الرئيسية > السؤال
السؤال
من هم الحوثيون وما تاريخهم وماذا يريدون ؟
من هم الحوثيين في اليمن وما هي مطالبهم ؟‏
من هم الحوثييين في اليمن وماهو منهجهم؟‏
التاريخ 8‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة دامي.
الإجابات
1 من 7
الحثيين هم قوم من تورانيون الأوائل سكنوا الاناضول في تركيا وشمال سوريا وكان اسم مدينتهم [حاتوشا]التي احاطوها بسور عظيم جدا بني بطريقه هائله بحيث لايستطيع اي جيش اختراقه وتدمير المدينه مهما كان قويا . كان جيش [حاتوشا] من اقوى الجيوش حيث استطاع ان يدمر مدينه بابل العظيمه وحرقها حيث لم يكن يصمد امامهم
تقاتل الحثيين والفراعنه على إحدى المدن الغنيه بالموارد في وسط سوريا ولم ينتصر فيها الحثيين بالرغم قوتهم واختراعهم الجديد في العربات المقاتله بحيث جعلوها تحمل جندا أكثر ولكن الفراعنه كادو ان ينتصروا هم في المعركه وهي معركة ( قادش ) بالقرب من حمص في سوريا . بعد ذالك اقامو الحثيين والفراعنه اتفاقيه سلام بين الامراطوريتين والتعاون .
ولكن لااحد يعرف حتى الآن ماسبب اختفاء الحثيين بعد ذالك وضياع حضارتم العضيمه والاخص مدينتهم [حاتوشا] . كشف علماء الاثار عن مخطوطات تعود إلى مكتبه[حاتوشا] قيل فيها ان الحروب الاهليه نشبت بين حكام الامبراطوريه التي قضت على مدينه[حاتوشا] . تلك الامبراطوريه التي شهد لها العالم تدمرت وانتهت ولكن اين ذهب شعب [حاتوشا] بعد ان تدمرت مدينتهم؟ هذا ما ليس لهو جواب حتى اليوم.
اثار الحيثين منتشرة في بعض مناطق شمال وشرق سوريا وفي تركيا .
المصدر:من إحدى البرامج الوثائقيه عن الحضارات الضائعه
من الصعب التعامل مع الظاهرة الحوثية اليمنية على أنها ذات بعد تاريخي مزمن خاصة من يحاول إعادة جذورها التاريخية لما عرف قبل الميلاد بالشعوب الحيثية من سكان ما يعرف اليوم باسم تركيا، تلك الشعوب التي بدأت السيطرة على أجزاء واسعة من المنطقة عام 1900 قبل الميلاد، ويرى علماء التاريخ والحفريات أنهم شعوب أتت من أوربا أو آسيا الوسطى. أما الحيثيون في اليمن فغالبا مجرد قبيلة يمنية تسكن في منطقة صعدة الجبلية وما يجاورها، حيث تعرف هذه الجبال بوعورتها وصعوبة ارتيادها والتجوال فيها. وتنسب هذه القبيلة نفسها للمذهب الزيدي الذي يربطه البعض بالمذهب الشيعي، ويرفض هذا الربط البعض ويعتبرونه أقرب للمذهب السني، ومن المعروف أن الإمامة الزيدية التي حكمت اليمن قرابة ألف عام (897 – 1962) كان أئمتها ينتمون لهذا المذهب حتى الإطاحة بآخر إمام لهم (الإمام أحمد بن يحيى) في انقلاب عام 1962، حيث أعلن النظام الجمهوري الحالي، ومن المعروف أن نظام الإمام أحمد بن يحيى كان من أكثر الأنظمة العربية فسادا وتخلفا وقمعا، أدت الإطاحة به إلى حرب علنية بين مصر عبد الناصر والمملكة العربية السعودية على الأرض اليمنية، استمرت حتى هزيمة العرب في حرب 1967، حصل بعدها اتافاق على وقف تلك الحرب العربية في اليمن وانسحاب الجيش المصري منها.
حسين الحوثي ووالده بدر الدينالتمرد العسكري الذي يقوم به الحوثيون في محافظة صعدة اليوم ليس جديدا، فهناك محاولات مستمرة بنسبة من النسب منذ عام 2004، وما يلاحظ أن التمرد لم يفرز قيادة عشائرة أو طائفية ذات ثقل مذهبي تشكل كاريزما واضحة داخل الحوثيين أنفسهم، على غرار قيادات أو زعامات دينية طائفية في أكثر من دولة عربية، فلم يعرف عن (حسين الحوثي) ووالده (بدر الدين) أن كانا زعماء سياسيين أو مراجع دينية بين قبيلتهم ذاتها، فهما مجرد زعيم قبيلة وابنه يديران معهدا أو مدرسة دينية يوجد المئات مثلها في عموم الأراضي اليمنية، ولم يبرز اسم الولد ووالده إلا بعد تصعيد التمرد العسكري الأخير الذي أدى حتى الآن إلى قتل ألاف من اليمنيين وتشريد ونزوح ما لا يقل عن مائتي ألف من بيوتهم ومناطق سكنهم، تعتبر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أوضاعهم أكثر من بائسة ومخيفة. لذلك فإن هذا التمرد يبقى أقرب إلى الانقلاب العسكري بمعنى لا خلفية فكرية أو مذهبية طائفية له، بدليل أن قيادة المتمردين لم يسبق أن صدر عنها وثيقة توضح مطالبهم وخلفيتهم الإيدولوجية التي تجعلهم مختلفين أو متقدمين على النظام الحالي. وهذا التمرد العسكري أخطر جماهيريا من الانقلابات العسكرية التي كان ظاهرة عربية في خمسينات وستينات القرن الماضي، لأن تلك الانقلابات كانت تنتهي بمجرد استيلاء ضابط من الجيش على الإذاعة والقصر الجمهوري، دون إراقة دماء بمثل الغزارة اليمنية الحالية المستمرة منذ خمس سنوات.
لا مبرر ولا منطق لذلك لا يمكن العثور على مبرر وطني ولا منطق أخلاقي، يبرر هذا التمرد أيا كانت الملاحظات السلبية ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح وهي كثيرة تكاد لا تحصى، لأن أي ظلم أو فساد أو استبداد وقمع في أية دولة عربية، إذا وافقنا على مواجهته بشكل من أشكال هذا التمرد العسكري، فلك أن تتخيل عدد الحروب المحلية الداخلية التي ستشهدها الأقطار العربية، التي هي متشرذمة ومتخلفة وفقيرة بدون هذه الحروب، فكيف وأين سيصل التشرذم والتخلف والفقر عند اندلاع هذه التمردات العسكرية، وما سيرافقها من قتل وتشريد ونزوح ودماء؟. هذا بدليل أن الشعوب الحضارية الواعية أسقطت أكثر من نظام ديكتاتوري قمعي مستبد بانتفاضات جماهيرية سلمية لم تشهد إراقة نقطة دم واحدة، كما حدث في رومانيا وجورجيا وغيرها....فلماذا الشعوب العربية لديها خيار من خيارين مدمرين: السكوت والتصفيق والهتاف للطاغية (بالروح بالدم نفديك...) أو التمرد العسكري الذي لن ينتج بالاضافة للقتل والتشريد سوى طاغية جديد؟.
هل هناك دور إيراني؟وكون هذا التمرد لم يطرح أجندة سياسية أو فكرية تنظيمية لعموم اليمن كبديل عن نظام الرئيس علي عبد الله صالح، فهذا يعني أنه مجرد تحرك قبلي على نطاق ضيق ساعدته الظروف الجغرافية الخاصة بالمناطق الجبلية اليمنية، واستمراره لمدة تزيد على خمس سنوات بهذا الأفق الفكري الضيق أو شبه المعدوم، يطرح إمكانية التدخل الخارجي خاصة الإيراني، وذلك حسب ما قاله الرئيس اليمني في لقائه مع فضائية الجزيرة أن التمرد يتلقى دعما من جهات معينة في إيران، بدليل العثور على خليتين يمنيتين اعترف أعضاؤها بتلقيهم أموالا من إيران. ويؤكد ذلك العرض الإيراني بالوساطة بين الحكومة والمتمردين، فلا وساطة بدون علاقة للوسيط بين الطرفين. وقد كان مستغربا الحديث عن علاقة التيار الصدري الشيعي في العراق بالتمرد الحوثي في اليمن، لولا تصريحات الناطق الرسمي باسم التيار الصدري صلاح العبيدي الذي اعترف بأن التيار الصدري عرض على الحكومة اليمنية الوساطة مع المتمردين الحوثيين، وقال حرفيا "حاولنا التدخل بواسطة لانهاء الأزمة وفق الطرق الدبلوماسية الصحيحة عن طريق السفير اليمني في بيروت". ويمكن ملاحظة الخطورة الكامنة في هذا التصريح من زاويتين:الأولى: القول "وفق الطرق الدبلوماسية الصحيحة"، ومن المعروف عربيا ودوليا أن الطرق الدبلوماسية الصحيحة لا تكون إلا بين دولتين، وليس بين دولة ومتمردين عليها من أبناء شعبها، وهذا ما يعني محاولة تقديم وتسويق التمرد الحوثي على أنه تيار يمني قوي يعبر عن غالبية الشعبي اليمني، وكأنه دويلة داخل دولة تحتاج لوساطة خارجية.الثانية: القول " عن طريق السفير اليمني في بيروت "، لماذا بيروت وليس عاصمة عربية أخرى حيث السفارات اليمنية موجودة؟. هل تحديد السفارة اليمنية في بيروت يعني وجود علاقة ما لحزب الله بالموضوع؟ هو مجرد تساؤل يعيد للأذهان دعوة السيد حسن نصر الله في منتصف سبتمبر 2009 لوقف إطلاق النار بين الحكومة والمتمردين، وترحيب اليمن الرسمي بتلك الدعوة. وكان مما ورد في دعوة حسن نصر الله موجها حديثه للرئيس اليمني قوله: (الله بأهلك وشعبك ولا دخل لي بالتفاصيل. ولكن لتبادر لوقف نزف الشعب وفتح الباب السياسي ولوقف اطلاق النار). والسؤال: لماذا لم يشمل النداء مطالبة قيادة المتمردين أيضا لوقف اطلاق النار ووقف تمردهم؟. إن اقتصار المناشدة على الرئيس اليمني يعني أن الحكومة اليمنية هي المسؤولة والمدانة فقط. والغريب هو استغلال القضية الفلسطينية دوما لتسويق وتمرير أية دعوات سياسية، فدعوة حسن نصر الله هذه أطلقها في خطابه بمناسبة ما صار يعرف باسم (يوم القدس).
باختصار مفيدهذا التمرد الحوثي مرفوض بكافة المقاييس الوطنية لأنه لن ينتج عنه سوى تمزيق الوطن وشرذمته ونزيف دماء لا يطال سوى أبرياء لا ناقة ولا جمل لهم في هكذا التمرد، وستجد أن غالبيتهم ليسوا مع الحكومة ولا التمرد أيضا. وهذا الرفض لا يعني إبراء ساحة الحكومة اليمنية من ضرورة البدء باصلاحات داخلية تشمل كافة الأراضي اليمنية، ليشعر الجميع أنهم في (يمن واحد موحد)، وإلا كيف يمكن التغاضي عن التحركات السياسية والاجتماعية في ما كان يسمى (اليمن الجنوبي) التي تشكو منذ سنوات من سياسة التهميش والاضطهاد التي وصلت في الشهور الأخيرة حد المطالبة بالانفصال والعودة ليمنين (الشمالي) و (الجنوبي)؟. هل هذه الدعوات من فراغ أم تعبيرا عن رفض سياسة التهميش والاضطهاد والقمع التي تجعل نصف شعب يحن لزمن الانفصال؟
جماعة الحوثيين في اليمن
بدر الدين الحوثي الأب الروحي للجماعة(الأوروبية)حركة شيعية متمردة بمحافظة صعدة في شمال اليمن، تنسب إلى بدر الدين الحوثي وتعرف بالحوثيين أو جماعة الحوثي أو الشباب المؤمن.
النشأة: رغم ظهور الحركة فعليا خلال العام 2004 إثر اندلاع أولى مواجهتها مع الحكومة اليمنية، فإن بعض المصادر تعيد جذورها في الواقع إلى ثمانينيات القرن الماضي.
ففي العام 1986 تم إنشاء "اتحاد الشباب" لتدريس شباب الطائفة الزيدية على يد صلاح أحمد فليتة, وكان من ضمن مدرسيه مجد الدين المؤيدي وبدر الدين الحوثي.
وإثر الوحدة اليمنية التي قامت في مايو/ أيار 1990 وفتح المجال أمام التعددية الحزبية، تحول الاتحاد من الأنشطة التربوية إلى مشروع سياسي من خلال حزب الحق الذي يمثل الطائفة الزيدية.
منتدى الشباب المؤمن: تم تأسيسه خلال العام 1992 على يد محمد بدر الدين الحوثي وبعض رفاقه كمنتدى للأنشطة الثقافية، ثم حدثت به انشقاقات.
وفي العام 1997 تحول المنتدى على يد حسين بدر الدين الحوثي من الطابع الثقافي إلى حركة سياسية تحمل اسم "تنظيم الشباب المؤمن". وقد غادر كل من فليتة والمؤيدي التنظيم واتهماه بمخالفة المذهب الزيدي.
وقد اتخذ المنتدى منذ 2002 شعار "الله أكبر.. الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود.. النصر للإسلام" الذي يردده عقب كل صلاة.
وتشير بعض المصادر إلى أن منع السلطات أتباع الحركة من ترديد شعارهم بالمساجد كان أحد أهم أسباب اندلاع المواجهات بين الجماعة والحكومة اليمنية.
قادة الجماعة: تولى قيادة الحركة خلال المواجهة الأولى مع القوات اليمنية في 2004 حسين الحوثي الذي كان نائبا في البرلمان اليمني في انتخابات 1993 و 1997 والذي قتل في نفس السنة فتولى والده الشيخ بدر الدين الحوثي قيادة الحركة.
ثم تولى القيادة عبد الملك الحوثي الابن الأصغر لبدر الدين الحوثي بينما طلب الشقيق الآخر يحيى الحوثي اللجوء السياسي في ألمانيا.
التوجه العقائدي: تصنف بعض المصادر الحركة بأنها شيعية اثني عشرية، وهو ما ينفيه الحوثيون الذين يؤكدون أنهم لم ينقلبوا على المذهب الزيدي رغم إقرارهم بالالتقاء مع الاثني عشرية في بعض المسائل كالاحتفال بعيد الغدير وذكرى عاشوراء.
مطالب الحركة: ترى جماعة الحوثيين أن الوضع الذي تعيشه يتسم بخنق الحريات، وتهديد العقيدة الدينية، وتهميش مثقفي الطائفة الزيدية.
وهي تطالب بموافقة رسمية على صدور حزب سياسي مدني وإنشاء جامعة معتمدة في شتى المجالات المعرفية، وضمان حق أبناء المذهب الزيدي في تعلم المذهب في الكليات الشرعية, واعتماد المذهب الزيدي مذهبا رئيسيا بالبلاد إلى جانب المذهب الشافعي.
غير أن السلطات اليمنية تؤكد أن الحوثيين يسعون لإقامة حكم رجال الدين، وإعادة الإمامة الزيدية.
المواجهات مع الحكومة: خاضت جماعة الحوثيين عدة مواجهات مع الحكومة اليمنية منذ اندلاع الأزمة عام 2004.
فقد اندلعت المواجهة الأولى في 19 يونيو/ حزيران 2004 وانتهت بمقتل زعيم التمرد حسين بدر الدين الحوثى في 8 سبتمبر/ أيلول 2004 حسب إعلان الحكومة اليمنية.
أما المواجهة الثانية فقد انطلقت في 19 مارس/ آذار 2005 بقيادة بدر الدين الحوثي (والد حسين الحوثي) واستمرت نحو ثلاثة أسابيع بعد تدخل القوات اليمنية.
وفي نهاية عام 2005 اندلعت المواجهات مجددا بين جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية.
8‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة عبد المغني الإدريسي (عبد المغني الإدريسي).
2 من 7
الحوثيين هم عبارة عن ما جاميع من الهربين من القانون والذين عليهم احكام با العدام في جرائم القتل او الختطاف وايضا من المشردين الصوماليين وايضا من اعضاء القاعدة وكذالك من العملاء الجانب وللاسف من دول اسلاميه .
ولكن ليس من الضروري اين يكون من ابناء صعدة لانهم اصلاء ليسو من صعدة ولكن تعتبر صعدة منطقه صعبه جغرفيا ولهذا يستخدمها هولاء المرتزقه للهروب من القانون ومحاوله مقاومه السلطات اليمنيه .
وهنا يمكن شرح لكم ما هو عمل كل فريق منهم العملاء هم الذين يعطون المشردين او القتله الهربين مرتبات لكي يقتلو الدوله مقبل مبلغ تصل الي 500 دولار في الشهر لكل من سيقتل الدولة والصماليين عملهم محاوله تهريب الاسلحة والاموال الي الحوثيين حيث وهناك ملااجاء لهم هناك
8‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة خادم القران.
3 من 7
الحوثيين شيعه من مذهب الاثني عشر
مطالبهم اتوقع انهم طرف ايران
8‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة g00g00SH (g00g00sH ــــــــــــ).
4 من 7
كثيرون يطالبون جماعة الارهاب والتخريب او من يسمونهم «الحوثيين» في اليمن  ان يُعرفوا بأنفسهم وان يقولوا لنا من هم؟



ولأنهم لم يتلقوا جواباً من اصحابهم طيلة هذه الفترة الطويلة لدينا بعض هذه الأجوبة.. وفي السطور التالية سوف نقدم لهؤلاء مقتطفات من محاضرات منظِّر تلك الجماعة وهو حسين بدر الدين الحوثي الذي كان يلقيها على اتباعه.. وهم اليوم يعتبرون ما قاله لهم كلاماً منزلاً وما يزالون متمسكين به، وحتى لا يأتيه التحريض من قريب او بعيد نسخوا ذلك في اشرطة تسجيل وطبعوه في كراسات يتم توزيعها على الجماعة وعلى الاتباع الجدد..



مع التذكير ان الهدف من عرض نظرية الجماعة التي صاغها قائدها الاول استناداً الى تراث أبيه هو تعريف الذين يدعون عدم معرفتهم بالجماعة واهدافها خاصة وانهم لم يتلقوا جواباً منها رغم الحاحهم بالسؤال الذين يطالبونها فيه التعريف بنفسها او ان تخبرهم من هي؟! او من هم؟ ونحن في هذا التقرير الموجز لا ندعي ان الحكومة حاربتهم لانهم يحملون تلك الافكار او النظرية بل لكونهم انتقلوا بها من وضع العقيدة الى ميدان العنف والارهاب والتخريب وهي جرائم يعاقب عليها القانون..



ونحن نجيب على بعض تلك التساؤلات لأن اصحابنا في «المشترك» خاصة لن يتلقوا من الجماعة اي رد على اسئلتهم لأنها اصلاً تعرف ان الجواب الصحيح ليس في صالحها.



أفكار ليست معتادة



في واحدة من أولى محاولاته لتكون الجماعة وتوجيهها للقتال حول فكرة جديدة وطارئة على مجتمعنا وهي فكرة «التشيع» قال حسين الحوثي في احدى محاضراته للناس: مناسب ان نجتمع كل يوم خميس في هذه «القاعة» ونكون معاً بدلاً من ان نكون جماعات متفرقة كل مجموعة في بيت في هذه القرية او تلك القرية ، وكل مجموعة تخوض في الاحداث التي تدور في العالم بالحديث والتحاليل الخاطئة وفي نهاية الجلسة تخرج المجموعة وليس لديها موقف ثابت ولا رؤية معينة.. لأنها تتقلب في حديثها ومواقفها تبعاً لما تسمعه من وسائل الاعلام فتكون النتيجة هي ان يهلك الناس انفسهم.. تكون النتيجة هي ان يخرج هذا وذاك من ذلك المجلس في هذه القرية او تلك ولا يدري بأنه قد تحول الى كافر ويهودي او نصراني من حيث يشعر او لا يشعر.. فلنجتمع هنا معاً و «نخزن» ونتحدث ولكن بروحية أخرى تتناول احداثاً ليست على ما تعودنا عليه؟! .. وكانت هذه «الروحية» التي لم يتعود عليها الناس هي «التشيع».



ويقول: لنفهم ان ما نحن عليه ليس هو الاسلام الصحيح.. ولو كان الاسلام على هذا النحو الذي نحن عليه لما كانت له قيمة ، ولما كان له ذوق ولا طعم.. وعنده ان الاسلام اليوم الذي نحن عليه اسلام لا ينكر منكراً ولا يعرف معروفاً ولا يحق حقاً ولا يبطل باطلاً ولا يواجه مبطلاً.. اسلام لا يبذل صاحبه من اجل الله ديناراً واحداً.. ولا يوالي فيه الناس آل البيت.. ويقرأ قوله تعالى: «إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون» ثم يذهب الى القول إن «الذين آمنوا» في هذه الآية ليس هؤلاء المسلمين الذين يوالون اليهود والنصارى، المسلمون الذين ارتدوا.. فالآية لا تخاطب من يرون انفسهم داخلين تحت هذا الاسم من المسلمين اليوم بكل طوائفهم،بل المقصود بـ«الذين آمنوا» هو علي عليه السلام.. الآية تقول إنما وليكم الله ورسوله وعلي.. ولكن المفسرين حرفوا معنى «الذين آمنوا» عن مدلولها الحقيقي إرضاء لأبي بكر وعمر، لأنهم لو اعترفوا بمعناها الحقيقي لاعترفوا ان علي افضل منهم.



ويقول: ان اليهود الذين عاشوا زمن الرسول لم يقتلوا انبياء.. ومع ذلك قال عنهم القرآن «فلم تقتلون انبياء الله».. لماذا.. لأن اليهود الذين عاشوا في زمن الرسول يوالون اجدادهم الذين قتلوا الانبياء قديماً.. لذلك انطبق عليهم حكم «قاتل» وصار حكمهم حكم اسلافهم اليهود.. وهكذا ايضاً الحال مع من يهتفون اليوم انهم يوالون السلف الصالح «ابوبكر وعمر وغيرهم» ممن قتل علي وفاطمة والحسن والحسين..



نحن الشيعة الإمامية



ويقول: ان السني مستعد ان تتحطم الدنيا كلها ولا يتخلى عن ابي بكر وعمر وهو بذلك يشهد على نفسه انه يعيش المشكلة ويعمى عن الحل.. وعند الحوثي انه من الحماقة ان نرتبط «نحن الزيدية والمتميزين من الشيعة الامامية» بهؤلاء «السنية» او نفكر ان بالإمكان التوحد معهم ، فهم يريدون ان نتوحد معهم تحت رايتهم .. ثم تقدم الحوثي خطوة اخرى باتجاه اثارة الفتنة المذهبية ، ويتخذ من ولائه للإمام علي مبرراً لإثارة العداء للآخرين.. يقول لاتباعه : ان الامام علي وان كان قد مات منذ 1400 سنة فإن واقعنا مرتبط به ومازال الحال مرتبطاً بولايته.. واذا كان يقدم لكم في الساحة اطراف اخرى لتتولونها بدلاً عن علي، فالاشكالية لاتزال قائمة والحل مازال ضائعاً.. ونحن الشيعة من يجب ان نعي ونفهم قبل غيرنا ويجب ان لا نسمح لقلوبنا ان يتدخل اليها ذرة من ولاء للذين هدموا صرح هذه الامة..



فعند الحوثي ان كل سيئة في الامة وكل ظلم وقع عليها وكل معاناة وقعت بالامة ،المسؤول عنها ابوبكر وعمر وعثمان .. وعمر بالذات هو المرتب للعملية كلها.. هو الذي رتب عملية البيعة لأبي بكر.. ومازال شر تلك البيعة الى الآن وما زلنا نعاني من آثارها.. لأن اهل السنة يحملون هذه العقيدة .. فمن في قلبه ذرة من الولاية لابي بكر وعمر لا يمكن ان يهتدي الى الطريق التي تجعله من أولئك الذين يحبون الله ويحبهم الله، الاذلة على المؤمنين الاعزة على الكافرين..



أبو بكر وعمر منهزمان



ويضرب الامثال: في غزوة خيبر جعل الرسول ابابكر قائداً على الجيش فرجع من خيبر منهزماً، ثم اعطى القيادة لعمر فعاد من المعركة منهزماً.. ثم أعطى الراية للإمام علي وهو الذي كان مصاباً بالرمد يومها لكنه ذهب وحارب يهود خيبر وانتصر عليهم.. إذن.. اذا كان ابوبكر رجع منهزماً وكذلك عمر، فليعلم أولياء ابي بكر وعمر انهم سيظلون منهزمين امام اليهود.. فمادام كبارهم قد هزموا فصغارهم منهزم.



ويقول لأتباعه : يقال لنا دعك من عمر وابي بكر فهم اصحاب فضل وجهاد.. دعك من التعرض لهم فذلك يجرح مشاعر الآخرين.. بينما هذا كلام خطأ.. ففي الحقيقة يجب ان نتعرض لهم، فالله قد توعد بأنه سيحبط عمل الذين يرفعون صوتهم فوق صوت النبي، فما بالك بمن رفع خطاً ومنهجاً بأكمله يخالف منهج النبي..



ويتساءل : أليس ابوبكر وعمر ومن ورائهما هم الذين سادوا المجتمع المسلم وهم اغلبية الامة بعد ان جعلوا النبي وما بذله النبي من جهد كبير لا شيء في الاخير.. وساد ذلك المنهج منذ ذلك الوقت الى اليوم.. لقد فعلوا «ابوبكر وعمر» اكثر من رفع اصواتهم فوق صوت النبي.. رفعوا شخصاً آخر غير من رفعه النبي ورفع يده يوم الغدير.. فكيف تريدنا ان نتسامح مع اشخاص خربوا هذه الامة.. الناس بحاجة الى تولي علي كشرط لتكون من حزب الله وبدون ذلك لا يتحقق شيء.



ويقول: العرب كلهم سنة يتولون أبا بكر وعمر فما استطاعوا ان يصلوا الى حل اطلاقاً في صراعهم مع اعداء الاسلام، فمنذ عهد ابي بكر والى اليوم والامة كل سنة تهبط نحو الاسفل من جيل الى جيل.. ان الذين يوالون أبا بكر وعمر «السنية» لاينقصهم اسلحة ولا مال، فلماذا لم يغلبوا اليهود، بينما يقول الله ان حزب الله هم الغالبون.. الحقيقة انهم «السنية» ليسوا من حزب الله لأنهم حرفوا عبارة «الذين آمنوا» المقصود بها الإمام علي، حرفوها الى ابي بكر وعمر وغيرهما ممن انهزموا امام اليهود..



من يختار القائد



وحدد الحوثي لاتباعه طبيعة النظام المطلوب والقيادة التي علينا ان نتولاها: إن «الاعلام» الذين تواليهم الامة، ويتولون قيادتها وتسير خلفهم يحددهم الله تعالى، فالله هو الذي ارسل للأمة رسوله محمد، والرسول بدوره حدد للأمة وليها في علي عليه السلام.



وعندما انتزع ابوبكر وعمر وعثمان الولاية من علي بدأت من هناك نقطة الافتراق واستمرت وستبقى ما لم يعد الامر الى نصابه وليسند الامر الى من يتمتعون بالمقاييس الالهية.. يسند الى من وصفهم الله اعلاماً لأمته فهو الذي يختار وليس البشر.. إن الدستور يضع شروطاً للمرشح للرئاسة او للبرلمان او المجلس المحلي مثلاً ان يكون سنه كذا وان يكون يمنياً وان.. وان.. مما فتح المجال للجميع حتى ان كان من الشارع.. ثم ينعي على الدستور عدم اشتراطه ان يكون هؤلاء الولاة من «أهل البيت».. وقال: ان محاربة «الإمامة» في اليمن استهدف ضرب الكمال والمقاييس الإلهية ومهد لأي فرد الوصول الى الحكم..!



ثم يدعو صراحة الى «الامامة بدلاً من الجمهورية» وولاية الأمة بموجب «الحق الإلهي» بدلاً عن انتخاب الحاكم.. يقول في محاضرته بمناسبة يوم الغدير عام 1423هـ بمران: «ان امريكا متجهة لفرض بوش «إماماً للمسلمين وأميراً للمؤمنين» وهؤلاء «يقصد الرافضين لدعوته للإمامة» يغمضون اعينهم عما يريده بوش وشارون ويفتحون عيونهم علينا نحن الشيعة رغم ان منطقنا ليس بأكثر مما قاله الرسول علناً على مرأى ومسمع من الجميع في السنة العاشرة من الهجرة..



يتساءل: هل جاء الشيعة بجديد؟ هل نحن أتينا بجديد خلاف ما ينص عليه كتاب الله وما قاله الرسول عندما رفع يد علي عليه السلام يوم الغدير حيث قال: ايها الناس ان الله مولاي وانا مولى المؤمنين أولى بهم من انفسهم فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله..



والامر عنده لا يتوقف على الاعتقاد بل يحول ذلك الى حركة او دعوة عملية لإعادة نظام الإمامة.



يبرر الحوثي رفضه للنظام الديمقراطي ويقول لاتباعه: ان الديمقراطية نفسها لا تحمينا من فرض ولاية امرهم «يعني اليهود» علينا، لأن الديمقراطية هي صنيعتهم وهي نظام هش ليس له معايير ولا مقاييس مستمدة من ثقافة الغدير، لأن الديمقراطية - كما يقول - تقوم على اعتبار المواطنة، والدستور في اليمن  لا يشترط في الرئيس مثلاً الاّ ان يكون مواطناً وعمره اربعون سنة وألاّ يكون قد صدر بحقه حكم يخل بشرفه، وهذه الشروط -حسب الحوثي- تسمح لأي انسان ان «يلي أمر الامة» حتى لو كان يهودياً.. لذلك يقول الحوثي : الديمقراطية لا تحمينا.. بل ثقافة حديث الغدير وفهم الشيعة وفهم أهل البيت لمعنى «ولاية الامر» ما يحمينا..



حزب الله هم «الشيعة» فقط



ويقول: إن حزب الله» المذكورين في القرآن ليسوا هؤلاء المسلمين السنة.. بدليل انهم ليسوا هم الغالبون في مواجهة اليهود وامريكا والنصارى.. بل ان «حزب الله» مفهوم قرآني يقتصر على «الشيعة» بدليل ان حزب الله هزم امريكا لأنه «شيعي» وبدليل ان واحدة فقط من بين 58 دولة اسلامية هزمت امريكا، هذه الدولة هي ايران.. اي الدولة الشيعية الوحيدة في العالم.. وبالتالي فالقرآن صريح في البلاغ بأن الامة الاسلامية لا تنتصر ولن تنتصر ولن يصلح لها حال الا «بالشيعة» وتحت قيادة «ابناء علي» لن تنتصر الامة ولن تتحسن احوالها بالديمقراطية والانتخاب وبناس يأتون من «الشارع» ويتولون القيادة..



ويرى ان «الشيعة» يجب ان يبدأوا من الآن تمييز انفسهم عن «السنية» وان يكون موقفهم واضحاً.. فمن الحماقة ان نفكر بالارتباط بالسنية او امكانية التوحد معهم.. فإذا فكرنا بذلك لا يمكن ان نكون من القوم الذين يحبون الله ويحبهم ولن نصبح من حزب الله الذين هم الغالبون.



ويقول لأصحابه: لنحمل هذه الفكرة ونمضي بها الى ارض الواقع.. ليس علينا ان نخشى اننا قلة.. وليس علينا ان نخشى ان اسلحتنا بسيطة.. وليس علينا ان نخشى مواجهة دولة لها جيوش وعروش.. فموسى هزم فرعون رغم انه ليس معه سوى عصاه التي يهش بها على غنمه.. ومحمد واجه الكفر والجاهلية منفرداً في البداية ثم بأقلية من الاتباع الخلص وفي النهاية انتصر وحزب الله لا يملك ما تملكه اسرائيل لكنه انتصر وايران اضعف من امريكا واسرائيل لكنها هزمتهما.
8‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة aboezra (mohamed saleem).
5 من 7
من هم الحيثيون وماذا يريدون؟
الحثيين هم قوم من تورانيون الأوائل سكنوا الاناضول في تركيا وشمال سوريا وكان اسم مدينتهم [حاتوشا]التي احاطوها بسور عظيم جدا بني بطريقه هائله بحيث لايستطيع اي جيش اختراقه وتدمير المدينه مهما كان قويا . كان جيش [حاتوشا] من اقوى الجيوش حيث استطاع ان يدمر مدينه بابل العظيمه وحرقها حيث لم يكن يصمد امامهم
تقاتل الحثيين والفراعنه على إحدى المدن الغنيه بالموارد في وسط سوريا ولم ينتصر فيها الحثيين بالرغم قوتهم واختراعهم الجديد في العربات المقاتله بحيث جعلوها تحمل جندا أكثر ولكن الفراعنه كادو ان ينتصروا هم في المعركه وهي معركة ( قادش ) بالقرب من حمص في سوريا . بعد ذالك اقامو الحثيين والفراعنه اتفاقيه سلام بين الامراطوريتين والتعاون .
ولكن لااحد يعرف حتى الآن ماسبب اختفاء الحثيين بعد ذالك وضياع حضارتم العضيمه والاخص مدينتهم [حاتوشا] . كشف علماء الاثار عن مخطوطات تعود إلى مكتبه[حاتوشا] قيل فيها ان الحروب الاهليه نشبت بين حكام الامبراطوريه التي قضت على مدينه[حاتوشا] . تلك الامبراطوريه التي شهد لها العالم تدمرت وانتهت ولكن اين ذهب شعب [حاتوشا] بعد ان تدمرت مدينتهم؟ هذا ما ليس لهو جواب حتى اليوم.
اثار الحيثين منتشرة في بعض مناطق شمال وشرق سوريا وفي تركيا .
المصدر:من إحدى البرامج الوثائقيه عن الحضارات الضائعه

من الصعب التعامل مع الظاهرة الحوثية اليمنية على أنها ذات بعد تاريخي مزمن خاصة من يحاول إعادة جذورها التاريخية لما عرف قبل الميلاد بالشعوب الحيثية من سكان ما يعرف اليوم باسم تركيا، تلك الشعوب التي بدأت السيطرة على أجزاء واسعة من المنطقة عام 1900 قبل الميلاد، ويرى علماء التاريخ والحفريات أنهم شعوب أتت من أوربا أو آسيا الوسطى. أما الحيثيون في اليمن فغالبا مجرد قبيلة يمنية تسكن في منطقة صعدة الجبلية وما يجاورها، حيث تعرف هذه الجبال بوعورتها وصعوبة ارتيادها والتجوال فيها. وتنسب هذه القبيلة نفسها للمذهب الزيدي الذي يربطه البعض بالمذهب الشيعي، ويرفض هذا الربط البعض ويعتبرونه أقرب للمذهب السني، ومن المعروف أن الإمامة الزيدية التي حكمت اليمن قرابة ألف عام (897 – 1962) كان أئمتها ينتمون لهذا المذهب حتى الإطاحة بآخر إمام لهم (الإمام أحمد بن يحيى) في انقلاب عام 1962، حيث أعلن النظام الجمهوري الحالي، ومن المعروف أن نظام الإمام أحمد بن يحيى كان من أكثر الأنظمة العربية فسادا وتخلفا وقمعا، أدت الإطاحة به إلى حرب علنية بين مصر عبد الناصر والمملكة العربية السعودية على الأرض اليمنية، استمرت حتى هزيمة العرب في حرب 1967، حصل بعدها اتافاق على وقف تلك الحرب العربية في اليمن وانسحاب الجيش المصري منها.
حسين الحوثي ووالده بدر الدينالتمرد العسكري الذي يقوم به الحوثيون في محافظة صعدة اليوم ليس جديدا، فهناك محاولات مستمرة بنسبة من النسب منذ عام 2004، وما يلاحظ أن التمرد لم يفرز قيادة عشائرة أو طائفية ذات ثقل مذهبي تشكل كاريزما واضحة داخل الحوثيين أنفسهم، على غرار قيادات أو زعامات دينية طائفية في أكثر من دولة عربية، فلم يعرف عن (حسين الحوثي) ووالده (بدر الدين) أن كانا زعماء سياسيين أو مراجع دينية بين قبيلتهم ذاتها، فهما مجرد زعيم قبيلة وابنه يديران معهدا أو مدرسة دينية يوجد المئات مثلها في عموم الأراضي اليمنية، ولم يبرز اسم الولد ووالده إلا بعد تصعيد التمرد العسكري الأخير الذي أدى حتى الآن إلى قتل ألاف من اليمنيين وتشريد ونزوح ما لا يقل عن مائتي ألف من بيوتهم ومناطق سكنهم، تعتبر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أوضاعهم أكثر من بائسة ومخيفة. لذلك فإن هذا التمرد يبقى أقرب إلى الانقلاب العسكري بمعنى لا خلفية فكرية أو مذهبية طائفية له، بدليل أن قيادة المتمردين لم يسبق أن صدر عنها وثيقة توضح مطالبهم وخلفيتهم الإيدولوجية التي تجعلهم مختلفين أو متقدمين على النظام الحالي. وهذا التمرد العسكري أخطر جماهيريا من الانقلابات العسكرية التي كان ظاهرة عربية في خمسينات وستينات القرن الماضي، لأن تلك الانقلابات كانت تنتهي بمجرد استيلاء ضابط من الجيش على الإذاعة والقصر الجمهوري، دون إراقة دماء بمثل الغزارة اليمنية الحالية المستمرة منذ خمس سنوات.
لا مبرر ولا منطق لذلك لا يمكن العثور على مبرر وطني ولا منطق أخلاقي، يبرر هذا التمرد أيا كانت الملاحظات السلبية ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح وهي كثيرة تكاد لا تحصى، لأن أي ظلم أو فساد أو استبداد وقمع في أية دولة عربية، إذا وافقنا على مواجهته بشكل من أشكال هذا التمرد العسكري، فلك أن تتخيل عدد الحروب المحلية الداخلية التي ستشهدها الأقطار العربية، التي هي متشرذمة ومتخلفة وفقيرة بدون هذه الحروب، فكيف وأين سيصل التشرذم والتخلف والفقر عند اندلاع هذه التمردات العسكرية، وما سيرافقها من قتل وتشريد ونزوح ودماء؟. هذا بدليل أن الشعوب الحضارية الواعية أسقطت أكثر من نظام ديكتاتوري قمعي مستبد بانتفاضات جماهيرية سلمية لم تشهد إراقة نقطة دم واحدة، كما حدث في رومانيا وجورجيا وغيرها....فلماذا الشعوب العربية لديها خيار من خيارين مدمرين: السكوت والتصفيق والهتاف للطاغية (بالروح بالدم نفديك...) أو التمرد العسكري الذي لن ينتج بالاضافة للقتل والتشريد سوى طاغية جديد؟.
هل هناك دور إيراني؟وكون هذا التمرد لم يطرح أجندة سياسية أو فكرية تنظيمية لعموم اليمن كبديل عن نظام الرئيس علي عبد الله صالح، فهذا يعني أنه مجرد تحرك قبلي على نطاق ضيق ساعدته الظروف الجغرافية الخاصة بالمناطق الجبلية اليمنية، واستمراره لمدة تزيد على خمس سنوات بهذا الأفق الفكري الضيق أو شبه المعدوم، يطرح إمكانية التدخل الخارجي خاصة الإيراني، وذلك حسب ما قاله الرئيس اليمني في لقائه مع فضائية الجزيرة أن التمرد يتلقى دعما من جهات معينة في إيران، بدليل العثور على خليتين يمنيتين اعترف أعضاؤها بتلقيهم أموالا من إيران. ويؤكد ذلك العرض الإيراني بالوساطة بين الحكومة والمتمردين، فلا وساطة بدون علاقة للوسيط بين الطرفين. وقد كان مستغربا الحديث عن علاقة التيار الصدري الشيعي في العراق بالتمرد الحوثي في اليمن، لولا تصريحات الناطق الرسمي باسم التيار الصدري صلاح العبيدي الذي اعترف بأن التيار الصدري عرض على الحكومة اليمنية الوساطة مع المتمردين الحوثيين، وقال حرفيا "حاولنا التدخل بواسطة لانهاء الأزمة وفق الطرق الدبلوماسية الصحيحة عن طريق السفير اليمني في بيروت". ويمكن ملاحظة الخطورة الكامنة في هذا التصريح من زاويتين:الأولى: القول "وفق الطرق الدبلوماسية الصحيحة"، ومن المعروف عربيا ودوليا أن الطرق الدبلوماسية الصحيحة لا تكون إلا بين دولتين، وليس بين دولة ومتمردين عليها من أبناء شعبها، وهذا ما يعني محاولة تقديم وتسويق التمرد الحوثي على أنه تيار يمني قوي يعبر عن غالبية الشعبي اليمني، وكأنه دويلة داخل دولة تحتاج لوساطة خارجية.الثانية: القول " عن طريق السفير اليمني في بيروت "، لماذا بيروت وليس عاصمة عربية أخرى حيث السفارات اليمنية موجودة؟. هل تحديد السفارة اليمنية في بيروت يعني وجود علاقة ما لحزب الله بالموضوع؟ هو مجرد تساؤل يعيد للأذهان دعوة السيد حسن نصر الله في منتصف سبتمبر 2009 لوقف إطلاق النار بين الحكومة والمتمردين، وترحيب اليمن الرسمي بتلك الدعوة. وكان مما ورد في دعوة حسن نصر الله موجها حديثه للرئيس اليمني قوله: (الله بأهلك وشعبك ولا دخل لي بالتفاصيل. ولكن لتبادر لوقف نزف الشعب وفتح الباب السياسي ولوقف اطلاق النار). والسؤال: لماذا لم يشمل النداء مطالبة قيادة المتمردين أيضا لوقف اطلاق النار ووقف تمردهم؟. إن اقتصار المناشدة على الرئيس اليمني يعني أن الحكومة اليمنية هي المسؤولة والمدانة فقط. والغريب هو استغلال القضية الفلسطينية دوما لتسويق وتمرير أية دعوات سياسية، فدعوة حسن نصر الله هذه أطلقها في خطابه بمناسبة ما صار يعرف باسم (يوم القدس).
باختصار مفيدهذا التمرد الحوثي مرفوض بكافة المقاييس الوطنية لأنه لن ينتج عنه سوى تمزيق الوطن وشرذمته ونزيف دماء لا يطال سوى أبرياء لا ناقة ولا جمل لهم في هكذا التمرد، وستجد أن غالبيتهم ليسوا مع الحكومة ولا التمرد أيضا. وهذا الرفض لا يعني إبراء ساحة الحكومة اليمنية من ضرورة البدء باصلاحات داخلية تشمل كافة الأراضي اليمنية، ليشعر الجميع أنهم في (يمن واحد موحد)، وإلا كيف يمكن التغاضي عن التحركات السياسية والاجتماعية في ما كان يسمى (اليمن الجنوبي) التي تشكو منذ سنوات من سياسة التهميش والاضطهاد التي وصلت في الشهور الأخيرة حد المطالبة بالانفصال والعودة ليمنين (الشمالي) و (الجنوبي)؟. هل هذه الدعوات من فراغ أم تعبيرا عن رفض سياسة التهميش والاضطهاد والقمع التي تجعل نصف شعب يحن لزمن الانفصال؟
جماعة الحوثيين في اليمن

بدر الدين الحوثي الأب الروحي للجماعة(الأوروبية)حركة شيعية متمردة بمحافظة صعدة في شمال اليمن، تنسب إلى بدر الدين الحوثي وتعرف بالحوثيين أو جماعة الحوثي أو الشباب المؤمن.
النشأة: رغم ظهور الحركة فعليا خلال العام 2004 إثر اندلاع أولى مواجهتها مع الحكومة اليمنية، فإن بعض المصادر تعيد جذورها في الواقع إلى ثمانينيات القرن الماضي.
ففي العام 1986 تم إنشاء "اتحاد الشباب" لتدريس شباب الطائفة الزيدية على يد صلاح أحمد فليتة, وكان من ضمن مدرسيه مجد الدين المؤيدي وبدر الدين الحوثي.
وإثر الوحدة اليمنية التي قامت في مايو/ أيار 1990 وفتح المجال أمام التعددية الحزبية، تحول الاتحاد من الأنشطة التربوية إلى مشروع سياسي من خلال حزب الحق الذي يمثل الطائفة الزيدية.
منتدى الشباب المؤمن: تم تأسيسه خلال العام 1992 على يد محمد بدر الدين الحوثي وبعض رفاقه كمنتدى للأنشطة الثقافية، ثم حدثت به انشقاقات.
وفي العام 1997 تحول المنتدى على يد حسين بدر الدين الحوثي من الطابع الثقافي إلى حركة سياسية تحمل اسم "تنظيم الشباب المؤمن". وقد غادر كل من فليتة والمؤيدي التنظيم واتهماه بمخالفة المذهب الزيدي.
وقد اتخذ المنتدى منذ 2002 شعار "الله أكبر.. الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود.. النصر للإسلام" الذي يردده عقب كل صلاة.
وتشير بعض المصادر إلى أن منع السلطات أتباع الحركة من ترديد شعارهم بالمساجد كان أحد أهم أسباب اندلاع المواجهات بين الجماعة والحكومة اليمنية.
قادة الجماعة: تولى قيادة الحركة خلال المواجهة الأولى مع القوات اليمنية في 2004 حسين الحوثي الذي كان نائبا في البرلمان اليمني في انتخابات 1993 و 1997 والذي قتل في نفس السنة فتولى والده الشيخ بدر الدين الحوثي قيادة الحركة.
ثم تولى القيادة عبد الملك الحوثي الابن الأصغر لبدر الدين الحوثي بينما طلب الشقيق الآخر يحيى الحوثي اللجوء السياسي في ألمانيا.
التوجه العقائدي: تصنف بعض المصادر الحركة بأنها شيعية اثني عشرية، وهو ما ينفيه الحوثيون الذين يؤكدون أنهم لم ينقلبوا على المذهب الزيدي رغم إقرارهم بالالتقاء مع الاثني عشرية في بعض المسائل كالاحتفال بعيد الغدير وذكرى عاشوراء.
مطالب الحركة: ترى جماعة الحوثيين أن الوضع الذي تعيشه يتسم بخنق الحريات، وتهديد العقيدة الدينية، وتهميش مثقفي الطائفة الزيدية.
وهي تطالب بموافقة رسمية على صدور حزب سياسي مدني وإنشاء جامعة معتمدة في شتى المجالات المعرفية، وضمان حق أبناء المذهب الزيدي في تعلم المذهب في الكليات الشرعية, واعتماد المذهب الزيدي مذهبا رئيسيا بالبلاد إلى جانب المذهب الشافعي.
غير أن السلطات اليمنية تؤكد أن الحوثيين يسعون لإقامة حكم رجال الدين، وإعادة الإمامة الزيدية.
المواجهات مع الحكومة: خاضت جماعة الحوثيين عدة مواجهات مع الحكومة اليمنية منذ اندلاع الأزمة عام 2004.
فقد اندلعت المواجهة الأولى في 19 يونيو/ حزيران 2004 وانتهت بمقتل زعيم التمرد حسين بدر الدين الحوثى في 8 سبتمبر/ أيلول 2004 حسب إعلان الحكومة اليمنية.
أما المواجهة الثانية فقد انطلقت في 19 مارس/ آذار 2005 بقيادة بدر الدين الحوثي (والد حسين الحوثي) واستمرت نحو ثلاثة أسابيع بعد تدخل القوات اليمنية.
وفي نهاية عام 2005 اندلعت المواجهات مجددا بين جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية.


========================================================
8‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة الخبير العراقي.
6 من 7
::::::::::::::::::::::::
هنا تجد كل المعلومات التي تفيدك عن هؤلاء الرافضة الزيدية :

http://www.ghamid.net/vb/showthread.php?p=385708

من هم الحوثيين ..

هم حركة شيعية زيدية تأسست في صعدة شمال اليمن تنتسب لحسين بدر الدين الحوثي الذي أسسها قبل عام 2003. قامت على مبدأ العداء لأعداء الله والإسلام من وجهة نظرهم. خاضت معها السلطات اليمنية خمس حروب بهدف القضاء عليهم ولكن حقق الحوثيون خلال هذه الفترة انتصارات ونفوذ وتواجد كثيف بات يقلق السلطة وأطراف أخرى إقليمية مثل السعودية التي دأبت خلال هذه الحروب لتصفية التواجد الشيعي في هذه المناطق من اليمنية بهدف حماية التوجه السلفي من هذا المد الشيعي الذي إختاره وتبعه البعض من أبناء الشعب اليمني .

من هو الحوثي؟
                 ينتسب هذا التمرد للمدعو حسين بدر الدين الحوثي اليمني, وهو مرجع
                 ديني للشيعة الزيدية, ولد عام 1958 في محافظة صعدة ، ووالده بدر
                 الدين ثاني مرجع من مراجع الزيدية, والمرجع الأكبر عندهم هو مجد
                 الدين المؤيد.

                 وحسين الحوثي كان عضوا في مجلس النواب اليمني في الفترة بين
                 1993-1997، نائبا عن حزب "الحق".

                 وقد بايع الحوثي أتباعه عندما نصبوه قائدا لهم في تجمع كبير حضره
                 زعماء وأنصار المذهب الزيدي في اليمن, حيث قام بإنزال علم اليمن
                 ورفع راية حزب الله اللبناني على أراضي محافظة صعدة الجبلية, وهي
                 منطقة متمركزة للشيعة الزيدية، وتقع بمحاذاة الحدود مع المملكة
                 العربية السعودية, وتبعد 200 كيلومتر عن العاصمة صنعاء.

                 وأعلن الجيش اليمني, كما ذكرت موسوعة ويكبيديا, عن مقتله في
                 الحرب الأولى عام 2004 م, و بعدها قامت عدة حروب أخرى قاد فيها
                 جماعة الحوثيين أخوه الأصغر عبد الملك بدرالدين الحوثي, بينما
                 قدم الأخ الثالث عضو البرلمان يحيى بدرالدين الحوثي طلب اللجوء
                 السياسي في ألمانيا.

                 الحوثية تعتنق المذهب الزيدي

                 واعتمدت الحركة المذهب الشيعي الزيدي كأساس مرجعيتها, وتدعوا إلى
                 إقامة حزب ديني واعتماد هذا الفكر الشيعي الزيدي كأساس للحكم في
                 اليمن.

                 واعتمد حسين بدر الدين الحوثي, كما تقول صحيفة 22 مايو اليمنية,
                 على تأويل القرآن الكريم ليدعم معتقداته المذهبية, فنجده مثلا
                 يؤول الآية الكريمة " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
                 وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ
                 وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (المائدة:55), ويقول
                 أن المقصود بقوله "َالَّذِينَ آَمَنُوا" علي رضي الله عنه وكرم
                 وجهه, ويتهم من يصفهم باتباع عمر وأبي بكر ـ رضي الله عنهما ـ
                 بأنهم حرفوا المعنى وأنكروا فضل علي رضي الله عنه.

                 ويقول بأن الآية الكريمة "فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ
                 الْغَالِبُونَ" (المائدة:56), المقصود فيها الشيعة فقط, الذين
                 يجب, كما يقول هو, أن يميزوا أنفسهم عن السنة ويرفضوا أي اندماج
                 معهم حتى لو كانوا هم القلة.

                 ويحذر من أن أي اندماج أو تعايش مع السنة هو وسيلة من السنة
                 لاعلاء كلمتهم ولذلك يرفض أي حوار ممكن معهم.

                 ويرى كثير من الباحثين أن الحركة الحوثية هي امتداد للفكر
                 الإمامي الاثني عشري الذي عاد بقوة على مسرح الحياة السياسية
                 بقيام الثورة الإيرانية عام 1979م بقيادة الخميني, كما يرون أن
                 مبدأ تصدير الثورة الإيرانية هو وراء الحركة الحوثية، استنادا
                 إلى العلاقة القوية التي تربط الثورة الإيرانية مع العائلة
                 الحوثية في اليمن، والتي زادت بقوة عقب إقامة المرجع بدر الدين
                 الحوثي في طهران وقم.

                 بداية الظهور الإعلامي للحوثيين

                 الظهور الإعلامي لما صار يُعرف بتيار الحوثيين أو أنصار الحوثي
                 لا يتجاوز عدة سنوات حتى الآن منذ اشتعال أول موجهة لهذا التيار
                 مع القوات اليمنية في صيف 2004م، والتي انتهت بمصرع زعيم هذا
                 التيار حسين بدر الدين الحوثي في نفس العام بعد ثلاثة أشهر من
                 القتال.

                 إلا أن المراقبين, كما يقول موقع "الإسلام اليوم", يرون أن جذور
                 هذا التيار تعود إلي ثمانينيات القرن الماضي إذ بدا أول تحرك
                 تنظيمي مدروس لهذا التيار في عام 1982م على يد صلاح أحمد فليته،
                 والذي أنشأ في عام 1986م اتحاد الشباب، وكان مما يُدرس لأعضاء
                 هذا الاتحاد مادة عن الثورة الإيرانية كان يقوم بتدريسها الأخ
                 الأكبر لحسين بدر الدين الحوثي محمد بدر الدين.

                 وفي عام 1988م تجدد نشاط هذا التيار الزيدي، وذلك بعودة بعض
                 الرموز الملكية، وكان من أبرز العائدين حينها العلامة الزيدي مجد
                 الدين المؤيدي والعلامة بدر الدين الحوثي، الذي يُعدّ بحق الزعيم
                 المؤسس للحركة الحوثية والأب الروحي لها.

                 ومع قيام الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م
                 تحولت أنشطة هذا التيار إلى مشروع سياسي تساوقا مع المناخ
                 السياسي الجديد الذي أقر التعددية السياسية والحرية الإعلامية،
                 فظهر على مسرح الحياة السياسية اليمنية ما يربو على 60 حزبا
                 سياسيا من مختلف التوجهات اليسارية والقومية والإسلامية
                 والمذهبية، كحزبي الحق وإتحاد القوى الشعبية.

                 وفي هذه الأثناء كان حسين بدر الدين الحوثي قد قرر خوض غمار
                 العمل السياسي من خلال انضمامه لحزب "الحق" الذي تأسس من قبل
                 مجموعة من الشخصيات الزيدية، والذي شارك في أول انتخابات
                 برلمانية تُقام في اليمن بعد الوحدة، وفاز بمقعدين برلمانيين،
                 كان أحدهما من نصيب حسين بدر الدين الحوثي نفسه الذي لم يستمر
                 طويلاً في هذا الحزب، وقدم استقالته مع زميله عبد الله عيضة
                 الرزامي، وهما العضوان الوحيدان لحزب الحق في البرلمان.

                 وكان تقديم الاستقالة من قبلهما على خلفية رفض مجموعة من
                 المقترحات التي تقدما بها لرئاسة الحزب من أجل تطوير وتفعيل عمل
                 الحزب، وخاصة وقد تولدت لديهم قناعة راسخة أنهم لن يستطيعوا من
                 خلال العمل السياسي أن يخدموا مشروعهما.

                 وبمجرد تقديم الاستقالة غادرا الحياة السياسية متجهين إلى الدعوة
                 والإرشاد من خلال تأسيس "منتدى الشباب المؤمن" وذلك في عام
                 1997م، وهو المنتدى الذي كان قد سبق إلى تأسيسه الباحث الزيدي
                 محمد يحيي عزان في عام 1992م.

                 واستقطب المنتدى عدداً من مثقفي المذهب الزيدي، الذين سرعان ما
                 اختلفوا مع حسين الحوثي في كثير من القضايا المتعلقة بعمل
                 المنتدى وأفكاره التي كانت أكثر قرباً من الاثني عشرية منها إلى
                 الزيدية.

                 تطور هذا الخلاف إلى انشقاق في التيار, حيث تزعم حسين الحوثي،
                 تنظيم "الشباب المؤمن".

                 الحوثية وبداية المشكلة السياسية

                 وكانت بداية المشكلة السياسية عندما أعلن حسين بدر الدين الحوثي
                 خروجه عن نظام الجمهورية, ودعت الحركة التى يتزعمها إلى انكار
                 نظام الجمهورية واعتماد الأمامة أساسا للحكم, حيث لا يعترف
                 المتمردون الحوثيون بشرعية النظام الحالي في اليمن على اعتبار
                 أنه جاء للسلطة بانقلاب عسكري عام 1962 وأطاح بحكم الإمام الذي
                 كان يتبع المذهب الزيدي.

                 وعقب اطلاقه هذه الدعوات اتهمته الحكومة اليمنية بانشاء جماعة
                 مسلحة واقامة مراكز ومجالس دينية دون الحصول على ترخيص من
                 الدولة, والتحريض على العنف, والحصول على الدعم من إيران وحزب
                 الله اللبناني, بهدف دعم الثورة الايرانية ونشر المذهب الشيعي
                 وتصدير الثوره إلى كل الأقطار.

                 مراحل الصراع بين الحوثيين والحكومة اليمنية

                 وعلى خلفية هذا الاتهام اندلعت بين المتمردين الحوثيين وبين
                 الحكومة حرب في مدينة صعدة 2004, مثلت الحلقة الاولى في مراحل
                 الصراع, حيث قتل فيها حسين بدر الدين الحوثي.

                 وبدأت المرحلة الثانية للصراع في فبراير 2005 بقيادة الحوثي
                 الأب، وأسفرت عن اختفائه عن الساحة اليمنية، وتشير بعض التقارير
                 إلى أنه قتل أيضا في هذه المعركة.

                 أما المرحلة الثالثة فقد بدأت في أواخر عام 2005 وانتهت باتفاق
                 بين الطرفين في فبراير 2006.

                 وبدأت المرحلة الرابعة للصراع مع بداية عام 2007 بقيادة عبد
                 الملك، أحد أبناء الحوثي وذلك على خلفية اتهام السلطات اليمنية
                 للحوثيين بالعمل على طرد اليهود من محافظة صعدة.

                 وتحظى المرحلة الرابعة، بأهمية خاصة مقارنة بسابقاتها لعدد من
                 الأسباب, لعل أهمها أنها جاءت بعد العفو العام الذي أصدره الرئيس
                 اليمني عن الحوثيين في عام 2006.

                 وآخر مراحل هذا الصراع, تلك الحرب التى اندلعت قبل أيام في أغسطس
                 2009, على خلفية قيام الحوثيين بأنشطة تخريبة, وعدم التزامهم
                 ببنود السلام مع الحكومة.

                 ومع اندلاع الأعمال المسلحة حددت الحكومه اليمنية 6 شروط, كما
                 تقول الجزيرة نت, لوقف اطلاق النار في مدينة صعدة, وهذه الشروط
                 هي:

                 1ـ انسحاب الحوثيين من جميع المديريات.

                 2 ـ رفع كافة النقاط المعيقة لحركة المواطنين من كافة الطرق.

                 3 ـ النزول من الجبال والمواقع التي يتمرس فيها الحوثيون.

                 4 ـ إنهاء أعمال التقطع والتخريب, وتسليم المعدات المدنية
                 والعسكرية التي استولى عليها الحوثيون.

                 5 ـ الكشف عن مصير المختطفين الأجانب الـ6 وتسليم المختطفين من
                 أبناء صعدة.

                 6 ـ عدم تدخل الحوثيين في شؤون السلطة المحلية في صعدة بأي شكل
                 من الأشكال.

                 وتشير تلك الحرب الأخيرة إلى أن الحكومة ربما تكون قد حسمت أمرها
                 بشكل نهائي لصالح خيار القوة في مواجهة الحوثيين، مستغلة عدة
                 أمور منها:

                 1 ـ فشل الوسائل السلمية في إيقاف هذا التمرد خلال السنوات
                 الماضية.

                 2ـ الاتهامات الموجهة لهم بتلقي دعم خارجي من قبل إيران، وهو ما
                 يضمن دعماً من قبل قوى إقليمية عربية لصنعاء في هذه المواجهة.

                 وقد رفض عبد الملك بدر الدين الحوثي الشروط السته مجملة, مما
                 أعطى الحكومة فرصة لمواصلة الحرب.

                 مشاكل ومعوقات القضاء على التمرد الحوثي

                 وغم امتداد الصراع لأكثر من 5 سنوات, فإن تمرد الحوثيين ما زال
                 عصيا على الجيش اليمني، الذي لم يتمكن بعد من حسم هذا التمرد
                 بصورة نهائية، وذلك بالنظر إلى الكثير من التعقيدات والصعوبات
                 التي تحيط بهذه القضية، منها:

                 1ـ جغرافية اليمن الجبلية التى تمكن أنصار الحوثي من الاحتماء
                 بالجبال بصورة تمثل عائقا أمام استهداف القوات الحكومية لهم.

                 2ـ توفر السلاح للحوثيين بشكل كبير، وذلك بالنظر إلى واقع ظاهرة
                 انتشار السلاح في اليمن بشكل عام وسهولة الحصول عليه.

                 3ـ استفاد الحوثيون من تردد الحكومة في حسم مواجهتهم منذ
                 البداية، بل ودعمهم ماليا في بعض الأحيان من أجل استرضائهم.

                 4ـ حركة التمرد تلك هي حركة شيعية تتمركز في محافظة صعدة ذات
                 الأغلبية الشيعية، وهذا يمثل كابحا للحكومة في التعامل معها, حيث
                 لا تريد أن تبدو وكأنها تعادي الشيعة في اليمن، خاصة أن الحوثيين
                 يعملون على العزف على هذا الوتر لكسب التعاطف الداخلي والخارجي.

                 5ـ الطابع القبلي المسيطر على اليمن يمثل هو الآخر عائقا أمام
                 السلطات اليمنية في المواجهة مع الحوثيين, حيث تشير المصادر
                 المختلفة إلى أن هناك بعض القبائل التي تدعم الحوثيين بوازع
                 الثأر من النظام الحاكم بسبب مقتل بعض أبنائها في المواجهات
                 السابقة.

                 البعد الإقليمي..أخطر أبعاد الأزمة

                 البعد الإقليمي ربما يكون أخطر أبعاد الأزمة, كما يقول مركز
                 الإمارات للدرسات والبحوث في تقرير عن الوضع الداخلي اليمني,
                 ويتمثل هذا البعد في اتهام اليمن لأطراف خارجية بالتورط في دعم
                 الحوثي في إطار تصفية الحسابات الإقليمية الأوسع، وإدارة صراعات
                 المنطقة.

                 فتصريحات الرئيس اليمني التي اتهم فيها الحوثيين بتنفيذ مخططات
                 خارجية، لم تكن الإشارة الأولى أو الوحيدة في هذا السياق, حيث
                 وجهت الحكومة اليمنية أصابع الاتهام في مواجهات عامي 2004 و 2005
                 إلى أيادٍ خارجية، وأشار الرئيس اليمني صراحة إلى ذلك في لقاء مع
                 صحيفة السفير اللبنانية في يوليو 2004 ولكن دون الإفصاح عن أسماء
                 دول أو جماعات معينة.

                 وخلال الفترة الأخيرة أخذت الاتهامات بعداً أكثر جدية وإفصاحا،
                 وبدأت بعض الأسماء تطرح على لسان بعض المصادر اليمنية، منها
                 إيران والجماعات الشيعية في بعض دول الخليج.

                 وتقول المصادر اليمنية إن التحقيقات التي تم إجراؤها مع بعض
                 أنصار الحوثي كشفت عن ارتباطات له مع بعض المرجعيات الشيعية في
                 العراق وإيران.

                 وقد عزز البيان الذي أصدرته الحوزة العلمية في النجف ونشرته
                 صحيفة الشرق الأوسط اللندنية في أبريل 2005 تحت عنوان "نداء إلى
                 محافل حقوق الإنسان في العالم"، من الشكوك حول علاقة الحوثي مع
                 مؤسسات شيعية خارجية, إذ انتقد البيان أسلوب تعامل الحكومة
                 اليمنية مع تمرد الحوثيين، واتهم الرئيس اليمني بتبني خطاب طائفي
                 ضد الشيعة اليمنيين.

                 ويربط المراقبون بين الاتهامات الموجهة إلى إيران في هذا الخصوص،
                 وبين ما يتم ترديده بخصوص التحرك الإيراني من أجل دعم الشيعة في
                 المنطقة ككل وتمكينهم سياسيا أسوة بما حدث في العراق.

                 وأخيرا فإن صوت الحرب ما زال يدوي في صعدة, مخلفا عشرات القتلى
                 ومئات النازحين, مضيفا لملفات اليمن الشائكة ملفا دمويا يتصدر
                 قائمة المشاكل الداخلية اليمينة,وهو في ذلك يستمد وقوده من تلك
                 الصراعات الإقليمية بطابعها المذهبي.
8‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
7 من 7
كثير منا يسمع عن الحوثيون في نشـرات الاخبـار والصحـف اليوميـة
ولا يعرفـون من هم الحوثيـون ؟
الدكـتور راغب السرجـاني
كتب عنهم ( قصة الحوثيـين )
هنا اقتباس لاهم ماجاء في كتابه




بدأت القصة في محافظة صعدة (على بُعد 240 كم شمال صنعاء)، حيث يوجد أكبر تجمعات الزيدية في اليمن، وفي عام 1986م تم إنشاء "اتحاد الشباب"، وهي هيئة تهدف إلى تدريس المذهب الزيدي لمعتنقيه، كان بدر الدين الحوثي -وهو من كبار علماء الزيدية آنذاك- من ضمن المدرِّسين في هذه الهيئة.

وفي عام 1990م حدثت الوَحْدة اليمنية، وفُتح المجال أمام التعددية الحزبية، ومن ثَمَّ تحول اتحاد الشباب إلى حزب الحق الذي يمثِّل الطائفة الزيدية في اليمن، وظهر حسين بدر الدين الحوثي -وهو ابن العالم بدر الدين الحوثي- كأحد أبرز القياديين السياسيين فيه، ودخل مجلس النواب في سنة 1993م، وكذلك في سنة 1997م.


تزامن مع هذه الأحداث حدوث خلاف كبير جدًّا بين بدر الدين الحوثي وبين بقية علماء الزيدية في اليمن حول فتوى تاريخية وافق عليها علماء الزيدية اليمنيون، وعلى رأسهم المرجع مجد الدين المؤيدي، والتي تقضي بأن شرط النسب الهاشميّ للإمامة صار غير مقبولاً اليوم، وأن هذا كان لظروف تاريخية، وأن الشعب يمكن له أن يختار مَن هو جديرٌ لحكمه دون شرط أن يكون من نسل الحسن أو الحسين رضي الله عنهما.



اعترض بدر الدين الحوثي على هذه الفتوى بشدَّة، خاصة أنه من فرقة "الجارودية"، وهي إحدى فرق الزيدية التي تتقارب في أفكارها نسبيًّا مع الاثني عشرية. وتطوَّر الأمر أكثر مع بدر الدين الحوثي، حيث بدأ يدافع بصراحة عن المذهب الاثني عشري، بل إنه أصدر كتابًا بعنوان "الزيدية في اليمن"، يشرح فيه أوجه التقارب بين الزيدية والاثني عشرية؛ ونظرًا للمقاومة الشديدة لفكره المنحرف عن الزيدية، فإنّه اضطر إلى الهجرة إلى طهران حيث عاش هناك عدة سنوات.


وعلى الرغم من ترك بدر الدين الحوثي للساحة اليمنية إلا أن أفكاره الاثني عشرية بدأت في الانتشار، خاصة في منطقة صعدة والمناطق المحيطة، وهذا منذ نهاية التسعينيات، وتحديدًا منذ سنة 1997م، وفي نفس الوقت انشقَّ ابنه حسين بدر الدين الحوثي عن حزب الحق، وكوَّن جماعة خاصة به، وكانت في البداية جماعة ثقافية دينية فكرية، بل إنها كانت تتعاون مع الحكومة لمقاومة المد الإسلامي السُّنِّي المتمثل في حزب التجمع اليمني للإصلاح، ولكن الجماعة ما لبثت أن أخذت اتجاهًا معارضا للحكومة أبتداءا من 2002م .



وفي هذه الأثناء توسَّط عدد من علماء اليمن عند الرئيس علي عبد الله صالح لإعادة بدر الدين الحوثي إلى اليمن، فوافق الرئيس، وعاد بدر الدين الحوثي إلى اليمن ليمارس من جديد تدريس أفكاره لطلبته ومريديه. ومن الواضح أن الحكومة اليمنية لم تكن تعطي هذه الجماعة شأنًا ولا قيمة، ولا تعتقد أن هناك مشاكل ذات بالٍ يمكن أن تأتي من ورائها

مظاهرات ضخمة للحوثيين وبداية الحرب





حسين بدر الدين الحوثي


وفي عام 2004م حدث تطوُّر خطير، حيث خرج الحوثيون بقيادة حسين بدر الدين الحوثي بمظاهرات ضخمة في شوارع اليمن مناهضة للاحتلال الأمريكي للعراق، وواجهت الحكومة هذه المظاهرات بشدَّة، وذكرت أن الحوثي يدَّعِي الإمامة والمهديّة، بل ويدَّعِي النبوَّة. وأعقب ذلك قيام الحكومة اليمنية بشنّ حرب مفتوحة على جماعة الحوثيين الشيعية، واستخدمت فيها أكثر من 30 ألف جندي يمني، واستخدمت أيضًا الطائرات والمدفعية، وأسفرت المواجهة عن مقتل زعيم التنظيم حسين بدر الدين الحوثي، واعتقال المئات، ومصادرة عدد كبير من أسلحة الحوثيين.



تأزَّم الموقف تمامًا، وتولى قيادة الحوثيين بعد مقتل حسين الحوثي أبوه بدر الدين الحوثي، ووضح أن الجماعة الشيعية سلحت نفسها سرًّا قبل ذلك بشكل جيد؛ حيث تمكنت من مواجهة الجيش اليمني على مدار عدة سنوات.

وقامت دولة قطر بوساطة بين الحوثيين والحكومة اليمنية في سنة 2008م، عقدت بمقتضاها اتفاقية سلام انتقل على إثرها يحيى الحوثي وعبد الكريم الحوثي -أشقاء حسين بدر الدين الحوثي- إلى قطر، مع تسليم أسلحتهم للحكومة اليمنية، ولكن ما لبثت هذه الاتفاقية أن انتُقضت، وعادت الحرب من جديد، بل وظهر أن الحوثيين يتوسعون في السيطرة على محافظات مجاورة لصعدة، بل ويحاولون الوصول إلى ساحل البحر الأحمر للحصول على سيطرة بحريَّة لأحد الموانئ؛ يكفل لهم تلقِّي المدد من خارج اليمن.

لقد صارت الدعوة الآن واضحة، والمواجهة صريحة، بل وصار الكلام الآن يهدِّد القيادة في اليمن كلها، وليس مجرَّد الانفصال بجزء شيعي عن الدولة اليمنية.



أسباب قوة الحوثيين

والسؤال الذي ينبغي أن يشغلنا هو: كيف تمكّنت جماعة حديثة مثل هذه الجماعة أن تواجه الحكومة طوال هذه الفترة، خاصَّة أنها تدعو إلى فكر شيعي اثني عشري، وهو ليس فكرًا سائدًا في اليمن بشكل عام، مما يجعلنا نفترض أن أتباعه قلة؟! لذلك تبريرات كثيرة تنير لنا الطريق في فهم القضية، لعل من أبرزها ما يلي:



أولاً: لا يمكن استيعاب أن جماعة قليلة في إحدى المحافظات اليمنية الصغيرة يمكن أن تصمد هذه الفترة الطويلة دون مساعدة خارجية مستمرة، وعند تحليل الوضع نجد أن الدولة الوحيدة التي تستفيد من ازدياد قوة التمرد الحوثي هي دولة إيران، فهي دولة اثنا عشرية تجتهد بكل وسيلة لنشر مذهبها، وإذا استطاعت


أن تدفع حركة الحوثيين إلى السيطرة على الحكم في اليمن، فإنّ هذا سيصبح نصرًا مجيدًا لها، خاصة أنها ستحاصر أحد أكبر المعاقل المناوئة لها وهي السعودية، فتصبح السعودية محاصَرة من شمالها في العراق، ومن شرقها في المنطقة الشرقية السعودية والكويت والبحرين، وكذلك من جنوبها في اليمن، وهذا سيعطي إيران أوراق ضغط هائلة، سواء في علاقتها مع العالم الإسلامي السُّني، أو في علاقتها مع أمريكا.



وليس هذا الفرض نظريًّا، إنما هو أمر واقعي له شواهد كثيرة، منها التحوُّل العجيب لبدر الدين الحوثي من الفكر الزيديّ المعتدل إلى الفكر الاثني عشري المنحرف، مع أن البيئة اليمنية لم تشهد مثل هذا الفكر الاثني عشري في كل مراحل تاريخها، وقد احتضنته إيران بقوَّة، بل واستضافته في طهران عدة سنوات، وقد وجد بدر الدين الحوثي فكرة "ولاية الفقيه" التي أتى بها الخوميني حلاًّ مناسبًا للصعود إلى الحكم حتى لو لم يكن من نسل السيدة فاطمة رضي الله عنها، وهو ما ليس موجودًا في الفكر الزيدي. كما أن إيران دولة قوية تستطيع مدَّ يد العون السياسي والاقتصادي والعسكري للمتمردين، وقد أكّد على مساعدة إيران للحوثيين تبنِّي وسائل الإعلام الإيرانية الشيعية، والمتمثلة في قنواتهم الفضائية المتعددة مثل "العالم"


و"الكوثر" وغيرهما لقضية الحوثيين. كما أن الحوثيين أنفسهم طلبوا قبل ذلك وساطة المرجع الشيعي العراقي الأعلى آية الله السيستاني، وهو اثنا عشري قد يستغربه أهل اليمن، لكن هذا لتأكيد مذهبيَّة التمرد، هذا إضافةً إلى أن الحكومة اليمنية أعلنت عن مصادرتها لأسلحة كثيرة خاصة بالحوثيين، وهي إيرانية الصنع. وقد دأبت الحكومة اليمنية على التلميح دون التصريح بمساعدة إيران للحوثيين، وأنكرت إيران بالطبع المساعدة، وهي لعبة سياسية مفهومة، خاصة في ضوء عقيدة "التقية" الاثني عشرية، والتي تجيز لأصحاب المذهب الكذب دون قيود.

ثانيًا: من العوامل أيضًا التي ساعدت على استمرار حركة الحوثيين في اليمن التعاطف الجماهيري النسبي من أهالي المنطقة مع حركة التمرد، حتى وإن لم يميلوا إلى فكرهم المنحرف، وذلك للظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة جدًّا التي تعيشها المنطقة؛ فاليمن بشكل عام يعاني من ضعف شديد في بنيته التحتية، وحالة فقر مزمن تشمل معظم سكانه، لكن يبدو أن هذه المناطق تعاني أكثر من غيرها، وليس هناك اهتمام بها يوازي الاهتمام بالمدن اليمنية الكبرى، ويؤكد هذا أن اتفاقية السلام التي توسَّطت لعقدها دولة قطر سنة 2008م بين الحكومة اليمنية والحوثيين، كانت تنص على أن الحكومة اليمنية ستقوم بخطة لإعادة إعمار منطقة صعدة، وأن قطر ستموِّل مشاريع الإعمار، لكن كل هذا توقف عند استمرار القتال، ولكن الشاهد من الموقف أن الشعوب التي تعيش حالة التهميش والإهمال قد تقوم للاعتراض والتمرد حتى مع أناسٍ لا يتفقون مع عقائدهم ولا مبادئهم

ثالثًا: ساعد أيضًا على استمرار التمرد، الوضعُ القبلي الذي يهيمن على اليمن؛ فاليمن عبارة عن عشائر وقبائل، وهناك توازنات مهمَّة بين القبائل المختلفة، وتشير مصادر كثيرة أن المتمردين الحوثيين يتلقون دعمًا من قبائل كثيرة معارضة للنظام الحاكم؛ لوجود ثارات بينهم وبين هذا النظام، بصرف النظر عن الدين أو المذهب.

رابعًا: ومن العوامل المساعدة كذلك الطبيعة الجبلية لليمن، والتي تجعل سيطرة الجيوش النظامية على الأوضاع أمرًا صعبًا؛ وذلك لتعذر حركة الجيوش، ولكثرة الخبايا والكهوف، ولعدم وجود دراسات علمية توضح الطرق في داخل هذه الجبال، ولا وجود الأدوات العلمية والأقمار الصناعية التي ترصد الحركة بشكل دقيق.


خامسًا: ساهم أيضًا في استمرار المشكلة انشغال الحكومة اليمنية في مسألة المناداة بانفصال اليمن الجنوبي عن اليمن الشمالي، وخروج مظاهرات تنادي بهذا الأمر، وظهور الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق "علي سالم البيض" من مقره في ألمانيا وهو ينادي بنفس الأمر. هذا الوضع لا شك أنه شتَّت الحكومة اليمنية وجيشها ومخابراتها؛ مما أضعف قبضتها عن الحوثيين.

سادسًا: وهناك بعض التحليلات تفسِّر استمرار التمرد بأن الحكومة اليمنية نفسها تريد للموضوع أن يستمر! والسبب في ذلك أنها تعتبر وجود هذا التمرد ورقة ضغط قوية في يدها تحصِّل بها منافع دولية، وأهم هذه المنافع هي التعاون الأمريكي فيما يسمَّى بالحرب ضد الإرهاب، حيث تشير أمريكا إلى وجود علاقة بين تنظيم القاعدة

وبين الحوثيين. وأنا أرى أن هذا احتمال بعيد جدًّا؛ لكون المنهج الذي يتبعه تنظيم القاعدة مخالف كُلِّية للمناهج الاثني عشرية، ومع ذلك فأمريكا تريد أن تضع أنفها في كل بقاع العالم الإسلامي، وتتحجج بحججٍ مختلفة لتحقيق ما تريد، واليمن تريد أن تستفيد من هذه العلاقة في دعمها سياسيًّا واقتصاديًّا، أو على الأقل التغاضي عن فتح ملفات حقوق الإنسان والدكتاتورية، وغير ذلك من ملفات يسعى الغرب إلى فتحها.


وإضافةً إلى استفادة اليمن من علاقتها بأمريكا، فإنها ستستفيد كذلك من علاقتها بالسعودية، حيث تسعى السعودية إلى دعم اليمن سياسيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا لمقاومة المشروع الشيعي للحوثيين، واستمرار المشكلة سيوفِّر دعمًا مطَّردًا لليمن، ولعل الدعم لا يتوقف على السعودية، بل يمتد إلى قطر والإمارات وغيرها.

وبصرف النظر عن الأسباب فالمشكلة ما زالت قائمة، والوضع فيما أراه خطير، ووجب على اليمن أن تقف وقفة جادة مع الحدث، ووجب عليها كذلك أن تنشر الفكر الإسلامي الصحيح؛ ليواجه هذه الأفكار المنحرفة، وأن تهتم اهتمامًا كبيرًا بأهالي هذه المناطق حتى تضمن ولاءهم بشكل طبيعي لليمن وحكومتها. ويجب على العالم الإسلامي أن يقف مع اليمن في هذه الأزمة، وإلاّ أحاط المشروع الشيعي بالعالم الإسلامي من كل أطرافه، والأهم من ذلك أن يُعيد شعب اليمن حساباته وينظر إلى مصلحة اليمن، وأن هذه المصلحة تقتضي الوحدة، وتقتضي الفكر السليم، وتقتضي التجمُّع على كتاب الله وسُنَّة رسوله r، وعندها سنخرج من أزماتنا، ونبصر حلول مشاكلنا.

ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين. هذا والله اعلم

منقول للفائدة وللعم بالحوثيين
20‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة zmaan.
قد يهمك أيضًا
هل الحوثيون في اليمن ,شيعة ام سنة؟؟
ما هم الحوثيين ؟
من هم الحوثيون ومن ورائهم وما هي اهدافهم
ثورة اليمن من الذين قاموا بها هل هم الحوثيون؟؟؟؟
من هم الحوثيون؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة