الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي انواع الزواج عند المسلمين ؟؟؟؟
العبادات | الحب | الزواج | الحديث الشريف | الإسلام 6‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة kiuonly.
الإجابات
1 من 8
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..



الحمدلله رب العالمين ، والصلاة على محمد خاتم الأنبياء والمرسلين بكرة وأصيلاً ..
ورضي الله عن آله الطاهرين وأزواجهم المكرمين وصحبه الميامين ..
ونشهدك اللهم على حبهم وموالاتهم فلا تحرمنا من أن نحشر معهم ..

اخواني وأخواتي في الله ..
أرجو أن يكون الجميع بخير وفضل من الله تعالى ..

أحببت أن أكتب اليوم موضوعاً خاصاً بالنكاح ـ أو الزواج ـ في الشريعة الإسلامية ..
حتى ينتفع القارئ ويعلم ما له وما عليه في الزواج الشرعي ..
وحتى لا يقع في المحظور والحرام في ذلك ..
وهذا الموضوع وإن كان طويلاً ..
إلا أنه يغني القارئ عن فهم كثير من مسائل النكاح والبحث عنها في كتب الفقه ..
وتلك حصيلة قراءة ومتابعة وأبحاث خاصة في النكاح ..
ورأي خاص قد يوجد من يخالفه ..
ولكن الواجب على المسلم أن يعمل وفق ما يراه صحيحاً بدليله إن علم طرق الاستدلال ..


وقد قسمت الموضوع إلى أقسام ..

فالقسم الأول ..
الزواج الصحيح في الشريعة الإسلامية ..
والمعلوم أن الزواج في الشريعة الإسلامية هو عقد بين طرفين ..
ينشأ بموجب اتفاقهما ارتباط أباحه الشارع لتكوين أسرة من زوج وزوجة وذرية ..
والعقد في الشريعة الإسلامية مهما أختلف موضوعه ـ سواء زواج أو بيع أو إجارة ـ فلا بد أن يقوم على أركان وشروط ..
فالعقد كالبيت وأركانه هي أعمدته وشروطه هي نوافذه وأبوابه التي يؤتى من قبلها ..
فإذا أدركنا ذلك فلابد لنا أن نعرف أركان عقد الزواج ..
وسأذكر لكم أركان عقد الزواج عند كل المذاهب الإسلامية السنية ..
وسأعرض لكم الراجح من كونه ركناً وجب إيجاده في عقد النكاح ليصح ..

فالركن الأول : رضا طرفي العقد .

فلا يصح أي عقد إلا برضا أطرافه ، سواء في عقد زواج أو غيره ..
والرضا يكون من الزوج : التقدم للخطبة أو الموافقة الصريحة ..
والرضا يكون من الزوجة البكر بأن تصمت أو تجيب بالموافقة الصريحة ..
والرضا يكون من الزوجة الثيب ـ الأرملة أو المطلقة ـ بموافقتها الصريحة ..
ولا يقبل إذن ورضا الأب دون رضا الزوج أو الزوجة ..
ولا يقبل أيضا رضا الوصي أو الولي ـ كالعم والأخ ـ دون رضا الزوج أو الزوجة ..
فإن لم يتحقق الرضا فلا يصح عقد النكاح أبداً ..
ويعتبر من وطئ المرأة وهي كارهة رافضة للزواج وهو يعلم ذلك زانٍ ولا بد ..
لذلك هذه صرخة للنساء المقبلات على الزاوج ..
أن يعلن لأوليائهن رفضهم للزواج أو الزوج المعين ..
وأن لا يتساهلوا في ذلك ..
وليعلموا أن الشريعة معهن في ذلك تنصرهن وتؤيد حقهن في الرفض ..
ولو أرادت المرأة التي زوجت دون رضاها فسخ النكاح ..
فبإمكان القاضي فسخ النكاح إن أخبرته برفضها وإكراهها على النكاح هذا ..
ولا يعتبر ذلك تطليقاً لها بل فسخاً للنكاح فقط لأنه لم يكن صحيحاً ، كأنه غير موجود أصلاً ..
فاعلمي أختاه أن حقك في أبسط أمور حياتك مكفول في الشريعة ..
فمن أحبت الحصول على حقها المسلوب فلديها القضاء تلجأ له ..
وهناك من الفقهاء من يعتبر الإكراه على الزواج يبطل العقد ويعتبر مفسوخا وإن وافقت الزوجة بعد ذلك ..
وهناك من يعتبر موافقتها بعد الإكراه تصحح العقد ويعتبر زواجاً صحيحاً ..
إلا أنني أميل للأول ..
فالرضا ركن لا يقوم العقد إلا به ..
والركن هو ما لا يتم الشيء إلا به ..
فإن تخلف الركن لم يتم ذلك العقد أصلا حتى نأتي لنصححه ..

أما الركن الثاني : فهو إذن الولي .
وإذن الولي ركن عند جمهور الفقهاء سوى مذهب واحد فقط ..
فلا يعتبرون إذن الولي ركنا من أركان العقد ..
لكن الشريعة الإسلامية والنصوص الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبطل القول الثاني دون شك ..
ومن ذلك ..
ما روي عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا نكاح إلا بولي )
رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وصححاه .
وما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( أيما امراة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له )
رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم أيضـًا ..
ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا تزوج المرأة المرأة ، ولا تزوج المرأة نفسها ) .
رواه ابن ماجه والدارقطني بإسناد رجاله ثقات ..
وما روي عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أنه قال : ( لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها ، أو ذي الرأي من أهلها ، أو السلطان ) ..
رواه الإمام مالك في الموطأ ..

وبذلك يظهر لك أخي وأختي خطورة الزواج دون ولي ..
وقد فاز من نصح نفسه واستعصم بسنة نبيه ..
وترك ما كان عليه آبائه من الخطأ ..
فلا كبير أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
بل الكل تبع لقوله وأمره ـ بأبي هو وأمي ـ ..
فإن بلغت المرأة فلا يحق لأي ولي كان ـ أبوها أو جدها أو عمها أو غيرهم ـ تزويجها إلا برضاها ..
وإن تم بلا رضا فهو باطل مفسوخ كما قلت آنفا ..

وترتيب الأولياء في الزواج وفق القاعدة التالية : لا يجوز إنكاح الولي الأبعد مع وجود الأقرب ..
كترتيب الاولياء الذكور في الميراث ..
فإن أبى الولي تزويجها ممن ترغب .. ؟
فالسلطان أو القاضي يكون ولياً لها شاؤوا أم أبوا ..
ويكون زواجها صحيحاً رغماً عنهم ..

فالقاضي في هكذا أمر ..
فإنه يحضر المتقدم للزواج والولي والراغبة بالزواج والمتقدمة بالشكوى ..
ويسأل الولي عن سبب رفضه للخاطب ..
فإن قدم ما يستحق به الرفض أمضى القاضي رفضه ..
ولم يزوج المرأة من ترغب ..

وإن قدم الولي أسبابا لا تعتبر كافية في رده رفض القاضي رد الولي ..
وأمر بعقد زواجهما إن رضيا بشرط بعضهما البعض ..

فالقاضي لا يزوج المرأة بكل حال ..
بل ينظر الأصلح والأفضل لها كأنه وليها دون تعصب ولا تمييز ..


أما الركن الثالث : فهو الشهود أو الإشهاد على عقد النكاح .

والإشهاد على الزواج يكون بشهود عدول مسلمين ..
وإن طلب من الشهود كتمان الزواج فلا يضره ذلك في الراجح ..
لأنه لم يعد سراً ، لأن الشهود علموا به ، وعند الحاجة والخلاف والتحاكم يجبرون على الشهادة ..

فمن ترك شرط الإشهاد على الزواج فقد أساء لنفسه ولدينه ..
وهو ركن عند عامة الفقهاء ..
لا يصح الزواج بدونه ..


وأما الركن الرابع : فهو الإعلان .

أي إعلان النكاح للعامة ..
فمن الفقهاء من اكتفى بالإشهاد عليه واعتبر ذلك إعلانا عاماً وهو ما أميل إليه ..
ومنهم من جعل الإعلان ركناً آخراً أيضاً وأمر بإعلانه ..
وليس المراد بالإعلان هو الولائم والأعراس ..

فالوليمة والأعراس لمن ملك ذلك ..
أما من لا يقدر عليه فلا يجب عليه ذلك ..
ولا يخفى أنه لم يكن كل الصحابة أغنياء قادرون عن الوليمة والعرس ..
ولا بد أن يكون هناك من لم يعلن بوليمة أو عرس كما يحصل اليوم ..
كالذي تزوج المرأة التي عرضت نفسها للنبي عليه السلام وأختار لها من يتزوجها من صحابته ومهرها تعليمها القرآن ..

فكان هذا الرجل لا يملك شيئاً ..
وأكتفي بالإعلان الذي كان حاصلا في ذلك ..
من حضور النبي عليه السلام وبعض الصحابة ..

وهناك من الفقهاء من قال إما أن تشهد وإما أن تعلن ..
وأنت مخير بذلك ..

لأن الغرض من الإعلان والشهود هو حفظ حق الزوجة في الزوجية وحق الأولاد في النسب والميراث وغيرها ..
وقد تحقق بشاهدين عدل أو إعلان يعلمه الناس ..

أما الركن الخامس : فهو الكفاءة ..
وذلك عند بعض الفقهاء ..

أي أن الهاشمية لا يكافؤها إلا هاشمي والقرشية لا يكفاؤها إلا قرشي وهكذا في كل قبيلة وعرق ..
إلا أن الصحيح أن ذلك لم يثبت في الشرع ..

والواجب في الكفاءة هو مكافئة المسلمة للمسلم بالإسلام ..
فلا فرق بين زنجي ولا قرشي ولا ابن حاكم أو خليفة ..
ولا نرفض المكافئة بين المسلمين إلا إن كان أحدهما زانياً ..
فحينئذ فلا يكافئ الزاني المسلمة ونشترط الكفاءة هنا ..
لنهي الشارع عن نكاح الزانية أو الزاني ..
{ والزانية لا ينكحها إلا زانٍ }
6‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 8
الركن السادس : وهو تسمية المهر أو الصداق في عقد النكاح ..
وقد اعتبر بعض الفقهاء أنه ركن للزواج لا يصح إلا به ..
وقد قال كثير منهم أنه ليس بركن ..
فمن تزوج دون تسمية المهر ودخل بها ..
فقد وجب لها المهر بحسب مهر مثلها ..

ويظن الكثير من النساء أن الزوج إن لم يسلم المهر فلا يحق له طلبها ولا الدخول بها ..
وذلك لا يصح ، بل الصحيح أن له ذلك ووجوب مهر المثل لا خلاف فيه أبدا ..

وبهذا نصل إلى ختام الأركان ..
ونشرع في بيان الشروط التي يصح اشتراطها في عقد النكاح والتي لا يصح ..

وذلك يكون في الرد التالي لأن الموضوع طويل ..
يحتاج بيان أكثر لنكتفي بذلك عن كثير من الكتب والأبحاث
6‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 8
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..



وهذه تتمة للموضوع ..

الشروط التي يصح معها عقد النكاح والتي لا يصح عقد النكاح باشتراطها ..

أولا ..
اشتراط الزوجة أو الولي أو الزوج ما لم يرد بالشرع جوازه أو اشتراطه ..
مثل أن تشترط ..

1- أن لا يسافر بها من بلدها ..
2- أن ينفق على ولدها من زواجها الاول ..
3- أن لا يتزوج عليها ..
4- ألا يغيب عنها في سفر في مدة كذا وكذا ..
5- أن تشترط أو يشترط الزوج الخيار والتأجيل في الزواج .
6- أن تشترط أو يشترط أن يكون النكاح إلى أجل ووقت معلوم أو ما يسمى نكاح مؤقت ـ وهو عقد المتعة ـ ..
7- أن يشترط ولي الزوجة أن يكون المهر تزويجه من ابنة الخاطب أو موليته على أن يتزوج ولي الأخرى من مولية الولي الأول ولا مهر في ذلك ـ وهو نكاح الشغار ـ ..
8- أن يشترط الولي أو غيره على الزوج أن يتزوجها ولا يدخل بها ثم يطلقها بعد مدة ليرجع إليها زوجها الأول ـ وهو نكاح المحلل ـ ..

وهكذا كل شرط لم يرد في الشريعة ولم تمنح الشريعة للزوجة هذا الحق في الاشتراط يعتبر العقد باطلا ً..
وقد قال بعض الفقهاء ..
أن هذه الشروط تبطل العقد مطلقاً ويجب عقدة مرة أخرى ..
وهناك من قال أن العقد صحيح ويلغى هذا الشرط ..
والذي أميل إليه أنه باطل مطلقا ويجب عقده مرة أخرى ..

ثانيا ..
اشتراط الزوجة أو الزوج أو الولي ما ورد في الشرع جواز اشتراطه ..
مثل أن تشترط ..

1- أن تشترط دفع مهرها على دفعات : مقدم ومؤخر ، أو عاجل وآجل ..
2- أن تسقط حقها في النفقة أو المبيت ..
3- أن الا يضر بها ولا بدينها ..
4- أن يمسكها بمعروف أو يسرحها بمعروف : أي أن يحسن معاملتها في كل حال ..
5- أن يتقي الله فيها ..
6- أن تشترط السلامة من العيب في الزوج أو يشترط هو السلامة فيها قبل الزواج ..
7- اشتراط أن لا يسجل العقد في الدولة ولا يوثق فيها لمصلحة ما ..

فهذه شروط من حق الزوجة أن تطلبها ..
ويصح العقد باشتراطها لأن النصوص تواترت على ذلك ..
ووجب على الزوج تنفيذ هذه الحقوق ولا بد ..
ويجبره القضاء على ذلك ..
وإن تخلف هذا الشرط فلها أن تطلب التطليق وفاء لشرطها وحفظا لدينها ..

وقد مر علينا عدة من أنواع النكاح في الشروط السابقة ..

النوع الأول : نكاح المحلل ..
النوع الثاني : نكاح الشغار ..
النوع الثالث : نكاح المتعة ..
النوع الرابع : نكاح المسيار ..
النوع الخامس : النكاح العرفي ..

أما الأنواع الثلاثة فهي محرمة ولا تنعقد أبداً ..
وذلك وفق مذهب أهل السنة والجماعة ..

فنكاح المحلل : أن يتزوج رجل ما من امرأة مطلقة ثلاثاً ليحللها للزوج الأول على أن لا يدخل بها ..
ونكاح الشغار : هو زواج الرجل ابنه أو موليته لرجل آخر ، على أن يكون المهر هي ابنة أو مولية هذا الخاطب ..
ونكاح المتعة : هو أن يتزوج الرجل بالمرأة ويشترط التأقيت أو تشترط هي يوما أو شهرا أو أكثر أو أقل ..

فكما قلت لا يجوز أياً من ذلك وفق مذهب أهل السنة والجماعة ..
أما نكاح المسيار كما يطلق عليه ..

وكثير من طلبة العلم حاول تحليله أو تحريمه ولم يبين للناس ما هو ..
فزاد في العامة الذهول من هذا العقد وصاروا يطلقون عليه الأحكام دون العلم بماهيته .. !
فالاسم لا يعني شيئاً ..
وإنما ما يعنينا كطلبة علم قد يطلب منا بيان الحكم : هو المعنى والصورة ..
فلما نظرنا في عقد الزواج المسيار رأينا أنه عقد نكاح توفرت فيه كل شروط العقد الصحيح من ولي ورضا ومهر وشهود وإعلان ـ بحسب كل مذهب ـ ..
إلا أنه وجد فيه شرط ..
وهو إسقاط الزوجة حقها بالنفقة والمبيت ..

ونظرنا في أقوال العلماء ورأينا أن أغلب العلماء يرون ذلك من حقها ..
فالنفقة لها والمبيت حقها ..
لذلك تنازلت احدى نساء النبي عليه السلام عن يومها لغيرها ..
ولم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ بأبي هو وأمي ـ عليها ..


وكذلك النفقة ما دامت لها شرعا وملكها فلها إسقاط ملكها متى شاءت ..
لكن خلاف الفقهاء في ذلك أن نفقتها تجب لها يوما بعد يوم ..
فإسقاط النفقة المستقبلية منها ليس من حقها لأنها لم تثبت لها بعد ..
وتجاوز الكثير من الفقهاء عن هذا ..
وقالوا لو تنازلت ثم رجعت عن هذا التنازل فعلى القاضي أن يجبر الزوج على النفقة منذ يوم رجوعها عن هذا الشرط ..
لأنها تنازلت عما تملكه والآن تطالب فيما ستملكه مستقبلاً ..
لكن النتيجة أنه زواج شرعي توفرت به كل شروط الزواج ..
لذلك لا يصح إطلاق البطلان لكل عقد نكاح حتى نعلم صورته وأركانه وشروطه ..
بل الواجب أن يطلق البطلان على كل عقد خلا عن شروطه وأركانه المشروعة ..

أما النكاح العرفي ..
فعدم تسجيل عقد الزواج لدى الدولة لا يعني بطلانه بذلك ..
فالتسجيل بالدولة أمر إداري تنظيمي طارئ حادث ..
وليس من مبطلات عقد الزواج ولا غيره ..
وقد يكون الزواج أصلا دون عقد مكتوب ..
وإنما عقد النكاح بعقد شفهي لفظي فقط ..
ورغم ذلك يصح عند كافة المذاهب الإسلامية ..

وتستطيع الدولة أن تحمل الناس على التسجيل وإبطال العقد حكماً أو قضاء فقط ..
ويبقى العقد صحيحاً سليماً مستوفياً لكل شروطه وأركانه الواجبة شرعاً أو ديانة كما يطلق عليه الفقهاء بمختلف مذاهبهم ..

فالتسجيل في الدولة ليس هو شرط الإعلان عن الزواج الوارد في الآثار التي ذكرتها وغيرها ..
والإعلان يكفي فيه علم الشهود ومن حضر ..
ويكتفي بعض المذاهب بالإعلان فقط دون الشهود ..
بغض النظر عن المذهب الراجح فيها فليس هذا مقام بحث ذلك ..
وإنما المراد هو أن لا نجعل توثيق الدولة بمثابة الإعلان فنسقط حكم شرط الإعلان الوارد بالنص عليه ..
فمتى ما تخلف التوثيق الرسمي في دوائر الدولة فنعتبر ذلك النكاح فقد شرطا فنبطله أو نطلب استيفاءه ..
فذلك لم يقل به أحد من الفقهاء ..

فأمي وجدتي وعمتي وغيرهن ممن كان عقد نكاحهن قبل التوثيق كان عقدا شفهيا ..
واستمر على ذلك وإلى أن جاء يوم توثيق العقود ..

لكن الأولى بالمرأة أن لا تتساهل في ذلك ..
وخاصة أن اليوم قل الوازع الديني بين الناس ..
فعليها أن تطلب أن يكون زواجها موثقاً لدى الدولة حتى تضمن حقوقها في الزوجية وحقوق أولادها في النسب والميراث وغيرها ..

وما جعل الله تعالى هذه الأركان والشروط إلا لحفظ كيان الأسرة ..
فكل ما كان يحفظ هذه الغاية فعلينا اتباعه وتحقيقه ..

فإن لم يوثقاه في الدولة وحصل الاختلاف بينهما ..
يطلب القاضي الشهود ليوثقوا هذا الزواج ..
لكن أي عقد دون شهود أو ولي أو إعلان وغيرها من الأركان والشروط يعتبر باطلاً في الشرع ..
مهما اختلف اسمها ونوعه ..
وهو زنا من فاعله وفاعلته إن وطئها وقبلت بذلك ..
كما يحدث اليوم من زواج الطلبة في الجماعات دون التفات لشروط الزواج الصحيح ..

إلا أن بعض الفقهاء المعاصرين يبطل عقد النكاح العرفي إن تم بشروطه وأركانه الشرعية ..
ويحرمه رغم ذلك بسبب عدم توثيقه في الدولة ..
وذلك يوزن بميزان أهل العلم لترجح كفة أي قول منهما ..
فما كان بدليله لا نستطيع نحن بحجة الضرورة والمصلحة أن نلغيه ونبطله ..
فمن أين لنا تلك القوة والحجة التي تبطل بها عقداً صح شرعا .. !
فالحاكم سلطته محدودة في الأمور المباحة بأن يعطلها أو يلغيها بحسب المصلحة ..
أما الأمور التي صحت ونفذت لا يستطيع إبطالها ولا إيقافها إذ لا سند له من شرع أو حتى من عقل ..
كإبطال حق التعدد في تونس مثلا وتدخل الحاكم في ذلك وإجازة بعض العلماء لهذا ورد غالب العلماء لذلك ..
وهي مسألة طويلة لا يسع المقام لبحثها ..

لكن ما يعنينا هو ..
أن نعلم أن كل عقد صح بشروطه وأركانه صح عند الله تعالى وعند الناس ووجب عليهم القبول بنتائجه ..
ولا يعنينا مخالفة البعض أو الكثير من الناس لذلك الشرط أو الركن ..
أو التلاعب به والاحتيال عليه ..
فلا يحق لنا هنا أن نبطل عقد ما بتلك الحجة الضعيفة ..
فنحن نبطل ما احتالوا فيه وعليه أو نلزمهم تلك الشروط أو الأركان التي خالفوا فيها الشرع ..
فالحكم بالبطلان لكل عقد نكاح عرفي لا يستقيم البتة ..
والحكم بالبطلان لكل نكاح خلا من شروطه وأركانه هو الحق الذي لا محيد عنه ..


القسم الثاني : الأمور التي لا يفسخ بها عقد النكاح والتي يفسخ بها ..
وهي أمور أرجحها بحسب رأيي وإن كان هناك من يقول بعكسها ـ فلتتنبه ـ ..
وما قلت ذلك إلا لخلو هذه الأمور من الأدلة التي توجب الفسخ أو لا توجبه ..
فديننا لا يؤخذ بالرأي المجرد ..
وإنما ما كان له دليله الصحيح ..
فهذه أمور صح عقد النكاح ثم حصلت ..
فهل نفسخ العقد بكل هذه الأمور أو نفصل في ذلك ..
وقد فصلت في ذلك للتسهيل على القارئ ..

أولا ..
ما لا يفسخ بسببه عقد النكاح بعد صحته ..

1- حدوث عيب بالزوج أو الزوجة لم يكن موجودا قبل العقد : كالمرض والجنون وغيرهما ..
2- عدم النفقة والكسوة أو الصداق الذي هو المهر ..
3- الزنى من أحد الأطراف إن لم يطلب أحدهما اللعان بينهما ..
فإن لم يتقدم الزوج للملاعنة أو الشهادة عليها بالزنا أو لم يتقدم شهود أربعة بذلك بدعوى عند القضاء فلا ينفسخ العقد ..
والملاعنة هي اتهام الزوج للزوجة بالزنا ولا شهود معه ، فيطلب القاضي منهما أن يحلفا خمساً أن كل واحد منهما كاذب ، فيفرق بينهما القاضي ولا حد على المرأة ..
ويراجع في باب اللعان وقد نذكره في وقت لاحق بحول الله تعالى ..

فمتى ما زنا أحد الزوجين وكان هناك شهود وشهدوا عليها بذلك بدعوى عند القاضي دون علم الزوج فهنا يقام عليها حد الرجم فينتهي عقد النكاح ..
4- فقد الزوج وغيبته الطويلة ، بحيث يجهل مكانه وحياته من وفاته ..

ثانيا ..
ما يفسخ بسببه عقد النكاح بعد صحته ..

1- أن يعلم بعد النكاح أنها محرمة عليه برضاع ..
2- أن يطأها أبوه أو جده بجهالة أو عمد بقصد إلى الزنى ..
3- أن يتم اللعان بينهما : وهي باتهام الزوج للزوجة بالزنا وشهادتهما على بعضهما فيفسخ عقدهما ..
4- إذا كفر أحد الزوجين : أما من تزوج وهو على دين اليهودية أو المسيحية ثم يسلم الزوج فلا ينفسخ العقد ، وإن أسلمت هي انفسخ ولا بد ..
5- موت الزوجة أو موت الزوج ..

وهنا مسائل وأحكام قد تتعرض لها المرأة أو الرجل أختصرها على وجه السرعة للفائدة ..

1- هل يجوز عقد النكاح والمرأة في الحيض أو النفاس ..
يجوز لهما عقد النكاح في الحيض والنفاس ولا حرج في ذلك لعدم النص والدليل على حرمة أو بطلان ذلك في هذا الوقت ..
وما يحرم على الحائض والنفساء معلوم للناس وليس فيه ذلك ..

2- هل يجوز عقد النكاح إن كان الخاطب مريض مرض الموت ؟
يجوز ذلك وإن مات المريض بعد النكاح مباشرة ..
لأن تحديد تصرفات مريض مرض الموت بالثلث في ماله ومنعه من تصرفاته كالزواج لم يأت به نص ولا شرع ..
وما دام الأمر كذلك فلا يجوز لأي كان أن يحرمه من حقوقه الشرعية التي أثبتها الله تعالى له منذ بلوغه حتى وفاته ..

ومن قال غير ذلك فعليه بالدليل الصحيح وإلا فهو مدع دون برهان ..

3- هل يجوز أن تكون المرأة ولية لامرأة أخرى ؟ أو أن تزوج نفسها ؟
لا يجوز أن تلي المرأة زواج امرأة أخرى ولا أن تزوج نفسها لما ذكرت في ركن الولي ..
فإن لم يكن لهما ولي فالقاضي وليهما لا غيره ..

4- هل يجوز أن يلي المرأة القاضي أو أحد الاولياء في تزويجها إن كان الولي مسافرا غائبا ؟
يجوز أن يليها وليها الأبعد أو القاضي في حال رضي الولي الأقرب بذلك ..
أما إن كان غير راض بولاية غيره فلا يجوز عقد الولي النائب ولا القاضي ..
ولا ضرورة تبطل حق الولي الأصلي في تزويج موليته ..
5- هل يجوز عقد النكاح في أثناء عدة المرأة من طلاق أو وفاة ؟
لا يجوز عقد النكاح في العدة أبدا ، وإن وقع في هذا الوقت فهو مفسوخ وباطل أبدا ..
***
فإن أصبت فمن الله سبحانه ..
وإن اخطأت فمن نفسي المقصرة والشيطان وأتوب من ذلك إلى الله تعالى ..

وبالله تعالى التوفيق ..
6‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 8
من حديث عئشة رضي الله عنها وارضاها
ان الاسلام الغى كل زيجات الجاهلية وابقى على زواج واحد هو زواج الناس بالناس
6‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة 121121121.
5 من 8
زواج الناس بالناس
من حديث عائشة رضي الله عنهاولا يوجد انواع انما هو زواج واحد مبني على الديمومة ابتداءا ويجوز فيه الطلاق اذا تعسر التوافق
اما بخلاف هذا فليس من الاسلام
7‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة 121121121.
6 من 8
كثيرًا ما يسعى الشباب غير الملتزمين بتعاليم الإسلام الحنيف، والذين يحاولون أن يصطادوا الفتيات

بأساليب يتعلم منها إبليس نفسه دروسًا في فنون الخداع والحِيَل، فيُشْعِرون الفتاة أنهم إنما يريدون

الزواج، وأنهم لا يخفون أيَّ نيَّةٍ سيئةٍ، ولكنهم في الحقيقة ليسوا سوى ذئاب يريدون لحمًا رخيصًا،

ومُتعًا دنيئةً، فيقع في شباكهم من ليس عندهن شيء من وعي، ولا إدراك لهذه الحِيَل الخبيثة.


لذلك؛ على شباب أُمتنا وفتياتها أن يسيروا على الطريق التي رسمها لهم ربُّ العزة والجلال،

الطريق السوية التي تُرضي الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وتُحصِّن المسلم

والمسلمة، وتجعلهما في حصن حصين، وأمان من مكايد الشيطان،

ألا وهو الزواج الشرعي الصحيح الذي يكون فيه الولي حاضرًا، والشهود العدول حاضرين،

كما تتوافر فيه عدالة الزوج، والكفاءة بين الزوجين، لتستمر الحياة الزوجية بينهما.


وأحببت أن أبيِّن بعضًا من أنواع الزواج غير الشرعية؛

ليكون الناس على بيِّنةٍ من هذا الأمر، ولينتبه أخواتنا الفتيات من الحِيَل الكاذبة، والألاعيب الباطلة،

وأرجو أن ينالَ كل شاب وفتاة ما يتمنَّاه من زواج سعيد يُرضي الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -

وإلى أنواع الزواج الخطيرة التي يخدع بها بعض الشباب بعض الفتيات.
15‏/6‏/2010 تم النشر بواسطة أخت مسلمة (nana nana).
7 من 8
الزواج في الإسلام نوع واحد، وهو أن يبتغي الرجل بماله محصنا غير مسافح ليتزوج أمراة محصنة غير مسافحة. وهذا ما هو مذكور بوضوح في الآيات من (20-26) في سورة النساء.
25‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة الصمداني (عبدالعزيز الشريف).
8 من 8
الجواب :
أنواع الزواج المختلف فيها بين الفقهاء

نكاح المسيار.

النكاح العرفي.

النكاح بنية الطلاق.

نكاح الشغار.

نكاح المتعة.

النكاح المؤقت.

نكاح المحلِّل.

للمزيد من الشرح راجع هذا الرابط
http://www.islamic-fatwa.com/index.jsp?inc=17&id=137&type=3&cat=8‏
20‏/9‏/2013 تم النشر بواسطة اللغة الكلدانية.
قد يهمك أيضًا
انواع الاوضاع بعد الزواج .....!!!
لماذا يقل الحب عند الزوجين بعد مرور فتره من الزواج؟
تفسير حلم الزواج بثلاث نساء والطلاق منهن بلعلم اني متزوج ؟
ما المانع من ان تتزوج او تتزوجي؟...........
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة