الرئيسية > السؤال
السؤال
ما المقصود بالمحسنات البديعيه .. او اللون البديعي ؟
القران | اللغه العربيه | الإسلام 4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 6
المحسنـات البــديعية

البديع لغة: الجديد والطريف، وقيل: هو الشىء الذى يكون أولا، كما فى لسان العرب(1).

واصطلاحا: هو أحد علوم البلاغة الثلاثة: المعانى، البيان، البديع، ومنزلته عند البلاغيين والنقاد فى صناعة العبارة البليغة هى: الثالثة.

علم البديع اصطلاحا: "هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال، ووضوح الدلالة".

فرعاية تطبيق الكلام لمقتضى الحال وظيفة علم المعانى، ووضوح الدلالة وظيفة علم البيان، والمطابقة والوضوح عنصران أساسيان فى كل كلام بليغ.

أما البديع- عندهم- فمقصور على تحسين الألفاظ (الصورة) والمعانى (المضمون) المقصودة من الكلام.

وأول من قصر البديع على هذه الوظيفة هو أبو يعقوب السكاكى(2) ونهج نهجه البلاغيون من بعده(3)

والبديع جنس ناعم تحته نوعان:

( أ ) البديع اللفظى، وهو ما كان الحسن فيه راجعا إلى اللفظ أصلا، وإلى المعنى تبعا.  (ب) البديع المعنوى، وهو ما كان الحسن فيه راجعا إلى المعنى أصلا وإلى اللفظ تبعا. ولكل من هذين النوعين صور (جزئية) تندرج تحتهما، ومجموعهما هو المسمى: المحسنات البديعية، وهى أكثر من مائة وخمسين محسنا، وقد جمع بعضهم هذه المحسنات فى مؤلفات خاصة مع تفاوت الإحصاء بين القلة والكثرة(4)

وقد ضُخِّم من كثرة صوره الجزئية الخلط بين صوره الخالصة وفنون البلاغة الأخرى، الراجعة إلى علمى المعانى والبيان. ومتأخرو البلاغيين، مثل الخطيب القزوينى، وشُرَّاح تلخيصه أكثر دقة من المتقدمين، كأسامة بن منقذ، الذى أوصل صور المحسنات البديعية إلى خمس وتسعين ومائتى صورة فى كتابه: "البديع فى نقد الشعر"، بينما نجده عند ابن أبى الإصبع فى كتابه "تحرير التجسيد فى صناعة الشعر والنثر".. خمسا وعشرين ومائة صورة مع عصرى الرجلين (القرنان الخامس والسابع).

ومن صور المحسنات البديعية اللفظية من "الجناس" وهو أكثر المحسنات اللفظية تصرفا وتشعبا.

وله تعريف عام هو:

"تشابه الطرفين فى اللفظ، واختلاف معانيهما"(5).

ولهذا التشابه درجات، أعلاها أن يكون الطرفان لفظا واحدا مكررا.

ومن أمثلته قوله تعالى: ] ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة[ (الروم 55).

فالجناس بين: ساعة الأولى وساعة الثانية ولا عبرة ب "الـ" فى ساعة الأولى.

فاللفظ هنا له صورة خطية وصوتية واحدة فى كلا الطرفين والمعنى مختلف: لأن معنى الأولى هو "القيامة" من القبور، ومعنى الثانية هو اللحظة القصيرة المبهمة من الزمن.

هذا، وقد اتحد الطرفان (ساعة- ساعة) فى عدد الحروف، وترتيبها، ونوعها، وهيئتها (حركات الحروف) وما كان كذلك سمى (جناسا تاما متماثلا).

ومثاله من الشعر

لك يا منازل فى القلوب منازل

أقفرت أنت وهن منك أواهل

منازل الأولى: ديار الأحبة بعد أن خلت منهم بموت أو هجرة.

منازل الثانية المراد منها الذكريات الحاصلة فى القلوب هنا، وقد ذكر الخطيب القزوينى صورا أكثر من صور المحسنات البديعية اللفظية، ولكنه لم يستوفها كلها(6).

ومنها: رد العجز عن الصدر، السجع، الموازنة، القلب. وضابط المحسنات اللفظية عندهم:

أن يكون التحسين راجعا إلى اللفظ أولا بالذات، ثم إلى المعنى ثانيا بالعرض.

(ب) أما المحسنات المعنوية، فمن أشهرها: الطباق، وهو: "الجمع بين المعنيين المتضادين(7)، أو المتقابلين سواء كان تقابل ضدين، أو نقيضين".

ومثال تقابل الضدين قوله تعالى: ] الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور[ (البقرة 257)

فالطباق بين الظلمات والنور، وهما: ضدان، ومثال التقابل بين النقيضين قوله تعالى: ]يخرج الحى من الميت [ (الأنعام 95) لأن الحياة والموت نقيضان لا يجتمعان فى محل واحد، ولا يرتفعان عنه معا فى وقت واحد.

ومثاله من الشعر:

إذا أيقظتك حروب العدا

فنبه لها عُمَرا ثم نم

والطباق بين: نبِّه- نَمْ

وللطباق تقسيمات وتنويعات تراجع فى مكانها من كتب البلاغة، كالمفتاح لأبى يعقوب السكاكى، والإيضاح للخطيب القزوينى، والمطول لسعد الدين التفتازانى، والأطول للعصام، ثم شروح التلخيص.

أما المحسنات البديعية عموما فممن استوعب جمعها ابن أبى الإصبع العدوانى المصرى فى كتابه "تحرير التحبير" ومن القدماء ابن حجة الحموى فى كتابه: "خزانة الأدب وغاية الأرب" وابن رشيق صاحب كتاب "العمدة فى محاسن الشعر".

أ. د/ عبد العظيم إبراهيم المطعنى
المراجع

1- لسان العرب، لابن منظور، مادة (بدع)، طبعة دار المعارف.

3- مفتاح العلوم 181.

3- الإيضاح للخطيب القزوينى 6/9 وشروح التلخيص (الجزء الرابع).

4- مثل ابن منقذ (البديع فى نقد الشعر) وابن أبى الإصبع (تحرير التحبير).

5- الإيضاح للخطيب 6/9.

6- الجزء السادس من الإيضاح. ط: المكتبة الأزهرية القاهرة.

7- الإيضاح 6/9.
4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة خادم القران.
2 من 6
المحسنات البديعية
هي من الوسائل التي يستعين بها الأديب لإظهار مشاعره وعواطفه ، وللتأثير في النفس ، وهذه المحسنات تكون رائعة إذا كانت قليلة و مؤدية المعنى الذي يقصده الأديب ، أما إذا جاءت كثيرة ومتكلفة فقدت جمالها و تأثيرها و أصبحت دليل ضعف الأسلوب ، وعجز الأديب .
نذكر أن :
المحسنات تسمى أيضاً " الزينة اللفظية - الزخرف البديعي - اللون البديعي - التحسين اللفظي " .
1 - الطباق :
هو الجمع بين الكلمة وضدها في الكلام الواحد .
وهو نوعان :
أ - طباق إيجابي : إذا اجتمع في الكلام المعنى وعكسه .
مثل :
* - (لا فضل لأبيض على أسود إلا بالتقوى).
* - (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (آل عمران: 26 - 27).
ب - طباق سلبي : هو أن يجمع بين فعلين أحدهما مثبت ، والآخر منفي ، أو أحدهما أمر و الأخر نهي .
مثل :
*- (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) (الزمر: من الآية9) .
* -(فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْن) (المائدة: من الآية44).

2 - المقابلة : هي أن يؤتى بمعنيين أو أكثر أو جملة ، ثم يؤتى بما يقابل ذلك الترتيب .
مثل :
* - (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِث) (الأعراف: من الآية157).
* - (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) (الليل من5 : 10) .
* - (اللهم أعطِ منفقا خلفا و أعطِ ممسكا تلفا) .
الأثر الفني للتضاد والمقابلة :
يعملان على إبراز المعنى وتقويته وإيضاحه و إثارة الانتباه عن طريق ذكر الشيء وضده .

3 - الجناس **
تعريفه - اتفاق أو تشابه كلمتين في اللفظ واختلافهما في المعنى ، وهو نوعان :
أ - جناس تام (موجب) :
و هو ما اتفقت فيه الكلمتان في أربعة أمور :
نوع الحروف وعددها وترتيبها وضبطها
مثل :
* - (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَة) (الروم: من الآية55)
* - (صليت المغرب في أحد مساجد المغرب)
* - (يقيني بالله يقيني)
* -(أَرْضِهم مادمت في أَرْضِهم)
ب - جناس ناقص (غير تام) :
و هو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من الأمور الأربعة السابقة : نوع الحروف وعددها وترتيبها وضبطها .
مثل :
* - الاختلاف في نوع الحروف : مثل قول أبي فراس الحمداني :
من بحر شعرك أغترف .. وبفضل علمك أعترف
* - الاختلاف في عدد الحروف :
فيا راكب الوجناء (الناقة الشديدة)هل أنت عالم .. فداؤك نفسي كيف تلك المعالم
* - الاختلاف في الترتيب : مثل قول أبي تمام : بيض الصفائح (السيوف) لا سود الصحائف (م صحيفة).
*- الاختلاف في الضبط : كقول خليل مطران :
يا لها من عَبْرَة للمستهام (الهائم) وعِبْرَة للرائي
***سر جمال الجناس***

أنه يحدث نغماً موسيقياً يثير النفس وتطرب إليه الأذن . كما يؤدِّى إلى حركة ذهنية تثير الانتباه عن طريق الاختلاف في المعنى ، ويزداد الجناس جمالاً إذا كان نابعاً من طبيعة المعاني التي يعبر عنها الأديب ولم يكنْ متكلَّفاً وإلا كان زينة شكلية لا قيمة لها
***الخلاصة في سر جماله ***
أنه يعطى جرساً موسيقياً تطرب له الأذن ويُثير الذهن لما ينطوي عليه من مفاجأة تقوى المعنى .

4- السجع :
*** هو توافق الفاصلتينِ في فِقْرتين أو أكثر في الحرف الأخير.
*** أو هو توافق أواخر فواصل الجمل [الكلمة الأخيرة في الفقرة] ، ويكون في النثر فقط
مثل :
*- (الصوم حرمان مشروع ، وتأديب بالجوع ، وخشوع لله وخضوع).
* - (المعالي عروس مهرها بذل النفوس).
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : [ربّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي ، وَاغْسِلْ حَوْبَتي (أي إثمي) ، وَأجِبْ دَعْوَتي ، وَثَبِّتْ حُجَّتِي ... ] .
من السجع ما يسمى " الترصيع " ، وهو أن تتضمن القرينة الواحدة سجعتين أو سجعات
** كقول الحريري : " فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه "
سر جمال السجع :
يحدث نغماً موسيقياً يثير النفس وتطرب إليه الأذن إذا جاء غير متكلف .
*** يجدر الذكر ***
*- أن الشعر يحْسُنُ بجمال قوافيه ، كذلك النثر يَحْسُنُ بتماثل الحروف الأخيرة من الفواصل.
*- أجمل أنواع السجع ما تساوت فقراته مثل :
*- (الحقد صدأ القلوب ، واللجاج سبب الحروب) اللجاج : التمادي في الخُصومة
*- إذا لم يكن هناك سجع بين الجمل يسمى الأسلوب مترسلاً .

5 - التورية :
هي ذكر كلمة لها معنيان أحدهما قريب ظاهر غير مقصود والآخر بعيد خفي وهو المقصود و المطلوب ، وتأتي التورية في الشعر و النثر .
مثل :
* - قول الشبراوي : فقد ردت الأمواج سائله نهراً .
[سائله] : لها معنيان الأول قريب وهو " سيولة الماء " ، ليس المراد .
الثاني بعيد و هو " سائل العطاء " و هو المراد .
[نهراً]: لها معنيان الأول قريب وهو " نهر النيل " ، ليس المراد .
الثاني بعيد و هو " الزجر والكف " و هو المراد .
* - أيها المعرض عنا حسبك الله تعالى
[تعالى] : لها معنيان الأول قريب وهو " تعاظم وعلا " ، ليس المراد .
الثاني بعيد و هو " طلب الحضور " و هو المراد .
* - قال حافظ مداعبا شوقي
يقولون إن الشوق نار ولوعة .. فما بال شوقي اليوم أصبح باردا
(شوقى) شدة الشوق (شوقى)اسم الشاعر
غير مقصود وهو المقصود
* - فرد عليه شوقي قائلا :
وحملت إنسانا وكلبا أمانة .. فضيعها الإنسان والكلب حافظ .
(حافظ) صانها (حافظ) اسم الشاعر
غير مقصود وهو المقصود
* - النهر يشبه مبردا فلأجل ذا يجلوا الصدى
(الصدى) الصدأ (الصدى) العطش
غير مقصود وهو المقصود
***سر جمال التورية ****

تعمل على جذب الانتباه و إيقاظ الشعور و إثارة الذهن ونقل إحساس الأديب.


6 - الازدواج : هو اتفاق الجمل المتتالية في الطول والتركيب و الوزن الموسيقي بشرط ألا يوجد اتفاق في الحرف الأخير ، ويأتي في النثر فقط .
مثل :
*- " حبب الله إليك الثبات ، و زيّن في عينيك الإنصاف ، و أذاقك حلاوة التقوى "
* - " لا يترفع عند بني أو زاهد ، ولا ينحط عن دني أو خامل " .
*** قيمته الفنية ***

مصدر للموسيقى الهادئة التي تطرب الأذن .

7 - مراعاة النظير :
هو الجمع بين الشيء وما يناسبه في المعنى بشرط ألا يكونا ضدين .
مثل :
* - سناء تقرأ ورانيا تكتب .
* - كقوله تعالى: (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين)
* - أكلنا و شربنا .
*** قيمته الفنية ***

تقوية المعنى ، وتأكيده و نقل إحساس الأديب

8 - التصريع :
هو تشابه نهاية الشطر الأول مع نهاية الشطر الثاني في البيت الأول.
مثال:
* - سكت فغر أعدائي السكوتُ وظنوني لأهلي قد نسيتُ
*** سر جماله ***
يحدث نغما موسيقيا يطرب الأذن.

9 - حسن التقسيم:هو تقسيم البيت إلى جمل متساوية في الطول والإيقاع ، ويأتي في الشعر فقط .
مثال:
* - الوصل صافية ، والعيش ناغية والسعد حاشية والدهر ماشينا.
* - متفرد بصبابتي ، متفرد بكآبتي ، متفرد بعنائي.
*** سر جماله ***

يحدث نغما موسيقيا يطرب الأذن.

10 - الالتفات :
هو الانتقال من ضمير إلى ضمير كأن ينتقل من ضمير الغائب إلى المخاطب أو المتكلم و المقصود واحد .
* - كقوله تعالى:
(وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً * وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّاً لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً) (الكهف47 :48) .
فقد تكلم الله عن المشركين بضمير الغائب في قوله : (وحشرناهم) ثم بضمير المخاطب في قوله : (جئتمونا) . وتكلّم جلّ وعلا عن نفسه فقال : (وحشرناهم) بضمير المتكلم ثم قال: (وعرضوا على ربّك).
* - يقول البارودي : أنا المرء لا يثنيه عن طلب العلا نعيم ولا تعدو عليه المقافر
فقد انتقل الشاعر من ضمير المتكلم [أنا] إلى ضمير الغائب في [يثنيه]
*** سر جمال الالتفات ***
إثارة الذهن وجذب الانتباه ودفع الملل .
4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 6
علم البديع
الطباق -التضاد-
الجناس
والسجع
4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة رائدة.
4 من 6
علم البديع فرع من علوم البلاغة يختص بتحسين أوجه الكلام اللفظية و المعنوية. أول من وضع قواعد هذا العلم الخليفة العباسي الأديب عبد الله بن المعتز ، في كتابه الذي يحمل (عنوان البديع) ، ثم تلاه قدامة بن جعفر الذي تحدث عن محسّنات أخرى في كتابه (نقد الشعر)، ثم تتابعت التأليفات في هذا العلم وأصبح الأدباء يتنافسون في اختراع المحسّنات البديعية ، وزيادة أقسامها ، ونظمها في قصائد حتى بلغ عددها عند المتأخرىن مائة وستين نوعًا. ويقسم علماء البلاغة المحسنات البديعية إلى قسمين :( محسّنات معنوية / محسنات لفظية ) .


المحسنات المعنوية


هي التي يكون التحسين بها راجعًا إلى المعنى ، وإن كان بعضها قد يفيد تحسين اللفظ أيضًا والمحسّنات المعنوية كثيرة ، من بينها :

   * الطباق : هو الجمع بين الشيء وضده في الكلام ، مثل قوله تعالى ﴿ وتحسبهم أيقاظًا وهم رقود ﴾ الكهف : 18 .

   * المقابلة : هي أن يؤتى بمعنيين غير متقابلين أو أكثر ، ثم يؤتى بما يقابـل ذلك على الترتيـب ، مثـل قولـه تعـالى : ﴿ فليضحكوا قليلاً وليبكوا كثيرًا ﴾ التوبة : 82

   * التورية : هي أن يُذكر لفظٌ له معنيان ؛ أحدهما قريب ظاهر غير مراد ، والثاني بعيد خفي هو المراد كقول الشاعر :

أبيات شعرك كالقصور ولا قصور بها يعوق ... ومن العجائب لفظهـا حُرّ ومعناها رقـيـق

   * حسن التعليل : هو أن ينكر القائل صراحة أو ضمنًا علة الشيء المعروفة ويأتي بعلة أدبية طريفة تناسب الغرض الذي يقصد إليه .

   * المشاكلة : هي أن يُذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبة ذلك الشيء .

   * التوجيه أو الإيهام : هو أن يؤتى بكلام يحتمل ، على السواء ، معنيين متباينين ، أو متضادين كهجاء ومديح ليصل القائل إلى غرضه بما لا يؤخذ عليه .





المحسنات اللفظية



هي التي يكون التحسين بها راجعًا إلى اللفظ أصالة ، وإن حــسّنت المعنى تبعًا لتحسين اللفظ ، ومن المحسّنات اللفظية:

   * الجناس : هو أن يتشابه اللفظان في النطق ويختلفا في المعنى ... وهو نوعان :

تام : وهو ما اتفق فيه اللفظان في أمور أربعة هي : نوع الحروف ، وشكلها ، وعددها ، وترتيبها قال الله تعالى {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون مالبثوا غير ساعة}الروم : 55. غير تام : وهو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من الأمور الأربعة المتقدمة .

   * السجع: هو توافق الفاصلتين من النثر على حرف واحد في الآخر، ومثاله قول النبي صلى الله عليه وسلم :
     «اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط ممسكًا تلفًا.»

   * رد العجز على الصدر : هو أن يجعل أحد اللفظين المكررين أو المتجانسين في اللفظ دون المعنى، في أول الفقرة والآخَر في آخرها، مثل قوله تعالى : {وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه}الأحزاب : 37.
4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة جوجل (G k).
5 من 6
المحسنـات البــديعية

البديع لغة: الجديد والطريف، وقيل: هو الشىء الذى يكون أولا، كما فى لسان العرب(1).

واصطلاحا: هو أحد علوم البلاغة الثلاثة: المعانى، البيان، البديع، ومنزلته عند البلاغيين والنقاد فى صناعة العبارة البليغة هى: الثالثة.

علم البديع اصطلاحا: "هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال، ووضوح الدلالة".

فرعاية تطبيق الكلام لمقتضى الحال وظيفة علم المعانى، ووضوح الدلالة وظيفة علم البيان، والمطابقة والوضوح عنصران أساسيان فى كل كلام بليغ.

أما البديع- عندهم- فمقصور على تحسين الألفاظ (الصورة) والمعانى (المضمون) المقصودة من الكلام.

وأول من قصر البديع على هذه الوظيفة هو أبو يعقوب السكاكى(2) ونهج نهجه البلاغيون من بعده(3)
4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة g00g00SH (g00g00sH ــــــــــــ).
6 من 6
موضوع جيد
4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
ما المقصود بالتلقيح الخلطى فى الزهرة؟
ما اللون المضفل لديك؟
لماذا اغلب الدول العربيه يوجد في اعلامها اللون الابيض والاحمر والاسود ؟
ما هي ثقافه الألوان?
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة