الرئيسية > السؤال
السؤال
ما الفرق بين "الرسول" و "النبي" ؟
التوحيد | الإسلام 14‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة Husam77.
الإجابات
1 من 7
الرسول يأتي بشريعة جديدة

النبي لا يأتي بشريعة جديدة

======================

لا تـنـسـ ذكـر الله
                               { لا إلـه إلا الله مـحـمـد رسـول الله }
14‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 7
الرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه

النبي من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه

كل رسول هو نبي والعكس غير صحيح
14‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة .TruSteD..
3 من 7
الجمييع يطلق عليهم انبياء كيوسف و يعقوب وداود فقط لى ارشاد الناس لعبادة الله وحده و توحيده
و الرسل هم فقط ثلاثه الذين ارسل معهم الله الكتب السماويه الثلاثه اى الاديان
14‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 7
الفرق بين الرسول والنبي

قال تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ) وصف الله سبحانه نبينا محمداً(صلى الله عليه و آله) في هذه الآية بكونه رسولاً وكونه نبياً، وإليك الفرق بينهما لغة واصطلاحاً وحديثاً:


في اللغة:

(النبي) إما مأخوذ من مادة النبأ، بمعنى الخبر المهم العظيم الشأن، ولكن أكثر العرب لا تهمزه، كما أن الثابت في القرآن غير مهموز، وأما بمعنى الارتفاع وعلو الشأن.

و(الرسول) الذي يتابع أخبار الذي بعثه، أخذاً من قول العرب (جاءت الإبل رسلاً) أي متتابعة، وسمي الرسول رسولاً لأنه ذو رسول، أي ذو رسالة.



في الاصطلاح:

النبي هو إنسان أوحى الله تعالى إليه وأنبأه بما لم يكن يعلم من خبر أو حكم، فيكون عالماً به بواسطة الوحي إليه علماً ضرورياً أنه من الله عز وجل فيخبر به عن الله بغير واسطة أحد من البشر.

والرسول نبيٌّ أمره الله تعالى بتبليغ شرع ودعوة دين.

يقول بعض المفسرين(1):

النكتة في تقديم الله تعالى كلمة الرسول على كلمة النبي لكون الرسالة أهم وأشرف، وقيل أنهما – أي كلمتي الرسول والنبي – ذكرتا هنا بمعناهما اللغوي، كقوله تعالى في كل من موسى وإسماعيل (وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا) [سورة مريم/52 و55].



في الحديث:

الذي يستفاد من الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السلام في الفرق بين الرسول والنبي هو:

إن الرسول من يسمع صوت الملك، ويراه في المنام، ويعاين الملك في اليقظة كما يعاين بعضنا الآخر، ويبشره الملك يوم بعثته عند معاينته بأنه رسول الله إلى عباده أو إلى بعض عباده حسب اقتضاء الحكمة الإلهية.

والنبي يسمع صوت الملك، ويراه في المنام، ولكن لا يعاين الملك في اليقظة. بل يوحي إليه بالعمل من طريق سماع صوت الملك ورؤيته في المنام.

وبالمثال يتضح الحال، فنقول:

كان نبينا محمد بن عبد الله(صلى الله عليه و آله) قبل أن يبعث بالرسالة ومنذ ولد ونشأ نبياً يرى الملك في نومه ويسمع صوته في يقظته، ويسلك به طرق الخير كلها كما قال أمير المؤمنين(عليه السلام) في خطبته المعروفة بالقاصعة:

(ولقد قرن الله به صلى الله عليه وآله من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته، يسلك به طريق المكارم، ومحاسن أخلاق العالم، ليله ونهاره، ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً، ويأمرني بالاقتداء به)(3).

وبهذه المناسبة نقول: ربما يسأل عن أن نبينا محمداً(صلى الله عليه و آله) قبل أن يبعث بالرسالة هل كان يتعبد ويعمل بإحدى شرائع الأنبياء السابقين كشريعة إبراهيم أو موسى أو عيسى عليهم السلام أو كان يعمل بشريعته التي سيبعث بها إلى أمته؟

والجواب المختصر على هذا:

إنه(صلى الله عليه و آله) لما كان نبياً منذ أن ولد ونشأ ويوحي الله تعالى إليه على لسان أعظم ملك من ملائكته فهو بالقطع واليقين يعبد الله جل وعلا طبق ما يوحي إليه، سواء ما كان يوحي إليه من الشرائع السابقة أو من صميم شريعته التي بعث بها أخيراً … وهذا هو الأظهر.

قال شيخنا المجلسي في (البحار) بعد أن ذكر أقوال العلماء وآراءهم حول الموضوع(4):

فاعلم أن الذي ظهر لي من الأخبار المعتبرة والآثار المستفيضة هو أنه صلى الله عليه وآله كان قبل بعثته مؤيداً بروح القدس يكلمه الملك ويسمع الصوت ويرى في المنام، ثم بعد أربعين سنة صار رسولاً وكلمه الملك معاينة وأنزل عليه القرآن وأمر بالتبليغ، وكان قبل ذلك يعبد الله بصنوف العبادات، أما موافقاً لما أمر به الناس بعد التبليغ وهو الأظهر، أو على وجه آخر – إلى آخر كلامه.

وعلى كل، كان(صلى الله عليه و آله) أول أمره نبياً يرى في المنام ويسمع الصوت ولا يعاين الملك، وربما يعاينه ولا يسمع صوته، فلما آن وقت بعثه وكمل له من العمر أربعون سنة جاءه الملك – وهو أمين الوحي جبرائيل – عياناً وبشره بالرسالة من قبل الله عز وجل إلى عباده فصار رسولاً نبياً.

وربما يسأل أيضاً: هل أن كل نبي لا بد وأن يرسل أخيراً ؟

فالجواب: لا، بل ربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد فيكون رسولاً نبياً وقد يبقى النبي على نبوته ولا يرسل.

ويجوز أن يرسله رسول زمانه – الذي هو إمام عليه – إلى قومه ليدعوهم إلى شريعته وأحكامه، كما أن إبراهيم بعث لوطاً إلى قومه بأمر ربه يدعوهم إلى شريعته(5).

ومن هنا اتضح الفرق بين الرسول والنبي، وهو أن كل رسول نبي ولا عكس، أي ليس كل نبي رسولاً، فكأن النبوة عامة والرسالة تخص أفراداً منهم، كما تقول مثلاً: كل حاكم درس الحقوق وليس كل من درس الحقوق حاكماً، لأن كلية الحقوق يتخرج فيها الألوف، ويحمل كل واحد منهم شهادة المحاماة وهو عارف بالقانون ولكن كلهم لا يتخذون حكاماً، إنما ينتخب منهم للحكم أفراد مخصوصون والذين ينتخبون للحكم بعضٌ يكون حاكماً على القطر كله وبعضهم يكون حاكماً على لواء أو قضاء أو ناحية، ولكل منزلته على قدر مواهبه ومعارفه.

فأنبياء الله كلهم عالمون بالقانون الإلهي بما يوحى إليهم، ويقومون بتوجيه العباد إليه تعالى، ويؤيدهم عز وجل بالمعاجز التي يعجز الناس عن الإتيان بمثلها، تصديقاً من الله لدعوتهم. ولكن بعضهم يبقى على وظيفته من النبوة وبعضهم يترقى إلى منزلة الرسالة.



عدد الأنبياء والمرسلين

ومن هنا كان الأنبياء أكثر عدداً من المرسلين منهم، كما يظهر من كثير من الأحاديث:

جاء في حديث أبي ذر مع رسول الله صلى الله عليه وآله أنه سأله: كم النبيون؟ قال(صلى الله عليه و آله): (مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي، فقال: كم المرسلون ؟ قال صلى الله عليه وآله: ثلاثمائة وثلاثة عشر) الحديث(6).

وروى الرازي في تفسيره الكبير (مفاتيح الغيب) في تفسير قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ)… الآية [الحج/ 53] عن النبي(صلى الله عليه و آله) أنه سئل: كم المرسلون ؟ فقال: (ثلاثمائة وثلاثة عشر، فقيل: وكم الأنبياء ؟ فقال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً)(7).

وحديث عدد الأنبياء والمرسلين هذا من الأحاديث الشهيرة المروية في كتب الفريقين.

والمرسلون الثلاثمائة والثلاثة عشر لم تكن رسالتهم عامة بأجمعهم بل الأكثر منهم رسالته خاصة إلى طائفة معينة قلوا أم كثروا، كيونس(عليه السلام) الذي قال تعالى فيه: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) [الصافات/ 148]. قال الإمام الصادق(عليه السلام): يزيدون ثلاثين ألفاً(8).

من ذكرهم القرآن من الأنبياء

والقرآن يصرح في أن الله تعالى لم يقصص فيه لنبيه(صلى الله عليه و آله) جميع رسله، قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ) [المؤمن/ 79].

والذين قصهم الله تعالى في كتابه بالاسم خمسة وعشرون نبياً وهم: آدم، نوح، إدريس، هود، صالح، إبراهيم، لوط، اليسع، ذو الكفل، أيوب، إلياس، يونس، إسحاق، يعقوب، يوسف، شعيب، موسى، هارون، داود، سليمان، زكريا، يحيى، إسماعيل صادق الوعد (9)، عيسى، محمد صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين. ويذكر بعض العلماء الأدباء أسماء الرسل والأنبياء المذكورين في القرآن بقوله:

الأنبياء والرسل في القرآن***خــمــس وعشرون فخذ بياني

هـم آدم إدريـــس نــوح هود***يــونــس اليــاس يــسع داودُ

ثــــم شــعــيــب صالح أيوب***إســحـــاق ثم يوسف يعقوب

هارون إبراهيم لوط موسى***ذو الكفل يحيى زكريا عيسى


ثــم ســلــيــمـان وإسماعيل***خــاتــمــهــم مـحـمـد الـخـليلُ



وهناك عدة من الأنبياء لم يذكروا بأسمائهم بل بالتوصيف والكناية قال عز وجل: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) [البقرة/ 247].

وقال تعالى: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ) [البقرة/ 260].

وقال جل وعلا: (إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ) [يس/ 16]. وقال عز وجل: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا) [الكهف/ 66]. وقال عز من قائل عطفاً على بعض الأنبياء (وَالأَسْبَاطِ) [البقرة/ 141].

وهناك من لم يتضح كونه نبياً، كفتى موسى في قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا) [الكهف/61].

ومثل ذي القرنين وعمران أبي مريم ولقمان الحكيم من الذين صرح الله تعالى بأسمائهم، ولكن لم يتضح كونهم من الأنبياء.



أولو العزم سادة الأنبياء والمرسلين

خمسة من المرسلين المذكورين في القرآن الكريم رسالتهم عامة وهم أولو العزم من الرسل، وقد جمع الله تعالى لهم النبوة والرسالة والإمامة المطلقة، وهم سادة النبيين والمرسلين، وهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلى الله عليهم أجمعين.

هؤلاء المرسلون هم أهل الشرايع العامة، وشريعة كل لاحق منهم نسخت شريعة السابق، كما روى شيخنا الصدوق بسنده إلى الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: إنما سمي أولو العزم أولي العزم لأنهم كانوا أصحاب الشرايع والعزائم، وذلك أن كل نبي بعد نوح كان على شريعته ومنهاجه وتابعاً لكتابه إلى زمن إبراهيم الخليل(عليه السلام) وكل نبي كان في أيام إبراهيم وبعده كان على شريعته ومنهاجه وتابعاً لكتابه إلى زمن موسى(عليه السلام) ، وكل نبي كان في زمن موسى أو بعده كان على شريعة موسى ومنهاجه وتابعاً لكتابه إلى أيام عيسى(عليه السلام)، وكل نبي في أيام عيسى وبعده كان على منهاج عيسى وشريعته وتابعاً لكتابه إلى زمن نبينا محمد(صلى الله عليه و آله).

ثم قال الإمام الرضا(عليه السلام): فهؤلاء الخمسة أولو العزم، فهم أفضل الأنبياء والرسل عليهم السلام، وشريعة محمد(صلى الله عليه و آله) لا تنسخ إلى يوم القيامة ولا نبي بعده إلى يوم القيامة. (الحديث)(10).

هذا ويمكن أن يقال – على سبيل التقريب والمثال – إن مثل من سبق نبينا صلى الله عليه وآله وسلم من الأنبياء المرسلين في شرائعهم كمثل المصابيح، كل مصباح منها وضع في حجرة لا يضيء سواها. أما مثل نبينا في شريعته الخالدة كمثل الشمس الطالعة، فحينما ظهرت شمس الرحمة من البلاد العربية لم يبق هناك من حاجة إلى تلك المصابيح المحدودة المدى، وليس في مقدور أي نور أو مصباح أن يخلف هذه الشمس الطالعة المشرقة (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (11).




مقتضيات الخلود في الشريعة الإسلامية

لما كان الرسول الأعظم(صلى الله عليه و آله) هو خاتم الأنبياء وشريعته خاتمة الشرائع، و(حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة)(12). كان مما اقتضته الحكمة الإلهية أمور ثلاثة:


مرونة الشريعة الإسلامية:

شاء الله تعالى بقدرته التامة وحكمته البالغة أن يجعل هذه الشريعة الخالدة أكمل الشرائع وأتمها وأوسعها وأسمحها، وأن يجعل فيها من المرونة ما يجعلها قابلة للتطبيق في كل عصر ومصر، وصالحة للعمل بها في كل زمان ومكان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

نعم، لا ينكر أن العمل بالشريعة الإسلامية في زماننا هذا أصبح شاقاً على كثير من الناس، بسبب انتشار المبادئ الهدامة، والأحزاب المخربة، والأهواء المضللة، والعصبيات البغيضة، والحكومات المستعمرة الكافرة، التي أشاعت في الملأ الإسلامي كل فسق وفجور، وكل دعارة وشرور.

فلذا أصبح المؤمن اليوم كما وصفه المشرع الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته لعبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) بقوله(صلى الله عليه و آله): (يا ابن مسعود، يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه مثل القابض على الجمر بكفه، يا ابن مسعود، الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء ...) إلى آخر الوصية.

وهي وصية جليلة ونافعة، (لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) [ق/ 38]، ودليل صحتها بعد القرآن الوجدان والعيان.

فما أحرى رواد الحق بمراجعتها وتدبرها(13).




وجود المعجزة الخالدة:

وشاء الله تعالى بقدرته التامة وحكمته البالغة أن يجعل لخاتم أنبيائه ولشريعته الخالدة معجزاً خالداً مع خلود شريعته إلى يوم القيامة ليكون ذلك المعجز حجة الله على جميع العباد، وهو القرآن المـجيد الـذي (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [فصلت/ 43].

وسنذكر في بحث الصفة الثالثة في الآية (الأمي) كيف أن القرآن معجز خالد لنبينا وشريعته، وحقيقة إعجازه إن شاء الله تعالى.

قال سماحة آية الله السيد أبو القاسم الخوئي أدام الله ظله(14) في كتابه (البيان في تفسير القرآن) تحت عنوان (القرآن معجزة خالدة) ما يلي(15):

قد عرفت أن طريق التصديق بالنبوة والإيمان بها ينحصر بالمعجز الذي يقيمه النبي شاهداً لدعواه، ولما كانت نبوات الأنبياء السابقين مختصة بأزمانهم وأجيالهم كان مقتضى الحكمة أن تكون معاجزهم مقصورة الأمد ومحدودة، لأنها شواهد على نبوات محدودة، فكان البعض من أهل تلك الأزمنة يشاهد تلك المعجزات فتقوم عليه الحجة، والبعض الآخر تنقل إليه أخبارها من المشاهدين على وجه التواتر فتقوم عليه الحجة أيضاً.

أما الشريعة الخالدة فيجب أن تكون المعجزة التي تشهد بصدقها خالدة أيضاً، لأن المعجزة إذا كانت محدودة قصيرة الأمد لم يشاهدها البعيد، وقد تنقطع أخبارها المتواترة، فلا يمكن لهذا البعيد أن يحصل له العلم بصدق تلك النبوة، فإذا كلفه الله بالإيمان بها كان من التكليف بالممتنع، والتكليف بالممتنع مستحيل على الله، فلا بد للنبوة الدائمة المستمرة من معجزة دائمة مستمرة.

وهكذا أنزل الله القرآن معجزة خالدة ليكون برهاناً على صدق الرسالة الخالدة، وليكون حجة على الخلف كما كان حجة على السلف وقد نتج لنا عما قدمناه أمران:

الأول: تفوق القرآن على المعجزات التي ثبتت للأنبياء السابقين وعلى المعجزات الأخرى التي ثبتت لنبينا محمد(صلى الله عليه و آله) لكون القرآن باقياً خالداً، وكون إعجازه مستمراً يسمع الأجيال ويحتج على القرون.

الثاني: إن الشرائع السابقة منتهية منقطعة، والدليل على انتهائها هو انتهاء أمد حجتها وبرهانها، لانقطاع زمان المعجزة التي شهدت بصدقها(16).

ثم أن القرآن يختص بخاصة أخرى، وبها يتفوق على جميع المعجزات التي جاء بها الأنبياء السابقون، وهذه الخاصة هي تكفله بهداية البشر وسوقهم إلى غاية كمالهم – إلى آخر كلامه رحمه الله.
14‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة amr shosha.
5 من 7
الرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه اما النبي من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه ...صلى الله عليهم جمعيا
14‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة sweet me ...
6 من 7
الرسول : هو الذي أرسل له كتاب جديد مع المعجزة التي تثبت نبوته ..

النبي : هو الذي أرسل ليدعو الناس لشريعة رسول قبله ..

إجابة مختصرة وشاملة ..
14‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة فان نصري.
7 من 7
ان كل رسول نبي وكل نبي رسول إن معنى كلمة النبي هي ذاتها معنى كلمة الرسول. فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رسول ونبي، أي أن الله أرسله إلى البشر، وأنبأه بوحي من لدنه سبحانه. وهكذا آدم ونوح وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام، وغيرهم من الرسل الأنبياء.
فالرسول من أرسله الله تعالى برسالة إلى البشر، سواء أكان معه كتاب جديد من عنده سبحانه، أم كان عاملا بكتاب رسول سبقه.
والنبي من أنبأه الله تعالى بكثرة، وجاء قومه بنبوءات كثيرة، حيث إن كلمة النبي هي من صيغ المبالغة. سواء أجاء بكتاب جديد من عنده سبحانه، أم كان عاملا بكتاب نبي سبقه.
لذا فإن كل رسول نبي وكل نبي رسول، لكن أصل التسمية مختلفة. ولكل لفظة معناها الخاص. فالآية تقول: وما أرسلنا من رسول برسالة إلى البشر، ولا نبي أنبأناه بوحي من عندنا إلا إذا تمنى تحقيق إنجاز،
أما المستدلون  على أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا، فنقول لهم: على هذا المعنى فإن في الآية(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) كلمة زائدة، وهي كلمة رسول، إذ إن كل رسول نبي حسب قولكم، فكان يكفي أن تقول الآية: وما أرسلنا من نبي إلا إذا تمنى..
على أن هؤلاء القائلين بذلك أغفلوا عددا من الآيات القرآنية القاطعة في دلالتها على أن كل رسول نبي وكل نبي رسول، ولم يتحدثوا إلا عن هذه الآية رغم أنها تعارض مفهومهم من غير أن يتنبهوا لذلك.
أما أدلتنا على أن كل رسول نبي وكل نبي رسول، فهي:
1-قولـه تعالى (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللـه النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ) (سورة البقرة: 214).
وقولـه تعالى (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (سورة الأنعام: 49).
وجه الاستدلال:
لقد بعث اللـه تعالى النبيين ليبشروا الناس ولينذروهم، كما بعث الرسل للغاية ذاتـها، حيث استعملت الألفاظ نفسها مع النبيين ومع المرسلين. لذا فإنَّ الرسول الذي أرسلـه اللـه إلى الناس لا يمكن إلا أنْ يكون نبيًّا. ومتى كان نبيًّا فلا بد أنْ يكون رسولاً، وإلا فما معنى أنْ يكون نبيًّا أنبأه اللـه تعالى؟ أليس عليه واجب التبليغ والإنذار؟
2-قولـه تعالى (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللـه حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (سورة النساء: 166).
لقد جاءت هذه الآية مباشرة بعد ذكر مجموعة من أنبياء بني إسرائيل وغيرهم، وقد كان بعض هؤلاء أنبياء تشريعيين، وكان بعضهم أنبياء تابعين. وبعضهم أوتي كتابًا، وبعضهم لم ينـزل عليه كتاب. وسمي هؤلاء جميعًا رسلاً.
أمّا الآيات التي سبقت هذه الآية فهي قولـه تعالى (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَءَاتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا * وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللـه مُوسَى تَكْلِيمًا * رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللـه حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللـه عَزِيزًا حَكِيمًا) (سورة النساء: 164-166).
3-قوله تعالى (وَلَقَد آتَيْنا موسى الكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بالرُّسُلِ) (سورة البقرة: 88). ولا خلاف في أن الأنبياء الذين أُرسلوا إلى بني إسرائيل من بعد موسى لم تكن معهم شريعة، بل كانوا تابعين لشريعة موسى عليه السلام، وحيث إن الله تعالى سمّاهم رسلاً، فلا بدّ أن يكون المبعوث من عند الله رسولاً حتى لو كان تابعًا، لذا فكل نبي رسول.
4-وصف الله تعالى نبيّه إسماعيل عليه السلام بأنه رسول نبيّ رغم أنه لم يؤت شريعة من عنده سبحانه وتعالى. قال تعالى (واذْكُر في الكِتابِ إِسْماعيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الوَعْدِ وَكانَ رسولاً نَبِيًّا) (سورة مريم: 55).
5-وصف الله تعالى سيدنا إبراهيم عليه السلام بأنه صديق نبي، ولو كان النبي هو من لم يُؤت شريعة، لما صحّ هذا الوصف. بل لوجب أن يقال: صديق رسول.. قال تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا)..
6- وصف الله تعالى سيدنا موسى عليه السلام بأنه رسول نبي، قال تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا). وحيث إن سيدنا موسى عليه السلام قد بعثه الله بشريعة جديدة، فإن وصفه بنبي بعد وصفه برسول لا قيمة له حسب التفسير التقليدي، إذ ما دام كل رسول نبيا والعكس ليس بصحيح، فما قيمة أن تُتبع كلمة رسول بكلمة نبي؟
أما حسب قولنا فإن الآية تصف موسى عليه السلام بأنه رسول من الله، وأن الله تعالى قد آتاه نبوءات من عنده. كما يمكن أن يستنتج منها أن الأنبياء يبلغون مرتبة الرسالة أولا ثم مرتبة النبوة.. والنبوة مرتبة لا بدّ أن يصلها الرسول، لذا كان كل رسول نبيا، وكان كل نبي رسولا.
من أين أتوْا بهذا التفريق؟
لو تتبعت الآيات القرآنية التي ذكرَت الأنبياء والرسل لن تلحظ أن النبي هو مَن ليس معه شريعة وأن الرسول هو مَن معه شريعة.. هذا لا تمكن ملاحظته من خلال الآيات القرآنية.
ويبدو أنه لمّا لاحظ القائلون بالتفريق بين النبي والرسول أن بعض الرسل معه شريعة، وأن بعضهم ليس معه شريعة، قالوا أنه لا بدّ مِن أن يُطلق على هذا النوع اصطلاح مختلف عن الاصطلاح الذي يطلق على ذلك النوع.. فمنطلق هؤلاء صحيح، وهو أنه لا بدّ من اصطلاح خاص بكل نوع، لكن تحديد هذا الاصطلاح كان خطأً، فلو تمعنوا في الآيات القرآنية لعلموا أن كلمة (رسول) أُطلقت على النبي التشريعي وغير التشريعي، ومثلها كلمة (النبي) فقد أطلقت على كليهما، لذا لا بدّ من البحث عن اصطلاح آخر للتفريق. ولا مشاحة في الاصطلاح. ونحن قلنا: إن مَن بعثه الله بكتاب جديد وشريعة جديدة، فيمكن أن نسميه رسولا ونبيا تشريعيا أو رسولا صاحب كتاب أو أي اصطلاح آخر يعبِّر عن هذا التفريق. وأن من جاء تابعا لنبي سبقه، فيمكن أن نسميه نبيا تابعا أو رسولا تابعا أو نبيا غير تشريعي أو رسولا غير تشريعي أو أي اصطلاح آخر يعبر عن ذلك.
14‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة على زيدأن (على زيدان).
قد يهمك أيضًا
ما الفرق..........................................؟
ما الفرق بين معنى كلمة ؟؟؟؟؟..............
ما الفرق بين المسافر والمقيم؟
ما الفرق بين كلمة : الأصدقاء , الأصحاب ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة