الرئيسية > السؤال
السؤال
تكلم عن الفجوة الرقمية؟
Google إجابات | وسائل الإعلام | العالم العربي | الكمبيوتر والإنترنت 27‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة محمود محمودمم.
الإجابات
1 من 2
متابعات إصدارات
تعريف بكتاب: الفجوة الرقمية - رؤية عربية لمجتمع المعرفة
........................................

- الكتاب : الفجوة الرقمية - رؤية عربية لمجتمع المعرفة
- المؤلفان: د. نبيل علي - د. نادية حجازي
- الناشر: سلسلة (عالم المعرفة)
- عرض: مصطفى عاشور


يواجه العالم العربي عدة تحديات كبيرة بدخوله القرن الحادي والعشرين تتطلب منه أن ينهض من غفوته وأن يأخذ بزمام المبادرة حتى يتفاعل مع المستقبل، والمفكرون والعلماء هم أقدر الأمة على استشعار تلك التحديات ودق أجراس الخطر للاستعداد لها والتهيؤ لمواجهتها والارتفاع إلى مستوى الواقع، وفي هذا الإطار صدرت ثلاثة كتب مهمة في هذا الشأن تعالج تحدي الرقمية والمعرفة والمستقبل، وتستنهض الواقع العربي لكي يرتقي بذاته بدلا من السير بخطى ثابتة في مكان واحد، وهذه الكتب هي:

- "الفجوة الرقمية: رؤية عربية لمجتمع المعرفة" للدكتور "نبيل علي" والدكتورة "نادية حجازي".
- "العرب وثورة المعلومات" الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية.
-"المعرفة وصناعة المستقبل" للدكتور "أحمد أبو زيد"


1- الفجوة الرقمية:

شاع استخدام الفجوة الرقمية في خطاب التنمية المعلوماتية، ويقصد بها تلك الهوة التي تفصل بين البلاد المتقدمة والدول النامية في النفاذ إلى مصادر المعلومات والمعرفة والقدرة على استغلالها.

وكتاب "الفجوة الرقمية: رؤية عربية لمجتمع المعرفة" للدكتور "نبيل علي" والدكتورة "نادية حجازي" والصادر عن سلسلة عالم المعرفة بالكويت في أغسطس 2005، ويقع في 470 صفحة، لعله أول كتاب يصدر باللغة العربية عن "الفجوة الرقمية" يهدف إلى طرح رؤية عربية لتحديات الانتقال إلى مجتمع المعرفة.

ويتكون الكتاب من سبعة فصول، تناولت الفجوة الرقمية باعتبارها فجوة الفجوات، ورؤية عربية لفجوة المحتوى والاتصال، والعقل، والتعلم، واللغة، وفجوة اقتصاد المعرفة.

والكتاب في حقيقته هو أجراس خطر على حالة الغياب التي يعيش فيها العالم العربي في ظل سيادة عصر المعلومات والمعرفة التي أصبحت تنطلق إلى آفاق بعيدة لم يكن للعقل أن يتخيلها بسهولة.

* الرقمية.. فجوة الفجوات :

الهوة تتسع باستمرار بين العالم المتقدم والدول النامية في غالبية المجالات، غير أن أبرز هذه المجالات هي الرقمية والمعلوماتية، ويقصد بالفجوة الرقمية "تلك الفجوة التي تفصل بين من يملك المعرفة وأدوات استغلالها، وبين من لا يملكها وتعوزه أدواتها".

الفجوة الرقمية هي فجوة الفجوات فهي فجوة مركبة؛ فهي فجوة: علمية وتكنولوجية وتنظيمية وتشريعية، وفقر في البنية التحتية بسبب غياب السياسات وعدم توافر الاتصالات، وقصور في تأهيل القوى البشرية.

ورأى الكتاب أن خطاب الفجوة الرقمية السائد حاليا ما زال موصوما بصبغة تكنولوجية-اقتصادية تغيب فيها الأبعاد الاجتماعية والثقافية، وأن هذا الخطاب في معظمه إما من صنع مفكري الدول المتقدمة، أو من دراسات المنظمات الإقليمية والدولية التي تكرر نفس الأفكار والمقولات، ولذا فهناك ضرورة إلى النظر إلى الفجوة الرقمية على أنها ليست متغيرا مستقلا بل هي في الحقيقة متغير تابع.

ورأى ضرورة أن يتحرك خطاب الفجوة الرقمية في الأساس من مشكلة الفقر، والإقرار بأن تكنولوجيا المعلومات لا تكفي وحدها لإحداث التنمية، وهذا ما أكده "بيل جيتس" رائد المعلوماتية في العالم عندما قال: "إن الأهم في أولويات الدول الفقيرة هي الطعام والدواء والتعليم، وليس توفير الكمبيوتر والنفاذ إلى الإنترنت"، ولذا فتجاوز فجوة الرقمية يكون بالبناء من أسفل بأن نجعل تنمية الجماعات المحلية نقطة الانطلاق الأساسية لتنمية المجتمع.

ولفت الكتاب الانتباه إلى أن الفجوة الرقمية يتم النظر لها من عدة مناظير مختلفة، فالسياسيون يرونها إشكالية تندرج ضمن الاقتصاد السياسي، ولا حل لها إلا من خلال جملة من التشريعات والتنظيمات تفرضها السلطة السياسية لحماية المجتمع من الفوضى المرتقبة بفعل المتغير المعلوماتي، والاجتماعيون يرونها ضربا من عدم المساواة، والتربويون يرونها قضية تعليمية... إلخ.

وتعرض الكتب لإشكالية تعريف الفجوة الرقمية، ورأى ضرورة أن يتم التعريف من خلال منظور الدورة الكاملة لاكتساب المعرفة والتي تشمل أربعة مهام رئيسية هي: النفاذ إلى مصادر المعرفة، واستيعاب المعرفة، وتوظيف المعرفة القائمة، وتوليد المعرفة الجديدة.

ولكن يظل تناول الفجوة الرقمية أمرا غاية في الأهمية لعدة أسباب رئيسية، منها أن الحديث عن الفجوة الرقمية يفتح الباب للحديث عن التنمية الاجتماعية من زاوية نظرة شاملة، وكذلك تفتح الباب للحديث عن الإصلاحات السياسية والديمقراطية وقضايا الفساد والشفافية، كما أنه يفتح الباب للحديث عن مشكلات العولمة ومساعي النموذج الليبرالي الرأسمالي للهيمنة على العالم.


* الرقمية.. وفجوة المحتوى:

مجتمع المعلومات في حقيقته هو ثنائية مكونة من بنية تحتية قوامها شبكة اتصالات، ومحتوى معلومات يجري تبادلها عبر الشبكة، وقد انصب الجهد في الماضي على إقامة مجتمع المعلومات على شق البنى التحتية، أي شق الاتصالات، غير أنه في الوقت الحالي فإن الجميع أدرك أن المحتوى هو التحدي الحقيقي، لأن "المحتوى هو الملك" على خلاف ما كان يُقال في السابق من أن "الوسيط هو الرسالة" أي إن قدرة الرسالة الإعلامية على النفاذ تتوقف في المقام الأول على الوسيط الناقل لها.

ويلاحظ وجود طلب متزايد على المحتوى تعليميا وإعلاميا وثقافيا، كما أن تكنولوجيا الاتصالات بدأت تقدم خدمات محتوى مثل الخدمات التي يقدمها التليفون المحمول، ولذا فالدول الكبرى تعطي أهمية لصناعة المحتوى، ومن ثم فإن المصير المعلوماتي العربي مرتهن بالقدرة العربية على إقامة صناعة محتوى عربية وفاعلة وقادرة على المنافسة العالمية، ويرى الكتاب أن هذا الأمر هو أنسب المداخل المتاحة للتكتل الإقليمي حاليا.

وترتبط فجوة المحتوى بعدة أمور، هي:

- معدل إنتاج صناعة المحتوى من حيث: معدل النشر الورقي والإلكتروني، والإنتاج الإعلامي والسينمائي، والبرمجيات التطبيقية، ومواقع تقديم خدمات المحتوى على الإنترنت.

- مدى توافر الموارد الخام لصناعة المحتوى وتشمل: قواعد البيانات، وبنوك الصور، والأرشيفات الورقية والإلكترونية، وحجم المكتبات الرقمية والورقية.

- مدى توافر أدوات إنتاج المحتوى وتشمل أدوات تصميم البرامج وصفحات الويب وأدوات النشر الإلكتروني.


* الرقمية.. وفجوة العقل:

كل عصر جديد يعني علما جديدا، وقد استطاعت المعلوماتية إحداث تطور كبير في مسار العلم، ويرى البعض أن عصر المعلوماتية يكاد يحيل قدرا كبيرا من معرفة الماضي وفلسفته إلى نوع من "الفلكلور العلمي"، وهو ما يؤكد أن "المعرفة قوة" وكذلك فإن القوة قادرة على توليد معرفة تخدم غاياتها، وتبرر ممارساتها.

وتواجه العلوم الإنسانية أزمة في ظل تسارع المعرفة التي جعلت الكثير منها في منهجيتها خاضعا للعلوم التجريبية، وأشارت دراسة لليونسكو إلى أن الفكر السياسي قد تخلف وأن هناك بونا شاسعا بين الخيال السياسي والخيال العلمي.

ورأى الكتاب أن تجاوز الفجوة الرقمية لن يتأتى إلا بسد "فجوة العقل" لأن العقل هو صانع المعرفة، حيث إن العقل العربي يكاد يكون "رهين المحبسين" "محبس إرث الماضي" و"محبس" ترديد مقولات غيره التي لا يستوعبها.

ووضع الكتاب عددا من المؤشرات لقياس فجوة العقل العربي منها: عدد مراكز البحوث والتطوير، وحجم الإنفاق في هذا المجال، وعدد البحوث العلمية المنشورة، وعدد الكتب المؤلفة والمترجمة، وعدد براءات الاختراع.


* الرقمية.. وفجوة التعلم:

فجوة التعلم هي أخطر الفجوات قاطبة فيما يتعلق بالرقمية، ورأى الكتاب أن هناك فروقا جوهرية بين التعلم والتعليم، فالتعلم مفهوم أوسع من التعليم، فالتعلم مرحلة تسير مع الإنسان من المهد إلى نهاية الحياة، ولذا يجب أن يصبح التعلم هو عنوان المرحلة المقبلة في مجتمع المعرفة.

وقد أصبح التعلم على امتداد الحياة هو الشاغل الأول في الدول المتقدمة، وصدر في اليابان عام 1990 قانون "التعلم مدى الحياة" الذي نص على إنشاء مجالس التعلم مدى الحياة على المستوى القومي ومستوى المقاطعات، وفي سنغافورة هناك حوالي 23% من السكان ما بين 16-63 عاما ملتحقون بتدريب منظم تلبية للمطالب المتغيرة لسوق العمل.


2- العرب وثورة المعلومات :

كتاب "العرب وثورة المعلومات" الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية عام 2005م، يقع في 196 صفحة، ويتكون من قسمين، الأول حول: السمات العامة لثورة المعلومات، والثاني حول تأثيرات هذه الثورة في المجال العربي.


* السمات العامة لثورة المعلومات:

قدم الدكتور "أسامة الخولي" ورقة بعنوان "تكنولوجيا المعلومات: ما بين التهوين والتهويل" تحدث فيها عن الأفكار والتنبؤات حول تأثير تكنولوجيا المعلومات، ومنها:

- الفضاء السيبري وهو "نسق لترتيب وإتاحة كميات ضخمة من المعطيات المخزنة على الكمبيوتر" وهذه المصطلحات أخذت تغزو الثقافة في ظل تمجيد إعلامي كبير لها لما تدره من أموال طائلة، وهؤلاء الواقفون وراء انتشارها يبشرون بحتمية التكنولوجيا، وأن تقدم البشرية مرهون بالتقدم التكنولوجي، ويرتبط بذلك إطلاق حرية الفرد في تشكيل بيئته الافتراضية التي يريدها في ذلك الفضاء، وهنا يجتمع اليقين التكنولوجي مع الفردية، وهو ما يفقد أي مغزى لوجود فكرة القانون في ذلك الفضاء.

ويرى أنصار هذا الاتجاه أن بنية شبكات المعلومات معادية بطبيعتها لأسس التشريع التقليدي.

- حرمة خصوصيات الفرد ووحدة الوثائق: حيث إن تكنولوجيا المعلومات أصبحت متاحة بدرجة كبيرة بما فيها بعض المعلومات الخصوصية عن بعض الأفراد.

لكن يبقى أن نؤكد أن قدرة المعلومات على التأثير في المجتمع ستتوقف على قدرة الإنترنت على تغيير نمط الحياة.

وفي الورقة الثانية لنايف علي عبيد "القرية الكونية: واقع أم خيال" طرح فيها معنى القرية حيث اختصرت وسائل الاتصال والمواصلات المسافات الزمانية والمكانية وحولت العالم إلى قرية تنطبق عليها بعض من صفات القرية في سيطرة القبلية والإقطاعية عليها، حيث تتحكم في القرية مجموعة صغيرة من البشر نظرا لتمتعهم بأسباب القوة، وهو ما فرض عليه تناول بعض من أفكار العولمة على المستوى السياسي وحقوق الإنسان، والصراع الدولي.


* تأثير ثورة المعلومات في المجال العربي:

وتناول هذا المحور عدة دراسات، منها:

- "البلاد العربية وثورة الإلكترونات الدقيقة" للدكتور حسن الشريف وتناول فيها ثورة الإلكترونات الدقيقة وتطبيقاتها وتأثيرها في المنطقة العربية.

- "تساؤلات عن الإعلام الجديد والإنترنت" للأكاديمي "جمال الزرن" وعرض فيها لرؤية نقدية لتكنولوجيا الإعلام الجديد من منظور عربي، ومكانة المرجعية الفكرية والخلقية والثقافية والتاريخية لإمكانية تأسيس منهج لفهم وسائل الاتصال الحديث، وعلاقة وسائل الاتصال والإعلام الجديد بميلاد ونشأة مهن ووظائف جديدة.

- "عوامل إنجاح شبكة إنترنت عربية" لـ "علي الأعسم" وتناول فيه تاريخ الإنترنت والأهمية الإستراتيجية التي تمثلها تقنية الإنترنت للعالم العربي.

- "كيف يمكن لقدرات التقانة العربية أن تتغلب على نقاط ضعفنا" لـ"أنطوان زحلان" وناقش في هذه الورقة الكيفية التي يمكن من خلالها تعبئة القدرات العربية للتغلب على الأزمات العربية.


3- المعرفة وصناعة المستقبل:

"علم المستقبل" هو من العلوم المهجورة في عالمنا العربي على مستوى النخبة ناهيك عن الجماهير، وثقافة المستقبليات مهجورة أيضا في الغالبية العظمى من أنشطتنا الحياتية سواء على المستوى الفردي أو المجتمعي، بل إن الذاكرة الشعبية العربية تبدي نوعا من القلق والخوف من المستقبل وتنتظر أن يحمل لها كل ما لا ترغب ولا تريده، ولكن السؤال المطروح هو: هل امتلاك العلم والمعرفة كافيان لتبديد المخاوف من المستقبل أم هما من عوامل القلق والخوف أكثر من كونهما من أسباب الطمأنينة؟.

تبدو الإشكالية السابقة هي الركيزة الأساسية التي يقوم عليها كتاب "المعرفة وصناعة المستقبل" للدكتور "أحمد أبو زيد" الذي نشر ضمن سلسلة كتاب "العربي" الصادر عن مجلة العربي في الكويت.


* ثقافة المستقبل.. تجارة لن تبور:

كانت مقدمة الكتاب بعنوان "نحو ثقافة المستقبل" وطرح فيها "أبو زيد" فكرة أن الثقافة في العالم العربي والعالم الثالث هي في الأساس "ثقافة ماضوية" تفتقر إلى البعد المستقبلي، وربما ثقافة استغرقها الواقع بآلامه ومشكلاته، فحجب عنها رؤية المستقبل.

وإذا كان "علم المستقبل" هو علم مطروق في الغرب منذ سنين طوال، فإن المنطقة العربية هي مستهلكة لما يرد إليها من الخارج من أفكار وتصورات حول المستقبل تكون حاكمة لتفكيرها وأنماط القيم بها وكذلك السلوكيات.

ولا شك أن توقعات العلماء والمفكرين بما سيكون عليه الحال في المستقبل إنما يستند على الخبرات وموفور العلم والمعرفة لدى هؤلاء بل القدرة على قراءة مساره.

ولكن ما هو "المستقبل" يرى "فرنسيس جاكوب" الحائز على جائزة نوبل أن "المستقبل هو أحد الملكات التي ينفرد بها البشر عن سائر الكائنات الأخرى" رغم أن فكرة المستقبل فكرة غامضة ومراوغة إلى حد كبير، بل ثمة آراء متعارضة ومتضاربة حولها، ومن ذلك الأخطار التي تهدد العالم، فبعض الآراء ترى أن الاحتباس الحراري هو الخطر الذي يواجه البشرية في حين أن آراء أخرى ترى أن الانخفاض الهائل في درجات الحرارة هو الذي سيهدد البشرية، ومن ثم فعلم المستقبليات ليس رجما بالغيب، وليس جزما بما سيقع أيضا، ولكنه قراءة للواقع بناء على ما توافر من معارف وخبرات ومن ثم فالمتوقع أن نجد قراءات متعارضة، لكن ذلك لا يقلل من أهمية القراءة.

المحور الأول: العالم الذي يجمعنا

العولمة وموت اللغات: في هذا المحور طرح "أبو زيد" عددا من القضايا المهمة التي تتسم بنوع من العالمية، منها: إمكانية أن يؤدي التطور العالمي إلى نشوء لغة عالمية واحدة مثل اللغة الإنجليزية التي تغطي ما يقرب من 80% من المواد المعروضة على شبكة الإنترنت، كما أن الإنجليزية هي لغة العلم وهو ما يؤهلها إلى أن تصبح اللغة العالمية، ففي ألمانيا مثلا 98% من الأبحاث العلمية في الفيزياء تنشر بالإنجليزية، وهناك اهتمام في الصين بنشر الإنجليزية بين أطفالها حتى ينشئوا وهم على اتصال بمجال البحث العلمي.

لكن توجد شكوك حول إمكانية أن تكون الإنجليزية هي لغة المستقبل العالمية، ويرى البعض في سيطرة لغة واحدة في العالم مستقبلا قضاء على فكرة التنوع اللغوي الذي يرتكز عليه التنوع الثقافي، والتوقعات تشير إلى أن العالم سوف يشهد عشر لغات قوية، وأن ما سيبقى هو 5% من اللغات الحالية، فهناك معدل باختفاء لغة واحدة كل أسبوعين تقريبا، ويقدر عدد اللغات الموجودة حاليا في العالم بحوالي 6800 لغة، ولكن 90% من هذا العدد يتكلم به حوالي 100 ألف نسمة فقط، ومن هنا فللعولمة دخل بموت اللغات.

إلغاء الدولة: كان السؤال الثاني الذي طرحه هذا المحور: "هل يمكن إلغاء الدولة من الوجود؟" حيث إن الدولة خاصة في دول العالم الثالث أصبحت مشروعا فاشلا من الناحية الاقتصادية، وهو ما يستوجب إعادة النظر في بقائها، ويرى بعض المناوئين لفكرة عدم استمرار الدولة أن مفهوم الدولة هو تجسيد للإرادة السياسية لشعب ما.

ويرتبط بذلك فكرة إنشاء برلمان لعموم البشر، أو "برلمان كوكبي" يعبر عن مواقف الشعوب وليس الحكومات، على اعتبار أن ذلك يفتح بابا جديدا للجنس البشري والإنسانية، ويستدعي فكرة "البرلمان الكوكبي"، وهي فكرة المعارضة العالمية، وقيام "أحزاب سياسية كوكبية" تقوم على الانتخاب المباشر من الشعوب.

المحور الثاني: استشراف المستقبل

وتناول هذا المحور عددا من القضايا المهمة، منها: الحاجة إلى استشراف المستقبل، حيث توجد بعض الجمعيات في أمريكا مثل "جمعية مستقبل العالم" التي تضم في عضويتها أكثر من ثلاثين ألف شخص (ألف منهم من العلماء) وهؤلاء يعتبرون أنفسهم متخصصين في دراسة المستقبل، ويحاولون إرساء منهجية في تلك الدراسات.

والملاحظ في هذا الشأن أن مرحلة دراسة المستقبل قد تخطت مرحلة الخيال إلى أن تصبح هناك إمكانية لدراسته علميا، ويبدو أن الاهتمام بدراسة المستقبل مؤشر مهم على حدوث تغيير مهم في موقف الإنسان من الحياة.

وتناول "أبو زيد" فكرة "الطريق إلى ما بعد الإنسانية" وهي فكرة مطروحة بعد الثورات العلمية الكبيرة التي يشهدها العالم ومنها الاكتشافات في مجال الجينات، ويتوقع العلماء أن يشهد العالم مرحلة ما بعد الإنسان، لكن ما يقلق العلماء هو أن التفكير في هذه المرحلة يرتبط بمشكلات أخلاقية ليس من السهل التعامل معها ومنها "تصنيع الأطفال".

وتناول قدرة الإنترنت على أن تكون ساحة لخلق ما يمكن أن نسميه "الديمقراطية الرقمية" نظرا لقدرة الإنترنت على تخطي الحدود الجغرافية والسياسية والاجتماعية والثقافية، فهناك آراء تذهب إلى أن الإنترنت تساعد في زيادة فعالية المشاركة الشعبية في عملية اتخاذ القرار، ويرى البعض أن "الديمقراطية الرقمية" هي "الروشتة" للقضاء على الاستبداد وإرساء معالم نظام ديمقراطي عالمي. والتساؤل الذي يثور هنا هو مدى انطباق هذه "الروشتة" على العالم الثالث الذي ما يزال حتى الآن معزولا عن ممارسة تلك الصلاحيات.

ولكن: ما هي أخلاقيات المستقبل في ظل الحديث عن دور العلم في رسم الخريطة المستقبلية للبشرية؟ وهل سيعرف العالم "علمانية رشيدة" في المستقبل؟ يرى بعض الكتاب أن الدين سيكون مصدرا لأخلاقيات المستقبل، في حين يرى آخرون تراجعا لفكرة الدين بشكل ملحوظ في المستقبل أمام الزحف الكبير للعلم والتكنولوجيا على الحياة، وتظهر في هذا الإطار فكرة "الأخلاق الكوكبية" العامة للبشر.

المحور الثالث: قضايا معرفية

طرح "أبو زيد" عددا من القضايا المهمة، منها: هل تؤدي تكنولوجيا الاتصال إلى تدعيم الغربة والانعزال بين البشر؟ وتحتل هذه المشكلة حيزا من تفكير العلماء خاصة في انعكاس ثورة الاتصالات على قيم الاجتماع الإنساني وعلاقاته، كذلك تثور مشكلة أن البشر في المستقبل في ظل ثورة الاتصالات قد لا يعانون من العجز في الحصول على المعلومات ولكنهم سيعانون من عجز في العثور على أطر عامة للتفكير يوجه سلوكهم ويحدد قيمهم، في حين يرى آخرون أن انسياب المعلومات وسهولة الحصول عليها قد يحمل في طياته ترسيخا لسطوة نمط موحد من التفكير والإحساس والاهتمام، وبالتالي سيطرة العقل الجمعي على قطاعات كبيرة من البشر، ويرتبط بذلك موضوع الإنسانيات في عصر العلم ومدى قدرة الإنسانيات على الصمود في وجه التقدم العلمي في المستقبل.
27‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة الرومانسىShetos.
2 من 2
حقائق الفجوة الرقمية العالمية



أصبح تعبير الفجوة الرقمية شائعاً تماماً خلال السنوات القليلة الماضية· وهو تعبير يُستخدم للدلالة على الهوة التي تفصل بين من يمتلكون المعرفة والقدرة على استخدام تقنيات المعلومات والكومبيوتر والإنترنت، وبين من لا يمتلكون مثل هذه المعرفة أو هذه القدرة· ذلك أن المجتمع أصبح ينقسم على هذا النحو، بالإضافة إلى انقساماته التقليدية الأخرى على أسس طبقية واجتماعية واقتصادية

ففي إحصائيات نُشرت في العام الماضي، ذُكر أن هناك نحو ثلاثمئة مليون مستخدم للإنترنت، أقل بقليل من نصف عددهم هم من أميركا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا)· وقد ارتفع عدد مستخدمي شبكة الإنترنت من 171 مليونا عام 1991 إلى نحو 304 ملايين مستخدم في مارس من العام الماضي· ويأتي مستخدمو الشبكة في أميركا الشمالية في المقدمة، إذ بلغ عددهم في شهر مارس من العام الماضي نحو 137 مليون مستخدم· وتأتي في المرتبة الثانية بعد ذلك أوروبا، حيث وصل عدد مستخدمي الشبكة فيها في نفس الفترة إلى 83,35 مليون مستخدم· وتأتي في المرتبة الثالثة منطقة آسيا والباسيفيكي (التي تضم بلداناً كاليابان وأستراليا ونيوزيلاندا)، حيث بلغ عدد مستخدمي الشبكة فيها 68,9 مليون مستخدم· وتشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع عدد مستخدمي الشبكة عالمياً إلى مليار شخص بحلول عام ،2005 ويُرجح أن يكون ثلاثون بالمئة منهم من أميركا الشمالية·

أي أن الفجوة الرقمية ستبقى قائمة رغم كل جهود التطوير والتحديث التي تقوم بها بلدان العالم الأخرى· ويسيطر العالم الأنجلوساكسوني على نسبة كبيرة جداً من نشاط شبكة الإنترنت· إذ يقدر بأن ثمانية وسبعين بالمئة من المواقع على الشبكة هي باللغة الإنجليزية، بينما تشكل مواقع التجارة الإلكترونية باللغة الإنجليزية على الإنترنت نسبة ستة وتسعين بالمئة من مجموع مواقع التجارة الإلكترونية· وفوق ذلك فإن ما يقرب من سبعين بالمئة من مجموع المواقع القائمة على الشبكة إنما هي مواقع وُضعت في الولايات المتحدة، وغالبيتها العظمى باللغة الإنجليزية طبعاً· وللفجوة الرقمية مظهران أو مستويان مختلفان، فهي تفصل أولاً بين من يملكون إمكانات الاتصال بهذه الوسائل والتقنيات داخل المجتمعات الغربية نفسها (بين البيض والسود في أميركا مثلاً) وبين الأغنياء المتعلمين والفقراء الجاهلين في تلك المجتمعات، وهناك فجوة أخرى تفصل بين الدول والأمم (كالهوة الفاصلة بين أوروبا وأفريقيا مثلاً)· ومن العوامل الرئيسية التي تؤثر على وجود وتفاقم هذه الهوة الرقمية بكل أشكالها ومستوياتها عدم وجود بنى تحتية مناسبة لأغراض الاتصال بالشبكة في الكثير من بلدان العالم الثالث·

كما أن غياب أو ضعف هذه البنى يؤدي إلى ارتفاع أسعار خدمات الإنترنت، بحيث يصبح هذا الارتفاع عاملاً معوقاً بدوره· فمثلاً تتجاوز تكاليف الارتباط بشبكة الإنترنت في بعض دول أفريقيا مستوى الدخل الشهري لشريحة واسعة من سكان تلك البلدان! وبالتالي فمن غير الممكن توقع انتشار استخدام الشبكة بشكل معقول هناك· وكانت إحصائية سابقة نُشرت في تقرير حول الفجوة الرقمية قدرت أن نصيب أميركا الشمالية من مجموع مستخدمي الإنترنت يبلغ نحو 75 بالمئة· وبالمقابل لا يتجاوز عدد مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط نصف واحد بالمئة من الحجم العالمي! ويزيد هذا الرقم الهزيل من تشاؤم المرء إذا علم أن هذه النسبة تضم أيضاً مستخدمي الشبكة في الكيان الصهيوني، وعددهم كبير جداً بالمقارنة بأي قطر عربي آخر·

المصدر
http://www.websy.net/learn/hackers/course50.htm‏
16‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة ☺ بودى ☺.
قد يهمك أيضًا
ما هي الفجوة الرقمية و الفجوة العلمية و الفجوة الحضارية للمجتمعات العربية ؟
مشكلة في الكاميرة الرقمية
معلومات عن المكتبة الافتراضية
في أي عام تم أطلاق المكتبة الرقمية العالمية التابعة لليونسكو ؟
كيف اجعل الكاميرا الرقمية تصور تحت الارض
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة