس العاديون رؤية الملائكة والتعامل معهم؟
هل دعوة الملائكه مسجابه؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة