الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو المصدر المؤول ؟
اللغة العربية 16‏/5‏/2012 تم النشر بواسطة مندسة سورية.
الإجابات
1 من 1
تعريفـه : هو ما يؤول من أن والفعل المضارع أو ما والفعل الماضي أو أنَّ ومعموليها بالمصدر الصريح .
الفرق بين المصدر الصريح والمصدر المؤول :
المصدر الصريح يؤخذ من لفظ الفعل ويذكر في الكلام بلفظه ، أما المصدر المؤول فلا يذكر بلفظه في الكلام .
تركيب المصدر المؤول :
1 ـ أن والفعل المضارع : مثل : أن يقول ، أن يعمل ، أن يساعد .
نحو : ينبغي أن تقول الحق . والتقدير : قول الحق .
      يجب أن تفعل الخير . والتقدير : فعل الخير .
ومنه قوله تعالى : { يريد الله أن يخفف عنكم } 28 النساء .
والتقدير : التخفيف عنكم .
وقوله تعالى : { تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا } 10 إبراهيم .
التقدير : صدّنا .
2 ـ ما والفعل الماضي : مثل : ما قلت ، ما أرسلت ، ما فعلت .
نحو : سرني ما قلت الصدق . والتقدير : قولك .
      فاجأني ما أرسل أخي الرسالة . والتقدير : إرسال أخي .        
ومنه قوله تعالى : {  وأحسن كما أحسن الله إليك } 78 القصص .
والتقدير: كإحسان الله .
3 ـ أنَّ ومعموليها : مثل : علمت أنك مسافراً غداً . والتقدير : سفرك .
ومنه قوله تعالى : {  فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه } 114 التوبة .
التقدير : عداوته لله .
فائـدة : إذا كان خبر أن فعلاً أو مشتقاً أُوّل المصدر الصريح من الخبر مضافاً إلى الاسم .
مثل : يكفي أن محمداً مجتهد . التقدير : اجتهاد محمد .
      سرني أن أخاك تفوق في المسابقة . التقدير : تفوق أخيك .      
أما إذا كان الخبر اسماً جامداً أُوّل المصدر من الكون مضافاً إلى الاسم ، وجاء خبر أنَّ خبراً للكون – مصدر كان – .
مثل : أيقنت أن الأرض كروية . التقدير : كون الأرض كروية .
موقع المصدر المؤول من الإعراب :
يأخذ المصدر المؤول إعراب المصدر الصريح الذي يحل محله ، فيقع في المواقع الإعرابية الآتية :
1 ـ في محل رفع مبتدأ :
نحو : وأن تتفوق في دراستك مفخرة لوالديك . التقدير : مفخرة .
ومنه قوله تعالى : {  وأن تصوموا خير لكم } 184 البقرة .
التقدير : صيامكم خير لكم .
وقوله تعالى : { وأن يستعففن خير لهن } 60 النور . التقدير : استعفافهن خير لهن .
2 ـ في محل رفع خبر :
نحو : اعتقادي أن التجارة رابحة . التقدير : اعتقادي ربح التجارة .
ونحو قوله تعالى : {  قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يسجن } 25 يوسف .
التقدير : السجن ، خبر المبتدأ جزاء .
3 ـ في محل رفع اسم كان :
نحو : ما كان لك أن تهمل الواجب . التقدير : ما كان لك إهمال .
كقوله تعالى : { ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين } 114 البقرة .
التقدير : ما كان لهم دخولها .
4 ـ في محل رفع اسم ليس :
نحو : ليست الرياضة أن تضيع وقتك في اللعب . التقدير : إضاعة .
كقوله تعالى : {  ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب } 177 البقرة .
التقدير : تولية .
5 ـ في محل رفع فاعل :
نحو : يكفي أنك مهذب . التقدير : يكفي تهذيبك .
      يجب أن تحسن إلى والديك . التقدير : إحسانك .
ومنه قوله تعالى : { فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه } 114 التوبة .
التقدير : كونه عدواً لله .
6 ـ في محل رفع نائب فاعل :
نحو : عرف أن الشاي مشروب منبه . التقدير : عرف شرب الشاي منبه .
ومنه قوله تعالى : { يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى } 66 طه .
التقدير : يخيل سعيها .
7 ـ في محل نصب مفعول به :
نحو : آمل أن تحضر مبكراً . التقدير آمل حضورك .
ومثال مجيء المصدر من أن ومعموليها مفعولاً به قوله تعالى : { ويريد الله أن يحق الحق بكلماته } 7 الأنفال . التقدير : ويريد الله إحقاق الحق .
8 ـ في محل جر بالحرف أو بالإضافة :
نحو : أخاف عليك من أن تهمل دروسك . التقدير : من إهمالك .
ومنه قوله تعالى : { قل إن الله قادر على أن ينزل آية } 37 الأنعام .
التقدير : على إنزال آية .
مثال جره بالإضافة : خرجت قبل أن تحضر . التقدير : قبل حضورك .
ومنه قوله تعالى : { ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه } 143 آل عمران .
التقدير : من قبل لقائه .
عمل المصدر .
يعمل المصدر عمل فعله فيرفع فاعلاً إن كان لازم ، ويرفع فاعلاً وينصب مفعولاً به إن كان من فعل متعدٍ .
مثال المصدر الذي يرفع فاعلاً فقط : سرني صدقُ محمدٍ .
نحو : يعجبني اجتهاد أحمد .
المصدر : صدق واجتهاد وكلاهما مشتق من فعل لازم يأخذ فاعلاً ولا يتعدى إلى مفعول به . الأول : صَدَقَ ، والثاني : اجتهد ، ثم أضيف كل من المصدرين إلى فاعله الأول محمد والثاني أحمد ، محمد وأحمد كل منهما مجرور لفظاً لأنه مضاف إليه ، مرفوع محلاً لأنه فاعل ، ومنه قوله تعالى : { فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر } 42 القمر.
ومثال المصدر الذي يرفع فاعلاً وينصب مفعولاً به : قولك الخير صدقة .
المصدر : قَوْل مشتق من الفعل قال المتعدي لأنه يأخذ فاعلاً ومفعولاً به ، ثم أضيف المصدر إلى فاعله وهو الكاف ، ونصب المفعول به وهو " الخبر " ، والمصدر مبتدأ وصدقة خبره .
ومنه قوله تعالى : { وأكلهم أموال الناس بالباطل } 161 النساء .
ومثاله نصبه لمفعولين قولنا : تعليمك الطفل القرآن منفعة له .
ونحو : إطعامك الفقير كسرة خبز صدقة .
المصدر : تعليم وإطعام ، ومفعولي المصدر الأول الطفل والقرآن ، ومفعولي المصدر الثاني : الفقير وكسرة .
شروط عمل المصدر :
يشترط في المصدر لكي يعمل عمل فعله الشروط التالية :
1 ـ صحة حلول فعله محله مسبوقاً بأن المصدرية مع الزمن الماضي أو المستقبل .
نحو : عجبت من محادثتك علياً أمسِ . التقدير : عجبت من أن حادثته أمس .
ويدهشني إرسالك الرسالة غداً . التقدير : يدهشني أن ترسل الرسالة غداً .
أو مسبوقاً بما المصدرية والزمن يدل على حال .
نحو : يسرني عملك الواجب الآن . التقدير : ما تعمله .
2 ـ أن يكون نائباً مناب الفعل .
نحو : احتراماً أخاك . فأخاك منصوب باحترام لنيابته مناب " احترام " وهو فعل أمر من أحترم الذي أخذ منه المصدر ، كما أن المصدر مشتمل على ضمير مستتر فيه يعرب فاعلاً تماماً كما هو الحال في فعله الأمر ، وفيه يجوز تقديم المصدر على معموله أو تأخيره عنه .
3 ـ ومن الشروط التي يجب توافرها في عمل المصدر أيضاً ألا يكون مصغراً فلا يجوز أن نقول : آلمني ضريبك الطفل الآن .
4 ـ وألا يكون مضمراً فلا يجوز أن نقول : احترامي لمحمد واجب وهو لأخيه غير واجب .
5 ـ وألا يكون محدوداً بتاء الوحدة ، فلا يجوز أن نقول : سرتني سفرتك الرياض .
6 ـ وألا يكون موصوفاً قبل العمل ، فلا يجوز أن نقول : نقاشك الحادُ أخاك .
7 ـ وألا يكون مفصولاً عن معموله بأجنبي ، فلا يجوز أن نقول : أراضي لقاؤك مرتين محمداً .
8 ـ وألا يتأخر المصدر عن معموله ، فلا يجوز أن نقول : أدهشني علياً مقاطعة خالد
ويغتفر أن يكون المعمول المتقدم على مصدره ظرفاً أو جاراً ومجروراً .
نحو : أبهجني مساءً حضورُ سعيد .
      وأعجبني في المنزل تواجد أخيك .
9 ـ وألا يكون محذوفاً أو غير مفرد – مثنى أو جمع – ولا ما لم يرد به الحدث . ففي مثل : العلم مفيد . العلم مصدر ولكن لا يراد به الحدث لذلك فهو غير عامل .
فوائـد :
1 ـ يعمل المصدر عمل الفعل لا لشبهة به ، بل لأنه أصله ، وهذا مذهب البصريين ، لأنهم يقولون المصدر أصل الفعل ، غير أن الكوفيين يقول بأصل الفعل والمصدر فرع منه .
2 ـ يختلف المصدر عن الفعل بأنه يجوز حذف فاعل المصدر ولا يجوز حذف فاعل الفعل . نحو : تكريم الفائزين يشجعهم على مواصلة الفوز .
فالمصدر : تكريم مضاف إلى مفعوله " الفائزين " والفاعل محذوف جوازاً ، أي تكريمكم أو تكريم المعلمين .
3 ـ قد يعمل المصدر وإن لم يصلح للاستغناء عنه " بأن والفعل " أو " ما والفعل " .
ومن ذلك قول بعض العرب : " سَمْعُ أذني أخاك يقول ذلك " .
فسمع مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى فاعله وهو " أذني " وأخاك مفعوله ، وجملة يقول في محل نصب حال سدت مسد الخبر ، والتقدير : سمع أذني حاصل إذ كان يقول ، على حد ضربي العبد مسيئاً ، ويمتنع التأويل بالفعل مع " أن " أو " ما " في هذا ، لأنه لم يعرف مبتدأ خبره حال سدت مسد الخبر .
حالات عمل المصدر :
للمصدر العامل ثلاث حالات :
أ – أن يكون مضافاً .
ب – أن يكون معرفاً .
جـ – أن يكون مجرداً من أل والإضافة .
أولاً : المصدر العامل المضاف وهو أكثر حالات المصدر عملاً وله خمسة أحوال :
1 ـ أن يضاف إلى فاعله ثم يأتي مفعوله ، نحو قوله تعالى : {  ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض } 251 البقرة .
2 ـ أن يضاف إلى مفعوله ثم يأتي فاعله ، وهو قليل ، ومنه قوله تعالى : {  ولله على الناس حجُ البيتِ من استطاع إليه سبيلاً } 97 آل عمران .
ونحو : معاقبة المهملِ المعلمُ .
3 ـ أن يضاف إلى الفاعل ثم لا يذكر المفعول به ، نحو قوله تعالى : {  وما كان استغفار إبراهيم } 114 التوبة . والتقدير : استغفار إبراهيم ربه .
4 ـ أن يضاف إلى المفعول ولا يذكر الفاعل ، نحو قوله تعالى : {  لا يسأم الإنسان من دعاء الخير } 49 فصلت . والتقدير : من دعائه الخير .
5 ـ أن يضاف إلى الظرف ، فيرفع وينصب كالمنون . نحو : أعجبني التقاء يوم الخميس اللاعبون مدربيهم .
فاللاعبون فاعل للمصدر التقاء ، ومدربيهم مفعول به له .
ثانياً : المصدر العامل المعرف بأل : وهو أقل حالات المصدر عملاً ، وأضعفها في القياس لبعده من مشبهة الفعل بدخول أل عليه .
نحو : عجبت من الضرب محمداً .
ثالثاً : المصدر المنون وهو المجرد من أل والإضافة : وعمله أقيس من إعمال المحلي بأل . نحو قوله تعالى : { أو إطعام في يوم ذي مسغبة  يتيماً } 14 – 15 البلد .
تابع معمول المصدر :
المضاف إلى المصدر العامل إما أن يكون فاعلاً في الأصل فمحله الرفع ، أو يكون مفعولاً به فمحله النصب . لذلك إذا اتبعت المعمول بوصف جاز فيه الجر مراعاة للفظ المتبوع والرفع مراعاة للمحل إذا كان المعمول فاعلاً ، والنصب إذا كان مفعولاً به .
نحو : سررت من احترام سعيدٍ المجتهدِ معلّمَه .
فيجوز في إعراب كلمة " المجتهد " الجر على اللفظ صفة لسعيد المجرورة بالإضافة إلى المصدر ، ويجوز فيها الرفع على المحل صفة لسعيد المرفوعة في الأصل لأنها فاعل للمصدر .
ونحو : يعجبني مكافأة التلميذِ المهذب أستاذُه .
فيجوز في إعراب كلمة " المهذب " الجر على اللفظ صفة للتلميذ المجرورة بالإضافة إلى المصدر .
كما يجوز فيها النصب على المحل صفة للتلميذ المنصوبة في الأصل لأنها مفعول به للمصدر .
فائـدة :
1 ـ القائل باتباع معمول المصدر على المحل هم الكوفيون وجماعة من البصريين ، أما سيبويه وبقية البصريين فقالوا بعد جوازه . واكتفوا بالاتباع علىاللفظ ، وفي رأيي هذا هو الأنسب ولا حاجة إلى التذحلق في الإعراب ما دام الإعراب الظاهر يؤدي الغرض المطلوب ويفي به .
2 ـ جاء مصدر فعّل على فِعَّال مثل كذب كذاب ، وقد ذكرنا ذلك في موضعه ، وقد  جاء مصدره أيضاً على تفعال نحو : طوّف تطواف ، وكرر تكرار ، ونظائرهما وهي سماعية لا يقاس عليها .
3 ـ قد يجيء مصدر أفعل على وزن فَعَال ، نحو : أنبت نبات ، وأثنى ثناء .
ومنه قوله تعالى : {  والله أنبتكم من الأرض نباتاً } 17 نوح .
4 ـ قد يرد المصدر علىوزن اسمي الفاعل والمفعول نحو : العافية والعاقبة ، والميسور والمعقول .
وقد يأتي بمعنى اسمي الفاعل والمفعول نحو : عدل بمعنى عادل ، وغور بمعنى غائر ، وخلق بمعنى مخلوق .
تقول : هذا خلق الله ما أبدعه . أي مخلوقه .
5 ـ يعمل اسم المصدر والمصدر الميمي عمل المصدر في جميع أحواله وبشروطه السابقة . مثال عمل اسم المصدر : أنت كثير العطاء الناس .
ومنه قول الشاعر :
أكفراً بعد رد الموت عني              وبعدعطائك المئةَ الرِّتاعا
ومثال عمل المصدر الميمي : أعجبني مسعى أخيك للصلح بين المتخاصمين .
6 ـ لا يعمل المصدر المؤكد للفعل عمل الفعل ، فلا يصح أن نقول : عاقبتُ معاقبةَ مهملَ الواجب . باعتبار المفعول به " مهمل " معمول للمصدر معاقبة ، بل هو مفعول به للفعل عاقب .
كما أن المصدر المبين للعدد لا يعمل عمل الفعل ، فلا يصح أن نقول : كافأت مكافأتين الفائز . " فالفائز " مفعول به للفعل لا للمصدر .
ولكن يجوز في المصدر المبين للنوع أن يعمل عمل الفعل .
نحو : كتبت الرسالة كتابة المحبين رسائلهم .
" فرسائل " مفعول به للمصدر كتابة مع أنه مبين لنوع الفعل بإضافته للمحبين .
7 ـ اشترط في عمل المصدر أن يكون مفرداً ولا يصح أن يعمل مثنى أو مجموعاً ، والصحيح جواز عمله بصيغة الجمع كما في قول الشاعر :
قد جربوه فما زادت تجارتهم               أبا قدامة إلا المجد والنفعا
فالمصدر " تجارب " جمع للمصدر " تجربة " وقد نصب المفعول به " أبا " غير أن هذا شاذ وما ورد في البيتين خاص بالشعر ولا يقاس عليه .
8 ـ لا يجوز تقدم معمول المصدر عليه ، فلا يصح أن نقول : ليس لي به علم .
على اعتبار أن الجار والمجرور " به " متعلق بالمصدر " علم " والصحيح : ليس لي علم به .
16‏/5‏/2012 تم النشر بواسطة Mohammad Majid (Mohammad Nasser Eddin).
قد يهمك أيضًا
من هو أكثر عضو لديه علم في الإسلام في هذا الموقع ( فقيه الموقع ) ؟
ما رأيك بقدم الأنسان ؟
مـــا اســم هــذا المقــرئ,صـــورت روعــــة ؟
من هو عبدالرحمن العصيل ؟
من هو صاحب شركة جوجيل
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة