الرئيسية > السؤال
السؤال
ما كيفية حماية التربة و تحسين مردوديتها ؟
العلوم 17‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة نهي محمد.
الإجابات
1 من 3
يجب عليك منعها من الانجراف باقامه الحواجز الحجريه , والتقليل من استخدام الاسمده الكيماوية والتركيز على الاسمده العضوية وتقليب التربة بعد الامطار
17‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة qazafa.
2 من 3
فيما يلي بعض الاحتياطات البسيطة لحماية التربة من التدهور :

- خدمة التربة لتحسين خواصها الفيزيائية والكيميائية مثل النفاذية وبالتالي تحسين جريان المحلول المعدني فيها.

- الحرث على شكل خيوط كنتورية في الأراضي المنحدرة بحيث تكون الطريقة فعالة ضد الإنجراف وتكون الزراعة في هذه الحالة أفقية مع خيوط الكنتور.

- إنشاء غطاء نباتي كثيف لأن النباتات تحتفظ بالتربة بفضل جذورها التي تعمل على تثبيت التربة ، كما أنها تقلل من تأثير التهاطلات وتحد جريان الماء.

- الإصلاح الحقيقي للتربة:يتطلب الإصلاح الحقيقي للتربة إمكانيات كبيرة ويجمع بين التشجير من أجل حماية التربة من تأثير الرياح وتحضير المصطبات الأفقية لتثبيت التربة و الإقلال من الجريان في المناطق المائلة التي تحدث فيها عمليات تعرية التربة الزراعية.
4‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة KAITO ¨-¨ KID.
3 من 3
العناية بالتربة
إعداد: جورج كرزم
تعتبر التربة ذات الجودة السيئة والمتدنية وسطا مناسبا ومثاليا لانتشار آفات النباتات، ذلك أن التربة
الفقيرة بالمغذيات والكائنات الحية المتنوعة الضرورية لحياة النبات، تؤدي لإصابة النبات بالأمراض.
تماما كما أن الإنسان الذي يعاني من نظام صحي سيئ، يكون أكثر عرضة للأمراض. لهذا، لا بد من
المحافظة على تربة صحية وخصبة وذات بنية جيدة للنباتات. وهنا لا بد للمزارع أن يغير من توجهه،
بحيث تصبح نظرته مرتكزة على أساس تغذية التربة (أي التعامل مع التربة كوسط حي) وليس على
أساس تغذية النبات. وهذا التوجه يحتاج إلى تغيير جذري في المفهوم الشائع لدى معظم المزارعين.
وهنا، من المفيد الإشارة إلى أن النباتات التي تتغذى على النيتروجين بصورته الكيميائية، تنمو نموا
سريعا، إلا أن جدران خلاياها تكون رقيقة وضعيفة، الأمر الذي يسهل على الآفات مهاجمتها. كما أن
التسميد الكيماوي النيتروجيني يحدث خللا في توازن البروتينات والكربوهيدرات، مما يجذب الحشرات
إلى النباتات فتفتك بها.
البداية الصحيحة والناجحة للعناية بالتربة وإدارتها تتمثل في تحضيرها (أي التربة) جيدا للزراعة،
حيث أن التحضير الجيد للتربة الزراعية يساعد في القضاء على الأعشاب الضارة التي تنافس
المزروعات على الغذاء والرطوبة وأشعة الشمس، فضلا عن تخفيض احتمالات الإصابة بالآفات،
علما أن توفير العناصر الغذائية للنبات وتسهيل عملية امتصاصها من خلال نشر السماد الطبيعي
والدبال (كمبوست) بشكل صحيح ومتوازن، يشكلان مكونا أساسيا هاما من مكونات الإعداد السليم
والبيئي للتربة، وبالتالي يقلل من الآفات.
وإجمالا، تبدأ عملية تحضير التربة مع بداية فصل الخريف وتتضمن العديد من العمليات أهمها:
- جمع بقايا المحصول السابق، فضلا عن جمع البلاستيك والورق والحجارة الكبيرة والزجاج والقطع
المعدنية وما إلى ذلك.
- إضافة الكمبوست أو السماد الطبيعي.
- تكسير الكتل الترابية وتسوية الأرض، بالإضافة إلى عمل الأتلام والمساطب والأحواض وتصميم
الحديقة أو الحقل وتقسيمها حسب المحاصيل المراد زراعتها.
- إعادة استعمال (وعدم حرق) بقايا المحاصيل والأعشاب الجافة التي تم جمعها، عبر إضافتها لكومة
الدبال، أو استخدامها في عملية تخمير الزبل البلدي (وخاصة الأعشاب الجافة)، فضلا عن استعمالها
كغطاء حيوي (مالش) حول المزروعات (سنناقش الغطاء الحيوي لاحقا).
التسميد
يحتاج النبات لنموه الطبيعي إلى عناصر أساسية (كبرى) يستمدها من التربة، أهمها النيتروجين والفوسفور
والبوتاسيوم والكالسيوم والكبريت. كما يحتاج إلى عناصر إضافية صغرى (بكميات أقل) ضرورية لنموه
الطبيعي وتطور أجزائه، مثل الحديد والمغنيسيوم والزنك والنحاس والموليبديوم، بالإضافة إلى الماء الذي
يمتصه النبات أيضا من التربة. والمسألة الأساسية هنا، أن النباتات تستهلك، أثناء نموها، كميات كبيرة من
المغذيات من التربة، وبالتالي لا بد من تعويض تلك العناصر الغذائية، لضمان بقاء خصوبة التربة. وتتمثل
أفضل طرق التعويض من خلال إضافة الأسمدة الطبيعية أو الزبل البلدي،علما أن نقص العناصر الغذائية
يؤدي إلى تناقص الإنتاجية (تدني المحصول)، بمعنى أن التسميد السليم والمتوازن يلعب دورا هاما في حماية
المحصول وزيادته.
وبإمكاننا القول، إن التربة الخصبة هي التربة التي تستطيع إمداد النبات بكل العناصر الغذائية التي يحتاجها
وبكميات مناسبة ومتوازنة، وذلك في إطار الظروف الملائمة. أما التربة غير الخصبة فهي التربة الفقيرة
بالمغذيات التي يحتاجها النبات لنموه الطبيعي، وبالتالي يضعف نمو الأخير ويتناقص إنتاجه سواء كان ثمارا
أم بذورا أم أوراقا.
من هنا تنبع أهمية تقدير خصوبة التربة، لزيادة الإنتاج أو لأن النبات تظهر عليه أعراض نقص العناصر
الغذائية، باعتبار أن التربة هي سبب نقص المحصول أو ظهور أعراض معينة عليه.
ومن الأهمية بمكان التنويه إلى أنه ليس بالضرورة أن يكون ضعف النبات ناتجا عن نقص العناصر الغذائية
في التربة، بل قد يكون السبب في ذلك زيادة نمو الحشائش أو زيادة كثافة النباتات، أو قد يكون السبب عوامل
خارجية مثل العطش أو الغرق أو الأمراض الفطرية.
وإجمالا، يجب التأكد من أن نقص العنصر في النبات يعود إلى نقصه في التربة وليس لعوامل طارئة أخرى،
إذ، وعلى سبيل المثال، قد يعالج نقص العناصر من خلال تحسين حالة الصرف مثلا.
ويعتبر السماد الطبيعي أفضل وأكثر فائدة للتربة، على المدى المتوسط والبعيد، ذلك أن السماد الطبيعي
يعمل على إغناء التربة بالعناصر الغذائية الضرورية لنمو النباتات وتحسين قوام وخواص التربة وبنيتها
وتركيبها، فضلا عن تحسين النظام الهوائي والمائي بداخلها.
يحتوي السماد البلدي على مواد عضوية مشجعة للنمو، ويضيف إلى التربة كمية كبيرة من المادة العضوية
ومن أهم فوائد المواد العضوية للتربة ما يلي: .(humus : الآخذة في التحلل (الدبال
- تحسين خواص التربة الطينية من ناحية المسامية والتهوية والصرف.
- زيادة تماسك حبيبات الأرض الخفيفة وزيادة قدرتها على حفظ الماء.
- مد النباتات بالنيتروجين الذي تحتاجه بكميات كبيرة.
- تسهيل امتصاص النباتات للعناصر الغذائية الموجودة في التربة وذلك من خلال تحول تلك العناصر
إلى مركبات قابلة للذوبان للماء.
- إكثار الكائنات الحية الدقيقة المفيدة للتربة وتسهيل عملها.
- إمداد النباتات بالعناصر الغذائية الضرورية (بالإضافة للنيتروجين)، فضلا عن توفير جزء من
العناصر النادرة وجعلها صالحة لامتصاص النبات لها.
والجدير بالذكر، أن فائدة السماد البلدي لا تعود فقط على المحصول المنزرع بل يتعداه إلى المحصول
الذي يليه في الدورة الزراعية.
ويجب الحذر من المبالغة في إضافة السماد البلدي (الطبيعي) بكميات كبيرة لمحاصيل الحبوب الصغيرة
كالقمح والشعير لأنه يزيد من كمية النيتروجين ويسبب ضعف السيقان فتصبح عرضة للرقاد، الأمر الذي
يضر بالمحصول.
ويختلف الكمبوست (أو السماد العضوي) عن السماد الكيماوي في أنه يخصب وبالتالي يحسن بنية
التربة، بمعنى أنه لا يغذي النبات مباشرة. بينما يقتل السماد الكيماوي الكائنات الدقيقة النافعة في
التربة وبالتالي يتسبب في تدني خصوبتها بعد بضع سنوات من استعماله.
بإمكاننا استعمال الدبال لتسميد التربة وذلك بنقله مباشرة إلى التربة بعد نضجه. ويجب خلطه
بالتربة بأسرع وقت (بواسطة حراثة التربة)، لأن تركه على سطح التربة سيؤدي إلى خسارة
الكثير من العناصر الغذائية التي في الدبال بسبب الأمطار أو أشعة الشمس الحارة.
ويستفاد من الدبال بشكل أساسي لحفظ التربة وتخصيبها وتحسين حالتها وخاصة في الحقول
الصغيرة أو الحدائق التي تزرع فيها الخضروات التي تحتاج إلى تربة جيدة وخصبة، علما بأن
الدبال الجيد غني بالكائنات الحية النافعة وبالعناصر الغذائية التي يتطلبها النبات الذي إذا ما
توفرت له تزداد مناعته ضد الطفيليات والعديد من الآفات. وبالنتيجة يعمل الكمبوست على
تحسين بنية التربة وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالماء، فضلا عن تعميق جذور النبات في التربة.
وعندما لا نستطيع استخدام الدبال مباشرة فيجب تخزينه، بهدف حمايته من الأمطار وأشعة
الشمس، وذلك من خلال تغطيته بمواد خشنة مثل التبن أو القش.
بإمكان المعنيين بالمزيد من التفاصيل حول التسميد الطبيعي وكيفية تحضير واستخدام الكمبوست
مراجعة النشرتين رقم( 5) و( 18 ) في هذه السلسلة الخاصة بالبيئة وبالزراعة البيئية.
الدورة الزراعية
تساهم الدورة الزراعية في معالجة التربة والسيطرة على الآفات والأمراض النباتية، وهي تعني تعاقب
المحاصيل الزراعية المبني على أساس علمي وذلك بتغيير نوع المحصول المزروع في قطعة أرض معينة
من موسم لآخر، بهدف التقليل من انتشار الآفات، حيث تعمل الدورة على قطع دورة حياة الحشرة قبل
اكتمالها وبالتالي القضاء على مسببات المرض.
وبالإضافة إلى ذلك، تساهم الدورة الزراعية (تعاقب المحاصيل) في الحفاظ على توازن المغذيات والسماد في
التربة، علما أن بعض الخضروات تفضل نسبة أعلى من النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، لذلك تحتاج هذه
الخضار إلى سماد حيواني، بينما لا تنمو المحاصيل الجذرية جيدا في السماد الحيواني أو المالش (المهاد)
الكثيف وتبقى بالتالي قزمة ومشوهة. لذا، يفضل عدم زراعة المحاصيل الجذرية مباشرة بعد زراعة
المحاصيل التي تحتاج إلى سماد حيواني، أو بإمكاننا "ترييح" الأرض (عدم زراعتها لموسم أو موسمين مثلا)،
بعد تعاقب مجموعة من المحاصيل التي تنمو جيدا مع السماد الحيواني في نفس قطعة الأرض.
الري
تهدف عملية الري المناسبة والمتوازنة، إلى تعويض كمية الماء التي يفقدها كل من التربة والنبات. ويحدث
فقدان الماء من خلال عملية التبخر من سطح التربة إلى الجو، ومن خلال عملية النتح، أي فقدان النبات للماء
من الثغور التي على سطح الأوراق. كما أن تصميم عملية الري يهدف إلى منع انسياب الماء إلى طبقات
التربة السفلية.
وما يحدد احتياج النباتات للماء عاملان: الأول نباتي والثاني مناخي، وبالتالي يؤثر هذان العاملان على كيفية
استعمال الماء.
ويعتبر نوع النبات من أهم العوامل النباتية التي تؤثر على استعمال الماء، ذلك أن النباتات تختلف في
احتياجاتها المائية تبعا لنوعها. إذ أن كمية الماء اللازمة لري البندورة تختلف عن الكمية اللازمة لري
الملوخية مثلا.
كما أن عمق جذور النبات يعتبر من العوامل التي تحدد مدى حاجة النبات للماء، علما أن التربة الجيدة تسمح
للجذور بالنمو الكبير في أعماق التربة. وكلما ازداد عمق الجذور بداخل التربة، كلما احتاج النبات لكمية أقل
من الماء.
الغطاء العضوي للتربة
يهدف الغطاء العضوي (الحيوي) للتربة (وخاصة حول المزروعات والأشجار) إلى الحد من نمو
الحشائش والأعشاب الضارة والمحافظة على رطوبة التربة وتجانس درجة حرارتها خلال اليوم،
وبالتالي التقليل من آفات التربة، فضلا عن تخفيف انجراف التربة السطحية بفعل الرياح والماء،
وفي المحصلة زيادة الإنتاج. والتغطية الحيوية للتربة عبارة عن طبقة واقية من "المهاد" المكونة
من النباتات أو الأسمدة الخضراء أو الروث أو أوراق الشجر أو القش أو التبن أو غيرها (أحدها
أو بعضها أو جميعها معا) والتي تعمل على حماية الكائنات العضوية الحية على سطح التربة،
فضلا عن حماية البنية الأساسية للتربة من الأضرار الناتجة عن تعرضها لظروف جوية جافة أو
للمطر الشديد أو للرياح الحادة، وبالتالي التقليل من انجراف مغذيات النباتات والحد من انتشار
آفات التربة.
وبهدف استخدام المياه بشكل فعال وبالتالي التقليل من استهلاكها في الزراعة، بإمكاننا تطبيق تقنية
وتتلخص هذه التقنية باستخدام مواد عضوية .(Mulch) الغطاء الأرضي العضوي أو الحيوي
وحية لتغطية الأرض المزروعة وذلك لتقليل تبخر الماء المستخدم في الري، لأن الغطاء الحيوي
يحجب الماء عن الشمس وبالتالي يحافظ على رطوبة التربة. كما يسهل الغطاء عملية الري،
حيث تنساب المياه إلى التربة بسهولة من خلال الغطاء (القش مثلا) الذي يحافظ على المغذيات في
التربة.
وبالإضافة، يعمل الغطاء الحيوي على تجميع الندى في الصباح الباكر.
علاوة عن ذلك، يعمل الغطاء الأرضي على قتل الأعشاب البرية والضارة التي لا نرغب في
نموها، ولدى تحلله يتحول إلى سماد للأرض وبالتالي يعمل على تخصيب التربة.
ومن بين المواد التي بإمكاننا استعمالها كغطاء أرضي: القش، الحجارة، الكرتون، الورق. ويجب
أن يكون القش المستخدم خاليا من البذور، حتى لا تنمو كأعشاب.
وبدلا من القش، بإمكاننا استعمال الحجارة كغطاء، حيث أنها تحافظ على برودة التربة وتجمع
الندى في الصباح الباكر.
وبإمكاننا أيضا استخدام الجرائد والكرتون كغطاء حيوي، حيث وبالإضافة للفوائد السابقة الخاصة
بالقش والحجارة، فإنها، ولدى تحللها في نهاية الموسم الزراعي، تعمل على زيادة المواد العضوية
التي تغني التربة وتقوم بدورها في تجميع المياه والمواد الغذائية حول جذور النباتات ولا تسمح لها
بالنفاذ إلى الطبقات السفلى، وفي المحصلة تزداد خصوبة التربة.
ويجب الانتباه إلى نظافة المهاد وخلوها من الأمراض والآفات، كما ينصح بعدم ملامسته لجذوع النباتات
لتجنب الإهتراء.
الحراثة
تختلف وجهات نظر ومواقف المزارعين البيئيين والعضويين في العالم حول مسألة الحراثة. لكن بشكل عام،
وانسجاما مع ظروف مناخنا الجاف وشبه الجاف، بإمكاننا القيام بالحراثة مرتين في السنة، الأولى حراثة
عميقة في الخريف، بهدف تحضير التربة لاستيعاب أكبر كمية ممكنة من مياه الأمطار، والثانية حراثة
سطحية في الربيع، بهدف القضاء على الأعشاب والاحتفاظ برطوبة التربة.
يساعد نظام الحراثة الجيد في احتفاظ التربة بالرطوبة، فضلا عن سحق بعض الحشرات الضارة ميكانيكيا
وتعريض البعض الآخر للأعداء الطبيعية، ودفن بعض الحشرات أيضا في أعماق كبيرة حيث لا تستطيع
الخروج ثانية.
ومن المعلوم أن الحشرات، إجمالا، تقضي فترة الشتاء في المخلفات المتبقية بالحقل أو بالحديقة، وإذا تم حرث
الأرض تموت أغلب الحشرات تحت هذه الظروف. إلا أن الأمراض التي تعيش في الشتاء على بقايا النباتات
لا تموت بالحرث، ففي مثل هذه الحالات فإن للتزحيف الجيد تأثير مشابه تماما للحرث، من حيث هدم أماكن
اختباء الحشرات.
وبالرغم من أن حراثة الأرض تهدف إلى مكافحة الأعشاب الضارة وتغيير العمليات الهوائية واللاهوائية
داخلها، فضلا عن تأثيرها المباشر في مكافحة العديد من آفات التربة بسبب تعريض الأخيرة لأشعة الشمس أو
للعدو الطبيعي وبالتالي القضاء عليها، إلا أنها (أي الحراثة) تعمل، من ناحية أخرى، على إضعاف النشاط
البيولوجي داخل التربة، وذلك من خلال تحطيم بعض المكونات البيولوجية والأحياء الدقيقة المفيدة والمخصبة
للتربة، لهذا، يجب التقليص، قدر الإمكان، من ممارسة الحراثة. وبشكل عام، فإن الحراثة المتوازنة في
الصيف تعمل على تعريض الحشرات الضارة المختبئة والتي تقضي فترة بياتها الصيفي في التربة، لأشعة
الشمس وللأعداء الطبيعية.
استخدام البذور البلدية
من المعروف أن النباتات النامية من البذور البلدية تمكن المزارعين من جمع وتخزين البذور للموسم القادم،
من نفس النباتات وثمارها، الأمر الذي لا يمكننا القيام به في حالة النباتات النامية من البذور المهجنة التي
تلزم المزارع أيضا على شراء الأسمدة والمبيدات الكيماوية الضرورية لنمو النباتات من البذور المهجنة التي
تسبب تآكلا متواصلا في خصوبة التربة. بينما البذور البلدية تنمو جيدا مع السماد البلدي (أو الكمبوست).
علاوة على أن الشبكة الجذرية للأشتال المهجنة لا تخترق التربة بعمق، كما في حالة الأشتال البلدية التي
تتمدد جذورها بعمق وبقوة أكبر لتفتش عن الرطوبة في باطن الأرض، حتى وإن لم نروها.
معالجة أمراض وآفات التربة
تعتبر المحافظة على تربة صحية وخصبة وذات بنية جيدة للنباتات خط الدفاع الأول ضد آفات وأمراض
التربة، الأمر الذي يضمن إنتاج نبات قوي وسليم. وهنا لا بد للمزارع أن يغير من توجهه، بحيث تصبح
نظرته مرتكزة على أساس تغذية التربة (أي التعامل مع التربة كوسط حي) وليس على أساس تغذية النبات.
وهذا التوجه يحتاج إلى تغيير جذري في المفهوم الشائع لدى معظم المزارعين.
ويساعد التحضير الجيد للتربة الزراعية في القضاء على الأعشاب الضارة التي تنافس المزروعات على
الغذاء والرطوبة وأشعة الشمس، فضلا عن تخفيض احتمالات الإصابة بالآفات، علما أن توفير العناصر
الغذائية للنبات وتسهيل عملية امتصاصها من خلال نشر السماد الطبيعي والدبال (كمبوست) بشكل صحيح
ومتوازن، يشكلان مكونا أساسيا هاما من مكونات الإعداد السليم والبيئي للتربة، وبالتالي يقلل من الآفات.
وبالرغم من فعالية المبيدات الكيماوية على المدى القصير (كما في حالة المبيدات الفوسفورية العضوية
والكربمات مثلا)، إلا أن استعمالها المكثف يؤدي، على المدى الطويل، إلى هبوط واضح في إنتاجية الأرض،
ذلك أن المبيدات والأسمدة الكيماوية تقتل الكائنات الحية والجزيئات الحيوية النافعة للتربة والضرورية
لتخصيبها، وبالتالي تؤدي (الكيماويات) إلى تراجع كبير في جودة التربة.
لهذا، تعتبر المكافحة الفيزيائية (الطبيعية) لآفات التربة بديلا بيئيا فعالا وناجحا للمكافحة الكيماوية. وتتمثل
أهم طرق المكافحة الطبيعية في التعقيم الشمسي، إغراق الأرض بالماء والتعقيم بالماء الساخن (للمزيد من
التفاصيل حول المكافحة الفيزيائية لآفات التربة، راجع النشرة رقم 14 في هذه السلسلة الخاصة بالبيئة
وبالزراعة البيئية).
ويلعب المزارع أحيانا دورا في تدمير التربة، ومن بين الأمثلة على ذلك، إهماله لعملية الحراثة مباشرة بعد
انتهاء الموسم الزراعي، بهدف التخلص من الأعشاب الضارة قبل أن تنتج بذورا، إذ غالبا ما يتأخر المزارع
في عملية الحراثة وبالتالي تنتج الأعشاب البذور، ولدى الحراثة تكون الأعشاب وبذورها قد انتشرت في كل
الأرض. وعاما بعد عام، يفقد المزارع إمكانية التحكم في هذه الأعشاب فيستعمل مبيدات الأعشاب الكيماوية
التي يعتبر معظمها مواد مسرطنة ويتسبب بعضها في تلف الجهاز العصبي المركزي وتشوهات جينية
وتناسلية لدى الإنسان، ويؤدي بعضها الآخر إلى خلخلة التوازن الهورموني في الجسم.
وفي الواقع، لا تعتبر، بالضرورة، كل الأعشاب التي تنمو تلقائيا في الحقل أو الحديقة "ضارة"، إذ أن أعشابا
كثيرة يعتبرها الناس "ضارة" تعمل على تزويد أعداد كبيرة جدا من الكائنات الحية الدقيقة بالطعام والمأوى،
فضلا عن كون هذه الأعشاب مصدرا جيدا للغطاء الحيوي (الملش) وللمواد العضوية النافعة في كومة
الكمبوست (الدبال). كما تشكل الأعشاب ملجأ للحشرات النافعة وتتميز بقدرة عالية على امتصاص العناصر
الغذائية من الطبقات السفلية للتربة، علما أنها تستطيع امتصاص العناصر الغذائية بصورة لا تستطيع النباتات
البيتية امتصاصها، وبهذا فإنها تجعل هذه العناصر متاحة للنباتات البيتية.
لهذا، وبشكل عام، يجب ترك هذه الأعشاب تنمو، وينصح باجتثاثها فقط في الحالات التي يتداخل نموها
وتمددها مع النباتات الأخرى التي تمت زراعتها.
وفي هذا السياق، تعتبر مقاومة الحشائش الضارة من العوامل الهامة التي تقلل الإصابة بالآفات المختلفة.
وتساعد عملية التعشيب (بالوقت المناسب) في نمو نباتات قوية، فضلا عن الحفاظ على الرطوبة والمغذيات
في التربة، علما أن الأعشاب الضارة تعتبر منافسا قويا للمحاصيل لأنها تمتلك قدرة امتصاص للمغذيات
والماء أعلى بكثير من قدرة المحاصيل على الامتصاص.
10‏/5‏/2013 تم النشر بواسطة aissa dz (aissa taider safir).
قد يهمك أيضًا
كيفية حساب أعمال الحفر و الردم في التربة ؟
هل التلوث البيئي موضوع وعنوان بحث
اريد موضوعا غن عواقب انجراف التربة
كيف تصنف التربة
كيف تتم زراعه البطاط ..؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة