الرئيسية > السؤال
السؤال
لمن يفهم في الفلسفة
من هم مؤيدو الفيلسوف إمانويل كانط و من هم معارضوه ؟؟ و كيف يمكنني صياغة النظريات المؤكدة لأطروحة فيلسوف ما ؟؟ لأنني لا أعرف أصلا ما هي النظريات
علم النفس | الفلسفة 16‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة AmOùLà.
الإجابات
1 من 2
والله انا اموووووووووت في الفلسفة وجبت فيها 50/50 بس بصراة نسيييييييت
16‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة Magedcarots (maged carots).
2 من 2
فلسفة ايماتويل كانط او نظرية المعرفة عند كانط





من المعروف أن كانط صاحب مشروع نقدي يرتكز على ثلاثة أسئلة رئيسية:
- ما الذي يمكنني أن أعرفه؟
- ما الذي ينبغي لي أن أعمله؟
- ما الذي أستطيع أن آمله؟
وواضح أن السؤال الأول يتعلق بمشكلة المعرفة، بينما يتعلق السؤال الثاني بالمشكلة الخلقية، في حين يتعلق السؤال الثالث بالمشكلة الدينية. وتخص المشكلة الأولى العقل النظري، بينما تخص المشكلة الثانية العقل العملي، في حين تخص الثالثة النظري والعملي معا.
ولم يشر كانط إلى المشكلة الجمالية، التي لم يكن قد اكتشفها بعد، والتي سيتناولها في كتابه النقدي الأخير "نقد ملكة الحكم".
وإذا كان ديكارت قد بدأ بالشك من أجل الوصول إلى المعرفة الصحيحة، فإن كانط لم يبدأ بالشك المطلق، فهناك علمين قائمين لا يمكن الشك فيهما وهما العلم الرياضي والعلم الطبيعي.
وقد اختلف كانط مع ديكارت في حديث هذا الأخير عن وجود أفكار فطرية في العقل. فما يوجد في العقل هو فقط مجموعة من المبادئ القبلية التي هي بمثابة شروط ضرورية قائمة في الفهم، وعن طريقها يعمل هذا الأخير على تنظيم المعطيات الحسية ويركب منها معرفة.
هكذا يرى كانط أن هناك مصدران للمعرفة البشرية، وهما الحساسية والفهم. فالحساسية تمدنا بالموضوعات في حين يعمل الفهم على تعقل تلك الموضوعات. وحينما يتحدث كانط عن الحساسية، فهو يميز فيها بين صورة الحدوس الحسية ومادتها؛ فالمادة هي موضوع الإدراك الحسي، في حين أن الصورة هي المبدأ الباطن في الذات العارفة، والذي يمكنها من تنظيم مضمون الظاهرة. فالمادة تصدر عن الموضوع المتغير الحادث، في حين تصدر الصورة عن الذات التي تمنح للمادة صفة الكلية والضرورية.
وتتكون الحساسية من صورتين أوليتين هما المكان والزمان؛ فلا نستطيع إدراك الأشياء إلا وهي متحيزة في المكان ومتعاقبة في الزمان. والمكان هو صورة الحس الخارجي، في حين أن الزمان هو صورة الحس الباطني.
ويرى كانط انه ليس للمكان والزمان أي وجود واقعي في العالم الخارجي. وهو يقدم من أجل البرهنة على ذلك خمس حجج يمكن تقديمها كما يلي:
* الحجة الأولى: تتمثل في أننا لا نستطيع تصور الأشياء متحيزة خارجة عنا، ومتجاورة أو قائمة في أماكن مختلفة، إلا إذا كانت لنا فكرة سابقة على المكان. كما لا يمكننا تصور الأشياء متعاقبة يتلو بعضها البعض الآخر إلا إذا كان لنا تمثل سابق للزمان. فالمكان والزمان إذن هما دعامتان قبليتان سابقتان على التجربة.
* الحجة الثانية: تتمثل في أننا لا نستطيع تصور عدم وجود مكان أصلا، وإن كنا نستطيع تصور مكان خلو من أية موضوعات. وبالمثل فنحن لا نستطيع تصور الظواهر خارجة عن إطار الزمان وغير متصلة به، ولكننا مع ذلك يمكن ان نتصور زمانا خلوا من الظواهر.
* الحجة الثالثة: تتمثل في أنه لا يمكننا تصور أمكنة وأزمنة عديدة دون أن يكون هناك "مكان واحد" و"زمان واحد" خلف كل هذه التصورات عن تلك الأمكنة والأزمنة الجزئية.
* الحجة الرابعة: تتمثل في أن التجربة لا تقدم لنا سوى مقادير متناهية عن المكان والزمان، في حين أننا نتصور المكان والزمان غير متناهيين، فيلزم عن ذلك أنهما غير مستمدين من التجربة، بل هما إطارين حدسيين قبليين.
* الحجة الخامسة: تتمثل في أنه لو كان المكان والزمان مجرد مفهومين قبليين لاحقين على التجربة الخارجية، لانتفت صفة الضرورة عن المبادئ الرياضية، ولكانت مجرد ظواهر عرضية.
انطلاقا من هنا رأى كانط أن المكان والزمان، كإطاران حدسيان قبليان، هما اللذان تقيم الرياضيات الخالصة كل معارفها وأحكامها عليهما. هكذا فالهندسة تستند إلى حدس المكان، في حين يستند الحساب على حدس الزمان. فالهندسة هي علم المكان، في حين أن الحساب هو علم الزمان، مادام مفهوم العدد إنما يتكون من الإضافة المتعاقبة للوحدات في الزمان.
هكذا يجعل كانط علم الرياضيات علما ممكنا، لأنه يستند على صورتي المكان والزمان، مما يجعل أحكامه قبلية تركيبية.
ومثلما تساءل كانط كيف تكون الرياضيات الخالصة ممكنة، فقد تساءل أيضا كيف تكون الفيزياء الخالصة ممكنة. وقد كان هدفه هو أن يبين كيف تكون الأحكام المتعلقة بالطبيعة أحكاما قبلية تركيبية. ولتحقيق هذا الهدف، كان على كانط أن يبين الكيفية التي يعمل الفهم من خلالها على تركيب مدركات الحساسية لكي يكون منها أحكاما كلية ضرورية.
هكذا فالمعرفة العلمية الصحيحة، لا بد أن تتصف بالواقعية من جهة، والضرورة من جهة أخرى. والذي يمنحها صفة الواقعية هي الحساسية، بينما يمنحها الفهم صفة الضرورة. ولكي يتصف العلم بهاتين الصفتين، لا بد أن تكون أحكامه تركيبية وقبلية في نفس الوقت. فالقضايا الرياضية الحقة هي دائما أحكام تركيبية قبلية؛ ومثال ذلك القضية الرياضية التي تقول: " الخط المستقيم هو أقرب مسافة بين نقطتين"، فنحن هنا أمام قضية تركيبية لأن محمولها "أقرب مسافة" لا يتضمن في موضوعها الذي هو "المستقيم"؛ فلا يمكن انطلاقا من التحليل العقلي الصرف أن نستخلص فكرة "المسافة القصيرة" من فكرة "الخط المستقيم". ولكن مع ذلك فهذه القضية قبلية لأن العلاقة بين موضوعها ومحمولها علاقة ضرورية كلية، فلا يمكن إنكار صحتها دون الوقوع في تناقض.
وإذا كانت هذه القضية تتعلق بالهندسة، فيمكن أن نقدم قضية تتعلق بالحساب؛ فالحكم مثلا بأن 7+5=12 هو حكم تركيبي لأن محموله يزيد شيئا جديدا على موضوعه؛ ففكرة العدد 12 لا تتضمن في أي من العددين 7 و5؛ فمن الممكن أن نتصور كل منهما على حدة دون أن نتصور العدد 12 الذي يشتمل عليهما معا. لكن مع ذلك فهذا الحكم ضروري وقبلي، إذ لا يمكن إنكاره دون الوقوع في التناقض.
أما إذا شئنا أن نقدم مثالا في مجال الفيزياء أو العلم الطبيعي، فيمكن أن نقدم القضية القائلة بأن "كمية المادة-في كل تغيرات العالم المادي- تظل كما هي دون أدنى تغيير"، فهي قضية ضرورية قبلية، ولكنها في نفس الوقت تركيبية. فمحمول هذه القضية "تظل كما هي" غير متضمن بالضرورة في موضوعها "كمية المادة"؛ فنحن ندرك المادة في المكان دون أن نتصور بالضرورة على أن كميتها تبقى ثابتة. فنحن إذن أمام حكم تركيبي يضيف إلى معلوماتنا شيئا جديدا، لكنه في نفس الوقت حكما ضروريا، كليا وقبليا، لأننا لا يمكن أن ننكره دون أن نسقط في التناقض.
وإذا كانت أحكام العلم تركيبية قبلية، فإن لها مصدرين رئيسيين هما الحساسية والفهم. فالحساسية هي التي تمدنا بمادة المعرفة نظرا لارتباطها المباشر بالعالم الخارجي، في حين يمدنا الفهم بصورة المعرفة ويجعل موضوعات الحساسية قابلة للتعقل. من هنا فالمعرفة هي نتاج تضافر وتكامل بين كل من الحساسية والفهم. وهذا ما تعبر عنه عبارة كانط: " إن المفاهيم بدون حدوس حسية جوفاء، كما أن الحدوس الحسية بدون مفاهيم عمياء".

الأحكام والمقولات



لقد تبين لنا سابقا الدور الذي يلعبه الفهم في تحويل الإدراك الحسي إلى تجربة؛ ذلك أن كانط يميز بين أحكام الإدراك الحسي وأحكام التجربة، فالأولى تتأسس على الترابط المنطقي للإدراكات الحسية في الحساسية، ولا تحتاج إلى أي تدخل من قبل الفهم. أما الأحكام الثانية فهي نتيجة لتدخل مقولات الفهم التي تعمل على تنظيم الأحكام الحسية وتحويلها إلى أحكام تجربة تتسم بصفات الموضوعية والكلية والضرورة.

هكذا تعمل ملكة الفهم (l’entendement ) على تعقل موضوعات الإدراك الحسي لكي تنتج لنا معرفة كلية وضرورية. وحينما يتحدث كانط عن ملكة “الفهم”، فإنه يشير إلى تلك الملكة التي تسمح بالتركيب وإضفاء الوحدة على المعطيات الحسية المشتتة والمتناثرة. ولهذا فملكة الفهم هي ملكة التفكير وإصدار الأحكام. وعن طريق الحكم يتم رد “كثرة” التمثلات إلى الوحدة، فيتم ضم مجموعة من التمثلات الجزئي داخل تمثل عام يشملها جميعا، وهذا الفعل هو الذي يسميه كانط ب “التصور” أو “المفهوم”. وكمثال على ذلك؛ فحينما نحكم بأن “كل معدن جسم” فإننا نضم جميع تمثلاتنا الجزئية عن “المعادن” في إطار تمثل عام هو مفهوم “الجسم”. وما نقوم به هنا هو عملية معرفية تتم عن طريق المفاهيم أوالتصورات؛ ففي التفكير نقوم بإصدار الأحكام عن طريق الربط بين محمول، يكون بمثابة مفهوم أو تصور عام، وبين موضوع يكون بمثابة تمثل جزئي منه.

من هنا يرجع كانط كل أفعال الفهم إلى أحكام، بحيث يمكن القول بأن ملكة الفهم هي نفسها ملكة الحكم.

ويربط كانط بين أنواع الأحكام وأنواع المقولات؛ فلكي يكون الحكم ضروريا وكليا لابد له من أن يستمد من المقولات القبلية للفهم صورة محددة من الصور.

وقد صنف كانط المقولات، تبعا للتصنيف المدرسي للأحكام من حيث الكم والكيف والإضافة والجهة. وتنقسم الأحكام من حيث الكم إلى كلية وجزئية ومخصوصة، وتقابلها مقولات الوحدة والكثرة والجملة؛ وتنقسم من حيث الكيف إلى موجبة وسالبة ومعدولة، وتقابلها مقولات الإيجاب والسلب والحد؛ أما من حيث الإضافة فتنقسم الأحكام إلى حملية وشرطية متصلة وشرطية منفصلة، وتقابلها مقولات الجوهر والعلة والتفاعل؛ وأخيرا تنقسم الأحكام من حيث الجهة إلى احتمالية وإثباتية ويقينية، وتقابلها مقولات الإمكان والوجود والضرورة.

وإذا تأملنا في الصلة القائمة بين الأحكام والمقولات، سنجد أن هناك علاقة وثيقة بينهما. وكمثال على ذلك الصلة القائمة بين مقولة “العلة” بالحكم الشرطي المتصل؛ فعلاقة العلة بمعلولها شبيهة بعلاقة المقدم بالتالي قي القضية الشرطية. ونفس الشيء فيما يخص العلاقة الموجودة بين مقولة “الجوهر” والحكم “الحملي”؛ فالصلة القائمة بين الجوهر والعرض مماثلة للصلة القائمة بين الموضوع والمحمول في القضية الحملية.

هكذا فالمقولات هي التي تجعل من الممكن إصدار الأحكام، ويتم ذلك عن طريق تطبيق وظائف المقولات التركيبية على الحدوس الحسية المتكثرة، وذلك بطريقة قبلية خالصة.

ويقسم كانط مجموع المقولات إلى نوعين رئيسيين؛ مقولات الكم والكيف، والتي تمثل المقولات الرياضية، وتنصب على موضوعات الحدس سواء أكانت خالصة أم تجريبية، ومقولات الإضافة والجهة، وهي تمثل المقولات الطبيعية، وتنصب على وجود موضوعات الحدس وعلاقاتها بعضها بالبعض الآخر، أو بالفهم ذاته.

وقد سعى كانط إلى البرهنة على أن المقولات هي بمثابة شروط أولية/قبلية ضرورية لوجود الموضوعات الخارجية بالنسبة إلينا. فمقولات الفهم القبلية هي التي تجعل التجربة ممكنة بالقياس إلينا.
فالفكر يتعقل الوقائع الخارجية ويجد فيها قوانينه الخاصة. كما أن المقولات تنطبق على الأشياء حتما، ومن ثمة فالطبيعة خاضعة لقوانين العقل.
وإذا كان الفهم يفرض صوره ومقولاته القبلية على الطبيعة، ويعمل على تركيب وتوحيد الوقائع الحسية المشتتة، فليس معنى ذلك أن العقل هو الذي يخلق الواقع، أو أن العالم هو من تصورنا أو تمثلنا، بل إن للعالم الخارجي وجوده الفعلي المستقل عن الذات والذي لا يمكن الشك فيه أبدا. وهن يرفض كانط “المثالية الذاتية”، ويرى أن مجرد إحساسي بذاتي هو في حد ذاته إحساس بوجود أشياء خارجة عني. فلا يمكن أن أقول “أنا” إلا بإزاء شيء ليس إياي.

هكذا نلحظ كيف أن المعرفة عند كانط هي نتاج تكامل بين المقولات من جهة، والحدوس الحسية من جهة أخرى؛ فليس للمقولات أية قيمة موضوعية ما لم تكن هناك مادة آتية من الحس. من هنا فلا يحق لنا أن نطبق مقولات الفهم إلا على موضوعات الإدراك الحسي. وحينما نحاول تطبيق تلك المقولات على موضوعات “متعالية” لا نستطيع إدراكها حسيا، فإننا نستخدمها استخداما غير مشروع، وهو ما قد يسقطنا في التناقض.
وإذا كانت المقولات تنطبق على الظواهر وحدها دون الأشياء في ذاتها، فقد طرح على كانط السؤال التالي: كيف تنطبق المقولات –وهي بسيطة كلية- على الحدوس الحسية –وهي جزئية- ؟

في معرض إجابته عن هذا السؤال، جعل كانط المخيلة كواسطة بين الحساسية والفهم؛ فالمخيلة هي حسية وإبداعية معا؛ فهي تمدنا بالصور الحسية الموجودة في المكان والزمان من جهة، كما تعمل على إبداع رسوم تخطيطية أو رموز تنتظم تحتها الحدوس الحسية. ويقدم لنا كانط مثالا على ذلك يتعلق بالدائرة، حيث يرى أنه لا يمكننا أن نفكر في الدائرة دون أن نرسمها في أذهاننا. وهذا يعني أن المخيلة تقوم بعمل أولي تفرضه على الحدس الحسي، هو بمثابة عمل تركيب رمزي (تشبيهي) سيكون تمهيدا للعمل التركيبي الذي ستقوم به مقولات الفهم القبلية.
هكذا فعمل المخيلة يتمثل حسب كانط في وضع رسوم تخطيطية للمقولات تمكن من تصورها على نحو حسي.

ويمكن القول أخيرا، بأن الهدف الذي كان كانط يسعى إليه من وراء الاستنباط الصوري للمقولات هو البرهنة على صحة القضية الأساسية التي تقوم عليها الفيزياء النيوتونية، وهي أن الطبيعة تخضع لقوانين، وأن ظواهرها محكومة بعلاقات كلية وضرورية. انطلاقا من هنا لم يوافق كانط هيوم في قوله بأن العلية ناتجة عن العادة والتكرار، ورأى على العكس من ذلك بأن العلية شأنها شأن باقي المقولات هي مبدأ أولي قبلي عن طريقه يربط الفهم بين الظواهر المتعاقبة في الطبيعة برباط حتمي وضروري.
16‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة مصطفي مطاوع (المدرب مصطفي مطاوع).
قد يهمك أيضًا
من المساهمون في إيجاد الفلسفة الحديثة؟
هل نحتاج الى الفلسفه في حياتنا ؟
من هو معلم الفيلسوف ابن رشد ؟
ما الفلسفة؟
ما فائدة الفلسفة ؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة