الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهي معركة الجمل؟
التاريخ | العراق | الإسلام 10‏/9‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 9
موقعة الجمل هي معركة وقعت في البصرة عام 36 هـ بين قوات أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب والجيش الذي يقوده الصحابيان طلحة بن عبيد الله و الزبير بن العوام بالإضافة إلى أم المؤمنين السيدة عائشة التي قيل أنها ذهبت مع جيش المدينة في هودج من حديد على ظهر جمل ، و سميت المعركة بالجمل نسبة إلى هذا الجمل.
11‏/9‏/2009 تم النشر بواسطة الطارق.
2 من 9
هي المعركة التي اشعل فتيلها مؤسس دين الرافضه اليهودي ابن السوداء عبدالله بن سبأ بين جيش الخليفه الرابع بالحق سيدنا الامام علي بن ابي طالب وبين الجيش الذي خرج يتعقب قتلة الخليفه الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه  (والذي وقعت بينه وبين القتله الغادرين موقعتين او ثلاثه قتل فيها ما يقرب من 15 من المجرمين الفارين باتجاه البصرةمن المدينه المنورة)
وفي ليلتها صلى الناس من الجيشين صلاة العشاء خلف امام واحد هو سيدنا الامام علي رضي الله عنه وارضاه مما لم يرق  لعبد الله بن سبأ فوزع اتباعه بين الجيشين حتى اذا ماكان الوقت قبل الفجر وقبل ان يصلي الناس ويلتئم شمل الجيشين حانت ساعة الصفر فقام اتباعه برمي السهام وادعاء ان الجيش المقابل قد غدر فنشبت المعركه( كما فعلها من بعده حفيده السيستاني عندما ارسل اتباعه واتباع ايران لتفجير قبتي سامراء وبدء معركة جمل ثانيه تمزيقا للدين وتنكيلا باهل الاسلام الموحدين وادعاء المظلوميه وافواههم تقطر دماء الابرياء قبل ايديهم) وكان فيها ان استشهد حواريا رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام ابن عمة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وابن عمة الخليفه الرابع رضي الله عنه واحد المبشرين بالجنه وطلحة بن فعبيد الله الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه (شهيد يمشي على الارض )بشره من حينها انه يموت شهيدا ويتخذها الرافضه من اهلك غرضا يا رونين (ولا اعرف معنى هذا الاسم)لينالوا منها ومن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن ابيها
12‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة محب الزرقاوي (Saad Altmeme).
3 من 9
موقعة الجمل هي معركة وقعت في البصرة عام 36 هـ بين قوات أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب والجيش الذي يقوده الصحابيان طلحة بن عبيد الله و الزبير بن العوام بالإضافة إلى أم المؤمنين السيدة عائشة التي قيل أنها ذهبت مع جيش المدينة في هودج من حديد على ظهر جمل ، و سميت المعركة بالجمل نسبة إلى هذا الجمل
29‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة شعلة الحرية.
4 من 9
هي المعركة التي اشعل فتيلها مؤسس دين الرافضه اليهودي ابن السوداء عبدالله بن سبأ بين جيش الخليفه الرابع بالحق سيدنا الامام علي بن ابي طالب وبين الجيش الذي خرج يتعقب قتلة الخليفه الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه  (والذي وقعت بينه وبين القتله الغادرين موقعتين او ثلاثه قتل فيها ما يقرب من 15 من المجرمين الفارين باتجاه البصرةمن المدينه المنورة)
وفي ليلتها صلى الناس من الجيشين صلاة العشاء خلف امام واحد هو سيدنا الامام علي رضي الله عنه وارضاه مما لم يرق  لعبد الله بن سبأ فوزع اتباعه بين الجيشين حتى اذا ماكان الوقت قبل الفجر وقبل ان يصلي الناس ويلتئم شمل الجيشين حانت ساعة الصفر فقام اتباعه برمي السهام وادعاء ان الجيش المقابل قد غدر فنشبت المعركه( كما فعلها من بعده حفيده السيستاني عندما ارسل اتباعه واتباع ايران لتفجير قبتي سامراء وبدء معركة جمل ثانيه تمزيقا للدين وتنكيلا باهل الاسلام الموحدين وادعاء المظلوميه وافواههم تقطر دماء الابرياء قبل ايديهم) وكان فيها ان استشهد حواريا رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام ابن عمة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وابن عمة الخليفه الرابع رضي الله عنه واحد المبشرين بالجنه وطلحة بن فعبيد الله الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه (شهيد يمشي على الارض )بشره من حينها انه يموت شهيدا ويتخذها الرافضه من اهلك غرضا يا رونين (ولا اعرف معنى هذا الاسم)لينالوا منها ومن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن ابيها
6‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة g00g00SH (g00g00sH ــــــــــــ).
5 من 9
يا كذبة لا ادلة تثبت صحة كلامكم واليكم الرواية الصحيحة واحكموا يامن يقرأو بالحق هذه الرواية

الباب الثالث : ورود البصرة ووقعة الجمل وما وقع فيها من الاحتجاج

131 - شا من كلام أمير المؤمنين صلوات الله [ عليه ] حين دخل البصرة وجمع أصحابه فحرضهم على الجهاد وكان مما قال : عباد الله انهدوا إلى هؤلاء القوم منشرحة صدوركم بقتالهم فإنهم نكثوا بيعتي وأخرجوا ابن حنيف عاملي بعد الضرب المبرح والعقوبة الشديدة وقتلوا السبابجة ومثلوا بحكيم بن جبلة العبدي وقتلوا رجالا صالحين ثم تتبعوا منهم من نجى يأخذونهم في كل حائط وتحت كل رابية ثم يأتون بهم فيضربون رقابهم صبرا مالهم قاتلهم الله أنى يؤفكون .
انهدوا إليهم وكونوا أشداء عليهم والقوهم صابرين محتسبين تعلمون أنكم منازلوهم ومقاتلوهم ولقد وطنتم أنفسكم على الطعن الدعسي ( 1 ) والضرب الطلحفي ومبارزة الاقران .
وأي امرء أحسن من نفسه رباطة جأش عند اللقاء ورآى من أحد من

___________________________________________________________
131 - رواه الشيخ المفيد رحمه الله في الفصل : ( 24 ) مما اختار من كلم أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الارشاد ، ص 134 ، ط النجف ، وفيه : " ومن كلامه عليه السلام حين دخل البصرة .
.
فكان مما قال " .
( 1 ) هذا هو الصواب المذكور في طبع النجف من كتاب الارشاد ، وفي ط الكمباني من .
البحار : " على القتل الدعسى ... " .
( * )

[172]

إخوانه فشلا فليذب عن أخيه الذي فضل عليه كما يذب عن نفسه فلو شاء الله لجعله مثله .
بيان : نهد إلى العدو ينهد بالفتح أي نهض ذكره الجوهري وقال : برح به الامر تبريحا أي جهده .
وضربه ضربا مبرحا .
وقال : السبابجة قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة وحراس السجن .
والدعسي - بفتح الدال والياء المشددة - قال في القاموس : الدعس : شدة الوطئ والطعن والطعان .
المداعسة : المطاعنة .
والطلحف بكسر الطاء وفتح اللام وسكون الحاء : الشديد وسيأتي شرح بعض الفقرات .
132 - قب جمل أنساب الاشراف أنه زحف علي ( عليه السلام ) بالناس غداة يوم الجمعة لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين على ميمنته الاشتر وسعيد بن قيس وعلى ميسرته عمار وشريح بن هانئ وعلى القلب محمد بن أبي بكر وعدي بن حاتم وعلى الجناح زياد بن كعب وحجر بن عدي وعلى الكمين عمرو بن الحمق وجندب بن زهير وعلى الرجالة أبو قتادة الانصاري .
وأعطى رايته محمد بن الحنفية أوقفهم من صلاة الغداة إلى صلاة الظهر يدعوهم ويناشدهم ويقول لعائشة : إن الله أمرك أن تقري في بيتك فاتقي الله وارجعي ويقول لطلحة والزبير خبأتما نساءكما وأبرزتما زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واستفززتماها ! ! فيقولان : إنما جئنا للطلب بدم عثمان وأن يرد الامر شورى .
وألبست عائشة درعا وضربت على هودجها صفائح الحديث وألبس الهودج

___________________________________________________________
132 - رواه محمد بن علي بن شهر آشوب رحمه الله في عنوان " ما ظهر منه عليه السلام في حرب الجمل " من كتاب مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 339 ط النجف .
( * )

[173]

درعا ، وكان الهودج لواء أهل البصرة وهو على جمل يدعى عسكرا ( 1 ) روى ابن مردويه في كتاب الفضائل من ثمانية طرق أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال للزبير : أما تذكر يوما كنت مقبلا بالمدينة تحدثني إذ خرج رسول الله فرآك معي وأنت تتبسم إلي فقال لك : يا زبير أتحب عليا ؟ فقلت : وكيف لا أحبه وبيني وبينه من النسب والمودة في الله ما ليس لغيره .
فقال : إنك ستقاتله وأنت ظالم له ! ! فقلت : أعوذ بالله من ذلك .
وقد تظاهرت الروايات أنه قال ( عليه السلام ) إن النبي صلى الله عليه وآله قال لك : يا زبير تقاتله ظلما وضرب كتفك ؟ ! قال : اللهم نعم .
قال : أفجئت تقاتلني ؟ فقال : أعوذ بالله من ذلك .
ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دع هذا بايعتني طائعا ثم جئت محاربا فما عدا مما بدا ؟ فقال : لا جرم والله لا قاتلتك .
حلية الاولياء قال عبدالرحمان بن أبي ليلى : فلقيه عبدالله ابنه فقال : جبنا جبنا ؟ ! فقال : يا بني قد علم الناس أني لست بحبان ولكن ذكرني علي شيئا سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحلفت أن لا أقاتله .
فقال : دونك غلامك فلان اعتقه كفارة ليمينك .
نزهة الابصار عن ابن مهدي أنه قال همام الثقفي : أيعتق مكحولا ويعصى نبيه * لقد تاه عن قصد الهدى ثم عوق ( 2 ) لشتان ما بين الضلالة والهدى * وشتان من يعصى الاله ويعتق

___________________________________________________________
( 1 ) من أول الحديث إلى قوله : " وألبس الهودج درعا " ذكره البلاذري في الحديث : ( 269 ) من ترجمة أمير المؤمنين من كتاب أنساب الاشراف : ج 2 ص 239 .
( 2 ) كذا في هامش البحار ، وكتب بعده : " خ ل " .
وفي متن البحار " ثم عرق " .
( * )

[174]

وفي رواية : قالت عائشة : لا والله بل خفت سيوف ابن أبي طالب أما إنها طوال حداد تحملها سواعد أنجاد ولئن خفتها فلقد خافها الرجال من قبلك .
فرجع إلى القتال فقيل لامير المؤمنين ( عليه السلام ) إنه قد رجع فقال : دعوه فإن الشيخ محمول عليه ثم قال : أيها الناس غضوا أبصاركم وعضوا على نواجذكم وأكثروا من ذكر ربكم وإياكم وكثرة الكلام فإنه فشل .
ونظرت عائشة إليه وهو يجول بين الصفين فقالت : أنظروا إليه كان فعله .
فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر أما والله لا ينتظر بك إلا زوال الشمس .
فقال علي ( عليه السلام ) : يا عائشة عما قليل لتصبحن نادمين .
فجد الناس في القتال فنهاهم أمير المؤمنين وقال : اللهم إني أعذرت وأنذرت فكن لي عليهم من الشاهدين .
ثم أخذ المصحف وطلب من يقرأ عليهم " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما " .
الآية فقال مسلم المجاشعي : ها أنا ذا فخوفه بقطع يمينه وشماله وقتله فقال : لا عليك يا أمير المؤمنين فهذا قليل في ذات الله ! ! فأخذه ودعاهم إلى الله فقطعت يده اليمنى فأخذه بيده اليسرى فقطعت فأخذه بأسنانه فقتل فقالت أمه : يا رب إن مسلما أتاهم * بمحكم التنزيل إذ دعاهم يتلو كتاب الله لا يخشاهم * فرملوه رملت لحاهم فقال ( عليه السلام ) : الآن طاب الضراب .
وقال لمحمد بن الحنفية والراية في يده : يا بني تزول الجبال ولا تزل عض على ناجذك ، أعر الله جمجمتك تد في الارض قدميك ارم ببصرك أقصى القوم وغض بصرك واعلم أن النصر من الله .


[175]

ثم صبر سويعة فصاح الناس من كل جانب من وقع النبال فقال عليه السلام : تقدم يا بني فتقدم وطعن طعنا منكرا وقال : اطعن بها طعن أبيك تحمد * لا خير في حرب إذا لم توقد بالمشرفي والقنا المسدد * والضرب بالخطى والمهند فأمر الاشتر أن يحمل فحمل وقتل هلال بن وكيع صاحب ميمنة الجمل .
وكان زيد يرتجز ويقول : ديني ديني وبيعي وبيعي .
وجعل مخنف بن سليم يقول : قد عشت يا نفس وقد غنيت * دهرا وقبل اليوم ما عييت وبعد ذا لا شك قد فنيت * أما مللت طول ما حييت فخرج عبدالله بن اليثربي قائلا : يا رب إني طالب أبا الحسن * ذاك الذي يعرف حقا بالفتن فبرز إليه علي عليه السلام قائلا : إن كنت تبغي أن ترى أبا الحسن * فاليوم تلقاه مليا فاعلمن وضربه ضربة مجزمة [ مجرفة ] .
فخرج بنو ضبة وجعل يقول بعضهم : نحن بنو ضبة أصحاب الجمل * والموت أحلى عندنا من العسل ردوا علينا شيخنا بمرتحل * إن عليا بعد من شر النذل وقال آخر : نحن بنو ضبة أعداء علي * ذاك الذي يعرف فيهم بالوصي

[176]

وكان عمرو بن اليثربي يقول : إن تنكروني فأنا ابن اليثربي * قاتل علباء وهند الجمل ثم ابن صوحان على دين علي فبرز إليه عمار قائلا : لا تبرح العرصة يا ابن اليثربي * أثبت أقاتلك على دين علي [ فطعنه ] وأرداه عن فرسه وجر برجله إلى علي فقتله بيده .
فخرج أخوه قائلا : أضربكم ولو أرى عليا * عممته أبيض مشرفيا وأسمرا عنطنطا خطيا * أبكى عليه الولد والوليا فخرج [ إليه ] علي [ عليه السلام ] متنكرا وهو يقول : يا طالبا في حربه عليا * يمنحه أبيض مشرفيا أثبت ستلقاه بها مليا * مهذبا سميد عا كميا فضربه فرمى نصف رأسه .
فناداه عبدالله بن خلف الخزاعي صاحب منزل عائشة بالبصرة أتبارزني ؟ فقال [ علي ] ( عليه السلام ) : ما أكره ذلك ولكن ويحك يا ابن خلف ما راحتك في القتل وقد علمت من أنا ؟ فقال : ذرني من بذخك يا ابن أبي طالب ثم قال : إن تدن مني يا علي فترا * فإنني دان إليك شبرا ؟ صارم يسقيك كأسا مرا * ها إن في صدري عليك وترا
-بحار الانوار مجلد: 29 من ص 176 سطر 19 الى ص 184 سطر 18

[177]

فبرز علي ( عليه السلام ) قائلا : يا ذا الذي يطلب مني الوترا * إن كنت تبغي أن تزور القبرا حقا وتصلى بعد ذاك جمرا * فادن تجدني أسدا هزبرا أصعطك اليوم زعاقا صبرا فضربه فطير جمجمته .
فخرج مازن الضبي قائلا : لا تطمعوا في جمعنا المكلل * الموت دون الجمل المجلل فبرز إليه عبدالله بن نهشل قائلا : إن تنكروني فأنا بن نهشل * فارس هيجا وخطيب فيصل فقتله .
وكان طلحة يحث الناس ويقول : عباد الله الصبر الصبر في كلام له البلاذري ( 1 ) [ قال : ] إن مروان بن الحكم قال : والله ما أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبدا فرمى طلحة بسهم فأصاب ركبته والتفت إلى أبان بن عثمان وقال : لقد كفيتك أحد قتلة أبيك .
معارف القتيبي أن مروان قتل طلحة يوم الجمل بسهم فأصاب ساقه .
[ وقال السيد ] الحميري :

___________________________________________________________
( 1 ) رواه البلاذري في الحديث : ( 304 ) وما حوله في عنوان : " مقتل طلحة " من ترجمة أمير المؤمنين من أنسب الاشراف : ج 2 ص 246 ط 1 .
( * )

[178]

واختل من طلحة المزهو جنته * سهم بكف قديم الكفر غدار في كف مروان مروان اللعين أرى * رهط الملوك ملوك غير أخيار وله : واغتر طلحة عند مختلف القنا * عبل الذراع شديد أصل المنكب فاختل حبة قلبه بمدلق * ريان من دم جوفه المتصبب في مارقين من الجماعة فارقوا * باب الهدى وحيا الربيع المخصب وحمل أمير المؤمنين على بني ضبة فما رأيتهم إلا كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف .
فانصرف الزبير فتبعه عمرو بن جرموز وجز رأسه وأتى به إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) القصة .
قال [ السيد اسماعيل ] الحميري ( 1 ) : أما الزبير فحاص حين بدت له * جاؤا ببرق في الحديد الاشهب حتى إذا أمن الحتوف وتحته * عارى النواهق ذو نجاء صهلب أثوى ابن جرموز عمير شلوه * بالقاع منعفرا كشلو التولب وقال غيره .
طار الزبير على إحصار ذي خضل * عبل الشوى لا حق المتنين محصار حتى أتى واديا لاقى الحمام به * من كف محتبس كالصيد مغوار فقالوا : يا عائشة قتل طلحة والزبير وجرح عبدالله بن عامر [ كذا ] من يدي علي فصالحي عليا .


___________________________________________________________
( 1 ) من قوله : " قال الحميري - إلى قوله - فقالوا : يا عائشة قتل طلحة " مأخوذ من كتاب المناقب وقد سقط عن طبع الكمباني من بحار الانوار .
( * )

[179]

فقالت : كبر عمرو عن الطوق وجل أمر عن العتاب ثم تقدمت .
فحزن علي ( عليه السلام ) وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون فجعل يخرج واحد بعد واحد ويأخذ الزمام حتى قتل [ قطع " خ ل " ] ثمان وتسعون رجلا .
ثم تقدمهم كعب بن سور الازدي وهو يقول : يا معشر الناس عليكم أمكم * فإنها صلاتكم وصومكم والحرمة العظمى التى تعمكم * لا تفضحوا اليوم فداكم قومكم فقتله الاشتر فخرج ابن جفير الازدي يقول : قد وقع الامر بما ولم يحذر * والنبل يأخذن وراء العسكر وأمنا في خدرها المشمر فبرز إليه الاشتر قائلا : اسمع ولا تعجل جواب الاشتر * واقرب تلاق كأس موت أحمر ينسيك ذكر الجمل المشمر فقتله ثم قتل عمر الغنوي وعبدالله بن عتاب بن أسيد ثم جال في الميدان جولا وهو يقول : نحن بنو الموت به غذينا فخرج إليه عبدالله بن الزبير فطعنه الاشتر وأرداه وجلس على صدره ليقتله فصاح عبدالله : اقتلوني ومالكا واقتلوا مالكا معى فقصد إليه من كل جانب فخلاه وركب فرسه فلما رأوه راكبا تفرقوا عنه .
وشد رجل من الازد على محمد بن الحنفية وهو يقول : يا معشر الازد كروا فضربه ابن الحنفية فقطع يده فقال : يا معشر الازد فروا ! ! !

[180]

فخرج الاسود بن البختري السلمي قائلا : ارحم إلهي الكل من سليم * وانظر إليه نظرة الرحيم فقتله عمرو بن الحمق .
فخرج جابر الازدي قائلا : يا ليت أهلي من عمار حاضري * من سادة الازد وكانوا ناصري فقتله محمد بن أبي بكر .
وخرج عوف القيني قائلا : يا أم يا أم خلا مني الوطن * لا أبتغي القبر ولا أبغي الكفن فقتله محمد بن الحنفية .
فخرج بشر الضبي قائلا : ضبة أبدى للعراق عمعمة * وأضرمي الحرب العوان المضرمة فقتله عمار .
وكانت عائشة تنادي بأرفع صوت أيها الناس عليكم بالصبر فإنما يصبر الاحرار .
فأجابها كوفي : يا أم يا أم عققت فاعلموا * والام تغذوا ولدها وترحم أما ترى كم من شجاع يكلم * وتجتلي هامته والمعصم وقال آخر : قلت لها وهي على مهوات * إن لنا سواك أمهات في مسجد الرسول ثاويات
يتبع
27‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة برنس الذهبي.
6 من 9
تكملة 2

[181]

فقال الحجاج بن عمر الانصاري : يا معشر الانصار قد جاء الاجل * إني أرى الموت عيانا قد نزل فبادروه نحو أصحاب الجمل * ما كان في الانصار جبن وفشل فكل شئ ما خلا الله جلل وقال خزيمة بن ثابت : لم يغضبوا الله إلا للجمل * والموت خير من مقام في خمل والموت أحرى من فرار وفشل * والقول لا ينفع إلا بالعمل وقال شريح بن هانئ : لا عيش إلا ضرب أصحاب الجمل * ما إن لنا بعد علي من بدل وقال هانئ بن عروة المذحجي : يا لك حربا جثها جمالها * قائدة ينقصها ضلالها هذا علي حوله أقيالها وقال سعيد بن قيس الهمداني : قل للوصي اجتمعت قحطانها * إن يك حرب أضرمت نيرانها وقال عمار : إني لعمار وشيخي ياسر * صاح كلانا مؤمن مهاجر طلحة فيها والزبير غادر * والحق في كف علي الظاهر وقال الاشتر : هذا علي في الدجى مصباح * نحن بذا في فضله فصاح وقال عدي بن حاتم :

[182]

أنا عدي ونماني حاتم * هذا علي بالكتاب عالم لم يعصه في الناس إلا ظالم وقال عمرو بن الحمق : هذا علي قائد يرضى به * أخو رسول الله في أصحابه من عودة النامي ومن نصابه وقال رفاعة بن شداد البجلي : إن الذين قطعوا الوسيلة * ونازعوا على علي الفضيلة في حربه كالنعجة الاكيلة وشكت السهام الهودج حتى كأنه جناح نسر أو شوك قنفذ .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما أراه يقاتلكم غير هذا الهودج اعقروا الجمل .
وفي رواية [ أخرى ] عرقبوه فإنه شيطان .
وقال لمحمد بن أبي بكر : أنظر إذا عرقب الجمل فأدرك أختك فوارها .
فعرقب رجل منه فدخل تحته رجل ضبي ثم عرقب [ رجل ] أخرى [ منه ] عبدالرحمان فوقع على جنبه فقطع عمار نسعه .
فأتاه علي ودق رمحه على الهودج وقال : يا عائشة أهكذا أمرك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تفعلي ؟ فقالت : يا أبا الحسن ظفرت فأحسن وملكت فأسجح .
فقال [ علي ] لمحمد بن أبي بكر : شأنك وأختك فلا يدنو أحد منها سواك .
فقال [ محمد ] : فقلت لها : ما فعلت بنفسك ؟ عصيت ربك وهتكت سترك ثم أبحت حرمتك وتعرضت للقتل فذهبت بها إلى دار عبدالله بن خلف الخزاعي فقالت : أقسمت عليك أن تطلب عبدالله بن الزبير جريحا كان أو قتيلا .


[183]

فقال : إنه كان هدفا للاشتر فانصرف محمد إلى العسكر فوجده فقال : اجلس يا ميشوم أهل بيته فأتاها به فصاحت وبكت ثم قالت : يا أخي استأمن له من علي فأتى [ محمد ] أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فستأمن له منه فقال ( عليه السلام ) : أمنته وأمنت جميع الناس .
وكانت وقعة الجمل بالخريبة ووقع القتال بعد الظهر وانقضى عند المساء فكان مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عشرون ألف رجل منهم البدريون ثمانون رجلا وممن بايع تحت الشجرة مائتان وخمسون ومن الصحابة ألف وخمسمائة رجل .
وكانت عائشة في ثلاثين ألف أو يزيدون منها المكيون ست مائة رجل .
قال قتادة قتل يوم الجمل عشرون ألفا .
وقال الكلبي : قتل من أصحاب علي ( عليه السلام ) ألف راجل وسبعون فارسا منهم زيد بن صوحان وهند الجملي وأبوعبدالله العبدي وعبدالله بن رقية .
وقال أبومخنف والكلبي : قتل من أصحاب الجمل من الازد خاصة أربعة آلاف رجل ومن بني عدي ومواليهم تسعون رجلا ومن بني بكر بن وائل ثمانمائة رجل ومن بني حنظلة تسعمائة رجل ومن [ بني ] ناجية أربعمائة رجل والباقي من أخلاط الناس إلى تمام تسعة آلاف إلى تسعين رجلا القرشيون منهم طلحة والزبير وعبدالله بن عتاب بن أسيد وعبدالله بن حكيم بن حزام وعبد - الله بن شافع بن طلحة ومحمد بن طلحة وعبدالله بن أبي بن خلف الجمحي وعبدالرحمان بن معد وعبدالله بن معد .
وعرقب الجمل أولا أمير المؤمنين ويقال : المسلم بن عدنان ويقال رجل من الانصار ويقال : رجل ذهلي .
وقيل لعبد الرحمان بن صرد التنوخي : لم عرقبت الجمل ؟ فقال : عقرت ولم أعقر بها لهوانها * علي ولكني رأيت المهالكا

[184]

إلى قوله : فياليتني عرقبته قبل ذلكا ( 1 ) .
وقال عثمان بن حنيف : شهدت الحروب فشيبنني * فلم أر يوما كيوم الجمل أشد على مؤمن فتنة * وأقتل منهم لحرق بطل فليت الظعينة في بيتها * ويا ليت عسكر لم يرتحل بيان رجله بالدم أي لطخه .
والمشرفية : سيوف نسب إلى مشارف وهى قرى من أرض العرب تدنو من الريف ذكره الجوهري وقال : المهند : السيف المطبوع من حديد الهند .
وقال الفيروز آبادي : جرفه جرفا وجرفة : ذهبت به كله .
والنذل : الخسيس من الناس .
والاسمر : الرمح .
والعنطنط : الطويل .
والخط : موضع باليمامة تنسب إليه الرماح الخطية لانها تحمل من بلاد الهند فتقوم به .
والملئ - بالهمز وقد يخفف - : الثقة وبغير همز : طائفة من الزمان .
والسميدع بالفتح : السيد الموطوء الاكتاف .
والكمي : الشجاع المتكمي في سلاحه لانه كمى نفسه أي سترها بالدرع والبيضة .
والبذخ : الكبر .
والفتر بالكسر : ما بين طرف السبابة والابهام إذا فتحتهما .
والصارم .
والسيف القاطع .
والوتر بالفتح والكسر : الحقد والطلب الدم .
والهزبر : الاسد .
وسعطه الدواء كمنعه ونصره وأسعطه : أدخله في أنفه .
وأسعطه الرمح : طعنه به في أنفه .
والسعيط : دردى
-بحار الانوار مجلد: 29 من ص 184 سطر 19 الى ص 192 سطر 18 الخمر .
وصعطه وأصعطه : سعطه .
واختله بسهم أي انتظمه .
ورجل عبل الذراعين أي ضخمهما .
ودلق السيف من غمده : أخرجه .
والحيا - بالقصر - : الخصب والمطر .
قولها : كبر عمرو عن الطوق " أي لم يبق للصلح مجال .


___________________________________________________________
( 1 ) وإليك بقية الابيات كاملة : وما زالت الحرب العوان تحثها * بنوها بها حتى هوى القود باركا .
فأضجعته بعد البروك لجنبه * فخر صريعا كالثنية مالكا فكانت شرارا إذ أطيفت بوقعه * فياليتني عرقبته قبل ذالكا ( * )

[185]

قال الزمخشري في المستقصى هو عمرو بن عدي ابن أخت جذيمة قد طوق صغيرا ثم استهوته الجن مدة فلما عاد همت أمه بإعادة الطوق إليه فقال جذيمة ذلك .
وقيل : إنها نظفته وطوقته وأمرته بزيارة خاله فلما رأى لحيته والطوق قال ذلك انتهى .
والعماعم : الجماعات المتفرقة .
والعوان من الحرب : التي قوتل فيها مرة .
والجلل بالتحريك : العظيم والهين .
وهو من الاضداد .
وشكه بالرمح : انتظمه .
133 - شي عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقال : دخل علي أناس من أهل البصرة فسألنوني عن طلحة والزبير فقلت لهم : كانا إمامين من أئمة الكفر إن عليا يوم البصرة لما صف الخيول قال لاصحابه : لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيها بيني وبين الله وبينهم فقام إليهم فقال : يا أهل البصرة هل تجدون علي جورا في حكم ؟ قالوا : لا .
قال : فحيفا في قسم ؟ قالوا : لا .
قال : فرغبة في دنيا أصبتها لي ولاهل بيتي دونكم فنقمتم علي فنكثتم علي بيعتي ؟ قالوا : لا .
قال : فأقمت فيكم الحدود وعطلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا .
قال : فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث إني ضربت الامر أنفه وعيينه ولم أجد إلا الكفر أو السيف .
ثم ثنى إلى أصحابه فقال : إن الله يقول في كتابه " وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون " فقال أمير المؤمنين : والذي فلق الحبة وبرئ النسمة واصطفى محمدا بالنبوة إنهم لاصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت .


___________________________________________________________
133 - 134 - وراهما العياشي مع أحاديث أخر في معناهما في تفسيرالآية : ( 11 ) من سورة الانفال من تفسيره .
ورواهما عنه السيد هاشم البحراني رحمه الله في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان : ج 2 ص 107 .
( * )

[186]

134 - ب : محمد بن عبدالحميد وعبد الصمد بن محمد جميعا عن حنان بن سدير قال : سمعت أبا أ عبدالله وذكر مثله .
135 - شي : عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يوم الجمل وهو يحرض الناس على قتالهم ويقول : والله ما رمي أهل هذه الآية بكنانة قبل اليوم * ( فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) * فقلت لابي الطفيل : ما الكنانة ؟ قال : السهم موضع الحديد فيه عظم يسميه بعض العرب الكنانة .
بيان : الكنانة بهذا المعنى غير معروف فيما عندنا من كتب اللغة .
136 - جا : المراغي عن الحسن بن علي عن جعفر بن محمد بن مروان عن أبيه عن إسحاق بن يزيد عن خالد بن مختار عن الاعمش عن حبة العرني قال : سمعت حذيفة اليماني قبل أن يقتل عثمان بن عفان بسنة وهو يقول : كأني بأمكم الحميراء قد سارت يساق بها على جمل وأنتم آخذون بالشوى والذنب معها الازد أدخلهم الله النار وأنصارها بني ضبة جد الله أقدامهم .
قال فلما كان يوم الجمل وبرز الناس بعضهم لبعض نادى منادي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يبدأن أحد منكم بقتال حتى آمركم .
قال : فرموا فينا .
فقلنا : يا أمير المؤمنين قد رمينا .
فقال : كفوا ثم رمونا فقتلوا منا .
قلنا : يا أمير المؤمنين قد قتلونا .
فقال : احملوا على بركة الله .
قال : فحملنا عليهم فأنشب بعضنا في بعض الرماح حتى لو مشى ماش لمشى عليها ثم نادى منادي علي ( عليه السلام ) عليكم بالسيوف فجعلنا نضرب بها البيض فتنبو لنا .
قال : فنادى منادي أمير المؤمنين : عليكم بالاقدام .
قال : فما رأينا يوما كان أكثر قطع أقدام منه .
قال : فذكرت حديث حذيفة أنصارها بني ضبة جد الله أقدامهم فعلمت

___________________________________________________________
134 - رواه الحميري رحمه الله في الحديث : ( 311 ) من كتاب قرب الاسناد ، ص 46 .
ورواه عنه البحراني في تفسير البرهان : ج 2 ص 106 .
136 - رواه الشيخ المفيد في المجلس : ( 7 ) من أماليه ص 59 ( * )

[187]

أنها دعوة مستجابة ثم نادى منادي أمير المؤمنين عليكم بالبعير فإنه شيطان قال : فعقره رجل برمحه وقطع إحدى يديه رجل آخر فبرك ورغا وصاحت عائشة صيحة شديدة فولى الناس منهزمين .
فنادى منادي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تجيزوا على جريح ولا تبتغوا مدبرا ومن أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن .
بيان : الشوى [ بفتح الشين ] : اليدان والرجلان والرأس من الآدميين .
وشوى الفرس : قوائمه ذكره الجوهري وقال : جددت الشئ أجده جدا : قطعته .
وقال : نبأ السيف : إذا لم يعمل في الضريبة .
وقال : قال الاصمعي : أجهزت على الجريح : إذا أسرعت قتله وتممت عليه ولا تقل أجزت على الجريح انتهى .
والرواية مع ضبط النسخ تدل على كونه فصيحا بهذا المعنى .
137 - قب : دعى أمير المؤمنين محمد بن الحنفية يوم الجمل فأعطاه رمحه وقال له : اقصد بهذا الرمح قصد الجمل فذهب فمنعوه بنو ضبه فلما رجع إلى والده انتزع الحسن رمحه من يده وقصد قصد الجمل وطعنه برمحه ورجع إلى والده وعلى رمحه أثر الدم فتمغر وجه محمد من ذلك فقال أمير المؤمنين : لا تأنف فإنه ابن النبي وأنت ابن علي .
138 - كش : جبرئيل بن أحمد عن موسى بن معاوية بن وهب عن علي بن معبد عن عبيدالله بن عبدالله الواسطي عن واصل بن سليمان عن عبد الله بن سنان :

___________________________________________________________
137 - ورواه ابن شهر آشوب في عنوان : " سيادة الحسن عليه السلام " في ترجمته من مناقب آل أبي طالب : ج 3 ص 185 .
138 - رواه الكشي رحمه الله في ترجمة زيد بن صوحان تحت الرقم : ( 18 ) من رجاله ص 63 .
( * )

[188]

عن أبي عبدالله قال : لما صرع زيد بن صوحان رحمة الله عليه يوم الجمل جاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى جلس عند رأسه فقال : رحمك الله يا زيد قد كنت خفيف المؤنة عظيم المعونة .
قال فرفع زيد رأسه إليه ثم قال : وأنت فجزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين فو الله ما علمتك إلى بالله عليما وفي أم الكتاب عليا حكيما وإن الله في صدرك لعظيم والله ما قتلت معك على جهالة ولكني سمعت أم سلمة زوج النبي تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله " فكرهت والله أن أخذلك فيخذلني الله .
139 - ختص جعفر بن الحسين وجماعة من مشايخنا عن محمد الحميري عن أبيه عن موسى بن جعفر البغدادي عن علي بن معبد عن عبيدالله بن الدهقان ، عن واصل مثله .
140 - كشف لما تراءى الجمعان وتقاربا ورأى علي تصميم عزمهم على قتاله فجمع أصحابه وخطبهم خطبة بليغة قال فيها واعلموا أيها الناس أني قد تأنيت هاؤلاء القوم وراقبتهم وناشدتهم كيما يرجعوا يرتدعوا فلم يفعلوا ولم يستجيبوا وقد بعثوا إلي أن أبرز إلى الطعان واثبت للجلاد ! ! ! وقد كنت وما أهدد بالحرب ولا أدعي إليها وقد أنصف القارة من راماها منها ( 1 ) فأنا أبو الحسن الذي فللت حدهم وفرقت جماعتهم فبذلك القلب ألقى عدوي وأنا على بينة من ربي لما وعدني من النصر والظفر وإني لعلى غير شبهة من أمري .


___________________________________________________________
139 - رواه الشيخ المفيد في الحديث : ( 134 ) في أوائل كتاب الاختصاص ص 74 ط النجف .
140 - رواه الاربلي في وقعة الجمل من كشف الغمة : ج 1 ، 240 .
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما رويناه عن مصادر في المختار : ( 95 ) وتاليه من كتاب نهج السعادة : ج 1 ، ص 309 - 316 ، وفي كشف الغمة وطبع الكمباني من البحار : " من راماها منها " .
فكلمة " منها " لا مورد لها .
( * )

[189]

ألا وإن الموت لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب ومن لم يقتل يمت فإن أفضل الموت القتل والذي نفس علي بيده لالف ضربة بالسيف أهون علي من متة على الفراش .
ثم رفع يده إلى السماء وقال : اللهم إن طلحة بن عبيدالله أعطاني صفقة يمينه طائعا ثم نكث بيعتي اللهم فعاجله ولا تمهله وإن الزبير بن العوام قطع قرابتي ونكث عهدي وظاهر عدوي ونصب الحرب لي وهو يعلم أنه ظالم لي اللهم فاكفنيه كيف شئت وأنى شئت .
ثم تقاربوا وتعبوا لابسي سلاحهم ودروعهم متأهبين للحرب كل ذلك وعلي ( عليه السلام ) بين الصفين عليه قميص ورداء وعلى رأسه عمامة سوداء وهو راكب على بغلة .
فلما رأى أنه لم يبق إلا مصافحة الصفاح والمطاعنة بالرماح صاح بأعلى صوته أين الزبير بن العوام فليخرج إلي فقال الناس : يا أمير المؤمنين أتخرج إلى الزبير وأنت حاسر وهو مدجج في الحديد ؟ فقال عليه السلام : ليس علي منه بأس .
ثم نادى ثانية فخرج إليه [ الزبير ] ودنا منه حتى واقفه فقال له علي : يا أبا عبد الله ما حملك على ما صنعت ؟ فقال الطلب بدم عثمان ! ! فقال : أنت وأصحابك قتلتموه فيجب عليك أن تقيد من نفسك ! ! ولكن أنشدك الله الذي لا إله إلا هو الذي أنزل الفرقان على نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) أما تذكر يوما قال لك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يا زبير أتحب عليا ؟ فقلت : وما يمنعني من حبه وهو ابن خالي ؟ ! فقال لك : أما أنت فستخرج عليه يوما وأنت له ظالم .
فقال الزبير : اللهم بلى فقد كان ذلك .
فقال علي ( عليه السلام ) : فأنشدك الله الذي أنزل الفرقان على نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) أما تذكر يوما جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عند ابن عوف وأنت معه وهو آخذ بيدك فاستقبلته أنا فسلمت عليه فضحك في وجهي فضحكت أنا إليه فقلت : أنت لا يدع ابن أبي طالب زهوه أبدا فقال لك النبي ( صلى الله عليه وآله ) مهلا يا زبير فليس به زهو ولتخرجن

[190]

عليه يوما وأنت ظالم له ! ! فقال الزبير : اللهم بلى ولكن أنسيت فأما إذا ذكرتني ذلك فلانصرفن عنك ولو ذكرت هذا لما خرجت عليك .
ثم رجع إلى عائشة فقالت : ما وراءك يا أبا عبدالله ؟ فقال الزبير : والله ورائي إني ما وقفت موقفا في شرك ولا إسلام إلا ولي فيه بصيرة وأنا اليوم على شك من أمري وما أكاد أبصر موضع قدمي .
ثم شق الصفوف وخرج من بينهم ونزل على قوم من بني تميم .
فقام إليه عمرو بن جرموز المجاشعي فقلته حين نام وكان في ضيافته فنفذت دعوة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيه .
وأما طلحة فجاءه سهم وهو قائم للقتال فقتله ثم التحم القتال .
وقال علي ( عليه السلام ) يوم الجمل * ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) * [ 12 / التوبة ] ثم حلف حين قرأها أنه ما قوتل عليها منذ نزلت حتى اليوم واتصل الحرب وكثر القتل الجروح .
ثم تقدم رجل من أصحاب الجمل يقال له : عبدالله فجال بين الصفوف وقال : أين أبوالحسن فخرج إليه علي وشد عليه وضربه بالسيف فأسقط عاتقه ووقع قتيلا فوقف عليه وقال : لقد رأيت أبا الحسن فكيف وجدته ؟ ! ولم يزل القتل يؤجج ناره والجمل يفني أنصاره حتى خرج رجل مدجج يظهر باسا ويعرض بعلي [ بذكر علي " خ ل " ] حتى قال .
أضربكم ولو أرى عليا * عممته أبيض مشرفيا فخرج إليه علي متنكرا وضربه على وجهه فرمى بنصف قحف رأسه ثم انصرف فسمع صائحا من ورائه فالتفت فرآى ابن أبي خلف الخزاعي من أصحاب الجمل فقال : هل لك يا علي في المبارزة ؟ فقال علي : ما أكره ذلك ولكن ويحك يا ابن أبي خلف ما راحتك في القتل وقد علمت من أنا ؟ فقال : ذرني يا ابن أبي طالب من بذخك بنفسك وادن مني لترى أينا يقتل صاحبه

يتبع 3
27‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة برنس الذهبي.
7 من 9
تكملة 3
فثنى علي عنان فرسه إليه فبدره ابن خلف بضربة فأخذها علي في جحفته ثم عطف عليه بضربة أطار بها يمينه ثم ثنى بأخرى أطار بها قحف رأسه واستعر الحرب حتى عقر الجمل فسقط وقد احمرت البيداء بالدماء وخذل الجمل وحزبه ، وقامت النوادب بالبصرة على القتلى .
وكان عدة من قتل من جند الجمل ستة عشر ألفا وسبعمائة وتسعين إنسانا وكانوا ثلاثين ألفا فأتى القتل على أكثر من نصفهم وقتل من أصحاب علي عليه السلام ألف وسبعون رجلا وكانوا عشرين ألفا .
وكان محمد بن طلحة المعروف بالسجاد قد خرج مع أبيه وأوصى علي ( عليه السلام ) أن لا يقتله من عسامه أن يظفر به وكان شعار أصحاب علي ( عليه السلام ) " حم " فلقيه شريح بن أوفى العبسي من أصحاب عليه ( عليه السلام ) فطعنه فقال : " حم " وقد سبق - كما قيل - السيف العذل فأتى على نفسه وقال شريح هذا : وأشعث قوام بآيات ربه * قليل الاذى فيما ترى العين مسلم شككت بصدر الرمح حبيب قميصه * فخر صريعا لليدين وللفم على غير شئ غير أن ليس تابعا * عليا ومن لم يتبع الح ؟ ؟ يندم يذكرني " حم " والرمح شاجر * فهلا تلا " حم " قبل التقدم وجاء علي حتى وقف عليه وقال : هذا رجل قتله بره بأبيه .
وكان مالك الاشتر قد لقي عبدالله بن الزبير في المعركة ووقع عبدالله إلى الارض والاشتر فوقه فكان ينادي : اقتلوني ومالكا .
فلم ينتبه أحد من أصحاب الجمل لذلك ولو علموا أنه الاشتر لقتلوه ثم أفلت عبدالله من يده وهرب .
فلما وضعت الحرب أوزارها ودخلت عائشة إلى البصرة دخل عليها عمار بن ياسر ومعه الاشتر فقالت : من معك يا أبا اليقظان ؟ فقال : مالك الاشتر .
فقالت : أنت فعلت بعبدالله ما فعلت ؟ فقال : نعم ولولا كوني شيخا كبيرا وطاويا لقتلته وأرحت المسلمين منه .
قالت : أو ما سمعت قول النبي

[192]

( صلى الله عليه وآله ) : إن المسلم لا يقتل إلا عن كفر بعد إيمان أو زنى بعد إحصان أو قتل النفس التي حرم الله قتلها ؟ فقال : يا أم المؤمنين على أحد الثلاثة قاتلناه ثم أنشد : أعائش لولا أنني كنت طاويا * ثلاثا لالفيت ابن اختك هالكا عشية يدعو والرجال تجوزه * بأضعف صوت اقتلوني ومالكا فلم يعرفوه إذ دعاهم وعمه * خدب عليه في العجاجة باركا فنجاه منى أكله وشبابه * وإنى شيخ لم أكن متماسكا بيان الحاسر الذي لا مغفر عليه ولا درع ذكره الجوهري وقال : رجل مدجج ومدجج أي شاك في السلاح تقول : متنه مدجج في شكته أي دخل في سلاحه .
وقال : الزهو : الكبر والفخر .
قوله : " وقد سبق كما قيل " قوله كما قيل معترضة بين المثل ، وأصل المثل " سبق السيف العذل " والعذل بالتحريك : الملامة .
قال الميداني : قاله ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر لما لامه الناس على قتله قاتل ابنه في الحرم وذكر لذلك قصة طويلة .
وقال الزمخشري يضرب في الامر الذي لا يقدر على رده قال جريرة .
تكلفني رد الغرايب بعدما * سبقن كسبق السيف ما قال عاذلة .
وشجرة بالرمح : طعنه .
قوله : قتله بره أي لم يكن يرى الخروج جائزا لكن خرج لطاعة أبيه فقتل مع أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .

-بحار الانوار مجلد: 29 من ص 192 سطر 19 الى ص 200 سطر 18 قوله : " وعمه " يعني نفسه و " رجل خدب " بكسر الخاء وفتح الدال وتشديد الباء أي ضخم .


[193]

141 - فر جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنه قال : أخبر جبرئيل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن أمتك سيختلفون من بعدك فأوحى الله إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) " وقل رب إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين " قال أصحاب الجمل قال : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأنزل الله عليه * ( وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرن ) * قال : فلما نزلت هذه الآية جعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يشك أنه سيرى ذلك .
قال جابر بينهما أنا جالس إلى جنب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو بمعنى يخطب الناس فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس أليس قد بلغتكم ؟ قالوا : بلى فقال : ألا لا ألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض أما لئن فعلتم ذلك لتعرفنني في كتيبة أضرب وجوهكم فيها بالسيف فكأنه غمز من خلفه فالتفت ثم أقبل علينا محمد فقال : أو على بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأنزل الله تعالى " فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون " وهي واقعة الجمل .
142 - كا علي عن أبيه عن ابن محبوب رفعه أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب يوم الجمل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إني أتيت هؤلاء القوم ودعوتهم واحتججت عليهم فدعوني إلى أن أصبر للجلاد وأبرز للطعان .
فلامهم الهبل وقد كنت وما أهدد بالحرب ولا

___________________________________________________________
141 - رواه فرات بن إبراهيم الكوفي في الحديث : ( 353 ) في آخر تفسير سورة الحج من تفسيره ص 101 ، ط النجف .
ورواه عنه الحسكاني مع أحاديث أخر في معناه - في تفسير الآية : ( 93 ) من سورة " المؤمنون " في الحديث : ( 562 ) من شواهد التنزيل ج 1 ، ص 405 ط 1 .
142 - رواه ثقة الاسلام الكليني في الحديث ( 4 ) من الباب : ( 25 ) من كتاب الجهاد من الكافي : ج 5 ص 53 ، وله مصادر أخر .
( * )

[194]

أرهب بالضرب أنصف القارة من راماها فلغيري فليبرقوا وليرعدوا فأنا أبو الحسن الذي فللت حدهم وفرقت جماعتهم وبذلك القلب ألقى عدوي وأنا على ما وعدني ربي من النصر والتأييد والظفر وإنى لعلى يقين من ربي وغير شبهة من أمرى .
أيها الناس إن الموت لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب ليس عن الموت محيص ومن لم يقتل يمت ( 1 ) وإن أفضل الموت القتل والذي نفسي بيده لالف ضربة بالسيف أهون علي من ميتة على فراشي .
واعجبا لطلحة ألب الناس على ابن عفان حتى إذا قتل أعطاني صفقته بيمينه طائعا ثم نكث بيعتي اللهم خذه ولا تمهله وإن الزبير نكث بيعتي وقطع رحمي وظاهر علي عدوي فاكفينه اليوم بما شئت .
143 - مد صحيح البخارى بإسناده إلى الحسن بن أبي بكرة قال : لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل لما بلغ النبي صلى الله عليه وآله أن فارسا ملكوا ابنة كسرى فقال : لن يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة .
وبإسناده أيضا عن عبدالله بن زياد الاسدي قال : لما سار طلحة والزبير وعائشة بعث علي ( عليه السلام ) إلى عمار بن ياسر وحسن بن علي فقدما علينا الكوفة فصعدا المنبر فكان الحسن فوق المنبر في أعلاه وقام عمار أسفل من

___________________________________________________________
( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " ومن لا يمت يقتل ... " .
143 - رواه يحيى بن الحسن بن البطريق في الحديث : ( 900 ) وما بعده قبيل آخر كتاب العمدة - بقليل - ص أو الورق 236 / أ .
ورواه أيضا ابن أبي الجديد من دون ذكر مصدر للحديث في شرح المختار : ( 79 ) من نهج البلاغة : ج 2 ص 416 ط الحديث ببيروت .
ورواه أيضا الحاكم النيسابوري بسند آخر في أواسط كتاب الفتن والملاحم من كتاب المستدرك : ج 4 ص 524 .
والحديث رواه البخاري في كتاب الفتن من صحيحه : ج 9 ص 70 .
( * )

[195]

الحسن فاجتمعنا إليه فسمعت عمارا يقول : إن عائشة سارت إلى البصر والله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وآله في الدنيا والآخرة ولكن الله عزوجل ابتلاكم [ بها ] ليعلم إياه تطيعون أم هي .
وبإسناده عن حذيفة اليمان رضي الله عنه قال : إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون ( 1 ) .
144 - نهج من كلامه عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية لما أعطاه الراية يوم الجمل : تزول الجبال ولا تزل عض على ناجذك ، أعر لله جمجمتك ، تد في الارض قدمك ، ارم ببصرك أقصى القوم ، وغض بصرك واعلم أن النصر من عند الله سبحانه .
بيان قوله ( عليه السلام ) " تزول الجبال " خبر فيه الشرط فالمعنى إن زالت الجبال فلا تزل .
والنواجذ .
أقصى الاضراس وقيل الاضراس كلها .
والعض على الناجذ يستلزم أمرين : أحدهما رفع الرعدة والاضطراب في حال الخوف كما يشاهد ذلك في حال البرد .
وثانيها أن الضرب في الرأس لا يؤثر مع ذلك كما ذكر عليه السلام في موضع آخر [ وقال : ] " وعضوا على النواجذ فإنه أنبا للسيوف عن الهام " فيحتمل أن يراد به شدة الحنق والغيظ .
قوله : " أعر الله " أمر من الاعارة أي ابذلها في طاعة الله .
والجمجمة : عظم الرأس المشتمل على الدماغ .


___________________________________________________________
( 1 ) والحديث رواه أيضا الحاكم .
144 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 10 ) من نهج البلاغة .
( * )

[196]

قيل : [ وفي ] ذلك اشعار بأنه لا يقتل في ذلك الحرب لان العارية مردودة بخلاف ما لو قال : " بع الله جمجمتك " .
وهذا الوجه وإن كان لطيفا لك الظاهر أن إطلاق الاعارة باعتبار الحياة عند ربهم وفي جنة النعيم .
قوله ( عليه السلام ) : " تد " أي أثبتها في الارض كالوتد .
قوله ( عليه السلام ) : " ارم ببصرك " أي اجعل سطح نظرك أقصى القوم ولا تقصر نظرك على الاداني واحمل عليهم فإذا حملت عزمت فلا تنظر إلى شوكتهم وسلاحهم ولا تبال ما أمامك .
قوله ( عليه السلام ) : " وغض بصرك " أي عن بريق السيوف ولمعانها لئلا يحصل خوف بسببه .
145 - ما : ابن الصلت عن ابن عقدة عن محمد بن جبارة عن سعاد بن سلمان عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالرحمان بن أبي ليلى قال : شهد مع علي ( عليه السلام ) يوم الجمل ثمانون من أهل بدر وألف وخمسمائة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
146 - الكافية لابطال توبة الخاطئة : عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين واقف طلحة والزبير في يوم الجمل وخاطبهما فقال في كلامه لهما : لقد علم المستحفظون من آل محمد - وفي حديث آخر : من أصحاب عائشة ابنة أبي بكر وها هي ذه فاسألوها - أن أصحاب الجمل ملعونون على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد خاب من افترى .


___________________________________________________________
145 - رواه الشيخ الطوسي رفع الله مقامه في المجلس : ( 26 ) من المجلد الثاني من أماليه ص 90 ط 1 ، وللكلام شواهد ذكرناه في تعليق المختار : ( 175 ) من كتاب نهج السعادة : ج 2 ص 91 ط 1 .
146 - ما ظفرنا على مخطوطة هذا الكتاب .
( * )

[197]

فقال له طلحة : سبحان الله تزعم أنا ملعونون وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه ) : عشرة من أصحابي في الجنة .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هذا حديث سعيد بن زيد بن نفيل في ولاية عثمان سموا إلى العشرة ؟ قال : قسموا تسعة وأمسكوا عن احد فقال لهم : فمن العاشر ؟ قالوا : أنت قال : الله أكبر أما أنتم فقد شهدتهم لي أني من أهل الجنة وأنا بما قلتما من الكافرين والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لعهد النبي الامي ( صلى الله عليه وآله ) الي أن في جهنم جبا فيه ستة من الاولين وستة من الآخرين على رأس ذلك الجب صخرة إذا أراد الله تعالى أن يسعر جهنم على اهلها أمر بتلك الصخرة فرفعت إن فيهم أو معهم لنفرا ممن ذكرتم وإلا فأظفركم الله بي وإلا فأظفرني الله بكما وقتلكما بمن قتلتما من شيعتي .
147 - ج : عن سليم بن قيس الهلالي قال : لما التقى أمير المؤمنين أهل البصرة يوم الجمل نادى الزبير يا أبا عبدالله اخرج إلي فخرج الزبير ومعه طلحة فقال : والله إنكما لتعلمان وأولوا العلم من آل محمد وعائشة بنت أبي بكر أن أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقد خاب من افترى .
قال الزبير : كيف نكون ملعونين ونحن أهل الجنة ! ! فقال علي ( عليه السلام ) : لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم .
فقال له الزبير : أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : عشرة من قريش في الجنة قال علي ( عليه السلام ) : سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته .
فقال الزبير : أفتراه يكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال علي ( عليه السلام ) : لست أخبرك بشئ حتى تسميهم .
قال الزبير : أبوبكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعبد - الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبوعبيدة بن الجراح وسعيد بن

___________________________________________________________
147 - رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج : ج 1 ، ص 162 .
( * )

[198]

عمرو بن نفيل .
فقال له علي ( عليه السلام ) : عددت تسعة فمن العاشر ؟ قال : أنت .
قال له علي ( عليه السلام ) : قد أقررت بالجنة وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك فأنا به من الجاحدين الكافرين .
قال الزبير : أفتراه كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : ما أراه كذب ولكنه والله اليقين ووالله إن بعض من ذكرت لفي تابوت في شعب في جب في أسفل درك من جهنم على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وإلا أظفرك الله بي وسفك دمي على يديدك وإلا أظفرني الله عليك وعلى أصحابك وعجل أرواحكم إلى النار .
فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي .
148 - ج روى نصر بن مزاحم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين رفع القتال وقتل طلحة تقدم على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله الشهباء بين الصفين فدعا الزبير فدنا إليه حتى اختلف أعناق دابتيهما فقال : يا زبير أنشدك بالله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنك ستقاتل عليا وأنت له ظالم ؟ قال : اللهم نعم .
قال : فلم جئت ؟ قال : جئت لاصلح بين الناس فأدبر الزبير وهو يقول : .
ترك الامور التي تخشى عواقبها * لله أجمل في الدنيا وفي الدين نادى علي بأمر لست أذكره * إذ كان عمر أبيك الخير مذحين فقلت حسبك من عذل أبا حسن * فبعض ما قتله ذا اليوم يكفيني فاخترت عارا على نار مؤججة * ما إن يوم لها خلق من الطين أخاك طلحة وسط القوم منجدلا * ركن الضعيف ومأوى كل مسكين قد كنت أنصر أحيانا وينصرني * في النائبات ويرمي من يراميني حتى ابتلينا بأمر ضاق مصدره * فأصبح اليوم ما يعنيه يعنيني قال : فأقبل الزبير على عائشة فقال : يا أمة والله ما لي في هذا بصيرة وأنا منصرف .
قالت عائشة : أبا عبدالله أفررت من سيوف ابن أبي طالب فقال إنها والله طوال حداد تحملها فتية أنجاد .


[199]

ثم خرج [ الزبير ] راجعا فمر بوادي السباع وفيه الاحنف بن قيس قد اعتزل في بني تميم فأخبر الاحنف بإنصرافه فقال : ما أصنع به إن كان الزبير لف بين غارين ( 1 ) من المسلمين وقتل أحدهما بالآخر ثم هو يريد اللحاق بأهله فسمعه ابن جرموز فخرج هو ورجلان معه وقد كان لحق بالزبير رجل من كلب ومعه غلامه فلما أشرف ابن جرموز وصاحباه على الزبير حرك الرجلان رواحلهما وخلفا الزبير وحده فقال لهما الزبير : ما لكما ؟ هم ثلاثة ونحن ثلاثة .
فلما أقبل ابن جرموز قال له الزبير : إليك عني فقال ابن جرموز : يا أبا عبدالله إنني جئتك أسألك عن أمور الناس ؟ قال : تركت الناس على الركب يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف .
قال ابن جرموز : يا أبا عبدالله أخبرني عن أشياء أسألك عنها .
قال : هات .
قال : أخبرني عن خذلك عثمان وعن بيعتك عليا وعن نقضك بيعته وعن إخراجك أم المؤمنين وعن صلاتك خلف ابنك وعن هذه الحرب الذي جنيتها وعن لحوقك بأهلك ؟ قال : أما خذلي عثمان فأمر قدم الله فيه الخطيئة وأخر فيه التوبة .
وأما بيعتي عليا فلم أجد منها بدا إذ بايعه المهاجرون والانصار .
وأما نقضي بيعته فإنما بايعته بيدي دون قلبي .
وأما إخراجي أم المؤمنين فأردنا أمرا وأراد الله غيره .
وأما صلاتي خلف ابني فإن خالته قدمته .
فتنحى ابن جرموز وقال قتلني الله ن لم أقتلك .
توضيح : قال [ إبن الاثير ] في [ مادة عور من كتاب ] النهاية في حديث علي ( عليه السلام ) يوم الجمل : " ما ظنك بامرء مع بين هذين الغارين " أي

___________________________________________________________
( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي الاصل : " كف " .
( * )

[200]

الجيشين .
والغار : الجماعة هكذا أخرجه أبوموسى في الغين والواو ، وذكره الهروي في الغين والياء وقال : ومنه حديث الاحنف قال في الزبير منصرفة من الجمل : ما أصنع به إن كان جمع بين غارين ثم تركهم .
والجوهري ذكره في الواو ، والواو الياء متقاربان في الانقلاب .
149 - ج روي أنه جئ إلى أمير المؤمين برأس الزبير وسيفه فتناول سيفه وقال : طال ما جلى به الكرب عن وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولكن الحين ومصارع السوء .
بين الحين بالفتح الهلاك : أي الهلاك المعنوي أو أجل اموت .
150 - ج روي أنه عليه السلام لما مر على طلحة بين القتلى قال : أقعدوه .
فأقعد فقال : إنه كانت لك سابقة لكن الشيطان ذخل منخريك فأوردك النار .
151 - ج روي أنه مر عليه فقال : هذا الناكث بيعتي والمنشئ للفتنة في الامة والمجلب علي والداعي إلى قتلي وقتل عترتي اجلسوا طلحة فأجلس فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا طلحة بن عبيدالله لقد وجدت ما وعدني ربي حقا فهل وجدت ما وعدك ربك حقا ؟ ثم قال اضجعوا طلحة وسار .
فقال بعض من كان معه .
يا أمير المؤمنين أتكلم طلحة بعد قتله ؟ فقال : أما والله لقد سمع كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر .
وهكذا فعل ( عليه السلام ) بكعب بن سور لما مر به قتيلا وقال : هذا
-بحار الانوار مجلد: 29 من ص 200 سطر 19 الى ص 208 سطر 18 الذي خرج علينا في عنقه المصحف يزعم أنه ناصر أمه يدعو الناس إلى ما فيه وهو لا يعلم ما فيه ثم استفتح " وخاب كل جبار عنيد " أما إنه دعا الله أن يقتلني فقتله الله .


___________________________________________________________
149 - 151 - رواها الطبرسي في عنوان : " احتجاج أمير المؤمنين على الزبير ... وطلحة " من كتاب الاحتجاج : ج 1 ، ص 162 ط بيروت .

انتهى
27‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة برنس الذهبي.
8 من 9
وقعت هذه المعركة في البصرة عام 36 ه بين علي كرم الله وجهه و عائشة ام المؤمنين وطلحة والزبير رضي الله عنهم

قبل ما اذكر ما اعرفه عن هذه المعركة اود التنويه  

ان طلحة والزبير بن العوام من العشرة المبشرين بالجنة وكانا يلقبان بحواريا رسول الله  .... وأم المؤمنين عائشة التي برأها القرآن من

الأفك في سورة النور  .


وعلي بن أبي طالب (كرم الله وجهه ) من العشرة المبشرين بالجنة وأولاده أحباب رسول الله و هو اول من اسلم في الصبيان

أما ماذا حدث في معركة الجمل





فساحاول ان اذكر لك بعض مما اعرفه عن هذه المعركة
.
بعد مقتل عثمان بن عفان على ايدي اشخاص يدعون الاسلام مثل ابن سبا اليهودي و اخرين .. طالب بني امية و انصار الخليفة عثمان رضي الله عنه القصاص من القتل ومنهم ...معاوية ابن ابي سفيان وطلحة والزبير ابن العوام وعائشة ام المؤمنين ..

لكن علي كرم الله وجهه كان مختلف معهم في الراي لا في المطلب فطلب منهم ان يبايعوه و تهدا الفتنة قليلا ثم يقتص من القتلة .. وكلا

الرايين فيه وجه من الصواب .. فبايعه طلحة والزبير لكن معاوية رفض مبايعته حتى يقتص من القتله  .. وبعد ذلك انطلق الزبير وطلحة رضي

الله عنهم  الى العراق  ليستنهضوا اهلها للاقتصاص من القتلة ..لان معظمهم خرجوا من المدينة وبعضهم دخل في جيش علي فعليهم ان يسرعوا بالاقتصاص منهم  

..وخرجت معهم ام المؤمنين عائشة .. فقتلوا الكثير ممن شارك في مقتل عثمان ابن عفان .. وهنا خرج علي كرم الله وجهه الى الكوفة

بغرض الاصلاح لا غير و توحيد صفوف المسلمين وعندما وصب الى اطرافها ارسل التميمي الى الكوفة يدعوهو الى الوحدة والصلح ..

وعندما شعر اعداء الدين ان الفتنة ستهدا ووحدة الامة ستعود قاموا بالهجوم على المعسكرات ليلا واشعال نار الفتنة من جديد فبدا القتال


بين الطرفين والزبير وطلحة يناشدون المسلمين بعدم مقاتله بعضهم..وقد خرجت امنا عائشة على الجمل تدعوهم الى كتاب الله .. ولم

يشارك علي في المعركة فقد تبرا ممن ادعوا انهم قتلوا عثمان من اجل ان يتولى علي الخلافة  .. . وقد ظلت المعركة قائمة الى غاية

غروب شمس اليوم الموالي وتوفي الكثيييييييييير من المسلمين منهم طلحة والزبير ..(( لهاذا الفتنة اشد من القتل )) فكلا الطرفين غير

اثم .. فرضي الله عليهم جميعا  ... هذا ما اعرفه انا وان وجد اي خطا ارجوا تصحيحه
15‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة عاشقة طه (ميوسة ميمي).
9 من 9
موقعة الجمل
موقعة الجمل هي معركة وقعت في البصرة عام 36 هـ بين قوات أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب والجيش الذي يقوده الصحابيان طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام بالإضافة إلى أم المؤمنين عائشة التي قيل أنها ذهبت مع جيش المدينة في هودج من حديد على ظهر جمل، وسميت المعركة بالجمل نسبة إلى هذا الجمل.
أسباب خروج الجيشين

بعد حدوث الفتنة ومقتل عثمان بن عفان، بايع كبار الصحابة الإمام علي بن أبي طالب لخلافة المسلمين، وانتقل إلى الكوفة ونقل عاصمة الخلافة إلى هناك، وبعدها انتظر بعض الصحابة أن يقتص الإمام من قتلة عثمان، لكنه أجل هذا الأمر.
[عدل]سبب الخروج وفق منظور أهل السنة
يرى أهل السنة أن علي بن أبي طالب لم يكن قادراً على تنفيذ القصاص في قتلة عثمان مع علمه بأعيانهم، وذلك لأنهم سيطروا على مقاليد الأمور في المدينة النبوية، وشكلوا فئة قوية ومسلحة كان من الصعب القضاء عليها. لذلك فضل الانتظار ليتحين الفرصة المناسبة للقصاص[2]، ولكن بعض الصحابة وعلى رأسهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام رفضوا هذا التباطؤ في تنفيذ القصاص ولما مضت أربعة أشهر على بيعة علي دون أن ينفذ القصاص خرج طلحة والزبير إلى مكة، والتقوا أم المؤمنين عائشة التي كانت عائدة من أداء فريضة الحج، واتفق رأيهم على الخروج إلى البصرة ليلتقوا بمن فيها من الخيل والرجال، ليس لهم غرض في القتال، وذلك تمهيداً للقبض على قتلة عثمان، وإنفاذ القصاص فيهم[3].
[عدل]سبب الخروج وفق منظور الشيعة
يرى الشيعة أن علي بن أبي طالب أجل الحكم بالقصاص لسببين:
الانتظار حتى تهدأ الفتنة؛ لم يكن الإمام قادراً على تنفيذ القصاص في قتلة عثمان لعدم علمه بأعيانهم، لذلك فضل الانتظار لتبيان لقتله.
أخذ البيعة من أهالي الأمصار وعزل الولاة وتعيين ولاة جدد وذلك لتقليل سخط الناس على بعض الولاة حيث اتهم اهل الشام ومصر الولاة بالعمل لمصالح شخصية على حساب مصالح الناس وعدم الحفاظ على سنة النبي، فأراد الإمام بذلك احقاق الحق وتهدئة النفوس واعادة الامور إلى نصابها.
ويفسر الشيعة خروج طلحة والزبير بأنهما بايعا الإمام طمعا في منصب وهو مالم ينالاه لذلك خرجا عليه واتخذا من القصاص لمقتل عثمان حجة لعزله عن الخلافة أو قتله، اما أم المؤمنين عائشة فهي من حرض الناس على قتل عثمان فهي من قالت: "اقتلوا نعثلاً (عثمان) فقد كفر"، وهي التي أثارت الحرب وحرضت طلحة والزبير وأخبرتهم بأن الإمام علي هو من قتله أو سهل مقتله[4].
مواقف كل من ادعى الطلب بدم عثمان وبان لا عداوة له مع علي بن ابي طالب:
أولا: طلحة بن عبيد الله: روي ابن أبي الحديد المادئني في شرحه لكتاب نهج البلاغة أن طلحة الذي انحاز لعثمان واختاره للخلافه هو اليوم يحرض الناس على قتل عثمان ورفض طلب علي أن يمنع الناس عنه، وعندما أتى البعض بجثة عثمان لدفنه أقعد لهم ناس يرمونهم بالحجارة فلم يستطيعوا دفنه في مقابر المسلمين، فدفن في (حش كوكب) كانت اليهود تدفن اليهود فيه موتاهم.[5]
ثانيا: الزبير بن العوام: كان للزبير بن عوام ما لطلحة من ذكر في خصوص هذه المعركة وقتال علي بن ابي طالب [6]، وحول موقفه من حصار عثمان ففي شرح الأخبار للقاضي الإسماعيلي النعمان المغربي:1/344 (أنه روي عن الزبير أنه قيل له إن عثمان محصور وإنه قد منع الماء ! فقال:﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾«‌34‏:54»)[7]. فحين وصل علي إلى البصره خاطب جيش طلحة والزبير وعائشة بأن أرسل لهم مرسالا حاملا للقرآن لحفظ دماء المسلمين الا انهم رفضوا ذلك وقتلوا من حمل اليهم القرآن ويذكر الذهبي قائلا :«إنَّ أوَّل قتيل كان يومئذٍ مسلم الجُهني، أمره عليٌّ فحمل مصحفاً، فطاف به على القوم يدعوهم إلى كتاب الله، فقُتل [8]»، ويذكر الطبري بأنه بعد هذه الحادثه نادى علي بن أبي طالب الزبير بن عوام وذكره قائلا " يا زبير أتذكر يوم مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني غنم فنظر إلي فضحك وضحكت إليه، فقلت:لا يدع ابن أبي طالب زهوه ،فقال لك رسول الله : صه ،إنه ليس به زهو ولتقاتلنه وأنت ظالم له"[9].
ويروي ابن أبي الحديد في شرحه لكتاب نهج البلاغة أن علي بن ابي طالب دعي على الزبير بن العوام في إحدي خطبه قائلا: «اللهم إن الزبير قطع رحمى، ونكث بيعتى، وظاهر على عدوى، فاكفنيه اليوم بما شئت.[10]»
ما قاله الامام علي عند مقابلته للزبير في ساحة المعركة: "أتطلب مني دم عثمان وانت قاتله" [11].
طلحة والزبير معا: ويقول عالم الدين محمد باقر المحمودي في مؤلفه نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة أن الإمام علي بن أبي طالب ذكر الأسباب الحقيقيه لانقلاب طلحة والزبير عليه، فيقول:«كان طلحة يرجو اليمن، والزبير يرجو العراق، فلما علما اني غير موليهما استأذناني للعمرة يريدان الغدر، فأتيا عائشة واستخفاها مع كل شي في نفسها علـيُّ،..... وقادهما عبد الله بن عامر إلى البصره، وضمن لهما الأموال والرجال،.... واعانهم عليُّ يعلى بن منبه بأصوع الدنانير،... ثم أتو البصره وأهلها مجتمعون على بيعتي وطاعتي وبها شيعتي [12]»
ثالثا: عائشة بنت أبي بكر: يرى قسم من الشيعة في أن حرب عائشه ضد الامام علي هي نتيجه كرهها له لعدة أسباب على رأسها موقف الامام علي منها يوم حادثة الإفك حيث أشار على الرسول بطلاقها [13].
كرهها لعلي بن أبي طالب وفرحها بوفاته حيث انها لما سمعت بموت علي بن ابي طالب سجدت شكرا لله [14].
ويروي ابن أبي الحديد في شرحه لكتاب نهج البلاغة أن عائشة كانت من أشد المحرضين علي عثمان والداعين إلي قتله[4]، فيذكر ابن أبي الحديد قائلا :« جائت عائشة وحفصة ودخلتا على عثمان أيام خلافته وطلبتا منه ان يقسم لهما ارثهما من رسول الله (ص)وكان عثمان متكئاً فاستوى جالسا وقال لعائشة: أنت وهذه الجالسة جئتما بأعرابي يتطهر ببوله وشهدتما أن رسول الله (ص) قال : نحن معشر الانبياء لا نورث فاذا كان الرسول حقيقه لا يورث فماذا تطلبان بعد هذا؟ واذا كان الرسول يورث لماذا منعتم فاطمة حقها؟ فخرجت من عنده غاضبة وقالت :اقتلوا نعثلا فقد كفر.[15]»
رابعا: معاوية بن أبي سفيان: ويذكر محمد باقر المحمودي في نهج السعادة أن لمعاوية الدور في تشجيع أهل الجمل على مقاتلة علي بن أبي طالب رغبتا في الملك والجاه وينقل رسالة معاوية التي خاطب بها الزبير بن العوام قائلا :«فإني قد بايعت لك أهل الشام فأجابوا واستوسقوا كما يستوسق الجلب، فدونك الكوفة والبصرة، لا يسبقك إليها ابن أبي طالب، فإنه لا شي بعد هذين المصريين، وقد بايعت لطلحة بن عبيد الله من بعدك، فأظهرا الطلب بدم عثمان، واعدوا الناس إلى ذلك، وليكن منكما الجد والتشمير، أظفركما الله وخذل مناوئكما[16]»
[عدل]ما حدث في البصرة

[عدل]من منظور السنة
وصل أصحاب الجمل إلى البصرة، ولم يكن لهم غرض في القتال، بل أرادوا جمع الكلمة والقصاص من قتلة عثمان بن عفان، والاتفاق مع علي بن أبي طالب في الكيفية التي يمكن بها تنفيذ القصاص، في مكان بعيد عن المدينة المنورة التي صارت في تلك الأيام معقلاً لقتلة عثمان وأنصارهم. وكان في البصرة نفر من دعاة الفتنة، الذين خرجوا على عثمان بن عفان. فعمل هؤلاء النفر من دعاة الفتنة على التحريض ضد أصحاب الجمل. فقرر عثمان بن حنيف (والي البصرة من قبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب)، أن يمنع أصحاب الجمل من دخول البصرة. وأرسل إليهم حكيم بن جبلة العبدي (أحد قتلة أمير المؤمنين عثمان بن عفان) من أجل ذلك. فقام طلحة ثم الزبير يخطبان في أنصار المعسكرين، فأيدهما أصحاب الجمل، ورفضهما أصحاب عثمان بن حنيف، ثم قامت أم المؤمنين عائشة تخطب في المعسكرين، فثبت معها أصحاب الجمل، وإنحازت إليها فرقة من أصحاب عثمان بن حنيف، وبقيت فرقة أخرى مع ابن جبلة. وإختلف الفريقان وكثر بينهما اللغط، ثم تراموا بالحجارة. ثم قام حكيم بن جبلة العبدي، بتأجيج الفتنة والدعوة إلى القتال، وقام بسب أم المؤمنين عائشة، وقتل كل من أنكر عليه ذلك، هذا ودعاة أصحاب الجمل يدعون إلى الكف عن القتال. فلما لم يستجب حكيم بن جبلة العبدي وأنصاره لدعوى الكف عن القتال، كر عليهم أصحاب الجمل، فقتل حكيم بن جبلة العبدي. ثم إصطلح أصحاب الجمل مع عثمان بن حنيف على أن تكون دار الإمارة والمسجد الجامع وبيت المال في يد ابن حنيف، وينزل أصحاب الجمل في أي مكان يريدونه من البصرة. وقيل أن حكيم بن جبلة العبدي قتل بعد هذا الصلح لما أظهر المعارضة[17][18].
[عدل]من منظور الشيعة (الجمل الصغرى)
ويذكر ضامن بن شدقم بن علي الحسيني المدني في كتابه موقعة الجمل قائلا: «لقد أصر الناكثون على التمادي في غيهم، حتى صار النكث والغدر سجية ملازمة لهم اينما حلوا، وشعارا يجمعون حوله الانتهازيين والسفهاء وأصحاب السوء، فهم لم يكتفوا بخيانة امير المؤمنين حتي غروا بعثمان بن حنيف، وقد كان الأخيرة قد وقع اتفاقا للصلح بينهم على شروط اتفقوا عليها.... فخرج طلحة والزبير وأصحابهما حتى أتوا دار الامارة وعثمان بن حنيف غافل عنهم، وعلى الباب السبابجة يحرسون بيوت الاموال وكانوا قوما من الزط قد استبصروا وأئتمنهم عثمان على بيت المال ودار الامارة، فأكب عليهم القوم وأخذوهم من اربع جوانبهم ووضعوا فيهم السيف فقتلوا منهم اربعين رجلا صبرا ! يتولى منهم ذلك الزبير خاصة، ثم هجموا على عثمان فأوثقوه رباطا وعمدوا إلى لحيته ـ وكان شيخا كثّ اللحية ـ فنتفوها حتى لم يبق منها شيء، وقال طلحة : عذبوا الفاسق وانتفوا شعر حاجبيه واشفار عينيه واوثقوه بالحديد[19]»
وقال الشيخ المفيد : اصيب من عبد القيس – يوم الجمل الصغرى- خمسمائة شيخ مخضوب من شيعة أمير المؤمنين، سوى من أصيب من سائر الناس وقتلوا كذلك أربعين رجلا من السبابجة صبرا ،يتولى منهم ذلك الزبير خاصة.[20] والسبابجة هم حراس بيت مال المسلمين في البصره وهم قوم من السند
ويذكر محمد باقر المحمودي في نهج السعادة أن علي قال عن أصحاب الجمل: «نكثوا بيعتي، واخرجو ابن حنيف عاملي بعد الضرب المبرح والعقوبة الشديده، وقتلوا السبابجة ومثلوا بحكيم بن جبلة العبدي، وقتلوا رجالاً صالحين، ثم تتبعوا منهم من نجا يأخذونهم في كل حائط وتحت كل رابية، ثم يأتون بهم فيضربون رقابهم صبرا، مالهم قاتلهم الله أنّى يؤفكون.[21]»
ويذكر أيضا أن عليا دعى على اصحاب الجمل قائلا :«اللهم اقتلهم بمن قتلوا من شيعتي، وعجل لهم النقمة، وبما صنعوا بخليفتي[22]»
[عدل]وصول علي إلى البصرة

[عدل]اتفاق سلمي (وفق منظور أهل السنة)
بعد أن وصل علي بن أبي طالب إلى البصرة، مكث فيها ثلاثة أيام والرسل بينه وبين طلحة والزبير وعائشة، فأرسل القعقاع بن عمرو اليهم فقال للسيدة عائشة :"أي أماه، ما أقدمك هذا البلد؟" فقالت:"أي بني الإصلاح بين الناس". فسعى القعقاع بن عمرو بين الفريقين بالصلح، وإستقر الأمر على ذلك. وقرر الفريقان الكف عن القتال والتشاور في أمر قتلة عثمان بن عفان. وقرر علي بن أبي طالب أن يرحل في اليوم الذي يليه على ألا يرتحل معه أحد من قتلة عثمان. فاجتمع رؤوس السبئية ومثيرو الفتنة، وشعروا أن هذا الصلح سينتهي بتوقيع القصاص عليهم. فخافوا على أنفسهم، وقرروا أن ينشبوا الحرب بين الجيشين، ويثيروا الناس ويوقعوا القتال بينهما فيفلتوا بهذا بفعلتهم[18].
قال ابن كثير في ]:
«(فرجع إلى علي فأخبره، فأعجبه ذلك، وأشرف القوم على الصلح، كره ذلك من كرهه، ورضيه من رضيه، وأرسلت عائشة إلى علي تعلمه أنها إنما جاءت للصلح، ففرح هؤلاء وهؤلاء، وقام علي في الناس خطيباً، فذكر الجاهلية وشقاءها وأعمالها، وذكر الإسلام وسعادة أهله بالألفة والجماعة، وأن الله جمعهم بعد نبيه صلى الله عليه وسلم على الخليفة أبي بكر الصديق، ثم بعده على عمر بن الخطاب، ثم على عثمان، ثم حدث هذا الحدث الذي جرى على الأمة، أقوام طلبوا الدنيا وحسدوا من أنعم الله عليه بها، وعلى الفضيلة التي منَّ الله بها، وأرادوا رد الإسلام والأشياء على أدبارها، والله بالغ أمره، ثم قال: ألا إني مرتحل غدا فارتحلوا، ولا يرتحل معي أحد أعان على قتل عثمان بشيء من أمور الناس، فلما قال هذا اجتمع من رؤوسهم جماعة كـالأشتر النخعي، وشريح بن أوفى، وعبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء... وغيرهم في ألفين وخمسمائة، وليس فيهم صحابي ولله الحمد، فقالوا: ما هذا الرأي؟ وعلي والله أعلم بكتاب الله ممن يطلب قتلة عثمان، وأقرب إلى العمل بذلك، وقد قال ما سمعتم، غداً يجمع عليكم الناس، وإنما يريد القوم كلهم أنتم، فكيف بكم وعددكم قليل في كثرتهم.
فقال الأشتر: قد عرفنا رأي طلحة والزبير فينا، وأما رأي علي فلم نعرفه إلا اليوم، فإن كان قد اصطلح معهم، فإنما اصطلح على دمائنا... ثم قال ابن السوداء قبحه الله: يا قوم إن عيركم في خلطة الناس، فإذا التقى الناس فانشبوا الحرب والقتال بين الناس، ولا تدعوهم يجتمعون...).[23] » – ابن كثير، البداية والنهاية
و جاء في تاريخ الطبري : (لمّا تم الصلح بين علي وطلحة والزبير وعائشة رضوان الله عليهم أجمعين خطب علي رضوان الله عليه عشية ذلك اليوم في الناس وذكر الإسلام وسعادة أهله بالألفة والجماعة وأن الله جمعهم بعد نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على الخليفة أبا بكر ثم بعده عمر بن الخطاب ثم على عثمان ثم حدث هذا الحدث الذي جرّه قتلة عثمان وقال: " ألا وإني راحلٌ غداً فارتحلوا ولايرتحلنّ غداً أحدٌ أعان على عثمان بشيءٍ في شيءٍ من أمور الناس وليُغْن السفهاء عني أنفسهم) "[24].
[عدل]انكار الصلح بوجود علي وانكار وجود طرف ثالث (وفق منظور الشيعة)
ينكر الشيعة وجود طرف ثالث كمثل قتلة عثمان ونحوهم في اثارة الحرب، ولهم مصادرهم ولهم مآخذ كثيره على قدوم اهل الجمل، وكتأكيد على عدم وجود طرف ثالث في الحرب فيروى انه بعد معركة الجمل بفترة سأل أحد الرجال علي بن أبي طالب في مسجد الكوفة قائلا : يا أمير المؤمنين أرأيت القتلى حول عائشة وطلحة والزبير علام قتلوا ؟ فأجاب علي بن أبي طالب قائلا : قتلوا بما قتلوا شيعتي وعمالي، وقتلوا أخا ربيعة العبدي في عصابة من المسلمين، فقالوا : انا لا ننكث كما نكثتم، ولا نغدر كما غدرتم، فوثبوا عليهم فقتلوهم، فسألتهم أن يدفعوا لي قتلة اخواني أقتلهم بهم، ثم كتاب الله حكم بيني وبينهم، فأبوا عليّ، وقاتلوني-وفي اعناقهم بيعتي ودماء قريب من ألف رجل من شيعتي [25]
وكذلك يروى عن علي بن أبي طالب في حديث له عما فعله اصحاب الجمل بأهالي البصرة قائلا : فقدموا – طلحة والزبير وعائشة- على عمالي وخزان بيت مال المسلمين الذي في يدي، وعلى أهل مصر كلهم في طاعتي وعلى بيعتي، فشتتوا كلمتهم وأفسدوا علي جماعتهم، ووثبوا على شيعتي، فقتلوا طائفة منهم غدرا، طائفة منهم عضوا على أسيافهم، فضاربوا بها حتى لقو الله صادقين [26]
فوالله لو لم يصيبوا منهم الا رجلا واحدا متعمدين لقتله لحل لي به قتل ذلك الجيش بأسره، فدع ما أنهم قتلوا من المسلمين أكثر من العدة التي دخلوا بيها عليهم، وقد أدال الله منهم، فبعداً للقوم الظالمين [27]
[عدل]بدء القتال

[عدل]وفق منظور أهل السنة
بات كلا الفريقين فرحين بالاتفاق السلمي الذي تم، وفي اليوم التالي ومع طلوع الفجر، نفذ السبئية خطتهم، وفي هذا قال ابن كثير في البداية والنهاية: (وبات الناس بخير ليلة، وبات قتلة عثمان بشر ليلة، وباتوا يتشاورن، وأجمعوا على أن يثيروا الحرب من الغلس، فنهضوا من قبل طلوع الفجر، وهم قريب من ألفي رجل، فانصرف كل فريق إلى قراباتهم، فهجموا عليهم بالسيوف، فثارت كل طائفة إلى قومهم ليمنعوهم، وقام الناس من منامهم إلى السلاح، فقالوا: طرقتنا أهل الكوفة ليلاً، وبيتونا وغدروا بنا، وظنوا أن هذا عن ملأ من أصحاب علي، فبلغ الأمر علياً فقال: ما للناس؟ فقالوا: بيتنا أهل البصرة، فثار كل فريق إلى سلاحه، ولبسوا اللأمة، وركبوا الخيول، ولا يشعر أحد منهم بما وقع الأمر عليه في نفس الأمر، وكان أمر الله قدراً مقدراً، وقامت على الحرب على ساق وقدم، وتبارز الفرسان، وجالت الشجعان، فنشبت الحرب، وتواقف الفريقان، وقد اجتمع مع علي عشرون ألفاً، والتف على عائشة ومن معها نحوا من ثلاثين ألفاً، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ومنادي علي ينادي: ألا كفوا ألا كفوا، فلا يسمع أحد...)
و كان الإمام علي يتألم كثيراً مما يحدث من إراقة دماء المسلمين فروى ابن ابي شيبة في مصنفه بسند صحيح عن الحسن بن علي قال: "لقد رأيته - يعني علياً - حين اشتد القتال يلوذ بي ويقول: يا حسن، لوددت أني مت قبل هذا بعشرين حجة أو سنة". وكان علي يتوجّع على قتلى الفريقين ويقول: " ياليتني متّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة" [28].وروى ابن ابي شيبة بإسناده إلى حبيب بن أبي ثابت أن عليّاً قال يوم الجمل : " اللهم ليس هذا أردتُ اللهم ليس هذا أردتُ" [29].
[عدل]نتائج المعركة

[عدل]رواية أهل السنة
إنتهى القتال وقد قتل طلحة بن عبيد الله بعد أن أصابه سهم في ركبته - وقيل في نحره -، ولا يعترف السنة بالروايات التي ذكرت أن مروان بن الحكم هو قاتل طلحة، لأنها روايات باطلة لم يصح بها إسناد[30]. وقد حزن أمير المؤمنين علي كثيراً لمقتله فحين رآه مقتولاً جعل يمسح التراب عن وجهه ويقول: " عزيزٌ عليّ أبا محمد أن أراك مجندلاً تحت نجوم السماء ثم قال: " إلى الله أشكوا عُجري وبُجري وبكى عليه هو وأصحابُه " [31]
و قتل الزبير بن العوام ولمّا جاء قاتل الزبير لعله يجدُ حظْوةً ومعه سيفه الذي سلبه منه ليُقدّمه هديّة لأمير المؤمنين حزن عليه حُزْناً شديداً وأمسك السيف بيده وقال: " طالما جلّى به الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال :بشر قاتل بن صفية النار ولم يأذن له بالدخول عليه" [32]
أما عن السيدة عائشة فقد قال رسول الله لعلي: ((سيكون بينك وبين عائشة أمر، قال عليّ فأنا أشقاهم يا رسول الله، قال: لا ولكن إذا كان ذلك فاردها إلى مأمنها))[33]، قال الإمام أبوبكر بن العربي المالكي: ولما ظهر علي، جاء إلى أم المؤمنين، فقال: (غفر الله لك) قالت: (ولك، ما أردتُ إلا الإصلاح). ثم أنزلها دار عبد الله بن خلف وهي أعظم دار في البصرة على سنية بنت الحارث أم طلحة الطلحات، وزارها ورحبت به وبايعته وجلس عندها. فقال رجل: يا أمير المؤمنين إن بالباب رجلين ينالان من عائشة، فأمر القعقاع بن عمرو أن يجلد كل منهما مئة جلدة وأن يجردهما من ثيابهما ففعل[34]. ثم ردها إلى المدينة معززة مكرمة كما أمر الرسول.[35]
[عدل]رواية الشيعة
روى أبو مخنف أن من قتل من الطرفين سبعة عشر الفاً[36]. انتهت المعركة بهزيمة أصحاب الجمل ومقتل الزبير، وطلحة (الذي قتله مروان بن الحكم بان ضربه بسهم رغم أنهما يقاتلان في صف واحد ضد علي بن أبي طالب)[37][38]، وأعطى علي بن ابي طالب الأمان ولم يؤذ احدا ممن ألقى السلاح، وعند قدوم بعض الرجال مطالبين بالغنيمه (اي عائشة) فأجابهم قائلا من يقبل أن يسبي أمه!! وذلك حيث ان كل زوجات الرسول هن أمهات للمؤمنين. وقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لعائشة (يالله ما أنصفوك، خدّروا حرائرهم وأبرزوك وأنت عرض رسول الله) فأمر بتجهيز كل حاجتها من دواب للركوب والزاد والمتاع وسير معها كل من نجى من القتل من الذين قدموا معها وارسل معها 40 امرأة من نساء البصرة المعروفات وسير معها اخاها محمد بن أبي بكر.[39]
ويرى الشيعة أن هذه الحرب حملت الكثير من النتائج السلبية على المسلمين فيتحدث الأستاذ محمد جواد مغنية عن آثار التي ترتبت على حرب الجمل قائلا:
«لولا حرب الجمل لما كانت حرب صفّين والنهروان، ولا مذبحة كربلاء، ووقعة الحرّة، ولا رُميت الكعبة المكرَّمة بالمنجنيق أكثر من مرَّة، ولا كانت الحرب بين الزبيريّين والأُمويّين، ولا بين الأُمويّين والعباسيّين، ولما افترق المسلمون إلى سُنَّة وشيعة، ولما وجد بينهم جواسيس وعملاء يعملون على التفريق والشتات، ولما صارت الخلافة الإسلامية ملكاً يتوارثها الصبيان، ويتلاعب بها الخدم والنسوان.
لقد جمعت حرب الجمل جميع الرذائل والنقائص، لأنَّها السبب لضعف المسلمين وإذلالهم، واستعبادهم وغصب بلادهم، فلقد كانت أوَّل فتنةٍ ألقت بأس المسلمين بينهم، يقتل بعضهم بعضاً، بعد أن كانوا قوَّةً على أعدائهم، كما فسحت المجال لما تلاها من الفتن والحروب الداخلية التي أودت بكيان المسلمين ووحدتهم، ومهَّدت لحكم الترك والديلم والصليبيِّين وغيرهم. وباختصار لولا فتنة الجمل لاجتمع أهل الأرض على الإسلام [40]»
.
30‏/4‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم (طلال الشملان).
قد يهمك أيضًا
ما اسم أصوات الجمال المجتمعة ؟
ماذا تسمى انثى الجمل ؟
اقوى الحيونات ذاكرة ؟
ما هي أول معركة هُزم فيها المسلمون بعد أحد ؟
كانت بين من معركة المارن وفى اى عام ومن انتصر ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة