الرئيسية > السؤال
السؤال
هل لكوكب اورانوس غلاف غازى؟؟
الكواكب 24‏/11‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 3
يشابه تركيب أورانوس تركيب كوكب نبتون، وكلاهما ذو تركيب مختلف عن العملاقين الغازيين الآخرين (المشتري وزحل)، لذلك يصنفها الفلكيون أحيانا تحت تصنيف عملاق جليدي. تكوين الغلاف الجوي يشابه تركيب غلاف كلاً من المشتري وزحل، حيث يتركب بشكل أساسي من الهيدروجين والهيليوم، لكنه يحتوي على نسبة جليد أعلى مثل جليد الماء والميثان والأمونيا مع وجود بعض الآثار للهيدروكربونات. يعتبر غلافه الجوي الأبرد في المجموعة الشمسية، مع متوسط حرارة يبلغ 49 كلفن(-224 درجة مئوية). ويتألف من بنية سحاب معقدة، ويعتقد أن الماء يشكل الغيوم السفلى والميثان يشكل طبقة الغيوم الأعلى في الغلاف.في حين يتألف أورانوس من الصخور والجليد.

يملك أورانوس مثل باقي الكواكب العملاقة نظام حلقات وغلاف مغناطيسي وعدد كبير من الأقمار. أكثر ما يميز أورانوس عن غيره من الكواكب هو أن محور دورانه مائل إلى الجانب بشكل كبير، تقريبا مع مستوى دورانه حول الشمس، بحيث يتموضع قطباه الشمالي والجنوبي في مكان تموضع خط الاستواء لمعظم الكواكب.ترى حلقات الكوكب من الأرض أحيانا كهدف الرماية، وتدور أقماره حوله باتجاه عقارب الساعة. أظهرت صور ملتقطة بواسطة المسبار فوياجر 2 سنة 1986 بعض التضاريس للكوكب بالضوء المرئي بدون أي تاثيرات لمجموعات الغيوم أو العواصف مثل باقي العمالقة الغازية.أظهر الرصد الأرضي تغيرات مناخية فصلية، وزيادة في تغيرات الطقس في السنوات الأخيرة. وخاصة عندما يقترب أورانوس من الاعتدالين، فيمكن أن تصل سرعة الرياح 250 مترًا في الثانية.
24‏/11‏/2011 تم النشر بواسطة Queen of Queens (ayham abo gazaleh).
2 من 3
أورانوس (رمزه ) هو سابع الكواكب بعدًا عن الشمس، وثالث أضخم كواكب المجموعة الشمسية، والرابع من حيث الكتلة. سمي على اسم الإله أورانوس (باليونانية القديمة: Οὐρανός) في الميثولوجيا الإغريقية. لم يتم تمييزه من قبل الحضارات القديمة على أنه كوكب رغم أنه مرئي بالعين المجردة، نظرًا لبهوته وبطء دورانه في مداره.[9] أعلن وليام هرشل عن اكتشافه في 13 آذار/مارس من سنة 1781، موسعًا بذلك حدود الكواكب المعروفة لأول مرة في التاريخ. كما كان أورانوس أول كوكب يتم اكتشافة من خلال التلسكوب.
يشابه تركيب أورانوس تركيب كوكب نبتون، وكلاهما ذو تركيب مختلف عن العملاقين الغازيين الآخرين (المشتري وزحل)، لذلك يصنفها الفلكيون أحيانا تحت تصنيف عملاق جليدي. تكوين الغلاف الجوي يشابه تركيب غلاف كلاً من المشتري وزحل، حيث يتركب بشكل أساسي من الهيدروجين والهيليوم، لكنه يحتوي على نسبة جليد أعلى مثل جليد الماء والميثان والأمونيا مع وجود بعض الآثار للهيدروكربونات.[10] يعتبر غلافه الجوي الأبرد في المجموعة الشمسية، مع متوسط حرارة يبلغ 49 كلفن(-224 درجة مئوية). ويتألف من بنية سحاب معقدة، ويعتقد أن الماء يشكل الغيوم السفلى والميثان يشكل طبقة الغيوم الأعلى في الغلاف.[10] في حين يتألف أورانوس من الصخور والجليد.[11]
يملك أورانوس مثل باقي الكواكب العملاقة نظام حلقات وغلاف مغناطيسي وعدد كبير من الأقمار. أكثر ما يميز أورانوس عن غيره من الكواكب هو أن محور دورانه مائل إلى الجانب بشكل كبير، تقريبا مع مستوى دورانه حول الشمس، بحيث يتموضع قطباه الشمالي والجنوبي في مكان تموضع خط الاستواء لمعظم الكواكب.[12] ترى حلقات الكوكب من الأرض أحيانا كهدف الرماية، وتدور أقماره حوله باتجاه عقارب الساعة. أظهرت صور ملتقطة بواسطة المسبار فوياجر 2 سنة 1986 بعض التضاريس للكوكب بالضوء المرئي بدون أي تاثيرات لمجموعات الغيوم أو العواصف مثل باقي العمالقة الغازية.[12] أظهر الرصد الأرضي تغيرات مناخية فصلية، وزيادة في تغيرات الطقس في السنوات الأخيرة. وخاصة عندما يقترب أورانوس من الاعتدالين، فيمكن أن تصل سرعة الرياح 250 مترًا في الثانية.[13]
تم استكشاف أورانوس عن طريق رحلة واحدة فقط تابعة لوكالة ناسا الأمريكية، هي رحلة مسبار فوياجر 2، الذي اقترب من الكوكب إلى أقصى درجة بتاريخ 24 يناير سنة 1986، ومنذ ذلك الحين لم يتم إرسال أي رحلة أخرى، ولم يتم التخطيط لإرسال أي مسبار جديد في القريب العاجل، على الرغم من أن عدد من الرحلات قد تم اقتراحها للمستقبل، إلا أن أي منها لم يتم الموافقة عليه بعد. قام فوياجر 2 بعدد من الاكتشافات الهامة، إذ أظهرت صوره وجود 10 أقمار جديدة لم تكن معروفة من قبل، بالإضافة إلى حلقتين إضافيتين، كما قام المسبار بدراسة الغلاف الجوي البارد لأورانوس وتصوير أكبر خمس أقمار تابعة له، كاشفًا بذلك طبيعة سطحها المغطى بالفوهات الصدمية والوديان العظيمة.
من الرحلات التي اقترح إرسالها في المستقبل: ما اقترحه علماء مختبر مولارد لعلوم الفضاء في المملكة المتحدة، على علماء الناسا، بأن يرسلوا مسبارًا مشتركًا هو "مستكشف أورانوس" (باللاتينية: Uranus Pathfinder)، إلى الكوكب المذكور في سنة 2022. ويعتبر هذا المشروع من المشاريع التابعة للفئة الوسطى (بالإنكليزية: M-class)، وقد رُفع تقرير بشأنه إلى وكالة الفضاء الأوروبية في شهر ديسمبر من عام 2010، ووقع عليه 120 عالمًا ينتمون لجنسيات مختلفة، وقدّرت تكلفته بحوالي 470 مليون يورو.[14][15][16] كذلك هناك مشروع آخر يهدف إلى إرسال مركبة ذات طاقة دفع نووية في شهر أبريل من عام 2021، لتصل إلى أورانوس بعد 17 سنة من إطلاقها، وتقوم بدراسة الكوكب طيلة سنتين على الأقل.[17]
محتويات  [أخف]
1 لمحة تاريخية
1.1 اكتشافه
1.2 التسمية
2 المدار والدوران
2.1 ميلان المحور
2.2 المرئية
3 التركيب الداخلي
3.1 الحرارة الداخلية
4 الغلاف الجوي
4.1 التركيب
4.2 التربوسفير
4.3 الغلاف الجوي العلوي
5 حلقات أورانوس
6 الحقل المغناطيسي
7 المناخ
7.1 بنية حزم الغيوم والرياح والسحب
7.2 التغيرات الفصلية
8 نشأة أورانوس
9 أقمار أورانوس
10 استكشاف أورانوس
11 في الثقافة
12 المراجع
12.1 مصادر مكتوبة
13 وصلات خارجية
[عدل]لمحة تاريخية

[عدل]اكتشافه
رصد أورانوس في عدة مناسبات قبل اكتشافه ككوكب، لكنه كان يعتقد خطأ بأنه نجم. أول التسجيلات الرصدية له كانت سنة 1690 عندما رصد الفلكي جون فلامستيد أوارنوس بما لا يقل عن ست مرات، وصنفه كنجم في كوكبة الثور وسماه بالثور 34. رصد الفلكي الفرنسي بيير شارل لومونييه أورانوس بما لا يقل عن اثنتي عشرة مرة بين عاميّ 1750 و1769 بما فيها خلال أربع ليالي متتالية.[18]


نسخة طبق الأصل عن المقراب الذي رُصد أورانوس باستخدامه، عن طريق ويليام هيرشل.
رصد ويليام هيرشل أورانوس في 13 آذار/مارس سنة 1781 من حديقة منزله الواقع في سومرست،[19] لكنه سجل في البداية (26 نيسان/أبريل) بأنه رصد مذنبًا،[20] قبل أن ينشر في جريدته أنه رصد في الربع الأول بالقرب من نجم زيتا الثور جرم يعتقد أنه إما سديم نجمي أو مذنب.[21].[22] ولكنه عندما عرض اكتشافه على الجمعية الملكية شرح أنه اكتشف مذنبًا، بسبب تحركه من مكانه لكن يمكن مقارنته ضمنياً بكوكب:[23] وقد قال:
  الطاقة التي طبقتها عند أول رصد للمذنب وصلت إلى 227. ومن خبرتي أعرف أن قطر النجوم الثابتة لا يتناسب مع هذه الطاقة الضخمة، مثل الكواكب. لذلك طبقت طاقة من 460 إلى 932 لأجد أن قطر المذنب يتناسب مع الطاقة، بينما قطر النجوم لا يزداد بنفس النسبة مع ازدياد الطاقة، وعلاوة على ذلك يبدو المذنب أضخم بكثير من ضوئه المستقبل منه. ويبدو ضبابياً غير واضح المعالم بالرغم من كل هذه الطاقة. بينما تحافظ النجوم على بريقها وتميزها، وعرفت ذلك من خلال آلاف الرصود وعلمت أنها ستحافظ. وكتلخيص لما سبق فإن مذنبًا قد اكتشف من خلال هذا الرصد.  
أخطر هيرشل نيفيل ماسكيليني بملاحظته، ليتلقى رسالة من ماسكيليني في 23 نيسان/أبريل جاء فيها: «لا أعرف ما هو، يبدو وكأنه كوكب عادي يدور في مدار دائري تقريباً حول الشمس، وكمذنب يتحرك بشكل قطع ناقص شاذ، ولم أرى أي هالة أو ذيل له".[24]»
بينما واصل هيرشل وصف الجرم الذي رصده بحذر على أنه مذنب، بدأ فلكيون آخرون وصف هذا الجرم من منظور آخر. فكان العالم الروسي أندريس جون ليكسيل أول من حسب مدار هذا الجرم الجديد،[25] ونظراً لمداره القريب من الدائري ففرض أنه كوكب بدلأ عن أن يكون مذنب. كما أن الفلكي الألماني يوهان إليرت بودي توقع أن يكون كوكب مجهول يدور في مدار أبعد من مدار زحل.[26][27] وسرعان ما بدأ توافق عالمي على قبول هذا الجرم على أنه كوكب جديد. وفي سنة 1783 اعترف هيرشل بالحقيقة.[28]
[عدل]التسمية


ويليام هيرشل، مكتشف كوكب أورانوس.
طلب ماسكيليني من هيرشل أن يطلق اسم على الكوكب الجديد الذي يعود الفضل إليه في اكتشافه.[29] وبناءاً على هذا الطلب أطلق هيرشيل اسم "جورجيوم سيدوم" (باللاتينية: Georgium Sidus) أي نجمة جورج على شرف الملك جورج الثالث.[30] لكن هذا الاسم الذي اقترحه هيرشل لم يكن ذو شعبية خارج بريطانيا، وسرعان ما اقترحت أسماء بديلة. فاقترح الفلكي الفرنسي جيروم لالاندي تسميته باسم هيرشل تكريماً لويليام هيرشيل،[31] في حين إقترح الفلكي السويدي إريك بروسبيرين تسميته نبتون وقد تلقى هذا الاسم دعماً من فلكيين آخرين الذين أحبوا الفكرة احتفالاً بانتصار البحرية الملكية في حرب الاستقلال الأمريكية وتسمية الكوكب باسم نبتون جورج الثالث أو نبتون بريطانيا العظمى.[25] في حين إختار يوهان بودي اسم أورانوس وهو اسم إله السماء وفق الميثولوجيا الإغريقية، وقد جادل أورانوس ذلك بأن ساتورن (الاسم اللاتيني لزحل) هو والد جوبيتر وفق الميثولوجيا اليونانية، وبناءاً عليه يجب أن يكون الكوكب الأبعد من زحل هو والد ساتورن.[32][33]
في سنة 1789 أطلق زميل بودي في الأكاديمية الفرنسية للعلوم مارتن كلابروث، أطلق اسم اليورانيوم على العنصر الجديد الذي قد إكتشفه مشتقاً إياه من اسم أورانوس كدعم لخيار بودي.[34] وبمرور الوقت أصبح اقتراح بودي أكثر شعبية، وأصبح عالمياً عندما اعتمدت إحدى المؤسسات الهيدروجغرافية الملكية البريطانية هذا الاسم ونقلت اسم "جورجيوم سيدوس" إلى اسم أورانوس.[32]
[عدل]المدار والدوران



يدور أورانوس حول الشمس مرة كل 84 سنة أرضية. ويصل معدّل بعده عن الشمس إلى حوالي 3 مليارات كم (حوالي 20 وحدة فلكية).


صورة زائفة الألوان من سنة 1998 ملتقطة بالأشعة القريبة من تحت الحمراء بواسطة مرصد هابل وتظهر حزم الغيوم وحلقات أورانوس والأقمار الطبيعية.
يتم أورانوس دورة واحدة حول الشمس كل 84 سنة أرضية. متوسط بعده عن الشمس يبلغ 3 مليارات كم. تصل كثافة الضوء الشمسي على سطح أورانوس إلى 1/400 مما هي على سطح الأرض.[35] حسبت عناصره المدارية لأول مرة من قبل العالم بيير لابلاس سنة 1783.[36] بمرور الوقت بدأت تظهر التناقضات بين التنبؤات الحسابية والملاحظات الرصدية. أقترح جون كوش آدامز سنة 1841 أن سبب الاختلاف هذا راجع إلى تأثره بجاذبية كوكب غير مرئي. في سنة 1845 بدأ أوربان لوفيريي بحثا مستقلا حول مدار أورانوس. رصد يوهان جدفريد جال كوكب جديد دعي فيما بعد نبتون، وكان قريبا جدا من المكان الذي تنبأ فيه لوفيريي.[37]
تبلغ فترة الدوران الذاتي لأورانوس 17 ساعة و14 دقيقة. ومثل باقي الكواكب العملاقة تظهر ضمن الغلاف الجوي رياح قوية باتجاه الدوران، كما يظهر على بعض خطوط العرض، مثلاً على بعد ثليين من خط الاستواء باتجاه القطب الجنوبي، تظهر ملامح واضحة لتحرك الغلاف الجوي بشكل أسرع جاعلةً من سرعة الدوران الكلية أقل من 14 ساعة.[38]
[عدل]ميلان المحور
يبلغ الميل المحوري 97.77 درجة وبالتالي فإن محور الدوران يوازي مستوي النظام الشمسي، وينتج عن هذا تغيرات فصلية مختلفة بشكل كامل عن التغيرات على سطح باقي الكواكب الرئيسية. يمكن ملاحظة تدور بشكل مغزليا مائلاً من الأعلى، في حين يدور أورانوس مغزلياً أفقياً كتدحرج الكرة. بقرب وقت انقلاب الشمس الصيفي يواجه أحد قطبي أورانوس الشمس بشكل دائم، في حين يكون القطب الآخر محجوباً عنها. ويبقى شريط ضيق قرب خط الاستواء يشهد تناوب الليل والنهار، وتكون الشمس في أفق هذه المناطق منحفضة كما يحدث في المناطق القطبية الشمالية على الأرض. ويبقى أحد القطبين مستقبلاً لأشعة الشمس لمدة تتراوح تقريباً 42 سنة، يتبعها 42 سنة أخرى من الظلام.[39] وبقرب وقت الاعتدلان تواجه الشمس خط استواء الكوكب معطيةً فترة تناوب ليلي نهاري مثل تلك التي تظهر على معظم الكواكب. وقد وصل أورارنوس إلى أقصى اعتدال له في 7 ديسمبر سنة 2007.[40][41]
النصف الشمالي السنة النصف الجنوبي
انقلاب شتوي 1902, 1986 انقلاب صيفي
اعتدال ربيعي 1923, 2007 اعتدال خريفي
انقلاب صيفي 1944, 2028 انقلاب شتوي
اعتدال خريفي 1965, 2049 اعتدال ربيعي
ونتيجة لهذا الاتجاه المحوري لأورانوس، فتستقبل المنطقة القطبية كمية من الطاقة الشمسية أكثر مما تستقبل المنطقة الاستوائية. ومع ذلك فإن المنطقة الاستوائية ذات حرارة أعلى. الآلية الكامنة وراء هذا الأمر غير معروفة تماماً. كما أن السبب وراء الميل المحوري الكبير لأورانوس غير معروف أيضًا، لكن هناك بعض التوقعات التي تقول أن ذلك حدث أثناء تشكل النظام الشمسي، بأن كوكب أولي بحجم الأرض اصطدم بالكوكب وتسبب بانحراف اتجاه.[42] كان القطب الجنوبي لأورانوس أثناء تحليق فوياجر 2 سنة 1986 مواجه الشمس بشكل مباشر، وقد وسم هذا القطب باسم القطب الجنوبي وفق تعريف الإتحاد الفلكي الدولي حيث يعرف القطب الشمالي لأي كوكب أو قمر بأنه القطب الذي يقع فوق مستوي المجموعة الشمسية بغض النظر عن اتجاه هذا الكوكب في الغزل.[43][44] وتستخدم قاعدة اليد اليمنى أحياناً بتطبيقها باتجاه حركة الغزل لتحديد القطبين الشمالي والجنوبي.[45]
[عدل]المرئية
تراوح القدر الظاهري لأورانواس من +5.6 إلى +5.9 خلال الفترة الممتدة من عام 1995 إلى عام 2006، مع العلم أن القدر الظاهري الذي يمكن للعين المجردة أن تراه هو +6.5.[7] وتبلغ زاويته القطرية ما بين 3.4 إلى 3.7 ثانية قوسية وبالمقارنة مع زحل تتراوح الزاوية من 16 إلى 20 والمشتري من 32 إلى 45 ثانية قوسية.[7] يمكن رؤية أورانوس بالعين المجردة في حالة الظلام الدامس، كما يمكن رؤيته بسهولة في المناطق الحضارية باستخدام المناظير.[5] وباستخدام تلسكوبات الهواة مع عدسة يتراوح مقدارها ما بين 15 إلى 23 سم يمكن رؤوية أورانوس كقرص شاحب ذو أطراف مائلة للسواد. أما باستخدام تلسكوبات أكبر عدسة 25 سم أو أكبر يمكن رؤوية شكل السحب وبعض الأقمار الكبيرة كتيتانيا وأوبيرون.[46]
[عدل]التركيب الداخلي



مقارنة بين حجمي الأرض وأورانوس.


رسم مقطعي للبنية الداخلية لأورانوس.
تبلغ كتلة أورانوس حوالي 14.5 ضعف كتلة الأرض، مما يجعله أقل الكواكب كتلة من بين الكواكب العملاقة، على الرغم من أن قطره أكبر قليلاً من قطر نبتون، وتساوي تقريباً أربع أضعاف قطر الأرض. أما كثافته فتبلغ 1.27 غ/سم مكعب وبالتالي فإن أورانوس هو ثاني أقل كواكب المجموعة الشمسية من حيث الكثافة بعد زحل.[6][47] وتدل هذه الكثافة على أنه مكون بشكل أساسي من اشكال مختلفة من الجليد كجليد الماء والأمونيا والميثان.[11] قيمة الكتلة الكلية في داخل أورانوس غير معروفة تماماً. حيث تظهر نماذج محاكاة أرقام مختلفة من قيمة هذه الكتلة، على أي حال تتراوح القيم بين 9.3 و 13.5 من كتلة الأرض.[11][48] بينما يشكل الهيدروجين والهليوم جزء قليل من الكتلة الكلية لأورانوس بقيمة كتلية تتراوح ما بين 0.5 إلى 1.5 من كتلة الأرض.[11] بينما الكتلة الباقية والتي تشكل ما بين 0.5 إلى 3.7 من كتلة الأرض تتألف من مواد صخرية.[11]
يوضح النموذج الأساسي لتركيب أورانوس أنه يتألف من ثلاث طبقات: نواة صخرية في المركز، يليها دثار جليدي في الوسط، لتتألف الطبقة الخارجية من غلاف غازي من الهيدروجين/هيليوم.[11][49] تعتبر النواة صغيرة نسبياً إذا تبلغ كتلتها حوالي 0.55 من كتلة الأرض ونصف قطرها أقل من 20% من نصف قطر أورانوس. في حين يضم الدثار الجزء الأساسي من كتلة أورانوس بقيمة تبلغ 13.4 من كتلة الأرض. بينما الطبقة الخارجية هي ذات الكتلة الأصغر وتساوي 0.5 من كتلة الأرض ،وتمتد لآخر 20% من قطر أورانوس.[11][49] تبلغ الكثافة ضمن النواة 9 غرامات في السنيمتر مكعب، والضغط في المركز يصل إلى 8 ملايين بار ودرجة الحرارة تصل إلى 5000 كلفن.[48][49] أما تركيب الدثار الجليدي فهو ليس مؤلف من الجليد وفق الفهم التقليدي، إنما مؤلف من سوائل حارة ذات كثافة عالية تحتوي على الماء والأمونيا ومواد متطايرة.[11][49] ويدعى أحياناً هذا السائل الذي يملك خاصية ناقلية كهربائية عالية بمحيط الماء-الأمونيا.[50] إن الاختلاف الكبير في تركيب الجزء الضخم من تركيب أورانوس ونبتون عن التركيب الغازي للمشتري وزحل يجعل من المبرر وضع تصنيف عملاق جليدي لهذين الكوكبين ومن الممكن وجود طبقة من الماء المتأين حيث تتحلل جزيئات الماء إلى شوارد هيدروجين وأكسجين وتوجد طبقة أعمق من الماء فائق التأين حيث تتبلور الأكسجين وتتطفو شوارد الهيدروجين حول الشبكة البللورية للأكسجين.[51]
يعتبر النموذج أعلاه هو النموذج العياري لتركيب أورانوس، لكن هذا النموذج ليس وحيد إذ توجد نماذج أخرى. فنموذج آخر متوافق مع الملاحظات الرصدية حيث بفرض أنه إذا مزجت كميات كبيرة من الهيدروجين والمواد الصخري ضمن طبقة الدثار الجليدي، فإن الكتلة الكلية في الطبقة الداخلية ستكون أقل وبالمقابل فإن كمية الهيدروجين والصخور ستكون أعلى. على أي حال البيانات المتوفرة حالياً حول أورانوس لا تسمح بالتأكد من اي نموذج هو الصحيح.[48] يظهر من التركيب الداخلي السائل لأورانوس أنه لا يملك سطح صلب. ويتحول الغلاف الجوي الغازي بشكل تدريجي إلى سائل في الطبقات الداخلية.[11]
[عدل]الحرارة الداخلية
الحرارة الداخلية لأورانوس منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بالكواكب العملاقة الأخرى. فقيمة الجريان الحراري له منخفضة.[13][52] وما يزال سبب الانخفاض في حرارته غير مفهوم حتى الآن. يشع نبتون القريب من أورانوس بالتركيب والحجم من الطاقة إلى الفضاء الخارجي 2.61 ضعف مما يستقبله من الشمس.[13] فأورانوس على النقيض من نبتون يكاد لا يشع أي طاقة إضافية. أظهر تحليل بالأشعة تحت الحمراء أن الطاقة الكلية التي يشعها أورانوس تساوي 0.08 ± 1.06 من الطاقة الشمسية الممتصة في الغلاف الجوي.[10][53] يعادل الجريان الحراري لأورانوس 0.042 ± 0.047 واط لكل متر مربع والذي هو في الحقيقة أقل من الجريان الحراري لكوكب الأرض والذي يساوي 0.075.[53] أقل درجة حرارة سجلت على سطح أورانوس كانت 42 كلفن جاعلةً أورانوس أبرد كوكب في المجموعة الشمسية.[10][53]
تفرض إحدى النظريات المفروضة لتفسير هذا التناقض، أنه عند اصطدام الجرم الكبير بأورانوس تبددت معظم حرارته الأولية. وبقيت الحرارة عميقاً ضمن النواة.[54] وتفرض نظرية أخرى وجود حواجز في الطبقات العليا لأورانوس تمنع حرارة النواة من الخروج إلى السطح.[11]
[عدل]الغلاف الجوي

يعرف السطح الاسمي لجرم غازي بأنه النقطة التي يكون عندها الضغط مساوي لواحد بار ويستخدم هذا التعريف كنقطة الصفر لقياس الارتفاع.[6] مع أنه لا يُوجد سطح صلب حقيقيّ ضمن باطن كوكب أورانوس، فطبقته السطحية الغازية القابلة للرصد من الخارج (دون الاضطرار إلى إدخال مسابير أو ما شابه إلى باطن الكوكب نفسه بسبب حجب الطبقات السطحية للرؤية) تسمى عموماً "الغلاف الجوي".[10] يَظل الرصد الخارجيّ مُمكناً حتى انخفاض 300 كم تقريباً تحت مستوى الضغط الجوي 1 بار ضمن جو أورانوس، وعند هذا المستوى الذي تنتهي عنده إمكانية الرصد يَصل الضغط إلى حوالي 100 بار والحرارة إلى 320 ك.[55] وتمتد هالة الغلاف الجوي الرقيقة بشكل مدهش لمسافة تتجاوز ضعفي قطر الكوكب نفسه إذا افترض أنه يَنتهي عند مستوى ضغط 1 بار.[56] يُمكن تقسيم الغلاف الجوي لأورانوس إلى ثلاث طبقات: التروبوسفير تمتد بارتفاع من -300 إلى 50 كم والضغط فيها يتراوح من 100 إلى 0.1 بار. والطبقة الثانية هي الستراتوسفير وتمتد من ارتفاع 50 إلى 4000 كم والضغط فيها 0.1 إلى 10–10 بار والطبقة الثالثة هي الثيرموسفير ويمتد الغلاف الجوي فيها من 4,000 إلى 50,000 كم من السطح المُفترض.[10]
[عدل]التركيب
يختلف تركيب الغلاف الجوي لأورانوس عن باقي الكواكب، على الرغم من أنه يتكون من مركبين أساسيين هما الهيدروجين والهيليوم.[10] حيث يكون الكسر المولي للهيليوم هو عدد ذرات الهيليوم ضمن كل جزيء من الغاز ويساوي على أورانوس 0.15 ± 0.03 0.15 ± 0.03[57] والذي يُقابله في الطبقات العليا هو كسر كتلي بمقدار 0.26 ± 0.05.[10][53] وهذه القيمة قريبة إلى الكسر الكتلي للنجم الأولي والذي يساوي 0.275 ± 0.01،[58] ويعني هذا أن الهيليوم لم يستقر في مركز الكوكب كما هو معروف في العمالقة الغازية.[10] كما أن الشيء الشاذ الآخر هو احتواءه على الميثان.[10] حيث يمتلك الميثان مجالات امتصاص عالية للأشعة المرئية والأشعة القريبة من تحت الحمراء مما يجعل لون أورانوس سماوياً.[10] يشكل الميثان نسبة 2.3% من الغلاف الجوي مع تواجد كسر مولي بنسبة أقل تحت سطح سحب الميثان عند الضغط 1.3 بار، ليشكل هذا ما تتراوح نسبته بين 20 و 30% من نسبة الكربون المتوافر في الشمس.[10][59][60] تكون نسبة المزج لجزيئات الهيدروجين أقل في الطبقات العليا بسبب درجة الحرارة المنخفضة، مما يقلل من مستوى التشبع ويسبب زيادة في تجمد الميثان الخارج.[61] ومن غير المعروف وفرة بعض المواد المتطايرة بما في ذلك الأمونيا والماء وكبريتيد الهيدروجين في عمق الغلاف الجوي، لكن من المرجح أن وجودها ذو تركيز أعلى من باقي المجموعة الشمسية.[10][62] وجدت كميات من أنواع مختلفة من الهيدروكربونات في الستراتوسفير، ويعتقد أنه نتجت بسبب التحلل الضوئي للميتان بالأشعة فوق البنفسجية. كما يتضمن الغلاف الجوي كلاً من الإيثان والأسيتيلين والبروبين والبوتادين.[61][63][64] كما كشف التحليل الطيفي وجود كميات من بخار الماء وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون في أعلى الغلاف الجوي، ويمكن أن تنشأ هذه المركبات من مصادر خارجية كسقوط الغبار والمذنبات.[63][64][65]
[عدل]التربوسفير


توزع الحرارة في طبقة التربوسفير والطبقة السفلية من السترابوسفير، كما أنها تتضمن الغيوم والضباب.
طبقة التربوسفير هي أدنى وأكثف طبقة من طبقات الغلاف الجوي.[10] وتتميز بتناقص درجة الحرارة مع الارتفاع. فتسقط درجة الحرارة من 320 كلفن عند قاعدة طبقة التربوسفير الاسمية عند الارتفاع -300 كم إلى 53 كلفن عند ارتفاع 50 كم.[55][60] في الواقع تتغير درجة الحرارة عند أعلى ارتفاع لهذه الطبقة من 57 كلفن إلى 49 كلفن تبعاً لخط العرض.[10][52] وتكون طبقة التربوسفير المسؤولة بشكل رئيسي عن انبعاثات الكوكب الحرارية من الإشعة تحت الحمراء. وبذلك تتحدد درجة الحرارة الفعالة 59.1 ± 0.3 كلفن.[52][53]
ويعتقد أن هذه الطبقة تمتلك سحب ذات تركيب معقد، فيفترض وجود سحب من الماء عند منطقة ضغط تتراوح ما بين 50 و 100 بار، وكذلك سحب من بيكبريتيد الأمونيوم في منطقة ضغط تتراوح ما بين 40 و 20 بار، وسحب من الأمونيا كبريتيد الهيدروجين في منطقة الضغط ما بين 10 إلى 3 بار، وأخيراً تتواجد سحب الميثان عند الضغط من 2 إلى 1 بار.[10][59][55][66] وتعتبر طبقة التربوسفير جزء حيوي هام من الغلاف الجوي، فتوجد رياح قوية وسحب براقة.[13]
[عدل]الغلاف الجوي العلوي
يعرف الغلاف الجوي المتوسط لأورانوس باسم الستراتوسفير، حيث تزداد درجة الحرارة تدريجياً مع الارتفاع. فتكون درجة الحرارة 53 كلفن في المنطقة الفاصلة ما بين التروبوسفير والستراتوسفير. وتصل هذه الحرارة إلى ما بين 800 و 850 كلفن في بداية طبقة الثيرموسفير.[56] والسبب الراجع لهذه الزياد مع الارتفاع تعود لامتصاص الميثان الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية الشمسية من قبل غاز الميثان وهيدروكربونات أخرى،[67] والذي نتج في هذا الجزء من الغلاف بسبب عملية التحليل الضوئي للميثان.[67] تتواجد الهيدروكربونات في طبقة رقيقة على ارتفاع يتراوح بين 100 إلى 300 كم والموافقة لضغط يتراوح من 10 إلى 0.1 بار ودرجة حرارة من 75 إلى 175 كلفن.[68] النسبة الأكبر من الهيدركربونات هي عبارة عن مزيج من الميثان والإستيلين والإيثان حيث تبلغ نسبة الهيدركربونات 10−7 من نسبة الهيدروجين. أما نسبة أول أكسيد الكربون فهي مشابه عند هذا الارتفاع.[61][63] بينما نسبة الهيدركربونات الأثقل وثاني أكسيد الكربون أقل بثلاث مرات مما هي عليه للهيدركربونات الاخف وأول أكسيد الكربون. بينما نسبة الماء حوالي 7*10−9 من نسبة الهيدروجين.[61][63][65] يميل الإيثان والإستيلين إلى التكاثف في المناطق ذات الحرارة الأدنى في السترابوسفير والمنطقة الحدية ما بين السترابوسفير والتربوسفير مما يؤدي إلى تشكل طبقة ضبابية،[67] على أي حال يكون تركيز الهيدركربونات فوق طبقة الضباب أقل مما هي عليه في
25‏/11‏/2011 تم النشر بواسطة ali- scaince.
3 من 3
أورانوس (رمزه ) هو سابع الكواكب بعدًا عن الشمس، وثالث أضخم كواكب المجموعة الشمسية، والرابع من حيث الكتلة. سمي على اسم الإله أورانوس (باليونانية القديمة: Οὐρανός) في الميثولوجيا الإغريقية. لم يتم تمييزه من قبل الحضارات القديمة على أنه كوكب رغم أنه مرئي بالعين المجردة، نظرًا لبهوته وبطء دورانه في مداره.[9] أعلن وليام هرشل عن اكتشافه في 13 آذار/مارس من سنة 1781، موسعًا بذلك حدود الكواكب المعروفة لأول مرة في التاريخ. كما كان أورانوس أول كوكب يتم اكتشافة من خلال التلسكوب.
يشابه تركيب أورانوس تركيب كوكب نبتون، وكلاهما ذو تركيب مختلف عن العملاقين الغازيين الآخرين (المشتري وزحل)، لذلك يصنفها الفلكيون أحيانا تحت تصنيف عملاق جليدي. تكوين الغلاف الجوي يشابه تركيب غلاف كلاً من المشتري وزحل، حيث يتركب بشكل أساسي من الهيدروجين والهيليوم، لكنه يحتوي على نسبة جليد أعلى مثل جليد الماء والميثان والأمونيا مع وجود بعض الآثار للهيدروكربونات.[10] يعتبر غلافه الجوي الأبرد في المجموعة الشمسية، مع متوسط حرارة يبلغ 49 كلفن(-224 درجة مئوية). ويتألف من بنية سحاب معقدة، ويعتقد أن الماء يشكل الغيوم السفلى والميثان يشكل طبقة الغيوم الأعلى في الغلاف.[10] في حين يتألف أورانوس من الصخور والجليد.[11]
يملك أورانوس مثل باقي الكواكب العملاقة نظام حلقات وغلاف مغناطيسي وعدد كبير من الأقمار. أكثر ما يميز أورانوس عن غيره من الكواكب هو أن محور دورانه مائل إلى الجانب بشكل كبير، تقريبا مع مستوى دورانه حول الشمس، بحيث يتموضع قطباه الشمالي والجنوبي في مكان تموضع خط الاستواء لمعظم الكواكب.[12] ترى حلقات الكوكب من الأرض أحيانا كهدف الرماية، وتدور أقماره حوله باتجاه عقارب الساعة. أظهرت صور ملتقطة بواسطة المسبار فوياجر 2 سنة 1986 بعض التضاريس للكوكب بالضوء المرئي بدون أي تاثيرات لمجموعات الغيوم أو العواصف مثل باقي العمالقة الغازية.[12] أظهر الرصد الأرضي تغيرات مناخية فصلية، وزيادة في تغيرات الطقس في السنوات الأخيرة. وخاصة عندما يقترب أورانوس من الاعتدالين، فيمكن أن تصل سرعة الرياح 250 مترًا في الثانية.[13]
تم استكشاف أورانوس عن طريق رحلة واحدة فقط تابعة لوكالة ناسا الأمريكية، هي رحلة مسبار فوياجر 2، الذي اقترب من الكوكب إلى أقصى درجة بتاريخ 24 يناير سنة 1986، ومنذ ذلك الحين لم يتم إرسال أي رحلة أخرى، ولم يتم التخطيط لإرسال أي مسبار جديد في القريب العاجل، على الرغم من أن عدد من الرحلات قد تم اقتراحها للمستقبل، إلا أن أي منها لم يتم الموافقة عليه بعد. قام فوياجر 2 بعدد من الاكتشافات الهامة، إذ أظهرت صوره وجود 10 أقمار جديدة لم تكن معروفة من قبل، بالإضافة إلى حلقتين إضافيتين، كما قام المسبار بدراسة الغلاف الجوي البارد لأورانوس وتصوير أكبر خمس أقمار تابعة له، كاشفًا بذلك طبيعة سطحها المغطى بالفوهات الصدمية والوديان العظيمة.
من الرحلات التي اقترح إرسالها في المستقبل: ما اقترحه علماء مختبر مولارد لعلوم الفضاء في المملكة المتحدة، على علماء الناسا، بأن يرسلوا مسبارًا مشتركًا هو "مستكشف أورانوس" (باللاتينية: Uranus Pathfinder)، إلى الكوكب المذكور في سنة 2022. ويعتبر هذا المشروع من المشاريع التابعة للفئة الوسطى (بالإنكليزية: M-class)، وقد رُفع تقرير بشأنه إلى وكالة الفضاء الأوروبية في شهر ديسمبر من عام 2010، ووقع عليه 120 عالمًا ينتمون لجنسيات مختلفة، وقدّرت تكلفته بحوالي 470 مليون يورو.[14][15][16] كذلك هناك مشروع آخر يهدف إلى إرسال مركبة ذات طاقة دفع نووية في شهر أبريل من عام 2021، لتصل إلى أورانوس بعد 17 سنة من إطلاقها، وتقوم بدراسة الكوكب طيلة سنتين على الأقل.[17]
محتويات  [أخف]
1 لمحة تاريخية
1.1 اكتشافه
1.2 التسمية
2 المدار والدوران
2.1 ميلان المحور
2.2 المرئية
3 التركيب الداخلي
3.1 الحرارة الداخلية
4 الغلاف الجوي
4.1 التركيب
4.2 التربوسفير
4.3 الغلاف الجوي العلوي
5 حلقات أورانوس
6 الحقل المغناطيسي
7 المناخ
7.1 بنية حزم الغيوم والرياح والسحب
7.2 التغيرات الفصلية
8 نشأة أورانوس
9 أقمار أورانوس
10 استكشاف أورانوس
11 في الثقافة
12 المراجع
12.1 مصادر مكتوبة
13 وصلات خارجية
[عدل]لمحة تاريخية

[عدل]اكتشافه
رصد أورانوس في عدة مناسبات قبل اكتشافه ككوكب، لكنه كان يعتقد خطأ بأنه نجم. أول التسجيلات الرصدية له كانت سنة 1690 عندما رصد الفلكي جون فلامستيد أوارنوس بما لا يقل عن ست مرات، وصنفه كنجم في كوكبة الثور وسماه بالثور 34. رصد الفلكي الفرنسي بيير شارل لومونييه أورانوس بما لا يقل عن اثنتي عشرة مرة بين عاميّ 1750 و1769 بما فيها خلال أربع ليالي متتالية.[18]


نسخة طبق الأصل عن المقراب الذي رُصد أورانوس باستخدامه، عن طريق ويليام هيرشل.
رصد ويليام هيرشل أورانوس في 13 آذار/مارس سنة 1781 من حديقة منزله الواقع في سومرست،[19] لكنه سجل في البداية (26 نيسان/أبريل) بأنه رصد مذنبًا،[20] قبل أن ينشر في جريدته أنه رصد في الربع الأول بالقرب من نجم زيتا الثور جرم يعتقد أنه إما سديم نجمي أو مذنب.[21].[22] ولكنه عندما عرض اكتشافه على الجمعية الملكية شرح أنه اكتشف مذنبًا، بسبب تحركه من مكانه لكن يمكن مقارنته ضمنياً بكوكب:[23] وقد قال:
  الطاقة التي طبقتها عند أول رصد للمذنب وصلت إلى 227. ومن خبرتي أعرف أن قطر النجوم الثابتة لا يتناسب مع هذه الطاقة الضخمة، مثل الكواكب. لذلك طبقت طاقة من 460 إلى 932 لأجد أن قطر المذنب يتناسب مع الطاقة، بينما قطر النجوم لا يزداد بنفس النسبة مع ازدياد الطاقة، وعلاوة على ذلك يبدو المذنب أضخم بكثير من ضوئه المستقبل منه. ويبدو ضبابياً غير واضح المعالم بالرغم من كل هذه الطاقة. بينما تحافظ النجوم على بريقها وتميزها، وعرفت ذلك من خلال آلاف الرصود وعلمت أنها ستحافظ. وكتلخيص لما سبق فإن مذنبًا قد اكتشف من خلال هذا الرصد.  
أخطر هيرشل نيفيل ماسكيليني بملاحظته، ليتلقى رسالة من ماسكيليني في 23 نيسان/أبريل جاء فيها: «لا أعرف ما هو، يبدو وكأنه كوكب عادي يدور في مدار دائري تقريباً حول الشمس، وكمذنب يتحرك بشكل قطع ناقص شاذ، ولم أرى أي هالة أو ذيل له".[24]»
بينما واصل هيرشل وصف الجرم الذي رصده بحذر على أنه مذنب، بدأ فلكيون آخرون وصف هذا الجرم من منظور آخر. فكان العالم الروسي أندريس جون ليكسيل أول من حسب مدار هذا الجرم الجديد،[25] ونظراً لمداره القريب من الدائري ففرض أنه كوكب بدلأ عن أن يكون مذنب. كما أن الفلكي الألماني يوهان إليرت بودي توقع أن يكون كوكب مجهول يدور في مدار أبعد من مدار زحل.[26][27] وسرعان ما بدأ توافق عالمي على قبول هذا الجرم على أنه كوكب جديد. وفي سنة 1783 اعترف هيرشل بالحقيقة.[28]
[عدل]التسمية


ويليام هيرشل، مكتشف كوكب أورانوس.
طلب ماسكيليني من هيرشل أن يطلق اسم على الكوكب الجديد الذي يعود الفضل إليه في اكتشافه.[29] وبناءاً على هذا الطلب أطلق هيرشيل اسم "جورجيوم سيدوم" (باللاتينية: Georgium Sidus) أي نجمة جورج على شرف الملك جورج الثالث.[30] لكن هذا الاسم الذي اقترحه هيرشل لم يكن ذو شعبية خارج بريطانيا، وسرعان ما اقترحت أسماء بديلة. فاقترح الفلكي الفرنسي جيروم لالاندي تسميته باسم هيرشل تكريماً لويليام هيرشيل،[31] في حين إقترح الفلكي السويدي إريك بروسبيرين تسميته نبتون وقد تلقى هذا الاسم دعماً من فلكيين آخرين الذين أحبوا الفكرة احتفالاً بانتصار البحرية الملكية في حرب الاستقلال الأمريكية وتسمية الكوكب باسم نبتون جورج الثالث أو نبتون بريطانيا العظمى.[25] في حين إختار يوهان بودي اسم أورانوس وهو اسم إله السماء وفق الميثولوجيا الإغريقية، وقد جادل أورانوس ذلك بأن ساتورن (الاسم اللاتيني لزحل) هو والد جوبيتر وفق الميثولوجيا اليونانية، وبناءاً عليه يجب أن يكون الكوكب الأبعد من زحل هو والد ساتورن.[32][33]
في سنة 1789 أطلق زميل بودي في الأكاديمية الفرنسية للعلوم مارتن كلابروث، أطلق اسم اليورانيوم على العنصر الجديد الذي قد إكتشفه مشتقاً إياه من اسم أورانوس كدعم لخيار بودي.[34] وبمرور الوقت أصبح اقتراح بودي أكثر شعبية، وأصبح عالمياً عندما اعتمدت إحدى المؤسسات الهيدروجغرافية الملكية البريطانية هذا الاسم ونقلت اسم "جورجيوم سيدوس" إلى اسم أورانوس.[32]
[عدل]المدار والدوران



يدور أورانوس حول الشمس مرة كل 84 سنة أرضية. ويصل معدّل بعده عن الشمس إلى حوالي 3 مليارات كم (حوالي 20 وحدة فلكية).


صورة زائفة الألوان من سنة 1998 ملتقطة بالأشعة القريبة من تحت الحمراء بواسطة مرصد هابل وتظهر حزم الغيوم وحلقات أورانوس والأقمار الطبيعية.
يتم أورانوس دورة واحدة حول الشمس كل 84 سنة أرضية. متوسط بعده عن الشمس يبلغ 3 مليارات كم. تصل كثافة الضوء الشمسي على سطح أورانوس إلى 1/400 مما هي على سطح الأرض.[35] حسبت عناصره المدارية لأول مرة من قبل العالم بيير لابلاس سنة 1783.[36] بمرور الوقت بدأت تظهر التناقضات بين التنبؤات الحسابية والملاحظات الرصدية. أقترح جون كوش آدامز سنة 1841 أن سبب الاختلاف هذا راجع إلى تأثره بجاذبية كوكب غير مرئي. في سنة 1845 بدأ أوربان لوفيريي بحثا مستقلا حول مدار أورانوس. رصد يوهان جدفريد جال كوكب جديد دعي فيما بعد نبتون، وكان قريبا جدا من المكان الذي تنبأ فيه لوفيريي.[37]
تبلغ فترة الدوران الذاتي لأورانوس 17 ساعة و14 دقيقة. ومثل باقي الكواكب العملاقة تظهر ضمن الغلاف الجوي رياح قوية باتجاه الدوران، كما يظهر على بعض خطوط العرض، مثلاً على بعد ثليين من خط الاستواء باتجاه القطب الجنوبي، تظهر ملامح واضحة لتحرك الغلاف الجوي بشكل أسرع جاعلةً من سرعة الدوران الكلية أقل من 14 ساعة.[38]
[عدل]ميلان المحور
يبلغ الميل المحوري 97.77 درجة وبالتالي فإن محور الدوران يوازي مستوي النظام الشمسي، وينتج عن هذا تغيرات فصلية مختلفة بشكل كامل عن التغيرات على سطح باقي الكواكب الرئيسية. يمكن ملاحظة تدور بشكل مغزليا مائلاً من الأعلى، في حين يدور أورانوس مغزلياً أفقياً كتدحرج الكرة. بقرب وقت انقلاب الشمس الصيفي يواجه أحد قطبي أورانوس الشمس بشكل دائم، في حين يكون القطب الآخر محجوباً عنها. ويبقى شريط ضيق قرب خط الاستواء يشهد تناوب الليل والنهار، وتكون الشمس في أفق هذه المناطق منحفضة كما يحدث في المناطق القطبية الشمالية على الأرض. ويبقى أحد القطبين مستقبلاً لأشعة الشمس لمدة تتراوح تقريباً 42 سنة، يتبعها 42 سنة أخرى من الظلام.[39] وبقرب وقت الاعتدلان تواجه الشمس خط استواء الكوكب معطيةً فترة تناوب ليلي نهاري مثل تلك التي تظهر على معظم الكواكب. وقد وصل أورارنوس إلى أقصى اعتدال له في 7 ديسمبر سنة 2007.[40][41]
النصف الشمالي السنة النصف الجنوبي
انقلاب شتوي 1902, 1986 انقلاب صيفي
اعتدال ربيعي 1923, 2007 اعتدال خريفي
انقلاب صيفي 1944, 2028 انقلاب شتوي
اعتدال خريفي 1965, 2049 اعتدال ربيعي
ونتيجة لهذا الاتجاه المحوري لأورانوس، فتستقبل المنطقة القطبية كمية من الطاقة الشمسية أكثر مما تستقبل المنطقة الاستوائية. ومع ذلك فإن المنطقة الاستوائية ذات حرارة أعلى. الآلية الكامنة وراء هذا الأمر غير معروفة تماماً. كما أن السبب وراء الميل المحوري الكبير لأورانوس غير معروف أيضًا، لكن هناك بعض التوقعات التي تقول أن ذلك حدث أثناء تشكل النظام الشمسي، بأن كوكب أولي بحجم الأرض اصطدم بالكوكب وتسبب بانحراف اتجاه.[42] كان القطب الجنوبي لأورانوس أثناء تحليق فوياجر 2 سنة 1986 مواجه الشمس بشكل مباشر، وقد وسم هذا القطب باسم القطب الجنوبي وفق تعريف الإتحاد الفلكي الدولي حيث يعرف القطب الشمالي لأي كوكب أو قمر بأنه القطب الذي يقع فوق مستوي المجموعة الشمسية بغض النظر عن اتجاه هذا الكوكب في الغزل.[43][44] وتستخدم قاعدة اليد اليمنى أحياناً بتطبيقها باتجاه حركة الغزل لتحديد القطبين الشمالي والجنوبي.[45]
[عدل]المرئية
تراوح القدر الظاهري لأورانواس من +5.6 إلى +5.9 خلال الفترة الممتدة من عام 1995 إلى عام 2006، مع العلم أن القدر الظاهري الذي يمكن للعين المجردة أن تراه هو +6.5.[7] وتبلغ زاويته القطرية ما بين 3.4 إلى 3.7 ثانية قوسية وبالمقارنة مع زحل تتراوح الزاوية من 16 إلى 20 والمشتري من 32 إلى 45 ثانية قوسية.[7] يمكن رؤية أورانوس بالعين المجردة في حالة الظلام الدامس، كما يمكن رؤيته بسهولة في المناطق الحضارية باستخدام المناظير.[5] وباستخدام تلسكوبات الهواة مع عدسة يتراوح مقدارها ما بين 15 إلى 23 سم يمكن رؤوية أورانوس كقرص شاحب ذو أطراف مائلة للسواد. أما باستخدام تلسكوبات أكبر عدسة 25 سم أو أكبر يمكن رؤوية شكل السحب وبعض الأقمار الكبيرة كتيتانيا وأوبيرون.[46]
[عدل]التركيب الداخلي



مقارنة بين حجمي الأرض وأورانوس.


رسم مقطعي للبنية الداخلية لأورانوس.
تبلغ كتلة أورانوس حوالي 14.5 ضعف كتلة الأرض، مما يجعله أقل الكواكب كتلة من بين الكواكب العملاقة، على الرغم من أن قطره أكبر قليلاً من قطر نبتون، وتساوي تقريباً أربع أضعاف قطر الأرض. أما كثافته فتبلغ 1.27 غ/سم مكعب وبالتالي فإن أورانوس هو ثاني أقل كواكب المجموعة الشمسية من حيث الكثافة بعد زحل.[6][47] وتدل هذه الكثافة على أنه مكون بشكل أساسي من اشكال مختلفة من الجليد كجليد الماء والأمونيا والميثان.[11] قيمة الكتلة الكلية في داخل أورانوس غير معروفة تماماً. حيث تظهر نماذج محاكاة أرقام مختلفة من قيمة هذه الكتلة، على أي حال تتراوح القيم بين 9.3 و 13.5 من كتلة الأرض.[11][48] بينما يشكل الهيدروجين والهليوم جزء قليل من الكتلة الكلية لأورانوس بقيمة كتلية تتراوح ما بين 0.5 إلى 1.5 من كتلة الأرض.[11] بينما الكتلة الباقية والتي تشكل ما بين 0.5 إلى 3.7 من كتلة الأرض تتألف من مواد صخرية.[11]
يوضح النموذج الأساسي لتركيب أورانوس أنه يتألف من ثلاث طبقات: نواة صخرية في المركز، يليها دثار جليدي في الوسط، لتتألف الطبقة الخارجية من غلاف غازي من الهيدروجين/هيليوم.[11][49] تعتبر النواة صغيرة نسبياً إذا تبلغ كتلتها حوالي 0.55 من كتلة الأرض ونصف قطرها أقل من 20% من نصف قطر أورانوس. في حين يضم الدثار الجزء الأساسي من كتلة أورانوس بقيمة تبلغ 13.4 من كتلة الأرض. بينما الطبقة الخارجية هي ذات الكتلة الأصغر وتساوي 0.5 من كتلة الأرض ،وتمتد لآخر 20% من قطر أورانوس.[11][49] تبلغ الكثافة ضمن النواة 9 غرامات في السنيمتر مكعب، والضغط في المركز يصل إلى 8 ملايين بار ودرجة الحرارة تصل إلى 5000 كلفن.[48][49] أما تركيب الدثار الجليدي فهو ليس مؤلف من الجليد وفق الفهم التقليدي، إنما مؤلف من سوائل حارة ذات كثافة عالية تحتوي على الماء والأمونيا ومواد متطايرة.[11][49] ويدعى أحياناً هذا السائل الذي يملك خاصية ناقلية كهربائية عالية بمحيط الماء-الأمونيا.[50] إن الاختلاف الكبير في تركيب الجزء الضخم من تركيب أورانوس ونبتون عن التركيب الغازي للمشتري وزحل يجعل من المبرر وضع تصنيف عملاق جليدي لهذين الكوكبين ومن الممكن وجود طبقة من الماء المتأين حيث تتحلل جزيئات الماء إلى شوارد هيدروجين وأكسجين وتوجد طبقة أعمق من الماء فائق التأين حيث تتبلور الأكسجين وتتطفو شوارد الهيدروجين حول الشبكة البللورية للأكسجين.[51]
يعتبر النموذج أعلاه هو النموذج العياري لتركيب أورانوس، لكن هذا النموذج ليس وحيد إذ توجد نماذج أخرى. فنموذج آخر متوافق مع الملاحظات الرصدية حيث بفرض أنه إذا مزجت كميات كبيرة من الهيدروجين والمواد الصخري ضمن طبقة الدثار الجليدي، فإن الكتلة الكلية في الطبقة الداخلية ستكون أقل وبالمقابل فإن كمية الهيدروجين والصخور ستكون أعلى. على أي حال البيانات المتوفرة حالياً حول أورانوس لا تسمح بالتأكد من اي نموذج هو الصحيح.[48] يظهر من التركيب الداخلي السائل لأورانوس أنه لا يملك سطح صلب. ويتحول الغلاف الجوي الغازي بشكل تدريجي إلى سائل في الطبقات الداخلية.[11]
[عدل]الحرارة الداخلية
الحرارة الداخلية لأورانوس منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بالكواكب العملاقة الأخرى. فقيمة الجريان الحراري له منخفضة.[13][52] وما يزال سبب الانخفاض في حرارته غير مفهوم حتى الآن. يشع نبتون القريب من أورانوس بالتركيب والحجم من الطاقة إلى الفضاء الخارجي 2.61 ضعف مما يستقبله من الشمس.[13] فأورانوس على النقيض من نبتون يكاد لا يشع أي طاقة إضافية. أظهر تحليل بالأشعة تحت الحمراء أن الطاقة الكلية التي يشعها أورانوس تساوي 0.08 ± 1.06 من الطاقة الشمسية الممتصة في الغلاف الجوي.[10][53] يعادل الجريان الحراري لأورانوس 0.042 ± 0.047 واط لكل متر مربع والذي هو في الحقيقة أقل من الجريان الحراري لكوكب الأرض والذي يساوي 0.075.[53] أقل درجة حرارة سجلت على سطح أورانوس كانت 42 كلفن جاعلةً أورانوس أبرد كوكب في المجموعة الشمسية.[10][53]
تفرض إحدى النظريات المفروضة لتفسير هذا التناقض، أنه عند اصطدام الجرم الكبير بأورانوس تبددت معظم حرارته الأولية. وبقيت الحرارة عميقاً ضمن النواة.[54] وتفرض نظرية أخرى وجود حواجز في الطبقات العليا لأورانوس تمنع حرارة النواة من الخروج إلى السطح.[11]
[عدل]الغلاف الجوي

يعرف السطح الاسمي لجرم غازي بأنه النقطة التي يكون عندها الضغط مساوي لواحد بار ويستخدم هذا التعريف كنقطة الصفر لقياس الارتفاع.[6] مع أنه لا يُوجد سطح صلب حقيقيّ ضمن باطن كوكب أورانوس، فطبقته السطحية الغازية القابلة للرصد من الخارج (دون الاضطرار إلى إدخال مسابير أو ما شابه إلى باطن الكوكب نفسه بسبب حجب الطبقات السطحية للرؤية) تسمى عموماً "الغلاف الجوي".[10] يَظل الرصد الخارجيّ مُمكناً حتى انخفاض 300 كم تقريباً تحت مستوى الضغط الجوي 1 بار ضمن جو أورانوس، وعند هذا المستوى الذي تنتهي عنده إمكانية الرصد يَصل الضغط إلى حوالي 100 بار والحرارة إلى 320 ك.[55] وتمتد هالة الغلاف الجوي الرقيقة بشكل مدهش لمسافة تتجاوز ضعفي قطر الكوكب نفسه إذا افترض أنه يَنتهي عند مستوى ضغط 1 بار.[56] يُمكن تقسيم الغلاف الجوي لأورانوس إلى ثلاث طبقات: التروبوسفير تمتد بارتفاع من -300 إلى 50 كم والضغط فيها يتراوح من 100 إلى 0.1 بار. والطبقة الثانية هي الستراتوسفير وتمتد من ارتفاع 50 إلى 4000 كم والضغط فيها 0.1 إلى 10–10 بار والطبقة الثالثة هي الثيرموسفير ويمتد الغلاف الجوي فيها من 4,000 إلى 50,000 كم من السطح المُفترض.[10]
[عدل]التركيب
يختلف تركيب الغلاف الجوي لأورانوس عن باقي الكواكب، على الرغم من أنه يتكون من مركبين أساسيين هما الهيدروجين والهيليوم.[10] حيث يكون الكسر المولي للهيليوم هو عدد ذرات الهيليوم ضمن كل جزيء من الغاز ويساوي على أورانوس 0.15 ± 0.03 0.15 ± 0.03[57] والذي يُقابله في الطبقات العليا هو كسر كتلي بمقدار 0.26 ± 0.05.[10][53] وهذه القيمة قريبة إلى الكسر الكتلي للنجم الأولي والذي يساوي 0.275 ± 0.01،[58] ويعني هذا أن الهيليوم لم يستقر في مركز الكوكب كما هو معروف في العمالقة الغازية.[10] كما أن الشيء الشاذ الآخر هو احتواءه على الميثان.[10] حيث يمتلك الميثان مجالات امتصاص عالية للأشعة المرئية والأشعة القريبة من تحت الحمراء مما يجعل لون أورانوس سماوياً.[10] يشكل الميثان نسبة 2.3% من الغلاف الجوي مع تواجد كسر مولي بنسبة أقل تحت سطح سحب الميثان عند الضغط 1.3 بار، ليشكل هذا ما تتراوح نسبته بين 20 و 30% من نسبة الكربون المتوافر في الشمس.[10][59][60] تكون نسبة المزج لجزيئات الهيدروجين أقل في الطبقات العليا بسبب درجة الحرارة المنخفضة، مما يقلل من مستوى التشبع ويسبب زيادة في تجمد الميثان الخارج.[61] ومن غير المعروف وفرة بعض المواد المتطايرة بما في ذلك الأمونيا والماء وكبريتيد الهيدروجين في عمق الغلاف الجوي، لكن من المرجح أن وجودها ذو تركيز أعلى من باقي المجموعة الشمسية.[10][62] وجدت كميات من أنواع مختلفة من الهيدروكربونات في الستراتوسفير، ويعتقد أنه نتجت بسبب التحلل الضوئي للميتان بالأشعة فوق البنفسجية. كما يتضمن الغلاف الجوي كلاً من الإيثان والأسيتيلين والبروبين والبوتادين.[61][63][64] كما كشف التحليل الطيفي وجود كميات من بخار الماء وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون في أعلى الغلاف الجوي، ويمكن أن تنشأ هذه المركبات من مصادر خارجية كسقوط الغبار والمذنبات.[63][64][65]
[عدل]التربوسفير


توزع الحرارة في طبقة التربوسفير والطبقة السفلية من السترابوسفير، كما أنها تتضمن الغيوم والضباب.
طبقة التربوسفير هي أدنى وأكثف طبقة من طبقات الغلاف الجوي.[10] وتتميز بتناقص درجة الحرارة مع الارتفاع. فتسقط درجة الحرارة من 320 كلفن عند قاعدة طبقة التربوسفير الاسمية عند الارتفاع -300 كم إلى 53 كلفن عند ارتفاع 50 كم.[55][60] في الواقع تتغير درجة الحرارة عند أعلى ارتفاع لهذه الطبقة من 57 كلفن إلى 49 كلفن تبعاً لخط العرض.[10][52] وتكون طبقة التربوسفير المسؤولة بشكل رئيسي عن انبعاثات الكوكب الحرارية من الإشعة تحت الحمراء. وبذلك تتحدد درجة الحرارة الفعالة 59.1 ± 0.3 كلفن.[52][53]
ويعتقد أن هذه الطبقة تمتلك سحب ذات تركيب معقد، فيفترض وجود سحب من الماء عند منطقة ضغط تتراوح ما بين 50 و 100 بار، وكذلك سحب من بيكبريتيد الأمونيوم في منطقة ضغط تتراوح ما بين 40 و 20 بار، وسحب من الأمونيا كبريتيد الهيدروجين في منطقة الضغط ما بين 10 إلى 3 بار، وأخيراً تتواجد سحب الميثان عند الضغط من 2 إلى 1 بار.[10][59][55][66] وتعتبر طبقة التربوسفير جزء حيوي هام من الغلاف الجوي، فتوجد رياح قوية وسحب براقة.[13]
[عدل]الغلاف الجوي العلوي
يعرف الغلاف الجوي المتوسط لأورانوس باسم الستراتوسفير، حيث تزداد درجة الحرارة تدريجياً مع الارتفاع. فتكون درجة الحرارة 53 كلفن في المنطقة الفاصلة ما بين التروبوسفير والستراتوسفير. وتصل هذه الحرارة إلى ما بين 800 و 850 كلفن في بداية طبقة الثيرموسفير.[56] والسبب الراجع لهذه الزياد مع الارتفاع تعود لامتصاص الميثان الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية الشمسية من قبل غاز الميثان وهيدروكربونات أخرى،[67] والذي نتج في هذا الجزء من الغلاف بسبب عملية التحليل الضوئي للميثان.[67] تتواجد الهيدروكربونات في طبقة رقيقة على ارتفاع يتراوح بين 100 إلى 300 كم والموافقة لضغط يتراوح من 10 إلى 0.1 بار ودرجة حرارة من 75 إلى 175 كلفن.[68] النسبة الأكبر من الهيدركربونات هي عبارة عن مزيج من الميثان والإستيلين والإيثان حيث تبلغ نسبة الهيدركربونات 10−7 من نسبة الهيدروجين. أما نسبة أول أكسيد الكربون فهي مشابه عند هذا الارتفاع.[61][63] بينما نسبة الهيدركربونات الأثقل وثاني أكسيد الكربون أقل بثلاث مرات مما هي عليه للهيدركربونات الاخف وأول أكسيد الكربون. بينما نسبة الماء حوالي 7*10−9 من نسبة الهيدروجين.[61][63][65] يميل الإيثان والإستيلين إلى التكاثف في المناطق ذات الحرارة الأدنى في السترابوسفير والمنطقة الحدية ما بين السترابوسفير والتربوسفير مما يؤدي إلى تشكل طبقة ضبابية.
25‏/11‏/2011 تم النشر بواسطة ali- scaince.
قد يهمك أيضًا
هل المريخ؟؟!!
اريد معلومات عن كوكب اورانوس
ماهو عدد الكواكب التي تدور حول الشمس
ما هو عدد كواكب النظام الشمسي؟
ما الكوكب الذي يلي زحل من حيث الشمس؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة