الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو منهج النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة؟
كيف تكون دعوة في العامه؟
و في المواسم؟
و دعوته بالرسائل؟
و دعوته بالمال؟
الإسلام 22‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ام اليتيمان.
الإجابات
1 من 23
سؤال جميل سأجيب عليه بالتفصيل عند عودتى ان شاء الله
22‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 23
حسن الخلق التسلح بالعلم الشرعي ان تكون قدوة حسنة والصبر في الدعوة الى الله
22‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 23
جادلهم بالتي هي أحسن
22‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة z2200zمهند (الجليد الناري).
4 من 23
افضل منهج للدعوة هو المعاملة بالاحسان والخلق الحسن. (( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضو من حولك))
22‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة متنور جديد.
5 من 23
اللهم اني قد بلغت
23‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة مفكرمستقل.
6 من 23
منهجه الرئيسي هو الحكمة فكان يعطي لكل رجل قدره  فخاطب ( الى كسرى عظيم الروم)وللرجل النصراني أجلسه مكانه ، ولمشرك طلب منه مالاً أعطاه الكثير ، .......   صلى الله عليه من معلم وحكيم وداعياً الى الله بأذنه وسراجاً منيرا .
24‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة عبد الرؤوف ب (عبد الرؤوف بساطة).
7 من 23
بصراحة يام اليتمان  لو حبيبتي  حبيبتي  وبجد حتة من قلبي مش هتخلى عنها لو  طلعت عقيمة
وهاتزوجها   بس  هاتجوز عليها اكيد  زوجة تجيب عيال  والعيال  دوول هيبقوا ولاد الزوجة الاول   قبل
ما يكونوا ولاد الام الثانية اللي انجبتهم  ....

اما بالنسبة لكوا  فاظن العملية صعبة ولو الزوج عقيم  فمن الافضل يبحث عن عقيمه مثله او
مطلقة او ارملة  ليها اولاد او غير ذلك ما دامت ترضى بالحياة معه  وانا معك
ان المرأة حلمها الثاني  بعد الزواج هوا الانجاب ومن ثم تصبح ام  بل هو حلمها الاول  الاموومة
25‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
8 من 23
كان صلى الله عليه واله وسلم ملتزم بما ادبه ربه به فكان على خلق عظيم و الجدال بالتي هي احسن و في جهاده لا يقتل الا من يرفع السيف في وجهه فلا يقتل اسيرا ولا يقتل فار من الميدان ولا يقتلع شجرة ولا يقتل المرأة والشيخ و الطفل.فاين القاعدة والسلفيين  من هذه الاخلاق
29‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
9 من 23
قال الله تعالى مخاطبا رسوله الكريم
(((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )))

هذا هو منهج الاسلام ونهج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

وقال الله تعالى
(() فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )))

هذا منهجنا ومنهج رسولنا الكريم صلى الله عليه واله وسلم
29‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
10 من 23
1 )

خاصية أصالة الدعوة:

ونعني بها أن دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخالف الدعوات التي سبقتها لقول الله تعالى : (( قل ما كنت بدعا من الرسل )) ، وقوله أيضا : (( ما يقال لك إلا ما قيل للرسل من قبلك )) فبمقتضى هذا تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقة لما بين يديها من الدعوات ، وهي بهذا دعوة أصيلة ، وأصالتها تعطيها مصداقية ، كما تعطي مصداقية لسابقاتها من الدعوات لهذا يقول الله تعالى : (( نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه)) وتصديق دعوة محمد صلى الله عليه وسلم لسابقاتها من الدعوات يلزم من آمن بها الإيمان بما سبقها من دعوات لهذا يقول الله تعالى : (( قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيئون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين )) فإيمان دعوة محمد صلى الله عليه وسلم بغيرها من الدعوات السابقة تلزم هذه الأخيرة بالإيمان بها ،وإلا فلا دين لدعوات سابقة تنكر دعوة محمد صلى الله عليه وسلم . فأصالة دعوته عليه السلام هي مصداقيتها ومصداقية من سبقها من الدعوات . ولو أن هذه الدعوة لم تلتزم الأصالة لحق لمن يؤمن بالدعوات السابقة لها أن يشكك فيها لأنه سيكون أمام تناقض إن اتبعها وهي تختلف عما سبقها ،ووضعية محرجة فإما أن يصدق دعوته أو يصدق غيرها.
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
11 من 23
2 ) خاصية تميز الدعوة :


إن أصالة دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنع تميزها بميزة العالمية لأنها الدعوة الخاتمة . فإذا كان الله عز وجل قد جعل الدعوات السابقة محدودة في الزمان والمكان حيث يقول جل من قائل : (( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم )) فما يترتب عن هذا هو اختصاص الدعوات السابقة بأقوامها تاريخا وجغرافية ، في حين تعم دعوة محمد صلى الله عليه وسلم البشرية قاطبة لقوله تعالى : (( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون )) فبموجب هذا تكون دعوة محمد صلى الله عليه وسلم عالمية ، ويترتب عن ذلك أنها ملزمة للناس كافة ، ولا عذر بعدها لأحد لقوله تعالى : (( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل )) لقد كانت كل دعوة حجة على قومها ، ودعوة محمد صلى الله عليه وسلم حجة على الناس كافة. ولما كان الرسل يرسلون تترا لم تكن الحاجة ماسة لعالمية دعواتهم ، ولكن بعد خاتمة الدعوات أصبحت الحاجة ماسة إليها ، وبها تميزت عن باقي الدعوات .
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
12 من 23
3 ) خاصية التدرج في انتشار الدعوة ونشرها :
لم تتأت عالمية الدعوة الإسلامية عن طريق اكتساح شامل للعالم في بداية أمرها بل عمرها لم يتجاوز ثلاثا وعشرين سنة ،ومع ذلك استطاعت أن تعم العالم بفضل خاصية التدرج من أصغر حيز وأصغر عدد إلى أكبر حيز وأكبر عدد . فالله عز وجل أمر رسوله ببدء الدعوة مع العشيرة الأقربين فقال سبحانه : (( وأنذر عشيرتك الأقربين )) فمن العشيرة الأقربين إلى الأبعدين لأن الأقربين يتحولون بدورهم إلى دعاة يتولون نشر الدعوة إلى من يليهم حتى تتسع دائرتها مكانا وزمانا ، لهذا لم يضر دعوة محمد صلى الله عليه وسلم أن يكون تاريخها مجرد ثلاث وعشرين سنة . ولو افترضنا غياب خاصية التدرج في هذه الدعوة ، ومحاولة اكتساحها للعالم أول أمرها لاحتاج صاحبها إلى قرون طويلة أو ربما إلى حين حلول نهاية العالم .
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
13 من 23
4 ) خاصية التزام التبليغ والبيان في الدعوة :
دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي دعوة الله عز وجل ، ودور الرسول فيها لا يتجاوز التبليغ والبيان لقوله تعالى : (( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك )) وقوله أيضا : (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )). فما يترتب عن التبليغ والبيان هو النقل الأمين للدعوة دون الزيادة فيها أو النقصان منها.
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
14 من 23
5 ) خاصية طريقة التبليغ والبيان في الدعوة :
تدخل الله عز وجل في طريقة تبليغ وبيان دعوته فقال جل من قائل : (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )) فالمعروف أن الحكمة هي معرفة تدرك بأفضل الوسائل ، وأفضل وسيلة لمعرفة الدعوة هي السنة لهذا يقول الله تعالى : (( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم )) ولقد كان سول الله صلى الله عليه وسلم داعية بالحكمة أي بالسنة التي هي أقواله وأفعاله وما أقره مما عاينه ممن عايشه . والموعظة هي النصيحة ، ولا تكون حسنة إلا إذا كانت مستمرة غير منقطعة زمانا ومكانا ، وبذل فيها كل الوسع الذي لا يبقى معه عذر لمنتصح . والجدال هو النقاش والخصام كلاما ولا يكون بالتي هي أحسن إلا إذا توفرت فيه الحجج الدامغة المقنعة والتي توقف جدال الخصم وتنهيه وتحسمه ، ولازم ذلك أن الذي يملك الحجة والبرهان للإقناع في جداله لا يسقط في سوء الجدال ضرورة كما يسقط فيه من لا حجة له فيستعيض عن الحجة والبرهان والدليل بالتعصب الأعمى الذي يسيء إلى جداله . والجدال بالتي هي أحسن هو التماس الحجة البالغة لقوله تعالى : (( قل فلله الحجة البالغة )) بمعنى المقنعة ، ومن أساليب الإقناع التذكير لأن الناسي إذا ذكر اقتنع لهذا قال الله تعالى : ((فذكر بالقرآن من يخاف وعيد )) كما قال : (( وذكر به أن تبسل نفس )) .ومن أساليب الإقناع أيضا قص القصص لهذا قال الله تعالى : (( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون )) فالناسي يتفكر إذا سمع قصة تمت بصلة إلى ما هو فيه أوعليه من حال .
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
15 من 23
الحكمة والموعظة الحسنة
وجميع ماذكرت هو من أدوات الحكمة والموعظة الحسنة
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة اكتشف نفسك (اكتشف نفسك).
16 من 23
6 ) خاصية الرحمة في الدعوة :
فمن كانت طريقته في الدعوة الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن كان شأنه الرفق بمن يدعوهم ، وهو رفق منشؤه الرحمة لهذا أمر الله تعالى رسوله بالرحمة في الدعوة فقال جل من قائل : (( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين )) وخفض الجناح في القرآن الكريم يدل على الرحمة . ولا يمكن للدعوة أن تنتشر إلا بخاصية الرحمة ،لهذا يقول الله عز وجل : (( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك )) فالفظاظة والغلظة تنفران الأتباع من الداعية ، والليونة ترغبهم فيه . ونجاح الدعوة رهين بدرجة الرحمة الموجودة فيها .
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
17 من 23
7 ) خاصية البشارة والإنذار في الدعوة :
لما كان خاصية دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الرحمة ، فإنها تتأتى من طريقين : طريق البشارة ، وطريق الإنذار . فالبشارة والإنذار ضدان يتدافعان ، ولا يجتمعان إلا في حال معلومة وهي حال المحافظة على توازنهما الذي لا ينتفي فيه أحد النقيضين . ودعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ترغب الأتباع فيها من خلال المحافظة على التوازن بين البشارة التي تغري و لا تغرر ، والإنذار الذي يرهب و لا يقنط .فاعتماد الدعوة على أحد الأسلوبين دون الآخر لا يفضي إلى نتيجة ، فلا بد منهما معا .
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
18 من 23
8 ) خاصية القدوة والإسوة في الدعوة :
من مقتضيات الاتباع في الدعوة الاقتداء بالداعية ، والاقتداء بالداعية لا يكون من فراغ إذ لا بد من وجود نموذج يقتدى به كما يهتدي الساري ليلا بالسراج حيث يسير خلفه ليتبين مواطىء أقدامه ، لهذا قال الله تعالى في وصف رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم : (( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا )) فصفة السراج تدل على الإسوة والقدوة التي في قوله تعالى : (( لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة )) .
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
19 من 23
10 ) خاصية الإحالة على الخالق دون ادعاء شيء مما اختص به أوالوعد به:
فصفة القدوة والإسوة لا تعطي صاحبها حق ادعاء ما ليس له مما اختص به الخالق لأن من شأن ادعاء ذلك أن ينصرف الأتباع عن الخالق إلى المخلوق الداعية ، لهذا قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : (( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب )) كما يقول جل شأنه : (( ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء )) كما يقول أيضا : (( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا )) كما يقول : (( وما أدري ما يفعل بي ولا بكم )) . فإذا كان الإسوة والقدوة ليس عنده خزائن الله ولا يعلم الغيب ، ولا يدري ما يفعل به ولا بمن اتبعه ، فأولى بمن اقتدى به أن يكون مثله ،لا يدعي شيئا مما هو عند الله عز وجل ، وكما أن الرسول القدوة لم يعد أحدا بما لم يعد به الله تعالى خلقه فأولى بغيره ألا يعد الناس وعودا كاذب بما ليس في مقدوره ولا في ملكه.
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
20 من 23
9 ) خاصية الشهادة في الدعوة :
إن مما يترتب على وجود النموذج الذي يقتدى به ، ويتأسى به لزوم شهادته على المقتدين والمتأسين به ، لأن الاقتداء والتأسي يقاس بمدى التزام المقتدين والمتأسين بالإسوة والقدوة ، فهو شاهد عليهم ، أي تقاس أحوالهم على حاله ،فمن طابق حاله حال الإسوة كان متبعا وإلا فلا اتباع ولو كان الادعاء . لهذا يقول الله تعالى في رسوله : (( وجئنا بك شهيدا على هؤلاء )) ، كما يقول سبحانه : (( إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم )) ، علما بأن أتباعه سيكونون شهودا على باقي الأمم لقوله تعالى : (( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا )) فالوسطية هي إصابة اتباع دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتداء به ، وهو اتباع واجب شرعا وممكنا واقعا نقلا وعقلا لهذا فأصحابه حجة على من سواهم ، إذ لو كان الاتباع متعذرا لما استقامت شهادة الرسول على المؤمنين ، وشهادة المؤمنين على الناس أجمعين . ولا عذر لأحد من العالمين بعد دعوة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم .
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
21 من 23
11 ) خاصية الدعاء للأتباع في الدعوة :
لما كان الرسول الداعية القدوة لا يدعي قدرة الله عز وجل ، ولا يعد بها أحدا غرورا ، فإنه لم يحرم اللجوء بالدعاء الموجه إلى صاحب القدرة جل جلاله طلبا لها سائلا وهو مفتقر إليها لا مدعيا ومستغنيا عنها بما يدعيه وهو ليس له ، لهذا قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : (( وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم )) بمعنى ادعو الله لهم ما ليس تملك ،ويملكه الله عز وجل عسى الله أن يستجيب لك ، فيعطيهم ما سألوه مما عنده وحده بلا شريك . فما كان يملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو دعاء الله عز وجل واللجوء إليه مع الاعتراف الكامل بالافتقار والحاجة إليه ،وعدم ادعاء شيء لنفسه ، أو تقديم وعود به لمن تبعه من الأتباع .
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
22 من 23
منهج الرسول عليه السلام في تبليغ الدعوة


إن سنة الله في مخلوقاته في مرحلة التكوين أن يرافقهما ضعف وعجز عن مواجهة العوامل المضادة.والدعوة ينطبق عليها هذا القانون فلا بد أن تصان في مرحلتها التكوينية من كل ما يهددها. لذلك سار النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته بمكة على منهج يحفظ الدعوة: فاختار أن يدعو في سرية وأن يصطفي عناصر دعوته ممن يثق بهم وأن يدعوهم فرداي ويهتم بتكوينهم فإذا قويت شوكتهم أعلن دعوته وجهر بمبادئها.

أ- الــسرية:
لقد رسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خط السير للدعاة في بناء الجماعة، والدعوة في مرحلتها الأولى، فاعتمد السرية كمبدأ أساسي في الدعوة: فقد انتقى أتباعه على أساس الاطمئنان إليهم والثقة بهم. واجتمع بهم في مكان آمن وأبعد، في الشعاب لأداء الصلاة مختفيا، كل ذلك من أجل تأمين الدعوة. كما كان عليه السلام ينظم خلايا العمل السري الذي يجري في دار الأرقم وغيرها مثل مهمة خباب بن الأرت في بيت سعيد بن زيد ومثل بيعة العقبة الأولى والثانية وكل ما هو تنظيمي يجب كتمانه وإسراره.

إن السرية صفة ملازمة لدعوة رسول الله في كل مراحلها فعلى امتداد حياة النبي بمكة يلاحظ بوضوح التزامه جانب الكتمان فقد كانت دار الأرقم في مكان آمن لا يهتدي إليه المشركون والأرقم شاب فقير لا يفكر الكفار أن محمدا صلى الله عليه وسلم يأوي إلى بيته.وقد أمر النبي عليه السلام عمرو بن غبيسة أن يكتم إسلامه ويلحق بأهله.

فالسرية في العهد المكي كانت بمثابة صندوق تحفظ فيه خطبة العمل الجماعي ويصان فيه الجانب التنظيمي من الدعوة بهدف حمايتها في أول طريقها، وهي من العيون المتربصة وقد أحسن الرسول عليه السلام استخدام الكتمان في الزمان والمكان مع الأتباع والخصوم.

إن السرية أسلوب تمليه ظروف الدعوة بما يتناسب ويكافئ المصلحة العامة للجماعة المسلمة وقد كان قدوة الدعاة طوال الفترة المكية يتكتم على معظم الأحداث المهمة مثل بيعة العقبة كما كان يعمي الأخبار ويلزم السرية لدى اتصاله بأتباعه وحتى مع مخالفيه.

ب- انتقاء العناصر:
تميزت مرحلة الدعوة السرية في مكة بقيامها على الاصطفاء للأفراد الذين ينضمون إليها فقد كان عليه الصلاة والسلام يختار اللبنات الأولى للدعوة ممن يقدر أنهم مواضع ثقة وذوو طبيعة مألوفة ومعادن كريمة يتسم فيهم الاستجابة لهذه الدعوة. وقد كان لخلق رسول الله السهل المجيب دور في اكتساب الأنصار: وفق في اختيار العناصر واستطاع النفاذ إلى القلوب، فبدأ بمن ينتظر منه موقفا إيجابيا من الدعوة أما من غلب على ظنه أنه سيرفض الدعوة أو يكون سببا في كشفها وهي في أولى خطواتها- فلا يسارع إلى دعوته. ورغم الاصطفاء الشخصي والاختيار المدروس فإن دعوته صلى الله عليه وسلم لم تكن خاصة بطبقة معينة بل لقد حرص مع الانتقاء على تعميم دعوته بين كل فئات المجتمع ومن مختلف العشائر القرشية والقبائل المتفرقة.

شمل الاختيار الأحرار والعبيد والرجال والنساء والشباب والشيوخ والتجار والعمال، ووسع الاصطفاء عشائر، بني هاشم وبني عبد شمس وبني مخزوم وبني تيم وبني عدي وبني زهرة وبني سهم وبني جمح وبني أسد وبني عامر.

ولم يقتصر الانتقاء لعناصر الدعوة على قبيلة قريش بل توسع إلى قبائل هذيل وغفار وبني سليم.

ولقد كان اختيار النبي محمدا صلى الله عليه وسلم لأفراد الرعيل الأول دقيقا لأنهم يمثلون القاعدة الأساسية للدعوة.

وراعى النبي الداعية مواهب كل عنصر فأحسن صقلها وتوجيهها، ولم يكن كل الأفراد متماثلين في قدراتهم فلكل فرد شخصيته وقدراته لكنه يتكامل مع غيره بتربية رسول الله للدعوة فيضم إلى الجماعة ويتلقى مبادئ الدعوة.

ونتيجة لقيام دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاصطفاء مع إتقان التربية منذ بداية الدعوة فقد تخرج من مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم جيل قوي استطاع أن يثبت أمام المحن المزلزلة التي تعرضت لها الدعوة في مراحلها الأولي بمكة وتمكن هذا الرعيل الأول أن يحمل أمانة تبليغ الدعوة ونشرها في الآفاق بعد وفاة الداعية الأول محمد صلى الله عليه وسلم .

ج- الاتصال الفردي:
إن الطريق الأول لإخبار الناس بمبادئ الدعوة وإبراز أهميتها حتى يتسع فهم الناس لها وتستوعب عقولهم تعاليمها هو الاتصال الفردي.

فقد عرض النبي صلى الله عليه وسلم دعوته وخبره على زوجته خديجة كما عرض أمره على ابن عمه علي بن أبي طالب( ثم إن عليا جاء بعد ذلك بيومين فوجدهما- النبي وزوجته- يصليان فقال علي: ما هذا يا محمد؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دين الله الذي اصطفاه لنفسه وبعث به رسله، فأدعوك إلى الله وحده وإلى عبادته. فقال علي: فلست بقاض أمرا حتى أحدث أبا طالب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا علي إذا لم تسلم فاكتم" فأسلم علي كرم الله وجهه.

ولم يكن منهج الاتصال الفردي مقصورا على أهل بيته بل كان صلى الله عليه وسلم يأتي من يثق فيه من الأقارب والأصدقاء فيطلعه على دعوته على انفراد ثم يطلب منه إلاستجابة للدعوة وأن يكتم ذلك الاتصال مطلقا سواء وافق أو لم يوافق حرصا من الرسول الداعية ألا تنكشف الدعوة وألا تتعرض لخطر الإجهاز عليها وهي في بداية الطريق.

فبعد تكوين النبي عليه السلام للمجموعة المؤمنة الأولى في بيته والتي تضمه هو وزوجته، بدأ الاتصال بمولاه زيد وابن عمه علي وصديقه أبي بكر وبحاضنته أم أيمن الحبشية.

ولما كثر عدد أتباعه نظم رسول الله صلى الله عليه وسلم اتصاله بأفراده في مكان سري هو دار الأرقم. وكان عليه السلام لا يسمع بقادم يقدم مكة من العرب له اسم وشرف إلا تصدى له فدعاه إلى الله وعرض عليه ما عنده.

ولاتصال الرسول بالمدعو اتصالا فرديا حسنات كثيرة منها:

* أن الاحتكاك بالأفراد يتيح للداعية التعرف على العنصر المراد كسبه للدعوة عن قرب فيتعرف على وضعه ومشاكله ويسهل عليه التشخيص والتوجيه والمعالجة.
* وفي الاتصال الفردي يواجه الداعية أسئلة المدعو بتفصيل وإقناع لا يتوفر في أجواء الاتصال العام.
* والدعوة الفردية وسيلة جدية ومثمرة يمكن أن تحقق بها الداعية نتيجة طيبة ويتوصل إلى إقناع المدعو فيستجيب للدعوة بأيسر التكاليف وفي أقصر الأوقات خاصة إذا سادت الثقة بين الداعية والمدعو.
" لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها"

د- تكوين عناصر الدعوة:
تدرج النبي صلى الله عليه وسلم من مرحلة الدعاية والتعريف بالدعوة وإيصالها إلى الأفراد المصطفين إلى مرحلة الإعداد والتكوين في دار الأرقم وهي دار عند الصفا اتخذها النبي صلى الله عليه وسلم منتدى يجتمع فيه بمن تبعه في دعوته يعبدون الله سرا ويلقنهم أصول الإسلام ويتعهدهم بالتربية ويكمل بناءهم النفسي والروحي حتى يؤهلهم في مرحلة التنفيذ للعمل والإنتاج وتحقيق ما يطلب منهم من تضحية وبذل وجهاد.

وقد استمر النبي صلى الله عليه وسلم في تربيتهم على الثبات والاستهانة بكل أذى في سبيل عقيدتهم استجابة لأمر الله له أن يصبر نفسه مع أتباعه.
إن طريق الدعوة شاق وطويل ولا بد لسالكه من تكوين عميق حتى يتحمل فتنة أعداء الدعوة. قال تعالى على لسان لقمان:
(يَابُنَيَّ أَقِمْ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)(لقمان/17).

وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل فرد في تلك المرحلة بكف اليد والصبر على أنواع الاضطهاد المسلط من طرف كفار مكة واعتمد عليه السلام أسلوبا سهلا في إعداد أتباعه ونشر دعوته متدرجا في تكوينه للأفراد بتعاليم الإسلام حسب أهميتها ومراعيا لأفهام المستجيبين ومقدار استيعابهم.
وقد حدد الله مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه:

( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)(آل عمران/164).

وهي مسؤولية ضخمة ورسالة عظيمة تمثل في تحويل عقل المدعو من الأمية إلى العلم والمعرفة، وفي تطهير نفسه وسلوكه من الضلال والرجس إلى الرشد والتزكية ولا يتم ذلك إلا بتكوين عن طريق التربية والتعليم.

وقد سلك محمد صلى الله عليه وسلم في المرحلة السرية طريقة توزيع المستجيبين للدعوة إلى خلايا صغيرة يتراوح أفرادها بين ثلاثة إلى خمسة وتجتمع يوميا أو دوريا في أماكن وأزمنة مختلفة لتتكون وتتربى على مبادئ الدعوة الكريمة.

إن المنهج النبوي في تكوين الفرد بمكة كان متوازنا يتناسب مع الفطرة والحاجات والنوازع البشرية لينشأ بناء الفرد سليما: فقد حرص محمد صلى الله عليه وسلم على تكوين عناصر دعوته بإفراغهم من قيم الجاهلية وإحلال فضائل الإسلام محلها، لقد حارب صلى الله عليه وسلم الجمود والتقوقع والزهد والعزلة وغلب في أفراده الإيجابية على السلبية.
قال عليه السلام:(إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية والنائية فإياكم والشعاب وعليكم الجماعة والعامة والمسجد.
وقال صلى الله عليه وسلم (لا رهبانية في الإسلام).

إن عناصر التكوين في الجماعة الأولى هي: كتاب الله وسنة رسول وحضور شخص النبي عليه السلام وتعهده لتلك الجماعة فكانت أفضل جيل لأعظم مرب. فبدون ذلك التكوين الذي تلقاه الصحابة وتلك التربية الحكيمة التي شملهم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تحققت أهداف الدعوة وأثمرت نجاحا وانتشارا واسعين.

ومن قواعد التكوين التي حض عليها صلوات الله وسلامه عليه الاستمرارية في عمل البر فالقليل الدائم خير من الكثير المنقطع(أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال:أدومها وإن قل)كما كون النبي عليه السلام أصحابه على خلق الاعتدال والتوسط وندبهم إلى ترك الغلو فقال(يسروا ولا تعسروا ويسروا ولا تنفروا).

ويتضح منهج رسول الله في إعداد رجل الدعوة في قوة فرأسه ونفاذ بصيرته في انتقاء أصحابه وإسناد المسؤوليات المناسبة لهم.فقد اكتشف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحبه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه علامات النجابة- رغم قصره ونحافة جسمه وفقره ورشحه ليكون غلاما معلما ثم إماما قارئا مرشدا.لأنه مجد فيه محبة للعلم ولاحظ سمات الذكاء. وتردد عبدالله على النبي الداعية ليسمع القرآن والحديث فتيقظت فيه دوافع العلم وأسلم مع السابقين وشجعه الرسول كلما سأل: إنك غلام معلم تحسن الإصغاء وتستطيع التعلم. وكان يحثه على التفرغ لطلب العلم ويقربه منه في الحضر والسفر ويحب أن يسمع القرآن منه. وقد حقق هذا الموهوب نتائج باهرة إذ كان أول من جهر بالقرآن بصوت ندي وقلب جريء، وساهم في قتل الطاغية أبي جهل دون خوف، وأخيرا بفضل تكوين رسول الله يصير ذلك الراعي المغمور من أئمة الصحابة.

قال عليه السلام(من أحب أن يسمع القرآن غضا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد).
إن قوة الأساس في أي بنيان تتناسب مع الثقل الذي سيقام عليه وبما أن حمل الدعوة هو أثقل أمانة ورثها رسو الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه فقد راعي عند تكوينهم أن يكون حامل الدعوة قويا وأهلا لحمل الرسالة العظيمة وزوده بما يثبته أمام كل العقبات والمحن فلم تسجل حالة ضعف أو ارتداد في عناصر الرعيل الأول بل كانوا قمما شامخة في البذل والثبات.

إن السلامة من كل ثغرة عند التكوين ووضع الأسس هو الضامن لعدم تخلخل البناء وقد أحسن رسول الله إعداد عناصر دعوته في بمكة.

هـ- الجهر والإعلان:
جهر النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة وأظهرها استجابة لأمر ربه لما أنزل عليه
( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ)(الحجر/94).

فكان عليه السلام يخرج إلى الأسواق والمجامع ونوادي قريش مواسم الحج فيعلن في الناس"قولوا لا إله إلا الله تفلحوا"(رواه أحمد) أخرج ابن سعد في طبقاته(عن عبد الحمن بن القاسم عن أبيه قال: أمر رسول الله أن يصدع بما جاءه من عند الله وأن ينادي الناس بأمره وأن يدعوهم إلى الله فكان يدعو من أول ما نزلت عليه النبوة ثلاث سنين مستخفيا إلى أن أمر بظهور الدعاء(الدعوة).وعن الزهري قال:دعا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام سرا وجهرا فاستجاب لله من شاء من أحداث الرجال وضعفاء الناس حتى كثر من آمن به كفار قريش وكفار قريش، غير منكرين لما يقول فكان إذا مر عليهم في مجالسهم يشرون إليه أن غلام بني عبد المطلب ليكلم من السماء! فكان كذلك حتى أعاب الله آلهتهم التي يعبدونها دونه وذكر هلاك آبائهم الذين ماتوا على الكفر فتنكروا لرسول الله عند ذلك وعادوه)أخرجه ابن سعد.

وقد ذعرت قريش عندما رأت المشهد المهيب وهي لا تكاد تصدق ما تشاهد: لقد خرج المسلمون من دار الأرقم في صفين: على رأس أحدهم(أسد الله)حمزة بن عبد المطلب وعلى رأس الآخر(الفاروق) عمر بن الخطاب، وأمام الجميع إمام المتقين وسيد المرسلين محمد رسول الله وتوجهوا إلى الكعبة ليطوفوا حولها معلنين إسلامهم وليصلوا لله دون استخفاء. فأخذت قريش الدهشة وتساءلت: هل بلغ المسلمون من القوة ما يجعلهم يعلنون أمرهم متحدين نفوذ قريش وهيبتها فلم تحل بينهم وبين الكعبة.؟
ولما رأى الكفار ظهور الإسلام وجلوس المسلمين حول الكعبة أسقط في أيديهم فقد فشا أمر الدعوة في مكة ومنذ أن أسلم حمزة وعمر تعالت أصوات المطالبة بالجهر.

قال حمزة رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
(أظهر دينك فو الله ما أحب أن لي ما أظلته السماء وأنا على ديني الأول).

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أسلم:" يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا"؟ قال بلى والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم. قلت: ففيم الخفاء يا رسول الله علام نخفي ديننا ونحن على الحق وهم على الباطل؟ قال عليه السلام:( يا عمر آنا قليل قد رأيت ما لقينا) فقال عمر: والذي بعثك بالحق لا يبقى مجلس جلست فيه بالكفر إلا جلست فيه بالإيمان- فسمي الفاروق فرق بين الحق والباطل وطالب بصراحة ومنذ بداية إسلامه بإعلان الحق.

وتوالى إعلان الدعوة فقد انطلق عبدالله بن مسعود رض الله عنه إلى المقام في الضحى وقريش في أنديتها فتلا بعضا من سورة الرحمن فتأمله الكفار وقالوا:إنه يتلو ما جاء به محمد فضربوه لكنه تجرأ وأعلن الدعوة وأسمعهم ما يكرهون.

وأصبح المسلمون يغشون الكعبة ويطوفون حولها ويصلون ويجهرون بالقرآن لا يخافون قريشا.ودعا الصحابة إلى الدين الجديد علنا وقد عز على قريش أن يجاهرها النبي وصحبه بالإسلام ويتحدوا نواديها فيغشوها ويوضحوا مبادئ الدعوة وازداد عداء الكفار للدعوة عندما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دينهم فعابه وسفه الأحلام وسب الآلهة وضلل الآباء وبلغ في إعلان سلمي الخطوط الرئيسية للدعوة.
وقد عد الصحابة إسلام عمر علامة بارزة في الجهر الدعوة فعن صهيب بن سنان الرومي قال:

( لما أسلم عمر ظهر الإسلام ودعي إليه علانية وجلسنا حول البيت حلقا وطفنا بالبيت وانتصفنا ممن غلظ علينا ورددنا عليه بعض ما أتي به).
ومهما كانت السرية ملازمة للدعوة في جانبها التنظيمي فلا بد من المخاطرة بإعلان الدعوة لأن مبادئها لا يمكن إخفاؤها حيث تبرز على صاحبها سلوكا وثمرة.

ولذلك ربي النبي صلى الله عليه وسلم أتباعه على الصدع بالحق والجهر بالدعوة وتحمل الأذى الناشئ عن ذلك وقد اقترن الأمر بجهرية الدعوة بالتوجيه إلى الصبر والصفح عن المشركين وتجنب الصدام معهم ( وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ)(الحجر/94) إذ لا يزال المسلمون في مرحلة الاكتفاء بالتبليغ وكف اليد في انتقام ولا ثأر لإهانة بل احتمال وإغفاء ومصابرة).
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
23 من 23
للعامة كانت بالمساواه والتواضع
وفي المواسم كان اغتنامها
وبالرسائل كان اوجزها وادقها واصرحها واقواها
وبالمال لنفسه كان ازهدها وللغير كان اكرمها
31‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ناصر الامين (ناصر الفضيلات).
قد يهمك أيضًا
كم استمرت دعوة النبي في الدعوة
ماذا تعرف عن الصوفيه والسلفيه في مصر ؟
هل كان السلف والصحابة الكرام على منهج المتصوفة في اتخاذ الطرق؟
هل للإخوان المسلمين منهج ؟ ولا لخبط لخبيط ؟
لماذا كلما يحدث فتنه يقولوا انهم السلافيون ومن هم السلافيون
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة