الرئيسية > السؤال
السؤال
موضوع عن فضل الوالدين
الإسلام 8‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة mhomed.
الإجابات
1 من 22
فضل الوالدين على الأبناء

لا ينكر أحد فضل الوالدين على أولادهما ،

فالوالدان سبب وجود الولد وله عليهم حق كبير

فقد ربياه صغيرا وتعبا من أجل راحته وسهرا من أجل منامه ،

تحملك أمك في بطنها وتعيش على حساب غذائها وصحتها

لمدة تسعة شهور غالبا ، كما أشار الله إلى ذلك :

( حملته أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْن) الآية .

ثم بعد ذلك حضانة ورضاع لمدة سنتين مع التعب والعناء والصعوبة .

وكما في الصحيحين من

حديث أبي هريرة أن رجلا جاء إلى النبي فقال له:

من أحق الناس بحسن

صحابتي؟ قال: ((أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((أمك))، قال: ثم من؟ قال:

((أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((أبوك)).

والأب كذلك يسعى لعيشك وقوتك من حين الصغر حتى تبلغ أن تقوم بنفسك ، ويسعى بتربيتك وتوجيهك وأنت لا تملك لنفسك ضرا ولا نفعا ،

ولذلك أمر الله الولد بوالديه إحساناً وشكرا ،

فقال تعالى : (وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) (لقمان:14) .

وقال تعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) (الاسراء:23-24) .

إن حق الوالدين عليك أن تبرهما وذلك بالإحسان إليهما

قولا وفعلاً بالمال والبدن . تمتثل أمرهما في غير معصية الله

وفي غير ما فيه ضرر عليك ، ولقد جعل الله مرتبة حق الوالدين

مرتبة كبيرة عالية حيث جعل حقهما بعد حقه المتضمن

لحقه وحق رسوله صلى الله عليه وسلم فقال تعالى :

(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً )(النساء: الآية36) الآية .

قال تعالى : ( أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)(لقمان: الآية14)

وقدم النبي صلى الله عليه وسلم بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله

كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال :

(قلت يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها

قلت : ثم أي ؟ قال : بر الوالدين قلت : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله )

أعراض ترك الآباء لأبنائهم

• عدم احترام شخصية وعقلية الأبناء.

• تجاهل آرائهم ووجهات نظرهم لاسيما في القضايا والموضوعات التي تعنيهم.

• تعويدهم على مساوئ الأمور كالكذب والغش والخداع،

سواء كان ذلك بطريقة مقصودة أو غير مقصودة.

• ضعف الوازع الديني لدى الأبناء
8‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة monya.
2 من 22
مقام الأم مقدَّس ومقام الأب عظيم
هل أنت بار لهما؟
هل ترفع صوتك في حضرتهما؟
هل تنظر إليهما بغير نظر الرحمة والمحبة؟
كيف تكون باراً بوالديك، وتتحاشى العقوق؟
قال تعالى في كتابه: "وقضى ربك إلاَّ تعبدوا إلاّ أيَّاه وبالوالدين إحساناً"(1).

إن للوالدين مقاماً وشأناً يعجز الإنسان عن دركه، ومهما جهد القلم في إحصاء فضلهما فإنَّه يبقى قاصراً منحسراً عن تصوير جلالهما وحقّهما على الأبناء، وكيف لا يكون ذلك وهما سبب وجودهم، وعماد حياتهم وركن البقاء لهم.

لقد بذل الوالدان كل ما أمكنهما على المستويين المادي والمعنوي لرعاية أبنائهما وتربيتهم، وتحمّلا في سبيل ذلك أشد المتاعب والصعاب والإرهاق النفسي والجسدي وهذا البذل لا يمكن لشخص أن يعطيه بالمستوى الذي يعطيه الوالدان.

ولهذا فقط اعتبر الإسلام عطاءهما عملاً جليلاً مقدساً استوجبا عليه الشكر وعرفان الجميل وأوجب لهما حقوقاً على الأبناء لم يوجبها لأحد على أحد إطلاقاً، حتى أن الله تعالى قرن طاعتهما والإحسان إليهما بعبادته وتوحيده بشكل مباشر فقال: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً"(2).

لأن الفضل على الإنسان بعد الله هو للوالدين، والشكر على الرعاية والعطاء يكون لهما بعد شكر الله وحمده، "ووصينا الإنسان بوالديه... أن أشكر لي ولوالديك إليَّ المصير"(1).

وقد اعتبر القران العقوق للوالدين والخروج عن طاعتهما ومرضاتهما معصية وتجبراً حيث جاء ذكر يحيى ابن زكريا بالقول: "وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصيا"(2).

وفي رسالة الحقوق المباركة نجد حق الأم على لسان الإمام علي بن الحسين (ع) بأفضل تعبير وأكمل بيان، فيختصر عظمة الأم وشموخ مقامها في كلمات، ويصوِّر عطاها بأدق تصوير وتفصيل فيقول ?: "فحقّ أُمِّك أن تعلم أنَّها حملتك حيث لا يحمل أحدٌ أحداً، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يُطْعِم أحدٌ أحداً، وأنَّها وقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها مستبشرة بذلك فرحةً موبلة (كثيرة عطاياها )، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمِّها، حتى دفعتها عنك يد القدرة وأخرجتك إلى الأرض فَرَضِيَتْ أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ، وتظللك وتضحى، وتنعمك ببؤسها، وتلذذك بالنوم بأَرِقهَا، وكان بطنها لك وعاء، وَحِجْرَها لك حواء، وثديها لك سقاءاً، ونفسها لك وقاءاً، تباشر حر الدنيا وبردها لك دونك، فتشكرها على قدرِ ذلك ولا تقدر عليه إلاّ بعون الله وتوفيقه".

وتبرز هنا، أهمية حق الأم من خلال التفصيل والبيان الذي تقدم به الإمام ? بحيث جعله أكبر الحقوق في رسالته المباركة، وأكثر في بيانه، وحثَّ على برّها ووصّى الولد بالشكر لهما كما هي الوصية الإلهية: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن... أن أشكر لي ولوالديك إليَ المصير"(2).

وكذلك كانت وصية النبي(ص) لرجلٍ أتاه فقال: يا رسول الله من أبر؟

قال (ص): "أمك".

قال: من؟ ثم من؟

قال (ص): "أمك".

قال: ثمّ من؟

قال (ص): "أمك".

قال: ثمّ من؟

قال (ص): "أباك".



حق الأب:

ولا يقل حق الأب أهمية وجلالاً عن حق الأم، فهو يمثل الأصل والابن هو الفرع، وقد أمضى حياته وشبابه وأفنى عمره بكد واجتهاد للحفاظ على أسرته وتأمين الحياة الهانئة لأولاده، فتعب وخاطر واقتحم المشقات والصعاب في هذا السبيل، وفي ذلك يقول الإمام زين العابدين ?: "وأمَّا حق أبيك فتعلم أنَّه أصلك وإنَّك فرعه، وإنَّك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مِمَّا يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله".

وعلى الإنسان أن يدرك جيداً كيف يتعاطى مع والده كي لا يكون عاقاً وهو غافل عن ذلك، فعليه تعظيمه واحترامه واستشعار الخضوع والاستكانة في حضرته فقد جاء في حديث عن الإمام الباقر ?: "إن أبي نظر إلى رجل ومعه ابنه يمشي، والابن متكيء على ذراع الأب، قال: فما كلَّمه أبي حتى فارق الدنيا".



برَّ الوالدين بعد الموت:

لا يقتصر بر الوالدين على حياتهما بحيث إذا انقطعا من الدنيا انقطع ذكرهما، بل إن من واجبات الأبناء إحياء أمرهما وذكرهما من خلال زيارة قبريهما وقراءة الفاتحة لروحيهما والتصدق عنهما، وإقامة مجالس العزاء لهما على الدوام.

كما أن عليهم حق البرِّ لهُمَا في جملة أمور ذكرها رسول الله (ص) لرجل من أصحابه فقال: يا رسول الله هل بقي لأبوي شي‏ء من البرّ أبرهما به بعد وفاتهما؟

قال رسول (ص) : "نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنقاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلاّ بهما".

وفي حديث للإمام الصادق ?: "يصلي عنهما، ويتصدق عنهما، ويحج‏ُ عنهما، ويصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده الله ببرِّه وصلاته خيراً كثيراً".



حد العقوق:

إن نكران الجميل، وعدم مكافأة الإحسان ليعتبران من قبائح الأخلاق، وكلما عظم الجميل والإحسان كان جحودهما أكثر جرماً وأفظع إثماً، ومن هذا المقياس نقف على خطر الجريمة التي يرتكبها العاق لوالديه، حتى عُدَّ العقوق من الكبائر الموجبة لدخول النار لأنّ العاق حيث ضميره مضحمل فلا إيمان له ولا خير في قلبه ولا إنسانية لديه.

ولذلك حذّر الإسلام من عقوق الوالدين لما له من دلالات ونتائج كما عبّر النبي الأكرم (ص): "كن باراً واقتصر على الجنة، وإن كنت عاقاً فاقتصر على النار".

وقد حدّد تعالى المستوى الأدنى لعقوق الوالدين في كتابه المجيد حيث يقول جلّ وعلا: "إمَّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما"(1).

وعن هذا الحد يقول رسول الله (ص): "لو علِمَ الله شيئاً هو أدنى من أُفّ لنهى عنه، وهو من أدنى العقوق".

إذن فلا رخصة لولد أن يقول هذه الكلمة من أقوال وأفعال كمن ينظر إليهما بحدةٍ مثلاً وإلى ذلك يشير الإمام الصادق ? في قوله: "من ينظر إلى أبويه نظر ماقِتٍ وهما ظالمان له لم يقبل الله تعالى له صلاة".



حد الطاعة:

لقد رسم الله تعالى للإنسان حدود الطاعة لوالديه عندما قرن عبادته وتوحيده وتنزيهه عن الشرك بالإحسان إليهما والطاعة لهما، وقد جعل رضاه من رضاهما، ووصل طاعته بطاعتهما فقال عزَّ من قائل: "واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة"(2).

وإلى ذلك أشار النبي (ص) عندما قال: "بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله".

وفي تفسير الاية: "واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة"(3).

يقول الإمام الصادق ?: "لا تمل عينيك من النظر إليهما إلاّ برحمة ورقة، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، ولا يدك فوق أيديهما، ولا تقدّم قدّامهما".

وفي المقابل بيَّن الله تعالى الحد الذي تقف عنده طاعة الوالدين في اياته الكريمة: "وإنّ جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً"(4).

فعندما يصل الأمر إلى معصية الله والشرك به يتوقف الإنسان عند هذا الحد فلا يطيعهما فيما أمرا لأنَّه بحسب الحديث المعصوم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".

ولكن هذا الأمر متوقف فقط على ما يشكل معصية الله دون باقي الأمور لأن سياق الاية يستمر بالتوضيح: "وصاحبهما في الدنيا معروفاً"(1).

فلا يعصيهما في باقي الأمور.

وفي كلام لجابر قال: سمعت رجلاً يقول لأبي عبد الله ?: "إنّ لي أبوين مخالفين فقال: برّهما كما تبر المسلمين ممن يتولانا".

فطاعة الوالدين وبرّهما واجب سواء كانا مؤمنين أم لا، فإن من الأمور التي لم يجعل الله فيها رخصة: "بر الوالدين برّين كانا أو فاجرين".

 

حقوق أخرى:

الدعاء والوصية:

لقد ورد في القران الكريم حقّين من حقوق الوالدين:

    الأوّل: هو الدعاء لهما ويبدو ذلك على لسان أكثر من نبي يدعو لوالديه كما هو من وصايا الله تعالى للإنسان حيث قال تعالى على لسان نبي الله نوحٍ ?: "ربّ اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً"(2).

وعلى لسان إبراهيم ?: "ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين"(3).

    الثاني: هو الوصية حيث يقول تعالى: "كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين وللأقربين بالمعروف حقاً على المتقين"(4).

فالوصية حق على المؤمن وأول ما تؤدى للوالدين بحسب البيان القراني، وذلك للدلالة على أهمية بر الوالدين ووصلهما على الإنسان في حال حياته وبعد مماته من خلال التركة المادية من أموال وأرزاق، كما لا يبخل عليهما بالنصيحة والإرشاد إلى ما فيه صلاحهما، ولا ينسى طلب السماح منهما لتقصيره تجاههما في الحياة الدنيا.
8‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة ابوساره الحربي.
3 من 22
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على اشرف الانبياء و المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم

اما بعد : ...





الاسرة هي نواة المجتمع و اساسه , و لذلك فقد اعطى الاسلام لموضوع الاسرة اهتماما بالغا , حيث رسم مجمل العلاقات الاسرية و بين حقوق افراد السرة بعضهم مع بعض , فأوجب صله الارحام و امر بالاشفاق على الابناء و الانفاق عليهم و وصى بطاه الوالدين و زجر من عصى امرهما .


و من بين ما اوجبه الله عز و جل بر الوالدين قال تعالى (( و قضى ربك ان لا تعبدوا الا اياه و بالوالدين احسانا )) [ الاسراء-23] و قال تعالى (( و اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا و بالوالدين احسانا )) [النساء-36] .


و يدل على عظم طاعه الوالدين و برهما , تسمية الاحسان اليهما جهادا و تقديمه على الجهاد العدو احيانا , فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : جاء رجل الى النبي صلى الله عليه و سلم فاستأذنه في الجهاد فقال : (( أحيُّ والدك قال : نعم فقال : ففيهما جهاد [رواه البخاري و مسلم] .





معنى بر الوالدين :

تعريف البر لغه : الصدق و الطاعه , و بَرَّ يَبرُّ اذا صلح .


و تعريف بر الوالدين : قال الحسن البصري : هو ان تطيعهما في كل امر به ما لك يكن فيه معصيه لله عز و جل.


فالاحسان الى الوالدين و برهما يشمل كل معاني الطاعه الصادقة و التفاني في الخدمه بحب و اخلاص و يكون ذلك بكل ما يدخل عليهما السرور فيحصل به رضاهما و تقر به عينهما و يشمل ذلك : الاحسان بالقول و الفعل , خفض الحناح , التوددو التحبب , التزام الاداب و الاحترام , و الحياء .


عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم )( لا يجزي ولد والدا الا ان يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه )) [رواه مسلم ] .





فضل بر الوالدين :

عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال الرسول صلى الله عليه و سلم : (( دخلت الجنه فسمعت فيها قراءة ؟, فقلت من هذا ؟ قالوا حارثه بن النعمان , كذلكم البر , كذلكم البر )) .



و من فضائل بر الوالدين انه مكفر للذنوب و مذهب للكبائر و الخطايا . فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : اتى النبي صلى الله عليه و سلم رجل فقال : يا رسول الله اذنبت ذنبا كبيرا فهل لي من توبه فقال : هل لك من ام ؟ قال : لا . قال : الك خاله : قال : نعم : قال فبرها اذا )) [رواه الترمذي و ابن حبان في صحيحه] .


بل ان الحسان الى الوالدين ينفع الله به في الكربات فيجعله سببا لتفريجها و كشفها





مظاهر بر الوالدين :

1/ طاعتهما في المعروف : فطاعة الوالدين واجبه مالم تكن في معصية الخلق و ينبغي تقديمها على طاعه كل آمر غير الله و رسوله فلا جهاد ولا انصراف ولا دخول ولا تعلم الا برضاهما مالم يؤدي في معصية الله .



2/ الاحسان اليهما : ويشمل ذلك كل قول و عمل و حركه تدخل السرور عليهما و تضع الرضا و القبول في قلبهما و تشعرهما بعظم المكانتهما و الاستعداد لطاعتهما و تنفيذ اوامرهما .



3/ خفض الحناج لهما : و انما يكون ذلك بسكون الجوارح و لين الكلام و الاطمئنان و اظهر الاستصغار امامهما و توقيرهما و اظهار مهابتهما وعلو منزلتهما و سمو قدرهما .



4/ التودد و التحبب لهما : وذلك بمباداتهما السلام و التقبيل ايديهما و راسيهما و انتقاء اطايب الكلام و ادخال السرور عليهما و الافساح في المجلس لهما .



5/ التلطف لهما و ترك التضجر و التافف منهما : قال الله تعالى (( اما يبلغن عنك الكبر او احداهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما )) [الاسراء23-26] .



6/ الدعاء و الاستغفار لهما : وذلك سواء في حياتهما ؟ او بعد مماتهما قال الله تعالى : (( وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا )) .





واخيرا و ليس اخرا
8‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة omar990099 (Om Ar).
4 من 22
الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله وبعد

أن من أفضل العبادات التي يقوم بها العبد تجاه ربه بر الوالدين

ومما يدلنا على أهمية هذا الموضوع وعظمته

قوله تبارك وتعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً )(الاسراء: من الآية23)

وقوله صلى الله عليه وسلم ((رغم أنف امرئ أدرك والديه ، أحدهما أو كلاهما ولم يدخلاه الجنة)).

فضل بر الوالدين:

بر الوالدين له فضل عظيم، وأجر كبير عند الله -سبحانه-، فقد جعل الله بر الوالدين من أعظم الأعمال وأحبها إليه،

فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال (الصلاة على وقتها).

قال: ثم أي؟ قال: (ثم بر الوالدين). قال: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) _[متفق عليه].

ومن فضائل بر الوالدين:

رضا الوالدين من رضا الله: المسلم يسعى دائمًا إلى رضا والديه؛ حتى ينال رضا ربه، ويتجنب إغضابهما، حتى لا يغضب

الله. قال صلى الله عليه وسلم: (رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد) [الترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم: (من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله) [البخاري

الجنة تحت أقدام الأمهات: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد الجهاد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن

يرجع ويبر أمه، فأعاد الرجل رغبته في الجهاد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع ويبر أمه. وفي المرة

الثالثة، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ويحك! الزم رِجْلَهَا فثم الجنة) [ابن ماجه].

الفوز بمنزلة المجاهد: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد، ولا أقدر عليه. فقال

صلى الله عليه وسلم: (هل بقي من والديك أحد؟). قال: أمي. قال: (فاسأل الله في برها، فإذا فعلتَ ذلك فأنت حاجٌّ

ومعتمر ومجاهد) [الطبراني].

وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال صلى الله عليه وسلم: (أحي والداك؟). قال: نعم.

قال صلى الله عليه وسلم: (ففيهما فجاهد) [مسلم].

وأقبل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد؛ أبتغي الأجر من الله، فقال صلى

الله عليه وسلم: (فهل من والديك أحد حي؟). قال: نعم. بل كلاهما. فقال صلى الله عليه وسلم: (فتبتغي الأجر من الله؟).

فقال: نعم. قال صلى الله عليه وسلم: (فارجع إلى والديك، فأَحْسِنْ صُحْبَتَهُما) [مسلم].

الفوز ببرِّ الأبناء: إذا كان المسلم بارًّا بوالديه محسنًا إليهما، فإن الله -تعالى- سوف يرزقه أولادًا يكونون بارين محسنين

له، كما كان يفعل هو مع والديه، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بِرُّوا آباءكم تَبرُّكم أبناؤكم، وعِفُّوا تَعِفُّ

نساؤكم) [الطبراني والحاكم].

الوالدان المشركان:

كان سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- بارًّا بأمه، فلما أسلم قالت له أمه: يا سعد، ما هذا الذي أراك؟ لتدعن دينك هذا

أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتُعَير بي، فيقال: يا قاتل أمه. قال سعد: يا أمه، لا تفعلي، فإني لا أدع ديني هذا

لشيء. ومكثت أم سعد يومًا وليلة لا تأكل ولا تشرب حتى اشتد بها الجوع، فقال لها سعد: تعلمين -والله- لو كان لك مائة

نَفْس فخرجت نَفْسًا نَفْسًا ما تركتُ ديني هذا لشيء، فإن شئتِ فكُلِي، وإن شئتِ فلا تأكلي.

فلما رأت إصراره على التمسك بالإسلام أكلت. ونزل يؤيده قول الله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا} [لقمان: 15].

وهكذا يأمرنا الإسلام بالبر بالوالدين حتى وإن كانا مشركين.

وتقول السيدة أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها-: قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه

وسلم، فاستفتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: إن أمي قَدِمَتْ وهي راغبة (أي طامعة فيما عندي من بر)،

أفَأَصِلُ أمي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (نعم، صلي أمَّكِ) [متفق عليه].

عقوق الوالدين:

حذَّر الله -تعالى- المسلم من عقوق الوالدين، وعدم طاعتهما، وإهمال حقهما، وفعل ما لا يرضيهما أو إيذائهما ولو بكلمة

(أف) أو بنظرة، يقول تعالى: {فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا} [الإسراء: 23].

ولا يدخل عليهما الحزن

ولو بأي سبب؛ لأن إدخال الحزن على الوالدين عقوق لهما، وقد قال الإمام علي -رضي الله عنه-: مَنْ أحزن والديه فقد عَقَّهُمَا.

جزاء العقوق:

عدَّ النبي صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين من كبائر الذنوب، بل من أكبر الكبائر، وجمع بينه وبين الشرك بالله، فقال

صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين…) [متفق عليه].

والله -تعالى- يعَجِّل عقوبة العاقِّ لوالديه في الدنيا، قال صلى الله عليه وسلم: (كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى

يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات) [البخاري].

بر الوالدين

كان إسماعيل -عليه السلام- غلامًا صغيرًا، يحب والديه ويطيعهما ويبرهما. وفي يوم من الأيام جاءه أبوه إبراهيم -عليه

السلام- وطلب منه طلبًا عجيبًا وصعبًا؛ حيث قال له: {يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى}

[الصافات: 102] فرد عليه إسماعيل في ثقة المؤمن برحمة الله، والراضي بقضائه: {قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين}[الصافات: 102].

وهكذا كان إسماعيل بارًّا بأبيه، مطيعًا له فيما أمره الله به، فلما أمسك إبراهيم -عليه السلام- السكين، وأراد أن يذبح

ولده كما أمره الله، جاء الفرج من الله -سبحانه- فأنزل الله ملكًا من السماء، ومعه كبش عظيم فداءً لإسماعيل،

قال تعالى: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107].

يحكي لنا النبي صلى الله عليه وسلم قصة ثلاثة رجال اضطروا إلى أن يبيتوا ليلتهم في غارٍ، فانحدرت صخرة من الجبل؛

فسدت عليهم باب الغار، فأخذ كل واحد منهم يدعو الله ويتوسل إليه بأحسن الأعمال التي عملها في الدنيا؛ حتى يفرِّج

الله عنهم ما هم فيه، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت أحضر لهما اللبن كل ليلة ليشربا قبل

أن يشرب أحد من أولادي، وتأخرت عنهما ذات ليلة، فوجدتُهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما أو أعطي أحدًا من أولادي

قبلهما، فظللت واقفًا -وقدح اللبن في يدي- أنتظر استيقاظهما حتى طلع الفجر، وأولادي يبكون من شدة الجوع عند

قدمي حتى استيقظ والدي وشربا اللبن، اللهم إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك ففرِّج عنا ما نحن فيه، فانفرجت

الصخرة، وخرج الثلاثة من الغار.[القصة مأخوذة من حديث متفق عليه].

ما هو بر الوالدين؟





بر الوالدين هو الإحسان إليهما، وطاعتهما، وفعل الخيرات لهما، وقد جعل الله للوالدين منزلة عظيمة لا تعدلها منزلة،

فجعل برهما والإحسان إليهما والعمل على رضاهما فرض عظيم، وذكره بعد الأمر بعبادته، فقال جلَّ شأنه: {وقضى ربك

ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء: 23].

وقال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا}

[النساء: 36]. وقال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي

ولوالديك إلى المصير} [لقمان: 14].

بر الوالدين بعد موتهما:

فالمسلم يبر والديه في حياتهما، ويبرهما بعد موتهما؛ بأن يدعو لهما بالرحمة والمغفرة، وينَفِّذَ عهدهما، ويكرمَ
أصدقاءهما.

يحكي أن رجلا من بني سلمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء

أبرُّهما به من بعد موتهما؟ قال: (نعم. الصلاة عليهما (الدعاء)، والاستغفار لهما، وإيفاءٌ بعهودهما من بعد موتهما،

وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما) [ابن ماجه].

وحثَّ الله كلَّ مسلم على الإكثار من الدعاء لوالديه في معظم الأوقات، فقال: {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم

الحساب} [إبراهيم: 41]، وقال: {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات}[نوح: 28].
8‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة omar990099 (Om Ar).
5 من 22
ok
18‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة omora.
6 من 22
lazemmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmmm
18‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة omora.
7 من 22
بر الوالدين .. طريق إلى الجنة

مقدمة:


أوصى الله بالإحسان إلى الوالدين جميعًا، وقرن هذا الأمر بعبادته والنهي عن الإشراك به؛ ليدلل على عظمته، ومكانته في الدين، وأمر كذلك بالشكر لهما والبر بهما، وأن ذلك من شكره: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)[النساء:36].
قال ابن عباس رضي الله عنهما: "يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب، فلا يغلظ لهما في الجواب، ولا يحد النظر إليهما، ولا يرفع صوته عليهما، بل يكون بين يديهما مثل العبد بين يدي السيد تذللاً لهما".
وقال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً)[الإسراء:23، 24].
فانظر أيها القارىء الكريم كيف يربط السياق القرآني بر الوالدين بعبادة الله، إعلانا لقيمة هذا البر عند الله، وبهذه العبارات الندية والصور الموحية يستجيش القرآن وجدان البر والرحمة في قلوب الأبناء نحو الآباء، نحو الجيل الذاهب، الذي يمتص الأبناء منه كل رحيق وكل عافية ، وكل اهتمام، فإذا هما شيخوخة فانية إن أمهلهما الأجل وهما مع ذلك سعيدان.
(وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ )(الاسراء: من الآية24)
تعبير شفاف لطيف يبلغ شغاف القلوب وحنايا الوجدان.فهي الرحمة: رقة وتلطف حتى لكأنها الذل الذي لا يرفع عينا، ولا يرفض أمرا، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟!.
هذان هما والداك..كم آثراك بالشهوات على النفس، ولو غبت عنهما صارا في حبس، حياتهما عندك بقايا شمس،لقد راعياك طويلا فارعهما قصيرا:( وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً).
كم ليلة سهرا معك إلى الفجرِ، يداريانك مداراة العاشق في الهجرِ، فإن مرضت أجريا دمعا لم يجر، لم يرضيا لك غير الكف والحجر سريرا ف:(قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً).
يعالجان أنجاسك ويحبان بقاءك، ولو لقيت منهما أذى شكوتَ شقاءك ،كم جرعاك حلوا وجرعتهما مريرا ، فهيا برهما ولا تعصهما وقل: (رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً).


ما وفيتها أجرهـا:
قال رجل لعمر بن الخطاب: "إن لي أمًّا بلغ منها الكبر، أنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري لها مطية (أي أنه يحملها إلى مكان قضاء الحاجة) فهل أديت حقها؟ قال عمر: لا؛ لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك، وأنت تفعله وتتمنى فراقها".

وشهد عبد الله بن عمر رجلاً يمانيًّا يطوف بالبيت قد حمل أمه على ظهره يقول:
إني لها بعيرها المذلل.. ... ..إن أذعرت ركابها لم أذعر
الله ربي ذو الجلال الأكبر
حملتها أكثر مما حملت .. .. .. فهل ترى جازيتها يا ابن عمر؟
فقال ابن عمر: لا ، ولا بزفرة واحدة.
نعم فو الله لو قضى الأبناء ما بقي من العمر في خدمة الأبوين ما أدوا حقهما ،فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " لا يجزي ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه".

حق الأم عظيم :لأمــك حــق لـو عـلـمـت كبـير كـثيرك يا هـذا لديه يســير
فكــم ليـلة بـاتت بـثقلك تشتـكي لهــا مـن جـواهــا أنةٌ وزفير
وفي الــوضع لو تدري عليهـــا مشقة فكـم غصــص منها الفؤاد يطير
وكم غسـلت عنـك الأذى بيمينهـا ومـا حجرهــا إلا لـديك سريــر
وتفديـك ممــا تشتكيــه بنفســهـا ومـن ثديها شــرب لديك نمير
وكـم مـرة جـاعت وأعطتك قوتهـا حنـوًا وإشفــاقًا وأنت صغيـــر
فــضيـعـتها لمـا أسنـت جـهـالة وطــال عليـك الأمـر وهو قصير
فــآها لــذي عقــل ويتبع الهــوى وآهـا لأعمى القلـب وهو بصير
فـدونك فارغـب في عميم دعائها فــأنت لمـا تدعــو إليــه فقـيــر

فلما كان هذا حالها، حض الشرع على زيادة برها، ورعاية حقها، (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)[لقمان:14].
وجاء رجل إلى سيد الأبرار الأطهار فقال: "من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم مَن؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك".[رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة].
الجنة تحت أقدام الوالدين
من أكرمه الله بحياة والديه أو أحدهما فقد فتح له بابا إلى الجنة، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة..".
وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أردت الغزو وقد جئت أستشيرك؟ فقال: هل لك أم؟ قال: نعم. قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها".[رواه أحمد وغيره].
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوما: "دخلت الجنة فسمعت قراءة فقلت : من هذا؟ فقيل:حارثة بن النعمان،فقلت كذلكم البر، كذلكم البر". وكان حارثة أبر الناس بأمه.


الجزاء من جنس العمل:

إن بعض الآباء يشكون قسوة الأبناء وعقوقهم ، والحق أن الجزاء من جنس العمل فمن بر والديه بره أبناؤه، ومن عق والديه عقه أبناؤه ولابد.فإن أردت أن يبرك أبناؤك فكن بارا بوالديك،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بروا آباءكم تبركم أبناؤكم..".
وانظر إلى الخليل إبراهيم حين تأدب مع والده وتلطف في دعوته فقابل الأب هذا الأدب بمنتهى القسوة ، ما كان من إبراهيم إلا أن قال: ( سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً)(مريم: من الآية47) ،فكان جزاؤه من جنس عمله ،رزقه الله ولدا صالحا ،إسماعيل الذي تأدب معه حين أعلمه أنه أُمر بذبحه فقال: ( يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ)(الصافات: من الآية102)
ثم لفتة أخرى ينبغي أن ينتبه إليها الأبناء وهي أنهم لن يجدوا من الخلق مَن هو أرحم بهم من الوالدين، لا زوجة ولا أبناء ، ولا أصدقاء ، وإليكم هذه القصة الشعرية التي نترخص في إيرادها لما فيها من معاني سامية:

أغـرى امـرؤٌ يـومـا غلامـا جـاهلا بنـقوده كيـمـا ينـال بــه الــوطـــر
قــال ائتني بفــؤاد أمــك يـا فتى ولك الجــواهـر والـدراهــم والــدرر
فمضى وأغرز خنجرا في صدرها والقــلــب أخـرجــه وعــاد على الأثر
لكنـه مــن فـرط سـرعـتـه هـوى فتــدحــرج القـلـب المـقـطـع إذ عثـر
نـــاداه قـلـب الأم وهـــو مـعـفـرٌ ولــدي حبيبــي هل أصابك من ضرر؟
فكـأن هـذا الصـوت رغـم حـنــوه غضب السماء على الغلام قد انهمر
فـدرى فظيــع جنـايـة لـم يجنها ولــد ســواه مـنــذ تــاريـــخ الـبـشـر
فارتـد نحـو القـلـب يغسله بـمـا فــاضــت بـه عـيـنـاه مـن سيل العبر
ويقــول: يا قلب انتقـم مني ولا تـغـفر فــإن جــريـمـتـي لا تــغـتفــر
واسـتل خنجـره ليطـعـن قلـبــه طــعــنـا فيبقــى عــبرة لــمـن اعتبر
نــاداه قـلـب الأم:كُــف يـدا و لا تطـعـن فــؤادي مــرتين عـلى الأثــر

برهمها بعد موتهما :

ولا يقف البر بهما في حياتهما، ولا ينتهي بموتهما، بل تبقى حقوق البر على الابن بعد موت والديه لمن أراد الخير.. فمن ذلك:
1- الاستغفار لهما والدعاء: كما قال صلى الله عليه وسلم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له".[مسلم].
وفي الحديث:"ترفع للميت بعد موته درجة. فيقول: أي رب! أي شيء هذه؟ فيقال: ولدك استغفر لك".[أحمد والبخاري في الأدب المفرد. قال البوصيري: إسناده صحيح، و قد حسنه الألباني].

2- التصدق عنهما: وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم:"إن أمي توفيت أينفعها أن أتصدق عنها؟ قال: نعم. قال: فإن لي مخرفا فإني أشهدك أني قد تصدقت به عنها".

ويروى عن أبي أسيد الساعدي قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله! هل بقي من بر أبويَّ شيء أبرهما بعد موتهما؟ قال: نعم؛ الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما".[ضعيف الجامع].
ولذلك روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا ملَّ ركوب الراحلة وعمامة يشد بها رأسه، فينما هو يومًا على ذلك الحمار، إذ مر به أعرابي فقال: ألست ابن فلان؟ قال: بلى. فأعطاه الحمار، وقال: اركب هذا، والعمامة وقال: اشدد بها رأسك. فقال له بعض أصحابه: غفر الله لك، أعطيت هذا الأعرابي حمارًا كنت تروَّح عليه، وعمامة كنت تشد بها رأسك؟! فقال: إني سمعت رسول الله يقول: "إن من أبر البر صلة الرجل أهل وُدَّ أبيه بعد أن يولى، وإن أباه كان ودَّا لعمر".

وعن أبي بردة قال: قدمت المدينة فأتاني عبد الله بن عمر فقال: أتدري لِمَ أتيتك؟ قال: قلت: لا. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: "من أحب أن يصل أباه في قبره فليصل إخوان أبيه من بعده، وإنه كان بين أبي عمر وبين أبيك إخاءً وود، فأحببت أن أصل ذلك".[رواه ابن حبان وصححه الألباني].
رزقنا الله وإياكم بر الوالدين

التحذير من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم

1- تعوّد أن تذكر والديك عند المخاطبه بألفاظ الاحترام .
2- لاتحدّ النظر لوالديك ، خاصةً عند الغضب ، وما اجمل النظره الحنون الطيبه .
3- لاتمشِ أمام أحد والديك ، بل بجواره أو خلفه ... أدباً وحُباً لهما .
4- كلمة (( أف )) معصيه للوالدين بالنفس ....... فأحذرها .
5- إذا رأيت أحد والديك يحمل شيئا فسارع في حمله عنه إن كان في مقدورك .. وقدم العون لهما .
6- إذا خاطبت أحد والديك .. فأخفض صوتك ولاتقاطعه واستمع جيدا حتى ينتهي كلامه وإذا احتجت إلى ألنداء على أحد والديك فلا ترفع صوتك أكثر مما يسمع ..ولا تكرر النداء عليه إلا لحاجه .
7- ألق السلام إذا دخلت البيت او الغرفه على أحد والديك ..وقبلهما على رأسيهما وإذا ألقى أحدهما عليك السلام فرد عليه وأنظر اليه مُرّحِبَاً .
8- عند الأكل مع والديك لاتبدأ الطعام قبلهما إلا إذا أذنا بذلك .
9- إذا خرج أحد والديك من البيت لعمل او مهمه فقل لأمك ... (( في حفظ الله يا أمي )) ... ولأبيك (( أعادك الله لنا سالما يا أبي )) .
10- إذا نادى أحد الوالدين عليك فسارع بالتلبيه برضى نفس وإن كنت مشغولا بشئ فاستأذن منه بالانتهاء من شغلك وإن لم يأذن لك فلا تتذمر .
11- ادع الله لوالديك خاصه في الصلاة واذكر أن فعلك الخير يرضي الله عنك وعن والديك فالزم ذلك .
12- أظهر التودد لوالديك ... وعبّر عن ذلك لهما وحاول إدخال السرورو عليهما بكل ما يحبانه منك .
13- لاتكثر الطلبات منهما وأكثر من شكرهما على ما قاما ويقومان به لأجلك ولأخوتك.
14- إذا مرض أحدهما فلازمه ما استطعت ..وقم على خدمته ومتابعة علاجه وا حرص على راحته والدعاء له بالشفاء .
15- أحفظ أسرار والديك ولا تنقلها لأحد وإذا سمعت عنهما كلاما يكرهانه فردّه لاتخبرهما حتى لاتتغير نفوسهما أو تتكدر.
16- أنانيتك تجعلك تخطئ أحيانا ... ولكن إيمانك ورجاحة عقلك تساعدانك على الأعتذار لهما حافظ على اسم والديك من السب ... فذلك من دلالات البر .

التحذير من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : فمن الظواهر السيئة ما نراه هذه الأيام من كثير من الأبناء من العقوق للوالدين ، وما نشاهده بين الأقارب من القطيعة ، وفيما يلي كلمات سريعة في التحذير من عقوق الوالدين والحث على برِّهما ، والتحذير من قطيعة الرحم وبيان الآداب التي ينبغي أن تراعى مع الأقارب ، نسأل الله أن ينفع بها .

أولاً : التحذير من عقوق الوالدين والحث على برهما:من صور العقوق :
1- إبكاء الوالدين وتحزينهما بالقول أو الفعل .
2- نهرهما وزجرهما ، ورفع الصوت عليهما .
3- التأفف من أوامرهما .
4- العبوس وتقطيب الجبين أمامهما ، والنظر إليهما شزراً .
5- الأمر عليهما .
6- انتقاد الطعام الذي تعده الوالدة .
7- ترك الإصغاء لحديثهما .
8- ذم الوالدين أمام الناس .
9- شتمهما .
10- إثارة المشكلات أمامهما إما مع الأخوة ، أو مع الزوجة .
11- تشويه سمعتهما .
12- إدخال المنكرات للمنزل ، أو مزاولة المنكرات أمامهما .
13- المكث طويلاً خارج المنزل ، مع حاجة الوالدين وعدم إذنهما للولد في الخروج .
14- تقديم طاعة الزوجة عليهما .
15- التعدي عليهما بالضرب .
16- إيداعهم دور العجزة .
17- تمني زوالهما .
18- قتلهما عياذاً بالله .
19- البخل عليهما والمنة ، وتعداد الأيادي .
20- كثرة الشكوى والأنين أما الوالدين .

الآداب التي ينبغي مراعاتها مع الوالدين :
1. طاعتهما بالمعروف ،والإحسان إليهما ، وخفض الجناح لهما .
2. الفرح بأوامرهما ومقابلتهما بالبشر والترحاب .
3. مبادأتهما بالسلام وتقبيل أيديهما ورؤسهما .
4. التوسعة لهما في المجلس والجلوس، أمامهما بأدب واحترام، وذلك بتعديل الجلسة، والبعد عن القهقهة أمامهما، والتعري، أو الاضطجاع، أو مد الرجل، أو مزاولة المنكرات أمامهما، إلى غير ذلك مما ينافي كمال الأدب معهما.
5. مساعدتهما في الأعمال .
6. تلبية ندائهما بسرعة .
7. البعد عن إزعاجهما ، وتجنب الشجار وإثارة الجدل بحضرتهما .
8. ان يمشي أمامها بالليل وخلفهما بالنهار .
9. ألا يمدَّ يدَه للطعام قبلهما .
10. إصلاح ذات البين إذا فسدت بين الوالدين .
11. الاستئذان عليهما حال الد*** عليهما ، أو حال الخروج من المنزل .
12. تذكيرهما بالله، وتعليمهما ما يجهلانه، وأمرهما بالمعروف، ونهيهما عن المنكر مع مراعاة اللطف والإشفاق والصبر .
13. المحافظة على سمعتهما وذلك بحس السيرة ، والاستقامة ، والبعد عن مواطن الريب وصحبة السوء .
14. تجنب لومهما وتقريعهما والتعنيف عليهما .
15. العمل على ما يسرهما وإن لم يأمرا به .
16. فهم طبيعة الوالدين ، ومعاملتهما بذلك المقتضى .
17. كثرة الدعاء والاستغفار لهما في الحياة وبعد الممات .

الأمور المعينة على البر :
1- الاستعانة بالله .
2- استحضار فضائل البر ، وعواقب العقوق .
3- استحضار فضل الوالدين .
4- الحرص على التوفيق بين الوالدين والزوجة .
5- تقوى الله في حالة الطلاق ، وذلك بأن يوصي كل واحد من الوالدين أبناءه ببر الأخر ، حتى يبروا الجميع .
6- قراءة سيرة البارين بوالديهم .
7- أن يضع الولد نفسه موضع الوالدين .

ثانياً : قطيعة الرحم – أسبابها – علاجها
* الرحم هم القرابة , وقطيعة الرحم هجرهم , وقطعهم .
والصلة ضد القطيعة , وهي كناية عن الإحسان إلى الأقارب , والرفق بهم , والرعاية لأحوالهم .
أسباب قطيعة الرحم :
1- الجهل
2- ضعف التقوى
3- الكبر
4- الانقطاع الطويل الذي يسبب الوحشة والنسيان
5- العتاب الشديد من بعض الأقارب مما يسبب النفرة منه
6- التكلف الزائد , مما يجعل الأقارب لا يحرصون على المجيء إلى ذلك الشخص , حتى لا يقع في الحرج .
7- قلة الاهتمام بالزائرين من الأقارب
8- الشح والبخل من بعض الناس , ممن وسع الله عليه في الدنيا , فتجده لا يواصل أقاربه , حتى لا يخسر بسببهم شيئاً من المال , إما بالاستدانة منه أو غير ذلك .
9- تأخير قسمة الميراث بين الأقارب .
10- الشراكة المبنية على المجاملة بين الأقارب .
11- الاشتغال بالدنيا.
12- الطلاق بين الأقارب.
13- بُعْد المسافة والتكاسل عن الزيارة .
14- قلة تحمل الأقارب .
15- الحسد فيما بينهم
16- نسيانهم في الولائم , مما يسبب سوء الظن فيما بينهم .
17- كثرة المزاح .
18- الوشاية والإصغاء إليها .

فضائل صلة الرحم

1- صلة الرحم شعار الإيمان بالله , واليوم الآخر.
2- سبب لزيادة العمر , وبسط الرزق .
3- تجلب صلة الله للواصل .
4- هي من أعظم أسباب د*** الجنة .
5- هي من محاسن الإسلام .
6- وهي مما اتفقت عليه الشرائع
7- هي دليل على كرم النفس , وسعة الأفق .
8- وهي سبب لشيوع المحبة , والترابط بين الأقارب.
9- وهي ترفع من قيمة الواصل .
10- صلة الرحم تعمر الديار .
11- وتيسر الحساب .
12- وتكفر الذنوب والخطايا .
13- وتدفع ميتة السوء .

الآداب والأمور التي ينبغي سلوكها مع الأقارب :

1- استحضار فضل الصلة , وقبح القطيعة .
2- الاستعانة بالله على الصلة .
3- توطين النفس وتدريبها على الصبر على الأقارب والحلم عليهم .
4- قبول أعذارهم إذا أخطأوا واعتذروا.
5- الصفح عنهم ونسيان معايبهم ولو لم يعتذروا .
6- التواضع ولين الجانب لهم .
7- بذل المستطاع لهم من الخدمة بالنفس والجاه والمال .
8- ترك المنة عليهم , والبعد عن مطالبتهم بالمثل .
9- الرضا بالقليل منهم .
10- مراعاة أحوالهم , ومعرفة طبائعهم , ومعاملتهم بمقتضى ذلك .
11- إنزالهم منازلهم .
12- ترك التكلف معهم , ورفع الحرج عنهم
13- تجنب الشدة في معاتبتهم إذا أبطأوا .
14- تحمل عتابهم إذا عاتبوا, وحمله على أحسن المحامل .
15- الاعتدال في المزاح معهم .
16- تجنب الخصام , وكثرة الملاحاة والجدال العقيم معهم .
17- المبادرة بالهدية إن حدث خلاف معهم .
18- أن يتذكر الإنسان أن الأقارب لحمة منه لابد له منهم , ولا فكاك له عنهم .
19- أن يعلم أن معاداتهم شرٌّ وبلاء , فالرابح في معاداة أقاربه خاسر , والمنتصر مهزوم .
20- الحرص على ألا ينسى أحداً منهم في الولائم قدر المستطاع .
21- الحرص على إصلاح ذات البين إذا فسدت .
22- تعجيل قسمة الميراث .
23- الاجتماعات الدورية .
24- تكوين صندوق للأسرة .
25- الحرص على الوئام والاتفاق حال الشراكة .
26- يراعي في ذلك أن تكون الصلة لله وحده , وأن تكون تعاوناً على البر والتقوى , ولا يقصد بها حمية الجاهلية الأولى .


بـــر الـــوالـــدين

أكد الله الوصية بالوالدين في كتابه، وجعل ذلك من أصول البر، التي اتفقت عليها الأديان جميعًا، فوصف الله يحيى بقوله: (وبرًا بوالديه، ولم يكن جبارًا شقيًا) وكذلك وصف عيسى على لسانه في المهد: (وبرًا بوالدتي ولم يجعلني جبارًا شقيًا) وكذلك جاء القرآن فجعل الأمر ببر الوالدين بعد عبادة الله وحده، بعد التوحيد . . (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا) (أن اشكر لي ولوالديك) (وقضى *** ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا) وبخاصة الأم، فهي التي حملت الإنسان كرها ووضعته كرهًا، وتعبت في حمله وتعبت في وضعه، وتعبت في إرضاعه، ولذلك وصى النبي بها ثلاث مرات، وبالأب مرة واحدة .

والقرآن جعل للوالدين المشركين حقًا، قالت أسماء بنت أبي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي زارتني وهي مشركة، أفأصلها ؟ فنزل قول الله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم، إن الله يحب المقسطين وقال تعالى في سورة لقمان في الوالدين اللذين يجاهدان ويحاولان كل المحاولة لتكفير ولدهما وجعله مشركا بدل كونه مؤمنًا . . يقول الله عز وجل: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا) حتى مع محاولة التكفير والصد عن طريق الله، وعن الإيمان، مع هذا يقول " لا تطعهما " ولكن " صاحبهما في الدنيا معروفًا ".

فهذا ما جاء به الإسلام، أن يكون الإنسان بارًا بأبويه، وإن جارا عليه، وإن ظلماه . . وإن جفواه . . وهذا هو شأن مكارم الأخلاق: أن تصل من قطعك، وتبذل لمن منعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتحسن إلى من أساء إليك . هذا في الناس عامة، فكيف في ذوي الأرحام ؟ فكيف بالوالدين؟

وهناك بعض النقاط التي توضح فضل الوالدين:
أولاً : أنها طاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً ) ، وقال تعالى : ( وقضى *** أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً ) وفي الصحيحين عن ابن مسعود قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل افضل قال إيمان بالله ورسوله ثم بر الوالدين .. الحديث . وغيرها من الآيات والأحاديث المتواترة في ذلك .
ثانياً : إن طاعة الوالدين واحترامهما سبب لد*** الجنة كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ . صحيح مسلم .
ثالثاً : أن احترامهما وطاعتهما سبب للألفة والمحبة .
رابعاً : أن احترامهما وطاعتهما شكر لهما لأنهما سبب وجودك في هذه الدنيا وأيضاً شكر لها على تربيتك ورعايتك في صغرك ، قال الله تعالى : ( وأن اشكر لي ولوالديك .. ) .
خامساً : أن بر الولد لوالديه سببُ لأن يبره أولاده ، قال الله تعالى ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) .

تم بحمد الله وكرمه
16‏/11‏/2011 تم النشر بواسطة أجمل بنوتة.
8 من 22
مشكووور ..
3‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة ذيب مطير (ابو فهد المطيري).
9 من 22
الام عندما نريد ان نتحدث عن الام فان الكلام لا ينتهى
الام هى رمز للحنان والحب والعطاء بلا حدود
الام مدرسة فهى مربية الاجيال
فعلا الام لها كل الفضل فهي الحضن الدافئ والحنون
قال تعالى: (( وقضى ربك ألا تعبدو إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي إرحمهما كما ربياني صغيرا )) سورة الاسراء
فشكرك والديك هو برهما والإحسان إليهما والقيام على خدمتهما فهذا نبي الله نوح يقول: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ[نوح:28].
أخي إبن سينا
جزيل الشكر على هذا الموضوع القيم
فالام مهما فعلنا وقلنا لن نوفيها حقا ابدا
اسال الله ان يبارك فى أمهات المسلمين جميعا
ويرحم من توفى منهم ويجعلهم فى جنة الخلد اللهم امين
وتقديرى وامتنانى لطرحك الرائع
ولك ارق تحياتى
10‏/4‏/2012 تم النشر بواسطة ميشو الحا وى.
10 من 22
بر اللوالدين واجب على كل انسان لديه ام واب ومن عصاهما عصى الله وقال الله تعالى ((وبالولدين احسانا))
14‏/6‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
11 من 22
كلام جميل
23‏/9‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
12 من 22
أن فضل بر الودين  عضيم دا و وصا بهما االة عزوجل  وأن رضي الة من رضي الودين
9‏/11‏/2012 تم النشر بواسطة فنيس (تركي البهيدل).
13 من 22
انةو جميل

☺♥
23‏/12‏/2012 تم النشر بواسطة susosuso.
14 من 22
بجد ميرسى جدا
27‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
15 من 22
للوالدين فضل عظيم على ابناهم، فهم من ربوهم وتعبوا من اجلهم، فيجب على كل ابن رد المعروف لوالديه، ولقد اوصانا الله سبحانه وتعالى في كاتبه القران الكريم، ببر الوالدين وحسن معاملتهم، قال تعالى" وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احساناً" وايضاً اوصانا الرسول عليه الصلاة والسلام بعدت احاديث ببرهما، فيجب علينا رد المعروف لهما.
10‏/4‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
16 من 22
وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا
24‏/8‏/2013 تم النشر بواسطة أحبك يا اللهً.
17 من 22
موضوع رائع جدا  شكرا
25‏/9‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
18 من 22
شكرا على اجاباتكم
27‏/10‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
19 من 22
ان فضل الولدين كثيرا

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته


قد يعلم الجميع أن كلاً منا يثقُ في آراءه وتصرفاته ولا يقبل حتى النقد من أقرب المقربين له ومن هم أكبر منه ومن المهتمين لمصلحته مثل الأم والأب ، وقد يحدث أن تتضارب الآراء فترتفع الأصوات من قبل الأبناء على والديهم دون احترام وتقدير لذلك يا أخواني وأخواتي ارتأيت بطرح الموضوع الآتي المهم المتعلق بحسن معاملة الوالدين واحترامهم.



( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً)



لقد وصانا الله سبحانه وتعالى عبر القرآن الكريم على حسن معاملة الوالدين والإحسان لهما، وأوصانا كذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعترته الطاهرة عليهم أفضل الصلاة والسلام في أحاديث كثيرة ومن جملة هذه الأحاديث قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "الجنة تحت أقدام الأمهات" لما للأم من فضل كبير على الأبناء وهذا لا يقلل من قيمة الأب فهو أيضاً له فضل كبير على أبناءه.



* : فهل لا زال الاحترام والإحسان للوالدين موجود كما وصانا به الله سبحانه تعالى والرسول (صلى الله عليه وسلم) وعترته الطاهرة عليهم السلام ؟



*: وهل هناك من يخدم الوالدين في عجزهما ويرعهما دون كلل وملل وتضايق من ناحيته نحوهما ؟



*: وهل إن مشاغل الدنيا أنست الأبناء واجباتهم تجاه والديهم واصبحوا لا يذكرونهم إلا في الأعياد أو عيد الأسرة بتقديم هدية وقد تكون ليست من قناعتهم الشخصية فهل لابد من انتظار مثل هذه الأيام لتعبير عن امتناننا وتقديرنا لآبائنا وأمهاتنا .؟



· لماذا قل الاحترام ؟
· ولماذا قل الاعتراف بمكانة الوالدين وأهميتهم ؟
· لماذا قل تحمل وصبر الأبناء على الوالدين وخصوصاً عندما يكونان في عمر الشيخوخة فيرمونهم في دار العجزة ?
11‏/11‏/2013 تم النشر بواسطة ليلي محمد.
20 من 22
السلام عليكم يا مسلمين .عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ، ستره الله في الدنيا والآخرة  والله في عون العبد ، ما كان العبد في عون أخيه ... وأنا أخوكم في الله محتاج اليوم إلى الله وإليكم إخوتي في أن ينفس عني كربتي عسى الله أن ينفس عنه كرب يوم القيامة ويكتب إسمه في ديوان أهل الجنة أنا شاب عمري 27 سنة مصاب بسرطان خطير يجب استئصاله بعملية جراحية مكلفة ما عدى مصاريف العلاج فأنقدوني ينقدكم الله في الآخرة فلا حيلة لي غير الدعاء والأسرة ضعيفة والوالدين كبيرين فقراء فهما لا يعلمان بمرضي هذا لأنني أخشى عليهما من الهم والحسرة  والله لا أذوق طعم النوم ولا طعم الحياة . اللهم رب كل شيء بقدرتك على كل شيء اغفر لي ولمن سينفس عني كربتي كل شيء اللهم إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين يا أحد من لا أحد له ويا سامع من لا مجيب له يا غياث المستغيثين أغثني . لا إله  إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . اللهم أرحني مما أنا فيه . إلاهي إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي أعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات .

اخوتي هذا بريدي الالكتروني ومن لم يستطع مساعدتي فلا يبخل علي بالدعاء : samir10mahdi@gmail.com‏
20‏/12‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم (samir mahdi).
21 من 22
ابةوىاةتارىابؤرؤلبقيبؤببتالفبببببببببتاقبييلباؤرؤلبغفبعغقتفبتللةاؤرتبق76ههفقبفللالاروةزتتمنخهامتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممللللل65555555555555555555555555555555555555555ثثثثفقبللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغف3قبيلؤغفلرالاتىنلتملبناىمةيمنتلتةلنيةةىلازروةلارنمكتلاىناتةمفكنغاخنمنتخنتاملوتملانىملتومكاىنىملاروةتماوكنةوملتنكلازوتمكلبنهخىتنلنكتولمتوكلتكانكمتاامكتابعهنمحغعتمواكىونمتبءلانبتامطكالنكتوةامكتناكنةمكاتماكتطلزنكطالوتنةاتمكةتمكتاطلةتومكاةلوتمومكلنوتمكلامنامكوةمكتامطكطنطكتاوطكنطتاةةكتةوتاكتطكتاونامنةموتالمتنلتلاكط
تلتمكطمطتاكتماكامننتاممكطانمنمتامكتامطنكامتنمتنلاامننمكامتنكنماتلمنلبتنملتب
11‏/3‏/2014 تم النشر بواسطة بدون اسم.
22 من 22
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : " الصلاة على وقتها " . قلت : ثم أي ؟ قال : " بر الوالدين " . قلت : ثم أي ؟ قال : " الجهاد في سبيل الله " .
متفق عليه.

عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " احضروا المنبر فحضرنا فلما ارتقى درجة قال : آمين فلما ارتقى الدرجة الثانية قال : آمين فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال : آمين ، فلما نزل قلنا : يا رسول الله لقد سمعنا منك اليوم شيئا ما كنا نسمعه قال : إن جبريل عليه الصلاة و السلام عرض لي فقال : بعداً لمن أدرك رمضان فلم يغفر له قلت : آمين ، فلما رقيت الثانية قال : بعداً لمن ذكرت عنده فلم يصلي عليك قلت : آمين ، فلما رقيت الثالثة قال : بعداً لمن أدرك أبواه الكبر عنده فلم يدخلاه الجنة قلت : آمين "


بعض مما يتحمله الوالدين ولا تستطيع تحمله للأسف

http://youtu.be/HpsuDqQT-zc‏
23‏/4‏/2014 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
فضل رضا الوالدين في الدنيا
ماجزاء عقوق الأباء للأبناء
عقوق الوالدين؟
لاتغضب على الوالدين
ماهو...........بر الوالدين..؟؟؟ -2-
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة