الرئيسية > السؤال
السؤال
هل سيلتقي كل الناس الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة؟
أنا أسأل هذا السؤال لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سيكون في الفردوس وإنما لن يكون كل الناس في الفردوس فهل سيلتقون برسول الله؟؟؟
اللياقة البدنية | كرة القدم | يوم القيامة | الأديان والمعتقدات | الإسلام 7‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة clear.
الإجابات
1 من 13
ان شاء الله نلتقيه فيأتي لكل منزله من الجنه ........
7‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة Lu Bu.
2 من 13
اللهم اجعلنا من الفائزين بالجنة ... ان شاء الله نشوف وجه ربنا الكريم ونحن مستبشرين بالجنة ونشرب من يد رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام شربة ماء لا نظمأ بعدها ابدا
12‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة hasna.shorouk.
3 من 13
كل داخل للجنة لابد ان يسلم على النبي صلى الله عليه و سلم و يشرب من حوضه بمناولة الرسول صلى الله عليه و سلم له الماء.
13‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة طارق العاصمي.
4 من 13
كل جمعة
13‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 13
جاء في الروايات وإن كانت آحادية ولا يؤخذ بآحاديث الآحاد في مسائل الاعتقاد، إلا أنه يؤخذبها من باب الاستيناس . جاء فيها أن للمؤمنين يوما يلتقون فيه وهي أسواق الجنة يتزاورون ويتذاكرون أيامهم في الدنيا ولذلك بكت السيدة عائشة رضي الله عنها لما قرأت قوله تعالى:"فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم" الطور.
وعليه فلا يستبعد أنهم يرون النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم
15‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم (محمد المتوكل).
6 من 13
جاء في الروايات وإن كانت آحادية ولا يؤخذ بآحاديث الآحاد في مسائل الاعتقاد، إلا أنه يؤخذبها من باب الاستيناس . جاء فيها أن للمؤمنين يوما يلتقون فيه وهي أسواق الجنة يتزاورون ويتذاكرون أيامهم في الدنيا ولذلك بكت السيدة عائشة رضي الله عنها لما قرأت قوله تعالى:"فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم" الطور.
وعليه فلا يستبعد أنهم يرون النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم
15‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم (محمد المتوكل).
7 من 13
عن أبي سعيد الخدري أن أناسا قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب ؟ " قالوا : لا يا رسول الله قال : " ما تضارون في رؤية الله يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غيرالله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر أتاهم رب العالمين قال : فماذا تنظرون ؟ يتبع كل أمة ما كانت تعبد . قالوا : ياربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم "

عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه . سنن أبي داود وحسنه الألباني رحمه الله

نعم باذن الله كل من دخل الجنة يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم
لأني إن كنت سأرى الله رب العالمين فهل يحجب عني رسوله الآمين لا والله

اما بالنسبة لرد محمد (مستخدم جديد)
أقول
إن حديث الأحاد حجة في كل الدين ان صح سنده ومتنه

فقد قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) )

ففيه دليل، على أن خبر الصادق مقبول ولو كان واحدا فإن أصل الدين إنما اخذناه من واحد وهو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

وراجع    كتاب الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام
16‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة الناصر مصباح (الناصر مصباح).
8 من 13
يقول النبي عليه الصلاة والسلام :"...فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني "
ولا نترك كتاب ربنا لرواية آحادية لا ندري أنسي أو وهم راويها فيها ...
فقد ثبت في الصحيحين وفي غيرهما رد بعض الصحابة أحاديث رواها بعضهم ... منها رد السيدة عائشة حديث ابن عمر رضي الله عنهم عن عمرات النبي صلى الله عليه وسلم....
وغيرها كثير فتتبعه هنالك ...
وعليك بكتاب السيف الحاد في الرد على من أخذ بأحاديث الآحاد في مسائل الاعتقاد لمؤلفه إمام السنة والأصول ، حيث ذكر كثيرا منها فليرجع إليه طالب الرشد...
وأنت خبير بأنه تعالى قال:"لا تدركه الأبصار..." وهذا مدح له تعالى ربنا يمدح نفسه بأنه لا تراه الأبصار ومحه تعالى لا يتغير بحال من الأحوال فلا يقال هذه في الدنيا وفي العقبى سنراه ... لأنه لو جاز زوال مدحه تعالى لامتدح بذل وهذا محال ومثال ذلك قوله تعالى " لا تأخذه سنة ولا نوم " هل هذه في النيا وفي الأخر ستأخذه سنة ونوم" وأنت عليم بالتناقض الواقع بين القائلين بالرؤية فهم لم يستقروا على رأي ... ومسائل الاعتقاد يا مسلمين تبنى على اليقين لا على الشك والتردد والخلاف، فيجب أن يكون الرأي موحدا، كيف بالله عليكم يقال يرى في الدنيا وهذا لم يحدث لأحد باتفاق، أم كيف يرى في الأخرى وهذا لا يسلم به للآيات المحكمات التي لا تقبل التأويل وأنتم لا تأخذون بالتأويل أصلا إلا إذا رأيتم أنه لا يتوافق مع معتقدكم قمتم إليه وأولتموه...سبحان الله... ومع ذلك فإن القائلين برؤيته تعالى في الآخرة غير متفقين هل ستكون في أرض المحشر وهل هي عامة لجميع الأمة مؤمنوها ومنافقوها أم خاصة للمؤمنين...  أم هي في الجنة فقط وللمؤمنين مستدلين واعجبا بقوله تعالى "للذين أحسنوا الحسنى وزيادة" فقالوا الزيادة رؤية الباري ،سبحان الله من أنبأكم بهذا ؟ قال: وزيادة. وقال بعضهم هي أي الرؤيا خاصة بالمؤمنين كرامة من الله لهم... فكيف يقال بأنها عامة لجميع الأمة...
هذا التخبط يكفيك.. وينبئك  عن مدى هشاشة هذه العقيدة...
هذا فضلا عن التجسيم الواضح البين في الروايات التي يرووها والتي ينقلونها عن اليهود حيث رووا"فيأتيهم الله على صورة رجل أمرد" أستغفر الله استغفر الله...
فلنراجع معتقدتنا بعيدا عن التبعية وزالتقليد فهذا دين يا إخوان ، والله المستعان وعليه التكلان، وهو الموفق لخير السبيل
16‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم (محمد المتوكل).
9 من 13
ليه هي الجنة وكالة من غير بواب ؟
17‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
10 من 13
يا محمد (مستخدم جديد)
قلت ( يقول النبي عليه الصلاة والسلام :"...فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني " ) أين سند الرواية ومن أين رويتها
أقول لك هي رواية منقطعة عن رجل مجهول ، ونحن لا نقبل مثل هذه الرواية في شيء
وأقول

قال تعالى { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا }
وهو سبحانه وتعالى
قال ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) لذلك يجب ان نأخذ به
وكذلك قال رسوله صلى الله عليه وسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم
وأنت إن كنت تعلم ما هو المتفق عليه هو اصح ما في الدين بعد كتاب الله جل وعلى

وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعن أبي سعيد الخدري أن أناسا قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب ؟ " قالوا : لا يا رسول الله قال : " ما تضارون في رؤية الله يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غيرالله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر أتاهم رب العالمين قال : فماذا تنظرون ؟ يتبع كل أمة ما كانت تعبد . قالوا : ياربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم " ( متفق عليه )
لذلك يجب ان نؤمن بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله قال { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا }

فتقي الله جل وعلى ولا تلقي شبه على الاعضاء  كقولك الظال
( فلا يقال هذه في الدنيا وفي العقبى سنراه )
من قال ليس أنا أو انت إنما الذي قال هو رسول الله جل وعلى أفتكذب روايته وتردها فقط لان عقلك بجملته الظالة المظلة لم يستوعب أننا نرى الله جل وعلى في الاخرة
إذا أزيدك
دليل اننا سنرى الله جل وعلى

فقد قال تعالى
{ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله: { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق، بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي، من بذل الإحسان المالي، والإحسان البدني، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الجاهلين، ونصيحة المعرضين، وغير ذلك من وجوه البر والإحسان.
فهؤلاء الذين أحسنوا، لهم "الحسنى" وهي الجنة الكاملة في حسنها و "زيادة" وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه والبهجة بقربه، فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون. ( كتاب  تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان )

وها هو رسول الله سأل الله لذة النظر الي وجهه الكريم

فقد صلى عمار بن ياسر بالقوم صلاة أخفها فكأنهم أنكروها فقال ألم أتم الركوع والسجود قالوا بلى قال أما إني دعوت فيها بدعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الإخلاص في الرضا والغضب وأسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع وأسألك الرضاء بالقضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك وأعوذ بك من ضراء مضرة وفتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين .رواه  النسائي في سننه

أفبعد هذا كله تنكر رؤية الله جل وعلى يوم القيامة
أفبعد هذا كله ستأتيني برواية مقطوعة لا سند فيها ولا أصل
إتقي الله ورجع الي منهج الصحابة والسلف الصالح
أعاذنا الله من كل ظال مظل وهذانا الله وأياكم الي صراطه المستقيم
18‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة الناصر مصباح (الناصر مصباح).
11 من 13
أقدم أسفي لتحول الجواب من جوابا على سؤلك الي الرد على الشبه التي يلقيها العضو
محمد (مستخدم جديد ) فهذا من الواجب علينا تجاه ديننا وعقيدتنا وفقنا الله وأياكم لما يحب ويرضى
وهذه المرة لن أجيبك أنا على سؤالك ولن أتي بعالم ليجيبك ولكن أتيك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجيبك
فعن ابن مسعود قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم ؟ فقال : " المرء مع من أحب " . متفق عليه
عن أنس أنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى قيام الساعة فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فلما قضى صلاته قال أين السائل عن قيام الساعة فقال الرجل أنا يا رسول الله قال ما أعددت لها قال يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صوم إلا أني أحب الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب وأنت مع من أحببت فما رأيت فرح المسلمون بعد الإسلام فرحهم بهذا
رواه الترمذي
ومن هنا ان كل المسلمون يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم أما الدليل الصريح هو في هذا الحديث القادم
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إنك لأحب إلي من نفسي ، و إنك لأحب إلي من أهلي ، و أحب إلي من ولدي ، و إني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك ، فأنظر إليك ، و إذا ذكرت موتي و موتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين ،

و إني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك ؟

فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية من رب العزة
( و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا )
سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني
فصدق الله ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
19‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة الناصر مصباح (الناصر مصباح).
12 من 13
بإذن الله سأبين لك مسألة الؤية بتفاصيلها مع بعض الاختصار فلا تشتط ، موضحا الخلاف برمته ، وخلاصة المسألة ....
19‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم (محمد المتوكل).
13 من 13
الفصل الأول (من كتاب الحق الدامغ) الرابط للتنزيل http://www.ftawaa.net/ الكتاب في جهة اليمين في الأسفل.

إختلاف الأمة في إمكان رؤية الله تعالى

إشتد النزاع بين طوائف الأمة في إمكان رؤيته تعالى ووقوعها ، فذهبت الطوائف المنتسبة إلى السنة من السلفية والأشعرية والماتريدية والظاهرية وغيرهم إلى أنها ممكنة في الدنيا والآخرة ، غير أن جمهورهم يثبت وقوعها في الآخرة لا في الدنيا.

وذهبت طائفة إلى أنها واقعة في الدنيا والآخرة ، وهم مختلفون كذلك ، هل هي خاصة في الدنيا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو هي عامة له وللمؤمنين ؟ فأكثرهم على أنها خاصة به ، وهو قول الأشعري وغالب أتباعه ، نقله عنهم الحافظ ابن حجر1 وبه قال النووي ولم يقل بوقوعها لغيره صلى الله عليه وسلم في الدنيا إلا غلاة الصوفية ، وظاهر كلام الألوسي يدل على جنوحه إليه ، وقد غالى حتى أجاز له الكيفية تعالى الله عن ذلك ، ونص كلامه : " نقل المناوي أن الكمال بن الهمام سئل عما رواه الدارقطني وغيره عن أنس من قوله صلى الله عليه وسلم : (رأيت ربي في أحسن صورة) بناءً على حمل الرؤية على الرؤية في اليقظة " فأجاب بأن هذا حجاب الصورة. انتهى ، قال : وهو التجلي الصوري الشائع عند الصوفية ، ومنه عندهم تجلى الله تعالى في الشجرة لموسى عليه السلام وتجليه جل وعلا للخلق يوم يكشف عن ساق ، وهو سبحانه وإن تجلى بالصورة لكنه غير متقيد بها ( والله من ورائهم محيط).

والرؤية التي طلبها موسى عليه السلام غير هذه الرؤية ، قال : وذكر بعضهم أن موسى كان يرى الله تعالى إلا أنه لم يعلم أن ما رآه هو هـو وعلى هذا الطراز يحمل ما جاء في بعض الروايات المطعون بها (رأيت ربي في صورة شاب - وفي بعضها زيادة - له نعلان من ذهب) ، ومن الناس من حمل الرؤية في رواية الدارقطنى على الرؤية المنامية ، وظاهر كلام السيوطي أن الكيفية فيها لا تضر ، وهو الذي سمعته من المشايخ قدس الله تعالى أسرارهم ، والمسألة خلافية.

قال : وإذا صح ما قاله المشايخ وأفهمه كلام السيوطي فأنا ولله تعالى الحمد قد رأيت ربي مناما ثلاث مرات ، وكانت المرة الثالثة في السنة السادسة والأربعين والمائتين والألف بعد الهجرة ، رأيته جل شأنه وله من النور ما له متوجها جهة المشرق فكلمني بكلمات أنسيتها حين استيقظت ، ورأيت مرة في منام طويل كأني في الجنة بين يديه تعالى وبيني وبينه ستر حبيك بلؤلؤ مختلف ألوانه ، فأمر سبحانه أن يذهب بي إلى مقام عيسى عليه السلام ثم إلى مقام محمد صلى الله عليه وسلم فذهب بي إليهما فرأيت ما رأيت ولله تعالى الفضل والمنة. 2

وهذا كلام تقشعر منه الجلود ، وتتصدع به الجبال ، فإن فيه من الجرأة على الله تعالى ما ليس بعده ، كيف وقد أخذت بني إسرائيل الصاعقة بمجرد سؤال الرؤية ، ونال موسى عليه السلام ما ناله من الصعق لا لشيء غير أنه سألها ليكفكف - بما يأتي من الرد الحاسم على سؤاله - غلواءهم ، ويستأصل شافة طمعهم ، ولم يكد يفيق من الصعق حتى قال : ( سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين )3 ،  ولولا أنى أردت أن أوقفك أيها القارئ على هذا الخلط العجيب الذي جرأ هؤلاء الناس عليه اعتقادهم جواز الرؤية ما نقلتُ من هذا الكلام حرفا.

ولم يقف الأمر بالألوسي عند هذا الحد حتى أخذ ينقل من أقوال أقطابهم ما هو صريح في رد قوله تعالى لموسى : (لن تراني )4 ، وترجيح هذه الأقوال على هذا النص القرآني الصريح ، وإليك أيها القارئ الكريم بعض ما جاء به :

قال : "وقال الشيخ الأكبر قدس سره إنه رآه بعد الصعق وذكر قدس سره أنه سأل موسى عن ذلك فأجابه بما ذكر ، والآية عندي غير ظاهرة في ذلك ، وإلى الرؤية بعد الصعق ذهب القطب الرازي في تقرير كلام للزمخشري إلا أن ذلك على احتمال أن تفسر على الانكشاف التام ، الذي لا يحصل إلا إذا كانت النفس فانية مقطوعة النظر عن وجودها فضلا عن وجود الغير ، إلى أن قال : وذهب الشيخ إبراهيم الكوراني إلى أنه عليه السلام رأى ربه سبحانه حقيقة قبل الصعق فصعق لذلك ، كما دُك الجبل للتجلي5 ... الخ كلامه المتناقض الذي آثرت الإعراض عن نقله كله ، لأنه كثير العناء ولا جدوى

والقائلون برؤيته في الآخرة مضطربون كذلك لاختلافهم في من يرونه ومتى يرونه ، فبينما أكثرهم يقولون بأن الرؤية خاصة بالمؤمنين إذ هي نعمة يمن الله بها عليهم يتضاءل معها نعيم الجنة ، نجدُهُم يهرعون إلى الاستدلال عليها بحديث (سترون ربكم) مع أنه يقتضي أن هذه الرؤية ستكون في الموقف ، وأنها غير خاصة بالمؤمنين ، بل المنافقون يشاركونهم فيها لأن من نصوصه ( وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله تعالى في صورة غير التي يعرفون ) وأغرب من هذا ما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون)6 أنه يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون والكافرون ، ثم يحجب عنه الكافرون وينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية ، وعزا إلى ابن جرير أنه رواه عن الحسن 7 ، ولم أجده في تفسير ابن جرير وإنما وجدت فيه رواية عن الحسن أنه قال : "يكشف عنه الحجاب فينظر إليه المؤمنون غدوة وعشية " أو كلاماً هذا معناه . 8 ونقل الحافظ القول باشتراك المؤمنين والكفار في رؤيته يوم القيامة عن طائفة من المتكلمين كالسالمية من أهل البصرة . وإذا قسنا هذا إلى ما نقله ابن القيم في حادي الأرواح من رواية ابن أبي حاتم عن الأوزاعي أنه قال : إني لأرجو أن يحجب الله عز وجل جهماً وأصحابه عن أفضل ثوابه الذي وعده أولياءه9 ، وجدنا تعارُضاً بعيدا بين أقوالهم ، وقد سمعت محاضرة مسجلة في شريط لأحد خطباء الجمعة المشهورين في إحدى دول الجزيرة العربية استدل فيها على ثبوت الرؤية بقوله تعالى : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) وكان مما قال في الآية " أن الإباضية هم الذين يحجبون عن ربهم فلا يرونه - عندما يراه المؤمنون - ولكنهم يرون مالكا خازن النار بسبب إنكارهم للرؤية" أعوذ بالله من نزغات أهل الجهل ، ومن عثرات أتباع الهوى.

وقال ابن القيم : فقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن المنافقين يرونه تعالى يوم القيامة ، بل والكفار أيضا كما في حديث التجلي يوم القيامة ، ثم قال : وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال لأهل السنة :

أحدهما : أن لا يراه إلاً المؤمنون.

والثاني : يراه جميع أهـل الموقف مؤمنهم وكافرهم ، ثم يحتجب عن الكفار فلا يرونه بعد ذلك.

والثالث : يراه المنافقـون دون الكفار ، والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد وهي لأصحابه . 10

هكذا ترى - أيها القارئ الكريم - تضارب أقوال مثبتي الرؤية في هذه القضية حتى أنهم ينسبون إلى إمام واحد من أئمتهم أقوالاً متعارضة ومذاهب متباينة ، وناهيك بذلك شاهداً ودليلاً على ضعف القاعدة التي أسسوا عليها معتقدهم ، وإلاً فإن الحق لا يحتمل هذا الاختلاف لوضوح حجته واستقامة محجته وصدق الله : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) 11

وليت شِعري إذا كانت الرؤية أعظم ثواب أعده الله للمؤمنين ثم شاركهم فيها الكافرون والمنافقون ، ماذا بقى بعدئذ ؟ وكيف لا يشاركونهم في نعيم الجنة ، مع أن الجنة لا تساوي شيئاً بجانب هذا الثواب العظيم في زعم هؤلاء القائلين حتى أنهم نسبوا إلى أحد الأئمة أنه لو لم يوقن أنه سيرى ربه بوم القيامة لما عبده .12

وهو يفيد أن قائله يرى أن الله سبحانه لا يستحق من خلقه عبادة - لولا رؤيته التي يرجونها - لا لعظمته ولا لنعمته ولا لثوابه ولا لعقابه ، ولعمري ما أخطر هذا القول ونسبته إلى عالم من عُلماء المسلمين ، فما أشبهه بقول بني إسرائيل : ( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة )13

هذا وقد صرَّح بعض الحنابلة بأن إثبات رؤية الكفار لله يوم القيامة قول باطل مخالف لإجماع الأمة ، فقد حكى ابن تيمية عن القاضي أبي يعلى وغيره من الحنابلة أن مثبتي رؤية الله في الآخرة ومنكريها اتفقوا على أن الكافرين لا يرونه - قالوا : ( فثبت بهذا إجماع الأمة - ممن يقول بجواز الرؤية وممن ينكرها - على منع رؤية الكافرين لله ، وكل قول حادث بعد الإجماع فهو باطل مردود ).

وحكى عنهم أيضاً ما نصه : الأخبار الواردة في رؤية المؤمنين لله إنما هي طريق البشارة ، فلو شاركهم الكفار في ذلك بطلب البشارة ، ولا خلاف بين القائلين بالرؤية في أن رؤيته من أعظم كرامات أهل الجنة.

ثم أتبع ذلك قوله . قال - أي القاضي أبو يعلى - : وقول من قال إنما يرى نفسه عقوبة لهم وتحسيراً على فوات دوام رؤيته ومنعهم من ذلك - بعد علمهم بما فيها من الكرامة والسرور - يوجب أن يدخل الجنة الكفار ويريهم ما فيها من الحور والولدان ، ويطعمهم من ثمارها ويسقيهم من شرابها ، ثم يمنعهم من ذلك ليعرفهم قدر ما منعوا منه ويكثر تحسرهم وتلهفهم على منع ذلك بعد العلم بفضيلته. ثم قال : والعمدة قوله سبحانه : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) فإنه يعم حجبهم عن ربهم في جميع ذلك اليوم ، وذلك اليوم ( يوم يقوم الناس لرب العالمين( وهو يوم القيامة ، فلو قيل إنه يحجبهم في حال دون حال لكان تخصيصاً للفظ بغير موجب ، ولكان فيه تسوية بينهم وبين المؤمنين ، فإن الرؤية لا تكون دائمة للمؤمنين والكلام خرج مخرج بيان عقوبتهم بالحجب وجزائهم به فلا يجوز أن يساويهم المؤمنون في عقاب ولا جزاء سواه … الخ 14 وكفى بهذا الكلام دحضاً لما قالوه ونقضاً لما شيدوه.

وذهب إلى استحالتها في الدنيا والآخرة أصحابنا - الإباضية - وهو قول المعتزلة والجهمية والزيدية والإمامية من الشيعة ، وبه قال جماعة من المتكلمين المتحررين من أسر التقليد كالإمام الجصاص في "أحكام القرآن" ، وجنح إليه الإمام الغزالي في بعض كتبه ، بل صرح به في بعضها ، وهو الثابت عندنا عن سلف هذه الأمة ، فقد رواه الإمام الربيع رحمه الله عن أفلح ابن محمد عن أبى معمر السعدي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، ورواه عن جبير عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ورواه عنه من طريق أبي نعيم عن العباس أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن نافع بن الأزرق ، ورواه أيضا عن عائشة رضي الله عنها ومجاهد ، وإبراهيم النخعي ، ومكحول الدمشقي ، وعطاء بن يسار وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والضحاك بن مزاحم ، وأبي صالح صاحب التفسير، وعكرمة ومحمد بن كعب ، وابن شهاب الزهري ومحمد بن المنكدر ، وهو مقتضى ما رواه ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قول موسى عليه السلام : ( وأنا أول المؤمنين ) أنه لا يراك أحد ، وما رواه عن السدي أنه قال في قوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار) لا يراه شيء وهو يرى الخلائق ، وستأتيك إن شاء الله رواية عبد بن حميد وابن جرير له عن مجاهد ، ورواية ابن مردويه له عن ابن عمر رضي الله عنهما وعن عكرمة ، ورواية ابن جرير وعبد بن حميد أيضا له عن أبى صالح ، ونسبه ابن حزم أيضا إلى مجاهد - وتعذر له في ذلك بأن الخبر لم يبلغ إليه - وعزاه أيضاً إلى الحسن البصري وعكرمة ثم قال وقد روى عن عكرمة والحسن إيجاب الرؤية له تعالى.15

وما رواه عن الحسن وعكرمة مما ظنوه إثباتاً لرؤية الله تعالى لا ينافي ما ثبت من إنكارها عند فهم مقاصدهما ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله .

الهوامش والتعليقات

فتح الباري ج 8 ص 608 المطبعة السلفية
1

روح المعاني ج 9 ص 52 دار إحياء التراث العربي
2

الآية 143 من سورة الأعراف
3

الآية 143 من سورة الأعراف
4

روح المعاني ج 9 ص 52 ، 53 دار إحياء التراث العربي
5

الآية 15 من سورة المطففين
6

تفسير إبن كثير ، ج 4 ، ص 486 ، دار إحياء الكتب العربية
7

تفسير إبن جرير ج 30 ص 100 طبعة دار الفكر
8

حادي الأرواح ص 264 ط 4
9

حادي الأرواح ص 224 ط 4
10

الآية 153 من سورة الأنعام
11

حادي الأرواح ص 265 ط 4
12

الآية 55 من سورة البقرة
13

فتاوي إبن تيمية المجلد السادس ص 500 ، 501
14

الفصل في الملل والأهواء والنحل ج 3 ص 2
15
19‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم (محمد المتوكل).
قد يهمك أيضًا
ما اعلى درجات الجنــه ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا " ما المقصود برياض الجنة ؟
الرجل الدي كان يقول للنبي قاتلك فيقول له الرسول بل اناقاتلك هو
الله
ماصحة هذا الحديث
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة