الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو الإحسان في الاسلام .. وما هي مرتبته في الاسلام ؟
الإحسان | الإنسان | التعليم الجامعي | التفسير | الإسلام 12‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة MO7AMMED.
الإجابات
1 من 12
ما هو الإحسان؟
الإحسان هو مراقبة الله في السر والعلن، وفي القول والعمل، وهو فعل الخيرات على أكمل وجه، وابتغاء مرضات الله.
أنواع الإحسان:
الإحسان مطلوب من المسلم في كل عمل يقوم به ويؤديه. وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، ولْيحد أحدكم شَفْرته، فلْيُرِح ذبيحته) [مسلم].
ومن أنواع الإحسان:
الإحسان مع الله: وهو أن يستشعر الإنسان وجود الله معه في كل لحظة، وفي كل حال، خاصة عند عبادته لله -عز وجل-، فيستحضره كأنه يراه وينظر إليه.
قال صلى الله عليه وسلم: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) [متفق عليه].
الإحسان إلى الوالدين: المسلم دائم الإحسان والبر لوالديه، يطيعهما، ويقوم بحقهما، ويبتعد عن الإساءة إليهما، قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء: 23].
الإحسان إلى الأقارب: المسلم رحيم في معاملته لأقاربه، وبخاصة إخوانه وأهل بيته وأقارب والديه، يزورهم ويصلهم، ويحسن إليهم. قال الله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1].
وقال صلى الله عليه وسلم: (من سرَّه أن يُبْسَطَ له في رزقه (يُوَسَّع له فيه)، وأن يُنْسأ له أثره (يُبارك له في عمره)، فليصل رحمه) [متفق عليه]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فَلْيَصِل رحمه) [البخاري].
كما أن المسلم يتصدق على ذوي رحمه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة، وصلة)
[الترمذي].
الإحسان إلى الجار: المسلم يحسن إلى جيرانه، ويكرمهم امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورِّثه).
[متفق عليه].
ومن كمال الإيمان عدم إيذاء الجار، قال صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُؤْذِ جاره) [متفق عليه]. والمسلم يقابل إساءة جاره بالإحسان، فقد جاء رجل إلى ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال له: إن لي جارًا يؤذيني، ويشتمني، ويُضَيِّقُ علي. فقال له ابن مسعود: اذهب فإن هو عصى الله فيك، فأطع الله فيه.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن حق الجار: (إذا استعان بك أعنتَه، وإذا استقرضك أقرضتَه، وإذا افتقر عُدْتَ عليه (ساعدته)، وإذا مرض عُدْتَه (زُرْتَه)، وإذا أصابه خير هنأتَه، وإذا أصابته مصيبة عزَّيته، وإذا مات اتبعتَ جنازته، ولا تستطلْ عليه بالبناء، فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذِه بقتار قِدْرِك (رائحة الطعام) إلا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة فأهدِ له منها، فإن لم تفعل، فأدخلها سرًّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده) [الطبراني].
الإحسان إلى الفقراء: المسلم يحسن إلى الفقراء، ويتصدق عليهم، ولا يبخل بماله عليهم، وعلى الغني الذي يبخل بماله على الفقراء ألا ينسى أن الفقير سوف يتعلق برقبته يوم القيامة وهو يقول: رب، سل هذا -مشيرًا للغني- لِمَ منعني معروفه، وسدَّ بابه دوني؟
ولابد للمؤمن أن يُنَزِّه إحسانه عن النفاق والمراءاة، كما يجب عليه ألا يمن بإحسانه على أصحاب الحاجة من الضعفاء والفقراء؛ ليكون عمله خالصًا لوجه الله. قال تعالى: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم} [البقرة: 263].
الإحسان إلى اليتامى والمساكين: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الأيتام، وبشَّر من يكرم اليتيم، ويحسن إليه بالجنة، فقال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) وأشار بأصبعيه: السبابة، والوسطى، وفرَّج بينهما شيئًا.
[متفق عليه].
وقال صلى الله عليه وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله) [متفق عليه].
الإحسان إلى النفس: المسلم يحسن إلى نفسه؛ فيبعدها عن الحرام، ولا يفعل إلا ما يرضي الله، وهو بذلك يطهِّر نفسه ويزكيها، ويريحها من الضلال والحيرة في الدنيا، ومن الشقاء والعذاب في الآخرة، قال تعالى: {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم} [الإسراء: 7].
الإحسان في القول: الإحسان مطلوب من المسلم في القول، فلا يخرج منه إلا الكلام الطيب الحسن، يقول تعالى: {وهدوا إلى الطيب من القول}
[الحج: 24]، وقال تعالى: {وقولوا للناس حسنًا} [البقرة: 83].
الإحسان في التحية: والإحسان مطلوب من المسلم في التحية، فعلى المسلم أن يلتزم بتحية الإسلام، ويرد على إخوانه تحيتهم. قال الله -تعالى-: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86].
الإحسان في العمل: والمسلم يحسن في أداء عمله حتى يتقبله الله منه، ويجزيه عليه، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) [البيهقي].
الإحسان في الزينة والملبس: قال تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31].
جزاء الإحسان:
المحسنون لهم أجر عظيم عند الله، قال تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} [الرحمن: 60]. وقال: {إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً} [الكهف: 30]. وقال: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195].

المصدر:
موسوعة الأسرة المسلمة
http://islam.aljayyash.net/encyclopedia/book-1-5‏
12‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة qatr (Mahmoud Qatr).
2 من 12
درجات الدين الثلاثة
الاسلام
الايمان
الاحسان

وان لم تكن مسلما فلن تنال درجة الاحسان
فالاسلام نافذة على درجات الدين ومعرفة الخالق عز وجل
12‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 12
أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
وهي أعلى مراتب الإيمان
12‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة mostafa.ajami (Mostafa Ajami).
4 من 12
الاحسان في إيجاز كما أخبرنا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم هو

أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك أي أن الاحسان نهاية وكمال الإخلاص

ومرتبة الاحسان عظيمة فهي ثالث مرتبة بعد الإسلام والإيمان وليس قبل الايمان
12‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة أبوتيرا.
5 من 12
الاحسان هو ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك.
و كل عمل يقوم به المسلم فى 24 ساعة يجب عليه ان يحسنه سواء كان عمل دنيوى او اخروى حتى تنهض امتنا ان شاء الله....................قولوا اميييييييييييييييييييييييييين
12‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة ahmednageeb.
6 من 12
درجات الدين الثلاثة
الاسلام
الايمان
الاحسان
12‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة King of Gooogle (Abu Musa).
7 من 12
الاحسان تعريفه كما قال الاخوة هو ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك
ولكن كيف نصل للاحسان؟
الاسلام
الايمان
التقوى
الاحسان
ولكن التقوى هى اكمل درجات الايمان الذى هو بضع وسبعون شعبة من اخذ بها وصل لمرحلة التقوى
والاحسان هو التقوى مع الصبر
قال تعالى على لسان يوسف (انه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع اجر المحسنين)
قال الله فى التقوى (ان الله مع المتقين)
وفى الاحسان (والله يحب المحسنين)
ولذلك الاحسان هو اعلى مرتبة فى الاسلام
15‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة himam.
8 من 12
(الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك) .وهى درجة اعلى من الايمان كما تفضلت وذكرت والدليل على هذا ان المحسن لا ينتظر ان يوجهه احد الى البر او يلفت نظره ولكن هو من تلقاء نفسه فعال للخيرات ابتغاء مرضاة الله عز وجل .اقول لك "ان جائك طارق على بابك يرجو مسأله " ان كان رد فعلك عند فتح الباب هو ادارة وجهك مثلا او ردته هذا حال ليس بمحسن ولكن المحسن يتهلل وجهه فرحا بمن جائه بالحسنات .....فهذا هو الاحسان
17‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة aymand.
9 من 12
تخيل ثلاث دوائر متحدة المركز
فى الداخل دائر الإحسان
تحيطها دائر الإيمان
يحيطها دائر الإسلام
17‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة الطيب 4M.
10 من 12
فى الأثر أن أمة قتلت خطأ أبن سيدها
فقالت لسيدها والكاظمين الغيظ
فقال كظمت غيظى
فقالت والعافين عن الناس
فقال عفوت عنك
فقالت والله يحب المحسنين
فقال اذهبى فأنت حرة
17‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة الطيب 4M.
11 من 12
الإحسان :
في اللغة :
 الإحسان : فعل ما هو خير للآخرين فضلاً ومحبة ، عكسه الإساءة .
في القرآن الكريم  :
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 12 ) مرة ، منها قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والْأِحْسانِ وَإيتاءِ ذي الْقُرْبى )( النحل : 90 ) .
في السنة المطهرة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بارزا يوما للناس فأتاه جبريل فقال ... ما الإحسان . قال صلى الله تعالى عليه وسلم : ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )( صحيح مسلم ج: 1 ص: 37 ) .
في الاصطلاح الصوفي :
الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :
يقول : الإحسان : هو التفضل .
الشيخ الحسن البصري  :  
يقول : الإحسان : أن تعم ولا تخص كالشمس والريح والغيث .
الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
يقول : الإحسان : هو إحسانك إلى من استرعاك الله أمره .
الشيخ القاسم السياري :
يقول : الإحسان : هو الاستقامة بشروط الوفاء إلى الأبد .
الشيخ السراج الطوسي
يقول : الإحسان : حقيقة الظاهر والباطن .
الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
يقول : الإحسان : هو الاستقامة إلى الموت ...
وقال بعضهم : الإحسان : هو لزوم النفس لكل مستحسن من الأفعال والأقوال ... وقيل : الإحسان المعاملة على رؤية الحق ...
وقيل : الإحسان أداء الفرائض .
ويقول : قال بعض الحكماء : الإحسان في ثلاثة أشياء :
في أن تعبده ولا تشرك به ، والثاني : أن تعمل له على المشاهدة ... والثالث : أن تسرع إلى أوامره وتتباعد عن مناهيه .
الإمام القشيري  :
يقول : الإحسان : هو أن ترفق مع كل أحد إلا معك ، فإحسانك إلى نفسك في صورة إساءتك إليها في ظن الاعتماد ، وذلك لارتكابك كل شديدة ، ومقاساتك فيه كل عظيمة . والإحسان أيضاً : ترك جميع حظوظك من غير بقية .
والإحسان أيضاً : تفرغك إلى قضاء كل أحد علق عليك حديثه .
والإحسان : أن تعبده على غير غفلة .
والإحسان : أن تعبده وأنت بوصف المشاهدة .
في معاني الإحسان :
يقول الدكتور حسن شرقاوي :
إن أعظم فضيلة ، وأجمل أخلاق وأشرف سلوك ، وأرفع خصال هو الإحسان ، والإحسان يعبر عن الإيمان ، وذلك كما ورد في الآية الكريمة : ( فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالوا جَنّاتٍ تَجْري مِنْ تَحْتِها الْأَنْهارُ خالِدينَ فيها وَذَلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنينَ )( المائدة : 85 ) .
ويعبر الإحسان عن معنى : الصلاة ، فالصلاة إحسان والصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم  إحسان ، كما ورد في قوله تعالى : ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها )( الأنعام : 160 ) .
وقد ورد الإحسان في القرآن الكريم بمعنى التهجد ، أي قيام الليل في قوله تعالى :
( إِنَّهُمْ كانوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنينَ )( الذاريات : 16 ) ، أي : متهجدين .
كما أن التصدق على الفقراء والمساكين والإنفاق عليهم إحسان ، كما ورد في قوله تعالى : ( وَأَحْسِنوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنينَ )( البقرة : 195 ) .
كما أنه ورد في القرآن الكريم بمعنى الخدمة للوالدين والبر بهما ، فقال تعالى :
( وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً )( البقرة : 83 ) .
ويقصد به أحيانا العفو عن المجرمين والمنحرفين ، كما ورد في قوله تعالى :
( والْعافينَ عَنِ النّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنينَ )( آل عمران : 134 ) .
والإحسان يقصد به مجاهدة النفس ، والتسابق في الإخلاص ، والاجتهاد في طاعة الله ، كما ورد في قوله تعالى : ( والَّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنينَ )( العنكبوت : 69 ) .
كما أن الطاعة إحسان إلى النفس وإلى الله ، فقد ذكر الله تعالى في أنواع الطاعة بمعنى الإحسان في قوله تعالى : ( لِلَّذينَ أَحْسَنوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ )( يونس : 26 ) .
كما أن الإحسان تعبير عن الإخلاص : وهو العلامة المميزة لتقوى الله ،
فالعبد المخلص مع ربه هو الطائع الصادق المؤمن بالله شريعة وحقيقة ، فالشريعة :
أن تعبده ، والحقيقة أن تشهده ، ثم أن الإحسان هو العطاء ... والإحسان إلى الناس ، بالمال ، والنصيحة ، والكلمة الطيبة ، والعلم ، وذلك ورد في قوله تعالى :
( وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ )( القصص : 77 ) .
والنجدة إحسان إلى المحتاج والمظلوم ، وهذا ما نجده في قوله تعالى :
( إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأنفُسِكُمْ )( الإسراء : 7 ) .
كما أن الإحسان علم ومعرفة ، ذلك لأن المعرفة كمال ، والمحسن عندما يحسن فهو عالم بإحسانه عارف بثوابه ، إذ يجد ثمرة إحسانه من الله ، فيرد إليه إحسانه ، وذلك في قوله تعالى : ( هَلْ جَزاءُ الْأِحْسانِ إِلّا الْأِحْسانُ )( الرحمن : 60 ) .
وإذا ارتقى الإنسان إلى مدارج الحكمة ، وصعد من شريعته إلى حقيقته وقويت نفسه المطمئنة على عدوها وهي نفسه الأمارة ، وصدق قلبه مع عقله فإنه يمكٍن أن يرتفع إلى التسامح ، ومن القصاص إلى العفو ... ومن معنى العفو إلى معنى الإحسان ، وهو السلوك الأمثل والطريق الأفضل ، لأنه عطاء وارتقاء من الغيظ إلى البر ، ومن الانتقام إلى الإحسان ، بل وهو إيثار وتفضل وبعد عن شهوات النفس وحظوظها وهواها ، وبذلك تبدل الغيظ أمنا وسلاما ، والانتقام رحمة وشفقة ورضاء .
وكذلك تجد معنى الإحسان في قصة سيدنا يوسف عليه السلام ، كما وردت في القرآن الكريم ، فحكم العدل إنما يقضي الانتقام من إخوته الذين رموا به في الجب قاصدين قتله ، ثم آتاه نصر الله ، وأصبح أقوى منهم جميعا ، وتولى خزائن الأرض ومفاتيح الحكم .
ولكنه أبى أن يعاملهم بمنطق العين بالعين ، وبشريعة العدل وكان قادرا على ذلك ، لكنه كظم غيظه وعفا عنهم ، بل وأحسن إليهم وقال لهم : ) قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (  (يوسف : 92 ) . ولم يكن إحسانه لطلب أو منفعة أو مصلحة ، وإنما طهارة في القلب ، وبعد عن الضغينة والكراهية والغضب ، وطلب من الله المغفرة على خطاياهم ، هذا برغم ما فعلوه به من ضرر وأثم وأذى ، وهذه هي أخلاق الإحسان .
فالإحسان أجمل ما في الإنسان ، ففيه تتأكد المعاني الكريمة من أمر بمعروف ونهى عن المنكر ، وإيثار وإخلاص وعمل وعبادة .
والإحسان من أخلاق الصوفية وآدابهم ، فالصوفي يشعر أنه ليس الذي يعطي ويحسن وإنما الله تعالى الذي جعله وسيلة لهذا العطاء ، بل الصوفية ينظرون للذي يأخُذ نظرة أفضل من الذي يَعطي ، لأن الذي يأخُذ  من الله ، فهو أفضل من جهة كسر شهوات النفس وحظوظها . أما الذي يَعطي ، فربما يدخل نفسه بعض الأضرار نتيجة لإحسانه ، فالإحسان في الظاهر أن تعطي ، ولكن الإحسان في الباطن أن تعرف كل ما تعطيه هو من الله ولله ، فلا تشعر لنفسك فضلا ، وأنت تعطي ، وأن تؤمن أن الله تعالى هو المعطي ، وهو المنيب في هذا العطاء ، سواء كان ما تجود به علماً أو مالاً أو براً أو كلمةً طيبةً أو عملاً صالحاً .
وبهذا يكون الإحسان إيماناً برفع النفس الإنسانية درجات في التكريم والرفعة والسمو . هذا هو معنى الإحسان في أجمل صورة ، وهو أن يراد به وجه الله بلا تردد ولا حرص ، لأنه الأربح والأفضل والجزاء الأثمر ، إيصالٌ واتصالٌ ، بين العبد وربه ، لا يرى في نفسه فضلاً ولا يرغب بقلبه إلا وجه الله تعالى .
في حقيقة الإحسان وغايته :
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
حقيقته : سجية في النفس يحملها على مجازاة المسيء بجوائز الحُسن ، وتشهدها التقصير مع استفراغ الوسع في مكافأة موصوف الإحسان  .
وغايته : صفة يقيم بموصوفها لكل أحد في المقام الذي يجب أن يقوم له فيه ، وذلك بمعنى الوجود الذي لا يستتر به وجه شهود الحق في شيء .
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
حقيقة الإحسان : هي شهود الله تعالى ، والحضور معه في كل شيء ، بحيث لو اشتغل بأخذ الدنيا ، وانهمك فيها ، وصرف جميع أوقاته في تناول لذائذها وشهواتها المباحة كان حاضراً مع الحق سبحانه وتعالى ، مشاهداً لتجليه في كل شيء ، حتى لو أحب نوعاً من المآكل أو المشارب ، أو غير ذلك شهد أن محبته في الحقيقة لذلك المتجلي الحق الذي تجلى في صورة ذلك الشيء ، لا لذلك الشيء نفسه .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
غاية الإحسان من العبد : الفناء في الله ، ومن المولى إعطاء الوجود الحقاني إياه .
في أثر الإحسان في العبادة :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
الإحسان في العبادة كالروح في الصورة يحييها ، وإذا أحياها لم تزل تستغفر لصاحبها ، ولها البقاء الدائم ، فلا يزال مغفورا له .
في أركان الإحسان :
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي  :
الإحسان فمبني على أربعة أركان :
الإسلام ، والإيمان ، والصلاح ، والركن الرابع الاستقامة في المقامات السبعة : وهي التوبة والإنابة والزهد والتوكل والرضا والتفويض والإخلاص في جميع الأحوال .
في مراتب الإحسان وأدواته :
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
الإحسان على مراتب :
فهو في مرتبة الطبيعة : بالشريعة .
وفي مرتبة النفس بالطريقة وإصلاح النفس ...
وفي مرتبة الروح : بالمعرفة .
وفي مرتبة السر : بالحقيقة .
فغاية الإحسان من العبد : الفناء في الله ، ومن المولى إعطاء الوجود الحقاني إياه .
في أقسام الإحسان :
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
أما أقسام الإحسان فكثيرة جداً لا تكاد تدخل تحت حصر منها – وهو أعلاها : شهود رب وعبد ، وله أنواع : شهود رب حاضر وعبد غائب ، وشهود رب غائب وعبد حاضر ، وشهود رب وعبد حاضرين ، وشهود رب وعبد غائبين .
والنوعان الأولان أشير إليهما بقول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : ( اعبد الله كأنك تراه ) ، ففيه شهود رب حاضر وعبد غائب : ( فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ، وفي هذا شهود رب غائب وعبد حاضر . وأما النوعان الباقيان فهما مأخوذان من هذين النوعين .
ومن أقسام الإحسان : من يشهد رباً أحياناً بلا عبد ، وعبدا أحياناً بلا رب ، ومنهم : من يشهد رباً وبعض عبد ، ومنهم : بالعكس على معنى عدم تام معرفته بربه . والحاصل أن حصر أقسام الإحسان وأنواعه غير ممكن ، لأن لكل نفس حقيقة سلوك خاص ، ومشرب معين ، ومنهاج مستقل ، وإن كان الجميع لا يخرجون عن هذا الشرع المحمدي ، وسبب ذلك كثرة التجليات الإلهية بحيث لا تكاد تدخل تحت جنس ولا نوع ، ويعرف هذا أصحاب الذوق والشهود .
في درجات الإحسان :
يقول الشيخ عبد الله الهروي :
الإحسان ... على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : الإحسان في القصد ، بتهذيبه علماً ، وإبرامه عزماً ، وتصفيته حالاً .
والدرجة الثانية : الإحسان في الأحوال ، هو أن تراعيها غيرة ، وتسترها تظرفاً ، وتصححها تحقيقاً .
والدرجة الثالثة : الإحسان في الوقت ، وهو أن لا تزايل المشاهدة أبداً ، ولا تلحظ لهمتك أمداً ، وتجعل هجرتك إلى الحق سرمداً .
في شروط الإحسان :
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
أما شروط الإحسان فثلاثة : الاعتقاد الموافق للسنة ، والعمل الخالي من البدعة ، والقول المحفوظ من اللغو .
في فوائد الإحسان :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
الإحسان يحفظ الأرواح من رؤية الأغيار ، ويهبها المراقبة والحياء على الكمال .  
في الإحسان الذي لا يعول عليه :
يقول الشيخ الأكبر بن عربي :
كل إحسان ترى نفسك فيه محسناً ولو كنت بربك لا تعول عليه .
في الإحسان في العمل :
يقول الإمام القشيري :
 يقال : الإحسان في العمل ألاّ ترى قضاء حاجتك إلا في فضله ، فإذا أخلصت في توسلك إليه بفضله ، وتوصلك إلى مأمولك من طَوله بتبرّيك عن حولك وقوتك ، استوجبت حسن إقباله وجزيل نواله .
في الفرق بين الإيمان والإحسان :
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
الإحسان أعلى مرتبة من الإيمان ، لأنه إحسان الإيمان ، أي : إتقانه ، فهو صفة من صفات الإيمان ، ومقام من مقاماته ، وله حقيقة وسر وشروط وأقسام .
في تفسير قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )( صحيح مسلم ج: 1 ص: 37 ) .
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
 وقف بعضهم هنا وجعل ( تراه) جواباً : أي : فإن تحقق زوالك ولم تكن شيئاً
تره .
ويقول الشيخ محمد المراد النقشبندي :
قال بعض العارفين : الجزء الأول من الحديث إشارة إلى مقام المكاشفة : وهو إخلاص العبودية عن رؤية الغير لمشاهدة القلب أنوار جلال ذات الحق ، وفنائه عن الرسوم فيه . والجزء الثاني إشارة إلى مقام المراقبة : وهو العلم بأن الله مطلع على أحوال عبده في العبادات وغيرها ، فيترك ملاحظة الغير فيها حياء من الله تعالى ...
أنوار الإحسان :
الشيخ أحمد بن عجيبة :
أنوار الإحسان : هي الأنوار التي أذن لها في الدخول إلى سويداء قلوب أهل الشهود والعيان لتفرغها مما سوى ربهم .
تقوى الإحسان :
الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي
يقول : تقوى الإحسان : هي حراسة السر مما سوى الله تعالى مع الأنفاس .
ويقول : رتبة الإحسان : هي رتبة المعية مع الله ، وهي أعلى الرتب الوارد فيها جميع ما جاء في القرآن والسنة من عبادي إلى أحبابي إلى أوليائي .
في مراتب مرتبة الإحسان :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :
مرتبة الإحسان ولها ثلاث مراتب ...
أولها : بعد ظهور حقيقة القلب التحقق بحقيقة : ( فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ولسانا ويدا ورجلا )( نوادر الأصول في أحاديث الرسول ج: 1 ص: 264 ) . وثمرتها : الرؤية في ظاهر كل شيء بلا تمييز . ولسانها : ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله قبله .
ووسطها : التحقق بحقيقة إن الله تعالى قال على لسان عبده : سمع الله لمن حمده ، وثمرتها الرؤية في باطن كل شيء مع التمييز ، ولسانها : ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله بعده
أو فيه .
ومنتهاها : التحقق بالجميع بين الظاهر والباطن فكان قاب قوسين ، وثمرتها : الخلافة ، ثم الكمال ، ولسانها : ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله معه .
ويقول : سر الإحسان : وهو الفناء للعبد عن سائر الأغيار ، حتى لا يبقى للسالك خبر عما سوى الله تعالى .
عالم الإحسان : هو الدرجة الرابعة من الإيمان فوق الإيمان بالغيب الحاصل بواسطة المشاهدات .
16‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة نورس82 (نورس ابو النوارس).
12 من 12
السلام عليكم يا مسلمين .عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ، ستره الله في الدنيا والآخرة  والله في عون العبد ، ما كان العبد في عون أخيه ... وأنا أخوكم في الله محتاج اليوم إلى الله وإليكم إخوتي في أن ينفس عني كربتي عسى الله أن ينفس عنه كرب يوم القيامة ويكتب إسمه في ديوان أهل الجنة أنا شاب عمري 27 سنة مصاب بسرطان خطير يجب استئصاله بعملية جراحية مكلفة ما عدى مصاريف العلاج فأنقدوني ينقدكم الله في الآخرة فلا حيلة لي غير الدعاء والأسرة ضعيفة والوالدين كبيرين فقراء فهما لا يعلمان بمرضي هذا لأنني أخشى عليهما من الهم والحسرة  والله لا أذوق طعم النوم ولا طعم الحياة . اللهم رب كل شيء بقدرتك على كل شيء اغفر لي ولمن سينفس عني كربتي كل شيء اللهم إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين يا أحد من لا أحد له ويا سامع من لا مجيب له يا غياث المستغيثين أغثني . لا إله  إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . اللهم أرحني مما أنا فيه . إلاهي إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي أعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات .

اخوتي هذا بريدي الالكتروني ومن لم يستطع مساعدتي فلا يبخل علي بالدعاء : samir10mahdi@gmail.com‏
20‏/12‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم (samir mahdi).
قد يهمك أيضًا
كيف كتب الله الإحسان علي كل شئ ؟
ما الفرق بين الايمان والاحسان ؟
هل تحسن معاملة غير المسلم، هل تعامله ببأخلاق الاسلام؟
ماهو الاحسان؟
الآهم
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة