الرئيسية > السؤال
السؤال
كيف يتم تحليل القرض المالى
الأمراض 27‏/9‏/2009 تم النشر بواسطة الزيبق.
الإجابات
1 من 2
عن طريق البنك من حساب الى اخر او في البريد
27‏/9‏/2009 تم النشر بواسطة toto.
2 من 2
التحليل المالي هو حساب النسب التحليلية
من القوائم المالية وتفسير هذه النسب لمعرفة
اتجاهاتها كأساس للقرارات الإدارية.
ملاحظات أولية حول التحليل المالي لمؤسسات القرض


كما هو الحال بالنسبة لكل المؤسسات الاقتصادية فإن التحليل المالي الذي قد تخضع له مؤسسات القرض يأتي ليلبي نوعين من الاحتياجات: داخلية وخارجية. كما أنه قد يقوم على مقاربة ستاتيكية تدرس وضعا حاضرا أو على مقاربة ديناميكية تأخذ في الحسبان متغيرات مستقبلية.

1- الاحتياجات الداخلية:

يأتي التحليل هنا في سياق التدبير المالي للمؤسسة بحيث يمكن أن تنبثق عنه تطبيقات عملياتي لمعالجة أي اختلالات في التوازنات المالية قد يتم تشخيصها. فيكون الهدف هنا من التحليل هو دراسة البنية المالية للمؤسسة ومراقبة التوازن البنيوي للحصيلة إذ.يمكن من تقييم وضعية السيولة والملاءة )القدرة الو فائية( للمؤسسة مع الأخذ بعين الاعتبار لمجموع المخاطر.
كما يرمي التحليل إلى تقييم شروط تكون النتائج بحيث تتماشى مع الأهداف المرسومة فيما يتعلق بمرد ودية الرساميل المستثمرة وبقدرة المؤسسة على إفراز نتائج تضمن لها الاستمرارية.

لذا فيمكن أن نلخص أهداف التحليل المالي للمؤسسة المالية، من منطلق الأسباب الداخلية، في نقطتين أساسيتين، هما تقييم التوازنات البنيوية للحصيلة و دراسة كيفية تكون النتائج.

1-1- تقييم التوازنات البنيوية للحصيلة:

تهدف دراسة التوازنات البنيوية إلى تحديد أماكن الاختلالات المحتملة والتي قد تؤدي إلى حدوث خسائر تقوض الأموال الذاتية مما قد يسبب أزمة سيولة أو أزمة قدرة وفائية للمؤسسة. فتمكن الدراسة من اتخاذ الخطوات التصحيحية اللازمة.
أما من حيث المنهج، فإن هذه الدراسة تعتمد مقاربة ثنائية: ستاتيكية أو ديناميكية. فحسب المقاربة الأولى، تتم دراسة التوازنات البنيوية للحصيلة على خلفية المعطيات و العمليات الحالية. وتجدي هذه المقاربة حينما تكون المؤسسة موضوع التحليل تتميز ببنية مالية مستقرة نسبيا ولا تخضع لتغيرات سريعة. بيد أن التحولات المحيطية والمنافسة الشديدة التي تميز القطاع البنكي تحتم على الدراسة اعتماد المقاربة الديناميكية. فهذه الأخيرة تمتاز بكونها تأخذ في الاعتبار التطورات التي قد تطرأ على المعطيات الراهنة بسبب العمليات المستقبلية، فيصبح من الضروري وضع عدة فرضيات تجرى الدراسة على أساسها.

1-2- دراسة المر دودية:

تقوم هذه الدراسة هي الأخرى من حيث منهجيتها على بعدين اثنين، البعد التاريخي والبعد التوقعي. وتختلف المنهجية حسب الأهداف، فإذا كانت الغاية من الدراسة هي تقييم النتائج قياسا إلى استهلاك الأموال الذاتية، فإن التحليل يعتمد البعد التاريخي بحيث يبحث في نتائج السنوات المالية الفارطة قصد تحديد العوامل الأساسية التي أفرزت هذه النتائج. وفي هذا السياق، تلعب المحاسبة التحليلية ومراقبة التسيير دورا أساسيا بحيث يساعدان في تجزئة نشاطات المؤسسة إلى مهن أو مناطق جغرافية مما يمكن من ترتيبها حسب نسب مردودية الأموال الذاتية الموظفة فيها.
أما إذا كان الهدف من الدراسة هو استشفاف الوضع المستقبلي للمؤسسة من حيث قدرتها على جني الأرباح اللازمة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية، فإنها تعتمد البعد التوقعي كمنهجية للتحليل، وتضع فرضيات تتعلق بكمية التعاملات المتوقعة ) كمية القروض الممنوحة، مبالغ الودائع و الأصول المدبرة لحساب الآخرين...الخ( أو بتوقعات نسب الفائدة و الصرف. ويتم بناء هذه الفرضيات انطلاقا من التموقع التنافسي للمؤسسة ومن الإستراتيجية المنتهجة، وكذلك باعتبار تطور المعطيات الماكرو اقتصادية المؤثرة. وقد تبين هذه الدراسة التوقعية ضرورة اتخاذ بعض الإجرآت الاحترازية لتغطية المخاطر الواردة ) ارتفاع نسب الفائدة أو الصرف...(
إذا كانت مناهج أو المقاربات التي يعتمدها التحليل ا تختلف حسب أهدافه فإن المقاربة الشمولية التي تعرف بمصطلح تدبير الحصيلة أو تدبير الأصول و الخصوم تبقى الأكثر استعمالا نظرا لكونها تشتمل على وظيفتين أساسيتين تفي بالأغراض السابقة الذكر.
فمن جهة، يهدف تدبير الأصول والخصوم إلى ضمان الحفاظ على توازن الحصيلة من خلال القيام بتدبير شمولي للمخاطر المتحملة و الناتجة عن مجموع الأنشطة كمخاطر القروض، و مخاطر الثمن ومخاطر السيولة مع الأخذ بعين الاعتبار للإكراهات التي تمليها الاحتياطيات الاحترازية. فالمبدأ الأساسي الذي ترتكز عليه هذه المقاربة في هذا المضمار هو التحكم في ثنائي: المخاطر/الأموال الذاتية، بحيث يجب أن تكون الأموال الذاتية كافية لامتصاص الخسائر التي قد تحدث في حالة تحقق المخاطر.
ومن جهة أخرى، يمكن تدبير الأصول والخصوم من تقييم ربحية العمليات قياسا إلى استهلاكها للموارد الذاتية، فتسهم بذلك في عقلنة رصد الموارد ومن ثم في مردودية المؤسسة. وبما أن الاكراهات الاحترازية )المعامل الأدنى للملاءة أو معامل كوك( وكذلك المساطر الداخلية لرصد الموارد تتطلب مستوى معينا من الأموال الذاتية يختلف حسب نوع الأصول، فإن المقاربة ترتكز هنا على مبدأ التناسب بين الأرباح والأموال الذاتية، بحيث يجب أن تمكن كل عملية من إفراز الأرباح الكافية لمكافأة الرساميل الذاتية التي تطلبتها وذلك بنسبة تفوق أو تساوي على الأقل ما ينتظره المساهم.
-
- الاحتياجات الخارجية:

يأتي التحليل المالي في هذا السياق لتلبية احتياجات العديد من المهتمين بنشاط المؤسسة المالية ذوي الدوافع المختلفة:

2-1- دراسة مخاطرة القابل : « risque de contrepartie »

. تستمد دراسة مخاطرة المقابل أهميتها من التطور الكبير الذي تشهده العمليات بين لأبناك كقروض السيولة في السوق البين-بنكية و تداول الأدوات المشتقة )Swap (
فتهم دراسة مخاطرة المقابل المتعلقة بمؤسسة ما، المؤسسات المالية الأخرى التي تسعى إلى اختيار مقابلاتها في إطار تعاملاتها في السوق البين-بنكي أو سوق الأدوات المالية بالتراضي.
كما تهم هذه الدراسة وكالات التنقيط التي تقوم بتقييم مخاطر القروض من خلال منح نقط للقروض التي تصدرها مؤسسات القرض مع التمييز بين القروض البعيدة والقريبة الأمد، ويستفيد من هذا التقييم مختلف الشخوص الاقتصادية.
كما تقوم سلطات المراقبة كذلك بتقييم لمخاطرة المقابل في إطار المراقبة الاحترازية لمؤسسات القرض
وحتى يتأتى تقييم توقيع ما، فإن التحليل المالي يتركز على تقييم القدرة الو فائية للمؤسسة التي أصدرته. و تختلف مراكز هذا الاهتمام حسب أفق التحليل. فإذا كان الأفق قريب المدى، فإن الاهتمام ينصب على الرسملة الحالية وعلى السيولة. أما إذا كان أفق التحليل بعيد المدى، فيكون التركيز شديدا ليس فقط على الرسملة الحالية، وإنما كذلك آفاق النتائج المستقبلية التي من شأنها أن تؤثر إيجابا أو سلبا على القدرة الوفائية.

2-2- دراسة العمليات الكبرى على رأس المال:

في هذا السياق ينص التحليل المالي على إجراء افتحاص للممتلكات من أجل تحديد قيمة الأصول الصافية ودراسة آفاق النتائج. فعندما تكون مؤسسة القرض موضوع اقتناء كلي أو يكون رأسمالها موضوع مساهمة، يجرى تحليل مالي لهذه المؤسسة من أجل تقييم أموالها الذاتية و كذلك آفاق نتائجها. فإما أن يعتمد هذا التحليل على مقاربة التصفية بحيث يقوم بتحديد قيمة الأصول الصافية والتي تتمثل في المبلغ الصافي السيولة المحصل عليها من بيع هذه الأصول بعد أداء الديون المترتبة، وإما أن يعتمد على مقاربة الاستمرارية أو الدفقات المستقبلية التي تعتمد في تحديدها لقيمة المؤسسة على تحيين النتائج المستقبلية والذي يتم بعد الأخذ بعين الاعتبار للتوجهات التدبيرية للمساهم الجديد.

2-3- إصدار توصيات ببيع أو اقتناء أسهم:

يأتي التحليل المالي لمؤسسة القرض هنا في سياق تدبير محافظ الأسهم، إذا كانت أسهم هذه المؤسسة متداولة في أحد الأسواق المالية أو إذا كانت المؤسسة موضوع خصخصة. ففي هذه الحالة يجمع التحليل ما بين مقاربة التصفية ومقاربة الدفقات المستقبلية ويكون أقرب منه إلى حالة مساهمة في راس المال مع وجود فارق هو انعدام وجود مساهم جديد يؤثر على التدبير المستقبلي للمؤسسة.

إلا أنه من ناحية عملية يستحب التمييز بين نوعين من المحللين الماليين في إطار إصدار توصيات تخص الأسهم:
- المحللين بمنظور الشراء والذين يعملون عادة لصالح صناديق الاستثمار فيكونون تابعين لمصلحة البحوث الداخلية الخاصة بشركات التدبير حيث يقومون بتأمين الخبرة التقنية اللازمة لتشكيل هذه الصناديق من خلال إصدار توصيات ببيع أو اقتناء قيم ما، إلا أن القرار النهائي يبقى من اختصاص المسيرين.
- المحللين من منطلق البيع والذين يعملون إما لحساب وسطاء أو لحساب بنوك أعمال فيقومون بإصدار توصيات بيع أو شراء من شأنها تنمية حجم معاملات الهيئة التي يعملون لحسابها.

الأهداف العامة للتحليل وحقوله:

1- الأهداف العامة :
الهدف من التحليل المالي يتوقف كما أدرج آنفا على الدواعي إلى إجرائه. إلا أنه وبصفة عامة، فإن التحليل المالي لمؤسسات القرض يأتي لتلبية غرضين أساسين هما دراسة الأنشطة والمخاطر ودراسة النتائج.
- دراسة الأنشطة والمخاطر:
يتركز الاهتمام هنا على تشخيص مختلف نشاطات المؤسسة ووسائل تمويلها بالنسبة للتي تتطلب تمويلا، وكذلك على تشخيص المخاطر الناتجة عن المهن المزاولة، سواء تعلق الأمر بالمخاطر البنكية، مثل مخاطر القرض أو مخاطر السوق، أو تعلق الأمر بالمخاطر العملياتية. كما يهتم التحليل هنا بتقييم لقدرة المؤسسة على تحمل المخاطر المأخوذة بشكل كمي من خلال مقارنة هذه المخاطر والأموال الذاتية وبشكل كيفي من خلال تقييم تنظيم وطريقة عمل المؤسسة من حيث تناسبها مع نوعية وكمية المخاطر المأخوذة.
ففي هذا الإطار، يعتمد التحليل على دراسة حصيلة المؤسسة ودراسة مختلف المعلومات المتعلقة بحسابات الحصيلة و المنشورة في تقرير التدبير والملحقات.

- دراسة النتائج:
يهدف التحليل هنا إلى دراسة نتائج الفترة المنصرمة من أجل تشخيص العوامل الأساسية التي أفرزتها ودراسة آفاق النتائج المتوقعة بالنسبة للفترة القادمة. فيعتمد التحليل على دراسة حسابات النتائج ودراسة مختلف المعلومات المتعلقة بحسابات الحصيلة و المنشورة في تقرير التدبير والملحقات.

2- حقول التحليل المالي لمؤسسات القرض:
يمكن ان يكون التحليل المالي لمؤسسات القرض مقتصرا على مؤسسة مالية وحيدة أو يكون متعلقا بمجموعة تتكون مؤسسة أم وعدة شركات تابعة.

- التحليل على قاعدة المؤسسة الوحيدة:
التحليل على قاعدة المؤسسة الوحيدة والذي يقوم على أساس الحسابات الاجتماعية )أي الحسابات الفردية( يناسب المقاربة القانونية الرامية إلى دراسة نشاطات ومخاطر و نتائج شخص معنوي ما. لكن هذا التحليل لا يكون دقيقا من وجهة نظر اقتصادية، إلا إذا كانت المؤسسة موضوع التحليل لا تملك مساهمات ذات أهمية، و إلا فإنه يكون محدودا ولا يسمح بتقييم تأثير الشركات التابعة.
فعلى مستوى الحصيلة، يقتصر وجود شركات تابعة على تقييد سندات المساهمة المتعلقة بها في حساب الأصول دون أن يعطي ذلك أية فكرة عن ذمم أو أرصدة هذه الشركات التابعة مما يجعل دراسة النشاطات و المخاطر ناقصة. أما على مستوى حساب النتائج، فإن مساهمة الشركات التابعة قد تتجلى في صرف ربيحات تمثل نسبة من أرباح السنة الماضية يتم تحديدها حسب سياسة توزيع الأرباح المتبعة من طرف الشركة التابعة.

- التحليل على قاعدة التٌدعيم:
عندما تكون المؤسسة مالكة لشركات تابعة، فإن الحسابات الفردية لا تعكس بشكل جردي الوضعية الاقتصادية لهذه المؤسسة: فالحصيلة الاجتماعية لا تعرض سوى جزءا من ذمة الشركات التابعة تختزل في خانة سندات المساهمة وحساب النتائج لا يسمح بتقييم المردودية الحقيقية للمؤسسة بما في ذلك إسهام الشركات التابعة. وبالتالي يصبح من الضروري تكميل التحليل على مستوى المؤسسة الوحيدة بتحليل على أساس التدعيم أو الدمج. فهذا الأخير الذي يتم انطلاقا من الحسابات المدعٌمة يمكن من دراسة نشاطات ومخاطر ونتائج المجموعة والتي تمثل كيانا اقتصاديا يضم النشاطات المزاولة من طرف كل من المؤسسة الأم والشركات التابعة. وتنبع أهمية هذا التحليل بالنسبة لمؤسسات القرض من كون هذه الأخيرة عادة ما تأخذ شكل مجموعات وذلك لحيثيات قانونية أو جبائية وكذلك تنظيمية. كما أن التحليل على أساس التدعيم يصبح ضروريا إذا كان وزن الشركات التابعة أو نتائجها مؤثرة بشكل كبير، فيصبح تحليل الحسابات الفردية غير ذي معنى.

المعلومات الضرورية و المعلومات المتوفرة:

يقوم المحلل المالي بتحديد المعلومات الضرورية حسب أهداف الدراسة التي يريد إنجازها. فإذا كان القصد منها مثلا تقييم درجة تعرض المؤسسة لمخاطر المقابل فإنه بالإضافة إلى معرفة حجم مخاطر القروض يود الإطلاع على توزيعها حسب أنواع المدينين وحسب القطاعات الاقتصادية أو حسب المناطق الجغرافية. فيقوم المحلل بتجميع المعلومات المتوفرة من خلال البيانات المنشورة حسب المقتضيات الشرعية أو حسب سياسة التواصل المالي للمؤسسة وكذلك من خلال الدراسات السابقة التي تنجزها وكالات التنقيط أو أبناك الاستثمار. بيد أن هذه المعلومات المتوفرة لا ترقى في أغلب الأحيان من حيث كميتها إلى مستوى المعلومات الضرورية.
وقد لا يقتصر المحلل المالي على المعلومات المتعلقة بالمؤسسة المعنية فقط، )كالمعلومات المحاسباتية والمالية أو المعلومات المتعلقة بالتنظيم والتدبير أو بالتموقع التجاري للمؤسسة( بل يأخذ كذلك بعين الاعتبار المعلومات المتعلقة بالنظام المصرفي من أنشطة و منافسة ومردودية بل قد يتعداها إلى معطيات ماكرو-اقتصادية. إلا أن عمل المحلل المالي يبقى رهين بكم ونوع المعلومات الصادرة عن المؤسسات، والتي أصبحت توجهاتها في هذا المجال تتجه نحو إصدار معلومات أكثر غنى و خصوصا منها المجموعات البنكية الكبرى.

- العلاقة بين المعلومات الضرورية و المعلومات المتوفرة:

بما أن المعلومات المتوفرة غالبا ما تكون غير كافية بالنسبة لما يحتاجه المحلل المالي، فإن هذا الأخير يضطر إلى البحث عن معلومات إضافية و إلا فإن استنتاجاته تأتي مقترنة بتحفظات. لكن العلاقة بين المعلومات الضرورية والمعلومات المتوفرة تتباين حسبما إذا كان التحليل داخليا أو خارجيا.

- التحليل الداخلي:

نظريا، يجب أن تكون المعلومات أكثر وفرة عندما يكون التحليل ناشئا من داخل المؤسسة بحيث تفي بحاجيات التحليل. لكن الواقع، يظهر أنه حتى في هذه الحالة، فإن المعلومات المتوفرة كثيرا ما تكون ناقصة وذلك بسبب ظاهرتين هما التكتم على المعلومات و ضعف نظام المعلومات.

- التكتم على المعلومات
تحدث هذه الظاهرة عندما يكون التحليل المزمع إجراؤه ينطوي على أبعاد سياسية كأن يقوم بمقارنة بين مردودية عدة مهن قياسا إلى استهلاكها للأموال الذاتية. وقد يكرر المحلل طلباته دون أن يحصل على المعلومات المرغوب فيها مما قد يضطره أحيانا إلى طلب تدخل الجهات الإدارية العليا. كما قد تنم هذه الظاهرة في حالة وجودها في بعض أقطاب المؤسسة مثلا عن وجود ضبابية في تسييره.

- ضعف نظام المعلومات:
قد يحد ضعف نظام المعلومات كذلك من توفر المعلومات التي يحتاجها المحلل الداخلي. بيد أن معظم مؤسسات القرض قامت خلال السنوات الأخيرة بتطوير أنظمة معلوماتها وذلك كي تتمكن من:
- القيام بمحاسبتها في أقصر مدة ممكنة وذلك حسب المتطلبات القانونية.
- التوفر على محاسبة تحليلية تنشأ على أساسها مراقبة التدبير.
- تسهيل قياس وتتبع المخاطر البنكية (مخاطر القرض، مخاطر الثمن، مخاطر اللاسيولة و مؤخرا المخاطرالعملياتية)
- التوزيع الأفضل للأموال الذاتية (اعتبارا للمخاطر المركوبة) بين مختلف المهن والتتبع الدقيق لأداءاتها.

و إذا كان هذا التطور المستمر في نظام المعلومات يمكن من تقليص العجز في المعلومات الذي يعاني منه المحلل، إلا أنه لا تزال هناك مؤسسات متأخرة في هذا المجال ولا تسمح نظمها المعلوماتية بتلبية حاجيات المحلل. فلا زالت هناك مثلا بعض المؤسسات التي ليس بمقدورها أن تصنف جاري قروضها حسب توزيعها بين القطاعات أو بين المناطق الجغرافية. ففي تلك الحالة يتعذر على المحلل أن يصدر رأيا حول أي تركز محتمل للمخاطر. كما أن بعض المؤسسات لا تتوفر إلا على محاسبة تحليلية جد بدائية لا تمكن من معرفة مردودية كل مهنة على حدا.

فيتعين على المحلل إذا، أن يحدد بالتنسيق مع المصالح المعنية شكل انتاج المعلومات التي تنقصه. كما قد يؤدي النقص في توفر المعلومات الذي يثيره المحلل إلى اتخاذ إجراءات مستديمة في اتجاه تطوير نظام المعلومات أو استحداث مصالح جديدة (كمصلحة المحاسبة التحليلية مثلا). فهكذا قد يمكن وجود تحليل داخلي من الكشف عن نواقص نظام المعلومات و ضعف أدوات التدبير.

- التحليل الخارجي:

عندما يكون القائم بالتحليل المالي جهة خارجية عن المؤسسة، فغالبا ما تكون المعلومات المتوفرة أقل من المعلومات الضرورية، وفي أقصى الحالات تقتصر هذه الأخيرة على الحسابات المنشورة طبقا للمقتضيات القانونية و لسياسة التواصل المالي للمؤسسة. غير أن مشكلة توفر المعلومات تختلف عمليا حسبما إذا كان التحليل خارجيا بالمعنى الدقيق أو إذا كان من إنجاز جهة خارجية لكن المؤسسة معنية به.

- التحليل الخارجي بالمعنى الدقيق:
في هذه الحالة لا يكون باستطاعة المحلل أن يطلب من المؤسسة معلومات إضافية لا يتوفر عليها و بالتالي فإنه يلجأ إلى حلول أقل دقة كأن يلجأ الاستنساخ من خلال معلومات متوفرة تخص مؤسسات أخرى أو أن يصوغ استنتاجاته مقرونة بتحفظات مرتبطة أساسا بنقص في المعلومات.

- التحليل الخارجي والمؤسسة معنية به:
يكون حري بالمحلل في هذه الحالة أن لا يعاني من نقص في المعلومات إذ باستطاعته أن يطلب أي معلومات إضافية اللهم إلا إذا كان نظام المعلومات ضعيفا. وتمثل وكالة التنقيط، الكلفة من طرف المؤسسة أو من طرف سلطة الوصاية بإعطاء نقطة للمؤسسة المعنية، أفضل نموذج لهذه الحالة.

- استنتاج:

يتعين كليا على المحلل أن يحدد المعلومات الضرورية وأن يقوم بجرد المعلومات المتوفرة و كذلك المعلومات الإضافية، وهذه المنهجية مضنية بالضرورة نظرا لتشعب وتعقيد المهن البنكية من جهة و القصور الذي يمكن أن تنطوي عليه المعلومات المحاسبية و المالية من جهة أخرى.
كما يتعين على المحلل أن يتمتع بحس نقدي ليس فقط من أجل تحديد المعلومات الضرورية، ولكن أيضا خلال تحليل هذه المعلومات التي بمكن أن تكون مشوبة بمغالطات.

--------------------------------------------------------------------------------
25‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
قد يهمك أيضًا
كيف نقيس الاداء المالي للشركة
ماهي شروط بنك التسليف السعودي
ما شروط قروض البنوك
القرض الحسن
القروض .. هل فيه قروض (تمويل) ؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة