الرئيسية > السؤال
السؤال
لماذا قام الخضر عليه السلام بقتل الغلام في قصته مع موسى عليه السلام؟
يقول الله عز وجل: {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَاماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً} (الكهف 74)

ويقول المفسرون: ... وأما الغلام الذي قتله الخضر كان كافرًا وأبواه مؤمنين وكانا يعطفان عليه، قال الخضر كرهت أن يحملهما حبّه على أي يتابعاه على كفره فأمرني الله أن أقتله باعتبار ما سيئول أمره إليه إذ لو عاش لأتعب والديه بكفره ولله أن يحكم في خلقه بما يشاء.

والسؤال: لماذا يقتل الخضر عليه السلام غلاما لم يرتكب ذنبا بعد؟
بطريقة أخرى هل يجوز معاقبة شخص على ذنب لم يرتكبه بعد أم أن المتهم بريء حتى تبثت إدانته؟
ثانيا الغلام أو الطفل هل تجوز معاقبته بالقتل على جريمة وهو لم يكلف بعد؟

فكر قبل أن تجيب.
قصص الأنبياء | التاريخ | الفتاوى | التوحيد | الإسلام 19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة heron707.
الإجابات
1 من 11
الخضر عليه السلام اشتهر بعلمه
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 11
الخضر لم يقتل الغلام بناء على علمه

بل قتله امتثالا لأمر الله سبحانه وتعالى

والله سبحانه أعلم ، والإجابة في ثنايا سؤالك "فأمرني الله أن أقتله"
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة kaboo6.
3 من 11
اتمنى ان تجيب على هذا السؤال الرائع

ولكن لى اجتهاد فى هذا غير انى اعلم جيدا اننى ليست املك حق الاجتهاد

ان الله جعل يد سيدنا الخضر بمثابة القدر فقد انقذ الله الوالدين بصلاحهم من  الطفل الذى كان سيرهقهم طغيانا وكفرا غير انه درس لسيدنا موسى
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة الذئب العجوز.
4 من 11
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا

يَقُول تَعَالَى; فَانْطَلَقَا أَيْ بَعْد ذَلِكَ حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَلْعَب مَعَ الْغِلْمَان فِي قَرْيَة مِنْ الْقُرَى وَأَنَّهُ عَمَدَ إِلَيْهِ مِنْ بَيْنهمْ وَكَانَ أَحْسَنهمْ وَأَجْمَلهمْ وَأَضْوَأَهُمْ فَقَتَلَهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ اِحْتَزَّ رَأْسه وَقِيلَ رَضَخَهُ بِحَجَرٍ وَفِي رِوَايَة اِقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ وَاَللَّه أَعْلَم . فَلَمَّا شَاهَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام هَذَا أَنْكَرَهُ أَشَدّ مِنْ الْأَوَّل وَبَادَرَ فَقَالَ أَقَتَلْت نَفْسًا زَكِيَّة أَيْ صَغِيرَة لَمْ تَعْمَل الْحِنْث وَلَا عَمِلَتْ إِثْمًا بَعْد فَقَتَلْته  بِغَيْرِ نَفْس أَيْ بِغَيْرِ مُسْتَنَد لِقَتْلِهِ  لَقَدْ جِئْت شَيْئًا نُكْرًا أَيْ ظَاهِر النَّكَارَة .

وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا

وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا الْغُلَام كَانَ اِسْمه حيثور وَفِي هَذَا الْحَدِيث عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْغُلَام الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِر طُبِعَ يَوْم طُبِعَ كَافِرًا " رَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ حَدِيث اِبْن إِسْحَاق عَنْ سَعِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس بِهِ وَلِهَذَا قَالَ " فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا " أَيْ يَحْمِلهُمَا حُبّه عَلَى مُتَابَعَته عَلَى الْكُفْر قَالَ قَتَادَة : قَدْ فَرِحَ بِهِ أَبَوَاهُ حِين وُلِدَ وَحَزِنَا عَلَيْهِ حِين قُتِلَ وَلَوْ بَقِيَ لَكَانَ فِيهِ هَلَاكهمَا فَلْيَرْضَ اِمْرُؤٌ بِقَضَاءِ اللَّه فَإِنَّ قَضَاء اللَّه لِلْمُؤْمِنِ فِيمَا يَكْرَه خَيْر لَهُ مِنْ قَضَائِهِ فِيمَا يُحِبّ وَصَحَّ فِي الْحَدِيث " لَا يَقْضِي اللَّه لِمُؤْمِنٍ قَضَاء إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ " وَقَالَ تَعَالَى " وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْر لَكُمْ " .
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة hasanalsheikh (حسـن الشيـخ).
5 من 11
كاد الغلام ان يهلك ابويه
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة الماسترز (jamal basyooni).
6 من 11
قال الله تعالى ( فاردنـــــــا ان يبدلهما ربهما خيرا منة )
الارادة لله وكان الخضر علية السلام وسيلة لتنفيذها
من يعلم الغيب هو الله ويخبرة لمن اراد من عبادة



9
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة فرس النهر.
7 من 11
قوله تعالى: فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا

قوله تعالى : فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا في البخاري قال يعلى قال سعيد : ( وجد غلمانا يلعبون فأخذ غلاما كافرا فأضجعه ثم ذبحه بالسكين ) قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لم تعمل بالحنث ، وفي الصحيحين وصحيح الترمذي : ( ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل إذ أبصر الخضر غلاما يلعب مع الغلمان ، فأخذ [ ص: 395 ] الخضر رأسه بيده فاقتلعه بيده فقتله ، قال له موسى : أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال : وهذه أشد من الأولى . قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا ) لفظ البخاري . وفي التفسير : إن الخضر مر بغلمان يلعبون فأخذ بيده غلاما ليس فيهم أضوأ منه ، وأخذ حجرا فضرب به رأسه حتى دمغه ، فقتله . قال أبو العالية : لم يره إلا موسى ، ولو رأوه لحالوا بينه وبين الغلام .

قلت : ولا اختلاف بين هذه الأحوال الثلاثة ، فإنه يحتمل أن يكون دمغه أولا بالحجر ، ثم أضجعه فذبحه ، ثم اقتلع رأسه ; والله أعلم بما كان من ذلك وحسبك بما جاء في الصحيح . وقرأ الجمهور " زاكية " بالألف وقرأ الكوفيون وابن عامر زكية بغير ألف وتشديد الياء ; قيل المعنى واحد ; قاله الكسائي وقال ثعلب : الزكية أبلغ قال أبو عمرو : الزاكية التي لم تذنب قط ، والزكية التي أذنبت ثم تابت .

قوله تعالى : غلاما اختلف العلماء في الغلام هل كان بالغا أم لا ؟ فقال الكلبي : كان بالغا يقطع الطريق بين قريتين ، وأبوه من عظماء أهل إحدى القريتين ، وأمه من عظماء القرية الأخرى ، فأخذه الخضر فصرعه ، ونزع رأسه عن جسده . قال الكلبي : واسم الغلام شمعون وقال الضحاك : حيسون وقال وهب : اسم أبيه سلاس واسم أمه رحمى وحكى السهيلي أن اسم أبيه كازير واسم أمه سهوى وقال الجمهور : لم يكن بالغا ; ولذلك قال موسى زاكية لم تذنب ، وهو الذي يقتضيه لفظ الغلام ; فإن الغلام في الرجال يقال على من لم يبلغ ، وتقابله الجارية في النساء وكان الخضر قتله لما علم من سره ، وأنه طبع كافرا كما في صحيح الحديث ، وأنه لو أدرك لأرهق أبويه كفرا ، وقتل الصغير غير مستحيل إذا أذن الله في ذلك ; فإن الله - تعالى - الفعال لما يريد ، القادر على ما يشاء ، وفي كتاب العرائس : إن موسى لما قال للخضر أقتلت نفسا زكية الآية - غضب الخضر واقتلع كتف الصبي الأيسر ، وقشر اللحم عنه ، وإذا في عظم كتفه مكتوب : كافر لا يؤمن بالله أبدا . وقد احتج أهل القول الأول بأن العرب تبقي على الشاب اسم الغلام ، ومنه قول ليلى الأخيلية :



شفاها من الداء العضال الذي بها غلام إذا هز القناة سقاها



[ ص: 396 ] وقال صفوان لحسان :



تلق ذباب السيف عني فإنني     غلام إذا هوجيت لست بشاعر




وفي الخبر : ( إن هذا الغلام كان يفسد في الأرض ، ويقسم لأبويه أنه ما فعل ، فيقسمان على قسمه ، ويحميانه ممن يطلبه )

قالوا وقوله : بغير نفس يقتضي أنه لو كان عن قتل نفس لم يكن به بأس ، وهذا يدل على كبر الغلام ، وإلا فلو كان لم يحتلم لم يجب قتله بنفس ، وإنما جاز قتله لأنه كان بالغا عاصيا . قال ابن عباس : كان شابا يقطع الطريق ، وذهب ابن جبير إلى أنه بلغ سن التكليف لقراءة أبي وابن عباس " وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين " والكفر والإيمان من صفات المكلفين ، ولا يطلق على غير مكلف إلا بحكم التبعية لأبويه ، وأبوا الغلام كانا مؤمنين بالنص فلا يصدق عليه اسم الكافر إلا بالبلوغ ، فتعين أن يصار إليه والغلام من الاغتلام وهو شدة الشبق .

قوله تعالى : نكرا اختلف الناس أيهما أبلغ إمرا أو قوله نكرا فقالت فرقة : هذا قتل بين ، وهناك مترقب ; ف نكرا أبلغ ، وقالت فرقة : هذا قتل واحد وذاك قتل جماعة ف إمرا أبلغ . قال ابن عطية : وعندي أنهما لمعنيين وقوله : إمرا أفظع وأهول من حيث هو متوقع عظيم ، ونكرا بين في الفساد لأن مكروهه قد وقع ; وهذا بين قوله : قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني شرط وهو لازم ، والمسلمون عند شروطهم ، وأحق الشروط أن يوفى به ما التزمه الأنبياء ، والتزم للأنبياء . وقوله : قد بلغت من لدني عذرا يدل على قيام الاعتذار بالمرة الواحدة مطلقا ، وقيام الحجة من المرة الثانية بالقطع ; قاله ابن العربي . ابن عطية : ويشبه أن تكون هذه القصة أيضا أصلا للآجال في الأحكام التي هي ثلاثة ، وأيام المتلوم ثلاثة ; فتأمله .

قوله تعالى : فلا تصاحبني كذا قرأ الجمهور ; أي تتابعني . وقرأ الأعرج " تصحبني " بفتح التاء والباء وتشديد النون وقرئ " تصحبني " أي تتبعني وقرأ يعقوب " تصحبني " بضم التاء وكسر الحاء ; ورواها سهل عن أبي عمرو ; قال الكسائي : معناه فلا تتركني أصحبك .

قد بلغت من لدني عذرا أي بلغت مبلغا تعذر به في ترك مصاحبتي ، وقرأ الجمهور : من لدني بضم الدال ، إلا أن نافعا وعاصما خففا النون ، فهي " لدن " اتصلت بها ياء المتكلم التي في غلامي وفرسي ، وكسر ما قبل الياء كما كسر في هذه . وقرأ أبو بكر عن عاصم " لدني " بفتح اللام وسكون الدال وتخفيف النون وروي عن عاصم [ ص: 397 ] " لدني " بضم اللام وسكون الدال ; قال ابن مجاهد : وهي غلط ; قال أبو علي : هذا التغليط يشبه أن يكون من جهة الرواية ، فأما على قياس العربية فهي صحيحة وقرأ الجمهور عذرا وقرأ عيسى " عذرا " بضم الذال وحكى الداني أن أبيا روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " عذري " بكسر الراء وياء بعدها .

مسألة : أسند الطبري قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دعا لأحد بدأ بنفسه ، فقال يوما : رحمة الله علينا وعلى موسى لو صبر على صاحبه لرأى العجب ولكنه قال فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا والذي في صحيح مسلم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : رحمة الله علينا وعلى موسى لولا أنه عجل لرأى العجب ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة ولو صبر لرأى العجب قال : وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه : رحمة الله علينا وعلى أخي كذا وفي البخاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يرحم الله موسى لوددنا أنه صبر حتى يقص علينا من أمرهما الذمامة بالذال المعجمة المفتوحة ، وهو بمعنى المذمة بفتح الذال وكسرها ، وهي الرقة والعار من تلك الحرمة : يقال أخذتني منك مذمة ومذمة وذمامة وكأنه استحيا من تكرار مخالفته ، ومما صدر عنه من تغليظ الإنكار .

تفسير القرطبي
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بروسلي.
8 من 11
اخى هل انت معترض على امر الله
انصحك بألا تعمل عقلك حيث لا يصح اعمال العقل
                             والسلام
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة جمال مبارك.
9 من 11
بسم الله الرحمن الرحيم

اليك الجواب من الانسان الذي علمه البيان للقران المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني

المصدر :  http://www.smartvisions.eu/vb/showthread.php?p=81
--------------------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم

وسلام على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين

السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين و في الآخرين و في الملأ الأعلى إلى يوم الدين

((((((((((ثم أما بعد)))))))))))))


يامعشر عُلماء المُسلمين إن من أتاه الله علم الكتاب لم يجد في القُرآن العظيم نبيا" يُدعى يوشع بن نون ولم يُنزل الله به من سُلطان في القُرآن العظيم فهلموا يا معشر عُلماء الأمة لأعلمكم من هو النبي الذي كان في بني إسرائيل من بعد موسى عليه الصلاة و السلام في قول الله تعالى (( ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين )) صدق الله العظيم

وأحيط ابن عمُر المُكرم و الصَديق و ولياُ حميما" بأن ذلك النبي الذي كان في بني اسرائيل من بعد موسى أنهُ نبي الله هارون أخو موسى عليه الصلاة و السلام و قد تعمر هارون من بعد موسى أربعين عاما" ومن ثم اكتمل زمن تحريم الله على بني إسرائيل دخول القرية التي كتب الله لهم وجاء قدر دخولهم من بعد انقضاء الأربعين عاما" و قد كُتب عليهم القتال في زمن موسى و قال الله تعالى (( وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكاً وآتاكم ما لم يؤت أحداً من العالمين يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين )) صدق الله العظيم

فهل تساءلتم يا معشر عُلماء الأمة لماذا هذا النبي لم يقود هو بني إسرائيل ، و كذلك لماذا بني إسرائيل لم يطلبوا من هذا النبي أن يقودهم برغم اعترافهم بأنه نبيٌ لهم فلماذا لم يطلبوا من نبيهم أن يقودهم بل قالوا ((ابعث لنا ملكُ ُ نقاتل في سبيل الله ))فلماذا لم يقولوا لنبيهم أن يقودهم ليقاتلوا في سبيل الله ؟
إذا" هذا النبي قد صار شيخاً كبيرا"و وصل إلى أرذل العمر من بعد قوة ضُعفا" و شيبة" فهو لا يستطيع أن يقودهم نظراً لأنه أصبح شيبا" عاجزا" و كذلك بني إسرائيل يعلمون بأنه لم يُعد يستطيع لأنهم يرونه شيبا" عاجزا" و لذلك لم يطلبوا منهُ أن يقودهم بل قالوا اختر لنا منّا ، من بني إسرائيل ، من يقودنا لنقاتل في سبيل الله ..
فهل تعلمون يا معشر عُلماء الأمة من ذلك النبي عليه الصلاة و السلام ؟؟ إنه نبي الله هارون أخو موسى عليهما الصلاة و السلام ..
و انقضت سنين التحريم على بني إسرائيل دخولهم المسجد الأقصى في الكتاب و جاء الزمن المُقدر لدخول بني إسرائيل الأرض المقدسة التي بها بيت المقدس و لم يُعد رسول الله موسى موجودا" فقد توفاه الله خلال الأربعين سنة ، و لكن أخاه هارون لا يزال موجود و لكنه قد أصبح شيخاً كبيرا" لا يستطيع حمل السلاح و لا القتال نظراً لأنه قد أصابه من بعد قوة ضُعفا" وشيبة" و قد وهن العظم منهُ و لكنهُ قال إن الله اصطفى عليكم طالوت ملكا" .. و لكن طالوت لم يكن من بني إسرائيل و لذلك قالوا أيكون له الملك علينا و نحن أحق بالملك منه .. فتعالوا لأعلمكم من هو طالوت الرُجل الصالح و الذي زاده الله بسطة في العلم و لسوف نعود إلى قصة موسى و عبدٌ من عباد الله الصالحين و لم يكُن نبيا" ولا رسولا" و كان يعلم بأن هناك رجُل و امرأة صالحين و قد تبنوا لهم غلاما" لم يكُن من ذُريتهم و إنما لأنهم لم يأتي لهم أطفال ، و لكن هذا الغلام كان من ذُرية شيطان من البشر و لا خير فيه و إنما تبناه هذان الأبوان الصالحان لوجه الله و اتخذوه ولداً لهم و لا يعلمون من هم أبويه الحقيقيين ، و أراد الله أن يُبدلهم خيرا" منه زكاة" و أقرب رحماً ، و معنى قوله أقرب رحماً أي من ذُريتهم ، و الأية واضحة و جلية بأن هذا الغلام ليس ابنهم من ظهورهم و إنما تبنوه لوجه الله و قال تعالى (( و أما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغياناً و كفراً* فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاة و أقرب رحماً)) صدق الله العظيم

و لذلك قتل الرجل الصالح ذلك الغلام و أبدلهم الله خيرا" منه زكاة" و أقرب رُحما" و ذلك العوض الذي جاءهم من الله خيرا" منه زكاة" و أقرب رُحماً ، الذي أعطاه الله للأبوين الصالحين ، إنهُ طالوت عليه السلام ، الرجُل الصالح الذي أتاه الله المُلك و زاده بسطة في العلم و بلغ أربعين سنة يوم استلام القيادة من بعد نبي الله هارون الذي بلغ من الكبر عتيا" ، و من ثم قُتل طالوت في المعركة و استلم القيادة من بعده نبي الله داوود عليه السلام ..
ثم انظروا يا عُلماء الأمة ماذا قال لهم نبيهم هارون حين طلبوا منه القيادة فذكرهم بأنه قد كتب عليهم القتال من قبل في عهد أخيه موسى فلم يقاتلوا وقال الله تعالى(( ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين )) صدق الله العظيم

إذا" يا معشر عُلماء الأمة لم نجد نبياً غير هارون عليه السلام و أعلم بأن هارون أكبر من موسى و لكن موسى توفى قبل هارون و لذلك قال تعالى (من بعد موسى) و هل يخلف موسى غير هارون و لكنه قد أصبح كبيرا" في السن بعد أن انتهت الأربعون سنة التي حرم الله عليهم الدخول إلى الأرض المقدسة ، و قبل أن تنقضي يتيهون في الأرض كالبدو الرُحل يتتبعون الماء و المرعى و لا يدخلون الأرض المُباركة التي كتب الله لهم لو أعدّوا جيوش الأرض كُلها ما كان لهم أن ينتصروا حتى تنقضي الأربعون سنة حتى إذا جاء القدر لدخولهم المسجد الأقصى قاد الجيش طالوت عليه السلام و قُتل و استلم القيادة منهُ نبي الله داوود ، و قتل داوود جالوت ، و أتاه الله المُلك من بعد طالوت ..
و أما الرُجل الذي تسمونه الخضر إنهُ عبد من عباد الله الصالحين كما أخبركم الله بذلك في القرآن في قوله تعالى (( فوجد عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا و علمناه من لدنا علماً * قال له موسى هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشداً * قال إنك لن تستطيع معي صبراً )) صدق الله العظيم

و الحكمة من ذلك حتى يعلم موسى و جميع المُسلمين بأنهم لا ينبغي لهم أن يُقسِّموا رحمة ربهم فيحصرون العلم على الأنبياء و المُرسلين و يريد الله أن يعلم موسى و جميع المُسلمين بأنهُ يوجد هُناك من عباد الله الصالحين من هو أعلم من الذي كلمهُ الله تكليما" و كان يظن موسى بأنهُ أعلم الناس نظرا" لأن الله كرمه و كلمهُ تكليما" و أراد موسى أن يتلقى المزيد من العلم من هذا الرُجل الصالح و قال الله تعالى (( فوجد عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً * قال له موسى هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشداً * قال إنك لن تستطيع معي صبراً * وكيف تصبر على ما لم تحط بـه خبراً * قال ستجدني إن شاء الله صابراً و لا أعصي لك أمراً )) صدق الله العظيم

و قال الرُجل الصالح لكليم الله موسى إنك لن تستطيع معي صبراً فقد حكم على موسى قبل بدء الرحلة أنه لن يستطيع معهُ صبرا" و لكن موسى قال ((ستجدني إن شاء الله صابراً و لا أعصي لك أمراً )) فهل وجدتم موسى صبر حتى في واحدة ؟! بل تحقق ما حكم به الرجل الصالح ( قال إنك لن تستطيع معي صبراً ) و لذلك لم نجد موسى صبر حتى على واحدة من الأمور التي شاهدها فذلك الجواب الحق على سؤالك يا ابن عمر المُكرم و لسوف أزيدك علماً عن الرُجلان من أتباع موسى من الذي أنعم الله عليهما و الذي جاء ذكرهم في قوله تعالى (( قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين)) صدق الله العظيم

وذلكما الرُجلان إنهما نبي الله هارون و مؤمن آل فرعون الذي قال الله عنهُ((وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ)) صدق الله العظيم (غافر_28)
و قد علمنا بأن الله وقاه سيئات ما مكروا به آل فرعون و أبقاه مع موسى و حاق بآل فرعون سوء العذاب و قُضي الأمر الذي فيه تستفتي يا من صدقني و كان عند الله صديقا" و جزاك الله عني بخير الجزاء بخير ما أجزى به عباده المُكرمين .. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني
__________________
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة فيصل الفيصل (Faisal Al Faisal).
10 من 11
لا تقل أنه طفل على الفطرة
فأنا أذكر أن السيدة عائشة قالت على جنازة طفل : طوبى له الجنة
فعاب عليها النبى قولها
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة جمال مبارك.
11 من 11
http://www.bdr130.net/vb/t160338.html


افضل اجابة^^
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة Abdullah Nasser (Abdallah Dubayyan).
قد يهمك أيضًا
من هم الثلاثة الذى لا رابع لهم ؟
ما هو اسم الغلام الذي قتله الخضر ؟
- لماذا قتل الخضر الغلام بأمر سماوي .. ؟!
في حدود كم عمر الخضر عليه السلام
)من هو الغلام العليم ومن هو الغلام الحليم....؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة