الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هُو المَوت
في في شعر ابو العتاهيه
الشعر 20‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة CoMpUtEr.
الإجابات
1 من 4
سهم
20‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة hasheenco.
2 من 4
من أشعار أبو العتاهيه في ذكر الموت


ستباشر الاحداث وحدك
وسيضحك الباكون بعدك
وسيستجد بك البلى
وستخلف الايام عهدك
وسيشتهي المتقربون اليك بعد الموت بعدك
لله درك ما اجدك في الملاعب ما أجدك !
فليسرعن بك البلى وليقصدن الحين قصدك
وليفنينك بالذي افنى أباك به وجدك
لم تنتفع الا بفعل صالح ان كان عندك
واذا الاكف من التراب نفضن عنك تركت وحدك
وكأن جمعك قد غدا ما بينهم حصصا وكدك
يتلذذون بما جمعت لهم ولا يجدون فقدك ..!
20‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة Mohammad Safieh.
3 من 4
" كلُ منْ عليّهَا فان و يَبْقَى وَجُه رَبِكَ ذُو الجَلال و الإكرامْ "
لا بأسْ !
لرُبمَا تَبَقَى ليْ " رَشفَة ٌ أخيرة ٌ منْ الحيَاة " ؟!
و لَحَظاتْ فـ يحينْ و عنْدمَا يحينْ يبدأ مِشوَار جديد بعيد كُل
البُعد عن مَعنى " الحيَاة "



سُميّ أبو العتاهيّة بـ هذا الكنيّة نَظرا ً لما كانْ عليه فيْ شَبَابِه منْ شِدة المجُون
" إضّطِرابْ في العَقلْ " . . لَكنْ لـ قوله تَعالى :
" إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ "
فمَع تَقدم سنّه إنصَرف لـ حيَاة الزُهد و التنَسُك فـ بدأ بـ نظم قصائِدة في أغراضْ
الزُهد و الحكمَة و الوعظ " مُذكرا ً بالمَوت و ما بَعده و حاثّا ً علَى العَمل لما بَعده "
فـ يقُول فيْ أحَد قصائده :





إذا ما خلوْتَ، الدّهرَ، يوْماً - فلا تَقُلْ خَلَوْتَ ولكِنْ قُلْ عَلَ يَّرَقِيبُ</B>
ولاَ تحْسَبَنَّ اللهَ يغفِلُ ساعة - وَلا أنَ مَا يخفَى عَلَيْهِ يغيب</B>
لهَوْنَا، لَعَمرُ اللّهِ، حتى تَتابَعَتْ- ذُنوبٌ على آثارهِنّ ذُنُوبُ</B>
فَيا لَيتَ أنّ اللّهَ يَغفِرُما مضَى- ويأْذَنُ فِي تَوْباتِنَا فنتُوبُ</B>
إذَا ما مضَى القَرْنُ الذِي كُنتَ - فيهمِ وخُلّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْت غَريبُ</B>
وإنَّ أمرءًا قَدْ سارَ خمسِينَ حِجَّة ٍ- إلى مَنْهِلِ مِنْ وردِهِ لقَرِيبُ</B>
نَسِيبُكَ مَنْ ناجاكَ بِالوُدِّ قَلبُهُ - ولَيسَ لمَنْ تَحتَ التّرابِ نَسيبُ</B>
فأحْسِنْ جَزاءً ما اجْتَهَدتَ فإنّما - بقرضِكَ تُجْزَى والقُرُوضُ ضُروبُ</B>




:
فـ و الله لـ هُو صاحبُ ورعْ هذا الـ ابو العتاهية فـكم هُو ذا عَزم ٍ و هِمَة !
إنه يعيشْ فيْ عصْر " التَرف و الإسراف , اللهو و الفتِن " رُغم هذا يعتزلها بـ قناعة
و بنفس ورعة فـ ينصبْ في تذكير الخلق بـ حق الخالقْ !
لـ يُخْرِج لنا قصائدا ً ذاتْ معنَى رُوحي قبْل أن تَكون ذات معنى أدبيْ . .
لله درّكَ يا ابا العتاهيّة . . . إليكُم هذه الرائِعَة !

هوَ المَوْتُ، فاصْنَعْ كلَّ ما أنتَ صانعُ
________________ وأنْتَ لِكأْسِ المَوْتِ لاَ بُدَّ جارِعُ
ألا أيّها المَرْءُ المُخادِعُ نَفسَـــهُ !
________________ رُويداً أتَدْرِي مَنْ أرَاكَ تخَـادِعُ
ويا جامِعَ الدُّنيا لِغَيرِ بَلاَغِـــــهِ
_______________ سَتَتْرُكُهَا فانظُرْ لِمَنْ أنْتَ جَامِـعُ
وَكم قد رَأينا الجامِعينَ قدَ اصْبَحَـتْ
ــــــــــــ لهم، بينَ أطباقِ التّرابِ مَضاجـعُ
لَوْ أنَّ ذَوِي الأبْصَارِ يَرَعُوْنَ كُلَّمَـا
ــــــــــــ يَرَونَ، لمَا جَفّتْ لعَينٍ مَدامِـــعُ
فَما يَعرِفُ العَطشانَ مَنْ طالَ رِيُّ،هُ
ــــــــــــ ومَا يَعْرِفُ الشَّبْعانُ مَنْ هُوَ جائِـعُ
وَصارَتْ بُطونُ المُرْملاتِ خَميصَة ً
ــــــــــــ وأيتَامُهُمْ منهمْ طريدٌ وجائــــعُ
وإنَّ بُطُونَ المكثراتِ كأنَّمــــا
ــــــــــــ تنقنقُ فِي أجوافِهِنَّ الضَّفَـــادِعُ
وتصْرِيفُ هذَا الخَلْقِ للهِ وَحْــدَهُ
ــــــــــــ وَكُلٌّ إلَيْهِ، لا مَحَالَة َ، راجِــــعُ
وللهِ فِي الدُّنيَا أعَاجيبُ جَمَّـــة ٌ
ــــــــــــ تَدُلّ على تَدْبيرِهِ، وبَدَائِـــــعُ
وللهِ في أسرارُ الأمُورِ وإنْ جَرَتْ
ــــــــــــ بها ظاهِراً، بَينَ العِبادِ، المَنافِـــعُ
وللهِ أحْكَامُ الْقَضَاءِ بِعِلْمِـــــهِ
ــــــــــــ ألاَ فهوَ معْطٍ مَا يَشَاءُ ومَانِــــعُ
إذا ضَنّ مَنْ تَرْجو عَلَيكَ بنَفْعِــهِ
ــــــــــــ فذَرْهُ، فإنّ الرّزْقَ، في الأرْضِ واسعُ
وَمَنْ كانَتِ الدّنْيا هَواهُ وهَمَّـــهُ
ــــــــــــ سبَتْهُ المُنَى واستعبدَتْهُ المَطَامِــعُ
وَمَنْ عَقَلَ استَحيا، وَأكرَمَ نَفسَـه
ــــــــــــــ ومَنْ قَنِعَ استغْنَى فَهَلْ أنْتَ قَانِـعُ
لِكلِّ امرِىء ٍ رأْيَانِ رَأْيٌ يَكُفّــهُ
ـــــــــــ عنِ الشّيءِ، أحياناً، وَرَأيٌ يُنـازِعُ






هوَ المَوْتُ، فاصْنَعْ كلَّ ما أنتَ صانعُ *** وأنْتَ لِكأْسِ المَوْتِ لاَبُدّ َجارِعُ
ألا أيّها المَرْءُ المُخادِعُ نَفسَهُ *** رُويداً أتَدْرِي مَنْ أرَاك َتخَادِعُ
و يا جامِعَ الدُّنيالِغَير ِبَلاَغِهِ *** سَتَتْرُكُهَا فانظُرْ لِمَنْ أنْتَ جَامِعُ
وَكم قد رَأينا الجامِعينَ قدَ اصْبَحَتْ *** لهم بينَ أطباقِ التّراب ِمَضاجعُ

يستهلّ الشاعر أبياته بـ قوّة هُنا وبطريقةٍ مّباشرة
هولا يحتاجُ لأيّة مقدّمات فما بين يديه يطرحُ نفسهُ وبقوّة لـ ننظر معاً
يقصد بـ استهلاله بكلمة ( هو الموت ) أي هو الموت مصيرك ياابن آدم ,
ثمّ يتابع : فاصنع كلّ ما أنت صانعأي ولو تعلّقت بـ أسباب السّماء ولو
اختبأت في باطن الأرض ولو لهوتَ وعبثت وصنعت كلّ شيء فـ الموتٌ كأسٌ </B>
لابد أن تتجرّعمنه نصيبك .. ومهما طابت لك الحياة يا ابن آدم كٌنتَ ملِكاً أو عظيماً او شابّاً
(هو الموت ) أنتَ جارِعهٌ بـ نهاية المطاف !!
طبعا ً نجده يستَخدم أحد المُحسنات البديعية فـ يُشبه المَوتْ بالشَراب الذي يُشرب</B>
بـ دلالة " جارِعْ "
ثم يخاطِبُ كل صنفٍمن الـ لاهين عن حقيقة الموتِ _
على حدة فيوجّه حديثهُ للغافلين والمخادعين لأنفسهم بأن الحياة طويلة
وكأنّ الموتَ لن يطالهم والسّائرين في الشّهواتِ دون التِفاتٍ إلىما هو أهم فيستطرد (رويداً)
مهلاً يا نفس توقّفي واجيبيني أتدرين من أراكِ تخدعين ?
فـ يستخدم إسلوب الإستفهام لغرضْ السخرية و التهكم من حال هذا الذي يُخادع نفسه . </B>
ثمّ يوجّه حديثهُ إلى جامِع الدّنيا وعاشق المال ,
فيذكّره بأنه راحِلٌ ويقرّعهُ بـ سؤالهِ (لمن سـ تجمع؟) للورثة من بعدك ؟!
يريدُ تذكيرهُ بأن الدنيا فانية , وأنّهُ ملاقٍ الله عزّ وجلّوتاركاً كلّ ما افنى حياته
في جمعهِ فكلّ أموالِهِ ومتاعِهِ ذاهبٌ أدراج الرّياح
وأنه سـ يرقُدُ مرقد الأغنياء تحت الثّرى بعد أن كانت على الفُرُش</B>
الوثيرة فلافائدة من جمعِ مالٍ مآلهُ إلى ورثةٍ ولا نفعُ وسائدَ الحرير
إن كانت طبقاتُ الثّرى مرقدُ كلّ امرئٍ بـ نهاية المطاف لازل يستخدم
إسلوب التشبيه حيث يشبه لنا التراب ( القبر ) بالسرير الذي ينام عليه
الإنسان لـ تقريب المعنى للأذهان .
إصنع / صانع ( جناس ناقص ) في ترتيب الحروف .
مخادع / تخادع ( جناس ناقص ) في نوع الحروف .
جامع / جامع ( جناس تام )
كأس الموت / جارع ( تناسب لفظي )
رويدا ً : مهلا ً
مضاجع : سرائر

:: - :: - :: - ::

لَوْ أنَّ ذَوِي الأبْصَارِي َرَعُوْنَ كُلَّمَ *** يَرَونَ، لمَا جَفّتْلعَينٍ مَدامِعُ
فَما يَعرِفُ العَطشانَ مَنْطالَ رِيُّهُ *** ومَا يَعْرِفُ الشَّبْعانُ مَنهُوَجائِع
وَصارَتْ بُطونُ المُرْملاتِ خَميصَةً *** وأيتَامُهُمْ منهمْطريد ٌوجائعُ
وإنَّ بُطُونَ المكثراتِ كأنَّما *** تنقنقُ فِي أجوافِهِنَّالضَّفَادِعُ
ثمّ هُنا يذكُر لنا ما يدمي المُقل فيقول : لو أنّ (ذوي الأبصار) اصحاب العقول
والنّظر ينظرون إلى حالِ هذه الدنيا الفانية ؟
من حالِ عطِشٍ لم يعلم ما هو الرّواء ؟ والشّبِع الذي لم يعلم
ما هوالجوع , والأرامِلُ ذواتَ بطونِ خميصة) أي فارغة وجائعة ..
أطفالهنّ بين مشرّدٍ وجائع , فكيف تهونُ لكَ نفسٌيا مخادع نفسك
أن تخدعها ويا جامع الدّنيا ويا لاهياً عن الموت كيف يطيبُ لك عيشٌ وفي هذه الدّنيا من الأهوالِ ما لو تمعّنوا بها لما جفّ لهم دمعٌ ولا هدأت لهم عينٌ , و لا قلب
ويشبّهُ المكثرين من الطّعام والشبِعِين منه بـ من في اجوافِهنّ الضّفادع </B>
تنقنقُ .. فـ هو تشبيهٌ مُقزّزٌ يصِفُ ما يشعُر بهِ ابو العتاهية تجاهَ المسرفين في </B>
الحياة الدّنيا كأن بأجوافِهنّ الضفادع !!!
فكيف يطيب لهم طعامٌ ولهوٌ وهذه الدّنيافناءٌ وهناك من يتفتّق
جوعاً ويسهدُ ألماً وفقداً وهمّاً في هذه الحياة ?
يرعون / يرون ( سجع + جناس في عدد الحروف )
" العين – مدامع " ( إرهاص )
" عطشان – ري " ( طباق إيجاب )
" شبعان – جائع " ( طباق إيجاب )
عطشان – شبعان ( سجع )
خميصة : فارغَة أي فارغة من الأكل





وتصْرِيفُ هذَا الخَلْقِ للهِ وَحْدَهُ *** وَكُلٌّ إلَيْهِ، لامَ
حَالَةَ، راجِعُ
وللهِ فِي الدُّنيَا أعَاجيبُ جَمَّة *** تَدُلّ على تَدْبيرِهِ،وبَدَائِعُ
وللهِ في أسرارُ الأمُورِ وإنْجَرَتْ *** بها ظاهِراً، بَينَ العِبادِ المَنافِعُ
وللهِ أحْكَامُ الْقَضَاءِ بِعِلْمِهِ *** ألاَ فهوَ معْطٍ مَا يَشَاءُومَانِعُ

هذه الأبيات الأربعة "تتصف بـ تمجيد الخالق "
حَيُث يقُول الشاعِر . . بأن تَصريفْ أمُور الخَلق بـ ما فيها تَرّجِع لله وحده دونْ شَريك
فَهيَ بناء ً على ذلِك لا مَحالة راجعة ٌ له و يَقصد بذلك
" أن يشربْ كل الخلق من كأس المنَونْ "
فـ نجده في البيت الثاني يبدأ بـ إيراد بعض دلائِل إبداع الله فــ يقول :
لهذا الربْ أعاجيب كَثيرة , أعاجيبْ إبداعيَة لا تصدر إلا من خالق " مُتفرد "
ذا إبداع و تدبير " مُتفرد " و كأنه بـ قوله هذا يُذكرني بـ قول العزيز الحكيم :
" بديع السموات و الأرض "
أما في البيتْ الثالث فهُو يؤكد على أن الله يعلم الكثير مما لا يعلمه الخلق
فـ هُو المُدبر عالم الغيب فـ يقول الشاعر بأنه هُنالَك كثيرا ً من الأمور التي تحصل للعبد
في حياته تَكون في ظاهرها " منفعة " لكنها في حقيقة الأمر تحمل أوجه أخرى لا يعلمها إلا
" هُو " فـ سبحانه تعالى عما يصفون !
و لـ بيّان و إيضَاح هذه الفكرة للقارىء يستخدم الشاعر أحد المحسنات البديعية و هُو
" الإستعارة " في [ أسرار الأمور و إن جَرت ]
تشبيه حيث يشبه الأمور بالإنسان الذي يجري أتى بالمشبه الأمور و حذف المشبه به
" الإنسان "و اتى بشيء من لوازمه " جرت " على سبيل الإستعارة المكنية . .
فما نلبثْ إلا و يستخدم الشاعر مُحسن بديعي آخر لـ بيّان المعنى و ترسيخة في ذهن
القارىء ألا و هو الطباق الإيجاب ما بين [ أسرار – الظاهر ] . . .
و كـ دليل و تأييد للبيت الأول يُقِر بأن أحكام القضاء والتصرف لا تكون إلا
بيد الله لـ سعة علمه فـ هُو الذي له الحق في إعطاء من يشاء و منع من يشاء
كيف لا و هو الخالق !
فـ نجِده يسْتَخدِم الطبَاق الإيجاب مابين [ معط ٍ – مانع ]
" لـ بيان المعنى و إيضاحه "
ألا فهُو معط ٍ ما يشاء و مانع . . تذلل رائع لـ الخالق من هذا الشاعر . .
تشعر بأن هذا الشطر خرج سهلا ً , سلسا ً من الشاعر لـ عمق إيمانه بهذا الرب !
نُلاحظ أن الشَاعر في هذه الابيات كرر " و لله " ثلاث مرات !
و كما نعَلم بأن غرض التكرار هو التاكيد على الشيء و أحيانا أخرى ياتي التكرار
نتيجة الشعور الجم بالشيء فـ بقول الشاعر " و لله " و كأنه يترك لك مجالا ً لـ تشعر بـمدى شُعوره
هٌو بـ كلماته حيث يقول " و لله , و لله , و الله "
كأنها تخرج من اعماق روح تعرف ما معنى الإله !
أعاجيب : جمع أعجوبة و هي الغرائب .
بدائع : جمع بديعَة و هي الشيء الرائع الذي يسر الناظرين .



اذا ضَنّ مَنْ تَرْجو عَلَيكَ بنَفْعِهِ *** فذَرْهُ، فإنّ الرّزْقَ، في الأرْضِ،واسعُ
وَمَنْ كانَتِ الدّنْيا هَواهُوهَمَّهُ *** سبَتْهُ المُنَى واستعبدَتْهُالمَطَامِعُ
وَمَنْ عَقَلَ استَحيا،وَأكرَمَ نَفسَه *** ومَنْ قَنِعَ استغْنَى فَهَلْ أنْتَ قَانِعُ
لِكلِّىامرِىء ٍ رأْيَانِ رَأْيٌ يَكُفّهُ***عنِ الشّيءِ، أحياناً، وَرَأيٌ يُنازِعُ

في نهايَة القصيدة يَعُود الشاعِر و يُخاطب " العَبْد "
فـ يقُول في البيت الأول إذا بَخِلَ عليّك ذاك الذي تَرجو منه
النفع و الخير فَدعْه و لا تسأل به لأن أبواب الرزق في هذه الدنيا واسعِة و كثيرة
و كأن الشاعِر بـ هذا البيت يُريد إثبات " عجز العبد في ظل قُدرة الله "
فـ كل شخص تعتمِد عليه دون الله هُو عاجز في الحقيقة فإن بخل عليك
دعه لأن الرزق في الأرض كثير و واسع كيف لا و هُو من عند الله . . !
و في البيت الثاني يُذكرنا بأن العبد الذي إستحوذت الدنيا و مشاغلها
و ملذاتها على كامل همّه و هواه هُو في نهاية الأمر سيكون " سبيا ً " لـ أحلامه
و أمنياته و أمانيه و سيكون عبدا ً ذليلا ً لـ مطامعه و رغباته . .
كيف لا و النفس تطمع و تطمع و لا ترضى بالقليل !؟
اما في البيت الثالث نَجد به ردّ على صورة العبد الضعيف حيث يقول أما ذاك
الشخص الذي يحُكم عقله بعيدا عن هواه " اهواء النفس "
ذاك الذي يتخذ من " القناعة " حصانة ً لـ سد ابواب الطمع !
و في نهاية البنت يختم الشاعر البيت بإستفهام الغرض منه " التنبية "
أما في ختِام القصيدة يترك لنا الشاعر البيت الأشد قُوة و تأثير في النفس
فـ يقول بأن كل شخص له في داخله صوتان الأول صَوت الحق و الخير
و الصوت الآخر صوت الباطل و الشر . . فالرأي الذي يكفه عن الشر
هو صوت الحق أما الصوت الذي يحدث في داخله " شيء من التنازع "
هو صوت الحق . . و كأني اسمع قول الله " إنا هديناه النجدين "
في البيت الثاني نجد الشاعر يستخدم إسلوب التشبيه لبيان المعنى
ف يشبه لنا المطامع بالسيد الذي يُطاع أتى بالمشبه و هو المطامع و حذف المشبه
" السيد المطاع " و اتي بشيء من لوازمه وهو " إستعبدته " على سبيل الإستعارة المكنية .
قنع / قانع ( جناس ناقص ) في عدد الحروف .
رأيان / راي ( جناس ناقص ) عدد الحروف .




* الألفاظ و المعاني :
القصيِدة سَهْلَة الألفَاظْ كما هُو واضِح حيثُ لا نَجد ألفَاظا ً وعِرة أو مَهجُورة بحيثْ
يصْعبْ على القَارىء إستيعَابها لكنْها رُغم ذلك عميقَة المعنَى ,ذاتْ معَان ٍ
غائِرة تَتَغَلْغَل في النَفسْ فتُثير بِهَا الكثير كيّفَ لا و هيَ تَُضربْ على وَتر حساس لدينا
و تُحرك خيطا ً شائِك في أعماقنا !
لا سيما هُنا :

ألا أيّها المَرْءُ المُخادِعُ نَفسَهُ!
رُويداً أتَدْرِي مَنْ أرَاكَتخَادِعُ

ما رأيُك ِ " نَرد " أتوافقينني الرأي !
ابو العتَاهيَة إستَخدم هُنا " ألفاظا ً سَهلة ً يسيرة " حتَى تصِل رسَالتة سريعة ً
لأذهان العباد ؟ أم أنها طبيعة القصائد الوعظية حيث وجبَ أن تَكون ْ سَلِسَلة الألفاظ عميقة المعنى !؟
أجدُني أوافقُك ِ يا شادن ْ بالفعل القصائد الوعظية من الأفضل أن تَكون سهلة يسيرة لـتبلغ
روح القارىء قبل ذائقته .

* العاطِفَة :
طبعا ً لكونْ القصيدة قصيدة " وعظيّة " بلا شَك ستكونْ عاطِفَة الشاعِر
مُلتَهبَة , إنفعاليّة , و عميقَة !!!
و دليل شِدة إنفعاله و تحمسُه لـ موضوع قصيدته هذا الإستهلال :

هوَ المَوْتُ، فاصْنَعْ كلَّ ماأنتَ صانعُ،
وأنْتَ لِكأْسِ المَوْتِ لاَبُدَّ جارِعُ

هُو المَوت !
إنها بدايَة مُريعة . . تُظهِر مَدى الإنعفال الذي كان عليه الشَاعر !
هُو المَوت : أتُراها بدايَة موفقَة لـ الإتسحواذ التَام على عقل القارىء أم أنها بدايَة غير موفقة فقد
تَكون مُنفِرة فكَلِمَة المَوت كفيلة ٌ بـأن تُحدث في النفس هلعا ً و نفورا . . ما رأيُك ِ نَرد ؟
على العكس تماما ً يا شادن أجدها بداية ذكية و ذكية جدا ً !
فـ الهلع و النفور كفيل بإيقاظ تلك الضمائر الغافلة لذا لا أعيب على ابو العتاهية
هذه البداية .

أيضا ً لاحظي نرد أجِد أبو العتاهية هُنا بـ رُغم ما عُرف عن شعره بأن
" يُخاطب العقل لا العاطِفَة "
لكن هُنا وجَدته يُخاطبْ العقل و يَهُز العاطفَة . .
حيث نجده يُقدم نصائحِه بإسلوب صارم تتناسب و قُوة العقل و بـ كلماتْ قويَة "قَادِرة
على هزّ العاطِفَة . . لاحظي هُنا نرد :

ويا جامِعَ الدُّنيا لِغَيرِبَلاَغِهِ
سَتَتْرُكُهَا فانظُرْ لِمَنْ أنْتَ جَامِعُ

يبدأ بـ مُخاطبَة العقل ْ ثُم يَقُوم بإيراد كلمة قادِرة على هزّ العاطفَة إنصياعا ً لـ قوة العقل
بـضرورة الشعور بـ كل هذه النصائح فـ يقول . . ستتركها !




* إستخدامه للأساليب البلاغية :

ألاحظ يا نرد بإن ابو العتاهية قد نَوّع في إستخدام الأساليب ما بين الخبري و الإنشائي
فـ هنا نجده يستخدم الأسلوب الخبري :

هوَ المَوْتُ، فاصْنَعْ كلَّ ما أنتَ صانعُ
وأنْتَ لِكأْسِ المَوْتِ لاَ بُدَّ جارِع

و الغرض من الإسلوب الخبري كما هُو معروف لـ توضيح المعنى و تقريره للقارىء لأن
يقوم بـ عرض حقيقة مُعينة و هنا نجده يُقر لنا بأن كل شخص سيموت لا مَحاله
و هُو بهذا يُخاطب " عقل القارىء "
ثم نجده يا نَرد يَعمد لـ إستخدام الأسلوب الإنشائي مثلا هُنا :

وللهِ أحْكَامُ الْقَضَاءِ بِعِلْمِهِ
ألاَ فهوَ معْطٍ مَا يَشَاءُ ومَانِعُ
و الغرض من الإسلوب الإنشائي هُو :
الإقنَاع . . فعندما تجعل القعل يجيب على تساؤلاته بـ نفسه
بالتالي هُو سيقنع نفسه بـ نفسه .
إذن الآن يا نَرد نجد بان ابو العتاهية قد جمع ما بين الأسلوب
الخبري و الإنشائي . . أنا شخصيا ً أجد هذا الأمر مُفيد جدا
لبلوغ الغاية من هذه الأبيات . .
فكما نعلم النفس تمل و تضجر من التقرير و تُحب أن تجد فيما تقرأه
ما يُحرك مشاعِرها و هذا ما يتوافِر في الأسلوب الإنشائي حيث يبعد
الفتور و الملل عن نفس القارىء إلى جانب ما سيفعلانه هذا الأسلوبان
من فائدة عندما يتحدان . . لذا أجد بأن التنويع امر مُفيد و إن لم يكن
مُهما ً .. ما رأيك نَرد ؟
أوافقُك ِ القول يا شادن لكني أجده مُهم فـ تلك الفائدة التي سيحدثانها متحدان
أشد و ابلغ في نفس القارىء منها لو أن ابو العتاهية لم يعمد للتنويع

أيضا ً تلاحظين يا نرد بـأن أبو العتاهية لم يستخدم كثيرا ً من الصُور البلاغية
بإستثناء " التشبيه " و بعضا منً الطباق ! و هذا فيما يخص " المحسنات المعنوية
اما الصُور الخياليّة المترفه لا نجِد لها اثرا ً و هذا امر وارد فـ موضوع القصيدة
لا يتسع لذلك بـ رُغم أن الصُور الخيالية تَزيد من جمال القصيدة
إلى جانب ما تحدثة من متعة و تقريب للمعنى . .
من هُنا يتفرع لنا سؤال يا نـــرد !
برأيك لو ان ابو العتاهية عمد إلى كثرة الصُور الخيالية هل سيستطيع
التأثير بنا كما هُو فاعل ٌ الآن أم اننا قد نشت و نذهب في دهاليز
الصُور الخيالية و نسى الغرض الأساسي ؟
على العكس تماما ً يا شادن لـ ربما هذه الصور الخيالية تُحرك !
أعمق مما قد نتخيل كما تعلمين النفس تجنح و تحب الخيال
لكني لا اعيب على ابو العتاهية عدم إستخدامه لها بـ إسراف
لأنه شاعر مُتمرس إستطاع دونها التأثير بنا بلا شك !

* المُوسيقى :
طبعا ً القصيدة عامودية " تقليدية " عادة القصائد العامودية
التقليدية قادرة على إحداث الموسيقى بلا عناء هذا اشعر
لا سيما بأن القافية هي " عينيّة " و كما هُو معروفٌ حرف العين
يعتبر من الحروف " الحلقية " و الحروف الحلقية معروفة ً
بـ قوتها نظرا ً لخروجها من الحلق !
لذا هي كفيلة بإحداث موسيقى . . هذا ما أراه .
أما المحسنات اللفظية " الموسيقية الظاهرية " فـ نجده يستخدم
" الجناس " و شيئا ً يسيرا ً من السجع !

* وحدة الموضوع :
أو كما يُسمى بلاغيا ً " الوحدة العضوية " !
نعم القصيدة حافظت على الوحدة العضوية أي أنها خاضت
في موضوع واحد فقط و لم تتفرع لـ غيره و هُو المَوت ْ .
القصيدة رائعَة بعيدة ٌ كل البُعَد عن الفلسفَة و هذا أمر طبيعي مع قصيدة
تتخذ من مسار الموت موضوعا ً !


قصائد بعض الشعار


. R A N .
تَتَواترُ أيّامُ عُمْرٍ زَهِيد
وأَوهَامٌ بِأَنّهُ مَدِيد
يَطُولُ فَـ يَقْصُر
مُتَقَلّبْ بَيْنَ سَكِينةٍ وضَجَرْ
يا إنْسَان
مُنِحتَ الحَياةَ كَمَا الجَان
فَاعبُدْ إلَهكَ المَنّان
تَشَبّعْ مِنْ مَتَاعِ دُنْيا زَائِله
ولتَعْلمْ أنّ هُنَاك مَلائِكةٌ سَائِله
ضَعْ لِنَفْسِك وَهَواكَ حَد
فَفِي النّهَايةِ
فِراشُكَ كَفنٌ وَمَوضِعُكَ لَحْد ..





. جوروماكي .



القصيدة مبهرة .. تصدمك .. تصفعك .. لكنها تعيدك للنص
في لحظات كثيرة احس اني أقرأ لــ لبيد بن ربيعة العامري وليس لأبي العتاهية !!
مؤثرة نعم .. ملفته نعم .. عظيمة بالتأكيد لا


معانيها عظيمة .. لكن ألفاظها ليست كذلك !!
وإلا لم شخص امامي لبيد ولم أتذكر فيها مبدعها ؟!
سؤالٌ جال في نفسي ^^"





.أنين السكون .
الموت ما هو الموت يا زهرة الشتاء !



الموت هو ان تتفتحي قبل بزوغ فجر الربيع !



بل الموت أن تُزهري بالحياة قبل حُلة الربيع !
بل الموت الأعظم أن ترحلي و تجعلي في داخلي ألف حكاية و حكاية !؟


لكن ها هُو ذا " أبو العتاهية " يخط لتلك الحكاية نهاية !
ليحي في النفس شيء كما تُحي تلك الزهرة الشتائية الحياة حتى قبل حلول فصل الربيع !
20‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة g00g00SH (g00g00sH ــــــــــــ).
4 من 4
مواعظ وتأملات شعريه
20‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة مسره.
قد يهمك أيضًا
▒ مَن هُـو شَاعِـرَك الْمُفَضَّــل ؟ ▒
* المُثقف الفارِغَ هُو ؟
الحنين ♥ : هُو ' اشتياقُك ' لِـ قطعہ منَ روحك فِي مكـآن آخر
العَقيدة الاسلاميه تَتصف بالكَمال هَل الكَمال هُو لذَات الله أم يشمل العَقيدة الاسلامية أيضا ؟
**** مَن هُو ؟ ****
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة