الرئيسية > السؤال
السؤال
كيفية التوبة من المال الحرام
المال الحرام
البرمجة | الجرافيكس 12‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 3
رقـم الفتوى :  136917
عنوان الفتوى : كيفية التوبة من المال المسروق إذا لم يمكن الوصول لصاحبه
تاريخ الفتوى : 05 رجب 1431 / 17-06-2010
السؤال  




كنت أعمل بالفنادق السياحية في أقسام الخمور – بالإضافة إلى ذلك كنت أقوم بأعمال تربح وبيع لحسابي في هذا الفندق – أي كنت أسرق من أموال الفندق بطريقة لا يعرفها أحد ..

* وقمت بإعداد زواجي من هذا المال- شراء شقة – وتجهيزها.

* وقبل الزواج تاب علي الله ورزقني بوظيفة في إحدى الشركات عن طريق مسابقة والحمد لله

ويعلم الله أني كنت أكره ما أفعله في الفنادق التي عملت بها ولكنها كانت شهوة المال الكثير،

وأنا والحمد لله الآن أتقي الله في عملي الآن والحمد لله وتبت عن ما مضى..

•    أرجو إفادتي بكيفية التكفير عن ما مضى وكيفية إرجاع الحقوق.....

•    علما بأني لا يوجد معي أموال كافية لهذا ولا أستطيع تحديد صاحب الحق لأنهم أشخاص اعتبارية أي فنادق..

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فاحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة ولقد أحسنت عندما تبت وتركت العمل بهذا الفندق واتجهت لعمل مباح فلا ريب أن العمل في الخمر من الأعمال المحرمة وأن المال الحاصل منه مال خبيث يحرم تملكه لأنه مقابل منفعة محرمة، وفي الحديث: إن الله عز وجل إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه. رواه أحمد.

ومع التوبة إلى الله عز وجل من الشغل في الخمر يجب على من تحصل بيده شيء من تجارة الخمر أن يتصدق به في مصالح المسلمين العامة وله أن يحتفظ بشيء منه يفي بحاجته إذا كان فقيرا كما جاء في المجموع للنووي نقلا عن الغزالي في معرض كلامه عن التوبة من المال الحرام: وله أن يتصدق به على نفسه وعياله إذا كان فقيرا. اهـ.

وجاء في الاختيار لتعليل المختار: والملك الخبيث سبيله التصدق به ولو صرف في حاجة نفسه جاز، ثم إن كان غنيا تصدق بمثله وإن كان فقيرا لا يتصدق. انتهى.

وأما السرقة فهي من أعظم المنكرات ومن كبائر الذنوب لما في الصحيح: إن دماءكم وأعراضكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا.

ومن هنا فقد رتب الله تعالى عليها في الدنيا عقوبة عظيمة في قوله سبحانه: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {المائدة: 38}.

وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده.

ويجب على السارق أن يتوب إلى الله تعالى توبة صادقة، وقد وعد الله التائب بالتوبة عليه لقوله تعالى بعد ذكر حد السرقة: فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {المائدة: 39}.

ويجب أن يرد إلى أصحاب الحقوق حقوقهم أو يتحللهم منها لما في الحديث: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أحمد والترمذي، وقال: حسن صحيح، ولما في الحديث: من كانت له مظلمة لأحد من عرض أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. رواه البخاري.

وبناء عليه فإن من تمام التوبة من السرقة رد الحقوق إلى أصحابها متى ما تيسر لك ذلك، فإن عجزت عن ردها الآن فاعزم على ردها متى ما حصلت عليها وتبقى دينا في ذمتك ويمكنك التحايل في ردها دون أن تذكر اسمك إذا خشيت أن يترتب على الذكر ضرر.

وهذا كله إذا كات الجهة التي قد سرقت منها المال معلومة ويمكن إيصاله إليها فإن تعذرت معرفتها أو إيصال المال إليها فالواجب عليك إنفاقه بنية التخلص من حق الغير في مصالح المسلمين العامة كالمساجد والمستشفيات أو على الفقراء والمساكين، وراجع للمزيد الفتوى رقم:  50478، والفتوى رقم: 26283، والفتوى رقم: 23007، والفتوى رقم: 6022، والفتوى رقم: 3519.

والله أعلم.



المفتـــي:  مركز الفتوى
 
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=136917&Option=FatwaId‏
12‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة luv.
2 من 3
سؤال مهم جداً ياليت أحد يجاوب عليه ويفيدنا
12‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 3
كيفية التصرف في المال الحرام بعد التوبة
أنا محاسب في شركة حسابات. أقوم بتحضير البيانات الحسابية وعوائد الضرائب وتقديم نصائح للعملاء حول أمورهم المالية والضريبية . وعملاؤنا في الغالب من أصحاب المطاعم الصغيرة. ولدينا أيضًا بعض العملاء في الشهر العقاري وقطاع الأعمال الخاصة . بالنسبة لأصحاب المطاعم ـ من عملائنا ـ يقومون ببيع لحم الخنزير بجانب منتجات أخرى. وكافة عملاءنا يتعاملون بالربا (دفعًا واستلامًا) . وأحيانًا يلزم عليّ كتابة خطابات تبين حالة العملاء المالية مع سابق علمي أن هذا الخطاب سيتم استخدامه في أخذ فائدة قروض ربوية . فهل عملي حلال؟ إذا لم يكن حلالاً وقمت بترك هذا العمل والتحقت بعمل آخر حلال، فهل يجوز لي الاحتفاظ بالمال الذي اكتسبته وادخرته من هذا العمل ؟ وهل يجوز لي استثمار هذا المال في أعمال أخرى ؟ وهل يجوز لي أداء الحج بهذا المال ؟.


الحمد لله

أولا :

العمل في مجال تسجيل الربا أو حسابه ، أو كتابة خطاباته ، أو نحو ذلك مما فيه إعانة عليه ، لا يجوز ؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان ، قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2

فالواجب ترك العمل في هذا المجال والاقتصار على الأعمال المباحة ، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .

وانظر جواب السؤال (59864) ، ففيه تحريم المعاونة على الربا ولو بكتابة خطاب تعريف.

ثانيا :

من تاب إلى الله تعالى من عمل محرم ، وقد اكتسب منه مالا ، كأجرة الغناء والرشوة والكهانة وشهادة الزور ، والأجرة على كتابة الربا ، ونحو ذلك من الأعمال المحرمة ، فإن كان قد أنفق المال ، فلا شيء عليه ، وإن كان المال في يده ، فيلزمه التخلص منه بإنفاقه في وجه الخير ، إلا إذا كان محتاجا فإنه يأخذ منه قدر الحاجة ، ويتخلص من الباقي ، وليس له أن يحج منه ؛ لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا .

قال ابن القيم رحمه الله : " إذا عاوض غيره معاوضة محرمة وقبض العوض ، كالزانية والمغنى وبائع الخمر وشاهد الزور ونحوهم ثم تاب والعوض بيده . فقالت طائفة : يرده إلى مالكه ؛ إذ هو عين ماله ولم يقبضه بإذن الشارع ولا حصل لصاحبه في مقابلته نفع مباح .

وقالت طائفة : بل توبته بالتصدق به ولا يدفعه إلى من أخذه منه ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وهو أصوب القولين ... ". انتهى من "مدارج السالكين" (1/389).

وقد بسط ابن القيم الكلام على هذه المسألة في "زاد المعاد" (5/778) وقرر أن طريق التخلص من هذا المال وتمام التوبة إنما يكون : " بالتصدق به ، فإن كان محتاجا إليه فله أن يأخذ قدر حاجته ، ويتصدق بالباقي " انتهى .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : " فإن تابت هذه البغي وهذا الخمار ، وكانوا فقراء جاز أن يصرف إليهم من هذا المال قدر حاجتهم، فإن كان يقدر يتجر أو يعمل صنعة كالنسيج والغزل، أُعطي ما يكون له رأس مال. " انتهى من "مجموع الفتاوى" (29/308).

وينظر تفصيل هذه المسألة في : "الربا في المعاملات المصرفية المعاصرة" ، للدكتور عبد الله بن محمد السعيدي (2/779- 874).

ثالثا :

يستفاد من كلام شيخ الإسلام السابق أن التائب من الكسب المحرم إن كان محتاجا فإنه يأخذ من المال قدر حاجته ، وله أن يستثمر شيئا منه يجعله رأس مال في تجارة أو صناعة ، ثم يتصدق بما زاد عن حاجته .

رابعا :

حيث إن عملك منه ما هو مباح ، ومنه ما هو محرم ، فاجتهد في تقدير نسبة الحرام ، وتخلص مما يقابلها من المال الذي في يدك ؛ فإن شق عليك التقدير ، فتخلص من نصفه ، قال شيخ الإسلام رحمه الله : " ... وإن اختلط الحلال بالحرام وجهل قدر كل منهما ، جعل ذلك نصفين " انتهى من "مجموع الفتاوى" (29/307) .

والله أعلم .

http://www.islamqa.com/ar/ref/78289‏
12‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة luv.
قد يهمك أيضًا
هل التوبة تطهّر التائب من ماله الحرام ؟
هل هناك دليل من الكتاب والسنة على أن المال الحرام يذهب بأهله ؟
سؤال \ ماحكم الحج من المال الحرام ؟
سؤال \ ماخصائص بيت الله الحرام ؟
كيف اصل الى رضاء الله وانا كلى ذنوب ومعاصى
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة