الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هى معجزات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟
السيرة النبوية | الأديان والمعتقدات | الحديث الشريف | الإسلام | القرآن الكريم 1‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة المستقبل 2010.
الإجابات
1 من 3
1- القرآن الكريم :وهو أعظم المعجزات الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه فإن القرآن معجزه إلى يوم القيامه .
2-انشقاق القمر ليله البدر حتى افترق فرقتين كما قال تعالى :إقتربت الساعه وانشق القمر )
3- أن الله زوى ـ أي جمع ـ له الأرض كلها فضم بعضها لبعض حتى رأها وشاهد مغاربها ومشارقها قال تعالى :وان ملك أمته سيبلغ مازوى له منها .
4- حنين الجذع إليه لما فارقه إلى المنبر وصار يخطب على المنبر بعد ما كان يخطب عليه ولم يسكن حتى اتى إليه فضمه وأعتنقه فسكت .
5-نبع الماء من بين أصابعه .رواه البخاري )


6- تسبيح الحصى بكفه .رواه أبن عسكر من حديث أبي داود وغيره .
7-تسبيح الطعام حين وضع عنده _ أي بين يديه فنطق كما في البخاري عن أبن مسعود .
8- تسليم الجحر والشجر عليه بالنطق .رواه أبو نعيم في دلائل النبوه .
9-تكليم الذراع له ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبره أنه مسموم .رواه البخاري .
10-أن البعير شكا إليه الجهد ـ أي المشقه ـ أن صاحبه يجيعه ويتعبه .رواه أبو داود .
11-شهاد الذئب له بالنبوه .رواه الطبراني وابو نعيم .
12-انه جاء مره إلى قضاء الحاجه ولم يجد شيئا يستتر به سوى جذع نخله صغيره وأخرى بعيده عنها .ثم أمر كلا منها فأتتا إليه فسترتاه حتى قضا حاجته ثم أمر كلا منهما بالمضي إلى مكانها .راواه الأمام أحمد والطبراني .
13-أنه قربت منه ست من الأبل لينحرها فصارت كل واحده تقترب منه ليبدأبها .رواه أبو داود والنسائي .
14-أن عين قتاده بن النعمان الأنصاري سقطت يوم أحد فردها فكانت المردودةأحـد(أقوى) من العين الصحيحه .رواه الحاكم وغيره من عدة طرق .
15-أن عين أبي طالب ـرضي الله عنه ـ برأت من الرمد حين تفل فيها .متفق عليه .
16- أن عبد الله بن عتيك الأنصاري أصيبت رجله حين نزل من درج إلى رافع أبن ابي الحقيق لما قتله فمسحها بيده الشريفه فبرأت .رواه البخاري .
17- ان أبي بن خلف كان يلقي المصطفى فيقول ان عندي قعودا أعلفه كل يوم أقتلك عليه فيقول بل أنا أقتلك إن شاء الله فطعنه يوم أحد في عنقه فخدشه غير كثير ،فقال :قتلني محمد فقالوا :ليس بك بأس قال :انه قال كأنا أقتلك فلو بصق علي ليقتلني فمات .
18-أنه أخبر أميه بن خلف أنه يقتله فقتل كافر ا يوم بدر .رواه البخاري .
19-أنه عد لآصحابه في بدر مصارع الكفار فقال :هذا مصرع فلان غدا ويضع يده على الأرض ،وهذا ،وهذا ،فكان كما وعد .وما تجاوز احد منهم موضوع يده .رواه ابو داود.
20-انه أخبر عن طوائف من أمته أنهم سيركبون وسط البحر أي يغزون في البحر كالملوك على الأسره ومنهم أم حرام بنت ملحان فكان كما أخبر . رواه البخاري .
21-أنه قال في الحسن بن علي ان ابني هذا سيد ولعل الله ان يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكان كما قال .فانه لما توفى ابوه بايعه اربعون ألفا على الموت فتنازل عن الخلافه لمعاويه حقنا لدماء المسلمين .رواه البخاري .
22-أنه أخبر في شأن عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ انه ستصيبه بلوى شديده يريد قتله فكان كما قال .رواه البخاري .
23 -انه أخبر بمقتل الأسود العنسي في صنعاء اليمن في الليله التي قتل فيها في المدينه ،فجاء الخبر بما اخبر به .ذكره ابن اسحاق وغيره .
24-انه أخبر بقتل كسرى كذلك في ليلة مقتله الخبر كما ذكر.
25-أخبر عن الشيماء بنت الحارث السعدية أخت رسول الله من الرضاع أنها قد رفعت في خمار اسود على بغله شهباء فكان كذلك .رواه أبو نعيم .
26-أنه دعا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بأن الله تعالى يعز به الأسلام أبابي جهل أبن الهشام فأصابت دعوته عمر فأصبح مسلما فعز بإسلامه كل من أضحى مسلما .
27-أنه دعا لعلي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ بذهاب الحر والبرد عنه فكان علي لايجد حرا ولا بردا ،رواه البيهقي .
28-أنه دعا لابن عباس بفقه الدين وعلم التأويل فصار بحراً زخاراً واسع العلم .
29- أنه دعا لثابت بن قيس بن شماس بأنه يعيش سعيدا ويقتل شهيدا فكان كذلك .
30-انه دعا لآنس بن مالك بكثره المال والولد وبطول العمر فعاش نحو المائه سنه وكان ولده من صلبه مائة وعشرين ولدا ذكرا ،وكان له نخل يحمل في كل سنه حملين .
31-انه قال في رجل أدّعى (منافق)الإسلام وغزا معه وأكثر قتال الكفار مع المسلمين أنه من أهـل النارفصدق الله تعالى مقتله ،فأنه أصابته جراحه فقتل نفسه بيده عمداً ‍‍‍‍‍‍(وقاتل نفسه في النار أعوذ بالله ) متفق عليه .
32- كان بينه وبين عتيبه بن ابي لهب أذى فدعا عليه بأن يسلط الله عليه كلبا من كلابه فقتله الأسد . رواه ابو نعيم وغيره .
33-انه لما شكا إليه شاك قحوط المطر ـ أي حبسه وانقطاعه وهو فوق المنبر في خطبة الجمعة فرفع يديه إلى الله تعالى ودعا .وما في السماء قطعة من السحاب فطلعت سحابة حتى توسطت السماء فاتسعت فأمطرت فقال :اللهم حوالينا ولا علينا فاقلعت وانقطعت .متفق عليه
34- أنه أمر عمر الفاروق ـ رضي الله عنه ـ ان يزود اربع مائه راكب اتو إليه من تمر كان عنده فزودهم منه والتمر كان مقدراه كالفصيل الرابض فزودهم جميعا وكأنه ما مسه أحد .رواه أحمد وغيره .
35-انه اطعم الألف الذين كانوا معه في غزوة الخندق من صاع شعير ودون صاع وبهيمة ـوهي ولد الضأن فأكلوا وشربوا وأنصرفوا وبقي بعد انصرافهم عن الطعام اكثر مما كان من الطام .متفق عليه .
36- انه أطعم اهل الخندق ايضا من تمر يسير اتت به إليه جاريه .رواه ابو نعيم .
37-انه أطعم جماعه من أقراص شعير قليله بحيث جعلها أنس تحت ابطه لقلتها فأكل منها ثمانون رجلا وشبعوا كلهم وهو كما أتى لهم كأنه لم يمسه أحد كما جاء في الصحيحين عن أنس .
38-أنه أطعم الجيش حتى وصلوا إلى حد الشبع من مزود ـ وهو وعاء التمر ـورد مابقى فيه لصاحبه ابي هريره .ودعا له بالبركه فأكل منه في حياته إلى حين قتل عثمان ـ رضي الله عنه .
39-أنه حين تزوج بزينب بنت جحش أطعم خلقا كثيراً من طعام قدم إليه في قصعه ثم رفع الطعام من بينهم وقد شبعوا وهو كما وضع أو أكثر .كما رواه أبو نعيم .
40- أنه في غزوة حنين رمى الكفار بقبضه من تراب وقال :شاهت الوجوه فامتلأت اعينهم ترابا كلهم وهزموا عن أخرهم .رواه مسلم وغيره .
41-أنه لما أجتمعت صناديد قريش في دار الندوة وأجمعوا على قتله وجاءواإلى بابه ينتظرون خروجه فيضربونه بالسيوف ضربه رجل واحد خرج عليهم ووضع التراب على رأس كل واحد منهم .
42- معجزة الأسراء والمعراج من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى .
ـــــــــــــــــــ
1‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة حنون وَما يخون.
2 من 3
* القرآن الكريم

لأنه كلام الله تعالى أوحاه إليه فدل ذلك على نبوته و صدقة في رسالته لأن القرآن معجز بحروفه وكلماته وتراكيبه و معانيه وأخبار الغيوب التي وردت فيه فكانت كما أخبر كما هو معجز بالأحكام الشرعية و القضايا العقلية التي لا قبل للبشر بمثلها مع التحدي القائم إلى اليوم بأن يأتي الإنس والجن متعاونين مثله قال تعالى: ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) من سورة الإسراء و تحدى العرب أرباب الفصاحة والبلاغة والبيان على أن يأتوا بعشر سور مثله فما استطاعوا قال تعالى: ( قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ) و تحداهم بسورة واحدة من مثله فقال: ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله و ادعوا شهدائكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا) نفي لقدرتهم على الإتيان بسورة مثل القرآن في مستقبل الأيام و قد مضى حتى الآن 1421 سنة و لم يستطع الكافرون أن يأتوا بسورة من مثله.

  * انشقاق القمر

روى أحمد والبخاري و مسلم في صحيحهما أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم القمر شقين ، قال مطعم: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار فرقتين فرقة على هذا الجبل و فرقة على هذا الجبل، فقالوا: سحرنا محمد، وأنزل الله تعالى مصداق ذلك : ( اقتربت الساعة وانشقت القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر)

  * نزول المطر بدعائه

لقد أمحلت البلاد و أصابها قحط شديد فدخل رجل المسجد و رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يخطب فاستقبل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله هلكت الأموال و انقطعت السبل فادع الله لنا يغيثنا، فرفع الرسول صلى الله عليه وسلم يديه فقال: ( اللهم اسقنا اللهم اسقنا اللهم اسقنا ) قال أنس: والله ما في السماء من سحاب ولا قرعة و لا شيء وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت والله ما رأينا الشمس ستا ثم دخل الرجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبله الرجل وقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هلكت الأموال وانقطعت السبل ادع الله يمسكها فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال: ( اللهم حوالبنا ولا علينا اللهم على الآكام والجبال ومنابت الشجر ) قال أنس : فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس.
فهذه المعجزة هي نزول المطر بدعائه صلى الله عليه وسلم قد كررت مرات عديدة وهي معجزة سماوية كانشقاق القمر لا دخل لغير الله فيها وهي آية نبوته صلى الله عليه وسلم.

  * نبوع الماء بين أصابعه صلى الله عليه وسلم

ومن معجزات الحبيب صلى الله عليه وسلم الدالة على نبوته وصدق رسالته نبوع الماء من بين أصابعه الشريفة فقد قال أنس بن مالك رضي الله عنه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في ذلك الإناء وأمر الناس أن يتوضأوا منه فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ الناس حتى توضأوا من عند آخرهم قال قتاده قلت لأنس : كم كنتم؟ قال: زهاء ثلاثمائة رجل.
فهذه معجزة ظاهرة إذ ليس في طوق البشر أن يأتوا بمثلها إذ لم تجر سنة الله في الكون أن الماء ينبع من بين أصابع الإنسان مهما كان إلا أن تكون آية تدل على صدق نبوة من ادعاها فقد كانت هذه آية على نبوته صلى الله عليه وسلم.

  * فيضان ماء بئر الحديبية

ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم أنه لما كان بالحديبية هو و أصحابه سنة ست من الهجرة وكان الحديبية بئر ماء فنزحها أصحابه بالسقي منها حتى لم يبق فيها ما يملأ كأس ماء وكانوا ألفاً وأربعمائة رجل ، وخافوا العطش فشكوا ذلك إليه صلى الله عليه وسلم فجاء فجلس على حافة البئر فدعا بماء فجيء به إليه فتمضمض منه ، ومجّ ما تمضمض به في البئر فما هي إلا لحظات ، وإذا البئر فيها الماء فأخذوا يسقون فسقوا وملأوا أوانيهم وأدوات حمل الماء عندهم وهم كما تقدم ألف وأربعمائة رجل وهم أهل بيعة الرضوان الذين رضي الله عنهم وأنزل فيهم قوله تعالى في سورة الفتح: ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثبتهم فتحاً قريباً).
ففيضان الماء من بئر جافة لا ماء بها حتى سقي منها أهل معسكر بكامله لم يكن إلا آية نبوية صادقة تنطق قائلة: أن صدقوا محمداً فيما جاءكم به ودعاكم إليه فإنه رسول الله إليكم حقاًّ وصدقاً.

  * قدح لبن روى فئاماً من الناس ببركته صلى الله عليه وسلم

روى البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه القصة التالية: قال: والله إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع ، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذين يخرجون منه فمرّ أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله عز وجل ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل ، فمرّ عمر رضي الله عنه فسألته عن آية من كتاب الله عز وجل ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل ، فمر أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فعرف ما في وجهي ، وما في نفسي فقال: " أبا هريرة" قلت له : لبيك يا رسول الله فقال: " الحق" واستأذنت فأذن لي فوجدت لبنًا في قدح ، قال: " من أين لكم هذا اللبن؟" فقالوا: أهداه لنا فلان أو آل فلان قال: " أبا هرّ" ، قلت: لبيك يا رسول الله ، قال: " انطلق إلى أهل الصفة فادعهم لي" قال- أي أبو هريرة – وأهل الصفة أضياف الإسلام لم يأووا إلى أهل ، ولا مال ؛ إذا جاءت رسول الله هدية أصاب منها وبعث إليهم منها ، وإذا جاءته الصدقة أرسل بها إليهم ، ولم يصب منها ، قال أبو هريرة وأحزنني ذلك وكنت أرجو أن أصيب من اللبن شربة أتقوّى بها بقية يومي وليلتي ، وقلت: أنا الرسول فإذا جاء القوم كنت أنا الذي أعطيهم ، وقلت: ما يبقى لي من هذا اللبن؟ ولم يكن من طاعة الله ورسوله بدّ فانطلقت فدعوتهم فأقبلوا واستأذنوا فأذن لهم فأخذوا مجالسهم من البيت ثم قال: " يا أبا هريرة خذ فأعطهم" فأخذت القدح فجعلت أعطيهم فيأخذ الرجل القدح فيشرب حتى يروى ، ثم يرد القدح حتى أتيت على آخرهم ودفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ القدح فوضعه في يده وبقي فيه فضلة ، ثم رفع رأسه ونظر إلي وابتسم ، وقال:" أبا هريرة" فقلت: لبيك رسول الله ، قال: " بقيت أنا وأنت" فقلت: صدقت يا رسول الله قال:" فاقعد فاشرب" قال: فقعدت فشربت ، ثم قال لي:" اشرب" فشربت فما زال يقول لي: اشرب فأشرب حتى قلت: لا ، والذي بعثك بالحق ما أجد له فيّ مسلكًا ، قال:" ناولني القدح" فرددته إليه فشرب من الفضلة.
وهكذا تتجلى هذه المعجزة وهي آية النبوة المحمدية ؛ إذ قدح لبن لا يروي ولا يشبع جماعة من الناس كلهم جياع بحال من الأحوال ، فكيف أرواهم وأشبعهم؟ إنها المعجزة النبوية! وآية أخرى للكمال المحمدي أن يكون صلى الله عليه وسلم هو آخر من يشرب من ذلك القدح الذي شرب جماعة من الناس.

  * امتلاء عكة سمن بعد فراغها

روى الحافظ أبو يعلى عن أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: كانت لأمي أم سليم شاة فجمعت من سمنها في عكة فملأت العكة ثم بعثت بها ربيبة فقالت: يا ربيبة أبلغي هذه العكة رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتدم بها فانطلقت بها ربيبة حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله هذه عكة سمن بعثت بها إليك أم سليم قال: أفرغوا لها عكتها فأفرغت العكة و دفعت إليها قالت: فانطلقت بها و جئت و أم سليم ليست في البيت فعلقت العكة على وتد فجاءت أم سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر فقالت: يا ربيبة أليس أمرتك أن تنطلقي بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت : بلى قد فعلت فإن لم تصدقيني فانطلقي فسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت و معها ربيبة فقالت يا رسول الله إني بعثت معها إليك بعكة فيها سمن قال: قد فعلت قد جاءت قالت: والذي بعثك بالحق و دين الحق إنها لممتلئة تقطر سمناً. قال أنس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أم سليم أتعجبين إن كان الله أطعمك كما أطعمت نبيه كلي و أطعمي. فجئت إلى البيت فقسمت في قعب لنا و كذا و كذا و تركت فيها ما ائتدمنا به شهرا أو شهرين.
فهذه إحدى المعجزات المحمدية إذ ليس مما جرت به سنة الله في الخلق أن يمتلئ الإناء بعد إفراغه

  * الطعام القليل يشبع العدد الكثير

روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قوله: قال أ[و طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم فأخرجت أقراصاً من شعير ثم أخرجت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي ولاثتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فذهبت به فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد و معه الناس فقمت عليهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسلك أبو طلحة.؟ فقلت : نعم قال: بطعام؟ قلت: نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: قوموا. فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة: يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليس عندنا ما نطعمهم فقالت: الله ورسوله أعلم. فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلم يا أم سليم ما عندك. فأتت بذلك الخبز فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت وعصرت أم سليم عكة فآدمته ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ء أن يقول ثم قال: ائذن لعشرة فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال: ائذن لعشرة فأكل القوم كلهم والقوم سبعون أو ثمانون رجلاً.
أليست هذه من أعظم المعجزات؟ بل و ربي إنها لمن أعظم المعجزات إن أقراصا عدة حملها غلام تحت ابطه يطعم منها ثمانون رجلا ويشبع كل واحد منهم شبعا لا مزيد عليه ان لم تكن هذه معجزة فما هي المعجزات يا ترى؟

  * توفية دين جابر الذي استغرق كل ماله

روى البخاري رحمه الله تعالى في دلائل النبوة المحمدية قصة جابر:
فقال: حدثنا أبو نعيم وساق السند إلى جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام رضي الله عنه فقال: إن أبي توفى و عليه دين فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أبي ترك دينا وليس عندي الا ما يخرج نخلة ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه فانطلق معي لكيلا يفحش علي الغرماء فمشى حول بيدر من بيادر التمر فدعا ثم آخر ثم جلس عليه قال: انزعوه فأوفاهم الذي لهم وبقي مثل ما أعطاهم. وهكذا بعد أن كان الدين قد استغرق كل التمر ولسنين عدة أيضا وفي التمر الموجود كل الديون وبقي التمر في البيادر مثل ما سددت به الديون الكثيرة وذلك ببركة وجود الرسول الله صلى الله عليه وسلم بين البيادر ودعائه بالبركة فيها فباركها الله عزو جل فوفت الديون وزادت فكانت هذه آية النبوة و معجزة ظاهرة .

  * انقياد الشجر له صلى الله عليه وسلم

روى مسلم بسنده عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: سرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا أفيح فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته فأتبعته بإداوة فيها ماء، فنظر فلم ير شيئا يستتر به و إذ شجرتان بشاطئ الوادي فانطلق إلى أحدهما فأخذ ببعض من أغصانها وقال: انقادي علي بإذن الله. فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده حتى إذا كان بالمنتصف فيما بينهما لاءم بينهما أي جمعهما، وقال: التئما علي بإذن الله . فالتأمتا قال جابر: فخرجت أحضر مخافة أن يحس بقربي منه فيبعد فجلست أحدث نفسي فحانت مني إلتفاتة فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل وإذا الشجرتان قد افترقتا وقامت كل واحدة منهما على ساق .
فهذه إحدى المعجزات الخارقة للعادة التي لا تكون إلا لنبي من الأنبياء

  * تكثير الطعام

إن معجزة تكثير الطعام والشراب قد تكررت فبلغت عشرات المرات وفي ظروف مختلفة و مناسبات عديدة فقد قال أبو هريرة رضي الله عنه : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها " وهي غزوة تبوك " فأرمل فيها المسلمون و احتاجوا إلى الطعام فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نحر إبلهم تحملهم و تبلغهم علوهم ينحرونها؟ ادع يا رسول الله بغبرات الزاد فادع الله فيها بالبركة، قال: "أجل" ، فدعا بغبرات الزاد فجاء الناس بما بقي معهم فجمعت ثم دعا الله فيها بالبركة و دعاهم بأوعيتهم فملأوها و فضل كثير. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أني عبدالله ورسوله ومن لقي الله عزوجل بها غير شاك دخل الجنة.
فهذه معجزة ظاهرة في تكثير الطعام القليل حتى أصبح كثيرا.

  * حنين الجذع شوقاً إليه صلى الله عليه وسلم

فقد روى أحمد رحمه الله عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع نخلة فقالت امرأة من الأنصار وكان لها غلام نجار: يا رسول الله إن لي غلاماً نجارًا أفآمره أن يتخذ لك منبرًا تخطب عليه؟ قال: "بلى"، فاتخذ له منبرًا فلما كان يوم الجمعة خطب صلى الله عليه وسلم على المنبر فأنّ الجذع الذي كان يقوم عليه كما يئنّ الصبي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن هذا بكى لما فقد من الذكر". وفي رواية البخاري فصاحت النخلة " جذع النخلة" صياح الصبي ، ثم نزل صلى الله عليه وسلم فضمه إليه يئن أنين الصبي الذي يسكن ، قال: " كانت تبكي "النخلة" على ما كانت تسمع من الذكر عندها".
فحنين الجذع شوقا على سماع الذكر و تألما لفراق الحبيب الذي كان يخطب إليه واقفا عليه وهو جماد لا روح له ولا عقل في ظاهر الأمر ، وحسب علم الناس بالجمادات آية من أعظم الآيات الدالة على مثلها على نبوة الحبيب صلى الله عليه وسلم وصدق رسالته وهي معجزة كبرى على مثلها امن البشر لعجزهم على الإتيان بمثلها.

  * تسبيح الحصى في يديه وسلام الشجر عليه

روى الحافظ أبو بكر البيهقي رحمه الله تعالى عن سويد بن يزيد السلمي قال: سمعت أبا ذر الغفاري رضي الله عنه يقول: لا اذكر عثمان إلا بخير بعد شيء رايته، وبين ذلك الخبر الذي رآه فقال: كنت رجلاً اتبع خلوات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرايته يوما جالسا وحده فاغتنمت خلوته فجئت حتى جلست إليه ، فجاء ابو بكر فسلم عليه ثم جلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء عمر فسلم و جلس عن يمين أبي بكر ، ثم جاء عثمان فسلم ثم جلس عن يمين عمر، وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع حصيات فأخذهن في كفه فسبّحن حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النخل ثم وضعهن فخرسن أي ي\سكتن ، ثم أخذهن فوضعهن في كف أبي بكر فسبحن حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النخل ، ثم وضعهن فخرسن ، ثم تناولهن فوضعهن في يد عمر فسبّحن حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النخل ، ثم وضعهن فخرسن ثم تناولهن فوضعهن في يد عثمان فسبّحن حتى سمعت لهن حنينًا كحنين النخل ، ثم وضعهن فخرسن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذه خلافة النبوّة".فهذه المعجزة ذات شطرين الأول تسبيح الحصى في أيدي الراشدين والثاني الخلافة فعلاً قد انحصرت في الصديق والفاروق وذي النورين ، ثم اضطربت.

  * سلام الحجر عليه صلى الله عليه وسلم

فقد روى مسلم وأحمد بسنده عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلّم عليّ قبل أن أبعث ، إني لأعرفه الآن". فسلام الحجر وهو جماد أمر خارق للعادة ، معجز للبشر أن يأتوا بمثله ، فلذا هو آية النبوة المحمدية ومعجزة من معجزات الحبيب صلى الله عليه وسلم.

  * سجود البعير له صلى الله عليه وسلم وشكواه إليه

روى النسائي وأحمد بسندهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه : كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه ، وانه استصعب عليهم فمنعهم ظهره ، وأن الأنصار جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إنه كان لنا حمل نسني عليه ، وإنه استصعب علينا ومنعنا ظهره وقد عطش الزرع والنخل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " قوموا" فقاموا فدخل الحائط. والجمل في ناحية ، فمشى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، فقال الأنصار: انه صار مثل الكلب، وإنا نخاف عليك صولته، فقال: " ليس عليّ منه بأس" ، فلما نظر الجمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل نحوه حتى خرّ ساجداً بين يديه، فاخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته أذل ما كانت قص حتى أدخله في العمل. فقال له أصحابه: يا رسول الله هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن أحق أن نسجد لك، فقال:" لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأموت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها".
كما روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوماً مع بعض أصحابه حائطا من حيطان الأنصار ، فإذا جمل قد أتاه فجرجر وذرفت عيناه ، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم سراته وذفراه فسكن ، فقال صلى الله عليه وسلم: " من صاحب الجمل؟" فجاء فتى من الأنصار قال: هو لي يا رسول الله ، فقال له صلى الله عليه وسلم:" أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكها الله لك إنه شكا إليّ انك تجيعه وتدئبه" أـي تواصل العمل عليه بدون انقطاع.
أليست هذه آية من آيات النبوة ومعجزة من عظيم معجزاتها؟ بلى. ولذا كان الكفر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم من أقبح الكفر وأسوأه، ولا يكون إلا من جهل كامل ، أو حسد قاتل ، أو خوف فوات منافع مادية طائلة ، كما كان شان الجهال من الأمم والشعوب وحسد اليهود ، وخوف رجال الكنيسة من زوال سلطانهم الروحي ، وما يترتب عليه من فقدانهم المال والرئاسة الروحية على الشعوب المسيحية.

  * شهادة الذئب برسالته صلى الله عليه وسلم

فقد روى أحمد رحمه الله تعالى في مسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: عدا الذئب على شاة فأخذها ، فطلبها الراعي فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه فقال: ألا تتقي الله، تنزع مني رزقًا ساقه الله إليّ؟! فقال: يا عجبي ذئب يكلمني كلام الإنس! فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد بشر يخبر الناس بأنباء ما قد سبق. قال: فاقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فنودي: الصلاة جامعة ، ثم خرج فقال للراعي :" اخبرهم" فاخبرهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" صدق والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده".

  * توقير الوحش له صلى الله عليه وسلم واحترامه

فقد روى أحمد بسنده عن مجاهد قال: قالت عائشة رضي الله عنها: كان لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحش فإذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعب واشتدّ وأقبل وأدبر ، فإذا أحس برسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل ربض فلم يترمرم أس لم يتحرك ما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت كراهية أن يؤذيه بحركاته. فكون الحيوان الوحشي يسكن فلا يتحرك مدة ما هو صلى الله عليه وسلم في البيت ، وإذا خرج لعب فأقبل وأدبر كعادة الحيوان في ذلك آية من آيات النبوة المحمدية ومعجزة؛ إذ مثل هذا لا يقع لغير النبي صلى الله عليه وسلم. وإن قال قائل: ان الانسان في إمكانه تربية الحيوان على سلوك معين قلنا هناك فرق بين التربية وبين عدمها، فالرسول صلى الله عليه وسلم ما كان ربّى هذا الحيوان ولا كان له به أدنى صلة، وإنما الحيوان ألهم احترام النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره، فكان إذا أحس بدخول الرسول البيت سكن وربض وترك الترمرم، وإذا خرج صلى الله عليه وسلم من البيت لعب فاقبل وأدبر حسب فطرته التي فطره الله تعالى عليها ، فكان سلوكه الخاص آية من آيات النبوة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية والتسليم.

  * احترام الأسد لمولاه صلى الله عليه وسلم

فقد روى عبد الرزاق صاحب "المصنف" أن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأ الجيش بأرض الروم ، أو أسر في أرض الروم، فانطلق هاربا يلتمس الجيش فإذا هو بأسد فقال له: يا أبا الحارث "كنية الأسد" إني مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من أمري كيت وكيت فأقبل الأسد يبصبصه حتى قام إلى جنبه لم يزل كذلك حتى أبلغه الجيش ، ثم همهم ساعة ، قال: فرأيت أنه يودع ثم رجع عني وتركني.
فهذه وان كانت كرامة لسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنها معجزة نبوية؛ إذ الأسد ألان جانبيه ورقّ لسفينة وماشاه حتى وصل به إلى الجيش بعد أن قال له يا أبا الحارث إني فلان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان ما فعله الأسد من احترام سفينة من أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلذا عدت هذه من المعجزات المحمدية.

  * نطق الغزالة ووفاؤها له صلى الله عليه وسلم

فقد روى أبو نعيم الأصبهاني في كتابه دلائل النبوة قصة الغزالة هذه، فقال: عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على قوم قد اصطادوا ظبية فشدوها على عمود فسطاط، فقالت: يا رسول الله إني أخذت ولي خشفان فاستأذن لي أرضعهما وأعود إليهم ، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم " أين صاحب هذه؟" فقال القوم: نحن يا رسول الله قال : " خلوا عنها حتى تأتي خشفيها ترضعها وترجع إليكم" فقالوا: من لنا بذلك؟ قال: " أنا" فأطلقوها فذهبت فأرضعت خشفيها ثم رجعت إليهم ، فأوثقوها فمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أين صاحب هذه" فقالوا: هذا يا رسول الله، فقال: " تبيعونها؟" فقالوا: هي لك يا رسول الله فقال:" فخلوا عنها" فأطلقوها فذهبت.
فنطق الغزالة ووفاؤها له صلى الله عليه وسلم آية من آيات النبوة المحمدية ومعجزة من معجزاته الموجبة للإيمان به وطاعته ومحبته صلى الله عليه وسلم.

  * خروج الجن من الصبي بدعائه صلى الله عليه وسلم

فقد قال أحمد رحمه الله تعالى وساق سنده إلى ابن عباس رضي الله عنه قال: إن امرأة جاءت بولدها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن به لمما، وانه يأخذه عند طعامنا فيفسد علينا طعامنا، قال: فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ودعا له فثعّ ثعّة فخرج منه مثل الجرو الأسود يسعى.

  * شفاء الضرير بدعائه صلى الله عليه وسلم

فقد روى أحمد بسنده عن عثمان بن حنيف: أن رجلاً ضريراً أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ادع الله أن يعافيني فقال: " إن شيءت أخّرت ذلك فهو أفضل لآخرتك ، وان شيءت دعوت لك" قال: لا ، بل ادع الله لي، قال: فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين، وأن يدعو بهذا الدعاء: " اللهم إني أسألك وأتـوجه إليك بنبيك محمد نبّي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك في حاجتي هذه فتقضى، اللهم شفعه في" ففعل الرجل فبرأ.

  * شفاء علي رضي الله عنه بتفاله صلى الله عليه وسلم

ففي الصحيح: قال صلى الله عليه وسلم في غزو خيبر:" لأعطين الراية غدا رجلاً يحب الله ورسوله يفتح الله علي يده. فما أصبحوا نادى علياً فقالوا: مريض يا رسول الله يشكو عينه، فقال: ائتوني به. فأتي به فنفث في عينه بقليل من ريقه صلى الله عليه وسلم فبرأ لتوه ولم يمرض بعينه بعد ذلك قط.

  * ردّ عين قتادة بعد تدليها

إذ في أحد أصيب قتادة بن النعمان في عينه حتى سقطت وتدلت على وجنته فردها صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة فبرئت على الفور ، وكانت أحسن من قبل.

  * شفاء الصبي بفضل سؤره صلى الله عليه وسلم

روى ابن أبي شيبة أن امرأة من خثعم أتت النبي صلى الله عليه وسلم بصبي به بلاء لا يتكلم ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فمضمض فاه، وغسل يديه، ثم أعطاها إياه وأمرها بسقيه ومسحه به، ففعلت فبرئ الولد وعقل عقلاً يفضل له عقول الناس.

  * تحول جذل الحطب سيفاً

لقد انكسر سيف عكاشة بن محصن يوم بدر فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم جذل الحطب فقال له: "اضرب به" فانقلب في يده سيفاً صارمًا طويلاً ابيض شديد المتن، فقاتل به، ثم لم يزل عنده يشهد به المواقف إلى أن استشهد عكاشة في قتال أهل الردة.

  * صدق إخباره بالغيب

وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم .
1‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة نضال وجيه (نضال وجيه).
3 من 3
معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ الزنداني من كتاب توحيد الخالق ..
وإذا سأل سائل ما هي معجزات محمد صلى الله عليه وسلم وبينات رسالته التي آمن بها الناس والتي يمكن أن يؤمن بها الناس اليوم؟
قبل الإجابة على هذا السؤال يجب أن نعرف الحقيقة الآتية وهي :
إن المعجزات والبينات التي أجراها الله على يد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا تزال ظاهرة إلى يومنا هذا شاهدة برسالته كما ستتضح بعد هذا ، إلا أن البينات والمعجزات التي أجراها الله على يد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والتي انتهت بانتهاء زمن حدوثها كتأييد الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالرياح والملائكة ، وكنبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم هذه المعجزات والبينات قد سجلت في سجل صادق لا يشك فيه العاقل .
أولاً : القرآن الكريم :
لقد سجل القرآن في صفحاته بعض المعجزات التي حدثت وشاهدها الناس فلقد كان ينزل القرآن منجماً على حسب الأحداث ، ذاكراً لها ، معقباً عليها ، شارحاً لأسبابها مستخلصاً للعبر منها:
قال تعالى :
﴿ لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾[الأنبياء : 10] .
ولا بد أن يعتقد كل عاقل أن ما سجله القرآن من الأحداث حق لا ريب فيه، حتى ولو لم يكن مسلماً . ذلك القرآن عندا يذكر مثلاً أن الله شتت جموع الأحزاب التي تجمعت لاستئصال المسلمين، ربما أرسل الله عليهم من رياح وجنود لم يرها الناس وأدركوا آثارها .
قال تعالى :
﴿ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ﴾[الأحزاب:9] .
وعندما يسجل القرآن هذه المعجزة البينة ، ويسمع المؤمنون والكافرون ما سجله القرآن أثناء تلاوة القرآن في الصلاة أو المجالس وحلقات العلم ، فإن كان ما سجل حقاً فإن المؤمنين يزدادون ولاء للإيمان .
ولا يجد الكافرون إلا الصمت أو الإيمان . أما لو سجل القرآن ما لم يقع . فسيقول الذين آمنوا به : انظروا أيها الناس فيما يزعم محمد: إنه يزعم أن رياحاً وجنوداً قد سلطت علينا، ولم يحدث شيء من ذلك ، فكيف نؤمن به ونصدق ما يقول وقد ظهر كذبه!!
غير أن الذي حدث هو أن ازداد المؤمنون إيماناً وشكراً لنعمة ربهم ، وتحول الكافرون من عنادهم، وكفرهم، إلى الإسلام وحقائقه الساطعة .
ولقد كان عبدالله بن رواحة أحد الصحابة ينشد قائلاً :
وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا انشق مكنون من الفجر ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات إن ما قال واقع
كما أن كل عاقل يجب أن يطمئن أن القرآن الذي يقرؤه اليوم هو نفس القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم فلو أخذ هذه الآية التاسعة من سورة الأحزاب وذهب إلى لندن وباريس، وموسكو، وواشنطن، وبكين ، وتل أبيب ، وقرى في أدغال إفريقيا ، ومكة المكرمة وأخذ مصحفاً من كل هذه الأماكن ، وفتح على سورة الأحزاب ، بل وما بين دفتي المصاحف جميعاً كلام واحد لم يتغير ولم يتبدل .
قال تعالى :
﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾[الحجر:9] .
ثانياً : الحديث النبوي :
لم يوجد رجل في العالم كرسولنا صلى الله عليه وسلم ، اهتم جيله بحفظ أحاديثه كلها عن ظهر قلب، وتدارسها كل يوم ، وعقد حلقات العلم لتدارسها وتعليمها للأبناء ، وإقامة المدارس لمدارستها، وخضوع الناس لمن يحفظ أكبر قدر منها كأئمة المذاهب ، وقيام المئات من رواة الحديث يقضون أعمالها في جمع هذه الأحاديث ، وترتيبها ، وتدوينها ، والسفر من بلاد إلى بلاد للمطابقة بين الأحاديث ، والتحري من ألفاظ الحديث، ورواته وسيرتهم وذلك كالبخاري ومسلم والنسائي وأحمد والترمذي وأبي داود وغيرهم، حتى وجد الرسول صلى الله عليه وسلم بأسانيدها ودرجاتها. ذلك لأن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم جزء من الدين الذي ينظم السلوك اليومي للمسلم في صلاته وصيامه وزكاته وحجه ، وبيعه وشرائه وزواجه وطلاقه ، وعلاقاته بأسرته وجيرانه كما يوضح للمسلم ما الذي يجب عليه نحو ربه وأمته . هذا الحديث النبوي الذي لقي من المسلمين هذا الاهتمام بعد أن أمرهم ربهم بقوله:
﴿ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾[الحشر: 7] .
هذا الحديث النبوي المدون المضبوط ، وثيقة تاريخية ، يقف العاقل أمامها موقف التقدير والاحترام. وسنجد في هذه الوثيقة التي دقق في حفظها معجزات وبينات قد أظهرها محمد صلى الله عليه وسلم للناس . وعلى أساسها آمن الناس وصدقوه .
السيرة النبوية :
وإذا أردت أن تعرف أهمية السيرة النبوية في تسجيل الحقائق ، وأدق تفاصيل وأعمال حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فنأمل في أعظم زعيم اليوم. وسل نفسك هل تعرف اسم أمه أو جده أو بنته؟! وهل تعرف أين ولد هذا الزعيم، وأين تربى ، ومن أرضعته ومن كفله، ومن هم أصحابه، وما أسماؤهم، وكيف كانت بداية صداقته معهم، وما الذي يحب هذا الزعيم من المأكل والملبس والمشرب؟ وما هو رأي هذا الزعيم في أمور الحياة بأجمعها؟ عندئذ أن هناك ألغازاً في حياة الزعيم أنت تجهلها ، بالرغم من الكتب والصحف والإذاعات التي تتحدث عن هذا الزعيم.. وستجد أنك تعرف هذه الأمور بالنسبة لحياة سيدنا محمد صلى الله بل ستجد كتباً قد خصصت لوصف وجه الرسول صلى الله عليه وسلم وقامته ولونه ، وملبسه ، وشكل حداثة ، وأدق تفاصيل حياته ولست وحدك. بل إن ملايين البشر في كل بقاع الأرض في كل زمن قد علموا بكل تفاصيل حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، أدق وأوضح سيرة على وجه الأرض. ولسنا نعرف رجلاً اشتغلت الملايين في قرنه وعهده وما بعدها من قرون، بتفاصيل أعماله ودقائق أفعاله لتجعلها منهاجاً للحياة وشريعة للناس وأدعية في الصلاة والعبادات كما حدث ذلك لمحمد صلى الله عليه وسلم ، فقد أحصيت آثاره ، ونقدت بحذر ومحصت بدقة، وسبب هذه العناية بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وتسجيل كل ما دار وحدث له عليه الصلاة والسلام، أن الاشتغال بهذه العلوم عبادة يؤجر صاحبها وتقربه إلى الله ، وترفعه منزلة اجتماعية ، وتكسبه تقديراً وحباً بين الناس. ونحن نجد أن بعض المعجزات والبينات التي أيد الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم والتي انتهت بانتهاء وقوعها قد سجلت لنا في سجلات صادقة هي: القرآن الكريم والحديث النبوي، والسيرة النبوية، ويمكن لأي إنسان أن يقف على هذه البينات والمعجزات من خلال هذه السجلات الصادقة.
حملة ثقات:
وإذا كانت معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حفظت في سجلات صادقة فإن حملتها هم أوثق من عرفته البشرية، لأن البلاد التي فتحها المسلمون قد أجمعت في شهادتها بصدق إيمان الفاتحين الأرض. فالتحق بهم ودخلت في دينهم، وقاتلت معهم ، وانتسبت إليهم، وتعلمت دينهم ولغتهم ولا تزال إلى يومنا هذا تمجد ذلك اليوم الذي تم فيه فتح أرضها على أيدي المسلمين وخاصة أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ الذين علمهم الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه وزكاهم وطهرهم بتوجيهاته وتحت إشرافه، وإذا كانت الأمم قد شهدت للفاتحين من الصحابة والتابعين بصدق الإيمان فانقادت لهم محبة وإكباراً فإن هؤلاء الفاتحين قد شهدوا لعلمائهم الضابطين الأتقياء ووثقوهم بانقيادهم لهم ، واعترافهم بكرامتهم وفضلهم ، وهؤلاء العلماء الضابطون هم الذين حملوا الدين ، وصان الله بهم القرآن وثبت بهم الحديث والسيرة . ويكفينا ما شهد الله به لأصحاب رسوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لنعرف مقدار الدرجة التي وصلوا إليها وأن الله سبحانه قد هيأهم لحمل دينه إلى العالمين . قال تعالى :
﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110] .
وقال تعالى :
﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾[البقرة: 143] .
وأخبر المولى أنه قد هيأ هذا الجيل لحمل الرسالة فقال سبحانه:
﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ﴾[الحجرات: 7] .
وقال سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم :
﴿ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ﴾
1‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة العاشق بجنون (العاشق بجنون).
قد يهمك أيضًا
ماهي معجزات الانبياء
اذكر ماذا تعرف من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ؟
ماهي معجزات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
ما الغزوة التي جُرح فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
من معجزات حفظ القرآن
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة