الرئيسية > السؤال
السؤال
ما معنى "هوية" ؟
التاريخ | فلسطين | العلوم السياسية | الإسلام | مصر 6‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة 7aer.
الإجابات
1 من 5
يشتق المعنى اللغوي لمصطلح الهوية من الضمير هو . أما مصطلح الهو هو المركب من تكرار هو فقد تمّ وضعه كاسم معرّف ب أل ومعناه (( الإتحاد بالذات)) [1]. ويشير مفهوم الهوية إلى ما يكون به الشيء هو هو ، أي من حيث تشخصه وتحققه في ذاته وتمييزه عن غيره ، فهو وعاء الضمير الجمعي لأي تكتل بشري ، ومحتوى لهذا الضمير في نفس الآن ، بما يشمله من قيم وعادات ومقومات تكيّف وعي الجماعة وإرادتها في الوجود والحياة داخل نطاق الحفاظ على كيانها [2] .

    وتأسيسا على المقاربة الفلسفية ، تعبّر الهوية عن حقيقة الشيء المطلقة المشتملة على صفاته الجوهرية التي تميّزه عن غيره ، كما تعبّر عن خاصية المطابقة أي مطابقة الشيء لنفسه أو لمثيله ، وبالتالي فالهوية الثقافية لأي شعب هي القدر الثابت والجوهري والمشترك من السمات والقسمات العامة التي تميز حضارته عن غيرها من الحضارات [3] .

   ومن العسير أن نتصور شعبا بدون هوية ، أو نقتنع بما يزعمه داريوس شايغان أن الهوية (( صورة مغلوطة للذات )) [4] ، فمن نافلة القول تأكيد ما أثبتته الدراسات السوسيولوجية من أن لكل جماعة أو أمة مجموعة من الخصائص والمميزات الاجتماعية والنفسية والمعيشية والتاريخية المتماثلة التي تعبّر عن كيان ينصهر فيه قوم منسجمون ومتشابهون بتأثير هذه الخصائص والميزات التي تجمعهم .

ومن هذا الشعور القومي ذاته ، يستمد الفرد إحساسه بالهوية والانتماء ، ويحسّ بأنه ليس مجرد فرد نكرة ، وإنما يشترك مع عدد كبير من أفراد الجماعة في عدد من المعطيات والمكونات والأهداف ، وينتمي إلى ثقافة مركبة من جملة من المعايير والرموز والصور[5] .  وفي حالة انعدام شعور الفرد بهويته نتيجة عوامل داخلية وخارجية ، يتولد لديه ما يمكن أن تسميه بأزمة الهوية التي تفرز بدورها أزمة وعي Warness crisis  تؤدي إلى ضياع الهوية نهائيا ،  فينتهي بذلك وجوده [6] .

     وإذا كان إجماع الباحثين حول فكرة أنه لا وجود لشعب دون هوية ، فإنهم اختلفوا في الشكل الذي يحدد الهوية . وفي هذا السياق انتقد أحد الباحثين [7] ، ما أسماه بالشكل الميتافيزيقي الذي يحدد هوية الأمم والشعوب ، ويقدم شخصيتها في إطار تصورات استاتية أو نماذج مثالية ، دون الرؤية إليها كمجموعات حية تتميز باحتمالات تكشف عن ذاتها في عملية تحققها ، ويطرح مقابل ذلك مقاربة سوسيولوجية ترى أن الهوية تتغذى بالتاريخ وتشكل استجابة مرنة تتحول مع تحول الأوضاع الاجتماعية والتاريخية ، فتمتحّ منها ، دون أن تشكل ردّا طبيعيا ، وبذلك فهي هوية نسبية تتغير مع حركة التاريخ وانعطافاته  .

    والواقع أن مسألة ثبوت الهوية أو تغيرها قد طرحت على محك المساءلة والنقاش ، وأثبتت المجادلات العلمية أن هوية أي مجتمع ليست أمرا ثابتا و سرمديا كما ذهب إلى ذلك المفكر المغربي محمد عايد الجابري ، بل يرتبط بالمؤثرات الخارجية وبالتداول العلمي للأفكار والثقافات . كما يرتبط بالصراع على السلطة ، وهي الصراعات التي تشحذها هي نفسها بصورة مباشرة أو غير مباشرة المؤثرات الخارجية ولعبة التوازنات  .

      لكن يبدو لي أن تغير الهويات ينبغي أن يخضع لقانون التوازن بين الثوابت المميزة للهوية والعناصر القابلة للتحول ، وإلا كانت الهوية عرضة للخطر والتدمير ، فالهوية تتضمن مكونات ثابتة وأخرى قابلة للتغيير . ويعتبر الدين واللغة من الثوابت الراسخة ، بينما تكون المكونات الأخرى من عادات وقيم وطرق تفكير قابلة للتغيير في الشكل الإيجابي الذي تحدده حركية المجتمع وتفاعله بمحيطه الخارجي . وإذا كان القول بثبات اللغة كمعطى أساسي يحيل على الهوية ، فإن ذلك لا يعني تخشيبها وتقديسها ، والحيلولة دون تطوير بنيتها لإنتاج أفكار جديدة وتوليد مصطلحات لغوية ذات قيمة.

    وعلى العموم فإن مكونات الهوية الإنسانية تنسج وجودها عبر شبكة من العلائق التي تندرج في الخانات الحضارية والمشتركات التالية :

1.     مجال جغرافية ووطن تاريخي مشترك .

2.     أساطير وذاكرة تاريخية مشتركة.

3.     ثقافة شعبية مشتركة.

4.     منظومة حقوق وواجبات مشتركة.

5.     اقتصاد مشترك مرتبط بمناطق معينة.[8]

    و لاشك أن الهوية العربية التي بدأت في التشكل دستوريا مند كتابة صحيفة النبي (صلى الله عليه وسلم) بعد هجرته إلى يثرب [9] ، انطلقت من مبدأ التغير مع الإبقاء على الثوابت ، ولذلك شاركت الهوية العربية في منظومة الإنتاج الحضاري وبناء التراث العالمي [10] ، وبقيت اللغة العربية محافظة على ثباتها الإيجابي باعتبارها مكونا أساسيا للهوية العربية .


 د. إبراهيم القادري
6‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة دواء الروح.
2 من 5
يعني أثبات الشخصية أي البطاقة
7‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة هاني محمد علي.
3 من 5
الهوية: كلمة متشعبة جدا لاختصارها في تعريف بسيط . فهو الشيء الذي يميز إنسان عن غيره . وهي الانتماء إلى مجموعة سواء كان انتماء إلى دولة،دين، عرق، جنس،او لون أو حتى انتماء إلى منظمة صغيرة كشركة أو مدرسة. ولكل إنسان هوية معينة تتشكل على حسب خلفياته العرقية أو المذهبية والظروف البيئية التي كونت هذه الهوية فالهوية متغيرة تغير الزمن والسياسة السائدة والقوة المتحكمة . يقول أمين معلوف في كتابه هويات قاتلة :
أنك لو سألت رجلا في شوارع البوسنة  عام  1980عن هويته لأخبرك عفويا وبكل فخر " أنا يوغوسلافي!"
ولو سألته في التسعينات لأجابك بعزم" أنا مسلم" لما كان ذكر جنسيته اليوغسلافية ولو عبورا.
أما إن سألته اليوم فسيقول أنه بوسني أولا ثم مسلم وسيؤكد أن بلاده تنتمي إلى أوروبا وأنه يأمل انضمامها يوما إلى الاتحاد الأوروبي.
وبعد عشرين عام وبمرور الزمان وتغير سياسة العالم. كيف سيحدد هويته؟
مفهوم الهوية مفهوم عميق، أما المهم معرفته فهو أنه من الخطأ تحديد الهوية بدين أو جنس نظرا لكثرة التفرعات المجتمعية  والسياسية والدينية.
ووافر الاحترام للسؤال المهم في زمن اختلط فيه معنى الهويات.
8‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة آلاء 11.
4 من 5
هوية
25‏/12‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 5
دفتر عائلة
21‏/1‏/2014 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
هل تعتقد بأن الجمال هو كافِ لتحديد هوية الشخصية ؟
هل يتم اخراج هوية وطنية بدون تسديد مخالفات مرورية???
ما معنى أن تتنحي محكمة عن محاكمة متهم ما لأنها تشعر بالحرج؟
ما معنى إخطار إعادة توجيه عند دخول صفحة ما ؟ ،، هل هي صفحة مزورة ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة