الرئيسية > السؤال
السؤال
ماذا تعرف عن أمنا أم المؤمنين - السيدة عائشة بنت ابى بكر رضى الله عنها ؟
كل كلمة نكتبها ستبقى ونحن جميعا سنمضى

وسيأتى الزمان الذى يكون كل الذين فى هذا الموقع هم الاعضاء المؤسسيين فى اول عام لانطلاق اجابات

فلا تخط بيدك ما يأتى من بعدنا اناس يتعجبون مما كتبنا

ولنكن فعلا على قدر مستوى الحدث  اول اعضاء لاجابات فى عامه الاول وانت واحد منهم
السيرة النبوية | الإسلام 20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 8
عائشة بنت أبي بكر (توفيت سنة 678م) إحدى زوجات رسول الله محمد بن عبد الله ومن أمهات المؤمنين، ولدت في السنة الرابعة بعد البعثة، روت عائشة العديد من الأحاديث النبوية عن الرسول وخاصة ما يتعلق بحياته الخاصة، بلغ عددها 2210 منها 316 في صحيح البخاري ومسلم
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 8
تاريخها فى سطور:

1.      السيدة عائشة بنت أبى بكر وأمها أم رومان رضى الله عنهم

2.      أصغر نساء الرسول _صلي الله عليه وسلم_ سنًا حين تزوجها.

3.      كان الرسول _صلي الله عليه وسلم_ يحبها حبًا جمًا.

4.      برأها الله من فوق سبع سموات بعد فتنة يوم الإفك.

5.      نقل عنها ربع أحكام الشريعة.

6-كان رسول الله _صلي الله عليه وسلم_ يقدر ذكاءها وتوقد ذهنها وتقواها رضى الله عنها.




خطبة الرسول صلي الله عليه وسلم لعائشة رضى الله عنها:

أتت "خولة بنت حكيم" دار أبى بكر، وحدثت "أم رومان" مبشرة إياها بخطبة رسول الله صلي الله عليه وسلملعائشة فسرت لذلك وانشرح فؤادها إذ أنها بهذه المصاهرة جمعت خيري الدنيا والآخرة ولم تبد ممانعة من أى نوع ولم تعلق بكلمة على صغر سن "عائشة" ولا على فارق السن بينها وبين رسول الله صلي الله عليه وسلمولا أى شئ من الأمور الدنيوية المحضة، فقط قالت: حدثى فى ذلك أبا بكر. فالمرجع الأساسى فى أمر كهذا رب البيت وسيده ولعله يرى غير ما نرى.

وكان موقفها مع أبى بكر إيجابيًا إلى أبعد حد، ومشجعًا وخاصة كانت عائشة مسماه لجبير ابن مطعم فخطبها رسول الله صلي الله عليه وسلمفقال أبو بكر t دعنى حتى أسلها من جبير ؟؟؟ وتم الأمر على ما تشتهى أم رومان وتتمنى.

زواج الرسول صلي الله عليه وسلم بعائشة رضى الله عنها:

مرت شهور والنبى قد أهمه الوضع الجديد للمسلمين بالمدينة بناء المسجد، المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار إنشاء التحالف والعهود مع يهود المدينة – إرساء قواعد المجتمع الجديد على أسس ثابتة راسخة بما ينزل عليه من الوحى إلى أن استقر الوضع نوعا ما ففاتحت أم رومان زوجها أبا بكر وذكرته فانطلق إلى رسول الله صلي الله عليه وسلموفى أدب جم وعلى استحياء قال. ألا تريد أن تبنى بأهلك يا رسول الله؟ فتبسم الرسول صلي الله عليه وسلموقال: بلى وعلى بركة الله ففي شوال سنة 11 من النبوة تزوج رسول الله عائشة الصديقة رضى الله عنها وهى بنت ست سنين وينى بها فى المدينة فى شوال سنة 1هجرية وهى بنت تسع سنين ولم يتزوج بكرًا غيرها أخرج الترمذي عن عائشة رضى الله عنها: قالت إن جبريل جاء بصورتها فى خرقة من حرير خضراء إلى النبي صلي الله عليه وسلمفقال هذه زوجتك فى الدنيا والآخرة.

موقف السيدة عائشة من حادثة الإفك:

كانت محنة كبرى.. امتحنت بها  السيدة عائشة وامتحن بها أبواها الصديق وأم رومان" وامتحن بها المسلمون عامة ليميز الله الخبيث من الطيب والمؤمن من المنافق.

وكانت الفتنة أيضًا...عاصفة هوجاء عاتية تكاد تدمر كل شئ ...لولا لطف الله تعالى وعنايته ورحمته.

فصبرت السيدة عائشة وأبواها حتى برأها الله من فوق سبع سموات بقرآن يتلى فظهرت الحقيقة بالبراءة وطهرت ساحة بيت الصديق وما كان لها أن تمس أبدًا.

تعكس حادثة الأفك...خلاصة تجربة الإنسانية فى الزواج بالود والسكن والرحمة لتقوم الأسرة على دعائم راسخة ثابتة فلا تهتز لأمر عارض ولا تتقوض لحدث طارئ.

لم تمض شهور على حادث الإفك وسقطت أم رومان فريسة المرض حتى لحقت بربها رضى الله عنها كان رسول الله صلي الله عليه وسلميقول: "من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان".

صفات السيدة عائشة:

-   كانت أصغر النساء اللاتى تزوجهن الرسول سنًا ترتاح إلى الأرجوحة وتأنس إلى الدمى فى طفولة بريئة فكان لها صلي الله عليه وسلمأبًا وزوجًا وأخًا .

-        كان يحبها صلي الله عليه وسلمويعطف عليها حتى الدعابة الراقية فكثيرًا ما يناديها ب"عائش"

-   يأتى وفد الحبشة فيقيمون فى صحن المسجد يلعبون بالحراب فيقف عائشة عند باب حجرتها خلف النبى وتضع رأسها على كتفه الشريف لتشاهد وتتمتع إلى أن يقول لها رسول الله صلي الله عليه وسلمهل اكتفيت تقول نعم.

-   وقال أنس بن مالك رضى الله عنه أول حب فى الإسلام حب النبى صلي الله عليه وسلملعائشة، عن عمرو بن العاص أنه أتى النبى صلي الله عليه وسلمفقال أى الناس أحب إليك يا رسول الله قال عائشة قال من الرجال قال: أبوها قال ثم من؟ قال: عمر.

وروى عن البخارى عن عائشة رضى الله عنها "كان الناس يتحرون بهداياهم يومى من رسول الله فاجتمع صواحبى إلى أم سلمة فقلن يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريد عائشة فمرى رسول الله أن يأمر الناس أن يهدوا إليك حينما كان قال فذكرت ذلك أم سلمة للنبى صلي الله عليه وسلمقالت أم سلمة فأعرض عنى فلما عاد إلى ذكرت ذلك فأعرض عنى فلما كان فى الثالثة ذكرت له فقال يا أم سلمه لا تؤذينى فى عائشة فإنه ما نزل على الوحى وأنا فى لحاف امرأة منكن غيرها".

وأرسل أزواج الرسول صلي الله عليه وسلمفاطمة بنت رسول الله إلى رسول الله فاستأذنت عليه وأذن لها فقالت: "يا رسول الله إن أزواجك أرسلننى إليك يسألنك العدل فى ابنة أبى بكر فقال رسول أى بنيه ألست تحبين ما أحب؟ فقالت بلى: قال فأحبى هذه أى عائشة".

هذه الناحية البشرية فى التكوين الذاتى لرسول الله فالقلوب بين يدى الرحمن يقلبها كيف يشاء ولقد كان أكثر دعاؤه صلي الله عليه وسلمفى سجوده اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبى على الإيمان.. وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلماللهم هذا قسمى فيما أملك فلا تؤاخذنى فيما لا أملك

فضائل السيدة عائشة:

يتجاوز الحب الكبير الحد والإحساس المادى إلى ما هو أرقى وأسمى إلى الروح والقلب والعقل... وما اشتملت عليه من إشعاعات وجدانية كانت تعكس صورة الخصوصية فى البيت النبوى والقلب.. ثم تدخرها نقية صافية لتقدمها نموذجًا حيًا رائعًا فى  الفقة والعلم والدراية والأمانة ومن ثم يزخر التراث يقسط وافر وعريض من الأحكام عن ابى موسى الأشعرى قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران وآسية امرأة فرعون. وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام.

يقول الحاكم فى المستدرك أن ربع أحكام الشريعة نقلت عنها.

ويقول أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه: "ما أشكل علينا –أصحاب رسول الله حديث قط فسألنا عائشة إلى وجدنا عندها منه علمًا".

ويقول مسروق الأجدع رأيت مشيحة أصحاب محمد صلي الله عليه وسلميسألونها عن الفرائض"

وقال الزهرى: "لوجمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل". وقال أيضًا: " أول من كشف الغمى عن الناس وبين لهم السنة فى ذلك عائشة رضى الله عنها.

وهذه قطرات من فيض علم السيدة عائشة رضى الله عنها وما بلغته من منزلة ومكانة... نستشهد بها على صدق فراسة النبي صلي الله عليه وسلمفيها مما كان ذلك  داعيًا إلى الحب الكبير قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء". فقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلميقدر فى عائشة ذكاءها وتوقد ذهنها وعلمها وتقواها رضى الله عنها.

وفاة عائشة رضى الله عنها:

توفيت عائشة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة من رمضان سنة ثمان وخمسين وهى ابنة ست وستون سنة ودفنت مع أمهات المؤمنين بالبقيع.

رحم الله أمنا معلمة البشرية هدى رسولنا الكريم وسنته وأسكننا معها فى عليين.
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة فؤادي الجريح.
3 من 8
رضي الله عنها وارضاها انتظر لحظه يارعاك الله
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 8
عائشة بنت أبي بكر (توفيت سنة 678م) إحدى زوجات رسول الله محمد بن عبد الله ومن أمهات المؤمنين، ولدت في السنة الرابعة بعد البعثة، روت عائشة العديد من الأحاديث النبوية عن الرسول وخاصة ما يتعلق بحياته الخاصة، بلغ عددها 2210 منها 316 في صحيح البخاري ومسلم.

نسبها

شجرة نسب عائشة وإلتقاءه بنسب محمد بن عبد الله وبأنساب باقي أمهات المؤمنينأبوها: أبو بكر بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
أمها  : أم رومان بنت عامر بن عمير بن ذهل بن دهمان بن الحارث بن تيم بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
[عدل] نشأتها
[عدل] زواج محمد منها
تزوجها رسول الإسلام محمد بن عبد الله بعد وفاة زوجته الأولى أم المؤمنين خديجة بنت خويلد وزواجه من أم المؤمنين سودة بنت زمعة العامرية القرشية، وكان ذلك قبل الهجرة بسنتين، ورغم ورود ان عمرها كان ست سنين، حين تزوجها الرسول وتسع سنين حين بنى بها كما في البخاري و مسلم[1] الا ان هذا ورد على لسانها فقط بعد ان كبرت في السن ولم يرد على لسان الرسول ذلك ولذلك كان هذا موضع جدل لدى العلماء إذ قال بعضهم مثل الشيخ خالد الجندي بان زواجه تم وهي أكبر من ذلك خصوصا وان تواريخ الميلاد لم تكن تدون انذاك وسنها الحقيقى آنذاك أربعة عشر سنه تبعا لقياس عمرها بعمر أختها الكبري أسماء بنت أبي بكر، وقد عاشت مع الرسول ثمانية أعوام وخمسة أشهر.

كما تقول بعض الروايات أن عائشة كانت تبلغ مبلغ النساء عندما تزوجها النبي محمد .كما أن ابن حجر روى عن أبي نعيم أن أسماء بنت أبي بكر – أخت عائشة الكبرى – وُلدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، ومعنى ذلك أن عائشة كانت تبلغ سبعة عشر عاما تقريبا حين الهجرة أي حين تزوجها محمد، لأن أسماء تكبر عائشة بعشر سنوات.[2]. كما أن ابن قتيبة نصّ على أن عائشة توفيت سنة ثمان وخمسين وقد قاربت السبعين، وهذا يعني أنها كانت حين زواجها بمحمد في عمر الثلاثة عشر تقريبا، لأن الزواج تم قبيل الهجرة النبوية الشريفة [3].




طالع أيضا :زوجات النبي محمد
[عدل] حياتها في المدينة
[عدل] حادثة الإفك
مرت عائشة في ملابسات حادثة الإفك وذكرها الله تعالى في القرآن الكريم ذكر القرآن: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}{النور-11} وقد برّءها الله وطهّرها وزكّاها، وقد حكم ابن عباس بالكفر على من اتهمها بالفاحشة بعد تبريء الله لها.

[عدل] بعد وفاة محمد
[عدل] موقعة الجمل
مقال تفصيلي :موقعة الجمل
في اليوم العاشر من جمادى الأول سنة 36 هجري بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان بايع المسلمون علي بن أبي طالب طوعاً وكانت عائشة قد سألها الأحنف بن قيس عن من يُبايع بعد عثمان. فأمرته بمبايعة علي. لكن عائشة وطلحة والزبير بعد أن بايعوا علياً قصدوا البصرة مطالبين علياً بمعاقبة قتلة عثمان، فقصد الإمام علي بن أبي طالب البصرة في بِضع فرسان يدعوهم للتريّث حتى تهدأ الأمور فيتسنّى له القبض على القتلة وتنفيذ حُكم الله فيهم، فإن الأمر يحتاج إلى الصبر. فاقتنعوا بفكرة علي التي جائهم بها القعقاع بن عمرو التميمي، فاتفقوا على المُضِيّ على أمر أمير المؤمنين علي وباتوا بأهنأ ليلة، حتى إن عبد الله بن عباس -وكان ممن جاء مع علي- بات ليلته تلك في معسكر طلحة والزبير، وبات محمد بن طلحة بن عبيد الله -وكان جاء مع أبيه- في معسكر أمير المؤمنين علي أجمعين.[4]

بات تلك الليلة رؤوس الفتنة بشر حال، فاجتمعوا ورؤوا أن اصطلاح الفريقين ليس من صالحهم، فأرادوا اغتيال أمير المؤمنين علي فأشار بعضهم ألا يفعلوا، فإن وقعوا في أيدي المسلمين ذبحوهم فإنهم لم يهدأ حزنهم على عثمان فكيف بقتل خليفته. فقرر ذلك المؤتمر الآثم إشعال الحرب بين الفريقين. وقبل دخول الفجر أمروا بعض زبانيتهم بدخول معسكر الإمام علي وقتل بعض الجنود هناك، والبعض الآخر يدخل معسكر طلحة والزبير ويقتل بعض الجنود هناك. فيظن كلا الفريقين أن الآخر قد غدر به، وفعلاً ظن الفريقين ذلك. فقام الجنود إلى سلاحهم في ذعرٍ وذهول، فجاء علي إلى الزبير وذكره بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للزبير أنه سيقاتل علياً وهو له ظالم، فرجع الزبير على أعقابه فمنعه ابنه عبد الله وقال له بأنهم لم يأتوا لقتالٍ ولكن للإصلاح بين الناس، أي حتى هذه اللحظة لم يخطر ببال الصحابة أن ستنشُب الحرب. فلما سمع طلحة بن عبيد الله كلام أمير المؤمنين علي للزبير رجع هو الآخر أدباره، فرماه أحد رؤوس الفتنة بسهمٍ في عنقه فمات، لأنه ليس من مصلحة رؤوس الفتنة انتهاء الحرب. ودارت رحى المعركة وأمير المؤمنين علي يقول: " يا عباد الله كُفّوا يا عباد الله كُفوا ". فلما رأت عايشة ما يجري من قتال ناولت كعب بن سور الأزدي كان يُمسك بلجام ناقتها مصحفاً وأمرته أن يدعوا الناس للكف عن القتال قائلةً: " خل يا كعب عن البعير، وتقدم بكتاب الله فادعهم إليه "، هنا تحرّك رؤوس الفتنة فرؤوا أنها مبادرة خطيرة لوقف الحرب فأرادوا أن يأدوها، فرموا كعباً بسهامهم فأردوه فتيلاً. في وسط المعركة دخل سهم طائش في هودج أم المؤمنين فأدمى يدها فأخذت بلعن قتلة عثمان فسمعها الجيش الذين معها فلعنوهم فسمعهم أمير المؤمنين علي وجيشه فلعنوهم. فاشتاط رؤوس الفتنة - قتلة عثمان - غضباً فقرروا اغتيال أم المؤمنين عائشة لأنها لن تكُفّ عن توحيد الفريقين بإظهار حبهم لعثمان وحقدهم على قتلته ولن تكف عن مبادرات إيقاف الحرب وتهدئة النفوس، فأخذوا يضربون هودجها بالسهام من كل مكان حتى صار كالقنفذ. ولكن كان قلب أمير المؤمنين خائفاً على سلامة أمه أم المؤمنين فأمر بعقر (أي قتل) البعير الذي عليه هودج أم المؤمنين لأنه مستهدف ما دام قائماً. فعُقِرَ البعير وانتهت المعركة التي لم تكن بحُسبان الصحابة والمؤمنين أنها ستقع فكلا الفريقين قصد البصرة على غير نية القتال، ولكن قدّر الله وما شاء الله فعل .[4]

إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لم ينسَ قول النبي له ذات يوم: " إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر " -أي أمر ظاهره الخلاف-، قال علي متعجباً ومصدّقاً: " أنا يا رسول الله؟! "، فقال النبي: " نعم "، قال علي: " أنا أشقاهم يا رسول الله "، فقال : " لا، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها ". روى الحديث الإمام ابن حجر والإمام الهيثمي.

فأمر أمير المؤمنين علي بتنحية هودج أم المؤمنين جانباً وأمر أحد قادة جنده وهو أخوها محمد بنأبي بكر بتفقّد حالها أن يكون أصابها مكروه، فرأها بخير وسُرّت هي برؤيته حياً بقولها: " يا بأبي الحمد لله الذي عافاك ". فأتاها أمير المؤمنين علي وقال برحمته المعهودة: " كيف أنتِ يا أمه ؟ "، فقالت : " بخيرٍ يغفر لله لك "، فقال: " ولكِ ". فأدخلها دار بني خلف فزارها بعد أيام فسلم عليها ورحبت هي به. وعند رحيلها من البصرة جهزها بكل ما تحتاج إليه من متاع وزاد في طريقها للمدينة المنورة وأرسل معها 40 امرأة من نساء البصرة المعروفات وسيّر معها ذلك اليوم أبنائه الحسن والحسين وابن الحنفية وأخوها محمد بن أبي بكر الصديق . فلما كان الساعة التي ارتحلت فيه جاء أمير المؤمنين علي فوقف على باب دار بني خلف -حيث أقامت أم المؤمنين- وحضر الناس وخرجت من الدار في الهودج فودعت الناس ودعت لهم، وقالت: " يا بني لا يعتب بعضنا على بعض، إنه والله ما كان بيني وبين علي في القِدم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها وإنه على معتبتي لمن الأخيار "، فقال أمير المؤمنين علي: " صدقت والله ما كان بيني وبينها إلا ذاك، وإنها لزوجة نبيكم في الدنيا والاخرة " وسار علي معها أميالاً مودّعاً لها حافظاً.

[عدل] وفاتها ودفنها
جاء عبد الله بن عباس يستأذن على عائشة عند وفاتها فجاء ابن أخيها عند رأسها -عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق-، فأكب عليها ابن أخيها عبد الله فقال: " هذا عبد الله بن عباس يستأذن "، وهي تموت، فقالت: " دعني من ابن عباس ". فقال: " يا أماه !! إن ابن عباس من صالح بنيك يسلم عليك ويودعك ". فقالت: " ائذن له إن شئت ". قال: " فأدخلته "، فلما جلس قال ابن عباس: " أبشري ". فقالت أم المؤمنين: " بماذا؟ "، فقال: " ما بينك وبين أن تلقي محمداً والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد، وكنت أحب نساء رسول الله إليه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب إلا طيباً. وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فأصبح رسول الله وأصبح الناس وليس معهم ماء، فأنزل الله آية التيمم، فكان ذلك في سببك، وما أنزل الله من الرخصة لهذه الأمة، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله إلا يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار ". فقالت: " دعني منك يا ابن عباس، والذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسياً منسياً ".

توفيت ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان من السنة السابعة أو الثامنة أو التاسعة والخمسين للهجرة. صلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير بن العوام من أختها أسماء بنت أبي بكر والقاسم وعبد الله ابنا أخيها محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وكان عمرها يومئذ سبعا وستين سنة.

[عدل] مكانتها
[عدل] عند المسلمين
هناك اعتقاد منتشر بين بعض المسلمين خاصة السنة منهم أن النبي محمد تزوجها بأمر من ربه. [بحاجة لمصدر]

روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص في صحيح الترمذي :

   يا رسول الله! من أحب الناس إليك ؟ قال: عائشة، قال: من الرجال؟ قال: أبوها    


كان الناس يعرفون حب الرسول لها لذا كانت أيامه الأخيرة في حجرها وتوفي ورأسه على صدرها.

روي عن عروة بن الزبير في الجامع الصحيح :

   كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فقلن: يا أم سلمة، والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله أن يأمر الناس: أن يهدوا إليه حيثما كان، أو حيثما دار، قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي، قالت: فأعرض عني، فلما عاد إلي ذكرت له ذلك فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: (يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها) .[5]    


وعائشة من أكثر النساء رواية للحديث عن الرسول في كتب أهل السنة.

قال ابن القيم:[6]

و قيل من خصائصها: أنها كانت أحب أزواج رسول الله إليه كما ثبت عنه ذلك في صحيح البخاري وغيره وقد سئل «أي الناس أحب إليك قال عائشة قيل فمن الرجال قال أبوها». ولکن وردت روايات أخر في كتب السنة عن عائشة أن علي وفاطمة هما أحبّ الناس إلى النبي محمد، و من ذلك ما رواه الترمذي والحاكم أن عائشة سُئلت: « أي الناس كان أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فاطمة. قيل: من الرجال؟ قالت: زوجها[7]».[8]. إلا أن الألباني صنفه كحديث باطل [9][10] ومنه ما رواه أحمد بن حنبل فی مسنده بان «استأذن أبو بكر على رسول الله فسمع صوت عائشة عاليا وهى تقول والله لقد عرفت ان عليا أحب إليك من أبي ومنى مرتين أو ثلاثا فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها فقال يا بنت فلانة الا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله[11]» و علق علیها شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن من أجل يونس بن إسحاق وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.[11] و جدیر بالذکر ان أحمد بن حنبل روی عنها فی حدیث صححه شعيب الأرنؤوط[12] انها قالت «كان النبي إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء قالت فغرت يوما فقلت ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها قال: ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء»ونعلم منها أن خدیجة کانت خیر زوجات النبی فی نظره.[12]

ومن خصائصها أنها فيها (و في حفصة) نزلت آية سورة التحريم[13] و هي {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}{66-4} بناء علی ما أورده البخاري في صحيحه[14] وأحمد بن حنبل[15] والنسائي[16] والترمذي[17] وابن حبان[18] وابن کثير[19] والسيوطي[20] والطبري[21] وغيرهم[22] فی کتبهم. فروي البخاري عن ابن عباس انه قال "لم أزل حريصا على أن أسال عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما. حتى حج وحججت معه وعدل وعدلت معه بإداوة فتبرز ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ فقلت له يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي اللتان قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ؟ قال واعجبا لك يا ابن عباس هما عائشة وحفصة!" [14]

وقيل من خصائصها أيضا: أنه لم يتزوج امرأة بكراً غيرها ، لكن هذه الحقيقة مُختلف عليها فجَمْعٌ من المسلمين يرون أنّ خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها لم تتزوج قبل الرسول صلى الله عليه و آله و سلم[بحاجة لمصدر]. ولكن يعتقد الشيعة بان عائشة لم تكن بكرا فإنها قد سبق لها الزواج من جبير بن مطعم ثم طلقت فتزوجها رسول الله ، وقد رواى ابن سعد عن ابن عباس: «خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ابي بكر عائشة فقال ابو بكر يا رسول الله لقد كنت وعدت بها او ذكرتها لمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف لابنه جبير فدعني حتى اسلها منهم ففعل ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت بكرا[23] ».

ومن خصائصها: أنه كان ينزل عليه الوحي وهو في لحافها دون غيرها[5].

ومن خصائصها: أن الله عز وجل لما أنزل عليه آية التخيير بدأ بها فخيرها فقال : " ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك فقالت أفي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة فاستنّ بها ( أي اقتدى ) بقية أزواجه وقلن كما قالت .

ومن خصائصها: أن الله برأها مما رماها به أهل الإفك وأنزل في عذرها وبراءتها وحياً وشهد لها بأنها من الطيبات ووعدها المغفرة والرزق الكريم وأخبر الله أن ما قيل فيها من الإفك كان خيراً لها ولم يكن ذلك الذي قيل فيها شراً لها ولا عائباً لها ولا خافضاً من شأنها بل رفعها الله بذلك وأعلى قدرها وأعظم شأنها وصار لها ذكراً بالطيب والبراءة بين أهل الأرض والسماء.

ومن خصائصها: أن الأكابر من الصحابة من كان إذا أشكل عليهم أمر من الدين استفتوها فيجدون علمه عندها .

ومن خصائصها: أن رسول الله توفي في بيتها وفي يومها وبين سحرها ونحرها ودفن في بيتها.

ومن خصائصها: أن الملَك أَرى صورتَها للنبي قبل أن يتزوجها في سرقة حرير فقال النبي إن يكن هذا من عند الله يمضه .

ومن خصائصها: أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يومها من رسول الله تقرباً إلى الرسول فيتحفونه بما يحب في منزلها وعليهن أجمعين [6].

[عدل] مكانتها عند الطوائف الإسلامية
أهل السنة و الجماعة : تحظى شخصية عائشة بمكانه مرموقة عند أهل السنة و الجماعة وتحاط بواجبات التقدير والاحترام كونها زوجة الرسول وأم المؤمنين.
الشيعة: تختلف نظرة بعض الشيعة لعائشة بنت أبي بكر من ناحية المكانة والتقديس وذلك لأنهم يعتبرون أنه قد بدر منها تصرفات منافية للإعتقاد الشيعي فيما يخص موضوع الإمامة ،لكن هناك جانب آخر من الشيعة يحترمها ويترضى عليها كما ذكر ذلك الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران "آية الله" محمد علي تسخيري في حوار له في مؤتمر عقد بالدوحة حين قال "إننا جميعا نحترم السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها".[24]
الطوائف الإسلامية الأخرى: لا تختلف نظرة بقية الطوائف الإسلامية لعائشة عن نظرة أهل السنة والجماعة.
[عدل] تراثها
وفقا للعقيدة السنية تعد عائشة من أكبر رواة الحديث ولها عدد كبير من الأحاديث في مصادر التراث السنية كما كانت من أكبر فقهاء عصرها لذا فهي تعد أول فقيهة في الإسلام السني.
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 8
السيدة عائشة أم المؤمنين هي من قال عنها حبيبها وحبيبنا رسول الله صلي الله عليه وسلم (فضل عائشة علي النساء كفضل الثريد علي باقي الطعام ) وهذا يكفي .
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة المحب للأحسان.
6 من 8
عائشة بنت أبي بكر (توفيت سنة 678م) إحدى زوجات رسول الله محمد بن عبد الله ومن أمهات المؤمنين، ولدت في السنة الرابعة بعد البعثة، روت عائشة العديد من الأحاديث النبوية عن الرسول وخاصة ما يتعلق بحياته الخاصة، بلغ عددها 2210 منها 316 في صحيح البخاري ومسلم.

نسبها
شجرة نسب عائشة وإلتقاءه بنسب محمد بن عبد الله وبأنساب باقي أمهات المؤمنينأبوها: أبو بكر بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
أمها  : أم رومان بنت عامر بن عمير بن ذهل بن دهمان بن الحارث بن تيم بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

تزوجها رسول الإسلام محمد بن عبد الله بعد وفاة زوجته الأولى أم المؤمنين خديجة بنت خويلد وزواجه من أم المؤمنين سودة بنت زمعة العامرية القرشية، وكان ذلك قبل الهجرة بسنتين، ورغم ورود ان عمرها كان ست سنين، حين تزوجها الرسول وتسع سنين حين بنى بها كما في البخاري و مسلم[1] الا ان هذا ورد على لسانها فقط بعد ان كبرت في السن ولم يرد على لسان الرسول ذلك ولذلك كان هذا موضع جدل لدى العلماء إذ قال بعضهم مثل الشيخ خالد الجندي بان زواجه تم وهي أكبر من ذلك خصوصا وان تواريخ الميلاد لم تكن تدون انذاك وسنها الحقيقى آنذاك أربعة عشر سنه تبعا لقياس عمرها بعمر أختها الكبري أسماء بنت أبي بكر، وقد عاشت مع الرسول ثمانية أعوام وخمسة أشهر.

كما تقول بعض الروايات أن عائشة كانت تبلغ مبلغ النساء عندما تزوجها النبي محمد .كما أن ابن حجر روى عن أبي نعيم أن أسماء بنت أبي بكر – أخت عائشة الكبرى – وُلدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، ومعنى ذلك أن عائشة كانت تبلغ سبعة عشر عاما تقريبا حين الهجرة أي حين تزوجها محمد، لأن أسماء تكبر عائشة بعشر سنوات.[2]. كما أن ابن قتيبة نصّ على أن عائشة توفيت سنة ثمان وخمسين وقد قاربت السبعين، وهذا يعني أنها كانت حين زواجها بمحمد في عمر الثلاثة عشر تقريبا، لأن الزواج تم قبيل الهجرة النبوية الشريفة

مرت عائشة في ملابسات حادثة الإفك وذكرها الله تعالى في القرآن الكريم ذكر القرآن: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}{النور-11} وقد برّءها الله وطهّرها وزكّاها، وقد حكم ابن عباس بالكفر على من اتهمها بالفاحشة بعد تبريء الله لها.
في اليوم العاشر من جمادى الأول سنة 36 هجري بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان بايع المسلمون علي بن أبي طالب طوعاً وكانت عائشة قد سألها الأحنف بن قيس عن من يُبايع بعد عثمان. فأمرته بمبايعة علي. لكن عائشة وطلحة والزبير بعد أن بايعوا علياً قصدوا البصرة مطالبين علياً بمعاقبة قتلة عثمان، فقصد الإمام علي بن أبي طالب البصرة في بِضع فرسان يدعوهم للتريّث حتى تهدأ الأمور فيتسنّى له القبض على القتلة وتنفيذ حُكم الله فيهم، فإن الأمر يحتاج إلى الصبر. فاقتنعوا بفكرة علي التي جائهم بها القعقاع بن عمرو التميمي، فاتفقوا على المُضِيّ على أمر أمير المؤمنين علي وباتوا بأهنأ ليلة، حتى إن عبد الله بن عباس -وكان ممن جاء مع علي- بات ليلته تلك في معسكر طلحة والزبير، وبات محمد بن طلحة بن عبيد الله -وكان جاء مع أبيه- في معسكر أمير المؤمنين علي أجمعين.

بات تلك الليلة رؤوس الفتنة بشر حال، فاجتمعوا ورؤوا أن اصطلاح الفريقين ليس من صالحهم، فأرادوا اغتيال أمير المؤمنين علي فأشار بعضهم ألا يفعلوا، فإن وقعوا في أيدي المسلمين ذبحوهم فإنهم لم يهدأ حزنهم على عثمان فكيف بقتل خليفته. فقرر ذلك المؤتمر الآثم إشعال الحرب بين الفريقين. وقبل دخول الفجر أمروا بعض زبانيتهم بدخول معسكر الإمام علي وقتل بعض الجنود هناك، والبعض الآخر يدخل معسكر طلحة والزبير ويقتل بعض الجنود هناك. فيظن كلا الفريقين أن الآخر قد غدر به، وفعلاً ظن الفريقين ذلك. فقام الجنود إلى سلاحهم في ذعرٍ وذهول، فجاء علي إلى الزبير وذكره بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للزبير أنه سيقاتل علياً وهو له ظالم، فرجع الزبير على أعقابه فمنعه ابنه عبد الله وقال له بأنهم لم يأتوا لقتالٍ ولكن للإصلاح بين الناس، أي حتى هذه اللحظة لم يخطر ببال الصحابة أن ستنشُب الحرب. فلما سمع طلحة بن عبيد الله كلام أمير المؤمنين علي للزبير رجع هو الآخر أدباره، فرماه أحد رؤوس الفتنة بسهمٍ في عنقه فمات، لأنه ليس من مصلحة رؤوس الفتنة انتهاء الحرب. ودارت رحى المعركة وأمير المؤمنين علي يقول: " يا عباد الله كُفّوا يا عباد الله كُفوا ". فلما رأت عايشة ما يجري من قتال ناولت كعب بن سور الأزدي كان يُمسك بلجام ناقتها مصحفاً وأمرته أن يدعوا الناس للكف عن القتال قائلةً: " خل يا كعب عن البعير، وتقدم بكتاب الله فادعهم إليه "، هنا تحرّك رؤوس الفتنة فرؤوا أنها مبادرة خطيرة لوقف الحرب فأرادوا أن يأدوها، فرموا كعباً بسهامهم فأردوه فتيلاً. في وسط المعركة دخل سهم طائش في هودج أم المؤمنين فأدمى يدها فأخذت بلعن قتلة عثمان فسمعها الجيش الذين معها فلعنوهم فسمعهم أمير المؤمنين علي وجيشه فلعنوهم. فاشتاط رؤوس الفتنة - قتلة عثمان - غضباً فقرروا اغتيال أم المؤمنين عائشة لأنها لن تكُفّ عن توحيد الفريقين بإظهار حبهم لعثمان وحقدهم على قتلته ولن تكف عن مبادرات إيقاف الحرب وتهدئة النفوس، فأخذوا يضربون هودجها بالسهام من كل مكان حتى صار كالقنفذ. ولكن كان قلب أمير المؤمنين خائفاً على سلامة أمه أم المؤمنين فأمر بعقر (أي قتل) البعير الذي عليه هودج أم المؤمنين لأنه مستهدف ما دام قائماً. فعُقِرَ البعير وانتهت المعركة التي لم تكن بحُسبان الصحابة والمؤمنين أنها ستقع فكلا الفريقين قصد البصرة على غير نية القتال، ولكن قدّر الله وما شاء الله فعل .[4]

إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لم ينسَ قول النبي له ذات يوم: " إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر " -أي أمر ظاهره الخلاف-، قال علي متعجباً ومصدّقاً: " أنا يا رسول الله؟! "، فقال النبي: " نعم "، قال علي: " أنا أشقاهم يا رسول الله "، فقال : " لا، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها ". روى الحديث الإمام ابن حجر والإمام الهيثمي.

فأمر أمير المؤمنين علي بتنحية هودج أم المؤمنين جانباً وأمر أحد قادة جنده وهو أخوها محمد بنأبي بكر بتفقّد حالها أن يكون أصابها مكروه، فرأها بخير وسُرّت هي برؤيته حياً بقولها: " يا بأبي الحمد لله الذي عافاك ". فأتاها أمير المؤمنين علي وقال برحمته المعهودة: " كيف أنتِ يا أمه ؟ "، فقالت : " بخيرٍ يغفر لله لك "، فقال: " ولكِ ". فأدخلها دار بني خلف فزارها بعد أيام فسلم عليها ورحبت هي به. وعند رحيلها من البصرة جهزها بكل ما تحتاج إليه من متاع وزاد في طريقها للمدينة المنورة وأرسل معها 40 امرأة من نساء البصرة المعروفات وسيّر معها ذلك اليوم أبنائه الحسن والحسين وابن الحنفية وأخوها محمد بن أبي بكر الصديق . فلما كان الساعة التي ارتحلت فيه جاء أمير المؤمنين علي فوقف على باب دار بني خلف -حيث أقامت أم المؤمنين- وحضر الناس وخرجت من الدار في الهودج فودعت الناس ودعت لهم، وقالت: " يا بني لا يعتب بعضنا على بعض، إنه والله ما كان بيني وبين علي في القِدم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها وإنه على معتبتي لمن الأخيار "، فقال أمير المؤمنين علي: " صدقت والله ما كان بيني وبينها إلا ذاك، وإنها لزوجة نبيكم في الدنيا والاخرة " وسار علي معها أميالاً مودّعاً لها حافظاً.

وفاتها ودفنها
جاء عبد الله بن عباس يستأذن على عائشة عند وفاتها فجاء ابن أخيها عند رأسها -عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق-، فأكب عليها ابن أخيها عبد الله فقال: " هذا عبد الله بن عباس يستأذن "، وهي تموت، فقالت: " دعني من ابن عباس ". فقال: " يا أماه !! إن ابن عباس من صالح بنيك يسلم عليك ويودعك ". فقالت: " ائذن له إن شئت ". قال: " فأدخلته "، فلما جلس قال ابن عباس: " أبشري ". فقالت أم المؤمنين: " بماذا؟ "، فقال: " ما بينك وبين أن تلقي محمداً والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد، وكنت أحب نساء رسول الله إليه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب إلا طيباً. وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فأصبح رسول الله وأصبح الناس وليس معهم ماء، فأنزل الله آية التيمم، فكان ذلك في سببك، وما أنزل الله من الرخصة لهذه الأمة، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله إلا يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار ". فقالت: " دعني منك يا ابن عباس، والذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسياً منسياً ".

توفيت ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان من السنة السابعة أو الثامنة أو التاسعة والخمسين للهجرة. صلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير بن العوام من أختها أسماء بنت أبي بكر والقاسم وعبد الله ابنا أخيها محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وكان عمرها يومئذ سبعا وستين سنة.

روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص في صحيح الترمذي :
  يا رسول الله! من أحب الناس إليك ؟ قال: عائشة، قال: من الرجال؟ قال: أبوها    

كان الناس يعرفون حب الرسول لها لذا كانت أيامه الأخيرة في حجرها وتوفي ورأسه على صدرها.

روي عن عروة بن الزبير في الجامع الصحيح :
  كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فقلن: يا أم سلمة، والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله أن يأمر الناس: أن يهدوا إليه حيثما كان، أو حيثما دار، قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي، قالت: فأعرض عني، فلما عاد إلي ذكرت له ذلك فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: (يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها) .

وعائشة من أكثر النساء رواية للحديث عن الرسول في كتب أهل السنة.

و قيل من خصائصها: أنها كانت أحب أزواج رسول الله إليه كما ثبت عنه ذلك في صحيح البخاري وغيره وقد سئل «أي الناس أحب إليك قال عائشة قيل فمن الرجال قال أبوها». ولکن وردت روايات أخر في كتب السنة عن عائشة أن علي وفاطمة هما أحبّ الناس إلى النبي محمد، و من ذلك ما رواه الترمذي والحاكم أن عائشة سُئلت: « أي الناس كان أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فاطمة. قيل: من الرجال؟ قالت: زوجها[7]».[8]. إلا أن الألباني صنفه كحديث باطل [9][10] ومنه ما رواه أحمد بن حنبل فی مسنده بان «استأذن أبو بكر على رسول الله فسمع صوت عائشة عاليا وهى تقول والله لقد عرفت ان عليا أحب إليك من أبي ومنى مرتين أو ثلاثا فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها فقال يا بنت فلانة الا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله[11]» و علق علیها شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن من أجل يونس بن إسحاق وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.[11] و جدیر بالذکر ان أحمد بن حنبل روی عنها فی حدیث صححه شعيب الأرنؤوط[12] انها قالت «كان النبي إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء قالت فغرت يوما فقلت ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها قال: ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء»ونعلم منها أن خدیجة کانت خیر زوجات النبی فی نظره.

ومن خصائصها أنها فيها (و في حفصة) نزلت آية سورة التحريم[13] و هي {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}{66-4} بناء علی ما أورده البخاري في صحيحه[14] وأحمد بن حنبل[15] والنسائي[16] والترمذي[17] وابن حبان[18] وابن کثير[19] والسيوطي[20] والطبري[21] وغيرهم[22] فی کتبهم. فروي البخاري عن ابن عباس انه قال "لم أزل حريصا على أن أسال عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي اللتين قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما. حتى حج وحججت معه وعدل وعدلت معه بإداوة فتبرز ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ فقلت له يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي اللتان قال الله تعالى إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ؟ قال واعجبا لك يا ابن عباس هما عائشة وحفصة!" وقيل من خصائصها أيضا: أنه لم يتزوج امرأة بكراً غيرها ، لكن هذه الحقيقة مُختلف عليها فجَمْعٌ من المسلمين يرون أنّ خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها لم تتزوج قبل الرسول صلى الله عليه و آله و سلم[بحاجة لمصدر]. ولكن يعتقد الشيعة بان عائشة لم تكن بكرا فإنها قد سبق لها الزواج من جبير بن مطعم ثم طلقت فتزوجها رسول الله ، وقد رواى ابن سعد عن ابن عباس: «خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ابي بكر عائشة فقال ابو بكر يا رسول الله لقد كنت وعدت بها او ذكرتها لمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف لابنه جبير فدعني حتى اسلها منهم ففعل ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت بكرا».

ومن خصائصها: أنه كان ينزل عليه الوحي وهو في لحافها دون غيرها
ومن خصائصها: أن الله عز وجل لما أنزل عليه آية التخيير بدأ بها فخيرها فقال : " ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك فقالت أفي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة فاستنّ بها ( أي اقتدى ) بقية أزواجه وقلن كما قالت .

ومن خصائصها: أن الله برأها مما رماها به أهل الإفك وأنزل في عذرها وبراءتها وحياً وشهد لها بأنها من الطيبات ووعدها المغفرة والرزق الكريم وأخبر الله أن ما قيل فيها من الإفك كان خيراً لها ولم يكن ذلك الذي قيل فيها شراً لها ولا عائباً لها ولا خافضاً من شأنها بل رفعها الله بذلك وأعلى قدرها وأعظم شأنها وصار لها ذكراً بالطيب والبراءة بين أهل الأرض والسماء.
ومن خصائصها: أن الأكابر من الصحابة من كان إذا أشكل عليهم أمر من الدين استفتوها فيجدون علمه عندها

ومن خصائصها: أن رسول الله توفي في بيتها وفي يومها وبين سحرها ونحرها ودفن في بيتها.
ومن خصائصها: أن الملَك أَرى صورتَها للنبي قبل أن يتزوجها في سرقة حرير فقال النبي إن يكن هذا من عند الله يمضه .
ومن خصائصها: أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يومها من رسول الله تقرباً إلى الرسول فيتحفونه بما يحب في منزلها وعليهن أجمعين

مكانتها عند الطوائف الإسلامية
أهل السنة و الجماعة : تحظى شخصية عائشة بمكانه مرموقة عند أهل السنة و الجماعة وتحاط بواجبات التقدير والاحترام كونها زوجة الرسول وأم المؤمنين.
الشيعة: تختلف نظرة بعض الشيعة لعائشة بنت أبي بكر من ناحية المكانة والتقديس وذلك لأنهم يعتبرون أنه قد بدر منها تصرفات منافية للإعتقاد الشيعي فيما يخص موضوع الإمامة ،لكن هناك جانب آخر من الشيعة يحترمها ويترضى عليها كما ذكر ذلك الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران "آية الله" محمد علي تسخيري في حوار له في مؤتمر عقد بالدوحة حين قال "إننا جميعا نحترم السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها".[24]
الطوائف الإسلامية الأخرى: لا تختلف نظرة بقية الطوائف الإسلامية لعائشة عن نظرة أهل السنة والجماعة.
تراثها
وفقا للعقيدة السنية تعد عائشة من أكبر رواة الحديث ولها عدد كبير من الأحاديث في مصادر التراث السنية كما كانت من أكبر فقهاء عصرها لذا فهي تعد أول فقيهة في الإسلام السني.
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
7 من 8
عائشة بنت أبي بكر - أم المؤمنين

 

مقدمة  
هي عائشة بنت أبي بكر الصديق، وهي أم المؤمنين، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأشهر نسائه، وأمها أم رومان ابنة عامر الكنانية، التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان.

كنيتها أم عبد الله، ولُقِّبت بالصِّدِّيقة، وعُرِفت بأم المؤمنين، وبالحميراء لغلبة البياض على لونها.

ولدت رضي الله عنها سنة تسع قبل الهجرة، ومن إشارة بعض المصادر إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي عنها وعمرها ثماني عشرة سنة يتبين لنا أنها ولدت قبل الهجرة بسبع سنين وليس تسع، قال ابن الأثير في أسد الغابة: ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان عمرها ثمان عشرة سنة.


حالها في الجاهلية:

ولدت عائشة رضي الله عنها في الإسلام ولم تدرك الجاهلية، وكانت من المتقدمين في إسلامهم.

إلا أن ابن إسحاق عند سرده أسماء من أسلم قديما من الصحابة رضي الله عنهم قال: ".. وعبيدة بن الحارث، وسعيد بن زيد، وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وأسماء بنت أبي بكر، وعائشة بنت أبي بكر وهي صغيرة".

وقد روى البخاري ومسلم عن عروة بن الزبير أن عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: لم أعقل أبوي إلا وهما يديننا الدين".





 

قصة زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم  
أولا: مرحلة الخطوبة:

{في بيت الصدق والإيمان ولدت، وفي أحضان والدين كريمين من خيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تربت، وعلى فضائل الدين العظيم وتعاليمه السمحة نشأت وترعرعت..

هذه هي عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها، وحسبها أن تكون ابنة أبي بكر الصديق ليُنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم من قلبه وبيته أعز مكان..

نشأت رضي الله عنها منذ نعومة أظفارها في ظل تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وشهدت في طفولتها أشد المراحل التي مرت بالدعوة الإسلامية وما تعرض له المسلمون من أذى واضطهاد.

ولقد كانت عائشة ـ كغيرها من الأطفال ـ كثيرة اللعب والحركة، لها صويحبات تلعب معهن، كما أن لها أرجوحة تلعب عليها..

وقد تمت خطبتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت سبع سنين وتزوجها وهي بنت تسع.. ونظرًا لحداثة سنها فقد بقيت تلعب بعد زواجها فترة من الزمن..

روي عنها أنها قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب بالبنات، فقال: ما هذا يا عائشة؟ قلت: خيل سليمان، فضحك.

كما روي عنها أنها قالت: تزوجني رسول الله وكنت ألعب بالبنات، وكن جواري يأتينني، فإذا رأين رسول الله عليه الصلاة واللام ينقمعن منه، وكان النبي يسر بهن إل.

ولذا كانت السيدة عائشة تنصح الآباء والأمهات أن يعطوا الأطفال حقهم في اللعب والحركة فتقول: "فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو"، فللطفل حاجات نفسية لا يتم إشباعها إلا باللعب واللهو والمرح، وهذا يساعد على النمو السليم المتكامل.

وقد ذكرت لنا رضي الله عنها كيف تمت هذه الخطوبة المباركة، بل إنها تذكر أدق ما فيها من تفاصيل؛ وما ذاك إلا لأنها تمثل لها أجمل وأحلى ذكرياتها التي تحن إليها، كيف لا وهي ذكريات لقائها بزوجها الحبيب الذي أحبته أعظم الحب، وعاشت معه أسعد السنوات، فإذن لتلك الذكريات في قلبها أعظم مكان وأربحه.

فنستمع إليها وهي تروي لنا هذه الخطبة المباركة فتقول: "لما ماتت خديجة جاءت خولة بنت حكيم فقالت: يا رسول الله، ألا تتزوج؟ قال: ومن؟ قالت: إن شئت بكرًا وإن شئت ثيبًا؟ قال: مَن البكر ومَن الثيب؟ قالت: أما البكر فعائشة بنت أحب خلق الله إليك، وأما الثيب فسودة بنت زمعة، وقد آمنت بك واتبعتك.

فقال: اذكريهما علي، قالت: فأتيت أم رومان فقلت: يا أم رومان، ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وما ذاك؟ قالت: رسول الله يذكر عائشة، قالت: انتظري فإن أبا بكر آت. فجاء أبو بكر فذكرت ذلك له فقال لها: قولي لرسول الله فليأت فجاء فملكها".

ثم إنها تعرض لنا رضي الله عنها الخطوة الثانية في هذه الخطبة فتقول: "فأتتني أم رومان وأنا على أرجوحة ومعي صواحبي، فصرخت بي فأتيتها وما أدري ما تريد بي، فأخذت بيدي فأوقفتني على الباب، فقلت: هه هه حتى ذهب نفسي، فأدخلتني بيتًا فإذا نسوة من الأنصار فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر".

وهكذا نلاحظ رواية عائشة لأدق تفاصيل تلك الخطبة الكريمة، خطبتها لرسول الله عليه الصلاة والسلام، حتى إنها لتذكر أنها كانت تلعب قبلها على الأرجوحة، بل إنها تذكر أنها قد لهثت وتتابعت أنفاسها بسبب جريها وسرعتها في تلبية نداء أمها، وإننا لنستشف من ذلك عظم مكانة تلك الذكريات عندها وتقديرها البالغ لأمها ـ رغم حداثة سنها ـ وذلك بترك اللعب مع الصويحبات والاستجابة للنداء.

وهذا ما ينبغي أن تربي الأمهات أطفالهن عليه، فللأم مكانة عظيمة واحترام كبير ينبغي أن يربى الطفل وينشأ عليه منذ نعومة أظفاره لتعظم في نفسه مكانة الأم، ولترسخ في ذهنه حقوقها عليه وواجبه تجاهها.

ولكن هل كان ما روته السيدة عائشة هو أول مراحل هذه الخطبة؟ لقد كان هذا ما تعتقده أم المؤمنين رضي الله عنها حتى حدثها رسول الله أن خطبته لها كانت وحيًا من الله تعالى.

فقد روي أنه عليه الصلاة والسلام قال لعائشة: "أُريتك في المنام ثلاث ليال، فجاءني لك الملك في سرقة من حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك فإذا أنت هي، فأقول: إن يكُ هذا من عند الله يُمْضِه".

فلم يتزوج رسول الله بعائشة فور خطبتها؛ ولعل ذلك يرجع إلى صغر سنها، فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرض أن ينتزع الصبية اللطيفة من ملاهي صباها أو يثقل كاهلها بمسؤوليات الزوج وأعبائه، كما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مشغولاً بالمصاعب الجمة التي مرت به.

وقد أحب رسول الله عليه الصلاة والسلام خطيبته الصغيرة كثيرًا، فكان يوصي بها أمها أم رومان قائلاً: "يا أم رومان، استوصي بعائشة خيرًا واحفظيني فيها"، وكان يسعده كثيرًا أن يذهب إليها كلما اشتدت به الخطوب، وينسى همومه في غمرة دعابتها ومرحها.

وقد أحبت السيدة عائشة زيارات رسول الله صلى الله عليه وسلم لها وأسعدها "ألا يخطئ رسول الله أن يأتي بيت أبي بكر أحد طرفي النهار إما بكرة وإما عشية".

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر مع رفيقه أبي بكر الصديق إلى المدينة وخلفوا وراءهم في مكة آل النبي عليه الصلاة والسلام وآل أبي بكر، ولما استقر عليه الصلاة والسلام بالمدينة المنورة أرسل من يحضر أهله وأهل أبي بكر.

وقد تعرضت الأسرتان في طريق الهجرة لمصاعب كثيرة وأخطار عديدة أنقذتهم منها العناية الربانية، من ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: "قدمنا مهاجرين فسلكنا في ثنية ضعينة، فنفر جمل كنت عليه نفورًا منكرًا، فوالله ما أنسى قول أمي: يا عُريسة، فركب بي رأسه ـ كناية عن استمرار نفوره ـ فسمعت قائلاً يقول: ألقي خطامه، فألقيته فقام يستدير كأنما إنسان قائم تحته".

وقد صبروا رضي الله عنهم وتحملوا مصاعب تلك الهجرة وأخطارها تاركين خلفهم الأهل والوطن ومرابع الصبا مُضحين بذلك كله في سبيل هذا الدين العظيم، مبتغين أجرهم عند الله، وهذا خير ما ينبغي أن يتربى عليه الجيل المؤمن.

فالمسلم الحق مستعد بكل نفس راضية مطمئنة أن يضحي بكل غالب ونفيس في سبيل ما يعتنقه من دين عظيم ومبادئ سامية، غير مبالٍ بما قد تؤدي إليه هذه التضحية من أخطار أو خسائر مادام قلبه عامرًا بهذا الدين العظيم، ونفسه مطمئنة بتعاليم ربه الكريم.

وصلت العروس المهاجرة إلى المدينة المنورة، وهناك اجتمع الحبيبان، وعمت البهجة أرجاء المدينة المنورة وأهلت الفرحة من كل مكان، فالمسلمون مبتهجون لانتصارهم في غزوة بدر الكبرى، واكتملت فرحتهم بزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة.

وقد تم هذا الزواج الميمون في شوال سنة اثنتين للهجرة وانتقلت عروسنا إلى بيت النبوة، ولقد كانت هذا النقلة من أجمل ذكريات عائشة وأغلاها، وكون هذه النقلة في شهر شوال فقد أحبت أم المؤمنين هذا الشهر، واستحبت أن يُبنى بنسائها في شهر شوال، فهو عندها شهر الخير والبركات.

وتروي لنا رضي الله عنها استعدادها للزفاف وتجهيز أمها لها فتقول: "كانت أمي تعالجني للسمنة تريد أن تدخلني على رسول الله، فما استقام لها ذلك حتى أكلت القثاء للرطب فسمنت كأحسن سمنة".

ثم تصف لنا وليمة العرس فتقول: "والله ما نحرت علي من جزور ولا ذبحت من شاة، ولكن جفنة كان يبعث بها سعد بن عبادة إلى رسول الله يجعلها إذ ذاك بين نسائه، فقد علمت أنه بعث بها".

ولقد كانت أسماء بنت يزيد ممن جهزت عائشة وزفتها إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهي تحكي لنا عن تقديمه عليه الصلاة والسلام اللبن إلى ضيوفه وإلى عروسه فتقول أسماء رضي الله عنها: "زينت عائشة لرسول الله ثم جئته فدعوته لجلوتها، فجاء فجلس إلى جنبها، فأتي بلبن فشرب ثم ناوله عائشة، فاستحيت وخفضت رأسها. قالت أسماء: فانتهرتها وقلت لها: خذي من يد النبي، فأخذت وشربت شيئًا، ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام: أعطي أترابك".

وتُسأل رضي الله عنها عن مهرها فتقول: "كان صداق رسول الله لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشًّا ـ النش نصف أوقية ـ فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله لأزواجه".

ثم إنها رضي الله عنها تصف جهاز حجرتها فتقول: "إنما كان فراش رسول الله الذي ينام عليه أدمًا حشوه ليف".

ولم يكن في حجرة السيدة العروس مصباح تستضيء به، دل على ذلك حديثها: "كنت أنام بين يدي رسول الله ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي فإذا قام بسطتهما قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح، فسئلت: لماذا لم يكن فيها مصابيح؟ فقالت: لو كان عندنا دهن مصباح لأكلناه".

وبعد فهذا هو وصف العروس المباركة لحفل زواجها ومهرها ومنزلها وجهازها، وبتأملنا لوصفها السابق يتبين لنا بجلاء يسر حفلة زواج رسول الله عليه الصلاة والسلام بعائشة وتواضعها وزهد مهر العروس وقلّته.

مع أن العريس هو نبي الله وخير خلقه وأحبهم إليه، والعروس هي عائشة وأبوها الصديق نسابة قريش وخير مَن وطئت قدمه الثرى بعد الأنبياء، ومع ذلك كله كان التواضع البليغ والبساطة الواضحة هما السمة البارزة على الحفل والمهر، بل وعلى بيت العروسين وجهازهما كذلك.

وهذا على عكس ما يحدث في عصرنا هذا الذي انتشرت فيه المغالاة في المهور، وارتفاع تكاليف الزواج، والبذخ والإسراف البالغ في تأثيث بيت العروسين وجهازهما، وهذا الأمر لا يساعد على النكاح، بل إنه أثر سلبًا في أفراد المجتمع..

تلك المظاهر الجوفاء أثقلت كاهل الغني فضلاً عن الفقير الذي حاول مجاراة الغني نزولاً على التقاليد فركبه الدَيْن، والدين ذل في النهار وهمّ في الليل، إن كان ما زاد على النفقة المشروعة في النكاح فهو ما لا يقره الشرع.

وقد ظهرت ثمرة هذه المغالاة وهذا السرف، وهي إما عزوف الشباب عن النكاح وإما خروج المرأة من سترها الذي فرضه الله عليها لتستطيع الإسهام في تحقيق أوهام النفوس التي لا تمت إلى مقاصد النكاح بصلة من الصلات فيكون الفساد الكبير.

هكذا اجتمع الحبيبان يبعث بعضهما لبعض مشاعر الحب والمودة، ويبنيان بيت الزوجية السعيد.. وقد كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة السن لكنها كانت متفهمة للحياة المقبلة عليها، مدركة للمهمة الملقاة على عاتقها، فهي ليست زوجة عادية بل زوجة نبي، وعليها أن تساعده على نشر الرسالة السماوية وبناء أسس الدعوة الإسلامية}. (ا.هـ من موقع مفكرة الإسلام).


وقفة مع هذا الزواج:

يقول إبراهيم علي شعوط في كتابه: أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ:

{أطلق المؤرخون لأقلامهم العنان في موضوع زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من عائشة فقالوا: إن هذا الزواج انتهاك لحرمة الطفولة، واستجابة للوحشة الجنسية، وعبث واضح من رجل كبير بطفلة صغيرة لا تعرف شيئا من مآرب الرجال.

فذكر ابن الأثير في كتابه "الكامل" أن عائشة يوم زواجها كانت صغيرة بنت ست سنين، ثم قال: رسول الله بنى بعائشة في المدينة وهي ابنة تسع سنين، ومات عنها وهي ابنة ثمان عشرة سنة.

والقصة بهذا العرض تفتح أبواب النقض، وتثير الشبهات عند من يتصيدون مواطن الطعن في رسول الله، وينتهزون الفرص للحط من قدره بما يكتبون ويتحدثون.

إن مجرد ذكر زواج رجل - أي رجل - بطفلة في سن ست سنوات يثيرعاصفة السخط والاشمئزاز من هذا الرجل، لكن إذا ترك أمر السن هذا من غير ذكر وصار الأمر للعرف والعادة، وتقدير مقتضيات البيئة، فمن السهل أن توجد المبررات التي لا تثير لوما، ولا تفتح باب الشكوك والشبهات.

ومن التجني في الأحداث أن يوزن الحدث منفصلا عن زمانه ومكانه وظروف بيئته.

والآن صار لزاما على كل باحث أو قارئ في موضوع زواج النبي (عليه الصلاة والسلام ) من السيدة عائشة أن يعرف الأمور الآتية:

أولا: أن كتب السيرة التي قدرت للسيدة عائشة تلك السن الصغيرة عند زواج النبي بها، روت بجانب هذا التقدير أمرا أجمع الرواة على وقوعه ؛ وهو أن السيدة عائشة كانت مخطوبة قبل خطبتها من رسول الله إلى رجل آخر هو "جبير بن مطعم بن عدي" الذي ظل على دين قومه إلى السنة العاشرة للهجرة.

فمتى خطبها المطعم بن عدي لابنه جبير؟

ليس معقولا أن يكون خطبها وأبو بكر مسلم وآل بيته مسلمون؛ لأن مصاهرة غير المسلمين تمنعها الخصومة الشديدة والصراع العنيف بين المشركين والمسلمين.

فالغالب - بل المحتم - إذن أن تكون هذه الخطبة قبل بعثة الرسول، أي قبل ثلاثة عشر عاما قضاها الرسول في مكة.

فإذا بنى بها الرسول في العام الثاني للهجرة تكون سنها - إذ ذاك - قد جاوزت الرابعة عشرة.

وهذا على فرض أن "المطعم بن عدي" خطبها لابنه في يوم مولدها، وهذا بعيد كل البعد أن خطب البنت في يوم مولدها !!

ثانيا: أن "خولة بنت حكيم" زوج عثمان بن مظعون، التي كانت تحمل هم الرسول وتديم التفكير في شأنه بعد وفاة السيدة خدجة حين ذهبت إلى النبي لتخرجه من شجوه وأحزانه، وتقول له: أفلا تزوجت يا رسول الله لتسلو بعض حزنك وتؤنس وحدتك بعد خديجة؟ وسألها رسول الله: من تريدين يا خولة؟ قالت: "سودة بنت زمعة " أو " عائشة بنت أبي بكر».

والآن يستطيع القارىء أن يفهم: أن خولة حين قدمت عائشة مع سودة لرسول الله كانت تعتقد أن كلتيهما تصلح للزواج من رسول الله، وتسد الفراغ الذي كان يشقى به بعد موت السيدة خديجة. وكانت عائشة بكرا، وسودة ثيبا متقدمة في السن، فبمجرد العرض على رسول الله بهذه الصورة _ عرض زوجتين إحداهما متقدمة في السن وكانت تحت رجل آخر، والثانية كانت بكرا _ مجرد هذا العرض _ يدل على أن خولة بنت حكيم _نفسها _ تشعر بأن كلتيهما صالحة تمامًا، لأن تكون زوجة.

ومعنى ذلك أن عائشة كانت في نمائها ونضوجها، واضحة معالم الأنوثة في نظر خولة على الأقل، وهي العارفة بمآرب الرجال في النساء.

ثالثا: كذلك نجد أن السيدة "أم رومان" والدة عائشة، كان اغتباطها شديدا عندما فسخت خطبة عائشة من "جبير بن المطعم" كما طارت بها الفرحة لما علمت أن رسول الله قبل زواجها، وقالت لأبي بكر: "هذه ابنتك عاثشة قد أذهب الله من طريقها جبيرا وأهل جبير، فادفعها إلى رسول الله، تلق الخير والبركة".

إن الأم حين تطلب لفتاتها الزواج، تكون أعرف الناس بعلامات النضج في ابنتها، وتدرك ثورة الأنوثة في وليدتها، فتبدأ تتشوق إلى يوم ترى فيه ابنتها في زفافها، وفي جلوتها، كعروس إلى زوج تحب أن يكون لابنتها مصدر سعادة، يريها الحياة من نافذة الأسرة، ويدخل بها الدنيا من باب الأمهات.

وقد تكون الفتاة في سن التاسعة أو العاشرة طفلة في عقلها وتفكيرها، ولكن في بدنها امرأة كاملة الأنوثة تحن إلى الرجل. وتتمنى لو يقدر لها أن تتزوج.

كان زواج عائشة _ وهي في سنها المبكره _ زواج كرامة وتكريم لأبي بكر، كما كان يراد به أيضا توثيق الصلات بين تلك الفئة القليلة من المؤمنين بالله وسط غيابة الكفر العمياء}.ا.هـ.

 

أهم ملامح شخصيتها  
الكرم والسخاء والزهد:

أخرج بن سعد من طريق أم درة قالت: أتيت عائشة بمائة ألف ففرقتها وهي يومئذ صائمة فقلت لها: أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه؟ فقالت: لو كنت أذكرتني لفعلت.

العلم الغزير:

فقد كان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة من أفقه الناس وأحسن الناس رأيا في العامة

وقال عروة: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلا وعلو مجد فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة

ولولا خوف التطويل لذكرنا قصة الإفك بتمامها وهي أشهر من أن تخفى

وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا روى عنها عمر بن الخطاب قال: أدنوا الخيل وانتضلوا وانتعلوا وإياكم وأخلاق الأعاجم وأن تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر ولا يحل لمؤمن ولا مؤمنة تدخل الحمام إلا بمئزر إلا من سقم فإن عائشة حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على فراشي: " أيما امرأة مؤمنة وضعت خمارها على غير بيتها هتكت الحجاب بينها وبين ربها عز وجل.

وذكر ابن عبد البر عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك يا أبا عبد الله؟ قال: وما روايتي من رواية عائشة، ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا.

وفي مكانتها العلمية يقول السيد سليمان الندوي:

{لم تكن مكانتها العلمية وتفوقها العلمي أرفع وأسمى من عامة النساء فحسب، بل لا نحسبها قصرت عن شأو واحد من معاصريها بين الرجال والنساء على السواء في سعة الفهم وقدرة التحصيل والذكاء المتوقد والبديهة الواعية، باستثناء عدد من كبار الصحابة فقط.

ولا يقصر علمها على وعي الكلمات والعبارات، قال أبوموسى الأشعري رضي الله عنه: ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديث قط، فسألنا عنه عائشة إلاوجدنا عندها منه علما.

وقال عطاء بن أبي رباح والذي قد نال شرف التتلمذ على يد عديد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا في العامة".

وقال التابعي الجليل أبوسلمة بن عبد الرحمن بن عوف: "ما رأيت أحدا أعلم بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أفقه في رأي إن احتيج إليه، ولا أعلم بآية فيما نزلت ولافريضة من عائشة".

وذات مرة قال معاوية: يا زياد أي الناس أعلم؟ قال: أنت يا أمير المؤمنين، قال: أعزم عليك، قال: "أما إذا عزمت علي فعائشة".

وقال عروة بن الزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما رأيت أحدا أعلم بالحلال والحرام والعلم والشعر والطب من عائشة أم المؤمنين.

وفي رواية أخرى: "ما رأيت أحدا أعلم بالقرآن ولا بفريضة ولا بحرام ولا بحلال ولابفقه ولا بشعر ولا بطب ولا بحديث العرب ولا نسب من عائشة".

لقد كان غيها من أمهات المؤمنين كذلك يقمن بواجب حفظ السنة وإشاعتها وتبليغها إلا أن المكانة التي وصلت إليها عائشة رضي الله عنها لم يصل إليها أحد غيرها، يقول محمود بن لبيد: "كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يحفظن من حديث النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا، ولا مثلا لعائشة وأم سلمة".

وقال محمد بن شهاب الزهري: "لو جمع علم الناس كلهم ثم علم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لكانت عائشة أوسعهم علما"}.ا.هـ.

تلك العظيمة التي أثارت بذكائها وغزارة علمها وفقهها وسمو أخلاقها إعجاب السلف والخلف، فعلموا يقينًا لماذا تبوأت تلك المكانة الكبيرة عند رسول الله عليه الصلاة والسلام.
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة monya.
8 من 8
السيده عائشه رضى الله عنها
تزوج رسول صلى الله عليه وسلم بعد سودة بنت زمعة عائشة بنت بنت ابي بكر الصديق ولم يتزوج بكر غيرها ، ولم يصب منها ولدا حتى توفاه الله ..

وكيف لا يصاهر الرسول صلى الله عليه وسلم ابا بكر وهو: اول من آمن به من الرجال ، قال فيه الرسول الكريم ( ما دعوت احد ا الى الاسلام الا كانت عنده كبوه ونظر وتردد ، الا ما كان من ابى بكر ابن ابى قحافه ، ما عكم_اى ما تلبث _حين ذكرته له وما تردد فيه )، وقال ايضا (ما نفعنى مال قط ، ما نفعنا مال ابي بكر ) . قيل : فبكى ابو بكر وقال يا رسول الله ، وهل انا ومالى الا لك ، ؟ !

نعود الى السيده عائشه رضى الله عنها لقد كانت احب ازواجه اليه بعد السيده خديجه ، والمبرأه من فوق سبع سماوات رضى الله عنها ، وعن اباها وامها هى ام رومان بنت عامر بن عويمر الكنانيه ، تكنى عائشه بأم عبد الله قيل كناها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن اختها عبد الله بن الزبير وقيل انها اسقطت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سقطا فسماه عبد الله ولم يتزوج رسول الله بكرا غيرها ولم ينزل عليه الوحى فى لحاف امرأه غيرها ولم يكن فى ازواجه احب اليه منها بعد خديجه تزوجها بمكه بعد وفاه خديجه وزواجه بسوده بنت زمعه.

لقد خطب رسول الله عائشه على القول الراجح وهى فى السابعه من عمرها ، وبنى عليها بعد ان بلغت العاشره
و ما كان من امر عائشه قبل خطبتها الى رسول الله فقد خطبها المطعم بن عدى الى ابنه جبير فلما جاء تخوله بنت حكيم لتخطبها لرسول الله قال لها ابو بكر انتظرينى حتى ارجع ...

وقالت ام رومان تجلو الموقف للخاطبه : ان المطعم بن عدى كان قد ذكر عائشه على ابنه جبير ولاوالله ما وعد ابو بكر شيئا قط فأخلف.
فدخل ابو بكر على مطعم وعند امرأته ام جبريل وكانت مشركه فقالت العجوز : يابن ابا قحافه لعلنا

ان زوجنا ابننا باينتك ، ان تصبأ وتدخله فى دينك الذى انت عليه ؟!
فلم يرد عليها ابو بكر ، بل التفت الى زوجها المطعم وقال : ما تقول هذه ؟
اجاب : انها تقول ذلك الذى سمعته .
فخرج ابو بكر وقد شعر بأرتياح لما احل الله من وعده وعاد الى بيته فقال لخوله : ادعى رسول الله ...

فما كان ابو بكر ليزوج ابنته فى بيت من المشركين ينقمون على الاسلام والمسلمين .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وقد اتاه الملك فى المنام فى سرقه من حريره ، مرتين او ثلاثا ؟؟،فيقول :هذه زوجتك . قال : فاكشف عنك فاذا هى انت ، فاقول : ان يكن هذا من عند الله يمضه ،فخطبها من ابيها فقال : يا رسول الله او تحل لك ؟قال : نعم !قال او لست اخوك ؟ قال : بلى فى الاسلام ، وهى لى حلال ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضيت عنده ) وكان ذلك قبل الهجره بسنتين وقيل ثلاث سنوات ،..

نكمل موضوعنا عن السيده عائشه رضى الله عنها وهو ان الرسول صلى الله عليه وسلم بنى عليها (تزوج )وهى فى العاشره من عمرها وكان ذلك بعد غزوه بدر فى شوال سنه اثنين من الهجره .

ولما تكلم عنها اهل الافك بالزور والبهتان ، غار الله لها فانزل برأتها فى عشره ايات من القرآن تتلى على تعاقـــب الزمان فما هى قصه الافك التى انزل الله اياته فىعائشه ليبرأها من الظلم الذى وقع عليها .....

والكلام للسيده عائشه تقول عن نفسها حين تكلم فيها اهل الافك ما قالوا قالت :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد سفرا اقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ، فلما كان غزوه بنى المصطلق اقرع بين نسائه كما كان يصنع ، فخرج سهمى عليهن معه ، فخرج بي رسول الله صلى الله عليه وسلم.... قالت وكنت اذا رحل بعيري اجلس فى هودجى ثم يأتى القوم الذى كـانوا يرحلون لى
فيحملوننى وياخذون بأسفل هودجى فيضعونه على ظهر البعير ويشدون بحباله وينطلقون به فلما فرغ

رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفره واراد الرجوع الى المدينه نزل فى منزلا فبات به بعض الليل ثم اذن مؤذن فى الناس بالرحيل فارتحل الناس وكنت قد خرجت لقضاء لحاجتى وفى عنقى عقد فيه جزع ظفار فلما فرغت انسل من عنقى ولا ادرى كيف فلما رجعت الى الرحل ذهبت التمسه فى عنقى فلم اجده ، وقد اخذ الناس فى الرحيل فذهبت الى مكانى الذى ذهبت اليه فالتمسته حتى وجدته ،وجاء القوم خلافى القوم الذين كانوا يرحلون لى البعير فاحتملوه وهم يظنون انى فيه كما كنت اصنع فاحتملوه فشدوه على البعير ولم يشكوا انى فيه وانطلقوا به فرجعت الى العسكر وما فيه داع ولا مجيب فقد رحلوا جميعهم فتلففت بجلبابي ثم اضجعت فى مكانى وقلت انه لو افتقدونى لعادوا الى فوالله انى لمضجعه ،

اذ مر بي صفوان بن المعطل السلمى وكان قد تخلف عن العسكر لبعض حاجته فلم يبت مع الناس فرأى سوادى فأقبل حتى وقف على وقد كان يرانى قبل ان يضرب علينا الحجاب ، فلما رأنى قال ان لله وان له راجعون زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وانا متللفه فى ثيابى ،

قال ما اخلفك يرحمك الله قالت فما كلمته ثم قرب الى البعير فقال اركبى واستاخر عنى قالت : فركبت واخذ برأس البعير وانطلق سريعا يلحق الناس فوالله ما ادركنا الناس وما افتقدونى حتى اصبحت ونزل الناس فقالوا عنى اهل الافك ما قالوا وارتج العسكر ووالله ما اعلم بشئ من ذلك ثم قدمن المدينه فلم البث ان اشتكيت شكوى شديده وكان لا يبلغنى من حديث الافك شئ وقد كان انتهى الحديث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى ابوي وهم لا يذكرون لى منه قليلا ولا كثيرا الا اننى قد انكرت من رسول الله بعض لطفه بي كنت اذا اشتكيت رحمنى ولطف بي ، فلم يفعل ذلك فى شكواى فأنكرت منه ذلك فكان اذا دخل على

وعندى امي تمرضنى قال : كيفكم ولا يزيد على ذلك حتى قلت له حين رايت من جفئه لى يا رسول الله لو اذنت لى فانتقل الى امي تمرضنى فقال لا عليكى فذهبت الى امي ولا علم لى بشئ مما كان حتى شفيت من مرضى بعد بضع وعشرين ليله وكنا قوم عربا لا نتخذ فى بيوتنا هذه الكنف التى تتخذها الاعاجم فقد كنا نقضى حاجتنا فى فسح المدينه وكانت النساء يخرجن ليلا لقضاء حاجتهن فخرجت ليله ومعى ام مسطح ابنه ابي رهم بن المطلب قالت فعثرت فى مرطها فقالت تعس مسطح ..ومسطح لقب واسمه عوف ..قالت :فقلت بئس لعمر والله ما قلت لرجل من المهاجرين وقد شهد بدرا قالت :او ما بلغك الخبر يا بنت ابى بكر؟

قلت وما الخبر ؟ فاخبرتنى بالذى كان من قول الافك قلت :او قد كان هذا ؟قالت نعم والله لقد كان ، قالت
فوالله ما قدرت ان اقضى حاجتى ورجعت فما زلت ابكى حتى ظننت ان البكاء سيصدع كبدى وقلت لأمي يغـفر الله لكى يتحدث الناس فى ولا تقولى لى فقالت :اى بنيه خففى عليك الشأن فوالله لقل ما كانت امرأه حسناء عند رجل يحبها لها ضرائر الا كثرن وكثر الناس عليها .

ولنا بقية مع قصة السيده عائشه رضي الله عنها وموقف الرسول صلى الله عليه وسلم من حادثة الأفك
حادثة الأفك :
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب بالناس فحمد الله واثنى عليه ، ثم قال :ايها الناس ما بال رجال يؤذونى فى اهلى ويقولون عليهم غير الحق ؟والله ما علمت عليهم الا خيرا ويقولون لرجل والله ما علمت منه الا خيرا ولا يدخل بيتا من بيوتى الا وهو معى فلما قال رسول الله تلك المقاله قال اسيد بن حضير : يا رسول الله ان يكونوا من الاوس فنكفيكهم وان يكونوا من من اخواننا من الخزرج فمرنا امرك فوالله انهم لاهل ان تضرب اعناقهم فقام سعد بن عباده

وكان قبل ذلك يرى رجلا صالحا فقال كذبت لعمر الله ما قلت ذلك الا لانك قد عرفت انهم من الخزرج ولو كانوا من قومك ما قلت ذلك فقال اسيد بن حضير كذبت ولكنك منافق تجادل عن المنافقين قالت وتساور الناس حتى كاد يكون بين الحيين شر فاستشار رسول الله على بن ابى طالب واسامه ابن زيد فقال اسامه اهلك وما نعلم منهم الا كل خير اما علي فقال له اسأل الخادمه فانها ستصدقك فدخل رسول الله فسأل الخادمه فقالت والله ما اعلم الا خيرا

وما كنت اعيب على عائشه شيئا ...قالت عائشه ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندى ابواي وعندى امرأه من الانصار وانا ابكى وهى تبكي فجلس فحمد الله واثنى عليه ثم قال : يا عائشه انه قد كان ما بلغك من قول الناس ، فاتقى الله وان كنت قد فعلت سوء ا مما يقول الناس فتوبى الى الله ،فان الله يقبل التوبه عن عباده . قالت : فوالله ان هو الا قال لى ذلك حتى قلص دمعى حتى ما احس منه شيئا وانتظرت ان يردا عليه ابواي فلم يتكلما ،

قالت والله كنت احقر فى نفسي واصغر شأنا من ان ينزل الله فيّ قرآنا يقرأ به ويصلى به فالتفت الى اهلى وقلت لهم الا تجيبان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا والله لا ندري بما نجيبه قالت : فلما استعجما علي استعبرت فبكيت ثم قلت : والله لا اتوب الى الله مما ذكرت ابدا والله انى لاعلم ان اقررت بما يقول الناس والله يعلم اننى بريئه لاقولن ما لم يكن ولئن انا انكرت ما يقولون لا تصدقونى قالت فالتمست قول يعقوب عليه السلام

وقلت ((فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون )) . فوالله ما برح رسول الله مكانه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه فسجى بثوبه ، ووضعت وساده من ادم تحت رأسه قالت فأما انا حين رأيت ما رأيت ما فزعت لأننى اعلم اننى بريئه وان الله غير ظالمى اما ابواي فوالذى نفس عائشه بيدها ماسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننت لتخرجن انفسهما فرقا من يأتى من الله تحقيق ما قال الناس قالت : ثم سرى عن رسول الله فجلس وانه ليتحدر من وجهه مثل الجمان فى يوم شات فجعل يمسح عرقه عن وجهه

ويقول: ابشرى ياعائشه قد انزل الله عز وجل برأءتك ، قلت فحمدت الله ثم خرج الرسول عليه السلام الى الناس وخطب فيهم وتلا عليهم ما أنزل الله من القرآن فى ذلك ثم امر بمسطح وحسان بن ثابت وحمنه بنت جحش وكانوا ممن افصح بالفاحشه فضربوا حدهم .

وقد انزل الله اياته فى سوره النور وهى من قوله تعالى (( ان الذين جاءوا بالافك عصبه منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم الى قوله تعالى _مغفره ورزق كريم)) سوره النور الايات 11-26

هذا ما كان من قصه الافك واتهامهم لها وتبرأتها بأن انزل الله فيها آيات محكمات ....
اما ما كان من خصالها وخصائصها انها اعلم نساء النبي صلى الله عليه وسلم بل هى اعلم النساء على الاطلاق فلو جمع علم عائشه الى علم جميع ازواجه وعلم جميع النساء لكان علم عائشه افضل..

ثبت فى صحيح البخاري من حديث ابى عثمان النهدي عن عمروا بن العاص .قال (قلت يارسول الله اى الناس احب اليك ؟قال عائشه ، قلت : ومن الرجال؟ قال ابوها ) وقيل ان نساء الرسول بعثن فاطمه ابنته اليه فقالت (( ان نساءك ينشدونك العدل فى ابنة ابى قحافه فقال : يا بنيه الا تحبين من احب ؟ قالت : قلت بلى ! قال : فاحبى هذه
هذا تقول عائشه رضى الله عنها ( بعد الهجره الى المدينه اقبلت هاله اخت خديجه الى بيت رسول الله فلما سمع صوتها ،وكان يشبه صوت زوجه العزيزه الراحله خديجه ،هتف قائلااللهم هاله !

فما ملكت عائشه نفسها غارت ان قالت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش ،حمراء الشدقين هلكت فى الدهر ، ابدلك الله خيرا منها . فتغير وجهه عليه السلام ، وزجر عائشه غاضبا : والله ما ابدلنى الله خيرا منها : آمنت بي حين كفر الناس وصدقتنى اذ كذبنى الناس وواستنى بمالها اذ حرمنى الناس ورزقنى منها الله الولد دون غيرها من النساء . فامسكت عائشه وهى تقول فى نفسها : والله لا اذكرها بعدها ابدا ....
وطالما قالت ما غرت من امرأه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما غرت من خديجه لما كنت اسمع من ذكره لها وما تزوجنى الا بعد موتها بثلاث سنين .

عاشت رضى الله عنها محبه لزوجها فى حياته وزوجها محب لها وفى ذلك عندما وقعت وقعه الجمل سمع عمار رضي الله عنه رجلا ينال من عائشه رضي الله عنها فقال له : اسكت مقبوحا منبوذا ، والله انها لزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الدنيا والاخره ولكن الله ابتلاكم ليعلم اياه تطيعون او اياها .

وقال الامام احمد حدثنا معاويه ثنا زائده ثنا عبدا لله بن مليكه انه حدثه ذكوان حاجب عائشه رضي الله عنها انه جاء عبد الله بن عباس رضي الله عنه يستاذن السيده عائشه بالدخول عليها وهى تموت فقال لها ابن اخيها عبد الله هذا عبد الله بن عباس يستأذن بالدخول اليكى

فقالت :دعنى من ابن عباس فقال يا اماه ان ابن عباس من صالح بنيك يسلم عليكى ويودعك ، فقالت :ائذن له ان شئت ، قال فأدخلته فلما جلس قال ابشري فقالت بماذا ؟فقال : ما بينك وبين ان تلقى محمدا والأحبه الآ ان تخرج الروح من الجسد ، وكنت احب نساء الرسول عليه السلام اليه ،

ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الا طيبا ، وسقطت قلادتك ليله الأبواء فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصبح الناس وليس معهم ماء فأنزل الله آيه التيمم فكان ذلك فى سببك ، وما انزل الله من الرخصه لهذه الامه ، وانزل الله براءتك من فوق سبع سماوات جاء بها الروح الامين ، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله الا يتلى فيه اناء الليل واناء النهار . فقالت : دعنى منك يا بن عباس والذى نفسى بيده لوددت ان كنت نسيا منسيا .

وقد كانت وفاتها فى سنه ثمان وخمسين وقيل قبله والمشهور انها ماتت فى رمضان واوصت ان تدفن بالبقيع ليلا وكان عمرها سبعا وستين سنه لأنه توفى الرسول وعمرها ثمان عشره سنه والله اعلم رضى الله عنها وعن ابيها وعن الصحابه اجمعين .

واخر كلامى هو دعائى
اللهم اتنا فى الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
اللهم تقبل منا صالح الاعمال
تحياتى
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة ROY HERO (ROY HERO).
قد يهمك أيضًا
من روائع غيرة أمنا عائشه على النبي الحبيب
في أي عام توفى الله أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ...؟؟؟
من يسب أمنا أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها وأرضاها.
هديتي إلى أم المؤمنين الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق عائشة رضي الله عنهما .......
من الصحابي الذي لقب بسيد القراء ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة