الرئيسية > السؤال
السؤال
كيف يمكن عمل مقدمة لبحث عن الفساد ؟
Google إجابات | وسائل الإعلام | الكمبيوتر والإنترنت 30‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 2
مقدمة:
يعد
الفساد من أشد الأمراض خطورة علي عمليات التنمية التي ينبغي أن تقوم بها الدول.
خاصة الدول النامية لحل مشاكلها الإقتصادية والسياسية والإجتماعية المتفاقمة فالفساد
يقوض التنمية ويحول دون قدرة المجتمع علي استغلال موارده وإمكانياته الإقتصادية
الإستغلال الأمثل ، كما يعوق عمليات التوزيع العادل للدخول بين المواطنين ، فتزداد
مشكلة البطالة وتتدهور الأخلاق والقيم النبيلة ويعجز المجتمع عن الوصول لحالة
التشغيل الكامل والأمثل وأيضا يؤدي الي الفساد إلي سيادة حالة من عدم الاستقرار
الإجتماعي والسياسي والتي لا يمكن مواجهتها إلا بالقضاء علي الفساد واسئصاله من
المجتمع
12‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 2
لحمد لله رب العزة والجلال وواسع الكرم عظيم الأفضال , والصلاة والسلام على نبيه الهادي المبعوث ليتمم مكارم الأخلاق , وبعد :

لا يكاد يخلو مجتمع من المجتمعات قديمها وحديثها من مظاهر الفساد الإداري بما فيها مجتمع الإسلام على الرغم من الطهر والعفاف والعفة والنقاء التي ميزت الفكر الإسلامي على مر العصور والأزمنة .

إن الناظر لا تخطئ عينيه صور الخلل ، والمفارقات الكبيرة ، والمباينات الشاسعة بين واقع الأمة ومنهج الإسلام . فالناظر يرى صور الانحراف كثيرة وعميقة ، و متعددة الأمثلة وبيّنة فيما تبديه من ممارسات ظاهرة أو مستترة ، حتى إن الإنسان إذا أمعن في جمع هذه المتفرقات ، وأكثر من حشد الأمثلة والصور ظهرت حينئذ ربما صورة مفزعة ، تجعل اليأس يدب إلى النفوس ، ويوهن من عزائمها , حتى قال الشاعر يرثي حال الأمة :

بلغت أمتي من الذل حــــــــدا فاق في سوءه جميع الحـدود فلقد أصبحت تجر خطــــــاها مثقلات في ذلـــــــــة ونكـــود بعد أن كانت العزيزة صارت رمز ذلة وأمـــــــــــة التشريد فيا عجباً لأمة (اقرأ) كيف خدّرها الجهل ! ويا عجباً لأمة (سورة الحديد) كيف أناخ بها الضعف ! ويا عجباً لأمة (سورة العصر) كيف رضيت أن تكون خارج العصر ! ويا عجباً لأمة تنام في النور ، ولأمم تستيقظ في الظلام ! بأيديهمُ نُوران ِ: ذكرٌ وسُنةٌ وهم في أحلك الظلمات !!! .

وبالتالي نجد أن هناك انفصام بين النظرية والتطبيق وبين التصور والسلوك وبين القناعات والأداء ومرد هذا إلى ضعف التدين وغلبة الهوى والسعي واللهث نحو تحقيق المصالح الشخصية إضافة لضعف الرقابة الداخلية ورقابة المجتمع . ولكن النبي – صلى الله عليه وسلم – وخلفائه الراشدين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين استطاعوا معالجة هذا الأمر من خلال استخدام عدد من الأساليب كأسلوب الترغيب والترهيب وهذا ما سيتم تفصيله لاحقا .

إن الحديث عن الفساد لا يخص مجتمعا بعينه أو دولة بذاتها , وإنما هو ظاهرة عالمية تشكو منها كل الدول , لما له من خطر على الأمن الاجتماعي والنمو الاقتصادي والأداء الإداري , ومن هنا حازت هذه الظاهرة على اهتمام كل المجتمعات وكل الدول وتعالت النداءات إلى إدانتها والحد من انتشارها ووضع الصيغ الملائمة لذلك .

والمملكة العربية السعودية كغيرها من الدول تدرك أبعاد هذه المشكلة ,ولهذا فإنها إلى جانب ما لديها من نظم لمكافحة الفساد صادقت على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمحاربة الفساد وإساءة استعمال السلطة الوظيفية بتلك العبارات المؤكدة على خطورة الفساد الإداري وإساءة استعمال السلطة الوظيفية , والمرسوم الملكي رقم ( 43 ) لعام 1377 هـ أضفى عليها صفة الجريمة وعمد لمعالجتها ووضع حد لانتشارها وتفشيها في المجتمع , وظلت الحاجة قائمة إلى تجريم هذا الفعل .

الفساد في القرآن الكريم :

لقد تناول القرآن جانب الفساد, وتعددن الآيات التي تذكر لفظ الفساد , ويذكر أن الانطباع الأول الذي تبادر عند الملائكة حينما خلق الله آدم , وأخبرهم أنه جاعل في الأرض خليفة كان استفهاما استغرابيا عن إنشاء هذا المخلوق الجديد , وذلك بقولهم : { قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء } ( البقرة : 30 ) , ومعنى ذلك بأن الأرض كانت مكانا يسوده الاطمئنان والسلام والهدوء لا فساد فيها ولا خراب ولا تجاوز ولا تعدٍ حتى كان هذا المخلوق المكرّم عند الله هو مبدأ الفساد وسفك الدماء , وكان الرد الرباني على هذا الاستغراب الملائكي : { قال إني أعلم ما لا تعلمون } ( البقرة : 30 ) , إشارة إلى سر في هذا المخلوق وحكمه في وجوده على الأرض وطبيعته ومسيرته وتكامله فيها , ولعل في الجواب الإلهي للملائكة إقرارا بهذا الجانب في الظاهرة الإنسانية وكأن الفساد وسفك الدماء ملازمان لطبيعة الإنسان بما يملكه من قدرة على الاختيار والإرادة والتجاوز : { إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا } ( الدهر : 3 ) .

ومما سبق نخرج بحقيقة أن الفساد ظاهرة إنسانية تحكمها قوانين الإنسان فردا ومجتمعا , وأن ما يقابل هذه الظاهرة هو الصلاح والإصلاح وأن حركة التضاد الموجودة بين هاتين الظاهرتين هي من العوامل التي تحكم مسيرة الأمم على الأرض ومن ثم تحكم مسيرة الإنسان ونهاية الأرض : { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون } ( الأنبياء : 105 ) .
12‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
كيف يمكن اعتبار النظرية المجذرة نموذجاً للجمع بين لبحث الكيفي والكمي في بحث واحد؟
اريد خاتمة لبحث عن الخلايا العصبية ؟
هل يوجد برنامج لبحث عن كلمه معينه في القران..؟
ما العوامل التي أدت لأستفحال الفساد في ثلاث أرباع دول العالم، وهل من علاج؟
هل تعتقد أن القضاء اللبناني سيضع حدّاً لممارسات الفساد التي غالباً ما تكون مغطّاة من قبل سياسيين ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة