الرئيسية > السؤال
السؤال
من هم **الفينيقيون**
التاريخ | الإسلام 6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة عربوشكه..
الإجابات
1 من 7
الفينيقيون مجموعة سامية الأصول، فرع من الكنعانيين من العماليق. سكنوا سواحل البحر الأبيض المتوسط أكثر من 4000 سنة قبل الميلاد. وفي فترات محددة، سيطر الفينيقيون على معظم جزر البحر المتوسط حتى امتدت مستعمراتهم من قرطاج في شمال أفريقيا إلى كورسيكا و جنوب إسبانيا. دعا الإغريق سكان هذه المناطق بالفوينيكوس (phoinikies) والتي تعني البنفسجيين وذلك بسبب لون ملابسهم وأقمشتهم الأرجوانية والتي اشتهروا بصباغتها من أصداف الموركس البحرية. اشتهر الفنيقيون بالأبجدية الخاصة بهم وكتاباتهم الأكثر تطوراَ، والتي اعتمدت على مخارج الحروف بدلا من الكتابة التصويرية مثل الهيروغليفية والمسمارية[1] وكانت أصل الأبجدية المعاصرة لكل من اللغة العربية والعبرية واليونانية واللاتينية. و يرجح ان يكون سكان كل من سواحل سوريا و لبنان و تونس و مالطا يحملون جذورا فينيقية...

أصل الفينيقيين

رغم تعدد البعثات الأثرية التي عملت في جميع المواقع الفينيقية القديمة، فإن الكشف في هذه المواقع لم يتعد الطبقات الأرضية التي ترجع إلى العصور البيزنطية والرومانية وفي بعض المواقع إلى الفينيقيين وقد ذكرت العديد من المصادر التاريخية البابلية والاشورية والفرعونية واليونانية .

والمتفق عليه أن نشأة المدن الفينيقية ترجع إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد. وقد اختلف المؤرخون في أصول نشأتهم[2]. منهم من قال أنهم أتوا من شواطئ البحر الأحمر ومنهم من أرجعهم إلى شعب دلمون في الخليج العربي. إلا أنهم اتفقوا على أن الفينيقيين هم كنعانيون ساميون من صلب سام بن نوح. وربطهم الطبري بالعماليق من العرب البائده
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة خادم القران.
2 من 7
الفينيقيون مجموعة سامية الأصول، فرع من الكنعانيين من العماليق. سكنوا سواحل البحر الأبيض المتوسط أكثر من 4000 سنة قبل الميلاد. وفي فترات محددة، سيطر الفينيقيون على معظم جزر البحر المتوسط حتى امتدت مستعمراتهم من قرطاج في شمال أفريقيا إلى كورسيكا و جنوب إسبانيا. دعا الإغريق سكان هذه المناطق بالفوينيكوس (phoinikies) والتي تعني البنفسجيين وذلك بسبب لون ملابسهم وأقمشتهم الأرجوانية والتي اشتهروا بصباغتها من أصداف الموركس البحرية. اشتهر الفنيقيون بالأبجدية الخاصة بهم وكتاباتهم الأكثر تطوراَ، والتي اعتمدت على مخارج الحروف بدلا من الكتابة التصويرية مثل الهيروغليفية والمسمارية[1] وكانت أصل الأبجدية المعاصرة لكل من اللغة العربية والعبرية واليونانية واللاتينية. و يرجح ان يكون سكان كل من سواحل سوريا و لبنان و تونس و مالطا يحملون جذورا فينيقية...




منذ القدم وحتّى اليوم لا تزال آراء المؤرّخين مختلفة حول معنى كلمتي كنعان وفينيقيا. ولكنّ البعض يعتقد أنّ معنى هاتين الكلمتين هو ذو مدلولٍ واحد. فالكنعانيّن مجموعات سامیة اللغة وهم شعب حامي. ( لأن كنعان هو ابن حام. ابناء نوح هم حام وسام ويافث. الحاميين هم سكان الأنهر واتى منهم شعب مابين النهرين والساحل اللبناني السوري الفلسطيني ومصر مصراييم هو اخ كنعان. وابناء سام سكنوا الصحارى كبقية الدول العربية واليافثيين هم الشعوب الهندو-اوروبية)يمكن تتبع آثارهم في المنطقة الممتدّة من جبل الكرمل في فلسطين جنوبًا إلى اللاذقية في سوريا شمالاً مروراً بكل لبنان،( كما ان حدود كنعان ما قبل سنة 1200 ق.م. تبدأ من خليج اسكندرون ساحلا حتى عريش مصر وشرقا نحو البحر الميت وتمتد شمالا حتى تصل بمحاذاة نهر الفرات) وهذه المنطقة عرفت باسم كنعان وربما تعني سكان المنطقة المنخفضة أي السّواحل، وبذلك يكون أصل كلمة كنعان هو فعل "كنع" أي انخفض باللغة السامية، وتعني أيضاً كنع الإنسان في الأرض أي بنى وركع وصلّى. واسم فينيقيا ربما من "فينيكس" حيث أطلقه اليونانيون أو المصريّن أيضاً بمعنى "سكّان المنطقة المنخفضة" كما يعني اللون الأحمر القاتم أي "الأرجواني"أو التّمر والنّخيل كما تدل أيضاً إلى طائر الفينيق حيث انبعثت اسطورته من هذه الأرض.
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة g00g00SH (g00g00sH ــــــــــــ).
3 من 7
الفينيقيون مجموعة سامية الأصول، فرع من الكنعانيين من العماليق. سكنوا سواحل البحر الأبيض المتوسط أكثر من 4000 سنة قبل الميلاد. وفي فترات محددة، سيطر الفينيقيون على معظم جزر البحر المتوسط حتى امتدت مستعمراتهم من قرطاج في شمال أفريقيا إلى كورسيكا و جنوب إسبانيا. دعا الإغريق سكان هذه المناطق بالفوينيكوس (phoinikies) والتي تعني البنفسجيين وذلك بسبب لون ملابسهم وأقمشتهم الأرجوانية والتي اشتهروا بصباغتها من أصداف الموركس البحرية. اشتهر الفنيقيون بالأبجدية الخاصة بهم وكتاباتهم الأكثر تطوراَ، والتي اعتمدت على مخارج الحروف بدلا من الكتابة التصويرية مثل الهيروغليفية والمسمارية[1] وكانت أصل الأبجدية المعاصرة لكل من اللغة العربية والعبرية واليونانية واللاتينية. و يرجح ان يكون سكان كل من سواحل سوريا و لبنان و تونس و مالطا يحملون جذورا فينيقية...

أصل الفينيقيين
رغم تعدد البعثات الأثرية التي عملت في جميع المواقع الفينيقية القديمة، فإن الكشف في هذه المواقع لم يتعد الطبقات الأرضية التي ترجع إلى العصور البيزنطية والرومانية وفي بعض المواقع إلى الفينيقيين وقد ذكرت العديد من المصادر التاريخية البابلية والاشورية والفرعونية واليونانية .

والمتفق عليه أن نشأة المدن الفينيقية ترجع إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد. وقد اختلف المؤرخون في أصول نشأتهم[2]. منهم من قال أنهم أتوا من شواطئ البحر الأحمر ومنهم من أرجعهم إلى شعب دلمون في الخليج العربي. إلا أنهم اتفقوا على أن الفينيقيين هم كنعانيون ساميون من صلب سام بن نوح. وربطهم الطبري بالعماليق من العرب البائدة.

[عدل] النسب إلى غربي الجزيرة العربية
قال أنيس فريحه عن حتي[3]: "... حوالي 2200 ق.م بدأ تسلل قبائل عربية بدوية من شمالي الجزيرة العربية على نطاق واسع. وقد انتشرت هذه القبائل في سهول سوريا الشمالية الشرقية. وقد اتجه بعضها غرباً حتى البحر المتوسط وجنوباً . أما الذين تاخموا البحر، فقد عرفوا بالكنعانيين، ومن الكنعانيين كان الفنيقيون. واتجه البعض الآخر شرقاً جنوباً واكتسحوا بابل، ومنهم كانت سلالة حمورابي الآمورية..."

وفي مصادر غير موثوقة ذكر بعض المؤرخين أنّ الكنعانيين كانوا في بادئ أمرهم يقطنون سواحل الخليج العربي الغربية، قبل نزوحهم إلى سواحل الشام. وأن سفنهم مخرت مياهه قبل أن تنزل في البحر الأبيض المتوسط. فكانوا يتاجرون مع الهند وإيران وسواحل الجزيرة العربية الجنوبية وأفريقية. ومن هؤلاء المؤرخين هيرودوتس من هاليكارس المعروف بِ "أب التاريخ" والذي زار صور في القرن الخامس ق. م. بحيث جزم بأن الكنعانيين هاجروا من الشواطئ العربية للبحر الأحمر[4].

[عدل] النسب إلى شرقي الجزيرة العربية
أما سترابون (64ق.م ـ 19م)، الجغرافي الروماني، أشار إلى أن المقابر الموجودة في جزر البحرين تشابه مقابر الفنيقيين ، وان سكان هذه الجزر يذكرون أن أسماء جزائرهم ومدنهم هي أسماء فينقية. وقال أيضاً إن في هذه المدن هياكل تشبه الهياكل الفينيقية. ومن الأدلة التي تدعم هذه النظرية، أسماء في شرق الجزيرة العربية تحمل نفس أسماء المدن التي أنشأها الفينيقيون على الساحل السوري . مثل (صور) على ساحل عُمان، و (جُبَيْل) على ساحل الأحساء و جزيرة أرواد ( ارواد وهي الاسم القديم لجزيرة المحرّق في البحرين.[5]

كما يذكر جان جاك بيريبى أن الفنيقيين انطلقوا من الهلال الخصيب إلى الساحل الشامي حيث بنوا مدنهم وأنشؤوا حضارتهم التي نشروها في البحر الأبيض المتوسط. وأما فرنسيس لزمان مؤلف "تاريخ الشرق القديم" فيرى انهم "سلكوا طريق القوافل من القطيف إلى وادي غطفان وجبل طويق في نجد. ثم مروا بالوشم والقصيم فالحناكية. ومنها ساروا في الطريق التي يسلكها الحجاج في كل سنة[6]. وقال أمين الريحاني: "ما أجمع عليه المؤرخون والآثريون أن الفنيقيين مثل العرب ساميون. بل أنهم عرب الأصل. نزحوا من الشواطىء العربية الشرقية على خليج فارس (الخليج العربي)، ومن البحرين إلى سواحل البحر المتوسط في قديم الزمان"[7].

وقد جاء في الجزء الثاني من لغة العرب "...والظاهر أنهم (أي الكنعانيين ـ الفينيقيين) من أصل عربي فقد نقلت التقاليد القديمة أنهم ظعنوا من الديار المجاورة لخليج فارس إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط"[بحاجة لمصدر].

وقال هنري راولینسون ان أصل الفنيقيين (الكنعانيين) من سكان البحرين في الخليج العربي. ظعنوا من هناك إلى سواحل الشام منذ نحو خمسة آلاف سنة. وانهم عرب بأصولهم وان هناك مدناً فنيقية أسماؤها فنيقية مثل صور وجبيل وارواد .[8]

[عدل] النسب إلى العرب البائدة
وقد ذكر المؤرخ العربي أبو جرير الطبري (المتوفى عام 310ه‍/922م) أن "الكنعانيين هي من العرب البائدة، وأنهم يرجعون بأنسابهم إلى العمالقة". وقال ابن خلدون عن الكنعانيين آخذا عن الطبري: "...وأما الكنعانيون هم من العمالقة، كانوا قد انتشروا ببلاد الشام وملكوها". وقال أيضاً: "أول ملك كان للعرب في الشام فيما علمناه للعمالقة". وقال أيضاً: "وكانت طَسْم والعماليق وأُميم وجاسم يتكلمون بالعربية".[9]

[عدل] تحليل جينوغرافي
قام الدكتور بيار زلوعا (المختص في دراسة الحمض النووي والمدرس في الجامعة اللبنانية الأميركية ومدير قسم الشرق الأوسط في المشروع الجينوغرافي) بإجراء دراسة حديثة ضمن مشروع Genographic Project التابع لمؤسسة ناشيونال جيوغرافيك الذي يهدف إلى دراسة حركة هجرة الشعوب تاريخياً. وقد تمكّن خلال السنوات الخمس من تحديد جينة "عنصر الوراثة" تميّز شعب ساحل سوريا الكبرى يطلق عليها علمياً اسم الـJ2 وهي لا تختلف عن جينات أهالي الجزيرة العربية، ولكنها تتركز على الساحل وفي محيط المتوسط وتتداخل فيها جينات عديدة أخرى ما يشرح تزاوج الشعوب بعضها ببعض. يقول: "جينياً أي علمياً، يستحيل تقسيم الشعب الذي يسكن في مناطق الحضارة الفينيقية. فـ 99 % من أبنائه يحملون جينة J2 التي وصل حاملوها إلى هذه البقعة من العالم قبل نحو 10 آلاف سنة، أي مع بداية عصر التحضر (الانتقال من حالة الترحال إلى حالة الإقامة). وسكنوا هذه الأرض وأنشؤوا قراهم ثم مدنهم، وهاجر بعضهم إلى أماكن أخرى من حوض المتوسط حيث بنى مستوطنات وخلّف هناك آثاره وجيناته. فالجين J2 موجود في كلّ المدن التي استخدمها الفينيقيون في حوض المتوسط من قرطاج إلى صقليّة ومالطة... والتي يعود تاريخ وجودها في تلك المنطقة إلى 2000 قبل الميلاد". وتؤكد هذه الدراسة أن الفينيقيين والكنعانيين هما تسميتان لشعب واحد[10]. كما ان ابحاث أخرى اشارت إلى انتشار الحمض النووي mtDNA Haplotype U6b في مناطق مختلفة في شمالي أوروبا وغربي أفريقيا مما يدل على تواجد الفينيقيين في تلك المناطق [11].

[عدل] جغرافية مناطقهم
استوطن الكنعانيون الساحل الشرقي للبحر المتوسط والذي يشمل < سوريا [سورياو لبنان و فلسطين] > الحالية منذ 5000 ق.م. ومنذ عام 1100ق.م، دعي الكنعانيون الذين سكنوا مناطق الساحل شمال صور بالفينيقيين حتى اعالى ساحل سوريا ، وأما الكنعانيين الجنوبيين فقد سموا بالفلستيين.

أنشأ الفينيقيون مدناً على الساحل الغربي للبحر المتوسط مازالت عامرة إلى يومنا هذا مثل صور ، و أوغاريت و ارواد وصيدا وجبيل وغيرها .

بلغت فينيقيا و المدن التابعة لها ذروة مجدها التجاري في القرن الثالث عشر قبل الميلاد إذ كانت اتصالاتها البحرية تشمل مناطق العالم القديم بأكمله وبلغت تجارتها درجة عظيمة.

[عدل] الانتشار الفينيقي

نقود نحت عليها سفينة فينيقيةفي أواخر الألف الثّاني قبل الميلاد، زالت سيطرة الإيجيّين على البحر المتوسّط مما سمح للفنيقيين بالتوسع في تجارتهم البحرية. وتوزّعت سفنهم ومن ثمّ مستعمراتهم في جميع أنحاء المتوسّط[12].

[عدل] في الحوض الشّرقي
امتدت المدن الفينيقية في العصور القديمة، على المنطقة الساحلية من مدينة أوغاريت في شمال سورية (رأس شمرا الحديثة) إلى عكا بشمال فلسطين، بطول يبلغ حوالي 322 كيلومترا. ثم استوطنوا السواحل الشرقية لقبرص وذلك لغناها بالنّحاس والحجارة الكريمة، ثمّ لوفرة حبوبها وخمورها وزيتونها، ولموقعها الوسط بين عالمين. وبنوا المخازن على معظم ساحلها.

اهتمّوا بمناطق كيليكيه وطرطوس ، ومن هنالك وصلوا إلى رودس المواجهة للشّاطئ. استقرّوا في كريت وجزر "السّيكلاد". ولكنّهم لم يتعدّوا الدّردنيل في إنشاء المستعمرات بسبب المسافة. وإن تكن قوافلهم قد وصلت إلى شواطئ البحر الأسود وأرمينيا.

وفي الجنوب، تواجد الفينيقيّون؛ إلا أنهم لم يقيموا مستعمرات بسبب وجود المصريين. فقد أقاموا المخازن في ممفيس، حيث تمتّعوا بحريّة التّجارة. وأنشئوا حيًّا خاصًّا بالصّوريّين منذ القرن الثّاني عشر قبل الميلاد، وأقاموا فيه معبدًا لعشتروت.

[عدل] في الحوض الغربي
لمّا اشتدّت منافسة الإغريقيّين، فضّل الصّوريّون ترك المجال مفتوحًا أمام صيدون، فنقلوا مناطق نفوذهم التّجاري إلى الحوض الغربي من المتوسّط. فاستقرّوا في صقلية، و"يوتيقا" (المدينة العتيقة) في تونس اليوم، ومالطة، مُراعين في اختيارهم لمستعمراتهم البحريّة المركز التّجاري والموقع الطّبيعي لإنشاء المرافئ. ومن هناك انطلق الفينيقيّون إلى جنوبي سردينيا، والجزر المجاورة لها "كالباليار". ومن ثمّ خطّوا نحو "ترشيش" (إسبانيا) حيث حوّلوا إحدى محطّاتهم التّجاريّة إلى مستعمرة.

[عدل] قرطاجة
مقال تفصيلي :إمبراطورية قرطاجية
أثار لمنازل فينيقية في قرطاجة - تونسلم تكن قرطاجة[13] أوّل مستعمرة أُنشئت في شمال أفريقيا، بل سبقتها مستعمرة "يوتيقا" (سنة 100ق.م) على نهر مجردة، و"زارتيس" (بنزرت). وسُمّيت قرطاجة (المدينة الحديثة) تمييزًا لها عن جارتها "يوتيقا" (المدينة العتيقة). وقد شيّدت حوالي 814 ق.م. لتكون صلة الوصل بين صور والمستعمرات الفينيقيّة. وقد اختار لها الصّوريّون موقعًا استراتيجيًّا بين الحوضين الشّرقي والغربي للمتوسّط. تتّصل برًّا بالقارّة الأفريقية، وبحرًا بمختلف المحطّات والمخازن والمستعمرات الفينيقيّة في الغرب. و قد أصبحت قرطاج أو قرطاجة الوريثة الشرعية لمدينة صور بعد سقوط هذه الأخيرة و كونت امبراطورية تجارية أصبح يضرب بها المثل في الازدهار و الرقي. كما تجدر الإشارة ان فينيقيي قرطاج لقبوا بالبونقيين كمزيج بين الفينيقيين وسكان شمال أفريقيا الأصليين.

[عدل] الوصول لسواحل الاطلسي
وعند تفسيره لتاريخية عواميد هرقل، اشار الباحث وليم سيرفات عن امكانية وصول الفينيقيين إلى السواحل الأوروبية الاطلسية من خلال بحثهم لاسواق جديدة لمنتوجاتهم [14].

[عدل] الابحار حول أفريقيا
يروى هيرودوت ان الفرعون نكاو الثانى أراد مد نشاطه البحرى و التجارى، فطلب من البحاره الفينيقيون القيام برحلة حول أفريقيا فقاموا برحلة استغرقت ثلاث سنوات، من البحر الأحمر إلى رأس الرجاء الصالح، و ثم عادوا عن طريق جبل طارق. و لم يستطع العالم القديم أن يصدق أن الشمس التي تشرق دائما من على اليسار، أشرقت يوماً ما من على يمين البحارة.[15] وعند نقص مؤونتهم، كانوا يتوقفون على الساحل لزراعة بعض المحاصيل ثم يتابعون الابحار بعد الحصاد[16].

[عدل] عبور الأطلسي
في دراسة للباحثة "هاينكة زودهوف"، ترجمها للعربية د. حسن عمران عنوانها "معذرة كولومبوس لست أول من إكتشف أمريكا" ذكرت من ضمن الحجج العلمية التي تقدمها على أن عبور الأطلسي قد سبق كولومبوس بقرون، عثر في أمريكا على بعض الشواهد والآثار التي تدل على أن الفينيقيون قد عبروا الأطلسي ووصلوا إلى أمريكا في العصور القديمة، و من هذه الشواهد العثور على آلاف القطع الأثرية في مقابر في جواتيمالا بينها تميمة صغيرة جدا للإله (بيس) ذو الملامح القبيحة ولحية كثة كان يعتقد مستوطنوا الشرق الأوسط في الأف الأولى قبل الميلاد أنه يرد الشؤم والنحس. مهارة الفينيقيين البحرية وخبرتهم في خوض غمار البحار، ووجود التعويذة بيس في القبور من طقوس الفينيقيين التي أثبتها علماء الآثار في مقابرهم في مناطق عدة من الشرق الأوسط، وكذلك النقش الشهير المعروف بنقش بارايبا في البرازيل ونقوش اكتشفها "ستيف بارثالوميو" في وسط ولاية يوتاه في الولايات المتحدة الأميركية[17].

[عدل] الطّرق التّجاريّة البرية

مثقال فينيقي لوزن البضائعلم يسع الفينيقيّين أن يتجاهلوا التجارة مع بلاد "أَمُرّو"، وبلاد ما بين النّهرين ، وما ورائهما من دول وشعوب. فتشعّبت طرق القوافل في كلّ الاتّجاهات حتّى شملت بلدانًا تتّصل بفينيقيا بحرًا كمصر وآسيا الصّغرى. وأهمّ طرقاتهم البريّة هي: الطّرق السّاحليّة: أحدها نحو الجنوب، مرورًا بكلّ المدن الفينيقيّة وساحل فلسطين حتّى سيناء. ومن هنالك ينقسم الطّريق إلى شعبتين: أولاهما نحو شبه الجزيرة العربيّة، حيث اشتهرت على الخليج الفارسي مدنٌ سمّيت بالمدن الفينيقيّة. والثّانية تذهب نحو مصر والسودان والحبشة. أمّا الطّريق السّاحلي نحو الشّمال، فيعبر فينيقيا نحو كيليكيا اللاذقية و أوغاريت و طرطوس. وكانت عاصمة الحثيّين "حَتّوسَه" (بوغاز كوي اليوم) نقطة التقاء بين "الطّريق الملكي" الفارسي نحو "ساردس" عاصمة "ليديا" غربي آسيا الصّغرى، وبين الطّريق الشّمالي نحو أرمينيا والبحر الأسود.

الطّرق الدّاخليّة: ونعني بها طريقين رئيسيّين، أوّلهما يتفرّع عن الطّريق السّاحلي الشّمالي. فيذهب من أوغاريت نحو حماة، وحلب، والرُّها، وكركميش، ونِصّيبّين في الجزيرة السورية ، فيتّصل بوادي الفرات حتّى ما بين النّهرين، أو يذهب من حَرَّان إلى نينوى. والطّريق الثّاني يعبر جبال لبنان إلى الزّبداني فدمشق فتدمر فبلاد ما بين النّهرين وشرق سوريا . وهذا هو الطّريق الأقصر، لكنّه الأصعب. وكلتا الجزيرة العربيّة وبلاد ما بين النّهرين كانت الصّلة ما بين فينيقيا والهند. وفي طرقهم البريّة هذه، كان الفينيقيّون يقيمون علاقات الودِّ مع شعوب البلدان والمناطق التي يعبرونها؛ فيبنون أواصر التّفاهم مع القبائل، ويستعينون ببعضها كسماسرة أو مرشدين. وهذا ما سمح لهم بإقامة المحطّات التجاريّة والأحياء الخاصّة بهم. كما أمّن قوافلهم شرّ اللصوص المهاجمين في مناطق نائية منعزلة.

[عدل] السّلع التّجاريّة
لا غروَ في أن تستمرّ رحلة التّجّار الفينيقيّين بضع سنواتٍ أحيانًا. فهم متجوّلون، يعرضون على الشّعوب مصنوعاتهم ومصنوعات غيرهم. وبلادٌ كفينيقيا لا يمكنها أن تعطي الكثير، فيما عدا الأخشاب والزّيوت والخمور. لذلك اتّكلوا على إنتاج غيرهم يشترونه ثمّ يبيعونه. فاستوردوا الصّوف والجلود واللّحوم من وسط سوريا، والعسل والحبوب من فلسطين، والافاويه والتّوابل من الشّرق الأقصى، والنّحاس من قبرص واليونان والقفقاس، والذّهب من إسبانيا، والحجارة الكريمة من مصر وسيناء، والعطور من بلاد الرّافدين، والأبنوس والعاج من السّودان، والكتّان والقطن من مصر، والخيول من أرمينيا.

[عدل] ديانة الفينيقيين

عشتروت ألهة الحب والجمال لدى الفنيقيين - رسم روزيتي
تمثال لبعل الفنيقي وجد في اسبانيا، متحف الأندلس مقال تفصيلي :ديانات الفينيقيين
كانت ديانة الفينيقيين مجموعة من الطقوس والعبادات تقيمها المدن الفينيقية، وتختلف باختلاف الأمكنة التي تقام فيها، بالرغم من اشتراكها جميعاً في النظرة ذاتها للاله وللظواهر الكونيّة والطبيعيّة.

وكانت العادة أن يكون لكل مدينة ثلاثة آلهة: إله مُسن يملك القوة والحكمة يسمى في العادة "بعل" أي سيد، وإلهة أُنثى تمثل الحنكة والحياة، وإله شاب يمثل النبات والولادة.

[عدل] آلهة الفينيقيين
كان ثلاثي جبيل هم إيل المسن و بعلة جبيل الأنثى والى جانبهما الإله الفتى أدونيس.

وفي صيدون كان بعل صيدون المسن و عشترت الأنثى واشمون الإله الفتى والذي يحتفل بموته وببعثه كلَّ سنة.

وكان ثلاثي صور مؤلفاً من إله السماء بعل شميم ومن عشترت أم الآلهة والبشر والنبات، ومن ملقارت الفتي الشاب سيد المدينة وملكها.

وذكر في الآثار عدد آخر من الآلهة مثل بعل حامون الذي عُبد في غرب المتوسط وقرطاجة و تانيت الالهة القرطاجية، وبعل لبنان الذي قدم له عامل حيرام على قرت حدشت في قبرص الآنية البرونزية وموت إله الحر والصيف والحصاد، وبعل كاسيوس (الجبل الأقرع) وبعل صافون وبراتي (حرمون) آلهة الجبال. ثم الربّة شمش (الشمس) والآلهة يم ويوم وشَهَر (القمر)[بحاجة لمصدر].




[عدل] طقوس العبادات
ليس لدينا إلا معلومات قليلة ومتفرّقة عن طقوس عبادات الفنيقيين ومراسيمهم. فهناك إشارات إلى أنهم كانوا يقدمون الأضاحي ارضاءً للألهة وأن كهنتم يلبسون الزي الأرجواني خلال الطقوس. وذكر أن من يضحّي للآلهة ويدخل إلى باحة الهيكل، كان عليه أن يتطهّر ويستبدل ثيابه الدنيوية بأخرى جديدة. كما كانت تبعد الخنازير عن هيكل ملقارت لئلا تدنسه بقربها.

والأضاحي عند الفينيقيين قد تعدت كونها أن تكون من ممتلكاتهم فقد تعدت ذلك لتصبح فرداً منهم أو من عبيدهم فكانوا ينتقون أحدهم ليكون أضحية كما جاء ذلك في ترجمة أحد مخلفاتهم الأثرية نقش بارايبا.

وعند الاحتفال بموت الاله كان الناس يحلقون رؤوسهم ويضربونها ويقيمون المناحات ويعلنون الحداد في جميع الأنحاء، وفي اليوم الذي يرجع فيه إلى الحياة يقولون إنه أصبح في السماء[بحاجة لمصدر].

[عدل] اللغة

قبر أحيرام مقال تفصيلي :اللغة الفينيقية
يجتمع معظم علماء اللغات و الآثار على أن اختراع الأبجدية الأم، التي ولدت منها جميع أبجديات العالم مثل اليونانية واللاتينية والعربية والعبرية تم على أيدي الفينيقيين، حيث وجد أقدم رقم (لوخ فخاري) مكتوبة عليه الأبجدية في أوغاريت قرب مدينة اللاذقية في سوريا. المؤرخ هيرودوتس اليوناني نسب الأختراع إالى قدموس الفينيقي الصوري (نسبة إلى صور ). ولما انتقل قدموس إلى طيبة نشرها بين شعوب أوروبا. وهناك آثار في مدينة طيبة عبارة عن نقش لصورة قدموس يعلم أبناءه الحروف الأبجدية. ومن أقدم الكتابات التي كتبت بالأبجدية الفينيقية منقوشات قبر أحيرام ملك جبيل أو "بيبلوس". ويذكر أنه وجد آثار لنصوص فينيقية في دول أخرى مثل قبرص ومصر واسبانيا وإيطاليا و خاصة تونس وفي أكثرية دول حوض البحر المتوسط، وكانت تكتب اللغة الفيتيقية من اليمين إالى اليسار. كما ذكر الباحث "ستيف بارثالوميو" عن أثار فينيقة تعود لقرطاجة في وسط ولاية يوتاه في الولايات المتحدة الأميركية[17].
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 7
من ويكيبيديا

منذ القدم وحتّى اليوم لا تزال آراء المؤرّخين مختلفة حول معنى كلمتي كنعان وفينيقيا. ولكنّ البعض يعتقد أنّ معنى هاتين الكلمتين هو ذو مدلولٍ واحد. فالكنعانيّن مجموعات سامیة اللغة وهم شعب حامي. ( لأن كنعان هو ابن حام. ابناء نوح هم حام وسام ويافث. الحاميين هم سكان الأنهر واتى منهم شعب مابين النهرين والساحل اللبناني السوري الفلسطيني ومصر مصراييم هو اخ كنعان. وابناء سام سكنوا الصحارى كبقية الدول العربية واليافثيين هم الشعوب الهندو-اوروبية)يمكن تتبع آثارهم في المنطقة الممتدّة من جبل الكرمل في فلسطين جنوبًا إلى اللاذقية في سوريا شمالاً مروراً بكل لبنان،( كما ان حدود كنعان ما قبل سنة 1200 ق.م. تبدأ من خليج اسكندرون ساحلا حتى عريش مصر وشرقا نحو البحر الميت وتمتد شمالا حتى تصل بمحاذاة نهر الفرات) وهذه المنطقة عرفت باسم كنعان وربما تعني سكان المنطقة المنخفضة أي السّواحل، وبذلك يكون أصل كلمة كنعان هو فعل "كنع" أي انخفض باللغة السامية، وتعني أيضاً كنع الإنسان في الأرض أي بنى وركع وصلّى. واسم فينيقيا ربما من "فينيكس" حيث أطلقه اليونانيون أو المصريّن أيضاً بمعنى "سكّان المنطقة المنخفضة" كما يعني اللون الأحمر القاتم أي "الأرجواني"أو التّمر والنّخيل كما تدل أيضاً إلى طائر الفينيق حيث انبعثت اسطورته من هذه الأرض.

كنعانيون
ينقسم الكنعانيّون حسب التصنيف اللغوي إلى عدّة فروع أشهرها

الفينيقيّون: سكنوا على سواحل البحر الأبيض المتوسّط الشّرقي "الشّاطئ السوري واللبناني".
الأموريون: سكنوا في سوريا الدّاخليّة كما امتدوا الى جبال لبنان وجبال فلسطين.
المؤابيون:سكنوا شرقي البحر الميت
العبرانيون:سكنوا جنوبي ووسط فلسطين.
العمونيون:سكنوا شرقي نهر الأردن
[عدل] مدن فينيقيّة
تقع المدن الفينيقيّة على الشّاطئ الشّرقي للبحر المتوسّط وأهمّها:

أوغاريت : "رأس شمرا حاليًّا، تقع شمال مدينة اللاذقية وتعتبر من أهمّ المدن الفينيقيّة نظرًا لموقعها الجغرافي.
أرواد: وهي الجزيرة الوحيدة المأهولة على الشاطئ الشرقي للمتوسط في سوريا.
طرابلس "تريبولي". وقد عرفت بهذا الاسم اليوناني الأصل لأنّها كانت تتألّف من 3 مدن صغيرة أو 3 أحياء خاصّة بالصّوريّين والأرواديّين والصّيدونيين.
طرطوس من المدن الفنيقية الهامة ولها مينائها الفنيقي المعروف منذ القدم .
جبيل "قديمًا جبال وبيبلوس وذلك في العهدين اليوناني والرّوماني".
بيروت "بيريت"- الدّامور- صيدا التي كانت أكبر المدن الفينيقيّة.
صور التي تعتبر من أقدم المدن الفينيقيّة، "يعود تأسيسها إلى الألف الثّالث ق.م"، وغدت منذ أواخر الألف الثّاني ق.م من أكثر المدن الفينيقيّة صيتًا وشهرة.
صيدا او صيدون وتعبر من المدن المهمة ايضا.
هناك عدّة مدن أخرى بنوها في لبنان وسوريا وفلسطين، كما لكلّ مدينة مرفآن شمالاً وجنوبًا وذلك لتسهيل الاتصالات بين المدن.

أقامت المدن الكنعانيّة-الفينيقيّة علاقات تجاريّة وثقافيّة مع مصر وبلاد الرافدين، وهذه العلاقات كانت تقوم على أساس المودّة. وبين تابعٍ ومتبوع، فكانت هذه المدن تؤمّن للبلاد المقيمة معها علاقات أخشاب الأرز التي تستخدم في البناء وصناعة السّفن.

[عدل] الحضارة الفينيقيّة
[عدل] مصادر الحضارة الفينيقيّة
إنّ معظم معلوماتنا في التاريخ الفينيقي هي المصادر الخارجيّة:

الكتابات المصريّة والبابليّة والآشورية، لاسيّما الرّسائل التي تبادلها فراعنة مصر وأمراء سوريا والمدن الكنعانيّة.
المصادر اليونانيّة "قصائد الشّاعر هوميروس في الملحمتين الإلياذة والادوسية، وكتابات المؤرّخين اليونانيّين أمثال هيرودت.
المصادر الرّومانيّة "يوستينوس".
كتاب التناخ الذي ورد فيه اسم كنعان بكثير من السلبية وأسماء مدن فينيقيّة هامّة.
إضافة إلى هذه المصادر الخارجيّة: الكتابات الفينيقيّة الّتي نقشت على النّواويس والأنصاب والاكتشافات الأثريّة الحديثة لمدينتي أوغاريت و جبيل، كذلك الحفريّات في صور وصيدا والبقاع.

[عدل] التّنظيم السّياسي
لم يمل الفينيقيّون إلى إقامة دولة قويّة على غرار البابليّين والآشوريّين والمصريّين إنّما كانوا مقسّمين إلى عدّة دويلات-مدن، وكان التّنافس سائدًا بينها، وتعود أسباب عدم إيجاد الوحدة السّياسيّة بينها إلى ما يلي: التّنافس التّجاري فيما بينهم وصعوبة المواصلات "جبال-غابات-أودية-مسالك وعرة". وبالرّغم من عدم توصّل المدن الفينيقيّة إلى إيجاد الوحدة السّياسيّة، فقد كان التّحالف أحيانًا يتمّ بين بعضها تحت زعامة إحدى المدن الكبرى بدافع الخوف من أخطار خارجيّة كانت تهدّدها.

[عدل] نظام الحكم
كان نظام الحكم عند الفينيقيّين ديمقراطيًّا فكان لكلّ مدينة حكومة خاصّة بها يترأسها حاكم أو ملك يحكمها بالوراثة، سلطته مقيّدة، يساعده في إدارة الحكم مجلسان هما: مجلس تمثيلي "هيئة من المشرّعين" مجلس الأشراف "الأغنياء" إضافة إلى ذلك الكهنة الذين كان لهم دورٌ كبير في إدارة دفّة الحكم. وقد شكّلت مدن صور وجبيل وأرواد اتّحادًا اقتصاديًّا مركزه طرابلس التي كانت تعقد فيها المؤتمرات العامّة للتّداول في الشّؤون الاقتصاديّة والمشاكل المشتركة والعمل على ضبط الاستقرار الدّاخلي كي تؤمن مصالح كلًّ منها، وكلّما كانوا يناقشون الأمور السّياسيّة.

[عدل] الدّيانة
قامت الدّيانة الفينيقيّة على عبادة قوى الطّبيعة كالشّمس والقمر والأرض والسّماء والبحر والمطر والبرق والرّعد والعواصف، وجعل الفينيقيّون لكلٍّ من الحرب والزّراعة والملاحة والصّيد إلهًا ودعي بالبعل، إضافة إلى أنّهم ألّهوا ملوكهم وأبطالهم، واعتقدوا بالتّثليث الإلهي "أب وأم وابن". إيل عناة بعل (عشتروت وادونيس) وفي مرحلة متقدمة كان الإله ايل في كل شيء حتى اصبح الفينقيين يعتبرون اول شعب آمن بالإله التوحيدي إيل.

[عدل] أشهر آلهتهم
إيل سيّد الآلهة- بعل "الرّب" حيث كان لكلّ مدينةٍ بعلها وبعلتها مثال بعلبك "بعل-بك"، بعلشميه "بعل-شميه" بعل بيروت وأدونيس إله الشّمس والحياة مركز عبادته الرئيسي في جبيل وعشيقته عشتار إلهة الحبّ والخصب والجمال وكانت عبادتهما منتشرة في جميع المدن الفينيقيّة وأشمون إله الصحّة (صيدا) وملكارت (صور) ملك المدينة. ورشف إله البرق والرّعد والنّور، وداغون إله الزّرع والنّبات وموت إله الموت.

[عدل] الهياكل
أقام الفينيقيّون المعابد تمجيدا لآلهتهم، وكان أشهرها معبدي أدونيس وعشتروت في مغارة أفقا "منبع نهر إبراهيم في جبيل" وكان الهيكل يتالّف من 3 أقسام هي:

القسم الدّاخلي موضع الإله وعبادته,
القسم الخارجي وهو المعبر إلى الدّاخل.
السّاحة العامّة، وكانت مساكن الكهنة والموظّفين إلى جانبها.
[عدل] تقديم الأضاحي
كان الفينيقيّون يقدّمون إلى الآلهة الضّحايا البشريّة في الأوقات العصيبة، وكان تستبدل بالحيوانات في بعض الأحيان، التي كانت دماؤها تصبّ على الأنصاب ولحومها تحرق على المذابح، اعتقادًا منهم أنّ دخانها يشبع الآلهة ويرضيها، وكانت الصّلوات والدّعوات والرّقص والتّرانيم تقام على يد الكهنة.

[عدل] مواسم الاحتفالات
كان لدى الفينيقيّين موسمان رئيسان هما:

موسم الفرح والبهجة والسّرور الذي كان يقام في فصل الرّبيع رمزًا لولادة الإله أدونيس من جديد.
موسم الحزن والكآبة الذي يقام في الخريف رمزًا لموت الإله، ويعود ذلك إلى قصّة أدونيس الذي صرعه حيوانٌ بريٌّ متوحّش في غابات وادي نهر إبراهيم الذي أصبح مقدّسًا لدى الفينيقيّين، وأخذت تتوسّل للإله موت "ملك العالم السّفلي" لإحيائه من جديد، فكان ما أرادت.
[عدل] مابعد الموت
لم يعتقد الفينيقيّون بالحياة الثّانية، إنّما كانوا يعتقدون أنّ الرّوح لا تفنى بعد الممات، إنّما تستقرّ في حالة سكونٍ وهدوء، قريبةً من الجسد "أي من صاحبها". كان الفينيقيّون يدفنون ملوكهم والنّبلاء في نواويس حجريّة، بينما كانوا يدفنون العامّة في توابيت خشبيّة، وقد وضعت هذه النّواويس والتّوابيت في أماكن آمنة لا تنالها أيدي اللصوص، حيث كان يوضع مع الميّت ما يحتاج إليه من مؤن وأواني خزفيّة وحلى. وكان اسم الميّت ينقش على قبره، وكان ذوو الفقيد وأقاربه يزورونه من حينٍ إلى آخر، ويضعون على قبره الورود والطّعام والشّراب ظنًّا منهم بأنّ روحه تسرّ بذلك.

[عدل] علوم الفينيقيّين وفنونهم وآدابهم
طرق الكتابة قبل اكتشاف الأبجديّة الفينيقيّة: قبل اكتشاف الأبجديّة الفينيقيّة في القرن الرّابع عشر ق.م، كان العالم القديم يعتمد في الكتابة طرقًا مختلفة، فقد ظهرت الكتابة لأوّل مرّة في كلٍّ من مصر وبلاد ما بين النّهرين في أوائل الألف الثّالث ق.م. وجاءت هذه الكتابات تصويريّة "هيروغليفيّة" في مصر ومسماريّة في بلاد ما بين النّهرين، ثمّ تطوّرت كلٌّ من الكتابتين إلى مقاطع صوتيّة ثمّ إلى الصّوت حيث وضع له شكلٌ أو حرفٌ حتّى بلغ عدد هذه الأحرف الأبجديّة 24 حرفًا في أوائل الألف الثّاني ق.م.

[عدل] الأبجديّة الفينيقيّة
تعتبر الأبجديّة الفينيقيّة أهمّ المنجزات الحضاريّة وأعظم ما قدّمه الفينيقيّون من خدمات إلى العالم وأشهر الابجديات أبجدية أوغاريت وهي اكمل الابجديات . فقد عرف الفينيقيّون بتلك الكتابة المقطعيّة الصّوتيّة . وكان لا بدّ للفينيقيّن من تطويرها ومن استنباط كتابة جديدة تتّفق ومتطلّباتهم الحياتيّة والاجتماعيّة وخالية من التّعقيد والالتباس، وأكثر فهمًا ووضوحًا للجميع، وقد وضعوا لها القواعد إلى أن أخرجوها كتابة أبجديّة، مؤلّفة من اثنتين وعشرين حرفًا فاستعملوها ونشروها في العالم. وكانت قد ظهرت عدّة كتابات فينيقيّة أشهرها أبجديّة أوغاريت التي كتبت بأشكال مسماريّة "القرن الرّابع عشر ق.م" واشتهرت مع المدينة الّتي وصلت بشهرتها مناطق واسعة من شرق المتوسط ودمّرت على يد الغزاة الآنيين الذين أتوا من اليونان وقد شكلت أبجدية أوغاريت أحد أهم واكمل الابجديات على الإطلاق ، والأبجديّة السّينائيّة "كشفت نصوصها في سيناء" التي تمثّل إحدى المحاولات التي قام بها الكنعانيّون للانتقال من الكتابة التّصويريّة-المقطعيّة إلى الأبجديّة، وأبجديّة جبيل التي تتألّف من 22 حرفًا كانت تكتب بالقلم والحبر على ورق البردي، من اليمين إلى اليسار، وكان الأصل الذي اشتقّت منه جميع الأبجديّات السّاميّة الأخرى والأبجديّة اليونانيّة، ومنها اشتقّت الأبجديّات الحديثة.

[عدل] علوم
كان للأبجديّة والاكتشافات الفينيقيّة، والرّحلات الجغرافيّة، والصّناعات والمستعمرات التي أنشأها الفينيقيّون في مختلف أنحاء البحر الأبيض المتوسّط الأثر الهام في تاريخ الشّعوب القديمة عامّةً، فقد اشتهر الفينيقيّون خاصّة "الصّوريّون" و "الأوغاريتيون" بالعلوم لا سيّما في علم الفلك والحساب الضّروريّين في الملاحة والتّجارة، وكان القرطاجيّون أوّل من أصدر أوراق النّقد على جلود الحيوانات واستنبطوا خطوط الطّول ودوائر العرض ووضعوها على خرائطهم لتحديد مواقع مستعمراتهم ومحطّاتهم التّجاريّة. واكتشفوا النّجم القطبي الشّمالي لتحديد الجهات. كما ساهموا في تطوّر علم الجغرافيا نتيجة رحلاتهم الاستكشافية حول أفريقيا وعبورهم مضيق جبل طارق، والبحار والمحيطات والتي أكسبتهم معرفة بأحوال القارّة الأفريقيّة من حيث المناخ، والنّبات والسّكّان وأنماط معيشتهم وعاداتهم وتقاليدهم. وحسب المؤرخون أنّ الفينيقيّين وصلوا بسفنهم إلى السّواحل البريطانيّة، وربّما إلى القارّة الأميركيّة قبل أن يكتشفها كريستوفر كولومبوس لوحة باراإبا تثبت ذلك والتي وجدت في البرازيل (نقش پارايبا (Paraíba) أو(Parahyba)).

[عدل] فنون
جاء الفنّ الفينيقي في الألف الثّالث ق.م مقلّدًا لعدّة فنون خارجيّة، كالقبرصيّة والمسينيّة والإيجيّة والمصريّة، والرّافديّة، إلى أن أصبح في الألف الأوّل ق.م محرّرًا من الاقتباس والتّقليد، متّخذًا طابعًا خاصًّا به، فقد تجلّى فنّ الإتقان والخلق والإبداع عند الفينيقيّين في: الصّباغ الأرجواني الذي استخرج من الصّدف واستخدم في صناعة الأقمشة المطرّزة الّتي نالت شهرة عظيمة في العالم القديم. والخزف الذي تفنّنوا في صناعته، فقد شملت الكؤوس التي جاءت بشكل تماثيل راقصات، وقوارير الطّيب بشكل تماثيل صغيرة والأبارق والزّهريّات التي زيّنت بالألوان والنّقوش الجميلة، وصناعة النّقود والأختام التي بدت فيهما الدّقّة والإتقان، وأدوات الزّينة التي شملت "الحلى المطعّمة بالعاج والذّهب والفضّة والحجارة الكريمة" والرّسم والنّقش على الخزف والخشب والمعادن، والنّحت الذي تمثّل في "تيجان الأعمدة والمسلات واللوحات الجميلة التي جاءت آية من الدّقّة والجمال". أمّا في البناء فقد تجلّت براعتهم في هندسة القصور والهياكل والسّفن التّجاريّة والحربيّة فضلاً عن اهتمام الفينيقيّين بالغناء والموسيقى وتطويرها في الطّقوس الدّينيّة، وكان العود إحدى آلاتهم الموسيقيّة التي استعملها شعوبٌ كثيرة.

[عدل] آداب
كان لاكتشافات مدينة أوغاريت "رأس شمرا حاليًّا" في سوريا سنة 1929- الأدبيّة- الدّينيّة أثرٌ هام في معرفة التّراث الأدبي الفينيقي، فالملاحم الأدبيّة- الدّينيّة "ملحمة بعل" كارت "أقهات بن دانيال" التي كتبت في القرن الرّابع عشر بالأبجديّة الأوغاريتيّة تعتبر انعكاسًا للنّشاط الأدبي في هذه المدينة، إضافة إلى ذلك العديد من الألواح الحجريّة التي خطّطت بالمسماريّة والتي وُجدت في أوغاريت، وتضمّنت علومًا وآدابًا وفنونًا وأديانًا لمختلف أنواع حضارات الشّعوب القديمة تعود إلى الإنتاج الفكري الفينيقي، وهذا دليلٌ على عكس ما قاله المؤرّخون القدماء "اليونان- الرّومان- المصريّون- البابليّون- الآشوريون" في كتاباتهم بأنّ الفينيقيّين شعب تجاريٌّ فقط.

للأسف الشديد ان اكثرية الكتابات الفينيقية كانت على ورق البردى وطبعاً لم يبقى منها شيء.
[عدل] الاقتصاد
[عدل] الزّراعة
لم يهمل الفينيقيّون أيًا من مواردهم الاقتصاديّة، فقد أنبتوا في أرضهم كلّ ما كان بإمكانها أن تعطيهم. ونوّعوا من الصّناعات حتّى لا يشتروا من الخارج. لكنّهم اهتمّوا بالتّجارة لأنّها المورد الأساسي.

[عدل] معطيات الطّبيعة
لم يكفِ سكّان فينيقيا ما كانت تُنتجه أرضهم من غلال. لا لأنّهم أهملوا الزّراعة، بل لآنّ مساحات البلاد ضيّقة. ففينيقيا ساحل مستطيل، تتعاقب على شواطئه السّهول الرّسوبيّة والرّؤوس الصّخريّة. وتغطّي الغابات جباله فلا تترك للزّراعة إلاّ قدرًا ضئيلاً من السّفوح المطلّة على المتوسّط. وتتوزّع المزروعات في منطقتين: سهليّة تغلب فيها الخضار والحبوب والنّخيل، وجبليّة تغلب فيها الكرمة والزّيتون. ولم يوفّر الفينيقيّون أيّ مساحة، من أيّ سعةٍ كانت، دون زراعة. لذا جدّوا في تمهيد الجلول منعًا لانجراف الأتربة مع الأمطار والسّيول.

[عدل] طرق الإنتاج
واعتمدوا في الحراثة على سكّة خشبيّة مجوّفة، تتّسع للبذار. تجرّها الثّيران أو الحمير أو الإنسان إذا لزم الأمر. وحصدوا السّنابل بمنجل بدائيّة مربوطة إلى حجر. ودرسوا الحنطة على البيادر تحت النّورج. وذرّوها على طبقٍ أو بالمذراة. وجمعوها في أكوارٍ لفصل الشّتاء.

[عدل] الإنتاج
واشتهرت خمور فينيقيا في الخارج. وقرطاجة بنت صور باعت خمورها اللّذيذة من روما. واستبدل الفينيقيّون أغراس الزّيتون البرّي أغراسًا جديدة من الخارج. فاستعاضوا بإنتاجهم عن الاستيراد. وافتنّوا في زراعة الرّمّان، ونقلوها إلى قرطاجة. وذاع صيت بعض الكتب الزّراعيّة في قرطاجة فنقلت إلى اللاّتينيّة.

[عدل] الغابات
وكانت سببًا في إثارة أطماع جيران فينيقيا بها. وقد غطّت كلّ الجبل حتّى بدت معينًا لا يشحّ. فأسرف الفينيقيّون في قطعها. ومصر كانت أوّل من اتّجر مع جبيل من أجل أخشابها، حتّى إذا تضاءلت إمكانات تصدير الأخشاب من جبيل أفل نجمها. ولمّا دانت فينيقيا لسلطة الآشوريّين والكلدانيّين والفرس، باهى هؤلاء ببناء قصورهم من خشب الأرز في لبنان. وكثيرًا ما فرضت الضّريبة على فينيقيا خشباً.

[عدل] الصّناعة
[عدل] الصّباغ الأرجواني
احتكرت صناعته صور وصيدون. وهو كناية عن صدف طبيعي، منشأه صدف "الموريكس". تكاثر على شواطئ فينيقيا. فجمعوا منه كميّات ضخمة حتّى غدا نادرًا اليوم. والصّدف بعد انتزاعه عن الشّاطئ، يَنْضح منه سائلٌ أصفر تُلوّن به الأنسجة. حتّى إذا جفّ النّسيج المصبوغ استحال لونه بنفسجيًّا. وازداد رونقًا كلّما تعرّض للنّور. وافتنّ الفينيقيّون في جعله قاتمًا أو زاهيًا. ويتّضح من ذلك أنّ الصّباغ لم يكن أرجوانيًّا بل بنفسجيًّا إنّما الدّعاية صوّرته أحمر قرمزيًّا. وقد تشهد مصانع الأرجوان بالقرب من مدينتي صيدون وصور. وتشهد على ذلك تلول صدف الموريكس الباقية حتّى الآن جنوبي صيدا. ولمّا كانت الرّائحة المنبعثة منه كريهة، اهتمّ الفينيقيّون بإقامة المصانع خارج نطاق المدينة. وطوّروا صناعته حتّى قضوا على المضاربة الإيجيّة، بعد أن كانت متفوّقة في أواخر الألف الثّاني قبل الميلاد.

[عدل] المصنوعات المعدنيّة
من بين المواد الأوّليّة المعدنيّة نذكر القصدير والنّحاس والحديد والذّهب. والقصدير استقدموه في البدء من آسيا، من بلاد عيلام، ومن آسيا الصّغرى. ولمّا برعوا في الملاحة أتوا به من "أتْرَوْرِيَا" في إيطاليا اليوم، ومن أسبانيا، وانتهى بهم المطاف إلى جنوبي إنكلترا (بلاد الكورنواي). والنّحاس استوردوه من جبال أمانوس، والحديد استخرجوه محليًّا. وكفاهم من هذه المعادن كميّات ضئيلة نظرًا للاستعمال المحدود، لتأمين حاجاتهم من السّلاح والأواني والتّماثيل والكؤوس والنّقود، الّتي تحمل سكّتها رسم مركب فينيقي، أمّا الذّهب فقد خصّوا به الحليّ وما شابهها من الكماليّات.

[عدل] الزّجاج والعاج
لم يبتكر الفينيقيّون طريقة صناعة الزّجاج، بل أخذوه عن المصريّين. ولكنّهم جعلوه شفّافًا، ونوّعوا من أصنافه. فصنعوا منه الكؤوس والقناني وقوارير الطّيب. وافتنّت كلٌّ من صور وصيدون في تلوينه. فأخرجتا منه الأبيض والأصفر والأحمر والأزرق. وجعلتا من صناعته فنًّا حتّى وصل الاعتداد لديهم إلى توقيع أسمائهم على منتجاتهم الزّجاجيّة (من أمثال جَاسُون وأرْتَاس) وقد غدت الأقراط والأساور والخواتم والعقود مرصّعة بأحجار زجاجيّة، شديدة الشّبه بالحجارة الكريمة. والكؤوس الزّجاجيّة الفينيقيّة كان غالبًا جوائز للفائزين في المباريات الرّياضيّة والجسمانيّة لدى الإغريق. والإلياذة غنيّة بالشّواهد على ذلك. أمّا العاج، وهو مادّة غريبة عن فينيقيا، فقد استُقدِم من الهند عن طريق ما بين النّهرين، أو من أفريقيا عن طريق مصر. صنع منه الفينيقيّون صناديق صغيرة، وتماثيل وزخرفوها. ووجدت أعداد ضخمة من مصنوعات العاج في النّواويس والمقابر، لأنّها كانت تودع مع الميّت. ومعظمها موجودٌ اليوم في المتحف البريطاني.

[عدل] صناعة الخزف
برع الفينيقيّون في صناعة الخزف. وصنعوا منه كميّات ضخمة من الآنية والتّماثيل الصّغيرة. ولمّا كان اهتمامهم بالنّاحية التّجاريّة قبل كلّ شيء، لم يسهروا على إخراج تحفٍ فنّيّة، بل على إخراج آنيةٍ رخيصة، وتماثيل مرغوبة في الأسواق. وتطوّرت صناعته حتّى جبلوا منه النّواويس. وأكثر الآنية الخزفيّة وجدت في المقابر، إذ حوت العطور أو لوازم معينة تُدْفن مع الميّت. وبعض الآنية الّتي وجدت في "كفر جرَّه" (بالقرب من صيدا) تدلّ على أنّهم توصّلوا إلى جعل الخزف رقيقًا متماسكًا لا بل رنّانًا وفي ذلك الكمال.

[عدل] صناعة السّفن
إنّ العامل الأساسيّ لازدهار صناعة السّفن، هو توفّر المادّة الأوّليّة، ألا وهي الخشب. واعتماد الفينيقيّين على البحر في تنقّلاتهم وتجارتهم اضطرّهم إلى تطوير هذه الصّناعة، فانتهوا إلى المراكب الكبيرة. وهذه تنقسم إلى فئتين: مراكب تجاريّة ومراكب حربيّة. والمركب التّجاري طويل، يجلس في كلِّ جانبٍ منه صفٌّ أو اثنان من المقذّفين حسب حجم السّفينة. مقدّمته مرتفعة تنتهي برأس حيوان. وفي وسطه سارٍ يحمل شراعًا. أمّا المركب الحربي فمقدّمته حادّة معدّة للصّدام. وتحمل المراكب في مؤخّرتها عارضتين طويلتين تقومان مقام الدّفّة. وذاع صيت الأساطيل الفينيقيّة. حتّى غدت فينيقيا قوّة بحريّة تطمع بها جميع الإمبراطوريّات المجاورة في مصر وما بين النّهرين وفارس. وعن مراكب قرطاجة نقلت روما نماذج مراكبها فيما بعد.

[عدل] ميزة الصّناعة الفينيقيّة
إذا استثنينا صناعة السّفن، نجد أنّ مُجمل المصنوعات الفينيقيّة تمتّ بصلةٍ وثيقةٍ إلى الكماليّات. شأن الزّجاج، والصّباغ الأرجواني، والخزف والعاج. احتكروا بعضها (كالأرجوان) وضخّموا أسعاره. وحين قصّروا حيال براعة غيرهم في المصنوعات، عمدوا إلى إخراج نماذج تجاريّة غير متقنة ولكنّها سهلة التّصريف كالمصنوعات الخزفيّة مثلاً. ومعظم النّماذج المعتمدة لديهم كانت صغيرة الحجم، سهلة الحمل، لا خوف من عطبها في المراكب. وهذا ما يفسّر توزّع المنتجات الفينيقيّة في كلّ أنحاء المتوسّط، أو في البلاد الدّاخليّة التي اتّجرت معهم. وما اعتماد هذه الصّناعات وإتقانها إلاّ في سبيل تحاشي شرائها من الخارج، لئلا يحدّ شراؤها من أرباحهم. فلم يكن الفينيقيّون صلة وصلٍ فقط، بل غدوا المنتجين لهذه المصنوعات الكماليّة. والطّبيعة بدورها لم تكن لتهيئ فينيقيا لأيّ دورٍ صناعيّ، وبالرّغم من ذلك استطاع الفينيقيّون أن يأتوا الكثير من المنتجات الصّناعيّة. وحتّى في تقليد صناعات غيرهم، أضفوا على إنتاجهم مسحة من الإتقان البارع، ممّا يدلّ عليه صفاء زجاجهم وتلوينه واستعماله مكان الحجارة الكريمة. وصناعة السّفن كانت المدى الأرحب لإبراز براعة الفينيقيّين الصّناعيّة، إذ تضافرت لإتقانها جميع العوامل البشريّة والطّبيعيّة؛ من خشب وخبرة ملاحيّة ومعلومات جغرافيّة وفلكيّة وملاءمة السّاحل للصّيد والسّفر.

[عدل] الملاحة
نشطت الملاحة في فينيقيا نتيجة اعتباراتٍ عدّة منها: صعوبة التّنقّل البرّي، ووفرة الخشب، وملاءمة الموقع الجغرافي بالنّسبة للعالم القديم. وعزّز الفينيقيّون ملاحتهم بنشاطات خاصّة، كتطوير صناعة السّفن، وحسن اختيار مواقع المرافئ، وتسخير المعارف الجغرافيّة والفلكيّة، وأخيرًا إنشاء المستعمرات لتكون أداة اتّصال.

[عدل] ظروف الملاحة
جهل الفينيقيّون استعمال البوصلة. ولكنّهم اهتدوا إلى الشّمال بواسطة النّجم القطبي، وقد سمّاه الإغريق باسمهم أي "النّجم الفينيقي". وشرعوا في التّنقّل على طول الشّاطئ، لا يغامرون في عرض البحر، وتجنّبوا المغامرة في اللّيل حتّى لا يضيعوا. وجعلوا مدنهم محطّات تجاريّة، بين الواحدة والأخرى مسيرة نهار. واستفادوا من الجزر المنتشرة في بحر إيجه، ورادوا جميع مناطق الأرخبيل الإغريقي. أمّا الوصول إلى مصر في الجنوب فقد تمّ على مراحل. لازموا الشّاطئ حتّى وصلوا إلى الدّلتا. وهكذا دواليك حتّى انتهى بهم إلى خارج المتوسّط.

[عدل] الرّحلات
وزاد الكسب التّجاري من جشع الفينيقيّين. فنظّموا رحلات استكشافيّة. وكان إحداها لحساب الفرعون "نِخَاوْ". ويخبرنا هيرودوتس بأنّ هذا الفرعون قد طلب من الفينيقيّين، حوالي عام 1600 ق.م، أن يقوموا برحلة غطّى نفقاتها، انطلقت من شواطئ البحر الأحمر. واستمرّت 3 سنوات ودارت حول "ليبيا" والمقصود أفريقيا. وعادت عن طريق البحر المتوسّط إلى مصر. وعندما وصلت مراكب الرّحلة العشرة غربيّ الشّاطئ الأفريقي، تمكّنت العاصفة من إحداها ففصلته عن سائر المراكب. وحملته التيّارات المائيّة والرّياح التّجاريّة حتّى شرق البازيل (أنظر نقش بارايبا). أمّا الرّحلة الثّانية فقد قام بها أحد مواطني قرطاجة، واسمه "حَنُّون" بتكليفٍ من مجلس الشّيوخ. والغاية من هذه الرّحلة التّفتيش عن أسواقٍ جديدة. وقد سار "حنّون" في عكس اتّجاه رحلة "نخاو". وثمّة رحلة ثالثة قام بها مواطن آخر من قرطاجة هو "حَمْلَكُن". فعبر مضيق جبل طارق. واستمرّ في سيره أربعة أشهر وصل في نهايتها إلى جنوبي إنكلترا. وقد تمّت الرّحلتان القرطاجيّتان ما بين 450 و350 ق.م.
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة ROY HERO (ROY HERO).
5 من 7
الفينيقيون جزء من الموجة الكنعانية التي جاءت من شبة الجزيرة العربية نزلت فلسطين البداية ، ثم رحلت جماعة منهم إلى الساحل أـمام جل لبنان ، وعرفوا فيما بعد بالفينيقيين ، وبنوا بيوتهم في المنطقة الساحلية من بلاد الشام وأصبحوا أول أمة بحرية في التاريخ ، وساعدهم على ذلك أن جبال لبنان كانت تعيق التجارة مع داخل سوريا ، كما أن وفرة الأخشاب بها ساعدتهم على صناعة السفن التي عبروا بها البحر ، وتاجروا بمنتجاتهم من موانئهم المحلية في لبنان مثل صور وصيدا وجبيل

استطاع الفينيقيون اجتياز البحر المتوسط والوصول إلى شاطئ أفريقيا الشمالي ، وانشأوا لهم مستعمرت عدة ظهرت من بينها قرطاجة على ساحل تونس حاليا . وبمرور الزمن تحولت إلي مدينة كبيرة وأصبحت أشد خصم لروما فترة من الزمن ،

كما أنهم وصلوا إلى الشاطئ الجنوبي لإسبانيا وأقاموا مستعمراتهم هناك .
ولقد أسهم الفينيقيون في تقدم علم الجغرافيا والفلك عندما كانوا يعبرون البحار ، وعرفوا الطرق البحرية عبر البحر المتوسط ، ويعود إليهم اكتشاف النجم القطبي . وشيدوا القلاع والأبراج والمعابد وأقاموا مدنهم على المرتفعات ، واهتموا بالزراعة والصناعة ،لاسيما صناعة المنسوجات والفخار والزجاج والحلي والنحاس والأسلحة الحديدية
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 7
قديما كانوا سكان الشام واجزاء من اوروبا
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة زهرة اللوتس.
7 من 7
http://ejabat.google.com/ejabat/thread?random=1&table=%2Fejabat%2Fuser%3Fuserid%3D09421995041611002689&tid=3c7881883e70c304&fid=3c7881883e70c30400047c8c6275196d&tkf=1
7‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
من هم الأمازيغ في المغرب ؟؟؟ وهل هم السكان الأصليين فيها ؟؟؟
من هم الغجر ؟
من هم السكان الأصلييون لشمال أفريقيا؟
من هم اجمل البدو ام الحضر ؟
من هم احفاد الرسول و اين يقطنون الان
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة