الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهو إنجيل برنابا ؟ ومن كاتبه ؟ وماهي أقدم مخطوطة لهذا الإنجيل ؟
المسيحية 21‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة منفي.
الإجابات
1 من 1
ملحوظة أولية: لا يوجد بين كاتب هذا الكتاب وبين برنابا رسول السيد المسيح أي علاقة من قريب أو بعيد وإنما تعود كتابته إلى كاتب إيطالي أو أسباني ليس قبل القرن الخامس عشر بأي حال من الأحوال وهذا ما سوف نراه في الإجابة التالية:

أبدا إجابتي بما كتب الأستاذ عباس محمود العقاد عن إنجيل برنابا في 26 أكتوبر 1959م :
:" تتكرر في هذا الإنجيل بعض أخطاء لا يجهلها اليهودي المطلع على كتب قومه، ولا يردّدها المسيحي المؤمن بالأناجيل المعتمَدة في الكنيسة، ولا يتورّط فيها المسلم الذي يفهم ما في إنجيل برنابا من المناقضة بينه وبين نصوص القرآن".

وهذه بعض النقاط التي توضح ما هو "إنجيل" "برنابا"

خلفية تاريخية:
- في عام 1709 م وعند رجل اسمه كرامر مستشار ملك بروسيا ظهرت النسخة الأصلية من ذلك الكتاب "إنجيل برنابا" وقد أهداها الملك إلى الأمير أوجين سافوي ثم أودعت بمكتبة فينا سنة 1738م ومازالت محفوظة به حتى اليوم.
- درس العلماء المختصون هذا الكتاب دراسة جيدة ووجدوا أن الورق المستخدم في هذه النسخة يعود إلى القرن السادس عشر وبدراستهم للغة و الأسلوب المكتوب بهما وجدا أنه مكتوب أصلاً باللهجة الإيطالية التي ظهرت بعد عصر دانتي وليس مترجماً عن اليونانية أو العبرية اللغات الأصلية التي كتب بها الكتاب المقدس.
- وجد العلماء أن الرسم الموجود على غلاف هذه النسخة من طراز عربي وان بالصفحة الأولى منها عبارات مكتوبة باللغة العربية مثل: الله عظيم وإذا أرديتم (أي أردتم) من الله شيئاً، أرديتم (أي أردتم) خير الأشياء. كما أنه توجد بهوامش النسخة المذكورة عبارات باللغة العربية، بعضها سقيم التركيب والبعض الآخر سليم.
- ويقول دكتور جورج سال العلاّمة الإنكليزي إنه وجد نسخة من هذا الكتاب أيضاً باللغة الأسبانية تكاد تكون معاصرة للنسخة الإيطالية، كتبها شخص اسمه مصطفى العرندي، يقول إنه ترجمها عن النسخة الإيطالية.

ومن هذه الخلفية التاريخية البسيطة يتضح لنا أن هذا الكتاب يعود إلى قرون متأخرة ولم يكن معروفاً قبل القرن الثامن عشر. وأنه مكتوب أصلاً بلغة لم يكن يتكلمها أي من تلاميذ السيد المسيح أو رسله في القرن الأول وأغلبهم كانوا يكتبون كتبهم باللغة اليونانية (اللغة العالمية في ذلك العصر) ثم يترجم عنها إلى اللغات الأخرى. أما عن الرسوم الموجودة على الغلاف أو الكلمات المكتوبة على الهوامش فهي تشير أن الكاتب ريما يكون إيطالي أو أسباني أعتنق الإسلام حديثاً و أراد أن يكتب كتاب يدعي أنه "انجيل" وينسبه إلى أحد الأشخاص المعروفين في تاريخ المسيحية الأولى لتأكيد معتقده الجديد. ولكن لأنه لم يكن ملماً كفاية بمعتقده الجديد فقد كتب العديد من التعاليم التي تخالف معتقده الجديد والتي لا يستطيع أحد أن يقبلها.

وهذه بعض الأسباب التي لأجلها نرفض هذا الكتاب المزور:
أ. أن هذا الكتاب يظهر جهلاً واضحاً بالنواحي التاريخية:
وحاشا أن ننسب إلى الله له كل العظمة والمجد كتاب يحتوي على هذه الأخطاء التاريخية الشنيعة التي وقع فيها الكاتب نظراً لكتابته لتاريخ بلاد بعيدة هي فلسطين التي لم يعش فيها أبداً ومن أمثله هذه الأخطاء:
1. جاء في فصل 3: 2 أنه عندما وُلد يسوع كان بيلاطس والياً على اليهود، وكان حنان وقيافا رئيسي كهنة. ومن المعروف تاريخيا أن بيلاطس كان والياً على اليهود في المدة من سنة 26-36م، وحنَّان كان رئيساً للكهنة في المدة من سنة 6-15م، وقيافا في المدة من سنة 18-36م بعد ولادة المسيح بعدة سنوات. فكيف يخالف كتاب يدعي أنه يحتوي على الحق مثل هذه الأمور البسيطة المثبتة تاريخياً.
2. جاء في فصل 131: 6 و217: 61 أن هيرودس ملك الجليل كان يعبد الأوثان، مع أن التاريخ يعرفنا أن هيرودس كان أدومياً لكنه تهوّد وبنى هيكل أورشليم الذي تسمى باسمه "هيكل هيرودس" فكيف يبني هيكل اليهود شخصاً وثنياً. كما أننا نعرف أن هيرودس كان يحضر إلى أورشليم في الأعياد للمشاركة فيها (لوقا 23: 7).
3. جاء في فصل 152: 25 أن اليهود في فلسطين كانوا يضعون الخمر في براميل يمكن دحرجتها، وهذا يخالف التاريخ فالبلاد المشهورة بصناعة الخمور وحفظها في براميل هي بلاد غرب أوروبا، وخاصةً إيطاليا وفرنسا وأسبانيا أما اليهود فكانوا يضعون الخمر في زقاق من الجلد (يشوع 9 : 13). وهذه سقطة كبرى للكاتب الذي لم يكلف نفسه عناء البحث عن هذه المعلومات البسيطة وظن أن ما يحدث في أيامه في أوربا في القرون المتأخرة التي عاش فيها هو نفس ما كان يحدث في فلسطين في القرن الأول وكتبه في كتاب ادعى أنه الإنجيل الصحيح!.
4. جاء في فصل 140: 9 أن العساكر كانوا يتدربون على الفنون الحربية في زمن السلم، مع أن هذا التدريب لم يكن مألوفاً في فلسطين أثناء وجود المسيح على الأرض، بل كان مألوفاً فقط في بلاد غرب أوروبا ابتداءً من حوالي القرن العاشر، وفي غيرها من البلاد، في الوقت الحاضر.
5. جاء في فصل 91: 10 أنه كان في فلسطين ثلاثة جيوش بكل منها 000ر200 جندي مسلَّحون بالسيوف وهذا خطأ تاريخي لأن الرومان كانوا يحتلون فلسطين وقتئذ، ولم يسمحوا بتكوين جيوش مثل هذه فيها. ومن المعروف تاريخياً أن عدد الجنود بدءاً من سوريا وفى كل المنطقة حتى نهر الفرات ( شاملة فلسطين ) هو أربع كتائب أي 24.000 جندي والمساحة المذكورة حوالي 100.000 ميل أي مثل مساحة فلسطين 10 مرات ولذلك فالقول بوجود 600.000 جندي في فلسطين شئ غير منطقي.
6. جاء في 91: 11 أن هيرودس الملك لم يكن له احترام عسكري في فلسطين. رغم أن التاريخ يخبرنا أن هيرودس بوصفه نائباً عن قيصر كانت له السلطة الكافية في هذه البلاد.
7. حاء في فصل 152 أن السلطتين الدينية والمدنية كانتا تسمحان للرومان بالدخول إلى الهيكل اليهودي لمجادلة يسوع في الأمور الدينية. وهذا خطأ فظيع يكتشفه كل من كان لديه إلمام بسيط بالتاريخ اليهودي فالرومان، مثل غيرهم من الشعوب الوثنية، لم يكن يُسمَح لهم بالدخول إلا إلى دار الأمم، وهي بعيدة عن الهيكل ويفصلها عنه ثلاثة حواجز هي: دار إسرائيل، ودار النساء، ومساكن الكهنة.
8. جاء في فصل 2: 1 أن العذراء مريم لما وجدت أنها حبلى خافت أن يرجمها الشعب بتهمة الزنى، فاتّخذت لها عشيراً يُدعى يوسف. مع أن اتخاذ الفتاة عشيراً لها لم يكن معروفاً في بلاد فلسطين، بل في أوروبا. أما العذراء مريم فكانت مخطوبة ليوسف قبل أن يبشرها الملاك بالحبل بالمسيح (لوقا 1: 26 و27).
9. جاء في فصل 194: 3 ما يدل على أن مريم ومرثا ولعازر الوارد ذكرهم في يوحنا 11 و12 كانوا من الموالي الذين يتصرّفون في أرضهم وفي الفلاحين الذين لديهم تصرُّف المالك الذي لا حدود لسلطته، مع أن هذا التصرف لم يكن له وجود إلا في نظام الإقطاع الذي نشأ في غرب أوروبا في العصور الوسطى.
10. جاء في فصل 141: 17-20 وصف للمبارزات التي تقوم بين العشّاق مع أن هذه المبارزات لم يكن لها وجود إلا في غرب أوروبا قبيل الثورة الفرنسية، وكانت تُسمى وقتئذٍ الفروسية. فأين فلسطين في القرن الأول من أوربا قبيل الثورة الفرنسية؟ أليس هذا جهلاً تاريخياً واضحاً لا يجوز أن يدعي معه أحد أن هذا الكتاب موحى به من الله ، الله كلي المعرفة المنزه عن كل جهل؟
11. جاء في 217: 63 أن يهوذا الإسخريوطي عندما صرخ أنه ليس يسوع، رماه اليهود بالحُمق، ووضعوا عليه رداءً أبيض. مع معرفتنا التاريخية أن الرداء الأبيض كان علامة الحداد على الموتى في أسبانيا (أو الأندلس) لغاية القرن الخامس عشر ولم يكن من علامات الحداد في فلسطين في القرن الأول.
12. جاء في فصل 153: 8 و154: 1 أن السارق يُعدم شنقاً والقاتل تُقطع رأسه، مع أن هاتين العقوبتين كانتا تُطبَّقان في غرب أوروبا في العصور الوسطى وليس في بلاد اليهودية، لأن السارق في هذه البلاد كان يُعاقب بردّ خمسة أو أربعة أمثال ما سرق إذا كان قد باعه، وضِعف ما سرقه إن لم يكن قد باعه (خروج 22: 1-15) وذلك بالإضافة إلى الذبيحة الكفارية التي كان يجب أن يقدمها عن خطيته. وأن من يقتل سهواً، كان يُصان من القتل بالالتجاء إلى أحد مدن الملجأ. أما من يقتل عمداً فكان يُقتل بأي وسيلة، وليس بقطع رأسه فقط (عدد 35: 9-28).
13. جاء في فصل 69: 4-9 أن الكهنة كانوا يشغفون بركوب الخيل، دون أن تكون لهم الرغبة في الذهاب إلى الحروب. كما أنهم كانوا يحبون المجد كالجمهوريين، دون أن تكون لهم الرغبة في القيام بأعباء الجمهورية. مع أن ركوب الخيل لم يكن شائعاً في فلسطين أيام المسيح، كما أنه ليس من تعاليم المسيح أن يدعو إلى الحروب. كما أن الرومان الذين كانوا يحكمون فلسطين بيدٍ من حديد، لم يكونوا يسمحون لأحدٍ من أهلها أن يفكر في الحكم الجمهوري. ولكن هذه الأمور الثلاثة (الخاصة بركوب الخيل، والحروب، والحكم الجمهوري) كانت من الأمور الشائعة بين سكان غرب أوروبا في أواخر العصور الوسطى.
14. جاء في فصل 217: 88 أنهم وضعوا على جسد يسوع مئة رطل من الطيوب ، وعندما يذكر الكاتب هنا مئة رطل فهو يؤكد تاريخ كتابة هذا الكتاب فأول من استخدم الرطل كوحدة للوزن هم العثمانيون في تجارتهم مع إيطاليا وأسبانيا ولم يكن الرطل كوحدة وزن معروفاً في زمن المسيح.
15. جاء في فصل 144: 10 أن كلمة فردوس كنعانية تعني يطلب الله. وبحسب 144: 13 نفس المعنى هو لكلمة فريسي! ويمدح الفريسي الحقيقي في فصل 151: 1 و2 و10-17 دون أن يدرك المعنى وأصل الكلمة. والواقع أن كلمة فردوس فارسية وتعني حديقة. أما كلمة فريسي فأرامية وتعني المعتزل، والفريسيون جماعة بالغت في التدين، وأشار يوسيفوس لأول جماعة ظهرت بهذا الاسم تحت قيادة يوحنا هيركانوس الأول (135-104 ق م) وليس لأيام أخنوخ أو إيليا كما يدعي كاتب هذا الكتاب.

ب. أن هذا الكتاب يظهر جهلاً واضحاً بالنواحي الجغرافية:
1. جاء في فصل 20: 1 و92: 3 أن الناصرة (التي وُلد فيها المسيح) وأورشليم (عاصمة اليهود قديماً) هما ميناءان على البحر. وجاء في 139: 13 و143: 1 أن المسيح هرب إلى دمشق واتّخذها مركزاً للاجتماع بتلاميذه. مع أن الناصرة مدينة في السهل، وأورشليم مدينة على الجبل، ودمشق عاصمة سوريا، ولا تقع في بلاد فلسطين التي عاش المسيح فيها.
2. جاء في فصل 92: 1 أن يسوع ذهب مع تلاميذه إلى جبل سينا وقضى معهم هناك 40 يوماً في الصوم، مع أن جبل سينا يبعد كثيراً عن بلاد فلسطين التي عاش فيها المسيح، فلا يمكن أن يكون المسيح قد ذهب مع تلاميذه إليه. أما الجبل الذي كان يذهب إليه معهم، فهو جبل الزيتون قرب أورشليم.
3. جاء في فصل 169: 13 أن الحقول والأودية في فلسطين تكون جميلة في فصل الصيف، مع أن فلسطين قاحلة تقريباً في الصيف، لأنها تعتمد على الأمطار التي لا تسقط إلا في الشتاء. أما في غرب أوروبا فالأودية والحقول تكون جميلة في فصل الصيف، لأن الأنهار هناك طويلة ودائمة الجريان.
4. جاء في فصل 109: 9 أنه توجد في فلسطين مقاطع للأحجار والرخام، مع أن هذه المقاطع لا توجد هناك، بل توجد بكثرة في إيطاليا وأسبانيا.
5. جاء في فصل 82: 18 و83: 25 أن اليوبيل يقع كل مائة عام. مع أن اليوبيل كان يقع لغاية وجود المسيح على الأرض كل خمسين عام فقط (لاويين 25: 11). أما جعل اليوبيل كل مائة عام، فكان بأمر البابا بونيفاس الثامن سنة 1300م.

ج. أن هذا الكتاب يظهر جهلاً واضحاً بالنواحي العلمية:
1.جاء في فصل 145: 43 أنه يكفي للإِنسان كل ليلة ساعتان للنوم مع العلم بأن العلم أثبت أن الإنسان بحاجة من 6 – 8 ساعات للنوم كل يوم.
2. جاء في فصل 167: 2 أن الأرض مستقرة على سطح الماء. مع أن العلم أثبت أن الأرض كوكب يسير في الفضاء، وليس مستقراً على شيء. وقد أشار الوحي إلى هذه الحقيقة فقال عن الله أنه يعلق الأرض على لا شيء (أيوب 26: 7)، أو بلغتنا العصرية يعلقها بواسطة الجاذبية.
3. جاء في فصل 35 : 27 أن سرة الإنسان ناتجة عن أخذ الجزء الذي بصق عليه الشيطان. مع العلم بأن سرة الإنسان ناتجة عن اتصال الحبل السري من الأم إلى الجنين. (أنظر الخرافات)
4. في فصل 40 : 28 ادعى أن البروز الغضروفي في رقبة الإنسان ناتج عن محاولة آدم لمنع بلع الثمرة المحرمة. وهو ما يخالف العلم حيث أن هذا البروز طبيعي ويوجد في الرجال والنساء إلا أنه في النساء يكون مغطى بطبقة من الدهون تمنع ظهوره.

ب. أن هذا الكتاب المزور يحتوي على الكثير من التجاديف والأكاذيب والخرافات والمبالغات:
1. جاء فيه في فصل 35: 22 و23 و41: 21 و22 و51: 25 و26 أن الله قال لملائكة الشيطان: توبوا واعترفوا بأنني أنا الله خالقكم . أجابوا: إننا نتوب عن السجود لك، لأنك غير عادل. ولكن الشيطان عادل وبريء وهو ربنا. وأن الشيطان ذهب مرة إلى الله ضاحكاً (أو بالحري ساخراً) يقول إنه سيزعج الله حتى يعلم أنه أخطأ بطرده (أي طرد الشيطان) من الفردوس. مع أن ملائكة الشيطان لا يمكن أن يتحدثوا مع الله بهذا الأسلوب الوقح. وأن الشيطان (إن كان من الجائز إسناد الضحك إليه) لا يجسر أن يضحك أمام الله أو يسخر منه، لأن الشيطان ورسله ليسوا أعظم من الله أو أنداداً له، بل هم مخلوقون بواسطته. والمخلوق الناكر الجميل، وإن كان في جهله يجدّف أحياناً على خالقه، لكن عندما يواجهه، لا يستطيع أن يرفع رأسه أو ينبس ببنت شفة أمامه.
2. جاء في فصل 159: 22 الكذب الذي أمر الله الأنبياء الكَذَبة أن يتفوّهوا به وفي 161: 10 أن الله اعتبر الكذب في سبيل الحمد (أو المدح) فضيلة. مع أن الله منزه عن الكذب (تيطس 1: 2) وقد نهى عن الكذب نهياً باتاً، فقال: لا تكذبوا بعضكم على بعض (كولوسي 3: 9) كما قال: اطرحوا عنكم الكذب (أفسس 4: 25).
3. جاء في فصل 51: 4-20 حديث ومجادلة بين مسيح برنابا المزعوم والشيطان لعمل مصالحة بينهما. مع أن هذا لا يتفق مع عِزَة الله، كما أن المسيح دخل منذ البدء في حرب مع الشيطان.
4. جاء في فصل 35: 6 و7 و26 و27 أن الله خلق كتلةً من التراب ليصنع منها آدم، ثم تركها 25 ألف سنة دون أن يفعل بها شيئاً.(وهذا يتعارض مع قدرة الله الذي يقول للشيء كن فيكون) فبصق الشيطان عليها (والشيطان روح والروح لا يبصق!)، وحينئذ أسرع جبريل برفع هذا البصاق مع شيء من التراب الذي تحته، فكان للإِنسان بذلك سُرّة في بطنه (ومن المعروف أن السرة تنتج عن قطع الحبل السري بعد الولادة). وجاء في 39: 8-12 و123: 3 أن الشيطان لما رأى الخيل في الجنّة تأكل العشب أوعز إليها أن تذهب إلى كتلة التراب (السابق ذكرها) فهاجت الخيل وأخذت تعدو بشدة عليها. فأعطى الله روحاً لذلك الجزء النجس الباقي من التراب الذي وقع عليه بصاق الشيطان، فأصبح كلباً. فأخذ هذا الكلب ينبح حتى أزعج الخيل وطردها (وهل الله غير قادر بكلمة من فمه أن يطرد الخيل وإنما الكلب هو القادر على ذلك؟). وبعد ذلك خلق الله آدم وامرأته من التراب والهواء والماء والنار (وهذا من قول المنجمين الذين قالوا إن مزاج الإِنسان إما ترابي أو مائي أو ناري أو هوائي، وذلك تبعاً ليوم ولادته واسم أمه... وقولهم هذا لا نصيب له من الصواب). وجاء في 35: 8 أنه لما علم الشيطان (وهل يعلم الشيطان الغيب؟!!) الذي كان بمثابة كاهن (كيف يقول عن الشيطان أنه كاهن فالكهنوت لم يكن من وظائف الملائكة ولا الشياطين) ورئيس ملائكة أن الله سيأخذ من الكتلة المذكورة 144 ألف نبي، قال لأتباعه إن الله سيطلب منهم أن يسجدوا لها (ومرة أخرى هل يعلم الغيب إلا الله وحده؟!).
وهل توجد قصة خرافية أكثر غرابة من هذه القصة ؟ وبعد هل يستطيع أحد أن يدعي أن هذه الخرافات كتاب إلهي .. حاشا لله.
5.جاء في فصل 57: 14 أن كل قملة كانت على إنسان حباً في الله تتحول إلى لؤلؤة. وحاشا لله أن يطلب منا أن نكون قذرين، ليحوّل كل قملة نسمح بوجودها في ملابسنا حُباً في ذاته إلى لؤلؤة. لأنه يريد أن يكون كل منا نظيفاً لا قذراً.وهل يستطيع أحد أن يؤمن بكتاب يدعي مثل هذا؟ أليست النظافة من الإيمان؟!!
6. جاء في 74: 4 أن سليمان الحكيم كان قد أعدّ وليمة لكل المخلوقات، فانقضّت سمكة على كل ما في الوليمة من طعام وأكلته.وما هذه السمكة الخطيرة التي تستطيع أن تأكل ما أعد للمخلوقات جميعاً؟ وكيف يستطيع سليمان أن يدعو كل المخلوقات إلى قصره؟ هذه خرافات لا يستطيع عاقل أن يصدقها.
7. جاء في 34: 16 أن آدم وحواء بكيا لأجل خطيتهما مئة عام. وجاء في فصل 33: 22 أن الذين قُتلوا من بني إسرائيل لعبادة العجل كانوا 120 ألف شخصاً. وجاء في 145: 1-3 أنه كان في أيام إيليا 12 جبلاً يسكنها 17 ألف فريسي. وأن إيليا ذبح عشرة آلاف رجل كانوا يعبدون الأوثان (148: 7). وجاء في 13: 10 أن الله أوصى مليون ملاكاً ليحرسوا ثياب يسوع. وجاء في 152: 4 أن عدد آلهة الرومان كانوا 28 ألف إلهاً. وجاء في فصل 35: 8 أن عدد الأنبياء الذين أرسلهم الله إلى العالم 144 ألف نبي. وفي 21: 6 أن المجنون الذي شفاه يسوع كان به 6666 شيطاناً. وفي 136: 17 و137: 1 أن الناس الذين لهم إيمان بدون أعمال سيمكثون في الجحيم 70 ألف سنة فقط. وفي 51: 22 و23 و57: 2 و3 أن ميخائيل سيضرب الشيطان بسيف الله مئة ألف ضربة، كل ضربة منها توازي عشرة أمثال الجحيم. وفي 53: 15-19 أنه قبل يوم الدينونة يتحول القمر إلى كتلة من الدم، حتى أن الدم يتساقط منه على الأرض كما يتساقط الندى، وتقع حرب هائلة بين الأجرام السماوية، وتبكي النباتات وقتئذٍ بدل الدمع دماً. وجاء في 55: 14 أن العين الواحدة ستذرف في جهنم ماء أكثر من مياه الأردن. وكلها مبالغات منافية للعقل ولحقائق التاريخ.

ج. أن هذا الكتاب يخالف العقائد المسيحية:
1. ينكر لاهوت السيد المسيح (فصل 19 : 14 – 18).
2. ينكر صلب السيد المسيح.(فصول 112 : 13 – 17 ، 216 – 220 و 221: 24).
3. ينكر أن يسوع هو المسيح (المسيا) الآتي إلى العالم.(فصول 42: 5 و72: 10 و14 و82: 9-18).

د. أن هذا الكتاب يخالف عقائد المسلمين:
1. فهو يذكر أن السموات تسع وعاشرها الفردوس (فصل 105: 3-8 و 178: 5 و6 ) بينما يؤمن الأخوة المسلمون بأن السموات سبع فقط (الإسراء 44).
2. أن العذراء مريم ولدت المسيح بدون ألم ( فصل 3: 10 ) بينما يؤمن المسلمون أن السيدة العذراء جاءها المخاض (آلام الولادة) (مريم 23).
3. جاء في فصل 42: 5 و72: 10 و14 و82: 9-18 أن يسوع قال لكهنة اليهود وللسامرية عن نفسه إنه ليس المسيا (المسيح) ، بل المسيا هو محمد الذي سيأتي بعده، مع أن المسلمين لا يعتقدون أن نبيَّهم هو المسيا، بل يعتقدون أن يسوع هو المسيح "إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين" (آل عمران  45) لأن كلمتي المسيح والمسيا مترادفتان وبمعنى واحد.
21‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة masehi.
قد يهمك أيضًا
لماذا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
متى كُتب إنجيل برنابا ..؟
ما هى صحّة نسبة إنجيل متّى لتلميذ المسيح متّى .. ؟!!
هل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما زال مذكور في الانجيل و التوراة
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة