الرئيسية > السؤال
السؤال
هل يمكنك دحض نظرية التطور؟
اعتمادا على النصوص المقدسة (بغض النظر عن كونها مسيحية أو اسلامية أو .. أو .. الخ) فان بامكان أي شخص أن يقول أن نظرية التطور خاطئة .. لأن كتابي المقدس يقول أن أول انسان كان عاقلا مكلفا ولم يكن غير ذلك.

كما أنه اعتمادا على المبادئ الانسانية و الاخلاقية.. فانه لا يحب أي انسان أن يكون أصله مشتركا مع قردة الشامبانزي.. لأنه ببساطة لا يحب ذلك

لكن ماذا لو أردنا أن ندحض نظرية التطور بعيدا عن الرأي الشخصي (النظرة الانسانية) و الديني (النظرة الدينية) بدون اللجوء الى كتب مقدسة

ما أريد قوله هو أن المزبلة ... هي مزبلة اعتمادا على العقل و الحواس الخمسة ... لا يعقل أن تسأل شخصا : هل هذه مزبلة فيجيبك أنها ليست كذلك ببساطة لأنه لا يحب المزابل

كما أنه لا يعقل أن تسأل شخصا عن مزبلة أمامه... فيقول لك أنها ليست كذلك لأن كتابي يقول أنه ليس هناك مزابل في العالم

الحقيقة هي أننا يجب علينا تقبل الحقيقة بغض النظر عن نظرتنا لنا , و بعيدا عن الكتب المقدسة

حسنا... دحض النظرية يجب أن يتم على أسس علمية مبنية على علم الاركيولوجيا و علم الاحياء.. كما أن الكتب (مثل كتب هارون يحيى) مستبعدة في هذا النقد..لأنها لا تمثل كتبا سليمة من الاخطاء العلمية .. و قد أثبتت في الاونة الاخيرة عدم مصداقيتها

شكرا لكم جميعا
العلوم 10‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة ACHILLE.
الإجابات
1 من 17
من انشئ هذه النظرية انسان ملحد  وقليل عقل                 ولو درس القران فقط لغير ة وجهة نظره
10‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة احمداحمد (احمدعمر محمد).
2 من 17
دحضها عن طريق ‏:

من أين أتت الخليه الأولى ؟؟؟

ما هي الروح ؟؟؟


ومعلومه ‏:‏  انت في جوجل إجابات   وليس جوجل علماء  ‏:‏)‏
10‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة فتاه فانيه.
3 من 17
لا تتعب نفسك النظرية فشلها منها و فيها
لان للان لم يثبت اي شيئ من ما جاء فيها
و الشيخ محمد العوضي عندة برنامج قوي يدحض فيه باسلوبه الفكاهي هذي النظرية
10‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة ghomaw.
4 من 17
"الخريطه الجينية" وما تم عليها من ابحاث عربية وعالمية وما خرج به العلماء من نتائج
تكفي لدحض هذه النظرية ...
10‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة ALjoufreev.
5 من 17
متابع بصمت
11‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة معادله مجهوله.
6 من 17
نقد نظريات التطور
بقلم الدكتور / محمد برباب

يقول ألكس كاريل في كتابه الإنسان ذلك المجهول " إن نظريات النشوء والارتقاء هي مصدر كل الهموم الإنسانية وإنها ليست إلا حكايات خرافية وجدت من يحميها ومن يقدمها للجماهير بحلة خادعة لا يعرفها كثير من الناس " .


ويعتبر أنه من الصعب أن نسمي خط سير الحضارة الغربية ـ المتأثرة بهذه النظرية ـ وتوصلها إلى إمكانية تدمير الحياة على سطح الأرض وإنهاء 3 ملايين سنة من تاريخ البشرية..


لا يمكننا أن نسمي ذلك بحال من الأحوال تقدماً.. وهو بذلك يشير إلى القنابل النووية التي اخترعتها الحضارة الغربية .. حتى أن منها من تفتك بالإنسان وتترك البنيان .. وكأن البنيان أشرف من الإنسان.

إذن فهل هذه النظريات خيالية وجدت من يروج لها؟ أم أنها نظريات علمية قريبة من الحقائق العلمية؟ أم أنها اكتسبت صفة الحقيقة العلمية؟ .

قبل الجواب على هذه الأسئلة أود أولاً أن أوضح نقطتين هامتين: ما هي النظرية؟ وما هو المنهج الأسلم لدراسة نظريات التطور؟ .

مفهوم الفرضية:

النظرية هي مجموعة من الفرضيات المتماسكة بعضها مع بعض، وتأتي هذه الفرضيات عن طريق مشاهدة أو ملاحظة ظاهرة ما، وتتطلب هذه الفرضيات لإثباتها القيام بتجارب ناجحة، أو المشاهدة المباشرة التي تبرهن على صحة الفرضية، فإذا كانت إحدى الفرضيات التي تنتمي إلى النظرية لا يمكن إثباتها لا عن طريق التجربة ولا عن طريق المشاهدة المباشرة فإن النظرية كلها يعاد فيها النظر.

أفضل منهج لتدارس هذه النظريات:

فإذا كانت الدراسات القديمة في هذا الميدان لم تعتمد إلا على الصفات الخارجية للأنواع الحية ـ من مظهر وطول ولون جلد، فإن الدراسات الحالية تعتمد على معطيات جديدة كعلم المناعة وعلم الكيمياء الحياتية أو علم الفصائل الدموية أو علم الوراثة وهذه الدراسات التي برزت في العشرين سنة الأخيرة أعطت نتائج قلبت معطيات علم الأنتروبولوجيا القديمة، وذلك بشهادة جل مراكز البحث المختصة عالمياً فأقل ما يمكنه أن يقال عن فترات ظهور نظريات التطور أن الوسائل المستعملة في ميدان العلوم الطبيعية آنذاك، وسائل بدائية إلى حد كبير، ومن هنا نستنتج أن أحسن منهج لدراسة نظريات التطور هو دراستها في قالبها التاريخي، لأنه يبين مدى موافقة أو تعارض هذه النظريات مع الحقائق العلمية المتجددة.

ظاهرة التشابه التصاعدي:

تتفق جميع نظريات التطور على أن كل أنواع الكائنات الحية قد نشأت عن نوع سابق لها في الوجود والنوع السابق يكون دائماً أبسط ممن يليه في التركيب وهكذا، فانطلاقاً من الكائنات الوحيدة الخلية ومروراً بالأعقد فالأعقد من النباتات والحيوانات وانتهاء بالإنسان، حيث تصر هذه النظريات على أن الكائنات نشأت بعضها من بعض وأصلها يعود إلى الكائنات الوحيدة الخلية.
كيف ظهرت الكائنات الوحيدة الخلية ؟

التفسير الأول: للعالم السويسري (إرينيوس) (1) الذي يقول بأن الكائنات الوحيدة الخلية مصدرها كائنات مجهرية توجد في فضاء الكون منذ الأزل حيث انسلت إلى الأرض ثم تطورت صدفة فأعطت حيوانات ونباتات صدفة وعن طريق التطور.

التفسير الثاني: (لأرنست هيكل ) الذي يقول بأن الكائنات تطورت من جماد بمعنى أنه في فترة ما من الزمن الماضي تحولت مواد غير عضوية إلى مواد عضوية صدفة ثم أعطت أحماض أمينية التي تحولت بنفسها صدفة إلى بروتينات ثم إلى صبغيات صدفة فأعطت كائنات ذات خلية واحدة صدفة ثم تكونت النباتات والحيوانات وهكذا..

نقد نظرية التطور التصاعدي:

ظاهرة التشابه التصاعدي: هذه الظاهرة حقيقة ثابتة منذ أقدم العصور إلى يومنا هذا لا يسع العين إنكارها فضلاً عن العقل والفكر، وقد أشار إلى هذا ابن مسكويه في كتابه (الفوز الأصغر ) وكذلك ابن خلدون في المقدمة حيث يقول: ((ثم انظر إلى عالم التكوين كيف ابتدأ بالمعادن ثم النباتات ثم الحيوانات )) فهذه حقيقة وصفية مشاهدة قائمة كما هي منذ أقدم العصور التي وعاها الإنسان؛ ولكن هذه الظاهرة – التشابه التصاعدي في الكائنات – لا علاقة لها بدعوى نشأتها من أصل واحد، فصفاة الكائنات تمكننا من تصنيفها نعم ولكن لا تمكننا من معرفة أصلها وإلا فمن أين أتى حيوان منقر البط (Ornithorynque)(2) الذي يتميز بكونه حيوان برمائي، زاحف ذو كفين، له وجنة لها تجعدان وجنة القرد ومنقار بط وقدم ثعلب الماء، وناب أفعى وذنب السمور أو القندس وهو يرضع صغاره من غير ثدي ويضع بيضاً وحرارة جسمه غير ثابتة كالتي عند الثديات:

فهذا الحيوان يمكننا مثلاً تصنيفه وبصعوبة أما معرفة مصدره وإلى أي حيوان ارتقى فهذا مستحيل.

وكمثال آخر فإن ذئب (Tasmanie) مثلاً يشبه كثيراً الذئب المعروف: نفس الجهاز العظمي، نفس الأسنان نفس الجمجمة، إلا أن الأول كيسي ( له جيب بطني ) والثاني مشيمي (Placentaire) فهذا يعني أن الأحياء المتشابهة لا تنتمي حتماً لنفس الفصيلة.

الحفريات لا تفسر بل تزيد تعقيداً.. والحلقات الوسطية مفقودة (3):

حسب نظرية داروين فإن التغييرات تتعاقب ببطء، وتسفر في النهاية على الانتقال من نوع إلى نوع آخر.. وإذا كان هذا صحيحاً – يقول دنتون – فيجب أن نعثر على الحلقات الوسطية..

مثلاً: عام: 1900 عثر علماء الحفريات على حفرية لدودة (Poganaphora) (عملاقة) ليس لها فم ولا أنبوب هضمي، فعوض أن تتموضع هذه الحفرية بين نوعين سابقين، كونت نوعاً مستقلاً بحد ذاته ( مضيفة تعقيداً جديداً للتفسيرات السابقة).
وفي 1909 عثر الباحث الأمريكي (Charles Doolithes) على حفرية حيوانية ترجع إلى 500 – مليون سنة لها نفس التعقيدات..

وفي 1947 عثر جيولوجي استرالي في أرض بلاده على حفريات أخرى (700 – م س )..

والحالتين معاً تمثلان حفريات لكائنات حية غير معروفة تماماً، ولم تمثل أية منها الحلقة الوسطية المنتظرة.. وعوض أن تنتظم شجرة التطور – يقول دنتون – تشعبت وتعقدت مع مرور السنين..

حقيقي أنه توجد استثناءات، فحفرية: (Archaeopteryx) (مجنح أثري ) تمثل حلقة وسطية محتملة بين الزواحف والطيور، لأنه يحتفظ بالكثير من خصائص الزواحف ( تموضع عظام الجمجمة، وجود أسنان، رقبة طويلة، غياب المنقر... الخ ).



ولكن بالإضافة إلى أن هذه الأنواع ضئيلة، كيف يمكننا أن نتيقن بأن المكان الذي تضعه بها في سلم التطور هو المكان المناسب ؟ وذلك لأن 99 في المائة من الخصائص البيولوجية للجسم توجد ( في الجانب الغير الصلب للجسم ): جلد، عضلات، أعصاب، أحشاء.. وهذه الأعضاء لا توجد مع الحفرية..

أما المتحجرات العائدة لسلسلة الحصان فلم يعثر عليها في الفترات والأحقاب التي كانت تستوجب نظرية التطور، فهناك فجوات بين فترات ظهور الأنواع الرئيسية منها حيث أنها ظهرت دون حالات انتقالية.

وهناك تناقضات ملفتة للنظر في نمو وتكون الهياكل العظمية لهذه السلسلة:

Eohippus: عدد الأضلاع: 18 زوجاً.
Orohippus: عنده فقط: 15 زوجاً.
Pliohippus: عدد الأضلاع: 19 زوجاً.


Eouus Scotti: عدد الأضلاع: 18 زوجاً مرة أخرى.

الكيسيات مثل الكنغر.. عظمة في حلق التطوريين:

فلنفترض اختفاء الكيسيات (4) من فوق سطح الأرض، وأن الوسيلة الوحيدة التي عثرنا عليها للتعرف عليهم هي جهازهم العظمي، فكيف يمكننا أن نعرف بأن لها جيباً ًبطنياً بالاعتماد فقط على هيكلها العظمي ؟ وكيف يمكننا إذاً معرفة بأن طريقة الحمل (المرحلة الجنينية ) عندهم تختلف عن باقي الحيوانات الثدية المشيمية: Placentaire يبدأ النمو الجنيني عند الكنغر في مشيمة الأم ويتم النمو في جيب بطني والذي يحتوي على ثدي الإرضاع ) ؟.

سمكة السيلاكانت.. امتحان:

في عام 1935، بينما كان أحد الصيادين يبلل شبكاه في قناة موزمبيق في الشاطئ الإفريقي على ساحل المحيط الهندي اصطاد سمكة السيلاكانت (Coelacanth)، واعتبر هذا الصيد بمثابة (معجزة) لأنه كان في الاعتقاد أن هذه السمكة اختفت منذ ما يقرب من 100 مليون سنة وقد مكن هذا الصيد من اختبار مصداقية تكوين شكل الكائن الحي بالاعتماد فقط على البقايا الصلبة من جسمه، ولكن الخيبة كانت كبيرة عندما تبين أن الشكل الخيالي الذي افترض كان بعيداً عن حقيقة الأمر.. وألغي القول بأنها وسطية بين السمك والفقريات البرية.

إن علم الحفريات يبين أن أي نوع ما من الكائنات الحية يعيش فترة معينة فينقرض بعدها ويظهر نوع آخر أكثر تطوراً منه، بحيث لا توجد أي حلقة وسطية (5) بين النوع الأول والنوع الثاني، وهذا يخص عموم الكائنات الحية وبدون استثناء، فالحلقات الوسطية لا توجد بتاتاً على سطح كوكبنا لا بين الإنسان وغيره من الأحياء ولا بين الكائنات الأخرى.

لقد كانت عصور ما قبل الكمبيري Precambrian خالية من المتحجرات وعوض أن تظهر الكائنات الوحيدة الخلية كما يزعم التطوريون، ظهرت الملايين من الكائنات الحية في العصر الكمبيري Cambrian كلها من الأشكال المتطورة (مفصليات، لا فقريات، مرجان، ديدان، قناديل البحر ) ظهرت بدون أي تطور تدريجي فأين 1.500 مليون سنة التي زعم التطوريون أن الكائنات الحية الوحيدة الخلية احتاجتها للتطور.

ومن هنا ظهرت مدرسة في الغرب تسمى مدرسة الخلق المباشر (creationism) تلح بأن الخالق سبحانه هو الذي يخلق النوع الجديد مباشرة بعد انقراض النوع السابق الذي يكون قد أنهى مهمته.

(ورسالته ) في خدمة الحياة أو أنهى التهييء لهذه الخدمة ليتسلمها النوع الجديد... وهذه المدرسة تستند على الأدلة التالية:

-التشابه التصاعدي ليس مصحوباً حتماً بتطور في القوى العاقلة عند الكائنات، فالعصفور مثلاً – أذكى وعقله أكثر تطوراً من عقل قرد وإدراك القرد ليس أرقى من إدراك الكلب إلا قليلاً.. والحمار لا يزال حماراً منذ أن عرفته البشرية..

- عدم وجود الحلقات الوسطية بين الأنواع.

-عدد الصبغيات ثابت عند كل نوع من الأنواع الحية وأي تغيير فيه يؤدي إلى تشوه النوع لا إلى تحوله لنوع آخر.

مشكلة تفسير ظهور الحياة:

أهم ما يمكن أن نسجل هنا هو عجز العلوم بجميع تشعباتها عن تفسير ظهور الحياة، يقول العالم الروسي الشيوعي أوبارين: ( إن كيفية ظهور الخلية إلى الوجود تشكل أظلم ركن في نظرية التطور مع الأسف) (6) ولهذا السبب اعتمد العلماء، على خيالهم في تفسير ظهور الحياة أكثر مما اعتمدوا على معطيات علمية، فكان التفسيران المقترحان اللذان ذكرتهما...، ولكنهما ما لبثا أن اصطدما مع الواقع العلمي.

العلوم الحديثة.. تُكذب:

فالعالم (إرينيوس ) لم يكن يعلم بظروف الفضاء، ولذلك قال بوجود الكائنات الحية المجهرية في الفضاء الخارجي للكرة الأرضية، ولكن تقدم الأبحاث العلمية أثبتت وجود درجة الصفر المطلق في الفضاء التي لا تستطيع الكائنات المجهرية العيش فيه، وتتغير الحرارة في كواكب مجموعتنا الشمسية حسب قربها وبعدها عن الشمس فقد تتراوح ما بين 300 – ليلاً و+430 نهاراً وحتى إن استطاعت العيش (وهذا مستحيل ) فإنها لا تستطيع مقاومة الإشعاع الكثيف للموجة القصيرة القاتلة وعوامل أخرى كثيرة كالضغط وغيره.. ومن هنا تصادم التفسير الأول وتعارض مع معطيات العلوم الحديثة.

-أما تفسير (أرنست هيكل ) وقوله بأن المواد الغير العضوية تحولت يوماً ما إلى مواد عضوية صدفة ثم أعطت أحماض أمينية صدفة ثم تكونت بروتينات صدفة وأعطت آلاف الأجزاء البروتوبلاسمية صدفة وأعطت آلافاً من السلاسل A.D.N صدفة ثم في الأخير أعطت خلية حية صدفة.. هذا التفسير يتعارض مع معطيات العلوم الحديثة فأي نظرية يجب أن تخضع للمشاهدة أو للتجربة حيث يجب أن يتبين صحتها.

أما هذه النظرية فلم تثبت مشاهدتها ويستحيل الحصول عليها عن طريق التجربة، فالمواد العضوية التي ادعى (هيكل) أن الحياة الأولى قد انبثقت عنها انبثاقاً كيماوياً تلقائياً هي موجودة بين أيديهم ورغم ذلك لم يستطيعوا توليد الحياة وبالطريقة التي دعوا فالاتحاد السوفيتي المنهار، كان المروج الأكبر لهذا الطرح في غياب الموضوعية العلمية..

وأوبارين العالم الطبيعي الشيوعي السوفيتي هو – أحد خلفاء داعية الإلحاد (أرنست هيكل) - صاحب النظرية – أوبارين هذا، جوبه في موسكو بالسؤال التالي:

هل التفاعل الكيميائي في المادة غير العضوية قادر وبالطريقة التي ذكر ( أرنست هيكل) على بعث الحياة كما انبعثت منذ ملايين السنين وعلى الصورة التي ادعى (أرنست هيكل).

فأجاب ( أوبارين) بأن هذا ممكن ولكن في كواكب أخرى غير كوكبنا هذا – يعني الأرض – ومع الأسف نجد مثل هذا الجواب في فكر كثير من الباحثين الغربيين ولا يخفى على عاقل ما في هذه الإجابة من مراوغة وتمصل لأن هذا الشيوعي لو قال أن هذا ممكن على ظهر الأرض لوجه له السؤال:

- لِمَ لمْ تقوموا بهذا الأمر ؟!

ومثله في ذلك مثل الذين يقولون بإمكان حدوث تحول المادة العضوية فوق سطح الأرض ولكن يجب أن تمر الملايين من السنين، فإن كان مرور الوقت يريدون به تبرير مرور مجموعة من العوامل التي تتدخل في تلك الفترة الزمنية فحالياً وفي المختبرات الحديثة حيث جميع الإمكانيات متوفرة، يمكننا أن نتدخل بجميع العوامل كالحرارة وأنواع الأشعة وأنواع المواد الكيميائية وغيرها، كل هذا ممكن في المختبر ولكن لم تستطع البشرية تجريبياً تحويل المادة الغير العضوية إلى مادة عضوية وخلق حياة.

إذن فلكي ينجو هؤلاء الملاحدة – الذين لا علاقة لهم بالعلم – من الوقوع في ورطة هذا السؤال المحرج فإنهم يحيلون السائل إلى الكواكب الأخرى أو إلى عامل الوقت الخارجين عن إرادة الإنسان وطاقته مؤمنين في ذلك بالغيب الذي يدعون عدم الاعتقاد به، وحيث يجد السائل نفسه أمام درب مسدود أمامهم..

وتذكرنا هذه الإجابة المضحكة من الملحدين بجحا المشهور بالإجابات السريعة المضحكة، فقد سأله أحد الناس: كم عدد نجوم السماء ؟ فقال: خمسون ألفاً، فقيل له: ولكن كيف عرفتها وأنت في بغداد والسماء محيطة بالأرض كلها ؟ فأجاب: هذه حقيقة أعرفها وأجزم بها وأصر عليها ومن لم يصدق فليصعد إلى السماء وليحصها..

إن القول بأن الكائنات الحية (حيوانية أو نباتية) نشأت من خلية واحدة، يتعارض – بالإضافة إلى ما سبق – مع معطيات علم الوراثة لأنه كان يجب أن تصبح كل كائنات عصرنا متشابهة ومتجانسة ومتناظرة، فإذا قيل بتدخل عوامل أخرى أثرت على الكروموزمات ( وذلك بالاعتماد على نظرية أخرى) فهذا ما سنناقشه عند استعراض باقي النظريات.
يتبع
13‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة سأتوب بإذن الله.
7 من 17
الأبحاث الحالية.. تُكَذّب:

حسب السيناريو الذي تفترضه نظرية التطور عن تحول المواد الغير العضوية إلى مواد عضوية، فإن المحيطات البدائية احتوت خلال ملايين من السنين على أرضية غنية بالمواد العضوية.
هذه المواد التي يجب أن نجدها في الصخور الرسوبية التي تكونت آنذاك في قاع المحيطات، ولكن وكما يقول Denton، حتى الآن لم نعثر على أي أثر لهذه المواد.. مع العلم أنه عثر في جنوب Greenland كريلاندا على أقدم صخور في القشرة الأرضية يرجع تاريخها إلى 3.9 مليار سنة، علماً أن عمر الأرض لا يتجاوز 5 إلى 6 مليارات سنة.

ومن جهة أخرى، عثر الباحثون الأستراليون في أحجار تاريخها 3.5 مليار سنة، على طحالب مجهرية، وهذا يدل على أن توقيت ظهور الحياة المزعوم من طرف التطوريين خاطئ، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المدة التي يعطونها لبرودة المواد المنصهرة فوق الأرض وتكون المحيطات الأولى.

لن نكتفي بهذا فقط، فالشكل المقترح من طرف التطوريين لتفسير تكون مواد الحساء الأولي (Soupe primtive) خاطئ لأنه يعني أن الفضاء الأولي لم يكن به أوكسجين وإلا فإن المواد العضوية الأولى كانت ستتعرض بسرعة إلى التلف (Oxydation et Degradation) وهذا ضرب من الخيال الأحمق، لأن عدم وجود الأوكسجين يعني عدم وجود غشاء الأوزون الفضائي مما سيكسر كل الاتصالات الكيميائية التي ستحاول المواد العضوية القيام بها ويجب أن لا ننسى بأنه لهذا السبب تفسر الآن عدم وجود هذه المواد العضوية فوق أرضية كوكب مارس.

وقبل استعراض باقي النظريات أريد أن أوضح مفهوم (الصدفة) الذي ترتكز عليه هذه النظريات والذي طالما ظن الكثير من الناس أنه لا يخضع لأي قانون رياضي ولا منطقي.

فصل عن المصادفة:

إن نتائج المصادفة مقيدة بقوانين رياضية وذلك مثل كون 1 زائد 1 يساوي 2.
وكمثل على ذلك خذ كيساً به مائة (100) قطعة رخام 99 بيضاء وواحدة سوداء.
- إن نسبة سحب القطعة السوداء من الكيس مرة واحدة هي بنسبة واحد إلى المائة (100:1).
-أما سحبها مرتين متواليتين فهي بنسبة: (10.000:1) ونسبة جلبها ثلاث مرات متتالية هي: (1.000.000:1) وهكذا نلاحظ أنه كلما تكاثرت الأعداد المنتظمة أصبحت الصدفة أمراً مستحيلاً، وضرباً من الخيال الأحمق، خصوصاً إذا ما حاولنا أن نفسر بها نشأة الظواهر الكونية الهائلة، والقوانين المتينة التي تربط بين عناصرها، فالحياة فوق أرضنا ترتبط بشروط جوهرية عديدة، فهل توفر هذه الشروط التي لا يحصى عددها جاءت من محض المصادفة ؟ والأمثلة على هذا لا تعد ولا تحصى، فوجود الماء، والهواء، والشمس، والقمر، والسهول، والجبال، والأودية... ما هو إلا توفير للحياة وخدمة لها مما يجعل التكلم عن المصادفة في هذا المجال، أمراً صبيانياً.. وإلا لماذا لم تجعل المصادفة الأرض تدور حول نفسها (أربع وعشرين ساعة ) بسرعة 100 ميل بدل 1000 ميل ؟ عندئذ يكون ليلنا ونهارنا أطول مما هما عليه فتحترق النباتات كل يوم أو تتجمد في الليل فتستحيل الحياة، والقمر هو المسؤول عن المد والجزر وهو يبعد عن الأرض بـ: 240.000 ميل فلو أن قمرنا يبعد عنا بـ: 51.000 ميل فإن المد كان يبلغ من القوة بحيث يدمر جبال الأرض كلها.. ولو أن الهواء أصبح سائلاً لغطى الكرة الأرضية إلى عمق 35 قدم والأمثلة في هذا المجال لا يمكن أن تستوعبها كتب الدنيا كلها...
إن البحث العلمي النزيه يقتضي إيجاد نظريات بعيدة عن إستراتيجية جهة من الجهات لأن الزمن لا بد أن يكشف عن الحقيقة إذ كيف يعقل مثلاً أن تصبح الخلية حيواناً، وأخرى نباتاً، بالصدفة ؟ فلماذا لم تجعل المصادفة الحياة كلها حيوانية ؟ إذاً لاستنفذ الأوكسجين ولما بقيت الحياة كلها نباتية، لاستهلك النبات ثاني أكسيد الكربون، ولما بقيت الحياة، إن هذه الترهات الفكرية وغيرها، جوانب لا تمت إلى العلم بصلة.

وفي هذا الشأن أكد العالم الفرنسي (ألكونت دي تواي) أن الكون والفضاء اللانهائي، وكمية المادة التي يتطلبها تكوين جزئية بروتينية عن طريق الصدفة، هي أكبر بكثير من المادة والفضاء الموجودين حالياً.

فمن أجل إيجاد جزيء بروتيني يمنح الحياة تقدر الصدفة برقم به 243 صفراً أمام 10 بلايين(7).

فكيف لنظرية تعجز عن تفسير ظهور جزئية بروتينية لا ترى بأحدث أجهزة التكبير أن تفسر ظهور مليون نوع من الحيوانات و200.000 نوع من النباتات مع ارتباطاتها فيما بينها ؟
-إن الحياة فوق كوكبنا ترتبط بحسابات تنظم حتى مستقبل البشرية وأرزاقها إلى غير ذلك، ففي الوقت الذي تعطي فيه خلية ملتوية أربع حيوانات منوية لإنتاج ملايين الحيوانات المنوية تعطي المنسلية البيضاء عند المرأة أربع خلايا في كل شهر ولكن واحدة منها فقط صالحة للإخصاب ولو أن الخلايا الأربعة تخصبت جلها، لأنجبت كل امرأة على الأقل أربعة أولاد في كل مرة وتخيل آنذاك مصير البشرية فوق كوكبنا.

نظرية لامارك (8):

إن مضمون هذه النظرية، هو أن عدم ثبات الأنواع على حالها يعود أساساً إلى الظروف المختلفة (مثلاً كتأثير المناخ والغذاء وطراز الحياة.. ).

التي تؤثر على ثبات الأنواع، وتدفعهم حتماً للتغيير وبمعنى آخر فإن الكائنات نشأت عن غيرها من أخرى، غير متشابهة لها في عملية تطور متعددة عبر أزمان طويلة، كان التغيير فيها أو في بعض أعضائها وفقاً لظروف البيئة الخارجية، ثم انتقلت هذه التغييرات المكتسبة إلى الجيل التالي له بالوراثة.

واستدل لامارك بقانونين هما:

-أولاً: قانون الاستعمال والإهمال:

يعني أن بعض أعضاء الكائن الحي، تتغير بالضمور، أو الزيادة، أو الضعف، أو القوة نتيجة لإهماله أو كثرة استعماله، ثم ضرب عدة أمثلة أهمها:

‌أ- نمو واستطالة رقبة الزرافة نتيجة لمحاولتها المستمرة للوصول إلى غذائها من أوراق الأشجار العالية بعد تعرية الفروع التي هي أدنى منها.

‌ب- نمو سيقان الطيور التي تعيش في المستنقعات والبحيرات واستطالة مناقرها ورقابها لاصطياد الأسماك منها.

‌ج- الفقاريات التي تتغذى بدون مضغ، تضمر أسنانها وتصبح خفية في اللثتين مثلاً: الحوت، وآكل النمل.

‌د- والخلد، الذي يعيش في الظلام، له عينان صغيرتان جداً لا تكاد تنهضان بوظيفة.

- ثانياً: توريث التغييرات المكتسبة:

يعني أنه بعد ظهور المتغيرات الجديدة التي اكتسبها الأفراد، يتم توريثها للجيل الجديد.

نقد (اللاماركية):

أولاً: - نقد فرضية توريث التغييرات المكتسبة:

لقد فندت نتائج بحوث العالم (جريجول مندل) (1822 - 1884) ما جاء بهذه النظرية اللاماركية التي ادعت إمكانية توريث الأجيال التالية لتلك الصفات التي اكتسبها أسلافهم وكذلك العالم (طوماس مورجان).

فختان أبناء المسلمين، وأبناء اليهود، لم تورث أية طائفة لنسلها هذه الخصائص، ويقال نفس الشيء بالنسبة لتلك الأطواق التي تمسكت بها نساء (بورما) لإطالة أعناقهن، وكذلك أحذية نساء الصين الصغيرة.. ونشير لما قام به الباحث (وايزمان) في تجربة طويلة الأمد كان خلالها يقطع ذيل الفئران مباشرة بعد ولادتها، وبعد توالد هذه الأنواع لم يحصل على فئران بدون ذيل.

ثانياً – نقد قانون الإهمال والاستعمال:

إن نوع الزرافات التي ضرب بها (لامارك) المثل على صحة هذا القانون ما زال موجوداً، وما تزال إناثه تحمل رقاباً قصيرة فلماذا لم تمت إناث هذه الزرافات ذات الرقاب القصيرة وقت فناء الزرافات القصيرة الأعناق بسبب جوعها نتيجة لارتفاع مأكلها عن متناول أفواهها؟.

كذلك يجب أن نذكر بأن صغار الزراف تبقى قصيرة الرقاب بعد مرحلة الفطام لمدة طويلة لا تتمكن من الوصول إلى تلك الفروع – فلماذا لم تمت تلك الصغار ؟ وبذلك يختفي هذا النوع من الحيوانات من على وجه الأرض إطلاقاً..؟

ومن البديهي أن الأشجار الطويلة التي تنمو على مدار السنة تبدأ بالنمو الطبع قصيرة، إذاً فكل حيثيات المسألة ضد فكرة (لامارك).
أما صغر أعين الخلد وضمور أسنان بعض الفقاريات فذلك راجع إلى الصفات الوراثية الكامنة في الصبغيات (أو الناسلات) فهذه صفات تكون موجودة قبل الالتقاء مع الظروف الخارجية وكمثال على ذلك: اختلاف سمك الجلد عند المولود في أخمص قدميه وليونته في الوجه مثلاً.

ومن جهة أخرى لو كان قانون الإهمال والاستعمال يعمل لصالح الأنواع لما انقرضت بعض الحيوانات مثل الديناصور عندما تغيرت ظروفها، وهكذا فإن فقر هذه النظرية (اللاماركية) وتعارضها مع نتائج علم الوراثة، كان سبباً في تناسبها والاعتماد على نظرية أكثر ( تماسكاً ) منها وهي نظرية (داروين).. الذي تبنت الكثير من أفكار لامارك.

التطور عند ( جورج كوفييه) (9):

يرى هذا الباحث أن ظهور الأصناف والأنواع يأتي عقب حدوث الكوارث التي كانت تبيد وتفني بعض أنواع الأحياء، لتظهر بدلاً منها أنواع جديدة.

وبتكرار الكوارث، يتكرر خلق الكائنات الحية في كل مرة.

نقد هذه النظرية:

لقد تجاوز العلماء هذه النظرية لأنه لا يمكن أن تترك الكوارث أحياء إلا بتدخل عوامل خارجية لا دخل للناجين فيها.

ولو افترضنا أن الكوارث تركت أحياء فما هي القدرة الذاتية التي استطاع بها الناجون أن يقاوموا دون غيرهم ممن ماتوا ؟
إن الدارس والمتمعن للكوارث التي حدثت هنا وهناك في أنحاء المعمورة منذ آلاف السنين وأبادت ملايين الأحياء لم ير أي أثر لحدوث أي نشوء أو ارتقاء بعد حدوث الكوارث.

ولو افترضنا أن الكوارث أسفرت عن نشوء وارتقاء بعض الأحياء، فإن أبحاث العالم (منديل) وغيرها تدل على أنه يستحيل توريث هذه الخصائص المكتسبة للأجيال القادمة، لأن الخصائص التي تورث للأجيال عند نوع ما، سواء كان نباتاً أو حيواناً، هي فقط تلك التي تكون مسجلة في كروموزومات أفراد ذلك النوع وهكذا تجوزت هذه النظرية.

الداروينية (10):

تقوم نظرية (داروين) على مجموعة القوانين التالية:

أ- قانون البقاء للأصلح أو ( تنازع البقاء ) وقانون الانتخاب الطبيعي، حيث يفترض (داروين) أنه عندما يدخل الأفراد في صراع مع الطبيعة من أجل الحياة يجري اصطفاء طبيعي يؤدي إلى بقاء أشد الأفراد كفاءة بما يمتاز به من صفات. (وهذه الصفات، قد لا تكون ذات أهمية في الظاهر).

وكمثال على ما يقول، فإن أنثى الفيل تضع خلال حياتها ستة صغار، في حين كان يجب أن يصبح نتاج كل ذكر وأنثى واحدة بعد 75 – عاماً عدد أكبر بكثير من هذا العدد لأن، فترة الحمل عند أنثى الفيل حوالي عامين، وواضح أن الواقع الطبيعي بعيد كل البعد عن هذا الحساب، وذلك أنه إذا افترضنا وجود سرب من الفيلة تسير في غابة متحدة كعادتها لطلب الغذاء، فإذا رأت مرعى تزاحمت عليه، فالقوي منها يفوز بأطايب هذا المرعى، فيزداد قوة على قوته، أما أضعفها فيزداد ضعفاً على ضعفه، ومع مرور الزمن، يزداد القوي قوة واكتمالاً، ويزداد الضعيف ضعفاً إلى ضعفه، فلا يزال يتناقض حتى يتلاشى … مما يمكن من اختفاء الأنواع الضعيفة وهذا ما يسمى بقانون البقاء للأصلح عند ( داروين).

ب- قانون الإهمال والاستعمال. ( تم الكلام عنه ).

ج – قانون توريث التغييرات المكتسبة، ( تم الكلام عنه كذلك ).

د – فيما يخص الإنسان يعتبر (داروين) الإنسان واحداً من فرق الحيوانات البسيطة، كان من حظه امتلاكه لمجموعة من الصفات تقدم بها صعداً خلال التسابق من أجل البقاء.

ويقول: بأن الإنسان والقرد يعودان إلى أصل واحد مشترك ومجهول سماه ( الحلقة المفقودة) التي حدث لها تطور خاص، وتحولت إلى إنسان، (ولم يقل كما يظن بعض السفهاء: إن القرد جد الإنسان).

واعتبر (داروين) الجنين ونموه في الرحم طريقة ممثلة لكل الأشكال الحيوانية التي مر بها الإنسان في بدء التاريخ وليست الزائدة الدودية إلا عضواً زائداً عن الحاجة، وهي من بقايا الكرش الحيواني، وستؤول إلى الانقراض.

نقد الداروينية:

أولاً: إن الواقع الذي نشاهده يتنافى مع ما أسماه (داورين) بالبقاء للأصلح فالأرض بما قطعته من مراحل في عمرها المديد، تعج (بالأصلح وغير الصالح) من شتى أصناف الحيوانات، ولو كان قانونه صحيحاً، لكان من أبسط مقتضياته الواضحة: أن يتجاوز موكب السباق بين الكائنات الحية نقطة البدء على أقل تقدير مهما فرضنا حركة التطور بطيئة، ولكن ها هي ذي نقطة البدء لا تزال تفور بكائناتها الضعيفة المختلفة، ولا تزال تتمتع بحياتها وخصائصها كما تمتعت بها الكائنات الحية السابقة مثلاً بمثل، وعلى العكس من ذلك نجد حيوانات عليا كالديناصورات، انقرضت بينما ظلت الحشرات الدنيا كالذباب والبرغوث باقية، وبقي من هم أضعف من هؤلاء، يقول البروفسور الفرنسي (Etienme Rebaud) في كتابه: (هل يبقى الصالح أم غير الصالح ) ص 40، لا وجود للانتخاب الطبيعي في صراع الحياة بحيث يبقى الأقوياء ويزول الضعفاء فمثلاً: ضب الحدائق يستطيع الركض بسرعة لأنه يملك أربعة أرجل طويلة، ولكن هناك في نفس الوقت أنواع أخرى من الضب لها أرجلاً قصيرة حتى لتكاد تزحف على الأرض وهي تجر نفسها بصعوبة... وهذه الأنواع تملك البنية الجسدية نفسها حتى بالنسبة لأرجلها وتتناول الغذاء نفسه. وتعيش في البيئة نفسها فلو كانت هذه الحيوانات متكيفة مع بيئتها لوجب عدم وجود مثل هذه الاختلافات بين أجهزتها.

وعلى عكس مفهوم الانتخاب الطبيعي فإن كل هذه الأنواع ما تزال حية وتتكاثر وتستمر في الحياة، وهناك مثال الفئران الجبلية التي تملك أرجلاً أمامية قصيرة وهي لا تنتقل إلا بالطفر في (حركات غير مريحة)، ولا تستطيع كثير من الحشرات الطيران رغم امتلاكها لأجنحة كبيرة، فالأعضاء لم توجد في الأحياء كنتيجة لتكيف هذه الأحياء مع الظروف بل على العكس فإن ظروف حياتها هي التي تتشكل وفقاً لهذه الأعضاء ووظائفها.
ثانياً: إذا كان التطور يتجه دائماً نحو الأصلح، فلماذا لا نجد القوى العاقلة في كثير من الحيوانات أكثر تطوراً وارتقاءً من غيرها، ما دام هذا الارتقاء ذا فائدة لمجموعها ؟ ولماذا لم تكتسب القردة العليا من القوى العاقلة بمقدار ما اكتسبه الإنسان مثلاً ؟ فالحمار منذ أن عرف إلى الآن ما زال حماراً...

لقد عرض (داروين) لهذه المشكلة في كتابه، ولكنه لم يجب عليها وإنما علق بقوله ( أصل الأنواع ) ص 412:

(إننا لا ينبغي لنا أن نعثر على جواب محدود ومعين على هذا السؤال إذا ما عرفنا أننا نعجز عن الإجابة عن سؤال أقل من هذا تعقيداً).

ثالثاً: وقد ثبت لدى الدراسة أن كثيراً من نباتات مصر وحيواناتها لم تتغير عن وضعيتها خلال قرون عديدة متطاولة، ويتضح ذلك من الأنسال الداجنة المنحوتة في بعض الآثار المصرية القديمة، أو التي حفظت بالتحنيط وكيف أنها تشبه كل الشبه الصور الباقية اليوم بل ربما لا تكاد تفترق عنها بفارق ما.

والأمثلة كثيرة في هذا الموضوع.

رابعاً: هذه النظرية لا تخضع لتجربة أو مشاهدة: المشاهدة الإنسانية لم ترصد أي ارتقاء أو أدنى اعتلاء.. لم ترصد البشرية في أي وقت عبر الزمن أي كائن ما قد تحول إلى كائن آخر بالترقي أو بالتطور، خاصة وأنه يوجد العلماء المتخصصون الذين يراقبون أدنى تغيير حديث في المظهر الخارجي لتلك الكائنات أو تركيبها الداخلي (انظر كتاب الأسترالي Denton... ).

فيها يخص الإنسان:

أولاً: يختص الإنسان باحتواء خلايا جسمه على 46 صبغي، فإذا حدث أي تغيير في هذا العدد من زيادة أو نقصان فإن جسم الإنسان لا يتطور إلى جسم آخر بل يتعرض للتشوه وهذا العدد الثابت للصبغيات عند جميع الأحياء لا يسمح بأي تطور من كائن حي إلى آخر أبداً وأي تغيير في المادة الوراثية ( الصبغيات) يؤدي إلى تغيير الملايين من البروتينات المتدخلة في تكوين الجسم، والذي يتكلم في تحول القرد إلى إنسان إما أن يكون جاهلاً كمعظم الصحفيين الببغاوات الذين يرددون هذا القول بدون علم، ( أو هم معذورون لتكوينهم الأدبي غالباً وبعدهم عن الميدان العلمي ) وإما أن يكون شيطاناً يعلم الحقيقة ويظهر غيرها..
ثانياً: لا يجب الاعتماد فقط على البقايا الصلبة من الجسم لتشييد وتشكيل الحالة الصحيحة الأصلية، وذلك لأنه – كما ذكر – تبين أن الشكل النظري المقترح لسمكة السيلاكانت بعيد كل البعد عن حقيقة أمرها.

ولقد ذكرت أنه يستحيل معرفة أن للكنغر كيس بطني فقط من خلال هيكله العظمي، وأن المشاهدة المباشرة هي الوحيدة الكفيلة بإعطاء معالم الجسم التامة، فالهيكل العظمي للكنغر يشابه الهيكل عند الديناصور أو الكومودو (11).. وزيادة على ما سبق فإننا إذا أعطينا جمجمة واحدة وقدمناها لعدة باحثين لا يرى بعضهم بعضاً، فإن تصورهم لتشكيل وتغليف الجمجمة سيختلف حتماً الواحد عن الآخر.

ثالثاً(12): إضافة إلى هذا توجد 4 نظريات (أساسية) أخرى كلها متناقضة مع بعضها البعض في تفسيرها لأصل الإنسان:
1-فرضية (وايت) وجوهنسون white et johanson.
2-شجرة (طويباس) Tobias.
3-شجرة (ليكي) Leaky.
4-شجرة (كوبنس).Coppens
فليس من النزاهة العلمية في شيء الجزم في موضوع كله افتراضات وافتراضات مضادة.
وقد اعتبر بعض الداروينيون ما أطلقوا عليه اسم Ramapithecus هو الإنسان –

رسم لما زعم أنه إنسان Ramapithecus والذي تبين أنه كان عبارة عن قرد

القرد وقد صدر هذا الحكم استناداً على بعض أسنان وقطع وشظايا من فك لا غير، وهذا هو كل ما يملكونه من متحجرات (عظيمة)! وكتب الدكتور Dr. Jolley في تقرير له أن أنواعاً من قرود البابون التي تعيش في أثيوبيا تملك نفس خصائص أسنان وفك Ramapithecus إذن فهذه الخصائص ليست خصائص إنسان وقد اتفق رأي علماء متحجرات آخرون أن Ramapithecus لم يكن ببساطة إلا قرداً.

- كان Dart أول من اكتشف ما أطلق عليه اسم Australopithecus سنة 1924 وأشار إلى عدة أوجه شبه لهذه الجمجمة مع هيئة وقسمات القرود، وسجل في الوقت نفسه اعتقاده أن أسنان هذه الجمجمة تشبه أسنان الإنسان، كان حجم الدماغ يبلغ ثلث حجم دماغ الإنسان المعاصر، أما طول هذا المخلوق فقد يبلغ 4 أقدام فقط.

وقد قام Rchard leaky بنشر مقالة تشير إلى أن Australopithecus لم يكن سوى قرداً بأيد طويلة وأرجل قصيرة مشابهة للقرود الإفريقية: أي أن هذا المخلوق لم يكن سوى قرداً كبيراً Ape.

بالنسبة لإنسان (جاوا) فقد استدل عليه عند العثور على عظمة فخذ مع قحف وثلاثة أضراس، وقد اكتشفت هذه العظام ضمن مسافة 50 قدم وفي فترة امتداد سنة كاملة، وقد كتم Dr.Dobois لمدة ثلاثين عاماً حقيقة هامة وهي أنه وجد بالقرب من هذه العظام وفي نفس المستوى من الطبقة الأرضية جماجم بشرية عادية، وقبيل وفاته أعلن عن الحقيقة وقرر أن إنسان (جاوا) ربما كان قرد Gibbon وليس مخلوقاً شبيهاً للإنسان على الإطلاق.

أما ما يسمى (بإنسان بيكن) فيعتد العلماء (الأنتروبولوجيون) البارزون أنه لم يكن إلا قرداً ضخماً.

يبقى أن أذكر باكتشاف Rchard leaky لجمجمة بشرية عمرها 2.5م س في حين لا يزيد العمر الذي أعطي لما سمي (إنسان افا) و(إنسان بكين) عن بضع آلاف من السنين وتم اكتشاف مماثل في شهر يناير 2001 بأستراليا تداولته وسائل الإعلام الدولية.
رابعاً: أين الحلقة المفقودة بين القرد والإنسان ؟ إننا قبل أن نتساءل عن الحلقة، يجب أن نعرف أولاً أننا لن نجد في هذا الكوكب من يجيب أو يستطيع حتى التلميح لهذا الموضوع، لماذا لم يبق لها أي وجود أو أي أثر ؟ ولماذا لم تبق كما بقيت تلك القردة ؟ لماذا هنا البقاء لغير الأصلح ؟ أما كانت هي الأحق أن تبقى لأنها كانت هي الأقوى والأفضل والأحسن، ألم تكن هي أحسن من النسانيس التي هي أدنى في الرتبة؟.

خامساً: لماذا وقف التطور عند الشكل الإنساني ؟ عجيب حقاً أن تمر آلاف السنين ولم نر أي تطور ما قد حدث في جسم الإنسان ؟ أو حتى أي بادرة تشير إلى تغيير في أي عضو فيه، بل يجب أن نتساءل أو نتخيل: ما هو الطور الذي سيلي طور الإنسان بالرغم من أن المتغيرات حوله زادت لصالحه ؟

سادساً(13): اكتشاف العلماء لعظام بشرية ترجع لملايين السنين:

نشرت (صحف العالم) في أوائل نوفمبر 1972 عن وكالات الأنباء العالمية في واشنطن: أن العالم رتشارد ليكي أحد أقطاب العالم الأنتربولوجي، الذي احتل منصب المدير العام للمتحف الوطني في (كينيا) قد تمكن من اكتشاف بقايا جمجمة يرجع تاريخها إلى مليونين ونصف مليون عام، وهذا الاكتشاف يقلب كل ما قبل عن النظريات بشأن تطور الإنسان عن أجداده فيما قبل التاريخ.

سابعاً(14): بعد دراسة L`AND mitochondriale تبين حديثاً أن قردة الشامبانزي والغوريلا ظهرت بعد ظهور الإنسان على سطح الأرض.. وهذا الاكتشاف يقلب كذلك كل ما قيل عن النظريات بشأن تطور الإنسان عن أجداده فيما قبل التاريخ.
ثامناً: إن الزائدة الدودية لن تنقرض، لأنها موجودة عند الحيوانات الأخرى، وأثبت لها العلم الحديث فوائد منها: المساعدة على الهضم لم يكن يعرفها (داروين) وإلا فهل وجود الثدي عند الرجل يجعل أصل الذكور إناثاً ؟ وإن كان شعر الصدر عن الرجل من بقايا الحيوان، فلماذا لم يوجد عند الإناث ؟ لعل أنصاره يقولون بخروج الرجل إلى الصيد، وبقاء المرأة في الكهف، ويعود الرد من جديد: ولماذا بقي الشعر في الرأس والعانة عند المرأة؟

-بالنسبة لـ (إنسان Neanderthalien) فهو يملك بنية هيكل عظمي شبيه تماماً لإنسان المعاصر، وسعة جمجمته تزيد على مثيلتها لدى الإنسان المعاصر، ويعتقد جميع علماء الأنتربولوجيا حالياً أنهم كانوا أناساً عاديين مثلي ومثلك.

-بالنسبة لإنسان ( كرومانيوم) وجد أن حجم دماغه كان أكبر من حجم دماغ الإنسان الحالي ولو كان حياً اليوم ومشى في الشارع بملابس العمل لما جلب انتباه أحد.

الداروينية الجديدة:

كان للانتقادات الكثيرة التي وجهت إلى نظرية (دارون) أثر كبير في أن تتهاوى ويمر عليها عهد من السقوط والتردي، ولكن طائفة من الباحثين عادوا فشيدوا من أنقاضها نظرية أخرى جديدة، أطلق عليها فيما بعد اسم: (الداروينية الجديدة) اعتبرت بمثابة نسخة مصححة لنظرية (داروين).

وقد تزعم هؤلاء الباحثين (هوجودي فريس) ثم دعمه طائفة من علماء الحياة، أكثرهم إنجليزيون وأمريكيون وأهم ما ينهض عليه هذا المذهب الجديد ويعتبر فارقاً يمتاز به عن نظرية (داروين) هو أن التطور إنما يقوم على أساس الطفرة التي تحدث فجأة وبالمصادفة لا على أساس انتخاب الأصلح كما يقول (داروين).

ويقولون إن التغيرات بعد أن تتم فجأة وعلى سبيل الطفرة التي لا يستبين فيها سبب غائي، تتسجل فوراً في الذخيرة الوراثية، إذاً فالمصادفة لها الدور الأساسي في تكون الأنواع وتكاثرها، مع الاعتراف بما للوسط الذي ينشأ فيه الحيوان من أثر ثابت على كمية التغيير ونوعيته.

نقد الداروينية الجديدة:

إن هذه النسخة المصححة لمذهب (داروين) لم تجب على جميع الانتقادات التي وجهت للداروينية – فالحشرات لم يتغير شكلها منذ أن وجدت فوق سطح الأرض إلى يومنا هذا وسمك ( السلاكانت ) يعيش في المحيط الهندي، ولم يحدث عليه تغيير منذ أربعة مائة مليون سنة مما جعل العلماء يطلقون عليه اسم (الحفرية الحية)، وتوجد أمثلة كثيرة للحفريات الحية، مثل ألزاحف النيوزبلاندي: (سيفنودون) والرخوي البحري: (نيوبيلينا) والشجرة اليابانية (جينجيكو)، وطائر (الكزوار)، و(حيوان الأكوندون)، وهذا النوع من الحفريات أوقع الداروينية الجديدة في ما يسمى بأزمة الداروينية الجديدة، خصوصاً وأن هذه الأخيرة تلح على أن جميع الأنواع النباتية والحيوانية تتطور وبدون استثناء، ومن الانتقادات الأخرى لهذه النظرية أذكر:
أولاً: إن التطور المفروض الذي هو أصل البحث، تطور تقدمي ولا ريب، إذ هو التفسير المقترح لتدرج أصناف الحيوانات على ضوئه، فهل من شأن الطفرة أن تنطوي على هذا التطور التقدمي المطرد ؟.

المعروف أن الطفرة إنما تنطوي دائماً على صفات الانتقاص والاضطراب... فكيف يفسر التطور التصاعدي بالطفرة التراجعية ؟
يتبع
13‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة سأتوب بإذن الله.
8 من 17
ولماذا لا تتوجه الطفرة يوماً ما في سيرها بالركب الحيواني نحو الانتكاس إلى الخلف بدلاً من الصعود الشاق الدائب إلى الأمام ؟؟؟ وإلا فإنها طفرات مبرمجة إلى الأمام ؟!

لا ريب أن اعتماد أي إجابة علمية موضوعية على هذه الأسئلة، كفيل بأن يؤدي إلى انهيار هذه النظرية الجديدة من أساسها.

ثانياً: إذا كانت الطفرة هي التي تتحكم فيما يطرأ على الكائن الحي من تغير وتطور، فأي موجب يبقى لافتراض نشأة الكائنات الحية من أصل واحد، إذ من المعلوم أن هذا الافتراض إنما لاقى القبول من أصحابه بناء على ما لاحظوه من التشابه التصاعدي الملموس بين أصناف الأحياء، وعندئذ لا يبقى لافتراض وحدة الأصل الحيواني أي وجه مقبول وهكذا فإن القول بالطفرة يحمل في طواياه عوامل التدمير لفكرة التطور من أساسها.

ثالثاً: إن القول باحتضان قانون الوراثة للدفع الطفري، الذي يفترض انه ساق الكائن الحي في وقت ما من عمره النوعي أو (السلالي) إلى قفزة تطورية دون الإشارة إلى أي ما قد يعتبر شبه دليل على هذه القفزة، ليس أكثر من ستر لضعف هذا الرأي وراء نظام الوراثة، إذ من الطبيعي أن يتساءل الباحث عن أي معلمة من المعالم التي بإمكانها أن تشير لنا ولو عن بعد إلى أي حقبة تاريخية ظهرت فيها طفرة ما، لحيوان ما، أي قبل أن تختفي في مكنون الغيب الوراثي.

خلاصة أولية:

فرضية، لا حقيقة علمية ثابتة:

أولاً: فكرة التطور وما يتبعها من انتخاب للأصلح لم تتجاوز بعد مرحلة الفرضية، وكل ما قيل أو كتب فيها، لا يعدو أن يكون محاولات مبتورة تثير مزيداً من مشكلاتها أكثر مما تحل شيئاً من معضلاتها.

ثانياً: وبناء على ذلك، فإنه لا يجوز إقامة أي حكم علمي على شيء من هذه البحوث والآراء، ولا يجوز أن نعتبرها بحد ذاتها حقيقة علمية تجاوزها العقل بالقناعة والقبول، وإن في استمرار سلسلة النقض والنقد التي تلاحقها لأبلغ شاهد على ذلك، وإنه لمن الأسف أن يقوم بعض من مدرسينا في الثانويات والجامعات بتقديم النظريات للطلبة والباحثين على أساس أنها حقائق علمية ثابتة، والغريب أن بعض الأساتذة خصوصاً ممن توافدوا علينا من فرنسا يقدمون لنا الفرضية دون نقدها ويتعصبون لإحداها ويعادون من يعارضهم فتصبح قاعة الدرس كقاعة الاستخبارات الكاجيبي KGB في روسيا....!

ومما سبق نستنتج كذلك ما يلي:

-الظهور الفجائي لجل الأحياء دون وجود الحلقات الوسطية مع أسلافها يعني الخلق المباشر لجل هذه الكائنات وبنفي القول بالتطور ونشأة الكائنات الحية بعضها من بعض.

-عدم وجود هذه الحلقات الوسطية دفع بالداروينيين للجوء للغش والتزوير فظهرت قضية إنسان (بلتدوان) وإنسان (نبرسكا)... وما يسمى بـ: نيودبرطال وكرومانيوم ليسا إلا أناس عاديون مثلي ومثلك، أصبغ عليهم الداروينيون صفات كاذبة تقربهم من القرود والبشر.

العنصرية النتنة:

لقد كانت جل مدارس البيولوجيين ( ومن بينهم داروين) متفقة على أن وجود ثلاثة أنواع من الجنس البشري (أبيض ، أصفر، أسود) ليس إلا دليلاً على حركة التطور التي أعطت النوع الأبيض مكانة النوع الأكثر تطوراً (العرق الأسمى)، وداروين بالذات كان متزعم هذا الاتجاه الذي كانت ترتكز عليه العنصرية بجنوب إفريقيا وبالدول المصنعة، إذ يزعم أن الإنسان المتحضر انحدر من القردة العليا مروراً بإنسان ما قبل التاريخ البدائي homme primitif ثم الإنسان المتوحش (15) واعتبر داروين بأن جميع الأجناس البشرية التي لا تنتمي لأوربا هي أجناس بشرية متوحشة لأن قمة الحضارة هي أوربا (16).

فماذا حصل لهذه الرؤية الخيالية للإنسان ؟ إننا نقرأ الآن في مصادر البحث الغربية المختصة أن مفهوم الجنس البشري الراقي لا معنى له من الوجهة العلمية. فهذه عنصرية أعطت للإنسان الغربي آنذاك.. تبريراً لاستعباد الإنسان الإفريقي (المتوحش) وأمثاله...

تدخل الصهاينة:

وهنا أشير إلى ما قاله ألكس كاريل في كتابه (الإنسان ذلك المجهول) ص 158:

(( إن نظريات النشوء والارتقاء هي مصدر كل الهموم الإنسانية، وإنها في الحقيقة ليست إلا حكايات خرافية وجدت من يحميها ومن يقدمها للجماهير بحلة خادعة لا يعرفها كثير من الناس )).

وهو بذلك يشير إلى الأيدي الصهيونية التي تعتبر بأن شعوب الأرض كلها حمير، وأنه على شعب الله المختار – يعني اليهود – أن يركبها ( كتاب التلمود).

وألكس كريل يشير هنا إلى ما يوجد ببروتوكلات حكماء صهيون حيث نجد النصين التاليين:

-إن داروين ليس يهودياً ولكنا عرفنا كيف ننشر آراءه واستغلالها في تحطيم الدين.
-لقد رتبنا نجاح داروين وماركس ونيتشه بالترويج لآرائهم، وأن الأثر الهدام للأخلاق الذي تنشأ علومهم في الفكر غير اليهودي واضح لنا بكل تأكيد.

وهكذا استغل اليهود الثلاثة ماركس وفرويد ودور كايم هذه النظرية وكل حسب اختصاصه... فقال فرويد في كتابه: Tom an Toboo ص: 50 إن الولد يكره أباه لأنه ينافسه في أمه جنسياً، لقد شوه فرويد مصادر الأساس البشري ولست أدري كيف يمكنه أن يفسر حب الإنسان للقمر والطبيعة وللرياضيات جنسياً.
ص: 50 والفتاة تكره أمها، والزوجة تكره زوجها وتتمنى له الموت.
ص: 60 إن حزن الأهل على ميتهم ليس شعوراً خالصاً بالحزن الحقيقي لمفارقته، ولكنه مداراة للفرحة الخفية التي يحس بها الأقارب عند التخلص من هذا الشخص الذي كانوا يكرهونه ويودون لو يموت..

وانطلق ماركس بنفس الأسلوب الذي يأباه الحيوان ولكن في علم الاقتصاد ودور كايم في علم الاجتماع.. فكانت المصيبة التي يعيشها العالم في عصرنا هذا.

والمصيبة كذلك أننا في العالم الثالث مستهلكون من الدرجة الأولى لهذه الأفكار في أدبياتنا كما نستهلك الكوكا كولا.

المصدر الرئيسي: كتاب بعض من الإعجاز العلمي للقرآن الكريم مع تحليل لنظريات التطور ـ تأليف د. محمد برباب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) إرينيوس (Irinius) حائز على جائزة نوبل في الكيمياء (1903).
(2) أونيطو رانك (Ornithorynque) من الثديات الأولية، يعيش باسترايلا
(3) مقتطف من كتاب (أزمة نظريات التطور ) للعالم الاسترالي (Micheal Denton) نشر بمجلة العلم والحياة الفرنسية ص: 39 عدد 834 مارس 1987، والكتاب ذو قيمة علمية عالية، ومن أحسن المراجع في الموضوع.
(4) Marsupiaux: حيوانات ذات كيس بطني مثل الكنغر وغيره.
(5) تكون في تكوينها مكملة للنوع الأولى كي يطابق النوع الثاني
(6) كتاب أصل الحياة (Origin of - lif) ص: 156.
(7) Humain destiny P: 30-36.
(8) لامارك باحث فرنسي ولد سنة 1848م درس علم الطبيعيات من بين كتبه: ( علل أهم الوقائع الطبيعية ) (النبات الفرنسي ).. (فلسفة الحيوان).
(9) عالم روسي سخر داروين من نظريته هذه واعتبرها من الحماقات.
(10) تشارلز روبرت داروين: باحث بريطاني شهير، بعد أن أكمل دراسته في سلك اللاهوت
(11) العلم والحياة عدد 834: ص: 40.
(12) هناك تناقض كبير في نظرية داروين فهو يقول بالبقاء للأصلح ويقول بأنه بين الإنسان والقرد حلقة مفقوة كانت أكثر تطوراً من القرد ولكنها اختفت... فلماذا اختفت وهي الأصلح وبقيت القردة الأقل تطوراً منها كان يجب حسب (البقاء للأصلح) أن تبقى الحلقة المفقودة وتختفي القردة.
(13) مجلة Medecine Digest يناير 1985 ص: 32.
(14) مجلة البحث العلمية الفرنسية عدد 155 ص: 656.
(15) C.Darwin: la descendance de l`homme. ed. comp 1981
(16) مجلة الأبحاث العلمية الفرنسية عدد 155 ص 658.

علم الفيزياء ينقض نظرية التطور
بقلم / أورخان محمد على

هناك قناعة بدأت تنتشر بين أوساط بعض المتعلمين المسلمين، وهي أن نظرية التطور قد دحضت تماما، وأنها لم تعد مشكلة فكرية.

والحقيقة أن هذه القناعة ليست في محلها؛ فما زالت جميع مناهج البيولوجيا في المدارس الثانوية، وجميع مناهج البيولوجيا والجيولوجيا في جميع الكليات في العالم، وفي الدول العربية والإسلامية -عدا استثناءات قليلة جدا- تستند إلى هذه النظرية، وما زالت معظم المجلات والكتب العلمية في الغرب -التي نحن عالة عليها- تقف إلى جانب هذه النظرية.

وأخشى أن يكون الكسل والشلل العلمي عندنا هو مبعث هذه القناعة؛ لأنها تريحنا من بذل أي جهد علمي.. فلماذا نبذل مثل هذا الجهد إن كانت هذه النظرية قد ماتت ودُفنت؟!

ورغم أن هذا لا يعني أن هذه النظرية ليست في عهد التدهور، فإن الحقيقة أن كثيرًا من الحقائق العلمية التي اكتشفها العلم أخيرا تنقضها.. إلا أنه لم تكتب في العالم العربي كتب علمية جيدة في تفنيد هذه النظرية؛ فمعظم الكتب التي تناولت هذه النظرية بالنقد كتب إنشائية وبعيدة عن المنهج العلمي المطلوب؛ لذا فعلينا ألا نستخف بخطر نظرية التطور طالما أننا لم نستطع تفنيدها علميا كما ينبغي، ولم نستطع -حسب علمي- في جميع البلدان العربية وضع مناهج دراسية بديلة في مدارسنا.

مواقف متناقضة من هذه النظرية

للمفكرين والعلماء على مستوى العالم موقفان متضادان من هذه النظرية؛ فالبعض يقبل والبعض يرد، أما الذين يقبلون هذه النظرية فينقسمون لقسمين:

قسم يقبل هذه النظرية على أساس أن الصدف العشوائية نجحت في تكوين الخلية الأولى الحية، ثم بدأت آلية التطور بالعمل، ويندرج معظم علماء التطور والفلاسفة والمفكرين الملحدين في هذا القسم، حيث لا محل هنا للخالق.

أما القسم الآخر -وهم فئة قليلة من علماء التطور والمفكرين والفلاسفة- فيرون أن التطور هو أسلوب الخلق لدى الخالق؛ أي أن الله –تعالى- هو الذي وضع قوانين التطور وآلياته، وهو الذي يوجه هذا التطور في جميع المخلوقات. فكما يوجه تطور الجنين في رحم الأم كذلك يطور مخلوقاته حسب قوانين دقيقة موضوعة من قِبله، ويدعي هؤلاء أن الإيمان بالتطور -على هذا النحو- لا يصادم الإيمان بالله ولا ينفيه، ولكن الأمر الذي ينسونه أن هذه النظرية ليست صحيحة من الناحية العلمية، كما سنبرهن لاحقا.

النقاشات حامية في أمريكا

عُقدت في السنوات العشرة الأخيرة فقط ما يزيد على مائتي مناظرة في الجامعات وفي محطات التلفزيون الأمريكية بين أنصار التطور Evolution وأنصار الخلق Creation ، وسُجلت هذه المناظرات على أشرطة الفيديو كما طُبعت أيضا، وكانت مفاجأة للكثيرين عندما فاز أنصار "الخلق" في جميع هذه المناظرات تقريبا؛ فالأدلة العلمية ضد فرضية التطور كثيرة وعديدة، إلا أن أهم دليل علمي شهروه في وجه التطوريين هو قانون من أهم القوانين الفيزيائية، وهو القانون العام للحركة؛ فكان الفيصل الحاسم في مجرى المناظرات.

علم الفيزياء.. ينقض نظرية التطور

أهم سمة في هذا الكون وفي دنيانا الزاخرة بالحياة هي سمة الحركة والتغير؛ فكل شيء اعتبارا من أجزاء الذرة وانتهاء بالمجرات في حركة دائبة وفي تغير وتفاعل وتبدل مستمرين، وتختلف وجهة نظر فرضية التطور عن وجهة نظر علم الفيزياء في القانون العام لهذه الحركة اختلافا كبيرا، بل هما على طرفي نقيض تماما.

وجهة نظر فرضية التطور

تقول فرضية التطور: إن الكون كان في حالة بدائية -حالة سديم وغازات حسب النظريات القديمة، أو في حالة "حساء كوني" حسب أهم نظرية حديثة، وهي نظرية الانفجار الكبير BIG BANG -، وبعد انفجار كبير حدث في هذا الحساء الكوني (الذي هو خليط من المادة والطاقة) المتركز بشكل كرة صغيرة كثيفة جدا تشكلت أجزاء الذرة أولا، ثم الذرات، ثم الجزيئات، وبمرور الزمن تحولت تلك الوحدات إلى حالة مركبة ومعقدة من جهة وإلى نظام دقيق كل الدقة؛ أي تحول الكون من الفوضى إلى النظام، ومن البساطة إلى تركيب معقد، وذلك بفعل المصادفات العشوائية ضمن بلايين السنين من عمر الكون.

فالتطور من وجهة نظرهم لا يعني تطور الإنسان وجميع المخلوقات الأخرى من كائن ذي خلية واحدة؛ إنما يعني شيئا أشمل من هذا بكثير؛ فهو يعني تطور الكون منذ نشأته وحتى وصوله إلى وضعه المعقد والمنظم جدا، وأن التطور قطع شوطا كبيرا في كوكبنا بنشوء الحياة وظهورها، ثم سارت هذه الحياة في درب التطور حتى ذروته بظهور الإنسان والمخ الإنساني الذي هو في ذروة التطور والتعقيد.

أي نستطيع التعبير عن هذه النظرة بالشكل البياني الآتي :

ولكن لعلم الفيزياء نظرة أخرى معاكسة تماما لهذه النظرة:

فالقانون الأول والثاني للديناميكا الحرارية -التي تعد أشمل قانون في الكون، إذ لم يعد هناك شيء خارج نطاقها- ينصان على أنه "لا يمكن خلق ولا إفناء المادة أو الطاقة، ولكن يمكن تحويلهما من شكل إلى آخر"، كما أنه "لا توجد هناك عمليات تحول في الطاقة دون أن يتحول جزء من الطاقة إلى شكل لا يمكن الاستفادة منه"، أي لا بد من ضياع جزء من هذه الطاقة.

ويقول العالم الفيزيائي الأمريكي ( ف. بوش) في كتابه (أساسيات الفيزياء):

علق بعضهم ذات مرة على الكون، فقال: الأحوال تسير من حسن إلى سيئ ثم إلى الأسوأ. وهذا يلخص القانون الثاني للديناميكا الحرارية بشكل فج جدا، وكما رأينا فإن القانون الأول هو صيغة لبقاء الطاقة، ولكنه لا يذكر أي شيء عن طريقة سير الحوادث في الكون؛ فللطبيعة اتجاه مفضل لسير الأحداث التلقائية ويحدد هذا الاتجاه بالقانون الثاني للديناميكا الحرارية.

إن الأحداث التلقائية تسير في اتجاه واحد ولا يمكن عكسها؛ فان فتحت مثلا زجاجة عطر في غرفة انتشرت جزيئات المادة العطرة في جو الغرفة، ولكن لا يمكن توقع رجوع هذه الجزيئات ودخولها جميعا إلى الزجاجة مرة ثانية تلقائيا، كما أن الشمس والنجوم الأخرى تحترق وتبعث بكميات هائلة من الطاقة الحرارية والإشعاعية والضوئية إلى أغوار الكون، ولكن لا يمكن توقع رجوع هذه الطاقات الهائلة إلى الشمس وإلى النجوم الأخرى بحركة تلقائية، وهكذا فكل شيء يسير في اتجاه واحد نحو البلى والتحلل والفساد.

ونستطيع التعبير عن هذه النظرة بالشكل البياني الآتي :

ولكي يستطيع العلماء شرح مفهوم النظام أو الفوضى في الكون أو في أي منظومة (system ) استعانوا بمصطلح الإنتروبيا Entropy ؛ فالإنتروبيا تشير إلى مقدار الفوضى، أي إلى مقدار الطاقة التي لا يمكن الاستفادة منها. لذا يعرّف القانون الثاني للديناميكا الحرارية بأنه "قانون زيادة الإنتروبيا"؛ حيث يؤكد هذا القانون على أن جميع التغيرات والتبدلات الحادثة والجارية في الكون تسير نحو زيادة "الإنتروبيا".. أي نحو زيادة الفوضى ونحو زيادة التحلل والتفكك.. أي أن الكون يسير نحو الموت، والفيزيائيون يقولون: "إن الكون يسير نحو الموت الحراري". ذلك لأن انتقال الحرارة من الأجسام الحارة (من النجوم) إلى الأجسام الباردة (الكواكب والغبار الكوني مثلا) سيتوقف يوما ما عندما تتساوى حرارة جميع الأجرام والأجسام في الكون.. في هذه الحالة يتوقف انتقال الحرارة بين الأجسام؛ أي تتوقف الفعاليات بأجمعها.. وهذا معناه موت الكون.

إذن فهناك تناقض تام بين النظرتين: تقول فرضية التطور بأن التغيرات والتبدلات الحاصلة في الكون تؤدي إلى زيادة التعقيد وإلى زيادة النظام، أي هناك تطور متصاعد إلى أعلى وبوتائر مستمرة. أما علم الفيزياء فيقول بأن جميع التغيرات والتبدلات الجارية في الكون تؤدي إلى زيادة "الإنتروبيا"؛ أي إلى زيادة الفوضى والتحلل والتفكك.. أي يسير إلى الموت، وأنه لا توجد أي عملية تلقائية تؤدي إلى زيادة النظام وإلى زيادة التعقيد والتركيب.

ويتبين من هذا أن الزمن عامل هدم وليس عامل بناء، مع أن جميع التطوريين يلجئون إلى الزمن لتفسير جميع الاعتراضات والمصاعب التي تواجه فرضية التطور، فعندما تستبعد قيام المصادفات العمياء بإنتاج كل هذا النظام والتعقيد والجمال الذي يحفل به الكون يقولون لك: "ولكن هذا الأمر لم يحصل خلال مليون سنة، بل خلال مئات بل آلاف الملايين من السنوات.." كأنهم عندما يذكرون شريطا طويلا من الزمن يحسبون أنهم يحلون بذلك جميع المصاعب ويقدمون حلا لجميع المعجزات التي يحفل بها الكون.

إذن ففرضية التطور تصادم العلم في صميمه؛ إذ لا يمكن حدوث أي تطور نحو الأفضل تلقائيا في عالم يسير في جميع فعالياته وحركاته وتبدلاته نحو التفكك والانحلال؛ إذن فالتطور مستحيل من الناحية العلمية.. {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (الأنبياء: 18).


يتبع
13‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة سأتوب بإذن الله.
9 من 17
تتعارض مع الكشوف العلمية الحديثة
الأستاذ الدكتور / عبد الخالق حامد السباعى

معروف أن العالم البريطاني Darwin Charles 1809 ـ 1882م، قد كتب نظريته في كتابه 'أصل الأنواع' بعد مشاهداته كضابط في طاقم السفينة Beagle في أثناء وبعد رحلتها البحرية في البحار الدافئة، وقد عاصره وانضم إليه في الفترة عينها العالم البريطاني 'الفريد راسيل والاس' 1823 ـ 1912م.

وحين أعلن 'دارون' نظريته عن التطور كان ما زال يجهل قوانين مندل للوارثة التي أعلنت بعد إعلان نظرية التطور بسنوات قليلة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وظلت مجهولة حتى أعيد تسليط الضوء عليها العام 1905م، بعد وفاة 'جريجور مندل' 1822م ـ 1884م.

ورغم أن 'دارون' نفسه لم يكن ملحدًا، بل كان يؤمن بالمسيحية ـ كما أنه يسلم في نظريته بأن الإله الخالق هو الذي وهب الحياة الأولى على الأرض ـ إلا أن مذاهب الفلسفة المادية والإلحادية التي سادت أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين قد احتضنت نظرية 'دارون' للنشوء والتطور كجزء من معتقداتها المذهبية واتخذتها ذريعة لإنكار وجود الله الخالق ـ وها نحن نجد العالم الفرنسي الملحد Monod gack وهو أحد المشتغلين بالبيولوجيا الجزيئية يكتب في الستينيات من القرن العشرين أن نظرية النشوء والتطور تفسر نشأة الحياة على الأرض وتطورها تحت تأثير عاملي المصادفة والحاجةChance and necessity وامتدادًا لذلك يعتقد بعضهم أن حدوث الطفرات الوراثية يفسر وسيلة حدوث التطور.

والآن ونحن في مستهل القرن الواحد والعشرين، وقد انحسرت المادية الجدلية الملحدة متمثلة في فشل الأنظمة الديكتاتورية الشيوعية ـ فإننا مع العالم في مفترق الطرق, ومن واجبنا أن نراجع رصيدنا العلمي من القرن التاسع عشر ـ وسنجد أن كثيرًا من النظريات قد رسخت واستقرت كقوانين ثابتة مثل قوانين الجاذبية وقوانين الوراثية وقوانين الديناميكا الحرارية وصور البيولوجيا الجزيئية، ولكننا سنجد أن نظرية 'دارون' ما زالت مجرد نظرية تستند على ثلاثة من الافتراضات الرئيسة التي سنحاول مناقشتها موضوعيًا وعلميًا فيما يلي:

أولاً: الافتراض الأول:

إن الحياة قد نشأت على الأرض وتطورت مصادفة ودون خالق وهذا الافتراض يتعارض مع القوانين الثابتة والحقائق العلمية التالية:

1ـ العلم الحديث يكشف لنا كل يوم أن الكون الذي نعيش فيه, فيه نظام بيئي متزن لدرجة متناهية في الدقة, وهذا أمر لا يمكن أن يحدث مصادفة، ولعل ما اكتشف من دور الكائنات الدقيقة المتخصصة في دورات العناصر وإكساب خصوبة التربة ـ وكذلك التوازن بين حرارة الجو وما يحتويه من بخار وثاني أكسيد الكربون، وأخيرًا ما تأكد حديثًا من دور غاز الأوزون في طبقات الجو العليا في حماية كل صور الحياة على الأرض من فتك الأشعة فوق البنفسجية قصيرة الموجه ـ كل ذلك لا يمكن أن يحدث مصادفة، بل هو دليل على القصد والتدبير في الخلق والإبداع.

2ـ القول إن الخلية الحية وجدت مصادفة وتطورت تلقائيًا ـ يتعارض مع قوانين الديناميكا الحرارية في الكيمياء الطبيعية التي تنص على أن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث كما أنها تقطع كذلك بالاستحالة وجود الماكينة التي تدور تلقائيًا إلى ما لا نهاية من دون بذل شغل أو طاقة، [Perpetual motion is impossible] وهذا يعني أن إتمام أي تفاعل لبناء أي من الجزيئات أو الأنسجة الجديدة يقتضي وجود قوة مدبرة توفر القدر المطلوب من الطاقة، كمًا ونوعًا، وكذلك، فإن عليها أن توفر الظروف المثلي لإتمام التفاعل وتحديد اتجاهه، ثم بعد بناء الجزيئات الجامدة تأتي المعجزة في منحها طاقة الحياة من مصدر الحياة التي لا تنضب ـ سبحان الحي القيوم ـ فهذه قدرة لم يستطع أحد أن ينسبها لنفسه.

3ـ تتميز الكثير من الجزيئات البيوكيميائية في الخلايا الحية بأن لها تركيبًا نوعيًا ونشاطًا ضوئيًا, فإذا كنا دائمًا نجد أن الخلايا الحية لا تحوي إلا المشابهه اليساري الدوران [Levo] وهذا مثال واحد لكثير من صور الاختيارية والنوعية العالية ـ فهل يتسنى أن يحدث هذا مصادفة؟

4ـ أن أحدث ما وصل إليه العلم في مجال البيولوجيا الجزيئية والتكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية ـ تتم فيه التجارب حاليًا لنقل صفات وراثية من شريط الجينات من كائن عديد الخلايا إلى بعض البكتريا, والأمل بناء جزيئات جديدة ـ ورغم أن علماء الهندسة الوراثية الذين يحاولون إعادة بناء الأحماض النووية بعد إلحاق أجزاء مأخوذة من جينات أخرى ـ أي أنهم يستعملون جزيئات حية تامة الصنع في عمليات إعادة البناء ـ ومع ذلك وبالرغم من أنهم يستخدمون لبنات بناء جاهزة وصلتهم عبر عصور وقرون التاريخ تامة الصنع فهل يمكن أن يكابر الإنسان في أنها قد تكونت مصادفة من غير صانع أو خالق ـ فسبحان الله الخالق البارئ المصور.

فإذا أضفنا إلى ذلك أن إلحاق هذا الجزء من شريط DNA إلى جزء آخر هو تفاعل كيماوي يحتاج لإتمامه لتوافر الطاقة والظروف المثلى لتنشيط الجزيئات لإتمام التفاعل. وهذا يقطع أيضًا باستحالة إتمام التفاعل دون توافر الحد الأدنى من طاقة التنشيط والعوامل والظروف المساعدة بما يحد اتجاه التفاعل وخصوصًا أن المواد الفاعلة ذاتها يمكن أن تتجه لأكثر من اتجاه طبقًا للتركيز، ونسبة المواد المتفاعلة، ونوع ومقدار الطاقة المتوافرة والظروف الملائمة وكل ذلك يؤكد استحالة العفوية في بناء أو تطوير والكائنات الحية المكونة من بلايين الذرات والجزيئات والخلايا.

5ـ بتطبيق قوانين الاحتمال الإحصائي أمكن حساب احتمال تكون جهاز لدغ الثعبان في الحية الرقطاء دون غيرها من الثعابين بتأثير عامل المصادفة, فقد وجد أن هذا الاحتمال واحد في كل 1/10 أس [23] احتمال أي أنه واحد في كل مئة ألف بليون بليون مصادفة.

6ـ قام العالم 'شارلز إيجين جاي' بحساب احتمال التكون بعامل المصادفة لجزيء بروتين واحدة، فوجد أن هذا يمكن أن يحدث مرة كلما مرت فترة زمنية لا تقل عن 10 أس [243] من السنوات، وهذا يزيد على بلايين أضعاف عمر الأرض، وهذا هو احتمال تكون جزيء واحد فقط من البروتين غير المتخصص.

7ـ في العام 1962م، قام عالما الكيمياء الحيوية 'ما كولم ديكسون'، 'أيدويب' بحساب احتمال تكون جزيء البروتين ذاتيًا نتيجة مجرد التقاء جزيئات أحماض أمينية في مخلوط منها ـ وقد تبين أن هذا الاحتمال لكي يتحقق يقتضي حجمًا من مخلوط الأحماض الأمينية المعروفة يصل إلى أضعاف حجم الكرة الأرضية بمقدار 10 أس [50] ضعفًا, كل ذلك لمجرد تكون جزيء بروتين واحد من النوع العادي غير المتخصص، أما احتمال تكون جزيء بروتين متخصص مثل 'الهيموغلوبين'، فإن الحساب قد وصل إلى ضرورة توافر حجم من مخلوط الأحماض الأمينية لا يقل عن 10 أس [512] ضعف حجم الكون كله، فما أروع قدرة الخالق سبحانه وتعالى الذي منح أجسامنا الحياة والقدرة على أن تبني هذه الجزيئات بدقة بالغة ليلاً ونهارًا حتى ونحن نيام، حقًا ما أروع قدرة الخالق سبحانه وتعالى.

8ـ وفي العالم 1987م قام العالمان 'والاس' 'سيمونس' بدراسة احتمال تكون جزيء بروتين متكون من 100 حامض أميني في ترتيب معين ـ ولما كانت الأحماض الأمينية المعروفة 20 حامضًا، فإن هناك 20 احتمالاً للحامض في الموضع الأول، وهكذا وتصبح احتمالات شغل الأحماض المئة في جزئ البروتين = 20 [100] =1,25 ×10أس [130] أي احتمال في كل 10أس [130] احتمال.

وإذا أخذنا في اعتبارنا ملايين الجزيئات في ملايين الخلايا نجد أن الاحتمالات الإحصائية تقطع باستحالة البناء الذاتي بالمصادفة لتكون جزيء بروتيني واحد فضلاً عن الخلية الحية الكاملة.

ثانيًا: الافتراض الثاني أن هناك سلمًا للتطور:

وتقول نظرية التطور: إن السلم قد بدأ بالكائنات وحيدة الخلية وتحت تأثير الظروف البيئية تم التطور إلى كائنات أكثر قدرة وأكثر تعقيدًا بتفوق الأصلح في الصراع من أجل البقاء مع انقراض الأفراد الأقل صلاحية في التنافس والصراع، وهذا الافتراض الثاني تنقضه الحقائق التالية:

1ـ رغم مرور ملايين السنين منذ بدأت الحياة على الأرض فمازلنا نرى كائنات دقيقة وحيدة الخلية وعديدًا من الكائنات التي لم تنقرض رغم أنها ضعيفة بسيطة التركيب, ولا أدل على ذلك من أننا نكتشف فيروسات جديدة كل يوم كما نكتشف أنواع البكتريا ذاتها في حفريات الفراعنة.

2ـ حين أعلن 'دارون' نظرية التطور كان لا يعلم شيئًا عن قوانين 'مندل' للوراثة ـ وعلم الوراثة ـ وهو علم راسخ الأركان ـ يقطع بأن الكائنات تتوارث صفاتها الوراثية عن طريق الجينات الوراثية للأبوين بغض النظر عن الظروف البيئية, بينما تصر نظرية التطور على القول إنه يتم تطور صفات الكائنات بتأثير ضغط البيئة والتنافس من أجل البقاء.

3ـ حاول علماء التطور الاستعانة بحفريات وهياكل الكائنات المدفونة لمحاولة عمل سلم التطور ولكن رغم الجهود المضنية فما زالت هناك فراغات في السلم لا يتسنى ملؤها كما أن العمر الجيولوجي للأرض وهو نحو 4 بليون عام وعمر الحياة على الأرض الذي قدر بنحو 1,55 بليون عام ـ لا يتيح الوقت اللازم للتطور التلقائي ـ فعلماء التطور قد حسبوا أن تطور الحصان من صورته القزمية إلى حجم الحصان الحالي قد احتاج زمنًا لا يقل عن 100 مليون سنة ـ وهذا معناه أن عمر الحياة على الأرض لا تسعف تفسير التطور التلقائي إلى ما يسمى بالكائنات الراقية من النباتات والحيوانات ـ فضلاً عن عدم توافر الوقت اللازم لتفسير تطور الإنسان من الكائنات غير العاقلة.
4ـ الاهتمام بالحفريات حمل بعض الانتهازيين على تزييف الكثير من الهياكل العظيمة من أشهر الأمثلة ما حدث العام 1953 من الإعلان عن أن ما سمي ببقايا الإنسان الأول [piltdown] قد تبين أنه بقايا عظام مزيفة تمامًا.

5ـ بعض علماء التطور كانوا يفسرون تميز بعض أجسام الحيوانات بألوان زاهية بأنه تحقق للانتخاب الجنسي لضمان جذب الذكور. وقد كانت الصدمة كبيرة حين أوضحت الكشوف الحديثة أن عيون الكثير من هذه الحيوانات الملونة لا تميز الألوان.

6ـ أوضح عالم الفيزيقا البيولوجية الأمريكي Morqwitz العام 1979م أن هناك تحديًا رئيسًا يواجه نظرية 'دارون' للتطور ـ وهو أن خلايا الكائنات الحية على وجه الأرض تنقسم إلى نوعين:

الأول يسمى prokaryotic وهي كائنات وحيدة الخلية خالية من الأغشية والأجسام الخلوية المتخصصة ومن أمثلتها البكتريا والطحالب الخضراء، والمزرقة والميكوبلازم وتكون المادة الوراثية فيها متمثلة في حامض نووي منفرد DNA.

أما النوع الثاني فيسمى Eukaraotic وتتميز بأن خلاياها مزودة بأجسام متخصصة مثل: النواة ـ الميتوندريا ـ الليسوسومات ـ والكلوروبلاستيدات ... إلخ ـ كما أن المادة الوراثية تنتظم في كروموزومات تحوي الكثير من الجينات وهذه بدورها تحوي أحماضًا نووية مع البروتينات المتخصصة, ويشمل النوع الثاني مختلف أنواع النباتات والحيوانات وكذلك الإنسان و'البروتوزوا' والخلايا الفطرية ومعظم أنواع الطحالب, ولا يدخل في ذلك الفيروسات لأنها تمثل قسمًا ثالثًا متميزًا بذاته, وموضع التحدي أنه لا توجد أي صورة وسيطة بين النوعين من الخلايا مما ينفي نظرية التطور من الكائنات البسيطة إلى الكائنات عالية التخصص.

ولا يفوتنا هنا أن نذكر أن خلايا Prokayotes البسيطة تقوم بوظائف عالية التخصص وبالغة الأهمية في دورات العناصر على سطح الكون وإكساب التربة خصوبتها وتحلل الكثير من المخلفات العضوية ... إلخ، وهذا يلفت النظر إلى أن حقيقة الحياة على الأرض هي أن كل مخلوق له وظيفة في إطار من التكامل والاتزان بالغ الدقة والحساسية.

7ـ أعلن العالم الفرنسي Monod jack في الستينيات أن حدوث الطفرات الوراثية هو أداة تحقيق سلم التطور تحت تأثير المصادفة والحاجة إلا أن البحوث التي أجريت على 'الدروسوفلا' وغيرها ـ قد أثبتت أن الطفرة لا تنشئ نوعًا جديدًا ولكنها تعطي انتخابًا محدودًا لأفراد من النوع ذاته بصفات قد تتفاوت ولكن في حدود الوعاء الوراثي المحدد للنوع ذاته the same genetic trait.

8ـ أسس علم التقسيم لا تتفق مع نظرية 'دارون': علم تقسيم الكائنات Taxonomy بدأ قبل مئة عام من مجيء 'دارون' بوساطة العالم Linnaues carolus 1707م ـ 1778م، وقد أعلن 'لينيوس' التسمية من اسمين، اسم الجنس متبوعًا باسم النوع والأنواع، تعرف بأنها المجموع ذو الصفات المشتركة التي تتكاثر جنسيًا لإعطاء أجيال جديدة مماثلة وسليمة، ولم يستطع 'دارون' أن يوائم بين نظريته في سلم التطور وبين مقتضيات التقسيم.

9ـ فشل نظرية التطور في التنبؤ بالمستقبل: لقد أعلن عالما الوراثة 'والاس' و'سيمونس' 1987م تلك الحقيقة، وأوضحا أنه إذا كانت نظرية التطور مبنية على المصادفة ـ وإذا كنا نعلم أيضًا أنه يصعب على الإنسان أن يتنبأ بطريقة قاطعة عن مسار كرة تهبط فوق سطح يحوي أكثر من مئة دبوس وتنتهي بخمس عشرة فتحة ـ إذا كان التنبؤ هنا مستحيلاً ـ فكيف يمكن التنبؤ بمصير أكثر من 35 مليون نوع من الكائنات التي تتعايش حاليًا مع بعضها ومع الإنسان على ظهر الأرض. وإذا كنا لا نستطيع التنبؤ بالمستقبل ـ فكيف نستطيع أن نقطع بما نسميه سلم التطور عبر ملايين السنين التي سبقتنا، إن مجرد وجود تشابه وتماثل في وحدات البناء للجزيئات الجامدة والحية لهو دليل واضح على وحدة الخالق البارئ المصور سبحانه وتعالى جل شأنه.

10ـ تعدد الأنواع وتميز الصفات الفردية: يذكر العالم الأمريكي Jancey العام 1975م أن عالمنا يزدحم بالكثير من المخلوقات التي لا يتيسر تفسير وجودها على أساس نظرية التطور والصراع من أجل البقاء, وفي الوقت عينه، فإن أفراد كل نوع يتميز بصفات فردية لا تتكر مثل لون فروة الجسم وزركشة الطيور، فهي خصائص لا تتكرر مما يدل على قدرة الخالق المبدع.

ثالثًا: الافتراض الثالث:

أن الإنسان من نسل القرود والشمبانزي والغوريلا:

1ـ ولعل أول دليل على بطلان هذا الافتراض الثالث هو ما ثبت من عدم توافق التكاثر التناسلي بين الإنسان وأنوع القرود والشمبانزي والغوريلا. وهذا معناه في ضوء عام التقسيم أن الإنسان نوع منفرد وراثيًا.

2ـ وقد حاول بعض علماء الأجنة مجاراة نظرية التطور فزعموا أن جنين الإنسان مزود بفتحات خياشيمية زائدة وأنها تمثل مرحلة تطور الإنسان من الحيوانات المائية تطور الإنسان من الحيوانات المائية مثل الأسماك ـ إلا أنه أخيرًا في العام 1959م استطاع العالم 'راندل شورت' Rendle short الذي قضى حياته في دراسة تشريح جسم الإنسان ـ أن يثبت خطأ هذا التفسير وأثبت أن ما يسمى بفتحات خياشيمية ليست زائدة بل هي عبارة عن ثنيات في الأنسجة لازمة لتثبيت الأوعية الدموية في جنين الإنسان، وقد كان هذا التفنيد قاطعًا حتى إن 'جوليان هاكسلي' في كتابه عن التطور في صورته الجديدة قد اضطر للتسليم بما أثبته عالم التشريح 'راندل شورت'.

3ـ نشر فريق علماء الأنثربولوجي المكون من عشرة مختصين بقيادة Tim white الأستاذ في جامعة كاليفورنيا بيركلي' العام 1987م ـ نتائج دراساتهم المضنية لفحص 302 من هياكل وعظام الحفريات Fossils لما سمي ببقايا إنسان ما قبل التاريخ الذي يفترض أنه عاش في جنوب شرق أفريقيا منذ أكثر من 1,5 مليون عام، والذي يسمي Homo Habilis والذي كان يعتقد أن له صلة النسب في التطور بين الإنسان الحالي كما نعرفه وبين أجداده المزعومة من القرود أو الغوريلا أو الشمبانزي، وقد أثبتت نتائج دراسة الفريق الأمريكي أن ما سمي بإنسان ما قبل التاريخ يختلف تمامًا عن الإنسان الحالي لأن العظام قد أثبتت أنه يتحرك على أربع وأنه ليس منتصب القوام كالإنسان، كما أن طوله أقصر بشكل واضح، كما أن عظام الرأس وتجويف المخ تختلف تمامًا عن الإنسان الحقيقي، وقد اختتم فريق عليما الأنثربولوجي الأمريكي تقريرهم العلمي في العام 1987م بأن هناك فرقا شاسعًا يعكس فراغًا واضحًا زمنيًا وتشريحيًا من ناحية التطور بين ما سمي بإنسان ما قبل التاريخ والإنسان الحقيقي ، وأنه من المقطوع به أن هناك تغييرًا دراميًا ضخمًا قد حدث نتج منه ظهور الإنسان على الأرض بحيث يصعب تصور ارتباط الإنسان الحقيقي بما يفترض أنه نشأ من نسلهم ـ حيث إن الإنسان الحالي متميز تمامًا ظاهريًا وتشريحيًا وسلوكيًا وعقليًا وقدرة وملكات عن أي كائن آخر.

4ـ أصل شعار البقاء للأصلح: كان 'دارون' في نظريته يشبع ويعكس فكريًا معتقداته الاجتماعية والفلسفية التي اعتنقها كواحد ممن عاصروا وتتلمذاوا على الفيلسوف الإنكليزي Herbt Spencer كما كان كل منهما يدين في فلسفته لفكر الفيلسوف الاقتصادي الإنكليزي Malthus 1766 ـ 1834م وهو من أوائل من تناولوا مشكلة ازدحام وتزايد السكان وتعبير الصراع من جل البقاء والبقاء للأصلح فهي تعبيرات من وضع Spencer كتعبير عن فكرة في الفلسفة المادية اقتصاديًا واجتماعيًا، وإذا كان Spencer يعتقد أن المجتمعات البشرية تتزاحم بشكل مضطرد مما يضطرها للتنافس من أجل المستقبل، وأن هذا التنافس في نظره من المحتم أن يتحول إلى صراع، وأن الفوز في صراع البقاء سيكون للإنسان الأقوى والأفضل، سيكون عن ذلك بالصراع بين الخير والشر، وضرورة تنحي الشر ـ كما قام بتطبيق فكرة هذا التنافس الذي كان سائدًا في وقته بين الرجل الأبيض المتقدم وبين الشعوب الملونة المختلفة ـ وكان من الطبيعي أن يرى أن الفوز في الصراع لا بد وأن يكون للشعوب البيضاء الأوروبية على الملونين المتخلفين لأنهم أفضل وأقوى ـ وهذه هي الفلسفة نفسها التي استخدمها الاستعمار البريطاني والأوروبي لتبرير احتلاله وحروبه الاستعمارية وراء البحار. كما كانت هي نفسها الخلفية الفلسفية في فكر ووجدان 'دارون' حين قام برحلته على ظهر السفينة Beagle ـ وكان من الطبيعي أن يحاول تعميم هذه النظرة الفلسفية عن الصراع من أجل البقاء على سائر الكائنات وأن يربط بين ما سجله من ملاحظات عن أوجه الشبه والخلاف بين الكائنات وبين نظرية البقاء للأصلح، فكانت نظريته عن أصل الأنواع والنشوء والتطور، وانضم إليه فيها زميله البريطاني المعاصر Wallace في ذلك الحين.

5ـ الخصائص الفردية المميزة لكل إنسان: أثبتت دراسات البيولوجيا الجزيئية أن كل إنسان متميز عن الإنسان الآخر في صفات فردية لا تتكرر مثل بصمات أصابع اليدين والقدمين والحامض النووي DNA الذي أصبح أحد وسائل الأدلة الجنائية فضلاً عن تركيب الشعر ومجموعة الدم ونوع أجسام المناعة وبصمة الصوت والرائحة وهي كلها ثوابت لا تتكرر بين بلايين البشر, وهذا يقطع بعدم صحة افتراض أن الحياة والتطور كانا بعامل المصادفة ـ بل هي أدلة قاطعة على أن الإنسان من صنع الله الذي خلقه وجعل كل إنسان متميزًا مستقلاً ومسئولاً وميزه بملكاته وقدراته ليؤدي أمانة عمارة الأرض وإقامة الحضارة الإنسانية.

6ـ برهان جديد على أن الإنسان من صنع الله: ولقد استحدث أخيرًا علم جديد هو: البيولوجيا الاجتماعية Socio Biology ويقود هذا الاتجاه Eyenge Steiner D.r منذ العام 1969م وهو أستاذ الكيمياء الحيوية في جامعة 'ييل' في أميركا وقد أوضح أن الإنسان ليس وليد سلم التطور، بل إن العلم برهن على أن الإنسان له من المميزات البيولوجية والذهنية والنفسية والروحية التي تمنحه القدرة على الكلام والتفكير وترتيب الأسباب والاستنتاج المنطقي والمناقشة والتعارف والتعاون وتسخير غيره من الكائنات وصور البيئة لتكوين مجتمعات حضارية، كما أنه يتمتع بملكات الإبداع العلمي والأدبي والفني وكذلك يتمتع بمشاعر وصور التعبير عنها كما يستطيع التحكم فيها وفي سلوكه وعواطفه على أسس من النبل والأخلاق والمثل العليا، كما ينفر طبعه عن الشذوذ والسلوك غير الأخلاقي وهذه كلها صفات مميزة للإنسان عن كل الحيوانات والكائنات الأخرى، ولا أثر لها على ما يسمى بسلم التطور مما يقطع بعدم صلة النسب بين الإنسان والحيوان وفي العالم 1977م تبنى علماء جامعة 'كاليفورنيا' هذا العلم الجديد ونشر العالم الأمريكي Edward Wilson الأستاذ في جامعة 'كاليفورنيا' كتابه الجديد في هذا المجال، وقد انتهى فيه إلى أن ما نلحظه من تشابه بين الإنسان والحيوان في وحدات التركيب الخلوي والجزيئي رغم التميز القاطع للإنسان ـ هو الدليل الناصع على وحدة الخالق الأعظم.

7ـ {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ} [الذاريات:21]: في مارس 1989م نشرت مجلة Science الأميركية تقريرًا عن مشروع قومي ممول من وزارة الصحة الأميركية بميزانية قدرها ثلاثة بلايين من الدولارات ولفترة زمنية مقدرة بخمسة عشر عامًا ـ ويهدف المشروع إلى وضع خريطة توضح مكنون التركيب الجزيئي للحامض النووي في جينات جسم الإنسان والمسئولة عن نقل صفاته الوراثية. وقد ذكر التقرير أن جسم الإنسان يحتوي على مئة تريليون خلية أي 1×10أس [14] من الخلايا الحية يحوي كل منها DNA في جينات كروموزومات النواة فيما عدا خلايا الدم الحمراء والتي لا تحتوي نواة منها، ومن العجب أن يتماثل DNA في الفرد نفسه من الإنسان في هذه الآلاف من البلايين من الخلايا ولكنها تختلف تمامًا عن أي إنسان آخر و DNA مع البروتينات والإنزيمات المتخصصة تكون الجينات التي بدورها تكون الكروموزومات الثابتة العدد في كل نواة تحتوي 46 كروزموزومًا.

ورغم تماثل الكروموزومات في الشكل، إلا أنها تتفاوت في وظائفها ودورها في توريث مختلف الصفات، وكل كروموزوم يمكن تمثيله بخيط طوله خمسة أقدام وقطره 5×10أس [ـ10] بوصة هل يمكن أن يحدث كل ذلك مصادفة وتلقائيًا؟

ويستطرد التقرير ليوضح أن خلية بكتريا E.Col يحوي جزيء DNA فيها 4,5 مليون وحدة من الأحماض الأمينية ـ أما جينات الإنسان فتحوي كل منها 3 بليون وحدة ـ وعدد النبات في الإنسان تبلغ 100,000 مئة ألف من الجينات لكل كروموزوم. ولم يتيسر حتى الآن التعرف إلى أكثر من 4500 من تلك الجينات ومن بينها أمكن تحديد موقع 1500 جين فقط على الكروموزمات المختلفة ـ أي أننا أمامنا أمد طويل لنفهم مجرد تركيب خلايا الإنسان ورسم خريطة كاملة لها ـ أفليس ذلك أدعى لأهل العلم أن يتواضعوا لقدرة الله الخالق البارئ المصور وهم بحكم علمهم أكثر الناس معرفة بتلك القدرة الفائقة ـ وصدق الله العظيم فقال: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ}.

وإذا كنا لا نستطيع أن نزعم أن مصنعًا للتكنولوجيا الحيوية قد ظهر مصادفة وبصورة تلقائية في مكان ما وأصبح مستمرًا في إنتاجه من دون العقل المدبر أو قوة الطاقة القادرة فكيف لا يهزنا خلق الله في أنفسنا وفيما حولنا وكل ذلك دليل على قدرته وتدبيره وهل يستساغ بعد ذلك أن نركن إلى القول: إن الحياة والإنسان كانا وليدي المصادفة.

8ـ ماذا قال العلماء عن نظرية التطور: ومعروف أن 'ألبرت أينشتين' 1879 ـ 1955م هو صاحب قوانين النسبية منذ العام 1905م، وما ارتبط بها من تحديث قوانين الطاقة وميكانيكا الكم الدقيق والطبيعة النووية، وإن تلك القوانين تؤكد على أن صور ومقدار الطاقة في الكون محكومة بقوانين كمية ثابتة يمتنع معها حدوث أي تفاعل تلقائي أو مصادفة، ولذلك فقد كان 'أينشتين' العالم الألماني الذي هاجر إلى الولايات المتحدة هربًا من النازية : كان دائمًا حريصًا على الإيمان بالأديان والكتب السماوية وقال: إن تعاليم التوراة والإنجيل هي الملاذ الذي يجب أن يلجأ إليه الإنسان حتى لا يضل طريقه وهدفه في الحياة, وحديثًا نجد عالم الكيمياء الأميركي Linus Pauling والأستاذ بجامعة كاليفورنيا بيركلي والحائز على جائزة نوبل عامي 1953م ـ 1962م طوال حياته بالإضافة إلى جانب منجزاته المعروفة في نطاق الروابط الكيميائية متفانيًا في العلم من أجل السلام وتحريم الأسلحة النووية حفاظًا على سعادة الإنسان وحضارته ـ وقد ذكر في احتفال أقامته له الجمعية الكيمياوية الأميركية عام 1983 أنه يهتم بالعمل على التقدم المستمر للمعرفة الإنسانية وأنه يعتبر أن هدف المعرفة يجب أن يكون معرفة الله بعيدًا عن أي طواغيت وأنه بذلك يمكن أن يتحقق الالتقاء بين العلم والدين لضمان تحقيق عالم أفضل.

أما العالم الأميركي Maxwell فقد ذكر في كتابه 'العلم يعود إلى الله' 1970م أن نظرية 'دارون' قد استنفدت أغراضها في زمن إعلانها، حيث كان يسود فكر العصر الفيكتوري في إنكلترا ـ ولما كانت شتى العلوم قد استحدثت فيها الكثير من الإضافات العلمية التي تميزت معالمها ولم تقف عندما كان معروفًا في أوائل القرن التاسع عشر وقياسًا على ذلك فإنه لابد من مراجعة مدى سريان نظرية التطور لأنها قد أصبحت لا تتلاءم مع مستحدثات العلم في القرن العشرين فضلاً عن مطلع القرن الواحد والعشرين
يتبع
13‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة سأتوب بإذن الله.
10 من 17
كما أن عالم الطبيعة البيولوجية الأميركي Morowitz العام 1979م، قد كتب أنه أمر مخزٍ للإنسان أن يسرح بذهنه ليتصور أنه من سلالة قرد عريان غير عاقل. ويضيف: أنه لذلك كانت طبيعيًا أن القس البريطاني Widerforce حين اشترك في مناظرة عن نظرية 'دارون' للتطور أمام 'جوليان هكسلي' الكاتب والفيلسوف البريطاني الملحد كان طبيعيًا أن يستطرد القس في مناقشته فيسأل 'هكسلي' ترى هل كان عن طريق جده لأمه أم جده لأبيه ما اتصل بنظرية 'دارون' من أن أصله من نسل قرد؟

ويعلق 'مورفيتز' أنه من المؤلم أن يظل الإنسان الذي أقام الحضارة وأضاف الكثير من المبتكرات والتكنولوجيا ـ تحت وطأة أنه من سلالة قرد أبله، ويضيف أن الإنسان المادي الذي لم يسعده عالمه المادي، في حاجة الآن إلى أن يعود ويقرن عالم الروح بالمادة ليصبح إنسانًا غير حيوان.

ولعل هذا اليقين هو ما دعا العالم الأميركي Cressy Morrison A. الرئيس السابق لأكاديمية العلوم في نيويورك وعضو المجلس التنفيذي لمجلس العلوم القومي بالولايات المتحدة إلى إصدار كتابة 'الإنسان لا يقف وحده' العام 1944م، وذلك ردًا على كتاب 'جوليان هكسلي' 'الإنسان يقوم وحده'.

وهكذا فإننا نجد أن نظرية 'دارون' وهي إحدى معالم فكر القرن التاسع عشر أصبحت غير قابلة لأن تستمر أساسًا لتدريس علوم الحياة والبيولوجيا الجزيئية ـ وإذا أضفنا إلى ذلك أن تلك النظرية قد استغلتها الاتجاهات الفلسفية الإلحادية والمادية والجدلية وبخاصة الشيوعية والوجودية .. إلخ، لدعم معتقداتهم المادية التي تنكر الجانب الروحي والديني ـ فإن علمنا الآن بأن العالم يراجع تلك النظريات المادية والشيوعية وبعد أن ثبت فشلها في عقر دارها، يضيف: علينا عبء أكبر في ضرورة مراجعة خلفياتنا العلمية والفلسفية حتى لا نتمسك بما قد ثبت بالدليل القاطع بطلانه علميًا.

وقد أسيء استخدام نظرية التطور حتى في مجال الإنتاج الزراعي والتعليم الجامعي في النظام الشيوعي السوفييتي، حيث تسلط عالم الزراعة السوفييتي Lysenko Trorin D.بحكم صلته بـ 'جوزيف ستالين' على جميع الكوادر العلمية في الاتحاد السوفييتي، وكان أداة اضطهاد واعقتال وطرد للكثير من علماء الوراثة الروس تدريس الوراثة أو عمل أي أبحاث على أساس قوانين 'مندل' الوراثية، ظنًا منه أنه يخدم الشيوعية، ويبعد مظنة الإيمان بالخالق للصفات الموروثة في تربية النباتات، وصمم على أن تحسين أصناف القمح يمكن أن يتم لمجرد تغيير العوامل البيئية دون انتخاب الصفات الوراثية، وقد استمرت هذه المهزلة في التاريخ المعاصر من العالم 1926م، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأ الجمود ينحسر، وكان فشل Lysenko في تحسين إنتاج القمح هو الذي دعا الدولة إلى إتاحة الفرصة أمام فكر علماء الرواثية ليعودوا إلى الظهور ويعود تدريس الوراثة في المدارس والجامعات السوفييتية بعد تحريمه عشرين عامًا.

واليوم ونحن على مشارف القرن الواحد والعشرين، وقد انحسرت موجة الشيوعية والإلحاد، وأصبح العالم كله يرجع فكره، ومعتقداته فعلينا أن نعلن رأينا واضحًا في شأن عدم الاستمرار في تبني نظرية النشوء والتطور حتى يتم تحرير البيولوجيا الجزيئية وكذلك أفكارنا من تلك المزاعم التي تصر على أن تفقد الإنسان إنسانيته.

ــــــــــــــــــ

راجع:


نظرية دارون للنشوء والتطور تتعارض مع الكشوف العلمية الحديثة


علم الكيمياء .. ينقض نظرية التطور
بقلم / أورخان محمد علي
كاتب عراقي مقيم في استانبول

الشكل يبين ترتيب النيكلوتيدات في جزيء البروتين الذي يدل تعقيدها وحسن ترتيبها على استحالة التطور

كان من الضروري لأنصار فرضية التطور شرح وإيضاح كيفية ظهور الحياة على سطح الأرض، أي كيفية ظهور الخلية الحية الأولى، حسب هذه الفرضية التي تدعي أن جميع المظاهر الرائعة لهذه الحياة على سطح الأرض وجميع أنواع الجمال والدقة والنظام المذهل الذي يزخر به هذا الكون الرائع أثر من آثار المصادفات العمياء.
وإذا استثنينا قلة نادرة فهذا هو الاتجاه العام لدى التطوريين؛ لهذا كانت فرضية التطور هي الفرضية العلمية الوحيدة تقريبًا التي تمهد للإلحاد وتيسر له السبيل، مدعية أنها تقدم تفسيرًا علميًّا للحياة والكون دون الحاجة إلى الخالق.
وعملاً بالمقولة الشهيرة "لا يفل الحديد إلا الحديد"، فسننقض العلم بالعلم. وبعد أن قدمنا نقض علم الفيزياء لنظرية التطور سنقدم نقد علم الكيمياء للنظرية نفسها. ولكي نحيط بأطراف الموضوع فسنورد الفرضيات التي يقدمونها في هذا الخصوص، ثم نشرح الحقائق العلمية التي تنقضها.
يقول التطوريون: إن الخلية الحية الوحيدة ظهرت في ظروف لم تَعُد الآن موجودة. فالغلاف الجوي في بداية عمر الأرض لم يكن مثل الغلاف الجوي الحالي، والأرض مرت بمراحل مختلفة في هذا الصدد حتى تم ظهور الحياة. والسبب الكامن وراء تأكيدهم على هذا الأمر هو أن الغلاف الجوي الحالي للأرض لا يسمح بالفرضيات التي يقدمونها لظهور الحياة، لكونه محتويًا على الأكسجين.
المراحل المفترضة لنشوء الحياة
المرحلة الأولى: أي المرحلة المبكرة من عمر الأرض. كان الغلاف الجوي للأرض في هذه المرحلة -على حد زعم التطوريين- متكونًا من غازات مختزلة، وكان معظمها من الميثان (CH4) والأمونيا (NH3) والهيدروجين (H2) وبخار الماء (*)
وهذا ما يجعلك تتساءل عن الدليل الذي يقدمه هؤلاء لإثبات هذا التكوين المفترض للغلاف الجوي. في الحقيقة هم لا يقدمون أي دليل! لأنهم يتصورون أن هذا الخليط هو الخليط المثالي لفرضيتهم. هذا سبب، والسبب الآخر: كي يتجنبوا الاعتراف بوجود أي مقدار من غاز الأكسجين في الغلاف الجوي إبان تلك المرحلة؛ لأن ذلك سيهدم جميع فرضياتهم حول ظهور الخلية الحية الأولى من الأساس.
المرحلة الثانية: نتيجة للتفريغ الكهربائي للبرق، ونتيجة للأشعة فوق البنفسجية والجزيئات ذات الطاقة العالية المنهمرة من الفضاء الخارجي على الغلاف الجوي "الخالي من الأكسجين"، تحولت الأرض إلى المرحلة الثانية. وهي المرحلة التي تكونت فيها جزيئات عضوية صغيرة كجزيئات السكر والأحماض الأمينية والنيوكلوتيدات Nucleotides (اللبنات الأساسية لجزيئات DNA ولجزيئات RNA).
المرحلة الثالثة: وعبر ملايين السنين اتحدت الجزيئات الصغيرة مكونة جزيئات كبيرة منتجة النشا والكربوهيدرات والبروتينات والأحماض النووية DNA و RNA. وهذه "المنتجات" هي المواد الأولية المكونة للخلية وللحياة.
المرحلة الرابعة: في هذه المرحلة اتحدت الجزيئات التي تشكلت في المرحلة الثالثة وكونت مواد هلامية تُدعى (Coacervates) أو كريات صغيرة، وافترضوا أن هذه المواد كان لها قابلية جذب جزيئات أصغر منها لتشكل معًا بنى ما يمكن تسميته بالخلايا البدائية (Protocells).
المرحلة الخامسة: في هذه المرحلة ظهرت الخلية الحية الأولى بعد أن قامت الخلية البدائية بامتصاص الجزيئات التي تحتاجها للقيام بالتكاثر ذاتيًّا (Self Reproduction)، وعاشت هذه الخلايا الأولية في البداية على الجزيئات التي كانت متوفرة في المراحل السابقة.
ولكنها سرعان ما تطورت إلى خلايا تستطيع القيام بالتمثيل الضوئي (Photosynthetic )، وقامت هذه الخلايا بطرح غاز الأكسجين ناتجًا من عملية التمثيل الضوئي إلى الجو. وقام الأكسجين هذا بتحطيم وتدمير جميع الخلايا البدائية والأولية التي تكونت في المراحل السابقة. أي أنه ما إن ظهرت الحياة على الأرض بهذه الطريقة حتى دمرت وأقفل الباب أمام ظهورها ثانية بنفس الطريقة، وذلك بسبب ظهور "الأكسجين".



نظرية التطور تزعم أن أصل الإنسان هو قرد وتضرب بعرض الحائط بجميع القوانين الكيمائية لتسير سبل الإلحاد بالله سبحانه


المصادفات لا تنشئ حياة
إن نظم الحياة (Living Systems) نظم دقيقة ومعقدة جدًّا، وتعتمد على جزيئات تدعى الإنزيمات. وهي جزيئات من البروتينات متكونة من سلاسل معقدة من الأحماض الأمينية ذات أشكال مختلفة تقوم هذه الإنزيمات بتسريع التفاعلات الكيميائية الجارية في الجسم بمعدل ألف ضعف سرعة التفاعل عند عدم وجود الإنزيم وأحيانًا عدة آلاف ضعف.
تقوم الإنزيمات أحيانًا ببدء التفاعلات أيضًا ولكل منهم تفاعله الخاص. وقد تجتمع وتشترك عدة إنزيمات على التتابع لإكمال إحدى العمليات الحيوية. فمثلاً هناك العديد من الإنزيمات المهمة في خلايا عضلاتنا لإطلاق الطاقة الضرورية.
فهل تستطيع المصادفات العمياء والعمليات العشوائية تكوين مثل هذه الجزيئات البروتينية الكبيرة والمعقدة؟ لقد قام العلماء بحساب نسبة وجود مثل هذا الاحتمال باستخدام قوانين الاحتمالات، فأظهر هذا الحساب أن الكون ليس كافيًا لا من ناحية الحجم ولا من ناحية الزمن لتكوين جزيئة واحدة من البروتين عن طريق المصادفات العشوائية.
أي لو أن الكون كان مليئًا بالعناصر المكونة لجزيئات البروتين، (النيتروجين والهيدروجين والأكسجين والكربون) ولم يكن هناك أي عنصر آخر، (عدد العناصر المكتشفة حتى الآن جاوز مائة عنصر)، وحدثت تفاعلات عشوائية بين هذه العناصر بسرعة خيالية، (مليون تفاعل في الثانية الواحدة) لما كان عمر الكون المقدر بـ 15 – 20 مليار سنة ولا حجمه كافيين لتكوين جزيئة واحدة من البروتين.
وكما هو معلوم فهناك عشرون نوعًا مختلفًا من الأحماض الأمينية والبروتين الاعتيادي يحتوي في المتوسط على 300 – 500 حامض أميني في سلسلة واحدة، فإذا قمنا بحساب عدد الأشكال المختلفة لمائتين فقط من الأحماض الأمينية وأنواع البروتينيات التي يمكن تشكيلها منها نجدها مساوية لعدد هائل هو رقم عشرة مرفوعًا لقوة 260 (10 260).
رقم واحد وأمامه 260 صفرًا، ولكي ندرك مدى ضخامة هذا الرقم فلنقارنه بعدد الذرات الموجودة في الكون بأجمعه وفق تقدير العلماء برقم واحد وأمامه 80 صفرًا وليست جميع هذه البروتينيات صالحة للحياة بل عدد قليل منها فقط. ولو افتضرنا أن عمر الكون عشرين مليار سنة، وقمنا بتحويل هذا العمر إلى ثوان لحصلنا على رقم واحد وأمامه عشرون صفرًا فقط.
ولو افترضنا أن جزيئة بروتين واحدة تتشكل في كل ثانية من عمر الكون فإن فرصة تشكل جزيئة واحدة وبروتين صالح للحياة تبقى مساوية للصفر تقريبًا؛ لأنها تكون مساوية لـ (1 × 10 140)، أي رقم واحد مقسوم على عدد واحد وأمامه 140 صفرًا وهو عدد يفوق عدد الذرات الموجودة في الكون ببلايين البلايين من المرات. ويُعَدّ رقم واحد مقسومًا على رقم واحد أمامه 50 صفرًا في الرياضيات مساويًا للصفر من الناحية العملية أي أن هذا الاحتمال غير وارد مطلقًا.


لذلك نرى العالم البيوكيمائي الروسي أوبارين Alexander Oparin الذي يُعَدّ أبو نظرية التطور الكيميائي يقول: "إن التشكيل التلقائي لمثل هذه المنظومات الذرية في جزيئة البروتين تبدو مستحيلة، تمامًا كاستحالة الحصول على ديوان شعر لفركل أنلك - وهو شاعر ملحمي لاتيني - من مجرد الترتيب العشوائي للحروف.
لنفرض المستحيل ونقول بأن تطور الجزيئات الموصوفة في المرحلة الثانية قد تحقق فعلاً، إذن فتحقق المرحلة الرابعة يكون سهلاً. ففي هذه المرحلة تتكون كريات شبيهة بالهلام (gel like glebs) تدعى Concavervates وكان من رأي أوبارين أن هذه الكريات الصغيرة لو تركت مدة كافية في مكان صالح وفي شروط ملائمة لاستطاعت امتصاص مواد كيميائية أخرى وزاد تعقيد تركيبها. كما قال: "من الجائز أن الخلية الحية الأولى ظهرت للمرة الأولى للوجود بهذه الطريقة"، وأجرى أوبارين تجارب شاهد فيها أنه يستطع إعطاء بعض الإنزيمات إلى هذه الكريات وأن نشاطها الكيميائي استمر.
حقائق علمية
ولكن علينا ألا ننسى الحقائق العلمية الآتية:
1- هذه الكريات ليست مستقرة بل قلقة وتنحل بسرعة كبيرة وبسهولة.
2- تشكل هذه الكريات ليس اختياريًّا ولا يمكن السيطرة عليه حسب قاعدة معينة أو حسب هدف معين؛ إذ يتم هنا اتحاد أي مادة شحنتها موجبة مع أي مادة ذات شحنة سالبة.
3- يتم امتصاص الإنزيمات الموجودة حول الكريات بشكل عشوائي؛ لذا تدخل الإنزيمات الضارة بجانب الإنزيمات النافعة.
4- الإنزيمات وغيرها من الجزيئات النشطة من الناحية البيولوجية الموجودة في هذه الكريات المسماة coacervates ليست مرتبة ومنظمة كالتنظيم الموجود في الخلية الحية.
5- لا يوجد غشاء حول هذه الكريات كالغشاء الموجود حول الخلية الحية، وغشاء الخلية الحية ليس غشاء عاديًّا، بل له تركيب معقد وهو جزء هام وحيوي جدًّا وله دور ومهمة خطيرة في الخلية.
6- إذا تم امتصاص إنزيم هادم للبروتينيات إلى هذه الكريات مثل إنزيم Proteolytic فإنه يقوم بمضغ كل بروتين موجود والقضاء عليه.
7- مثل هذه الكريات لا تملك قابلية للتكاثر، أي إنه لا فرصة لإدامة بقائها.
أمام هذه الحقائق العلمية هل يمكن وجود أي احتمال أو فرصة لتحقق فرضيات التطوريين في ظهور الخلية الحية الأولى حسب السيناريوهات الموضوعة من قبلهم!
نترك الجواب للقارئ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:

علم الكيمياء.. ينقض نظرية التطور



أظن الكلام كله علمى.
وهذا الرابط ليس لك وانما للأعضاء:عشان انت شايف ان كتب هارون يحيى غير سليمه علميا:-
http://us1.harunyahya.com/Detail/T/GPZPJDBN186/productId/4089/‏
13‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة سأتوب بإذن الله.
11 من 17
مع أن الكتاب الديني يصلح لذلك... لأن كونه من عند الله يقتضي أنه ولا شك صحيح.
ماذا لو قمت بشراء سيارة مع كتلوج خاص، ثم وجدت في هذا الكتلوج نصيحة بتسخين السيارة قبل القيادة لمدة 5 دقائق، ولنفرض أنك حديث عهد بسيارات، وفجأة نصحك زميلك الذي هو نفسك في الصفات والخبرة بأن لا تعمل بهذه النصيحة؟
سوف تقول له إذا كنت عاقل: هم صنعوها، وهم أدرى بها منك.
ونحن سنقول: الله خلقنا وهو أدرى بنا من أنفسنا.





لكن من باب تأليف القلوب سأذكر لك أدلة عقلية لهدم النظرية التي أسست بغير نظر:
-أين أختفى القرد الوسيط بين الإنسان والقرد العادي؟
ولماذا هو بالتحديد من اختفى مع أن الأولى أن يختفي الأضعف وهو القرد الأول...!!

-لماذا أجمعت الفطر والعقول أن الإنسان سيتوقف عند هذا الحد؟
لماذا لم تأتي الأفلام الأمريكية التي تتحدث عن الإنسان بعد مئات السنين بإنسان له أجنحة مثلاً.
هل تتوقع بأن الإنسان سيصبح يوماً ما ذا أجنحه أو له ثلاث رؤوس مثلاً؟

-إذا كنا في تطور مستمر فلماذا نشاهد الكثير من البشر ينتكسون إلى الأسوأ بجرائم حرب في هذه الأيام مدمرة أكثر من ذي قبل ومجرمون تاريخيون يبيدون الجنس البشري بأسوأ من آبائهم (لماذا مثلاً ظهر هتلر السّفاح وموسوليني، ولماذا قتل في الحرب العالمية الثانية عشرات الملايين، هل هذا هو التطور للجنس البشري؟؟)

.... هناك الكثير إذا شئت ولو أن المقدمة تكفي لهداية من يريد الهداية والله يهديك ويوفقك لعبادته وحده دون شريك.
17‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة أبوبكر 2990 (Nash Wan).
12 من 17
أتمنى أن لا أكون ممن يكلم نفسه...
وأتمنى لك الهداية والتوبة يا أشيل...


لم تجاوب على كل أسئلتي ولم أفهم النظرية خطأ... ولا فهمها خطأ من قلت بقولهم.
أنا عملت بمقتضى النظرية ... وهو أن هناك رابط بيننا وبين القرود سواء كان في الوسط أو الأسفل... المهم ان الرابط جعل بيننا وبين القرود خلاف ومع هذا بقي الصنفين كلهم ...


ثم دعني من كل هذا فلعلك ستتطور يوماً ما وتدرك أن الإلحاد أسوأ مذهب،
وقلي أخلقت أنت من غير شيء أم أنت الخالق؟
وإذا كنت قد جئت من نوع من المخلوقات ثم من السمكة ثم من الأرض ثم ثم ثم ثم ثم من الطبيعة، فمن أين أتت الطبيعة؟
ألا يوجد إله كامل هو الوحيد الذي ليس له بداية وهو خالق الزمان والمكان...!!!



لا أدري متى ستتعلمون كيف تنصاعوا للحق المبين قبل أن لا تستطيعوا...
لا حول ولا قوة إلا بالله وهو الهادي وحده.
21‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة أبوبكر 2990 (Nash Wan).
13 من 17
اسعد الله اوقات الجميع  قد تكون الإجابة  في هذا المقطع

http://www.youtube.com/watch?v=QSAEgBjZX0s

أرجوا إضافة التقيم إذا وجدتوا  ضالتكم
25‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة الساهر ساهر.
14 من 17
http://www.youtube.com/watch?v=wacWRKf3dHg
24‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة طالب العلم 66 (Anis abn).
15 من 17
شوف يا سيد بحساب بسيط
اخر انقراض حصل على الكرة الارضية حصل قبل 65 مليون سنة ادى الى هلاك الديناصورات ..خليك فاكر
عدد الانواع الحية المعروفة حاليا على الارض يساوي  2.6 مليون نوع ............ممتاز ؟؟؟
يكتشف العلماء 15000 نوع جديد سنويا لكننا سنهملهم من اجل سواد عيونك ماشي
و سنفترض ان 2.5 مليون شكل من اشكال الحياة تطور منها فقط  نصف مليون شكل و الباقي صمد بعد الانقراض
حسنا و سنفترض ايضا انه لحدوث تطور في صنف معين يلزمك عدد معين من هذا الجنس لانه لا يمكن ان تقولي ان زوجين من الجنس الوسيط كانت لهم ثلاث و لادات واحد لشامبانزي و و احدة لأنسان و واحد لغوريلا  و في كل مرة خرج  توام من الصنفين ذكر وانثى
رياضيا هذا مستحيل اكثر من السفر الى المريخ سيرا على الاقدام
و هذا على فرض نجاة الكائن المتطور من اسباب الفناء التي تحيق بصغار الكائنات عادة  
يعني مثلا لو جئنا بشبلين حديثي الولادة لو جدنا ان هناك اخطار تحيق بهذه الاشبال مثل ان يقتلها الاب او ان تقتلها الضباع او شيء من هذا القبيل
و بما ان اقدم قرد معروف يفترض العلماء انه هو الحلقة الوسيطة  يبلغة عمره 4.4 مليون سنة
بامكاننا ان نعلم ان البشر لزمهم على الاقل 4 ملايين سنة ليتطورو
سنفترض ان باقي الحيوانات الاخرى لزم لكل صنف منها مليون سنة ليتطور
لا حظ معي ان هناك بعض الاصناف يستحيل وجودها بالتوازي مع اصناف اخرى و عليها ان تنتظر دورها في سلم التطور اجباريا
حبذا لو وزعت لي 65 مليون سنة على النصف مليون شكل حياة حي حتى الان على الارض بحيث يمكن ان يحدث تطور في اقل من مليون سنة للصنف الواحد
ستجد ان الزمن المفترض لحدوث تطور لهذه الاصناف يلزمه وقت اكبر بكثير من ال 65 مليون سنة المفترضة
على الادق خمسة مليارات سنة اي اكثر من عمر الكرة الارضية نفسها
اذن نظرية التطور لا يدعمها نموذج رياضي يثبت صحتها و اذا وجدت واحدا حبذا لو اتحفتنا به
على الاقل الارقام لا تكذب
في مجال اخر نظرية التطور تناقض نفسها من البداية
لأن الكائنات  التي في اسفل السلم لم يكن لها ما يعاديها سوى الظروف الجوية
يعني الفطريات و البكتيريا لم يكن لها اعداء طبيعين سوى الظروف الطبيعية و نحن نعلم ان هذه الكائنات تحمل مقاومة عالية لهكذا ظروف فلماذ تتطور ؟؟؟؟؟
و حتى على فرض ان التنافس بينها ادى الى وجود بكتيريا تقتل بكتيريا فان سرعة تكاثرها المذهلة هي ما ضمنت لها البقاء و ليس تطورها
وهنا مربط فرس اخر
عندنا في المختبرات اعداد فلكية من البكتيريا .لماذا لم تستطع المختبرات اثبات تحول كاني احادي الخلية الى كان متعدد الخلايا ........يعني تطور
وهذا عمليا و حسابيا اسهل من انتظار تطور بعوضة الى فراشة مثلا
في موضوع البنسلين لم يحدث تطور بالمعني الحقيقي كل ما حدث ان بكتيريا من نوع معين تعرضت للبنسلين فمات منها جزء كبير و بقي الجزء الذي يحمل في صفاته اساسا مقاومة البنسلين
و لم تتطور هذه البكتيريا لتتغذى على البنسلين مثلا
او حتى يخرج منها جنس جديد ليس ببكتيريا و لا علاقة له البتة بالجنس السابق
21‏/8‏/2012 تم النشر بواسطة الانتصار للحق.
16 من 17
اما في موضوع الله
المطلوب منك انت ان تثبت ان الكون جاء من لا شيء و انه لا موجد له حتى تقنعني ان الاشياء تتكون من تلقاء نفسها
اذن الكون لا بد له من من منشيء ...خالق ... لأن هذا هو الحال الاشياء لا يوجد تاثير بدون مؤثر و لو يوجد لوحة بدون رسام
و لا يوجد جدار بدون بناء و لا تجود كهرباء بدون مولد في مكان ما يولدها
فلماذا عند الكون تمتلك الوقاحة لتقول لي انه يمكن ان يوجد كون بدون خالق لهذا الكون ؟؟؟؟؟؟؟
و هذا الخالق لا بد ان يكون عاقلا ..يستحيل ان يتطور البشر ليكونو عاقلين اكثر من الذي انشأ الكون
وعليه يجب ان تعترف ان مداركك هي اقل من تعرف كل شيء
وعلى الاقل ان تفهم لماذا صب هذا الخالق حبات الرمل على مساحة ملعب كرة قدم ثم اهتم بحبة رمل واحدة فقط
لأنه بكل بساطة مهما تطورت مداركك لن تصل الى الحد الذي تقارب مدارك وعقلانية الخالق
و حتى هذا التساؤل الذي هو  محاولة للتهرب من فكرة وجود خالق فانني ايضا كبشري اذا كنت اهتم بحبة رمل معينة من بين مليار حبة رمل املكها انا
فليس من شانك ان ابرر لك لماذا هذه الحبة بالذات .فانا املكها جميعها و انا حر التصرف بها كما اشاء
يعني بكل بساطة الرد البشري العادي رملي و انا حر فيه .ابحث عن رملك و افعل ما تشاء فيه ان استطعت
الان اذا حاولت ان تتهرب و تقولي من اين اتى هذا الخالق
حسنا اذا كان هذا الخالق مخلوقا فهو ليس بخالق لأن الاله الاعلى يحق له ان يدعى انه هو الذي خلق المخلوق الذي خلق الاشياء
و كلما اردت ان تصعد اكثر صعدنا معك اكثر حتى تصل الى النتيجة التي لا مفر منها و هي """اله خلق كل شيء
وليس بمخلوق """"
يؤثر في المخلوقات و لاتؤثر المخلوقات فيه
و هو ابعد ما يكون في الشبه عن مخلوقاته
اذا كانت هذه الموصفات لاتنطبق على الله فعلى ماذا اذن ؟؟؟؟؟؟
""ليس كمثله شيء و هو السميع العليم """
""الله خالق كل شيء"""
""قل لو كان معه الهه كما يقولون اذا لا بتغو الى ذي العرش سبيلا """"
حبذا لو غيرت اللادري هذه الى اعلم لكنني اكابر
21‏/8‏/2012 تم النشر بواسطة الانتصار للحق.
17 من 17
في موضوع ذكاء القردة
لا حظ معي ان التجربة لم تذكر كم من الوقت  تعرض القرود للتدريب حتى يعلمو ان العد من 1 الى 10 يعطيهم مكافاءة طعام
ثانيا طلاب الجامعة تعرضو لهذه التجربة لأول مرة و هذا على الاقل فرضيا يعطينا الفكرة ان القرود خضعت لتدريب مكثف على امر بسيط مقابل الحافز الوحيد الذي تعرفه و هو الطعام
يا هل ترى لو كان الطلاب تعرضو لهذه التجربة مقابل حافز مكافيء هل كانت ستكون نتائجهم نفس الشيء ؟؟؟؟؟؟
يعني مقارنة ذكاء البشر بذكاء القرود يشابه مقارنة القوارب بالرمال لا يوجد و لا عنصر مقارنه حقيقي
الاغبى في الموضوع ......ان البشر هم الذين اخضعو القرود للاختبار و عرفو كيف يجعلون القردو تطلب طعامها من خلال تتبع الارقام .......يا هل ترى لو كان هذا القرد شبعانا هل كان سيعطي نفس النتائج ؟؟؟؟
في موضوع المرآة ليس في الامر شيء غريب بالعكس الدولفين يميز نفسه على المرآة ايضا فهل اصبح الدولفين من ابناء عمومتنا ؟؟؟؟؟
في موضوع فيتامين سي و كل التطورات الجينية التي تزعم انها دلائل على حدوث تطور
يجب ان يكون عندنا اطار زمني ...هل تعرف ms project.... مبني على ما نعرفه من تكاثر الحيونات و اصنافها حول التطور
يعني فرضيا يجب على انصار نظرية التطور ان يقولو لنا يلزمك خمسة ملايين حلقة وسيطة لتخرج بانسان ذكر مثلا ؟؟ ولزمك من الوقت لحدوث هذا مثلا الف سنة او خمسة الالاف سنة
و لأن الاجابة على السؤال الرياضي تعني بالضرورة امكانية التحقق عمليا من حدوث تطور تحت ظروف مسيطر عليها ضمن كائنات في اعلى الهرم التطوري .وهذا امر مستحيل ايضا
فهم لم و لن يبحثو في موضوع حساب الزمن الكافي لحدوث عملية تطور حتى تبقى افتراضات يصدقها الذاهب و الاتي فالنظرية بلا شك ليست صحيحة
21‏/8‏/2012 تم النشر بواسطة الانتصار للحق.
قد يهمك أيضًا
سؤال لمن يؤمنون .... بنظرية التطور ((( نظرية داروين ))) ؟؟
هل نظرية التطور لدارون تعارض الإسلام ؟
ماذا تعرف عن نظريةالتطور ومن مؤسسها
ادلة نسف نظرية التطور دارون والملحدين
ماعلاقة الكيمياء بالتطور؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة