الرئيسية > السؤال
السؤال
ما المعنى في قول الحباب بن المنذر ؟
((يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ؟ أم هو الرأي والحـرب والمكيدة ؟))قال : (( بل هو الرأي والحرب والمكيدة )) ، قال : ((يا رسول الله ، فإن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم – قريش – فننزله ونغور  ما وراءه من القلب  ثم نبني عليه حوضاً فنملأه ثم نقاتل القوم ، فنشرب ولا يشربون             . ما المعنى في القول " ونغور  ما وراءه من القلب "
السيرة النبوية | حوار الأديان | التفسير | الإسلام 24‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة myfofo.
الإجابات
1 من 3
قال ابن إسحاق : فحُدثت عن رجال من بني سلمة ، أنهم ذكروا : أن الحباب بن المنذر بن الجموح قال : يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ، ولا نتأخر عنه ، أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟

قال : بل هو الرأي والحرب والمكيدة ، فقال : يا رسول الله ، فإن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم ، فننزله ، ثم نُغَوِّر ما وراءه من القلب ، ثم نبني عليه حوضا فنملؤه ماء ، ثم نقاتل القوم ، فنشرب ولا يشربون ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد أشرت بالرأي .
فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس ، فسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه ، ثم أمر بالقلب فغورت ، و بنى حوضا على القَليب الذي نزل عليه ، فمُلىء ماء ، ثم قذفوا فيه الآنية  والحرب والمكيدة".
وهنا لنا وقفة، فقول الحباب بن المنذر أمنزل أنزلكه الله فليس لنا أن نتقدم أو نتأخر عنه، يدل دلالة واضحة على وجوب التسليم لأمر الله سبحانه وتعالى، حتى وإن رأى الناس أن ذلك مخالف لمصلحتهم ولمصلحة الإسلام، لأنه أكمل فقال:" يا رسول فإن ذلك ليس بمنزل" بعد أن علم أن ذلك من رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحرب، وهذا الكلام ينفي بشكل قاطع ما يقوله البعض أن الشرع جاء لمراعاة مصالح العباد، ويؤكد على ضرورة التزام أمر الله سبحانه وتعالى، حتى وإن رأينا أن فيه هلاكنا، ففيه حياتنا الحقيقية الأخروية.
وهذا الموقف يبين أيضا أن القيادة يجب عليها أن تستمع لآراء الناس خصوصا إن كانوا من أهل العلم والخبرة، حتى وإن كان رأيهم يخالف رأيها، ولا تعيب عليهم، ولا تقول ما أدراكم أنتم بذلك، ونحن لسنا بحاجة لنصيحة، ونحن عندنا علماءنا، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل الرأي من صحابي واحد، مع أنه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أعلم الناس بالدين.
2- أن هذه الغزوة وقعت في السنة الثانية للهجرة، أي بعد إقامة دولة الإسلام بعامين، وهي حسب كل كتب السيرة كانت المعركة الأولى الحقيقية بين المسلمين والكفار، حيث أنه كان قبلها غزوة تسمى غزوة ودان، إلا أنه لم يحصل فيها قتال.
وهذا يدل دلالة واضحة عملية على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يقم دولته بالجهاد.
3- عدد المسلمين في هذه الغزوة كان أقل من ثلث الكفار، إلا أن النصر كان حليفهم، فقد كان لهم إمام يقاتل من ورائه ويتقى به، ألا وهو حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما نحن اليوم فعددنا يفوق عدد من يغزونا من الكفار، إلا أن النصر دائما يكون حليفهم، والهزيمة تكون لنا، فما السبب في ذلك.
السبب في ذلك أيها الإخوة أنه ليس لنا راع، وليس لنا جنة، وليس لنا إمام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" الإمام جنة يتقى به، ويقاتل من ورائه"، فمنذ أن سقطت دولة الإسلام، والهزائم تتوالى على هذه الأمة، ولن تعود الأمة لسابق عهدها إلا بعودة دولتها وإمامها الجنة.
اللهم يا الله يا كريم أعنا على إقامة دولة الإسلام يا رب العالمين، اللهم واجعلنا من جندها العاملين المخلصين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
24‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة negmmaher (Negm Maher).
2 من 3
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ السائل
هذه القصة مشهورة عند أهل السير، وهي من القصص التي شهرتها تغني عن إسنادها. والتعامل مع روايات المغازي والسير ليس كالتعامل مع الأحاديث التي تتضمن أحكاماً وغير ذلك.
ثم إن القصة لا نكارة فيها كما زُعم! وقد ذكرها ابن حبان في السيرة التي ذكرها في أول كتاب ((الثقات)) (1/161) فقال: "ثم رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين وقال لهم: سيروا على بركة الله، فإنه قد وعدنى إحدى الطائفتين، فكأنى أنظر إلى مصارع القوم. ثم مضى يبادر قريشاً إلى الماء إذا جاء أدنى من ماء بدر نزل به، فقال حباب بن المنذر بن الجموح أحد بنى سلمة: يا رسول الله أرأيت هذا المنزل، أمنزل أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدمه ولانتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: بل هو الحرب والرأي والمكيدة. قال: فإن هذا ليس بمنزل فانهض حتى نأتي أدنى قليب القوم فنزله ثم نغور ما سواه من القلب، ثم نبني حوضاً فنملأه ثم نقاتل فنشرب ولا يشربون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أشرت بالرأي ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل وبنى حوضاً على القليب وقذفوا فيه الآنية ثم أمر بالقلب فغورت...".
فالقصة صحيحة إن شاء الله تعالى.
اما المعنىفهو  إبداء الرأي لمن له الصلاحية حاكماً كان أو قائداً أو غير ذلك أمر لا خفاء فيه، فهو من قبيل النصيحة وهي أمر مشروع وتبدى لأئمة المسلمين وعامتهم. وأمّا رجوع من له الصلاحية حاكماً كان أو أميراً أو رئيساً لأخذ الرأي من الناس فهو محل التباس لا سيما بعد أن تفشت مفاهيم الديمقراطية وكادت تحوّل عقليات كثير من المسلمين، وأخذ الرأي هو ما أطلق عليه في الإسلام: الشورى والتشاور. وإذا كان إبداء الرأي جائزاً سماعه من المسلمين وغير المسلمين فإن الرجوع لأخذ الرأي لا يكون إلاّ للمسلمين أي أن الشورى ليست حقاً إلاّ للمسلمين لأن الله تعالى يخاطب الرسول فيقول: (وشاورهم في الأمر) أي المسلمين ويقول: (وأمرهم شورى بينهم) أي المسلمين.
والشورى عند المسلمين أمر مشهور ومعروف وقد وردت في القرآن الكريم وفي الحديث الشريف وفي أقوال المسلمين. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ما رأيت أحداً أكثر مشاورة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه"، وعن الحسن رضي الله عنه "ما تشاور قوم قط إلاّ هُدوا لأرشد أمرهم" فأخذ الرأي، وهو التشاور أو الشورى، ثابت بنص القرآن والحديث.
إلاّ أن الذي يخفى على الكثيرين هو: ما هو الرأي الذي تكون فيه الشورى أو التشاور، أي ما هو الأمر الذي يؤخذ فيه الرأي؟ ثم ما هو حكم هذا الرأي: هل يجب أن يؤخذ فيه برأي الأكثرية بقطع النظر عن كونه صواباً أو خطأ، أم يجب أن يؤخذ فيه بالرأي الصواب بقطع النظر عن كونه رأي الأكثرية أو الأقلية أو الواحد؟
هذان السؤالان هما موضع البحث؟ ولمعرفة الجواب عليهما يتحتم فهم واقع الرأي من حيث هو، وما هو؟ وفهم الأدلة الشرعية الواردة في الشورى أي في أخذ الرأي، وتطبيق هذه الأدلة على واقع الرأي تطبيقاً تشريعياً.
أمّا واقع الآراء الموجودة في العالم فإنها لا تخرج عن أربعة آراء ولا خامس لها، كل رأي في الدنيا يكون إما واحداً من هذه الآراء أو متفرعاً عن رأي منها، وهذه الآراء الأربعة هي: أولاً: أن يكون الرأي حكماً شرعياً أي رأياً تشريعياً. ثانياً: أن يكون تعريفاً لأمر من الأمور، إما تعريفاً شرعياً كتعريف الحكم الشرعي ما هو، أو تعريفاً لواقع كتعريف العقل وتعريف المجتمع، وما شاكل ذلك. ثالثاً: أن يكون رأياً يدل على فكر في موضوع، أو على فكر في أمر فني يدركه أهل الاختصاص. رابعاً: أن يكون رأياً يرشد إلى عمل من الأعمال للقيام به. هذه هي الآراء في الدنيا وهذا هو واقعها. فهل تقع الشورى في هذه الآراء كلها، أم تقع في بعضها فقط؟ وهل يُرجع فيها لرأي الأكثرية دون النظر إلى الصواب والخطأ، أم يُرجع فيها لجانب الصواب ولا عبرة بالأكثرية؟ وحتى نصل إلى الجواب لا بد أن نستعرض الأدلة التي وردت في القرآن والحديث أولاً، ثم نطبق هذه الأدلة على هذه الآراء.
أمّا الأدلة فما ورد في القرآن منها آيتان: أحدهما قوله تعالى: (وشاورهم في الأمر) فإنه أمر من الله للرسول في الرجوع إلى المسلمين في أخذ رأيهم، غير أن الله قد جعل له عليه السلام حق اختيار الرأي، فقال متمماً الآية نفسها: (فإذا عزمت فتوكل على الله) أي إذا قطعت الرأي على شيء بعد الشورى فتوكل على الله في إمضاء أمرك على الرشد الأصح. وقال (عزمت) ولم يقل (عزمتم). وأمّا الآية الثانية فقوله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم) وهو ثناء من الله تعالى على المسلمين بأنهم لا ينفردون برأي حتى يتشاوروا فيه. وهو حث على الشورى، وكلام مجمل. ولهذا لا بد من الرجوع إلى السنة لنرى في أقوال الرسول وأفعاله ما يفصّل هذا المجمل.
فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول لأبي بكر وعمر: (لو اتفقتما في مشورة ما خالفتكما)، فهو يُلزِم نفسه بعدم مخالفتهما في الأمر الذي فيه مشورة، فقيّد اتفاقهما في المشورة لا في كل شيء. وفي أُحُد نجد أن الرسول قد جمع أهل الرأي من المسلمين ومن المتظاهرين بالإسلام وجعلوا يتشاورون. ورأى النبي أن يتحصنوا بالمدينة وأن يتركوا قريشاً خارجها. ورأى رأيه رأس المنافقين عبدالله بن أُبي بن سلول، وكان هذا هو رأي كبار الصحابة. وكان رأي الفتيان وذوي الحمية ممن لم يشهدوا بدراً يقول بالخروج إلى العدو وملاقاته. وظهرت الكثرة بجانب رأي الفتيان فنزل الرسول عند رأيهم واتبع رأيهم واتبع رأي الأكثرية. فهذان الأثران وهما قول الرسول وفعله، يدلان على أنه نزل عند رأي واحد فقط، فإنه نزل الرسول ونزل المسلمون معه عند أدنى ماء من بدر لم يرضَ الحباب بن المنذر بهذا المنزل وقال للرسول: يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزلاً أنزلكه الله فليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة، قال الرسول: (بل هو الرأي والحرب والمكيدة) فقال: يا رسول الله إن هذا ليس بمنزل ثم أشار إلى مكان فما لبث الرسول أن قام ومن معه واتبع رأي الحباب. وفي هذه الأثر ترك الرسول رأيه ولم يرجع لرأي الجماعة بل اتبع رأي الواحد في موضوع قال عنه: (هو الرأي والحرب والمكيدة). ثم اننا نرى الرسول في غزوة الحديبية تمسك برأيه وحده منفرداً وضرب برأي أبي بكر وعمر عرض الحائط بل ضرب برأي جميع المسلمين وألزمهم جبراً النزول عند رأيه رغم سخطهم وتذمرهم وقال لهم: (إني عبد الله ورسوله ولن أخاف أمره ولن يضيّعني).
فمن هذه الآثار الأربعة نجد أن الرسول تمسك برأيه منفرداً، وضرب بجميع الآراء عرض الحائط، ونجده رجح الصواب وأخذه من الواحد منفرداً وترك رأيه ولم يرجع لرأي الجماعة، ونجده نزل عند رأي الاكثرية وقال بما يدل على الرجوع إلى الأكثرية. وإذا دققنا في هذه الآثار، وفي الأوضاع التي جاءت فيها، نجد أن الرسول رجع إلى الصواب في معركة بدر، وإلى الدليل الشرعي وهو الوحي في الحديبية، وإلى الأكثرية في أُحُد، فلا يعدو الأمر فيما دل عليه فعل الرسول وقوله، ثلاثة أحوال: أحدها الرجوع لقوة الدليل عند المستدِل به لا عند الناس. والثاني الرجوع إلى الصواب بغض النظر عن الأكثرية، بل بعدم اعتبارها مطلقاً. والثالث الرجوع إلى الأكثرية، وبغض النظر عن الصواب، بل بعدم اعتباره مطلقاً.
26‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة علي ابو عبد (علي ابو عبد).
3 من 3
"إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَىٰ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ۙ وَلَٰكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ" -----
الانفال 42 ..
صدق الله العظيم ..
ضعف الالباني الحديث، و القران افضل جواب على على هذا القول ..
17‏/6‏/2013 تم النشر بواسطة AlBechir.
قد يهمك أيضًا
من هو الصحابي الذي أشار على الرسول أن ينزل بدر ؟
متى وقعة غزوة بدر ؟؟؟
يا ربي دوم الصحبة بين الحباب
أي الحيوانات يكنى بأبي المنذر
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة