الرئيسية > السؤال
السؤال
كيف قتل الحسين رضي الله عنه ؟
أرجوكم أجيبوا مع ذكر المصدر الصحيح بعيداً عن الخزعبلات إن أمكن
التاريخ | الإسلام 15‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة أبو مرسي.
الإجابات
1 من 20
قصة مقتل الحسين

كثر الكلام حول مقتل الشهيد السعيد السيد السبط الحسين بن علي واختلفت القصص في ذلك ، ونورد في هذه الرسالة القصة الحقيقية لمقتل الحسين - رضي الله عنه – ، ولكن قبل ذلك نذكر توطئة مهمة لا بد من معرفتها.

توطئة :
قال الحافظ ابن كثير : فكل مسلم ينبغي له أن يحزنه قتل الحسين رضي الله عنه، فانه من سادات المسلمين، وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله  التي هي أفضل بناته، وقد كان عابداً وسخياً، ولكن لا يحسن ما يفعله الناس من إظهار الجزع والحزن الذي لعل أكثره تصنع ورياء، وقد كان أبوه أفضل منه فقتل، وهم لا يتخذون مقتله مأتماً كيوم مقتل الحسين، فان أباه قتل يوم الجمعة وهو خارج إلى صلاة الفجر في السابع عشر من رمضان سنة أربعين، وكذلك عثمان كان أفضل من علي عند أهل السنة والجماعة، وقد قتل وهو محصور في داره في أيام التشريق من شهر ذي الحجة سنة ست وثلاثين، وقد ذبح من الوريد إلى الوريد، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً، وكذلك عمر بن الخطاب وهو أفضل من عثمان وعلي، قتل وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الفجر ويقرأ القرآن، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً، وكذلك الصديق كان أفضل منه ولم يتخذ الناس يوم وفاته مأتماً، ورسول الله  سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، وقد قبضه الله إليه كما مات الأنبياء قبله، ولم يتخذ أحدٌ يوم موتهم مأتماً، ولا ذكر أحد أنه ظهر يوم موتهم وقبلهم شيء مما ادعاه هؤلاء يوم مقتل الحسين من الأمور المتقدمة، مثل كسوف الشمس والحمرة التي تطلع في السماء وغير ذلك.

مقتل الحسين :
بلغ أهل العراق أن الحسين لم يبايع يزيد بن معاوية وذلك سنة 60هـ فأرسلوا إليه الرسل والكتب يدعونه فيها إلى البيعة، وذلك أنهم لا يريدون يزيد ولا أباه ولا عثمان ولا عمر ولا أبا بكر ، انهم لا يريدون إلا عليا وأولاده ، وبلغت الكتب التي وصلت إلى الحسين أكثر من خمسمائة كتاب.

عند ذلك أرسل الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل ليتقصى الأمور ويتعرف على حقيقة البيعة وجليتها، فلما وصل مسلم إلى الكوفة تيقن أن الناس يريدون الحسين ، فبايعه الناس على بيعة الحسين وذلك في دار هانئ بن عروة ، ولما بلغ الأمر يزيد بن معاوية في الشام أرسل إلى عبيد الله بن زياد والي البصرة ليعالج هذه القضية ، ويمنع أهل الكوفة من الخروج عليه مع الحسين ولم يأمره بقتل الحسين ، فدخل عبيد الله بن زياد إلى الكوفة ، وأخذ يتحرى الأمر ويسأل حتى علم أن دار هانئ بن عروة هي مقر مسلم بن عقيل وفيها تتم المبايعة .

فخرج مسلم بن عقيل على عبيد الله بن زياد وحاصر قصره بأربعة آلاف من مؤيديه ، وذلك في الظهيرة . فقام فيهم عبيد الله بن زياد وخوفهم بجيش الشام ورغبهم ورهبهم فصاروا ينصرفون عنه حتى لم يبق معه إلا ثلاثون رجلاً فقط . وما غابت الشمس إلا ومسلم بن عقيل وحده ليس معه أحد. فقبض عليه وأمر عبيد الله بن زياد بقتله فطلب منه مسلم أن يرسل رسالة إلى الحسين فأذن له عبيد الله ،وهذا نص رسالته : ارجع بأهلك ولا يغرنّك أهل الكوفة فإن أهل الكوفة قد كذبوك وكذبوني وليس لكاذب رأي.

ثم أمر عبيد الله بقتل مسلم بن عقيل وذلك في يوم عرفة ، وكان مسلم بن عقيل قبل ذلك قد أرسل إلى الحسين أن اقدم ، فخرج الحسين من مكة يوم التروية وحاول منعه كثير من الصحابة ونصحوه بعدم الخروج مثل ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن عمرو وأخيه محمد بن الحنفية وغيرهم. وهذا ابن عمر يقول للحسين : ( إني محدثك حديثا : إن جبريل أتى النبي فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا ، وإنك بضعة منه ، والله لا يليها أحد منكم أبداً وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم ، فأبى أن يرجع ، فاعتنقه وبكى وقال : استودعك الله من قتيل) ، وروى سفيان بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال للحسين في ذلك : ( لولا أن يزري -يعيبني ويعيرني- بي وبك الناس لشبثت يدي من رأسك، فلم أتركك تذهب ) .وقال عبد الله بن الزبير له : ( أين تذهب؟ إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك؟) وقال عبد الله بن عمرو بن العاص : (عجّل الحسين قدره، والله لو أدركته ما تركته يخرج إلا أن يغلبني). (رواه يحيى بن معين بسند صحيح) .

وجاء الحسين خبر مسلم بن عقيل عن طريق الذي أرسله مسلم ، فانطلق الحسين يسير نحو طريق الشام نحو يزيد، فلقيته الخيول بكربلاء بقيادة عمرو بن سعد وشمر بن ذي الجوشن وحصين بن تميم فنزل يناشدهم الله والإسلام أن يختاروا إحدى ثلاث : أن يسيِّروه إلى أمير المؤمنين (يزيد) فيضع يده في يده (لأنه يعلم أنه لا يحب قتله) أو أن ينصرف من حيث جاء (إلى المدينة) أو يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه الله. (رواه ابن جرير من طريق حسن) . فقالوا: لا، إلا على حكم عبيد الله بن زياد. فلما سمع الحر بن يزيد ذلك (وهو أحد قادة ابن زياد) قال : ألا تقبلوا من هؤلاء ما يعرضون عليكم ؟والله لو سألكم هذا الترك والديلم ما حلَّ لكم أن تردوه. فأبوا إلا على حكم ابن زياد. فصرف الحر وجه فرسه، وانطلق إلى الحسين وأصحابه، فظنوا أنه إنما جاء ليقاتلهم، فلما دنا منهم قلب ترسه وسلّم عليهم، ثم كرّ على أصحاب ابن زياد فقاتلهم، فقتل منهم رجلين ثم قتل رحمة الله عليه (ابن جرير بسند حسن) .

ولا شك أن المعركة كانت غير متكافئة من حيث العدد، فقتل أصحاب الحسين (رضي الله عنه وعنهم) كلهم بين يديه يدافعون عنه حتى بقي وحده وكان كالأسد، ولكنها الكثرة ،وكان كل واحد من جيش الكوفة يتمنىَّ لو غيره كفاه قتل الحسين حتى لا يبتلي بدمه (رضي الله عنه)، حتى قام رجل خبيث يقال له شمر بن ذي الجوشن فرمى الحسين برمحه فأسقطه أرضاً فاجتمعوا عليه وقتلوه شهيداً سعيداً . ويقال أن شمر بن ذي الجوشن هو الذي اجتز رأس الحسين وقيل سنان بن أنس النخعي والله أعلم.

وأما قصة منع الماء وأنه مات عطشاناً وغير ذلك من الزيادات التي إنما تذكر لدغدغة المشاعر فلا يثبت منها شيء. وما ثبت يغني . ولا شك أنها قصة محزنة مؤلمة، وخاب وخسر من شارك في قتل الحسين ومن معه وباء بغضب من ربه . وللشهيد السعيد ومن معه الرحمة والرضوان من الله ومنا الدعاء و الترضي.

من قتل مع الحسين في كربلاء:
من أولاد علي بن أبي طالب : أبو بكر – محمد – عثمان – جعفر – العباس.
من أولاد الحسين : أبو بكر – عمر – عثمان – علي الأكبر – عبد الله.
من أولاد الحسن : أبو بكر – عمر – عبد الله – القاسم.
من أولاد عقيل : جعفر – عبد الله – عبد الرحمن – عبد الله بن مسلم بن عقيل.
من أولاد عبد الله بن جعفر : عون – محمد
وأضف إليهم الحسين ومسلم بن عقيل (رضي الله عنهم أجمعين)

و أما ما روي من أن السماء صارت تمطر دما، أو أن الجدر كان يكون عليها الدم ، أو ما يرفع حجر إلا و يوجد تحته دم ، أو ما يذبحون جزوراً إلا صار كله دماً فهذه كلها أكاذيب تذكر لإثارة العواطف ليس لها أسانيد صحيحة.

يقول ابن كثير عن ذلك: ((( وذكروا أيضا في مقتل الحسين رضي الله عنه أنه ما قلب حجر يومئذ إلا وجد تحته دم عبيط وأنه كسفت الشمس واحمر الأفق وسقطت حجارة وفي كل من ذلك نظر والظاهر أنه من سخف الشيعة وكذبهم ليعظموا الأمر ولا شك أنه عظيم ولكن لم يقع هذا الذي اختلقوه وكذبوه وقد وقع ما هو أعظم من قتل الحسين رضي الله عنه ولم يقع شيء مما ذكروه فإنه قد قتل أبوه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أفضل منه بالإجماع ولم يقع شيء من ذلك وعثمان بن عفان رضي الله عنه قتل محصورا مظلوما ولم يكن شيء من ذلك وعمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل في المحراب في صلاة الصبح وكأن المسلمين لم تطرقهم مصيبة قبل ذلك ولم يكن شيء من ذلك وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد البشر في الدنيا والآخرة يوم مات لم يكن شيء مما ذكروه ويوم مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم خسفت الشمس فقال الناس خسفت لموت إبراهيم فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف وخطبهم وبين لهم أن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته. )))

حكم خروج الحسين :
لم يكن في خروج الحسين رضي الله عنه مصلحة ولذلك نهاه كثير من الصحابة وحاولوا منعه ولكنه لم يرجع ، و بهذا الخروج نال أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله حتى قتلوه مظلوماً شهيداً. وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده ، ولكنه أمر الله تبارك وتعالى وما قدره الله كان ولو لم يشأ الناس. وقتل الحسين ليس هو بأعظم من قتل الأنبياء وقد قُدّم رأس يحيى عليه السلام مهراً لبغي وقتل زكريا عليه السلام، وكثير من الأنبياء قتلوا كما قال تعالى :  "قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين" آل عمران 183 . وكذلك قتل عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين.

كيف نتعامل مع هذا الحدث :
لا يجوز لمن يخاف الله إذا تذكر قتل الحسين ومن معه رضي الله عنهم أن يقوم بلطم الخدود وشق الجيوب والنوح وما شابه ذلك، فقد ثبت عن النبي (ص) أنه قال : ( ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب) (أخرجه البخاري) وقال : (أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة). أخرجه مسلم . والصالقة هي التي تصيح بصوت مرتفع . وقال : ( إن النائحة إذا لم تتب فإنها تلبس يوم القيامة درعاً من جرب و سربالاً من قطران) أخرجه مسلم. و قال ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب و الطعن في الأنساب و الاستسقاء بالنجوم و النياحة). و قال ( اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب و النياحة على الميت) رواه مسلم. و قال ( النياحة من أمر الجاهلية و إن النائحة إذا ماتت و لم تتب قطع الله لها ثيابا من قطران و درعاً من لهب النار) رواه ابن ماجة.

و الواجب على المسلم العاقل إذا تذكر مثل هذه المصائب أن يقول كما أمر الله "الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون". و ما علم أن علي بن الحسين أو ابنه محمداً أو ابنه جعفراً أو موسى بن جعفر رضي الله عنهم ما عرف عنهم ولا عن غيرهم من أئمة الهدى أنهم لطموا أو شقوا أو صاحوا فهؤلاء هم قدوتنا. فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح.

إنّ النياحة واللطم وما أشبهها من أمور ليست عبادة وشعائر يتقرب بها العبد إلى الله ، وما يُذكر عن فضل البكاء في عاشوراء غير صحيح ، إنما النياحة واللطم أمر من أمور الجاهلية التي نهى النبي عليه الصلاة والسلام عنها وأمر باجتنابها ، وليس هذا منطق أموي حتى يقف الشيعة منه موقف العداء بل هو منطق أهل البيت رضوان الله عليهم وهو مروي عنهم عند الشيعة كما هو مروي عنهم أيضاً عند أهل السنة.

فقد روى ابن بابويه القمي في ( من لا يحضره الفقيه )(39) أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( النياحة من عمل الجاهلية ) وفي رواية للمجلسي في بحار الأنوار 82/103 ( النياحة عمل الجاهلية ) ومن هذا المنطلق اجتنب أهل السنة النياحة في أي مصيبة مهما عظمت، امتثالاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل بالمقابل هم يصومون يوم عاشوراء ، ذلك اليوم الذي نجى الله فيه موسى عليه السلام وقومه من الغرق ، وهم يرون أنّ دعوة مخلصة للحسين من قلب مؤمن صائم خير من رجل يتعبد الله بعمل أهل الجاهلية ( النياحة واللطم ) ، ففي الصائم يحصل له الخيرين ، خير صيام يوم فضيل وخير دعاء المرء وهو صائم والذي يمكن أن يجعل جزءاً منه أو كله إن أراد للإمام الحسين.

ومما ورد من روايات في فضل صيام هذا اليوم من روايات الشيعة ما رواه الطوسي في الاستبصار 2/134 والحر العاملي في وسائل الشيعة 7/337 عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أنّ علياً عليهما السلام قال: ( صوموا العاشوراء ، التاسع والعاشر ، فإنّه يكفّر الذنوب سنة ).

وعن أبي الحسن عليه السلام قال: ( صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء ) ، وعن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: ( صيام عاشوراء كفّارة سنة ).

فما يفعله الشيعة اليوم من إقامة حسينيات أو مآتم أو لطم ونياحة وبكاء في حقيقتها إضافات لا تمت لمنهج أهل البيت ولا لعقيدة الإسلام بأي صلة ، وإذا كان الشيعة يرددون عبارة ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة ) فأين هذه العبارة من التطبيق حين يجعلون أموراً من الجاهلية التي نهى محمد عليه الصلاة والسلام عنها شعائراً لدين الإسلام ولأهل البيت!! والطامة الكبرى أن تجد كثيراً من مشايخ الشيعة بل من مراجعهم الكبار يستدلون بقوله تعالى { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } على ما يُفعل في عاشوراء من نياحة ولطم وسب وشتم لخلق الله ولصحابة رسول الله ويعتبرون هذا من شعائر الله التي ينبغي أن تُعظم ومن شعائر الله التي تزداد بها التقوى !!!

وما لا أكاد أفهمه تجاهل علماء الشيعة للروايات الواضحة في بيان فضل صيام عاشوراء بل وبالمقابل اتهام أهل السنة مراراً وتكراراً بأنهم حزب بني أمية وأنهم استحدثوا صيام هذا اليوم احتفالاً بمقتل الحسين - عياذاً بالله من ذلك - مع اتفاق أحاديث السنة والشيعة على فضل صيام هذا اليوم وأنّ نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم صامه !!! بل قل لي بربك : ألذي يصوم يوم عاشوراء ويحييه بالذكر والقرآن والعبادة في نظرك يحتفل ويفرح بمقتل الحسين أم من يوزع اللحم والطعام والشراب على الناس في هذا اليوم ويحيي الليل بإنشاد القصائد؟!! أليس هذا تناقضاً في حد ذاته؟ ألا ترى في اتهام أهل السنة بالفرح بموت الحسين والادعاء بأنّ صيامهم ليوم عاشوراء نكاية بالحسين وبأهل البيت ليس إلا دعاية مذهبية للتنفير منهم ومن مذهبهم وإبرازهم كعدو لأهل البيت دون وجه حق؟!!

موقف يزيد من قتل الحسين:
لم يكن ليزيد يد في قتل الحسين ولا نقول هذا دفاعاً عن يزيد ولكن دفاعاً عن الحق. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ، ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق، ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك، وظهر البكاء في داره ولم يسب لهم حريماً بل أكرم بيته وأجازهم حتى ردهم إلى بلادهم، وأما الروايات التي تقول إنه أهين نساء آل بيت رسول لله  وأنهن أخذن إلى الشام مسبيات وأُهِنّ هناك هذا كلام باطل بل كان بنو أمية يعظمون بني هاشم ولذلك لما تزوج الحجاج بن يوسف من فاطمة بنت عبد الله بن جعفر لم يقبل عبد الملك بن مروان هذا الأمر، وأمر الحجاج أن يعتزلها، وأن يطلقها فهم كانوا يعظمون بني هاشم ولم تسب هاشمية قط."

بل ابن زياد نفسه عندما جيء بنساء الحسين إليه وأهله، وكان أحسن شيء صنعه أن أمر لهن بمنزل من مكان معتزل، وأجرى عليهن رزقاً وأمر لهن بنفقة وكسوة. (رواه ابن جرير بسند حسن) . و قال عزت دروزة المؤرخ "ليس هناك ما يبرر نسبة قتل الحسين إلى يزيد، فهو لم يأمر بقتاله، فضلاً عن قتله، وكل ما أمر به أن يحاط به ولا يقاتل إلا إذا قاتل". و قال ابن كثير: (والذي يكاد يغلب على الظن أن يزيد لو قدر عليه قبل أن يُقتل لعفا عنه كما أوصاه بذلك أبوه، وكما صرح هو به مخبراً عن نفسه بذلك).

من قتل الحسين؟
نعم هنا يطرح السؤال المهم : من قتلة الحسين : أهم أهل السنة ؟ أم معاوية ؟ أم يزيد بن معاوية ؟ أم من ؟

إن الحقيقة المفاجئة أننا نجد العديد من كتب الشيعة تقرر وتؤكد أن شيعة الحسين هم الذين قتلوا الحسين . فقد قال السيد محسن الأمين " بايع الحسين عشرون ألفاً من أهل العراق ، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه " { أعيان الشيعة 34:1 }.

وكانو تعساً الحسين يناديهم قبل أن يقتلوه : " ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار ، و أنما تقدم على جند مجندة؟ تباً لكم أيها الجماعة حين على استصرختمونا والهين ، فشحذتم علينا سيفاً كان بأيدينا ، وحششتم ناراً أضرمناها على عدوكم وعدونا ، فأصبحتم ألباً أوليائكم و سحقاً ، و يداً على أعدائكم . استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الذباب ، و تهافتم إلينا كتهافت الفراش ثم نقضتموها سفهاً ، بعداً لطواغيت هذه الأمة " { الاحتجاج للطبرسي }.

ثم ناداهم الحر بن يزيد ، أحد أصحاب الحسين وهو واقف في كربلاء فقال لهم " أدعوتم هذا العبد الصالح ، حتى إذا جاءكم أسلمتموه ، ثم عدوتم عليه لتقتلوه فصار كالأسير في أيديكم ؟ لا سقاكم الله يوم الظمأ "{ الإرشاد للمفيد 234 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 242}.

وهنا دعا الحسين على شيعته قائلاً : " اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً ( أي شيعاً وأحزاباً ) واجعلهم طرائق قددا ، و لا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا فقتلونا " { الإرشاد للمفيد 241 ، إعلام الورى للطبرسي 949، كشف الغمة 18:2و38 } .

ويذكر المؤرخ الشيعي اليعقوبي في تاريخه أنه لما دخل علي بن الحسين الكوفة رأى نساءها يبكين ويصرخن فقال : " هؤلاء يبكين علينا فمن قتلنا ؟ " أي من قتلنا غيرهم { تاريخ اليعقوبي 235:1 } .

ولما تنازل الحسن لمعاوية وصالحه ، نادى شيعة الحسين الذين قتلوا الحسين وغدروا به قائلاً :" ياأهل الكوفة : ذهلت نفسي عنكم لثلاث : مقتلكم لأبي ، وسلبكم ثقلي ، وطعنكم في بطني و إني قد بايعت معاوية فاسمعوا و أطيعوا ، فطعنه رجل من بني أسد في فخذه فشقه حتى بلغ العظم { كشف الغمة540، الإرشاد للمفيد190، الفصول المهمة 162، مروج الذهب للمسعودي 431:1} .

فهذه كتب الشيعة بأرقام صفحاتها تبين بجلاء أن الذين زعموا تشييع الحسين ونصرته هم أنفسهم الذين قتلوه ثم ذرفوا عليه الدموع ، وتظاهروا بالبكاء ، ولايزالون يمشون في جنازة من قتلوه إلى يومنا هذا ، ولو كان هذا البكاء يعكس شدة المحبة لأهل البيت فلماذا لايكون البكاء من باب أولى على حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الفظاعة التي قتل بها لا تقل عن الطريقة التي ارتكبت في حق الحسين رضي الله عنه حيث بقر بطن حمزة واستؤصلت كبده ، فلماذا لايقيمون لموته مأتماً سنوياً يلطمون فيه وجوههم ويمزقون ثيابهم ، ويضربون أنفسهم بالسيوف والخناجر ؟ أليس هذا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ بل لماذا لايكون هذا البكاء على موت النبي صلى الله عليه وسلم ؟! فإن المصيبة بموته تفوق كل شيء ؟ أم أن الحسين أفضل من جده لأنه تزوج ابنة كسرى الفارسية؟

رأس الحسين :
لم يثبت أن رأس الحسين أرسل إلى يزيد بالشام بل الصحيح أن الحسين قتل في كربلاء ورأسه أخذ إلى عبيد الله بن زياد في الكوفة فذهب برأسه الشريف إلى عبيد الله بن زياد، فجعل في طست ، فجعل ينكت عليه، وقال في حسنه شيئاً فقال أنس : " إنه كان أشبههم برسول الله" . رواه البخاري. وفي رواية قال: (إرفع قضيبك فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثم حيث تضع قضيبك فانقبض) رواه البزار والطبراني. الفتح(7/96) ، ولا يعلم قبر الحسين ولا يعلم مكان رأسه.

الجزاء من جنس العمل :
لما قُتل عبيد الله بن زياد على يد الأشتر النخعي ، جيء برأسه. فنصب في المسجد، فإذا حية قد جاءت تخلل حتى دخلت في منخر ابن زياد وخرجت من فمه، ودخلت في فمه وخرجت من منخره ثلاثاً (رواه الترمذي ويعقوب بن سفيان).

والله تعالى أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
15‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 20
قد ألفت مؤلفات كثيرة عن مقتل الحسين رضي الله عنه لكن باختصار نقول: استشهد الحسين بن علي رضي الله عنهما ـ بكربلاء ـ عن ست وخمسين سنة، ومن أسباب ذلك كما يقول ابن العماد في شذرات الذهب: أنه كان قد أبى من البيعة ليزيد حين بايع له أبوه رابع أربعة عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر.
فلما مات معاوية جاءت كتب أهل العراق إلى الحسين يسألونه القدوم عليهم، فسار بجميع أهله، حتى بلغ كربلاء موضعاً بقرب الكوفة، فعرض له عبد الله بن زياد، فقتلوه، وقتلوا معه ولديه: علياً الأكبر، وعبد الله، وإخوته جعفراً، ومحمداً، وعتيقاً، والعباس الأكبر، وابن أخيه قاسم بن الحسن، وأولاد عمه محمداً وعوناً ابنا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ومسلم بن عقيل بن أبي طالب، وابنيه عبد الله، وعبد الرحمن، ولم يقتل أهل بيته جميعاً بل أفلت منهم على الأصغر بن الحسين وحسن بن حسن بن علي وعمرو بن حسن والقاسم بن عبد الله بن جعفر وفاطمة وسكينة بنتا الحسين وزوجته الرباب الكلبية والدة سكينة وأم محمد بنت الحسن بن علي وعبيد وإماء لهم.
ومختصر ذلك أن يزيد لما بُويع له بعد موت أبيه، وكان أبوه بايع له الناس، فأرسل يزيد إلى عامله بالمدينة: الوليد بن عتبة يأخذ له البيعة، فأرسل إلى الحسين، وعبد الله بن الزبير، فأتياه ليلاً، وقالا له: مثلنا لا يبايع سراً، بل على رؤوس الأشهاد، ثم رجعا، وخرجا من ليلتهما في بقية من رجب، فقدم الحسين مكة وأقام بها، وخرج منها يوم التروية إلى الكوفة، فبعث عبد الله بن زياد لحربه: عمر بن سعد بن أبي وقاص، وقيل أرسل: عبيد الله بن الحارث التميمي أن جعجع الحسين أي: احبسه "الجعجاع :المكان الضيق"، ثم أمر عمر بن سعد في أربعة آلاف، ثم صار عبيد الله بن زياد في العسكر إلى أن بلغوا اثنين وعشرين ألفاً، وأميرهم عمر بن سعد بن أبي وقاص.
واتفقوا على قتله يوم عاشوراء، قيل يوم الجمعة، وقيل السبت، وقيل الأحد، بموضع يقال له: الطف، وقتل معه اثنان وثمانون رجلاً فيهم الحارث بن يزيد التميمي، لأنه تاب آخراً حين رأى منعهم له من الماء، وتضييقهم عليه، قيل: ووجد بالحسين ـ رضي الله عنه ـ ثلاث وثلاثون طعنة، وأربع وثلاثون ضربة، وقتل معه من الفاطميين سبعة عشر رجلاً، وقال الحسن البصري: أصيب مع الحسين ستة عشر رجلاً من أهل بيته ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبيه، وجاء بعض الفجرة برأسه إلى ابن زياد، وهو يقول:
أوقر ركابي فضة وذهباً إني قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أماً وأباً.
فغضب لذلك وقال: إذا علمت أنه كذلك فلِمَ قتلته؟ والله لألحقنك به وضرب عنقه، وقيل إن يزيد هو الذي قتل القاتل، ولما تم قتله حمل رأسه وحرم بيته وزين العابدين معهم إلى دمشق كالسبايا قاتل الله فاعل ذلك وأخزاه، ومن أمر به أو رضيه... الخ ).
وقتلة الحسين ليسوا بكفار، لكنهم فجرة ظلمة أكرم الله الحسين وأهل بيته بالشهادة على أيديهم رضي الله عنه وأرضاه. إلخ انتهى.
15‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة خادم القران.
3 من 20
بارك الله فيكم جميعا
15‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة كنان22.
4 من 20
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من قتل الحسين ؟

http://www.youtube.com/watch?v=SiBXG5t1gRw
تعرف على قصة مقتل الحسين رضي الله عنه
19‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة محمد بن سليمان.
5 من 20
المصدر :مقتل آل هاشم في كربلاء
http://www.m-alhassanain.com/kotob%20hossain/magateel/maghtal_aal_hashem/index.htm

شهادة الحسين (عليه السّلام)

ولمّا عزَمَ الحسينُ (عليه السّلام) على ملاقاةِ الحتُوفِ جاءَ ووَقفَ بِبابِ خَيمةِ النّساءِ مُودِّعاً لحرمِهِ , وهُنَّ مُخدّراتُ الرّسالةِ وعقائلُ النبوةِ ، ونادَى : (( يا زينبُ ، يا اُمَّ كُلثوم ، يا فاطمةُ , ويا سُكَينةُ عَليكُنّ منّي السّلامُ )) .

فأقبلنَ إليهِ ودُرْنَ حَوْلَهُ ، ولسانُ حالِ زينبَ (عليه السّلام) يقولُ :

قُومُوا إلى التودِيعِ إنَّ أَخي دَعا      بِـجوادِهِ إنَّ الـفراقَ  طـويلُ
فخَرْجَنَ ربّاتُ الحِجَالِ حَواسِراً      وغَدَا  لها حَوْلَ الحُسينِ  عَويلُ

ونادته سكينة : يا أبَه ، استسلمتَ للموتِ ؟! فقالَ : (( كيفَ لا يستسلمُ للموتِ مَنْ لا ناصرَ لَهُ ولا مُعين ؟ )) . فقالَتْ : رُدَّنا إلى حرمِ جَدِّنا رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) . فقالَ : (( هيهاتَ ! لو تُركَ القَطا لغفا ونامَ )) .

فرَفعتْ سُكينةُ صوتَها بالبُكاءِ والنحيبِ ، فضَمَّها الحسينُ (عليه السّلام) إلى صَدْرِهِ ، وكانَ يُحبّْها حُبَّاً جَمَّاً ، ومَسحَ دُموعَها بِكُمّهِ قائلاً :

سيَطولُ بَعدي يا سُكينةُ فاعْلَمِي      مِـنكِ  البُكاءُ إذا الحِمامُ  دَهاني
لا تُـحرِقِي قَلبِي بِدمعِك  حَسرةً      ما  دَامَ منِّي الروحُ في  جُثمانِي
فـإذا قُـتلتُ فأنتِ أَوْلَى  بالذي      تـأتِينَه يـا خِـيرةَ  الـنِّسوانِ


--------------------------------------------------------------------------------

عبدُ اللهِ الرّضيع (عليه السّلام)
ثُمَّ دَعا الحسينُ (عليه السّلام) بِوَلّدِهِ عَبدِ اللهِ الرضيعِ ليُودِّعَهُ ، فأَجْلَسَهُ في حِجْرِه وأَخذَ يُقبِّلُهُ ويقولُ : (( ويلٌ لهؤلاءِ القومِ إذا كانَ جَدُّكَ المُصطَفى خَصمَهُمْ ! )) .

وفي بعض المقاتِلِ : ثُمّ أَتَى بِهِ نَحوَ القَومِ يَطلِبُ لَهُ الماءَ , وقالَ : (( إنّ لَمْ تَرحمَونِي فارحَمُوا هذا الطفلَ )) . فرَماهُ حَرْملةُ بنُ كاهلِ الأسدي بسهم فذَبَحَهُ وهو في حجرِ أبيهِ ، فتَلّقَى الحُسينُ (عليه السّلام) الدّمَ بكَفّهِ ورَمَى بِهِ نَحوَ السّماءِ . فعن الباقرِ (عليه السّلام) : (( إنّه لَم يَسقُطْ منْ ذلكَ الدم قَطرةٌ إلى الأرضِ )) .

ثُمّ قالَ الحسينُ (عليه السّلام) : (( هُوَّنَ ما نَزَلَ بِي إنّهُ بعينِ اللهِ تَعالى )) . ثُمَّ وَضَعَهُ معَ القَتلى منْ أهلِ بيتِهِ ، وأَمَرَ عيالَه بالسكوتِ ، وودّعَهم ثانياً .

وكانَتْ عليهِ جُبّةُ خزٍّ دَكناءُ ، وعِمامةٌ مورّدةٌ أرْخَى لها ذؤابتين ، والتحَفَ بِبُردةِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) ، ولَبِسَ دِرْعَهُ وتقلّدَ بِسيفِهِ ، وطلَبَ ثَوباً لا يرغَبُ فيه أحدٌ يلبسُه تحتَ ثيابِه لئلاّ يُجرّدُ مِنْهُ ؛ فإنّه مقتولٌ مسلوبٌ ، فأتَوهُ بِتبّان فلمْ يرْغبْ فيهِ ؛ لأنّه لباسٌ مَنْ ضُرِبَتْ علَيه الذّلّةُ ، فأَخذَ ثَوباً خَلِقاً فمزّقَه وجَعلَهُ تَحتَ ثِيابِه ، ودَعا بسرواويلَ حبرة ففزرَها ولبَسَها لئلاّ يُسلبَها .

نحو الشهادة
ثُمّ تقدّمَ (عليه السّلام) نحوَ القَومِ مُصْلِتَاً سيفَهُ , آيساً من الحياةِ , عازِماً على الشهادةِ ، ودعا الناسَ إلى البرازِ , فَلَمْ يَزَلْ يَقَتلُ كلَّ مَنْ بَرزَ اليهِ حتّى قَتلَ جَمْعاً كَثيراً ، وهو يقولُ :

أَنَـا ابنُ عليّ الطُّهرِ مِنْ آلِ  هاشِمٍ      كَـفانِي بـهذا مَـفْخَراً حينُ  أفخرُ
وجَدّيْ  رسولُ اللهِ أكرمُ مَنْ  مَضَى      ونَحنُ سِراجُ اللهِ في الأرضِ نُزهرُ
وفـاطمةُ  اُمّـي ابنةُ الطُّهرِ  أحمدٍ      وعَـمّيَ  يُدْعَى ذا الجِناحين  جَعفرُ

ثمّ حمل على الميمنة وهو يقول :

الموتُ أولَى من ركوبِ العارِ      والعارُ  أولَى منْ دُخولِ  النَّارِ

ثُمّ حَملَ علَى المَيسرةِ وهو يَقول :

أنـا الحُسينُ بنُ  عليّ      آلـيتُ  أنْ لا  أَنـثَنِي
أَحْـمِي عـيالاتِ أَبِي      أمْضِي على دينِ النبيْ

قال بعضُ مَنْ حضَرَ المعرَكَة :  فواللهِ ، ما رَأيتُ مَكثُوراً قَط قَد قُتِلَ وِلْدُهُ وأهلُ بيتِهِ وصحبُهُ أَرْبطَ جَأشاً مِنْهُ ، ولا أمْضَى جِنانَاً ولا أَجْرأَ مَقدَماً ، ولَمْ أرَ قبلَهُ ولا بَعدَهُ مثلَهُ ! ولقَد كانَتْ الرِّجالُ لتَشدُّ عليهِ فيشدُّ علَيها فتَنْكشفُ بَينَ يَديهِ إذا شدَّ عليها ، ولقدْ كانَ يَحمِلُ عليهم وقد تَكامَلُوا ثلاثين ألفاً فينهزمونَ بينَ يديهِ كأنَّهمْ الجَرادُ المُنتَشِرُ ، ولَمْ يَثبتْ له أحدٌ ، ثُمَّ يَرجِعُ إلى مركزِهِ وهو يَقولُ : (( لا حولَ ولا قوَّةَ إلاّ باللهِ العليِّ العظيمِ )) حتّى قَتلَ منهُمْ مَقتلةْ عَظيمةً .

فَعنِدَ ذلكَ صاحَ عُمرُ بنِ سعد بِقومهِ : الويلُ لكُم ! أَتدرونَ مَنْ تُقاتِلونَ ؟! هذا ابنُ الأنزعِ البطينِ ، هذا ابنُ قتّالِ العَربِ ، احْملُوا عليهِ منْ كلّ جانب .

فاسْتدعَى شِمرٌ الفُرسانَ ، فَصارُوا في ظهرِ الرَّجالةِ ، وأمَرَ الرماةَ أنْ يَرمُوهُ , وكانُوا أربعةَ آلاف , فَرشَقُوهُ بالسِّهامِ ، وجاءَ الشّمرُ في جَماعَة منْ أصْحَابه فحالُوا بينَ الحسينِ (عليه السّلام) وبينَ رحلِهِ وعيالِهِ ، فصاحَ بِهمْ : (( ويَحَكُمْ يا شيعةَ آلَ أَبي سُفيانَ ! إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ ديِنٌ ، وكُنتُمْ لا تخَافَونَ المَعاد ، فَكونُوا أحراراً في دُنْياكُم ، وارجِعُوا إلى أحْسابِكُمْ إنْ كُنتُم عُرُباً كَما تَزْعُمُون )) .

فقالوا له : ما تقولُ يابن فاطمة ؟

فقال : (( أقولُ : أنا الذي أُقاتُلكُم وتُقاتِلُوني ، والنساءُ ليسَ عليهَّن جُناحٌ ، فامنعَوا عتاتَكم وجُهّالكُم عن التعرضِ لحرمي ما دمتُ حيّاً )) .

فقالَ شمرٌ : لك ذلك يا حسينُ . ثمّ صاحَ بالقومِ : إليكُم عن حرمِ الرَجلِ ، فاقصدُوهُ بنفسِهِ ؛ فلعَمري لهو كفؤٌ كريمٌ .

فقصدَهُ القومُ واشتدّ القتالُ ، وجَعلَ يَحملُ عليهم ويحملونَ عليهِ وقدْ اشتدّ بهِ العطشُ ، وكلّما حَملَ بفَرسهِ علَى الفُراتِ حَملوا عليهِ حتّى أجلَوْهُ عنْهُ ، ودنا من الفرات ثانياً , فرماهُ الحُصينُ بنُ نُمير بسهم وَقعَ في فمهِ الشريفِ ، فَجعلَ يتلقّى الدمَ من فمهِ ويَرمي بهِ نحوَ السماءِ .

وفي رواية : رماهُ رجلٌ دارميٌّ بسهم أثْبتَهُ في حنكِهِ الشريفِ , فانتزعَ الحسينُ (عليه السّلام) السهمَ من حنكِهِ ، وبسطَ يديهِ تحتَ الجرحِ , فلّما امتلأتْ راحتَاه من الدمِ رمى بهِ نحوَ السماءِ وقال َ: (( اللّهمّ إنّي أشْكو إليكَ ما يُفعلُ بابنِ بنتِ نبيّكِ . اللّهمّ أحصهم عَدداً ، واقتلُهمْ بَدداً ، ولا تُبقِ مِنهُم أَحداً )) .

وحَملَ من نحو الفراتِ على الأعْورِ السّلَمي وعَمْرو بنِ الحجّاجِ , وكانَا في أربعةِ آلاف , فكَشفَهُم عن الماءِ وأقْحمَ الفرسَ في الفُراتِ ، ولمّا مدّ الحُسينُ (عليه السّلام) يدَهُ إلى الماءِ ليَشربَ ناداهُ لعينٌ من القومِ : يا حُسينُ ، أتلتذ بِشربِ الماءِ وقد هُتِكَتْ حُرمُكَ !

فنفضَ الماءَ من يدهِ ولمْ يَشربْ ، وحَملَ علَى القَومِ فَكشفَهم وقَصدَ الخيمةَ فإذا هيَ سالمةٌ .

ثمّ إنّه (عليه السّلام) ودّع عياله ثالثاً , وأمرَهم بالصبرِ ، ولَبِسَ الأُزُرَ ، ووَعدَهم بالثواب والأجْرِ ، وقالَ لَهم : (( استعدّوا للبلاءِ ، واعلموا أنّ اللهَ تعالى حاميكُمْ وحافظُكمْ ، وسيُنجِّيكُم من شرّ الأعداءِ ، ويَجعلُ عاقبةَ أمركم إلى خير ، ويُعذّبُ عدوَّكُم بأنواعِ العذابِ ، ويُعَوّضَكُمْ [ عن هذه البلية بأنواع النعم والكرامة ، فلا تشكّوا ، ولا تقولوا بألسنتكم ] ما يَنقصُ منْ قَدرِكُم )) .

فصاحَ عُمَرُ بنُ سعد بقومهِ : ويَحكُم ! اهجموا عليهِ ما دامَ مشغولاً بنفسهِ وحرمِهِ ، واللهِ إنْ فَرِغَ لكُم لا تَمتازُ ميمنَتُكُم عن ميسرتِكُم . فَحَملُوا عليهِ يرمونَه بالسّهامِ حتّى تَخالفتْ السّهامُ بينَ أطنابِ المخيّم ، وشكّ سهمٌ بعضَ أُزُرِ النّساءِ , فَدُهشْنَ وأُرْعبْنَ وصِحْنَ , ودَخلْنَ الخَيمةَ وهُنّ يَنْظُرنَ إلى الحسينِ كيفَ يَصنعُ .

فَحملَ على القومِ كالليثِ الغَضبانِ ، فلا يَلحقُ أَحداً إلاّ بَعجَهُ بسيفِهِ فقَتلَهُ , أو طَعنَهُ بِرحمِهِ فَصَرعهُ ، والسِّهامُ تَأخذُه من كلّ جانب وهو يتّقيها بصدرِهِ ونحرِهِ , ويقولُ : (( يا اُمّةَ السّوءِ ، بِئْسَما خَلّفتُم مُحمَداً في عترتِهِ ! أمَا إنّكُم لن تَقتُلوا بَعدي عَبْداً من عبادِ اللهِ فتَهابُون قتلَهُ ، بلْ يَهونُ عليكُم ذلك عندَ قتلِكُم إيّايَ . وأَيمُ اللهِ إنّي لأَرْجو أن يكرمَني الله بالشهادةِ ، ثُمْ ينتَقِمُ لي مِنكُم من حيثُ لا تشعُرُونَ )) .

فناداهُ الحُصينُ بنُ مالك : وبماذا ينتقمُ لكَ منّا يابنَ فاطمة ؟

فقالَ الحُسينُ (عليه السّلام) : (( يُلقِي بَأسَكُم بينَكُم ، ويَسِفكُ دماءَكُم ، ثُمّ يَصبُّ عليكُم العذابَ الأليمَ )) .

ورَجعَ (عليه السّلام) إلى مركزِهِ وهو يُكثِرُ من قَولِ : (( لا حولَ ولا قوّةَ إلاّ باللهِ العلّي العظيمِ )) . وطَلَبَ في هذه الحالِ ماءً ، فقالَ لهُ الشّمرُ : لا تَردُهُ حتّى تَرِدَ النارَ . وناداهُ لعينٌ من القومِ : يا حسينُ ، ألا تَرَى الفُراتَ كأنّه بُطونُ الحيّاتِ ، فلا تَشربُ منْهُ قَطرةً حتّى تموتَ عَطَشاً .

فقالَ الحُسينُ (عليه السّلام) : (( اللّهمّ أَمِتْهُ عَطَشاً )) . فكان ذلكَ الرجلُ يَطلبُ الماءَ فيُؤتَى بهِ فَيَشربُ حتّى يخرجَ من فيهِ ، وما زالَ كذلكَ إلى أن ماتَ عَطَشاً .

ورماه أبو الحتوفِ الجُعفِي بسهم وَقعَ في جبهتِهِ المقدّسةِ فنَزعَهُ وسالَتْ الدِماءُ على وجهِهِ وكريمتِهِ ، فقالَ : (( اللّهمّ إنّكَ تَرى ما أنا فيه من عبادِكِ هؤلاءِ العُصاةِ . اللّهمّ أحصهِمْ عَدَداً ، واقتُلْهُم بَدَداً ، ولا تَذَر على وجهِ الأرضِ منهُم أحداً ، ولا تَغفرْ لَهُم أَبَداً )) .

ثُمّ لم يزلْ (عليه السّلام) يُقاتِلُ حتّى أَصابَتْهُ جِراحاتٌ كَثيرةٌ , وكُلُها في مُقَدَّمهِ الشريفِ ، وكانَتْ السّهامُ في دِرعه كالشّوكِ في جِلْد القُنفذِ .

ولمّا ضَعُفَ عن القتالِ وقفَ ليستريحَ قَلَيلاً فَرماهُ رجلٌ بِحجَر في جبهِتِه الشّريفةِ فسالَتْ الدِّماءُ على وجهِهِ ، فأَخذَ الثَوبَ لِيَمْسحَ الدمَ عن وجهِهِ وعينيهِ فأَتاهُ سهمٌ مُحدَدٌ مسمومٌ لهُ ثلاثُ شُعِب وَقعَ على قلبِهِ ، فقالَ (عليه السّلام) : (( بِسمِ اللهِ وباللهِ وعلى ملّةِ رسولِ الله (صلّى الله عليه وآله) )) .

ورَفعَ رأسَهُ إلى السماءِ وقالَ : (( إلهي إنّكَ تعلَمُ أنّهم يَقتِلونَ رَجُلاً ليسَ على وجهِ الأرضِ ابنُ بِنتِ نَبيٍّ غَيرُهُ )) .

ثُمّ أَخذَ السّهمَ فأَخْرَجَهُ من وراءِ ظَهرِه ، فانبعثَ الدمُ كالميزابِ , فوَضعَ يَدَهُ تَحتَ الجُرحِ , فلّما امتلأَتْ دَماً رَمَى بهِ نحوَ السّماءِ ، وقالَ : (( هَوّنَ عليّ ما نَزلَ بِي إَنّهُ بعينِ اللهِ )) . فلمْ تَسقُطْ من ذلك الدّم قَطرةٌ إلى الأرضِ ، ثُمَ وَضعَ يَدَهُ ثانياً , فلمّا امتلأَتْ لطّخَ بهِ رأسَهُ ووَجْهَهُ ولحيَتَهُ ، وقالَ : (( هكذا أكون حتّى أَلقَى اللهَ وجدّي رسولَ الله (صلّى الله عليه وآله) وأَنا مُخضَّبٌ بدمي )) .

ولمّا أُثْخِنَ (عليه السّلام) بالجِراحِ طعنه صالحٌ بنُ وهب المرِّي في خاصرتِهِ طعنةً , فسقَطَ عن فرسِهِ إلى الأرضِ على خدِّهِ الأيمنِ وهو يقولُ : (( بِسمِ اللهِ وباللهِ وعلَى ملّةِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) )) .

وأعياهُ نَزفُ الدّمِ , فجَلَسَ على الأرضِ يَنوءُ برقبتِهِ ، فانْتَهى إليه في تلكَ الحالِ مالكُ بنُ النَّسر الكندي , فشتَمَهُ ثُمّ ضرَبَهُ بالسيفِ على رأسِهِ ، وكانَ عليهِ بُرنُسٌ فامْتَلأَ البُرنُسُ دَماً ، فقالَ الحُسينُ (عليه السّلام) : (( لا أكلتَ بيمينِكِ ولاَ شربْتَ بِها ، وحَشَرَكَ اللهُ مع الظالمينَ )) . ثم ألقى البُرنُسَ وشدّ رأسَهُ بخرقَة استدعاها ، ودعا بقُلْنُسْوَة فلَبِسَها واعتمّ عليها .


--------------------------------------------------------------------------------

عبد الله بن الحسن (عليه السّلام)
وأَخذَ الكندي ذلكَ البُرنُسَ , ولم يزلْ بَعدَ ذلكَ فقيراً , وشُلّتْ يَداه حتّى ماتَ . ثُمّ إنّهم لَبثُوا هنيهةً وعادُوا إلى الحسينِ (عليه السّلام) , وأَحَاطُوا بهِ وهو جالسٌ على الأرضِ لا يستطيعُ النُهوضَ ، فنَظرَ عبدُ اللهِ بنُ الحسنِ (الأصغر) ـ ولهُ إحدَى عشرةَ سنة ـ إلى عمِّهِ وقد أَحْدقَ بهِ القومُ , فأَقْبَلَ يشتَدُّ نحوَ عمّهِ ، فصاحَ الحُسينُ (عليه السّلام) بأُخْتِهِ زينبَ : (( احبسيهِ يا أُختاهُ )) .

فلَحقَتْهُ وأرادَتْ حبسَهُ , فأَفلَتَ من بينِ يديها وأَبَى عليها ، وقالَ : لا واللهِ لا أُفارِقُ عَمّي . فجاءَ حتّى وقفَ إلى جَنْبِ عمِّهِ الحُسينِ (عليه السّلام) , فجاءَ بحرُ بنُ كعب وأَهْوى إلى الحُسينِ (عليه السّلام) بالسيفِ لِيَضْربَهُ ، فقال له الغُلام : ويلَكَ يابنَ الخَبيثةِ ! أتَقتلُ عمِّي؟!

فَضربَهُ بالسيفِ فاتَّقاهُ الغلامُ بيدِهِ فأَطَنَّها إلى الجلدِ فإذا هي مُعلّقةٌ ، فصاحَ : يا عمّاهُ ! فأَخَذَهُ الحُسينُ (عليه السّلام) وضَمّهُ إليهِ ، وقالَ : (( يابنَ أخِي ، اصبرْ على ما نَزلَ بِكَ ، واحتسبْ في ذلك الخير ؛ فإنّهُ يُلحقُكَ بآبائِكَ الصالحينَ )) .

فَرماهُ حرملةُ بنُ كاهلِ بسهم فذَبحَهُ وهو في حِجرِ عمِّهِ الحسين (عليه السّلام) ، فَرفعَ الحُسينُ (عليه السّلام) يَديهِ إلى السماءِ قائلاً : (( اللُهمّ إنّ متّعتَهُم إلى حين ، ففرّقْهُم فِرقَاً , واجْعلْهُم طَرائقَ قدِداً ، ولا تُرضِ الولاةَ عَنْهُم أَبَداً ؛ فإنّهُم دَعَوْنا ليَنَصِرُونا فعَدَوا علينا يقاتُلُونَنا )) .

ومكثَ الحُسينُ (عليه السّلام) طويلاً من النهارِ مَطروحاً على وجهِ الأرضِ ، ولو شاؤُوا أنْ يقتُلوه لفَعلَوا إلاّ إنّ كلّ قبيلة تتّكلُ على الأُخرى وتكرهُ الإقدامَ ، فنادى شمرٌ بالناسِ : ويحكُمْ ! ما تنتظرونَ بالرجلِ ؟ أُقتلُوه ثكلتْكُمْ اُمهاتُكُمْ !

فحَمَلُوا عليهِ من كلّ جانب ؛ فضَربَهُ زرعةُ بنُ شريكِ التميمي على كتفِهِ (الأيسر) ، وضَربَهُ آخرُ على عاتِقِهِ المُقدّسِ بالسيفِ ضربةً كبا بها على وجهِهِ ، وكانَ قد أَعيا , فجَعلَ ينوءُ برقبتِهِ ويكبُو على الأرضِ ، وفي تلكَ الحالِ حمَلَ عليهِ سنانُ بنُ أنس النَخعي فطَعنَهُ بالرمحِ في ترقوتِهِ فوقَعَ ، ثُمّ انتزعَ الرمحَ فطَعنَهُ في بوانِي صدرِهِ ، ثُمّ رماهُ بسهم وقعَ في نَحرِهِ ، فنزَعَ السّهمَ من نحرِهِ وقرنَ كفّيهِ جميعاً ، فكُلّما امتلأَتَا من دمائِهِ خَضّبَ بهما رأسَهُ ولحيَتَهُ ، وهو يقولُ : (( هكذا ألقَى اللهَ مُخَضّباً بدمِي , مَغْصوبَاً عليّ حقّي )) .

قالَ هلالُ بنُ نافع : كنتُ واقفاً معَ أصحابِ عُمَرِ بنِ سعد , فخَرجْتُ بينَ الصفّينِ ووقفتُ على الحسينِ وهو طَريحٌ على الأرضِ , وإنّهُ ليَجودُ بنفسِهِ , فواللهِ ما رأيتُ قَتَيلاً مضرّجَاً بدَمِهِ أحسنَ منْهُ ولا أنورَ وجْهاً ، ولقَدْ شغلَنِي نورُ وجهِهِ وجَمالُ هيئتِهِ عن الفكرة في قتلِهِ , فاستسقَى في تلكَ الحالِ ماءً ، فسمعتُ رَجُلاً يقولُ له : واللهِ لا تذوقُ الماءَ حتّى تردَ الحاميةِ فتشربَ من حَميمِها .

فسمعتُهُ يقولُ : (( يا ويلكَ ! أنَا لا أردُ الحاميةَ ، ولا أشربُ من حَميمِها ، بل أردُ على جدّي رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وأسكُنُ معَهُ في دارِهِ , في مقعَدِ صدق عندَ مليك مُقتَدِر ، وأشربُ من ماء غيرِ آسن ، وأشْكو إليه ما ارتَكبتُم منّي وفعلتُم بِي )) .

قال : فغضبُِوا بأجمَعِهِم حتّى كأنّ اللهَ لمْ يجعلْ في قلبِ أحد من الرحمةِ شَيئاً .

وأقْبلَ فرسُ الحُسينِ (عليه السّلام) يَدورُ حولَهُ ويُلطّخُ ناصيَتَهُ بدِمِهِ ، ويشَمُّهُ ويَصهلُ صَهيلاً عَالياً . وعنْ الإمامِ الباقرِ (عليه السّلام) أنّه كانَ يقولُ في صهيلِهِ : (( الظليمةَ الظليمةَ من اُمّة قتلَتْ ابنَ بنتِ نبيِّها ! )) .

وتوجَّهَ نحوَ المخيّمِ بذلكَ الصهيلِ الحزينِ ، فلمّا نظرَت النساءُ إلى الجوادِ مخزيّاً ، وسرجُهُ عليهِ ملويّاً , برزْنَ من الخُدورِ ... بعدَ العزِّ مذلّلاتٌ ، وإلى مَصرعِ الحُسينِ مُبادِراتٌ ، تتقدمهُنّ الحوراءُ زينبُ (عليها السّلام) وهي تُنادي : (( وا مُحمّداهُ ! وا عليّاه ! وا جعفراه ! وا حمزتاه ! وا سيداه ! هذا حسينٌ بالعراء ، صريعٌ بكربلاء ، ليتَ السماءَ أُطْبِقَتْ على الأرضِ ، وليتَ الجبالَ تَدكدَكَتْ على السَهلِ ))(1) .

وانتهتْ زينبُ (عليها السّلام) نحوَ الحُسينِ (عليه السّلام) ، وقد دَنَا منْهُ عُمَرُ بنُ سعد ، ـ والحُسينُ يَجودُ بنفسِهِ ـ فصاحتْ بهِ : أيْ عُمَر , ويحكَ ! أيُقتَلُ أبُو عبدِ اللهِ وأنتَ تَنظرُ إليهِ ؟! فَصرَفَ وجهَهُ عنْها , فعندَ ذلكَ صاحَتْ بالقومِ : ويحَكم ! أما فيكم مسلم ؟! فلَم يُجبْها أحدٌ .

ثُمّ صاحَ ابنُ سعد بالناسِ : انزلُوا إليهِ فأَريْحوهُ . فنَزلَ إليهِ شِمرُ بنُ ذي الجوشنِ فَرَفَسَهُ برجلِهِ ، وجَلَسَ على صدْرِهِ ، وقَبضَ علَى شيبتِهِ المقدّسةِ ، وضربَهُ بالسيفِ ، واحتزَّ رأسَهُ الشريفِ . ( وا إماماه ! وا حسيناه ! ) .

فإنّا للهِ وإنّا إليهِ راجعون

ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكامل في التاريخ 4 / 81 ، معالي السبطين 2 / 50 .



مركز الأبحاث العقائدية
http://www.aqaed.com
http://www.aqaed.org
http://www.aqaed.info


شبكة الصحابة المنتجبين
http://www.ansarweb.net

موقع 12 إمام الولائي
http://www.12imam.topshia.net

منتديات 12 إمام الولائية
http://www.12imam.goforumgo.com‏
21‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة خادم أهل البيت.
6 من 20
الي قتل الامام الحسين هم من الوهابيه الي قتلو ابوه الامام علي عليه السلام من قبله

الى يومنا هذا يحتفلون بيوم عاشر من محرم ويقتلون كل شيعي لانه موالي للامام علي عليه السلام
24‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة akeela.
7 من 20
الى AKEELA
احسن رد سمعته من حياتي لشيعي اهبل
انت بتقول يا اهبل ان الوهابية هما الى قتلو الحسين
هو محمد بن عبد الوهاب ولد سنة كام يا شيعي يا اهبل
والحسين ولد سنة كام
شفتو يا مسلمين عبط الشيعة
هههههههههههه اتباع محمد ابن عبد الوهاب هم من قتلو الحسين وهم من قتلو علي بن ابي طالب
وممكن برده يكون اتباع محمد بن عبد الوهاب هم من قاتل ا لرسول فى غزوة بدر واحد والخندق واحنا مش عارفين
3‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة warior10.
8 من 20
لا يحتاج أي منصف إلى دليل على مقتل سيدي وقرة عيني الحسين بن علي عليهما السلام لأن كل ما جرى واضح . من خرج معه عليه السلام ؟ : هل خرج معه مبغض ؟ هل خرج معه كافر ؟ هل خرج معه من يطلب السمعة ؟ هل خرجت معه الخوارج ؟ هل خرجت معه اليهود ؟
من الواضح وبما لا يقبل الشك أن من قتلوه هم أتباعه عليه السلام  فهم من بعث إليه وهم من ساروا معه وهم من خذلوه .


فكم في الأرض راياتٌ تداعتْ ---------- وهم أُطوادُ أرضٍ لا تميلُ
وكم مجدٍ بدا زمناً وولّى ---------- وهُمْ في الكون مجدٌ لا يزولُ
فهذا الطاهرُ الأتقى عليٌ ---------- وليُّ الله والبطل المهول
أميرُ المؤمنين لكلَّ أمرٍ ---------- وسيفُ الحقَّ مقتدراً يصولُ
وفاطمةٌ مُطهَّرةٌ بنوها ---------- بنو طُهْرٍ وليس لهم مثيلُ
إذا حَسَنٌ أجاَركَ أو حُسينٌ ---------- فقدْ خَسِأتْ عُداتُك يا دخيلُ
إليهم ينتهي شَرَفُ المعالي ---------- وفيهمْ يكمنُ المددُ الكفيلُ
11‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة جعفرعبد الحسين.
9 من 20
مسألة الاحتفال بيوم عاشوراء مجرد فهم مغلوط لهذا اليوم
نحن نحزن لأننا نتذكر تلك الواقعة
هم يفرحون لنجاة نبي الله موسى وقومه ..
كل فئة اختارت ما يناسبها لتفعله ..
نحن نفضل الحزن وتعلم الثورة والحرية والقوة والصبر على أن نفرح ونقيم احتفالات بسبب نجاة نبي الله موسى عليه أفضل الصلاة والسلام
وهنا قال الشاعر :
فيا يوم عاشوراء أوقدت في الحشا من الحزن نيراناً مدى الدهر لا تخبو
وقد كنت عيداً قبل يجني بك الهنا فعدت قذى الأجفان يجنى بك الكرب

--
لا داعي لإثارة الفتن ..
هذا كل الأمر
اسأل الله أن يهدينا جميعاً ..
18‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
10 من 20
قتله جيش يزيد بن سفاح
19‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة كافيه نت (علي نادر).
11 من 20
الشيعه هم غدرو فيه
20‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة حب عائشه.
12 من 20
http://www.youtube.com/watch?v=4hFK9hEkwHE
25‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة 3li66 (علي الصفواني).
13 من 20
ههههههههههههههه


فتنه  فتنه
25‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة غمزه عين A.
14 من 20
لقد جمع اللؤماءُ لظلم الحسين العتاد والعدد ** وسلطوا عليه الوحوشَ تُرغي بالكراهية والزبد
ورفعوا في وجههِ السيفَ الصارمَ كالبرقِ اتقد ** واكفَهَرت كربلاءُ بغيمٍ قاتمٍ وضيقٍ ونكد

واحاطوا بالحسين واهلهِ كذئابٍ يسعون لنهشِ الجسد ** وانهالوا بسيوفهم تقطعُ الاطفالَ لم يرحموا منهم أو ارتعد

ومنعوا الحسينَ وأهله أن يردوا الماءَ فيمن ورد ** ونحروا بين يديه طفله الرضيعَ نحراً يُفَتِكُ الكبد
وهو أجملُ واحلى من الؤلؤ المصفوفِ وحباتِ البرد ** وقطعوا عنقَ الحسين بسيفِ خُبثهم الذي في قلوبهم قد عشَش ورقد

وهو رضي الله عنه أعظم عند الله بطاعتهِ وعبادتهِ وما به اجتهد ** ووطئِت اقدامُ خيلهم صدرهُ ويمناهُ أكرم بها من يد
واعطى بها واكرم وكان اغزر عطاءً من السحاب وأجود ** وهو الذي نبع الماء من بين اصابع جده المصطفى صاحب المدد

فما سقوه من الماء قطرة وما كان ذالك منهم الا عن حسد ** وعندما ذبحوهُ سال دمهُ على التراب يتلألأ كأنه الِتـبـرُ والزبرجد

والحسين والله أغلى من كنوز الأرض وكل الياقوت والعسجد ** ولمصيبةِ فقدهِ ينفطر قلبُ كل مسلم عَبَدَ الله ووحد
تباً للقتلة الظالمينَ وويحَهم يوم القيامة والمشهد ** ينفذون أمر الظالم الملعون الذي افترى على الحق وحقد
وقد تناسى أن جدَّ الحسين هو الرسول السيد السند ** وان جدته خديجة الكبرى بحرُ العطايا والنهرُ الغزيرُ الذي اضطرد
وأن اباه علياً هو ناصرُ الحق وسيفهُ من لنصرةُ الدين حشد ** وامه الزهراءَ التي كانت للحق نعم الوتد
وان عم ابيه هو اسد الله حمزة الذي قاتل الكفار في احدٍ واشتد ** واخاه الحسن الذي لغير الله ما سجد
واخته زينبَ في الدفاع عن الحق كانت كألفِ رجل صمد ** وابنه زين العابدين الطيب بحرُ العلوم والرشد
وهذا قول أهل السنة الذين نزهوا الله عن الشبيه والولد ** وقالوا ان بغضَ قاتل الحسين عندنا في والد وفي ولد
فما يضر الحسين وهو المبشرُ بالجنة وقد استُشهد ونال الرغد * ولعنةُ الله على من قتل الحسين كلما قام عبدٌ او قعد
فاثبتوا على حب الحسين الذي في عروقنا كنهرٍ ورد

لا بُدَّ ان ترد القيامةَ فاطمٌ وقميصها بدم الحسين ملطخُ ** ويلٌ لمن شفعائهُ خصمائهُ والصورُ في يوم القيامة ينفخُ


madeena.org@hotmail.com



http://madeena.org/vb/showthread.php?t=32994‏
12‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة المدينة المنورة.
15 من 20
يعني akeela كشف كذبك

يعني محمد بن عبدالوهاب ولد بعد قتل الحسين !

ولماذا تسمون المذهب الوهابي هو المذهب الحق مادام المذهب الوهابي ولد قبل 200 سنة ؟




ههههههههههههههههههههههههههه انا سني واقول لك لانه ببساطه لا يوجد مذهب يسمى بالوهابي وليس هناك من يقول انا مذهبي وهابي هههههههههههههه هذا اسم اخترعه الانجليز وانتم اتبعتوهم واطلقتموه علينا هههههه
واصبح كل من يقول بالترضي عن الصحابه جميعا ولا يدعوا اصحاب القبور ولا يزحف لهم على بطنه اصبح يسمى وهابي بالغصب عن انفه ههههههههههههه
اسمع يا هذا دعك من عبد الوهاب ومن ابن تيميه وتعالى نطبق الاسلام كما فهمه ابو بكر وعمر وعثمان وعلي بن ابي طالب وتعالى الى كلمة سواء ان لا نعبد الا الله فقط فلا ندعوا غيره ولا ننادي غيره فهل تقبل هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
23‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
16 من 20
بإختصار اخي العزيز الامام الحسين عليه السلام مات عطشاناً و مذبوحاً و قتلت جميع عياله و احبائه فأمى نسائه فقد سبوهم و اخذوهم اسرى مشياً على الاقدام من الكوفة الى الشام هذا الجميع يؤكده السنة و الشيعة فأما السنة فيقولون ان الخليفة يزيد لم يكن يعلم بقتل الحسين و لم يأمر جنده بقتل الحسين و اما الشيعة فتقول العكس فيزيدٌ فاسق شارب للخمر كما و صفه الحسين عليه السلام  و هو من امر بقتل ريحانة رسول الله و بقيته من ذريته و سبط امته و اسئل الله لنا و لكم الهداية
29‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة عاشق المظلوم.
17 من 20
من قتل الحسين؟
نعم هنا يطرح السؤال المهم : من هم قتلة الحسين : أهم أهل السنة؟ أم معاوية ؟ أم يزيد بن معاوية ؟ أم من ؟
إن الحقيقة المفاجئة أننا نجد العديد من كتب الشيعة تقرر وتؤكد أن شيعةالحسين هم الذين قتلوا الحسين:::

فقد قال السيد محسن الأمين (ثُمَّ بايَعَ الْحُسَيْنَ مِنْ أَهلِ الْعِراقِ عِشْرُونَ أَلفًا غَدَرُوا بِهِ، وَخَرَجُوا عَلَيْهِ، وَبَيْعَتُه فِي أَعْناقِهِمْ، فَقَتَلُوهُ ) أعيان الشيعة 34:1
وكانوا تعساً الحسين يناديهم قبل أن يقتلوه : ( ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار ، و أنما تقدم على جند مجندة؟ تباً لكم أيها الجماعة حين على استصرختمونا والهين ، فشحذتم علينا سيفاً كان بأيدينا ، وحششتم ناراً أضرمناها على عدوكم وعدونا ، فأصبحتم ألباً أوليائكم و سحقاً ، و يداً على أعدائكم استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الذباب ، و تهافتم إلينا كتهافت الفراش ثم نقضتموها سفهاً ، بعداً لطواغيت هذه الأمة ) ( الاحتجاج للطبرسي )
ثم ناداهم الحر بن يزيد ، أحد أصحاب الحسين وهو واقف في كربلاء فقال لهم ( أدعوتم هذا العبد الصالح ، حتى إذا جاءكم أسلمتموه ، ثم عدوتم عليه لتقتلوه فصار كالأسير في أيديكم ؟ لا سقاكم الله يوم الظمأ ) ( الإرشاد للمفيد 234 ، إعلام الورى بأعلام الهدى 242
وهنا دعا الحسين على شيعته قائلاً : " اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً ( أي شيعاً وأحزاباً ) واجعلهم طرائق قددا ، و لا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ، ثم عدوا علينا فقتلونا ) ( الإرشاد للمفيد 241 ، إعلام الورى للطبرسي 949، كشف الغمة 18:2و3
من قتـل ريـحـــانـــة المصطفى يارافضـــــه
تقتلون سبط رسول الله ثم تقيمون العـزاء يا منافقين
حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم وتستحقون دعاء الحسين عليكم

- حُسَيْن كُوراني:
قَالَ: ( أَهْلُ الْكُوفَةِ لَمْ يَكْتَفُوا بِالتَّفَرُّقِ عَنِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ، بَلِ انْتَقَلُوا نَتِيجَةَ تَلَوُّنِ مَواقِفِهِمْ إِلَى مَوْقِفٍ ثَالِثٍ، وَهُوَ أَنَّهُمْ بَدَأُوا يُسَارِعُونَ بِالْخُرُوجِ إِلَى كَرْبَلَاءَ، وَحَرْبِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَفِي كَرْبَلَاءَ كَانُوا يَتَسَابَقَوُن إِلَى تَسْجِيلِ الْـمواقِفِ الَّتِي تُرْضِي الشَّيْطَانَ، وَتُغْضِبُ الرَّحْمَنَ )
- مُرْتَضى مُطَهِّرِي:
قَالَ مُرْتَضى الْـمُطَهِّري: ( وَلَا رَيْبَ فِي أَنَّ الْكُوفَةَ كَانُوا مِنْ شِيْعَةِ عَلِيٍّ وَأنَّ الَّذِينَ قَتَلُوا الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ هُمْ شِيْعَتُهُ )
وقَالَ أَيْضًا: ( فَنَحْنُ سَبَقَ أَنْ أَثبَتَنْا أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ مُهِمَّةٌ مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ وَقُلْنَا أَيْضًا: بِأَنَّ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ عَلَى يَدِ الْـمُسْلِمِينَ بَلْ عَلَى يَدِ الشِّيعَةِ بَعْدَ مُضِيِّ خَمْسِينَ عامًا فَقَطْ عَلَى وَفَاةِ النَّبِيِّ لَأَمْرٌ مُحَيِّرٌ وَلُغْزٌ عَجيِبٌ وَمُلْفِتٌ لِلْغَايَةِ )
وَالَّذِي أَمَرَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَفَرِحَ بِهِ: عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ
وَالَّذِي بَاشَرَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ: شَمِرُ بْنُ ذي الْجَوْشَنِ، وَسِنَانُ بْنُ أَنَسٍ النَّخَعِيُّ. وَهؤُلَاءِ ثَلاثَتُهُمْ كَانُوا مِن شِيْعَةِ عَلِيٍّ، وَمِنْ ضِمْنِ جَيْشِهِ فِي صِفِّيْنَ.
- كَاظِم الْإِحْسَائِيُّ النَّجَفِيُّ:
قَالَ: ( إِنَّ الْجَيْشَ الَّذِي خَرَجَ لِحَرْبِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفٍ، كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، لَيْسَ فَيهِمْ شَامِيٌّ وَ لَا حِجَازِيٌّ وَلَا هِنْدِيٌّ وَلَا بِاكِسْتَانِيٌّ وَلَا سُودَانِيٌّ وَلَا مِصْرِيٌّ وَ لَا أَفْرِيقِيٌّ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَدْ تَجَمَّعُوا مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى )
فهذه هي كتب الشيعة بأرقام صفحاتها وهي تبين لنا بجلاء بأن الذين زعموا تشييع الحسين ونصرته هم أنفسهم الذين قتلوه ثم ذرفوا عليه الدموع ، وتظاهروا بالبكاء ، ولايزالون يمشون في جنازة من قتلوه إلى يومنا هذا ، ولو كان هذا البكاء يعكس شدة المحبة لأهل البيت فلماذا لايكون البكاء من باب أولى على حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الفظاعة التي قتل بها لا تقل عن الطريقة التي ارتكبت في حق الحسين رضي الله عنه حيث بقر بطن حمزة رضي الله عنه واستؤصلت كبده ، فلماذا لايقيمون لموته مأتماً سنوياً يلطمون فيه وجوههم ويمزقون ثيابهم ، ويضربون أنفسهم بالسيوفوالخناجر ؟ أليس هذا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ بل لماذا لايكون هذا البكاء على موت النبي صلى الله عليه وسلم ؟! فإن المصيبة بموته تفوق كل شيء ؟ أم أن الحسين عند الشيعة هو أفضل من جده لأنه تزوج ابنة كسرى الفارسية؟
13‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
18 من 20
20‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
19 من 20
لا اعلم ولكن ما قتله هو شمر بن ذي الجوشن وكذاب من قال ان قاتليه هم شيعته
11‏/12‏/2011 تم النشر بواسطة Silent Rain.
20 من 20
التاريخ كان واضحًا جدًا في نقله لمجريات قتل الإمام الحسين بن علي إبن أبي طالب.

خرج الأول في ثورةٍ على حكم يزيد بن معاوية معتقدًا بأحقيته بالخلافة ومؤكدًا لمخالفة يزيد لأسس الخلافة ، وتلاقى أنصاره الإثنان والسبعين (والذين يعتبرون من أخلص الأقارب والشيعة) مع جيشٍ جرار بقيادة عمر بن سعد تحت أمرةٍ مباشرة من يزيد بن معاوية.

قتل جميع أنصار الحسين وكان مضمرًا نية إكمال ما بدأ ، فأستل سيفه مذكرًا بأمجاد أبيه وقتل ما قتل . .
حتى أتاه حجرٌ من شبث (سقيفي) ، وسهمٌ من حرملة (متبدل عن عائلته الشيعية) ، وضربةٍ من مسلم (شيعي خائن) ، حتى أتاه الشمر (سقيفي وشيعي متبدل) بسيفه وأجهز عليه وأحتز رأسه سنان (سقيفي).

للإيضاح فقط ، لا يمكن القول أن الشيعة هم من قتلوا الحسين والإستدلال بوجود الشمر وغيره في حرب صفين.
عندما استلم الإمام علي الخلافة أجمع المسلمون عليه إما محبةً أو خوفًا ، وكان وجود الشمر في صفّ علي إبن ابي طالب خوفًا وطلبًا في الأهمية والعزوة ليس إلا ، وقد حدد الإمام علي شيعته منذ ذلك الزمن ولم تنطبق مواصفاته على شمرٍ أبدًا . . كما أن النبي أنبأ الحسين (ع) بأن شخصًا منافقًا يذبحه بيوم عاشوراء له وجهٌ كوجه الكلاب والخنازير.

سلام الله على الحسين وعلى أولاده وانصاره واتباعه وشيعته.
7‏/8‏/2013 تم النشر بواسطة 7alzoon.
قد يهمك أيضًا
من قتل الحسين رضى الله عنه وارضاه ؟؟؟
لماذا يقولون ان الشيعة قتل الحسين؟
هل خروج الحسين رضي الله عنه ضد يزيد خطأ
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة