الرئيسية > السؤال
السؤال
ما تفسير قوله تعالى: (لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله...)؟
الإسلام 2‏/7‏/2013 تم النشر بواسطة الظالم لنفسه.
الإجابات
1 من 1
تفسير ابن كثير :
{ لمن شاء منكم أن يستقيم} أي لمن أراد الهداية فعليه بهذا القرآن فإنه منجاة له وهداية، ولا هداية فيما سواه، { وما تشاءون إلا أن يشاء اللّه رب العالمين} أي ليست المشيئة موكولة إليكم، بل ذلك كله تابع لمشيئة اللّه تعالى رب العالمين، قال سفيان الثوري: لما نزلت هذه الآية: { لمن شاء منكم أن يستقيم} قال أبو جهل: الأمر إلينا إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فأنزل اللّه تعالى: { وما تشاءون إلا أن يشاء اللّه رب العالمين} .
\


تفسير الطبري

{ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيم } فَجَعَلَ ذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره , ذِكْرًا لِمَنْ شَاءَ مِنْ الْعَالَمِينَ أَنْ يَسْتَقِيم , وَلَمْ يَجْعَلهُ ذِكْرًا لِجَمِيعِهِمْ , فَاللَّام فِي قَوْله : { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ } إِبْدَال مِنْ اللَّام فِي لِلْعَالَمِينَ . وَكَانَ مَعْنَى الْكَلَام : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْر لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيم عَلَى سَبِيل الْحَقّ فَيَتَّبِعهُ , وَيُؤْمِن بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28325 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيم } قَالَ : يَتَّبِع الْحَقّ . { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيم } فَجَعَلَ ذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره , ذِكْرًا لِمَنْ شَاءَ مِنْ الْعَالَمِينَ أَنْ يَسْتَقِيم , وَلَمْ يَجْعَلهُ ذِكْرًا لِجَمِيعِهِمْ , فَاللَّام فِي قَوْله : { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ } إِبْدَال مِنْ اللَّام فِي لِلْعَالَمِينَ . وَكَانَ مَعْنَى الْكَلَام : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْر لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيم عَلَى سَبِيل الْحَقّ فَيَتَّبِعهُ , وَيُؤْمِن بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28325 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيم } قَالَ : يَتَّبِع الْحَقّ . '
\
تفسير القرطبي :
{ لمن شاء منكم أن يستقيم} أي يتبع الحق ويقيم عليه. وقال أبو هريرة وسليمان بن موسى : لما نزلت { لمن شاء منكم أن يستقيم} قال أبو جهل : الأمر إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم - وهذا هو القدر؛ وهو رأس القدرية - فنزلت { وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين} ، فبين بهذا أنه لا يعمل العبد خيرا إلا بتوفيق الله، ولا شرا إلا بخذلانه. وقال الحسن : والله ما شاءت العرب الإسلام حتى شاءه الله لها. وقال وهب بن منبه : قرأت في سبعة وثمانين كتابا مما أنزل الله على الأنبياء : من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر. وفي التنزيل { ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله} [الأنعام : 111]. وقال تعالى { وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله} [يونس : 100]. وقال تعالى { إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} [القصص : 56] والآي في هذا كثير، وكذلك الأخبار، وأن الله سبحانه هدى بالإسلام، وأضل بالكفر، كما تقدم في غير موضع. ختمت السورة والحمد لله.
2‏/7‏/2013 تم النشر بواسطة M.C Ahmed (ÐarkLord ƒades).
قد يهمك أيضًا
تفسير قوله تعالى ويتخذ منكم شهداء
لماذا يقولون مالايفعلون؟؟؟؟
كيف يستطيع الأعمى أن ينظر إلى الطريق و يمشي فيها كما يشاء ؟
عقائد الشيعة في توحيد الربوبية
75
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة