الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي أسباب انحسار بحر الآرال؟
البحار 12‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة ilanezi.
الإجابات
1 من 2
وهذا البحر الذي يصبّ فيه نهران رئيسيان -- آمو دَريا جنوباً وسير دَريا شمالاً -- يمتد على مساحة 66000 كيلومتر مربّع ويقدّر الحجم الإجمالي بأكثر من 1000 كيلومتر مكعّب. وكانت مياهه مجالا لمصايد الأسماك المحلية التي يبلغ مصيدها السنوي 40000 طن، بينما تستضيف دلتا أهمّ روافده عشرات البحيرات الأصغر حجماً والمستنقعات والأراضي الرطبة الغنية بمواردها الحيوية على مساحة 550000 هكتار.

وتبحث دراسة أجراها مؤخراً قسم تنمية الأراضي والمياه في مصلحة الزراعة عن تنمية الري في 15 بلداً من بلدان الاتحاد السوفييتي سابقاً، في الأسباب الكامنة وراء تحوّل بحر آرال إلى كارثة أيكولوجية وإمكانات تجنيبه المزيد من الأذى.

وفي الستينات، أسند المخططون دورا لآسيا الوسطى هو توريد المواد الأوليّة، لا سيما القطن. ونظراً إلى المناخ القاحل في المنطقة، كان لا بدّ من اللجوء إلى الريّ وبدا بحر آرال وروافده مصدراً غير محدود من المياه. وشهد الري في القسم السوفييتي من حوض بحر آرال نمواً مذهلاً، حيث اتسع من مساحة 4.5 مليون هكتار تقريباً عام 1960 إلى 7 ملايين هكتار تقريباً عام 1980. كما تسارع النمو السكاني المحلي من 14 مليوناً إلى 27 مليوناً في نفس الفترة، فيما بلغت كميات المياه الإجمالية المسحوبة الضعف تقريباً لتصل إلى 120 كيلومتراً مكعّباً، خصص أكثر من 90 في المائة منها للزراعة.

فكانت النتيجة ما يطلق عليه خبراء الموارد المائية اسم "اختلال الميزان المائي السائد" في حوض آرال. وقد جرى الإفراط في استغلال العديد من الروافد الصغيرة لدرجة أنها لم تعد تساهم مباشرة في تدفق آمو دَريا وسير دَريا. كما أدّت كفاءة الري المتدنية -- بسبب عدم استعمال قنوات منتظمة وسوء شبكة الصرف -- إلى تغدّق التربة وازدياد ملوحتها في 40 في المائة تقريباً من الأراضي المرويّة. كما أدّى الإفراط في استعمال مبيدات الآفات والمخصبات إلى تلويث السطح والمياه الجوفية بينما فسدت نظم الدلتا الحيوية: وبحلول عام 1990، كانت الصحارى الرملية تكسو 95% من المستنقعات والأراضي الرطبة بينما جفّت أكثر من 50 في المائة من بحيرات الدلتا على مساحة 60000 هكتار.

التصحّر وتغيّر المناخ :

وصل الجفاف بحر آرال أيضاً بعدما انخفض مستواه من 53 متراً فوق سطح البحر إلى 36 مترا،ً وتقلّصت مساحة سطحه إلى النصف وحجمه إلى الثلاثة أرباع. ولم تسلم سوى ثلاثة أجزاء من البحر: البحر الصغير أو الشمالي في كازاخستان والبحر الأوسط والبحر الغربي الذي يقع القسم الأكبر منهما في أوزبكستان. وقد ازدادت نسبة المعادن من المياه أربعة أضعاف ليصل إلى 40 غرام/لتر، فمات القسم الأكبر من الأسماك والحياة البرية في البحر. وقد توقفت جميع عمليات الصيد التجاري عام 1982 وكميات الأسماك المصطادة حالياً قليلة جداً، وتعاني جماعات صيادين بأكملها من البطالة الآن. وتبعد القرى والبلدات التي كانت تطل على الشاطئ من قبل 70 كيلومتراً عن الخط الساحلي الحالي. ويتكوّن الجزء المكشوف من البحر الآن مساحات هائلة من الملح تحمل الرياح رمالها وغبارها الملوّث بمبيدات الآفات فيها حتى مسافة 250 كيلومتراً بمعدل 15 إلى 75 مليون طن في السنة تقريباً.

وتفيد دراسة قسم تنمية الأراضي والمياه أنّه بفعل تقلّص حجم بحر آرال، تغيّر المناخ المحيط به ليصبح أكثر ميلا إلى المناخ القاري، يكون فيه فصل الصيف أقصر وأحرّ ومن دون أمطار، وفصل الشتاء أطول وأبرد ومن دون ثلوج. وتقلّص موسم الزرع إلى 170 يوماً في المتوسط كل سنة فيما تستمرّ العواصف الترابية أكثر من 90 يوماً في السنة.

وتواجه المجتمعات المحلية مشكلات صحية مروعة. فقد أصبحت مياه الشرب في كاراكلبكستان مالحة وملوّثة مع محتوى عالٍ من المعادن -- مثل الاسترنتيوم والزنك والمنغنيز -- التي تسبب أمراضا مثل فقر الدم. وشهدت الخمس عشرة سنة الماضية زيادة بنسبة 3000 في المائة في الالتهاب الشعبي المزمن وأمراض الكلى والكبد، وفي طليعتها السرطان، فيما ازدادت أمراض التهاب المفاصل بنسبة 6000 في المائة. وليس بمستغرب بالتالي أن يكون معدل وفيات الأطفال من أعلى المعدلات في العالم.

الاستراتيجية الإقليمية للمياه :

منذ عام 1982، سعت الحكومة إلى إعداد مخطط توجيهي للموارد المائية في حوضي نهر سير دَريا وآمو دَريا ووضعت حدوداً مشددة لسحب المياه. وبعد ذلك بقليل، أنشئت منظمتان معنيتان بمياه الحوضين لتشغيل وصيانة البنى الهيدروليكية الرئيسية ولرصد استخدام المياه. ومع انتهاء الحقبة السوفييتية، شكّلت خمس دول مستقلة في آسيا الوسطى لجنة مشتركة لتنسيق المياه، تتولى تنظيم توزيع المياه في الحوض وتدعم المواقف القطرية لاعتماد استراتيجية إقليمية للمياه. ويؤيّد عدد من المنظمات الدولية والوكالات الثنائية إعداد هذه الاستراتيجية، إلى جانب دراسات إقليمية ومشروعات رائدة لاعتماد نهج جديد في إدارة المياه؛ وأنشئ الصندوق الدولي لبحر آرال والمجلس المشترك بين الدول المعني بمشكلة بحر آرال من أجل تنسيق هذه المبادرات على المستوى الإقليمي.

لكن ما هي الخطوات المتخذة الآن لإنقاذ بحر آرال وتجنيبه المزيد من التدهور على الأقلّ ؟

تقضي إحدى الاقتراحات التي هي قيد الدرس حالياً بنقل المياه من بحر قزوين إلى بحر آرال.

كما يُبحث في إمكانية تفعيل استخدام مياه الصرف الزراعي والمياه الفائضة، بالإضافة إلى البدء بزراعة محاصيل أكثر تحمّلاً للملوحة؛ علماً أنّه بدأ العمل جزئياً بهذه الإمكانية. وتتم سنوياً إعادة استخدام 6 كيلومترات مكعّبة تقريباً من مياه الصرف الزراعي أو المياه الفائضة للري المباشر، فيما يعود نحو 37 كيلومتر مكعّب في السنة إلى المنخفضات الطبيعية أو الأنهر حيث تمتزج مع المياه العذبة ويمكن إعادة استخدامها للري أو لأغراض أخرى.

ومع أنّ هذه التحسينات سمحت بتنمية الريّ بقدر أكبر، فهي لا تعتبر مستدامة. لذا قررت جمهوريات آسيا الوسطى الخمس التركيز أكثر الآن على إدارة الطلب بغية تخفيض سحب المياه للهكتار الواحد من خلال زيادة كفاءة الريّ الإجمالية: ويفترض هذا اصلاح القنوات وتنظيمها، مما يؤدي إلى الحد من الخسائر، بالإضافة إلى تنظيم القنوات لتحسين جدولة الريّ. ويبقى الهدف الأساسي تلبية احتياجات المحاصيل إلى المياه. وبالنظر إلى محدودية الأموال المتوافرة، ستنفّذ التدابير تدريجياً وستعتمد إلى حد كبير على المساعدات الدولية.

وفرض العديد من البلدان رسوماً على المياه وغرامات للإفراط في استخدام المياه بما يزيد عن الكمية المخصصة لكل مزرعة؛ كما أحالت إلى المزارعين مهمة اختيار المحاصيل التي يمكن زراعتها على خطط الريّ الجديدة. فأدى ذلك إلى استبدال جزء من المحاصيل التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه - الأرز في كازاخستان والقطن في تركمنستان وأوزبكستان – بمحاصيل أخرى أقلّ حاجة إلى المياه. وقد تؤدي هذه التغيرات إلى تخفيض الكميات المسحوبة من المياه لكنها ستزيد من صعوبة تخطيط توزيع المياه ورصده.
12‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة دوللى دودوس (إرحلي يا دولة الكذابين).
2 من 2
أبدأ إجابتي بقوله تعالى في الآية 41 من سورة الروم بعد أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملو لعلهم يرجعون) صدق الله العظيم، هذه الآية الكريمة تدل على أن الإنسان هو سبب ظهور الفساد برا وبحرا ، بحر الآرال هو بحيرة مائية كبيرة جدا يبعد ب 282 كم عن بحر قزوين شرقا ، وفعلا إن أهم سبب أساسي جعل بحر الآرال ينحسر ويجف هو الإنسان، حيث أنه جف لأن الإسنان استغل مياه الأنهار وغير مجراهما الأصلي الذي يصب في هذا البحر ، لقد كان يصب فيه نهران كبيران هما آموداريا (جيحون) ونهر سيرداريا(سيحون) وهذا البحر يقع في كازخستان وأوزباكستان، وبسبب تغيير مجرى النهرين السابقي الذكر عن مجراهما الأصلي من أجل عمليات الري المستمرة دون الإدارك بخطورة هذه العملية ،  ومع مرور الوقت جف هذا البحر ولم تبقى منه إلا بعض البرك المائية التي لا تصلح للحياة.الله سبحانه وتعالى خلق الأرض بنظام متوازن، ومن الآيات العظيمة قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا) [الفرقان: 53]. فقد يظن البعض أن هذه الآية مجرد تذكير بنعمة الله علينا، أو أنها مجرد حقيقة علمية سبق القرآن لذكرها. ولكن بالإضافة إلى هذا هناك عبرة عظيمة وهي التذكير بأهمية هذه المنطقة "منطقة مصب النهر في البحر". إذاً الآية الكريمة تشير إلى أن الله تعالى هو من خلق هذا النظام ليضمن لنا الحياة السعيدة والمطمئنة، ولتستمر حركة الحياة وتستمر البحار والأنهار. ولكن الذي حدث أن الإنسان خالف هذا القانون وحوَّل مصبات الأنهار عن البحار من أجل سقاية الأراضي ظناً منه أنه يفعل خيراً ولكن النتيجة كانت عكس ذلك والإنسان فقط يتحمل المسؤولية.
25‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة حبشي أحمد.
قد يهمك أيضًا
ما معنى كلمة طرش بحر.
ما هي تفعيلة بحر الكامل ؟
هل جميع البحار هي في الحقيقة بحر واحد مقسم بالتسميات فقط؟؟؟
ما هي أسباب ارتفاع الحرارة الدائم دون أي أعراض جانبية؟
ما اعمق بحر في العالم ؟؟؟.
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة