الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو دور المدرسة ووسائل الاعلام في تنمية ثقافة الطفل ؟
التعليم 9‏/2‏/2012 تم النشر بواسطة Sarfaraz (بن نصير).
الإجابات
1 من 1
دور وسائل الاعلام في التربية





التربية الإعلامية هى المبادئ والأحكام التى يكتسبها الفرد من وسائل الاعلام عن طريق تحصين الجماهير فى مواجهة الانفلات الاعلامى، وتعريفهم بالاسلوب الصحيح للتعامل مع هذه الوسائل. وقد كشفت الدراسات العلمية عن أهمة التربية الإعلامية فى المجتمعات العربية الاسلاميه بعدما هيمنت


وسائل الاعلام على الساحة الدولية، وأصبحت تشكل خطورة على الجمهور المتلقي، وبعد ان اصبح ضحية لكل ما يقدم له دون ان يميز بين ما يضره وما ينفعه فى عصر ثورة العلم والمعرفة التى نعيشها بفضل التقدم الهائل فى تكنولوجيا الاتصال لا سيما الاعلام الفضائى لما يتمتع به من سعة فى الانتشار وقوة في التأثير تتزايد لدى الجماهير يوما بعد يوم.


والإعلام الناجح يعد شاهدا على العصر الذى نعيش فيه، فهو مرآة يعكس ما يدور فى العالم بما ينقله من رسائل واقعية وأخرى خيالية تقدم للجماهير مستجدات الحياة وأنماطها بما تزخر به من سلوكيات ومفاهيم ومعارف، وقد توصلت إحدى الدراسات إلى ان ثلثي معلومات الفرد أصبح يحصل عليها من وسائل الاعلام المختلفة. بيد ان الناظر لحال ومستوى وسائل الاعلام العربية لوجدها أصبحت دون مستوى التحدى في بناء مجتمع المعرفة وحماية الجماهير فى العالم العربى لأنه قلما تهتم هذه الوسائل بصفة خاصة بالعلماء والمفكرين والمبدعين بل نجدها تمجد نجوم السينما والفن والرياضة والطرب لتنشر أذواق هؤلاء وسلوكياتهم حتى اصبحوا مثلا أعلى للشباب، والطامة الكبرى تجسدها اغانى الفيديو كليب بما تحتويه من مشاهد الإثارة والجنس والعرى واستخدام الآلات الموسيقية الصاخبة لا سيما في إعلانات التليفزيون مما قد يدعو الشباب صراحة إلى الانحراف والابتذال فيتحول الإنسان العربى إلى شخص استهلاكي ينشغل فقط بتحقيق رغباته ومتعة الشخصية.



وهذا يعني أن الإعلام العربي قد اصبح فى حاجة إلى وقفة متأنية وموضوعية كى يكون إعلاما هادفا له رسالة، ويدعو إلى العمل والبعد عن الاستهلاك المبنى على التسلية والترفيه فقط ويسهم فى تحقيق التنمية الحقيقية التى تسعى إلى الارتقاء بمستوى معيشة البشر وانماط حياتهم بفضل التحول من الجمود إلى الانجاز، ومن الانعزالية والانانيه إلى إنسان غيري لا ينصب كل اهتمامه على نفسه بل يهتم ويفكر فى المستقبل العام للوطن، ومن ثم فإنه لا بد من تشجيع وسائل الاعلام على تنمية نمو العقل الفكري الحديث لإيجاد المجتمع الانتاجى الذى يعتمد على نفسه لا المجتمع الاستهلاكي الذى يعتمد على الغير ويستهلك نتاج حضارة الآخرين دونما عطاء مقابل. ولكي يحقق الاعلام العربى هذه المهمة فلابد من إيجاد الاعلامى الذى يملك الثقافة العلمية التربوية الحقيقية والرغبة والموهبة فى توصيل المعلومات والمعارف وتفسير مدلولاتها ومعرفة الآثار الناجمة عنها لأن رجل الاعلام هو الحارس الأمين على الرسالة الإعلامية، ولابد ان تتلقفه يد التربية بالتعليم والتأهيل والتدريب منذ اللحظة الأولى التى يضع فيها قدميه على عتبه العمل الاعلامى وطوال سني حياته العملية، لأن رجل الاعلام الواعي المدرب المنشأ تنشئة إعلامية سليمة سوف يستطيع ان يعبر عن أهداف وطنه.وفي الحقيقة ان رجال الاعلام هم ضيوف على كل بيت وفى كل وقت والقدوة الحسنة هى خير وسيلة لتحقيق الهدف المنشود وإذا كان من الإعلاميين ممن يحرصون على السلوك القويم والثقافة الجادة والعلم المفيد ويضربون مثلا أعلى يحتذى به بدلا من الاهتمام بالشكل دون الجوهر وبالتسطيح دون التعمق لأن امثال هؤلاء يكون ضررهم أكثر من نفعهم وهم أحوج ما يكون إلى التربية الإعلامية السليمة. واذا كان للاعلام العربى انجازات تكنولوجية ملموسة فى مجال الأقمار الصناعية ومستوى الإرسال والابنية والاجهزة الهندسية، فإن الجانب البشرى لم يلق مثل هذا النهوض والتطوير فلا يكفى تحديث الاجهزة ونقل التكنولوجيا ولكن يظل العنصر البشرى هو المحرك والمسيطر على الاجهزة والمضمون والأداء.


ومن ثم فلا بد من إعداد الكوادر الإعلامية فى جميع الميادين لأن التأهيل التربوي لرجل الاعلام عن طريق التعليم والتدريب المستمر هو الطريق للوصول لممارسة إعلامية سليمة طالما أننا نتطلع عن طريق التربية الإعلامية إلى اليوم الذى يشهد فيه العالم العربى نهضة إعلامية تقودها كوادر قادرة على النهوض بهذه الرسالة السامية. وتشير الحقائق العلمية الى ان المناهج الدراسية فى شتى مراحل التعليم الاساسى فى العالم العرب تفتقر إلى وجود مادة إعلامية فى مناهجها الدراسية شأنها فى ذلك شأن التربية الموسيقية والرياضية والفنية والزراعية والتجارية والحرفية،


فلماذا لا تكون هناك تربيه إعلامية لا سيما وان الاعلام يمارس تأثيرا كبيرا على كافة قطاعات المجتمع لأن الحاجة ماسة إلى ان يشمل الخطاب الاعلامى مخاطبة الصغار وتنشئتهم تنشئة صحيحة مزوده بالمعارف المناسبة وإحاطتهم بمسارات الاعلام ومهاراته وتطبيقاته وأخلاقياته. ولا يخفى ان التربية الإعلامية تواجه تحديات كثيرة يلزم مواجهتها على المستوى العربى والإسلامى على اعتبار ان التربية قطاع من قطاعات المجتمع يصيبها ما يصيب المجتمع، ولمواجهة تلك التحديات فإنه لابد من الدخول بقوة فى عصر المعلومات والتدفق المعرفي بحيث يمكن اللحاق بأسرع ما يمكن من منجزات العصر العلمية والتكنولوجية بما تفرضه من أنماط ثقافية، الى جانب التأكيد على منظومة القيم التى تشكل الخصوصية الثقافية العربية ومن أهمها القيم الدينية والاخلاقية والعادات والتقاليد والموروث الشعبي، مع ضرورة التحاور مع الثقافات الأخرى من منطلق الندية لا التبعية فالإسهام الثقافي العربى والإسلامى ظل مركز الثقل الاساسى فيه كان يمثل احد الركائز الاساسية للثقافة الانسانيه عموما حتى لا نقع فريسه لأيه ثقافة غلابة أو مسيطرة فى العصر الذي نعيش فيه، وإنما نتبادل التأثير والتأثر من منطلق استقلاليه الثقافة العربية وما تتمتع به من عناصر قوة مؤثرة.


وأمام هذه التحديات فإن التربية التعليمية يجب ان تأخذ على عاتقها ترسيخ الخصوصية الثقافية العربية الاسلامية وتحصن الجمهور المتلقي من كافة أشكال الاتصال الثقافي الذي يستهدف هويتنا وحضارتنا، وكذلك تحقيق التوازن بين المحافظة والتجديد دون التقوقع فى ماض عريق أو التعولم المطلق غير المشروط وإنما التقدم المحسوب الذى يحكمه منطق الانتقاء فى ضوء الحاجة إلى العصرنة مع التمسك بالهوية وتمثيل التراث العربى الاسلامى واستخلاص النماذج التى تستجلى أصالته وبعث القيم التى تساعد عليه من خلال الحفاظ على الاصالة والمعاصرة ومساعدة الجماهير العربية على مواكبة العصر وتوظيف معطياته والإسهام بالجهد الذى يجعل منها عناصر غير منتجة للحضارة وليسوا فقط مستهلكين لها، ولا نحسب الأمر باليسير إذ ان تربية الفرد إعلاميا فى مثل هذا المجتمع وفى مثل هذا العصر أمر بالغ الصعوبة لأنها تحدث فى مناخ تسوده قيم غير ثابتة سريعة للتحول متعددة الاتجاهات متباينة من حيث القوى التى وراءها. ولقد أكد تقرير اليونسكو للتربية فى القرن 21 ان سبل مواجهه تحديات القرن القادم تكمن فى ان تبنى التربية الإعلامية من خلال تنمية شخصي المتلقى العربى من مختلف جوانبه بحيث تنمو شخصيته المتكاملة من مختلف جوانبها وبحيث يصبح قادرا على تحمل المسؤولية والحكم الصائب على الأمور. ونظرا لأهمية التربية الإعلامية فإنه يلزم بذل الجهد من قبل المفكرين والباحثين الاعلاميين والتربويين لوضع تصور علمي للمعلومات والمعارف التى ينبغي ان يلم بها الإنسان العربى وهو يعيش الآن فى القرن الحادي والعشرين وكذلك القيم والاتجاهات التى ينبغى ان يتحلى بها والاتجاهات التى ينبغي ان تتوافر لديه والمهارات التى ينبغى ان يكتسبها.


ومن المهام التي ينبغي انجازها بإلحاح تصميم برامج تدريبية للمعلمين فى مجال التربية الخاصة بوسائل الإعلام، حيث إن الزمان الذي ان كان يقتضي ان يكون المعلم على معرفة متعمقة بمادة اختصاصه فقط قد ولى إلى غير رجعة، فالمطلوب، فى أيامنا هذه هو ان يعرف كيف يكسب التلاميذ القدرة على استثمار المعلومات التى تصلهم عبر وسائل الاعلام بالإضافة إلى الاهتمام بالبرامج التدريبية الموجهة للمعلمين بحيث يكونون أكثر قدرة على تعليم الصبية والشباب فن السيطرة على أنفسهم. وهذا يقتضي تصميم برامج تربوية لجميع المراحل التعليمية ترتكز على تدريب الشباب على كيفية التعرف على وسائل الاعلام ومدهم بمعارف تتعلق بآليات البث وبرمجة صور العالم التى تصله عبر الشاشة الصغيرة، وتعليمه كيف ينتقى وكيف ينقد، بالإضافة إلى جعله أكثر انفتاحا وفضولا على المعلومات الحديثة مما يؤدى إلى فهم اوسع للمحيط الذى ينتمي إليه، كما انه يتعين على وسائل الاعلام ان تشارك هى نفسها فى تربية المشاهد والمستمع والقارئ عن طريق برامج خاصة


التنشئة الاجتماعية :



هي عملية يكتسب الأطفال من خلالها الحكم الخلقي والضبط الذاتي اللازم لهم حتى يصبحوا أعضاء راشدين مسئولين في مجتمعهم



وهي عملية تعلم وتعليم وتربية ، تقوم على التفاعل الاجتماعي وتهدف إلى إكساب الفرد (طفلاً فمراهقاً فراشداً فشيخاً) سلوكاً ومعايير واتجاهات مناسبة لأدوار اجتماعية معينة ، تمكنه من مسايرة جماعته والتوافق الاجتماعي معها، وتكسبه الطابع الاجتماعي ، وتيسر له الاندماج في الحياة الاجتماعية



وتسهم أطراف عديدة في عملية التنشئة الاجتماعية كالأسرة و المدرسة و المسجد والرفاق و غيرها إلا أن أهمها الأسرة بلا شك كونها المجتمع الإنساني الأول الذي يعيش فيه الطفل ، والذي تنفرد في تشكيل شخصية الطفل لسنوات عديدة من حياته تعتبر حاسمة في بناء شخصيته




أهداف التنشئة الاجتماعية :



غرس عوامل ضبط داخلية للسلوك وتلك التي يحتويها الضمير و تصبح جزءاً أساسياً ، لذا فإن مكونات الضمير إذا كانت من الأنواع الإيجابية فإن هذا الضمير يوصف بأنه حي ، وأفضل أسلوب لإقامة نسق الضمير في ذات الطفل أن يكون الأبوين قدوة لأبنائهما حيث ينبغي ألا يأتي أحدهما أو كلاهما بنمط سلوكي مخالف للقيم الدينية و الآداب الاجتماعية .



توفير الجو الاجتماعي السليم الصالح و اللازم لعملية التنشئة الاجتماعية حيث يتوفر الجو الاجتماعي للطفل من وجوده في أسرة مكتملة تضم الأب والأم والأخوة حيث يلعب كل منهما دوراً في حياة الطفل .



تحقيق النضج النفسي حيث لا يكفي لكي تكون الأسرة سليمة متمتعة بالصحة النفسية أن تكون العلاقات السائدة بين هذه العناصر متزنة سليمة و إلا تعثر الطفل في نموه النفسي ، والواقع أن الأسرة تنجح في تحقيق النضج النفسي للطفل إذا ما نجحت في توفير العناصر التالية تفهم الوالدين وإدراكهما الحقيقي في معاملة الطفل وإدراك الوالدين ووعيهما بحاجات الطفل السيكولوجية والعاطفية المرتبطة بنموه وتطور نمو فكرته عن نفسه وعن علاقته بغيره من الناس وإدراك الوالدين لرغبات الطفل ودوافعه التي تكون وراء سلوكه وقد يعجز عن التعبير عنها .



تعليم الطفل المهارات التي تمكنه من الاندماج في المجتمع ، والتعاون مع أعضاءه والاشتراك في نواحي النشاط المختلفة

وتعليمه أدواره ، ما له وما عليه ، وطريقة التنسيق بينهما وبين تصرفاته في مختلف المواقف ، وتعليمه كيف يكون عضواً نافعاً في المجتمع وتقويم وضبط سلوكه




آليات التنشئة الاجتماعية :



تستخدم الأسرة آليات متعددة لتحقيق وظائفها في التنشئة الاجتماعية ، وهذه الآليات تدور حول مفهوم التعلم الاجتماعي الذي يعتبر الآلية المركزية للتنشئة الاجتماعية في كل المجتمعات مهما اختلفت نظرياتها وأساليبها في التنشئة ، ومهما تعددت وتنوعت مضامينها في التربية .



و للتنشئة خمس آليات هي :



* التقليد / فالطفل يقلد والديه ومعلميه وبعض الشخصيات الإعلامية أو بعض رفاقه .



* الملاحظة / يتم التعلم فيها من خلال الملاحظة لنموذج سلوكي وتقليده حرفياً .



* التوحد / يقصد به التقليد اللاشعوري وغير المقصود لسلوك النموذج .



* الضبط / تنظيم سلوك الفرد بما يتفق ويتوافق مع ثقافة المجتمع ومعاييره .



* الثواب والعقاب / استخدام الثواب في تعلم السلوك المرغوب ، والعقاب لكف السلوك غير المرغوب.




صفات وخصائص التنشئة الاجتماعية :



- تعتبر التنشئة الاجتماعية عملية تعلم اجتماعي يتعلم فيها الفرد عن طريق التفاعل الاجتماعي أدواره الاجتماعية والمعايير الاجتماعية التي تحدد هذه الأدوار ، ويكتسب الاتجاهات والأنماط السلوكية التي ترتقيها الجماعة ويوافق عليها المجتمع .



- عملية نمو يتحول خلالها الفرد من طفل يعتمد على غيره متمركز حول ذاته ، لا يهدف من حياته إلا إشباع الحاجات الفسيولوجية إلى فرد ناجح يدرك معنى المسؤولية الاجتماعية وتحولها مع ما يتفق مع القيم والمعايير الاجتماعية .



- أنها عملية مستمرة تبدأ بالحياة ولا تنتهي إلا بانتهائها.



- تختلف من مجتمع إلى آخر بالدرجة ولكنها لا تختلف بالنوع .



- التنشئة الاجتماعية لا تعني صب أفراد المجتمع في بوتقة واحدة بل تعني اكتساب كل فرد شخصية اجتماعية متميزة قادرة على التحرك والنمو الاجتماعي في إطار ثقافي معين على ضوء عوامل وراثية وبيئية(2).



ومن خصائص التنشئة أيضاً أنها تاريخية : أي ممتدة عبر التاريخ ، وإنسانية يتميز بها الإنسان دون الحيوان ، وتلقائية أي ليست




من صنع فرد أو مجموعة من الأفراد بل هي من صنع المجتمع وهي نسبية أي تخضع لأثر الزمان والمكان ، وجبرية أي يجبر الأفراد على إتباعها ، وهي عامة أي منتشرة في جميع المجتمعات .




شروط التنشئة الاجتماعية :



1 وجود مجتمع : الإنسان كائن اجتماعي لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الجماعة فهو منذ أن يولد يمر بجماعات مختلفة فينتقل من جماعة إلى أخرى محققاً بذلك إشباع حاجاته المختلفة ، والمجتمع يمثل المحيط الذي ينشأ فيه الطفل اجتماعياً وثقافياً وبذلك تتحقق التنشئة الاجتماعية من خلال نقل الثقافة والمشاركة في تكوين العلاقات مع باقي أفراد الأسرة بهدف تحقيق تماسك المجتمع.



وللمجتمع عدة معايير وملامح مميزة له وتتمثل : بالمعايير والمكانة والمؤسسات والثقافة .



2 توفر بيئة بيولوجية سليمة : توفير البيئة البيولوجية السليمة للطفل يمثل أساس جوهري وذلك لأن عملية التنشئة الاجتماعية تكون شبه مستحيلة إذا كان الطفل معتلاً أو معتوهاً ، خاصة وأن هذه المشكلة ستبقى ملازمة ودائمة تميزه عن غيره ، وبالرغم من ذلك فإن المجتمع ملزم بتوفير كافة الوسائل التي من شأنها تسهيل عملية التنشئة الاجتماعية لهذه الفئة من الناس ، فمن الواضح أن الطبيعة البيولوجية للإنسان تكون وتشكل الجسم ، وهي بذلك لها أثر كبير في التنشئة الاجتماعية ولا يمكن عزل العوامل البيولوجية عن الواقع الاجتماعي .



3 توفر الطابع الإنساني : وهو أن يكون الطفل أو الفرد ذو طبيعة إنسانية سليمة ، وقادراً على أن يقيم علاقات وجدانية مع الآخرين ، وهذا الشئ الذي يميز الإنسان عن غيره من الحيوانات وتتألف الطبيعة الإنسانية من العواطف ، وتعتبر المشاركة هي أكثر العواطف أهمية ، وهي تدخل في عواطف أخرى كالحب والكراهية والطموح والشعور بالخطأ والصواب والعواطف الموجودة في العقل الإنساني تكتسب عن طريق المشاركة ، وتزول بفعل الانطواء وهنا يأتي دور التنشئة الاجتماعية في دفع الإنسان إلى المشاركة الفعالة في واقعه الاجتماعي المحيط به .



العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية :



العائلة هي أول عالم اجتماعي يواجهه الطفل ، وأفراد الأسرة هم مرآة لكل طفل لكي يرى نفسه والأسرة بالتأكيد لها دور كبير في التنشئة الاجتماعية ، ولكنها ليست الوحيدة في لعب هذا الدور ولكن هناك الحضانة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات المختلفة التي أخذت هذه الوظيفة من الأسرة ، لذلك قد تعددت العوامل التي كان لها دور كبير في التنشئة الاجتماعية سواء كانت عوامل داخلية أم خارجية ، وسوف نعرض هذه العوامل من واقع مجتمعنا السعودي الذي نعيشه :



أولاً : العوامل الداخلية :



§ الأسرة : هي الوحدة الاجتماعية التي تهدف إلى المحافظة على النوع الإنساني فهي أول ما يقابل الإنسان ، وهي التي تساهم بشكل أساسي في تكوين شخصية الطفل من خلال التفاعل والعلاقات بين الأفراد ، لذلك فهي أولى العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية ، ويؤثر حجم الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية وخاصة في أساليب ممارستها حيث أن تناقص حجم الأسرة يعتبر عاملاً من عوامل زيادة الرعاية المبذولة للطفل .



§ نوع العلاقات الأسرية : تؤثر العلاقات الأسرية في عملية التنشئة الاجتماعية حيث أن السعادة الزوجية تؤدي إلى تماسك الأسرة مما يخلق جواً يساعد على نمو الطفل بطريقة متكاملة .



§ الطبقة الاجتماعية التي تنتمي إليها الأسرة : تعد الطبقة التي تنتمي إليها الأسرة عاملاً مهماً في نمو الفرد ، حيث تصبغ وتشكل وتضبط النظم التي تساهم في تشكيل شخصية الطفل ، فالأسرة تعتبر أهم محور في نقل الثقافة والقيم للطفل التي تصبح جزءاً جوهرياً فيما بعد .



§ الوضع الاقتصادي والاجتماعي للأسرة : لقد أكدت العديد من الدراسات أن هناك ارتباط إيجابي بين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للطفل وبين الفرص التي تقدم لنمو الطفل ، والوضع الاقتصادي من أحد العوامل المسئولة عن شخصية الطفل ونموه الاجتماعي .



§ المستوى التعليمي والثقافي للأسرة : يؤثر ذلك من حيث مدى إدراك الأسرة لحاجات الطفل وكيفية إشباعها والأساليب التربوية المناسبة للتعامل مع الطفل .



§ نوع الطفل (ذكر أو أنثى) وترتيبه في الأسرة : حيث أن أدوار الذكر تختلف عن أدوار الأنثى فالطفل الذكر ينمى في داخله المسئولية والقيادة والاعتماد على النفس ، في حين أن الأنثى في المجتمعات الشرقية خاصة لا تنمى فيها هذه الأدوار ، كما أن ترتيب الطفل في الأسرة كأول الأطفال أو الأخير أو الوسط له علاقة بعملية التنشئة الاجتماعية سواء بالتدليل أو عدم خبرة الأسرة بالتنشئة وغير ذلك من العوامل .



ثانياً : العوامل الخارجية :



ü المؤسسات التعليمية : وتتمثل في دور الحضانة والمدارس والجامعات ومراكز التأهيل المختلفة .



ü جماعة الرفاق : حيث الأصدقاء من المدرسة أو الجامعة أو النادي أو الجيران وقاطني نفس المكان وجماعات الفكر والعقيدة والتنظيمات المختلفة .



ü دور العبادة :مثل المساجد.



ü ثقافة المجتمع : لكل مجتمع ثقافته الخاصة المميزة له والتي تكون لها صلة وثيقة بشخصيات من يحتضنه من الأفراد ، لذلك فثقافة المجتمع تؤثر بشكل أساسي في التنشئة وفي صنع الشخصية القومية .


ü وسائل الإعلام : لعل أخطر ما يهدد التنشئة الاجتماعية الآن هو الغزو الثقافي الذي يتعرض له الأطفال من خلال وسائل الإعلام المختلفة وخاصة التليفزيون ، حيث يقوم بتشويه العديد من القيم التي اكتسبها الأطفال إضافة إلى تعليمهم العديد من القيم الأخرى الدخيلة على الثقافة السعودية وانتهاء عصر جدات زمان وحكاياتهن إلى عصر الحكاوي عن طريق الرسوم المتحركة .
مؤسسات التنشئة الاجتماعية :
تتم عملية التنشئة عن طريق مؤسسات اجتماعية متعددة تعمل وكالات للتنشئة نيابة عن المجتمع أهمها الأسرة والمدرسة ودور العبادة ، وجماعة الرفاق ، ووسائل الإعلام ، ودور كل مؤسسة كما يلي :
- الأسرة : هي الممثلة الأولى للثقافة ، وأقوى الجماعات تأثيراً في سلوك الفرد ، وهي المدرسة الاجتماعية الأولى للطفل ، والعامل الأول في صبغ سلوك الطفل بصبغة اجتماعية ، فتشرف على توجيه سلوكه ، وتكوين شخصيته .
- المدرسة : هي المؤسسة الاجتماعية الرسمية التي تقوم بوظيفة التربية ، ونقل الثقافة المتطورة وتوفير الظروف المناسبة لنمو الطفل جسمياً وعقلياً وانفعالياً واجتماعياً ، وتعلم المزيد من المعايير الاجتماعية ، والأدوار الاجتماعية .
- دور العبادة : تعمل دور العبادة على تعليم الفرد والجماعة التعاليم والمعايير الدينية التي تمد الفرد بإطار سلوكي معياري ، وتنمية الصغير وتوحيد السلوك الاجتماعي ، والتقريب بين الطبقات وترجمة التعاليم الدينية إلى سلوك عملي .
- جماعة الأقران : يتلخص دورها في تكوين معايير اجتماعية جديدة وتنمية اتجاهات نفسية جديدة والمساعدة في تحقيق الاستقلال ، وإتاحة الفرصة للتجريب ، وإشباع حاجات الفرد للمكانة والانتماء .
- وسائل الإعلام : يتلخص دورها في نشر المعلومات المتنوعة ، وإشباع الحاجات النفسية المختلفة ودعم الاتجاهات النفسية وتعزيز القيم والمعتقدات أو تعديلها ، والتوافق في المواقف الجديدة .
تعريف الإعلام :


هو مصطلح على أي وسيلة أو تقنية أو منظمة أو مؤسسة تجارية أو أخرى غير ربحية، عامة أو خاصة، رسمية أو غير رسمية، مهمتها نشر الأخبار و نقل المعلومات إلا أن الإعلام يتناول مهاما متنوعة أخرى، تعدت موضوع نشر الأخبار إلى موضوع الترفيهية والتسلية خصوصا بعد الثورة التلفزيونية وانتشارها الواسع. تطلق على التكنولوجيا التي تقوم بمهمة الإعلام والمؤسسات التي تديرها اسم وسائل الإعلام

وسائل إعلام مطبوعة:

صحف و جرائد : هي إصدار يحتوي علي أخبار ومعلومات وإعلانات، وعادة ما تطبع علي ورق زهيد الثمن. يمكن أن تكون الصحيفة صحيفة عامة أو متخصصة، وقد تصدر يوميا أو أسبوعيا.

مجلات:
هي منشور يصدر بشكل دوري، وتحتوي على العديد من المقالات المختلفة. تقدم المجلات مجموعة متنوعة من المعلومات والآراء ووسائل التسلية، وقد تغطي الأحداث الجارية والأزياء وتناقش الشؤون الخارجية، أو تشرح كيفية إصلاح المعدات وإعداد الطعام. وتشمل الموضوعات المنشورة في المجلات، الأعمال التجارية، والثقافية، والأحداث الجارية، والهوايات، والطب، والسياسة، والدين، والعلوم، والرياضة بالإضافة إلى الأدب القصصي، والشعر، والتصوير وتختلف المجلات عن الصحف من حيث الشكل والمضمون. إن الإعلام المقروء كالكتب والمجلات ما زالت لها الفاعلية والدور الهام في تنمية ثقافة الأطفال وهو بالنسبة للأطفال بما يتضمنه من قصص وأشعار ومجلات وكتب وبرامج مسموعة له تأثيراته الكبيرة على هذا الطفل حيث أنه يعمل على تشجيع القدرات الابتكارية والإبداع لدى الطفل، كما أنه يسلب لبه ويشعره بالمتعة ويشغل فراغه وينمي هواياته. وأيضًا يرقي بالسلوك ويبث الأخلاق الفاضلة، ويقوم السلوك المنحرف، ويحد من أغلال التقليد الأعمى للأفكار المدمرة الوافدة بحيث تكون الكلمة المقروءة وغيرها من وسائل الإعلام رافدًا تعليميًا يثري ثقافة الطفل بعيدًا عما لا يناسب بيئتنا وثقافتنا. على الرغم من حق الطفل في التمتع بمنجزات عصره من وسائل تقنية ومخترعات إلكترونية وألعاب شيقة ومبهرة، إلا أن ذلك يجب أن لا يزيد عن حده ولا يخفى ما يشهده الطفل المسلم من سلبية تضر بصحته النفسية والبدنية من جراء استخدام التقنية الحديثة ممثلة في الثالوث الحديث ' الإنترنت، وألعاب الفيديو، والفضائيات '، إذ أثبتت الدراسات أن نسبة كبيرة من الأطفال في الوطن العربي في المرحلة الابتدائية يقضون حوالي 1000 ساعة سنويًا أي ما يعادل ضعف ما يجلسونه في حجرة الدراسة أمام وسائل الإعلام، وهذا مؤشر خطير، لأن هذه المرحلة من العمر هي مرحلة الخصوبة والتلقي وحفر العادات والسلوكيات كما نعرف ' التعليم في الصغر كالنقش على الحجر '.
5‏/3‏/2012 تم النشر بواسطة Union strength (Silence Tric).
قد يهمك أيضًا
ماهي التنميه البشريه ؟ وكيف تساهم بتطوير الذات ؟
ما هو مفهوم التنمية البشرية ببساطه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بحث عن تنمية القرية المصرية
كيفية تحقيق تنمية مستدامة في مجال الصحافة
كيفية تنمية قدرات ذوي الإحتياجات الخاصة ؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة