الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهي مميزات اللغة العربية عن غيرها من لغات العالم ؟و ما هي اصعب لغة؟
الزكاة | الزواج بنية الطلاق 13‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة الفتاة الصينية.
الإجابات
1 من 9
في اللغة العربية يوجد حرف الضاد ولا يوجد في اللغات الاخرى واصعب لغة هي الصينية
13‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة miloud جزائري.
2 من 9
للعربية خصائص كثيرة يضيق المجال عن حصرها في هذه المحاضرة، لذا سأقتصر على بعضها تاركاً، لمن أراد التوسع، الرجوع إلى أمهات الكتب في هذا المجال.



1 – الخصائص الصوتية:

إن اللغة العربية تملك أوسع مدرج صوتي عرفته اللغات، حيث تتوزع مخارج الحروف بين الشفتين إلى أقصى الحلق. وقد تجد في لغات أخرى غير العربية حروفاً أكثر عدداً ولكن مخارجها محصورة في نطاق أضيق ومدرج أقصر، كأن تكون مجتمعة متكاثرة في الشفتين وما والاهما من الفم أو الخيشوم في اللغات الكثيرة الغنة ( الفرنسية مثلاً)، أو تجدها متزاحمة من جهة الحلق.

وتتوزع هذه المخارج في هذا المدرج توزعاً عادلاً يؤدي إلى التوازن والانسجام بين الأصوات. ويراعي العرب في اجتماع الحروف في الكلمة الواحدة وتوزعها وترتيبها فيها حدوث الانسجام الصوتي والتآلف الموسيقي. فمثلاً: لا تجتمع الزاي مع الظاء والسين والضاد والذال. ولا تجتمع الجيم مع القاف والظاء والطاء والغين والصاد، ولا الحاء مع الهاء، ولا الهاء قبل العين، ولا الخاء قبل الهاء ، ولا النون قبل الراء ، ولا اللام قبل الشين.

وأصوات العربية ثابتة على مدى العصور والأجيال منذ أربعة عشر قرناً. ولم يُعرف مثل هذا الثبات في لغة من لغات العالم في مثل هذا اليقين والجزم. إن التشويه الذي طرأ على لفظ الحروف العربية في اللهجات العامية قليل محدود، وهذه التغيرات مفرقة في البلاد العربية لا تجتمع كلها في بلد واحد. وهذا الثبات، على عكس اللغات الأجنبية، يعود إلى أمرين : القرآن، ونزعة المحافظة عند العرب.

وللأصوات في اللغة العربية وظيفة بيانية وقيمة تعبيرية، فالغين تفيد معنى الاستتار والغَيْبة والخفاء كما نلاحظ في : غاب ، غار ، غاص ، غال ، غام. والجيم تفيد معنى الجمع : جمع ، جمل، جمد ، جمر. وهكذا.

وليست هذه الوظيفة إلا في اللغة العربية، فاللغات اللاتينية مثلاً ليس بين أنواع حروفها مثل هذه الفروق، فلو أن كلمتين اشتركتا في جميع الحروف لما كان ذلك دليلاً على أي اشتراك في المعنى. فعندنا الكلمات التالية في الفرنسية مشتركة في أغلب حروفها وأصواتها ولكن ليس بينها أي اشتراك في المعنى Ivre سكران oeuvre أثر أو تأليف ouvre يفتح livre كتاب lèvre شفة.
2 – الاشتقاق:

الكلمات في اللغة العربية لا تعيش فرادى منعزلات بل مجتمعات مشتركات كما يعيش العرب في أسر وقبائل. وللكلمة جسم وروح، ولها نسب تلتقي مع مثيلاتها في مادتها ومعناها : كتب - كاتب - مكتوب - كتابة - كتاب.. فتشترك هذه الكلمات في مقدار من حروفها وجزء من أصواتها.

وتشترك الألفاظ المنتسبة إلى أصل واحد في قدر من المعنى وهو معنى المادة الأصلية العام. أما اللغات الأخرى كالأوروبية مثلاً فتغلب عليها الفردية . فمادة ( ب ن و ) في العربية يقابلها في الإنكليزية : son ابن و daughter بنت. أما في الفرنسية فتأتي مادة ( ك ت ب ) على الشكل التالي : كتاب livre مكتبة عامة bibliothèque محل بيع الكتب librairie يكتب ècrire مكتب bureau .

وثبات أصول الألفاظ ومحافظتها على روابطها الاشتقاقية يقابل استمرار الشخصية العربية خلال العصور، فالحفاظ على الأصل واتصال الشخصية واستمرارها صفة يتصف بها العرب كما تتصف بها لغتهم، إذ تمكن الخاصة الاشتقاقية من تمييز الدخيل الغريب من الأصيل.

إن اشتراك الألفاظ المنتمية إلى أصل واحد في أصل المعنى وفي قدر عام منه يسري في جميع مشتقات الأصل الواحد مهما اختلف العصر أو البيئة، يقابله توارث العرب لمكارم الأخلاق والمثل الخلقية والقيم المعنوية جيلاً بعد جيل. إن وسيلة الارتباط بين أجيال العرب هي الحروف الثابتة والمعنى العام.

والروابط الاشتقاقية نوع من التصنيف للمعاني في كلياتها وعمومياتها، وهي تعلم المنطق وتربط أسماء الأشياء المرتبطة في أصلها وطبيعتها برباط واحد، وهذا يحفظ جهد المتعلم ويوفر وقته.

إن خاصة الروابط الاشتقاقية في اللغة العربية تهدينا إلى معرفة كثير من مفاهيم العرب ونظراتهم إلى الوجود وعاداتهم القديمة، وتوحي بفكرة الجماعة وتعاونها وتضامنها في النفوس عن طريق اللغة.
3 – خصائص الكلمة العربية ( الشكل والهيئة أو البناء والصيغة أو الوزن ):

إن صيغ الكلمات في العربية هي اتحاد قوالب للمعاني تُصبُّ فيها الألفاظ فتختلف في الوظيفة التي تؤديها. فالناظر والمنظور والمنظر تختلف في مدلولها مع اتفاقها في أصل المفهوم العام الذي هو النظر. الكلمة الأولى فيها معنى الفاعلية والثانية المفعولية والثالثة المكانية.

وللأبنية والقوالب وظيفة فكرية منطقية عقلية. لقد اتخذ العرب في لغتهم للمعاني العامة أو المقولات المنطقية قوالب أو أبنية خاصة: الفاعلية - المفعولية - المكان - الزمان - السببية - الحرفة - الأصوات - المشاركة - الآلة - التفضيل - الحدث.

إن الأبنية في العربية تعلم تصنيف المعاني وربط المتشابه منها برباط واحد، ويتعلم أبناء العربية المنطق والتفكير المنطقي مع لغتهم بطريقة ضمنية طبيعية فطرية.

وللأبنية وظيفة فنية، فقوالب الألفاظ وصيغ الكلمات في العربية أوزان موسيقية، أي أن كل قالب من هذه القوالب وكل بناء من هذه الأبنية ذو نغمة موسيقية ثابتة. فالقالب الدال على الفاعلية من الأفعال الثلاثية مثلاً هو دوماً على وزن فاعل والدال على المفعولية من هذه الأفعال على وزن مفعول.

وإن بين أوزان الألفاظ في العربية ودلالاتها تناسباً وتوافقاً، فصيغة ( فعّال) لمبالغة اسم الفاعل تدل بما فيها من تشديد الحرف الثاني على الشدة أو الكثرة، وبألف المد التي فيها على الامتداد والفاعلية الخارجية.

وتتميز اللغة العربية بالموسيقية فجميع ألفاظها ترجع إلى نماذج من الأوزان الموسيقية، والكلام العربي نثراً كان أم شعراً هو مجموع من الأوزان ولا يخرج عن أن يكون تركيباً معيناً لنماذج موسيقية.

وقد استثمر الشعراء والكتاب العرب هذه الخاصة الموسيقية فقابلوا بين نغمة الكلام وموضوعه مقابلة لها أثر من الوجهة الفنية. فمثلاً يقول النابغة الذبياني :
ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها

نعم ونسألها عن بعض أهليها  
حيث ينقلك إلى جو عاشق يهيم ويتأمل وتهفو نفسه برقة وحنان إلى آثار الحبيب بما في البيت من نعومة الحروف وكثرة المدود وحسن توزعها وجمال تركيب الألفاظ.

ويقول البحتري متحدثاً عن الذئب :
عوى ثم أقعى فارتجزت فهجته

فأقبل مثل البرق يتبعه الرعد  
فينقل تتابع حركات الذئب السريع في ألفاظ قصيرة الأوزان متوالية الحركات.

وقد بلغت هذه الخاصة الموسيقية ذروتها في التركيب القرآني، فأنت تحس، مثلاً في سورة العاديات ، عدو الخيل : ( والعاديات ضبحاً. فالموريات قدحاً. فالمغيرات صبحاً. فأثرن به نقعاً. فوسطن به جمعاً ).

وكان لأوزان الألفاظ أثر في جمال الكتابة العربية، فالكلمات التي على وزن واحد تتشابه ألفاظها الكتابية مثل الكلمات على وزن فاعل أو على وزن مفعول. إن هذه الكلمات في التركيب يكون منها ما يشبه الزخارف العربية.

وتتأرجح الصيغ بين الثبات والتطور، والثبات غالب ولا يسبب هذا جمود العربية، فإن لها على حالتها الحاضرة من الصيغ والأبنية غنى لا تضارعها فيه لغة أخرى من اللغات الراقية التي تفي بحاجات الإنسان في مثل هذا العصر.

إن الإخلال بهذه الأبنية وإفسادها إفساد لنظام اللغة، فلذلك كان العرب إذا أدخلوا كلمة أعجمية احتاجوا إليها صاغوها على نماذج ألفاظهم وبنوها على أحد أبنيتهم وجعلوها على أحد أوزانهم.

وبين العربية والطبيعة صلة وثقى، فالأجسام في الطبيعة على كثرتها ترجع إلى عناصر بسيطة محدودة العدد تتشابه وتختلف بحسب تشابه تركيب مادتها واختلافه. وكذلك اللغة العربية ترجع كلماتها التي لا تكاد تُحصى إلى عناصر محدودة ثابتة هي الحروف. وفي الطبيعة تشابه ونمطية وتكرر، فللشجرة مهما كان نوعها أوراق وأغصان جذع وثمر. وفي اللغة أيضاً تشابه بين أبنية الفاعلين والمفعولين والمكان والزمان. ولكل فرد من أفراد الجنس الواحد في الطبيعة ذاتيته مع مشابهته لسائر أفراد الجنس. وكذلك للفظ ذاتيته مع مشابهته لسائر الألفاظ المشتركة معه في الأصل أو البناء والصيغة. وفي الطبيعة تسلسل وتوارث يقابله تسلسل وتوارث في اللغة. وفي الطبيعة محافظة وتجديد، وكذلك في اللغة محافظة وتجديد أيضاً نتعرّض - في هذا المقام - إلى آراء الذين في هذا العصر فحصوا لغة الضاد وسبروا أغوارها، ورازوا ثقلها في ميزان الإفصاح عن كل الخواطر والمشاعر والأفكار من بني جلدتها.
يقول الأستاذ عبد الرحمن الكيالي في بحثه "عوامل تطور اللغة العربية وانتشارها" : «تمتاز اللغة العربية عن سائر أخواتها اللغات السامية وعن سائر لغات البشر بوفرة كلماتها حتى قال السيوطي في (المزهر) إن المستعمل والمهجور منها يبلغ عدده 78.031.312 والزبيدي يقول في "تاج العروس": إن الصحيح يبلغ 6.620.000 والمعتل يبلغ 6.000 كلمة وذكر أيضاً أن كتابه حوى 120.000 كلمة. وعدا وفرة المفردات فإنها ذات اطراد في قياس أبنيتها... وتمتاز بتنوع أساليبها وعذوبة منطقها، ووضوح مخارجها ووجود الاشتقاق في كلماتها. ومن خواص اللغة العربية ومميزاتها أنها أوسع ثروة في أصول الكلمات والمفردات من أخواتها اللغات السامية. هذا، إلى أنه قد تجمع فيها من المفردات في مختلف أنواع الكلمة: اسمها، وفعلها، وحرفها، ومن المترادفات في الأسماء، والأفعال، والصفات ما لم يجتمع مثله في لغة أخرى. فلقد جمع للأسد خمسمائة اسم وللثعبان مائتا اسم، وللعسل أكثر من ثمانين اسماً. ويروي الفيروزبادي صاحب القاموس أن للسيف في العربية ألف اسم على الأقل، ويقدر آخرون أن للداهية أربعمائة اسم، ولكل من المطر والريح والظلام والناقة والحجر والماء والبئر أسماء كثيرة تبلغ عشرين في بعضها إلى ثلاثمائة في بعضها الآخر».  
وكتب الأستاذ أحمد عبد الرحيم السائح من جامع الأزهر في مقال له: «للغة العربية خصائص ومميزات بزت بها غيرها، لا تدانيها فيها لغة من اللغات... إن طريقة توليد الألفاظ بعضها من بعض تجعل من اللغة جسماً حياً تتوالد أجزاؤه، ويتصل بعضها ببعض، بأواصر قوية واضحة، وتغني عن عدد ضخم من المفردات المفككة المنعزلة التي كان لا بد منها لو عدم الاشتقاق. وأن هذا الارتباط بين ألفاظ العربية الذي يقوم على ثبات عناصر مادية ظاهرة، وهي الحروف والأصوات الثلاثة، وثبات قدر من المعنى، سواء كان مادياً ظاهراً أو مختفياً مستتراً، خصيصة عظيمة من خصائص هذه اللغة تُشْعِرُ متعلمها بما بين ألفاظها من صلات حية تسمح لنا بالقول بأن ارتباطها حيوي، وأن طريقتها حيوية توليدية وليست آلية جامدة».
«اللغة العربية من أعرق اللغات منبتا، وأكثرها رسوخاً، وأقواها جلادة، وأشدها بنياناً.

وفي ظل الحضارة الإسلامية صارت أبعد اللغات مدى، وأوسعها أفقاً، وأقدرها على النهوض بتبعاتها الحضارية، عبر التطور الدائم الذي تعيشه الإنسانية. واستطاعت العربية في رحاب عالمية الإسلام أن تتسع لتحيط بأبعد انطلاقات الفكر وترتفع حتى تصعد أرقى اختلاجات النفس، وقد زادتها مرونتها وقدرتها على التفوق تبلورا، وتفاعلاً، ونماءً، وأعطتها طاقة خلاقة وحياة مدهشة».
وفي رأي الدكتور أحمد شفيق الخطيب «أن اللغة العربية تتميز بمرونة ومطواعية فائقة، تيسر صياغة الألفاظ الدقيقة التعبير، والواضحة الدلالة بحيث أن وزن اللفظة كثيراً ما يحدد مدلولها : إن كان اسم آلة، أو اسم مكان، أو زمان، أو اسم هيئة، أو مرة أو اسم فاعل، أو مفعول، أو اسم تفضيل، أو صفة مشبهة، أو مصدراً، أو صيغة مبالغة، أو تصغير، إلى غير ذلك مما ليس له نظير في اللغات الأخرى».
ويرى الأستاذ إلياس قنصل من الأرجنتين: «أن اللغة العربية تختلف عن غيرها من اللغات بأن "الحياة" التي فيها حياة خلاقة، مبدعة ذات عبقرية خاصة، وفي الوقت الذي نجد فيه اللغات أدوات للتعبير، متى بلغته فقد بلغت غايتها القصوى، وانتهت مهمتها، نجد أن الضاد لا تكتفي بهذه الغاية، بل هي تريد أن يكون التعبير جميلاً، وتريد أن يمتد هدفها إلى أكثر من ذلك فيتحول إلى فكرة مستمرة الجمال والذوق والذكاء، فكرة تندفع بصورة تلقائية، وتتولد من نفسها كالطاقة الذرية سواءً بسواء».
« ولو أحببنا أن نضع للأمر مثلاً بسيطاً يقربه إلى الأذهان لاستطعنا القول إن بقية اللغات كالساعات العادية تضبط لك الوقت أقرب ما يكون إلى الدقة، أما اللغة العربية فكالساعة الذهبية التي لا يمكن إلا أن تكون مثال الدقة في ضبط الوقت لأن معدنها يحمل صانعها على مراعاة قيمتها، وتوفير الانسجام بين آلاتها الداخلية، وغلافها الثمين - دفعة واحدة - آلة لمعرفة الوقت بالدقة المتناهية وأداة للزينة، تلفت الأنظار، ورصيد مادي يحتفظ بقيمته الابرائية».
ويلاحظ الدكتور شكري فيصل أن: «العالم بأسره شهد على ما تتميز به العربية من الحيوية، والغنى، والمرونة، والقدرة على تقبل الجديد وتوليد اللفظ، وقدر ما تحمل من إرث علمي إنساني كبير، وما تتصف به من قدرة على الوفاء بسائر الأغراض، فاعترفت منظمة الأمم المتحدة والمنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة والمنظمات والوكالات الدولية الأخرى، بأن العربية لغة حية واعتمدتها لغة رسمية إلى جانب اللغات الخمس الأخرى: الانكليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والصينية».
ويقرر الأستاذ رشاد دارغوت : «ما حفظ اللغة العربية وصانها من الانقراض سوى الحيوية التي امتازت بها، وهي التي حببتها إلى شتى الشعوب والأمم المستعربة، فاستبدلتها بلغتها الأصلية (أي اتخذت العربية بدلاً من لغتها) وذلك بالإضافة إلى أنها لغة القرآن . وليس أدل على تلك الحيوية المرنة من تقبلها الاشتقاق على أوسع نطاق يمكن أن ترضخ له اللغات... وإني لأعتقد أن الوسائل التي وضعتها الطبيعة تحت تصرف الناطقين بالضاد جديرة بأن توسع اللغة، وتغنيها، وترقيها، وترفعها إلى مستوى عال سام».
ويحدثنا الأستاذ عبد الرحيم السائح، من مشيخة الأزهر أن: « اللغة العربية أعرق اللغات العالمية منبتاً، وأعزها نفراً: سايرها التاريخ وهي مهذبة، ناضجة مليئة بالقوة والحيوية وبفضل القرآن الكريم صارت أبعد اللغات مدى، وأبلغها عبارة، وأغزرها مادة، وأقواها جلادة، وأدقها تصويراً لما يقع تحت الحس، وتعبيراً عما يجول في النفس، تتسع لتحيط بأبعد انطلاقات الفكر، وتصعد حتى تصل أرقى اختلاجات النفس، واسعة سعة الجو، وعميقة عمق البحر، وليس هناك فكرة من الأفكار، ولا معنى من المعاني، ولا عاطفة من العواطف، ولا نظرية من النظريات عجزت اللغة العربية عن تصويرها تصويراً صادقاً، بارز القسمات، حتى المقاطع».
ويروي لنا الأستاذ عبد العزيز بنعبد الله عضو أكاديمية المملكة المغربية والأمين العام للمكتب الدائم لتنسيق التعريب في الوطن العربي سابقاً : «أن اللغة العربية أصبحت في العصور الوسطى لغة الفلسفة والطب ومختلف العلوم والفنون، بل أصبحت لغة دولية للحضارة. ففي عام 1207 م لوحظ وجود معهد في جنوب أوروبا لتعليم اللغة العربية. ثم نظم المجمع المسيحي بعد ذلك تعليمها في أوروبا، وذلك بإحداث كراسي في كبريات الجامعات الغربية. وفي القرن السابع عشر اهتمت أوروبا الشمالية والشرقية اهتماماً خاصاً بتدريس اللغة العربية ونشرها. ففي 1636م قررت حكومة السويد تعليم العربية في بلادها. وعند ذلك الحين انصرفت السويد إلى طبع ونشر المصنفات الإسلامية، وبدأت روسيا تعتني بالدراسات الشرقية والعربية على الخصوص في عهد البطرس الأكبر الذي وجه إلى الشرق خمسة من الطلبة الروسيين. وفي عام 1769م قررت الملكة كاترينا إجبارية اللغة العربية. وفي عام 1816م أحدث قسم اللغات السامية في جامعة بتروكراد».
ويلاحظ الدكتور محمود الجليلي عضو المجمع العلمي العراقي:

«إن اتساع اللغة العربية يجعلها قابلة للتطور لتستوعب النمو السريع في مختلف العلوم والفنون، وقد سبق لها أن استوعبت العلوم والفلسفة قبل مئات السنين، وهي الآن ماضية في نفس السبيل».
ويجزم الأستاذ خير الدين المهندس في كلية الهندسة بجامعة حلب السورية : «أن عبقرية اللغة العربية متأتية من توالدها. فكل كلمة فيها تلد بطوناً ، والمولودة بدورها تلد بطوناً أخرى، فحياتها منبثقة من داخلها، وهذا التوالد يجري بحسب قوانين، وصيغ، وأوزان، وقوالب، هي غاية في السهولة والعذوبة».
ويؤكد الأستاذ عبد العزيز بنعبد الله : «في مصنفات العلوم والفنون ذخيرة لغوية، كانت هي القوام الأساسي للتفاهم بين العلماء، والتعبير عن أعمق النظريات التقنية يوم كانت الحضارة العربية في عنفوان ازدهارها، ويكفي أن تتصفح كتاباً علمياً أو فلسفياً لتدرك مدى هذه القوة وتلك السعة الخارقة. ففي العربية إذن مقدرات شاسعة لا يتوقف حسن استغلالها إلا على مدى ضلاعتنا في فقه اللغة».
يقول ابن الأنباري تحت باب ( اللغة العربية أفضل اللغات وأوضحها): «أين لسائر اللغات من السعة ما للغة العربية؟» ويستطرد فيضرب لنا مثلاً بقوله: «وقد نقل الإنجيل عن السريانية إلى الحبشية، والرومية، وترجمت التوراة، والزبور، وسائر كتب الله عز وجل إلى اللغة العربية، أما القرآن فلا يمكن ترجمته للغات الأخرى، لأن ما فيه من استعارة، وتمثيل، وقلب، وتقديم، وتأخير، لا تتسع له طبيعة اللغات الأخرى».

ويستطرد قائلاً : «إن العجم لم تتسع بالمجاز اتساع العرب بالمجاز».
يقول الأمير أمين آل ناصر الدين أمير الدولتين في كتابه: "دقائق العربية" ما يلي تحت عنوان "خصائص العربية" : « لا مبالغة في القول إن اللغة العربية هي لغة الأعاجيب في وضعها المحكم وتنسيقها الدقيق، فمن استطاع أن يستجلي غوامضها، ويستقري دقائقها، ويلم بما هنالك من حكمة وفلسفة وبيان للدقائق وأسبابها المنطبقة على العقل والمنطق استيقن أن العربية قد وُضعت بإلهام من المُبدع الحكيم جلت قدرته، فالمحدث عنها كالمحدث عن السماء وكواكبها وبُروجها ونظامها الفلكي، يذكر الأقل ويند عنه الأكثر، أو كالمحدث عن البحر الجياش الغوارب الدائم الجزر والمد، يقول شيئاً وتفوته أشياء».
ولعل لأكثر الكتاب في هذه الأيام عذراً على ما في كلامهم من خطإ مترادف، وشذوذ عن القواعد، وجهل للدقائق، وإيثار للمبتذل السخيف على الفصيح المتين من التراكيب والأساليب لأنهم لم يدركوا في المدارس من أصول العربية إلا الشيء الأقلّ الذي لا يقيهم العِثار في الإنشاء، ولا يمكنهم من مجاراة الفصحاء البلغاء، ولكنهم يلامون أشد اللوم على اكتفائهم بشهادات مدرسية وقعت في أيديهم، وإعراضهم عن كتب اللغة والأدب بدل العكوف عليها يطالعونها ويستفيدون ما فاتهم في المدارس، فالمطالعة هي في الحقيقة المدرسة الفذة التي يخرج منها الطالب الذكي متبحراً في اللغة مستطلعاً الكثير من خفاياها مجيداً في الإنشاء ، متخيراً أحسن الأساليب، أما الشهادة وحدها فما تبل لظامئ غليلاً، ولا تنيله من الفوائد اللغوية كثيراً ولا قليلاً .
« إن أقطاب اللغة والأدب في هذا العصر وما قبله لم يجعلهم أعلاماً يستطير ذكرهم في الخافقين إلا الانصراف إلى المطالعة والبحث والتحقيق، وما عهدنا أحداً ممن اكتفوا بالشهادة المدرسية موثوقاً بقوله في صرف أو نحو أو لغة أو بيان، ومن هذا شأنه فهل يتسنى له أن يكون كاتباً بليغاً أو شاعراً فحلاً أو خطيباً مصقعاً، أو أستاذاً في مدرسة يلقن تلاميذه قواعد الفصحى ويعلن لهم أسرارها ».

هذه آراء ثلة من اللغويين والمفكرين العرب كلها تشيد بعبقرية اللغة العربية، وتحكم بصلاحيتها لتدريس جميع العلوم والفنون والتقنيات وسائر المعارف والمفاهيم البشرية. ولعل البعض يرى في هذا الإطناب شيئاً من الذاتية العاطفية، والمغالاة، والمحاباة وإعجاباً ناشئاً عن تحيز وتعصب قومي للغة الأم. ولذلك يكون من الخير ومن المفيد بهذا الصدد أن نأخذ آراء بعض المفكرين، واللغويين، والعلماء الغربيين، الذين لا يمتون إلى العروبة ولا إلى الإسلام بأي صلة تسمح لهم بإصدار أحكام غير موضوعية، بل منهم من جاهر بعداوته للعرب وللمسلمين، وخلدها في بعض ما ألف من كتب ومصنفات، مثل ارنست رينان، فإن شهدوا بعبقرية اللغة العربية وقدرتها الكامنة فيها على استيعاب جميع العلوم، والتعبير بلغة سليمة ودقيقة عن كل المفاهيم والمصطلحات فإن شهدوا بذلك فهو كما قال الشاعر : "والحق ما شهدت به الأعداء". ...


اما بالنسبة لأصعب لغة فهي أيضاً العربية :
اصعب لغة في العالم اجمع هي ** اللغة العربية ** لماذا أولا:. اللغة العربية هي لغة القران الكريم
ثانيا:. تتكون اللغة العربية من الكثير من الاساليب الصعبة مثل العروض الاعراب والبلاغة والنحو والتعبير والانشاء والكثير الكثير ومن درس اللغة العربية بعمق فهو يعرف مدى صعوبة اللغة (اللغة العربية) واذا بحثنا اكثر فنجد انه لا يوجد اي لغة في العالم تتعمق مثل لغتنا الا القليل مثل ( الفاعل والمفعول به والماضي والمضارع وهكذا ) ولكن لا تتعمق مثلنا الموجودة في اللغة الانجليزية ومعظم اللغات تعتمد على اساليب عادية وبسيطة وهي كيفية التكلم والتحدث ما الاخرين والاختلاف قد يكون في تهجئة الحروف فقط.

ويأتي بعد العربية اللغة الألمانية لأنها تشمل النحو والصرف وما إلى ذلك ..

تحياتي لك ..
14‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة Mr.BrHo0oM.
3 من 9
علم اللغة الكونى هو علم جديد نشأ عام 2003 فى لندن ويهتم بنشأة اللغات وتطورها وقد انضم لهذا العلم عالم مصرى الذى أضاف كثيرا لهذا العلم وكشف أيضا معلومات عن اللغة العربية وأنها أم اللغات
------------
ثلاثة أجزاء صوتية
1
http://www.mediafire.com/?3oxarwoinmxrvrg
2
http://www.mediafire.com/?1hqri6v0bv3ewsm
3
http://www.mediafire.com/?sdh2tz8j33igbz2‏
16‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة Galaxy.linux.
4 من 9
انها لغة الضاد الوحيدة  فليس هناك لغة تستخدم حرف الضاد
وعندما تتكلم بها تكون اكثر رقيا فلهذا انت  عندما تكتب الخطابات الرسمية تكتبها بالعربية
17‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة nice world.
5 من 9
من اهم خصائص اللغة العربية " الاشتقاق "

فبهذه الميزة تتسع اللغة لما لا ينتهي من المفردات و التراكيب التي تثريها , فتكون مناسبة لكل الازمنة و لكل ما يستجد فيها من مسميات تحتاج الى اسماء !

تماما كما ان الاسلام من اهم مميزاته الاجتهاد , الذي يقود الى ما لا ينتهي من الاحكام الشرعية لكل ما يستجد في كل زمان !!

فهذه الخاصية " الاشتقاق " تعطي اللغة العربية الحيوية و الديمومة , بعكس اللغات الاخرى التي لا تجد بدّا من نقل المصطلحات الحديثة من اي لغة اخرى كما هي !!!

فكل لغات الارض تقول عن المذياع "رايدو " تماما كما وردت بالاجليزية , لكن في اللغة العربية و بخاصية الاشتقاق توصلنا لكلمة المذياع !

و قس على ذلك ....

بإمكانك مراجعة مجمع اللغة العربية في بلدك لتعرف المصطلحات الجديدة التي تم اشتقاقها , لكن للاسف فهي لا تستعمل

" ننوه الى ان هناك تعريب , و هو نقل الكلمة الاجنبية كما هي , و هذا موجود في اللغة العربية لكن بصورة محدودة جدا , لان الاشتقاق كما قلت يغني عن ذلك "

,,,,,,,,,,

اصعب لغة .... اتوقع انها الالمانية
22‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة I.Zakarneh.
6 من 9
فهي لغة اهل الجنة.اصعب لغة هي اللغة العربية حيث ان الانجليزيين لا يمكنهم تكلم غير لغتهم انما العرب يتكلمون اللغتان
31‏/3‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
7 من 9
مزايا اللغة العربية عن باقي اللغات تجدها في هذا الموضوع
9‏/11‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم (walid ibrahim).
8 من 9
ماتسمى باللغة العربية الجربية مابيهه اي مميزات تتميز بها عن بقية لغات العالم
26‏/7‏/2013 تم النشر بواسطة اللغة الكلدانية.
9 من 9
خصائص اللغة العربية, ومميزاتها الذهبية:

أولاً: اللغة العربية لغة أهل الجنة -جعلنا الله وإياكم منهم-:

روى
ابن أبي الدنيا بإسناده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: (يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستين ذراعاً بذراع
الملك, على حسن يوسف, وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثون سنة, وعلى لسان محمد
صلى الله عليه وسلم..). [حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 6/43]
وروى داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: "لسان أهل الجنة عربي".اهـ وقال عقيل قال الزهري: "لسان أهل الجنة عربي".اهـ
قال الإمام ابن القيم في نونيته "الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية":
ولقد أتى أثر بأن لسانهم *** بالمنطق العربي خير لسان
وأخرج
ابن عساكر في التاريخ عن ابن عباس: أن آدم عليه السلام كانت لغته في الجنة
العربية, فلما عصى سلبه الله العربية, فتكلم بالسريانية, فلما تاب ردّ
عليه العربية. إلا أن عبد الملك بن حبيب يقول: كان اللسان الأول الذي نزل
به آدم من الجنة عربياً إلى أن بَعُد العهد وطال, حُرِّف وصار
سِريانياً.اهـ [المزهر للسيطوي 1/3]
وقال سفيان الثوري: لم ينزل وحي إلا
بالعربية ثم ترجم كل نبي لقومه, واللسان يوم القيامة بالسريانية, فمن دخل
الجنة تكلم بالعربية.اهـ [رواه ابن أبي حاتم]
وقالت المستشرقة الألمانية
الدكتورة آنا ماري شيمل: واللغة العربية لغةٌ موسيقية للغاية, ولا أستطيع
أن أقول إلا أنها لا بدّ أن تكون لغة الجنة.اهـ [مجلة مجمع اللغة العربية,
المجلد44, ج1, ص46]
ولسانُ الجنةِ منْ لُغتي *** للحُورِ بها والوِلدانِ
سـأظلُّ أُردد مفتخِراً *** ببيـانٍ عَذْبٍ فَتّانِ
لُغتي يا أجملَ أُغنيةٍ *** يَحميكِ إلهُ الأكوانِ

ثانياً: اللغة العربية لغة القرآن والسنة:

قال
الله تعالى: (إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون), وقال تعالى: (وكذلك
أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله
من ولي ولا واق), وقال تعالى: (ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان
الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين), وقال تعالى: (وكذلك أنزلناه
قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا), وقال
تعالى: (وإنه لتنزيل رب العالمين* نزل به الروح الأمين* على قلبك لتكون من
المنذرين* بلسان عربي مبين), وقال تعالى: (قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم
يتقون), وقال تعالى: (كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون), وقال
تعالى: (ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل
هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى
أولئك ينادون من مكان بعيد), وقال تعالى: (وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا
لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق
في السعير), وقال تعالى: (إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون), وقال
تعالى: (ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر
الذين ظلموا وبشرى للمحسنين), وقال تعالى: ( فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى
ورحمة ) قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: فقد جاءكم من
الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم النبي العربي قرآن عظيم فيه بيان
للحلال والحرام وهدى لما في القلوب ورحمة من الله لعباده الذين يتبعونه
ويقتفون ما فيه.اهـ وقال تعالى: (فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين
وتنذر به قوما لدا) قال الإمام ابن كثير رحمه الله: وقوله: (فإنما يسرناه)
يعني القرآن (بلسانك) أي يا محمد وهو اللسان العربي المبين الفصيح
الكامل.اهـ وقال تعالى: (ولو نزلناه على بعض الأعجمين* فقرأه عليهم ما
كانوا به مؤمنين) قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: أنه
لو نزل على رجل من الأعاجم ممن لا يدري من العربية كلمة وأنزل عليه هذا
الكتاب ببيانه وفصاحته لا يؤمنون به.اهـ وقال الإمام ابن القيم رحمه الله:
وإنّما يعرف فضل القرآن مَنْ عرف كلام العرب، فعرف علم اللغة وعلم العربية،
وعلم البيان، ونظر في أشعار العرب وخطبها ومقاولاتها في مواطن افتخارها،
ورسائلها..اهـ
وروى أبو بكر الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء عن الحسن
البصري أنه سئل: ما تقول في قوم يتعلمون العربية؟ قال: "أحسنوا يتعلمون
لغة نبيهم".
وقد بوب البخاري في صحيحه: "باب نزل القرآن بلسان قريش".
وقال الثعالبي: إن من أحب الله أحب رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم, ومن
أحب النبي أحب العرب, ومن أحبَّ العرب أحب اللغة العربية التي بها نزل أفضل
الكتب على أفضل العجم والعرب, ومن أحب العربية عني بها وثابر عليها, وصرف
همّته إليها.اهـ [فقه اللغة وسرّ العربية ص2]
وقد حدثنا شيخنا عبد الغني
الكبيسي العراقي حفظه الله عن الشيخ أمجد الزهاوي رحمه الله: أنه كان إذا
مر في الطريق ورأى قصاصة أو ورقة مكتوب عليها باللغة العربية فإنه يحملها
معه ولا يدعها على الأرض ويقول : هذه لغة القرآن. اهـ
لغتي يا بحراً ممتداً *** قد ناغى كلَّ الشُطآنِ
يا خيرَ بيانٍ باركَهُ *** ربي في آي القرآنِ
قد كان رسولُ اللهِ بها *** مَثَلاً أعلى في التبيانِ

ثالثاً: معرفة اللغة العربية؛ نحوها وصرفها ومعانيها وأساليبها: من شروط المفتي:

قال
الإمام الشافعي رحمه الله: لا يحل لأحد أن يفتي في دين الله إلا رجلاً
عارفا بكتاب الله بناسخه ومنسوخه، وبمحكمه ومتشابهه، وتأويله وتنزيله،
ومكيه ومدنيه وما أريد به وفيما أنزل، ثم يكون بعد ذلك بصيراً بحديث رسول
الله صلى الله عليه وسلم بالناسخ والمنسوخ، ويعرف من الحديث ما عرف من
القرآن، ويكون بصيراً باللغة، بصيراً بالشعر وبما يحتاج إليه للعلم
والقرآن.. اهـ [الفقيه والمتفقه 2/ 157]
وقال الإمام أبو محمد ابن حزم
رحمه الله: وفرض على من قصد التفقّه في الدين كما ذكرنا أن يستعين على ذلك
من سائر العلوم بما تقتضيه حاجته إليه في فهم كلام ربه تعالى، وكلام نبيه
صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين
لهم) ففرض على الفقيه أن يكون عالما بلسان العرب ليفهم عن الله عز وجل، وعن
النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون عالما بالنحو الذي هو ترتيب العرب
لكلامهم الذي به نزل القرآن، وبه يفهم معاني الكلام التي يُعبر عنها
باختلاف الحركات وبناء الألفاظ، فمن جهل اللغة وهى الألفاظ الواقعة على
المسميات، وجهل النحو الذي هو علم اختلاف الحركات الواقعة لاختلاف المعاني,
فلم يعرف اللسان الذي به خاطبنا الله تعالى ونبينا عليه السلام، ومن لم
يعرف ذلك اللسان لم يَحِلّ له الفتيا فيه، لأنه يفتي بما لا يدري، وقد نهاه
الله تعالى عن ذلك بقوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم). وبقوله
تعالى: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم). وبقوله تعالى: (ها أنتــم
هــؤلاء حاججتــم فيما لكم به عـــلم فلم تحاجُّـــــون فيما ليس لكم به
عـــلم). وقال تعــالى: (وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا
وهو عند الله عظيم ).. [الإحكام لابن حزم 5/ 124- 126]
وقال الإمام أبو
عمرو ابن الصلاح رحمه الله: المفتي المستقل، وشرطه: أن يكون ... عارفاً من
علم القرآن، وعلم الحديث، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلمي النحو، واللغة..اهـ
[أدب المفتي ص 86-87]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فإن الله
تعالى لما أنزل كتابه باللسان العربي, وجعل رسوله مبلغاً عنه للكتاب
والحكمة بلسانه العربي, وجعل السابقين إلى هذا الدين متكلمين به, لم يكن
سبيل إلى ضبط الدين ومعرفته إلا بضبط اللسان, وصارت معرفته من الدين, وصار
اعتبار التكلم به أسهل على أهل الدين في معرفة دين الله, وأقرب إلى إقامة
شعائر الدين, وأقرب إلى مشابهتهم للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار,
في جميع أمورهم, وسنذكر إن شاء الله تعالى بعض ما قاله العلماء, من الأمر
بالخطاب العربي, وكراهة مداومة غيره لغير الحاجة...اهـ [ الاقتضاء ص143 ]
وجاء
في تفسير ابن كثير عند قوله تعالى: (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها
زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا
الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين)..قال أيوب : سألت الحسن
عن قوله (فمرت به) قال: لو كنت رجلا عربيا لعرفت ما هي, إنما هي فاستمرت
به.اهـ
وقال شرف الدين يحيى العمريطي:
وكان مطلوباً أشدَّ الطلبِ *** من الورى حفظُ اللسانِ العربي
كي يفهمـوا معاني القرآنِ *** والسنةِ الـدقيقــةِ المعاني
فكلما
ازداد المفتي تبحراً في اللغة ازداد فهماً لنصوص الوحيين, وكلام السلف
الصالحين.. قال الإمام الشافعي رحمه الله: وما ازداد - أي المتفقه- من
العلم باللسان الذي جعلهالله لسان من ختم به نبوته وأنزل به آخر كتبه كان
خيراًله.اهـ
دخل أبو يوسف القاضي على الرشيد ومعه الكسائي, وهما في
مُذاكرة وممازحة فقال: يا أمير المؤمنين, إن هذا الكوفي قد غلب عليك! فقال:
يا أبا يوسف, إنه ليأتيني بأشياء يشتمل عليها قلبي وتأخذ بمجامعه. فقال
الكسائي: يا أبا يوسف هل لك في مسألة؟! فقال: في نحوٍ أو فقه؟ قال: بل في
فقه. فضحك الرشيد وقال: تُلقي على أبي يوسف الفقه! قال: نعم. قال: يا أبا
يوسف, ما تقول في رجل قال لزوجه: أنتِ طالقٌ ان دخلتِ الدار؟ قال: إذا دخلت
طلقت. قال: أخطأتَ يا أبا يوسف! فضحك الرشيد ثم قال: كيف الصواب؟ فقال:
إذا قال "أنْ" وجب الفعل ووقع الطلاق, دخلت الدار بعد أو لم تدخل, وإن قال
"إنْ" بالكسر لم يجب ولم يقع الطلاق حتى تدخل الدار. [ حدائق ابن عاصم
ص374]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر
في العقل والخلق والدين تأثيراً قوياً بيناً, ويؤثر أيضاً في مشابهة صدر
هذه الأمة من الصحابة والتابعين, ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق.
وأيضاً
فإن نفس اللغة العربية من الدين, ومعرفتها فرض واجب, فإن فهم الكتاب
والسنة فرض, ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية, وما لا يتم الواجب إلا به
فهو واجب.
ثم منها: ما هو واجب على الأعيان, ومنها ما هو واجب على
الكفاية, وهذا معنى ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عيسى بن يونس عن
ثور عن عمر بن يزيد قال: كتب عمر إلى أبي موسى رضي الله عنه: (أما بعد,
فتفقهوا في السنة, وتفقهوا في العربية وأعربوا القرآن فإنه عربي). وفي حديث
آخر عن عمر رضي الله عنه أنه قال: (تعلموا العربية فإنها من دينكم,
وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم), وهذا الذي أمر به عمر رضي الله عنه من
فقه العربية وفقه الشريعة, يجمع ما يحتاج إليه, لأن الدين فيه أقوال
وأعمال, ففقه العربية هو الطريق إلى فقه أقواله, وفقه السنة هو فقه أعماله.
اهـ [الاقتضاء ص178-179]

رابعاً: بعض ما تميزت به اللغة العربية عن غيرها:

إن
اللغة العربية أمتن تركيباً, وأوضح بياناً, وأعذب مذاقاً.. قال ابن خلدون:
وكانت المَلَكة الحاصلة للعرب من ذلك أحقّ الملكات وأوضحها بياناً عن
المقاصد.اهـ [مقدمة ابن خلدون ص546]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه
الله بعد أن ذكر إجماع أهل السنة والجماعة على أن جنس العرب أفضل من جنس
العجم , عبرانيهم وسريانيهم وروميهم وفرسيهم.. وساق الأدلة على ذلك ثم قال:
وسبب هذا الفضل –والله أعلم– ما اختصوا به في عقولهم وألسنتهم وأخلاقهم
وأعمالهم. وذلك أن الفضل: إما بالعلم النافع, وإما بالعمل الصالح, والعلم
له مبدأ وهو: قوة العقل الذي هو الفهم والحفظ, وتمام, وهو: قوة المنطق,
الذي هو البيان والعبارة. والعرب هم أفهم من غيرهم, وأحفظ وأقدر على البيان
والعبارة. ولسانهم أتمّ الألسنة بياناً وتمييزاً للمعاني, جمعاً وفرقاً,
يجمع المعاني الكثيرة في اللفظ القليل, إذا شاء المتكلم الجمع, ثم يميز بين
كل شيئين مشتبهين بلفظ آخر مميز مختصر..إلخ [ الاقتضاء ص141 ]
ويرى ابن
فارس أن اللغة العربية أفضل اللغات وأوسعها, إذ يكفي ذلك دليلاً أن رب
العالمين اختاراها لأشرف رسله وخاتم رسالاته, فأنزل بها كتابه المبين.
ولذلك لا يقدر أحدٌ من التراجم أن ينقل القرآن الكريم إلى اللغات الأخرى,
كما نُقل الإنجيل عن السريانية إلى الحبشية والرومية, وتُرجمت التوراة
والزبور وسائر كتب الله بالعربية. والسبب في ذلك يعود إلى أن العجم لم تتسع
في المجاز اتّساع العرب. [الصاحبي لابن فارس ص13]
وتتميز اللغة العربية
بثراء عظيم في أبنيتها, فقد قام الإمام الخليل بن أحمد رحمه الله بعد
أبنية العربية المستعمل منه والمهمل, على مراتبها الأربع من الثنائي
والثلاثي والرباعي والخماسي من غير تكرار فبلغ "12.305.412" كلمة. [انظر
كتاب العين] في حين يرى بعض الباحثين أن المستعمل منها لا يزيد عن ثمانين
ألف كلمة. [عجيب اللغة لحمادة ص44]
وذكر الإمام السيوطي في معرض تفضيله للغة العربية على سائر اللغات مزايا وخصائص اللغة العربية, ومما ذكره:
1- كثرة المفردات والاتساع في الاستعارة والتمثيل.
2- التعويض: وهو إقامة الكلمة مقام الكلمة.
3- فكّ الإدغام, وتخفيف الكلمة بالحذف, نحو: لم يكُ.
4- تركهم الجمع بين الساكنين, وقد يجتمع في لغة العجم ثلاثة سواكن.
5- وللعرب ما ليس لغيرهم, فهم يفرقون بالحركات وغيرها بين المعاني. [انظر المزهر للسيوطي 1/321 وما بعدها].
ومن
خصائص اللغة العربية دلالة بعض الحروف على المعاني, قال الإمام ابن جنّي:
وذلك أنهم قد يُضيفون إلى اختيار الحروف وتشبيه أصواتها بالأحداث المعبّر
عنها بها ترتيبها, وتقديم ما يضاهي آخره, وتوسيط ما يضاهي أوسطه, سَوْقاً
للحرف على سَمْت المعنى المقصود والغرض المطلوب. فحرف (التاء) إذا جاء ثاني
الكلمة دلّ على القطع: بتّ الحبل. بتر العضو.. وحرف (الغين) في أول الكلمة
يدلّ على الاستتار والظلمة والخفاء: غابت الشمس, غاص الماء, غطس
السبّاح...إلخ. وحرف (النون) في أول الكلمة يدل على الظهور والبروز: نفث,
نفخ, نبت...إلخ [الخصائص لابن جنّي 2/163]
ومن خصائص اللغة العربية
سهولة تعلمها, قال العالم الفرنسي مارسي: "من السهل جداً تعلُّم أصول اللغة
العربية, فقواعدها التي تظهر معقدة لأول نظرةٍ هي قياسية ومضبوطة بشكل
عجيب لا يكاد يُصدق, فذو الذهن المتوسط يستطيع تحصيلها بأشهرٍ قليلةٍ
وبجهدٍ معتدل".اهـ [مجلة مجمع اللغة العربية, المجلد44, ج1, ص46]
قال العلامة محمد بهجة الأثري في اللغة العربية :
مُخلَّدَة الشباب على الليالي *** فلا يدنو مشيبٌ من حماها
يَشيخُ الدهر حالاً بعد حال *** وما تنفكُّ تزهو في صباها
عجبت لها , ومنبَتُها الصحارى *** تُغَذِّي إِرْبةَ الدنيا لغاها
حباها بارئُ الأصوات أحلى *** وأعذبَ ما يَرِفُّ به صداها
مُنَغَّمةٌ كأنّ لها رباطاً *** مع الإيقاع توقِعُه خطاها
هي الفصحى لنا وزْرٌ وحقٌ *** علينا برها ومنى رضاها
نغذيها بأنفسنا ونحمي *** قداستها , ونرمي من رماها
15‏/1‏/2014 تم النشر بواسطة فراس العشوش (Firas Ahmad).
قد يهمك أيضًا
اي شيء يتكلم جميع لغات العالم ؟
ماهي اصعب لغة في الوقت الحاضر؟
ماهي اصعب لغة في العالم ؟
ما هي اسهل لغة....؟
ماهي أصعب لغة من حيث النطق في العالم ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة