الرئيسية > السؤال
السؤال
من هم الاسبارطيون
15‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 1
الامبراطورية الفارسية حاولت التوسع غرباً عن طريق شن الحرب على اليونان، اي أسبارطة وأثينا أساساً، وقد جرت تلك الحرب قبل 2500 سنة: أي عام 500 قبل الميلاد. والواقع ان الامبراطورية الفارسية كانت تعتبر اسبارطة وأثينا وغيرهما من الجزر اليونانية بمثابة دول مارقة كما نقول الآن، أو بمثابة دول إرهابية ينبغي القضاء عليها. ولم تكن القوة العظمى آنذاك أميركا لأنها لم تكن قد اكتشفت بعد أو سمع الناس باسمها أصلاً، وانما كانت بلاد فارس المحكومة من قبل الأكاسرة والملوك، فقد استطاعوا تأسيس أول امبراطورية في التاريخ، وكانت غنية برجالها وذهبها وطموحاتها العظمى. وكانت اسبارطة وأثينا آنذاك دولتين صغيرتين فقيرتين تقعان في مناطق الجبال الوعرة، ومع ذلك فقد استطاعت دحر الجيوش الفارسية والانتصار على أكبر امبراطورية عظمى في ذلك الزمان! و من أشهر ملوك الفرس في ذلك الزمان سايروس وداريوس. وقد استطاعوا ان يضموا الى امبراطوريتهم حضارات شاسعة واسعة: كالحضارة البابلية »أي منطقة وادي الرافدين أو ما ندعوه بالعراق حالياًَ« وكسوريا، ومصر وآسيا الصغرى »تركيا حالياً«، وبعض المدن والجزر الاغريقية، بل وحتى بعض أجزاء من الهند! كانت أول امبراطورية في التاريخ وأعظم امبراطورية بعدئذ لحقتها الامبراطورية الرومانية وحلت محلها. ويقال بأن الفاتح الأكبر الاسكندر المقدوني كان معجباً جداً بهذين الملكين سايروس وداريوس اللذين أسسا الامبراطورية الفارسية، وعندما فتح بلاد فارس طلب من السكان المحليين ان يقودوه الى قبرهما لكي يخشع لحظة أمامهما. ثم طلب من المرافقين ان يترجموا له ما هو مكتوب على قبر داريوس فقالوا له: مكتوب عليه ما يلي: »لقد كنت صديقاً مخلصاً لأصدقائي«. وقد أصبحت أفضل فارس في العالم، وكنت أفضل نبال أو رامي سهام في ساح الوغى، وكنت ملك الصيادين، لقد عرفت كل شيء وأقتدرت على كل شيء وهذا دليل على أنه كان امبراطوراً حليماً شجاعاً وحكيماً. ولم يكن طاغية بشكل أعمى لأنه كان يحترم اصدقاءه، أي الشعوب الأخرى الخاضعة لحكمه كالبابليين، والسوريين، والمصريين، الخ. ولكنه كان مخشياً مطاعاً أيضاً. وأما مدينة اسبارطة فقد كانت إحدى القوى الكبرى في العصور القديمة على الرغم من صغر دولتها ومساحتها، لقد كانت قوة عسكرية لا يستهان بها طيلة قرنين من الزمان، أي بين القرنين السابع والخامس قبل الميلاد. وكانت مشهورة بتدريسها العسكري الصارم لضباطها وجنودها، وهنا يكمن سر نجاحها في الحروب، فقد كانت تربي الطفل منذ سن السابعة على مبادىء التدريب العسكري وتتدرج به في المراحل حتى تصل به الى سن الرجولة، وكانت تفصل الطفل عن عائلته لكي ترسله الى أحد معسكرات التدريب الخاصة بالتمارين العسكرية. وكانت تركز على الرياضة والتربية الجسدية اتباعاً للمبدأ القائل بأن العقل السليم في الجسم السليم، وكان الجنود يتعرضون لامتحانات قاسية لمعرفة مدى صلابتهم، وأشهر هذه الامتحانات هي تركهم في الجبال الوعرة وحيدين لكي يدبروا أمر أنفسهم بأنفسهم وهم مسلحون بسكين فقط، وكانوا يضطرون للسرقة من أجل الأكل أو البقاء على قيد الحياة، وكانوا أحياناً يصارعون الوحوش. ومن ينجح في هذا الامتحان يصبح جندياً شجاعاً ويرفع الى أعلى المراتب في الجيش الاسبارطي، وعندئذ يصبح قادراً على مواجهة ألد الأعداء وأكثرهم شراسة. أما النظام السياسي السائد في اسبارطة فكان: الأوليغارشية، صحيح ان جميع المواطنين كانوا يستطيعون المشاركة في مداولات المجلس التمثيلي للشعب، ولكن السلطة كانت في الواقع في يد أقلية قليلة منهم، هي فئة الأغنياء. وأما دين اسبارطة فكان هو نفسه دين بقية اليونانيين بمعنى أنهم كانوا يعبدون نفس الآلهة المذكورة في أساطير اليونان وكبتهم وكان المجتمع الاسبارطي مكوناً من أربع فئات أو طبقات اجتماعية: أولها وأعلاها طبقة المواطنين: أي الذين يتمتعون بكل حقوق المواطنية تأتي بعدهم مباشرة طبقة النساء اللواتي كن يلعبن دوراً كبيراً في تربية الأطفال أثناء غياب الرجال. ثم تجيء بعدئذ طبقة الفلاحين الذين يعيشون في الأرياف القريبة وكانوا يعتبرون أحراراً ولكن بدون أن يحصلوا على مرتبة المواطنية بشكل كامل نقول ذلك على الرغم من أنهم كانوا يجندونهم في الجيش إذا ما لزم الأمر. ثم تأتي أخيراً وفي أسفل السلم الهرمي طبقة العبيد وهم أناس غير أحرار بالطبع وتكمن مهمتهم في فلاحة الأرض وزراعتها وتقديم المحاصيل للمواطنين أو للرجال الأحرار الذين لا يمكن ان ينزلوا إلى مستوى الاشتغال في الأرض كفلاحين. و على مدار التاريخ تحاربت اسبارطة وأثينا لقد دخلتا في حروب أهلية وأخوية أدت إلى تدميرهما وتمزيقهما وهذا ما حصل أثناء الحرب البيلوبونية الشهيرة التي استمرت أكثر من ربع قرن (431 قبل الميلاد ـــ 404 قبل الميلاد) وفي الجزء الأول من هذه الحرب انتصرت أثينا ولكن اسبارطة هزمتها في نهاية المطاف بعد أن حاصرتها وأذلتها. ولكن كان يحصل أحياناً أن تتحالف هاتان الدولتان مع بعضهما البعض لدرء الخطر الخارجي. وهذا ما حصل عندما تحالفتا في الحرب الميدية ضد الإمبراطورية الفارسية بل ونشبت حربان عندئذ لا حرب واحدة. وفي أثناء الحرب الثانية حصلت حادثة شهيرة فقد ضحى ثلاثمئة جندي سبارطي بأنفسهم من أجل تأخير تقدم القوات الفارسية وإتاحة الفرصة للقوات اليونانية لكي تنسحب بكل أمان ولولا ذلك لدمرت عن بكرة أبيها وقد ذهبت هذه الحادثة مثلاً أو قل ضربت مثلاً على شجاعة الاسبارطيين أو بسالتهم في ساح الوغى. وفي أثناء تلك المعركة لم يترك الفرس للجنود الاسبارطيين أي فرصة للخروج من المأزق وقد وصف المؤرخ اليوناني الشهير هيرودوت هذه الواقعة بالقول: لقد كانت رماح الفرس أو سهامهم تتطاير في الهواء إلى درجة أنها حجبت الشمس!! وهي صورة شعرية رائعة لا تقل أهمية عن تصوير المتنبي لمعارك سيف الدولة الحمداني. وأما أثينا فقد شكلت أكبر حضارة فلسفية وديمقراطية في العصور القديمة ففيها ظهر أرسطو وأفلا
15‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة wicca dc.
قد يهمك أيضًا
اكتب موضوع يتحدث عن صفات المؤمنين واخلاقهم
من هم اذكى شعب من العرب (أي دولة)؟
من هم القوم الذين القوم الذين وصفهم الله تعالى بانهم احرص الناس على الحياة ؟
لماذا المسلمين هم الوحيدين الذين يؤمنون بمحمد ؟
من هم الخمينية .. وما الفرق بينهم وبين الشيعة؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة