الرئيسية > السؤال
السؤال
الخطط التنمويه العربيه في المنظور النقدي الواقعي
ولاشك ان الدول العربيه طرحت الكثير من الخطط التنمويه الاستراتيجيه التي كتب لبعضها النجاح الجزئي وافتقدت خاصية الاستمراريه لان الفكر الذي وضعها توقف عند حد معين من المكتسبات التي اوجدت نوع بسيط من التغيير على المستوى الاجتماعي والاقتصادي ثم اعقبتها خطط تنمويه اخرى في مجالات اخرى دون التركيز على المجالات التنمويه السابقه والاكتفاء بالحد الذي وصلت اليه فكأن وضع الخطط التنمويه افتقدت خاصية التلازم فيما بينها مما يجعل بعض هذه الخطط تنتهي بمجرد انتهاء الفتره الزمنيه المحددة لها الاهتمام بنوع اخر من خطط التنميه فكأن الهم الاول هو قطع هذه الفتره  بنتائج مرضيه دون وضع استراتيجيه لاستمراريه الفائده من هذه الخطط التي انتهت فترتها المحددة لها والاكتفاء بالنتائج المحصله فقط دون العمل على المكسب الحقيقي من هذه الخطط  وهي القدره البشريه المتخصصه في كل مجال والقضية الاهم في استراتيجية الاستمراريه على ان تكون هذه القدرات تتابع جيلا بعد جيل في المحافظة على ماتعلمته والعمل على تطويره والدليل على ذلك هو المستوى الصناعي للدول العربيه التي لم تحقق شيئا على المستوى المحلي فضلا عن الاقليمي والعالمي في اي مجال وان كانت قلة الدول لديه هذه الخاصية ولكن ليس على المستوى الذي يحقق جزءا يسيرا من المكاسب المبتغاه من خططها وفي مجالات بدائيه او في مجالات تكميليه ولاضرورة اليها في مايسمي بالاستراتيجيات المهمة التي تدعم الاقتصاد على مدى بعيد ولاشك اننا في عالمنا العربي تعاني المجتمعات من العائق الرسمي او الحكومي في الانطلاق في المجالات الضروريه والتي تدعم الاقتصاد الوطني كما تعاني من التمويل للمشاريع المتوسطة والكبير ه كون التمويل الحكومي يذهب في اغلبه الى شركات مملوكة للمسؤلين الحكو ميين في شركاتهم الخاصه او الى معارف لهم واقارب لهم وغالبا تكون نوعية هذا التمويل له سقف محدد سنويا يذهب الى هؤلاء ويقمون في غالب عملهم على تنفيذ مشاريع حكوميه ضمن نطاق الخطط التنمويه المحددة والاطار العام الذي تسمح به النظريات التي تريدها الحكومة بدون ان يكون لها خاصية الاستمراريه مستقبلا والمهم في هذا كله هو تناغم الخطط التنموية مع بعضها واكتساب واستمرارية المكتسبات المعرفيه والتخصصيه في كل مجال وايجاد التعليم النوعي لكل مجال مع الاستفادة  من الخبرات التقنيه والميدانيه العمليه ان وجدت والمكان الذي تطبق فيه هذه المعارف كالمصانع والمختبرات والدعم المستمر لها مع ابقاء الخبرات البشريه بدون اقصاء من هذه المنشأت الحيويه كونها الركيزة الاهم في خاصية الاستمراريه والانطلاق للمستقبل انشاء الله تعالى .. ابدي رأيك
التعليم | التنميه العربيه | الخطط الاستراتيجيه 17‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة الامر الناهي (الامر الناهي).
الإجابات
1 من 8
مما لا شك فيه ان العولمة تمثل مادة ثرية للنقاش والتحاور بين كثير من العلماء والمفكرين .. حيث أنها " أي العولمة " ليست بالحالة البسيطة التي من الممكن معالجتها بسهولة .. بل هي حالة مركبة من أحداث ووقائع متعددة ومتنوعة من الصعب حصرها في موضوع واحد أو حتى عدة موضوعات .. فهي حالة من الشتات والتشظي بما يدعو إلى طرح الكثير من الأسئلة الصعبة والسهلة في آن .
من هنا لنا أن نناقش ما كان قد طرحه الكاتب أحمد مجدي حجازي من الأسئلة الكثيرة التي لا تخرج عن مضمون السؤال الجوهري والحساس في ما يدور حول الثقافة العربية بكل ما تمثله كلمة " الثقافة " .. خاصة وأن الأوضاع التي يعايشها الإنسان العربي لهي أوضاع متقلبة ومتغيرة من آن لآخر .. كما أنه يعاني أزمات لا مفر من معالجتها معالجة حكيمة واعية تفترض مسبقا الرغبة الحقيقية في خلق إمكانات لتجاوز هذه الأزمات أو توظيفها لما هو أفضل وأنفع .

أولا / العولمة وخطاب الهوية

يرى الكاتب أن " العوملة " ما هي إلا نظام قديم ظهر في ثوب جديد محكم " آخذ في التشكل ترتسم فيه معالم ظريق يقود الدول إلى تخيل بنائي كقرية كونية صغيرة تضم الأمم والشعوب وتتأكد فيها الحاجة إلى نظام قيمي مشترك ونظام أخلاقي مدني عالمي , وقيادة مستنيرة تقود الشعوب إلى حوار دولي واحد .. " .
فهذه الظاهرة الجديدة كل الجدة ما هي إلا حالة متطورة للرأسمالية أفرزتها جهود العقل الغربي .. نتيجة تداخلات وفعاليات كثيرة ومتنوعة .. فهي ليست نتيجة عامل واحد من السهل تحديده .. إنما هي نتيجة عوامل متداخلة ومتباينة عملت على تشكيل وعي مركب من كافة التطورات الفكرية والثقافية والتقنية وكافة العلوم الحديثة التي تراكمت على مدى تاريخ طويل .. لذا لا يمكن البت في أمر العولمة .. إنها حالة مركبة من مظاهر كثيرة متشابكة لفكر مميز يسعى إلى تأكيد هويته من خلال الإجهاز على الثقافات الأخرى .. دون احترام أو مراعاة لانتماء أو مراعاة لخصوصية .. مهما كان هذا الانتماء أو هذه الخصوصية دينية أو قومية أو وطنية .. فالخصوصية تنتفي عند حدود العولمة ليبقى فقط هذه الكوكبية الزائفة التي تسعى لأن تلغي كافة العوائق التي من المحتمل أن تعيق حركتها أو تحركها .. والسعي لتحقيق ما تهدف إليه منظماتها وحكوماتها الغربية المنحى والمنبت وكان بالفعل لها سعت إليه وقد جاء على حساب كثير من الشعوب التي , وبفعل العولمة .. أن أصبحت تحتل الموا قع الخلفية .. تلك المواقع التي لا مكان لها على الخريطة العالمية التي يدعونها .. وأمست تعاني مرارة هذه الاقتصادات المنظمة والمنتهجة مبدأ البقاء للأكفأ أو الأقوى اقتصاديا مما جعلها خلف أي تنمية ممكنة .. فزادت بذلك التنحي من دائرة الاهتمامات الاقتصادية أو التنمية بأن أصبحت أكثر بؤسا وتخلفا مما كانت عليه من قبل تفشي هذه الظاهرة .. والسؤال الذي يطرح نفسه وبغلحاح .. كيف السبيل للقيام أو النهوض بهذه الدول الضعيفة والقليلة الإمكانات في وسط بيئي متشرذم .. ؟ وما هو السبيل لتجاوز مظاهر التفكك والتقليل من الانحرافات المتنوعة التي يعاني منها كثير من الدول الأخرى والتي تقع خارج الخريطة الاقتصادية الجديدة في ظل عولمة لا تعرف الرحمة أو تقدير .. ماله خصوصية لشعوب غير غربية .. ؟
لقد نقد روجيه جارودي من قبل الأوضاع الزائفة وأكد على ضرورة المبادرة إلى مهما جديدة بديلة .. فمن خلال نقده للغرب الأمريكي في هيمنته البشعة على العالم .. ونقده للمسيحية توصل إلى نقده للمسلمين وذلك في " تطرفهم المستكين للماضي , وتقاسعهم عن النفاذ إلى الكنوز الروحية والعلمية العميقة لحضارتهم , واستعادتهم المكررة للظواهر , دون تحقيق أو مراجعة " .. خاصة وأن الحضارة الغربية قد أنتجت الكثير من المشاكل التي أدت إلى زيادة عدد الجوعى والمهمشين في المجتمعات المختلفة .. وهي المظاهر التي لا يؤيد اعتبارها " مجرد مظاهر سلبية لسياق إيجابي " من هنا كان لا بد من النظرة الكلية الشاملة , الكفيلة بكشف حقيقة الواقع الذي نعيشه .. فإذا ما عدنا إلى كتاب أحمد حجازي نجد السؤال الهام والضروري ألا وهو : " ماذا وكيف تصبح الثقافة الأمريكية هي الثقافة الكونية على مستوى العالم ..؟ " .. وما هي " مواطن القوة فيها وما مواطن الضعف في الثقافات الأخرى ..؟" لذا نجد الكاتب يسعى جاهدا لرصد الكثير من نقاط الضعف إلى جانب نقاط القوة في ظاهرة " العولمة " .
فإذا كانتا الثقافة الغربية قد قامت " على أساس من الشعور بالتفوق العنصري واستبعاد الآخر .. " , كما يقول روجيه جارودي , والذي يرى أن هناك خيطا يربط ما بين " أسطورة – الشعب المختار- في الثقافة اليهودية , وتفوق العرق اليوناني في الثقافة اليونانية القديمة , وبين الهيمنة الأمريكية المعاصرة " .. إلى جانب " أن المشروع العنصري النازي الذي يقوم على سيادة الجنس الآري على باقي الأجناس " .. والذي لم يتم التخلص منه .. بل وكما يقول روجيه أيضا : " يجري استكماله بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية بوسائل أخرى " , وهذا يعني – في نظره – "أن الخلاف بين الفاشية والديمقراطية الغربية هو خلاف في الشكل لا في المضمون " .. ويؤكد على أن الديمقراطية الغربية ليست " هي الكفيلة بإخراج الإنسانية من محنتها " .. كما وأن التنمية الاقتصادية والتي هي في حقيقتها قائمة .. " على اقتصاد السوق " .. يمكنها علاج لأزمة الإنسان في أي مكان .. بل هي في الواقع " الداء ذاته " .. مؤكدا على النتيجة الفعلية وهي " أن التنمية التي تقوم اليوم على سطوة المال واستنزاف الطبيعة والإنسان .. ليست إلا وسيلة فعالة لتكريس الهيمنة وتفاقم البؤس البشري . "

يرى الكاتب أحمد حجازي أننا في عالم " يتجه اليوم نحو التوحد والتفكك في نفس الوقت .. " خاصة منذ " عقد التسعينيات " نتيجة التحولات الكبرى التي " غيرت من ثوابت الفكر وتوجهاته واستراتيجيات التنمية والتخطيط " .
كما حدث انقلابا هائلا وثورة عارمة " شملت كافة المستويات السياسة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية " .. وهو الشيء الذي حدا بكثير من العلماء والمفكرين لأن يعقدوا الندوات واللقاءات الفكرية ليكون هناك فرصة لطرح التساؤلات وإثارة الإشكاليات وذلك بأن تبدأ معالجة الأزمة من : " محاولة التعرف على ماهية العولمة وردودها في العلاقات الدولية .. مرورا بمحاولات التعرف على طبيعة الظاهرة في ظل النظام العالمي الجديد " .
وفيما يخص " الثقافة العربية " ذاتها فقد كان من أهم الأسئلة المثارة والتي تمثل الإشكالية الأولى وهي مدى تأثر أوضاع الدول العربية بما يسمى بظاهرة " العولمة " ومصير التراث من " عولمة الثقافة " .
فإن هذا الوضع المتردي الذي تعيشه أوطاننا العربية والإسلامية .. يفرض علينا بالضرورة الوقفة الجادة والتأمل العميق لنرى الحقيقة .. والتخلي عن هذا الاستسلام اليائس الذي لا يدع لنا فرصة لكي نأخذ قرار المراجعة الموضوعية ابتغاء النقد البناء .. والشروع من ثم في وضع خطط تنموية تعيننا على استعادة ما نفقده وما فقدناه طيلة فترة طويلة ماضية عجلت في انهيار مجتمعاتنا واستلاب شبابنا الحماس والقوة على البناء والسير في ركب التجديد .. ويجب قبل كل شيء التخلي مسبقا عن النماذج الفكرية المقولبة التي باتت تشكل حواجز منيعة أو حواجز كثيفة تفصل ما بيننا وبين الرؤية السليمة الصحيحة الواضحة .. كما وأن هذا الوضع يفرض علينا من ناحية أخرى التساؤل الصريح : " أين الخصوص في ظل الثورة المعلوماتية المتداولة بحرية دون رقيب .. ؟ " هذا السؤال وغيره من الأسئلة ما هو إلا نتيجة التخوف من " الاختراق الثقافي والإعلامي " الذي رأى فيه البعض نوعا من السيطرة التي " تذكرهم بالاستعمار في الزمن الماضي " .

ثانيا / الحاضر والماضي

وقد يجد القارئ في هذا الكتاب ما يعينه على الفهم الأولي .. وهو مطلب ملح من المطالب الرئيسية والضرورية .. فالفهم هو أولى الخطوات على طريق العمل والتخلي عن الاستكانة السلبية .. وهذا الكتاب ما هو إلا مجرد رؤية من ضمن رؤى كثيرة يحاول من خلاله الكاتب المشاركة ولو بالقليل من اجتهاده .. نعرضها أمام القارئ .. خاصة وأن للكاتب في عرض مادته القاعدة التي ينطلق منها وإليها .. وهي أنه من الواجب الخروج من قوالب كنا قد مللنا بقاءنا داخلها .. متعسكرين دون قوة تدفعنا إلى الأمام .. فهذه الأدوار التي نتبادل مواقعنا داخلها لا بد من تغييرها وابتكار أدوار تليق بالمرحلة التي نعيشها وأن نكون على وعي بمتطلباتها .. وهي مرحلة حرجة بالفعل ليس لما تحمله من متغيرات على كافة المستويات .. بل لأنها مرحلة تتهدد كثير من قيمنا وأهدافنا .. وعمل على استلاب قوانا وقدراتنا بتبديد ما نملكه من تراث وهوية وتاريخ .. وهو تاريخ وجودنا ..
بداية يرى الكاتب أن الإنسان العربي يتقاسمه عالمين متناقضين .. " الحاضر والماضي " .. على افتراض أن هناك تناقضا ما بين الحاضر والماضي .. دون اعتبار لأي من الشروط التاريخية الواجب الإحاطة بها .. ودون الوقوف على تلك الثقافات الخاصة التي عملت على إنتاج كل شخصية كانت " قد تكونت نتيجة ظروف تاريخية مرتبطة بها .. وهي المسؤولة عن نشوئها .. " ..أو إدراك تلك الشروط المحددة التي أنتجت ثقافة معينة .. فثقافة الغرب للغرب .. وثقافة الشرق للشرق .. " ولا يمكننا قياس أي منها على الأخرى .. لاختلاف الظروف والشروط .. " .. ولكننا نجد اليوم في ظل هذا الانفتاح الا محدود أن الإنسان العربي يعايش اليوم ثقافات متنوعة .. " بقدر ما هي متداخلة فهي منفصلة .. " حيث " أن ما يأتيه من الغرب بعيد عن شروطه التاريخية وشرطه الوجودي ذاته .. " وبالرغم من ذلك الانفصال إلا أنها متداخلة لوجود عناصر مشتركة .. " ما بين الثقافات على اعتبار أن الثقافة في جانب كبير منها ثقافة موحدة تحت اسم أعم وأشمل هي الثقافة الإنسانية بعامة .. " .
من هنا كان المأخذ الرئيسي على الخطاب العربي وهو تراوح مكانه بين " الغرب والشرق " .. تارة , وبين " التراث والحداثة " تارة أخرى .. متناسيا أننا نعيش اليوم عالما تتقاسمه وتتجاذبه أطراف عدة منها " الماضي والحاضر في آن واحد من الصعب الفصل بينهما " .. جون مصادرة على حق التعامل مع الثقافة الغربية مع الإحاطة ودون تجاوز لما يفرضه " شرطها التاريخي والوجودي الخاص بها .. " خاصة أن الشروط التاريخية واختلافها لا يقف عائقا أمام إمكانية " التراوح بين الثقافات " ومن ثم اعتباره " شيء مرغوبا فيه لما يحمله من إمكانات جديدة .. وفرصة أكبر لإبداع أكثر وثراء وحيوية .. " .
ولأن الإنسان العربي يحمل في شخصيته " ثقافتين غير متكافئتين .. ثقافة تراثية مفعمة بالمواطنة الأصيلة .. وأخرى عولمية تغريبية تسلبه الأولى وتدفعه نحو عصرنة فردية كوكبية مصطنعة " .. فهو يقف بين هذين العالمين " عاجزا عن الوصل بين ماضيه التراثي وبين عصرنة الآخر المغتربة عنه .. " ليصبح في معاناة هي معاناة الانفصام في الذات والاغتراب في ثقافته .. " لا يعرف كيف يواجه تجليات العولمة وإشكالية الخصوصية , فيعيش في عالم من الوهم ونسق من الخيال يصنعه لذاته .. " فليست المشكلة كما يطرحها الكثير من الباحثين والمفكرين .. مشكلة الهوية الضائعة .. أو سلوكيات قد فرضها علينا الغرب تهدد استقرارنا وكرامتنا .. إنما المسألة .. مسألة وجود .. وكيانات تخلق وتتخلق كل يوم ..وأعمال تسطر على صفحات الزمن .. ولا بد لأجل التحرك الإيجابي .. وترك تلك المقولات التي تكبلنا أكثر وأكثر .. فلا يمكن النظر إلى الخلف على طول الخط .. ومن الصعب السير في طريق إلى الأمام كل الوقت .. فهناك وقفات تحتاج لتركيبة نقدية ذات ازدواجية زمنية .. " ماضية وحاضرة " ..ماضية تستثير فينا المستقبل وتؤكد ثباتنا .. ومستقبلا نصنع خطواته الأولى من خلال حاضر نزكيه ونحتويه ونعايشه .. إنها المعادلة التي لا بد من حسابها وصياغتها صياغة جماعية .. تستحثنا لخلق مفردات جديدة لوجودنا .. وتحي داخلنا حماس الحياة .. وحرارتها .. فما للغرب للغرب .. وما للشرق للشرق .. ولنتحرر من الفكر التآمري _ على حد قول عبد الوهاب المسيري _ فهو فكر يعمل على استلاب القوة ويعزز الشعور بالضعف .. وقلة الحيلة .. وأن نعتبر من تجارب الماضي حتى نتفادى السقوط في فخاخ قد أعدت مسبقا لنا .. من قبل عالم لا يتوانى عن فرض سيطرته وهيمنته ومحو كل ما هو خاص وعام وتسيير العالم بما يتوافق وأهدافه التوسعية الاستعمارية .. ولا هدف لنا ولا غاية اليوم سوى قراءة التاريخ ماضيا وحاضرا قراءة نقدية موضوعية تعيننا على تحديد خطواتنا التي نعاينها دون تعصب وتزمت وعدوانية .. وتفكيك خطاباتنا لمعرفة القواعد التي تبني عليها وتأسس منها متخذين من مرجعياتنا الإسلامية الإنسانية مبدأ التوازن بين الفكر والعمل دون تواكل وتكاسل .. وقد قدم الباحثين العرب في رصدهم لواقع الدول العربية في ظل " الموقف الراهن " في زمن العولمة الكثير من الملاحظات على جانب كبير من الأهمية " منها مثلا أن في الوقت الذي يتسع فيه نطاق العولمة يتزايد معها تنامي مظاهر التفكك الداخلي في بعض الدول العربية .. حيث تتصاعد مظاهر العنف وتزداد النزعات القبلية والعرقية والطائفية وكل ذلك .. يعيق بلا شك نمو تلك الدول ويساعد على تكريس تخلفها .. " .

ثالثا / العالمية والخصوصية

من ناحية أخرى نجد أن الكاتب يركز على تلك المسافة التي تقع بين قطبين رئيسين هما : " العالمية المصطنعة والخصوصية المفقودة .. " ومن هذا المنظور يأتي الكتاب مفصلا إمكانية وجود القدرة على " مراجعة الذات وتدعيمها من أجل الوقوف على آليات التعامل مع الآخر وبنفس المنطق الذي يتعامل به مع الآخر ومع الذات .. " .
يتخذ الكاتب في طرح موضوعاته أو إشكالياته منحى الدراسات الأكاديمية , والتي هي في نفس الوقت الإشكاليات التي تتجاذب مفكرينا وعلماءنا العرب أولها " العولمة وإشكالية تهميش الثقافة الوطنية .. " متخذا تشخيص ظاهرة العولمة ومنشئها " واستحداثها في ثوب جديد محكم ليصنع نوعا من الثقافة المعممة التي تؤثر بلا شك على هوية الشعوب وتعمل على تهميش خصوصيتها الوطنية .. " ومن ثم الانتقال إلى " مكانة الإنسان العربي في ظل حضارة السوق في زمن العولمة .. " متخذا من ذلك كله سبيلا إلى تحقيق ذلك الهدف المنشود أو إلى ما ينشده أو يتوخاه من أهداف من هذه الدراسة , لينتقل من خلال تحليل عميق " لأزمة الإبداع السوسيولوجي " تحت عنوان " أمية المثقف العربي " .. ومناقشة " الأوضاع البنائية في المجتمعات العربية وأزمة التشوه المادي والفكري في محاولة لتشخيص تناقضات الواقع وازدواجية الفكر .. " مستشهدا بعرض " لموقف المثقفين العرب من قضايا الواقع ومدى التزامهم بها .. " .
وقد استطاع الكاتب من خلال هذه الدراسة الوقوف على " أزمة التكوين والهدر في الفكر الاجتماعي العربي " .. في ظل المتغيرات الحالية المعاصرة .

رابعا /العولمة وماهية المثقف

ثم ينتقل بنا الكاتب إلى الدراسة الثالثة والتي تعتبر متممة لما قبلها تحت عنوان " المثقف العربي والالتزام الأيديولوجي " فاتحا المجال لدراسة " ماهية المثقف في المجتمعات العربية وأزمة التشوه البنائي والفكري .. "
من خلال استعراض الأوضاع في المجتمعات العربية وحال " التبعية الثقافية وازدواجية الفكر وتشوه في النظام العالمي المعاصر أو ما نسميه بأزمة التعايش الفارق " .. طارحا سؤال في غاية الأهمية : " هل يمكن صياغة أيديولوجية فوقية واضحة .. تضع في اعتبارها أبعاد التاريخ العربي وظروف تشكله .. ؟ " ثم ينتقل بنا بعد ذلك إلى الدراسة الرابعة والتي تتناول الثقافة العربية ذاتها وإشكاليتها في " أزمة النقد الذاتي " .. حيث يرى الكاتب أن المشكلة الحقيقية هي في المثقف ذاته إذ إنه " كثيرا ما يصب نقده على الآخر ( الغربي ) .. متغافلا نقد الذات .. ( العربي ) " خاصة وأن الكاتب يحاول معالجة أزمة المثقف والثقافة العربية من منظور .. " النقد الذاتي " على اعتبار أن ذلك يعد " خطوة أساسية في تحليل العلاقة بين الثابت والمتحول في بنية الفكر العربي ومنهجيته .. " بأن يكون طرح الأسئلة على الذات حول علاقتها بالآخر في ظل " المتغيرات الدولية وأثرها في تشكيل العلاقة بين التراث والمعاصرة .. " وذلك من خلال عرضه الهام لأسئلة جوهرية هي " الاغتراب ومستقبل الثقافة العربية في عصر الليبرالية الجديدة أو العولمة .. " .
وهو ما ينقلنا مباشرة إلى معالجة إشكالية " التناقض في العلاقة بين الباحث ومجتمعه .. " في الدراسة الخامسة من خلال " طرح تناقضات الواقع واغتراب الفكر في المنطقة العربية .. " كل ذلك لاستعراض " أزمات الواقع العربي ودور المثقف والمتخصص في العلم الاجتماعي في تشكيل ( الخيال الفكري ) وتدعيمه من أجل مواجهة تحديات العولمة " .. ولا يقف الأمر عند المعالجة النظرية لموضوعات باتت تشكل هاجس مؤرق عند المفكرين العرب إنما ينقلنا الكاتب في نهاية الكتاب إلى فصل قائم بذاته يعالج فيه , ومن خلال دراسة ميدانية ورصد موضوعي واقعي , ظاهرة الفقر في مصر في عصر العولمة وقد بدأت الدراسة " بمناقشة أزمة التفاوت المعيشي بين الدول من ناحية , وبين الشرائح الاجتماعية المختلفة على المستوى المحلي من ناحية أخرى " .. مركزا على بعض الملاحظات المحورية اللازمة للبحث مثل " ظاهرة الفقر في العالم , وأبعاد الفقر ومظاهره " .
في الختام نقول : إذا نحن نعيش في إطار من ثقافة الاستهلاك أو ما يسمى عادة بـ " الثقافة الشعبية الأمريكية " والتي أمست الثقافة المعممة على مستوى الفئات الاجتماعية المختلفة دون استثناء , حيث نجد أن المسائل الرئيسية التي تفرضها هذه الشروط التاريخية هي مسائل في ذات الأهمية إذ أنها تتصل بالهوية والكونية , فأي هوية تبقى للإنسان بعدما أصبح كوني الثقافة والعلاقات .. ؟
أي هوية تستطيع الاحتفاظ بمعالمها وهي منفتحة على عوالم لا حد لها .. ؟ عوالم متنوعة ومتباينة .. ؟ والكونية لها سؤالها الخاص بها .. فأي كونية المقصود بها .. ؟ وما الهدف من أن يصبح الإنسان كونيا أو معولم الثقافة والانتماء .. ؟ هنا نجد أن الكاتب يطرح أسئلة متنوعة متداخلة يسعى هادفا من خلالها أن يجد إجابات وحلول تتلاءم مع طرحه النهائي برفض العولمة على الرغم من الإيجابيات التي من الممكن أن تتسم بها العولمة وتدفع للأخذ بها .. خاصة وأن " العولمة " ما هي إلا نظام من نظم الرأسمالية المتطورة التي من المعروف أن أهدافها هي أصلا أهداف توسعية ذات هيمنة أحادية القطب والذي من خلاله تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية أو بلاد الغرب عامة فرض سيطرتها وهيمنتها وتسيير دفة الحكومات بما تواءم ومصالحها الشخصية الذاتية .. لذا نجد أن الكاتب وقع أسيرا لدائرة واحدة يفترض مسبقا إمكانية إيجاد حلول للخروج من مأزق الهوية واشكالياتها وتداعياتها المختلفة في ظل العولمة .
17‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
2 من 8
إن الأقطار العربية مكملة لبعضها البعض فإذا اجتمعت عملت خطط تنموية كبيرة أما اذا اراد كل قطر أن يعمل خطط تنموية لوحده دون الإستعانة بالدول الأخرى فإن ذلك يكتب له بعدم الإستمرارية لعدم توافر كل مقومات التنمية في قطر واحد وهي ( رأس المال- اليد العاملة - المكان المناسب - الخبرة والمعرفة الكافية) فمثلا المعروف أن دول الخليج بشكل عام تمتلك الأموال النقدية ولكن ليس لديها اليد الحرفية الكافية بينما سوريا أو مصر تمتلك اليد العاملة ولكن ليس لديها الأموال لمتابعة المشاريع التنموية ذات الطابع المستمر والعراق على سبيل المثال لديها العلماء والخبرة ولكن ليس لديها المكان المناسب على خلاف السودان على سبيل المثال لديها الأراضي المناسبة ولكن ليس لديها كل هذه المعرفة فإذا اتحدت الدول السابقة مع بعضها البعض عندئذ نضمن لك المشاريع التنموية ذات الطابع المستمر لأجيال لأنها تكمل بعضها البعض وتتوفر فيها العناصر لنجاح أي مشروع تنموي
17‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة عبدو_الملك.
3 من 8
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
23‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة ماجد تيتون.
4 من 8
ما شاء الله
30‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 8
خطط بالكلام فقط
مش بالعمل
والغريبه مافيش من يحاسب
31‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة kho44_ali.
6 من 8
ان الدول العربيه طرحت الكثير من الخطط التنمويه الاستراتيجيه التي كتب لبعضها النجاح الجزئي وافتقدت خاصية الاستمراريه لان الفكر الذي وضعها توقف عند حد معين من المكتسبات التي اوجدت نوع بسيط من التغيير على المستوى الاجتماعي والاقتصادي ثم اعقبتها خطط تنمويه اخرى في مجالات اخرى دون التركيز على المجالات التنمويه السابقه والاكتفاء بالحد الذي وصلت اليه فكأن وضع الخطط التنمويه افتقدت خاصية التلازم فيما بينها مما يجعل بعض هذه الخطط تنتهي بمجرد انتهاء الفتره الزمنيه المحددة لها الاهتمام بنوع اخر من خطط التنميه فكأن الهم الاول هو قطع هذه الفتره  بنتائج مرضيه دون وضع استراتيجيه لاستمراريه الفائده من هذه الخطط التي انتهت فترتها المحددة لها والاكتفاء بالنتائج المحصله فقط دون العمل على المكسب الحقيقي من هذه الخطط  وهي القدره البشريه المتخصصه في كل مجال والقضية الاهم في استراتيجية الاستمراريه على ان تكون هذه القدرات تتابع جيلا بعد جيل في المحافظة على ماتعلمته والعمل على تطويره والدليل على ذلك هو المستوى الصناعي للدول العربيه التي لم تحقق شيئا على المستوى المحلي فضلا عن الاقليمي والعالمي في اي مجال وان كانت قلة الدول لديه هذه الخاصية ولكن ليس على المستوى الذي يحقق جزءا يسيرا من المكاسب المبتغاه من خططها وفي مجالات بدائيه او في مجالات تكميليه ولاضرورة اليها في مايسمي بالاستراتيجيات المهمة التي تدعم الاقتصاد على مدى بعيد ولاشك اننا في عالمنا العربي تعاني المجتمعات من العائق الرسمي او الحكومي في الانطلاق في المجالات الضروريه والتي تدعم الاقتصاد الوطني كما تعاني من التمويل للمشاريع المتوسطة والكبير ه كون التمويل الحكومي يذهب في اغلبه الى شركات مملوكة للمسؤلين الحكو ميين في شركاتهم الخاصه او الى معارف لهم واقارب لهم وغالبا تكون نوعية هذا التمويل له سقف محدد سنويا يذهب الى هؤلاء ويقمون في غالب عملهم على تنفيذ مشاريع حكوميه ضمن نطاق الخطط التنمويه المحددة والاطار العام الذي تسمح به النظريات التي تريدها الحكومة بدون ان يكون لها خاصية الاستمراريه مستقبلا والمهم في هذا كله هو تناغم الخطط التنموية مع بعضها واكتساب واستمرارية المكتسبات المعرفيه والتخصصيه في كل مجال وايجاد التعليم النوعي لكل مجال مع الاستفادة  من الخبرات التقنيه والميدانيه العمليه ان وجدت والمكان الذي تطبق فيه هذه المعارف كالمصانع والمختبرات والدعم المستمر لها مع ابقاء الخبرات البشريه بدون اقصاء من هذه المنشأت الحيويه كونها الركيزة الاهم في خاصية الاستمراريه والانطلاق للمستقبل انشاء الله تعالى
8‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة fola 123.
7 من 8
كلام عين العقل
ما اقدر ازيد على كلام الاخوه ..
جزاكم الله خير وسدد خطاكم
14‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة mohob.
8 من 8
كلام عين العقل كلام عين العقل
6‏/6‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
لماذا يتم وضع خطط مهمة ؟
ماذا تعني كلمة (استراتيجية) ؟
هل هناك مستويات للسريةفي وثـائـق ويكليكــس ؟ أين تسريبات الخطط المستقبلية ؟؟؟
ماذا يعنى التخطيط الاستراتيجى
أهمية بناء نظم معلومات صناعية وجغرافية GIS لتحقيق الميزة التنافسية لتطوير الخطط الإستراتيجية
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة