الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي سرعة دوران الكواكب التالية حول نفسها..؟من يجيب له 100 نقطة..
ما هي سرعة دوران العطارد حول نفسه..؟
ما هي سرعة دوران الزهرة حول نفسها..؟
ما هي سرعة دوران الأرض حول نفسها..؟
ما هي سرعة دوران المريخ حول نفسه..؟
ما هي سرعة دوران المشتري حول نفسه..؟
ما هي سرعة دوران الزحل حول نفسه..؟
ما هي سرعة دوران الأورانوس حول نفسه..؟
ما هو سرعة دوران النبتون حول نفسه..؟
ما هي سرعة دوران البلوتو حول نفسه..؟

الفيزياء | علم الفلك | الكيمياء 15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة الفيزيائي (ابـن فــارس).
الإجابات
1 من 11
أعتقد أن سرعة دوران الكواكب حول نفسها بنفس السرعة و هي تقريبا"

1650 كلم في الساعة
و الله أعلم......
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة ROY HERO (ROY HERO).
2 من 11
بعض القياسات عن الكوكب
'
- القطر: 4.878 كلم
- متوسط البعد عن الشمس: 57.909.175 كلم
- مدة الدوران المدارية: 87,97 يوم أرضي
- مدة الدوران المحورية: 175,94 يوم أرضي
- الحجم: 60.827.200.000
- الكتلة: 330.220.000.000.000.000.000.000.000 كلغ
- الكثافة: 5,427 غ/سم³
- درجة الحرارة: الدنيا -173 د.م / القصوى 427 د.م
كوكب الزُهَرة هو ثاني الكواكب بعداً عن الشمس ومن أكثر الأجرام السماوية شدة إضاءة بعد الشمس و القمر. الزُهَرة من الكواكب المعروفة قبل التاريخ وقد عبَدَه العرب في الجاهلية وسموه العزة في حين سموا الشمس اللات. وكان كوكب الزُهَرة يشاهد في الصباح قبيل الشروق فدعي نجم الصباح. ويشاهد في المساء بعد الغروب ودعي نجم المساء كما حدث مع عطارد. واستمر الأمر هكذا حتى القرن السادس قبل الميلاد حيث توضحت الصورة في الأذهان وعرف أنه جرم واحد. ودعي على اسم آلهة الحب والخصوبة الإغريقية ودعاه الرومان باسم فينوس آلهة الجمال. وعند البابليون عرف باسم آلهة النعيم عشتار، أما الصينين القدامى فدعوه الكوكب الأبيض الجميل. .

مدار الكوكب:

يدور كوكب الزُهَرة حول الشمس في مدار يتصف بأنه دائري تقريباً لأن شذوذية المركز عنده تساوي 0.007 وهذا يعني أن الفرق بين بعده عن الشمس في الأوج لا يختلف كثيراً عن بعده في الحضيض والفرق بين البعدين فقط 1.5 مليون كلم. أما بعده عن الشمس في المتوسط فيبلغ 108 مليون كلم (0.72 وحدة فلكية). ويقطع مدار الزُهَرة مستوى دائرة البروج ( مستوى دوران الأرض حول الشمس) في نقطتين تعبران أمام الشمس مرتين في العام هما عقدة الصعود في شهر كانون الأول وعقدة الهبوط في شهر حزيران.

وإذا حدث أن وقعت إحدى هاتين العقدتين في حالة الاقتران الداخلي أي أن تكون الشمس والزُهَرة والأرض على استقامة واحدة تحدث ظاهرة العبور. وتتكرر ظاهرة الاقتران الداخلي مرة واحدة كل 584 يوماً ولكن لأن مدار كوكب الزُهَرة يميل 3.4ْ عن دائرة البروج يجعل عملية العبور Venus Transit أمام قرص الشمس نادرة جداً. لأن الكوكب يمر فوق أو تحت دائرة البروج فلا يمر أمام قرص الشمس. وحالات العبور تحدث في الأسبوع الأول من حزيران أو حوالي العاشر من كانون أول بسبب مرور الكوكب في العقدتين بهذه التواريخ. وتتكرر ظاهرة العبور لكوكب الزُهَرة من أمام قرص الشمس بشكل دوري 8 سنوات ،121.5 سنة ،8 سنوات ، 105.5 سنة وهكذا.

وأول من توقع حالات عبور الزُهَرة أمام قرص الشمس هو جوهانز كلبر عام 1627 إذ قال بأن الزُهَرة وعطارد سيعبران من أمام قرص الشمس في عام 1631 ولكنه توفي قبل الحدث،وتم رصد عبور عطارد بتاريخ 11/1631 ولم يتمكن الفلكيين من رصد عبور الزُهَرة آنذاك.أما عبور عام 1639 فقد رصده إنجليزيان هاويا فلك هما Crabtree و Horrocks. تلاه عبور عام 1761 ثم عام 1769 ثم عام 1874 وعام 1882 مما يجعل ظاهرة العبور لكوكب الزُهَرة حدثت فقط ستة مرات منذ اختراع المقراب ومع العبور الأخير 2004 تصبح سبعة حالات عبور. وكان لظاهرة عبور الزُهَرة أهمية كبرى في تاريخ الفلك إذ اقترح العالم إدموند هالي باستغلال هذه الظاهرة لحساب بعد الأرض عن الشمس بالرصد من مناطق مختلفة واستعمال ظاهرة التزيّح Parallax . ولكن نتائج الأرصاد كانت مخيبة للآمال حينها . ويقال أن الفارابي رصد هذا العبور في عام 910ميلادي من مركز إخستان و يعتقد أن هذه المقولة صحيحة .

والعبور الأخير لكوكب الزُهَرة من أمام قرص الشمس كان يوم 8/6/2004 م حيث رصد آلاف من هواة الفلك في العالم ومنهم أعضاء الجمعية الفلكية الأردنية هذا الحدث النادر الذي لم يحدث منذ 1882 م. وبما أن قرص الشمس الظاهري أكبر بمقدار32 مرة من قرص الزُهَرة الظاهري فإن الراصدين شاهدوا بقعة سوداء على قرص الشمس بكل سهولة باستخدام المناظير الصغيرة وبالطبع بوجود فلتر لحماية العين من الأشعة الشمسية الضارة. وأما العبور التالي فمن المتوقع حدوثه بإذن الله عام 2012م.

والزُهَرة كوكب داخلي بالنسبة للأرض لذا لا يرى على مدى ليلة كاملة كما هو الوضع مع عطارد، ولكن مدة رؤيته أطول لأن أقصى درجة استطالة له تتراوح بين 39ْ إلى 47 ْمما يتيح رؤيته لمدة 3 ساعات كحد أقصى في أحسن الأحوال بعيد الغروب أو قبيل الشروق. ولا يمكن أن للعين أن تخطئه إذ أن رؤيته واضحة جداً بسبب شدة إضاءته، فانعكاسية أشعة الشمس عن سطحه تصل إلى 0.7 مما يعني أن أكثر من 70% من أشعة الشمس الساقطة على سطحه تنعكس عنه فيرى متلألئاً كحبة ألماس في الأفق الشرقي أو الغربي.

كلما صغرت مساحة الجزء المرصود من سطحه زادت شدة إضاءته! من أحدا خصائص الكوكب الغريبة بأنه كلما صغرت مساحة الجزء المضيء من سطح الكوكب بالنسبة للراصد زاد تألق هذا الكوكب فكيف هذا؟ كوكب الزُهَرة كما ذكرنا كوكباً داخلياً بالنسبة للأرض. ولأن مداره شبه دائري حول الشمس فهو يرى بأطوار مختلفة كالقمر تماماً. فيتطور من هلال إلى تربيع إلى بدر وهكذا. وكان العام جاليليو قد رصد هذه الأطوار بواسطة مرقبه عام 1610 م. واعتبر هذه الأطوار دليلاً قويا على صحة نظرية كوبرنيكس بمركزية الشمس .فلا يمكن أن تحدث هذه الأطوار إلا إذا دار الكوكب حول الشمس. و كان العلم أيدموند هالي في عام 1721 أول من لاحظ أن الكوكب تزداد شدة إضاءته وإشراقه عندما يتناقص حجم الجزء المضيء من سطحه.

نحن نعلم أن البدر أكثر سطوعاً من الهلال ولكن هذا لا ينطبق على الزُهَرة فعندما يكون الكوكب بدراً يكون في التقابل الأقصى ( الأرض –الشمس –الزُهَرة) ويكون عندها الكوكب في الطرف البعيد جداً عن الأرض في مداره ويبعد حينها 1.7 وحدة فلكية (257 مليون كلم ) وبسبب بعده تكون شدة إضاءته قليلة. وعندما يأخذ بالحركة باتجاه الأرض يبدأ قرصه المضيء بالتناقص ولكن مع اقترابه من الأرض تزداد شدة إضاءته حتى يصبح في أقصى استطالة له (الشرقية أو الغربية ) فإنه يكون في مرحلة التربيع. وهكذا تستمر زيادة شدة الإضاءة مع اقترابه من الأرض وبنفس الوقت تقل مساحة الجزء المضيء منه، حتى يصل إلى التقابل الأدنى ( الأرض – الزُهَرة – الشمس) و يكون في أقرب موقع له من الأرض حيث يبعد 0.28 وحدة فلكية تقريبا وتعادل 41 مليون كلم . وبعد أن يتحرك من الاقتران الأدنى يكون ساطعاً جداً مع أنه في طور الهلال، وكما لاحظنا فإن الزُهَرة من الأجرام التي تقترب من الأرض كثيرا.


تشرق الشمس غربا!

لم أخطئ في كتابة العنوان لأن الشمس التي نعهدها على الأرض تشرق من الشرق وتغرب في الغرب. ولكن ليس هذا هو الحال على كوكب الزُهَرة. استطاع العلماء وباستخدام الموجات الراديوية التي تستطيع اختراق الغيوم وبهدف دراسة سطح الكوكب استطاعوا تحليل الأمواج المرتدة وتفسيرها على ظاهرة دوبلر فوجدوا أن الكوكب يتحرك باتجاه عقارب الساعة أي من الشرق إلى الغرب. بينما الكواكب الأخرى ومثال عليها عطارد كما رأينا سابقا يتحرك من الغرب إلى الشرق عكس عقارب الساعة. وهذا يدل على أن ساكن الزُهَرة، لو استطعنا تخيل وجود حياة عليه- وما أصعب تخيل و جود حياة على الزُهَرة- فإن هذا الإنسان سيرى الشمس تشرق من الغرب وتغرب في الشرق ببطء شديد جدا بسب حركة الكوكب التراجعية. من هذا استنتج العلماء أن الكوكب لابد انه مقلوب رأساً على عقب، وقطبه الشمالي في الأسفل وقطبه الجنوبي في الأعلى ومحور دورانه يميل قرابة 177 ْ عن مستوى تعامد محاور الكوكب مع استواء الشمس (خط البروج).

في كل يوم يمر عام! لا زلت أتحدث عن غرائب مدار كوكب الزُهَرة. فالساكن الذي يصعب تخيله على هذا الكوكب في كل يوم يمر عليه يكبر عاماً. نحن نعلم أن اليوم ينتج بسبب دوران الكوكب حول محوره دورة واحدة، وبسبب دوران الكوكب البطيء جداً حول محوره وفي الواقع هو أبطأ الكواكب في الدوران حول نفسه فإنه يحتاج إلى زمن مقداره 243 يوماً ليتم دورة واحدة حول محوره لينتج اليوم وهذه الفترة هي أطول يوم كوكبي بالنسبة لكواكب المجموعة الشمسية حتى أنها أطول من السنة لكوكب الزُهَرة!!! كوكب الزُهَرة يحتاج إلى 225 يوماً ليتم دورة واحدة في مداره حول الشمس . وعليه فالكوكب ينهي دورة واحدة في مداره حول الشمس وينتهي العام ولم ينهي يوم واحد في دورانه حول نفسه بعد! كوكب بدون حقل مغناطيسي! هذا الكوكب يمتلك بعض الصفات الغريبة وغير المألوفة بالنسبة لنا مقارنة مع الأرض فالكوكب مقلوب رأساً على عقب، وتشرق الشمس عليه من الغرب وتغرب في الشرق. واليوم عليه أطول من السنة بسبب بطئه الشديد في الدوران حول نفسه. وعندما اقتربت المركبات غير المأهولة من الكوكب حاملة عليها المجسات لحساب قوة الحقل المغناطيسي له، فوجئ العلماء أن الكوكب لا يملك حقلاً مغناطيسياً بمعنى الكلمة وأن القوة المغناطيسية التي تلمسوها لا تكاد تتجاوز واحد بالألف من قوة مجال الأرض المغناطيسي.



فإذا علمنا أن كوكبي الأرض والزُهَرة متشابهان في الكثير من الخصائص- حتى أن البعض يعتبرهما كوكبان توأمان- ويمكن دراسة هذا التشابه في الجدول المجاور:

من دراسة التشابهات الكبيرة بين الكوكبين ونقلاً على أن الأرض لها حقل مغناطيس قوي ولها نواة سائلة تعمل عمل الدينامو كانت المفاجأة في عدم وجود حقل مغناطيسي لكوكب الزُهَرة. وقد رجح العلماء أن تكون سرعة دوران الكوكب البطيئة جداً والتي تجعل من العسير على هذه النواة السائلة أن تدور وتعمل عمل الدينامو لتوليد حقل مغناطيسي هي السبب المقنع لتفسير غياب الحقل المغناطيسي على كوكب الزُهَرة.


-
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
3 من 11
120
180
250
290
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 11
تدور الأرض حول نفسها في مدة: 23 ساعة و56 دقيقة و4.096 ثانية، في حركة من الغرب إلى الشرق. - تبلغ سرعة دوران الأرض في المنطقة الاستوائية 1670 كم في الساعة أي حوالي 465 متراً في الثانية، ثم تتباطأ مع خطوط العرض العليا حيث تصل إلى 312 متراً في الثانية عند درجة العرض 50، وتنعدم السرعة تماماً في القطبين.
بواسطة نسمة اخر تعديل منذ 959 يوم
المِرِّيخ أو بَهْرام (Mars) هو الكوكب الرابع في البعد عن الشمس في النظام الشمسي وهو الجار الخارجي للأرض ويصنف كوكبا صخريا، من مجموعة الكواكب الأرضية (الشبيهة بالأرض).
يبلغ قطر المريخ حوالي 6800 كلم وهو بذلك مساو لنصف قطر الأرض وثاني أصغر كواكب النظام الشمسي بعد عطارد. تقدّر مساحته بربع مساحة الأرض. يدور المريخ حول الشمس في مدار يبعد عنها بمعدل 228 مليون كلم تقريبا، أي 1.5 مرات من المسافة الفاصلة بين مدار الأرض والشمس.
له قمران، يسمّى الأول ديموس أي الرعب باللغة اليونانية والثاني فوبوس أي الخوف.
يعتقد العلماء أن كوكب المريخ احتوى الماء قبل 3.8 مليار سنة، مما يجعل فرضية وجود حياة عليه متداولة نظريا على الأقل. به جبال أعلى من مثيلاتها الأرضية ووديان ممتدة. وبه أكبر بركان في المجموعة الشمسية يطلق عليه اسم أوليمبس مونز تيمنا بجبل الأولمب.
تبلغ درجة حرارته العليا 27 درجة مئوية ودرجة حرارته الصغرى -133 درجة مئوية. ويتكون غلافه الجوي من ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين والأرغون وبخار الماء وغازات أخرى. رمز المريخ الفلكي هو ♂.
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
5 من 11
ماذا كان يحدث لو لم يكن القمر موجوداً؟ وما التأثير المتوقع لغياب القمر وعدم وجوده على الأرض وعلى المناخ وعلى ملايين أنواع المخلوقات التي تعيش على سطح الأرض؟ وماذا كان يحدث لو أن كتلة القمر كانت أكثر أو أقل من كتلته الحالية؟ وهل هو مجرد كتلة من الصخر وضع عشوائيا في مدار حول الأرض؟
من الممكن طرح المزيد من الأسئلة في هذا الصدد. لذا قام الباحث الفلكي "نايل كومنس" (Neil Comins) من جامعة (Main) في الولايات المتحدة الأمريكية بوضع كتابٍ شرح فيه مصير الإنسان لو لم يكن القمر موجوداً! وهذا الفلكي يرى أن من بين ملايين العوامل التي ساعدت على ظهور وإدامة الحياة في هذا الكوكب الفريد الذي يبدو حتى الآن أنه الوسط والبيئة الوحيدة التي ظهرت فيها الحياة هو وجود توازن دقيق بين الأرض والقمر. وكما لا تقع أي حادثة في الكون نتيجة مصادفات عشوائية، كذلك فإن القمر خلق كعنصر توازن دقيق إلى درجة أنه يمكن القول بأنه لو لم يكن موجوداً لاستحال ظهور الحياة في الأرض. وجاء في القرآن: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾(الرحمن:5).
والقمر الذي ليس له جو غازي عبارة عن كرة من الصخر يعلوها التراب وفوهات البراكين، وهو التابع الوحيد للأرض. ويبلغ نصف قطره ربع نصف قطرها تقريباً، وحجمه 50/1 من حجمها تقريباً، وكتلته 80/1 من كتلتها تقريباً ويبعد عن مركزها مسافة 385 ألف كم. ويتم دورة كاملة حولها في 29.5 يوماً. ومع أن الغموض يكتنف وجوده وخلقه فإن النظرية المقبولة حوله هو أن كوكباً سماه الفلكيون كوكب "ثيا" (Theia) تبلغ كثافته عُشر كثافة الأرض اصطدم بها. ونتيجة لهذا الاصطدام انفصل جزء من ذلك الكوكب وانقذف إلى الفضاء. وعادت هذه الكتلة المنقذفة التي استطالت وتغير شكلها بعد الاصطدام واصطدمت بالأرض مرة أخرى بعد أن دارت حول الأرض. في هذا الاصطدام الأخير ترسب لب كوكب "ثيا" الذي كان عبارة عن عنصر الحديد إلى مركز الأرض، أما غلافه الخفيف الذي كان عبارة عن صخور خفيفة فقد انقذف إلى الفضاء. وبمرور الوقت اجتمعت هذه القطع الصخرية وكونت القمر. كان القمر في بادئ الأمر على محور يبعد عن الأرض 22 ألف كم فقط. وبمرور الوقت ابتعد هذا المحور حتى وصل إلى بعده الحالي الذي هو في المتوسط 385 ألف كم.

المد والجزر
إن أهم تأثير يجريه القمر على الأرض هو في مسألة "المد والجزر". وحسب قانون الجاذبية العام فإن كل كتلتين تتجاذبان بقوة طردية مع مقدار حاصل ضرب الكتلتين وعكسيا مع مربع المسافة بينهما. وتؤدي قوة الجاذبية الموجودة بين الأرض والقمر إلى مد في مياه البحار والمحيطات ثم في انخفاضها، وذلك لأن قوة التلاصق الموجودة بين البحر والبر ضعيفة (قوة التلاصق الموجودة مثلا بين القدح والماء الموجود فيه هي التي تؤدي إلى بقاء مقدار قليل من الماء في القدح بعد سكب الماء منه). ويحدث هذا المد والجزر حسب موضع القمر. ويعود ثلث المد والجزر إلى تأثير جاذبية الشمس، والباقي إلى تأثير جاذبية القمر.
نتيجة لحادثة المد والجزر يبتعد القمر عن الأرض كل عام بمقدار 4 سم تقريباً. ولكي يتم الحفاظ على نفس مقدار العزم الزاوي (Angular Momentum) في نظام (الأرض- القمر) تزداد فترة دوران الأرض حول نفسها بمقدار 0.02 ثانية كل عام. وتبين الحسابات العلمية أن الفترة الحالية لإكمال الأرض دورة واحدة حول نفسها تساوي 24 ساعة تقريباً، بينما كانت هذه الفترة عند بداية خلق القمر 8 ساعات فقط، ثم استطالت هذه الفترة بمرور الزمن حتى وصلت إلى قيمتها الحالية. ولولا القمر لبقيت فترة الدوران 8 ساعات بسبب عدم وجود المد والجزر. وهذا يعني دوران الأرض حول محورها بسرعة تبلغ ثلاثة أضعاف سرعتها الحالية.

القمر وقوة تأثيره
إن دوران أي كوكب بسرعة حول محوره يؤدي إلى شدة هبوب الرياح على سطحه. مثلا نرى أن كوكب المشتري وكوكب زحل يكملان دورة واحدة حول نفسيهما في مدة 10 ساعات تقريباً، لذا تتولد هناك عواصف قوية تبلغ سرعة هبوبها 500 كم/ساعة في الاتجاه "الشرقي - الغربي". ومن شدة هذه العواصف فإننا نستطيع مشاهدة غيوم الغبار المثار في جوهما نتيجة هذه العواصف الشديدة بالمنظار المقرب (التلسكوب).
النقطة السوداء التي نشاهدها في الصورة أعلاه التي أخذت لكوكب المشتري من التلسكوب الفضائي "هوبل" هي ظل أقرب تابع له وهو تابع "إيو". وعندما يدور المشتري حول نفسه ويتم دورة كاملة في 10 ساعات فإنه يسحب غلافه الجوي معه. ونتيجة هذا السحب تتولد عواصف في اتجاه الخط الموصل بين الشرق والغرب. أما الحُزم الداكنة والحزمة البيضاء الظاهرة في الصورة فهي تبين اتجاه الرياح في كوكب المشتري.
لو لم يكن القمر موجوداً لزادت سرعة دوران الأرض حول محورها وزاد بالتالي مقدار الفروق في درجة الحرارة بين البحر واليابسة، ولزادت نتيجة لهذا سرعة الأعاصير التي ستهب في اتجاه الخط الموصل بين الشرق والغرب حتى تصل إلى 160 كم/ساعة. وهذا يعني ظهور ظروف غير مواتية للإنسان وللحيوانات التي تملك تركيباً معقداً.
فمثلاً ستتعذر نشاطات إنسانية مهمة مثل المحادثة. ونظراً لأن اليوم سيتقلص إلى 8 ساعات فقط فإن الساعة البيولوجية للإنسان وللعديد من الأحياء ستتشوش وتتعقد نتيجة الفرق بين هذه الساعة وساعات اليوم آنذاك، ويظهر العديد من الاضطرابات شيئاً فشيئاً. ونظراً لعدم وجود القمر يصبح المد والجزر ضعيفاً جداً، وتنعدم بالتالي الظروف الملائمة والضرورية للعديد من الأحياء المائية.
يساهم القمر أيضاً في كون دوران الأرض حول محورها بزاوية قدرها 23.5 درجة مئوية. وكما هو معلوم فإن هذا الميل هو الذي يساعد على ظهور المواسم الأربعة، وعلى استلام المنطقة الاستوائية والمنطقتين القطبيتين مقادير متوازنة من أشعة الشمس. وهكذا يساهم القمر في تأمين الشروط المناخية الملائمة للأرض ولاستمرار الحياة.

وظائف أخرى للقمر
التأثير الآخر للقمر على الأرض هو قيامه بعكس الضوء الآتي إليه من الشمس إلى الأرض. وهذا يؤدي إلى زيادة حرارة الأرض بمقدار 0.2 درجة مئوية. كما يقوم القمر بوظيفة درع واقٍ للأرض من النيازك والشهب. فلو لم يكن موجوداً لزاد عدد النيازك والشهب التي تقع على الأرض.
يقوم المجال المغناطيسي الذي يحيط بالأرض برد معظم الأشعة الكونية القاتلة المنهمرة نحو الأرض. أما الجزء القليل الذي يصل إلى الأرض فيساعد في لعب دور مهم في التفاعلات الكيميائية الجارية على الأرض وفي الغلاف الجوي.
ولولا القمر لزادت سرعة دوران الأرض كما ذكرنا ولزادت سرعة دوران الكرة السائلة الموجودة في مركز الأرض بالنسبة للغلاف الخارجي للأرض ولتغيرت بنية الغلاف الجوي وقوة المجال المغناطيسي له. وهذا يؤدي إلى نتائج سلبية بالنسبة للعديد من المخلوقات التي تستخدم هذا المجال المغناطيسي مثل بعض البكتريات والطيور والأسماك المهاجرة وسلاحف البحر وأسماك السلمون، أي لاختلف العديد من النظم المناخية والحياتية.

القمر تقويم زماني وحسابي
وكما هو معلوم فقد لعب القمر والشمس دور التقويم في التاريخ الإنساني، وقد ورد في القرآن الكريم ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً﴾(الإسراء:12)، أي إن الله تعالى يلفت أنظارنا إلى هذه الوظيفة التي يقوم بها القمر والشمس.
يعد القمر أكبر تابع معروف للكواكب في المنظومة الشمسية، إذ تبلغ كتلته 1.23% من كتلة الأرض، فهو يلعب دوراً مهماً في تحقيق التوازنات الدقيقة الموجودة للأرض وفي تأمين ظروف ملائمة لظهور الحياة ودوامها. وإذا دققنا النظر في دوره وتأثيره على الأرض ظهر لنا أنه خلق خصيصاً لحياتنا على الأرض.
والحاصل أن القمر قد كلف بمهام ووظائف مهمة نتيجة حسابات دقيقة من قِبل من قال: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾(الرحمن:7).
__________________
* الترجمة عن التركية: أورخان محمد علي.
المصادر

(1) Neil Comins, “What If the Moon Didn’t Exist? Voyages to Earths That Might Have Been”, New York, Harper Collins, 1993.
(2) Marcus Chown, “The Planet That Stalked the Earth”, New Scientist 14 Augst 2004.
(3) Paul D. Spudis, “Moon”, World Book Online Reference Center, NASA, 2004.
(4) Tony Phillips, “What Neil & Buzz Left on the Moon”, Science, NASA, 2004.
(5) Richard Ray, “Ocean Tides and the Earth’s Rotation”, IERS, 2001.
(6) John Gribin, “A Mysterious Monthly Temperature Cycle”, New Scientist, 28 January 1995.


_________________‏
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
6 من 11
كثيرا ما اعتبرت كوكب زحل من أجمل الكواكب المعروفة، والذي إذا نظرت إلى صورة تمثله لن تنساه أبداً، فتلك الحلقات البديعة اللامعة تحيط به تجعل له صفة مميزة وخاصة بين أفراد النظام الشمسي كافة. على الرغم من تميز كل كوكب كما لاحظت من دراستنا للكواكب السابقة بصفة معينة يختلف فيها عن غيره . فإذا كنت ممن رصدوا كوكب زحل بواسطة المقراب فانك ستشهد معي ولا ريب بأنه من اجمل ما يمكن أن تراه عبر المرقب. وإذ لم تكن قد رصدته سابقا فأنا أنصحك بالسؤال عن اقرب نادي أو جمعية فلكية أو حتى صديق يملك مقراباً وانظر نحو الكوكب ومتع عينيك برصده.

فأنا لازلت اذكر تلك الأمسية التي رصدت بها الكوكب فقد كنت حديثة العهد في الجمعية الفلكية ولم أكن قد رصدت بوساطة المقراب سابقاً وكان أول مشاهدة لي هو كوكب زحل. حتى أني تساءلت ريثما يجهز المقراب هل سأرى في ذلك الجرم اللامع الصغير في السماء ما أراه في الصور؟ كوكب محاط بحلقات. وعندما جاء دوري للنظر تسمرت مكاني وحبست أنفاسي وأنا غير مصدقة حقا انه رائع! كوكب يحيط به حلقات دون رباط أو وصل واقتنعت بالفعل انه الأجمل بين الكواكب!

الكوكب ذو الحلقات

في هذا الفصل سأبدأ حديثي بشيء من التاريخ عن أرصاد هذا الكوكب. في العام 1610 عندما رصد العالم جاليليو كوكب زحل من مرقبه البدائي قال انه ليس جسم واحد بل ثلاثة أجسام ملتصقة لا تتحرك بالنسبة لبعضها بعضا. وكان الجسم الأوسط أكبرها وبعد سنتين من الرصد وفي العام 1612 اختفى الجسمان الجانبيان! ولم يعلل سبب ذلك.
وفي العام 1655 كانت مشاهدات العالم كريستان هايجنز Christian Huygensحيث شاهد قرصا لامعا حول استواء الكوكب دون أن يكون هناك أي اتصال له بالكوكب. وقد قرأت في أحد المراجع أنه شعر بذعر شديد ورفض إخبار أحد. إلى أن قام بنشر ذلك بكتابه Systema Saturnium عام 1659 وقال فيه أن هذه الحلقة صلبة متجانسة.

وهكذا بقي الحال حتى قام العالم جيوفاني كاسيني في عام 1675 برصد الحلقة وتحديد فجوة قسمتها إلى حلقات ودعيت هذه الفجوة باسمه فاصل (فجوة) كاسيني. ثم توالت الدراسات العديدة على الحلقات ونذكر منها دراسة العالم جيمس ماكسويل James Maxwell في المدة بين 1857-1875 قال فيها لو أن هذه الحلقة على شكل قرص صلب متجانس فلا بد وأن تنكسر وتتحطم حين تطبيق قوانين الحركة عليها. ولذلك فلا بد أنها تتألف من عدد هائل من الأجسام الصغيرة التي تدور في مدارات منفردة حول الكوكب. وفي عام 1895 قام العالم جيمس كيلرJames Keeler بتطبيق ظاهرة دوبلر لدراسة وتحديد سرعة هذه الأجسام فوجد أن سرعتها تتناقص مع ازدياد البعد عن الكوكب, ولو كانت الحلقات تتحرك على شكل جسم صلب متجانس فإن سرعة الطرف الأبعد ستكون أكبر والطرف الأقرب للكوكب ستكون أقل سرعة.ولكن هذا ليس ما وجد وبالتالي فلا يمكن لأي جسم صلب متماسك أن يكون له سرعات مختلفة. فبالتأكيد هذه الحلقة عبارة عن حلقات منفصلة.

وعند وصول مركبة الفضاء بيونير-11 عام 1979 تلتها مركبة الفضاء فويجير عام 1980 وجدت أن النظام الحلقي ليس حلقات منفصلة بل هو عشرات الآلاف من الحليقات بحيث تدور المادة المكونة لها كل جزء في مدار خاص. وليس هناك فراغات وفواصل بالمعنى الحقيقي. ففاصل كاسيني على سبيل المثال يحتوي مئات من هذه الحليقات ولكن لأن تركيز المادة أقل يبدو بلون داكن أو فاصل. وعند تركيز المادة في مدار معين فإنها تزيد من شدة انعكاسية الضوء فتبدو لامعة. وهذه الحلقات تتكون من جليد ماء أو أجسام صخرية مكسوة بجليد ماء تبلغ أقطارها من ميكروميترات إلى عدة ميليمترات إلى عشرات الأمتار.

ولأنها تدور في مدارات دائرية حول الكوكب فإنها تكون مصطفة بجانب بعضها على شكل حلقة عريضة ورقيقة في نفس الوقت. فقد تم تقدير عرض الحلقة من 300 ألف كلم –400ألف كلم أما سمكها فكان يتراوح بين 50-150 متر فقط فهي بذلك أرق صفيحة أو قرص عرفه الوجود إذا قارنا بين العرض والسمك. ولعل هذا هو سبب تباين مشهد الحلقات في الأرصاد ففي عام 1612 عندما رصد جاليليو اختفاء الحلقات كان ذلك لأن الحلقات بدت للأرض من حافتها. وبسبب ميلان محور الكوكب الذي يعادل 27 ْ تمر فترات نرى في الحلقة بشكل مواجه للأرض مباشرة وقد كان آخر مرة رصدت فيها حافة الحلقات من الأرض عام 1980 وفي العام 1995 شاهدنا حافة الحلقات أيضاً لذلك لن نرى الحلقات المثيرة إذ قمنا بالرصد خلال هذه المدة ولكن مع دوران الكوكب وحركته في مداره ستعود الحلقات بالظهور بشكلها الرائع بعد عدة سنوات.

لماذا هذه الحلقات أصلاً ؟

هذا هو السؤال الذي يتبادر إلى أذهاننا فوراً ما السبب الداعي لتكون هذه الحلقات حول الكواكب العملاقة جميعها, وبشكل واضح ورائع حول الكوكب زحل؟ قام العالم الرياضي الشهير إدوارد روش Roche باشتقاق علاقة رياضية حول الموضوع في عام 1850. وقبل وضع صيغة العلاقة علينا أن نعلم أن أي جسم صلب له جاذبية داخلية ( نحو الداخل ) تحفظه متماسكاً فإذا مر مثل هذا الجسم المتماسك بالقرب من كوكب عملاق ذو جاذبية هائلة فإنها ستبدأ بالتأثير عليه واصطياده. وإذا لم يستطيع المقاومة فإنه سيقترب من الكوكب إلى حد معين يصبح فيه الجذب الخارجي على هذا الجسم كبير مقابل الجذب نحو الداخل فيه وعندها لن يستطيع الجسم الصمود فيتحطم وينهار تحت هذه الجاذبية إلى أشلاء تدور في مدارات منفردة حول الكوكب لتشكل حلقة. وقد حدد هذا العالم المسافة التي يجب أن يبعدها الجسم عن الكوكب لحودث مثل هذه الظاهرة هو مرتين ونصف قطر الكوكب من مركزه وهو ما يعرف بحد روش. ويشترط أن يكون الجسم ذا حجم وكتلة معينة لينطبق عليه مثل هذا الحد. فالأجسام الصغيرة الصلبة التي قطرها أقل من 100 كلم تمر دون أن تتحطم في هذا الحد ومن الأمثلة عليه
القمر أطلس Atlas وقطره 30كلم
القمر Pandora وقطره 90 كلم
القمر Prometheus وقطره 100 كلم
تدور هذه الأقمار أو القميرات الصغيرة ضمن حدود الحلقات كما سترى لاحقاً. فلا نجد حول زحل قمر بالمعنى الحقيقي على بعد أقل من 144 ألف كلم من مركز الكوكب. هذه الحلقات التي تقدر مادتها 10 15 طن تمتد من بعد 7 آلاف كلم لتشكل عدداً من المناطق الرئيسية وتقسم إلى تسع مناطق رئيسيه وهي:
الحلقة D: الأقرب إلى الكوكب اكتشفتها فويجير وتحوي كمية قليلة من المادة لذلك تبدو داكنة ولم نراها من الأرض.
الحلقة C: هي حلقة كريب Crepe التي كما يدل أسمها شفافة جداً ورقيقة.
الحلقة B: وهي الحلقة الأكثر لمعاناً وتألقاً.
فاصل كاسيني :بعرض 4-5 ألف كلم .
الحلقة A : حلقة لامعة يدور على مدارها الخارجي القمير أطلس .
فاصل إنكي.
الحلقة F : حلقة غريبة اكتشفها بيونير –11 وهي حلقة ضيقة داخل حد روش وهي بشكل مجدول وغريب تظهر فيه حركة الجسيمات بشكل غير اعتيادي يحرسها من الجانبان القمر Prometheus السريع من الداخل, والقمرPandor البطيء من الخارج. ويعتقد أن لهذه الأقمار دور في حراسة الجسيمات وعدم السماح لها بمغادرة حدود الحلقة.
الحلقة G .
الحلقة E: التي تصل إلى خارج حد روش واكتشفتها المركبة فويجير ويدور في وسطها قمر انسيلادوس في مداره ولعله يغذيها في المادة الجليدية. درجة حرارة هذه الجسيمات في الحلقات تتراوح بين –180ْس إلى –200ْ س.

ما هو أصل هذه الحلقات؟

سؤال آخر لا بد وأن يظهر أثناء دراسة نظام الحلقات. هناك نظريتان قد طرحتا للإجابة عن هذا السؤال: النظرية الأولى تقول أن مادة هذه الحلقات والتي قلنا أنها تساوي 10 15 طن تكفي لصنع قمر قطره يصل إلى 250 كلم.يكون قد دخل في حد روش وتحطم مكوناً هذه الحلقات. ولكن مع دراسة هذه الجسيمات المكونة للحلقات وتقدير عمرها فقد وجد أنها لا وأن تكون من بقايا المادة المتخلفة عن تكوين الكوكب بفعل وقوعها في مدار داخل حد روش وبفعل جاذبية الكوكب العملاق لمن تستطيع التجمع ثانية وتكوين قمر .وبقيت في مدار حول الكوكب على شكل حلقة فإذاً هي قمر فشل في التكون أصلاً ولا يزال السؤال مطروحاً.

الكوكب زحل

نعود أدراجنا الآن إلى سادس الكواكب بعداً عن الشمس إذ يدور على بعد 1430 مليون كلم وتقارب 9.5 وحدة فلكية في مدار شذوذية مركزه (0.056=e) فيكون الأوج على بعد 1510 مليون كلم.والحضيض على بعد 1350 مليون كلم. يقطع هذا المدار في زمن مقداره 29.5 سنة أرضية يدور ومحوره مائل بمقدار 27ْ مما يجعل هناك تغيرات فصلية على سطحه وهو سبب تباين وضعيات رصد الحلقات كما أسلفنا سابقاً.
قطر هذا الكوكب بدون نظام الحلقات 9.4 مرة أكبر من قطر الأرض ويبلغ 60330 كلم عند خط الاستواء ولأن الكوكب منبعج قليلاً فإن قطره من الشمال إلى الجنوب يكون أقل من ذلك ويبلغ 54000 كلم ولعل ذلك بسبب سرعة دورانه حول نفسه ,فهو يقطع يومه الزحلي في 10 ساعات ونصف تقريباً بالمقياس الأرضي. وبذلك فإن حجمه أكبر من الأرض ب 900مرة. أما كتلته 5.9*10 26 كغم تبلغ 95 مرة أكبر من كتلة الأرض.
من هنا نستطيع حسب كثافته والغريب العجيب أنها تبلغ 0.7 غم / سم2 مقارنة مع كثافة الماء البالغة 1 فإنها أقل منه! ولذلك إذا أحضرنا مسطح مائي لهذا العملاق فأنه سيطفو عليه ويمكن تشبيهه بالكرة البلاستيكية المنفوخة بالهواء لضخامة حجمه وقلة كثافته. وبالتالي الكوكب غازي ولابد أن يتكون من أخف الغازات وهي الهيدروجين H والهيليومHe .

سطح الكوكب:

يبدو الكوكب لراصده مخططا عرضياً بموازاة الاستواء بخطوط ملونة. ولكنها ليست بمثل تباين خطوط المشتري ,فيغلب عليها اللون الأصفر والبني الشاحب. وهذه الطبقة الخارجية عبارة عن بلورات أمونيا متجمدة وهي سبب لونه المصفر. وتعصف على هذه السحب رياح عاتية باتجاه الشرق مع حركة الكوكب حول نفسه وتبلغ سرعتها 1800 كلم/ ساعة عند خط الاستواء. ولكن تحصل حركة عكسية للرياح عند الأقطاب. ولم يتم رصد أعاصير ضخمة كالتي على المشتري إلا أنه تم رصد بقع بيضاء بيضاوية على سطح الكوكب كالتي تم رصدها في أيلول 1990 من قبل هاوي فلك, وعندما صورت الظاهرة بواسطة تلسكوب هابل كانت قد تحولت إلى خط أو حزام يدور حول الكوكب جنوب خط الاستواء.

تتألف غازات الكوكب حسب نتائج المركبتين بيونير و فويجير كما بالجدول المجاور ، بحيث تكون طبقات السحب العليا جليد أمونيا ,ثم أمونيا هيدروسلفايت وكبريتتيد الهيدروجين, ومن ثم طبقة هيليوم وهيدروجين غاز, يليها طبقة الهيدروجين المعدني. ويعتقد أن للكوكب قلب صلب جليدي صخري تتركز فيه بعض المواد مثل السيليكا والمعادن بقطر 1500 كلم.

الحقل المغناطيسي لزحل :

على الرغم من أن سرعة دوران الكوكب حول نفسه شبيهة بتلك لكوكب المشتري و اليوم عليهما يقارب 10 ساعات, إلا أن الحقل المغناطيسي لزحل يعادل 1/20 من قوة حقل المشتري المغناطيسي. ولكنه لا يزال أكبر بألف مرة من قوة حقل الأرض المغناطيسي.
وكذلك يتميز المجال المغناطيسي لكوكب زحل بوجود قطبان شمالي وجنوبي له ولكنه يعاكس الأرض في موقعهما فنرى البوصلة الأرضية تشير نحو جنوب الكوكب زحل الجغرافي ليدل على موقع القطب الشمالي المغناطيسي عليه. وهذا المجال مطابق تماماً مع محور دوران الكوكب بينما على الأرض يميل بمعدل 10ْ عن محور دوران الأرض. وله غلاف مغناطيسي منتظم وطبقة متأينة من ذرات الهيدروجين حول الكوكب . وقد حدد العلماء أن سبب ضعف هذا المجال مقارنة مع المشتري يعود إلى قلة سمك الطبقة السائلة المعدنية من الهيدروجين فيه مع تلك على المشتري.

كوكب باعث للحرارة :

على الرغم من أن ما يصل زحل من حرارة الشمس تعادل 1 % مما يصل إلى الأرض. إلا أن الصور بالأشعة تحت الحمراء أظهرت أن الكوكب يشع حرارة مما يجعله متألقاً ولامعاً وتعادل الطاقة المنبعثة منه 1.76 مرة أكثر مما يتلقى من الشمس ودرجة حرارة الغيوم 97ْ ك. ولكن زحل أصغر حجماً من المشتري لذلك فقد برد بسرعة أكبر ولا يمكن أن تكون هذه الطاقة التي يشعها هي الحرارة المخزونة فيه أثناء تكونه قبل 4.6 بليون سنة. إذاً لا بد من وجود مصدر آخر لهذه الطاقة. نحن نعلم أن المواد تذوب بسهولة في السوائل الساخنة أكثر من الباردة . وكذلك بارتفاع درجة الحرارة وزيادة الضغط يصبح من السهل ذوبان الهيليوم في الهيدروجين المعدني تماماً كما هو متوقع في المشترى .

ولكن زحل أبرد وأدنى درجة حرارة من المشتري فلن نتوقع هنا ذوبان كامل للهيليوم في الهيدروجين المعدني.فماذا الذي حدث؟ لقد توقع العلماء أن زحل ذا حرارة وضغط أقل وبالتالي فإن الهيليوم يتكاثف على شكل قطرات في الهيدروجين ولا يذوب فيه. ثم بفعل الجاذبية تبدأ بالتساقط نحو الأسفل باتجاه مركز الكوكب وكأنها مطر هيليوم, وإثناء حركته نحو المركز وبفعل الجاذبية ينضغط ويسخن وتتحول طاقته إلى حرارة يشعها باطن الكوكب مثلما يحدث عند تساقط المطر على سطح الأرض فإن طاقته الحركية المتزايدة بفعل الجاذبية تتحول إلى حرارة وهذا ما يحدث في زحل, ويتوقع العلماء عند انتهاء تساقط الهيليوم أن الكوكب سيبرد ولا تعود عليه أي حرارة إضافية سوى تلك المستمدة من الشمس. وعليه فإن تركيز الهيليوم أقل في غلاف زحل الغازي من المشتري وبالفعل فإن أرصاد فويجير أشارت إلى نسبة الهيليوم تعادل 7% فقط.

أقمار زحل :

كما لاحظنا في المشتري نظام الأقمار الكبير المحيط به فنجد أن هذا النظام يتكرر حول الكواكب العملاقة جميعها. فكوكب زحل له واحد وثلاثون قمراً محدد الصفات والعديد من القميرات الصغيرة. حيث سنجد أنها في أغلبها جليدية تتراوح كثافتها بين 1.1-1.4 غم / سم3 عدا القمر تيتان الذي سأتركه حتى النهاية لأن الحديث عنه يطول. وهذه الأقمار باردة جداً حتى أن جليدها صلب كالفولاذ مما يحفظ التضاريس القديمة. وهذه الأقمار بالترتيب من الأبعد إلى الأقرب نسبة إلى الكوكب هي :
1-القمر Phoebe :
وهو الأبعد الذي يدور على بعد يقارب 13 مليون كلم اكتشفه العالم بيكرينغ عام 1898. هذا القمر يتميز بحركة تراجعية دوناً عن أقمار زحل الأخرى التي تدور مع اتجاه دوران الكوكب. وهو داكن في بنيته وقليل الانعكاسية(0.05)مما يعطي الانطباع أنه كويكب وقع في أسر زحل وأصبح يدور حوله.
2-القمر Iapetus :
يدور على بعد 3.5 مليون كلم تقريباً اكتشفه العالم كاسيني عام 1671 وهو قمر غريب عجيب ويدعى ذو الوجهين وعندما رصد الكوكب كان يظهر في مداره لامعا جداً وعندما يصبح في الطرف المقابل يصبح داكناً جداً بحيث لا يمكن رصده فيتباين عكس الأشعة عن السطح من3% في الطرف المعتم إلى 50% في الطرف اللامع وإنعكاسيته تتراوح بين 0.08- 0.4 مما دعا العلماء للاعتقاد بأنه يقسم إلى نصفين أحدهما داكن من مواد عضوية,والآخر جليدي لامع. ولأنه يحفظ دائماً نفس الوجه باتجاه الكوكب زحل أثناء دورانه حوله نراه نحن لامعاً ثم نراه داكناً عند رصده من الأرض.
3- القمر Hyperion :
يدور على بعد 1.5 مليون كلم من الكوكب اكتشف من قبل عدة علماء عام 1848 وهذا القمر له شكل غير منتظم أبعاده 360 كلم و 225 كلم .وأيضاً مداره غريب فشذوذيته المركزية عالية وتصل إلى 0.1 .وبالتالي تتغير سرعته باستمرار أثناء دورانه حول الكوكب.
4- القمر تيتان:
5- القمر ريا Rhea :
يدور على بعد 527 ألف كلم من الكوكب.اكتشفه العالم كاسيني عام 1672 .وهو قمر حجمه نصف حجم قمرنا الأرضي. يوجد على سطحه فوهات نيزكية كثيرة.وهو ذو انعكاسية عالية تصل إلى 0.6.
6- القمران Dione و Helen :
قمران يشتركان في مدار واحد على بعد 378 ألف كلم .الأول اكتشفه العالم كاسيني عام 1684 والثاني حديث العهد 1980. الأول أكبر حجماً ويوجد على سطحه فوهة تبدو حولها اندفاعات سائلة متجمدة. أما الثاني فصغير وجليدي بقطر 30كلم فقط.
7- الأقمار Tethys, Calypso , Telesto:
تتشارك في مدار واحد على بعد 295 ألف كلم الأول اكتشفه كاسيني عام 1648 والآخران حديثا العهد اكتشفا في العام1980 وهما قمران صغيران غير منتظما الشكل بقطر حوالي 25 كلم لكل منهما. هذه الأقمار الثلاثة تدور في مدار واحد تحفظ بينها مسافة متساوية تقارب 60ْ عن بعضا البعض. القمر تيثس بقطر ألف كلم ويحتوي على صدع كبيرIthaca Chasma يمتد من شمال القمر ماراً باستوائه نحو القطب الجنوبي قاطعاً مسافة تعادل ¾ محيط القمر بعرض 100كلم وعمق يتراوح بين 4-5 كلم. وله حافة ترتفع حوالي نصف كيلومتراً من الجوانب.وهناك العديد من الفوهات النيزكية منها فوهة ضخمة تدعى أوديسا بقطر 400كلم .
8- القمر انسيلادوس Enceladud :
يدور على بعد 238 ألف كلم عن الكوكب .اكتشفه العالم هيرشل عام 1789 يتميز هذا القمر بانعكاسية سطحه العالية إذ يعكس 100% من قيمة الأشعة الساقطة عليه أي أن انعكاسيته = 1 ليكون أكثر أجرام النظام الشمسي انعكاسية. قطره لا يتجاوز 500كلم .له سطح جليدي ناعم يحتوي على عدد من التصدعات.
9- القمر ميماس Mimas :
يدور حول الكوكب على بعد 185 ألف كلم اكتشفه العالم هيرشل عام 1789 وهو قمر صغير قطره حوالي 400 كلم وهو مسبع بالفوهات النيزكية خاصة الفوهة العملاقة التي قطرها 1/3 قطر الكوكب وتدعى هيرشل بقطر 130 كلم ,ولها حواف جدارية بارتفاع 5 كلم وهو قمر جليدي لامع.
10- القمران Epimetheus و Janus :
قمران غريبان في اشتراكهما في مدار واحد بحيث يكون أحدهما أقرب إلى الكوكب وبعد أربع سنوات يقومان بتبديل مواقعهما .القمران صغيران بقطر 120 و 190 كلم على التوالي. اكتشفا في العام 1966 .
11- القمر Pandora :
وهو قمر صغير بقطر 90 كلم يدور خارج الحلقة F على بعد 142 ألف كلم ويشكل قمراً حارساً لجزيئات الحلقة فيمنعها من الهروب إلى الخارج بحركته البطيئة .اكتشف عام 1980.
12- القمر Prometheus:
قمر صغير بقطره 100كلم يدور داخل الحلقة F على بعد 139 ألف كلم ليحرس جزيئات الحلقة من الداخل فيمنعها من السقوط نحو الكوكب بحركته السريعة اكتشف عام 1980.
13- القمر أطلس Atlas:
قمر صغير بقطر 30 كلم يحرس حافة الحلقة A يدور على بعد 137 ألف كلم اكتشف عام 1980.
14 – القمر Pan :
قمر قطره 20 كلم ويدور حول الكوكب على بعد 134 ألف كلم اكتشفه العالم Showatter عام 1990 يدور داخل فاصل أنكي.

القمر تيتان Titan:

أكبر أقمار زحل على الإطلاق قطره 5150 كلم أصغر قليلاً من جانيميد أكبر أقمار المجموعة الشمسية يدور على بعد 1.2 مليون كلم عن الكوكب. اكتشفه هايجنز عام 1655 . في عام 1903 توقع العالم الإسباني Comas Sola` بوجود جو عليه.وفي العام 1944 العالم جيرارد كويبر قام بتحليل طيف الكوكب واكتشف الميثان عليه وفي العام 1980 بواسطة المركبة فويجير-1 اكتشف وجود النيتروجين عليه فكان من المقرر أن تمر المركبة بالقرب من القمر لتدرسه وبذلك ستفقد قدرتها للاستفادة من جاذبية زحل والانطلاق نحو أورانوس ونبتون ولكن الفائدة من دراسة هذا القمر ستكون كبيرة وخصوصاً بوجود مركبة فويجير-2 التي ستكمل المشوار إلى باقي الكواكب بينما انطلقت فويجير-1 نحو الفضاء فوق خط دائرة البروج. ولكن للأسف الشديد لم تظهر ملامح للقمر اللامع باللون البرتقالي الرائع بسبب وجود الضبخن Smog الذي يلف سطح القمر تماما حيث تحدث تفاعلات كيميائية ضوئية يتحطم فيها الميثان بواسطة الأشعة فوق البنفسجية ويتفاعل مع النيتروجين وبفعل البرودة والجفاف يتراكم الضبخن. هذا القمر كثافته 1.9 غم/سم 3 ويتوقع بذلك أن يكون له نواة صخرية تشكل 55% من حجم القمر محاط بقشرة جليدية.

جوه سميك وكثيف يتألف من نسبة 90% من النيتروجين وما يتبقى من غاز الميثان ووجود العناصر الأخرى ضئيل جداً. الضغط الجوي عليه 60% أكبر من ضغط الأرض الجوي على مستوى سطح البحر وبالتالي توقع العلماء أن يحوي كمية غاز أكبر بحوالي 10 مرات من الأرض.درجة حرارة هذا القمر 94 ك= -180 ْ س فهو متجمد. هذا القمر أثار العديد من التساؤلات لاحتوائه على جو بينما عطارد الكوكب ليس له جو.وهذا الجو يتألف في معظمه من نيتروجين مثل الأرض التي يتألف غلافها من نيتروجين في معظمه أيضاً .ولكن هذا القمر لا يحتوي على أي من الأكسجين بل يكتمل تركيبه من غاز الميثان الذي يهمنا كثيراً لأنه بدرجة الحرارة هذه يكون موجوداً بحالاته الثلاثة على شكل غيوم في الجو وسائل في المحيط الذي يتوقع أنه يغطي سطح القمر وصلباً على شكل جليد ميثان. السؤال الكبير الذي يطرح نفسه,لماذا يحتوي تيتان على جو بينما الكوكب عطارد والقمر جانيميد الأكبر بين الأقمار لا يحتويان على جو؟

العوامل التي تحدد وجود الجو أو عدمه هما الكتلة ودرجة الحرارة وحيث أن هذه الأجرام الثلاث تتقارب في أحجامها وكتلها فيكون الفارق بينها بسبب العامل الثاني وهو درجة الحرارة.فعطارد القريب جداً من الشمس حرارته عالية تكفي لتبخر أثقل الغازات عن سطحه ولا يمكن الاحتفاظ بالجو بأي حال من الأحوال. أما القمر جانيميد قمر المشتري الأكبر فكلا القمرين يقع بعيداً عن الشمس ولكن عامل الحرارة لا يزال هو الفارق الوحيد بينهما فعند ولادة القمرين كان موقع تيتان بجانب زحل البارد المتجمد كاف ليتكون جليد ماء يقوم بامتصاص الميثان والأمونيا وتجميدهما فيه مقارنة مع موقع جانيميد الأدفأ والأقرب إلى العملاق والأكثر حرارة فلم يتطور الوضع إلى أكثر من جليد ماء.وعندما دفأ لب القمر تيتان سمح للميثان والأمونيا بالتحول من جليد إلى غاز حيث قامت أشعة الشمس بتحطيم الأمونيا إلى هيدروجين انطلق في الفضاء والنيتروجين بقي معلقا في الجو مع الميثان.
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
7 من 11
كوكب اورانوس هو سابع كواكب المجموعة الشمسية و هو ضمن الكواكب الاربعة العملاقة الغازية و يتميز ب21 قمر و حوله حلقات صغيرة و هو يفوق حجم الارض و قد يتزايد وزنك على سطحه ب 12 في المئة.وجوه مكون من الهدروجين,الهيلييون و الميثان وجسيمات اخرى قام بإكتشافه عتلم الفلك البريطاني وليام هيرشل في ليلة 13 مارس 1781 و قد أعلن عن إكتشافه في الجمعية الفلكية يوم 26 ابريل و قد قام الفلكيون مداره وقد كشفت الدراسات أن مداره يكاد يكون دائريا.
ن من يتتبع مسار مركبة الفضاء فويجير-2 في رحلة اللاعودة التاريخية، لا يتوقع أن تصل دقة نتائج أجهزتها إلى أقصى طاقاتها بعد سنوات السفر الطويلة التي قطعت خلالها مليارات الكيلومترات.فبعد اثنتي عشرة سنة من إطلاقها عام 1977، وبعد أن قطعت مسافة تقارب 4.5 مليار كلم وعلى بعد تحتاج فيه إشاراتها الراديوية مدة زمنية تزيد عن أربع ساعات لتصل إلى الأرض ،من هناك من ذلك المكان السحيق على أطراف النظام الشمسي وصلت المركبة التي تحمل رسالة البشرية إلى الكون إلى ثامن الكواكب بعداً عن الشمس ورابع العمالقة الغازية وآخرها عام 1989 لترسل لنا كل ما استطاعت مجساتها قياسه وكاميراتها التقاطه لتبدأ معرفتنا الحقيقية لهذا الكوكب العملاق كوكب نبتون. إن أول ما لفت الانتباه هو لون الكوكب رائع الزرقة والذي استحق وبجدارة لقب اسم اله البحر نبتون, فيمكن تمييز هذا الكوكب من بين الكواكب بسهوله بسبب لونه الذي لا تخطئه العين أبداً. الكوكب نبتون هو أول جرم سماوي يتم اكتشافه عن طريق الحسابات الرياضية وليس عن طريق الرصد،مما جعل له مكانة خاصة بين الكواكب.

قصة اكتشاف الكوكب:

وتأتي قصة اكتشاف الكوكب نبتون بعد أن تم تحديد مسار الكوكب أورانوس والذي اكتشف عام 1781 على يد ويليام هيرشل ووضع الخرائط التي توضح مساره بين النجوم .وعند دراسة هذا المسار تم ملاحظة وجود اختلاف بين مساره المتوقع على الخرائط بالحسابات الرياضية وبين موقعه الحقيقي حين الرصد .وزاد هذا الاختلاف مع تقدم الوقت.وكان الفلكي Alexis Bouvard أول من أعد جداول يظهر فيها تحيّر الكوكب وعدم انتظام مساره من خلال أرصاده في مرصد باريس ،ولم يعرف تعليلاً لذلك.ثم جاء الفلكي Rev.T.J.Hussey الذي كان أول من اقترح أن السبب في اضطراب مسار الكوكب نبتون قد يكون بسبب وجود جرم خارج مدار أورانوس يؤثر عليه,فكتب إلى قائد الفلكيين ف بريطانيا آنذاك الدكتور Airy الذي كان يعمل حينها في غرينتش عام 1835 .ولكن الجواب لم يكن مشجعاً . وحتى عندما أرسل له ابن أخ Alexis وهو الفلكي Eugene Bouvard رسالة عام 1837 يؤكد له وجود خطأ واضح بين حركة الكوكب أورانوس والحسابات الرياضية لموقعه وقال"هل هذا يقترح وجود قوة غير معروفة تتمثل في جرم جديد أبعد من أورانوس،وهذه كانت فكرة عمي قبلي" رد عليه بأنه لا يعرف سبب هذه الأخطاء وهكذا وقع في الخطأ مرة ثانية. ثم قام F.W.Bessel عام 1840باتخاذ قرار لحساب بعد هذا الكوكب الجديد عنا وهو الذي قام عام 1838 بتحديد بعد نجم 61Cygni عنا ولكن مرضه حال دون تقدمه في العمل.

ثم قام الفلكي الإنجليزي John Couch Adams في جامعة كامبردج في أيلول عام 1845 بعمل دراسات وضع من خلالها البعد التقريبي والكتلة لذلك الجرم الخارجي المفترض أنه يؤثر على مدار الكوكب أورانوس والذي اعتبر الكوكب الثامن المجهول وتوقع وجوده في برج الدلو . وقوبلت آراءه ودراساته بالرفض وعدم التعاون حتى أن الدكتور Airy دعاه إلى عدم الاستمرار في هذا.ولكن آدمز كتب إلى البروفيسور في علم الفلكJames Challis في جامعة كامبردج ليخبره بالنتائج التي توصل إليها عن طريق الحسابات الرياضية،ولكن لعدم توفر الخرائط المناسبة في تلك الفترة ولعدم إيمان زملائه بقدرته من تحقيق هذه النتائج لصغر عمره إذ كان يبلغ السادسة والعشرين حينها لم يفلح آدمز في تحقيق مراده. في نفس الوقت وبمعزل ودون علم عن أعمال آد مز كان الرياضي الفرنسي Urbain Jean Leverrier يقوم بعمل حسابات على الكوكب الثامن المتوقع وحدد كتلته وبعده وأرسل نتائجه إلى الدكتور Airy الذي لم يستطع رصد هذا الكوكب من مرصد جر نتش لعدم وجود مرقب مناسب، فأرسل الأخير إلى Challis يطلب منه استخدام مرقبه العاكس بقطر 11.75 انش في كامبردج وكان هذا الطلب بتاريخ 6/7/1846 ولكنه لم يكن يمتلك خرائط مناسبة وجيدة لبرج الدلو للمقارنة بينها.

وأيضاً لم يستطع أن يقنع أحد من زملائه الفرنسيين بالرصد ليتم اصطياد هذا الكوكب المزعوم وجوده في برج الدلو. فقام بإرسال رسالة إلى مدير معهد برلين للرصد Johan Encke والذي باشر بتكليف فلكيان ألمانيان هما Johan Galle وطالبه ومساعده ,Heinrich D`Arrest اللذان بدءا بالبحث بتاريخ 23/9/1846 ومن أول مرة استطاع Galle تحديد الكوكب المنتظر منذ عدة سنوات على بعد بخطأ أقل من درجة واحدة حوالي 55ً عن المكان الذي حدده له Leverrier والذي لم يكن على اطلاع أبداً عن تحديد Adams لنفس الكوكب بنفس الموقع. وعندما أعلن جون هيرشل عن نبأ الاكتشاف الجديد ثار جدل بين الفرنسيين والبريطانيين انتهى بتقاسم الفخر بين كل من Leverrier و Adams على الرغم من أن Galle هو أول من رصد الكوكب وحدد موقعه عملياً في صفحة السماء.ومن المضحك أن نعرف أن Challis من كامبردج كان قد حدد الموقع مرتان الأخيرة في 12/8/1846 ولكنه لم يتعب نفسه بالمقارنة بين الخرائط فخسر شرف اكتشاف الكوكب الثامن ورصده لأول مرة. ومن الطريف في الأمر أن الكوكب نبتون كان قبل 233 سنة من اكتشافه بجوار كوكب المشتري في شتاء 1612/1613 وصادف أن جاليليو رصد المشتري في 28/12/1612 ومرة ثانية بتاريخ 22/1/1613 وحدد نبتون في رسوماته ولكنه ظنه نجماً.

الكوكب نبتون:

يقع الكوكب نبتون خلف الكوكب أورانوس العجيب ليعتبر ثامن الكواكب السيارة ورابع العمالقة الغازية.وقطر هذا الكوكب 49520 كلم ما يقارب أربعة أضعاف قطر الأرض.وحجمه 72 مرة أكبر من حجم الأرض. وكتلته 1*10 26 كغم،وبذلك تكون كتلته أكبر من كتلة الأرض بحوالي 17 مرة. وتبلغ كثافته 1.7 غم/سم 3 مما يجعله أكثف العمالقة الغازية وهذا يدل على احتوائه على بعض العناصر الثقيلة غير الهيدروجين والهيليوم. والأهم منها وجود الميثان من ضمن مكوناته بنسبة 3% مما يجعل لونه أزرق رائع الزرقة لأن غاز الميثان له قدرة على امتصاص ألوان الطيف الحمراء والصفراء وعكس اللونين الأخضر والأزرق.
وانعكاسية سطحه (ألبيدو) عالية تصل إلى حوالي 84% من كمية الأشعة الساقطة عليه.ولكن لا يمكن رؤيته بالعين المجردة لأن قدره يصل إلى حوالي 7.8 بالمعدل وهو حد لا يمكن للعين البشرية رصده. يتميّز الكوكب بجو مليء بالظواهر العاصفة نسبة إلى كوكب بعيد لا تصله أشعة الشمس إلا بقدر 1/350 مرة مما يصل الأرض وأشهر هذه المظاهر العاصفة البقعة الداكنة العظيمة Great Dark Spot التي تدور حول الكوكب بسرعة 325م/ث وحجمها يعادل حجم كرة أرضية وهي تشبه بقعة المشتري الحمراء العظيمة لكونها تقع تحت خط استواء الكوكب بحوالي 20ْ وتدور باتجاه عكس عقارب الساعة وباتجاه من الشرق إلى الغرب وتستغرق 18 ساعة و20 دقيقة لتتم دورة واحدة حول الكوكب. وهناك أيضاً البقعة الداكنة الصغيرة Small Dark Spot أو D2 التي تدور في الجزء الأسفل الجنوبي للكوكب وتتم دورة واحدة خلال 16 ساعة.
ويتميّز داخلها بوجود مناطق غيوم لامعة وهذه البقعة تدور مع عقارب الساعة باتجاه الغرب أيضاً،وفوقها إلى جهة اليسار توجد غيمة بيضاء تدعى Scooter ودعيت بهذا الاسم نسبة إلى سرعتها الهائلة مقارنة مع الغيوم التي نعرفها إذ تدور حول الكوكب في مدة 16 ساعة و50 دقيقة.وهذه الغيوم البيضاء تتألف من بلورات من جليد الميثان وهي تعصف على سطح الكوكب بسرعة هائلة تبلغ 2200 كلم/ساعة مما يجعلها من أنشط وأسرع الرياح على كافة كواكب النظام الشمسي ،وليس هذا فحسب بل يتميّز جو الكوكب بالحركة التراجعية للعواصف من الشرق إلى الغرب. تركيب الكوكب نبتون:

الكوكب نبتون كوكب مفلطح عند استواءه مما يعني أن قطره بين القطبين الشمالي والجنوبي 48680كلم أقل من قطره عند الاستواء 49520 كلم بفارق يقارب 840 كلم .ومن خلال المعلومات التي بثتها المركبة فويجير-2 تنبأ العلماء بنموذج لتركيب الكوكب،إذ توقعوا أن يتألف من نواة صخرية بحجم الأرض تقريباً كثيفة في مادتها وتتألف من الحديد والسيليكات ، يقع فوقها طبقة متجلدة من الماء أذابت فيها الأمونيا فشكلت طبقة متأينة يتوقع أن تكون الأيونات OH-, NH4+, , H3O+ ولعل هذه الأيونات تفسر وجود الحقل المغناطيسي ولكنها تخلو من الهيدروجين المتأين. ويعلو هذه الطبقة غلاف غازي يتألف من جزيئات هيدروجين وهيليوم وميثان بنسبة أكبر.
وقد أسلفنا أن جو الكوكب عاصف ولعل هناك بث حراري من داخل الكوكب لتفسير سبب حدوث هذه العواصف وقد تم ملاحظة أنه يشع حرارة بمقدار 2.7 مرة أكثر مما يصله من أشعة الشمس وحرارة سطحه تقارب –214ْ س والتي تشابه حرارة الكوكب أورانوس الأقرب بحوالي مليار كلم للشمس.!مصدر الحرارة هذا لا يزال لغزاً يحيّر العلماء ولكن الرأي السائد حتى الآن أن الكوكب نبتون لم يبرد بعد وهذه الحرارة التي تندفع من داخله هي حرارة التشكل الأولية للكوكب.

مدار الكوكب نبتون وحقله المغناطيسي:

يدور هذا العملاق الأزرق حول الشمس على بعد يبلغ بالمتوسط 4.5 مليار كلم ما يعادل 30.1 وحدة فلكية .بحيث يكون على بعد 29.8 وحدة فلكية في الحضيض و30.4 وحدة فلكية وهو في الأوج مما يدل على أن شذوذية مركزية مداره 0.01 ويحتاج إلى 165 سنة ليتم دورته حول الشمس ،أي أنه منذ اكتشافه حتى الآن 2004 لم يتم دورة واحدة في مداره حول الشمس.يميل محور الكوكب نبتون حوالي 30ْ عن العمود القائم على مستوى المدار . للكوكب حقل مغناطيسي ضعيف مقارنة مع الكواكب العملاقة الأخرى وقوته تعادل قوة الحقل المغناطيسي الأرضي فقط. وليس هذا وحسب بل أن محور حقله المغناطيسي يميل 47ْ عن محور دوران الكوكب ولا يزال هذا الأمر بحاجة للتفسير.وللكوكب قطب مغناطيسي شمالي يتجه نحو الشمال الجغرافي مما يعني أننا لو وضعنا بوصلة أرضية على الكوكب فإنها سوف تشير نحو الجنوب عكس ما يحصل على الأرض. ولا يزال هناك نقطة أخرى تميّز كوكب نبتون عن غيره وهي أن الحقل المغناطيسي يتم دورته في 16 ساعة و7 دقائق تقريباً في حين يتم غلافه الغازي دورته في 17 ساعة و20 دقيقة، مما يعني أن سرعة دوران غلاف الكوكب الغازي المرئي أبطأ من دورة حقله المغناطيسي.

حلقات الكوكب نبتون:

بعد أن كانت حلقات كوكب زحل مميزة له دون سواه من الكواكب ،جاءت نتائج المركبة فويجير لتدل على أن هذه الصفة موجودة عند جميع الكواكب الغازية العملاقة.وقد جاءت أرصاد فريقين من العلماء لدراسة احتجاب نجم خلف الكوكب بتاريخ 22/7/1984 لتؤكد على وجود حلقات تحيط بالكوكب،وهذان الفريقان هما فريق فرنسي بقيادة Andre Brachic المرصد الأوروبي الجنوبي والفريق الثاني أمريكي بقيادة William Hubbard على بعد 100كلم جنوب من مرصد Cerro Tololo Inter-American Observatoryوكانت نتائج أرصاد كل من الفريقين مؤكدة على وجود حلقات تحيط بالكوكب عند استواءه وتكررت النتيجة عند دراسة احتجاب نجم آخر خلف الكوكب عام 1985 من نفس الفريقين أيضاً بل وتوقعوا أن تكون هذه الحلقة غي متصلة بل مجزئة على شكل أقواس كثيفة من المادة حول الكوكب.

وكانت النهاية المؤكدة لهذه الدراسات في صور المركبة فويجير-2 في الفترة الواقعة بين 11 إلى 26 آب 1989 عند مرورها حول الكوكب نبتون وأظهرت الصور أربع حلقات رقيقة حول الكوكب الحلقة الأولى أبعدها وتدعى 1989N1R وتحتوي على ثلاثة أقواس من المادة وكأنها تجمعات من الجسيمات مما يدل على عدم تجانس الحلقة ويدل على دقة أرصاد الفريقين الأرضيين السابق ذكرهما.ودعيت هذه الأقواس بالأحرف
L: Liberty وتعني الحرية
E:Equality وتعني المساواة
F:Fraternity وتعني الأخوة
وتتميّز هذه الحلقة بعرض يتراوح بين 20-50 كلم ويبدو خارجها القمر لاريسا Larissa. والحلقة الثانية 1989N2R إلى الداخل بعرض 15-30 كلم وتتألف من مادة غبارية بنسبة 40-70% . وبينهما تمتد حلقة تتميّز بانتشار المادة فيها إلى عرض 5800 كلم وتدعى Plateau ورمزها 1989N4R . وكما توجد حلقة باهتة وهي الأقرب إلى الكوكب بعرض 15 كلم ورمزها 1989N3R . وتدور جميع هذه الحلقات بمدار دائري حول مستوى استواء الكوكب. وقد تم تحديد خمس حلقات في مرجع آخر. وفي آب 1991 قرر الاتحاد الفلكي العالمي IAU اطلاق أسماء ثلاثة علماء فلكيين من القرن التاسع عشر والذين كان لهم فضل في اكتشاف كوكب نبتون على حلقاته الثلاثة اللامعة فدعيت الحلقة N1R باسم Adams والحلقة N2R باسم Leverrier والحلقة الثالثة N3Rباسم Galle وهم كما مر معنا سابقاً محددا موقع الكوكب وراصده.

أقمار الكوكب نبتون:

عرف للكوكب نبتون قبل وصول المركبة فويجير-2 قمران .الأول وهو القمر تريتونTriton والذي تم اكتشافه بتاريخ 10/10/1846 بعد 17 يوم من اكتشاف الكوكب نفسه على يد ويليام ليسيلWilliam Lassell. والثاني القمر نيريد Nereid تم اكتشافه عام 1949 على يد العالم جيرارد كويبرGerard Kuiper بعدما يزيد عن مائة عام من اكتشاف الكوكب.وكلا القمران غريبا المدار ،وأتحدث بالتفاصيل عن القمر تريتون في الفصل القادم. أما بالنسبة للقمر نيريد Nereid فيبلغ قطره 320كلم وتميّز مداره بشذوذية مركزية عالية تبلغ 0.75 بحيث يكون القمر مبتعداً عن الكوكب حوالي 5.5 مليون كلم وهو في الحضيض ،وقرابة 9.7 مليون كلم وهو في الأوج بتباين كبير لم يسبقه اليه أي جرم في النظام الشمسي كافة.ويميل محور دوران القمر حوالي 27.7ْ عن استواء مدار الكوكب. واكتشفت المركبة فويجير ستة أقمار أخرى للكوكب وهي أقمار صغيرة داكنة أمكن ملاحظة تضاريس القمرين لاريسا Larissa والقمر بروتيوس Proteus وهما قمران غير منتظما الشكل وتدور في مدار دائري على مستوى استواء الكوكب.وهذه الأقمار هي :
Naiad 1989N6 بقطر 27 + - 8 كلم.
Thalassa 1989N5 بقطر 40 + - 8 كلم.
Despina 1989N3 بقطر 90 + - 10 كلم.
Galatea 1989N4 بقطر 75 + - 15 كلم.
Larissa 1989N2 بقطر 95 + - 10 كلم.
Proteus 1989N1 بقطر 200 + - 10 كلم.
أما الآن فيعرف للكوكب نبتون ثلاثة عشرة قمرا.
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
8 من 11
بلوتو (بالإنجليزية: Pluto) أو أفلوطن هو كوكب قزم يبعد عن الشمس لدرجة أّنّها لا ترى منه إلاّ كنجم نيّر، كما أنه كان أصغر كواكب المجموعة الشمسية التسعة. ولكن الاتحاد الفلكي الدولي قام بإعادة تعريف للمصطلح "كوكب" في 24 أغسطس 2006، واعتبر بلوتو كوكباً قزماً، ليصبح عدد كواكب المجموعة الشمسية ثمانية. له قمر شارون وحجمه يبلغ ثلثي حجم بلوتو تقريبا بالإضافة إلى قمرين صغيرين. كان الرومان يعتقدون أن الإله بلوتو هو إله العالم السفلي وهو مكافئ للفظ الروماني "Hades" و الذي يعني "غير معروف المنشأ"، و يحمل الحروف الأولى من الفلكي المعروف Percival Lowell، و في كل من اللغات الصينية و اليابانية و الكورية يعني "نجمة ملك الموت Star of the King of the Dead"، و في اللغة الفيتنامية هو اسم آخر لياما Yama أو حارس جهنم كما يعتقدون في المعتقدات الهندوسية.
. لو كنت افتراضا فوق بلوتو ووزنك فوق الأرض 70 كيلوجرام فسيصبح وزنك 4 كيلوجرام.
و حجم بلوتو يصغر عن أحجام سبعة أقمار في المجموعة الشمسية. ومن شدة صغره لا يعتبره كثير من علماء الفلك من الكواكب بل حاول البعض اعتباره تابعا لنبتون. وبلوتو هو الكوكب الوحيد الذي لم تزره مركبة فضائية لبعده. لهذا فالمعلومات عنه غير واضحة و قليلة نسبيا. ولا توجد له صور واضحة المعالم كبقية الكواكب. ولا سبيل أمام العلماء سوى التخمينات حوله وتخيله أو تصويره عن بعد. تبلغ متوسط درجة حرارته –234 درجة مئوية وجوّه مكوّن من الميثان والنيتروجين.
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
9 من 11
وكل في فلك يسبحون
من بين خصائص الكون أن كل عنصر من عناصره وأن كل جزيء من جزيئات هذه العناصر - حتى ولو كان وزنه مثقال ذرة - هو في حركة مستمرة لا تتوقف أبدا إلا بأمر الله عزوجل فاطر السماوات والأرض وما بينهما والقائم عليها
ولا تخضع هذه الحركة للصدفة أو لأسباب عمليات النشوء الذاتي للمادة كما يلوح الملحدون . وإنما هي حركة مقننة ومقدرة تقديرا إلهيا حكيما , وهي أمر خارق لقوانين العلم الوضعي , الذي وضعه الإنسان , وتعرف عليه واكتشفه في محيطه الأرضي .
فكل من الكواكب ومجموعات النجوم والكوكبات والمجرات تدور حول نفسها في حركة محورية وتدور في مداراتها في حركة انتقالية. بل إن الكون كله يتحركة حركة انتقالية حول مركز سحيق يبعد عن خيال البشر ولا يدري العلم الوضعي عنه القليل أو الكثير , ولا يقع إلا في علم الله وحده عز وجل
وإذا كان الإنسان قد استطاع أن يكتشف بعض قوانين حركة الأجسام وديناميكيتها في المحيط الأرضي , فإنه يعجز عن معرفة كثير من خبايا حركة السدم , والكوكبات , والمجرات , والنجوم , والمذنبات , ولا يزال يتخبط عند محاولته تحديد أسبابها ومسبباتها ونظم حركتها وسرعتها . وحتى الظواهر التي يشاهدها الإنسان على سطح الأرض ويحسب أنها جامدة ثابتة لا تتحرك كالجبال والهضاب والبحار , هي في الحقيقة في حركة دائمة مع تحرك كوكب الأرض نفسه في حركتيه المحورية والانتقالية وحركاته الأخرى
وهذه الحركة المستمرة المنتظمة التي لا تعرف الكلل أو الملل أو الخلل لكل عنصر من عناصر هذه الكون الفسيح الأرجاء , هي تسبيح وسجود لله العلي القدير فاطر السماوات والأرض وما بينهما , ولكن الإنسان بما أوتي من علم محدود لا يفقه مثل هذا التسبيح
كما أن في حركة كل عنصر من عناصر الكون إفادة ونعمة وبركة منفعة للإنسان ساكن سطح كوكب الأرض , وذلك لأن كل عناصر الكون مسخرة بأمر الله جل وعلا لخدمة الإنسان ولتيسير سبل حياته على سطح الأرض ويقول المولى عز وجل : ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون ) سورة يس وقوله تعالى : ( وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون ) سورة الأنبياء
وينتج عن الحركة المحورية للنجوم والكواكب قوة طرد مركزية تحفظ للنجم أو للكوكب موقعه في مداره على بعد ثابت بينه وبين النجم الأم . وتتمثل العوامل التي تؤثر في استمرار حدوث ربط النجوم والكواكب بعضها بالبعض الآخر في الآتي
__ كتلة الشمس الأم
__ الدوران المحوري للشمس
__ قوة الجذب الشمسي
__ كتلة كل كوكب تابع للشمس
__ استمرار الدوران المحوري لكل كوكب في سرعة ثابتة له
__ قوة الطرد المركزية لكل كوكب
المسافة الفاصلة بين الشمس وكل كوكب
وعلى الرغم من تعدد هذه العوامل وطول الفترة الزمنية لعملها منذ بداية نشوئها حتى اليوم , والتي تقدر ببلايين السنين , إلا أن الشموس والنجوم والكواكب ظلت تعمل بقدر , ولم يصبها خلل أو زلل , ذلك لأنها تعمل وهي مسخرة بأمر الله عزوجل , ولا تخضع للصدفة أوالعشوائية
وإن حدوث أي نوع من الاضطراب في أي عامل من العوامل السابقة الذكر يؤدي إلى تفكك قوي الربط بين الشمس الأم وكواكبها , وينجم عن ذلك انفجارها وانشطارها وانشقاقها , وهذا لا يحدث لها إلا إذا قضى الله سبحانه وتعالى فاطرها وخالقها بأن يكون . ويكون ذلك عند قيام الساعة
فيوم القيامة هو اليوم الذي يفقد فيه الكون توازنه وتنشطر الكواكب والنجوم والأقمار بأمر من الله عز وجل , وتتأثر الأرض بزلزالها الأعظم الموعود , ويخرج من باطنها موادها المعدنية الثقيلة , فتفقد توازنها وقوة جاذبيتها وموقعها في الفضاء
ونتيجة للحركة المحورية للشمس تتركز الغازات التي تتفاعل نوويّا في جوفها وينشأ عنها قوة جذب عظمى ( تبعا لكتلتها الهائلة الحجم والتي تقدر بنحو 333 ألف مثل لكتلة الأرض ) تؤثر بدورها في قوة جذب الكواكب التابعة لها وربطها في فلكها وتشكيل ما يعرف باسم المجموعة أو النظام الشمسي
ويستمد الإشعاع الشمسي قوته من الطاقة الهائلة المنبثقة من حدوث التفاعلات النووية في باطن الشمس , وتتولد الطاقة الشمسية باشتقاق ذرات الهليوم من ذرات الهيدروجين
وبدون استمرارية الحركة المحورية للشمس يتوقف تكوني الطاقة الشمسية , ولا تتجدد مع الزمن , ولكانت الشمس نجما خامدا منذ عدة الآف من ملايين السنين , ولفقدت الشمس قوة جاذبيتها ولتفككت عوامل الربط بين الشمس وكواكبها التابعة لها في الفضاء السماوي . هذا الربط بين الكواكب والنجوم الذي يحفظ لكل منها موقعه ومداره في السماء يقول المولى عز وجل : ( فلا أقسم بمواقع النجوم * وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) سورة الواقعة
ويستدل الإنسان من دراسته لمواقع النجوم وآيات الله في الكون على وجود توازن معجز بينها جميعا , وأن الاختلاف في حجم هذه النجوم والكواكب وكذلك في كثافتها وتركيبها الغازي والمعدني وكتلتها وطاقتها وسرعاتها في مداراتها والمسافات الهائلة الشاسعة البعد الفاصلة بين كل منها هو اختلاف بقدر معجز قدّرة تبارك وتعالى تقديرا حكيما معجزا ليكون آية بينة للناس أجمعين إلى يوم الدين
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة heder.
10 من 11
ما هي سرعة دوران العطارد حول نفسه..؟ 58.6 يوم أرضي
ما هي سرعة دوران الزهرة حول نفسها..؟243 يوم أرضي
ما هي سرعة دوران الأرض حول نفسها..؟23.99 ساعة أو 0.99727 يوم أرضي
ما هي سرعة دوران المريخ حول نفسه..؟1.03 يوم أرضي
ما هي سرعة دوران المشتري حول نفسه..؟9.93 ساعة أو 0.41375 يوم أرضي
ما هي سرعة دوران الزحل حول نفسه..؟10.7 ساعة أو 0.425 يوم أرضي
ما هي سرعة دوران الأورانوس حول نفسه..؟17.2 ساعة أو 0.717 يوم أرضي
ما هو سرعة دوران النبتون حول نفسه..؟16.1 ساعة أو 0.6708 يوم أرضي
ما هي سرعة دوران البلوتو حول نفسه..؟6.39 يوم أرضي
16‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
11 من 11
سرعة دوران عطارد حول نفسه 10.892 كم/ساعة ( 3.026 متر في الثانية)

سرعة دوران الزهرة حول نفسها 6.52 كم/ساعة ( 1.81 م/ث )

سرعة دوران الأرض حول نفسها 1674.4 كم/ساعة ( 465.1 م/ث)

سرعة دوران المريخ حول نفسه 868.22 كم/ساعة ( 241.17 م/ث )

سرعة دوران المشتري حول نفسه 45300 كم/ساعة ( 12600 م/ث )

سرعة دوران زحل حول نفسه 35500 كم/ساعة ( 9870 م/ث)

سرعة دوران أورانوس حول نفسه 9320 كم/ساعة ( 2590 م/ث)

سرعة دوران نبتون حول نفسه 9660 كم/ساعة ( 2680 م/ث )

سرعة دوران بلوتو حول نفسه 47.18 كم/ساعة ( 13.1 م/ث )
17‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة Aripiprex (Ali Muhammad).
قد يهمك أيضًا
ماهي القوة المسؤلة عن دوران الأرض حول نفسها و حول مدارها .....؟
اريد معلومات كافيه عن جهاذ قياس سرعة الدوران تاكومتر
هل سرعة دوران اطار السياره و هيا تسير علي سرعة 220 كم مثلا تصبح اسرع من سرعة الضوء ؟؟
متى يكون دوران الارض اسرع في الليل أم في النهار ؟
هل تدور ألشمس حول نفسا؟ولماذا؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة