الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو مفهوم الثوره
العلوم السياسية 15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة gege.
الإجابات
1 من 7
الثورة كمصطلح سياسي هي الخروج عن الوضع الراهن سواء إلى وضع أفضل أو اسوأ من الوضع القائم وللثورة تعريفات معجمية تتلخص بتعريفين ومفهومين ،التعريف التقليدي القديم الذي وضع مع انطلاق الشرارة الأولى للثورة الفرنسية وهو قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم بالقوة . وقد طور الماركسيون هذا المفهوم بتعريفهم للنخب والطلائع المثقفة بطبقة قيادات العمال التي اسماهم البروليتاريا. اما التعريف أو الفهم المعاصر والاكثر حداثةً هو التغيير الذي يحدثه الشعب من خلال أدواته "كالقوات المسلحة" أو من خلال شخصيات تاريخية لتحقيق طموحاته لتغيير نظام الحكم العاجز عن تلبية هذه الطموحات ولتنفيذ برنامج من المنجزات الثورية غير الاعتيادية .والمفهوم الدارج أو الشعبي للثورة فهو الانتفاض ضد الحكم الظالم .و قد تكون الثورة شعبية مثل الثورة الفرنسية عام 1789 وثورات أوروبا الشرقية عام 1989 وثورة أوكرانيا المعروفة بالثورة البرتقالية في نوفمبر 2004 أو عسكرية وهي التي تسمى إنقلابا مثل الانقلابات التي سادت أمريكا اللاتينية في حقبتي الخمسينيات الستينات من القرن العشرين، أو حركة مقاومة ضد مستعمر مثل الثورة الجزائرية { 1954-1962} . اما الانقلاب العسكري فهو قيام أحد العسكريين بالوثوب للسلطة من خلال قلب نظام الحكم, بغية الاستاثار بالسلطة والحصول على مكاسب شخصية من كرسي الحكم .
كما قد تعني الثورة في معنى آخر التطور الايجابي كما هو متعارف عليه في مجال التكنولوجيا و العلوم التطبيقة حيث يستخدم مصطلح ( ثورة ) في الاشارة إلى ثورة المعلومات و التكنولوجيا .
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9‏
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة qatr (Mahmoud Qatr).
2 من 7
الثورة = الغضب او نفاذ الصبر .......
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 7
الثورة مصطلح يستخدم في سياقات ومعان عديدة، إذ قد يكون إشارة إلى تغيرات جذرية وأساسية في حقل من حقول العلم والمعرفة، كالقول بالثورة الصناعية، أو الاقتصادية أو الثقافية. أو قد يكون إشارة إلى تحولات رئيسية في البنى الاجتماعية والسياسية. وغالبًا ما يشير مفهوم الثورة إلى تغيرات تحدث عن طريق العنف والانقلاب في شكل حكومة بلد ما.
أنواع الثورة. تتخذ التغيرات السياسية التي تنتج عن قيام الثورات أشكالاً واتجاهات مختلفة؛ فالثورات الفرنسية والروسية والصينية قد أحدثت تغيرات جذرية على صعيد البنية الاجتماعية. فالثورة الفرنسية عام 1789م، على سبيل المثال، قد أنهت حكم الملك لويس السادس عشر وحولت الحكم إلى نظام جمهوري، ورفعت شعارات الحرية والإخاء والمساواة، كما استندت إلى دستور ينص على حقوق الأفراد وواجباتهم، وأعلنت قيام دولة المؤسسات ممثلة في الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مؤكدة على حق الأفراد في التنظيم وحريتهم في الاعتقاد. وكذلك الثورة الروسية في عام 1917م التي لم تكتف بعزل القيصر، بل عملت على إحداث تغييرات اجتماعية أساسية، كإلغاء نظام الملكية الفردية. وبشكل قريب من نموذج الثورة الروسية، قامت الثورة الشيوعية الصينية عام 1949م بانتزاع الأراضي من الإقطاعيين وتوزيعها على الفلاحين، وحققت مجانية التعليم والعلاج.

في حين اتخذت الثورة الأمريكية (1775- 1783م) طابع حركة التحرير الوطني إذ اكتفت بالمطالبة والنضال في سبيل الاستقلال من الحكم البريطاني دون إحداث تغييرات رئيسية في البنية الاجتماعية.

وتتفاوت الفترة الزمنية التي يتمكن فيها الثوار من السيطرة على الحكم من ثورة لأخرى. فقد حارب الشيوعيون الصينيون لمدة 22 عامًا قبل أن يتمكنوا من هزيمة حكومة الصين الوطنية عام 1949م. وقد استخدموا في سبيل إنجاح تلك الثورة تكتيكات واستراتيجيات عديدة. واعتمدوا على قوة التنظيم وشن حرب عصابات في عديد من مناطق الصين.
وفي الجزائر قادت الثورة الجزائرية نضالاً مسلحًا ضد الاستعمار الفرنسي استمر سبع سنوات قدم فيه الجزائريون أكثر من مليون شهيد.
ويمكن أن نشير إلى دور العديد من الحركات السياسية في أمريكا اللاتينية نموذجاً آخر من نماذج الثورات التي تمكنت من تغيير بعض الحكام المستبدين، دون أن يصاحب ذلك إحداث تغييرات أساسية في أنظمة الحكومة أو في البنية الاجتماعية للدولة. ويطلق علماء السياسة على هذا النوع من الثورات ثورات ضد السلطة، لكونها ذات هدف محدود هو الإطاحة بالحكومة القائمة. وفي عديد من الحالات تم انتقال هذه الثورات إلى مراحل أعلى، فتحولت إلى ثورات سياسية أو اجتماعية.
وعلى صعيد الثورات العلمية، فإنها لا تؤدي إلى تغيرات سياسية مباشرة، ولكنها تحقق بشكل تراكمي انتقال المجتمع من حالة إلى أخرى. فقد غيرت الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر الميلاديين الطبيعة الأساسية للمجتمع الأوروبي من الحياة الريفية إلى الحياة المدنية. كما أدى اختراع الهاتف والتطورات الأخرى في مجال التقنية والاتصالات في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين الميلاديين إلى إحداث ثورات في مجال الصناعة والحياة اليومية للمجتمعات.
كما أن كثيرًا من الثورات، وبخاصة في دول العالم الثالث، كانت موجهة مباشرة إلى الاستعمار وكانت تهدف إلى تحقيق السيادة والاستقلال، ويطلق على هذا النوع من الثورات "الثورات الوطنية".


أسباب الثورة. تحدث أغلب الثورات من جراء استياء عام بين الشعب بسبب تراكم مشاكل خطيرة. فالفقر والظلم والقسوة والفساد ووجود حكام غير مؤهلين كلها عوامل تؤدي إلى الثورة. ولكن، في أغلب الحالات، لاتكون المشاكل الاجتماعية وحدها سببًا كافيًا لإحداث ثورة. فالمشاكل الاجتماعية تدفع المرء إلى اليأس أكثر مما تجعله يعمل للحصول على حياة أفضل. والثورة بحاجة إلى قادة أقوياء يستغلون الأوضاع المتردية ويعملون على توحيد الجماهير خلف برنامج يمنيهم بتحسين الأوضاع. وتحدث الثورة عندما يفقد الحكام الثقة في أنفسهم، ويبدأون بالإذعان إلى مطالب غرمائهم. فالتنازلات التي يبديها الحكام وتحسن الأحوال الاجتماعية تؤدي إلى ثورة الآمال الطموحة خاصة بعد أن يلتمس الشعب أملاً في تحقيق حياة أفضل. وعندما لا ترضي التغيرات تطلعات الجماهير وآمالها، تفقد هذه الجماهير الثقة في حكامها وتلتف حول القادة الثوار.

فقد بدأت الثورة الفرنسية (1789م) والثورة الروسية عندما وافق الحكام على مطالب الشعب بتكوين مجالس نيابية. واشتعلت الثورة المجرية (1956م) عندما أطلقت الحكومة سراح بعض مناوئيها الأقوياء.

لا تؤدي الثورة بالضرورة إلى تحسين في الأحوال كافة. فبعض الثوار يعمل من أجل إحداث تغيير كبير في بلدما للوصول إلى سدة الحكم. كما أن بعض الحكام المحافظين يتخذ الألقاب الثورية لاقناع الشعب بأنه يؤيد التغييرات الاقتصادية والاجتماعية.
11‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة احمد عاشور يونس.
4 من 7
الثورة هي عبارة عن ثوران الشعب ضد فساد او ماشابه
13‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 7
أن يطفح الكيل
9‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 7
اجمل اجابه اكيد هى دى .

مفهوم الثورة
ما لمقصود بمفهوم الثورة ؟
المفهوم جاء بلفظ الأفهوم في الموسوعة الفلسفية العربية ، وهو علي وزن أفعول وهو المعني الذي شاع استعماله في العربية المعاصرة تحت ألفاظ متعددة مثل : مفهوم ، وتصوُّر ، ومعنى عام ، وفكرة . ونقصد بمفهوم الثورة هو المعنى العام أو الفكرة التي تساعد في معرفة الإطار العام لموضوع الثورة.

الثورة
الثورة لغةً مصدرها ثار وجمعها ثورات وتعني اندفاع عنيف نحو تغيير الأوضاع السياسية والاجتماعية تغييرا أساسياً . أما اصطلاحاً فقد تأثر سلبا وإيجابا بناءاً علي خلفيات و قناعات معادية وأخرى مؤيده لفكرة الثورة ، فالطرف المعادي يدرس الثورة بهدف التنبؤ بها وإجهاضها والحيلولة دون وقوعها بدافع المصلحة الخاصة ، والطرف المؤيد يدرس الثورة للصالح العام ، ولهذا كان مصطلح الثورة ، مائع بين الطرفين وغير محدد ، فهذا مونتسكيو أعلن أن الطغيان هو النظام الطبيعي في الثورات ، ويصفها سوروكين شذوذاً وانحرافاً ، و فليب جوستاف لوبون يراها جهداً ضائعاً لأن المجتمع يمكنه أن يصل إلي ما وصل إليه بالثورة بدون التضحيات و الخسائر التي تطلبتها الثورة ، والثورة عند الماركسيون مجرد إعادة للتوازن المفقود بين علاقات الإنتاج من ناحية وبين أدوات الإنتاج من ناحية أخرى ، واعتبر البعض بأن الثورة مرادف للانقلاب أو التغيير السياسي ، وعرفت الثورة في الميدان الاجتماعي والسياسي بأنها التغيير المفاجئ في النظام الاجتماعي والسياسي والمؤسسي القائم ، وهناك من يركز علي عامل السرعة في التغيير وتكون الثورة هي تغيير مفاجئ وسريع وهام في النظام الاجتماعي والأخلاقي ، الثورة تصنع في يومين ما يتطلب مئة عام ، وتخسر في عامين ما احتاج خمسة قرون فالييري ، ومنهم من يركز علي وسيلة التغيير فيراها التغيير بواسطة وسائل جذرية.الثورة حرب الحرية ضد أعدائها روبسبير ، و ميرل يظهر وسيلة العنف في أن الثورة حركة اجتماعية

والتي بها تحل بعنف أسطورة جديدة محل أسطورة قديمة ، ويقول دن: الثورة هي تغيير جماهيري سريع وعنيف ، ويرها البعض بأنها تغيير في بنية الدولة كما عند جورج سوبر بيتي أن الثورة هي إعادة بناء الدولة ، و مود الثورة مجرد تغيير في بناء الحكومة ، ويصر لينين علي أن انتقال سلطة الدولة من طبقة لطبقة هي العلامة الأساسية والجوهرية للثورة بالمعنى العلمي المحدد والمعنى العلمي السياسي العملي للتعبير معاً ، ونجد تعريفات تتصف بالعمومية كما عند شاتوبريان الذي يرى الثورة علي أنها انقطاع في التاريخ " خط يشطر الزمان نصفين ومعه الأفكار ، الأخلاق القوانين اللغة نفسها ، نصف ما بعد ونصف ما قبل ، متضادين لا يمكن التوفيق بينهما" ، أن الثورة تعني كشف العلاقات الظالمة ، وتهديمها وبناء علاقات جديدة ، و يعرف كلا من بيتي هنتنجتون و نيومان أن الثورة إبدال القيم ، كما أن معمر القذافي جاء بتعريف أكثر شمولية وواقعية حيث أن الثورة عنده هي علم تغيير المجتمع .


ونجمل القول بأن الثورة حدث يغير مسار التاريخ ، فما قبل الثورة يختلف عن ما بعد الثورة ، كان النظام الملكي هو نظام الحكم السائد إلي أن قامت الثورة الفرنسية في ف والتي جاءت بالنظام الجمهورية ، وثورة الفاتح من سبتمبر – الثورة الليبية – في ف أبدعت النظام الجماهيري.

الثورة تحدث في مجتمع تسوده علاقات ظالمة ويعم فيه فساد يكاد يكون شامل ، بحيث تكون حرية السواد الأعظم من أفراده غير مصانة ، ضائعة ، أو أن تكون مجرد شعار يرفعه من يقمع هذه الحرية ، وليس الظلم عندما يعم يكون عدل كما يشيعه الظالمون ، إنما يكون أحد أسباب ثورة هذه الجماعة لرفع هذا الظلم .

وما نقصده بالظلم هنا هي تلك العلاقات الظالمة التي تسود المجتمع ، فتجعل من الفرد أو الصفوة هم أسياد يحكمون ، الجماهير الغفيرة ، ويقودوهم كقطعان من الغنم ، لا ذنب لهم إلا انهم رضوا بهذا الوضع أو ارتضوه لأنفسهم ، وتلك الطبقة التي تسرق عرق العمال ، وتحرم أفراد المجتمع من حاجاتهم الأساسية ، لغرض استعبادهم فـ في الحاجة تمكن الحرية ، وفي الحرية تكمن السعادة

والظلم هو أن تكون هذه الطبقة مميزة عن طبقات المجتمع بالسعادة والحرية ، مقابل سلب سعادة الآخرين وحريتهم ، وان تجعل منهم متاريس آلتها الرهيبة التي كتب عليها نفسي وبعدي الطوفان ، وغيرها من العلاقات التي لا يسع المقام لسردها.

إن الظلم وقمع الحريات والاستغلال ، أحكام قيميه أخلاقية ، فالإنسان لا يحكم علي أي علاقة بأنها ظالمة إلا بعد أن يعي ذلك بناء علي تصور جديد يحكم علي أساسه ، أو بناءاً عليه ، فعندما يعي أسلوب التمثيل أو الإنابة الذي يجعله يشارك في تقرير مصيره ، عندها يرفض حكم الملك المطلق ، وتتهاوي أمامه جميع النظريات والتبريرات المؤيدة لهذه العلاقة ، و عندما يعي أسلوب ممارسة الحكم بنفسه دون تمثيل وأنه لا نيابة علي الشعب والتمثيل تدجيل ، عندها فقط يرفض الديمقراطية التمثيلية ، ويعتنق الديمقراطية المباشرة سلطة الشعب .

أن هذه العلاقات هي من صنع الإنسان ، فالإنسان هو صانع التاريخ ، وكذلك الذي يحكم علي هذه العلاقات بأنها ظالمة هو الإنسان ، عندما يعي ويقتنع بأن العلاقات القائمة التي تنظم المجتمع الإنساني ظالمة ويدرك أن هناك إمكانية ألا تكون ظالمة ، عندها يكون للإنسان المظلوم ردة فعل علي الإنسان الظالم ، مساوية له في القوة ومختلفة في الاتجاه ، لتغيير هذه العلاقات الظالمة وإحلال علاقات سليمة وصحيحة بناءا علي البديل الذي يحول الإنسان من الواقع الرديء والظالم إلي واقع افضل وعادل .

رفض الإنسان للظلم والاستغلال وقمع الحرية هو ثورة علي هذا الواقع الذي يتجسد في العلاقات التي تنظم حياته ، ولا تكون هذه الثورة إلا بعد اكتشاف هذه العلاقات وإيجاد البديل المثالي والذي يمكن تطبيقه واقعيا ، ولا نصل إلي نقطة الصفر التي تلعن فيها الثورة ، علي الوضع الظالم ، إلا بعد أن يقرر الإنسان الثائر الثورة ، لأن قرار الثورة من خصوصيات الإنسان المظلوم الذي يعيش تحت حر العلاقات الظلمة و يلعق مرارة الحرمان.

فاكتشاف العلاقات الظالمة ، والاستغلالية ، تستدعي وعي بماهية هذه العلاقات ، وذلك يتطلب معرفة ، وعلم ، لدراستها وتفسيرها ، ولا يتأتى ذلك لأفراد لجميع أفراد المجتمع ، وخاصة بعد تطور المجتمعات الإنسانية والتي أدت إلي تعقيد العلاقات بين أفراده وتعارض مصالحه وحرياته ، في الوقت الذي نجد المسيطرين علي أعلي الهرم السياسي ، يحفرون الخنادق ويصنعون العوائق ، في الطريق المؤدي إلي هذا العلم ، فالذي يملك المال هو الذي من حقه الصعود إلي أعلي مراتب العلم ، أما الذين لا يملكون حتى حاجاتهم الأساسية فهم منهمكون لتوفيرها ، والذين يتجاوزن هذه الخنادق والعقبات بقدرة قــــادر ، يستقطبوا لخدمة الأسياد ، كما أنهم لا يتورعون في

إنشاء مؤسسات مظللة ، تعمل علي تغييب وعي الشعوب ، وتظهر علي أن الوضع القائم بنظامه وأشخاصه ، هو الوضع المثالي والمناسب والذي يخدم مصالحة الجميع ، ونذكر منها المؤسسات الاجتماعية التي تقطر السم في العروق لتكتسب الأجسام مناعة ، لتحيا لحياة الطغاة ، وكذلك المؤسسات الإعلامية أو ما يسمى بالسلطة الرابعة ، التي تسلط الضوء علي محاسن مفتعلة وغرضيه لمصلحة الطبقة العليا ، وبراويز تحمل صورة جميلة لواقع قبيح ، كما لا يخفي علينا مؤسسات القمع والاستعباد ، فهي أكثر مما تحصى ، وأَّعْرَفْ من أن تُعرف.

فالثورة تبدأ فكرية ، وهذا ما نلمسه من " فلسفة القرن الثامن عشر وما قبله- فلسفة التنوير- والتي طرحت مبادئ مناقضة للواقع السائد سياسيا واجتماعيا واقتصاديا في فرنسا " ، فكانت أهم العوامل التي أدت إلي الثورة الفرنسية لتكون مؤسسة علي أيديولوجية المساواة والحرية في مواجهة النظام القديم المؤسس علي الامتياز وسلطة الملك المطلقة. كما صاغ المفكر معمر القذافي نضال البشرية في النظرية العالمية الثالثة التي انبلجت مع فجر ثورة الفاتح من سبتمبر 1969 ف.

وإلي جانب الفكر نحتاج إلي قيادة ثورية ، تقوم بتوعية الجماهير ، التي لم تصل إلي هذه الدرجة من الوعي للأسباب التي ذكرناها ، فتتوسع قاعدة الوعي ، وتقوم القيادة الثورية المثقفة ، بإقناع الجماهير بأن الوضع الحالي لا يمكن احتماله ، واستمراره وتعمل علي نقده وتحطيم شرعيته في عقولهم ، وتطرح البديل الذي يحل محله ، وتوضحه وتفهمه للجماهير ، لاستيعابه وتكوين صورة مسبقة له ، لضمان انحياز الجماهير للثورة ، فالجماهير لا تثور إلا إذا عرفت علي ماذا تثور ، فالثورة ليست هدف في حد ذاته إنما هي وسيلة لتحقيق الأهداف ، بفعل واعي وإرادة حرة ، من أجل حرية الإنسان وسعادته واحترامه ، فهو مشروع حضاري متكامل سياسي واجتماعي واقتصادي ، يخرج عن كونه انقلاب سياسي أو تمرد أو هيجان.

ويلي مرحلة الاكتشاف مرحلة الإبدال ، إبدال القيم التي علي أساسه بنيت العلاقات الظالمة في المجتمع الذي أقامه الإنسان لضرورة الحياة علي وجه الأرض ، فالناس سواسيه ، لا أحد يملك المقدرة علي توفير متطلبات حياته بمفرده ، وليس المقصود بإبدال القيم هو أن يكون الحق باطلاً والباطل حق ، وإنما إبدال مفاهيم الحق ومفاهيم الباطل بأن تكتسب محتوى جديد ، فما كان يعرف بالحق يصير باطلاً وما كان باطلاً يصير حقاً ، فالانتخابات الرئاسية التي هي حكراً علي الأغنياء فقط والبرلمان الذي ينــوب علي الشـــعب هو ما كان يعرف بالحــق ، يصبـــح باطلاً عند

استبداله بالديمقراطية المباشرة – سلطة الشعب – وكذلك استغلال رب العمل للعمال كان من حقه وفقا للشرعية القائمة ، ولكن بعد إحلال نظام المشاركة يظهر بطلانه ليكون العمال شركاء لا أجراء ، وبهذا تحدث الثورة اختلال في نمط الحياة وعلاقات وسلوك أفراد المجتمع ، فتدمر القيم القديمة وتوجد قيم جديدة ، ذات طبيعة أخلاقية تقدمية تحقق المساواة القائم علي العدالة والحياة السعيدة المبنية علي الحرية ، وتكون عملية الإبدال بطريقة واعية ومقصودة تؤدي إلي وعي وتثقيف غالبية أفراد المجتمع بمفاهيم القيم الجديدة ، التي قامت الثورة من أجلها ، وبقدر ما تكون هذه القيم إيجابية بقدر ما يكون سرعة شيوعها وتجسيدها في المجتمع ، كما أن هذا الإبدال يصاحبه إزالة الموانع التي تحول دون تحققه علي أرض الواقع ، فالناس يقاومون ما هو غير مألوف عندهم ومعتاد لديهم حتى لو كان هو الحق من الله ، ولا غرابة في ذلك فالإنسان عدو لما جهل ، والجهل عدو له فيجعله يعرض عن مصلحته التي كانت سبباً في تكوين مجتمعه ، في الوقت الذي نجد فئة من المجتمع لم تجهل مصلحتها في بقاء واستمرار القيم القديمة ، بل ومستعدة أن تدافع عنها بكل الوسائل المتاحة وأولها المؤسسات الحامية لتلك القيم والتي تستمد شرعيتها بالمحافظة عليها بل تعد حمايتها هو مبرر وجودها ، وبذلك يستلزم إزالة وهدم هذه المؤسسات وبناء مؤسسات جديدة ، لإحلال القيم الجديدة ، وتجسيدها وحمايتها ولكن المؤسسات القديمة نجدها محمية من السلطة القائمة – مؤسسة المؤسسات – الأمر الذي يستوجب الاستيلاء علي هذا السلطان لإبدال المؤسسات بما يسمح بإحداث إبدال في القيم ، فـ الاستيلاء علي السلطة السياسية ضرورة حيوية للثورة ، فبدونها لن يكون ثورة ، ويعد هذا الاستيلاء الأسلوب الأسهل والأسرع لإتمام التغيير ، بل هو المدخل للثورة.

مدخل الثورة يختلف حسب البيئة التي يعيش فيها أفراد المجتمع ، من مستوى وعي ومعيشة ، و الحريات السياسية والحالة الاقتصادية والمشاكل الاجتماعية ، وكذلك حسب البيئة الخارجية المحيطة بالمجتمع ، والمتمثلة في العلاقات الخارجية مع مكونات المجتمع الدولي ، فالاستبداد والدكتاتورية وما تصاحبه من مظاهر قمع ، تجهض الأعمال الجماعية ، وتكون مبادرة الثورة ، محصورة في أفراد ، تكون محاولتهم محكوم عليها بالموت قبل أن تولد ، ولذلك يلجأ الثوار لمؤسسة قائمة شرعية ومؤثرة في عملية تغيير النظام السياسي الدكتاتوري ، كمؤسسة الجيش ، فيلجئون للانقلاب العسكري ، كما حدث لحركة الضباط الوحدويون الأحرار ، في كل من ثورة مصر 1952 ف وثورة الفاتح من سبتمبر 1969 ف. أو عن طريق تحريك الشارع واستيعاب نسبة من الجيش كما حدث بالنسبة لتنظيم رجال الدين ، في الثورة الإيرانية ، فمؤسسة الجيش، تمثل القــوة التي تثبت النظام القديم ، وتدافع
عنه، وترهب الجماهير وتخضعهم ، ولضمان عدم قهر الشعوب ، نادى المفكر معمر القذافي بعدم إقامة الأدوات العسكرية التقليدية التي تحتكر السلاح عن المجتمع ، ولذلك تلجئ الثورة للعنف ، لأنها لا تستطيع التغيير بالسلم ، والعنف الثوري ، عنف شرعي ، لأنه يحقق أهداف شرعية ، ويحسم الصراع الاجتماعي ، لصالح الثورة لبناء مجتمع إنساني خالي من الظلم والاستغلال والعبودية ، والعنف ضد العنف لا يوجد له بديل ، و لكن يكون عنف عن وعي ومحدد كوسيلة لتحقيق نجاح الثورة ، وليس العنف من أجل العنف نفسه ، الذي يتحول إلي ما عرف بعهد الإرهاب ، في الثورة الفرنسية.

والثورة بهذا تتكون من قيادة وجماهير ونظرية ثورية – البديل – والتغيير الثوري يحدث عن طريق الجماهير بقيادة ثورية تؤمن بنظرية ثورية ، وتعمل علي تغيير ثوري في زمن أقصر من الزمن الاعتيادي ، وعمليات الثورة هي هدم وبناء ، هدم العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الظالمة ، وبناء مجتمع جديد بناءاً علي النظرية الثورية والتي ترسخ الحرية والمساواة والعدالة ، وتضمن حياة سعيد للمجتمع خالي من علاقات الظلم والاستغلال والعبودية ، ولهذا الثورة هي علم تغيير المجتمع ، أي تغييراً جذرياً في جوانب الحياة المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
15‏/3‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
7 من 7
¤ مفهوم الثورة " Revolution‏ ‏"

- الثورة مشتقة من الكلمة الاتينية ( Revolutio ) بمعنى حركة شيء من مكان الى آخر دون العودة الى الوراء .
استخدم المصطلح في فجر الحقبة الحديثة اشارة الى اندلاع اضطراب سياسي و للدلالة على حدوث تغير في الحكم .
و منذ اندلاع الثورة الفرنسية اخذ هذا المعنا يتوسع اكثر ليغطي أي تغير جوهري في الشؤون الانسانية ، ولا يمكننا أن نعرف الثورة بأنها انتقال من شكل حكم الى اخر . بل تعبر الثورة عن حاله أعمق بكثير نظرا لأنعكاساتها مباشرة على شخصية الانسان الفرد و زرع قيم و أفكار جديدة في المجتمع منها عقلنة المجتمع و تفعيل دور الفرد فيه و احترام حرية الآخر ، رفض ثقافة الاقصاء و التهميش و احترام الانسان ككيان مستقل و له كامل الحقوق و الواجبات . . الخ .
و خير دليل على ذلك الاضطراب الذي دخل أدق تفاصيل حياتنا اليومية لأن الثورة زرعت بزورها فينا .
و الثورة هي عملية طي للزمن و تغير جذري في كافة الأصعدة ، و الثورة لا تدعى ثورة إن لم تناد بالحرية والتحرر ، و الحرية عندليب يغني بصوت عملاق ، قادرة على إيقاظ من يغطون في نوم عميق .
و هل يمكننا أن نفكر اليوم في أي شيء اخر غير الكفاح لأجل الحرية ؟!...

   مشاركة
   |
   عَفَرِمْ، أعجبني


http://www.shababkobani.com/vb/showthread.php?t=20443‏
3‏/4‏/2012 تم النشر بواسطة نوزر المدهع (موقع كوباني كرد).
قد يهمك أيضًا
ما رايك فى سياسة الاخوان فى مصر بعد الثوره ؟
قريبا انتصار الثوره اليمنية بعون الله القهار
اين يذهب دخل قناه السويس حاليا بعد الثوره ؟
مـا هـي الـمـديـنـه الـتـي سـتـكـون شـراره الـثـوره فـي بـلاد الـحـرمـيـن ضـد الـنـظـام الـسـعـوديّ؟
للسعوديين: هل بعد نجاح الثوره السوريه ستهبُ رياح التغيير إلى السعوديه؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة