الرئيسية > السؤال
السؤال
الحجاب ليس فرض في الاسلام
ان من يدعى الحجاب فرض هى مثلها مثل الرق فى الاسلام مثلها مثل ما ملكت ايمانكم مثلها مثل دفع الجزية و الاستصغار لغير المسلمين و ليس الحجاب وحده بل كل النصوص التى تقدم فهما معياريا يفرق فيه بين المراءة والرجل فى الحقوق والواجبات بدا بالقوانين الوراثية وانتهاء بالحق فى الحركة و اختيار الزوج والثياب, لا مخرج للمسلمين من التناغض بين سماحة الاسلام النظرية افتراضا وبين النموذج الشائه الذى تقدمه العقول النصية ذات الوعى الاسطوري الا بتبنى التاريخية و ليس تبنى من اجل التبنى وانما هضم واستيعاب كل التراث الاسلامى من نصوص قرانية و سنة فى اطار الفهم التاريخى و اهم النتائج التى سنخرج بها ان استطعنا بناء التاريخية على اسس العقلانية التى تحتاج الى جهود ضخمة لارساء دعائمها هى ان التناغض و الازدواجية المنهجية و فقه التلحيقات الذى يملا ما يسمى بالعالم الاسلامى اليوم سيذهب الى غير رجعة غير ماسوفا عليه , ثانيها ان النفوس الحائرة بين واقع ومتطلبات حياتها و بين نموذج اقل ما يقال عنه انه يطالبها بالاستقالة من الحياة و العمل على التسريع بساعة الرحيل لكيلا تكثر الذنوب, بؤس هذا المنهج يكمن فى انه اصلا ضد مبدا الاقبال على الحياة, فالمعروف والذى لا غلاط حوله ان ما يسمى بالحجاب اليوم هو زي العرب قبل الاسلام بل وكان يضاف عليه ما عرف بالشكيمة و ما زال الاعراب فى البادية يرتدون هذا الزي ومنهم من يجعلك تعتقد انه لم يسمع كثيرا عن ان هنالك نبيا بعث ليتمم مكارم الاخلاق , ومفهوم العورة الذى يلصق فى كل حين وعليه لابد للمراءة من تغطية جسدها حتى لا تتناوشه الذئاب(الرجال) المفترسة التى تقف مصطفة لا شغل لها ولا شاغل سواء انتظار الفريسة, اي افلاس وفقر هذا الذى يدفع القوم على مثل هذا التفكير, و الغريبة ان يدافع عن هذا المنطق بان المراة (السافرة) اي بؤس لغوي هذا - يتكاثر حولها الرجال هذا كلام غير علمى طبعا ولا يمت الى الحقيقة بصلة الا انه يعبر عن الحالة العربية التى يتسيدها الوعى التناسلى الذى يري فى المراءة مستودع للشهوات و مفرخ للنوع و اذا اردنا تجميل المصطلح فلنقل الرجل الشرقى و ضحايا بنية الوعى التناسلى هذى لايرون فى المراة اي قيمة انسانية و متى ما ذكرت المراءة يتحسسون ما بين فخذيهم للتاكد من ان ما يؤكد فحولتهم ما زال موجودا و لا ضير من تعاطى بعضا من الفياغرا , العورة مفهوم ثقافى هذا طبعا اذا قررنا الخوض فى مسالة الحكمة العربية البدوية التى سوقت هذا الزي على انه زي اسلامى نموذجى ترتديه المسلمات من نجد والحجاز والشام
الى شتى ارجاء اوروبا وامريكا وغيره من دول العالم  واذا كان الحجاب(الخيمة العربية) الذى اصبح بقدرة الاشاعرة ان يكون الزي الاسلامى النموذجى لستر عورة المراءة فمهوم العورة هو فى حد ذاته مفهوم ثقافى فما هو عورة عند العرب نتيجة لتاهبهم الجنسى للانغضاض هو ليس بعورة فى جزر الكناري وهو ليس بعورة فى شاطى بحيرة تانا فى اثيوبيا اذ ان انسان تلكم البلاد لا تثيره المراة التى قد تجعل الاعرابى فى حالة غير محتملة, لذا اعتقد ان الموضوع اذا اخذ من زاوية العورات وبما ان العورة مفهوم ثقافى فهو لا علاقة له بالعفة و لا علاقة له بالتطهر و التعبد ويبقى امر الحجاب او النقاب او العباءة وغيره مسالة اختيارات تحكمها فى المقام الاول عوامل البيئة و الثقافة و القدرة المالية و الحرية الشخصية و اري ان منطق ادخال الذى لا يري بمنطق النصيين فى زمرة الضلال هذا اس مشكلة التفكير الدينى ويمكننى ان اتلمس الايماءات والاشارات التى رميت بها بعض الاخوات اللائى يحملن رايا مغايرا , طبعا سوف لن يتوانى النصيون ليردوا قائلين كيف لا تكون مع الضالات وهى لا تلتزم بفرض دينى و كانما ان ما حاولنا ان ننقاشه امر ثانوي فهم يملكون الحقيقة المطلقة التى لا تناقش وانما تتبع وهذا واقعيا غير منطقى اذ اننا حيال مسلمات فى حوجة الى التساؤل و النقاش و اعادة التعريف وفقا لمعطيات الحياة المتجددة و الذين لا يستطيعون المواكبة سيعملون على ارجاعنا اربعة عشر قرنا الى الوراء حتى يتحقق لهم التوائم النفسى بين المثال والواقع واذا تعذر ذلك فهم سيكيلون لنا الاوصاف التى سوف لن تغير فى الامر شيئا اذا لم تزد الطين بلة فهل من يري ضرورة اعمال الفكر و توظيف العقل و استدعائه من اجازته السنوية المفتوحة
لم يكن الحجاب فرضاً ولا فريضة ولكنه حرية شخصية لمن ترتديه بشرط مراعاة النظام العام وليس فيه مخالفة شرعية فالإسلام يحض على الاحتشام -الذي هو فضيلة بالطبع- وعدم التبرج الزائد والتزين المبالغ فيه هل شعار الإسلام  للمراة المسلمة ورمزه ما يدعيه المتسالمون أصبح الحجاب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
فلقد استخدم المرأة أسوء استخدام وجعلتموها منفذاً لإغراض التي والله إن تمكنتم منها لتجدن الخراب المحيط واسترجع النموذج الطالباني  المحبب إلى عقلك ووجدانك.
حوار الأديان | فقه المراة | الحجاب 21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة سلام كلام.
الإجابات
1 من 24
يسلمووووووووو
صدعت من القرائة


تحياتي لمن دمر حياتي
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 24
لا يجوز أن تطرح أمر فتوى بيننا نحن العوام يا أخي
توجد أناس ذات اختصاص اطرح الأمر عليها
واحتفظ بعلوماتك لنفسك رجاء

أنت تريد من النساء نزع الحجاب أم ماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة ayman1978 (أيمن محمد علي).
3 من 24
كلمة حق يراد بها باطل

يمكن إرجاع كل ما قلت إلى فتور حس الرجل برجولته كما فى أوربا الأمر الذى لم تتعرض له إطلاقا وكأن هذا هو الطبيعى
وفقدان المرأة لإحساسها برغبة الرجل فيها وان هناك من يحافظ عليها وهو أمر طبيعى خلقت به المرأة فأصبحت تظهر أكثر مما تخفى الأمر ايضا الذى لم تشير إليه

انت لا يرد عليك .. فكلامك كله هجوم على الاسلام والمسلمين وليس حوارا يمكن الرد عليه ولا سؤال تبحث عن إجابته ..
انت تفرض رأي وتطرحه عنوه ليقرأه الناس

أغلب الظن انت مقهور ولا تعرف كيف توصل رأيك للناس ولا تجد من تناقشه أو وجدت ولم تفلح فى إقناعه بهذا الكلام (فزاد إحباطك) فلجأت إلى هنا لتضع بعضا من نص لا اعلم من اين حصلت عليه فأغلب الظن هذا ليس كلامك لأن هذا (كلام ممنهج) صاحبه بالتأكيد يعرف ان اجابات جوجل ليست منبرا لها الكلام

اعتقد انك تحتاج إلى علاج نفسى أكثر من رد على إجابات جوجل

تحياتى
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة AhmedElSayed (Ahmed El Sayed).
4 من 24
حكم ظهور رأس المرأة وشعرها
وتفنيد رأي المخالفين
قال تعالى : [ وقل للمؤمنات :
1 –  يغضضن من أبصارهن
2 -  ويحفظن فروجهن
3 – ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها
4 – وليضربن بخمرهن على جيوبهن
5 – ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء
6 – ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون".النور 31
هذا النص الوحيد في تشريع حدود لباس المرأة وبيان أحكام ظهور زينتها بالنسبة للرجال .
والمدقق في النص لا يجد ذكر كلمة الرأس أو الشعر مستخدمة ، مما يؤكد ابتداءً انتفاء الدلالة القطعية على وجوب تغطية الرأس أو الشعر ، وإن عملية الاجتهاد في مسألة إخراج حكم وجوب تغطية الرأس أو الشعر من النص المذكور إنما هي نتيجة ظنية . وهذه النتيجة الظنية المختارة من جهة معينة لا تنفي احتمال صواب النتيجة الأخرى . فالدلالة الظنية للنص ملازمة له لا يرفعها عنه كثرة أقوال لرأي دون آخر ، ولا قدم أحدهما أو تطبيقه في التاريخ واشتهاره ، أو عدم وجود مخالف له في فترة زمنية طالت أو قصرت ، أو تطبيق المجتمع الأول الذي زامن نزول النص إلى غير ذلك من الأمور . فالحجة في النص القرآني بذاته وما يدل عليه.

نقاش وتفنيد الآراء التي وصلت إلى وجوب تغطية المرأة لرأسها وشعرها .
1 – الرأي المشهور في التراث ذكر أن وجوب التغطية للرأس تم فهمه من جملة [ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها] وجملة [وليضربن بخمرهن على جيوبهن] إضافة إلى فهم وتطبيق المجتمع الأول الذي زامن نزول النص القرآني . وتواتر هذا التطبيق تاريخياً في كل مجتمع إلى يومنا المعاصر
ولنناقش فهم ودلالة النص القرآني كوننا معنيين بالخطاب مثلنا مثل سائر الناس سابقاً ولنا فهمنا وتفاعلنا .
النص ينهى المرأة عن إبداء زينتها متضمنا بخطابه الأمر بالتغطية لها واستثنى من الزينة زينة ظهرت من الأولى سكت الشارع عن وجوب تغطيتها وأخرجها من دائرة الوجوب إلى دائرة المباح ، ومن المعلوم أن الشيء المباح لا يجب فعله وإنما يأخذ حكم التخيير ما بين فعله وتركه وذلك راجع لتقدير الفاعل حسب مصلحته إلاَّ إذا كان من الشؤون العامة المتعلقة بالمجتمع فيخضع هذا الإنسان في ممارسة المباح لأمر القانون منعاً أو سماحاً إو إلزاماً وهو نظام وضعي لا قداسة له قابل للتغيير مع تغير الظروف والمناسبات .
فقالوا : إن الزينة قسمان : قسم أمر الشارع بتغطيته وأطلقوا عليه اسم الزينة المخفية . وقسم آخر سمح الشارع بإظهاره وأطلقوا عليه اسم الزينة الظاهرة وذهبوا إلى تحديد دلالة كلمة الزينة إلى مكانية وهي القسم المخفي من الزينة ، والشيئية وهي مواضع الزينة الظاهرة للعيان فأعطوا الزينة الأولى المخفية حكم وجوب التغطية ، وأعطوا الزينة الظاهرة حكم إباحة الظهور .
وقاموا بتحديد مواضع الزينة الظاهرة من خلال زينة المرأة العربية التي زامنت نزول النص فرأوا أنها : كحل العينين ، وحلقة الأنف ، وقرطي الأذنين ، وموضع القلادة من النحر ، والخواتم والأساور، فوصلوا من ذلك إلى أن هذه المواضع التي هي الوجه والكفين هي المقصودة بالزينة الظاهرة المسموح بعدم تغطيتها .
وقالوا : إن الزينة المخفية هي ما سوى ذلك من مواضع الزينة في جسم المرأة نحو الخلخال وما تضعه المرأة على عضدها وصدرها وما شابه ذلك فيجب تغطيتها وعدم ظهورها .
وبما أن النص القرآني خطاب لكل الناس وصالح لكل زمان ومكان ومضمون حركته إنساني وعالمي يسقط الاستدلال بتطبيق المرأة العربية وتقييد دلالة النص بزينتها ولا بد من تفعيل النص والتعامل معه بصورة مباشرة [يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً]الأعراف 158 .
-  إن المرأة كلها زينة عدا (الفرج) الذي سبق الأمر بتغطيته في قوله تعالى : [ويحفظن فروجهن] ويكون الحفظ ابتداء من الستر والتغطية مروراً بالطهارة المادية والصحية وانتهاء بالإحصان وذلك لأن النص متعلق بمسألة اللباس ، بخلاف النص الآخر الذي هو [والذين هم لفروجهم حافظون] فالحفظ يبدأ من الإحصان وينتهي بالستر والتغطية وفعل (ظهر) في النص غير راجع للآخرين (للعيان) وإنما راجع للزينة ذاتها فهي زينة ظاهرة من زينة أصل لها [ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها]
وإرجاع فعل (ظهر) للعيان باطل في واقع الحال لأن المرأة كلها ظاهرة للعيان وإذا كان الأمر كذلك تناقض أول النص مع آخره لأن النتيجة سوف تكون أن المرأة لا تغطي شيئاً من زينتها لظهورها كلها للعيان !! . ولو كان المعنى ما ذكروه لأتى النص بصيغة [ما ظهر لكم] ولم يأت بصيغة [ما ظهر منها]
كما أن مفهوم مواضع الزينة للمرأة متحرك ومتغير من مجتمع إلى آخر ، ومن زمن إلى آخر حسب الثقافات والتطور المعرفي . فما يكون موضعاً للزينة عند مجتمع لا يكون زينة عند مجتمع آخر وهكذا يختلف تحديد مواضع الزينة في المجتمعات الإنسانية . مما يدل على بطلان مفهوم الزينة التراثي لعدم المقدرة على تحديدها ، ولذلك طالب أصحاب هذا الرأي بتقييد فهم النص القرآني بفهم السلف ليتخلصوا من حركة محتوى النص وبهذا المطلب قاموا بإغلاق العقل وجعلوا النص القرآني قومي مرتبط بثقافة العرب في زمان ومكان محدد ، وأساءوا لإنسانية النص القرآني وعالميته فكانوا من الأسباب الرئيسة لانحطاط وتخلف المسلمين عن ركب النهضة والحضارة . أما جملة [وليضربن بخمرهن على جيوبهن] فقد قالوا : إن الخمار غطاء للرأس مستدلين عليه بأبيات شعر وغيره نحو :
[قل للمليحة بالخمار الأسود ... ماذا فعلت بعابد متنسك]
وفاتهم أن استخدام دلالة الكلمة على احتمال واحد وصورة لها في الواقع لا ينفي صحة الاحتمالات والصور الأخرى لدلالة الكلمة . فالخمار غطاء بغض النظر عن مكان التغطية سواء أكان الرأس أم الجسم أم أشياء أخرى والنص لم يستخدم فعل الأمر بالتغطية أو الستر وإنما أتى بفعل الضرب الذي يدل على إيقاع شيء على شيء يترك فيه أثراً. نحو ضرب الأمثال, وضرب الرقاب وما شابه ذلك, كما أن النص لم يستخدم كلمة (الرأس) وإنما استخدم كلمة (الجيوب) التي هي جمع  (جيب) وتدل على الفتحة بين شيئين . والجيب في الثياب معروف ومن هذا الوجه ذكروا أن الجيوب هي فتحة الثياب من جهة العنق ، وهذا الجيب أحد الصور والاحتمالات في الثياب . انظر إلى قوله تعالى خطاباً لموسى :
[وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء]النمل 12
فدلالة كلمة (جيوبهن) هي فتحات في ثياب المرأة , أمر الشارع وشدد على عملية الضرب عليها عندما تضرب المرأة في الأرض سعياً ونشاطاً , أي عندما تريد أن تخرج إلى الحياة العامة يجب عليها التأكد من إغلاق وإحكام هذه الفتحات حتى لا يظهر من خلالها للناس ما أمر الشارع بتغطيته في الأمر السابق . بصيغة النهي عن الإبداء [ولا يبدين زينتهن...] .
فأين دلالة وجوب تغطية الرأس أو الشعر في هذه الجملة [وليضربن بخمرهن على جيوبهن] ؟! إلاّ إذا عدّوا أن الرأس هو جيب ! ! وعلى افتراضهم ذلك لا يصح هذا الاستدلال لتصادمه مع الأمر الذي قبله إذ أتى بصيغة الحصر [لا يبدين .... إلا ما ظهر ... ] والحصر يفيد الإغلاق على ما بعده ولا يسمح بإدخال أحد في المضمون من نص آخر . فما أعطاه الشارع حكم الإباحة بصيغة الحصر لا يمكن أن يأتي نص آخر ويعطيه حكم الوجوب أو التحريم, غير أن الأمر بالضرب بالخمار على الجيوب لا يعني التغطية لغة أو منطقا رغم حصول ذلك حالاً كنتيجة لعملية الضرب, ولكن دون قصد لذلك , والمقصود من الضرب على الجيوب هو الحفظ لما بداخلها وليس لما يخرج منها !!
ولمساعدة القارئ (رجلاً أو امرأة) على فهم جملة [ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها] نعرض عليه معرفة فاعل (ظهر) في الجملة أين هو في واقع الحال ؟
من باب(أن لا بد لكل فعل من فاعل ضرورة) .
-     هل فاعل ظهر هو (المؤمنات) في أول النص ؟

والجواب قطعاً بالنفي . ولو كان الفاعل هو المؤمنات لأتى النص بصيغة (ما أظهرن).
-     هل فاعل ظهر هو الزينة ذاتها الأولى ؟
والجواب قطعاً بالنفي . ولو كان الأمر كذلك لأتى فعل (ظهر) بصيغة المضارع (تَظهر).
-  ذكر بعض النحاة أن فاعل (ظهر) هو (ما) التي بمعنى الذي (اسم موصول) لتصير الصياغة [إلا الذي ظهر منها] .
ويبقى السؤال مطروحا للنقا ش والحوار أين فاعل (ظهر) على أرض الواقع ؟ لأن معرفة فاعل (ظهر) أحد مفاتيح الدخول لفهم النص .
2- الرأي الثاني وهو رأي حديث من حيث الوجود وردة  فعل على قصور رأي التراث ،  فحاول أصحابه ترميم الثغرات من خلال تحديد فاعل (ظهر) فقالوا : إن فاعل ظهر في الحقيقة يرجع إلى عملية خلق المرأة أصلاً وبالتالي يكون الفاعل هو الله عز وجل . ويصير النص بصيغة [إلا ما ظهر منها خلقاً] . وقاموا بإسقاط ذلك على واقع المرأة فوصلوا إلى أن المرأة كلها زينة من رأسها إلى أخمص قدميها ويجب أن تغطي كامل زينتها ولا تظهر منها شيئاً أبداً حتى الوجه والكفين !! وقالوا : أما جملة [ما ظهر منها] فهذا راجع إلى الظهور خلقاً الذي هو طول وعرض المرأة وحجمها فهذا ما سمح الشارع بتركه دون تغطية !! .
-  ورغم أن أصحاب هذا الرأي قد أصابوا في تحديد فاعل (ظهر) الذي هو الله عز وجل إلا أنهم وقعوا في مغالطة أكبر من مغالطة السلف عندما عدّوا أن الزينة الظاهرة هي أبعاد المرأة وحجمها وفاتهم أن الشرع الرباني لا يتعلق خطابه إلا بأمر ممكن التطبيق ولذلك تم استثناءه من الأمر بالتغطية مع إمكانية المرأة بتغطيته ، بخلاف الرأي المذكور  فإن أبعاد المرأة وحجمها ليس بمحل تكليف لانتفاء إمكانية المرأة من تغطية ذلك إلا إذا صارت تتجول ضمن سور من الغطاء يحيط بها من كل الجوانب ليسترها من أعين الناظرين . وهذا تشريع بما لا يطاق بل لا يستطاع بل هو عبث وهزل وأشبه بمن يبحث عن حكم فعل الأكل في القرآن فهذه الأمور هي تحصيل حاصل لا يتناولها الشارع في خطابه لأنها ليست بمحل تكليف أو حساب!.
3 – الرأي الثالث أحدث ولادة من غيره وهو أيضاً ردة فعل لقصور ما سبق من الآراء، وحاول أصحابه ترميم وسد الثغرات في الرأي السابق فقالوا : إن فاعل (ظهر) تُرِكَ غير معلوم لعدم تحديده في الواقع بفاعل معين ، وذلك لكثرة الفاعلين وتغيرهم حسب الظروف فجملة [ولا يبدين زينتهن] أفادت تغطية المرأة كلها من رأسها إلى أخمص قدميها . أما جملة [إلا ما ظهر منها] فتدل على عفو الشارع عن ما ينكشف من زينة المرأة رغما عنها مثل تحريك الهواء لملابسها أو أثناء ممارستها لأي عمل ترتب عليه ظهور بعض زينتها من غير قصد منها . وهذا ما قصدوه بعدم تحديد فاعل (ظهر) في النص حتى يغطي كل فاعل مستجد في حياة المرأة .
إن الرد على هذا الرأي هو الرد السابق ذاته ، فالشرع الرباني خطابه متعلق بالإمكان والمقدرة والإرادة ، ورتب على ذلك المسؤولية والحساب ، فإذا انتفت الإرادة انتفت المسؤولية والمحاسبة شرعاً إلا إذا تعلق الفعل بحقوق الناس فيجب التعويض لهم مع عدم تجريم الفاعل . لذا لا يصح أن تأخذ جملة [إلا ما ظهر منها] هذا المفهوم القهري واللاإرادي لأن العفو والصفح عن ذلك لا يحتاج إلى نص تشريعي لأنه تحصيل حاصل وهذا الأمر متعلق بالأمور الشخصية والجزئية أما إذا تعلق بأمر كلي مصيري فالشارع تناوله بالتشريع لأهميته وعدم قدرة الناس على تحديد المقصد منه واضطرابهم في السلوك نحو فتح حكم تحريم تناول لحم الميتة عند الضرورة . لذا من الغلط الاستدلال بهذا الموضوع وقياس حكم ظهور الزينةاللاإرادي عليه . ومن الأمور التي تدل على بطلان هذا الرأي هو مجيء فعل (ظهر) بصيغة الماضي مما يدل على حدوث فعل الظهور وانتهاءه . ولو كان المقصد بجملة [إلا ما ظهر منها] ما ذكروه من فاعلين ُكثر مستجدين لوجب أن يأتي فعل (ظهر) بصيغة المضارع المبني للمجهول ويصير [إلا ما يُظْهَرُ منها].
4 – اعتمد أصحاب هذا الرأي على مقاصد التشريع فقالوا :
إن مقصد الشارع من التغطية للمرأة هو حفظ أخلاق المجتمع وقيمه وكشف رأس المرأة وشعرها يتنافى مع هذا المقصد لذا يجب تغطيته خشية الفتنة وبناء على ذلك نتساءل ما حكم ظهور رأس المرأة الصلعاء ؟ وما حكم ظهور رأس ووجه المرأة العجوز أو التي على غير حسن وجمال ؟! وهذا الرأي ينطبق عليه مقولة كلمة حق أريد بها باطل لأن مقصد الشارع من وجوب تغطية المرأة لزينتها في النص التشريعي بلا شك هو لحمايتها من الأذى الاجتماعي ، ولحماية أخلاق المجتمع وقيمه ولكن هذا لا يعطي سلطة لأحد من أن يشرع للناس ما لم يأذن الله به ،

فالحرام والحلال والواجب ما أتى في التشريع الرباني [إن الحكم إلا لله]الأنعام 57 وأعطى الشارع صلاحية للمجتمع أن يشرع تنظيم ممارسة دائرة المباح منعاً أو سماحاً أو إلزاماً حسب ما تقتضي المصلحة العامة  [لتحكم بين الناس بما أراك الله]النساء 105 ومسألة تغطية الرأس والشعر من المسائل التي سكت الشارع عنها كما بينت آنفاً ، وإذا كان الأمر كذلك فعلماء الأصول قالوا: [لا تكليف إلا بشرع] [والأصل في الأشياء (والأفعال) الإباحة إلا النص]. والله عز وجل عليم بما يشرع للناس [ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير]الملك 14 [وما كان ربك نسيا]مريم 64.

فمفهوم المقاصد يدور مع النصوص الشرعية ضمن علاقة جدلية وإلا صار مفهوم المقاصد باب لوضع تشريع لا نهاية له ويختلف من مجتمع إلى آخر في الزمن الواحد ، ويصير الدين ألعوبة بيد رجال الدين يحرمون ويحللون حسب ما يرون من مقاصد .
فالحذر الحذر من التلاعب بالمفاهيم والخلط بينها ، والكف عن التشريع للناس مالم يشرعه الله عز وجل .
وخلاصة النقاش كما بيّنا آنفاً هي  لا وجود لدلالة قطعية على وجوب تغطية الرأس أو الشعر في النص القرآني ، وعلى أضعف احتمال إنّ من يقول بوجوب التغطية لرأس المرأة وشعرها لا يملك برهاناً على ذلك ، وكون الأمر كما ذكرت فيجب على أصحاب رأي التغطية أن يقبلوا برأي عدم التغطية كرأي له دليله ومنطقه ويتعاملوا معه كرأي إسلامي ظني ويحترموه مثل الآراء السابقة وليس لهم إلا النقاش ورد الفكرة بالفكرة والدليل بالدليل .
وترك الناس أحراراً في اختيارهم لما يرون أنه صواب  أو محقق لمصالحهم .

                  [قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين]البقرة111
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة وردة الخليج.
5 من 24
بداية نقول، ونكرر، إن تفسير مفهوم الحجاب عند المدرسة الفقهية التقليدية التاريخية، وكذلك لدى موقع "الحجاب"، هو تفسير اجتماعي تاريخي لا يتعلق بذات الدين. لكن، لأن هذه المدرسة وأنصارها يعتقدون بأن الإسلام هو دين ودنيا وصالح بذاتياته وعرضياته (وليس فقط بذاتياته) لكل زمان ومكان، فإنهم يعتبرون كل ما جاء في القرآن، وإن كان من عرضيات الدين، ومن ضمنها مسألة الحجاب، لابد من تطبيقه في الماضي والحاضر والمستقبل، ضاربة بعرض الحائط في تفسيرها هذا اختلاف الظروف الاجتماعية، وتطور حياة الإنسان وتجددها وتغير العادات والتقاليد وتبدل النظرة إلى الكثير من الأمور الاجتماعية ومنها ما يتعلق بمفهوم الحشمة. لذلك تعتبر هذه المدرسة وأنصارها الحجاب من الأحكام الاجتماعية، لكنهم لا يستطيعون الإجابة على سؤال لماذا لم تغط الأحكام الاجتماعية العرضية التي جاءت مع نزول القرآن الكريم جميع مناحي الحياة على مر التاريخ؟ ولماذا اختفت بعض تلك الأحكام مع مرور الزمن وتغير ظروف الحياة وتطورها، مثل الزواج المتعدد وزواج المتعة وعشرات الأمثلة الأخرى التي بات الواقع الاجتماعي لا يقبل باستمرارها في الحياة؟

وحول ما يقال من أن الحجاب يدخل في إطار الأحكام التي تحفظ كرامة المرأة وإنسانيتها، فعلينا أن نضع أمام هذه الجملة العديد من علامات الاستفهام. فرغم الحاجة إلى أرقام تثبت ذلك الادعاء أو تثبت نقيضه، فإن تجربة بعض المجتمعات مع فرض الحجاب (إيران والسعودية نموذجان هنا) أثبتت أنها لم تكن عاملا في حفظ كرامة المرأة، بل كانت سببا في إهانة المرأة وفرض الوصاية الذكورية عليها. في المقابل نجد أن الحرية واحترام حقوق الإنسان كانا سببين رئيسيين في إعطاء المرأة كرامتها وإنسانيتها، وإن كانتا قد تسببتا في بعض السلبيات، فإنها لم تخص المرأة فحسب وإنما الإنسان بشكل عام، فكل الحضارات جلبت السلبيات والإيجابيات للبشر، لكن من دون شك فإن الحضارة العلمانية الليبرالية الراهنة فاقت كل الحضارات التي سبقتها في جلب الكرامة والإنسانية للرجل والمرأة معا. في حين كانت الحضارات الغابرة، بما فيها الحضارة الإسلامية، يشوبها نقص كبير في هذا المجال.

إذن، لا علاقة للكرامة والإنسانية بلبس الحجاب، وإنما أفضى "فرض" الحجاب على المرأة، الذي عادة ما يرافقه انعدام الحريات الأساسية للإنسان وعدم احترام حقوقه الفردية، إلى مزيد من الضغوط على حرية المرأة، وأدى ذلك إلى ممارسة انتهاك فاضح على إرادتها وحقوقها الشخصية.

لكن، هل يؤدي عدم الالتزام بالحجاب إلى فساد المجتمع، أم أن "فرضه" يؤدي إلى الفساد؟ وهل كل مجتمع غير ملتزم بالحجاب هو في المحصلة مجتمع فاسد؟ وهل توجد مجتمعات فاسدة أخلاقيا رغم أن غالبية نسائها محجبات؟ وهل الحشمة هي الأصل في مفهوم الفساد الأخلاقي أم شكل الحجاب ولبسه هما القاعدة هنا ؟

اذن الحجاب في ليس فريضة ولم يفرضه ديننا الحنيف علينا نحن المسلمات بجانب التزامنا التام بالحشمة المطلوبة ويكفي انها اساءت صورتنا نحن النساء المسلمات واساءت لديننا الاسلامي الحنيف كما خلقت فتنة طائفة وتعصب ديني بيننا نحن المسلمات والاديان الاخرى
.........................................
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة MOZA-UAE.
6 من 24
المسلمين ما اختلفوا على الحجاب ككل اختلفوا على النقاب ولا الحجاب على الشعر كلهم متفقين الظاهر أنك مجدد القرن الحادي والعشرين

ثاني شي انا اشوف الحجاب النقاب ومالك حق تعترض على قناعاتي لأني أتبع دين الله مو قوانين وضعية
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة عاقل و نص.
7 من 24
الحجاب لدى(لسان العرب) لابن منظور الذي هو المرجع الأهم في اللغة العربية يقول: حجب حجب:الـحِجابُ:السِّتْرُ.حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباًو حِجاباًو حَجَّبَه:سَتَرَه.وقداحْتَـجَبَ وتَـحَجَّبَ إِذا اكْتَنَّ من وراءِ حِجابٍ.(لسان العرب، و كذلك المعجم الوسيط : مادة حجب).بالتمعن في هذه التعريفات يتبين لنا بادىء ذي بدء أن لا شيء يوحي بأن الأمر يتعلق بتغطية شعر الرأس أو أي شيء من هذا القبيل.فالحجاب لغويا هو حاجز الغرض منه ستر شيء ما بفصله عن باقي الأشياء.

قال جل جلاله : "ما فَرَّطْنا في الكِتاب مِن شَيْء".فلو كان هذا الذي يُسمونه بالحجاب قد فرضه الله سبحانه و تعالى حقا على المسلمات لوُجِدت في القرآن آية تنص على ذلك بوضوح حيث لا تدع أي هامش للتأويل كما سيتبين لنا بعد استعراض الآيات التي يُعتقد خطأ أنها فرضت "الحجاب".فسبحانه لما قرر تحريم الخنزير مثلا جاء بآية صريحة واضحة في هذا المجال و نفس الشيء بالنسبة للمحرمات و الفرائض الأخرى فسبحانه و تعالى جعل لنا الدين يسرا و ليس عسرا كيف لا و هو العزيز الرحيم.

نُنبه القراء المحترمين أن منهجيتنا في فهم الآيات القرآنية الكريمة تعتمد بالأساس على المنطق السليم و على أسباب النزول والتفاسيرالقرآنية التي تتسم بالعقلانية كما دُوِنَت في كتب الثرات الإسلامي الأصيل فلا مكان هنا إذن للأهواء والإجتهادات و الآراء الشخصية ونرجو منه كذلك أن يتفحص بكل موضوعية البراهين التي سنقدمها له بروح رياضية عالية و بعيدا عن كل عصبية فكرية.هذفنا هو الوصول إلى الحقيقة و دفع أمتنا إلى تجنب إهدار طاقاتها في ما لم ينزل الله تعالى به من سلطان, لا نهذف إلى جر ذات حجاب لرفع حجابها و لا ندعو للتبرج و الكبرياء لأننا نؤمن بأن التواضع من شيم الإسلام و أن أحسن لباس هو لباس التقوى كما قال عز و جل في كتابه المجيد.

1) آية الحجاب

الآية القرآنية الأولى التي يستشهد بها الذين يؤيدون حجاب النساء تتعلق بزوجات النبي وحدهن وتعني عند كبار المفسرين وضع ساتر بينهن وبين المؤمنين و ليس بتاتا تغطية الرأس.قال تعالى:

"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلي طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلك كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذالكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً"[الأحزاب 33 : 53]

سبب نزول الحكم في الآية الخاص بوضع حجاب بين زوجات النبي والمؤمنين هو أن عمر بن الخطاب قال للنبي (ص) "يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يتحجبن يعني أن لا يحاورن الرجال مباشرة بل من خلال حجاب يفصل بينهم.فنزلت الآية".وقيل إنه إثر ما حدث عند زواج النبي (ص) بزينب بنت جحش نزلت الآية تبين للمؤمنين التصرف الصحيح عندما يدعون إلي طعام النبي (ص) وتضع الحجاب بين زوجات النبي والمؤمنين.(انظر تفسير الطبري باب آية الحجاب 53 من سورة الأحزاب).حين تُفهم الآية من منظور سبب نزولها يتبين لنا أنها نص خاص بحياة الرسول (ص) و زوجاته و لا يمكن أن نقتبس منه أي تشريع أو حكم عام.هذا ما سيتبين أكثر من ما سيأتي.

كما قلنا، هذا الحجاب (بمعنى الساتر) خاص بزوجات النبي (ص) وحدهن، فلا يمتد إلي ما ملكت يمينه من الجواري ولا إلى بناته، ولا إلي باقي المؤمنات.والدليل علي ذلك رواية عن أنس بن مالك أن النبي (ص) أقام بين خيبر(مدينة كان يقطن بها اليهود) والمدينة ثلاثاً (من الأيام) يبني عليه (أي يتزوج) بصفية بنت حيي (امرأة يهودية من خيبر وقعت أسيرة حرب قامت بين الرسول (ص) و اليهود) فقال المؤمنون إن حَجَبَها (أي إن فرض الحجاب بينها و بين الناس) فهي من أمهات المؤمنين (أي من زوجاته) وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه (أي من جواريه).فلما ارتحل وطأ (أي مهد) لها خلفه ومد الحجاب (أي وضع ستراً) بينها وبين الناس.(بذلك فهم المؤمنون أنها زوج له وأنها من أمهات المؤمنين وليست مجرد جارية) [أخرجه الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما].و يجب أن نوضح أنه ليس كل ما ينطبق على نساء الرسول أمهات المسلمين ينطبق بالضرورة على سائر النساء المسلمات.فمثلا يحق للمسلمات الزواج بعد وفاة أزواجهن و هو ما لم يكن جائزا بالنسبة لنساء الرسول:

"وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً" (الأحزاب 33 : 53)

2) آية الخمار

أما آية الخمار فهي:

"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمورهن علي جيوبهن" ( النور 24: 31)

وسبب نزول هذه الآية أن النساء كن في زمان النبي (ص) و قبل مبعثه كذلك يغطين رؤوسهن بالاخمرة (غالبا للاتقاء من الحر) ويسدلنها من وراء الظهر، فيبقي أعلي الصدر ظاهرا لا ستر له.فأمرت الآية بإسدال المؤمنات للخمار علي الجيوب، فطلب الله من النساء أن تضربن  بخمورهن علي جيوبهن (أعلى الجلباب حسب معاجم اللغة العربية) لستر الصدر و ليس هنا بتاتا ما يدل على أن الأمر يتعلق بتغطية شعرالرأس.فلو أراد الحق عز جلاله أن يجعل تغطية الشعر فريضة لأفصح عن ذلك بكل وضوح كيف لا و هو الذي أنزل القرآن كتابا مبينا.

ومفهوم الزينة في القرآن لا يُفسر بالشكل الذي يريده الذين يَدْعون للحجاب و لذلك فاعتبار كشف شعر الرأس زينة ما هو في آخر المطاف إلا ضرب من البدعة لا مبرر له في ديننا الحنيف ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.فأمهاتنا و جداتنا كن تضعن على رؤوسهن أغطية و كان ذلك بالنسبة لهن عادة من العادات لا غير حيث لم يكن يتكلفن تكلف المتحجبات في عصرنا هذا.كنت تلاحظ أن أجزاء من شعرهن كانت كثيرا ما تظهر دون أن يسبب لهن ذلك أدنى حرج.هل كن أقل حياء و أقل دينا من أخواتنا في هذا العصر؟

إن الزينة هي كل ما تضعه المرأة من أشياء اصطناعية خارجية تهدف من وراءها التجميل كوضع ماكياج الوجه في عصرنا هذا و لبس الحلي كالسوار و الأقراط و الخواتم و الخلخال كما جاء في تفسير الآية الكريمة "وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ".

حسب القرآن الكريم الزينة هذه نوعان : ظاهرية و مخفية.فالظاهرية هي التي عبرت عنها الآية بعبارة "ما ظهر منها" و التي فُهمت خطأ على أنها "الوجه و الكفين" لأن هذه الأشياء ليست زينة إذا اعتبرنا المعنى الصحيح لكلمة "زينة" كما جاء في معاجم اللغة العربية كلسان العرب مثلا.الزينة هي أشياء خارجية يهدف منها التزين أي تحسين مظهر بعض أجزاء الجسم لكن الوجه و الكفين جزءان طبيعيان من جسم الإنسان.فمن السذاجة بمكان أن نقول فلانة تزينت بوجهها أو بكفيها بل نقول إنها زينت وجهها بالماكياج و زينت كفيها بالحناء أو يدها بسوار.الزينة هي الماكياج و الحناء و السوار و غير ذلك من الحلي و ليس الوجه و الكفين.وعدم حصول اتفاق في كتب الثرات الإسلامي حول ما يجب على المرأة أن تظهره لخير دليل على أن علماءنا الأجلاء وضعوا أنفسهم جانب المسألة! فما بودنا إلا أن نطلب المغفرة من الله العلي القدير لمن قضى نحبه منهم والهداية لمن لا زال ينتظر.

فالمطلوب إذن أن تتفادى المرأة التزين بوضع الماكياج و لبس الحلي و غير ذلك مما يثير انتباه الناس عندما تقرر الذهاب خارج البيت لوحدها أو حين تكون في الأماكن التي تكون فيها غير معروفة و تدفع الناس إلى الإعتقاد بأنها بذلك تريد إن تتكبر عليهم  و هذا ما يسمى بالتبرج و سيأتي تفسيره من بعد.أما الشعر الطبيعي كما خلقه الله سبحانه و تعالى و كما أراده أن يكون فهو بالتأكيد ليس زينة و لن يصبح زينة إلا عندما يُقص أو يُصبغ أو يُحلق بطريقة يُهدف منها التبرج و الكبرياء.الشيء الأهم هو التقوى التي تتمثل في غض البصر و حفظ الشرف و الامتناع عن كل ما بإمكانه خلق جو لا يتسم بالبساطة وهذا ينطبق على الرجل والمرأة على حد سواء و يجب أن يأتي عن اقتناع نابع من الإيمان الحقيقي الذي يُمَكِن الإنسان من التحكم في رغباته تنفيذا لأوامر الله عز و جل و ليس بواسطة قناع ثبت أنه زائف في حالات عدة.

3) آية الجلابيب

أما آية الجلابيب فنصها كالآتي:

"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين" ( الأحزاب 59 )

حسب تفسير الإمام بن جرير الطبري لهذه الآية (و يجب التذكيرهنا أن الطبري من أقدم مفسري القرآن عند أهل السنة و يعتبر مرجعا أساسيا في هذا الميدان و يعترف به جل علماء المسلمين قديما و حديثا) "كانت الـحرّة تلبس لبـاس الأمة الجارية، فأمر الله نساء الـمؤمنـين أن يدنـين علـيهنّ من جلابـيبهن... وقد كانت الجارية الـمـملوكة إذا مرّت تناولوها بـالإيذاء، فنهى الله الـحرائر أن يتشبهن بـالإماء" و أضاف الطبري بإسناد آخر ما يلي " قدم النبـيّ صلى الله عليه وسلم الـمدينة علـى غير منزل، فكان نساء النبـيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهنّ إذا كان اللـيـل خرجن يقضين حوائجهنّ، وكان رجال يجلسون علـى الطريق للغزل، فأنزل الله: "يا أيُّها النَّبِـيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الـمُؤْمِنِـينَ يُدْنِـينَ عَلَـيْهِنَّ مِنْ جَلابِـيبِهِنَّ" يقنعن بـالـجلبـاب حتـى تعرف الأمة من الـحرّة".نزلت الآية إذن لتضع فارقاً وتمييزاً بين "الحرائر" من المؤمنات (النساء اللواتي كن تتمتعن بالحرية) و بين الإماء "الجواري" وغير العفيفات هو إدناء المؤمنات لجلابيبهن، حتى يعرفن فلا يؤذين بالقول الفاسد من فاجر يتتبع النساء.والدليل علي ذلك أن عمر بن الخطاب كان إذا رأى أمة (جارية) قد تقنعت أو أدنت جلبابها عليها، ضربها بالدرة محافظة علي زي الحرائر (ابن تيمية - حجاب المرأة ولباسها في الصلاة - تحقيق محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي - ص 37).

فإذا كانت علة الحكم المذكور في الآية هي التمييز بين الحرائر والإماء فقد سقط هذا الحكم لعدم وجود إماء جواري في العصر الحالي وانتفاء ضرورة قيام تمييز بينهما، ولعدم خروج المؤمنات إلي الخلاء لقضاء الحاجة وإيذاء الرجال الكفار لهن لأن المراحيض متوفرة الآن في جميع البيوت ووجب كذلك أن يحترم الرجال النساء في أي مكان إن كانوا حقا مؤمنين و إلا فإن القانون يجب أن يعاقب كل من يرتكب جريمة التحرش بالنساء.

وواضح مما سلف أن الآية المشار إليها لا تفيد وجود حكم قطعي بارتداء المؤمنات زياً معيناً علي الإطلاق, لا الحجاب و لا غير الحجاب, وفي كل العصور بل هو حكم مشروط بظروف معينة و هي وجود إماء يجب تمييزهن عن النساء الحرائر و كذلك وجود رجال فجار كفار يعتدون على النساء بالقول الفاحش.

إذا كان مُبَرر ارتداء ما يسمى بالحجاب هو تفادي إثارة النساء للرجال بشكل مطلق فما معنى أن لا يُفرض الحجاب على الجواري كما يفهم من رواية عمر بن الخطاب التي ذُكرت سابقا و ما معنى سماح القرآن للمرأة أن تُظهر زينتها لما ملكت يمينها من العبيد الذكور داخل البيت؟ فقد جاء في الآية "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء" (النور 24 31).معنى هذا أن التستر لم يكن مُبَررا بمنع الإثارة كما تعتقد العامة لأن الإثارة قد تأتي أيضا من الجواري اللواتي لم تجبرن على التستر حسب ما ورد في أسباب النزول و التفاسير و قد يسقط كذلك ضحية الإثارة العبيد الذكور الذين أجازت الآية الكريمة للمرأة الحرة أن لا تخفي زينتها لهم إن كانوا من ما ملكت يمينها و كذلك الفُجار من آباء البعول.فلو كان تفادي خطر الفتنة الجنسية هو سبب التستر لما كانت هنالك استثناءات كالتي ذكرنا و لكان الحكم عاما يشمل الأحرار و العبيد على حد سواء.هذا يدل إذن على أن معنى إخفاء الزينة الذي تتحدث عنه الآية لا يعني التستر المانع للإثارة ولا يشمل تغطية الرأس وإنما يدل على ضرورة الامتناع عن التبرج أمام كل من تعتبره المرأة من الغرباء الذين قد يفهموا أنه تكبر و هذا يكون من باب التواضع.لأن كلمة "تبرج" أصلها من "برج" و هو كل ما على و ارتفع كأبراج السماء الخ.التبرج هو إذن الظهور بمظهر يوحي بالكبرياء فعكس التبرج إذن هو التواضع الذي هو من الخصال الحميدة التي يريدنا خالقنا أن نتشبت بها.الأشخاص المذكورون في الآية لكونهم من الأقرباء لا يُخشى فهمهم لإظهار الزينة الخفية كتكبر لأنهم يعرفون قريبتهم كل المعرفة أما الغرباء فقد يفهموا ذلك على أنه تكبر.

لائحة الأشخاص المذكورين في الآية الكريمة ليست حصرية و الدليل على هذا أن الله سبحانه و تعالى حين استعرض هؤلاء الأشخاص واحدا تلو الآخر استعمل كلمة "أو" و لم يستعمل كلمة "و" فلم يذكر مثلا الجد أو الحفيد البالغ ولهذا يمكن أن نعتبر أن هذه الائحة هي مجرد مجموعة من الأمثلة لمن يمكن للمرأة أن تتصرف بحضورهم بشيء من الحرية في ما يتعلق بالتزين الغير الظاهر لأنهم لا يعتَبرون غرباء عنها و هذا ينطبق على كل من لا يُعتبر غريبا و ليس فقط على الأشخاص الذين تذكرهم الآية على سبيل المثال لا الحصر فالزملاء في المدرسة و كذلك في العمل و أبناء الجيران و أبناء الأعمام مثلا قد لا تعتبرهم المرأة غرباء وتعتبرهم كما لو كانوا من أولئك الذين ذُكروا في الآية بل قد يكونوا أكثر ثقة من والد الزوج الذي يحل لها الزواج منه أيضا! على أي حال ليس هنالك ما يدل على أن المرأة يجب عليها أن تُغطي شعرها في حضور الغرباء, المطلوب منها فقط أن تتواضع و تتجنب إظهار الزينة الخفية كالخلخال مثلا أمامهم أما الزينة الظاهرة كالأقراط  و السوار و الخاتم و الحناء و غير ذلك فلا حرج عليها أن تظهره.

4) حديث النبي (ص)

روي حديثان عن النبي (ص) يستند إليهما في فرض غطاء الرأس فقد روي عن عائشة عن النبي (ص) أنه قال : "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت ( بلغت) أن تظهر إلا وجهها ويديها إلي ها هنا وقبض علي نصف الذراع".وروي عن أبي داود عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت علي رسول الله (ص) فقال لها: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يري فيها إلا هذا، وأشار إلي وجهه وكفيه".

ونلاحظ أن هذين الحديثين من ما يسمى بأحاديث الآحاد التي رويت من خلال سلسلة وحيدة من الرواة، خلافا للأحاديث المجمع عليها أي تلك التي تكون متواترة أو مشهورة  أي تلك التي رويت من طرف عدد كبير من الناس لا يمكن أن يتفقوا على الكذب أو التدليس، ومن جانب آخر فإنه رغم رواية الحديثين عن واحدة -هي السيدة عائشة زوج النبي (ص) - فإنه قد وقع تناقض بينهما، ففي الحديث الأول قيل أن النبي قبض علي نصف ذراعه عندما قال الحديث، بينما قصر الثاني الإجازة علي الوجه والكفين.الحديثين وردا فقط في "سنن أبي داود" الذي يُعرف بعدم اكتراثه بضبط الرواة و الأسانيد.فلا يوجدان لا في صحيح البخاري ولا في صحيح مسلم و لا في موطأ بن مالك أو أي من كتب الحديث المعروفة كالسنن و المسانيد و لا في مستدرك الحاكم ويمكن للقارئ أن يتأكد من صحة هذا الأمر بالبحث بنفسه في هذه الكتب او ان يبحث على الانترنيت أو أن يسأل بعض الإسلامويين أن يثبتوا عكس ما نقول.فإذن هل يمكن لنا كمسلمين أن نبني عقيدتنا و نمط حياتنا و مصيرنا الأبدي على حديثين متناقضين لا شيء يؤكد نسبتهما للرسول عليه السلام؟؟ الجواب المنطقي عن هذا السؤال هو بالطبع "لا".

يخلص من كل ما سبق أن آية الحجاب التي نزلت، نزلت لنساء النبي (ص) وفي ظروف معينة ورغم أن القرآن قد أخبرنا بأن الرسول اسوة للمؤمنين "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" ( الأحزاب 33:21) فلم ترد آية واحدة تشير إلي أن نساء النبي اسوة المؤمنات.بل لقد وضع القرآن ما يفيد التمييز بين زوجات النبي وسائر المؤمنات كما جاء في الآية "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء" (الأحزاب 33:31) بمعني أن الأحكام التي تتقرر لزوجات النبي تكون لهن خاصة وليست لباقي المؤمنات كما ذكرنا من عدم وجوب زواج نساء الرسول بعد موته.فحتى لو فرضنا أن آية الحجاب تهم جميع المسلمات و ليس فقط نساء الرسول فيجب علي النساء أن يحتجبن في بيوتهن و لا يخرجن و لا يكلمن الناس إلا من وراء حجاب! هل يقبل هذا إخواننا من أهل السنة و الجماعة الذين يسمحون لنسائهم بالخروج و العمل و حتى المشاركة في الندوات الدولية؟ بالرجوع إلى التاريخ نجد أن النساء كن في عهد الرسول يخرجن من بيوتهن و يكلمن الرسول (ص) مباشرة و ليس عبر حجاب و خير مثال على ذلك المرأة التي و هبت نفسها لرسول الله (ص).هناك آية صريحة في سورة الأحزاب تشير بوضوح إلى أن حكم الإحتجاب في البيوت خاص بنساء الرسول : "يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا-وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا".آية الخمار أمرت بستر الصدر و لم تأمر بتغطية شعر الرأس.أما آية الجلابيب فغايتها كانت هي التمييز بين نساء المسلمين و الجواري لكي تٌعْرف نساء المسلمين و تتجنبن أذى الفجار من الرجال و هذا حكم مشترط بظروف معينة ليست موجودة في عصرنا.الحديثان الوحيدان اللذان  رويا بخصوص الحجاب يتناقضان فيما بينهما و يعتبران من أحاديث الآحاد التي لا تلزم المسلم في المسائل الشرعية لعدم ثبوت صحتها 100 في 100 و التي لم ترد في كتب الصحاح كالبخاري و مسلم.

خلاصة القول أنه لا يوجد بتاتا لا في كتاب الله و لا في سنة نبيه الصحيحة المتواترة ما يدل على وجود شيء اسمه "فريضة الحجاب".
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة 3owannew.
8 من 24
يوضح القرآن بجلاء شروط زي المرأة في الإسلام فالحجاب أو الخمار كما نعرفهما اليوم ليسا من القرآن في شئ بل هما من البدع والخرافات ونشئا من الجهل بتعاليم القرآن وأصول الدين, فالحجاب أو الخمار يعودان الي العبادات والتقاليد المتوارثة من المجتمعات القديمة والتي كانت موجودة قبل نزول القرآن سواء المجتمعات المتدينة أو المجتمعات الكافرة.وعدنا الله سبحانه وتعالي بأن لا يجعل علينا في الدين من حرج أو مشقه ، كما وعد أن يجعل الدين سلسا للمؤمنين ، عصيبا على الكافرين, وهذا الوعد بسهولة الدين إنما ينطبق فقط على الذين يستمعون الي الله سبحانه وتعالي في القرآن ويتبعونه دون تحريف او زيادة أو نقصان، أما هؤلاء الذين لا يجدون في كتاب الله ما يكفيهم فقد وعدهم الله بالضلالة والعسرة والظلام.
( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) (الحج:78)
وليسهل الله سبحانه وتعالي الأمر لعباه المؤمنين فقد وضع عدة شروط في القرآن الكريم لهؤلاء العباد ليفهموا أمره وحكمه ، ورفض هذه الشروط كلها أو أي منها يمثل عصيان للخالق الكريم ورفضا لأوامره وأحكامه . وقبل أن نوضح زي المرأة في الإسلام كما يبينه القرآن نحب أن نذكر القارئ بهذه الشروط التي يشرحها الله سبحانه وتعالي في كتابه الكريم .
والإيمان بمثل هذه الشروط هو فرض أساسي لفهم ما قدمه القرآن من شروط لزي المرأة لمؤمنة المسلمة :
1) القرآن كتاب كامل وشامل وتام انظر الآيات 115،114،38،19 من سورة الأنعام و 45 من سورة ق
( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (الأنعام:115)
2) القران كتاب قيم عظيم كريم لا ترى فيه من تفاوت ولا يدخله الباطل من بين يديه أو من خلفه.
( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) (فصلت:42)
( مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) (يوسف:40)
القرآن كتاب مفصل ، فصلت آياته أحسن تفصيل فالله سبحانه وتعالي هو الذي سماه مفصلا وإذا كان الله قد فصل كتابه تفصيلا فلن يقبل لأي إنسان أن يحاول تفصيله من بعده.
( أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ) (الأنعام:114)
يحتاج الله سبحانه وتعالي اية إضافة الي كتابه المفصل فالله يعلمنا في القرآن أنه لا تنقصه الكلمات ولا يخونه التعبير ولو أنه أراد أن يرسل لنا قرآنا أكبر من هذا القرآن ولو بآلاف المرات لفعل ذلك ولكن الله يشهد وشهادته الحق ، أن القرآن كامل بما يحتويه الآن من كل السور والآيات . وهذا معناه أننا لسنا في حاجة الي كتب أخرى.
يصف الله قرآنه بأنه أحسن الحديث ويطلب من المؤمنين حقا بأن لا يقبلوا أي حديث آخر بعد القرآن كمرجع لهذا الدين القيم ( أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) (لأعراف:185) يحذر الله عباده المخلصين من الوقوع في الشرك باتباع مصادر للدين غير القرآن الكريم وخاصة ما يصدر من بعض العلماء والذي يخالف ما في القرآن ويضرب الله لنا مثلا باليهود والنصارى الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله .يتهم الله سبحانه وتعالي هؤلاء الذين يحرمون ما لم يحرمه الله بالكذب والفسق والنفاق بالإضافة الي الشرك بغير الله وكما نعرف فإن ذنب الشرك بالله لا يغفر أبدا إذا مات الإنسان مشركا
( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ) (يونس:59)
يؤكد القرآن في أكثر من آية أن رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يمثله القرآن ولا شئ سوى القرآن فهو خاتم الأنبياء كما يعلمنا القرآن  فالرسول صلى الله عليه وسلم  لم يكتسب هذه المكانة لكونه محمد بن عبد الله ولكنه اكتسبها لأن الله كرمه بتبليغ آخر رسالات الله الي العالم ، الرسالة الكاملة ، التامة ، والمفصلة ، القرآن الكريم. فالإسلام هو دين من الله والى الله وعن الله و دينا انزله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم  الذي يذكرنا الله بأنه نبي مثل كل الانبياء . ويؤكد لنا القرآن أن وظيفة النبي محمد عليه افضل الصلاة والسلام كانت أن يبلغ القرآن كاملا كما أوحى به الله اليه بكل جاء في كتابه الكريم .وليس من مهمته أن يحرم أو يحلل ما لم يحرمه أو يحلله الله في القرآن وعندما حرم ما لم يحرمه الله ، عاتبه الله علنا ليؤكد لنا أن الله لا يتنازل عن أوامره في القرآن لأي إنسان حتى ولو كان نبيه ورسوله.( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (التحريم:1)هذه الآية تؤكد لنا أن أي تحريم أو تحليل لا يتفق مع القرآن إنما يمثل كذبا وافتراء على الله ورسوله ويجب أن يرفض من أي مؤمن بالله سبحانه وتعالي.المؤمن الحقيقي يعرف معرفة اليقين أن ما يذكره الله في القرآن هو مقصود وأن ما يتركه الله ولا يذكره هو مقصود أيضا فالله جل جلاله لا ينسى ولا يتناسى وهو الخبير العليم وليس لأي انسان أن يفترض أن الله نسى أمرا أو تناساه فيزيد هذا الأمر على القرآن أو يضيفه الي القوانين الكاملة في كتاب الله حتى لو ادعى ان الرسول هو الذي فعل ذلك فالرسول لم يبلغ الا القرآن ولم يستخدم الا القرآن وعندما توفاه الله ترك لنا كتابا واحدا مكتوبا وكاملا وهو القرآن الكريم. ولم تفعل كتب الأحاديث التي كتبها كتابها بعد وفاة الرسول, إلا أن زادت على القرآن الكريم ما لم يشرعه الله ورسوله وادعوا أنه من قول الرسول الذي عاش حياته كلها بالقرآن ولا شئ سوى القرآن بل إن الرسول الكريم أمرهم أن لا يكتبوا سوى القرآن ومات ولم يغير هذا الأمر.يفهم المؤمنون أن الله كامل في كونه وأعماله وكذلك قرآنه فنحن لا يمكننا أن نحسن ما وصفه الله بأحسن الحديث أو أن نفصل ما وصفه الله بأنه مفصلا أو نعدل ما وصفه الله بأنه قيما لذلك فإن هؤلاء الذين لا يكفيهم حكم الله في القران انما هم الذين يصفهم الله بالشرك والنفاق . هؤلاء هم الذين يجدون في كل كتاب غير القرآن شرعهم ودينهم ومنهاجهم.
ويأمرنا الله جل جلاله بأن نراجع كل أمر ونتفحصه لنتأكد من صحته قبل أن نقبله:
( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ) (الاسراء:36)
لذلك يجب على قارئ هذه المقالة أن يتأكد من أن كل أمر في هذه المقالة يعتمد على آيات الله في كتابه الكريم وعلى كل قارئ أن يراجع هذه الآيات بنفسه في القرآن الكريم .
ثلاثة شروط لزي المرأة في الإسلام
الشرط الأول : في خير اللباس
( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) (لأعراف:26)
تحتوى هذه الآية على أهم الشروط في لباس المرأة وبدون هذا الشرط لا ينفع أية امرأة لباسها مهما كان هذا اللباس سواء كان هذا اللباس خيمة ، برقع أو جلباب.
الشرط الثاني : غطاء الصدر ( الجيب)
يوجد الشرط الثاني في الآية سورة النور 24: 31 في هذه الآية يأمر الله المرأة بأن تغطى صدرها (الجيب) ولنراجع هذه الآية لنفهم الأمر الإلهي فيها.
كلمة الحجاب في القرآن:
يستعمل كثير من المسلمين كلمة ( الحجاب ) لوصف ما يسمونه بالزي الإسلامي للمرأة , خاصة غطاء الرأس والذي يصفه البعض أيضا بأنه يجب أن يغطى العين اليسرى للمرأة تاركا لها العين اليمنى فقط لترى بها طريقها وأكثر المسلمين لا يعرفون أن كلمة الحجاب الموجودة في القرآن تتكرر سبع مرات وليس في هذه السبع مرات ولو مرة واحده استعملت كلمة الحجاب لتعنى زي المرأة و لباسها.
نبذة تاريخية عن الحجاب:
بينا يدعي بعض المسلمين أن الحجاب هو زي إسلامي فإنهم يكشفون عن جهلهم بالقرآن والتاريخ, فالحجاب كزي للمرأة ليس له علاقة بالإسلام أو القرآن. فالحجاب أو الخمار يرجعان للحضارات الإنسانية القديمة قبل الإسلام والدارس للفن الروماني والاغريقي سوف يجد الحجاب أو الخمار في الآثار الفنيه من رسم وتماثيل وقوانين وضعيه . ففي العصر الروماني والإغريقي كان كلا من الرجال والنساء يلبسون غطاء للرأس في احتفالاتهم الدينية . من هذه العادات أخذ اليهود عادة غطاء الرأس للرجال والنساء وكتبوها في التلمود مدعيين أن هذه قوانين من عند الله وكلنا نعرف أن التلمود لليهود هو كمثل الحديث والسنه عند المسلمين ، فكلها قوانين مكتوبة بأشخاص عاشوا بعد وفاة الأنبياء وادعوا أنها من عند الله برغم عدم وجود هذه القوانين في الكتب السماوية وبعد اليهود استمر النصارى في عادة تغطية الرأس. وانه لمن المهم أن نذكر القارئ بما أ كده أحد الحاخامات اليهود من أن التوراة نفسها ليس بها أمر واحد للمرأة بتغطية الرأس ولكنه يوجد في التلمود ، والتلمود هو الكتاب الذي كتبه الحاخامات بعد وفاة أنبياء بنى اسرائيل وما زال الحاخامات يشجعون المرأة اليهودية على تغطية رأسها في المعابد اليهودية ، ومثلهم يشجع القساوسة المرأة المسيحية على تغطية رأسها, بناء على العادات التي ورثوها من اليهود وليس بناء على القوانين الالهيه ..
وكما نتوقع , فإن قدماء العرب سواء كانوا يهودا أو نصارى أو مسلمين غطوا رؤوسهم نتيجة للعادات المتوارثة وليس نتيجة للدين الإلهي في التوراة والإنجيل والقرآن وكما نعرف كلنا فإن كثيرا من الرجال في منطقة الجزيرة العربية ما زالوا يغطون رؤوسهم كجزء من العادات القبليه المتوارثة وكذلك تفعل النساء, وهذه العادات كانت أهم منها في المناطق الصحراوية عن مناطق الحضر حيث يلزم غطاء الرأس وأحيانا الوجه لتجنب لفحة الشمس وعواصف الرمال المتكررة حتى أصبح غطاء الرأس عادة من العادات العربية وليس له أساس إسلامي أو عقائدي.
باختصار ، الحجاب عبارة عن زي تقليدي متوارث من قبل زمن القرآن الكريم ولم ينزل به أي قانون الهى في التوراة أو الإنجيل أو القرآن وفي بعض الأماكن في العالم فإن الرجال هم الذين يرتدون الحجاب بينما النساء من نفس القبيلة لا يرتدون الحجاب كم نرى في قبائل الطوارق في شمال افريقيا .
وإنه من أخطر الأمور أن نخلط بين العادات والتقاليد وبين ما يأمرنا الله به في كتبه الكريمة لأن الإدعاء بأن أي عادة من العادات هي من عند الله هو إدعاء كاذب يماثل الشرك بالله والكذب في حقه جل جلاله, تعالي عن كل إدعاء كاذب.
( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ) (يونس:17)
وعندما تصبح العادات والتقاليد أهم عند الناس من قوانين الله سبحانه وتعالي في القرآن يصبح الدين فاسدا ويفشلوا وتذهب ريحهم ويختفي النصر الذي وعده الله عباده ويحل محله الهزيمة والخسران.
كلمة الخمار في القرآن:
توجد كلمة الخمار في سورة النور في الآية 31 وهى الآية التي يشير اليها بعض المسلمين على أنها تحتوى على الأمر بغطاء الرأس والوجه ولكن بعد دراسة هذه الآية الصريحة سنجد أنها لا تحتوى إلا على الأمر بأن تستعمل المرأة ما تلبسه لتغطى فتحة الصدر وهى ما تعرف في العربية "بالجيب" وليس في الايه أية أوامر أكثر من هذا. فنحن لا نجد حتى ولو مجرد ذكر لكلمة رأس ، شعر أو وجه في هذه الآية ويجب أن نعرف أن الله سبحانه وتعالي استعمل هذه الكلمات الثلاثة في القرآن في أكثر من آيه ولكنه لم يذكرهم في الآية 31 من سورة النور ليس لأنه ينسى ، استغفر الله العظيم, بل لأنه سبحانه وتعالي يأمر ما يريد أن يأمر به بدون زيادة أو نقصان .
ولقد ادعى المسلمون أن كلمة خمار في هذه الايه في قوله تعالي ( وليضربن بخمرهن ) هو غطاء الرأس متناسين في ذلك المعنى الصريح لكلمة خمار وهى غطاء ، أى غطاء, وهو نفس السبب لإستعمال كلمة خمر للإشارة الي المشروبات الروحيه التي تفرض غطاء من سوء الحكم والفهم على شاربها .وبينما أمر الله المرأة بأن تغطى صدرها بردائها الذي ترتديه ادعى كاتبوا التفاسير أن الله يقصد للمرأة أن تغطى رأسها ووجهها وكأن الله كان في حاجة اليهم, استغفر الله العظيم, ليبينوا مالم يبينه الله بل وصل بهم الأمر أن يدعوا أن كلمة خمار وهى تعنى غطاء إنما تعنى فقط غطاء الرأس وهو أمر خطأ لغويا ودينيا ودنيويا .، فغطاء المائدة هو خمار وغطاء النافذة هو خمار وغطاء السرير هو خمار وجلباب المرأة هو خمار . ولو أراد الله أن يأمر المرأة بأن تغطى رأسها أو وجهها أو شعرها لفعل ذلك فإنه جل وتعالي أعظم من أن يترك أمرا من أوامره للبشر ليصدروها أو يغيروها .
وإذا قرأنا حتى آخر الآية 31 " ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن " لأيقنا أن طريقة مشى المرأة وضربها بأرجلها لا تؤدى الي ظهور شعرها أو وجهها ولكن الي مبالغة واهتزاز أجزاء من جسمها يعتبرها الرجل من زينة المرأة التي تثير غريزته, الأجزاء التي تختفي تحت ردائها.
ولاشك أن الله في رحمته الواسعة أمر المرأة أن تغطى من زينتها ما ليس من الضروري كشفه ولكنه لم يحدد نوعية ومقدار هذه الزينة ولم يذكر اسماء هذه الأجزاء من الزينة رغم علمه بكل أجزاء جسم المرأة لأن المكان والزمان والموقف لكل إمرأه مسلمة يختلف عن غيرها, والمرأة في حكم فهمها للدين وظروفها عليها أن تختار ما تعتبره مناسبا يرضى ضميرها ودينها وربها ، محافظه ، معتدلة ، وصالحه في اختيارها لما يناسب وضعها ، غير كاشفة عما لا تحتاج كشفه.
بعد الأمر الإلهي في الآية 31 لا يستطيع أى إنسان مهما كان فكر ه أن يطيع الا ما أمر الله به أو ينهى الا ما ينهى عنه الله ولو فعل غير لدل ذلك على كفره وعصيانه وفشله في اتباع القرآن ذلك الكتاب الكامل المفصل .
لذلك يعتبر اتباع أوامر أى إنسان غير موجود في القرآن شرك صريح بالله سبحانه وتعالي.
والمرأة التي تلبس الحجاب لأنه من ضمن عادات قومها أو مجتمعها لم ترتكب أى خطأ طالما فهمت أن لبس الحجاب ليس فرض من الله سبحانه وتعالي .. ولكن المرأة التي تلبس الحجاب وتدعوا اليه معتقدة أن الله أمر به إنما ترتكب ذنبا لا يغفر لأنها أشركت في حكم الله أناسا فرضوا قوانين لم يأت بها الله ولا رسوله الكريم وضللت من رسالة القرآن وطريقه المستقيم ..
وعلى هؤلاء مسئولية دراسة الأمر في القرآن ليتدبروا آياته ويعلموا الحق من أحسن الحديث من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة.
الشرط الثالث في : ليدنين عليهن من جلابيبهن
ويوجد هذا الشرط واضحا صريحا في الآية 59 من سورة الأحزاب
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) (الأحزاب:59)
وفي هذه الآية يأمر الله زوجات النبي وبناته ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن بمعنى أن يرتدوا من ملابسهن ما هو طويل بما فيه الكفاية والتعبير أيضا كما تعمده الله لا يحدد مدى هذا الطول هل هو الي الكعبين أو الي الركبة أو بينهما والله لم يحدد هذا الطول الا لسبب واحد هو أن يعطى المرأة المؤمنة كامل الحرية في تحديد ما تعتبره طولا مناسبا في المكان الذي تعيش فيه ، ثقة من الله في حسن حكم المرأة المؤمنة التي تختار ثيابها وهدفها الكمال والجمال والتقوى كما علمها الله في كتابه الكريم, والله في رحمته يعلم أن ما يعتبر مناسبا في دمشق قد يعتبر فاضحا في الرياض وما يعتبر معتدلا في لندن قد يعتبر خليعا في الخرطوم او في دبي ولذلك لم يصدر له حكما واحدا لا يراعى فيه المكان أو الزمان وهو أعلم بعباده وهو أرحم الراحمين ولأن الله لم يحدد هذا الطول أو شكل هذا الجلباب فإنه ليس بالإمكان أي من البشر أن يعدل ما حكم الله به أو أن يغيره و يحدده بفهمه القاصر على ظروف معيشته و مكانه أو زمانه ونحن لسنا أكثر حكمة من الله أو أعلم منه بعباده.
لا جناح على المرأة:
وحين يصبح لا جناح على المرأة في إظهار بعض من زينتها في حضور أفراد العائلة سمح الله للمرأة الا تتقيد بالشروط السابقة ولكن في حدود المعقول وما يسمح به الأدب والاحترام للمحيطين بها.
( لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ) (الأحزاب:55)
( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (النور:60)
( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (لأعراف:31)
ما جعل عليكم في الدين من حرج:
لقد كانت سنة الله لخلقه ألا يجعل الدين عليهم صعبا طالما سمعوا لكلماته واتبعوا هداه وتدبروا كتابه أما هؤلاء الذين لا يكفيهم كتاب الله الكامل الشامل التام فقد فرض لهم أن يخرجوا من رحمته ونصره وعزه ليقعوا فريسة للشيطان فيجعل حياتهم صعبه تعيسة ومعقده غير ما ينتظرهم من عذاب أليم في الآخرة . فالله سبحانه وتعالي لم يأمرنا إلا بما يريدنا أن نفعل ولم يذكر أية من الأمور الآخرى التي لا تؤدى الي هدانا في هذه الحياة أو نجاتنا في الآخرة . فالله على سبيل المثال لم يأمرنا أن ننام على الجانب اليمين أو اليسار أو كيف ندخل بيوتنا بالقدم اليمنى أو اليسرى أو كيف نتصرف لو سقطت ذبابة في الطعام أو ماذا نقول قبل الجماع, وغيرها من الأمور الدنيويه لأن هذه الأمور متروكة لنا لنتصرف فيها حسب فهمنا وظروفنا طالما طبقنا القرآن الكريم الذي يأمرنا أن نذكر الله ذكرا كثيرا ونسبحه بكرة وأصيلا , ولأن الله بعلمه الواسع عر ف أن معظم هذه الأمور الدنيوية لا أهمية لها في التقوى فإنه لم يصدر في شأنها أوامر وهذا ما أثار الفزع في هؤلاء الذين لا يجدون في كتاب الله كل ما يعنيهم سواء كان ذلك يعنى الله جل جلاله أم لا يعنيه , فأضافوا الي كتاب الله كتب عديدة يدعون فيها أن الله يريد الناس أن تفعل هذا وذاك في كل صغيرة وكبيرة من الأمور التي لا علاقة لها بالإيمان والتقوى ووقعوا في الشرك والظلمة والخسران
( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) (العنكبوت:51)
ويذكرنا الله أن هؤلاء الذين لم يكفهم كتابه سوف يأتون يوم القيامة منكرين لشركهم
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمْ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) ( الأنعام:22-24)
بل يعلمنا الله أن الرسول سيشتكى من المسلمين يوم القيامة وشكوته هي الحق لأنها مؤكدة في كتاب الله وعلى كل مؤمن أن يعرفها حتى يتجنبها
(وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) (الفرقان:30)
الاستنتاج:
وضع الله ثلاثة شروط لزي المرأة في الإسلام من خلال أوامره الربانية في القرآن الكريم.
1) خير اللباس التقوى
2) على المرأة أن تغطى صدرها بردائها.
3) على المرأة أن تدنى عليها جلبابها بمعنى أن يكون رداءها طويلا بما فيه الكفاية ليعطيها احترام من حولها.
4) على المرأة الا تتعرى او ترتدى ملابس فاضحة وقصيرة وضيقة تظهر فيها ساقها وصدرها واي مفاتن تثير الشهوة والغريزة للرجل ملفتة للنظر .حدثنا وكيع عن شريك عن أبي ربيعة الإيادي عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي عليه السلام قال لعلي : لا تتبع النظرة فإنما لك الأولى وليس لك الآخرة .
وسمح الله للمرأة أن تتصرف بحرية كاملة في تغطية ما تعتبره زينة داخليه وأن تكشف فقط عما تعتبره لزوم الأمر والموقف. حيث تتصرف في وجود زوجها واهلها بحرية أكثر من حالة وجود غرباء عنها. لم يأمر الله في القرآن بأن ترتدى المرأة لحجاب أو الخمار الذي توارثه الناس من قبل القرآن وعلى هؤلاء الذين يرتدونه أن يعرفون أنه من عادات قومهم وليس من الدين في شئ.
والله دائما كاف عبده المؤمن ولكنه غير كاف للمشركين بالله الذين لا يجدون في هذه الشروط الثلاثة المفصلة في القرآن ما يكفيهم فأضافوا اليها من كل كتاب يجدونه حتى أصدروا حكمهم المخالف لحكم الله بما فيه من تغطية الرأس والشعر والوجه وحتى تحكموا في ألوان الملابس وكونها ونوعها وحجمها وطولها وكأن الله الحكيم العليم قد نسى هذه الأمور ، استغفر الله.
لقد أعطى الله سبحانه وتعالي للمرأة المسلمة ثلاثة شروط سهلة التنفيذ في القرآن ، ثقة منه, ورحمة بها وتخفيفا عليها ولكن العادات والتقاليد أفسدت هذه الشروط الربانية وحاولت أن تتغلب على الأوامر الإلهية وتلغيها ولكن الله ورسوله تركوا لنا كتابا فيه كل ما يريد الله منا، فيه هدى ورحمة للذين يتبعونه وفيه الدين قيما به نهتدى ومنه نقتدى واليه نرجع أمورنا والله على ما أقول شهيد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم وعنوان (majdah2020 .).
9 من 24
لا يوجد بتاتا لا في كتاب الله و لا في سنة نبيه الصحيحة المتواترة ما يدل على وجود شيء اسمه "فريضة الحجاب" وشعر المراة او راسها ليس عورة في جميع الاديان السماوية بما فيها ديننا الاسلامي الحنيف فالاسلام دين يسر وليس عسر
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة zina elbanat.
10 من 24
لحجاب بجميع أنواعه لا علاقة له بالدين ,بل على العكس هو مسيء للدين وتعاليمه.


أي منتقد للحجاب والنقاب معه كامل الحق بالانتقاد, وفعلا الحجاب والنقاب تقيد حرية المرأة, ويصنع منها شبح مرعب.
وهي عادة تنفر الناس من الاسلام.
من يفتي ويقول الحجاب فرض لستر المرأة وفتنتها,فأقول له لمذا إذا لم يفرض الإسلام على الجواري ستر أثدائهن؟؟؟
ومن يقول مريم العذراء كانت محجبة فأقول له نعم ولكن ليس لانه فرض ديني,انما حسب العادة وطبيعة ازياء ذلك العصر فخمار الرأس كان منتشرا في الكثير من الحضارات القديمة.
أختي المسلمة هل فعلا تظنين أن عفتك وطهاراتك مرهونة بقطعة قماش؟؟؟
هل سمعت عن حديث يتوعد المرأة الكاشفة بالعذاب؟؟؟
هل قرأت ما يسمى بآيات الحجاب وأسباب نزولها؟؟
هل وجدت سبب مقنع لتشريع الحجاب؟؟؟
عندما تتابعين المسلسلات والأفلام التاريخية الإسلامية, هل ترين نساء محجبات ومنقبات, أم سافرات وكاشفات بل وأحيانا راقصات عاريات البطون؟؟؟؟
أشعار الغزل ووصف الحبيبة و كتب وصف البلدان الإسلامية وناسها,هل كان مؤلفوها يتخيلون تلك النساء وتلك الأوصاف من عقولهم أم أنه الواقع الشائع ذاك العصر (عصر السلف)؟؟؟
نعم اختي المسلمة تحرري من هذه الآفة التي حلت علينا باسم الدين, ونالي حريتك التي ربطوها بعفتك و طهارتك ربما عن جهل أو حتى عن تجهيل متعمد.

لمجتمعات العربية مجتمعلت محرومة و مناقضة لنفسها و دينها, و أسس التربية فيها مهزوزة, حيث أن والواقع  لا يوجد شيء اسمه حجاب للمراة ,ولا دخل للفتنة في ما قيل أنه الحكمة منه.
بدليل أن غالبية الفقهاء السنة قالوا غن عورة الأمة هو ما بين السرة والركبة, فلو أن الحجاب فرض لدرء الفتنة كما يزعمون كان من الأولى فرض حجاب او ستر على تلك الجواري الفاتنات,عاريات الصدور.
فالحقيقة أنه لا وجود لما يسمى بالحجاب أو النقاب,انما الآيات الواردة في ذلك كانت تأمر بالحشمة و لم يرد فيها تغطية الوجه أو الرأس.
طبعا نحن كمجتمعات تربينا على اعتبار الشعر او الوجه عورة سنستنكر هذا في البداية لأنه تم التلاعب بفطرتنا تماما كما في بعض البلدان الغربية لا يحصل استنكار لتعري المرأة الا عندما تتعرى تماما فالعورة حسب فطرتهم المحرفة "أيضا" هي القبل والدبر وأحيانا الثديين فقط.
من ذلك كله نستخلص أنه لا صحة لما نقدره حاليا من عورة المرأة في الدين ,إنما هو تمازج وتحريف ومغالاة بين عادات و نصوص بدليل اختلاف العلماء والمذاهب حول ماهية عورتها في الاسلام.
وطبعا الإسلام بريء مما يفترى عليه,وأقول للمتأسلمين إن كنتم تخافون من انتشار الفتنة مع انتشار السفور,فكان من الأولى أن تخافوها عند انتشار المحطات و الفضائيات. فيستحيل أن أحدكم لا يرى امرأة كاشفة فيها عشرات المرات في اليوم, ولا غرابة أن أكثر المواد بحثا في النت في دولكم هي مواد الجنس فكما نعلم كل ممنوع مرغوب
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة فاطمة بن محمد.
11 من 24
بصدد آية الحجاب [ سورة الأحزاب 33: 35 ] فإن البعض يقول إنها حتى لو كانت خاصة بزوجات النبى فإن حكمها يمتد ليشمل ك المؤمنات    " المسلمات", تأسيسًا بزوجات النبى وبإعتبار أنهن قدوة حسنة للمسلمات, يقتدين بهن وبما ورد فى القرآن عنهن, وبالتالى فإن الحجاب الذى ورد بشأنهن يكون واجبًا كذلك على كل المؤمنات " المسلمات" .  
ويُرَد على هذا القول بما يلى:
أولاً: أن الحجاب الوارد فى الآية المذكورة ليس الخمار الذى يوضع على الشعر أو الوجه, لكنه يعنى الساتر الذى يمنع الرؤية تمامًا, ويحول بين الرجال المؤمنين وبين زوجات النبى كلية, على نحو ما سلف البيان فى شرح ذلك.
وإذا أرادت إمرأة معاصرة أن تتخذ لنفسها حكم هذه الآية, فعليها أن تضع ساترًا أو حاجبًا أو حاجزًا يحول بين رؤيتها للرجال عامة. ورؤية الرجال لها من أى سبيل, وهو ما يؤدى لامحالة إلى انحباسها فى سكنها أو فى أى مكان آخر بحيث لاترى ولاترى. وعندما يحبس أحد الرجال زوجه فى بيتها. ويمنعها من الخروج إلى الطريق, ويحظر عليها لقاء الرجال تمامًا, فإنه لاشك يكون متأثرًا بالفهم الذى يقوله البعض بشأن تأسى المؤمنات بزوجات النبى فى حجبهن عن الرجال بإطلاق, لابوضع خمار ولاغيره.
ثانيًا: ورد فى القرآن الكريم ما يفيد كون الرسول أسوة للمؤمنين وذلك فى الآية { لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة } [ سورة الأحزاب 33: 21 ]. لكن لم ترد فى القرآن آية آية تفيد أو تشير إلى أن تكون نساء النبى أسوة المؤمنات. فأسوة النبى للمؤمنين هى حكم شرعى بداعى النبوة الذى يجعل منه مثلاً للناس يتبعونه فيما قال وفيما فعل, من كريم القول وسليم الفعل, لكن زوجات النبى بعيدات عن الرسالة نائيات عن النبوة, وهن نساء صالحات شأنهن كشأن كل , أو جل, المؤمنات الصالحات.
ثالثًا: وقد وضع القرآن ما يفيد التفاصيل بين زوجات النبى وسائر المؤمنات فيما جاء فى الآية { يا نساء النبى لستن كأحد من النساء } [ سورة الأحزاب 33: 32].
ففى هذه الآية تقرير حاسم حازم بوجود تفاصيل وتغاير بين نساء النبى وغيرهن من المؤمنات بما يعنى أن الأحكام التى تتقرر لزوجات النبى تكون لهن خاصة, وليست لباقى المؤمنات.
ومن هذه الأحكام أن يضاعف لهن العذاب إن أتت إحداهن بفاحشة { يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين }      [ سورة الأحزاب 33: 30], وأنه يمتنع على الرجال أن يتزوجوا منهن بعد النبى لزومًا أنه يمتنع عليهن الزواج بعد وفاة النبى ومهما ظلت الزوج أرملة على ما ورد فى الآية { يا أيها الذين آمنوا ... وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا } [ سورة الأحزاب 33: 53]. وأنه يمتنع على النبى ـ بعد تنزيل الآية التى سوف يلى نصها ـ أن يطلق إحدى زوجاته أو أن يتبدل بهن, إحداهن أو كلهن أزواجًا أخرى إذ أصبحت كل النساء حرامًا عليه فيما عدا زوجاته آنذاك { لايحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج } [ سورة الأحزاب 33: 52].
وهذه كلها أحكام خاصة بالنبى وزوجاته , لايجوز ولايمكن أن يمتد حكمها إلى غيره وغيرهن
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة 3abda2010.
12 من 24
السلام عليكم .كلامك فيه منطقية قرأت فيه وسمعت بعض المفكرين الذين درسوا التاريخ الاءسلامى وسؤال يتبادر فى ذهنى ان فى تفرقة قوية بين الرجل والمرأة يوضحها لنا كل الشيوخ ليس فقط فى الحجاب بل امور اخرى مثل تعدد الزوجات مثل عمل المرأة مثل التشكيك فى عقلها والسؤال ايضا يبادر فى ذهنى ربنا فرض علينا تغطية روؤسنا ووجهنا ولم يطلب من الرجل رغم ان هناك رجال شكلهم يلفت الأنظار و وأندهش ايضا لما أرى فى القرآن ان ربنا اواصنا بغض البصر وهل يقصد ربنا المرأة فقط ولا انما يخص الأثنين .انا اعرف تماما ان المرأة ليست عورة وأرى ان الأحتشام من الأثنين الرجل والمرأة ضرورى بان يستروا العورة.هو تعبير فقط على ما قرأته وسمعته من مفكرين عظماء وفكرت فيه .وأرجوا ان العلماء يجتهدوا فى هذا الأمر ويقتنعوا اننا واجب علينا ان نتواكب مع العصر لأن العصر متغير ويعرفونة الحقيقة.وشكرا
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة mona galal.
13 من 24
يصر البعض على اتهام كل من‮ ‬ينتقد بدعة الحجاب والنقاب بأنه‮ ‬يهاجم الدين الإسلامى ذاته،‮ ‬ذلك بعد أن تم اختزال ديننا الحنيف فى العقود الثلاثة الماضية فى قطعة بالية من القماش،‮ ‬أصبحت بقدرة قادر رمزا للدين،‮ ‬بل وعموده وذروة سنامه‮.. ‬ويتساءل هؤلاء‮: ‬كيف تهاجمون الحجاب والنقاب وهما فريضة دينية،‮ ‬وفضيلة أخلاقية،‮ ‬أليس الأولى بكم أن تهاجموا السفور والتبرج؟
والحقيقة أن مجرد طرح السؤال بهذا الشكل‮ ‬يعكس جهلا شديدا بجوهر الدين الإسلامى الذى جرى استبداله مؤخرا بنصوص صماء‮ ‬يمكن تسليطها على الناس،‮ ‬والتسلط بها عليهم،‮ ‬إضافة إلى الجهل التام بمفهوم الحياة المدنية التى تختلف فى قواعدها وقيمها عن المجتمعات الإقطاعية والأبوية بأشكالها القبلية والعشائرية والقروية التى تربت عليها الأدمغة العربية،‮ ‬والتى‮ ‬يسعى الخطاب الدينى اليوم لإعادة إنتاجها وترسيخها من جديد فى عقول الناس‮.‬إننا نهاجم العرى والإباحية بنفس القدر من الاستياء والاستنكار الذى نهاجم به الحجاب والنقاب؟ فكلاهما‮ ‬يمتهن المرأة ويجردها من إنسانيتها،‮ ‬ويتعامل معها كمادة للإثارة الجنسية،‮ ‬الإباحيون‮ ‬يكشفون جسدها من أجل الإثارة،‮ ‬والمتشددون‮ ‬يقومون بإخفائه،‮ ‬بل وإخفاء المرأة كلها،‮ ‬منعا للإثارة،‮ ‬فكلاهما‮ ‬ينطلق من نفس النظرة الدونية للمرأة،‮ ‬وكلاهما وجهان لعملة رديئة واحدة تنافى القيم الإنسانية والأخلاقية،‮ ‬وإذا كان ضحايا الإباحيين‮ ‬ينتهى بهن الحال كأوعية لإفراغ‮ ‬شهوات الرجال فى المواخير،‮ ‬فإن ضحايا المتشددين‮ ‬يواجهن نفس المصير ولكن على الأسرة الشرعية للأنكحة الفاسدة مثل المتعة والمسيار والفرند والونسة وغيرها‮.‬
ثانيا إن من‮ ‬يسىء للأديان هو الذى‮ ‬يتشح بردائها ويتحدث باسمها ويلصق بها ما‮ ‬يجعلها مضحكة بين العالمين،‮ ‬كالذى‮ ‬يدعى أن تشريع ضرب النساء معجزة قرآنية،‮ ‬والذى‮ ‬يدعو الموظفة لإرضاع زملائها وربة البيت لعقد نكاح متعة على الطباخ حتى تنتفى حرمة وجوده معها فى البيت،‮ ‬والذى‮ ‬يعارض الحد الأدنى لسن الزواج ويدعو لنكاح الأطفال دون العاشرة من العمر،‮ ‬وكذلك أيضا من‮ ‬يدعى أن الحجاب أو النقاب فريضة دينية،‮ ‬هؤلاء هم من‮ ‬يسيئون للأديان،‮ ‬وتصدينا لهم بالنقد أو حتى بالسخرية هو دفاع عن الدين وليس هجوما عليه‮.‬ثالثا‮: ‬إن الحجاب ليس فريضة دينية،‮ ‬ولا‮ ‬يعتد فى ذلك بإجماع مشايخ العقود الثلاثة الأخيرة‮ (‬بفرض إجماعهم‮) ‬لأنه إجماع المرتزقين من ترويج عادة صحراوية جعلوها رمزا لانتصار الوبر على الحضر ومقياسا لانتشار مذهبهم،‮ ‬ووجد الإخوان المسلمون ومشايخ السلف فى ترويجها وتوثيقا للعلاقة معهم بما‮ ‬يضمن تدفق الدعم والتمويل،‮ ‬كما وجدوا فيها وسيلة للتغلغل بين الناس،‮ ‬وأداة لحشد الأنصار،‮ ‬وعلامة لتمييز الأتباع،‮ ‬ومؤشرا لنفوذ سياسى‮ ‬يرفع قيمة الصفقات مع الأنظمة،‮ ‬فاشتروا بآيات الله ثمنا قليلا،‮ ‬وأخذوا فى ترويج بضاعتهم بين الناس‮.‬
المثير هنا أن هذا الإجماع المزعوم فى حد ذاته دليل على أن الحجاب لم‮ ‬يفرض فى القرآن والسنة،‮ ‬لأنه لو وجدت آيات أو أحاديث قطعية الثبوت والدلالة فى ذلك لما احتاج الأمر إلى اجتهاد العلماء وإجماعهم‮. ‬فالآيات القطعية الدلالة تفسر نفسها بنفسها،‮ ‬فلا‮ ‬يقال مثلا أجمع العلماء على تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير،‮ ‬لماذا؟ لأن الله قد حرمها بآية قطعية الدلالة فلا حاجة إذن للعلماء‮. ‬وإذا كانت حدود الله وأوامره ونواهيه لا تؤخذ شرعا إلا من آيات وأحاديث قطعية الثبوت والدلالة،‮ ‬يكون أى حديث عن فرض الحجاب ناهيك عن النقاب تنطعا فى الدين،‮ ‬وتغريرا بأهله المساكين،‮ ‬وتعريضا بأحكام الشرع المتين‮.‬لن نسهب فى بيان الطعون التى أهالها السلف الصالح على الحديث الوحيد‮ "‬حديث أسماء بنت أبى بكر عن عائشة‮" ‬الذى‮ ‬يستدل به المتشددون على أن المرأة كلها عورة،‮ ‬فيكفى أن من أخرجه‮ "‬أبوداود‮" ‬قد تبرأ منه فى سننه لأن راويه لم‮ ‬يعاصر عائشة،‮ ‬ويكفى أنه قد ورد بروايتين متضادتين،‮ ‬ويكفى أنه‮ ‬يتناقض مع أحاديث نبوية كثيرة متفق عليها،‮ ‬وأخيرا‮ ‬يكفيه أن جميع أئمة الحديث قد أبوا أن‮ ‬يضمنوه فى مصنفاتهم،‮ ‬ولم‮ ‬يخرجه‮ ‬غير أبوداود،‮ ‬رغم أنه كان معاصرا لهؤلاء وكان جميعهم‮ ‬ينقلون بعضهم عن بعض‮.‬رابعا‮: ‬إن الحجاب والنقاب مفسدة اجتماعية‮ ‬يفوق ضررها السفور والتبرج بمراحل كبيرة‮. ‬فأقصى ما قد‮ ‬يفعله التبرج هو إثارة شهوات الرجال والنساء،‮ ‬وهذه مفسدة صغرى قررت المجتمعات الإنسانية أنها تستطيع أن تتحملها،‮ ‬وأن تتقبل خسائرها،‮ ‬وأن تواجهها بالتربية السليمة التى تغرس فى النشء فضائل الاعتداد والثقة بالنفس والاحتشام وغض البصر من جهة،‮ ‬وبالقانون الذى‮ ‬يلزم الجميع بضبط النفس واحترام خصوصية الغير من جهة أخرى،‮ ‬لأن البديل هو السماح لأجهزة أمنية أو دينية بالتدخل فى السلوك الشخصى للأفراد والتلصص عليهم ومراقبتهم وملاحقتهم واقتحام خصوصيتهم،‮ ‬وهو المفسدة الكبرى التى نهت عنها جميع الشرائع الدينية والوضعية‮.‬ويتفق الإسلام تماما مع هذه النظرة العصرية،‮ ‬فلم‮ ‬يكن منع إثارة الشهوة هو هدف التشريع الأسمى بدليل عدم فرض الحجاب على الإماء المسلمات،‮ ‬رغم أن الإماء هن اللائى‮ ‬يبعن ويشترين بأغلى الأثمان لجمالهن وسحرهن وفتنتهن،‮ ‬بل وجعل الإسلام عورة الأمة خارج الصلاة كعورة الرجل،‮ ‬فلو كانت الأولوية لمنع الإثارة لكان الأولى تغطية الإماء أو حبسهن فى البيوت‮.‬ أما التبرج فهو أساسا لفظ‮ ‬غير معرف،‮ ‬ولم ترد فى القرآن ولا فى السنة تعريفات محددة لألفاظ التبرج والزينة،‮ ‬ولكل فقيه مذهبه فى ذلك،‮ ‬فمن لا تخفى شعرها متبرجة فى نظر البعض،‮ ‬ومن لا تخفى وجهها متبرجة فى نظر‮ ‬غيرهم،‮ ‬بل وإظهار المرأة لعينيها أو ارتداؤها للبنطلون تبرج مؤثم عند آخرين‮. ‬فالتبرج إذن مسألة نسبية،‮ ‬لا‮ ‬يمكن الاتفاق على تعريف لها،‮ ‬والتعامل معها لا‮ ‬يحتاج إلى مواجهة،‮ ‬بل إلى تربية سليمة وقانون حاسم كما بينا‮.‬إن تحويل‮ ‬غطاء الرأس من عادة اجتماعية حرة إلى فريضة دينية ملزمة كانت له نتائج سلبية خطيرة على مستوى الأفراد والمجتمع،‮ ‬فترهيب الفتيات من الجنس الآخر،‮ ‬وإجبارهن على ارتداء الحجاب من الصغر هو نوع من التنبيه القسرى المبكر لغددهن الأنثوية،‮ ‬أكثر بكثير مما تحدثه الأغانى والأفلام المنفلتة فى الفضائيات ويؤدى إلى وضع الصغار من الجنسين فى حالة من المواجهة والتربص والترصد،‮ ‬عوضا عن تنمية روح الزمالة والصداقة والتعامل الإنسانى المجرد فيما بينهم‮.‬كما أدى انتشار ثقافة الحجاب إلى إحلال التدين المظهرى محل التدين الحقيقى الذى كان سائدا بطبيعة الحال فى المجتمع،‮ ‬وإلى تفشى النفاق والرياء بين الناس،‮ ‬فالكثيرات أصبحن‮ ‬يرتدين الحجاب خوفا من الاتهام فى أخلاقهن وليس عن قناعة،‮ ‬وأخذت عصابات الدعارة تخفى فتياتها عن أعين الناس والشرطة خلف الحجاب،‮ ‬بعد أن كن مميزات ومحصورات فى المجتمع،‮ ‬فاطمأنت العواهر وازدهرت الدعارة‮. ‬ناهيك عن إفساد الذوق العام،‮ ‬وإضعاف قيم الجمال مما انعكس سلبا على بقية عناصر منظومة القيم الاجتماعية‮.‬وكان لاستشراء الحجاب ومن بعده النقاب أثر كبير فى منع الاختلاط الطبيعى والصحى بين الجنسين،‮ ‬فتفشت فى المجتمع أمراض اللواط والسحاق،‮ ‬وأصبحت جرائم التحرش الجنسى والاغتصاب وزنى المحارم من الأخبار العادية،‮ ‬وهى التى لم تعرف أى منها كظاهرة اجتماعية فى مجتمعنا قبل عصر ما‮ ‬يسمى بالصحوة الدينية المباركة‮.‬وأخيرا‮ ‬يدعى هؤلاء أن ارتداء الحجاب حرية شخصية،‮ ‬فنقول لهم‮: ‬إن معيار الحرية الشخصية هوالاختيار الحر بغير ضغط أو إكراه أو تهديد،‮ ‬فأين هو الاختيار الحر حين‮ ‬يقوم أناس لهم أغراض سياسية بتشويه ثقافة المجتمع السمحة وتسويق وجهة نظر دينية واحدة،‮ ‬وطرح القضية على الناس فى مجموعة من الاختيارات الفاسدة،‮ ‬فهى اختيار بين الجنة والنار،‮ ‬فمن لا تتحجب ستعذب فى نار جهنم،‮ ‬أو اختيار بين الفضيلة والعهر،‮ ‬فجميع نساء الأرض من‮ ‬غير المحجبات عاهرات أو ساقطات إلى آخر ما تمتلئ به الشرائط والكتب وخطب المساجد من أقذر الأوصاف بحق‮ ‬غير المحجبات،‮ ‬أو اختيار بين الرجولة والديوثة،‮ ‬فجميع رجال الدنيا من هنود وروس ويابانيين وأمريكان وأفريكان ديوث لأنهم لايحجبون نساؤهم ولاينقبونهن‮.‬أين هى إذن حرية الاختيار التى منحت للأغلبية الأمية فى مصر حين تم ترهيبها وغسل عقول أفرادها بهذه الأغلوطات؟
ويصل الأمر إلى مستوى الجريمة الكاملة حين تمارس هذه السادية بحق الأطفال،‮ ‬الذين لا‮ ‬يملكون القدرة أو الشجاعة على المناقشة أو حتى على التساؤل،‮ ‬فأين هو حق الاختيار المتاح للأطفال الذين‮ ‬يتم اغتيال طفولتهن وتحجبهن أو تنقيبهن فى المرحلة الابتدائية؟ ليخرجن لنا بعد سنوات مروجات لهذا القالب الفكرى الذى صيغت فيه عقولهن،‮ ‬والويل كل الويل بل والموت لمن‮ ‬يجرؤ على الاعتراض،‮ ‬فهم لم‮ ‬يمنحوا حق الاعتراض لكى‮ ‬يمنحوه لغيرهم؟إن أولئك المجرمين الذين‮ ‬يستغلون ضعف الطفولة وقلة حيلتها فيباغتونها ويسلبونها الحق فى التنشئة الطبيعية وفى الاختيار الحر‮ ‬يجب أن تطالهم‮ ‬يد القانون لتطبق عليهم عشرات المواد التى وضعت لتحمى أبناءنا من اغتصاب عقولهم وأجسادهم،‮ ‬وليس اغتصاب العقول بأقل جرما من اغتصاب الأجساد

لم‮ ‬يكن صلي الله عليه وسلم وقد تعهدته الرعاية الإلهية مصابا بأي من العقد الذكورية أو الجنسية حتي‮ ‬يأمر بإقصاء المرأة عن المجتمع،‮ ‬أو الحجر علي‮ ‬حريتها،‮ ‬أو حبسها داخل بيت أو جلباب أو حجاب،‮ ‬ولا تبخل علينا السيرة النبوية العطرة بما‮ ‬يؤكد هذه الحقائق،‮ ‬ويفضح ما‮ ‬ينسبه أئمة التطرف زورا وبهتانا لرسولنا الكريم‮.‬

فلقد دامت فترة البعثة النبوية ثلاثة وعشرين عاما،‮ ‬عاشت النساء خلال ثماني عشرة سنة كاملة منها في حرية تامة فيما‮ ‬يتعلق بأمور اللباس والزينة،‮ ‬حتي أن عائشة كما بينا في المقالة الأولي كانت تري في القمصان الموردة،‮ ‬ولم‮ ‬يكن هذا‮ ‬ينتقص من إيمانهن وتقواهن،‮ ‬ولم‮ ‬يذكر عن الرسول أنه قد تدخل في هذه الأمور باستثناء أمره المتكرر للنساء بارتداء السراويل‮ (‬الملابس الداخلية‮)‬،‮ ‬وارتداء الخمار عند الصلاة،‮ ‬وعدم لبس الزينة والتبختر أثناء وجودهن بالمسجد،‮ ‬وكان صلي الله عليه وسلم‮ ‬يغض السمع عن تطرف بعض أصحابه ومطالبتهم المتكررة له بحجب نسائه أو إلزامهن الحجاب والجلباب‮.‬

--

فكان عمر كثير الإلحاح علي الرسول في ذلك ويقول له‮: ‬إن نساءك‮ ‬يدخل عليهن البر والفاجر،‮ ‬فلو أمرتهن أن‮ ‬يحتجبن‮ (‬القرطبي‮)‬،‮ ‬ولم‮ ‬يكن الرسول‮ ‬يستمع له،‮ ‬فأخذ عمر عبر السنين‮ ‬يزداد إلحاحاً،‮ ‬فعن عائشة قالت‮: ‬كنت آكل مع النبي في قعب،‮ ‬فمر عمر فدعاه فأكل،‮ ‬فأصابت إصبعه إصبعي،‮ ‬فقال‮: ‬أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين‮ (‬السيوطي‮)‬،‮ ‬وعن عائشة أن أزواج النبي كن‮ ‬يخرجن بالليل إذا تبرزن إلي‮ ‬المناصع‮ ‬وهو صعيد أفيح وكان عمر‮ ‬يقول لرسول الله‮: ‬احجب نساءك،‮ ‬فلم‮ ‬يكن الرسول‮ ‬يفعل،‮ ‬حتي فاض الكيل ذات مرة بزوجات الرسول من إلحاح عمر علي تحجيبهن فقالت له زينب بنت جحش‮: ‬يابن الخطاب إنك تغار علينا والوحي‮ ‬ينزل في بيوتنا‮ (‬الكشاف‮).‬

واستمر الحال هكذا حتي تغيرت الظروف الموضوعية في السنوات الأخيرة من حياة الرسول،‮ ‬فقد قويت شوكة الإسلام،‮ ‬وزال الخطر المحدق بالمدينة بعد النصر الذي تحقق في‮ ‬غزوة الأحزاب،‮ ‬ثم إخراج اليهود من المدينة،‮ ‬وما تلا ذلك من‮ ‬غزوات عززت هيبة الرسول في جزيرة العرب،‮ ‬وأدت لحالة من الإنعاش الاقتصادي في المدينة،‮ ‬فمال الناس إلي الدعة والاسترخاء بعد طول حرب وحصار،‮ ‬وبدأت الحياة الاجتماعية تسير وفق تفاعلاتها الطبيعية التي كانت مكبوتة خلال فترة التكوين،‮ ‬وأخذ الناس‮ ‬يتصرفون وفق طبائعهم الحسنة أو السيئة،‮ ‬فبرز المنافقون في الطرقات،‮ ‬وأخذوا‮ ‬يتعرضون بالسوء لحرائر المدينة من زوجات المؤمنين بل وزوجات الرسول نفسه،‮ ‬وتجرأ بعض الصحابة علي إيذاء مشاعر الرسول في نسائه،‮ ‬فوقع حادث الإفك الذي تقوَّل فيه بعضهم بالسوء علي عائشة أم المؤمنين،‮ ‬وكان بعضهم‮ ‬يطيل الجلوس في بيت النبي ولا‮ ‬يخرج حتي ولو خرج الرسول من البيت،‮ ‬ففي حديث ابن عباس قال‮: ‬دخل رجل علي النبي فأطال الجلوس فخرج النبي ثلاث مرات ليخرج فلم‮ ‬يفعل فدخل عمر فرأي الكراهية في وجهه فقال للرجل لعلك آذيت النبي،‮ ‬فقال النبي‮: ‬لقد قمت ثلاثاً‮ ‬لكي‮ ‬يتبعني فلم‮ ‬يفعل‮‬،‮ ‬ووصل الأمر إلي أن‮ ‬يقول طلحة بن عبيد الله‮ (‬أحد المبشرين بالجنة‮) ‬أنه سيتزوج عائشة إذا توفي الرسول،‮ ‬فعن ابن عباس أن النبي عاد لبيته فوجد طلحة‮ ‬يكلم عائشة،‮ ‬فقال النبي‮: ‬لا تقومن هذا المقام بعد‮ ‬يومك هذا‮‬،‮ ‬فقال‮ ‬يارسول الله إنها ابنة عمي،‮ ‬والله ما قلت لها منكرا ولا قالت لي،‮ ‬فقال الرسول‮: ‬قد عرفت ذلك‮‬،‮ ‬فمضي ثم قال‮: ‬يمنعني من كلام ابنة عمي،‮ ‬لأتزوجنها من بعده،‮ ‬وعن أنس‮ (‬خادم الرسول‮) ‬قال‮: ‬كنت مع الرسول فأتي باب امرأة عرس بها فإذا عندها قوم،‮ ‬فانطلق ثم رجع وقد خرجوا‮ ‬فدخل وأرخي بيني وبينه سترا‮ (‬ولم تكن هذه عادته‮) ‬فذكرته لأبي طلحة،‮ ‬فقال‮: ‬لئن كان كما تقول لينزلن في هذا شيء،‮ ‬وفعلا نزلت آيات الحجاب والجلباب والزينة‮.‬

--

أي أنه لا الله عز وجل،‮ ‬ولا الرسول صلي الله عليه وسلم،‮ ‬طيلة ثمانية عشر عاما من عمر الدعوة قد اعتبرا اللباس موضوعا للشرائع والأحكام الدينية،‮ ‬بل اعتبر اللباس من عادات الناس التي‮ ‬يحكمها العرف الساري في كل مكان وزمان،‮ ‬ولم تأت هذه الآيات إلا علاجا لحالة استثنائية من الانفلات الأخلاقي لها أسبابها الموضوعية التي تتعرض لها المجتمعات في فترات التكوين والحروب والغزو،‮ ‬بدليل أنه بعد أن استقرت الأمور لدولة الإسلام،‮ ‬تروي لنا كتب السيرة كيف كانت نساء وبنات بيت النبوة والصحابة والخلفاء،‮ ‬يعشن حياة طبيعية بلا حجاب أو جلباب،‮ ‬ويكفي هنا أن نضرب مثلا علي هذا بريحانتي قريش،‮ ‬سكينة بنت الحسين‮ (‬حفيد الرسول‮) ‬التي قال عنها أبوهريرة حين رآها‮: ‬سبحان الله كأنها من الحور العين،‮ ‬وعائشة بنت طلحة‮ (‬أحد المبشرين بالجنة‮) ‬التي قال لها أنس بن مالك إن القوم‮ ‬يريدون أن‮ ‬يدخلوا إليك فينظروا إلي حسنك،‮ ‬قالت‮: ‬أفلا أخبرتني فألبس أحسن ثيابي،‮ ‬والتي قالت لزوجها مصعب بن الزبير عندما عاتبها علي تبرجها‮: ‬إن الله وسمني بمسيم الجمال فأحببت أن‮ ‬يراه الناس،‮ ‬فيعرفوا فضلي عليهم،‮ ‬وما كنت لأستره‮‬،‮ ‬وكلتاهما اشتهرتا بالجمال والزينة،‮ ‬وكانتا مع صويحباتهما من سائر بيوت الصحابة‮ ‬يجلسن في مجالس الأدب والشعر،‮ ‬ويخالطن الشعراء والأدباء والمطربين،‮ ‬ولم‮ ‬ينتقص هذا من عدالتهن شيئا،‮ ‬ولم‮ ‬ينكر عليهن ذلك أحد،‮ ‬لا من فقهاء المدينة السبعة ومنهم ابن عمر،‮ ‬ولا من رجال بيت النبوة وعلي رأسهم الإمام علي زين العابدين بن الحسين أخو سكينة،‮ ‬ولا أمرهن أحد بالحجاب أو النقاب أو بعدم الاختلاط الطبيعي العفيف‮.‬

هذه هي سنة الله ورسوله،‮ ‬التي‮ ‬يعلمها شيوخ التطرف وأئمة الإسلام السياسي جيدا،‮ ‬ولكنهم‮ ‬يخفونها عمدا عن الناس،‮ ‬لأنها لا تمنحهم سلطة كهنوتية تأمر وتنهي في حياة البشر،‮ ‬فابتسروا هدي النبوة في نصوص‮ ‬يفسرونها كما‮ ‬يحلو لهم بمعزل عن أسباب نزولها
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة ScIsAiHd (Samah Ahmed).
14 من 24
نعم
21‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الدكثورة نسرين (نسرين جبار).
15 من 24
اذا كنت لا تظنين انه لا فرض فأقول لك فليكن كذلك ... اذهبي واخلعي حجابك وافردي شعركي والبسي كما يريد الامريكيون وتجملي وتزيني واخرجي على الناس والشباب كما تريدين ... ولكن انتظري العاقبة  
-----------
الى هؤلاء الذين يقيمون بالسلب اخبروني بماذا اخطأت ؟؟!!
22‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة خالد ابوشقير (خالد ابوشقير).
16 من 24
لا حول ولا قوة الا بالله ..... حسبي الله ونعم الوكيل

--------------------------------------------
حتى هذه الكلمات كرهتموها ؟
25‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة خالد ابوشقير (خالد ابوشقير).
17 من 24
شكرا شكرا يا ابطال يا عظماء
وينكم انوا من زمان
والله انا من الاول ماني مقتنع بالحجاب

وبالنسبة للاخواة اللي عم بيقولوا بدك البنات كلهم يطلعوا بدون حجاب
بدي قو الهم اذا شي كان مو محرم ليس نحن لنحرمواعلى انفسنا

لقد حرم الله ان نحرم على انفسنا شي لم يامر هو بتحريمه

اذا لماذا نلرهق نسائنا بالحجاب وهو ليس فرض

لكن انا شخصيا اقول انه يجب على المراة ان تتحجب بالمسجد
وذلك لان للمسجد حرمته ما رئيكم
9‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة محبط.
18 من 24
الاجابة هي من أنتم اللى بيته من زجاج مايرميش الناس بالحجارة
13‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة أسد الفلوجة.
19 من 24
الحجاب مش فريضة اسلامية
أقول للسلفيين والمتأسلمين أنتم وامثالكم الى الاعضاء اسد الفلوجة وغيرهم عندكم جسد المرأة كله عورة بما فيه وجهها, ولبس النقاب والحجاب حتى لا تشيع الفتنة بين المسلمين, بينما غالبكم إن لم يكن جميعكم يتابع المسلسلات والأخبار على الأقل,حيث نساء فاتنات سافرات,فحسب شريعتكم كان من الأولى منع التلفاز والنت,ستقول لي ولكن هذا مستحيل فلا يمكننا العيش بمعزل عن العالم في هذا العصر وهذه ضرورة مجبرين عليها.وكلامك الفارغ ليس له اي معنى وخرافات واباطيل  
فأقول لك غير صحيح فمتابعة المسلسلات و الأفلام والبرامج ليست ضرورة إنما تسلية, وبالنسبة للأخبار فهناك الراديو رغم أن صوت المرأة أيضا عورة عندكم.
فكما نرى الشريعة تكال بمكيالين,لأنه لو نفذت حسب زعمهم لاستحال عيشهم و تنقم,و عندها يبدأ المسلمون بالشك بدينهم و أحكامه

للتاكد من ذلك بامكانكم زيارة المواقع التالية :


الحجاب ليس فريضة إسلامية
http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=14228

الحجاب ليس فريضة إسلامية و لا يوجد اساس لها من الصحة
http://www.christian-dogma.com/vb/archive/index.php/t-41870.html

اصل الحجاب
http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=2444

حقيقة الحجاب في الاسلام
http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=27809‏
14‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة mayflower.
20 من 24
هذه مشكلة القرآنيين، يعترفون بالقرآن نصاً، ولا يعترفون بالسنة النبوية المطهرة على أنها جاءت شارحةً لما جاء فيه. وإن أرادوا الاستشهاد فبما يوافق هواهم، وبالتالي فقد يلغون الأحكام، وأولها أوقات الصلاة، والحجاب كما نرى مع هذه الأخت أسأل الله ان يهديها، فقد فعلت عظيماً بإنكارها فرض الحجاب.
وأما كلامهم فباطل باطل، يبطل أولُه آخرَه، وآخرُه أولَه، قال تعالى:  وَلَتَعرِفَنهُم فِي لَحنِ القَولِ وَاللهُ يَعلَمُ أَعمالَكُم.
سنته ونهى عن ضده، وأجمع العلماء قديماً وحديثاً على وجوبه لم يشذّ عن ذلك منهم أحد، فتخصيص هذه العبادة – عبادة الحجاب – بعصر دون عصر يحتاج إلى دليل، ولا دليل للقائلين بذلك ألبتة. ولذلك فإننا نقول ونكرر القول: "لا جديد في الحجاب".

ولو لم يكن الحجاب مأموراً به في الكتاب والسنة، ولو لم يرد في محاسنه أيُّ دليل شرعي، لكان من المكارم والفضائل التي تُمدح المرأة بالتزامها والمحافظة عليها، فكيف وقد ثبتتْ فرضيَّتُه بالكتاب والسنة والإجماع؟!


أدلة الحجاب من الكتاب والسنة

وفي هذه الأدلة برهان ساطع على وجوب الحجاب، وإفحامٌ واضح لمن زعم أنه عادة موروثة أو أنه خاصٌّ بعصور الإسلام الأولى.

أولاً: أدلة الحجاب من القرآن:

الدليل الأول: قوله تعالى:  وَقُل للمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِن وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن  إلى قوله:  وَلاَ يَضرِبنَ بِأَرجُلِهِن لِيُعلَمَ مَا يُخفِينَ مِن زِينَتِهِن وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيهَا المُؤمِنُونَ لَعَلكُم تُفلِحُونَ  [النور:30].

قالت عائشة رضي الله عنها: { يرحم الله نساء المهاجرات الأُول؛ لما أنزل الله:  وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن  شققن مروطهن فاختمرن بها } [رواه البخاري].

الدليل الثاني: قوله تعالى:  وَالقَوَاعِدُ مِنَ النسَاء اللاتي لاَ يَرجُونَ نِكَاحاً فَلَيسَ عَلَيهِن جُنَاحٌ أَن يَضَعنَ ثِيَابَهُن غَيرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لهُن وَاللهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ  [النور:60].

الدليل الثالث: قوله تعالى:  يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ وَنِسَاء المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِن مِن جَلابِيبِهِن ذلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلاَ يُؤذَينَ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رحِيماً  [الأحزاب:59].

الدليل الرابع: قوله تعالى:  وقَرنَ فِي بُيُوتِكُن وَلاَ تَبَرَّجنَ تَبَرجَ الجاَهِلِيةِ الأولَى  [الأحزاب:33].

الدليل الخامس: قوله تعالى:  وَإِذَا سَأَلتُمُوهُن مَتَاعاً فـاسـأَلُوهُن مِن وَرَاء حِجَابٍ ذلِــكُم أَطهَرُ لِقُلُوبِكُم وَقـُلُوبِهِن  [الأحزاب:53].

ثانياً: أدلة الحجاب من السنة:

الدليل الأول: في الصحيحين أن عمر بن الخطاب  قال: يا رسول الله، احجب نساءك. قالت عائشة: فأنزل الله آية الحجاب. وفيهما أيضاً: قال عمر: يا رسول الله، لو أمرتَ أمهات المؤمنين بالحجاب. فأنزل الله آية الحجاب.

الدليل الثاني: عن ابن مسعود  عن النبي  قال: { المرأة عورة } [الترمذي وصححه الألباني].

الدليل الثالث: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { من جرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة } فقالت أم سلمة رضي الله عنها: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: { يرخين شبراً } فقالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال: { فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه } [رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح].


أدلة سَتر الوجه من الكتاب والسنة

أولاً: قوله تعالى:  وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن  [النور:30].

قال العلامة ابن عثيمين: ( فإن الخمار ما تخمِّر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدقة، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها ).

ثانياً: قوله تعالى:  يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ… [الأحزاب:59].
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلاليب ). قال الشيخ ابن عثيمين: ( وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي  ).
ثالثاً: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي  قال: { لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين } [رواه البخاري].
قال القاضي أبو بكر بن العربي: ( قوله في حديث ابن عمر: { لا تنتقب المرأة المحرمة } وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئاً من خمارها على وجهها غير لاصق به، وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها ).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وهذا مما يدلّ على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن ).
رابعاً: في قوله : { المرأة عورة } دليل على مشروعية ستر الوجه. قال الشيخ حمود التويجري: ( وهذا الحديث دالّ على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب، وسواءٌ في ذلك وجهها وغيره من أعضائها ).
جهل أم عناد؟!
هذه آيات القرآن أمامكم فاقرءوها.. وهذه أحاديث النبي محمد  بين أيديكم فادرسوها... وهذا فهم أئمة الإسلام من السلف والخلف يدل على وجوب الحجاب وستر الوجه فاعقلوه. فإن كنتم جهلتم هذه الآيات والأحاديث في الماضي فها هي أمامكم، ونحن ننتظر منكم الرجوع إلى الحق وعدم التمادي في الباطل؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإصرار على الباطل شر ورذيلة.
أما إذا كنتم من الصنف الذي وصفه الله تعالى بقوله:  وَجَحَدُوا بِهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم ظُلماً وَعُلُواً، فإنكم لن تنقادوا للحق، ولن ترجعوا إلى الصواب، وإن سردنا لكم عشراتٍ بل مئاتِ الآيات والأحاديث. قال تعالى:  أَفَحُكمَ الجَاهِلِيةِ يَبغُونَ وَمَن أَحسَنُ مِنَ اللهِ حُكماً لقَومٍ يُوقِنُونَ
15‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة yassersultan.
21 من 24
وأعود لأقول إلى من اتخذ إلهه هواه: وماذا بعد؟ ما الخطوة التالية التي تخططون إليها؟ الآن رفض الحجاب! إذاً فرنسا  وغيرها على حق في منع الحجاب والإسلام على باطل في فرضه!! سبحان الله.
ثم ماذا؟ أدلة الأحاديث النبوية سردتها لكم في جوابي السابق. أم تريدون إلغائها وعدم الاعتراف بها كونكم قرآنيون تؤمنون بالقرآن الكريم مصدراً وحيداً للتشريع؟ لا أحد ينكر القرآن كمصدر التشريع (الأول) ولكن توجد أيضاً السنة النبوية المطهرة التي تأتي في المقام الثاني للتشريع وشارحة ومكملة لتفاصيل العبادات التي تنكرون بعضها الآن والتي قد تقومون لاحقاً بإنكارها أيضاً:
- فرض الله الصلاة ولم يبين أوقاتها أو طريقة أدائها وبَيَّنها النبي صلى الله عليه وسلم في هديه وسنته، قد تنكرون كيفية أداء الصلاة وأوقاتها.
- ومن الصلاة قد تنكرون الأذان، فهو لم يذكر بصيغته في القرآن، يللا نصلي وانتهى الأمر!!
- قدتنكرون الزكاة كما فعل المرتدون إذ قالوا: كنا نؤديها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد مات، فمقدارها لم يِذكر في القرآن!!
- بل أنتم قد لا تعترفون لا بأركان الإيمان الستة ولا حتى أركان الإسلام الخمسة، وهي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، وبالتالي أبطلتموها. عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبتيه، ووضح كفيه على فخذيه، وقال: "يا محمد أخبرني عن الإسلام"، فقال له: (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا)، قال: "صدقت"، فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: "أخبرني عن الإيمان" قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره)، قال: "صدقت"، قال: "فأخبرني عن الإحسان"، قال: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، قال: "فأخبرني عن الساعة"، قال: (ما المسؤول بأعلم من السائل)، قال: "فأخبرني عن أماراتها"، قال: (أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان) ثم انطلق فلبث مليا، ثم قال: (يا عمر، أتدري من السائل؟)، قلت: "الله ورسوله أعلم"، قال: (فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) رواه مسلم.
ثم ماذا؟ ما التالي الذي تودون إنكاره بحجة أنه غير مُشَرَّعٍ به؟ قد أصبح العامي يفقه في اللغة العربية وينصب نفسه شيخاً قاضياً يفتي ويقضي في القرآن والسنة والشرع والدين.
إن العمل بمقتضى الإيمان، هو قضية من أعظم القضايا التي غفل الناس عن فهمها، فالإيمان لا يمكن أن يتحقق إلا بالعمل، والشريعة مليئة بالنصوص القاطعة الدالة على ركنيّة العمل لصحّة الإيمان، فقد قال تعالى: "ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين" ولا شك أن ترك العمل بدين الله من أعظم التولي عن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وبهذا يتبين لك ضلال من ابتعد عن نور الله، وترك العمل بشريعته، فإذا نصحته احتج لك بأن الإيمان في القلب، ونسي أن العمل يصدق ذلك أو يكذبه -كما قال الحسن البصري رحمه الله-، إذ لو كان إيمانه صادقاً لأورث العمل، وأثمر الفعل.
تطعنون بسنن المصطفى وتستهزئون بشريعة الرحمن، فلم تتركوا مظهرًا من مظاهر الاقتداء بالحبيب صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ واستهزأتم به!! في السابق وفي العصر الحالي القلوب متشابهة والأفعال متكررة، ودائما الدفاع عن الفواحش والمنكرات ومحاربة الخير والمعروف، يتعاونون في هذا السبيل.
هداكم الله، إن كان هذا حالكم فلا تلوموا من ترك دينه وألحد، فهؤلاء واضحون وأمرهم هين، العدو المكشوف لن يزيد في المسلمين إلاّ يقينا وإصرارا، ولكن العدو الذي يعيش بيننا ويتكلم بألسنتنا هو المصيبة الكبرى، قد يصلي العدو معنا ويقرأ قرآننا ويشهد الشهادتين أمامنا ولكنه يبغض ديننا وعقيدتنا، ويكره ويعادي سنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم!!
والله إني لأخاف أن ينطبق عليكم قول الله تعالى: "الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ" أو قوله تعالى: "وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ".
15‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة yassersultan.
22 من 24
الخلاصة:- الغير متبرجة"المحجبة" مأجورة، والمتبرجة السافرة الغير محجبة أو "الكاسية العاريه" تكون آثمة ومرتكبة لمعصية، وعدم حلق اللحية يأجر عليه المسلم، وحلقها والعبث بها كما يعمل كثير من الشباب والشيوخ(كبار السن) يؤثم عليه المسلم ويعد معصية من المعاصي، وعلينا جميعاً التوبة فرسولنا الكريم دعانا للتوبة في اليوم مرات عديدة..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه اجمعين أما بعد...ـ

((تغطية المرأة وجهها واجب على كل مسلمة بإجماع العلماء- وهذا في زمن الفتنة-))

قبل أن أورد الكلام عن حكم تغطية الوجه، أردت أن أشير إلى مسألة الإجماع بما يلي:

الأمة منذ القديم مجمعة على أن الفتنة داعية للتغطية، ذهب إلى ذلك الحنفية الحنابلة والمالكية والشافعية ( سأورد إن شاء الله أقوالهم )، بل ذهب بعض العلماء إلى إيجاب التغطية حتى على الأمة، إذا صارت فاتنة، وكل ذلك مفهوم في ظل حرص العلماء على عفاف وستر نساء المؤمنين.. وتأمل في قول عائشة رضي الله عنها:

( لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء، لمنعهن المسجد، كما منعه نساء بني إسرائيل)..
تدرك هذا، حيث رأت منع النساء من الخروج من البيت، إذا تغير الحال، والقرار في البيت أكبر من تغطية الوجه..

والشيء بالشيء يذكر.. فهذا الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ـ وهو من القائلين بجواز الكشف ـ يقول:
" ولو أنهم قالوا: يجب على المرأة المتسترة بالجلباب الواجب عليه إذا خشيت أن تصاب بأذى من الفساق لإسفارها عن وجهها: أنه يجب عليها في هذه الحالة أن تستره دفعا للأذى والفتنة، لكان له وجه في فقه الكتاب والسنة..

بل قد يقال: إن يجب عليها أن لا تخرج من دارها إذا خشيت أن يخلع من الجلباب من رأسها من قبل بعض المتسلطين الأشرار المدعمين من رئيس لا يحكم بما أنزل الله، كما وقع في بعض البلاد العربية منذ بضع سنين مع الأسف الشديد.. أما أن يجعل هذا الواجب شرعا لازما على النساء في كل زمان ومكان، وإن لم يكن هناك من يؤذي المتجلببات فكلا ثم كلا.. " جلباب المرأة المسلمة ص17
فهو بالرغم من قوله بجواز كشف الوجه على وجه الإباحة ـ مع كونه يرى الأفضل هو التغطية ـ إلا أنه يرى، لا أقول وجوب التغطية فحسب، بل وجوب القرار في البيت، ألا تخرج أصلا، إذا صار الزمان زمان فتنة، يتعرض فيه السفهاء للصبايا واليافعات..
هذا واضح من كلامه..

ونحن نقول:
ألا ترون قدر الفتنة التي تكون اليوم جراء خروج الفتاة من بيتها؟.. الخروج لوحده يستفز السفهاء ليحوموا حول الحمى، من أجل التحرش والأذى، فما بالكم ـ ولا شك رأيتم ـ حينما تكشف عن وجهها، وكلكم سمع ورأى من مثل هذا، ما صار معلوما مشهورا.. بالإضافة إلى الكيد الكبير الذي يخطط له أعداء الحجاب، وهو معلوم لا يخفى..

إذن، نحن نعيش حالة حرب حقيقة مع أعداء الحجاب، وكل متبصر، أو لديه نصف تبصر يدرك هذا، وعلى هذا ألا تتفقون معي أن:
ـ كل العلماء يجمعون أنه في زمان كهذا يجب التغطية، حتى من أجاز، حتى الشيخ الألباني نفسه في كلامه السابق يقرر هذا؟...
ـ وأن الحكمة والعقل يأمران بالحجاب والتغطية، وأن ندعوا إلى هذه الفضيلة درءا لهذه الفتنة العمياء؟.
لو كان هناك من يرى جواز الكشف مطلقا، حتى في حال الفتنة، فإنهم بالنسبة لعموم الأمة شيء لا يذكر، وقولهم لا يقبل في محكم العقول..

وقد ذكر أهل العلم، وقد نقلت كلامهم في حوار سابق، أن مخالفة بعض الأفراد لا ينقض الإجماع، وهو مروي عن الإمام أحمد وابن جرير، في مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص153:
" فصل لا ينعقد الاجماع بقول الأكثرين من أهل العصر في قول الجمهور، وقال ابن جرير الطبري و ابو بكر الرازي لا عبرة بمخالفة الواحد و الاثنين فلا تقدح مخالفتهما في الاجماع وقد أومأ إليه أحمد رحمه الله .

وحجة الجمهور أن العبرة بقول جميع الأمة، لأن العصمة انما هي للكل لا البعض، و حجة الاخر اعتبار الأكثر وإلغاء الاقل،
قال في المراقي:
والكل واجب و قيل لا يضر ......... لاثنان دون من عليهما كثر" اهـ
فالإجماع لا يشترط فيه ألا يكون فيه مخالف، هذا لو كان المخالف مخالفا بدليل صحيح، فكيف إذا كان دليله غير صحيح، ولا يصح الاحتجاج به؟..

حينذاك فلا حجة في خلافه، ومن ثم لا ينقض الإجماع بحال أبدا، فإن قول العالم معتبر إذا سانده الدليل، أما إذا لم يسانده فقوله غير معتبر، ولا ينقض به قول بقية العلماء، ولا ينقض به إجماعهم..

وفي مثل من يقول بجواز كشف الوجه حتى حال الفتنة، فهذا بالإضافة إلى مخالفته للقول الصحيح الراجح في أصل الكشف، كذلك هو قول يخالف الدليل الشرعي والعقلي الآمر بالبعد عن مواطن الفتن والريب.. وعلى ذلك فهو قول غير معتبر، ومن ثم إذا قلنا:

إن العلماء أجمعوا على المنع من كشف الوجه حال الفتنة..
هو قول صحيح، لا غبار عليه، من حيث:
ـ إن الإجماع لا يشترط فيه عدم المخالفة من أحد، بل يصح حصول الإجماع، ولو خالف بعض الأفراد..
ـ ومن حيث إن الإجماع لا ينقض بقول يخالف الدليل الشرعي..
وقد ذهب إلى مثل هذا جمع من العلماء، قال الشيخ بكر أبو زيد:
"هذا مع العلم أنه لم يقل أحد من أهل الإسلام بجواز كشف الوجه واليدين عند وجود الفتنة ورقة الدين، وفساد الزمان، بل هم مجمعون على سترهما، كما نقله غير واحد من العلماء" حراسة الفضيلة 82

بعد هذه المقدمة عن قضية الإجماع، ألج إلى تفصيل الحكم في تغطية الوجه:

يقولون: "اختلف العلماء في الوجه واليدين بالنسبة للمرأة، فمنهم من أجاز لها كشفها، ومنهم من منع".. لكن الذي نعتقد أن كثيرا من الناس لم يفهم حقيقة هذا الخلاف بين أهل العلم..

والحقيقة تبرز إذا عرفنا أن الكلام عن عورة المرأة إنما يذكر دائما في " باب شروط صحة الصلاة"، فيقول العلماء: " وكل المرأة عورة إلا وجهها وكفيها"..
وهم إنما يقصدون عورتها في الصلاة، لا عورتها في النظر..

وعورة الصلاة ليست مرتبطة بعورة النظر لا طردا ولا عكسا، فما يجوز كشفه في الصلاة بالنسبة للمرأة هو الوجه بالإجماع، واليدين عند جمهور العلماء، والقدمين عند أبي حنيفة وهو الأقوى..
أما خارج الصلاة فلا يجوز كشف ذلك أبدا، فإذا قيل: " إن وجه المرأة وكفيها ليستا بعورة"..
فهذا المذهب إنما هو في الصلاة إذا لم تكن بحضرة الرجال..

وأما بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فجميع بدنها عورة لابد من ستره عن الأجنبي لقوله عليه الصلاة والسلام: ( المرأة عورة) ..
قال موفق الدين ابن قدامة:
" وقال مالك والأوزاعي والشافعي: جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة" .

وقال ابن القيم:
" العورة عورتان: عورة في الصلاة، وعورة في النظر، فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع الناس كذلك" .

وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منها}:
"والمستثنى هو الوجه والكفان لأنهما ليستا من العورة، والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر، فإن كل بدن الحرة عورة، لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة" .

وقال الصنعاني:
"ويباح كشف وجهها حيث لم يأت دليل بتغطيته، والمراد كشفه عند صلاتها بحيث لا يراها أجنبي، فهذه عورتها في الصلاة، وأما عورتها بالنظر إلى نظر الأجنبي إليها فكلها عورة كما يأتي تحقيقه" .
فهذه النقول عن أهل العلم كافية لإثبات الفرق بين حدود العورة وحدود الحجاب..
وعليه فلا يصح أبدا ما قد يذكره بعض الناس من إجماع العلماء على جواز كشف الوجه واليدين، فبالإضافة إلى كونه جهلا بمواقف العلماء هو كذلك جهل بحقيقة الخلاف بينهم.

فمن ورد عنهم جواز كشف الوجه واليدين على قسمين:
قسم لا يجيز ذلك بإطلاق، بل يخصه في الصلاة فقط، ويحرمه عند وجود الرجال الأجانب، وهذا القسم لم يفهم بعض الناس قوله، فلما سمعه يقول: " والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها" أي في الصلاة..
ظن أن ذلك بالعموم حتى في النظر، فحمل قوله على جواز الكشف مطلقا، وهذا خطأ، فإنهم لم يقصدوا ذلك، فهذا سبب من أسباب الاختلاف في المسألة.

القسم الآخر أجاز الكشف بإطلاق..
والذي دعاه إلى ذلك قول منسوب لابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}، قال: " الكحل والخاتم"، لكن هذا الأثر إسناده ضعيف للغاية، فيه مسلم الملائي قال فيه النسائي: " متروك الحديث" ..
وهناك رواية أخرى قال فيها: "ما في الكف والوجه"، وهي كذلك ضعيفة، في إسنادها أحمد العطاردي قال ابن عدي: " رأيتهم مجمعين على ضعفه" ..

فالنسبة إذاً إلى ابن عباس غير صحيحة بحسب الإسنادين السابقين ، بل جاء عنه عكس ذلك، ففي تفسير آية الحجاب: {يدنين عليهن من جلابيبهن} قال ابن عباس:" أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة" .

لكن لو افترضنا صحة القول المنسوب إلى ابن عباس من طرق أخرى فكيف نفسر هذا التعارض بين قوليه:
مرة يجيز كشف الوجه واليدين، ومرة أخرى يحرم ذلك كله؟..

فالجواب: أنه أجاز أولاً، ثم لما نزلت آية الحجاب منع من ذلك، قال ابن تيمية:
"والسلف تنازعوا في الزينة الظاهرة على قولين، فقال ابن مسعود: هي الثياب، وقال ابن عباس ومن وافقه: هي ما في الوجه واليدين، مثل الكحل والخاتم...
وقبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرجال وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز إظهاره، ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب بقوله: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}.

حجب النساء عن الرجال، وكان ذلك لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش فأرخى النبي الستر ومنع أنسا أن ينظر، ولما اصطفى صفية بنت حيي بعد ذلك عام خيبر قالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإلا فهي مما ملكت يمينه، فحجبها...

فإذا كن مأمورات بالجلباب وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب، كان حينئذ الوجه واليدان من الزينة التي أمرت ألا تظهرها للأجانب، فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة، فابن مسعود ذكر آخر الآمرين، وابن عباس ذكر أول الأمرين" .
إذاً لو صح قول ابن عباس في إباحة كشف الوجه واليدين فإنما ذلك كان قبل النسخ، ثم لما نزلت آية الحجاب أوجب الله عليهن ستر جميع ذلك، هذا وابن مسعود يذكر في معنى الزينة الظاهرة أنها الثياب والرداء، فهو يخالف ابن عباس في قوله الأول لو صح عنه.

نخلص مما سبق أن سبب الخلاف في هذه المسألة ثلاثة أمور:
أولا: عدم التفريق بين حدود الحجاب وحدود العورة، فبعض المخالفين في هذه المسألة ظن أن ما يجب ستره في الصلاة هو الذي يجب ستره عن أعين الناس فحسب، وهو سائر البدن إلا الوجه والكفين..
وهذا فهم خاطيء فليست عورة الصلاة هي عورة النظر، بل عورة النظر أعم في حق المرأة من عورة الصلاة، فالمرأة لها أن تبدي وجهها وكفيها وقدميها في الصلاة، لكن ليس لها ذلك في محضر الأجانب أو إذا خرجت من بيتها.

ثانيا: عدم التحقيق في قول ابن عباس، فالأثر الذي ورد عنه في إباحة كشف الوجه ضعيف الإسناد بحسب الأسانيد السابقة، ثم إنه قد صرح في آية الحجاب بأن المرأة لا تظهر إلا عينا واحدة، فكان ينبغي أن يجمع قوله، ويؤخذ بما هو أصح وأصرح..
وكل الآثار التي يحتج بها من قال بالجواز كحديث أسماء ضعيفة لاينهض الاحتجاج بها، وكذا حديث الخثعمية بالرغم من صحته إلا أنه ليست فيه دلالة على جواز كشف الوجه.

ثالثا: عدم التفطن إلى إن الحكم فيه نسخ، أو فيه أول وآخر، فأما آية الزينة: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}، فقد كان أولاً، وكان النساء إذ ذاك يخرجن كاشفات الوجه واليدين، ثم لما نزلت آية الحجاب أمرن بالستر.
وعلى هذا الوجه يحمل قول ابن عباس، إن ثبت من طرق أخرى.

على أن ابن مسعود يفسر آية الزينة بتفسير يخالف تفسير ابن عباس الأول فيجعل الزينة الظاهرة هي الثياب أو الرداء، أو ما نسميه بالعباءة، وإسناده صحيح، وعلى ذلك فلا حجة في هذه الآية لمن احتج بها على جواز الكشف.
ومما يؤكد هذا الحكم قوله تعالى: { وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} ، وإذا سأل الرجل المرأة وهي كاشفة عن وجهها لم يكن سألها من وراء حجاب، وتلك مخالفة صريحة لأمر الله..

ثم إن هذا الخلاف بين الفقهاء بقي خلافا نظريا إلى حد بعيد، حيث ظل احتجاب النساء هو الأصل في جميع مراحل التاريخ الإسلامي، فقد كان ولا زال أحد معالم الأمة المؤمنة، قال الغزالي: " لم يزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات" ..
وقال ابن حجر: " العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال" .
وهنا مسألة لابد من التنبه لها، وهي: أنك لو سألت هؤلاء المجيزين: "هل تجوزون كشف الوجه في زمن الفتنة أو إذا كانت المرأة فاتنة"؟.
لقالوا: "لا، بل يحرم الكشف في زمن الفتنة، أو إذا كانت المرأة شابة أو فاتنة"..

بل ذهبوا إلى أكبر من ذلك فقالوا:
"يجب على الأمة إذا كانت فاتنة تغطية وجهها" ..
مع أن الأمة غير مأمورة بتغطية الوجه.
إذن، فجميع العلماء متفقون من غير استثناء على:
وجوب تغطية الوجه في زمن الفتنة، أو إذا كانت المرأة فاتنة، أو شابة..

ونحن نسأل:
أليس اليوم زمن فتنة؟..
وإذا كان العلماء جميعهم حرموا الكشف إذا كان ثمة فتنة، فكيف سيكون قولهم إذا علموا أن الكشف بداية سقوط الحجاب؟..
فلم تعد القضية قضية فقهية تبحث في كتب الفقه فحسب، بل القضية أكبر من ذلك إنها قضية مصير لأمة محافظة على أخلاقها، يراد هتك حجابها، وكشف الوجه هو البداية، قد اتخذ من اختلاف العلماء فيه وسيلة لتدنيس طهارة الأمة المتمثلة في الحجاب، ويعظم الخطر في ظل اتساع نطاق عمل المرأة وازدياد خروجها من البيت، مع نظرة بعض الناس للحجاب على أنه إلف وعادة لادين وعبادة.
فهي مؤامرة على المرأة المسلمة..

ومما يبين هذا:
تلك الصور والإعلانات التي تصور المرأة لابسة عباءة سوداء، كاشفة عن وجهها، لإقناع الناس بأن تغطية الوجه ليس من الحجاب، وترسيخ هذا المفهوم فيهم.
ومما يبين أن القضية ليست قضية اختلاف بين العلماء أن كثيرا من هؤلاء النساء اللاتي يكشفن الوجه لايكشفنه لترجح أدلة الكشف عندهن، بل هن متبعات للهوى، قد وجدن الفرصة اليوم سانحة لكشف الوجه، ولو سنحت في الغد فرصة أخرى أكبر لما ترددن في اغتنامها، والدليل على هذا:
أنهن إذا سافرن إلى الخارج نزعن الحجاب بالكلية وصرن متبرجات لا فرق بينهن وبين الكافرات..
ولو كان كشفهن عن قناعة بالأدلة المجيزة للكشف للزمن ستر جميع الجسد بالعباءة إلا الوجه في كل مكان سواء في المقام أو في السفر إلا البلاد الأخرى..
ولو كان هذا الكشف ناتجا عن اتباع أقوال العلماء المجيزين لغطين وجوههن، لأن العلماء المجيزين يحرمون الكشف في زمن الفتنة، والزمان زمان فتنة ومع ذلك هن يكشفن وجوههن، والعلماء المجيزون حرموا الكشف على الفاتنة والشابة، وهن يكشفن بغير فرق بين الفاتنة وغير الفاتنة..

فالحقيقة أن هذا الفعل من هؤلاء النساء لم يكن عن اتباع لكلام أهل العلم، بل هو اتباع للهوى وتقليد للسافرات من الكافرات والمتبرجات، وتبرم وضجر من الانصياع لأمر الله تعالى في قوله:

{ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}..

{ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن}..

{وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}.

وإذا سألنا المجيزين سؤالا آخر فقلنا لهم: " أيهما أفضل التغطية أو الكشف"؟..

لقالوا بلا تردد: " التغطية أفضل من كشف الوجه، اقتداء بأمهات المؤمنين"..
ونحن نعلم أن استبدال الأدنى بالذي هو خير فساد في الرأي وحرمان من التوفيق، فإذا كانت التغطية هي الفضلى فلا معنى لترك هذا الأفضل إلى الأدنى إلا الجهل بحقيقة الخير والشر والربح والخسارة، والغفلة عن مكيدة الشيطان..
فإن الشيطان لا يزال بالأمة الصالحة يرغبها في الأدنى ويزهدها في الأعلى حتى تستجيب له، فما يزال بها حتى يوقعها في الشر والوبال، كما فعل بالرهبان والعباد، وكما فعل ببني إسرائيل حتى استحقوا سخط الجبار وانتقامه..

أنزل الله لهم المن والسلوى يأكلون منهما، فأبوا إلا الأدنى وسألوا موسى عليه السلام البصل والعدس والقثاء والفوم، فأنكر عليهم هذا الرأي الفاسد، كيف تستبدلون الذي هو أدنى باللذي هو خير؟، قال تعالى: {وإذ قلتم ياموسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مماتنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون}.

فما مثلنا ونحن نفضل كشف الوجه الذي هو أدنى على غطائه الذي هو خير إلا كمثل بني إسرائيل، وقد علمنا ما أصابهم من الخزي والذلة والمسكنة لأمم الأرض جميعها، فكانوا منبوذين مكروهين، ونخشى أن يصيبنا ما أصابهم..

هذا إذا فرضنا جدلا أن كشف الوجه جائز والأفضل تغطيته، أما الذي ندين الله به لا بسواه، أنا نرى حرمة كشف الوجه من حيث الأصل، وكل من كشفت وجهها بغير إذن الشارع فهي آثمة عليها التوبة إلى الله، وإذن الشارع إنما يكون في أحوال معينة كإذنه بالكشف للقواعد من النساء والمراد خطبتها ونحوها..

إذن بالرغم من هذا الخلاف إلا أنه لم يوجد في تاريخ الأمة من العلماء من يدعوا إلى كشف النساء وجوههن، فمن لم يقل منهم بوجوب التغطية جعل ذلك هو الأفضل..

وعلى ذلك فلا يدعوا إلى السفور إلا أحد رجلين، إما أنه غير مطلع على مذاهب العلماء، فاهم لمقاصدهم، وإما أنه مفسد يتخذ من اختلاف العلماء ذريعة لتحقيق مآرب خبيثة في نفسه.

أخيرا نقول لمن أجاز كشف الوجه:
إن كنت قد اقتنعت بهذا الرأي تماما عن دين ويقين دون اتباع لهوى، فيجب عليك إذا أفتيت بهذا القول أن تقيده بما قيده العلماء المجيزون من قبلك، بأن تجعل كشف الوجه مشروطا بما يلي:
1- ألا يكون في زمن فتنة، يكثر فيه الفساق.
2- ألا تكون المرأة شابة.
3- ألا تكون المرأة فاتنة جميلة.

فهذه الشروط واجبة، لا بد من ذكرها، إذا ما أفتيت بجواز الكشف..

أما أن تقول بكشف الوجه، هكذا بإطلاق، وتنسب ذلك لأهل العلم القائلين بكشف الوجه، فهذا تدليس، فإنهم ما قالوا بجواز الكشف، هكذا بإطلاق، كما يفعل من يفتي هذا اليوم، بل قيدوه بالشروط السابقة..
ثم كذلك يجب عليك أن تدل الناس إلى الأفضل، وهو التغطية بإجماع العلماء..

حينذاك تكون معذورا مجتهدا، لك أجر اجتهادك..
أما أن تخفي عن الناس حقيقة قول العلماء المجيزين، بعدم ذكر الشروط والأفضل، فإني أخاف عليك الإثم..


المصدر : http://saaid.net/Doat/abu_sarah/index.htm

______________________________________________________________________________________________________

((اللحية فرض واجب من الله ورسوله على كل مسلم وحالقها مرتكب لمحرم آثم))

الحمد لله

أولا :

حلق اللحية محرم ، وكذلك تقصيرها وتخفيفها ؛ لما ورد من الأدلة على وجوب إعفائها وتركها .

جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/133) : " حلق اللحية حرام لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة والصريحة والأخبار ولعموم النصوص الناهية عن التشبه بالكفار ، فمن ذلك حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ) وفي رواية : ( أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى ) وفيه أحاديث أخرى بهذا المعنى ، وإعفاء اللحية تركها على حالها ، وتوفيرها إبقاؤها وافرة من دون أن تحلق أو تنتف أو يقص منها شيء ، وحكى ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض ، واستدل بجملة أحاديث منها حديث ابن عمر رضي الله عنه السابق وبحديث زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من لم يأخذ من شاربه فليس منا ) صححه الترمذي قال في الفروع وهذه الصيغة عند أصحابنا - يعني الحنابلة - تقتضي التحريم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة ؛ لأن مشابهتهم في الظاهر سببٌ لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة بل وفي نفس الاعتقادات ، فهي تورث محبة وموالاة في الباطن ، كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر ، وروى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ) الحديث ، وفي لفظ : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه الإمام أحمد . ورَدَّ عمرُ بن الخطاب شهادة من ينتف لحيته .

وقال الإمام ابن عبد البر في التمهيد : " يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال " يعني بذلك المتشبهين بالنساء ، ( وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية ) رواه مسلم عن جابر ، وفي رواية : ( كثيف اللحية ) ، وفي أخرى : ( كث اللحية ) والمعنى واحد ، ولا يجوز أخذ شيء منها لعموم أدلة المنع " انتهى .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : ما حكم من يساوي لحيته يجعلها متساوية مع بعضها البعض ؟

فأجاب : " الواجب : إعفاء اللحية ، وتوفيرها ، وإرخاؤها ، وعدم التعرض لها بشيء ؛ لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين ) متفق على صحته ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وروى البخاري في صحيحه رحمة الله عليه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين ) وروى مسلم في صحيحه ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس )

وهذه الأحاديث كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها ، وعلى وجوب قص الشوارب . هذا هو المشروع ، وهذا هو الواجب الذي أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام وأمر به ، وفي ذلك تأس به صلى الله عليه وسلم وبأصحابه رضي الله عنهم ، ومخالفة للمشركين ، وابتعاد عن مشابهتهم وعن مشابهة النساء .

وأما ما رواه الترمذي رحمه الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها فهو خبر باطل عند أهل العلم لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تشبث به بعض الناس ، وهو خبر لا يصح ؛ لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي وهو متهم بالكذب . فلا يجوز للمؤمن أن يتعلق بهذا الحديث الباطل ، ولا أن يترخص بما يقوله بعض أهل العلم ، فإن السنة حاكمة على الجميع ، والله يقول جل وعلا : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) ويقول سبحانه : ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) ويقول سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ) والله ولي التوفيق " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (4/443).

للمزيد:- http://www.islamqa.com/ar/ref/82720

وينظر أيضاً:ـ

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=71555

http://www.forsanelhaq.com/showthread.php?t=199989

http://www.forsanelhaq.com/showthread.php?t=224981

http://www.islamweb.net/newfatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&lang=A&Id=120618

http://www.binbaz.org.sa/mat/4287



مقاطع مرئيـــــــــة في ((موضوع اللحية للرجل)):ـ
http://www.youtube.com/user/BroLetitGrow

والحمدالله على نعمة الإسلام والتوحيد والإتبــــــــــاع لا الإبتداع، واللهم صلي على محمد وآلـ محمد وارضي عن الصحابة الكرام البرره لا سيما أبا بكر وعمر وعثمان وعلي واجمعنا معهم في الفــردوس الأعلى اللهم آمين..
13‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة نعم للخير.
23 من 24
جزاك الله خير .. هناك لجان للافتاء .. والامور الشريعه في كل دوله..

وان كنت تريد ان تجادل فـ ذهب وجادلهم..

انا سانقاش معك بمنظور اجتماعي .. وتجربي ..

بعيدا عن الامور الشريعه..

لو وضعت امامك قطعتين من الشكولاته..

واحده الغطاء منزوع عنها..

والاخرى مغلفه بغلاف ..

ستختار المغلفه وتقول في نفسك { لانها انظف }

وكذلك الحال مع البنت المحجبه..


وايضا ..

البنت المحجبه سلعه غاليه ..

كمحلات الماركات العالميه في المجمعات التجاريه ..

ترى شخص او شخصان يجوبان في ارجاء هذا المحل .. بسبب اسعاره المرتفعه..

اما محلات التي تتاجر بالبضاعه{ البخسه ورخيصه الثمن }

ترى عليها وافد من الناس يتهافتون عليها..

وهذا الحال مع الفتاه المحجبه.. التي تصون ما انعم الله عليها من جمال

والمتبرجه التي تعرض للشباب جمالها..
20‏/4‏/2012 تم النشر بواسطة ahmaad-.
24 من 24
estame3o lhatha alklam sawf taqtane3oon be2ann al7ejab fard fe al2eslam
20‏/10‏/2012 تم النشر بواسطة 1DARINE.
قد يهمك أيضًا
حجاب المراءة ؟
هل يكون الحجاب صحيح للمراءة التى تلعب كرة اليد بالحجاب؟؟
لماذا ترتدي المرأة المسلمة الحجاب ؟ وماهي صفاته؟
لماذا يتم محاربة ( الحجاب ) بكل دول العالم
من حرية المرأة أن تمارس الدعارة و البغاء كمهنة إذا كان برضاها فلماذا لا يكون من حريتها لبس النقاب و الحجاب برضاها
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة