الرئيسية > السؤال
السؤال
ما سبب سقوط الاندلس؟
الإسلام 16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 5
أسباب سقوط الأندلس
1/ ضعف العقيدة ولانحراف عن المنهج
2/ موالاة اليهود والنصارى والثقة بهم والتحالف معهم
3/ الانغماس في الشهوات ، والركون إلى الدعة والترف وعدم إعداد الأمة للجهاد
4/ إلغاء الخلافة وبداية عهد الطوائف
5/ الاختلاف والتفرق بين المسلمين
6 / تخلي بعض العلماء عن القيام بواجبهم
7/ عدم سماع ملوك الطوائف لنصح العلماء وتحذيرهم
8/ مؤامرات النصارى ومخططاتهم
9/ وحدة كلمة النصارى
10/ غدر النصارى ونقضهم للعهود
11/ استماتة النصارى في سحق المسلمين
12/ التخاذل عن نصرة من يحتاج إلى النصرة
13/الفرار عن مواطن الموجهة والهجرة من الأندلس
14/ الرضا بالخضوع والذل تحت حكم النصارى
15/ سوء السياسة وإرهاق الأمة بالجبايات
16/ الاضطراب السياسي وكثرة الفتن والمؤامرات
17/ تقديم المصالح الشخصية وغلبة الأنانية وحُبُ الذات
ايه الأخوه الحذر الحذر مما يجري في الساحة السياسيه اليوم من تخطيط تستهدف الاستعمار ولاستيلاء على منطقتنا الحبيبه مهما قالوا عن تواجدهم في هذه البلاد ......... فلهدف الاساسى هو القضاء على الاسلام والمسلمين كما عملوا في الاندلس .............فلا نستطيع الخروج من هذا الإ في العودة الى الله وتباع ما امرنا به الرسول الكريم صلى الله عليه
16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 5
إنت لسة فاكر
غير السؤال
ماسبب سقوط بغداد؟
16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة شمس 50 (محمد ابوالفضل).
3 من 5
http://www.yabeyrouth.com/pages/index2538.htm

سقوط الأندلس دروس وعبر
الجزء الرابع

إلغاء الخلافة وبداية عهد الطوائف  :
أيضا من أسباب سقوط الأندلس: إلغاء الخلافة وبداية عهد الطوائف: عهد الطوائف عهد التفكك، وعهد من السنوات الصعبة من الفرقة والتنافس، والتشتت والضياع. بدأ عندما أعلن أبو الحزم جهور بن محمد بن جهور، إلغاء الخلافة، ويكفي أن نعلم، أنها بلغت دول الطوائف في فترة من الفترات بلغت سبعا وعشرين طائفة، أو إمارة أو دويلة تتنافس فيما بينها،بدل أن كانت الأندلس دولة واحدة تحولت إلى كم؟ إلى سبعة وعشرين دولة.
كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد ألقـاب مملكـة فـي غـير موضعها

وهذه الطوائف، كانت سببا رئيسا في هذا الجانب؛ ولذلك يقول ابن حزم يصف ملك الطوائف، وما جر على المسلمين، ويقول ابن حزم رحمه الله، وهو من علماء الأندلس: والله لو علموا أن في عبادة الصلبان تمشية لأمورهم، لبادروا إليها، من التنازلات، التي قدموها فنحن نراهم يستمدون النصارى، فيمكنونهم من حرب المسلمين لعنهم الله جميعا. يقول ابن حزم وسلط عليهم سيفا من سيوفه.

الاختلاف بين المسلمين :
نجد من الأسباب التي أودت بالأندلس، الاختلاف بين المسلمين:
والخلاف شر - أيها الأحباب - الخلاف لا يأتي بخير أبدا، لما زاد الخلاف بين المسلمين، واستعدى بعضهم على بعض حلت الكارثة، حتى إنهم بدءوا كما قلت لكم منذ قليل، بدءوا، يستعدون بعضهم ضد بعض عن طريق ملوك النصارى.

يأتي الرجل من ملوك المسلمين، ويتفق ويحالف الملك النصراني ضد أخيه، ضد أخيه! وهذا أمر محزن جدا، أيها الأحباب، يتقاتلون ويتناحرون على السلطة وعلى الشهوات، واستمر الخلاف بين المسلمين وذهبت الفرقة حتى قال شاعرهم:
فيها وشـمل الضـد غيـر مبـدد ما بال شـمل المســـلمين مبدد
وطريق هـذا العـذر غيـر ممـهد مــاذا اعتذاركـم غدا لنبيكـم
وتركتمـوهـم للعــدو المعتـدي إن قال لـم فرطـتمو في أمـتي
لكفـى الحياء من وجه ذاك السيـد تالله لـو أن العقوبـة لـم تخف

يقول: ألا تستحون من الله سبحانه وتعالى، ألا تستحون عندما تقابلونه وغدا سيسألكم الرسول الله عن تفريطكم بأمتكم؛ ولذلك استمر الخلاف، حتى كان بنو وطاس، ينتمون إلى بطن من بطون بني مرين، وينافسونهم في طلب الرياسة والملك، فلما اشتدت وطأتهم على السلطان عبد الحق، بطش بهم وقتل معظم رؤسائهم ونجا بعضهم، وتفرقوا في مختلف الأنحاء، وأسلم عبد الحق زمام دولته إلى اليهود، فبغوا وعاثوا في الدولة كعادتهم. تصوروا طرد وزراءه وطرد أبناء عمه، وطرد المسلمين وقتلهم وسلم الدولة لمن؟ سلمها لليهود، ونتساءل لماذا سقطت الأندلس؟.

تخلي بعض العلماء عن القيام بواجبهم :
أيضا، قفوا معنا مع هذا السبب المهم من أسباب سقوط الأندلس: تخلي بعض العلماء عن القيام بواجبهم:
إذا تخلى العلماء عن القيام بواجبهم، فعلى الأمة العفاء، إذا تشاغل العلماء، إذا تكاسل العلماء، إذا لهى العلماء حل بالأمة الدمار، وهكذا كانت الأندلس، تشاغل كثير من العلماء بشئونهم الخاصة عن شئون أمتهم:
يقول المقري: من جملة تغفل أهل الأندلس أن العدو أطل عليهم، يجوس خلال الديار، ويقطع كل يوم طرفا ويبيد أمة، والباقون منهم صموت عن ذكر إخوانهم، لهاة عن بثهم ما يسمع بمسجد من مساجدهم مذكر لهم، أو داع فضلا عن نافر إليهم أو ماش، يقول حتى في المساجد، ما كان العلماء يذكرون الولايات، التي تسقط من ولايات المسلمين، ويقول آخر وسبب انصراف عدد من العلماء بدراساتهم إلى العناية المبالغة بالفقه المذهبي وفروعه، يقول من أسباب سقوط الأندلس: أن عددا من علماء المغرب، وما يحدث بالمغرب ينعكس على الأندلس، انشغلوا عن أمتهم بالخلافات، انشغلوا بالخلافات الفرعية.
أتعلمون عندما دخل الفرنسيون إلى سوريا، ماذا كان يحدث كان العلماء، يختلفون عند ماذا؟هل هم يختلفون في قضية محاربة الفرنسيين؟ لا. هل يجوز أن يتزوج الشافعي من حنفية؟ أو يأخذ الحنفي شافعية، كأنها من أهل الكتاب، والفرنسيون يبسطون نفوذهم على ماذا؟ على الشام.

وفي الأندلس ضاعت الأندلس، لما انشغل كثير من العلماء، كما يقول هذا المؤرخ في الخلافات والقضايا الفرعية عن مشكلات أمتهم، سافرت إلى بعض بلاد المسلمين، والتقيت ببعض علمائهم، وهذا مما رأيت، الأمة تجدها في ذلك البلد تعاني معاناة مرة من واقع سياسي مؤلم، والعلماء قد انشغلوا في قضايا فرعية.

خذوا مثلا، مثل قريب في بلد من البلاد الإسلامية. كان المسلمون يقتلون ويعذبون كما عذب أهل الأندلس، والشيخ يجلس في درسه، ويقول - وهو من أكبر مشايخ هذا البلد - يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، وعلى بعد أمتار تقام مذابح جماعية للمسلمين: مسألة: إذا نبت للمرأة لحية هل يجوز أن تحلقها أم لا؟ هذه قضية واقعة ومتصلة السند.

إذا تساهل العلماء، وتخلوا عن واجبهم حل بالأمة النكبة والدمار، وهكذا أقول تخلى بعض علماء الأندلس، عن واجبهم فحل ما حل اسمعوا ماذا يقول ابن حزم وهو ممن قام بواجبه - رحمه الله - يقول: ولا يغرنكم الفساق والمنتسبون إلى الفقه، اللابسون جلود الضأن على قلوب السباع، المزينون لأهل الشر شرهم، الناصرون لهم على فسقهم.

سبحان الله! ما أدق هذا التوصيف من ابن حزم - رحمه الله- هذا سبب، ولعل لي عودة أيضا مرة أخرى، حول هذا الموضوع، ولكنني أذكر سببا آخر، وهو سبب مهم جدا يرتبط بهذا السبب.
وهو أن بعض علماء الأندلس كأبي الوليد الباجي، ومحمد بن حزم، وابن عبد البر وغيرهم قاموا ببعض واجبهم، أو نقول قاموا بواجبهم تجاه أمتهم، ولكن المأساة وهو سبب مهم: عدم سماع ملوك الطوائف لنصح العلماء وتحذيرهم، إذا لم يسمع ولاة الأمور إلى نصح العلماء وإلى تحذيرهم؛ حلت الأمة الكارثة.

ملوك الطوائف، ما كانوا يستمعون لنصح العلماء كأبي الوليد الباجي، كما قلت وابن حزم وابن عبد البر وغيرهم؛ ولذلك حدث ما حدث حتى يقول أحد المؤرخين: لكن مع هذه الأحوال، وتلك الصيحات من العلماء، فإن أغلب ملوك الطوائف بقوا في غيهم سادرين، ففوتوا فرصة الالتحام ودفع المصيبة؛ ولذلك جاء أحد الشعراء، يذكر هذه المأساة ببيتين محزنين، يصور فيها حالة العلماء وحالة الفساق، وعبر عن الوجهاء من الفساق بالكلاب قال: وهذه قريته أو مدينته اسمها بسطة، يقول:

أعلى وأشرف من فقيه الكلب صـار ببسـطة
لمحلــه أو يرتقيـه أنــى فقيـه يعتلـي

ولذلك سقطت الأندلس، لما لم يسمع للعلماء، ولم يسمع لتحذيرهم، ولم يسمع لنصحهم. هذا سبب بارز وجلي أيها الإخوة.

مؤامرات النصارى ومخططاتهم  :
أجد من الأسباب سببا، سأذكره، وهو يدور حول عدة قضايا، ولكن سأختصره لكم حول النصارى. هذا السبب يتعلق بمؤامرات النصارى ومخططاتهم نعم من أسباب سقوط الأندلس:
مؤامرات النصارى ومخططاتهم، لقد أحكموا المؤامرة، ودبروا، وخططوا والمسلمون في لهوهم، وعبثهم ومجونهم وقصورهم ودنياهم، فحلت الكارثة.
إذاً تخطيط النصارى سبب رئيس من سقوط الأندلس، حتى يقول أحد المؤرخين وقد وضع (فرناندو) برنامجه المحكم؛، لكي يستغل أسر ملك غرناطة ويستعين به على تنفيذ برنامجه المدمر؛ ولذلك جاء ما يلي:
وحدة كلمة النصارى: وهو سبب من أسباب سقوط الأندلس، في الوقت الذي تحدثنا فيه عن تفرق المسلمين، نجد في المقابل وحدة كلمة النصارى للقضاء على المسلمين حتى يقول "ابن عذار، واصفا استعداد النصارى لموقعة العقاب، وهي من المواقع التي هزم فيها المسلمون هزيمة منكرة، وقتل فيها عدة آلاف من المسلمين، يقول هذا المؤرخ: حيث ذكر أن ملك قشتالة بث القسيسين والرهبان من البرتغال إلى القسطنطينية، ينادون في البلاد من البحر الرومي إلى البحر الأخضر، غوثا غوثا، ورحمة رحمة، أي ينادون بني جلدتهم، فجاء عباد الصليب من كل فج عميق ومكان سحيق، وأقبلوا إليه إقبال الليل والنهار من رؤوس الجبال وأسياف البحار، لاحظوا هذه الوحدة بين النصارى.
ويذكر في موضع آخر أن البابا "فرستان الثاني" توسط بين مختلف الأمراء الأسبان، فوفق بينهم، وسرعان ما نسوا خصوماتهم، فتماسكوا وهم يعتقدون جازمين، بأنهم جاءوا من كل أصقاع أوروبا لنصرة دينهم على دين آخر، ونجد أيضا أن اتحاد ملك قشتالة وأراجون بزعامة "فرناندو الخامس" "وإيزابيلا\" من أسباب سقوط الأندلس، وعلى يد هذا الملك، وهذه الملكة سقطت الأندلس، حتى إن هذا الرجل الذي هو النصراني فرناندو الخامس تزوج بإيزابيلا، وهي ملكة قشتالة واتحدا في مملكة واحدة لإسقاط الأندلس، وفعلا هما اللذين أسقطا الأندلس، اتحدا اتحادا وصل إلى حد الزواج، ووحدا بين المملكتين، وأصبحت مملكة واحدة، وعلى يديهما سلم ابن الأحمر الأندلس لهما. هذه آثار الاتحاد .

غدر النصارى ونقضهم للعهود  :
نجد -أيضا - من الأسباب غدر النصارى، ونقضهم للعهود: وهنا أشير إشارة أبين فيها مأساة لاحظتها، من معرفتي بالواقع وقراءتي للتاريخ، هذه المأساة أن كثيرا من الناس بل أقول من بعض، حتى من بعض طلاب العلم، يتصوروا أن اليهود هم الذين يغدرون، أما النصارى فلا، أو على الأقل يقولوا: إن النصارى أقل غدرا وغدرهم قليل، وهذا خطأ رهيب أيها الأحباب، النصارى لا يقلون في الغدر وفى نقض العهد والميثاق عن اليهود، سواء بسواء، والذى يريد أن يفرق بين اليهود والنصارى، ويتصور أن النصارى أقرب إلى المسلمين، أو أنهم يوفون بعهودهم، فقد أخطأ وأقول له استمع إلى قوله تعالى: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ.
إذا كانوا خانوا العهد مع الله - سبحانه وتعالى - هل نأمل منهم أن يفوا بالعهود معنا؟ أسأل هؤلاء الذين يتصورون أن النصارى يوفون بعهودهم، فأقول لهم: ما يسمى بالأمم المتحدة، أو مجلس الخوف من الذي يسيطر عليه؟ هم النصارى.

هل في يوم من الأيام وفوا بعهد من العهود للمسلمين؟ لا، استخدم مجلس الخوف وهيئة الأمم، وعصبة الأمم، قبل ذلك ضد المسلمين؛ ولتفريق المسلمين ولتسليم بلاد المسلمين إلى النصارى.
ومع ذلك خذوا هذه الأمثلة من الأندلس، دخل النصارى " أبدة " ونقضوا العهد المقطوع، واقتحم الجنود النصارى المدينة، وقتلوا من أهلها ستين ألفا، خانوا العهد ونقضوا العهد، وقتلوا ستين ألفا، وسبوا مثلهم أو مثل هذا القدر، وتعترف الرواية النصرانية نفسها بهذه الشناعات، وتقدر من قتل وسبي من أهل "أبدة" بمائة ألف، ويقدر بعضهم أن السبايا وحدهم مائة ألف، وهذا بأمر من أحبارهم وباباواتهم وملوكهم، وعندما احتل الطاغية الأرغوني بلنسية، ووقع المعاهدة رحل عنها عشرات الألوف من أهلها، وحولت المساجد إلى كنائس، ونال المسلمين كل أنواع الاضطهاد، وتقلبوا في فنون الأذى، وتعدى الأحياء إلى الأموات، فنبشت القبور كما ذكر ابن الآبار في التكملة، (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلّاً وَلا ذِمَّةً).

وذكرت لكم منذ قليل أن المعاهدة، التي عقدت لتسليم غرناطة نقضت بعد سبع سنوات فقط، إذا أين من يدافعون، أو يدعون أن النصارى يمكن أن يفوا بعهد؟ إنني أخاطب أولئك، الذين يحسنون الظن في النصارى، فأقول لهم مهلا مهلا يا دعاة التقريب مهلا مهلا يا دعاة التخريب، مهلا مهلا يا من أحسنتم الظن بأعداء الله، فركنتم إليهم، إنكم والله تفعلون أسوأ مما فعل من سبقكم، أولئك الذين أحسنوا الظن في النصارى، وقالوا: إنهم أقرب.

أختم ما يتعلق بالنصارى في استماتة النصارى في سحق المسلمين، استمات النصارى استماتة عجيبة في سحق المسلمين، حتى يقول المقري في نفح الطيب، واصفا استعداد النصارى لإحدى المعارك وجاء الطاغية " دون بطرة " في جيش، لا يحصى، ومعه خمسة وعشرون ملكا، وذهب إلى طليطلة، ودخل على مرجعهم البابا، وسجد له وتضرع وطلب منه استئصال ما بقي من المسلمين في الأندلس، وأكد عزمه على ذلك. عهد لاستئصال المسلمين، ومع كل أسف أقول وفى بعهده واستأصل المسلمين.

ويقول " لوبون" في حضارة العرب: والحق ما شهدت به الأعداء (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أهلها) اسمعوا ماذا يقول: إن الراهب " بليدة" أبدى ارتياحه لقتل مائة ألف مهاجر من قافلة واحدة، كانت مؤلفة من مائة وأربعين ألف مهاجر مسلم، حينما كانت متجهة إلى إفريقيا، هؤلاء يريدون الهروب من الأندلس، ولكن ما رضي النصارى بهروبهم، قتلوا وهم مائة وأربعين، قتلوا منهم مائة ألف دفعة واحدة (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) هذا قول الحق جل وعلا.

ولذلك يصور أحد الشعراء مأساة المسلمين، واستماتة النصارى في سحق المسلمين وتقتيل الرجال فيقول:

فـاهلك عليـه أسى ولا تتجلد كـم جـامع فيهـا أعيد كنيسة
من قانتين وراكـعين وسـجد أسـفا عليهـا أقفرت صلواتها
فكـلاهما يبغي الفداة ما فدي كم مـن أسـير عندهم وأسيرة
فيهـم تـود لو أنها في ملحد كم مـن عقيلـة معشر معقولة


من ولداه ودا أنه لم يولـد كم من وليد بينهـم قــد ود
يبكـي لآخر في الكبول مقيـد كم من تقي بالسلاسل موثق
مـا بـيـن حدي ذابل ومهند وشهيد معترك توزعة الردى
وبكـى لهم من قلبه كالجلمد ضجت ملائكة السماء لحالهم
مـما دهانا من ردى أو من ردي أفلا تذوب قلوبكم إخواننا
إلى الفرض الأحق الأوكد كتب الجهاد عليكموا فتبادروا منه
وأقرضوا حسنا تفوزوا بالحسان الخرد وارضوا بإحدى الحسنيين

نختم هذه الأسباب بأسباب سريعة، أسباب سقوط الأندلس فنقول:
1.  أولا الرضى بالخضوع والذل تحت حكم النصارى؛ لأن بعض المسلمين بقوا تحت حكم النصارى، وهم المدجنون، ولم يستمعوا إلى قول الرسول {صلى الله عليه وسلّم} : أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين) رواه الترمذي وأبو داود وسنده، وهو حديث حسن.
2.  عدم الاستقرار السياسي، من الأسباب عدم الاستقرار السياسي وكثرة الفتن والمؤامرات، ومثال على ذلك أن مملكة غرناطة في خلال سنوات محدودة - أيها الأحباب - حكمها قرابة ثلاثين حاكما، ثلاثين حاكما، حكمها، اضطراب، بعضهم لم يحكم إلا عدة أشهر، وبعضهم عدة سنوات، وبعضهم حكم سنوات معدودة، الاضطراب السياسي يؤدى إلى النهاية المدمرة كما حدث.
3.  آخر هذه الأسباب: تقديم المصالح الشخصية على مصالح المسلمين، وغلبة الأنانية السبب جوهري، سبب مهم، أنني ألحظ في بلاد المسلمين (الآن) من غلبت عليهم مصالحهم الشخصية، تأتيه، وتحدثه عن واقع المسلمين، تحدثه عن المآسي، تحدثه عن الفواجع، ولا يتحرك!!  يفكر في وظيفته، يفكر في راتبه، يفكر في مصلحته لو أتي في دنياه؛ لأقام الدنيا، ولم يقعدها، أما في أمور المسلمين، فلا، إن أحسن أحواله أن يسترجع بل بعضهم يخذل، أقول: هذا ما حل بالأندلس، أنهم قدموا مصالحهم الشخصية على مصالح المسلمين وغلبة الأنانية وحب الذات، فسقطت الأندلس
16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة monya.
4 من 5
السلام عليكم

أسباب سقوط الأندلس
1/ ضعف العقيدة ولانحراف عن المنهج
2/ موالاة اليهود والنصارى والثقة بهم والتحالف معهم
3/ الانغماس في الشهوات ، والركون إلى الدعة والترف وعدم إعداد الأمة للجهاد
4/ إلغاء الخلافة وبداية عهد الطوائف
5/ الاختلاف والتفرق بين المسلمين
6 / تخلي بعض العلماء عن القيام بواجبهم
7/ عدم سماع ملوك الطوائف لنصح العلماء وتحذيرهم
8/ مؤامرات النصارى ومخططاتهم
9/ وحدة كلمة النصارى
10/ غدر النصارى ونقضهم للعهود
11/ استماتة النصارى في سحق المسلمين
12/ التخاذل عن نصرة من يحتاج إلى النصرة
13/الفرار عن مواطن الموجهة والهجرة من الأندلس
14/ الرضا بالخضوع والذل تحت حكم النصارى
15/ سوء السياسة وإرهاق الأمة بالجبايات
16/ الاضطراب السياسي وكثرة الفتن والمؤامرات
17/ تقديم المصالح الشخصية وغلبة الأنانية وحُبُ الذات
ايه الأخوه الحذر الحذر مما يجري في الساحة السياسيه اليوم من تخطيط تستهدف الاستعمار ولاستيلاء على منطقتنا الحبيبه مهما قالوا عن تواجدهم في هذه البلاد ......... فلهدف الاساسى هو القضاء على الاسلام والمسلمين كما عملوا في الاندلس .............فلا نستطيع الخروج من هذا الإ في العودة الى الله وتباع ما امرنا به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
وأسال الله لنا ولكم الهداية وحسن الخاتمة شكرا أخي سؤال وجيه تم التقييم باذن الله
16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 5
تاريخ سقوط‮ ‬الأندلس ؛
-------------------------
حينما دخل المسلمون الفاتحون بلاد الأندلس ، كانوا قد انصهروا في بوتقة الإسلام ، حيث تأدبوا بآدابه ، فاتبعوا أوامره ، واجتنبوا نواهيه ، كما مثلوا أخلاقياته وما يدعو إليه من قيم سامية واقعاً ملموساً ، أدركها جميع أهل تلك الديار ، فأعجبوا بها .
فقد قال أحد قادة لذريق في رسالة بعث بها إليه يصف بها جيش المسلمين الأول الذي عبر إلى الأندلس بقيادة طارق بن زياد : ( لقد نزل بأرضنا قوم لا ندري أهبطوا من السماء أم نبعوا من الأرض )  .
وقد بقي المسلمون خلال القرون الثلاثة الأولى من وجودهم هناك ، محافظين على تلك القيم ، معتزين بها .
ولكن مع مضي الزمن بدأ البعض منهم بالتحلل منها مما أفقدهم شيئاً من مقومات أصالتهم ووجودهم هناك وقد أدرك هذه الحقيقة ابن خلدون حين قال : ( إذا تأذن الله بانقراض الملك من أمة حملهم على ارتكاب المذمومات وانتحال الرذائل وسلوك طريقها ، وهذا ما حدث في الأندلس وأدى فيما أدى الى ضياعه )  .
كما أدركها كوندي - أحد الكتاب النصارى - حيث قال : ( العرب هَوَوْا عندما نسوا فضائلهم التي جاؤوا بها ، وأصبحوا على قلب متقلب يميل الى الخفة والمرح والاسترسال بالشهوات ) [3] .
وصدق الله العظيم إذ يقول [ وإذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً ][الإسراء 16] .
ومنذ أن بدأ الضعف في الجانب الخلقي عند بعض مسلمي الأندلس بالظهور كعرض من أعراض بعدهم عن منهج الله انتاب الوجود الإسلامي هناك نوع من الضعف وذلك لأن كل تقدم حضاري وسياسي وسمو فكري وارتفاع معنوي وأية عزة في السلطان كان مرده إلى التمسك بالإسلام ، ومرتهنا بمقدار الالتزام بشريعته .
ولما كان هذا العامل من أهم عوامل سقوط بلاد الأندلس رأيت أن أكتب حول هذا الموضوع حيث سأقوم - بعون الله - برصد هذه الظاهرة منذ بدايتها كعامل أثر على الواقع السياسي والعسكري للمسلمين هناك ، منذ عصر ملوك الطوائف حتى خروج المسلمين من تلك الديار .
ونظراً لتشعب الموضوع فإن دراستي هذه ستقصر على عصر ملوك الطوائف وذلك لأن المرحلة الاولى من مراحل سقوط الأندلس بدأت فيه آملاً أن تتاح لي الفرصة مستقبلاً لإكمال رصد تلك الظاهرة حتى نهايتها .
وفي البداية قد يكون من المناسب أن نبين قبل حديثنا عن عوامل سقوط بلاد الأندلس حقيقة تاريخية هامة وهي : أن سقوط الأندلس بيد العدو النصراني لا يعني سقوط مملكة غرناطة التي كان يحكمها بنو الأحمر فحسب ؛ بل إن الأمر أعم من ذلك وأشمل ، فسقوط الأندلس بدأ حقيقة في وقت مبكر من تاريخ المسلمين بتلك الديار ، حيث يستطيع الراصد لذلك التاريخ أن يقول : إن بداية الانحسار الإسلامي في الأندلس كان منذ أن سقطت الدولة الأموية هناك ، وبعد أن قام على أنقاضها العديد من الدويلات الإسلامية المتناحرة المتنازعة التي صورها الشاعر بقوله : مما يزهدني في أرض أندلسٍ أسماء معتمد فيها ومعتضد ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخاً صورة الأسد ولعل مما يؤكد هذه الحقيقة أن مسلمي بلاد الأندلس لم يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم بعد سقوط الخلافة الأموية هناك بل بقوا متنازعين متناحرين فيما بينهم حتى بدأ الضعف بهم واضحاً نتيجة لتزايد الخطر النصراني ضدهم ، الأمر الذي دفعهم إلى الدخول في سلطان دولة المرابطين ثم الموحدين ، ثم الاعتماد بعد ذلك على المساعدات المرينية بشكل قوي وملموس .
وتتأكد هذه الحقيقة إذا تذكرنا أن الخطر النصراني ازداد ضد المسلمين هناك حينما ضعفت مساعدات مسلمي المغرب لإخوانهم مسلمي الأندلس .
وبعد هذه المقدمة السريعة - فإنه بوسعنا أن نقول أن سقوط مدينة طليطلة سنة 478 هـ (1085م)  كان مقدمة لسقوط غرناطة سنة 897 هـ (1491م) [7] وأن تراجع مسلمي الأندلس نحو الجنوب منذ القرن الخامس كان هو الخطوة الأولى لعبورهم إلى الشمال الأفريقي في آخر القرن التاسع الهجري ، كما أن غياب أمثال طارق بن زياد وموسى بن نصير والسمح بن مالك وعبد الرحمن الغافقي وغيرهم عن الساحة الإسلامية قد أتاح الفرصة لظهور مثل رذريق (القمبيطور) والفونسو الثامن ، والفونسو الحادي عشر ، وفرانده الخامس وغيرهم من زعماء النصارى الذين تولوا قيادة الجيوش النصرانية التي تولت مهمة حرب استرداد الأندلس كما يسمونها .
وقد أدرك هذه الحقيقة الشاعر الأندلسي المسلم الذي هز وجدانه سقوط طليطلة سنة 478 هـ (1085 م) فعرف أن ذلك له ما بعده حيث قال محذراً إخوانه المسلمين هناك : حثوا رواحلكم يا أهل اندلس فما المقام بها إلا من الغلط السلك يُنثَر من أطرافه وأرى سلكَ الجزيرة منثوراً من الوَسَطِ من جاور الشر لا يأمن عواقبه كيف الحياةُ مع الحيات في سَفَطِ وهكذا نرى أن بداية الانحدار لمسلمي الأندلس كان في عهد ملوك الطوائف ، وأن الضعف الذي حل بهم كان ضربة موجعة لم يستطيعوا التخلص من آثارها بعد ذلك بالرغم من التئام شملهم النسبي في عهدي المرابطين والموحدين .
ومما لا شك فيه أن هذا الضعف التدريجي الذي أدى في النهاية إلى خروج المسلمين من تلك الديار ، لم ينشأ من فراغ ، كما لم يكن وليد يومه أو ليلته ، بل إنه كان نتيجة لعدة عوامل وأسباب نشأت في ظروف معينة ، فلما نمت وترعرعت تمخض عنها ضعفهم ، وخروجهم من الأندلس ، ويمكن إجمال تلك العوامل والأسباب فيما يلي : 1- انحراف كثير من مسلمي الأندلس عن منهج الله .
2- موالاة العدو النصراني والتخلي عن الجهاد .
3- انعدام الوحدة السياسية بينهم .
4 - تكالب القوى النصرانية ضدهم .
هذه أهم عوامل سقوط بلاد الأندلس ، ويعتبر الضعف في الجانب الخلقي عند المسلمين هناك أحد النتائج التي تمخضت عن العامل الأول وقد كان لهذا الضعف أكثر من مظهر وصورة ولعل من أهمها : * الأنانية وحب الذات .
* التشبه بالعدو وتقليده .
* انتشار المجون والخلاعة بين المسلمين .
ولهذا سيكون حديثي عن هذا الموضوع من خلال هذه المحاور الثلاثة ، حيث سأبدأ أولاً برصد هذه الظاهرة منذ بداية ظهورها ، ثم انعكاسات ذلك على المجتمع الإسلامي في الأندلس ، وآثارها على القوتين السياسية العسكرية عندهم .
الأنانية وحب الذات : مما لا شك فيه أن الإيثار والتعاون من أهم سمات المجتمع الإسلامي ، فقد دعا الإسلام إلى هذا الأمر وأصله في نفوس المسلمين ، قال تعالى : [ والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا ويُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ ولَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ][الحشر 9] .
وقد دخل المسلمون الفاتحون الى بلاد الأندلس بهذه الأخلاق الطيبة ، كما تربي أفراد المجتمع الإسلامي هناك على هذا الخلق الإسلامي الأصيل عامتهم وخاصتهم ، ولهذا قال أحد الباحثين : ( بقينا في الأندلس ما بقينا مع الله ، وضاعت الأندلس لما أضعنا طريق الله ، بقينا في الأندلس بهمة عبد الرحمن الداخل الذي قال لما نزل من البحر إلى بر الأندلس وقد قدم إليه خمر ليشرب فأبى وقال : إني محتاج لما يزيد في عقلي لا لما ينقصه ، فعرف الناس من ذلك قدره ، ثم أهديت إليه جارية جميلة فنظر إليها وقال : إن هذه لمن القلب والعين بمكان ، وإن أنا لهوت عنها بمهمتي فيما أطلبه ظلمتها ، وإن لهوت بها عما أطلبه ظلمت مهمتي فلا حاجة لي بها الآن ) .
وقد سار المسلمون بالأندلس على هذا النهج حتى آخر عمر الدولة الأموية حيث يذكر ابن عذاري أن المنصور بن أبي عامر كان يسهر على مصالح رعيته وكانت متابعته لأمور رعيته تستنفد منه كل وقته لدرجة انه كان لا ينام إلا سويعات قليلة متفرقة فلما قيل له : قد أفرطت في السهر وبدنك يحتاج إلى أكثر من هذا النوم ، أجاب قائلاً : إن الملك لا ينام إلا إذا نامت الرعية ، ولو استوفيت نومي لما كان في دور هذا البلد العظيم عين نائمة  .
وفي آخر عمر الدولة الأموية ضعف تمسك الناس بكثير من الأخلاق الإسلامية ، فانعكست آثار ذلك على المجتمع الإسلامي فضلاً عن الدولة الأموية التي بدأت تظهر عليها علامات الهرم والشيخوخة حينما خف اعتبارها عند الناس ، لأن قادتها فقدوا واحداً من أهم مقومات دولتهم حيث يذكر المؤرخون أنه حينما أعلن سقوط الدولة الأموية في قرطبة سنة 422 هـ مشى البريد في الأسواق والأرباض بألا يبقى أحد من بني أمية بقرطبة ولا يكنفهم أحد من القرطبيين  .
وبعد أن قامت دولة ملوك الطوائف على أنقاض الدولة الأموية ازداد الأمر سوءاً حيث تنافس أولئك القوم على السلطة ، وتناحروا من أجلها ، فانتشر بينهم العداء المستحكم والخصام الدائم ، فالكثير منهم لا هم له إلا تحقيق مصلحته الذاتية وإشباع أنانيته ، وتثبيت أقدامه في السلطة ولو على حساب مصلحة المسلمين ، وكأن الأندلس إنما وجدت له ولمصلحته الذاتية مهما كان قصير العمر ، ذليل المكانة مهزوز القواعد ، ولهذا جعل الله بين أولئك الملوك والأمراء من التحاسد والتنافس والغيرة ما لم يجعله بين الضرائر المترفات ، فلم يتعاونوا على بر أو تقوى أو يسعوا لمصلحة إسلامية ، بل انصبت كل جهودهم على توفير ما يخدم مصالحهم الخاصة  .
هكذا كان واقع أولئك القوم ، ويجد الدارس لتاريخهم العديد من الأمثلة والحوادث التي تدل على صحة ذلك وعلى أنهم انشغلوا بأمورهم الخاصة وغفلوا عن الخطر النصراني الذي كان يتهدد هذه الجهة الشمالية من بلادهم ، ومن الأمثلة على ذلك أنه حينما أغار فرناندو ملك ليون على بَطَلْيوس بلاد المظفر ابن الأفطس فدمرها ، واستباح حريمها ، وانتهب أموالها ورد خبرها على المأمون ابن ذي النون صاحب طليطلة ، ولما دخل عليه وزيره أبو المطرف بن مثنى بعد وصول الخبر إليه وجده شديد الإطراق والضيق .
وأخذ يفرج عنه معتقداً أن ما أصابه من ضيق كان بسبب ما سمعه مما أصاب المسلمين في بطليوس ، فلما فهم مقصد ابن مثنى منه أعرض عنه وقال له : ألا ترى هذا الصانع - يعني عريف بنيانه - صبرت له وأغضيت له لكنه لا يمتثل لأمري وينغص علي لذتي ويستخف بإمرتي .
ولما تزايد الخطر النصراني ضد مسلمي الأندلس بعد حادثة بربشتر سنة 456 هـ وجه أبو حفص عمر بن حسن الهوزني .  رسالة إلى المعتضد ابن عباد (433 - 462 ه) دعاه فيها إلى الجهاد ، كما بين فيها شدة معاناة المسلمين ، وسبب تزايد الخطر النصراني عليهم ، وأنه لا خلاص للمسلمين من واقعهم المر إلا بالرجوع إلى ميدان الجهاد ومما جاء في تلك الرسالة : أعباد جل الرزء والقوم هجع على حالة من مثلها يُتَوَقَّع فَلَقِّ كتابي من فراغك ساعه وإن طال فالموصوف للطول موضع وكتابي عن حالة يشيب لشهودها مفرق الوليد ، كما يغير لورودها وجه الصعيد ، بدؤها ينسف الطريف والتليد ، ويستأصل الوالد والوليد ، تذر النساء أيامى والأطفال يتامى ..  هكذا نبه أبو حفص الهوزني ابن عياد إلى الخطر المحدق بالمسلمين هناك ، كما بين له أن الخلاص من ذلك المأزق لا يتم إلا بالتخلي عن الذات ، وجعل الجهاد هو الهاجس الدائم للمسلمين هناك عامتهم وخاصتهم .
ويذكر المؤرخون أن موقف ابن عباد من تلك الرسالة كان سيئاً ، فما إن تلقاها حتى أرسل إلى الهوزني يستدعيه للقدوم إلى أشبيلية ، فلما قدم إليه أخذ يسعى للقضاء عليه حتى تمكن من قتله سنة 460 هـ  .
وبالإضافة إلى هذه الحادثة فقد ذكر المؤرخون العديد من الأمثلة التي قام بها المعتضد بن عياد من أجل تثبيت قدميه في السلطة حينما يرى أن سلطانه أصبح في خطر حيث تطاول على العديد من القادة والعلماء كما قتل ابنه من أجل هذا الغرض .
وكان ملوك الطوائف يسعون دائماً إلى إيجاد ما يدعمون به ملكهم ويثبت أقدامهم في السلطة ، ومن ذلك بذلهم العطاء الوافر للشعراء والأدباء الذين يقولون قصائدهم في مدحهم ، وقد أسرفوا في هذا الأمر إسرافاً لا مثيل له ، وعلى سبيل المثال فقد منح المعتمد بن عباد الشاعر عبد الجليل بن وهنون ألفين من الدنانير على بيتين من الشعر ، بينما منح المعتصم بن صمادح قرية بأكملها للشاعر أبي الفضل جعفر بن أبي عبد الله بن مشرف حينما أنشده قصيدته التي مطلعها : قامت تجر ذيول العَصْبِ والحِبَرِ ضعيفة الخصر والميثاق والنظر ولما بلغ منها قوله : لم يبق للجور في أيامهم أثر إلا الذي في عيون الغيد من حَوَرِ قال المعتصم : ( لقد أعطيتك هذه القرية نظير هذا البيت الواحد ووقع له بها وعزل عنها نظر كل وال )
وقد ذكر عن علي بن مجاهد صاحب دانية أنه ( طلب السِّلم وأغمد السيف وكانت همته في خراج يَجْبٍيه ومتجرٍ يُنَميِّه )
وهكذا يتبين لنا من خلال هذه الأمثلة التي ذكرناها أن الأنانية وحب الذات قد تأصلت عند ملوك الطوائف حتى أصبحت خلقاً مألوفاً لدى الكثير منهم يصعب عليهم التخلص منها أو السعي لغيرها .
وهذا بلا شك كان من أكبر معاول الهدم التي أصابت قوة المسلمين في تلك الفترة ، وقد أدرك هذه الحقيقة عدد من مؤرخي تلك الفترة ، فقال ابن حيان شيخ مؤرخي الأندلس : ( دهرنا هذا قد غربل أهليه أشد غربلة فسفسف أخلاقهم ، وسفه أحلامهم ، وخبث ضمائرهم ...
فاحتوى عليهم الجهل ، يعللون نفوسهم بالباطل .. )
كما عد ابن حزم هذا الانحراف الذي مني به ملوك الطوائف بأنه منزلق خطير ، وظاهرة لها ما بعدها من الآثار السلبية حيث قال : ( اللهم إننا نشكو إليك تشاغل أهل الممالك من أهل ملتنا بدنياهم عن إقامة دينهم ، وبعمارة قصور يتركونها عما قريب ، عن عمارة شريعتهم اللازمة لهم في معادهم ودار قرارهم ، وبجمع أموال ربما كانت سبباً في انقراض أعمارهم وعوناً لأعدائنا عليهم عن حاجة ملتهم حتى استشرف لذلك أهل القلة والذمة ، وانطقت ألسنة أهل الكفر والشرك ) .
وبالإضافة إلى هذا فقد ذكر ابن حزم في موضع آخر أن الأنانية وحب الذات قد تأصلت في نفوس أولئك الحكام حتى كأن الأندلس إنما خلقت لهم ولتحقيق رغباتهم ، وأنهم يقدمون في هذا السبيل ومن أجل هذا الغرض تنازلات كبيرة حيث قال في ذلك : ( والله لو علموا أن في عبادة الصلبان تمشية أمورهم بادروا إليها ، فنحن نراهم يستمدون النصارى فيمكنوهم من حُرَم المسلمين وأبنائهم ...
وربما أعطوهم المدن والقلاع طوعاً فأخلوها من الإسلام وعمروها بالنواقيس .
وهكذا نرى كيف أن الأنانية وحب الذات عند ملوك الطوائف قد جعلتهم يقدمون التنازلات الكثيرة للنصارى من أجل البقاء في السلطة حتى ولو كان ذلك على حساب مصلحة المسلمين العامة .

وفي الروايات الإسبانية والأندلسية أن الملك الصغير توقف عند نقطة مرتفعة في الطريق تطل على غرناطة وتنهّد وبكى فنهرته أمه‮ ‬عائشة‮ ‬وقالت‮ ‬بيتها‮ ‬الشهير:
ابك‮ ‬مثل‮ ‬النساء‮ ‬ملكا‮ مُضاعاً ‬ . . . . . لم‮ ‬تحافظ‮ ‬عليه‮ ‬مثل‮ ‬الرجال
16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة المحلاوى.
قد يهمك أيضًا
هل تعلم ان اليوم يصادف ذكرى سقوط الاندلس الـ 520 ؟
كم دام تواجد العرب في الاندلس؟ وما اسباب انتها السيطرة العربية على الاندلس؟
من اول والى مسلم فى الاندلس؟
من هو القائد الذي فتح الاندلس ؟
لماذا تأخر المسلمون و لماذا تقدم غيرهم ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة