الرئيسية > السؤال
السؤال
هل من معلومات حول قضية كشمير؟
التاريخ 28‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة زهرة النيسان.
الإجابات
1 من 5
الموقع والمساحة
تحتل كشمير موقعا جغرافيا إستراتيجيا بين وسط وجنوب آسيا حيث تشترك في الحدود مع أربع دول هي الهند وباكستان وأفغانستان والصين. وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلا مربعا، يقسمها خط وقف إطلاق النار منذ عام 1949، ويعرف منذ اتفاقية شملا الموقع عليها عام 1972 بخط الهدنة. وتبلغ مساحة الجزء الهندي 53665 ميلا مربعا ويسمى جامو وكشمير، في حين تسيطر باكستان بطريقة غير مباشرة على 32358 ميلا مربعا يعرف باسم ولاية كشمير الحرة (آزاد كشمير)، وهناك مساحة صغيرة خاضعة للصين منذ عام 1962 تسمى أكساي تشين.

التقسيم الإداري
كانت كشمير وقت تقسيم شبه القارة الهندية تتكون من خمس مناطق هي وادي كشمير، جامو، لاداخ، بونش، وبلتستان وجلجت. وبعد عام 1947 سيطرت الهند على جامو ومنطقة لاداخ، وبعض الأجزاء من مقاطعتي بونش وميربور ووادي كشمير –أخصب المناطق وأغناها، في حين بسطت باكستان سيطرتها على ما يسمى الآن بكشمير الحرة وهي مناطق بونش الغربية ومظفر آباد وأجزاء من ميربور وبلتستان. واتخذت الهند من مدينة سرينغار عاصمة صيفية للإقليم ومن مدينة جامو عاصمة شتوية له، في حين أطلقت باكستان على المناطق التي تسيطر عليها آزادي كشمير أي كشمير الحرة وعاصمتها مظفر آباد.

عدد السكان
اختلفت المصادر التي تتحدث عن تعداد السكان في كشمير ما بين المصادر الباكستانية والهندية. فطبقا لإحصائية هندية أجريت عام 1981 بلغ عدد سكان الولاية 6 ملايين نسمة تقريبا، شكل المسلمون منهم 64.2% والهندوس 32.25% والسيخ 2.23% والبقية ما بين بوذيين ومسيحيين وأقليات أخرى. وتذكر بعض المصادر أن تعداد السكان قبل السيطرة الهندية كان 4 ملايين نسمة تقريبا، بلغت نسبة المسلمين فيهم 77% والهندوس 20% والسيخ والأقليات الأخرى 3%.

أما المصادر الكشميرية شبه المستقلة فتقدر تعداد الكشميريين في الجانبين الهندي والباكستاني وفي الدول الأخرى بـ13.5 مليون نسمة، بواقع 8.5 ملايين نسمة في جامو وكشمير، و2.5 مليون نسمة في كشمير الحرة، ومليون نسمة في جلجت وبلتستان
و1.5 مليون نسمة موزعين في الهند وباكستان ودول الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية. غير أن الحقيقة المتفق عليها هي وجود أغلبية مسلمة في الإقليم.


التكوين العرقي
يتكون الشعب الكشميري من أجناس مختلفة أهمها الآريون والمغول والأتراك والأفغان، وينقسمون إلى أعراق متعددة أهمها كوشر ودوغري وباهاري، ويتحدثون عدة لغات أهمها الكشميرية والهندية والأوردو ويستخدمون الحروف العربية في كتابتهم.

الوضع السياسي للإقليم
يعتبر إقليم جامو وكشمير من الناحية السياسية منطقة متنازعا عليها بتعريف القانون الدولي، وقد قامت الهند بضم الإقليم لها في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 1947 وفرضت عليه حماية مؤقتة بعد أن تعهدت للشعب الكشميري وللأمم المتحدة بمنح الكشميريين حق تقرير المصير. قد تضمن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 47 الصادر في عام 1948 النص على إعطاء الشعب الكشميري الحق في تقرير المصير عبر استفتاء عام حر ونزيه يتم إجراؤه تحت إشراف الأمم المتحدة، وهو ما لم يتم حتى الآن.

ثانيا: خلفيات تاريخية

كشمير عبر العصور
شهدت كشمير فترات تاريخية متعددة كانت مليئة بالصراعات السياسية والفتن الطائفية خاصة بين البوذيين والبراهمة، وتعددت عوامل اشتعال هذه الصراعات ما بين دينية واجتماعية وسياسية، ثم حل هدوء نسبي من القرن التاسع إلى الثاني عشر الميلادي وازدهرت الثقافة الهندوسية بها. كما حكمها الإسلام قرابة خمسة قرون من 1320 إلى 1819 على ثلاث فترات هي:
- فترة حكم السلاطين المستقلين (1320 - 1586).
- فترة حكم المغول (1586 - 1753).
- فترة حكم الأفغان (1753 - 1819).

وبدءا من القرن الرابع عشر الميلادي حدثت فيها تغيرات جوهرية، فقد أسلم حاكمها البوذي رينشان وأسلم معه عدد غفير من الكشميريين، وعلى مدى خمسة قرون (1320 - 1819) انتشر الإسلام حتى أصبح أغلب سكان الولاية مسلمين. ونعمت البلاد بنوع من الاستقرار، وأثر مفهوم المساواة في الإسلام في خلق نوع من التعايش بين جميع الأقليات الدينية والعرقية. وازدهرت خلال هذه القرون العديد من الصناعات والحرف اليدوية كصناعة الغزل والنسيج.

حكم عائلة الدوغرا الهندوسية (1846 - 1947)
باع البريطانيون عام 1846 ولاية جامو وكشمير إلى عائلة الدوغرا التي كان يتزعمها غلاب سينغ بمبلغ 7.5 ملايين روبية بموجب اتفاقيتي لاهور وأمرتسار، واستطاع غلاب سينغ الاحتفاظ بسيطرته على الولاية وبقيت عائلته من بعده في الحكم حتى عام 1947.
بداية الصراع
أصدر البرلمان البريطاني في 17 يوليو/ تموز 1947 قانون استقلال الهند الذي أنهى الحكم البريطاني لها، وتم تنفيذ القرار في 15 أغسطس/ آب من العام نفسه. وأوعزت بريطانيا بعد انسحابها إلى تلك الإمارات التي كانت تحكمها في الهند بأن تنضم إما إلى الهند أو باكستان وفقا لرغبة سكانها مع الأخذ بعين الاعتبار التقسيمات الجغرافية في كل إمارة، وتكونت تبعا لذلك دولتا الهند وباكستان، غير أن ثلاث إمارات لم تتخذ قرارا بهذا الشأن هي حيدر آباد وجوناغاد وكشمير، ثم قرر حاكم إمارة جوناغاد المسلم أن ينضم إلى باكستان رغم وجود أغلبية هندوسية في الإمارة، وأمام معارضة هذه الأغلبية لقرار الحاكم دخلت القوات الهندية وأجرت استفتاء انتهى بانضمامها إلى الهند، وحدث الشيء نفسه في ولاية حيدر آباد حيث أراد حاكمها المسلم أن يظل مستقلا بإمارته ولم تقره الأغلبية الهندوسية في الولاية على هذا الاتجاه فتدخلت القوات الهندية في 13 سبتمبر/ أيلول 1948 مما جعلها ترضخ للانضمام إلى الهند.
أما كشمير فقد كان وضعها مختلفا عن الإمارتين السابقتين، فقد قرر حاكمها الهندوسي هاري سينغ -بعد أن فشل في أن يظل مستقلا- الانضمام إلى الهند متجاهلا رغبة الأغلبية المسلمة بالانضمام إلى باكستان ومتجاهلا القواعد البريطانية السابقة في التقسيم. وقد قبلت الهند انضمام كشمير إليها في حين رفضت انضمام الإمارتين السابقتين إلى باكستان بناء على رأي الحاكمين بهما، وخاف من رد فعل الأغلبية المسلمة في إمارته فعرض معاهدتين على كل من الهند وباكستان لإبقاء الأوضاع كما كانت عليه وللمحافظة على الاتصالات والإمدادات، فقبلت باكستان بالمعاهدة في حين رفضتها الهند ومن ثم راحت الأمور تتطور سريعا باتجاه الحرب.
حرب 47 - 1948
تطورت الأحداث بعد ذلك سريعاً، فاندلع قتال مسلح بين الكشميريين والقوات الهندية عام 1947 أسفر عن احتلال الهند لثلثي الولاية، ثم تدخلت الأمم المتحدة في النزاع وأصدر مجلس الأمن قرارا في 13/8/1948 ينص على وقف إطلاق النار وإجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليم. وبدأ يسود المجتمع الدولي منذ ذلك الحين اقتناع بأن حل القضية الكشميرية يأتي عن طريق اقتسام الأرض بين الهند وباكستان، فاقترحت الأمم المتحدة أن تنضم الأجزاء التي بها أغلبية مسلمة وتشترك مع باكستان في حدود واحدة (تقدر بحوالي 1000 كم) لباكستان، وأن تنضم الأجزاء الأخرى ذات الغالبية الهندوسية ولها حدود مشتركة مع الهند (300 كم) للسيادة الهندية، لكن هذا القرار ظل حبرا على الورق ولم يجد طريقه للتنفيذ على أرض الواقع حتى الآن.
حرب 1965
عاد التوتر بين الجانبين، وحاول الرئيس الباكستاني دعم المقاتلين الكشميريين لكن الأحداث خرجت عن نطاق السيطرة وتتابعت بصورة درامية لتأخذ شكل قتال مسلح بين الجيشين النظاميين الهندي والباكستاني في سبتمبر/ أيلول 1965 على طول الحدود بينهما في لاهور وسيالكوت وكشمير وراجستان واستمر الصراع العسكري 17 يوما لم يتحقق فيه نصر حاسم لأي من الدولتين، وانتهت الجهود الدولية بعقد معاهدة وقف إطلاق النار بين الجانبين في الثالث والعشرين من الشهر نفسه.
مؤتمر طشقند 1966
كانت الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية على أشدها في منتصف الستينيات وخشيت موسكو من استغلال الاضطرابات الإقليمية في آسيا الوسطى لصالح المعسكر الغربي أو لصالح الصين التي لم تكن على وفاق متكامل معها آنذاك، فحاولت التدخل بقوة في الصراع الدائر بين الهند وباكستان بشأن كشمير ورتبت لمؤتمر مصالحة بينهما عقد في يناير/ كانون الثاني 1966 بطشقند، وبعد مفاوضات مضنية بينهما توصل الطرفان إلى تأجيل بحث ومناقشة قضية كشمير إلى وقت آخر، وبوفاة رئيس الوزراء الهندي شاستري المفاجئة إثر نوبة قلبية انتهى المؤتمر إلى الفشل.
حرب 1971
عاد القتال بين الجارتين ليتجدد مع مطلع السبعينيات إثر اتهامات باكستان للهند بدعم باكستان الشرقية (بنغلاديش) في محاولتها الانفصالية، وكان الميزان العسكري هذه المرة لصالح الهند الأمر الذي مكنها من تحقيق انتصارات عسكرية على الأرض غيرت من التفكير الإستراتيجي العسكري الباكستاني وأدخل البلدين في دوامة من سباق التسلح كان الإعلان عن امتلاك كل منهما للسلاح النووي أهم محطاته. وأسفر قتال 1971 عن انفصال باكستان الشرقية عن باكستان لتشكل جمهورية بنغلاديش.
اتفاقية شملا 1972
دخل البلدان في مفاوضات سلمية أسفرت عن توقيع اتفاقية أطلق عليها اتفاقية شِملا عام 1972، وتنص على اعتبار خط وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين في 17 ديسمبر/ كانون الأول 1971 هو خط هدنة بين الدولتين. وبموجب هذا الاتفاق احتفظت الهند ببعض الأراضي الباكستانية التي سيطرت عليها بعد حرب 1971 في كارغيل تيثوال وبونش في كشمير الحرة في حين احتفظت باكستان بالأراضي التي سيطرت عليها في منطقة تشامب في كشمير المحتلة.
ثالثا: الأهمية الاستراتيجية

أ- أهمية كشمير بالنسبة للهند
تمثل كشمير أهمية إستراتيجية للهند جعلها شديدة التمسك بها على مدى أكثر من خمسين عاما رغم الأغلبية المسلمة بها ورغم الحروب التي خاضتها واستنزفت من مواردها البشرية والاقتصادية الكثير، وتتلخص هذه الأهمية فيما يلي:
1- تعتبرها الهند عمقا أمنيا إستراتيجيا لها أمام الصين وباكستان.
2- تنظر إليها على أنها امتداد جغرافي وحاجز طبيعي مهم أمام فلسفة الحكم الباكستاني التي تعتبرها قائمة على أسس دينية مما يهدد الأوضاع الداخلية في الهند ذات الأقلية المسلمة الكبيرة العدد.
3- تخشى الهند إذا سمحت لكشمير بالاستقلال على أسس دينية أو عرقية أن تفتح بابا لا تستطيع أن تغلقه أمام الكثير من الولايات الهندية التي تغلب فيها عرقية معينة أو يكثر فيها معتنقو ديانة معينة.

ب- أهمية كشمير بالنسبة لباكستان
أما أهمية إقليم كشمير بالنسبة لباكستان التي تعتبرها خطا أحمر لا يمكن تجاوزه أو التفريط فيه، فيمكن تلخيصها فيما يلي:
1- تعتبرها باكستان منطقة حيوية لأمنها وذلك لوجود طريقين رئيسيين وشبكة للسكة الحديد في سرحد وشمالي شرقي البنجاب تجري بمحاذاة كشمير.
2- ينبع من الأراضي الكشميرية ثلاثة أنهار رئيسية للزراعة في باكستان مما يجعل احتلال الهند لها تهديدا مباشرا للأمن المائي الباكستاني.


رابعاً: حركات المقاومة الكشميرية

عانى الكشميريون خلال سنوات حكم عائلة الدوغرا ألوانا من القهر السياسي والاضطهاد الديني والتعسف الاقتصادي، الأمر الذي شجع حركات المقاومة على البروز وكان أهمها وأقدمها حزب اتحاد الشباب المسلم في جامو برئاسة تشودري غلام عباس عام 1922، ومؤتمر مسلمي جامو وكشمير بقيادة الشيخ محمد عبد الله عام 1932.

وقد تأثرت حركات المقاومة الكشميرية أواخر الثلاثينيات بنظرية حزب المؤتمر الوطني الهندي المعروفة بنظرية "الشعب الواحد" أي أن شبه القارة الهندية شعب واحد رغم تعدد الطوائف والأعراق، في حين يعتبر المسلمون والهندوس في كشمير أنفسهم شعبين مختلفين. وقد انقسمت الحركة الوطنية في كشمير بسبب هذه النظرية، فالبعض تبنى النظرة العلمانية القومية الهندية وإمكانية التعايش كشعب واحد ومثل هذا التيار الشيخ عبد الله رئيس مؤتمر مسلمي جامو وكشمير الذي غير اسمه إلى المؤتمر الوطني، في حين رفض تشودري غلام عباس زعيم حزب اتحاد الشباب المسلم الفكرة ونشط في دعم مؤتمر مسلمي كشمير ونجح بالفعل في تمرير قرار من المؤتمر في 19يوليو/ تموز 1947 يقضي بانضمام كشمير إلى باكستان.

أما في السنوات الأخيرة وخاصة بعد انتخابات عام 1987 التي قالت عدة فصائل للمقاومة الكشميرية إنها مزورة فقد ظهر عدد من التنظيمات السياسية والعسكرية، فعلى الصعيد السياسي يوجد تنظيم الحركة من أجل حرية كشمير ووريثها الآن هو المؤتمر العام لأحزاب كشمير.

وفي الوقت الراهن يمكن تقسيم المقاومة الكشميرية إلى قسمين رئيسيين: مقاومة من داخل الأراضي الكشميرية ويغلب عليها الطابع السياسي ويمثلها مؤتمر عموم الأحزاب الكشميرية، ويضم أكثر من 13 فصيلا كشميريا يمثلون كافة الاتجاهات السياسية ويطالبون بالاستقلال.

أما القسم الثاني فهو المقاومة التي تنطلق من خارج الحدود الكشميرية وخاصة من باكستان وهي موزعة بين عسكرية وسياسية ودينية وعلمانية وتتوزعها خريطة حزبية معقدة ومتشابكة كتشابك الأعراق والقوميات والمذاهب الفكرية في باكستان.

وبصفة عامة يمكن القول إن معظم الجماعات والمدارس الدينية الباكستانية لها امتداد بشكل أو بآخر داخل كشمير، فالجماعة الإسلامية الباكستانية لها حزب المجاهدين والذي انشق عنه البدر، والسلفيون لهم جماعتا لشكر طيبة وتحريك المجاهدين، والمدارس الدينية التقليدية لهم حركة المجاهدين بزعامة فاروق كشميري التي انشق عنها جيش محمد مؤخرا، وهناك الصوفيون الذين بدؤوا لأول مرة تأسيس حركة انقلابي إسلامي في كشمير.

خامساً: جهود التسوية السلمية

شهدت القضية الكشميرية محاولات للتسوية بالوسائل السلمية بعد أن فشلت المحاولات العسكرية في تحقيق ذلك. وأبرز هذه المحاولات في بداية الأزمة من الأمم المتحدة التي عرض مجلس الأمن الدولي فيها عبر القرارات التي صدرت عنه في 12أبريل/ نيسان 1948 و13 أغسطس/ آب 1948 و5 يناير/ كانون الثاني 1949 توصيات حاول من خلالها أن يتخذ موقفا سياسيا وسطا للتقريب بين الفرقاء، فعرض خطته للحل والتي اشتملت على ثلاث نقاط:

انسحاب القوات العسكرية من كشمير.
إجراء استفتاء شعبي.
تنصيب حكومة انتقالية في كشمير للإشراف على الوضع.
رفضت الدولتان العديد من بنود خطة المجلس ونظرت كل منهما إلى هذه الخطة على النحو التالي:

1- اعتبرت الهند قضية انضمام كشمير إليها أمرا يخصها هي وحدها والشعب الكشميري فقط دون الحاجة إلى تدخل طرف ثالث، وكانت باكستان تعتبر نفسها على قدم المساواة مع الهند فيما يتعلق بهذا الموضوع.

2- رأت باكستان أن يعهد للأمم المتحدة كل ما يتعلق بتنظيم ومراقبة الاستفتاء الشعبي المقترح إجراؤه في حين رفضت الهند هذا الأمر.

3- رفضت الهند انسحاب جيشها من كشمير في حين وافقت باكستان على ذلك شريطة أن يتم بالتزامن مع الانسحاب الهندي.

4- اختلفت الدولتان على الإدارة التي ستتولى تنظيم شؤون الإقليم أثناء تنظيم الاستفتاء، فقد اقترحت الهند اسم الشيخ عبد الله في حين اعترضت باكستان وشككت في ولائه واقترحت أن تتولى ذلك الأمم المتحدة.

وبسبب هذه الخلافات أصبحت معظم جهود التسوية السلمية سواء داخل أروقة الأمم المتحدة أو عبر الوساطات الدولية غير ذات جدوى تماما كما كان الحال في المفاوضات الثنائية التي جرت بين البلدين في الأعوام 1953 و1955 و1960 و1962 و1962/1963 و1972.. إلخ.

وقد عاد التوتر إلى الأجواء بعد اتهام الهند لبعض الجماعات الكشميرية التي تتخذ من باكستان مقرا لها بالضلوع في الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول 2001 والذي أدى إلى مقتل 13 شخصا منهم المهاجمون الستة، وطالبت بتفكيك بعض جماعات المقاومة الكشميرية التي تعتبرها الهند إرهابية خاصة جماعتي لشكر طيبة وجيش محمد، ثم تطورت الأحداث وحشدت الدولتان بعض وحداتهما العسكرية على الحدود الأمر الذي خشيت الولايات المتحدة من أن يؤدي إلى انشغال الجيش الباكستاني بتلك الأزمة عن الدور الذي يقوم به ضمن المخطط الأميركي للقضاء على تنظيم القاعدة والقبض على أسامة بن لادن ومراقبته للحدود الأفغانية الباكستانية الطويلة، وهو ما يجعل بعض المراقبين يتوقعون -على الأقل في الوقت الراهن- ألا تنزلق الأحداث بين الجارتين إلى حرب شاملة.
_______________
* قسم البحوث والدراسات، الجزيرة نت
المصادر:
1- المقاومة الشعبية في كشمير: الجذور، التطور، الخيارات، د. طاهر أمين، معهد الدراسات السياسية، إسلام آباد، باكستان، الطبعة الأولى 1996.
2- السياسة الهندية في كشمير، د. طاهر أمين، مجلة قضايا دولية، معهد الدراسات السياسية، إسلام آباد، باكستان، العدد 237، السنة الخامسة، 18 يوليو/ تموز 1994، ص 16 و17.
3- النزاع الهندي الباكستاني حول إقليم كشمير، باهر السعيد، مجلة السياسة الدولية، العدد 107، يناير/ كانون الثاني 1992، ص 203-206.
4- الحرب الهندية الباكستانية 1971، الموسوعة العسكرية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، طبعة 1981، المجلد الأول، ص 767 -771.
5- قضية كشمير: المبادئ الأساسية والحقائق الثابتة، المركز الإعلامي لكشمير المسلمة.
6- Kashmir‏
28‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة حسن فارس75.
2 من 5
يجب تقسيم إقليم كشمير بين الباكستان والهند
النص بالنص , لان تاريخة وتضاريسة وثقافتة مشتركة بين البلدين .
7‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 5
تضاريس و ثقافة و حضارة في كل من كشمير و باكستان  من الهند لأن باكستان كانت في الهند إنفصل عنها ، فالجزء الذي لدى الهند تبقى عندها والجز الذي لدى باكستان يبقى عندها  أو من الأفضل أن تنضم كلها الى الهند تنتهي كل المشاكل
26‏/6‏/2010 تم النشر بواسطة قبة دارالعلوم.
4 من 5
باكستان كانت هند قبل التقسيم و ثقافتها و حضارتها و لغتها أصلا من الهند و ليست مستقلة الهند قديمة ذكرها أكثر و أشهر المورخون في كتبهم ولم يكن لباكستان أي وجود قبل 60 سنة والهند منذ خمسة آلاف سنة ،
22‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة قبة دارالعلوم.
5 من 5
الصراع حول كشمير يشير إلى نزاع إقليمي بين الهند وباكستان (وبين الهند وجمهورية الصين الشعبية) حول كشمير، في الشمال الغربي لشبه القارة الهندية. نشبت بسببها حروب ومواجهات عسكرية بين البلدين، تبعها مؤتمرات قمة، سعيا إلى حل هذه المشكلة التي زاد خطرها خاصة بعد انضمام الدولتين إلى النادي النووي.**************************************
الموقع والأهمية

يحتل إقليم جامو وكشمير موقعًا إستراتيجيًا هامًا في جنوب القارة الآسيوية، حيث تحده الصين من الشرق والشمال الشرقي، وأفغانستان من الشمال الغربي، وباكستان من الغرب والجنوب الغربي، والهند في الجنوب، وتبلغ مساحته حوالي (84471) ميلاً مربعًا، ويشكل المسلمون فيه أكثر من 90% من السكان.

وأهمية الإقليم للهند إستراتيجية؛ حيث ترتبط قضية كشمير بتوازن القوى في جنوب آسيا، وتوازن القوى بين الهند والصين، أما أهميته لباكستان فجغرافية وسكانية، حيث تنبع أنهار باكستان الثلاثة (السند وجليم وجناب) منه، وتنفتح الحدود بين باكستان والإقليم وهو ما يشكل تهديدًا للأمن القومي الباكستاني في حالة سيطرة الهند عليه، يضاف إلى ذلك أن مصالح الإقليم الاقتصادية وارتباطاته السكانية قوية بباكستان، فالإقليم ليس له ميناء إلا كراتشي الباكستاني، فضلا عن تقارب السكان الديني والعائلي.
[عدل] تاريخ النزاع

يرجع تاريخ النزاع الكشميري بين الهند وباكستان إلى أغسطس سنة 1947م حيث لم يتقرر وضع كشمير في مرحلة التقسيم سواء بالانضمام إلى الهند أو إلى باكستان وخاصة أن غالبية السكان كانوا مسلمين في الوقت الذي كانت الهيئة الحاكمة من الهنود في وقت التقسيم، طالب مهراجا كشمير بابقاءها على حالها الراهنة دون أن تنضم إلى أي من الدولتين ولكن نشبت بعد ذلك اضطـرابات كبيرة بين المسلمين والحكام الهنود وشهدت كشمير مصادمات مسلحة تدفق على إثرها رجال القبائل الباكستانية لمساندة المسلمين وطلبت حكومة كشمير آنذاك مساعدة الهند وأعقب ذلك دخول القوات الهندية لمساندة المهراجا وخاصة بعد أن أعلن موافقته على الانضمام إلى الهند ولكن ترتب على ذلك دخول القوات الباكستانية النظامية إلى المنطقة وبدا القتال بينها وبين القوات الهندية واستمر لفترة تزيد على عام كامل إلا انه في يناير 1949 م تدخلت الأمم المتحدة وتوقف القتال وأنشئ خط وقف إطلاق النار جاعلا ثلثي مساحة كشمير وأربعة أخماس السكان تحت السيطرة الهندية والباقي تحت السيطرة الباكستانية ومنذ ذلك الوقت استمرت كشمير منقسمة بوضعها المذكور وفشلت كل المحاولات لإنهاء النزاع حيث تتطلع كل من الهند وباكستان إلى السيطرة على كل المنطقة على أساس عوامل عرقية واقتصادية وسياسية وتاريخية وبقيت المشكلة عقبة في طريق الصداقة الباكستانية الهندية حيث حاولت الأمم المتحدة مرارا طرح فكرة استفتاء في كل كشمير حتى يقرر كل سكانها مصيرهم ولكن تلك الفكرة تقابل بالرفض الهندي باستمرار.
[عدل] بريطانيا وأمريتسار

استمر حكم المسلمين لكشمير حتى عام (1255 هـ= 1839م) عندما استطاعت شركة الهند الشرقية الاستعمارية البريطانية من الدخول إلى تلك المنطقة والاستيلاء عليها، وعقدت صفقة غريبة في التاريخ مع أسرة "الدواغرا" الهندوسية عرفت باسم اتفاقية "أمريتسار"، باعت فيها بريطانيا تلك الولاية إلى تلك الأسرة لمدة مائة عامة مقابل (7.5) ملايين روبية، أي ما يعادل مليون ونصف المليون دولار، وكان مدة هذه الاتفاقية تنتهي عام (1366 هـ= 1946م)؛ يقول المفكر أبو الأعلى المودودي يقول: "إن رجال السياسة البريطانيين هم الذين أوجدوا قضية كشمير".

وتولى حكم الولاية المهراجا الهندوكي "غولاب سينغ"، وكانت تلك المرة الأولى التي تدخل فيها أغلبية مسلمة تحت حكم أقلية غير مسلمة منذ دخول الإسلام إلى الهند، وظل المسلمون طوال قرن من الزمان يتعرضون لصنوف شتى من الاضطهاد والظلم، فلم يسمح لهم بتولي الوظائف المدنية أو العسكرية، وفُرضت عليهم الضرائب الباهظة وفرضت عليهم قيود شديدة في أداء العبادات.

ويذكر التاريخ أن ذبح الأبقار كانت عقوبته الإعدام، واستمر هذا القانون مفروضًا حتى خفف سنة (1353هـ= 1934م) إلى السجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة وحرم على المسلمين حمل السلاح، كما أن الهندوسي إذا أسلم صودرت أملاكه على عكس المسلم إذا ارتد فإنه يجد فرصة ذهبية لحياة رغدة، ويذكر التاريخ أنه خلال القرن الذي حكمت فيه أسرة الدواغرا كشمير تولت الحكم فيها (28) حكومة لم يكن فيها مسلم واحد.
[عدل] دعاوى الدولتين
[عدل] موقف باكستان

تقيم الحكومة الباكستانية دعواها في المطالبة بضم كشمير على الأسس التالية :

   * أن 97% من السكان مسلمون
   * أن كشمير قبل تقسيم القارة الهندية كانت مرتبطة بباكستان الحالية بطرق برية وان مخارج تجارتها العادية ترتبط بالأمة الإسلامية.
   * أن سيطرة الهند على كشمير تعرض نظم الري في باكستان للخطر وكذلك مشروعات القوى الكهربائية وذلك لان أعلى نهر السند ورافدان من روافده الخمسة الرئيسية تجري في كشمير.
   * أن سيطرة الهند ستهدد الأمن القومي لباكستان وذلك لنقص مقومات الدفاع الطبيعية بين جنوب كشمير وباكستان كما أن سيطرة باكستان على كشمير تعد أساسية لحماية مقاطعة الحدود الشمالية العربية ضد أطماع جماعات الباتان الأفغانية
   * أن سيطرة باكستان على كشمير تعد ضرورية تدعيم وسائل الدفاع ضد التوسع الصيني السوفيتي.

[عدل] موقف الهند

بينما تقيم الهند دعواها على الأسس التالية:

   * أن حكومة كشمير الشرعية وافقت على الانضمام للهند في سنة 1947
   * أن الهند منذ سنة 1947 قامت بمشرعات تنمية ضخمة لتطوير اقتصاديات كشمير ومواصلاتها وكذلك نفذت مشروعا ضخما لتوزيع الأراضي وان جامو وكشمير قد وارتبطت بالهند بطرق النقل كما تدعي بان مستقبل كشمير يمكن أن تحققه الهند –بأسواقها الواسعة وإمكانيتها الصناعية بطريقة أفضل مما تستطيعه باكستان
   * أن مطالب باكستان –لاستغلال مياه الأنهار للري أو لتوليد القوى الكهربائية يمكن أن تنظمه اتفاقية دولية
   * أن الهند ملتزمة بحماية مصالح الأقلية الهندية التي يبلغ عددها مليونا من البشر وتعيش أساسا في جامو

[عدل] بدائل تسوية أخرى

وهناك في الوقت الحاضر عدة بدائل لإقرار تسوية لذلك النزاع بين الدولتين بعد أن مضى عليه أكثر من ثلث قرن

   * - إجراء استفتاء في كل كشمير على أن يسبقه انسحاب معظم قوات الدولتين ولكن العقبة في ذلك أن الهند ترفض الجلاء عن المنطقة التي سيطرت عليها
   * - ضم منطقة جامو الهندية ولاداخ البوذية إلى الهند من ناحية وضم بالستيان وجلجلت المسلمتين إلى باكستان وإجراء استفتاء في باقي المناطق فال وبونش
   * - استقلال كشمير وظهورها كوحدة سياسية مستقلة.
   * - إشراف الأمم المتحدة بنوع ما على كشمير أو على منطقة فال تاركة باقي الإقليم على ما هو عليه الآن
   * - تقسيم كشمير على أساس خط وقف إطلاق النار في سنة 1949م بين الهند وباكستان وقد أبدى نهرو في سنة 1956 تأييده لهذا الرأي

[عدل] ما آلت اليه الحال

لقد تزايد النشاط الاقتصادي الهندي في الجزء الذي تسيطر عليه في محاولة لربطه باقتصاديات الهند ولكسب ولاء السكان بينما لم تبذل باكستان جهدا مماثلا في إقطاع الباكستاني وقد أعلنت الهند في يناير 1957 رسميا ضم كشمير كولاية دستورية هندية ومن ثم أضافت عنصرا جديدا من عناصر تعقيد المشكلة المعقدة أصلا.
25‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة negmmaher (Negm Maher).
قد يهمك أيضًا
ما هي المناطق المتنازع عليها الآن ؟
السؤال الثالث ؟ مجموعة (ز)
ما افضل الجامعات في استراليا؟
معلومات عن هضبة التبت سقف العالم
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة