الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو فضل الصلاة على الرسول محمد صلى الله علية وسلم .....
أريد أن أعرف ما هو فضل الصلاة على الحبيب محمد صلى الله علية وسلم وعلى آلة وصحبة أجمعين .....
السيرة النبوية | الصلاة | التوحيد | الإسلام | محمد صلى الله علية وسلم 23‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة البوح.
الإجابات
1 من 21
فضيلة الصلاة على النبي  والسلام عليه:

عن عمر قال سمعت رسول الله  يقول: { إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول وصلوا عليّ فإنه من صلّى عليّ مرة واحدة صلى الله عليه عشراً ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة } [رواه مسلم].

قال : { من صلّى عليّ حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي } [أخرجه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني].

وقال : { من صلّى عليّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً } [رواه مسلم وأحمد والثلاثة].

وعن عبدالرحمن بن عوف  قال: أتيت النبي  وهو ساجد فأطال السجود قال: { أتاني جبريل وقال: من صلّى عليك صليت عليه ومن سلّم عليك سلمت عليه فسجدت شكراً لله } [رواه الحاكم وأحمد والجهضمي وقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه وقال الألباني: صحيح لطرقه وشواهده].

وعن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي قال: قال رسول الله : { أتاني آت من ربي فقال: ما من عبد يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عليه بها عشراً } فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله أجعل نصف دعائي لك! قال: { إن شئت }. قال: ألا أجعل ثلث دعائي!. قال: { إن شئت }. قال: ألا أجعل دعائي كله قال: { إذن يكفيك الله هم الدنيا والآخرة } [رواه الجهضمي وقال الألباني هذا مرسل صحيح الأسناد].

وعن عبدالله بن مسعود عن النبي  قال: { إن لله ملائكة سياحين يبلغونني من أمتي السلام } [رواه النسائي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وقال الألباني إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح].

وقال : { من صلّى عليّ واحدةً صلّى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات } [رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والنسائي والحاكم وصححه الألباني].

وعن ابن مسعود مرفوعاً: { أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة } [رواه الترمذي وقال حسن غريب رواه ابن حبان].

وعن جابر بن عبدالله، قال: قال النبي : { من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له الشفاعة يوم القيامة } [رواه البخاري في صحيحه].


ذم من لم يصل على النبي :

عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : { رغم أنف رجل ذُكرت عنده فلم يصلّ عليّ، رغم أنف رجل دخل رمضان ثم انسلخ قبل أن يُغفر له، ورغم أنف رجل أدرك أبواه عند الكبر فلم يُدخلاه الجنة } قال عبدالرحمن وهو أحد رواة الحديث وعبدالرحمن بن إسحاق وأظنه قال: { أو أحدهما } [رواه الترمذي والبزار قال الألباني في صحيح الترمذي حسن صحيح].

وعن علي بن أبي طالب  عنه  أنه قال: { البخيل كل البخل الذي ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ } [أخرجه النسائي والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع].

عن ابن عباس  عن النبي : { من نسي الصلاة عليّ خطئ طريق الجنة } [صححه الألباني في صحيح الجامع].

وعن أبي هريرة  قال أبو القاسم : { أيّما قوم جلسوا مجلساً ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله ويصلوا على النبي  كانت عليهم من الله تره إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم } [أخرجه الترمذي وحسنه أبو داود].

وحكى أبو عيسى الترمذي عن بعض أهل العلم قال: ( إذا صلى الرجل على النبي : { مرة في مجلس أجزأ عنه ما كان في ذلك المجلس } ).


الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه :

ذكر ابن القيم 39 فائدة للصلاة على النبي  منها:

1- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.

2- حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة.

3- يكتب له عشر حسنات ويمحو عنه عشر سيئات.

4- أن يرفع له عشر درجات.

5- أنه يرجى إجابة دعائه إذا قدمها أمامه فهي تصاعد الدعاء إلى عند رب العالمين.

6- أنها سبب لشفاعته  إذا قرنها بسؤال الوسيلة له، أو إفرادها.

7- أنها سبب لغفران الذنوب.

8- أنها سبب لكفاية الله ما أهمه.

9- أنها سبب لقرب العبد منه  يوم القيامة.

10- أنها سبب لصلاة الله على المصلي وصلاة الملائكة عليه.

11- أنها سبب لرد النبي  الصلاة والسلام على المصلي.

12- أنها سبب لطيب المجلس، وأن لا يعود حسرة على أهله يوم القيامة.

13- أنها سبب لنفي الفقر.

14- أنها تنفي عن العبد اسم ( البخيل ) إذا صلى عليه عند ذكره .

15- أنها سبب لإلقاء الله سبحانه وتعالى الثناء الحسن للمصلي عليه بين أهل السماء والأرض، لأن المصلي طالب من الله أن يثني على رسوله ويكرمه ويشرفه، والجزاء من جنس العمل فلا بد أن يحصل للمصلي نوع من ذلك.

16- أنها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله وعمره وأسباب مصالحه لأن المصلي داع ربه أن يبارك عليه وعلى آله وهذا الدعاء مستجاب والجزاء من جنسه.

17- أنها سبب لعرض اسم المصلي عليه  وذكره عنده كما تقدم قوله : { إن صلاتكم معروضة عليّ } وقوله : { إن الله وكّل بقبري ملائكة يبلغونني عن أمتي السلام } وكفى بالعبد نبلاً أن يذكر اسمه بالخير بين يدي رسول الله .

18- أنها سبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه لحديث عبدالرحمن بن سمرة الذي رواه عنه سعيد بن المسيب في رؤيا النبي  وفيه: { ورأيت رجلاً من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحياناً ويتعلق أحياناً، فجاءته صلاته عليّ فأقامته على قدميه وأنقذته } [رواه أبو موسى المديني وبنى عليه كتابه في "الترغيب والترهيب" وقال: هذا حديث حسن جداً].

19- أنها سبب لدوام محبة الرسول  وزيادتها وتضاعفها، وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يتم إلا به لأن العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه فسيتضاعف حبّه له وتزايد شوقه إليه، واستولى على جميع قلبه، وإذا أعرض عن ذكره وإحضار محاسنه يغلبه، نقص حبه من قلبه، ولا شيء أقر لعين المحب من رؤية محبوبه ولا أقر لقلبه من ذكر محاسنه، وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه والحس شاهد بذلك.

20- أنها سبب لهداية العبد وحياة قلبه، فإنه كلما أكثر الصلاة عليه  وذكره، استولت محبته على قلبه، حتى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره، ولا شك في شيء مما جاء به، بل يصير ما جاء به مكتوباً مسطوراً في قلبه ويقتبس الهدي والفلاح وأنواع العلوم منه، فأهل العلم العارفين بسنته وهديه المتبعين له كلما ازدادوا فيما جاء به من معرفة، ازدادوا له محبة ومعرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله.

وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين.
23‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة حسن فارس75.
2 من 21
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

قال الله تعالى في كتابه العزيز "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما" آية 56 الأحزاب.

الترغيب فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم

من فضائل الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم: صلاة الله تعالى وملائكته على من صلى عليه، وتكفير الذنوب، وتزكية الأعمال، ورفع الدرجات:

عن أبى طلحة الأنصاري رضي الله عنه قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما طيب النفس، يرى في وجهه البشر، قالوا يا رسول الله أصبحت اليوم طيب النفس يرى في وجهك البشر قال أجل أتاني آت من ربى عز وجل فقال: من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها" رواه أحمد في مسنده والترمذي. والملك هو جبريل كما في رواية النسائي واالطبرانى.

وما صلى أحد على النبي صلى الله عليه وسلم إلا صلى الله وملائكته معه على النبي، وصلى الله وملائكته عليه عشرا.

وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن  رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى على واحدة صلى الله عليه عشرا" رواه مسلم وأبو داود والنسائى والترمذى وابن حبان.

وعن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبى قال: "من صلى على صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات"، رواه أحمد, والنسائى واللفظ له، وابن حبان فى صحيحه.

وعن أبى بردة بن نيار رضى الله عنه قال: قال رسول الله: "من صلى على من أمتى صلاة مخلصا من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات ورفعه بها عشر درجات وكتب له بها عشر حسنات ومحا عنه بها عشر سيئات" رواه النسائى والطبرانى والبزار. قال ابن كثير ورواتهم ثقات.

ومن فضل الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم: إجابة الدعاء، وكفاية هم الدنيا والآخرة، والبراءة من النفاق، والعتق من النار، وكان صاحبها من أولى الناس به, صلى الله عليه وسلم, يوم القيامة واسكنه الله مع الشهداء:

روى الطبرانى فى الأوسط موقوفا ورواته ثقات، عن على رضى الله عنه قال: "كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد وآل محمد". ورواه الترمذى عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب بلفظ: "إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شئ حتى تصلى على نبيك".

وروى الترمذى عن عبد الله بن مسعود قال كنت أصلي والنبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر معه فلما جلست بدأت بالثناء على الله ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعوت لنفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم "سل تعطه سل تعطه", وقال حسن صحيح.

وعن ابن مسعود رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم على صلاة". رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وابن حبان في صحيحه.

وروى الطبراني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى على صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا، ومن صلى على عشرا صلى الله عليه مائة، ومن صلى على مائة كتب الله بين عينيه براءة من النفاق وبراءة من النار، وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء"

الحث على الإكتار من الصلاة النبى صلى الله عليه وسلم

وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا على من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة على". قالوا يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ (قال: يقولون بليت) قال: "إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء". رواه أبو داود بإسناد صحيح. ورواه النسائى وابن ماجة، ورواه الحاكم فى المستدرك من حديث أبى مسعود الأنصارى وقال: صحيح الأسناد.

وأخرج عبدالرزاق والنميرى مرسلا عن يونس بن خباب عن مجاهد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم تعرضون على بأسمائكم وسيماكم فأحسنوا الصلاة على.

وأخرج الأمام أحمد عن عاصم بن عبيدالله قال: سمعت عبدالله بن عامر بن ربيعة يحدث عن أبيه قال: سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يخطب ويقول: "من صلى على صلاة، لم تزل الملائكة تصلى عليه ما صلى على، فليقل عبد من ذلك أو ليكثر". ورواه ابن ماجة من حديث شعبة.

وروى الترمذى عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال   كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه قال أبي قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي فقال ما شئت قال قلت الربع قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قال قلت فالثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت أجعل لك صلاتي كلها قال إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. وفى رواية للأمام احمد: قال رجل: يا رسول الله أرأيت إن جعلت صلاتى كلها عليك؟ قال "إذن يكفيك الله ما أهمك من دنياك وآخرتك".

قال فى الترهيب والترغيب: قوله أكثر الصلاة فكم أجعل لك من صلاتى؟ معناه: أكثر الدعاء فكم أجعل لك من دعائى صلاة عليك. قلت: لعل الشيخ أبو المواهب الشاذلى أصاب حين قال: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم، فقلت يا رسول الله، ما معنى قول كعب بن عجرة فكم أجعل لك من صلاتى؟ قال: أن تصلى على وتهدى ثواب ذلك إلى لا إلى نفسك.

التحذير من ترك الصلاة النبى صلى الله عليه وسلم

جاء فى تفسير الثعالبى بما نصه: والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فى كل حين، من الواجبات وجوب السنن المؤكدة التى لا يسع تركها، ولا يغفلها إلا من لا خير فيه.

وعن الحسين بن على عن أبيه رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "البخيل من ذكرت عنده فلم يصل على". رواه الأمام أحمد والنسائى وابن حبان والحاكم والترمذى وحسنه.

وأخرج البخارى فى الأدب عن جابر بن عبدالله رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم رقى المنبر، فلما رقى الدرجة الأولى قال آمين ثم رقى الثانية فقال: آمين ثم رقى الثالثة فقال: آمين. قالوا: يا رسول الله سمعناك تقول آمين ثلاث مرات قال: لما رقيت الدرجة الأولى جاءنى جبريل فقال شقى عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يغفر له، فقلت آمين. ثم قال: شقى عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، قلت آمين. ثم قال: شقى عبد ذكرت عنده ولم يصل عليك، فقلت آمين. وفى رواية البخارى عن أبى هريرة بلفظ "رغم أنف عبد..الحديث"، وعن كعب بن عجرة رضى الله عنه بلفظ "بعد.." وقال الحاكم صحيح الأسناد.

وعن  أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل على، ورغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة" رواه الترمذى وقال حديث حسن غريب. وروى عن جابر وأنس رضى الله عنهما.

وروى ابن ماجة عن جبارة بن المغلس، بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نسى الصلاة على أخطأ (خطئ) طريق الجنة". ورواه اسماعيل القاضى مرسلا من غير وجه عن أبى جعفر محمد بن على الباقر بسنده عن جده حسين بن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من نسى الصلاة على أخطأ طريق الجنة". ورواه أيضا البيهقى فى الشعب عن أبى هريرة رضى الله عنه، والطبرانى مرسلا عن محمد ابن الحنفية بلفظ "من ذكرت عنده فخطئ الصلاة على خطئ طريق الجنة".

وأخرج الترمذى، وحسنه، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم".

قال العلامة ابن حجر فى كتاب الزواجر عن إقتراف الكبائر: الكبيرة الستون ترك الصلاة على النبى عند سماع ذكره صلى الله عليه وسلم. وهذه الأحاديث مصرحة بالذل والهوان والشقاء والبخل على من لم يصل على النبى صلى الله عليه وسلم.

كيفية الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم

اخرج مسلم في صحيحه عن أبى مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدرى رضي الله عنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة رضي الله عنه فقال له بشير بن سعد رضي الله عنه أمرنا الله أن نصلى عليك يا سول الله فكيف نصلى عليك؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا انه لم يسأله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم  فى العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم"  وأخرجه أيضا مالك وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والبيهقى بنحوه.

والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يثيب الله عليها بأي صيغة كانت: جاء فى تفسير الألوسى أنه نقل عن جمع من الصحابة ومن بعدهم أن كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم لا يوقف فيها مع النصوص وأن من رزقه الله تعالى بيانا فأبان عن المعانى بالألفاظ الفصيحة المبانى الصريحة المعانى مما يعرب عن كمال شرفه صلى الله عليه وسلم وعظيم حرمته فله ذلك، واحتج له بما أخرجه عبدالرزاق، وعبد بن حميد، وابن مردويه، وابن ماجة موقوفا بإسناد حسن، عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: إذا صليتم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الصلاة عليه فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه، قالوا: فعلمنا؟ قال: قولوا اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

وروى ابن كثير, في تفسيره موقوفا, من طريق سعيد بن منصور ويزيد بن هرون وزيد بن الحباب، ثلاثتهم عن نوح بن قيس: حدثنا سلامة الكندي أن عليا رضي الله عنه كان يعلم الناس هذا الدعاء: "اللهم داحى المدحوات، وبارئ المسموكات، وجبار القلوب على فطرتها: شقيها وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك، ونوامى بركاتك، وفضائل آلائك، على محمد عبدك ورسولك الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، والمعلن الحق بالحق، والدامغ لجيشات الأباطيل، كما حمل فاضطلع بأمرك لطاعتك، مستوفزا في مرضاتك غير نكل قدم، ولا واهن عزم، واعيا لوحيك، حافظا لعهدك، ماضيا على نفاذ أمرك حتى أورى قبسا لقابس، آلاء الله تصل بأهله أسبابه، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم، وأقام موضحات الأعلام، ونائرات الأحكام، ومنيرات الإسلام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبعيثك نعمة، ورسولك بالحق رحمة، اللهم أفسح له في عدنك، واجزه مضاعفات الخير من فضلك، مهنآت غير مكدرات، من فوز ثوابك المحلول وجزيل عطائك المجمول، اللهم أعل على بناء البانين بنيانه، وأكرم مثواه لديك ونزله، واتمم له نوره واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة، مرضى المقالة ذا منطق عدل، وخطة فصل، وحجة وبرهان عظيم". هذا مشهور من كلام على رضي الله عنه وقد تكلم عليه ابن قتيبة في مشكل الحديث، وكذا أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي؛ ورواه الطبراني وابن أبى شيبة في مصنفه.

وصيغ الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تختلف خواصها وتتفاضل. والمصلى الحقيقي على النبي صلى الله عليه وسلم هو الله سبحانه وتعالى، أما نحن فإنما نطلب من الحق سبحانه وتعالى أن يصلى على نبيه لعجزنا عن إدراك كنه الصلاة عليه، صلى الله عليه وسلم، أو أدراك فضله ومقامه عند ربه. وقد نقل أبو اليمن بن عساكر قول بعض الأجلة وحسنه: لما أمرنا الله تعالى بالصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم لم نبلغ معرفة فضلها ولم ندرك حقيقة مراد الله فيه فأحلنا ذلك إلى الله عز وجل فقلنا اللهم صل أنت على رسولك لأنك أعلم بما يليق به وبما أردته له صلى الله عليه وسلم.

فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هى من أبرك وأفضل الأعمال المقربة إلى الله فى الدنيا والآخرة وأكثرها نفعا, وبها يلتمس مظان الخير.

قال سيدي العربي ابن السائح في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أنه مما لا يقدر قدره ولا ينال إلا بالتخصيص الإلهي الذي اقتضاه انبساط جاهه العظيم صلى الله عليه وسلم، وإلا فمن أين للعبد الذليل الحقير أن يصلى عليه ربه عز وجل وملائكته لولا انبساط جاهه صلى الله عليه وسلم.


لا تنس ذكر الله
24‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة omar990099 (Om Ar).
3 من 21
محمد رسول الله - فضل الصلاة على النبي
فضل الصلاة على النبي
فضيلة الشيخ / صلاح نجيب الدق

قال ابن القيم: «معنى صلاة اللَّه على النبي -صلى الله عليه وسلم-: الثناء على الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والعناية به، وإظهار شرفه، وفضله وحرمته، وصلاتنا على النبي -صلى الله عليه وسلم- : تعني ...

   الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد:
   فإن للصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- منزلة كبيرة في قلب كل مسلم، لذا سوف نتحدث بإيجاز عن الأحكام الفقهية المتعلقة بها، فنقول وبالله التوفيق:

   قال اللَّه -تعالى- في كتابه العزيز: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيم﴾ [الأحزاب: 56].

   قال ابن كثير -رحمه اللَّه-: «المقصود من هذه الآية أن اللَّه أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى بأنه يثني عليه عند الملائكة، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر -تعالى- أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه ليجتمع الثناء عليه من أهل العالَمَيْنِ، العلوي والسفلي جميعًا».[تفسير ابن كثير جـ3 ص514].

   فائدة هامة: لماذا خُصَّ المؤمنون بالسلام دون اللَّه والملائكة؟
   الجواب: لأن السلام هو تسليم النبي -صلى الله عليه وسلم- مما يؤذيه، فلما جاءت هذه الآية عقيب ذِكْر ما يؤذي النبي -صلى الله عليه وسلم-: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيم﴾ [الأحزاب:53]، والأذية إنما هي من البشر، فناسب التخصيص بهم والتأكيد، وإليه الإشارة بما ذكره بعده».[الفتوحات الإلهية للعجيلي جـ3 ص454].

   معنى الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-:
   قال أبو العالية: «صلاة اللَّه ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء –أي: أنَّ الملائكة تطلب من اللَّه الزيادة من ثنائه على النبي-».
   وقال ابن عباس: «يصلون: يَُبِّركون» -أي: يدعون له بالبركة- [البخاري -كتاب التفسير- باب 10].
   قال الحليمي: «معنى الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-: تعظيمه، فمعنى قولنا: اللهم صلِّ على محمدٍ: عظِّم محمدًا».
   قال ابن حجر: «المراد تعظيمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دينه، وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بإجزال مثوبته وتشفيعه في أمته، وإبداء فضيلته بالمقام المحمود».
   وقال أيضًا: «معنى صلاة اللَّه على نبيه: ثناؤه عليه وتعظيمه، وصلاة الملائكة وغيرهم: طلب ذلك له من اللَّه -تعالى-، والمراد طلب الزيادة، لا طلب أصل الصلاة». [فتح الباري جـ11 ص16].
   وقال ابن القيم: «معنى صلاة اللَّه على النبي -صلى الله عليه وسلم- : الثناء على الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والعناية به، وإظهار شرفه، وفضله وحرمته، وصلاتنا على النبي -صلى الله عليه وسلم- : تعني أننا نطلب من اللَّه الزيادة في ثنائه على النبي -صلى الله عليه وسلم- وإظهار فضله وشرفه وتكريمه وتقريبه له». [جلاء الأفهام ص261، 262]

   معنى التسليم على النبي -صلى الله عليه وسلم-:
   «التسليم: معناه السلام، الذي هو اسم من أسماء اللَّه -تعالى-، ومعنى التسليم أيضًا: لا خلوت يا محمد من الخيرات والبركات، وسلمت من المكاره والآفات والنقائص، فعندما نقول: اللهم سَلِّم على محمد، فإنها تعني: اللهم اكتب لمحمد في دعوته وأمته وذكره السلامة من كل نقص، فيزداد على مَرِّ الأيام عُلوًا، وأمته تكاثرًا، وذِكْره ارتفاعًا».[فضل الصلاة على النبي للشيخ عبد المحسن العبَّاد ص88]

   حُكم الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-:
   الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فرض على كل مسلم بالغ عاقل، مرة واحدة في العمر، وما عدا ذلك فهي سنة مستحبة. [الشفا للقاضي عياض جـ2 ص62]

   فضل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-:
   جاء في فضل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- أحاديث كثيرة، سوف نذكر بعضًا منها:
   1- روى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من صلى عليَّ صلاة واحدة، صلى اللَّه عليه عشرًا).[مسلم حديث 408]
   2- روى النسائي عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من صلى عليَّ صلاة واحدة، صلى اللَّه عليه عشر صلوات، وحُطت عنه عشر خطيئات، ورُفعت له عشر درجات).[حديث صحيح: صحيح النسائي للألباني جـ1 ص415]
   3- روى النسائي عن ابن مسعود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن للَّه ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام).[حديث صحيح: صحيح النسائي للألباني جـ1 ص410]
   4- روى الطبراني عن أبي الدرداء أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من صلى عليَّ حين يصبح عشرًا وحين يُمسي عشرًا أدركته شفاعتي يوم القيامة).[حديث حسن: صحيح الجامع للألباني حديث 6357]
   5- روى الترمذي عن أُبي بن كعب قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا ذهب ثُلثا الليل قام فقال: يا أيها الناس: اذكروا اللَّه، اذكروا اللَّه، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه، قال أُبيٌّ: فقلت: يا رسول اللَّه، إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي عليك ؟ قال: ما شئت، قلت: الربع ؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك. قلت: فالنصف ؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير لك، قلت: فالثلثين ؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك». قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذا تُكْفَى هَمَّك ويغفر ذنبك).[حديث حسن: صحيح الترمذي للألباني حديث 1999]
   قال المنذري: قوله: «فكم أجعل لك من صلاتي» معناه: إني أكثر الدعاء، فكم أجعل لك من دعائي صلاة عليك؟» [الترغيب والترهيب جـ2 ص389]
   وقال المباركفوري: قوله: «أجعل لك صلاتي كلها» أي أصرف بصلاتي عليك جميع الذي كنت أدعو به لنفسي. وقوله: «إذًا تُكفى همك» يعني إذا صرفت جميع أزمان دعائك في الصلاة عليَّ أُعطيت خَيْريْ الدنيا والآخرة. [تحفة الأحوذي جـ7 ص129، 130]

   التحذير من ترك الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- عمدًا:
   1- روى الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (رَغِمَ أنفُ رجل ذُكرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ). [حديث صحيح: صحيح الترمذي حديث 2870] رغم أنف: يعني لصق بالتراب ذلاً وهوانًا.
   2- روى الترمذي عن علي بن أبي طالب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (البخيل مَنْ ذُكِرْتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ). [حديث صحيح، صحيح الترمذي حديث 2811]
   3- روى الترمذي عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا اللَّه فيه، ولم يصلوا على نبيهم، إلا كان عليهم ترة (حسرة وندامة) فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم).[حديث صحيح: صحيح الترمذي حديث 2691]

   صفة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-:
   سوف نذكر أصح صيغ الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يلي:
   1- روى الشيخان عن كعب بن عُجْرة قال: (خرج علينا النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقلنا: يا رسول اللَّه، قد علمنا كيف نُسلِّم عليك، فكيف نصلي عليك ؟ قال: قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد). [البخاري حديث 6357، ومسلم حديث 406]
   2- روى الشيخان عن أبي حميد الساعدي قال: قالوا: يا رسول اللَّه، كيف نصلي عليك؟ قال: (قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزوجه وذريته كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد) [البخاري حديث 2369، ومسلم 407]
   3- روى النسائي عن زيد بن خارجة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلوا عليَّ واجتهدوا في الدعاء، وقولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد).[حديث صحيح: صحيح النسائي جـ1 ص414]

   حُكم جهر المؤذن بالصلاة على النبي بعد الأذان:
   إن جهر كثير من المؤذنين بالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- عقب الأذان بدعة لم يفعلها النبي -صلى الله عليه وسلم-، والمؤذنون في عهده، ولم يفعلها الصحابة والخلفاء الراشدون والتابعون مع عِلْمهم بفضل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وحرصهم على الطاعات، ولو كان ذلك خيرًا لسبقونا إليه، ومن المعلوم أن ألفاظ الأذان عبادة مبنية على التوقيف، لا يجوز الزيادة فيها ولا النقصان.
   روى البخاري عن عائشة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد). [البخاري 2697]
   قال الإمام مالك بن أنس: «من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- خان الرسالة؛ لأن اللَّه -تعالى- يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِين﴾ [المائدة:3]، فما لم يكن يومئذ دينًا، فلا يكون اليوم دينًا». [الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم جـ6 ص225]

   حكم الصلاة على غير نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-:
   سوف نتناول الحديث عن هذه المسألة من عِدة وجوه بإيجاز شديد:
   أولاً: الصلاة على الأنبياء والمرسلين: قال ابن القيم: «سائر الأنبياء والمرسلين يُصلى عليهم ويُسلَّم». [جلاء الأفهام ص627]
   روى البيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلوا على أنبياء اللَّه ورسله فإن اللَّه بعثهم كما بعثني) [حديث حسن: صحيح الجامع للألباني حديث 3782]

   ثانيًا: الصلاة على آل نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- جميعًا بمعنى أن نقول: اللهم صلِّ على آل محمد. قال ابن القيم: «آل النبي -صلى الله عليه وسلم- يُصلي عليهم بلا خلاف بين الأمة». [جلاء الأفهام ص636]

   ثالثًا: هل يُصلى على آل نبينا محمد منفردين؟ بمعنى أن يفرد واحد منهم بالذكر، فيُقال: اللهم صلِّ على علي، أو اللهم صلِّ على الحسن أو الحسين أو فاطمة ونحو ذلك، وهل يُصلى على أحد من الصحابة ومَنْ بَعْدهم ؟

   قال الإمام النووي -رحمه اللَّه- عند الإجابة عن هذين السؤالين: «الصحيح، الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه، لأنه شعار أهل البدع، وقد نُهينا عن شعارهم». [الأذكار للنووي ص159]
   قال ابن القيم: «إن الرافضة إذا ذكروا أئمتهم يصلون عليهم بأسمائهم، ولا يصلون على غيرهم ممن هو خير منهم وأحب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فينبغي أن يُخالفوا في هذا الشعار».[جلاء الأفهام ص640]

   فائدة هامة: قال الإمام النووي: «اتفق العلماء على جواز جَعْل غير الأنبياء تبعًا لهم في الصلاة، فيُقال: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه، للأحاديث الصحيحة في ذلك، وقد أُمرنا به في التشهد، ولم يزل السلف عليه خارج الصلاة أيضًا». [الأذكار للنووي ص160]

   حُكْمُ قول: فلان -عليه السلام-:
   فَرَّق أهل العلم بين السلام والصلاة، فقالوا: السلام يُشرع في حق كل مؤمن، حي وميت، حاضر وغائب، فإنك تقول: بَلِّغ فلانًا مني السلام، وهو تحية أهل الإسلام، ولذا يجوز أن نقول: فلانٌ -عليه السلام-. وأما الصلاة فإنها من حقوق الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولهذا يقول المصلي: السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، ولا يقول: الصلاة علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين. [جلاء الأفهام ص639، 640]

   أوقات الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-:
   ذكر أهل العلم أوقاتًا وأحوالاً يُستحبُ عندها أن نصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-، يمكن أن نوجزها فيما يلي:
   1- بعد ترديد نداء المؤذن للصلوات المفروضة.
   2- عند دخول المسجد والخروج منه.
   3- بعد التشهد الأخير في الصلاة.
   4- عقب دعاء القنوت.
   5- في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية.
   6- قبل الدعاء وبعده على الإطلاق.
   7- عند خطبة الجمعة والعيدين والاستسقاء وغيرها.
   8- عند ذِكْر اسمه -صلى الله عليه وسلم- أو كتابته.
   9- عند الصفا والمروة في الحج والعمرة.
   10- يوم الجمعة.
   11- عند الصباح والمساء.
   12- عند ختام المجلس.
   13- عند إلقاء دروس العلم وختامها.
   14- بين التكبيرات أثناء صلاة العيدين. [الشفا للقاضي عياض جـ2 ص66- 72، جلاء الأفهام ص463، 611]

   ثمرات الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-:
   ذَكَر الإمام ابن القيم ثمرات للصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، يُمكن أن نجملها فيما يلي:
   1- أنها امتثال لأمر اللَّه -تعالى-.
   2- سبب للحصول على الحسنات ورفع الدرجات ومحو السيئات.
   3- شفاعته يوم القيامة لمن يصلي عليه.
   4- أنها سبب لقرب المسلم من النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة.
   5- أنها سبب لصلاة اللَّه والملائكة على المسلم.
   6- أنها سبب لإجابة الدعاء.
   7- أنها سبب لمغفرة الذنوب وجلاء الهموم.
   8- أنها سبب لطيب المجلس.
   9- أنها تنفي عن قائلها صفة البخل.
   10- أنها سبب لدوام محبة قائلها للنبي -صلى الله عليه وسلم- وزيادتها.
   11- أنها متضمنة لِذْكر اللَّه وشكره، ومعرفة نعمه على عباده بإرساله النبي -صلى الله عليه وسلم- لهداية الناس.
   12- أنها سبب للبركة في ذات المصلي وعمره وعمله وأسباب مصالحه. [جلاء الأفهام ص612، 626]

   وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
24‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة omar990099 (Om Ar).
4 من 21
وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.


لانتس ذكر الله
24‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة omar990099 (Om Ar).
5 من 21
اللهم صل وسلم على نبيك محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
24‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة غريب الذآت.
6 من 21
من فضائل اهل البيت السلام الصلوات عليهم
[قد عرفت من مقالات «آية التطهير» ذيل عنوان «اهل البيت عليهم السلام فى القرآن الكريم» أن على بن ابى طالب من اهل بيت النبي الاكرم صلي الله عليهما و آلهما و هنا نقول ]إن من حقوق أهل البيت عليهم السلام هي الصلوات عليهم عند الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم،قال سبحانه:إن الله و ملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما. (1) ظاهر الآية هو تخصيص الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم لكن فهمت الصحابة ان المراد هو الصلاة عليه و على أهل بيته،و قد تضافرت الروايات على ضم الآل إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عند التسليم و الصلاة عليه،و قد جاء ذلك في الصحاح و المسانيد،نقتصر منها على ما يلي:

1.أخرج البخاري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،قال:لقيني كعب بن عجرة،قال:ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه و آله و سلم،فقلت:بلى،فأهدها لي،فقال:سألنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم،فقلنا:يا رسول الله،كيف الصلاة عليكم أهل البيت،فان الله قد علمنا كيف نسلم؟قال:

«قولوا:اللهم صل على محمد و على آل محمد،كما صليت على إبراهيم و على‏آل إبراهيم إنك حميد مجيد،اللهم بارك على محمد و على آل محمد،كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد». (2) و أخرجه أيضا في كتاب التفسير عند تفسير سورة الأحزاب. (3) كما أخرجه مسلم في باب الصلاة على النبي من كتاب الصلاة. (4)

2.أخرج البخاري أيضا،عن أبي سعيد الخدري،قال:قلنا يا رسول الله،هذا التسليم فكيف نصلي عليك؟قال:«قولوا:اللهم صل على محمد عبدك و رسولك،كما صليت على آل إبراهيم،و بارك على محمد و على آل محمد،كما باركت على إبراهيم». (5)

3.أخرج البخاري،عن ابن أبي حازم،عن يزيد،قال:«كما صليت على إبراهيم،و بارك على محمد و آل محمد،كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم». (6)

4.أخرج مسلم،عن أبي مسعود الأنصاري،قال:أتانا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و نحن في مجلس سعد بن عبادة،فقال له بشير بن سعد:أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك،يا رسول الله:فكيف نصلي عليك؟

قال:فسكت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتى تمنينا انه لم يسأله.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم«قولوا:اللهم صل على محمد و على آل محمد،كما صليت على آل إبراهيم،و بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على آل إبراهيم‏في العالمين انك حميد مجيد،و السلام كما قد علمتم». (7) إن ابن حجر ذكر الآية الشريفة،و روى جملة من الأخبار الصحيحة الواردة فيها،و ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم قرن الصلاة على آله بالصلاة عليه،لما سئل عن كيفية الصلاة و السلام عليه،قال:و هذا دليل ظاهر على أن الأمر بالصلاة على أهل بيته،و بقية آله مراد من هذه الآية،و إلا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته و آله عقب نزولها و لم يجابوا بما ذكر،فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به،و انه صلى الله عليه و آله و سلم أقامهم في ذلك مقام نفسه،لأن القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه،و منه تعظيمهم،و من ثم لما أدخل من مر في الكساء،قال:«اللهم انهم مني و أنا منهم،فاجعل صلاتك و رحمتك و مغفرتك و رضوانك علي و عليهم»،و قضية استجابة هذا الدعاء:ان الله صلى عليهم معه فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه.

و يروى:لا تصلوا علي الصلاة البتراء،فقالوا:و ما الصلاة البتراء؟قال:تقولون:اللهم صل على محمد و تمسكون،بل قولوا:اللهم صل على محمد و على آل محمد.ثم نقل عن الإمام الشافعي قوله:

يا أهل بيت رسول الله حبكم‏
فرض من الله في القرآن أنزله‏
كفاكم من عظيم القدر إنكم‏
من لم يصل عليكم لا صلاة له

فقال:فيحتمل لا صلاة له صحيحة فيكون موافقا لقوله بوجوب الصلاة على الآل،و يحتمل لا صلاة كاملة فيوافق أظهر قوليه. (8) هذا كله حول الصلاة على الآل عند الصلاة على الحبيب.

و أما حكم الصلاة على آل البيت في التشهد،فقال أكثر أصحاب الشافعي:انه سنة.

و قال التربجي:من أصحابه هي واجبة،و لكن الشعر المنقول عنه يدل على وجوبه عنده،و يؤيده رواية جابر الجعفيـ الذي كان من أصحاب الإمامين الباقر و الصادق عليهما السلام،و في طبقة الفقهاءـ ،عن أبي جعفر عن أبي مسعود الأنصاري،قال:قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:«من صلى صلاة لم يصل فيها علي و لا أهل بيتي لم تقبل منه». (9) و جابر الجعفي ممن ترجمه ابن حجر في تهذيبه،و نقل عن سفيان في حقه:

ما رأيت أورع في الحديث منه،و قال وكيع:مهما شككتم في شي‏ء فلا تشكوا في أن جابرا ثقة .

و قال سفيان أيضا لشعبة:لأن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمن فيك.إلى غير ذلك. (10) قال ابن حجر:أخرج الدار قطني و البيهقي حديث من صلى صلاة و لم يصل فيها علي و على أهل بيتي لم تقبل منه،و كأن هذا الحديث هو مستند قول الشافعي أن الصلاة على الآل من واجبات الصلاة،كالصلاة عليه صلى الله عليه و آله و سلم لكنه ضعيف،فمستنده الأمر في الحديث المتفق عليه،قولوا:اللهم صل على محمد و على آل محمد،و الأمر للوجوب حقيقة على الأصح. (11) و قال الرازي:إن الدعاء للآل منصب عظيم،و لذلك جعل هذا الدعاءخاتمة التشهد في الصلاة،و قوله:اللهم صل على محمد و على آل محمد،و ارحم محمدا و آل محمد.

و هذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل،فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب،و قال الشافعي :

يا راكبا قف بالمحصب من منى‏
و اهتف بساكن خيفها و الناهض‏
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى‏
فيضا كما نظم الفرات الفائض‏
إن كان رفضا حب آل محمد
فليشهد الثقلان أني رافضي (12)

و قال النيسابوري في تفسيره عند قوله تعالى: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى كفى شرفا لآل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و فخرا ختم التشهد بذكرهم و الصلاة عليهم في كل صلاة. (13) و روى محب الدين الطبري في الذخائر عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه انه كان يقول:لو صليت صلاة لم أصل فيها على محمد و على آل محمد ما رأيت أنها تقبل. (14) و قال المحقق الشيخ حسن بن علي السقاف:تجب الصلاة على آل النبي صلى الله عليه و آله و سلم في التشهد الأخير على الصحيح المختار،لأن أقصر صيغة وردت عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثبت فيها ذكر الصلاة على الآل،و لم ترد صيغة خالية منه في صيغ تعليم الصلاة،فقد تقدم حديث سيدنا زيد بن خارجة،ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال:«صلوا علي و اجتهدوا في الدعاء،و قولوا:اللهم صل على محمد و آل محمد». (15)

بلاغ و إنذار
لقد تبين مما سبق كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم و انه لا يصلى عليه إلا بضم الآل إليه،و مع ذلك نرى أنه قد راجت الصلاة البتراء بين أهل السنة في كتبهم و رسائلهم،مع أن هذه البلاغات من النبي صلى الله عليه و آله و سلم نصب أعينهم و لكنهم رفضوها عملا و اكتفوا بالصلاة عليه خاصة،حتى أن ابن حجر الهيتمي(899ـ 974 ه)نقل كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم و لكن كتابه المطبوع ملي‏ء بالصلاة البتراء .و إليك نص ما قال:و يروى لا تصلوا علي الصلاة البتراء،قالوا:و ما الصلاة البتراء؟قال :تقولون:اللهم صل على محمد و تمسكون،بل قولوا:اللهم صل على محمد و على آل محمد و لا ينافي ما تقرر حذف الآل في الصحيحين،قالوا:يا رسول الله:كيف نصلي عليك؟قال:قولوا اللهم صل على محمد و على أزواجه و ذريته،كما صليت على إبراهيم إلى آخره.

لأن ذكر الآل ثبت في روايات أخر،و به يعلم أنه صلى الله عليه و آله و سلم قال ذلك كله فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظه الآخر. (16) و في الختام نذكر ما ذكره الرازي،انه قال:أهل بيته ساووه في خمسة أشياء:في الصلاة عليه و عليهم في التشهد،و في السلام،و الطهارة،و في تحريم الصدقة،و في المحبة. (17)

تعليقات:

1ـ الأحزاب: .56

2ـ صحيح البخاري:4/146 ضمن باب«يزفون النسلان في المشي»من كتاب بدء الخلق.

3ـ صحيح البخاري:6/151،تفسير سوره الأحزاب.

4ـ صحيح مسلم:2/ .16

5ـ صحيح البخاري:6/151،تفسير سورة الأحزاب.

6ـ المصدر السابق.

7ـ صحيح مسلم:2/46،باب الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم بعد التشهد من كتاب الصلاة.

8ـ الصواعق المحرقة:146،ط عام 1385 ه.

9ـ سنن الدار قطني:1/ .355

10ـ تهذيب التهذيب:2/ .46

11ـ الصواعق المحرقة:234،ط الثانية،عام 1385 ه.

12ـ تفسير الفخر الرازي:27/166،تفسير سورة الشورى.

13ـ تفسير النيسابوري:تفسير سورة الشورى.

14ـ ذخائر العقبى:19،ذكر الحث على الصلاة عليهم.

15ـ صحيح صفة صلاة النبي: .214

16ـ الصواعق المحرقة:146،ط الثانية،عام .1385

17ـ الغدير:2/303،ط طهران نقله عن تفسير الرازي:7/391 و لم نعثر عليه في الطبعتين.

أهل البيت(ع) سماتهم و حقوقهم في القرآن الكريم ص 154

مؤلف: الشيخ جعفر السبحاني
25‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة akeela.
7 من 21
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:
فضل الصلاة على الحبيب محمد صلى الله علية وسلم وعلى آلة وصحبة أجمعين
فإن الله تعالى بقدرته وسلطانه بعث نبينا محمد وخصّه وشرّفه تبليغ الرسالة فكان رحمةً للعالمين وإماماً للمتقين وجعله هادياً للطريق القويم فلزم على العباد طاعته وتوقيره والقيام بحقوقه ومن حقوقه أن الله اختصه بالصلاة عليه وأمرنا بذلك في كتابه الحكيم وسنة نبيه الكريم حيث كتب مضاعفة الأجر لمن صلّى عليه فما أسعد من وفق لذلك ولما لهذا الأمر من أهمية عظمى وأجر عظيم حرصنا على إخراج هذا الكتيب المتواضع والذي فيه حث على الإكثار من الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

فاللهم صل وسلم على نبيك وخليلك محمد ما تعاقب الليل والنهار.


معنى الصلاة والسلام على النبي :

قال الله تعالى:  إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً  [الأحزاب:56].

قال ابن كثير رحمه الله: ( المقصود من هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى بأنه تصلي عليه الملائكة ثم أمر الله تعالى العالم السفلي بالصلاة والسلام عليه، ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعاً ) أ.هـ.

قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في جلاء الأفهام: ( والمعنى أنه إذا كان الله وملائكته يصلون على رسوله فصلوا عليه أنتم أيضاً صلوا عليه وسلموا تسليماً لما نالكم ببركة رسالته ويمن سفارته، من خير شرف الدنيا والآخرة ) أ.هـ.

وقد ذُكر في معنى الصلاة على النبي  أقوال كثيرة، والصواب ما قاله أبو العالية: إن الصلاة من الله ثناؤه على المصلي عليه في الملأ الأعلى أي عند الملائكة المقربين - أخرجه البخاري في صحيحه تعليقاً مجزوماً به - وهذا أخص منه في الرحمة المطلقة - وهذا ترجيح سماحة الشيخ محمد بن عثيمين.

والسلام: هو السلامة من النقائص والآفات فإن ضم السلام إلى الصلاة حصل به المطلوب وزال به المرهوب فبالسلام يزول المرهوب وتنتفي النقائص وبالصلاة يحصل المطلوب وتثبت الكمالات - قاله الشيخ محمد بن عثيمين.


حكم الصلاة على النبي :

أما في التشهد الأخير فهو ركن من أركان الصلاة - عند الحنابلة.

وقال القاضي أبو بكر بن بكير: ( افترض الله على خلقه أن يصلوا على نبيه ويسلموا تسليماً، ولم يجعل ذلك لوقت معلوم. فالواجب أن يكثر المرء منها ولا يغفل عنها ).


المواطن التي يستحب فيها الصلاة والسلام على النبي  ويرغب فيها:

1- قبل الدعاء:

قال فضالة بن عبيد: سمع النبي  رجلاً يدعو في صلاته فلم يصل على النبي  فقال النبي : { عجل هذا! } ثم دعاه فقال له ولغيره: { إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم يصلي على النبي، ثم ليدع بعد بما يشاء } [رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وأخرجه أحمد بإسناد صحيح وصححه ابن حبّان والحاكم ووافقه الذهبي].

وقد ورد في الحديث: { الدعاء محجوب حتى يصلي الداعي على النبي  } [رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات].

وقال ابن عطاء: ( للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات. فإن وافق أركانه قوي، وإن وافق أجنحته طار في السماء، وإن وافق مواقيته فاز، وإن وافق أسبابه نجح.

فأركانه: حضور القلب والرقة والاستكانة والخشوع وتعلق القلب بالله وقطعه الأسباب، وأجنحته الصدق، ومواقيته الأسحار، وأسبابه الصلاة على النبي  ).

2- عند ذكره وسماع اسمه أو كتابته:

قال : { رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ } [رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب من هذا الوجه والحاكم وقال الألباني إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح].

3- الإكثارمن الصلاة عليه يوم الجمعة:

عن أوس بن أوس قال، قال رسول الله : { إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليّ.. } الحديث [رواه أبو داود بإسناد صحيح وأخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي].

4- الصلاة على النبي  في الرسائل وما يكتب بعد البسملة:

قال القاضي عياض: ( ومن مواطن الصلاة التي مضى عليها عمل الأمة ولم تنكرها: ولم يكن في الصدر الأول، وأحدث عند ولاية بني هاشم - الدولة العباسية - فمضى عمل الناس في أقطار الأرض. ومنهم من يختم به أيضاً الكتب ).

5- عند دخول المسجد وعند الخروج منه:

عن فاطمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : { إذا دخلت المسجد فقولي بسم الله الرحمن الرحيم والسلام على رسول الله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد واغفر لنا وسهل لنا أبواب رحمتك فإذا فرغت فقولي ذلك غير أن قولي: وسهل لنا أبواب فضلك } [رواه ابن ماجه والترمذي وصححه الألباني بشواهده].


كيفية الصلاة والتسليم على النبي :

قال الله تعالى:  إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً  [الأحزاب:56] فالأفضل أن تقرن الصلاة والسلام سوياً استجابةً لله عز وجل فهذا هو المجزئ في صفة الصلاة عليه الصلاة والسلام.

وعن أبي محمد بن عجرة  قال: خرج علينا النبي  فقلت: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ فقال: { قولوا اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل ابراهيم إنك حميد مجيد } [متفق عليه].

وعن أبي حميد الساعد  قال: قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: { قولوا اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد } [متفق عليه].

وفي هذين الحديثين دلالة على الصفة الكاملة للصلاة على النبي .


فضيلة الصلاة على النبي  والسلام عليه:

عن عمر قال سمعت رسول الله  يقول: { إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول وصلوا عليّ فإنه من صلّى عليّ مرة واحدة صلى الله عليه عشراً ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة } [رواه مسلم].

قال : { من صلّى عليّ حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي } [أخرجه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني].

وقال : { من صلّى عليّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً } [رواه مسلم وأحمد والثلاثة].

وعن عبدالرحمن بن عوف  قال: أتيت النبي  وهو ساجد فأطال السجود قال: { أتاني جبريل وقال: من صلّى عليك صليت عليه ومن سلّم عليك سلمت عليه فسجدت شكراً لله } [رواه الحاكم وأحمد والجهضمي وقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه وقال الألباني: صحيح لطرقه وشواهده].

وعن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي قال: قال رسول الله : { أتاني آت من ربي فقال: ما من عبد يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عليه بها عشراً } فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله أجعل نصف دعائي لك! قال: { إن شئت }. قال: ألا أجعل ثلث دعائي!. قال: { إن شئت }. قال: ألا أجعل دعائي كله قال: { إذن يكفيك الله هم الدنيا والآخرة } [رواه الجهضمي وقال الألباني هذا مرسل صحيح الأسناد].

وعن عبدالله بن مسعود عن النبي  قال: { إن لله ملائكة سياحين يبلغونني من أمتي السلام } [رواه النسائي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وقال الألباني إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح].

وقال : { من صلّى عليّ واحدةً صلّى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات } [رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والنسائي والحاكم وصححه الألباني].

وعن ابن مسعود مرفوعاً: { أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة } [رواه الترمذي وقال حسن غريب رواه ابن حبان].

وعن جابر بن عبدالله، قال: قال النبي : { من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له الشفاعة يوم القيامة } [رواه البخاري في صحيحه].


ذم من لم يصل على النبي :

عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : { رغم أنف رجل ذُكرت عنده فلم يصلّ عليّ، رغم أنف رجل دخل رمضان ثم انسلخ قبل أن يُغفر له، ورغم أنف رجل أدرك أبواه عند الكبر فلم يُدخلاه الجنة } قال عبدالرحمن وهو أحد رواة الحديث وعبدالرحمن بن إسحاق وأظنه قال: { أو أحدهما } [رواه الترمذي والبزار قال الألباني في صحيح الترمذي حسن صحيح].

وعن علي بن أبي طالب  عنه  أنه قال: { البخيل كل البخل الذي ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ } [أخرجه النسائي والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع].

عن ابن عباس  عن النبي : { من نسي الصلاة عليّ خطئ طريق الجنة } [صححه الألباني في صحيح الجامع].

وعن أبي هريرة  قال أبو القاسم : { أيّما قوم جلسوا مجلساً ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله ويصلوا على النبي  كانت عليهم من الله تره إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم } [أخرجه الترمذي وحسنه أبو داود].

وحكى أبو عيسى الترمذي عن بعض أهل العلم قال: ( إذا صلى الرجل على النبي : { مرة في مجلس أجزأ عنه ما كان في ذلك المجلس } ).


الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه :

ذكر ابن القيم 39 فائدة للصلاة على النبي  منها:

1- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.

2- حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة.

3- يكتب له عشر حسنات ويمحو عنه عشر سيئات.

4- أن يرفع له عشر درجات.

5- أنه يرجى إجابة دعائه إذا قدمها أمامه فهي تصاعد الدعاء إلى عند رب العالمين.

6- أنها سبب لشفاعته  إذا قرنها بسؤال الوسيلة له، أو إفرادها.

7- أنها سبب لغفران الذنوب.

8- أنها سبب لكفاية الله ما أهمه.

9- أنها سبب لقرب العبد منه  يوم القيامة.

10- أنها سبب لصلاة الله على المصلي وصلاة الملائكة عليه.

11- أنها سبب لرد النبي  الصلاة والسلام على المصلي.

12- أنها سبب لطيب المجلس، وأن لا يعود حسرة على أهله يوم القيامة.

13- أنها سبب لنفي الفقر.

14- أنها تنفي عن العبد اسم ( البخيل ) إذا صلى عليه عند ذكره .

15- أنها سبب لإلقاء الله سبحانه وتعالى الثناء الحسن للمصلي عليه بين أهل السماء والأرض، لأن المصلي طالب من الله أن يثني على رسوله ويكرمه ويشرفه، والجزاء من جنس العمل فلا بد أن يحصل للمصلي نوع من ذلك.

16- أنها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله وعمره وأسباب مصالحه لأن المصلي داع ربه أن يبارك عليه وعلى آله وهذا الدعاء مستجاب والجزاء من جنسه.

17- أنها سبب لعرض اسم المصلي عليه  وذكره عنده كما تقدم قوله : { إن صلاتكم معروضة عليّ } وقوله : { إن الله وكّل بقبري ملائكة يبلغونني عن أمتي السلام } وكفى بالعبد نبلاً أن يذكر اسمه بالخير بين يدي رسول الله .

18- أنها سبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه لحديث عبدالرحمن بن سمرة الذي رواه عنه سعيد بن المسيب في رؤيا النبي  وفيه: { ورأيت رجلاً من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحياناً ويتعلق أحياناً، فجاءته صلاته عليّ فأقامته على قدميه وأنقذته } [رواه أبو موسى المديني وبنى عليه كتابه في "الترغيب والترهيب" وقال: هذا حديث حسن جداً].

19- أنها سبب لدوام محبة الرسول  وزيادتها وتضاعفها، وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يتم إلا به لأن العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه فسيتضاعف حبّه له وتزايد شوقه إليه، واستولى على جميع قلبه، وإذا أعرض عن ذكره وإحضار محاسنه يغلبه، نقص حبه من قلبه، ولا شيء أقر لعين المحب من رؤية محبوبه ولا أقر لقلبه من ذكر محاسنه، وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه والحس شاهد بذلك.

20- أنها سبب لهداية العبد وحياة قلبه، فإنه كلما أكثر الصلاة عليه  وذكره، استولت محبته على قلبه، حتى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره، ولا شك في شيء مما جاء به، بل يصير ما جاء به مكتوباً مسطوراً في قلبه ويقتبس الهدي والفلاح وأنواع العلوم منه، فأهل العلم العارفين بسنته وهديه المتبعين له كلما ازدادوا فيما جاء به من معرفة، ازدادوا له محبة ومعرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله.

وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين.
25‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
8 من 21
قال الله تعالى في كتابه العزيز "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"     آية 56 الأحزاب.

من فضائل الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم: صلاة الله تعالى وملائكته على من صلى عليه، وتكفير الذنوب، وتزكية الأعمال، ورفع الدرجات:

عن أبى طلحة الأنصاري رضي الله عنه قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما طيب النفس، يرى في وجهه البشر، قالوا يا رسول الله أصبحت اليوم طيب النفس يرى في وجهك البشر قال أجل أتاني آت من ربى عز وجل فقال: من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها" رواه أحمد في مسنده والترمذي. والملك هو جبريل كما في رواية النسائي واالطبرانى.

وما صلى أحد على النبي صلى الله عليه وسلم إلا صلى الله وملائكته معه على النبي، وصلى الله وملائكته عليه عشرا.

وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن  رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى على واحدة صلى الله عليه عشرا" رواه مسلم وأبو داود والنسائى والترمذى وابن حبان.


ومن فضل الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم:
إجابة الدعاء،
وكفاية هم الدنيا والآخرة،
والبراءة من النفاق،
والعتق من النار،
وكان صاحبها من أولى الناس به, صلى الله عليه وسلم, يوم القيامة
واسكنه الله مع الشهداء:


وروى الطبراني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى على صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا، ومن صلى على عشرا صلى الله عليه مائة، ومن صلى على مائة كتب الله بين عينيه براءة من النفاق وبراءة من النار، وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء"

الحث على الإكتار من الصلاة النبى صلى الله عليه وسلم

وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا على من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة على". قالوا يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ (قال: يقولون بليت) قال: "إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء". رواه أبو داود بإسناد صحيح. ورواه النسائى وابن ماجة، ورواه الحاكم فى المستدرك من حديث أبى مسعود الأنصارى وقال: صحيح الأسناد.

وروى الترمذى عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال   كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه قال أبي قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي فقال ما شئت قال قلت الربع قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قال قلت فالثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت أجعل لك صلاتي كلها قال إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. وفى رواية للأمام احمد: قال رجل: يا رسول الله أرأيت إن جعلت صلاتى كلها عليك؟ قال "إذن يكفيك الله ما أهمك من دنياك وآخرتك".

قال فى الترهيب والترغيب: قوله أكثر الصلاة فكم أجعل لك من صلاتى؟ معناه: أكثر الدعاء فكم أجعل لك من دعائى صلاة عليك. قلت: لعل الشيخ أبو المواهب الشاذلى أصاب حين قال: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم، فقلت يا رسول الله، ما معنى قول كعب بن عجرة فكم أجعل لك من صلاتى؟ قال: أن تصلى على وتهدى ثواب ذلك إلى لا إلى نفسك.

التحذير من ترك الصلاة النبى صلى الله عليه وسلم

جاء فى تفسير الثعالبى بما نصه: والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فى كل حين، من الواجبات وجوب السنن المؤكدة التى لا يسع تركها، ولا يغفلها إلا من لا خير فيه.

وعن الحسين بن على عن أبيه رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "البخيل من ذكرت عنده فلم يصل على". رواه الأمام أحمد والنسائى وابن حبان والحاكم والترمذى وحسنه.

وأخرج البخارى فى الأدب عن جابر بن عبدالله رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم رقى المنبر، فلما رقى الدرجة الأولى قال آمين ثم رقى الثانية فقال: آمين ثم رقى الثالثة فقال: آمين. قالوا: يا رسول الله سمعناك تقول آمين ثلاث مرات قال: لما رقيت الدرجة الأولى جاءنى جبريل فقال شقى عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يغفر له، فقلت آمين. ثم قال: شقى عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، قلت آمين. ثم قال: شقى عبد ذكرت عنده ولم يصل عليك، فقلت آمين. وفى رواية البخارى عن أبى هريرة بلفظ "رغم أنف عبد..الحديث"، وعن كعب بن عجرة رضى الله عنه بلفظ "بعد.." وقال الحاكم صحيح الأسناد.



قال العلامة ابن حجر فى كتاب الزواجر عن إقتراف الكبائر: الكبيرة الستون ترك الصلاة على النبى عند سماع ذكره صلى الله عليه وسلم. وهذه الأحاديث مصرحة بالذل والهوان والشقاء والبخل على من لم يصل على النبى صلى الله عليه وسلم.

كيفية الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم

اخرج مسلم في صحيحه عن أبى مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدرى رضي الله عنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة رضي الله عنه فقال له بشير بن سعد رضي الله عنه أمرنا الله أن نصلى عليك يا سول الله فكيف نصلى عليك؟

فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا انه لم يسأله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم  فى العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم"  وأخرجه أيضا مالك وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والبيهقى بنحوه.

والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يثيب الله عليها بأي صيغة كانت: جاء فى تفسير الألوسى أنه نقل عن جمع من الصحابة ومن بعدهم أن كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم لا يوقف فيها مع النصوص وأن من رزقه الله تعالى بيانا فأبان عن المعانى بالألفاظ الفصيحة المبانى الصريحة المعانى مما يعرب عن كمال شرفه صلى الله عليه وسلم وعظيم حرمته فله ذلك، واحتج له بما أخرجه عبدالرزاق، وعبد بن حميد، وابن مردويه، وابن ماجة موقوفا بإسناد حسن، عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: إذا صليتم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الصلاة عليه فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه، قالوا: فعلمنا؟ قال: قولوا اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

وروى ابن كثير, في تفسيره موقوفا, من طريق سعيد بن منصور ويزيد بن هرون وزيد بن الحباب، ثلاثتهم عن نوح بن قيس: حدثنا سلامة الكندي أن عليا رضي الله عنه كان يعلم الناس هذا الدعاء: "اللهم داحى المدحوات، وبارئ المسموكات، وجبار القلوب على فطرتها: شقيها وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك، ونوامى بركاتك، وفضائل آلائك، على محمد عبدك ورسولك الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، والمعلن الحق بالحق، والدامغ لجيشات الأباطيل، كما حمل فاضطلع بأمرك لطاعتك، مستوفزا في مرضاتك غير نكل قدم، ولا واهن عزم، واعيا لوحيك، حافظا لعهدك، ماضيا على نفاذ أمرك حتى أورى قبسا لقابس، آلاء الله تصل بأهله أسبابه، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم، وأقام موضحات الأعلام، ونائرات الأحكام، ومنيرات الإسلام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبعيثك نعمة، ورسولك بالحق رحمة، اللهم أفسح له في عدنك، واجزه مضاعفات الخير من فضلك، مهنآت غير مكدرات، من فوز ثوابك المحلول وجزيل عطائك المجمول، اللهم أعل على بناء البانين بنيانه، وأكرم مثواه لديك ونزله، واتمم له نوره واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة، مرضى المقالة ذا منطق عدل، وخطة فصل، وحجة وبرهان عظيم". هذا مشهور من كلام على رضي الله عنه وقد تكلم عليه ابن قتيبة في مشكل الحديث، وكذا أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي؛ ورواه الطبراني وابن أبى شيبة في مصنفه.

وصيغ الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تختلف خواصها وتتفاضل. والمصلى الحقيقي على النبي صلى الله عليه وسلم هو الله سبحانه وتعالى، أما نحن فإنما نطلب من الحق سبحانه وتعالى أن يصلى على نبيه لعجزنا عن إدراك كنه الصلاة عليه، صلى الله عليه وسلم، أو أدراك فضله ومقامه عند ربه. وقد نقل أبو اليمن بن عساكر قول بعض الأجلة وحسنه: لما أمرنا الله تعالى بالصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم لم نبلغ معرفة فضلها ولم ندرك حقيقة مراد الله فيه فأحلنا ذلك إلى الله عز وجل فقلنا اللهم صل أنت على رسولك لأنك أعلم بما يليق به وبما أردته له صلى الله عليه وسلم.

فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هى من أبرك وأفضل الأعمال المقربة إلى الله فى الدنيا والآخرة وأكثرها نفعا, وبها يلتمس مظان الخير.




اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله  كما صليت على سيدنا ابراهيم وعلى اله وبارك على سيدنا محمد وعلى اله كما باركت على سيدنا ابراهيم فى العالمين انك حميد مجيد
25‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة lyly202029.
9 من 21
قال تعالى(((ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها اللذين امنوا  صلوا عليه وسلموا تسليما )))  وهناك قول (((( خير الاعمال الصلاة على محمد  وال محمد)))) اللهم صلي على محمد وال محمد
25‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
10 من 21
الحمد لله

أولاً :

أما " الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم " فمعناها - عند جمهور العلماء - : من الله تعالى : الرحمة ، ومن الملائكة : الاستغفار ، ومن الآدميين : الدعاء ، وذهب آخرون – ومنهم أبو العالية من المتقدمين ، وابن القيم من المتأخرين ، وابن عثيمين من المعاصرين – إلى أن معنى " الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم " هو الثناء عليه في الملأ الأعلى ، ويكون دعاء الملائكة ودعاء المسلمين بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بأن يثني الله تعالى عليه في الملأ الأعلى ، وقد ألَّف ابن القيم – رحمه الله – كتاباً في هذه المسألة ، سمّاه " جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام " وقد توسع في بيان معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأحكامها ، وفوائدها ، فلينظره من أراد التوسع .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

" قوله : " صلِّ على محمد " قيل : إنَّ الصَّلاةَ مِن الله : الرحمة ، ومن الملائكة : الاستغفار ، ومن الآدميين : الدُّعاء .

فإذا قيل : صَلَّتْ عليه الملائكة ، يعني : استغفرت له .

وإذا قيل : صَلَّى عليه الخطيبُ ، يعني : دعا له بالصلاة .

وإذا قيل : صَلَّى عليه الله ، يعني : رحمه .

وهذا مشهورٌ بين أهل العلم ، لكن الصحيح خِلاف ذلك ، أن الصَّلاةَ أخصُّ من الرحمة ، ولذا أجمع المسلمون على جواز الدُّعاء بالرحمة لكلِّ مؤمن ، واختلفوا : هل يُصلَّى على غير الأنبياء ؟ ولو كانت الصَّلاةُ بمعنى الرحمة لم يكن بينهما فَرْقٌ ، فكما ندعو لفلان بالرحمة نُصلِّي عليه .

وأيضاً : فقد قال الله تعالى : ( أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) البقرة157 ، فعطف " الرحمة " على " الصلوات " والعطفُ يقتضي المغايرة فتبيَّن بدلالة الآية الكريمة ، واستعمال العلماء رحمهم الله للصلاة في موضع والرحمة في موضع : أن الصَّلاة ليست هي الرحمة .

وأحسن ما قيل فيها : ما ذكره أبو العالية رحمه الله أنَّ صلاةَ الله على نبيِّه : ثناؤه عليه في الملأ الأعلى .

فمعنى " اللَّهمَّ صَلِّ عليه " أي : أثنِ عليه في الملأ الأعلى ، أي : عند الملائكة المقرَّبين .

فإذا قال قائل : هذا بعيد مِن اشتقاق اللفظ ؛ لأن الصَّلاة في اللُّغة الدُّعاء وليست الثناء : فالجواب على هذا : أن الصلاة أيضاً من الصِّلَة ، ولا شَكَّ أن الثناء على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الملأ الأعلى من أعظم الصِّلات ؛ لأن الثناء قد يكون أحياناً عند الإنسان أهمُّ من كُلِّ حال ، فالذِّكرى الحسنة صِلَة عظيمة .

وعلى هذا فالقول الرَّاجح : أنَّ الصَّلاةَ عليه تعني : الثناء عليه في الملأ الأعلى " انتهى .

" الشرح الممتع " ( 3 / 163 ، 164 ) .

ثانياً :

وأما معنى " السلام عليه صلى الله عليه وسلم " : فهو الدعاء بسلامة بدنه – في حال حياته - ، وسلامة دينه صلى الله عليه وسلم ، وسلامة بدنه في قبره ، وسلامته يوم القيامة .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

قوله : " السلام عليك " : " السَّلام " قيل : إنَّ المراد بالسَّلامِ : اسمُ الله ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنَّ اللَّهَ هو السَّلامُ " كما قال الله تعالى في كتابه : ( الملك القدوس السلام ) الحشر/23 ، وبناءً على هذا القول يكون المعنى : أنَّ الله على الرسول صلى الله عليه وسلم بالحِفظ والكَلاءة والعناية وغير ذلك ، فكأننا نقول : اللَّهُ عليك ، أي : رقيب حافظ مُعْتَنٍ بك ، وما أشبه ذلك .

وقيل : السلام : اسم مصدر سَلَّمَ بمعنى التَّسليم ، كما قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) الأحزاب/56 فمعنى التسليم على الرسول صلى الله عليه وسلم : أننا ندعو له بالسَّلامة مِن كُلِّ آفة .

إذا قال قائل : قد يكون هذا الدُّعاء في حياته عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ واضحاً ، لكن بعد مماته كيف ندعو له بالسَّلامةِ وقد مات صلى الله عليه وسلم ؟

فالجواب : ليس الدُّعاءُ بالسَّلامة مقصوراً في حال الحياة ، فهناك أهوال يوم القيامة ، ولهذا كان دعاء الرُّسل إذا عَبَرَ النَّاسُ على الصِّراط : " اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ " ، فلا ينتهي المرءُ مِن المخاوف والآفات بمجرد موته .

إذاً ؛ ندعو للرَّسول صلى الله عليه وسلم بالسَّلامةِ من هول الموقف .

ونقول - أيضاً - : قد يكون بمعنى أعم ، أي : أنَّ السَّلامَ عليه يشمَلُ السَّلامَ على شرعِه وسُنَّتِه ِ، وسلامتها من أن تنالها أيدي العابثين ؛ كما قال العلماءُ في قوله تعالى : ( فردوه إلى الله والرسول ) النساء/59 ، قالوا : إليه في حياته ، وإلى سُنَّتِهِ بعد وفاته .

وقوله : " السلام عليك " هل هو خَبَرٌ أو دعاءٌ ؟ يعني : هل أنت تخبر بأن الرسولَ مُسَلَّمٌ ، أو تدعو بأن الله يُسلِّمُه ؟

الجواب : هو دُعاءٌ تدعو بأنَّ الله يُسلِّمُه ، فهو خَبَرٌ بمعنى الدُّعاء .

ثم هل هذا خطاب للرَّسول عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كخطابِ النَّاسِ بعضهم بعضاً ؟ .

الجواب : لا ، لو كان كذلك لبطلت الصَّلاة به ؛ لأن هذه الصلاة لا يصحُّ فيها شيء من كلام الآدميين ؛ ولأنَّه لو كان كذلك لجَهَرَ به الصَّحابةُ حتى يَسمعَ النبي صلى الله عليه وسلم ، ولردَّ عليهم السَّلام كما كان كذلك عند ملاقاتِهم إيَّاه ، ولكن كما قال شيخ الإسلام في كتاب " اقتضاء الصراط المستقيم " : لقوَّة استحضارك للرسول عليه الصَّلاةُ والسَّلام حين السَّلامِ عليه ، كأنه أمامك تخاطبه .

ولهذا كان الصَّحابةُ يقولون : السلام عليك ، وهو لا يسمعهم ، ويقولون : السلام عليك ، وهم في بلد وهو في بلد آخر ، ونحن نقول : السلام عليك ، ونحن في بلد غير بلده ، وفي عصر غير عصره " انتهى .

" الشرح الممتع " ( 3 / 149 ، 150 ) .

والله أعلم .





http://www.islam-qa.com/ar/ref/69944‏
26‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة qatr (Mahmoud Qatr).
11 من 21
اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم
26‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
12 من 21
اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم
26‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
13 من 21
يشفع يوم القيامه
6‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة همسات الاستغفار.
14 من 21
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدي وسيد الخلق اجمعين
صلاة تنجينا بها من كل سوء
صلاة ترشدنا الى الحوض فنشرب شربة هنيئة من يدي سيدنا محمد فلا نظمأ بعدها ابدا
صلاة تدخلنا الجنة وتنجينا من النار
صلاة ترشدنا الى الجنة
صلاة تقودنا فوق الصراط
صلاة عدد ما خلق الله
صلاة بعدد ما سبح المسبحون وذكرة الذاكرون
صلاة بعدد ملائكة السماء و الارض
صلاة بعدد الاشجار و عدد الرمال
وعدد ما غردت الطيور
صلى الله عليه وعلي آله وصحبه و سلم


إذا ما شئت في الدارين تسعد   ***   فأكثر من الصلاة على محمد
وإن شئت القبول في الدعوات   ***   فتختم بالصـــلاة على محمد
فلا صوم يصـــح ولا صــــــــلاة   ***   لمن ترك الصلاة على محمد
وإن كانت ذنوبــك ليس تحصى   ***   تكفر بالصـــــلاة على محمد
فما تتضاعف الحسنـــــــات إلا   ***   بتكرار الصـــــلاة على محمد
وعند المــــــــــــوت ترى أمورًا   ***   تسرك بالصـــلاة على محمد
وعند القـــــبر تحظي بالأماني   ***   وترحم بالصـــلاة على محمد
ولا تخشى من الملكيــن رعبـا   ***   إذا سألاك قل لهمــــا محمد
رسول الله حقــــًا اتبعنــــــــــا   ***   وآمنـــــا وصدقنـــــــــا محمد



?????????????????? ??? ??? ??? ??? ???????????????
?*•.¸.•*? *•.¸.•*? *•.¸.•**•.¸.•**•.¸.•**•.¸.•*..?
?•اشرق يومك بالصلاة علي حبيبك المصطفي •?
?*•.¸.•*? *•.¸.•*? *•.¸.•*.?*•.¸.•**•.¸.•**•.¸.•*
???? ??? ??? ??? ??? ??? ??? ??? ??? ?????????????..?
1‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة ابن عائشة (والمحب لفاطمة).
15 من 21
ما شالله على الاجابات
الله يوفقكم
واللهم صلى على سيدنا محمد و على اله و صحبه اجمعين
1‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
16 من 21
صلى الله عليه وسلم
25‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة عنيد بس مفيد.
17 من 21
صلى الله عليه وسلم
25‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة عنيد بس مفيد.
18 من 21
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدي وسيد الخلق اجمعين
صلاة تنجينا بها من كل سوء
صلاة ترشدنا الى الحوض فنشرب شربة هنيئة من يدي سيدنا محمد فلا نظمأ بعدها ابدا
صلاة تدخلنا الجنة وتنجينا من النار
صلاة ترشدنا الى الجنة
صلاة تقودنا فوق الصراط
صلاة عدد ما خلق الله
صلاة بعدد ما سبح المسبحون وذكرة الذاكرون
صلاة بعدد ملائكة السماء و الارض
صلاة بعدد الاشجار و عدد الرمال
وعدد ما غردت الطيور
صلى الله عليه وعلي آله وصحبه و سلم
25‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة kaaald.
19 من 21
فضيلة الصلاة على النبي  والسلام عليه:

عن عمر قال سمعت رسول الله  يقول: { إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول وصلوا عليّ فإنه من صلّى عليّ مرة واحدة صلى الله عليه عشراً ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة } [رواه مسلم].

قال : { من صلّى عليّ حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي } [أخرجه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني].

وقال : { من صلّى عليّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً } [رواه مسلم وأحمد والثلاثة].

وعن عبدالرحمن بن عوف  قال: أتيت النبي  وهو ساجد فأطال السجود قال: { أتاني جبريل وقال: من صلّى عليك صليت عليه ومن سلّم عليك سلمت عليه فسجدت شكراً لله } [رواه الحاكم وأحمد والجهضمي وقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه وقال الألباني: صحيح لطرقه وشواهده].

وعن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي قال: قال رسول الله : { أتاني آت من ربي فقال: ما من عبد يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عليه بها عشراً } فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله أجعل نصف دعائي لك! قال: { إن شئت }. قال: ألا أجعل ثلث دعائي!. قال: { إن شئت }. قال: ألا أجعل دعائي كله قال: { إذن يكفيك الله هم الدنيا والآخرة } [رواه الجهضمي وقال الألباني هذا مرسل صحيح الأسناد].

وعن عبدالله بن مسعود عن النبي  قال: { إن لله ملائكة سياحين يبلغونني من أمتي السلام } [رواه النسائي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وقال الألباني إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح].

وقال : { من صلّى عليّ واحدةً صلّى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات } [رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والنسائي والحاكم وصححه الألباني].

وعن ابن مسعود مرفوعاً: { أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة } [رواه الترمذي وقال حسن غريب رواه ابن حبان].

وعن جابر بن عبدالله، قال: قال النبي : { من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له الشفاعة يوم القيامة } [رواه البخاري في صحيحه].


ذم من لم يصل على النبي :

عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : { رغم أنف رجل ذُكرت عنده فلم يصلّ عليّ، رغم أنف رجل دخل رمضان ثم انسلخ قبل أن يُغفر له، ورغم أنف رجل أدرك أبواه عند الكبر فلم يُدخلاه الجنة } قال عبدالرحمن وهو أحد رواة الحديث وعبدالرحمن بن إسحاق وأظنه قال: { أو أحدهما } [رواه الترمذي والبزار قال الألباني في صحيح الترمذي حسن صحيح].

وعن علي بن أبي طالب  عنه  أنه قال: { البخيل كل البخل الذي ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ } [أخرجه النسائي والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع].

عن ابن عباس  عن النبي : { من نسي الصلاة عليّ خطئ طريق الجنة } [صححه الألباني في صحيح الجامع].

وعن أبي هريرة  قال أبو القاسم : { أيّما قوم جلسوا مجلساً ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله ويصلوا على النبي  كانت عليهم من الله تره إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم } [أخرجه الترمذي وحسنه أبو داود].

وحكى أبو عيسى الترمذي عن بعض أهل العلم قال: ( إذا صلى الرجل على النبي : { مرة في مجلس أجزأ عنه ما كان في ذلك المجلس } ).


الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه :

ذكر ابن القيم 39 فائدة للصلاة على النبي  منها:

1- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.

2- حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة.

3- يكتب له عشر حسنات ويمحو عنه عشر سيئات.

4- أن يرفع له عشر درجات.

5- أنه يرجى إجابة دعائه إذا قدمها أمامه فهي تصاعد الدعاء إلى عند رب العالمين.

6- أنها سبب لشفاعته  إذا قرنها بسؤال الوسيلة له، أو إفرادها.

7- أنها سبب لغفران الذنوب.

8- أنها سبب لكفاية الله ما أهمه.

9- أنها سبب لقرب العبد منه  يوم القيامة.

10- أنها سبب لصلاة الله على المصلي وصلاة الملائكة عليه.

11- أنها سبب لرد النبي  الصلاة والسلام على المصلي.

12- أنها سبب لطيب المجلس، وأن لا يعود حسرة على أهله يوم القيامة.

13- أنها سبب لنفي الفقر.

14- أنها تنفي عن العبد اسم ( البخيل ) إذا صلى عليه عند ذكره .

15- أنها سبب لإلقاء الله سبحانه وتعالى الثناء الحسن للمصلي عليه بين أهل السماء والأرض، لأن المصلي طالب من الله أن يثني على رسوله ويكرمه ويشرفه، والجزاء من جنس العمل فلا بد أن يحصل للمصلي نوع من ذلك.

16- أنها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله وعمره وأسباب مصالحه لأن المصلي داع ربه أن يبارك عليه وعلى آله وهذا الدعاء مستجاب والجزاء من جنسه.

17- أنها سبب لعرض اسم المصلي عليه  وذكره عنده كما تقدم قوله : { إن صلاتكم معروضة عليّ } وقوله : { إن الله وكّل بقبري ملائكة يبلغونني عن أمتي السلام } وكفى بالعبد نبلاً أن يذكر اسمه بالخير بين يدي رسول الله .

18- أنها سبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه لحديث عبدالرحمن بن سمرة الذي رواه عنه سعيد بن المسيب في رؤيا النبي  وفيه: { ورأيت رجلاً من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحياناً ويتعلق أحياناً، فجاءته صلاته عليّ فأقامته على قدميه وأنقذته } [رواه أبو موسى المديني وبنى عليه كتابه في "الترغيب والترهيب" وقال: هذا حديث حسن جداً].

19- أنها سبب لدوام محبة الرسول  وزيادتها وتضاعفها، وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يتم إلا به لأن العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه فسيتضاعف حبّه له وتزايد شوقه إليه، واستولى على جميع قلبه، وإذا أعرض عن ذكره وإحضار محاسنه يغلبه، نقص حبه من قلبه، ولا شيء أقر لعين المحب من رؤية محبوبه ولا أقر لقلبه من ذكر محاسنه، وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه والحس شاهد بذلك.

20- أنها سبب لهداية العبد وحياة قلبه، فإنه كلما أكثر الصلاة عليه  وذكره، استولت محبته على قلبه، حتى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره، ولا شك في شيء مما جاء به، بل يصير ما جاء به مكتوباً مسطوراً في قلبه ويقتبس الهدي والفلاح وأنواع العلوم منه، فأهل العلم العارفين بسنته وهديه المتبعين له كلما ازدادوا فيما جاء به من معرفة، ازدادوا له محبة ومعرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله.

وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين.
12‏/4‏/2012 تم النشر بواسطة بدر الغامدي.
20 من 21
من صلى على النبي محمد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه بها عشره
عليه ألف الصلاة وأتم التسليم
10‏/3‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
21 من 21
ماهو فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
2‏/8‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
لماذا نقول على محمد صلى الله علية وسلم
متى ولد نبينا محمد صلى الله علية وسلم؟
مــا هو فضل صيامـ يوم وافطار يوم وهو صيام نبي الله داود علية الصلاة والسلام.
اكـثـروا مـن الـصـلاة عـلـى رسـولـكـم فـى يوم الجـمـعـة فـأنـهـا مـعـروضـة علـيـه
صلوا على رسول الله عليه الصلاة والسلام
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة