الرئيسية > السؤال
السؤال
ما قصة حكم نبي الله داوود "إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف

سمعت هذه قصة للنبي داوود   ع ولكني اشعر بان بها اساءة لنبي الله داوود ع .. فما هي القصة الحقيقة ؟

كان (أوريا بن حنان) من خيرة فتيان بني اسرائيل الصالحين.
فلما تاقت نفسه للزواج، وجد في (سابغ بنت شائع) ضالّته المنشودة.
إنها على أوفر قسط من الجمال والكمال والملاحة والصّباحة، في فتيات بني اسرائيل. فخطبها من أهلها، فأجابوه مرحّبين. وتوثّقت بينهم وبين الفتى الوسيم وشائج قربى، وأواصر نسب.
ودعا داعي الجهاد. فهب (أوريا) منخرطاً في صفوف الجند. وتقاذفته المعارك من أرض إلى أرض. ومن ميدان إلى ميدان. ومرت عليه، وهو يتنقل مقاتلاً، مجاهداً بضع سنين. وقد أبلى في سبيل الله أحسن البلاء.
وكان يمنّي نفسه أن يمنّ الله عليه بالعودة إلى أهله سالماً فيقضي حياته مع شريكة عمره بسعادة ونعيم.
وفي إحدى المناسبات، وقع نظر نبي الله (داوود) على (سابغ) فوقعت في نفسه، وهام بها حبّاً. لقد خلب لبّه جمالها الآسر الطاغي. وليس بين أزواجه، وهن عشرات، يمتلئ بهنّ قصره الرحيب، كسابغ جمالاً وحسناً، ووضاءة وجهٍ.
فتقدم من أهلها يطلبها إليهم زوجاً له، تنزل في قصره على بحبوحة نعماء، وثراء.... فأسرعوا إلى تحقيق رغبة ما يبتغيه نبي الله، ومليكهم العظيم.
وأصبحت (سابغ) زوج (داوود) الأثيرة عنده. وذات الحُظوة والدّلّ والشأن الرفيع فقرّ بها داوود عيناً.
وفي أحد الأيام وبينما كان نبي الله داوود منصرفاً في قصره، إلى بعض شؤونه، وإذ برجلين قد انتصبا أمامه وكأنّهما هبطا عليه من السماء. وسألهما داوود عما يبغيان. فصرّحا بأنّهما أتيا، مختصمين إليه فليحكم بينهما بالعدل، دون شططٍ، ولا إسرافٍ.
وتلفّت داوود حوله، فمن أين دخل الرجلان؟ وكيف غفلت عنهما أعين الحرّاس؟ ولكنه قرر الفصل بينهما......
فقال أحدهما: (إن هذا أخي له تسعٌ وتسعونَ نعجةً، ولي نعجة واحدة) والعرب تكني عن المرأة بالنعجة، فكأنها يقول كما يراه بعض المفسرين، إن لأخي تسعاً وتعسين امرأة ولي امرأة واحدة فما زال يغالبني في حجته وبيانه ومنطقه حتى غلبني، فأخذها مني.
فالتفت داوود، نافراً مما يسمع، إلى الرجل الآخر مستوضحاً.....
_ أحقاً ما يقول خصمك؟؟؟؟
_ ويجيب الرجل: أجل، ياسيدي.
_ ولم؟ يصيح داوود مستغرباً.
_ فيجيبه: ليكمل عدد ما عندي إلى المائة!!!!!
فاستشاط داوود غيظاً من الظلم الذي يلحق بالرجل فصرخ متهدداً:
والله، لا يكون ذلك. فهذا ما لا حقّ لك فيه، وإن رمته، وأصررت عليه ضرنا منك الجبهة والخيشوم.
ويشير الرجل بسبّابته إلى داوود، قائلاً: من فمك أُدينك يا نبي الله!....
فما بالك، وأنت الذي يغصّ قصره بتسع وتسعين من النساء الحسان، تنافس أوريا زوجته الوحيدة،ولا تحفظ له وهو يجاهد في سبيل الله، عهداً في أهله، ولا ترعى له ذمام حرمة؟؟؟
وشعر داوود وكأن السيف صدع رأسه، فأصيب بالذهول، ولم يحر جواباً.
وأطرق إلى الأرض لحظة، ثم رفع رأسه ليردّ على الرجل، فهو لا يعلم من أمر خطبة (سابغ) على (أوريا) شيئاً.
ولكن الرجلين اختفيا، وكأن الأرض ابتلعتهما!.. وحملق داوود في أجاء البهو، فليم يجد أحداً.
ولم تعد قدماه تحتملان النهوض على جسمه فخرّ إلى الارض ساجداً منيباً مستغفراً تائباً، ودموعه تنحدر على وجنتيه كلاذع الجمر وألقى في روعه أنه كان بحضرة ملكين كريمين، أتياه مؤدبين فعلماه ما لم يكن يعلم تلميحاً منهما ورمزاً. وغفر الله لداوود زلّته.
وقال تعالى:
(وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوّروا المحراب* إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط* إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجةً ولي نعجةٌ واحدة فقال اكفلنيها وعزّني في الخطاب* قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإنّ كثيراً من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم وظنّ داوود أنما فتنّاه فاستغفر ربّه وخرّ راكعاً وأناب) (صدق الله العلي العظيم)
اليهودية | التفسير | الإسلام | القرآن الكريم 15‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة الرويا الصادقة.
الإجابات
1 من 1
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما

الامام احمد الحسن (ع) بين تفسير هذا الامر وهو مختلف عما مذكور في القصة  واحس ان ما مكتوب بالقصة كانه يسئ لنبي الله داود (والله العالم) ...

وهذا الذي بينه الامام احمد ع فهو التفسير المحكم والرجاء تصحيح ما موجود بالموضوع جزاكم الله كل خير :

((((قال تعالى في قص حادثة امتحان داود (ع) (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ * إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ * قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ * فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ * يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) وهنا يجب الالتفات إلى أن التسور أي عبور الجدار لا يصح على من يقف في المحراب لأنه ليس سور بل داخل بيت العبادة
ثم أن مكان داود (ع) كان عليه حراسة شديدة فلا يمكن اجتيازها لأنه من ضمن الحرس ملائكة الله . ولذا فداود (ع) فزع منهم وهم طمئنوه ( قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ) وكون المحراب(مكان الصلاة) هو مكان ظهور الخصمين يدل على أنهما أتيا من جهة الله سبحانه وتعالى أي من الغيب فهما ملكان وليسا إنسانين . فتسورهما من الآخرة إلى الدنيا من جهة العبادة (المحراب)

فالسؤال كيف يدعي ملك انه يملك نعاج، ومال الملائكة ومال النعاج ولماذا اختصما وما هي خصومتهما.

إذن القضية ليست قضية نعاج كما يتوهم من يسمع قصة الملكين مع داود (ع) فالملائكة معصومون ولا يمكن أن يكون كلامهم فيه كذب كما أنهم من عالم الملكوت فلا يمكن أن يكونوا رعاة أغنام ويختصمون في نعجة .

والحقيقة أن الملكين جاءا لامتحان داود (ع) كما أمرهم الله سبحانه وتعالى واحدهما خلق من تسع وتسعون اسماً من أسماء الله سبحانه وتعالى (إن لله تسع وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة) فالملائكة خلقوا من أسماء الله كما قدمت فيما مضى من المتشابهات وكل اسم جناح (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) والثاني خلق من اسم واحد من أسماء الله غير التسع والتسعين ، وتحت كل من هذين الملكين ملائكة فهما قادة لملائكة دونهم ، فصاحب التسع وتسعون اسماً يقود تسع وتسعون نوعاً من الملائكة لأنه يعرف أسماءهم ولا أقصد بالاسم هنا اللفظ أو المعنى بل حقيقة الاسم الممكنة للمخلوق وهذا الملك طلب من الملك الآخر أن يعلمه ويعرفه حقيقة اسم الملك الذي يقوده هو وهذا يستلزم معرفة اسم الله الذي خلق منه الملك وبما انه - أي الملك صاحب التسع وتسعون اسما - لم يكون مخلوقاً من هذا الاسم فهو غير قادر على معرفته لأن فطرته لم يودع فيها هذا الاسم ، إذن فهو غير قادر على قيادة الملك الذي يقوده الملك الثاني والذي خلق من اسم يجهله الملك الأول .
وقد طلب الملك الأول من الملك الثاني تعريفه الاسم بأمر الله (لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ) .

وعبر الملك عن الملائكة التسع وتسعون وعن الملك الذي يقوده بالنعاج لأن الأغنام هي أكثر الحيوانات المرعية سلاسة في القيادة وطاعة لراعيها وقائدها كما أن الملائكة سلسين القيادة ولا يعصون قائدهم ، وهذا هو أسلوب إيصال العلم من الملكوت إلى هذا العالم الجسماني وهو عملية التمثل بما هو موجود في هذا العالم ليسهل فهم المعلومة والخبر ألملكوتي . كما هو حال الرؤيا التي يريها الملائكة (ع) لإنسان فهم يستخدمون هذه الأمور النعاج للتعبير عن الرعية والأتباع ، والشمس والقمر للتعبير عن الهادي ، والشاي للتعبير عن الهم وهكذا يستخدمون رموز من هذا العالم الجسماني لبيان المعاني فالنعاج ترمز إلى ملائكة يقودهم هذان الملكان . هذا بالنسبة لكلام الأنبياء والملائكة أما القرآن فهو كلام الله سبحانه .

وتعالى والله ليس كمثله شيء فكلامه سبحانه ليس ككلام البشر ولا تجري عليه قواعد كلام البشر بل كلامه سبحانه ليس كمثله كلام كما انه ليس كمثله شيء .)))))

كتاب اضاءات من دعوات المرسلين الجزء 3 القسم 2
موقع المهديون للامام احمد الحسن ع  www.almahdyoon.org

فرق كبيـــــــــــــــــــــر بين هذا الكلام وظاهر ذلك الكلام
15‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة NAJMAT ALJADI.
قد يهمك أيضًا
هل داوود عليه السلام يعتبر نبي أم رسول ؟
من الذي قتل داوود عليه السلام
هل الزبور أحدث عمراً من التوراة؟
من هو الملك الذي تزوج داوود عليه السلام إبنته وورث الملك منه؟
كيف كان صيام نبي الله داوود عليه السلام؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة