الرئيسية > السؤال
السؤال
شخص غالي ولا لوقت يقدر يمحي اسمك من حياتيه لا اتظن لبعد يقدر ينسيني
الإجابة على الأسئلة 17‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة fknor (Fares Adoui).
الإجابات
1 من 2
ومن الكبائر
ان يراك الله
تستحى من الخلق
ولا تستحى من الخالق
ومن لم يرضى بقضاء الله
فليخرج من تحت سماءه
ويلتمس له ربا سواه
الله يحبك
لذلك امرك بما ينفعك
حين قال رب العالمين
ولا تقربوا الزنا
ولا تتبعوا خطوات الشيطان
ولا تسعر خدك للناس
ولا تمشى على الارض مرحا
ان الله لا يحب كل مختال فخور
لذلك هو يحبك ويريد محبتك
ولقد كرمنا بنى ادم
ولقد خلقنا الانسان فى أحسن تقويم
فلما تريد لنفسك الذل والمهانه بمعصية الخالق البديع
الذى نفخ فيك من روحه وخلقك من طين
ويريد بك السمو بالروح والعباده والذكر الحكيم
وعدم الخضوع لمادة الطين من شهوات وهفوات ونزوات تلقى بك فى دائرة الجحيم
ألا وان حمى الله محارمه
فعظموا حرمات الله
اقرأ الاحاديث القدسيه
خلق الله كل الاشياء لأجلك
وخلقك من أجله
فسر فى طاعته يطعك كل شىء
تكن عبدا ربانيا تقل للشىء كن فيكون
وسبحان رب العزه عما يصفون
وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمين
ملحق #1 10/12/2009 01:03:14 م
إن من أعظم الخصال التي يحتاجها المسلم والمسلمة في حياتهما مراقبة الله تبارك وتعالى، في السر والعلن،



وقد أخبر الله أنه رقيب على العباد، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء: 1] وهو سبحانه عالمٌ بما في النفوس، مطلعٌ على مافي الضمائر ، }وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ( [البقرة: 235]
وقال تعالى: إِنَّ ?لَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ.[الملك:12] "في هذه الآية السر الأعظم، وهو كون الخشية في الغيبة عن الناس، وهذا أعلى مراتب المراقبة للَّه، والخشية أشد الخوف". ثم يقول تعالى مبيناً ومحذراً العباد: وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ ?جْهَرُواْ بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ?لصُّدُورِ
(1)- الأمر بتقوى الله في الخلوة : ففي الحديث الذي رواه أحمد والترمذي وغيرهما: (( اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن )) . ومراده في قوله اتق الله حيثما كنت أي في السر والعلانية حيث يرونه الناس وحيث لا يرونه ، وعند أحمد عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (( أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته  
(2) التحذير من ارتكاب المحرمات في الخلوة : فعن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاً فيجعلها الله عز وجل هباءً منثوراً " قال ثوبان : يا رسول الله صِفهم لنا ، جلِّهم لنا ألاّ نكون منهم ونحن لا نعلم ، قال : " أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)) رواه ابن ماجة وصححه الألباني .
(3) ذكر صفات الله المقتضية لتلك المراقبة : يقول الله عز وجل : (( إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)) (النساء:ْ1)



ويقول عز وجل : (( إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)) (الحج :75(  
ويقول: (( إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)) (الانفال:61 ) .
وغيرها من الآيات .
ملحق #2 10/12/2009 01:05:21 م
ويقول الله عز وجل في آيةٍ أخرى (( وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)) (التوبة:105)
وقال (( ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ)) (يونس:14)
وقال عز من قائل (( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)) (الشعراء:217-220)
وقال (( وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى)) (طه:7)
وقال عز وجل (( وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ)) (البقرة:235) وقال (( إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء)) (آل عمران:5) وقال ((وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ )) (النساء:108)
وقال (( مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)) (المجادلة:79)
(5) الاستنكار على من استخف بعلم الله لما يفعله العبد : كما قال عز وجل (( أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ( العلق:14) وقال (( أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ)) (الزخرف:80) وقال (( أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ )) (التوبة:78).
(6) الحث على الحياء من الله فمن استحيا من الله لم يبارزه بالمعصية في الخلوة : جاء في الحديث الذي صححه الألباني في صحيح الجامع ورواه الطبراني في الكبير (( أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي من الرجل الصالح في قومك .
وفي الحديث الذي رواه أحمد والترمذي (( استحيوا من الله تعالى حق الحياء من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى وليذكر الموت والبِلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا ومن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء)
(7) ترتيب الأجر العظيم على مراقبة العبد لربه : ففي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ذكر من هؤلاء (( ورجلٌ ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ، ورجلٌ دعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين ، ورجلٌ تصدق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) .
قال ابن حجر : ذكر اللهَ أي بقلبه من التذكر أو بلسانه من الذكر وخالياً من الخلو لأنه يكون حينئذٍ أبعد من الرياء ، فهؤلاء الأصناف الثلاثة حصلوا على هذا الأجر بسبب مراقبتهم لله عز وجل . وفي الحديث الذي رواه الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني (( ثلاثٌ منجيات ، خشية الله تعالى في السر والعلانية ، والعدل في الرضا والغضب ، والقصد في الفقر والغنى ، وثلاثٌ مهلكات ، هوىً متبع وشحٌ مطاع وإعجاب المرء بنفسه)
(8)المنزلة العظيمة للإحسان وأنه أعلى مراتب الدين : وحقيقته أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، وهذه هي المراقبة لأن الإحسان هو أن يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة كأنه يراه بقلبه وينظر إليه في حال عبادته
ملحق #3 10/12/2009 01:11:24 م
سادساً : آثار عدم مراقبة الله في الخلوة :
(1)الخسارة وضياع الحسنات التي يكتسبها العبد كما في الحديث " فيجعلها هباءً منثوراً " وسبق أن سمعتموه ، قال أبو سليمان ان الخاسر من أبدى للناس صالح عمله وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد .  
(2) إن من أخفى سريرة سيئة أظهر الله الناس علها كما قال ابن مسعود ،وروي مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم " ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله ردائها إن خيراً فخير وإن شراً فشر " ، وقال بعض السلف ( ما أسر عبد سريرة إلا أظهرها الله على قسمات وجهه أو في فلتات لسانه) وقال سليمان التيمي ( إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح و عليه مذلته ) ، وقال غيره ( إن العبد ليذنب الذنب فيما بينه وبين الله ثم يجيء إلى إخوانه فيرون أثر ذلك عليه ) ، وقال ذو النون المصري ( من خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية ). قال ابن الجوزي : ( وقد يخفي الإنسان ما لا يرضاه الله عز و جل فيظهره الله سبحانه عليه ولو بعد حين وينطق الألسنة به وإن لم يشاهده الناس وربما أوقع صاحبه في آفة يفضحه بها بين الخلق فيكون جوابا لكل ما أخفى من الذنوب ، وذلك ليعلم الناس أن هناك من يجازي على الزلل ولا ينفع من قدره و قدرته حجاب ولا استتار ولا يضاع لديه عمل  
(3)أن من لم يراقب الله في الخلوة ألقى الله بغضه في القلوب كما في الحديث (( وإذا أبغض الله عبداً دعا جبريل فيقول إني أبغض فلاناً فأبغضه فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء أن الله يبغض فلاناً فأبغضوه فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض  
(4) قال أبو الدرداء ( ليتق أحدكم أن تلعنه قلوب المؤمنين وهو لا يشعر يخلو بمعاصي الله فيلقى الله له البغض في قلوب المؤمنين ). قال ابن الجوزي : ( رأيت أقواماً من المنتسبين إلى العلم أهملوا نظر الحق  
عز وجل إليهم في الخلوات فمحا محاسن ذكرهم في الجلوات فكانوا موجودين كالمعدومين لا حلاوة لرؤيتهم ولا قلب يحن إلى لقاءهم  
سابعاً : الأسباب الباعثة على المراقبة :  
(1) التعظيم لله عز وجل ومعرفة قدرته المطلقة فمن امتلأ قلبه من عظمة الله عز وجل واستصحب ذلك لم يعص الله إذا خلا.
والتعظيم لله يورث الحياء منه عز وجل ، قال الإمام محمد بن نصر: (إذا ثبت تعظيم الله في قلب العبد أورثه الحياء من الله والهيبة له فغلب على قلبه ذكر اطلاع الله العظيم ونظره بعظمته وجلاله إلى ما في قلبه وجوارحه وذكر المقام غداً بين يديه وسؤاله إياه عن جميع أعمال قلبه وجوارحه وذكر دوام إحسانه إليه وقلة الشكر منه لربه فإذا غلب ذكر هذه الأُمور على قلبه هاج منه الحياء من الله فاستحى من الله أن يطلع على قلبه وهو معتقد لشيء مما يكره أو على جارحة من جوارحه يتحرك بما يكره، فطهر قلبه من كل معصية ومنع جوارحه مع جميع معاصيه ).
(2) تذكر علم الله المطلق وأنه رقيب عليه ناظر إليه سامع لقوله مطلع على عمله كل وقت وكل لحظة وكل نفس وكل طرفة عين كما أخبر سبحانه عن نفسه فقال (( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)) (الشعراء :217-220  
وقال (( وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)) يونس:61  
وقال (( وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ))( التوبة: 105 (  
إلى غيرها من الآيات.
ملحق #4 10/12/2009 01:15:32 م
فمن علم أن الله يراه حيث كان وأنه مطلع على باطنه وظاهره وسرّه وعلانيته واستحضر ذلك في خلواته أوجب له ذلك ترك المعاصي في السر.
قيل للجنيد : بم يستعان على غض البصر . قال: بعلمك أن الناظر إليك أسبق من نظرك إلى المنظور إليه .
وقال حاتم الأصم : تعاهد نفسك في ثلاث إذا عملت فاذكر نظر الله إليك وإذا تكلمت فاذكر سمع الله منك وإذا سكت فاذكر علم الله فيك.  
وقال: علمت أن رزقي لا يأكله غيره فاطمأنت به نفسي وعلمت أن عملي لا يعمله غيري فأنا مشغول به وعلمت أن الموت يأتي بغتة فأنا أبادره وعلمت أني لا أخلو من عين الله فأنا أستحي منه .
(3) اليقين الكامل بأن الله عز وجل يحصي على العبد كل ما يقع منه وسيجازيه عليه يوم القيامة:
قال تعالى (( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً )) (الكهف:49  
(4)التعبد لله بأسمائه التي تبين مراقبة الله للعبد من مثل الرقيب و الحفيظ والسميع و العليم و البصير ، فمن عقل هذه الأسماء وتعبد بمقتضاها حصلت المراقبة .
(5) المواظبة على الطاعات وكثرة الأعمال الصالحة من فرائض ونوافل لأنها تقربك إلى الله وتقوي إيمانك مما يبعث فيك الازدياد من طاعته وترك معصيته .


(6) الفرحة واللذة التي يجدها المسلم إذا ترك معصية الله في السر مع قدرته عليها وتمكنه منها وتركها لوجه الله ، لذة الطاعة ولذة الانتصار على الشيطان وهوى النفس.
(7) لزوم الجماعة الصالحة لأن الخلوة فرصة يتفرد الشيطان فيها بالإنسان ، في الحديث الذي رواه الترمذي وعليكم بالجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد  
(8) الدعاء : بأن تسأل الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة فقد كان دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم (( وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة



(3) أن تراقب الله قبل الهم بالمعصية، فتكفّ عنها:


قال القصري وهو يعدّد أنواع الإحسان: "فأما قسم المعاصي على اختلاف أنواعها؛ فإن العبد مأمور بأن يعلم أن الله يراه، فإذا هم بمعصية وعلم أن الله يراه، ويبصرُه على أي حالة كان، وأن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور كفَّ عن المعصية ورجع عنها".


(4) أن تراقب الله بعد الوقوع في المعاصي بالتوبة:


وقال القصري: "فإن غلبه فعل المعاصي انقضَّ وزلّ عن مقام الإحسان، ووقع في شكلٍ يبطل العبادة سارع إلى الاستغفار، والرجوع إلى مقام الإحسان".


قال ابن القيم: "ومراقبته في المعصية تكون بالتوبة والندم والإقلاع".


(5) أن تراقب الله في المباحات فتشكره على نعمه، ولا تسترسل بالكلية فيها:


وقال القصري: "وأما القسم الثالث من المباحات والكسبيات؛ فإن ذلك محل الغفلة، والسهو عن هذا المقام الإحساني، فإذا تذكّر العبد أن الله يراه في تصرّفه، وأنه أمره باتباعه والإقبال عليه، وقلّة الإعراض عنه استحيا أن يراه مكباً على الخسيس الفاني، مستغرقاً في الاشتغال به عن ذكره؛ فيقبضه ذلك عن الاستكثار الملهي، والاشتغال والاسترسال بالكلية في أمور الدنيا".


قال ابن القيم: "ومراقبته في المباح تكون بمراعاة الأدب، والشكر على النعم، فإنه لا يخلو العبد من نعمة لا بد له من الشكر عليها"
ملحق #5 10/12/2009 01:16:06 م
عاشراً : المراقبة و التربية :
المراقبة ركيزة أساسية في التربية وذلك لأن المربي قد يربي من تحت يده على مراعاة أوامر الله والانتهاء عن نهيه فيعلمها هذا المتربي مادام المربي ينظر إليه ، أو مادام ينظر إليه من يخبر هذا المربي فإذا ما ابتعد عن المربي لم يجد ما يدفعه إلى امتثال الكلام الذي تعلمه وربِّي عليه ، إلا إذا غرس المربي في نفس المتربي مراقبة الله فإنها حينئذ تكون حارساً تحرسه إذا خلا بنفسه فلا ينتهك حرمات الله ولا يهمل ولا يقصر وحتى لو أخطأ فإنه سرعان ما يتذكر اطلاع الحق عليه فيبادر إلى التوبة النصوح ، وبذلك يضمن المربي استمرار المتربي على ما تربى عليه من أخلاق فاضلة ونحوها حتى لو ابتعد عن نظر المربي ، وأضرب هنا مثالين لعله يتضح المقصود :  
الأول: الوالد عندما يربي ابنه على أداء الصلاة في المسجد وأن يؤديها إذا أداها بخشوع ، قد يفعل الابن هذا الشيء مادام أن والده ينظر إليه ، أو مادامت والدته أو غيرها تنظر إليه لأنه يعرف أنها ستخبر والده بتقصيره لو قصَّر ، لكن هذا الابن عندما يذهب لزيارة أقاربه مثلاً ويبتعد عن نظر والده تجده لا يذهب يصلي ، أو إن صلى مثلاً في البيت دون أن يراه والده تجده يصلي صلاة سريعة لا خشوع فيها ولا اطمئنان ، لماذا لأن الأب عوَّده من حيث لا يشعر على مراقبته هو لا مراقبة الله ولو أنه زرع فيه مراقبة الله لعلم هذا الولد أن الله مطلع عليه وإذا ابتعد عن نظر والده فلم يقصر.  
الثاني: شاب مع رفقة صالحة تجده مادام معهم ويرى أنهم يرونه تجده مقبلاً على الطاعات مبتعداً عن المعاصي قدر الإمكان ، فإذا خلا بنفسه أو سافر إلى بلد آخر تجده سرعان ما يضعف إيمانه لماذا ؟ لأن المراقبة لله ضعيفة ولو زرعت فيه هذه المراقبة لما حدث هذا الشيء بسرعة .  
من هذين المثالين يتضح مدى أهمية زرع أو تنمية المراقبة لدى المتربي ، ولذا تجد لقمان عندما وعظ ابنه وحرص على تربيته على جملة من الصفات الحميدة لم ينس غرس المراقبة لله في نفس ابنه حتى تكون هي الحارس له في خلوته فقال كما يقول الله عز وجل عنه (( يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ)) (لقمان:16  
ثم بعد ذلك أمره بالصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك.
ذكر الغزالي في إحياء علوم الدين عن الجنيد أنه أراد أن يختبر تلاميذه في مراقبة الله عز وجل فقال لهم : ليذبح كل منكم دجاجة بحيث لا يراه أحد فذبح كل منهم دجاجة وأتى بها إلا تلميذاً واحداً جاء بالدجاجة حية فقال له الجنيد لِمَ لَمْ تذبح الدجاجة فقال: إنك طلبت منا ألا يرانا أحد عند ذبح الدجاجة وإني أينما اتجهت لذبح الدجاجة وجدت أن أحداً يراني فقال له الجنيد : ومن الذي يراك على أي حال كنت فأجابه : الله ، فعانقه الجنيد وقال: أنت ابني حقاً ) . فينبغي على كل مربي سواء كان والداً أو معلماً أو شيخاً أو غير ذلك أن يربي في نفوس تلاميذه مراقبة الله أولاً فإنها الأساس في التزام المسلم بدينه وعدم انتهاكه لحرمات الله .
أخيراً: أيها الإخوة يقول الإمام الشافعي : ( أعز الأشياء ثلاثة : الجود من قلّه ، والورع في خلوة ، وكلمة الحق عند من يرجى أو يخاف) .
الورع في خلوة ؛ لأن الورع في العلانية له أسباب تجلبه وقد يكون لغير الله حظ فيه ، أما الورع في الخلوة فلا يبعث عليه إلا مخافة الله ورجاؤه .
يقول ابن الجوزي : ( إخواني اسمعوا نصيحة من جرّب وخبر إنه بقدر إجلالكم لله عز وجل يجلكم وبمقدار تعظيم قدره واحترامه يعظم قدركم واحترامكم ولقد رأيت من أنفق عمره في العلم إلى أن كبرت سنّه ثم تعدى الحدود فهان عند الخلق وكانوا لا يلتفتون إليه مع غزارة علمه وقوة مجاهدته ، ولقد رأيت من كان يراقب الله عز وجل في صبوته مع قصوره بالإضافة إلى ذلك العالم فعظّم الله قدره في القلوب حتى علقته النفوس ووصفته بما يزيد على ما فيه من الخير ).  
ويقول وهيب بن الورد لرجل : اتق الله أن يكون أهون الناظرين إليك .  
وهذا يعني أيها الأخ أن في العلانية ينظر إليك المخلوق فلا تصفو لك المعصية بينما في السر لا ينظر إليك إلا الله فتصفو عندك المعصية ؟؟ إنك في هذا إن كنت لا تؤمن بأن الله يراك فلقد اجترأت .
أيها الأخ الكريم : إذا دعتك نفسك في الخلوة إلى الحرام فتذكر نظر الإله لها وقل إن الذي خلق الظلام يراني.


إذا ما خلوت الدهـر يوماً فلا تقل خلوت ولكن قل عليّ رقيب


ولا تحسبن الله يُغفل سـاعة ولا أن ما يُخفـى علـيه يغـيب
تذكر أنك تترك هذه المعصية لله وأن الله سيعوّضك بخير منها ، فإن زلّت قدمك وأخطأت فبادر إلى التوبة النصوح ولا تجعل الخلوة مسرحاً دائماً للمعاصي، كلما خلوت عصيت .  
يا مدمن الذنب أما تستحي والله في الخلوة ثانيكا     غـرك من ربك امهالـُه وستره طول مساويكا
ملحق #6 10/12/2009 01:20:43 م
تم الاقتباس لاهمية الاجابه والسؤال
وما هو اقتباسك انت
ضع ماتاثرت به فى جوابك
حتى ينفعنا الله بحبه
وحب من يحبه الله
وان يجعلنا من المتحابين في الله يوم القيامه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ملحق #7 10/12/2009 01:21:31 م
اذا كنت تستحي ان يراك الناس علي المعصية فكيف تجعل الله أهون الناظرين إليك [الإسلام]  الاشتراك
http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=6c0f43fb92ab7f2a&fid=6c0f43fb92ab7f2a00047a5da177acce‏
17‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة معروف.
2 من 2
إذا كنت غاليا عنده حقا ويحبك فلا أظن أبدا أنه بمجرد بُعد المسافة أنه ينساك
17‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة إيماني عزتي.
قد يهمك أيضًا
من يقدر ؟
اتحدى اى شخض يقدر يقول هاد الجملة 5 مــــرات ....
شريحتي فجئه تقفلت ماحد يقدر يدق علي ومافي خدمه لييه؟
كيف الواحد يقدر يصبر نفسه .......
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة