الرئيسية > السؤال
السؤال
كيف تنتقل موجات الراديو عبر الهواء؟
العلوم 6‏/12‏/2011 تم النشر بواسطة alexander pato (طارق الأبواب).
الإجابات
1 من 2
يتضمن الإرسال والاستقبال في كل أنواع الاتصالات التي تمر عن طريق موجات الراديو، بشكل عام، عددًا من المراحل، وهي : 1- تكوين إشارات الاتصال وتحويلها إلى موجات راديو، 2- إرسال موجات الراديو الحاملة للمعلومات الصوتية أو غيرها. 3- استقبال هذه الموجات وتحويلها إلى شكل يمكن فهمه.

كيف تبث البرامج الإذاعية

. محطات البث الإذاعي هي الأماكن التي يبدأ منها البث الإذاعي، وتقع عادة في مبانٍ مؤلفة من العديد من المكاتب، ويكون الاستوديو المكان الأكثر أهمية في تلك المباني. والاستوديو هو الغرفة التي تذاع منها البرامج، وتكون مغلفة بمواد عازلة تمنع تسرب الأصوات والضجيج الخارجي إليها، حتى لا يؤثر ذلك على البرامج المذاعة. ويتكون الاستديو بشكل عام من جزءين منفصلين، أحدهما هو غرفة المراقبة والتحكم، والآخر قاعة الاستوديو الرئيسية التي يقوم المؤدون بأداء أعمالهم فيها. وتحتوي غرفة المراقبة والتحكم على أجهزة البث، ويفصل بينها وبين قاعة التسجيل الرئيسية حائط يحتوي على نافذة كبيرة، تتيح للعاملين بقاعة الاستوديو رؤية بعضهم بعضًا. ويوجد في غرفة التحكم لوحة تحكم، وهي مجموعة من الأجهزة التي تنظم الأصوات. وتتم بعض أنشطة البرامج مثل البث الموسيقي المسجل عادة في غرفة التحكم، وقد تتم أحيانًا في قاعة الاستوديو الرئيسية.

وضع البرنامج على الهواء. يتضمن أعمالاً مثل: كتابة النص، وإعلان البرامج وقراءتها، والتحكم في أجهزة البث. ويمكن للمذيع نفسه في المحطات الصغيرة أن يكتب البرامج ويعلنها، ويقدم الموسيقى المسجلة، ويشغل أجهزة التحكم، بينما يكون الأمر مختلفًا في المحطات الكبيرة، حيث يتوافر لديها مجموعة من العاملين، يقومون بإعداد البرامج، بما في ذلك كتابة الأخبار والمنوعات المختلفة، وبذلك يتسنى للمذيع قراءة البرامج أو التعليق عليها بدون نص مكتوب.

ومع الانتشار الواسع للحواسيب أصبح العديد من محطات الإذاعة تعمل بطريقة أوتوماتية، حيث تقوم الحواسيب بالعديد من المهام التي كان العاملون يقومون بها، كتشغيل الأجهزة وتسجيل البرامج وإرسال فواتير قسم الإعلانات إلى المعلنين، وفي بعض الأحيان تشغيل لوحة التحكم.

وتوفر الأتمتة المال والوقت، وتحسن نوعية البرامج التي تبث. ففي أوروبا وأمريكا الشمالية، على سبيل المثال، تستخدم العديد من المحطات الإذاعية نظامًا رقميًا. وفي هذا النظام تبث البرامج والمواد الإخبارية المسجلة مسبقًا، من أقراص مدمجة، عوضًا عن الشرائط، مما ينتج نوعية جيدة من الأصوات.

وكان استخدام الأقراص المدمجة في بث الموسيقى متاحًا، وواسع الانتشار، لسنوات عديدة، ولكن استخدام التقنية الرقمية وبرامج الأحداث الجارية، حديث إلى حد ما، وأدى إلى تغير في طريقة إعداد البرامج. فقد يشتمل برنامج يتناول أحدث ما توصل إليه علم الطب، على سبيل المثال، على عشر مقابلات، تسجل في أوقات منفصلة، وفي أماكن مختلفة، على شريط. وبعد ذلك تحرر هذه المقابلات رقميًا على شاشة حاسوب ـ عوضًا عن الطريقة التقليدية التي تنطوي على قطع الشريط بشفرة ـ وتضاف التعليقات والموسيقى، وتوضع في قرص مدمج بغرض البث.

ولا تستخدم الشرائط في المقابلات الهاتفية. وعوضًا عن ذلك يمكن تسجيل المقابلة مباشرة على الحاسوب، ويمكن رؤيتها على الشاشة مع الصوت. وبعد ذلك يمكن تحرير المقابلة على الشاشة، ثم تنقل إلى قرص مدمج بهدف البث، دون فقدان جودة الصوت.

وإعداد بعض البرامج الإذاعية، مثل الأعمال التمثيلية أو المسلسلات الدرامية، يكون عادة أصعب من البرامج الموسيقية، إذ يقوم كتّاب النص بإعداد حلقاتهم الكوميدية أو المأساوية، ثم يقود المخرج الممثلين والممثلات، الذين يقفون أمام الميكروفونات لقراءة أدوارهم. وقد يقدم أحد المذيعين مقدمة ونهاية الحلقة أو البرنامج، بالإضافة إلى قيام خبراء الصوت بإضافة المؤثرات الصوتية المختلفة مثل صوت الرعد، وفتح الأبواب، وصهيل الخيول وغيرها. وتعزف فرق موسيقية مقطوعات تُنقل مباشرة إلى المستمعين بشكل مباشر. ويتم تقديم بعض العروض الإذاعية في قاعات تسجيل تشبه المسرح أمام الجمهور، إلا أن البرامج في وقتنا الراهن لا تستدعي هذا التنوع في طرائق الإنتاج، نظرًا للاهتمام بالموسيقى والمقابلات الإذاعية والأخبار المتنوعة.

من الموجات الصوتية إلى الموجات الكهربائية. يتكون البرنامج الإذاعي من أحاديث، وموسيقى، وغير ذلك من الأصوات. وهذه في مجموعها يمكن أن تنقل حية على الهواء أو تسجل، ثم تذاع فيما بعد. وتبث الأصوات الحية مباشرة في الوقت نفسه الذي تنتج فيه، وتشمل أحاديث المذيعين، كما تشمل أصواتاً من أماكن بعيدة، مثل التعليقات على مباريات كرة القدم والمسابقات، أو المقابلات وتقارير الأخبار التي تنقل إلى قاعة الاستوديو بوساطة الهاتف، أو من قاعات استوديو بعيدة، بينما الأصوات المسجلة لا تبث مباشرة، بل تخزن على شريط مغنطيسي وتبث لاحقًا. ومعظم الإعلانات والموسيقى المذاعة يتم تسجيلها مسبقًا.

ويعتمد فهم آلية البث الإذاعي على فهم الصوت وماهيته. تتكون كل الأصوات من اهتزازات. فصوت شخص ما مثلاً، يتكون من اهتزازات الهواء التي تحدث بسبب اهتزاز الحبال الصوتية لهذا الشخص. وينتقل الصوت عبر الهواء على شكل موجات تدعى الموجات الصوتية، وعندما تصل هذه الموجات إلى الأذن البشرية يمكن سماع الصوت الأصلي المحدث لها.

يلتقط الميكرفون الحديث والأصوات الحية الأخرى التي تُكوّن البرنامج أثناء البث الإذاعي، ويحول موجاتها الصوتية إلى اهتزازات كهربائية تمثل تلك الموجات. ثم تضخم الاهتزازات الكهربائية، وتستخدم في المرسل لإنتاج موجات الراديو التي تكوِّن البث الإذاعي. وتقوم أجهزة الإرسال، بطريقة مماثلة، بتحويل الأصوات المسجلة إلى موجات راديو.

من الموجات الكهربائية إلى موجات الراديو. تنتقل الموجات الكهربائية الممثلة للأصوات عبر أسلاك إلى لوحة التحكم التي تحتوي على العديد من المفاتيح والمؤشرات. ويقوم فني بالتحكم في الأصوات المرسلة إلى اللوحة، حيث يقوم بتغيير حدة كل صوت، وقد يمزج بعض الأصوات معًا، ثم تنتقل هذه الموجات الكهربائية من لوحة التحكم إلى المرسل.


موجات الراديو تضم نوعين من الاهتزازات الكهربائية (كما هو مبين أعلاه)؛ الموجات الترددية السمعية والتي تمثل الصوت والسمعيات الأخرى، والموجات الترددية الراديوية التي تحمل الموجات الترددية السمعية بعد ضمهما معًا بأحد الطرق المبينة بالجزء الأيسر.
إرسال موجات الراديو. يوجد المرسل في بعض المحطات الإذاعية في الغرفة نفسها التي تحتوي على لوحة التحكم، حيث تنتقل الموجات الكهربائية التي تكون البرنامج عبر أسلاك من لوحة التحكم إلى المرسل. وفي محطات أخرى يوضع المرسل في مكان بعيد نسبيًا عن المحطة، وبالقرب من هوائي الإرسال (الجهاز الذي يرسل موجات الراديو عبر الهواء)، حيث تُرسل الموجات الكهربائية إلى المرسل بوساطة حزمةٍ خاصّةٍ من موجات الراديو أو عبر أسلاك.

يقوِّي المرسل الموجات الكهربائية التي تمثل البث، وينتج أيضًا موجات الراديو التي تُسمَّى الموجات الحاملة. ويضم المرسل الموجات الحاملة مع الموجات الكهربائية القادمة من الاستوديو، وتُسمَّى هذه العملية التضمين. والموجة الناتجة هي الإشارة الراديوية التي تحمل البرنامج إلى جهاز الراديو.

يرسل المرسل إشارة الراديو إلى الهوائي، الذي يرسلها بدوره على الهواء في شكل موجات راديوية. وتضع العديد من المحطات هوائياتها على أبراج، في أماكن عالية أو مكشوفة، بعيدة عن المباني التي قد تمنع انتشار الموجات. وتضع المحطات الصغيرة هوائياتها في أعلى مبنى المحطة أو بالقرب منها.


موجات AMو FM. في موجات تضمين الاتساع (AM) يتغير ارتفاع الموجة المركبة من موجة ترددية سمعية وموجة ترددية راديوية لتوافق شكل الموجة الترددية السمعية. أما في موجات تضمين التردد (FM) فيتغير تردد الموجة المركبة حسب شكل الموجة الترددية السمعية.
أنواع الموجات المرسلة. تبث برامج الإذاعة بطريقتين، تعتمدان على كيفية ضم الموجة الحاملة وإشارة البرنامج. وهاتان الطريقتان هما؛ تضمين الاتساع (AM) وتضمين التردد (FM). وفي تضمين الاتساع يتغير اتساع (قوة) الموجة الحاملة حسب تغيّرات الموجات الكهربائية الآتية من الاستوديو. ويستخدم البث بطريقة تضمين الاتساع (AM) عادة، نطاقات الموجات الطويلة والمتوسطة والقصيرة. وفي طريقة تضمين التردد (FM)، يبقى اتساع الموجة الحاملة ثابتًا، ولكن الموجات الكهربائية القادمة من الاستوديو تغير تردد الموجة الحاملة (عدد اهتزازات الموجة في الثانية الواحدة). ويذكر هنا أن البث بهذه الطريقة يستخدم موجات أقصر من تلك المستخدمة في الطريقة الأولى.

يرسل الهوائي نوعين من موجات الراديو: الموجات الأرضية والموجات السماوية، حيث ينتشر النوع الأول بشكل أفقي متبعًا تعرج سطح الأرض لمسافة قصيرة نسبيًا، بينما تنتشر الموجات السماوية باتجاه الفضاء. وعندما يصل هذا النوع من الموجات إلى طبقة الغلاف الأيوني، فإنها تنعكس باتجاه الأرض
ويتيح هذا الانعكاس وصول البث الإذاعي إلى أماكن بعيدة جداً عن هوائي الإرسال. ويعكس الغلاف الأيوني موجات الراديو المتوسطة بشكل أوضح خلال الليل منها خلال النهار؛ ولذلك نتمكن من التقاط محطات إذاعية بعيدة تستخدم هذا المجال الترددي بصورة واضحة أثناء الليل منه أثناء النهار.

وترسل هوائيات الأنظمة المعتمدة على تقنية تضمين التردد (FM) موجات تسير في الاتجاه نفسه الخاص بتضمين الاتساع (AM)، إلا أن الموجات التي تتجه نحو الفضاء لا تنعكس إلى الأرض عند وصولها إلى الفضاء، وإنما تتابع انتشارها عبر طبقة الغلاف الجوي إلى الفضاء. أما الموجات التي تنتشر بشكل أفقي فتسير عبر مايسمى بخط النظر، والذي يعني أن هذه الموجات لا يمكن أن تلتقط في مكان أبعد من الأفق الذي يُرى من الهوائي. ويمكن التقاط موجات تضمين الاتساع من مسافات أبعد، نظرًا لأنها تنعكس عند اصطدامها بطبقة الغلاف الأيوني عائدة إلى الأرض.

وبالرغم من أن موجات تضمين التردد ذات مدى محدد، إلا أن لها ميزة مهمة مقارنة بموجات تضمين الاتساع، حيث إن إرسال تضمين التردد لا يتأثر بالتشويش بالمقارنة مع تضمين الاتساع. فمعظم إشارات التشويش إشارات تضمين اتساع، وتصمم دوائر استقبال تضمين التردد بحيث تكون غير حساسة لهذه الإشارات. ويتصف الإرسال بتضمين التردد FM بشدة نقائه ويولد أصواتًا أقرب إلى الأصوات الطبيعية. ويستخدم إرسال تضمين الاتساع الموجات متوسطة الطول والتي يتراوح نطاق تردداتها بين 525 و 1605 كيلوهرتز. وبسبب العدد الهائل لمحطات الإرسال، فقد يستخدم كل مرسل حزمة ضيقة ذات ترددات تتراوح نطاقاتها بين 8 و10 كيلو هرتز. ولا تستطيع مرسلات تضمين الاتساع بث إشارات سمعية عالية النقاء، على اعتبار أن مثل هذه الإشارات تحتاج إلى عرض نطاق لا يقل عن 20,000 كيلو هرتز. ومن جهة أخرى لا تستطيع الإشارة السمعية لمرسل تضمين الاتساع نقل أصوات ذات ترددات أعلى من 8 كيلو هرتز.

وتوظف المرسلات العاملة بتضمين التردد نطاقات ترددية واسعة تتراوح تردداتها بين 88 و 108ميجاهرتز. وفي بعض الدول، على سبيل المثال، تبث محطات الإذاعة العاملة بتضمين التردد برامجها على ترددات تقع بين 658 و73 ميجاهرتز. وبذلك يستطيع كل مرسل تضمين تردد أن يشغل نطاقًا تردديًا عريضًا بحيث يكفي لإرسال الطيف الصوتي بكامله، أي الترددات السمعية حتى 20,000 هرتز، ومن ثم فإن الأصوات الناجمة تكون عالية الجودة.

ومنذ مطلع تسعينيات القرن العشرين تبنت عدد من الدول تقنية تسمى البث السمعي الرقمي. وفي عام 1995م أصبحت هيئة الإذاعة البريطانية أول محطة إذاعية تقدم الخدمة الإذاعية باستخدام البث السمعي الرقمي. وقد وجهت هذه الخدمة إلى منطقة محدودة حول لندن، ووصلت إلى 20% فقط من سكان بريطانيا.

وتختلف إشارة البث السمعي الرقمي عن إشارتي كل من تضمين الاتساع وتضمين التردد. ففي البث الإذاعي التقليدي، أو القياسي، تحمَّل كل خدمة إذاعية على الترددات الخاصة بها. أما في البث السمعي الرقمي فتستخدم كتلة واحدة من الترددات تسمى المضاعف لحمل عدد من الخدمات. وفي المملكة المتحدة خصصت الحكومة سبعة مضاعفات على الطيف الراديوي 217,5- 230 ميجاهرتز، لاستخدام هيئة الإذاعة البريطانية والمحطات الإذاعية المستقلة القومية والمحلية، كما اتجهت عدد من الدول الأوروبية أيضًا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، إلى تخصيص مضاعفات للإرسال بالبث السمعي الرقمي.

ويعمل البث السمعي الرقمي بالجمع بين تقنيتين؛ الأولى هي تسجيل الصوت رقميًا (أي في شكل سلسلة من الواحدات والأصفار)، عوضًا عن الإشارة التقليدية، ويتيح هذا استخراجًا دقيقًا للصوت دون فقدان جودة النوعية. والثانية هي ضغط البيانات. وحتى وقت قريب كان ترقيم الصوت يتطلب نطاقًا واسعًا من الطيف الراديوي، بحيث كان البث بهذه الطريقة غير عملي، ولكن التقدم التقني قاد إلى تطوير نظام يجدد فقط أجزاء الإشارة التي تعرضت للتغيير بعد إرسالها. وقد أتاح هذا التخلص من المعلومات غير الضرورية، والذي أدى بدوره إلى تقليل كمية المعلومات الرقمية المطلوبة للبث.

ويضمن البث السمعي الرقمي إمكانية الاستقبال الجيد للإشارات المرقمة في كل المناطق، بما في ذلك المناطق المعرضة للتداخل، مثل أجزاء المدن ذات الأبنية العالية، وأنفاق الطرق والسكك الحديدية. وتستخدم هذه العملية علاقة رياضية دقيقة لتجزيء الإشارة الرقمية بين 1,356 ترددًا حاملاً مختلفًا، وفي فترات زمنية مختلفة. ويتطلب ترتيب الترددات الحاملة، وتوزيع مكونات الإشارة عليها، دقة عالية. ويستطيع جهاز الاستقبال التوليف بين مكونات الإشارة، وتخزين الإشارة الأصلية، في كل الظروف، بما في ذلك الظروف التي يتأثر الاستقبال فيها بالتداخل.

ولإشارة الإرسال بالبث السمعي الرقمي عرض نطاق كلي قدره 1,536 ميجاهرتز، مما يوفر سعة قدرها 1,5 ميجابيت لكل ثانية (البيت وحدة تمثل الرقم الثنائي، وتساوي 1 أو صفر في الترقيم الثنائي). ويتكون مضاعف البث السمعي الرقمي من 2,300,000 بيت، والتي تستخدم في حمل أصوات وبيانات وتكافؤ مبني داخليًا، أو نظام تصحيح، لتصحيح أخطاء الإرسال، مما يتيح مرونة عالية في الإرسال. ويمكن زيادة السعة، لإعطاء نوعية صوت جيدة لقطعة موسيقية على سبيل المثال. وعوضًا عن ذلك، قد تستخدم البيتات للحصول على خدمات إضافية ـ مثل البث الحي لمادة إخبارية أو حدث رياضي ـ دون الإخلال بالبرمجة العادية. ويجري الآن تطوير البث السمعي الرقمي، لاستخدامه في تطبيقات أخرى، مثل نظم توجيه السيارات، والراديوهات الموصلة بالحواسيب، وعرض الخرائط والصور. وللبث السمعي الرقمي عدد من الامتيازات مقارنًا بالبث بتضمين التردد وتضمين الاتساع. وأهم هذه الامتيازات هو نقاء الصوت مقارنًا بالفرق بين التسجيلات الطويلة الأمد والأقراص المدمجة. وكما أن البث بتضمين التردد أوضح لأنه أقل عرضة للتداخل مقارنًا بالبث بتضمين الاتساع، فإن البث السمعي الرقمي أيضًا أكثر وضوحًا لنفس السبب. ويعوق ارتداد الإشارات القادمة من المرسلات عن الأجسام الصلبة، مثل الأبنية والأشجار والجبال، استقبال تضمين التردد، ولكن نظام البث السمعي الرقمي يستطيع استقبال مثل هذه الإشارات المعكوسة بوضوح.

ومن مميزات البث السمعي الرقمي أيضًا أنه يتطلب شبكة تردد واحدة لتوفير تغطية واسعة، بينما يتطلب البث بتضمين التردد جزءًا كبيرًا من طيف البث. ويعني استخدام التردد الواحد أن أجهزة الراديو لا تحتاج إلى إعادة توليف عند الانتقال من محطة إلى أخرى، والتي تحدث عادة في حالة تضمين التردد.

بدأت عدد من الدول الأوروبية مشاريع البث السمعي الرقمي في تسعينيات القرن العشرين، حيث أجريت أولى التجارب في استوكهولم بالسويد، في مارس 1992م. وفي كندا بدأ أول تشغيل تجاري للبث السمعي الرقمي في عام 1996م، كما تقرر أن يكتمل إدخال هذا النظام في معظم الدول الأوروبية في عام 1997م. وتجرى التجارب أيضًا في الصين وأستراليا وكوريا الجنوبية. وحسب التقديرات، سوف يتمكن حوالي 80% من سكان أوروبا، من استقبال البث السمعي الرقمي، بحلول عام 2000م.

وأهم عيوب البث السمعي الرقمي هو أن المرسلات الحالية سوف تتطلب إعادة تركيب لمواكبة البث السمعي الرقمي، وأن أجهزة الراديو الحالية سوف لا يكون في مقدورها استقبال هذا البث. وفي منتصف تسعينيات القرن العشرين بدأت الشركات الكبرى في أوروبا واليابان إنتاج راديوهات البث السمعي الرقمي.

قدرة الإرسال وتردده. يتأثر مدى انتشار البث الإذاعي بقدرة المرسل، حيث تمتلك محطات تضمين الاتساع القوية قدرة تعادل 50,000 واط، وهذا يُمكِّن المستمعين من التقاط مثل هذه الإذاعات على مسافات بعيدة جدًا، وبخاصة أثناء الليل، عندما تكون الموجات السماوية فعالة. فعلى سبيل المثال، يمكن الاستماع إلى المحطات ذات القدرة 50,000 واط على مسافة تصل إلى 1,600كم، أثناء الليل. وهناك بعض محطات تضمين الاتساع ذات قدرة منخفضة (250 واط) مخصصة لخدمة بلدة أو بلدتين صغيرتين. وتتراوح قدرة محطات تضمين التردد، بين 100 واط، وتبث لمسافة حوالي 25كم، و100,000 واط، ويمكنها أن تصل إلى مسافة 100كم. وتعمل بعض محطات تضمين التردد غير التجارية بقدرة صغيرة؛ أي مايقرب من 10 واط، حيث تصل إلى مسافة لا تتعدى بضعة كيلومترات.

وتبث كل إذاعة على قناة، أو تردد مخصص لها، مما يقلل من تداخل الإذاعات، بعضها ببعض. ويقاس التردد بوحدة تُدْعى الهرتز، التي تمثل عدد الاهتزازات في الثانية الواحدة. ويعادل الكيلوهرتز 1,000 هرتز، بينما يعادل الميجاهرتز 1,000,000 هرتز. وتبث محطات تضمين الاتساع على ترددات تتراوح بين 525 و 1,605 كيلوهرتز (موجات متوسطة). وفي أوروبا يتراوح هذا النطاق بين 150 و 285 كيلو هرتز (موجات طويلة). وهناك العديد من المحطات التي ترسل بثها في نطاق الموجات القصيرة، وبترددات تتراوح بين 1,5 و 30 ميجاهرتز.

وينتقل البرنامج المنقول بموجات الراديو بسرعة الضوء، أي 299,792كم/ث، بينما تنتقل الموجات الصوتية نفسها في الهواء بسرعة 300 م/ث. ويؤدي هذا التفاوت في السرعة بين موجات الراديو وموجات الصوت إلى مفارقات غريبة. فالمستمعون للراديو في الشاطئ الغربي من الولايات المتحدة الأمريكية، يمكنهم سماع بث إذاعي مباشر لمقطوعة موسيقية يبث من قاعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، قبل المشاهدين الموجودين في الصف الأخير من القاعة
6‏/12‏/2011 تم النشر بواسطة التنين الخاطف.
2 من 2
موجات الراديو لا تستطيع ان تنتقل لمسافات كبيرة لذا تحمل على شىء يدعى carrier
وكل عملية الارسال والاستقبال تتم بعد ان يتم تحويل الموجات الى digital bits  لسهولة التعامل معها
وبشكل عام نظم الاتصالات تتكون من :
مرسل >>    == قناة == >>مستقبل
وتتم عملية التحويل قبل الارسال وبعد الاستقبال
10‏/12‏/2011 تم النشر بواسطة modyz.
قد يهمك أيضًا
كيف تصدر الشمس موجات الراديو
سؤال عن موجات الراديو
سؤال عن موجات الراديو
ماهي موجات الراديو؟ وماهي استخداماتها؟
كيف تصدر الشمس موجات الراديو
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة