الرئيسية > السؤال
السؤال
ما سبب نزول الآية " ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما قلبه وهو ألد الخصام " ؟
التفسير 23‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة صيد الخاطر.
الإجابات
1 من 2
قوله تعالى : " ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام "
فيه ثلاث مسائل :
الأولى : قوله تعالى : " ومن الناس من يعجبك قوله " لما ذكر الذي قصرت همتهم على الدنيا ، في قوله : " فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا " والمؤمنين الذي سألوا خير الدارين ذكر المنافقين ، لأنهم أظهروا الإيمان وأسروا الكفر قال السدي وغيره من المفسرين : نزلت في الأخنس بن شريق ، واسمه أبي ، والأخنس لقب لقب به ، لأنه خنس يوم بدر بثلثمائة رجل من حلفائه من بني زهرة عن القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يأتي في (( آل عمران )) بيانه ، وكان رجلاً حلو القول والمنظر ، فجاء بعد ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأظهر الإسلام وقال : الله يعلم أني صادق ، ثم هرب بعد ذلك ، فمر بزرع لقوم من المسلمين وبحمر فأحرق الزرع وعقر الحمر ، قال المهدوي : وفيه نزلت " ولا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم " [ ن : 10، 11 ] و " ويل لكل همزة لمزة " [ الهمزة : 1 ] ، قال ابن عطية : ما ثبت قط أن الأخنس أسلم ، وقال ابن عباس : نزلت في قوم من المنافقين تكلموا في الذين قتلوا في غزوة الرجيع : عاصم بن ثابت ، وخبيب ، وغيرهم ، وقالوا : ريح هؤلاء القوم ، لا هم قعدوا في بيوتهم ، ولا هم أدوا رسالة صاحبهم ، فنزلت هذه الآية في صفات المنافقين ، ثم ذكر المستشهدين في غزوة الرجيع في قوله : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله " [ البقرة : 207 ] ، وقال قتادة و مجاهد وجماعة من العلماء : نزلت في كل مبطن كفراً أو نفاقاً أو كذباً أو إضراراً ،وهو يظهر بلسانه خلاف ذلك ، فهي عامة ، وهي تشبه ما ورد في الترمذي أن في بعض كتب الله تعالى : " إن من عابد الله قوماً ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر ، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين ، يشترون الدنيا بالدين ، يقول الله تعالى : أبي يغترون ، وعلي يجترئون ، فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تدع الحليم منهم حيوان " ، ومعنى " ويشهد الله " أي يقول : الله يعلم أني أقول حقاً ، وقرأ ابن محيصن (( ويشهد الله على ما في قلبه )) بفت الياء والهاء في (( يشهد )) (( الله )) بالرفع ، والمعنى بعجبك قوله : والله يعلم منه خلاف ما قال : دليله قوله : " والله يشهد إن المنافقين لكاذبون " [ المنافقون : 1 ] ، وقراءة ابن عباس (( والله يشهد على ما في قلبه )) ، وقراءة الجماعة أبلغ في الذم ، لأنه قوى على نفسه التزام الكلام الحسن ، ثم ظهر من باطنه خلافه ، وقرأ أبي وابن مسعود (( ويستشهد الله على ما في قلبه )) وهي حجة لقراءة الجماعة .
الثانية : قال علماؤنا : وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الإحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا ، واستبراء أحوال الشهود والقضاة ، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدوا من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم ، لأن الله تعالى بين أحوال الناس ، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً وهو ينوي قبيحاً .
فإن قيل : هذا يعارضه قوله عليه السلام : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله " ، الحديث ، وقوله : " فأقضي له على نحو ما أسمع " فالجواب أن هذا كان في صدر الإسلام ، حيث كان إسلامهم سلامتهم ، وأما وقد عم الفساد فلا ، قاله ابن العربي .
قلت : والصحيح أن الظاهر يعمل عليه حتى يبين خلافه ، لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صحيح البخاري : أيها الناس إن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيراً أمناه وقربناه ، وليس لنا من سريرته شيء ، الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءاً لم نؤمنه ولم نصدقه ، وإن قال إن سريرته حسنة .
الثالثة : قوله تعالى : " وهو ألد الخصام " الألد : الشديد الخصومة ، وهو رجل ألد ، وامرأة لداء ، وهم أهل لدة ، وقد لددت - بكسر الدال - تلد- بالفتح - لدداً ، أي صرت ألد ، ولدته - بفتح الدال - ألده - بضمها - إذا جادلته فغلبته ، والألد مشتق من اللديدين ، وهما صفحتا العتق ، أي في أي جانب أخذ من الخصومة غلب ، قال الشاعر :
وألد ذي حنق علي كأنما تغلي عداوة صدره في مرجل
وقال آخر :
إن تحت التراب عزماً وحزماً وخصيماً ألد ذا مغلاق
و(( الخصام )) في الآية مصدر خاصم ، قاله الخليل ، وقيل : جمع خصم قاله الزجاج ، ككلب وكلاب ، وصعب وصعاب ، وضخم وضخام ، والمعنى أشد المخاصمين خصومة ، أي هو ذو جدال ، إذا كلمك وراجعك رأيت لكلامه طلاوة وباطنة باطل ، وهذا يدل على أن الجدال لا يجوز إلا بما ظاهرة وباطنة سواء ، وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم " .
23‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة حسن الجناينى (الا ان سلعه الله غاليه).
2 من 2
[ ص: 201 ] الآية الحادية والخمسون قوله تعالى : { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام } فيها ثلاث مسائل :

المسألة الأولى : في سبب نزولها : قال قوم : نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة : وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، وأظهر الإسلام ، ثم خرج ، وقال : الله يعلم إني لصادق ، ثم خرج ومر بزرع لقوم وحمر ، فأحرق الزرع وعقر الحمر ، فنزلت هذه الآية فيه .

وقال آخرون : هي صفة المنافق ، وهو أقوى
11‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة negmmaher (Negm Maher).
قد يهمك أيضًا
من هو ألد الأعداء برأيك ؟
هل تعرف من هما ألد أعداء الواحد منا ؟
جاملني تكن صديقي..صارحني تكن ألد أعدائي
رأيت أني ألد مع العلم اني عزباء غير مخطوبة22سنه
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة