الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو تاريخ استقلال السودان
التاريخ 1‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 5
1/1/1956
1‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة .TruSteD..
2 من 5
1 يناير 1956

نبذه بسيطة عن استقلال السودان
علي شمس النهضة http://sunimprov.blogspot.com/2011/01/55.html‏
9‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 5
محمد سعيد (منقول)
ونسترجع الكفاح الذي على اثره نال السودان الاستقلال والأحداث التالية هي الجسر الذي عبرت عليه الحركة الوطنية إلى الاستقلال :- الأحداث بالتفصيل تاريخ الكفاح:
أول الحركات الدينية في قرية الشكابة قام بها الخليفة شريف وابناء الإمام المهدي .
1899م
ظهرت حركة علي عبد الكريم فقبض عليه ونفي إلى وادي حلفا .
1900م
تمرد جنود الكتيبة 14 السودانية واعتقلوا بعض الضباط البريطانيين .
1900م
ثار الفكي محمد في جنوب دارفور وهو من قبيلة البرنو وقد اعتقل ثم اعدم .
1902م
ثار دينكا أقار قرب رمبيك بقيادة ميانق مايتانق وهاجموا جيش الحكومة وقتلوا قائده البريطاني .
1902م
ثار محمد الأمين الجعلي – وقد اعتقلته الحكومة وأعدمته .
1903م
ثار محمد ود آدم الدنقلاوي في سنار اعتقل فاعدم .
1904م
امتنع سكان جبل شات وجبل الداير عن دفع الضرائب .
1904م
ثار سليمان ود البشير موسى واحمد البرقاوي وقد اعتقلا ونفيا.
1906م
حوادث تلودي فقد ثار الأهالي وقتلوا المأمور و45 من جنود الحكومة .
1906م
اندلعت حركة عبد القادر ود حبوبة بقرية الحلاوين وقد اعتقلته الحكومة بعد ان استبسل فيها ، ونفذ فيه حكم الإعدام شنقاً
1908م
ثار دينكا أتون بقيادة أشول وقد أرسلت لهم حملة خربت ودمرت البلاد وقبض على أشول .
1909م
أعلن أحمد عمر الفلاتي بدارفور دعوته بتحرير البلاد من الأجانب بعدها اعتقل فاعدم .
1915م
إحدى المعارك الإقليمية الحامية وقد دارت بين جيوش السلطان علي دينار وجيش الحكومة وعلى أثرها احتلت مليط .
1916م
انهزم جيش السلطان علي دينار تحت وابل السلاح الناري الحديث.
22مايو1916م
احتلت القوات الغازية "الفاشر"
23مايو1916م

لجأ السلطان علي دينار إلى جبل مرة وأعاد تشكيل جيشه ، وقاد معركة غير متكافئة وقد تم القضاء فيها على المقاومة .
نوفمبر 1916م
أصبحت دارفور جزء من السودان .
1916م
ثار دينكا أتون للمرة الثانية بقيادة ملوال مايتانق فهزموا .
1917م
صدرت مجلة " الحضارة " وتحمل في أحشائها بواكير التعبير عن الوعي القومي .
1919م
أسست جمعية الاتحاد السوداني وهي أول تنظيم سياسي حديث ومن خمسة أشخاص هم :-عبيد حاج الأمين – توفيق صالح جبريل – محي الدين جمال أبو سيف – وإبراهيم بدري – وسليمان كشه .
1920م
وزع منشور وطني بالبريد إلى كل الزعماء والشخصيات المدنية .
نوفمبر1920 م
أعلن "عبد الله السحيني" بنيالا للحكومة إحتجاجه على الضرائب ، فهجم على مركز الشرطة فقتل المفتش البريطاني ، وقد أرسلت له قوة اعتقلته وتم إعدامه في ساحة السوق .
1921م
أرسل " علي عبد اللطيف" مقالاً ينادي فيه بإنصاف السودانيين ويطالب بالحكم الذاتي .
1922م
أصبحت دارفور رسمياً ضمن السودان الحالي .
1922م
نشرت جريدة الأهرام القاهرية مقالاً ناقداً للسياسة البريطانية بإسم عبيد حاج الأمين .
نوفمبر1922 م
نادي عبيد حاج الأمين بتغيير إتجاهات وسياسات جمعية الإتحاد السوداني .
1923م
كونت جمعية اللواء الأبيض بقيادة / علي عبد اللطيف – وعبيد حاج الأمين .
1924م
عقد إجتماع بمنزل السيد/عبد الرحمن المهدي حضره اللذين يمثلون المصالح البريطانية والسيد/علي الميرغني .
10يونيو1924م
قام المواطنين السودانيين بأول تظاهره لهم في تاريخهم الحديث
19يونيو1924م
هاجم إمام جامع الخرطوم البريطانيين وكل اللذين إجتمعوا بمنزل السيد/عبد الرحمن المهدي .
20يونيو1924م
أصدر الحاكم العام أمراً بمنع التجمعات والمظاهرات تحت المادة 7 من قانون الأمن العام .
22يونيو1924م
أرسل علي عبد اللطيف برقية إلى المستر ماكدونالد رئيس الوزراء البريطاني والصحافة يحتج بشدة على بيانات المسئولين البريطانيين بحقوق بريطانيا في السودان .
3يونيو1924م
شرعت الإدارة البريطانية في إتخاذ سلسلة من الإجراءات للقضاء على جمعية اللواء الأبيض ثم قبضت على البطل علي عبد اللطيف وحكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات .
4يونيو1924م
قاد صالح عبد القادر مظاهرة شعبية وعند وصول القطار لبورتسودان وكان ذلك القطار يحمل ثلاث من قادة جمعية اللواء الأبيض .
27يونيو1924م
اعتقال عبيد حاج الأمين وبقية جمعية اللواء الأبيض .
30يونيو1924م
اندلعت مظاهرة كبرى قادها "علي ملاسي" لوداع البطل صالح عبد القادر الذي قرر إرساله إلى الخرطوم .
7أغسطس1924م
الساعة السادسة ونصف صباحاً خرج طلاب المدرسة الحربية وتوجهوا إلى منزل علي عبد اللطيف وأدوا التحية العسكرية ثم إلى سجن كوبر حيث كان البطل علي عبد اللطيف .
9أغسطس1924م
تمردت الكتيبة 11 وقادها الملازمين عبد الفضيل الماظ – وثابت عبد الرحيم – وحسن فضل المولى – وسليمان محمد – وعلي ألبنا – والسيد فرج .
27نوفمبر1924م
استشهد البطل عبد الفضيل الماظ وحكم على الآخرون بالإعدام رمياً بالرصاص .
28نوفمبر1924م
شكلت محكمة كبرى لقادة اللواء الأبيض حكمت عليهم بالسجن لفترات متفاوتة .
25فبراير1925م
كون الخرجين نادي لطرح قضاياهم الإجتماعية والأدبية .
1925م
ظهر تأييد ضباط الجيش للحركة الوطنية بشكل واضح .
1926م
فصل الطالب علي الكباشي وهو أحد طلاب قسم الشريعة بكلية غردون لنشرة قصيدة ثورية في إحدى الصحف المصرية .
1928م
إتحد الخرجين مع رجال الدين لضرب مخططات الإدارة البريطانية .
1928م
أطلق سراح قادة ثورة 1924م.
1929م
إضراب كلية غردون الشهيرة .
1931م
وصفت المخابرات البريطانية السيد/عبد الرحمن المهدي بزعيم الخرجين.
1934م
رفعت الرقابة عن الصحف فكانت فرصة للتعبير الحر بوضوح
1935م
تأسيس مؤتمر الخرجين .
1938م
إنعقاد الدورة الأولى لمؤتمر الخرجين بحضور 1180 عضواً وانتخب السيد/إسماعيل الأزهري سكرتيراً .
فبراير 1938م
الدورة الثانية للمؤتمر وجدد إنتخاب الزعيم الأزهري .
1939م
الدورة الثالثة للمؤتمر وانتخب السيد/حماد توفيق سكرتيراً والسيد/خضر أحمد نائباً له .
1940م
إحتلت إيطاليا مدينة كسلا .
1940م
شاركت قوة دفاع السودان في طرد الإيطاليين من البلاد .
يوليو1940 م
قامت قوة دفاع السودان بدور حاسم في معركة كرن .
مارس1941 م
تقدم أعضاء مؤتمر الخرجين بمذكرة طالبوا فيها أن تصدر الحكومتين المصرية والبريطانية بياناً مشتركاً بمنح السودان حق تقرير المصير .
أبريل 1942م
تأسيس حزب القوميين على هامش حزب الأمة .
1944م
تكوين حزب الاتحاديين .
أكتوبر 1944م
عصيان وتمرد قوة دفاع السودان عند تسريحهم بعد الحرب العالمية .
1945م
تكوين حزب الأمة رسمياً .
1945م
تأسيس الحزب الجمهوري بقيادة الأستاذ/محمود محمد طه وهو أول حزب نادى بالاستقلال .
1945م
تكوين اتحاد الطلاب السودانيين .
1945م
شهد أول نشاط طلابي وذلك بتعليق منشورات معادية للوجود الاستعماري .
1945م
تكوين أول تنظيم شيوعي في السودان بإسم الحركة السودانية للتحرر الوطني "حستو" .
1946م
إضراب مزارعي مشروع الجزيرة ..
يونيو 1946م

أخذ الطلاب في إذكاء نار المد الثوري .
أواخر1946 م
خرج عمال السكة حديد بمظاهرة مطالبين الاعتراف بهم كهيئة ، وكان هذا أول موكب عمالي في السودان .
8 يونيو 1947م
تأسيس إتحاد نقابات عمال السودان .
1948م
أعلنت الإدارة البريطانية عن تكوين الجمعية التشريعية .
1948م
دخل عمال السكة حديد في إضراب مفتوح .
مارس 1948م
انفجرت حركة شعبية عارمة ضد الجمعية التشريعية .
صيف 1948م
تأسيس نقابة عمال السكك الحديدية .
1949م
تكوين تنظيم أنصار السلام .
1950م
تأسيس الحزب الجمهوري الإشتراكي وسكرتيره إبراهيم بدري
1951م
حكومة السودان ترسل مسودة الحكم الذاتي إلى حكومتي مصر وبريطانيا .
مايو 1951م
إضراب بوليس العاصمة المثلثة الشهير .
15 يونيو1951 م
نظم اتحاد عمال السودان أحد انجح الإضرابات في تاريخه .
أغسطس 1951م
نفذ العمال أول إضراب عام عرف بإضراب "الحريات" .
18 أبريل 1952م
تكوين الحزب الوطني الاتحادي .
نوفمبر 1952م
ذهبت كل الأحزاب السودانية إلى مصر لبحث قضية الاستقلال
1952م
تم الاتفاق بين الأحزاب السودانية على صيغة حكم السودان .
10 فبراير 1953م
وقعت الأحزاب السودانية والحكومة المصرية بشأن الحكم الذاتي .
12 فبراير 1953م
أول انتخابات في تاريخ السودان الحديث فاز على إثرها الحزب الوطني الاتحادي .
نوفمبر 1953م

إنعقد أول مجلس نواب سوداني .
1 يناير 1954م
رشح السيد/بابكر عوض الله "وفاز بالتزكية" كأول رئيس لمجلس النواب السوداني .
15 يناير 1954م
انتخب السيد/إسماعيل الأزهري كأول رئيس لمجلس الوزراء لحكومة وطنية سودانية .
16 يناير 1954م
أرسل السيد/إبراهيم يوسف رئيس لجنة السودنة خطاباً لرئيس مجلس النواب يخطره بإتمام السودنة .
16 أغسطس 1955م
إجلاء آخر جندي بريطاني من السودان .
9 نوفمبر 1955م
أثيرت عدة قضايا عن المرحلة القادمة .
15 ديسمبر 1955م
19 ديسمبر 1955 م
وقف النائب /عبد الرحمن دبكه "حزب الأمة" من دوائر نيالا حيث قال :-
" نحن أعضاء مجلس النواب في البرلمان ، نعلن بإسم الشعب السوداني ان السودان قد أصبح دولة حرة مستقلة كاملة السيادة ، ونرجوا من معاليكم أن تطلبوا من دولتي الحكم الثنائي الاعتراف فوراً بهذا الإعلان .
ثم وقف النائب / مشاور جمعة سهل " وطني اتحادي " وثنى الاقتراح واصفاً إياه بالتاريخي .
اثر ذلك أعلن الزعيم / إسماعيل الأزهري استقلال السودان من داخل البرلمان في تلك الجلسة التاريخية الخالدة .
واليوم نرفع راية استقلالنا
29‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 5
ماهو تاريخ استقلال السودان
25‏/4‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 5
في سبتمبر من العام 1955 أقدمت مصر على خطوة جريئة أثارت غضب واستياء الحكومة البريطانية. إذ أُعلن في يوم 27 من ذلك الشهر أن مصر أبرمت صفقة سلاح مع إحدى دول الستار الحديدي وهي تشيكوسلوفاكيا. في واقع الأمر أن السلاح كان سوفيتياً قد إتخذت تشيكوسلوفاكيا معبراً له.
تحدث السفير البريطاني في القاهرة تريفليان في 6 أكتوبر 1955 مع عبدالناصر عن تلك الصفقة وأثرها على علاقات مصر مع الغرب، ودار بينهما نقاش طويل حول تسليح إسرائيل. وفي معرض ذلك قال عبدالناصر إن كل ما كان يريده هو الأمن، وأنه حتى الهجوم الإسرائيلي على غزة في 28 فبراير 1955 سخر كل الموارد للتنمية. وأضاف أنه لم يكن يريد إنفاق المال على السلاح ولكن الهجوم على غزة أرغمه على ذلك.

البرقية رقم 388
قرر مجلس الوزراء البريطاني أن يكون الرد على ما أقدم عليه عبدالناصر في السودان. ففي 6 أكتوبر 1955 بعث هارولد ماكميلان وزير الخارجية إلي الحاكم العام نوكس هيلم برقية تحمل الرقم .388 ولأهمية هذه البرقية نورد فيما يلي ترجمة كاملة لها:
«نظراً لقيام مصر بإبرام صفقة سلاح مع تشيكوسلوفاكيا، فإننا لم نعد بحاجة للالتزام بمراعاة شعور المصريين بدقة كما كنا نفعل من قبل. وهناك حجة قوية تدعم تسريع عملية حصول السودانيين على الاستقلال. إن الخطة الأصلية بموجب الاتفاقية الإنجليزية - المصرية تتطلب إجراء انتخابات لجمعية تأسيسية قبل تقرير المصير. وأما الخطة التالية التي دعا لها البرلمان السوداني فتقضي بإجراء استفتاء. ولكن الإجراءين يتطلبان إشرافاً دولياً. ولا يبدو أن هناك سبباً يحول دون السماح للسودانيين باتخاذ القرار بشأن الاستقلال دون المرور بتلك العمليات الصعبة والتي ربما تكون خطيرة. وقد أثار اهتمامي صعوبة وضعك في فترة تقرير المصير حيث أنك تتحمل مسؤوليات بدون أن تكون لك سلطة.
2- ومع مراعاة وجهة نظرك، فإنني أقترح أن تقوم بإبلاغ رئيس الوزراء السوداني في تاريخ مبكر بأن حكومة صاحبة الجلالة على استعداد للاعتراف باستقلال السودان على الفور إذا كانت تلك هي رغبة السودانيين، وأنه سيكون هناك إعلان بهذا الخصوص خلال وقت قصير. ونقترح أن يكون الإشعار العلني في غضون أربع وعشرين ساعة بعد إبلاغ الأزهري. وبالتالي ستكون أمامه فرصة للاحتجاج إذا كان له اعتراض حقيقي بينما يتم تجنب خطر التسريب للمصريين. ولكن هذا الإجراء لن (وأُكرر لن) يقدم بوصفه رداً للصاع بالصاع tit for tat في مواجهة عبدالناصر بل كأمر تراه حكومة صاحبة الجلالة صائباً ومتفقاً مع مصالح السودانيين وسيبلغ عبدالناصر بالأمر قبل نشره مباشرة.
3- يسرني أن أتلقى ملاحظاتك بصورة عاجلة مع ما تنصح به بشأن الوسائل والتوقيت. ومن حيث المبدأ فإننا نود اتخاذ هذا الإجراء بأسرع ما يمكن إلا إذا كنت تعتقد أنه من الضروري الانتظار لحين مغادرة القسم الرئيسي من القوات المصرية والبريطانية».
رحب نوكس هيلم بحرارة باقتراح ماكميلان. ولكن السفير البريطاني في القاهرة تريفليان نبه إلى أنه كيفما قُدم اقتراح ماكميلان فإنه لن ينظر إليه في مصر سوى أنه إلغاء للاتفاقية الإنجليزية - المصرية رداً على صفقة الأسلحة التشيكية. وقال إنه إذا تم تبني اقتراح ماكميلان فينبغي أن تكون الحكومة البريطانية مستعدة لإجراء انتقامي من مصر ضد اتفاقية قاعدة قناة الســـويس بالإلغاء أو التعويق الإداري.
أعاد ماكميلان النظر في أسلوب تنفيذ هدفه فقد تأثر بوجهة نظر السفير تريفليان الذي أشار إلى أنه سبق أن اتفق مع عبدالناصر على وقف الممارسات المصرية التي كانت ترمي إلى إجبار بريطانيا بالتصريحات الصحفية لاتخاذ مواقف لا ترغب فيها. وقد التزم ناصر بذلك، وسيكون من الخطأ العودة إلى تلك الممارسات. ويبدو أن الغرض من ذلك الاتفاق كان التنسيق في الشأن السوداني وتجنب الدولتين احراج بعضهما البعض بالتصريحات الصحفية كما كان يفعل صلاح سالم إبان فترة توليه ملف السودان. لذلك أبلغ ماكميلان الحاكم العام بأن أفضل طريقة لتنفيذ هدف الحكومة البريطانية مع الالتزام بأسلوب العمل الذي اتُفق عليه مع عبدالناصر هو أن تأتي المبادرة من حكومة السودان. ووجه ماكميلان الحاكم العام بأن يطرح على أزهري الحجج المؤيدة لقيام البرلمان السوداني نفسه باختيار مستقبل السودان ثم يحضه على طلب موافقة دولتي الحكم الثنائي على ذلك. كما وجه ماكميلان هيلم بأن يخبر أزهري سراً بأنه إذا قدم الطلب، فإن الحكومة البريطانية ستكون مستعدة لحث عبدالناصر على الموافقة. فإذا وافق عبدالناصر فسيتحقق هدف الحكومة البريطانية. وأما إذا امتنع عبدالناصر فإنه سيكون بإمكان الحكومة البريطانية أن تعلن وجهة نظرها. وأضاف ماكميلان أنه إذا رفض أزهري تقديم الطلب، فسيكون مضطراً لإعادة النظر في كل المسألة وسيستنتج من ذلك أنه لا يمكن التعويل على أزهري لتأييد إجراء من جانب واحد قد تتخذه الحكومة البريطانية لتحقيق استقلال السودان بطريق مختصر.
يبدو أن الخطة البريطانية لاختصار الطريق إلى الاستقلال قد قوبلت في بادئ الأمر بالرضا من الحكومة ومعظم أحزاب المعارضة. إذ أبلغ الحاكم العام وزارة الخارجية البريطانية في 13 أكتوبر 1955 بأن المحادثات التي أُجريت مع الحكومة والمعارضة قد أظهرت قبولاً عاماً لاختصار عملية تقرير المصير وذلك بتقديم اقتراح في البرلمان القائم لتخويله القيام بمهام الجمعية التأسيسية المنصوص عليها في المادة 12 من الإتفاقية الإنجليزية - المصرية، أو كبديل لذلك أن يُطلب من دولتي الحكم الثنائي الاعتراف بالسودان كدولة مستقلة وتخويل البرلمان القائم وضع الدستور الجديد. وكان وليام لوس قد أجرى محادثات مع إسماعيل الأزهري ويحيى الفضلي وكذلك مع الصديق المهدي رئيس حزب الأمة والقيادي بالحزب محمد الخليفة شريف. ولمس لوس من تلك المحادثات رغبتهم في اختصار إجراءات تقرير المصير وتجنب إجراء أي استفتاء أو انتخابات. كما لمس اتفاقهم على أن إجراء انتخابات أو استفتاء في الجنوب أو على الأقل في المديرية الاستوائية لن يكون عملياً في المستقبل القريب. ولكن سيرد من بعد أن هذا الوفاق العام لم يصمد طويلاً.

عبدالناصر يستوضح هيلم
نشرت صحيفة «الأمة» في 13 أكتوبر 1955 تصريحاً نسبته إلى وليام لوس وبثته وكالة الأنباء العربية. جاء في التصريح أن «سياسة بريطانيا هي احترام رغبة السودانيين والحرص على صداقتهم ومراعاة شعورهم بكل ما يمكن، وهي لن تقف بعد الآن عقبة في سبيل أي تطور أوهدف أو اتجاه وطني يريدون». وأضاف لوس أنه «إذا ما قرر البرلمان السوداني أن يعلن الاستقلال من داخله، فإن بريطانيا ستعترف بقراره». وختم لوس التصريح بقوله: «إنه في الإمكان أن تأتي هذه السياسة مكتوبة ورسمية، إذا ما طلب السودانيون ذلك».
أثار التصريح المنسوب للوس عاصفة من النقد في مصر، واعتبر نقضاً للاتفاقية وأتُهمت بريطانيا بأنها تسعى لتحقيق مصلحة خاصة بها في السودان. وبعث عبدالناصر خطاباً بتوقيعه شخصياً إلى الحاكم العام نوكس هيلم طلب فيه توضيحاً لتصريح لوس. جاء في الخطاب: «إن مستر لوس الذي أدلى بهذا التصريح هو مستشاركم السياسي الذي عُين وفقاً للمادة 103 من قانون الحكم الذاتي للسودان لمعاونتكم في القيام بمسؤولياتكم في حكومة السودان. فإذا كان قد أدلى بهذا التصريح بصفته مستشاركم السياسي، فحينئذ لا شك أنه قد أدلى بهذا التصريح بموجب تعليماتكم التي لم تخاطبوا بها الحكومة المصرية أو تطلبوا رأيها. إن مثل هذا التصريح ينبغي أن يكون توضيحاً لآراء الحكومتين اللتين تعمل أنت كممثل لهما، خاصة وأن التصريح يتعارض مع أحكام الاتفاقية القائمة بين البلدين والتي يجب أن تحترم. ولكن إذا كان مستر لوس قد أدلى بهذا التصريح بصفته ناطقاً باسم الحكومة البريطانية - بالرغم من أن ذلك يتعارض مع المادة 103 من قانون الحكم الذاتي، فإن الحكومة المصرية تود أن تعرف ما إذا كان هذا الرأي يمثل وجهة النظر الرسمية للحكومة البريطانية، لأنه يتعارض مع أحكام الاتفاقية الإنجليزية - المصرية التي التزمت الحكومتان باحترامها».
نفى لوس لوكالة الأنباء العربية أنه قد أدلى لصحيفة «الأمة» بالتصريح الذي نُسب إليه. ونفى ذلك الحاكم العام في الرد الذي بعث به إلى جمال عبدالناصر. ولكن بالرغم من هذا النفي إلا أن تصريح لوس يتفق تماماً مع الخطة البريطانية لاختصار إجراءات تقرير المصير. فلربما يكون ما نشرته صحيفة «الأمة» قد سربه لها أحد قادة حزب الأمة الذين التقاهم لوس.

الحاكم العام يحث على العجلة
كرر أزهري للحاكم العام في 17 أكتوبر 1955 القول بأن الاتجاه في أوساط السودانيين هو السعي للاستقلال بدون اللجوء إلى استفتاء أو جمعية تأسيسية، وأن يعهد بمهمة وضع الدستور الجديد وقانون الانتخابات إلى لجان منبثقة من البرلمان وتُمثل فيها كل الأحزاب بينما تبقى الحكومة القائمة مسؤولة عن أعمال الإدارة الروتينية. وتبين للحاكم العام من خلال الحديث أن أزهري كان يعتقد أنه ليس هناك عجلة لإصدار أي قرارات جديدة في البرلمان بل إقترح أزهري مارس 1956 كتاريخ كافٍ لذلك بينما يستمر في غضون ذلك العمل التحضيري للدستور الجديد.
قال الحاكم العام إن حديث أزهري كشف له عن درجة من الارتباك في التفكير، لذلك رأى أنه من الضروري أن يرسخ في ذهن الأزهري بشكل مؤثر حقائق الوضع. فذكره بأن البرلمان السوداني قد طلب في أغسطس 1955 من دولتي الحكم الثنائي الموافقة على إجراء استفتاء ورشح الدول التي ستمثل في اللجنة الدولية. وبالنسبة لدولتي الحكم الثنائي فإن هذين القرارين يمثلان آخر رغبة للسودانيين واتخاذ قرار بشأنهما لن يظل معلقاً إلى ما لا نهاية، فقد تؤكد دولتا الحكم الثنائي في أي لحظة أنهما ستتخذان الخطوات اللازمة لتكوين اللجنة الدولية وإجراء الاستفتاء. وبعد ذلك سيكون طلب أي تعديلات إضافية أكثر صعوبة. فإذا كان السودانيون يرغبون في تعديلات إضافية، فمن المهم أن يبتدروا إجراءً في البرلمان حالما يكون ذلك ممكناً.
يبدو أن حديث الحاكم العام قد أحدث الأثر المطلوب. ففي اليوم التالي للقاء أزهري بالحاكم العام أي 18 أكتوبر 1955 أدلى أزهري بالتصريح التالي لوكالة الأنباء العربية:
«إن رد الحكومتين البريطانية والمصرية بشأن موضوع الاستفتاء الشعبي المباشر الذي طلبه البرلمان السوداني لم يصل حتى الآن. إن الاتجاه الشعبي الآن كما يبدو هو أن تُسند إلى البرلمان الحالي مهام الجمعية التأسيسية كما نصت عليها المادة 12 من اتفاقية السودان. وإن البرلمان الحالي الذي يمثل جميع الأحزاب والاتجاهات سيقرر مصير السودان ويختار إحدى وجهتي النظر المنصوص عليهما في الاتفاقية ويكتب دستور السودان وقانون الانتخابات. فإذا ما تبلور هذا الاتجاه فسيصدر البرلمان قراراً يطالب فيه بتعديل الاتفاقية لتخول له مهام الجمعية التأسيسية والأمل كبير في أن ينال هذا موافقة الحكومتين».
قوبل تصريح الأزهري بارتياح بالغ في الدوائر البريطانية في لندن والخرطوم. فقد إعتبره الحاكم العام دليلاً على نوايا السودانيين. واتخذته الخارجية البريطانية مشجباً لتعلق عليه تجميد إجراءات تقرير المصير المنصوص عليها في الاتفاقية خاصة وأن البرلمان السوداني لن يعاود الانعقاد إلا في 3 نوفمبر .1955 كما استخدمته كدليل مادي لتؤسس عليه الحجة بأن طلب السودان للاستفتاء ليس بالضرورة الكلمة الأخيرة. فاستناداً إلى تصريح الأزهري طلبت بريطانيا من مصر التريث وإعطاء فرصة كافية للبرلمان السوداني للتعبـــير عن وجهة نظـــره مرة أخرى وأن تنظرا معاً أي قرار قد يقدمه.
وذهبت بريطانيا إلى أبعد من ذلك في استثمار تصريح إسماعيل الأزهري. ففي مذكرة بتاريخ 26 أكتوبر 1955 اقترحت بريطانيا على مصر بأن تقدم دولتا الحكم الثنائي إلى الحكومة السودانية عبر الحاكم العام رسالة بالنص التالي:
«إنطلاقاً من رغبتهما إعطاء الاعتبار الكامل للرأي السوداني، فإن الحكومتين المتعاقدتين ستوافقان على اقتراح البرلمان السوداني بتاريخ 29 أغسطس إذا كان البرلمان السوداني لا يزال يرغب في إجراء استفتاء. ومع ذلك فقد أخذتا علماً بالتصريح الذي أدلى به رئيس الوزراء السوداني في 18 أكتوبر 1955 الذي يبدو منه أن قرار الاستفتاء لم يعد يمثل رأي البرلمان السوداني. لذلك فإنهما تطلبان أن تدعو الحكومة السودانية البرلمان السوداني حالما ينعقد ليعطي رأياً بشأن أفضل الوسائل لإتمام عملية تقرير المصير. وبوجه خاص ما إذا كان يرغب في أن يتقرر مركز السودان المستقبلي بالاستفتاء أو بوسائل أخرى».
رفضت الحكومة المصرية هذا الاقتراح وقالت إن تصريح الأزهري لا يبرر تعليق إلتزامات ومسؤوليات الدولتين بموجب الاتفاقية على احتمال قد يحدث أو لا يحدث. فالرغبة الوحيدة التي عبر عنها البرلمان السوداني في 29 أغسطس 1955 هي الاستفتاء وأُبلغت بها الحكومتان ولا تزال قائمة وتتمتع بالتأييد الشعبي. وسنرى في الجزء التالي أن مصر حاولت عن طريق إرسال دعوات من جانب واحد للدول المرشحة لعضوية اللجنة الدولية التي ستشرف على إجراءات تقرير المصير، إحباط الخطة البريطانية لتقرير المصير من داخل البرلمان القائم.,,,
2‏/1‏/2014 تم النشر بواسطة سمل ود الولياب (سمل ود الولياب).
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة