الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهو فضل الايام العشر من ذي الحجة
الاسلام 19‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة soo.
الإجابات
1 من 3
من فضائل العشر من ذي الحجة :
1- أن الله أقسم بها في كتابه العزيز حيث قال سبحانه : " والفجر وليال عشر " .
2- ومن فضائلها أن الله أمر فيها بكثرة التسبيح التهليل والتكبير والتحميد فيها .
3- ومن فضائل العشر أن فيها يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة ، فإذا قدم الحاج إلى مكة يوم الثامن فإنه يتجه إلى منى ليبقى بها إلى اليوم التاسع فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصراً بلا جمع ، ويبقى بها حتى يصلي صلاة الفجر يوم التاسع من ذي الحجة ، والمبيت بمنى يوم الثامن سنة من سنن الحج ينبغي على المسلم فعلها وعدم تركها .
4- ومن فضائل العشر أن فيها يوم عرفة وهو الركن الأعظم من أر كان الحج ، الذي لا يتم الحج إلا به ، فالحج عرفة كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فعلى الحاج أن يدفع من منى بعد طلوع شمس اليوم التاسع من ذي الحجة متجهاً إلى عرفة فيصلي بها الظهر والعصر جمعاً وقصراً ، جمع تقديم ، بأذان واحد وإقامتين ، ثم يتفرغ للدعاء والتضرع إلى الله تعالى في ذلك اليوم العظيم المشهود ، ويلح على ربه في الدعاء بخشوع وحضور قلب ، ويسأل ربه من خيري الدنيا والآخرة ، فيقف منكسراً بين يدي ربه يرجو رحمته ومغفرته ، ويخاف عقابه وعذابه ، ويحاسب نفسه ويجدد التوبة النصوح ، فهو في أعظم موقف بين يدي الله عز وجل ، ويبقى الحجاج بعرفات إلى غروب الشمس والتحقق من غياب قرصها ، والوقوف بعرفة إلى غروب الشمس واجب من واجبات الحج من تركه ودفع قبل الغروب وجب عليه أن يرجع ، فإن لم يرجع وجب عليه دم ، ومن أتى عرفة بعد غروب الشمس بسبب الزحام وتعسر حركة المرور أو لأي طارئ كان فيكفيه أقل وقوف يقفه ، وفي أي مكان وقف الحاج أجزأه الوقوف ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف " لكن عليه أن يرفع عن بطن عرنة لأنه ليس من عرفة .
5- ومن فضائل العشر من ذي الحجة أن فيها صيام يوم عرفة فقد سن النبي صلى الله عليه وسلم صيامه لغير الحاج ، أما الحاج فعليه أن لا يصوم ذلك اليوم ليتفرغ للدعاء ويتقوى على العبادة هناك ، وأما غير الحاج فالمستحب له ألا يترك صيام ذلك اليوم العظيم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " صوم يوم عرفة يكفر سنتين ، ماضية ومستقبلة . . . " [ رواه مسلم وأحمد والترمذي ] .
6- ومن فضائل العشر أن فيها ليلة مزدلفة ، والمبيت بها واجب من واجبات الحج ، وتسمى جَمْع والمشعر الحرام ، فإذا وصل الحاج إليها بدأ بالصلاة قبل أن يضع رحله فيصلي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين ، ويجب على الحاج أن يبيت بالمزدلفة إلى طلوع الفجر ، ثم يؤدي صلاة الفجر فيها وينتظر حتى يسفر جداً ثم يدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس مخالفة للمشركين ، الذين كانوا ينتظرون طلوع الشمس ثم يدفعون من المزدلفة ، فإذا وصل وادي محسر أسرع السير لأنه واد تعسر فيه الفيل الذي أتي به لهدم الكعبة ، وقيل هو مكان من أمكنة العذاب ، وهذه عادة النبي صلى الله عليه وسلم الإسراع في المواضع التي نزل بها عذاب الله بأعدائه كمدائن صالح وديار مدين وثمود ، ومن ترك المبيت بمزدلفة وجب عليه دم ، جبراناً لنسكه ولا يأكل منه شيء بل يقدمه لفقراء الحرم ومساكينه ، ويسن الوقوف في أي مكان منها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " وقفت هاهنا وجمع كلها موقف " [ رواه مسلم ] ، أما الضعفاء والمرضى والأطباء ومن يُحتاج إليهم فلهم الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل ، وكذلك من كان مرافقاً لهم .
7- ومن فضائل العشر أن فيها رمي جمرة العقبة وهي القريبة من مكة ، فإذا وصل الحاج منى بدأ برمي جمرة العقبة ، وقطع التلبية ، فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، ويجوز أن يلتقط الحصى من أي مكان تيسر له ، ويستحب أن يرمي الجمرة من بطن الوادي فيجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه ، وإن رماها من أي مكان أجزأه ذلك ، المهم أن يقع الحصى داخل الحوض ، فإن وقع داخل الحوض ثم خرج فالرمي صحيح ، أما إذا وقع الحصى في الشاخص وهو العمود الذي في وسط الحوض ثم خرجت الحصاة وجب عليه أن يعيدها ، ثم بعد ذلك ينحر هديه إن كان متمتعاً أو قارناً ، أما المفرد فلا هدي عليه ، ثم يحلق أو يقصر والحلق أفضل ، وعليه أن يعمم جميع رأسه بالحلق أو التقصير ، والمرأة تقص من شعرها قدر أنملة وهو ما يعادل رأس الإصبع ، ثم يحل إحرامه بعد ذلك فيحل له كل شئ حرم عليه بسبب الإحرام إلا النساء ، فإذا طاف طواف الإفاضة حل له كل شئ حتى النساء ، ألا فاعلموا أيها الناس أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج ، لا يتم الحج إلا به ، وبعد الطواف يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر وإلا ففي أي مكان ، وعلى المتمتع سعي الحج ، وكذلك القارن والمفرد إذا لم يكونا قد سعيا مع طواف القدوم ، فإذا رمى جمرة العقبة وحلق أو قصر وطاف بالبيت فقد تحلل التحلل الأكبر أو التحلل الثاني ، وإذا فعل اثنين من ثلاثة فقد تحلل التحلل الأصغر ، ومن حصل منه جماع قبل التحلل الأصغر فقد فسد حجه وعليه أن يكمله ويمضي فيه ، ويجب عليه أن يقضيه من العام المقبل ، وتلزمه فدية وهي ذبح بدنه ، وإن حصل الجماع بعد التحلل الأول فيلزمه ذبح شاة وحجه صحيح .
وبعد تلك الأعمال التي يعملها الحجاج يوم النحر ، يرجعون إلى منى فيبيتون بها يوم الحادي عشر والثاني عشر لمن تعجل ، والثالث عشر لمن تأخر ، فيرمون الجمرات الثلاث كل يوم بدءاً بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى ، يرميها الحاج بسبع حصيات ، ثم يقف ويدعو بعد رمي الأولى والثانية ، ولا يقف بعد رمي الكبرى وهي الثالثة ، ويبدأ الرمي بعد الزوال من كل يوم ولا يجزئ قبله ويمتد إلى طلوع الفجر للضرورة ، نتيجة للزحام وكثرة الحجاج ، والمبيت بمنى أيام التشريق ورمي الجمار واجب من واجبات الحج من تركه فعليه دم يجبره لقول ابن عباس رضي الله عنهما : " من ترك نسكه أو نسيه فليهرق دماً " ، وبعد الرمي يتجه الحاج إلى مكة لأداء طواف الوداع ومن ثم الرجوع إلى بلده ، إلا أن طواف الوداع يسقط عن الحائض والنفساء ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : " أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض " ويدخل في حكم الحائض النفساء . وطواف الوداع واجب من واجبات الحج من تركه لزمه دم يوزعه على فقراء الحرم .
8- ومن فضائل العشر من ذي الحجة أنها أفضل من الجهاد في سبيل الله ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام ، يعني العشر ، قالوا يا رسول الله : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء " [ رواه البخاري وغيره ] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم .

الحمد لله وكفى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو أهل المغفرة وأهل التقوى ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير الورى ، صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً . . . أما بعد :
9- فمن فضائل العشر أن فيها يوم النحر وفيه ذبح الهدي والأضاحي ، والأضحية سنة مؤكدة فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحث على فعلها لما فيها من التقرب إلى الله عز وجل بإراقة الدماء ، ولما فيها من سد لحاجة الفقراء والمساكين ، وفيها إحياء لسنة أبينا إبراهيم عليه السلام ، وقد قال بعض العلماء بوجوبها مستندين لقوله صلى الله عليه وسلم : " من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا " [ رواه ابن ماجة وحسن الألباني ] ، فهي سنة مؤكدة على كل مسلم حاجاً أو غير حاج ذكراً أو أنثى ، ينبغي لكل قادر موسر ألا يدعها ، لأنها شعيرة عظيمة من شعائر الدين الإسلامي الحنيف قال الله تعالى : " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم " ، وقال تعالى : " فصل لربك وانحر " ، وعن أنس رضي الله عنه قال : " ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ، ذبحهما بيده وسمى وكبر ، ووضع رجله على صفاحهما " [ رواه مسلم ] ، وعن عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر يوم الأضحى بالمدينة ، قال : وكان إذا لم ينحر يذبح بالمصلى " [ رواه النسائي وهو حديث صحيح ] ، وقال بن الملقن : لا خلاف أنها من شعائر الدين ، ويبدأ وقت ذبحها بعد صلاة العيد ، قال صلى الله عليه وسلم : " من كان قد ذبح قبل الصلاة فليعد " [ متفق عليه ] ، وينتهي وقت الذبح بغروب شمس اليوم الثالث عشر من أيام التشريق ، أي أن وقت الأضحية يوم العيد وثلاثة أيام بعده على الراجح من أقوال العلماء . والمجزئ من الأضاحي ما كان من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والضأن والمعز ذكراً كانت أم أنثى ، والسن المعتبرة في ذلك بالنسبة للإبل ما بلغ خمس سنين ودخل في السادسة ، وفي البقر ما بلغ سنتين ودخل في الثالثة ، وفي المعز ما بلغ سنة ودخل في الثانية ، وفي الضأن ما بلغ ستة أشهر فما فوق ، ولا يجزئ ما كان أقل من ذلك ، أما العيوب التي تمنع الإجزاء فهي المذكورة في حديث البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أربع لا تجوز في الأضاحي : العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ضلعها ، والعجفاء التي لا تنقي " [ رواه الخمسة ] والعجفاء هي الهزيلة التي لا مخ فيها . وهناك عيوب أقبح من التي ذكرت في الحديث وهي أولى بعدم الإجزاء : كالعمياء ، ومقطوعة اللسان ، ومقطوعة الأنف ، والجرباء ، والكسيرة ، ومقطوعة الإلية أو أكثرها ، والجلالة وهي التي تأكل النجاسة ، فلا يضحى بها حتى تحبس ويطيب لحمها ، وهناك عيوب أخرى تكره في الأضاحي وتجزئ الأضحية بها لكن غيرها أولى منها ، وتجزئ الأضحية الواحدة أو سبع البدنة أو سبع البقرة عن الرجل وأهل بيته الأحياء منهم والأموات حتى الجنين في بطن أمه ، فيجوز للمضحي أن يشرك معه في أضحيته من شاء من الناس الأحياء والأموات ، لكن لا يجوز أن يشترك في ثمن الأضحية من الغنم أو سبع البدنة والبقرة أكثر من شخص واحد ، فالاشتراك في الثواب جائز ، أما الاشتراك في التمليك فلا يجوز ، ويجوز ذبح الأضحية ليلاً أو نهاراً لعدم الدليل على المنع والنهار أفضل ، وتوزع الأضحية ثلاثة أثلاث : ثلث يأكله المضحي ، وثلث يهديه ، وثلث يتصدق به على الفقراء والمساكين ، هذه هي سنة محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن رغب عنها فلا خير فيه .
منقول من شبكة أنا المسلمة
19‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة أبو محمد المصرى.
2 من 3
هى خير أيام الله وفيها الأجور مضاعفة
ويجب الاكثار فيها من العمل الصالح والتسبيح والتهليل والتكبير والاستغفار والدعاء
وفيها يوم عرفة صيامه يكفر ذنوب السنة الماضية والباقية
وجامعة لجميع أركان الاسلام من صلاة وصوم وصدقة وحج
نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
19‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة البسمة.
3 من 3
فضل الأيام العشر :

= أولاً / في القرآن الكريم :
وردت الإشارة إلى فضل هذه الأيام العشرة في بعض آيات القرآن الكريم ، ومنها قوله تعالى :  { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ  } ( سورة الحج : الآيتان 27 -28 ) . حيث أورد ابن كثير في تفسير هذه الآية قوله : " عن ابن عباس رضي الله عنهما : الأيام المعلومات أيام العشر " ( ابن كثير ، 1413هـ ، ج 3 ، ص 239 ) .
كما جاء قول الحق تبارك وتعالى : { وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ( سورة الفجر : الآيتان 1 – 2 ) . وقد أورد الإمام الطبري في تفسيره لهذه الآية قوله : " وقوله : " وَلَيَالٍ عَشْرٍ " ، هي ليالي عشر ذي الحجة ، لإجماع الحُجة من أهل التأويل عليه " ( الطبري ، 1415هـ ، ج 7 ، ص 514 ) .
وأكد ذلك ابن كثير في تفسيره لهذه الآية بقوله : " والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباسٍ وابن الزبير ومُجاهد وغير واحدٍ من السلف والخلف " ( ابن كثير ، 1414هـ ، ج 4 ، ص 535 ) .
وهنا يُمكن القول : إن فضل الأيام العشر من شهر ذي الحجة قد جاء صريحاً في القرآن الكريم الذي سماها بالأيام المعلومات لعظيم فضلها وشريف منزلتها.

= ثانياً / في السنة النبوية :
ورد ذكر الأيام العشر من ذي الحجة في بعض أحاديث الرسول  صلى الله عليه وسلم  التي منها :
الحديث الأول : عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أنه قال : يقول رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيامِ ( يعني أيامَ العشر ) . قالوا : يا رسول الله ، ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من ذلك بشيء " ( أبو داود ، الحديث رقم 2438 ، ص 370 ) .



الحديث الثاني : عن جابرٍ  رضي الله عنه  عن النبي  صلى الله عليه وسلم  أنه قال :" إن العشرَ عشرُ الأضحى ، والوترُ يوم عرفة ، والشفع يوم النحر "( رواه أحمد ، ج 3 ، الحديث رقم 14551 ، ص 327 ).

الحديث الثالث : عن جابر  رضي الله عنه  أنه قال : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " ما من أيامٍ أفضل عند الله من أيامَ عشر ذي الحجة ".  قال : فقال  رجلٌ : يا رسول الله هن أفضل أم عِدتهن جهاداً في سبيل الله ؟ قال : " هن أفضل من عدتهن جهاداً في سبيل الله " ( ابن حبان ، ج 9 ، الحديث رقم 3853 ، ص 164 ) .

الحديث الرابع : عن ابن عباس – رضي الله عنهما – عن النبي  صلى الله عليه وسلم  أنه قال : " ما من عملٍ أزكى عند الله ولا أعظم أجراً من خيرٍ يعمله في عشر الأضحى . قيل : ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ . قال : "  ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من ذلك بشيء . قال وكان سعيد بن جُبيرٍ إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهاداً شديداً حتى ما يكاد يُقدرُ عليه " ( رواه الدارمي ، ج 2 ، الحديث رقم 1774 ، ص 41 ).

الحديث الخامس : عن جابر  رضي الله عنه  أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال : " أفضل أيام الدنيا أيام العشر يعني عشر ذي الحجة ".  قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ . قال " ولا مثلهن في سبيل الله إلا من عفّر وجهه في التُراب " (رواه الهيثمي ، ج 4 ،  ص 17 ).

وهنا يمكن القول : إن مجموع هذه الأحاديث يُبيِّن أن المُراد بالأيام العشر تلك الأيام العشرة الأُولى من شهر ذي الحجة المُبارك .

* خصائص الأيام العشر :
 للأيام العشر الأول من شهر ذي الحجة خصائص كثيرة ، نذكرُ منها ما يلي :
(1) أن الله  سبحانه وتعالى  أقسم بها في كتابه الكريم فقال عز وجل : { وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ( سورة الفجر : الآيتان 1 -2 ). ولاشك أن قسمُ الله تعالى بها يُنبئُ عن شرفها وفضلها .
(2) أن الله تعالى سماها في كتابه " الأيام المعلومات " ، وشَرَعَ فيها ذكرهُ على الخصوص فقال سبحانه : { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ }  ( سورة الحج : الآية 28 ) ، وقد جاء في بعض التفاسير أن الأيام المعلومات هي الأيام العشر الأول من شهر ذي الحجة .
(3) أن الأعمال الصالحة في هذه الأيام أحب إلى الله تعالى منها في غيرها؛ فعن عبد الله بن عمر  رضي الله عنه  أنه قال : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " ما من أيام أعظم عند الله ، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التكبير والتهليل والتحميد " ( رواه أحمد ، مج 2 ، ص 131 ، الحديث رقم 6154 ).
(4) أن فيها ( يوم التروية ) ، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة الذي تبدأ فيه أعمال الحج .
(5) أن فيها ( يوم عرفة ) ، وهو يومٌ عظيم يُعد من مفاخر الإسلام ، وله فضائل عظيمة ، لأنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها ، ويوم العتق من النار ، ويوم المُباهاة فعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-أنها قالت : عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال : " ما من يومٍ أكثر من أن يُعتق الله عز وجل فيع عبداً من النار ، من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يُباهي بهم الملائكة ، فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 3288 ، ص 568 ).  
(6) أن فيها ( ليلة جَمع ) ، وهي ليلة المُزدلفة التي يبيت فيها الحُجاج ليلة العاشر من شهر ذي الحجة بعد دفعهم من عرفة .
(7) أن فيها فريضة الحج الذي هو الركن الخامس من أركان الإسلام .
(8) أن فيها ( يوم النحر ) وهو يوم العاشر من ذي الحجة ، الذي يُعد أعظم أيام الدُنيا كما روي عن عبد الله بن قُرْط عن النبي  صلى الله عليه وسلم  أنه قال : " إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يومُ النحر ، ثم يوم القَرِّ " ( رواه أبو داود ، الحديث رقم 1765 ، ص 271 ) .
(9) أن الله تعالى جعلها ميقاتاً للتقرُب إليه سبحانه بذبح القرابين كسوق الهدي الخاص بالحاج ، وكالأضاحي التي يشترك فيها الحاج مع غيره من المسلمين .
(10) أنها أفضل من الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان ؛ لما أورده شيخ الإسلام ابن تيمية وقد سئل عن عشر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل ؟ فأجاب : " أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان ، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة " ( ابن تيمية ، ................... ) .  
(11) أن هذه الأيام المباركات تُعد مناسبةً سنويةً مُتكررة تجتمع فيها أُمهات العبادات كما أشار إلى ذلك ابن حجر بقوله : " والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أُمهات العبادة فيه ، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يتأتى ذلك في غيره " ( فتح الباري ، .......................) .
(12) أنها أيام يشترك في خيرها وفضلها الحُجاج إلى بيت الله الحرام ، والمُقيمون في أوطانهم لأن فضلها غير مرتبطٍ بمكانٍ مُعينٍ إلا للحاج .

* بعض العبادات و الطاعات المشروعة في الأيام العشر :
 مما لاشك فيه أن عبادة الله تعالى والتقرب إليه بالطاعات القولية أو الفعلية من الأمور الواجبة والمطلوبة من الإنسان المسلم في كل وقتٍ وحين ؛ إلا أنها تتأكد في بعض الأوقات والمناسبات التي منها هذه الأيام العشرة من شهر ذي الحجة ، حيث أشارت بعض آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية إلى بعض تلك العبادات على سبيل الاستحباب ، ومن ذلك ما يلي :

= الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى ودعائه وتلاوة القرآن الكريم لقوله تبارك و تعالى : { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } ( سورة الحج : الآية 28).
ولما حث عليه الهدي النبوي من الإكثار من ذكر الله تعالى في هذه الأيام على وجه الخصوص ؛ فقد روي عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – أنه قال : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " ما من أيام أعظم عند الله ، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التكبير ، والتهليل ، والتحميد " ( أحمد ، مج 2 ، ص 131 ، الحديث رقم 6154  ) .
وهنا تجدر الإشارة إلى أن بعض السلف كانوا يخرجون إلى الأسواق في هذه الأيام العشر ، فيُكبرون ويُكبر الناس بتكبيرهم ، ومما يُستحب أن ترتفع الأصوات به التكبير وذكر الله تعالى سواءً عقب الصلوات ، أو في الأسواق والدور والطرقات ونحوها .
كما يُستحب الإكثار من الدعاء الصالح في هذه الأيام اغتناماً لفضيلتها ، وطمعاً في تحقق الإجابة فيها .

= الإكثار من صلاة النوافل لكونها من أفضل القُربات إلى الله تعالى إذ إن " النوافل تجبر ما نقص من الفرائض ، وهي من أسباب محبة الله لعبده وإجابة دعائه ، ومن أسباب رفع الدرجات ومحو السيئات وزيادة الحسنات " ( عبد الله بن جار الله ، 1410هـ ، ص 181 ) .
وقد حث النبي  صلى الله عليه وسلم  على الإكثار منها قولاً وعملاً ، وهو ما يؤكده الحديث الذي روي عن ثوبان  رضي الله عنه  أنه قال : سألت عن ذلك رسول الله  صلى الله عليه وسلم  فقال : " عليك بكثرة السجود لله ؛ فإنّك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك الله بها درجةً ، وحطَّ عنك بها خطيئةً " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 1093 ، ص 202).  

= ذبح الأضاحي لأنها من العبادات المشروعة التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى في يوم النحر أو خلال أيام التشريق ، عندما يذبح القُربان من الغنم أو البقر أو الإبل ، ثم يأكل من أُضحيته ويُهدي ويتصدق ، وفي ذلك كثيرٌ من معاني البذل والتضحية والفداء ، والاقتداء بهدي النبوة المُبارك .

= الإكثار من الصدقات المادية والمعنوية : لما فيها من التقرب إلى الله تعالى وابتغاء الأجر والثواب منه سبحانه عن طريق البذل والعطاء والإحسان للآخرين ، قال تعالى : { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ } ( سورة الحديد :الآية 11) . ولما يترتب على ذلك من تأكيد الروابط الاجتماعية في المجتمع المسلم من خلال تفقد أحوال الفقراء والمساكين واليتامى والمُحتاجين وسد حاجتهم . ثم لأن في الصدقة أجرٌ عظيم وإن كانت معنويةً وغير مادية فقد ورد في الحديث عن النبي  صلى الله عليه وسلم  أنه قال : " على كل مُسلمٍ صدقة " . فقالوا : يا نبي الله ! فمن لم يجد ؟ قال : " يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق " . قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : " يُعين ذا الحاجة الملهوف " . قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : " فليعمل بالمعروف وليُمسك عن الشر فإنها له صدقةٌ " ( رواه البخاري ، الحديث رقم 1445 ، ص 233 ) .

= الصيام لكونه من أفضل العبادات الصالحة التي على المسلم أن يحرص عليها لعظيم أجرها وجزيل ثوابها ، ولما روي عن صيام النبي  صلى الله عليه وسلم  في هذه الأيام المُباركة ؛ فقد روي عن هُنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي  صلى الله عليه وسلم  قالت : " كان رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يصوم تسعَ ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيامٍ من كُلِ شهر ، أول اثنين من الشهر والخميس " ( رواه أبو داود ، الحديث رقم 2437 ، ص 370 ) .
وليس هذا فحسب فالصيام من العبادات التي يُتقرب بها العباد إلى الله تعالى والتي لها أجرٌ عظيم فقد روي عن أبي قتادة الأنصاري  رضي الله عنه  أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  سئل عن صوم يوم عرفة فقال : " يُكفِّر السنة الماضية والباقية " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 2747 ، ص 477 ) .

= قيام الليل لكونه من العبادات التي حث النبي  صلى الله عليه وسلم  على المُحافظة عليها من غير إيجاب ، ولأنها من العبادات التي تُستثمر في المناسبات على وجه الخصوص كليالي شهر رمضان المُبارك ، وليالي الأيام العشر ونحوها. ثم لأن قيام الليل من صفات عباد الرحمن الذين قال فيهم الحق سبحانه : { وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً } ( سورة الفرقان :الآية 64) . لأنهم يستثمرون ليلهم في التفرغ لعبادة الله تعالى مُصلين مُتهجدين ذاكرين مُستغفرين يسألون الله تعالى من فضله ، ويستعيذونه من عذابه .  

= أداء العمرة لما لها من الأجر العظيم ولاسيما في أشهر الحج حيث إن عُمرة النبي  صلى الله عليه وسلم  كانت في أشهر الحج ، ولما ورد في الحث على الإكثار منها والمُتابعة بينها فعن أبي هريرة  رضي الله عنه  أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال : " العُمرةُ إلى العُمرةِ كفارةٌ لما بينهما " ( رواه البُخاري ، الحديث رقم 1773 ، ص 285 ) .

= زيارة المسجد النبوي في المدينة المنورة  وهي من الأعمال الصالحة المُستحبة للمسلم لعظيم أجر الصلاة في المسجد النبوي الذي ورد أن الصلاة فيه خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، لما روي عن أبي هريرة  رضي الله عنه  أنه قال : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  : " صلاةٌ في مسجدي هذا ، خيرُ من ألف صلاةٍ في غيره من المساجد ؛ إلا المسجد الحرام " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 3375 ، ص 583 ) . ولما يترتب على زيارة المسلم للمسجد النبوي من فرصة زيارة قبر النبي  صلى الله عليه وسلم  وصاحبيه رضي الله عنهما والسلام عليهم وما في ذلك من الأجر والثواب .  

= التوبة والإنابة إلى الله تعالى إذ إن مما يُشرع في هذه الأيام المباركة أن يُسارع الإنسان إلى التوبة الصادقة وطلب المغفرة من الله تعالى ، وأن يُقلع عن الذنوب والمعاصي والآثام ، ويتوب إلى الله تعالى منها طمعاً فيما عند الله سبحانه وتحقيقاً لقوله تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( سورة النور : من الآية 31 ) .
ولأن التوبة الصادقة تعمل على تكفير السيئات ودخول الجنة بإذن الله تعالى لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له .  

* بعض الدروس التربوية المستفادة من أحاديث فضل الأيام العشر :
(1) التنبيه النبوي التربوي إلى أن العمل الصالح في هذه الأيام العشرة من شهر ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله تعالى منه في غيرها ، وفي ذلك تربيةٌ للنفس الإنسانية المُسلمة على الاهتمام بهذه المناسبة السنوية التي لا تحصل في العام إلا مرةً واحدةً ، وضرورة اغتنامها في عمل الطاعات القولية والفعلية ، لما فيها من فرص التقرب إلى الله تعالى ، وتزويد النفس البشرية بالغذاء الروحي الذي يرفع من الجوانب المعنوية عند الإنسان ، فتُعينه بذلك على مواجهة الحياة .  
(2) التوجيه النبوي التربوي إلى أن في حياة الإنسان المسلم بعض المناسبات التي عليه أن يتفاعل معها تفاعلاً إيجابياً يمكن تحقيقه بتُغيير نمط حياته ، وكسر روتينها المعتاد بما صلُح من القول والعمل ، ومن هذه المناسبات السنوية هذه الأيام المُباركات التي تتنوع فيها أنماط العبادة لتشمل مختلف الجوانب والأبعاد الإنسانية .
(3) استمرارية تواصل الإنسان المسلم طيلة حياته مع خالقه العظيم من خلال أنواع العبادة المختلفة لتحقيق معناها الحق من خلال الطاعة الصادقة ، والامتثال الخالص . وفي هذا تأكيدٌ على أن حياة الإنسان المسلم كلها طاعةٌ لله تعالى من المهد إلى اللحد ، وفي هذا الشأن يقول أحد الباحثين : " فالعبادة بمعناها النفسي التربوي في التربية الإسلامية فترة رجوعٍ سريعةٍ من حينٍ لآخر إلى المصدر الروحي ليظل الفرد الإنساني على صلةٍ دائمةٍ بخالقه ، فهي خلوةٌ نفسيةٌ قصيرةٌ يتفقد فيها المرء نفسيته صفاءً وسلامةً " ( عبد الحميد الهاشمي ، 1405هـ ، ص 466 ) .
(4) شمولية العمل الصالح المتقرب به إلى الله عز وجل لكل ما يُقصد به وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته ، سواءً أكان ذلك قولاً أم فعلاً ، وهو ما يُشير إليه قوله  صلى الله عليه وسلم  " العمل الصالح " ؛ ففي التعريف بأل الجنسية عموميةٌ وعدم تخصيص ؛ وفي هذا تربيةٌ على الإكثار من الأعمال الصالحة ، كما أن فيه بُعداً تربوياً لا ينبغي إغفاله يتمثل في أن تعدد العبادات وتنوعها يُغذي جميع جوانب النمو الرئيسة ( الجسمية والروحية والعقلية ) وما يتبعها من جوانب أُخرى عند الإنسان المسلم .
(5) حرص التربية الإسلامية على فتح باب التنافس في الطاعات حتى يُقبِل كل إنسان على ما يستطيعه من عمل الخير كالعبادات المفروضة ، والطاعات المطلوبة  من حجٍ وعمرةٍ ، وصلاةٍ وصيامٍ ، وصدقةٍ وذكرٍ ودعاءٍ ...الخ . وفي ذلك توجيهٌ تربويُ لإطلاق استعدادات الفرد وطاقاته لبلوغ غاية ما يصبو إليه من الفوائد والمنافع والغايات الأُخروية المُتمثلة في الفوز بالجنة ، والنجاة من النار .
(6) تكريم الإسلام وتعظيمه لأحد أركان الإسلام العظيمة وهو الحج كنسكٍ عظيمٍ ذي مضامين تربوية عديدة تبرزُ في تجرد الفرد المسلم من أهوائه ودوافعه المادية ، وتخلصه من المظاهر الدنيوية ، وإشباعه للجانب الروحي الذي يتطلب تهيئةً عامةً ، وإعدادًا خاصاً تنهض به الأعمال الصالحات التي أشاد بها المصطفى  صلى الله عليه وسلم  في أحاديث مختلفة ، لما فيها من حُسن التمهيد لاستقبال أعمال الحج ، والدافع القوي لأدائها بشكلٍ يتلاءم ومنـزلة الحج التي -لا شك –أنها منـزلةٌ ساميةٌ عظيمة القدر
19‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة .apdofo.
قد يهمك أيضًا
ما هو فضل العشر الأول من ذي الحجة؟
هل صيام التسع الاوائل من ذي الحجة سنا ام بدعة
ما هي الأذكار التي يسن الإكثار منها في العشر من ذي الحجة ؟
متى تبدأ الأيام العشر من ذي الحجة ..؟
فضل العمل الصالح فى ايام العشر من ذى الحجة :
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة